Indexed OCR Text

Pages 361-380

٣٦١
كتاب البيوع / باب الهبة
٩٣٤ - وَعَنْ عُمَرَ تَّ قَالَ: حَمَلْتُ عَلَى فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَأَضَاعَهُ صَاحِبُهُ،
فَظَنَنْتُ أَنَّهُ بَائِعُهُ بِرُخْصٍ، فَسَأَلْتُ رَسُولَ الَّهِلَ﴿ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: ((لَا تَبْتَعْهُ، وَإِنْ
أَعْطَاكَهُ بِدِرْهَمْ)) الْحَدِيثَ. مُتَّفَقٌّ عَلَيْهِ(١).
٩٣٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ◌َُ عَنِ النَّبِّل:﴿ قَالَ: «تَهَادُوْا تَحَابُّوا)» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي
(الْأَدَبِ الْمُفْرَدِ) وَأَبُو يَعْلَى بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ(٢).
٩٣٦ - وَعَنْ أَنَسِ ﴾ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَ﴿: «تَهَادُوْا، فَإِنَّ الْهَدِيَّةَ تَسُلُّ
السَّخِيمَةَ)) رَوَاهُ الْبَزَّارُ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ (٣).
٩٣٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ◌َ﴾ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ﴾: «يَانِسَاءَ الْمُسْلِمَاتِ! لَا
تَحْقِرَنَّ جَارَةٌ لِجَارَتِهَا وَلَوْ فِرْسِنَ شَاةٍ» مُتَّفَقٌّ عَلَيْهِ(٤).
(١) صحيح. أخرجه: أحمد ١/ ٤٠، والبخاري ٢١٥/٣ (٢٦٢٣)، ومسلم ٦٣/٥ (١٦٢٠) (١)،
والبزار (٢٦٦)، والنسائي ١٠٨/٥، وأبو عوانة (٢٦٣٣)، والطحاوي في ((شرح المشكل)
(٥٠٣٠)، وابن حبان (٥١٢٥)، والبيهقي ٤/ ١٥١. انظر: ((الإلمام)) (١١٣٢)، و((المحرر))
(٩٧٠).
(٢) إسناده حسن؛ فيه ضمام بن إسماعيل وموسى بن وردان، وكلاهما صدوق حسن الحديث.
أخرجه: البخاري في ((الأدب المفرد)) (٥٩٤)، وأبو يعلى (٦١٤٨)، والدولابي في ((الكنى
والأسماء)» (٨٤٢)، وتمام في ((فوائده)) (١٥٧٧)، والبيهقي ١٦٩/٦.
(٣) إسناده ضعيف؛ فیه عائذ بن شريح، وهو ضعيف.
أخرجه: البزار (٧٥٢٩)، وابن حبان في ((المجروحين)) ١٨٧/٢، والطبراني في «الأوسط)) (١٥٢٦)،
وابن عدي في ((الكامل)) ٨٤/٣، والبيهقي في ((الشعب)) (٨٥٦٩).
(٤) صحيح. أخرجه: أحمد ٢٦٤/٢، والبخاري ٢٠١/٣ (٢٥٦٦)، ومسلم ٩١/٣ (١٠٣٠)(٩٠)،
والبيهقي ٤ / ١٧٧ .

٣٦٢
=
بلوغ المرام من أدلة الأحكام
٩٣٨ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ حِنَشِ عَنِ النَِّّ ◌َ﴿ قَالَ: «مَنْ وَهَبَ هِبَةً، فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا،
مَالَمْ يُقَبْ عَلَيْهَا)) رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ، وَالْمَحْفُوظُ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ
قَوْلُهُ(١).
(١) صوابه الوقف، ولا يصح مرفوعاً، والخطأ فيه من شيخ الحاكم إسحاق بن محمد الهاشمي، إلا أنَّه
توبع كما في رواية الدار قطني، أو أنَّ الخطأ فيه من عبيد اللّه بن موسى كما ذكر البيهقي، وهو
الصحيح، حيث خالف اثنين من الرواة الثقات هما المكي بن إبراهيم وعبد الله بن وهب، أخرجه:
الطحاوي في ((شرح المشكل)) ٣٢/١٣ (٥٠٣٥)، والبيهقي ١٨١/٦، وكذا توبعا من طريق
سفيان، عن عمرو بن دينار، عن سالم، عن أبيه، عن عمر ﴾، أخرجه: البيهقي ٦ / ١٨١. أخرجه:
الحاكم ٥٢/٢، والدار قطني ٤٣/٣، والبيهقي ١٨٠/٦ -١٨١، وفي ((المعرفة)) (٣٨٠٧).

=
٣٦٣
كتاب البيوع/باب اللقطة
۔۔
بَابُ اللُّقَطَةِ
٩٣٩ - عَنْ أَنَسِ عُ قَالَ: مَرَّ النَّبِّلَ بِتَمْرَةِ فِي الطَّرِيقِ، فَقَالَ: «لَوْلَا أَنِّي أَخَافُ
أَنْ تَكُونَ مِنَ الصَّدَقَةِ لَأَكَلْتُهَا)) مُنَّفَقٌّ عَلَيْهِ(١).
٩٤٠ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدِ الْجُهَنِّ ◌َثُ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ◌َ﴾ فَسَأَلَهُ عَنِ
اللَّقَطَةِ، فَقَالَ: ((اعْرِفْ عِفَاصَهَا وَوِكَاءَهَا، ثُمَّ عَرِّنْهَا سَنَّةً، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا وَإِلَّا
فَشَأَنَّكَ بِهَا))، قَالَ: فَضَالَّهُ الْغَنَمِ؟ قَالَ: ((هِيَ لَكَ، أَوْ لِأَخِيكَ، أَوْ لِلذِّئْبِ))، قَالَ:
فَضَالَّةُ الْإِبِلِ؟ قَالَ: «مَا لَكَ وَلَهَا؟ مَعَهَا سِقَاؤُهَا وَحِذَاؤُهَا، تَرِدُ الْمَاءَ، وَتَأْكُلُ الشَّجَرَ،
حَتَّى يَلْقَاهَا رَبُّهَا)» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٢).
٩٤١ - وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِع ◌َ﴾: ((مَنْ آوَى ضَالَّةً فَهُوَ ضَالَّ، مَا لَمْ يُعَرِّنْهَا))
١ = (٣)
رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٣).
(١) صحيح. أخرجه: عبد الرزاق (١٨٦٤٢)، وأحمد ١٨٤/٣، والبخاري ١٦٤/٣ (٢٤٣١)، ومسلم
١١٧/٣-١١٨ (١٠٧١)(١٦٤)، وأبو داود (١٦٥٢)، وأبو يعلى (٢٩٧٥)، والبيهقي ٧/ ٣٠.
انظر: ((الإلمام)) (١١٤٤)، و ((المحرر)) (٩٥٧).
(٢) صحيح. أخرجه: أحمد ١١٦/٤، والبخاري ٤٩/٣ (٢٣٧٢)، ومسلم ١٣٣/٥ (١٧٢٢)(١)،
وأبو داود (١٧٠٤)، وابن ماجه (٢٥٠٤)، والترمذي (١٣٧٢)، والنسائي في ((الكبرى)) (٥٧٣٨)،
وابن الجارود (٦٦٦)، وابن حبان (٤٨٨٩)، والبيهقي ١٨٩/٦. انظر: ((الإلمام)) (١١٣٥)،
و ((المحرر)) (٩٥١).
(٣) صحيح. أخرجه: أحمد ١١٧/٤، ومسلم ١٣٧/٥ (١٧٢٥)(١٢)، والنسائي في ((الكبرى))
(٥٧٧٤)، وأبو عوانة (٦٤٤٢)، والطحاوي في ((شرح المشكل)) (٤٧٢٦)، وابن حبان (٤٨٩٧)،
والطبراني في ((الكبير)) (٥٢٨١)، والحاكم ٦٤/٢، والبيهقي ١٩١/٦. انظر: ((المحرر)) (٩٥٢).

٣٦٤
=
بلوغ المرام من أدلة الأحكام
٩٤٢ - وَعَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ ﴾ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِعَ ﴿١: «مَنْ وَجَدَ لُقَطَةٌ
فَلْيُشْهِدْ ذَوَيْ عَدْلٍ، وَلْيَحْفَظْ عِفَاصَهَا وَوِكَاءَهَا، ثُمَّ لَا يَكْتُمْ، وَلَا يُغَيِّبْ، فَإِنْ جَاءَ
رَبُّهَا فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا، وَإِلَّا فَهُوَ مَالُ اللّهِيُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ)) رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْأَرْبَعَةُ إِلَّا
التِّرْمِذِيَّ، وَصَخَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ الْجَارُودِ وَابْنُ حِبَّانَ(١).
٩٤٣ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ التَّيْمِيِّ ﴾ أَنَّ النَّبِيَّ ◌َ نَّهَى عَنْ لُقَطَةٍ
الْحَاجِّ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ(٢).
٩٤٤ - وَعَنِ المِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ ﴾ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ﴾: «أَلَا لَا يَحِلَّ
ذُو نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ، وَلَا الْحِمَارُ الْأَهْلِيُّ، وَلَا اللَّقَطَةُ مِنْ مَالٍ مُعَاهَدٍ، إِلَّا أَنْ يَسْتَغْنِيَ
عَنْهَا)) رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ(٣).
(١) صحيح. أخرجه: أحمد ٢٦١/٤-٢٦٢، وأبو داود (١٧٠٩)، وابن ماجه (٢٥٠٥)، والنسائي في
(الكبرى)) (٥٧٧٦)، وابن الجارود (٦٧١)، والطحاوي في ((شرح المشكل)) (٣١٣٣)، وابن
حبان (٤٨٩٤)، والبيهقي ١٨٧/٦. انظر: ((الإلمام)) (١١٣٤)، و ((المحرر)) (٩٥٣).
(٢) صحيح. أخرجه: أحمد ٤٩٩/٣، ومسلم ١٣٧/٥ (١٧٢٤)(١١)، وأبو داود (١٧١٩)، والنسائي
في «الكبرى» (٥٧٧٣)، وأبو عوانة (٦٤٦٠)، والطحاوي في (شرح المشكل)» (٤٧٠٣)، وابن
حبان (٤٨٩٦)، والبيهقي ١٩٩/٦. انظر: ((المحرر)) (٩٥٤).
(٣) صحيح. أخرجه: أحمد ٤/ ١٣٠ -١٣١، وابن زنجويه في ((الأموال)) (٤٨٩)، وأبو داود (٣٨٠٤)،
والطبراني في ((الكبير)) (٦٦٩)، والدار قطني ٤ /٢٨٧، والبيهقي ٣٣٢/٩. انظر: ((المحرر))
(٩٥٦).

=
٣٦٥
كتاب البيوع / باب الفرائض
بَابُ الْفَرَائِضِ
٩٤٥ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ حِسَشْهَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ الثَّهِوَ﴿: «أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا،
فَمَا بَقِيَ فَهُوَ لِأَوْلَى رَجُلِ ذَكَرٍ)) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١).
٩٤٦ - وَعَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ مِنْهَ أَنَّ النَّبِ﴿ قَالَ: «لَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ،
وَلَا يَرِثُ (٢) الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ)) مُتَّفَقٌّ عَلَيْهِ(٣).
٩٤٧ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ◌َُّ -فِي بِنْتٍ، وَبِنْتِ ابْنٍ، وَأُخْتٍ - قَضَى النَّبِيُّ ﴾
لِلابْنَةِ النِّصْفَ، وَلابْنَةِ الابْنِ السُّدُسَ - تَكْمِلَةَ الثُّلُثَيْنِ- وَمَا بَقِيَ فَلِلْأُخْتِ. رَوَاهُ
الْبُخَارِيُّ(٤).
(١) صحيح. أخرجه: أحمد ١/ ٢٩٢، والبخاري ١٨٧/٨ (٦٧٣٢)، ومسلم ٥٩/٥ (١٦١٥)(٢)،
وأبو داود (٢٨٩٨)، وابن ماجه (٢٧٤٠)، والترمذي (٢٠٩٨)، والنسائي في ((الكبرى)) (٦٢٩٧)،
وأبو يعلى (٢٣٧١)، وابن الجارود (٩٥٥)، وابن حبان (٦٠٢٨)، والبيهقي ٢٣٤/٦. انظر:
((الإلمام)) (١١٩٧)، و((المحرر)) (٩٧٥).
(٢) (يرث)) لم ترد في (ت).
(٣) صحيح. أخرجه: الشافعي في («مسنده)) (١٣٤٦) بتحقيقي، وأحمد ٢٠٠/٥، والبخاري ١٩٤/٨
(٦٧٦٤)، ومسلم ٥٩/٥ (١٦١٤)(١)، وأبو داود (٢٩٠٩)، وابن ماجه (٢٧٢٩)، والترمذي
(٢١٠٧)، والنسائي في ((الكبرى)) (٦٣٣٨)، وابن الجارود (٩٥٤)، وابن حبان (٦٠٣٣)،
والبيهقي ٢١٧/٦-٢١٨. انظر: «الإلمام)) (١١٩٥)، و((المحرر)) (٩٧٦).
(٤) صحيح. أخرجه: أحمد ٣٨٩/١، والبخاري ١٨٨/٨ (٦٧٣٦)، وأبو داود (٢٨٩٠)، وابن ماجه
(٢٧٢١)، والترمذي (٢٠٩٣)، والنسائي في ((الكبرى)) (٦٢٩٤)، وأبو يعلى (٥٢٣٥)، وابن
الجارود (٩٦٢)، وابن حبان (٦٠٣٤)، والبيهقي ٢٣٠/٦. انظر: ((الإلمام)) (١١٩٨)،
و «المحرر)» (٩٧٧).

٣٦٦
=
بلوغ المرام من أدلة الأحكام
٩٤٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو عِلْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِلَ﴾: ((لَا يَتَوَارَثُ
أَهْلُ مِلَّتَيْنِ)) رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْأَرْبَعَةُ إِلَّ التِّرْمِذِيَّ(١)، وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ بِلَفْظِ أُسَامَةَ(٢)،
وَرَوَى النَّسَائِيُّ حَدِيثَ أُسَامَةَ بِهَذَا اللَّفْظِ(٣).
٩٤٩- وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَينٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِّ ◌َ﴿ فَقَالَ: إِنَّ ابْنَ ابْنِي مَاتَ،
فَمَا لِي مِنْ مِيرَائِهِ؟ فَقَالَ: ((لَكَ السُّدُسُ)) فَلَمَّا وَلَّى دَعَاهُ، فَقَالَ: (لَكَ سُدُسٌ آخَرُ)) فَلَمَّا
وَلَّى دَعَاهُ، فَقَالَ: (إِنَّ السُّدُسَ الْآخَرَ طُعْمَةٌ)) رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْأَرْبَعَةُ، وَصَحَّحَهُ
التِّرْ مِذِيُّ(٤)، وَهُوَ مِنْ رِوَايَةِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ عَنْ عِمْرَانَ، وَقِيلَ: إِنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ.
(١) إسناده حسن؛ لأجل سلسلة عمرو بن شعيب. أخرجه: أحمد ٢/ ١٧٨، وأبو داود (٢٩١١)، وابن ماجه
(٢٧٣١)، والنسائي في ((الكبرى)) (٦٣٥٠)، وابن الجارود (٩٦٧)، والطبراني في «الأوسط)) (٦٣٢٣)،
والدار قطني ٧٢/٤-٧٣، والبيهقي ٢١٨/٦. انظر: «الإلمام)) (١١٩٦)، و ((المحرر)) (٩٧٨).
(٢) هذا اللفظ لا يثبت في حديث عبد الله بن عمرو، إنَّما هو ثابت من حديث أسامة كما تقدم، أخطأ
فيه يعقوب بن عطاء بن أبي رباح وهو ضعيف، وتوبع من قتادة ولا يصح إليه؛ فيه الخليل بن مرة،
وهو ضعيف. أخرجه: الحاكم ٤/ ٣٤٥، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٣١٨/٧. وأخرجه: تمام في
((فوائده)) كما في ((الروض البسام)) (٧٢٠)، والبيهقي ٢١٨/٦، باللفظين.
(٣) شاذ بهذا اللفظ من حديث أسامة؛ فقد خالف هشيم بن بشير الرواة عن الزهري، وقيل: لم يسمعه
منه، كما عند سعيد قال: قال هشيم: سمعته أو أخبرته عنه.
أخرجه: سعيد بن منصور (١٣٦)، والنسائي في (الكبرى)) (٦٣٤٩)، والبيهقي في ((معرفة السنن
والآثار)» (٣٨٨٣).
(٤) إسناده ضعيف؛ الحسن البصري لم يسمع من عمران بن حصين، نص عليه علي بن المديني وأبو
حاتم الرازي، انظر: ((المراسيل)) لابن أبي حاتم (١٢١) و(١٢٢). أخرجه: أحمد ٤٢٩/٤، وأبو
داود (٢٨٩٦)، والترمذي (٢٠٩٩)، والبزار (٣٥٥١)، والنسائي في ((الكبرى)) (٦٣٠٣)، وابن
الجارود (٩٦١)، والطحاوي في ((شرح المشكل)) (٤٥٠٦)، والبيهقي ٢٤٤/٦.
تنبيه: وهم الحافظ في عزوه الحديث للأربعة إذ إنَّ ابن ماجه لم يروه. انظر: ((الإلمام)) (١٢٠٠)،
و «المحرر)» (٩٧٩).

=
٣٦٧
كتاب البيوع / باب الفرائض
٩٥٠ - وَعَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِهِ، أَنَّ النَّبِّ ◌َ﴿َ جَعَلَ لِلْجَدَّةِ السُّدُسَ، إِذَا لَمْ يَكُنْ
دُونَهَا أُمٌّ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ الْجَارُودِ، وَقَوَّاهُ ابْنُ
عَدِيٍّ(١).
٩٥١ - وَعَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ ﴾ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِلَ﴿: «الْخَالُ وَارِثُ
مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ)) أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالْأَرْبَعَةُ سِوَى التِّرْمِذِيِّ، وَحَسَّنَهُ أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ،
وَصَخَّحَهُ ابْنُ حِبَّنَ وَالْحَاكِمُ(٢).
٩٥٢ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْل قَالَ: كَتَبَ مَعِي عُمَرُ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ﴾ أَنَّ
رَسُولَ اللّهِ وَ﴿ قَالَ: ((اللّهُ وَرَسُولُهُ مَوْلَى مَنْ لَا مَوْلَى لَهُ، وَالْخَالُ وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ
لَهُ)) رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْأَرْبَعَةُ سِوَى أَبِي دَاوُدَ، وَحَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَصَخَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ(٣).
٩٥٣ - وَعَنْ جَابِرٍ رَُّ عَنِ النَّبِّ:﴿ قَالَ: ((إِذَا اسْتَهَلَّ الْمَوْلُودُ وُرِّثَ)) (٤) رَوَاهُ أَبُو
(١) إسناده ضعيف؛ فيه عبيد الله بن عبد العتكي أبو المنيب، والراجح أنَّ روايته لا تقبل إذا انفرد.
أخرجه: ابن أبي شيبة (٣١٩٢٤) - عنده: ابن مكان: أم-، وأبو داود (٢٨٩٥)، والنسائي في
((الكبرى)) (٦٣٠٤)، وابن الجارود (٩٦٠)، وابن عدي في ((الكامل)) ٥٣٢/٥، والدار قطني
٩١/٤، والبيهقي ٢٢٦/٦. انظر: ((الإلمام)) (١١٩٩)، و((المحرر)) (٩٨٠).
(٢) إسناده حسن؛ لأجل علي بن أبي طلحة، وهو حسن الحديث.
أخرجه: أحمد ١٣١/٤، وأبو داود (٢٨٩٩)، وابن ماجه (٢٧٣٨)، والنسائي في ((الكبرى)) (٦٣٢١)،
وابن الجارود (٩٦٥)، والطحاوي في ((شرح المشكل)) (٢٧٤٨)، وابن حبان (٦٠٣٥)، والحاكم
٤/ ٣٤٤، والبيهقي ٢١٤/٦. انظر: ((المحرر)) (٩٨١).
(٣) إسناده ضعيف؛ فيه عبد الرحمن بن الحارث، ضعفه علي بن المديني وأحمد بن حنبل
والنسائي. انظر: ((تهذيب التهذيب)) ١٥٦/٦. أخرجه: أحمد ٢٨/١، وابن ماجه (٢٧٣٧)،
والترمذي (٢١٠٣)، والبزار (٢٥٣)، والنسائي في ((الكبرى)) (٦٣١٧)، وابن الجارود (٩٦٤)،
وابن حبان (٦٠٣٧)، والبيهقي ٢١٤/٦. انظر: ((المحرر)) (٩٨١).
(٤) بضمٍ فتشديد راء مكسور، جعل وارثاً. ((عون المعبود» ١٣٤/٨.

٣٦٨
=
بلوغ المرام من أدلة الأحكام
دَاوُدَ، وَصَحِّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ(١).
٩٥٤ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الَِّّ﴾:
(َيْسَ لِلْقَائِلِ مِنَ الْمِيرَاثِ شَيْءٌ)) رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَالدَّارَ قُطْنِّ، وَقَوَّاهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ،
وَأَعَلَّهُ النَّسَائِيُّ، وَالصَّوَابُ: وَقْفُهُ عَلَى عُمَرَ (٢).
٩٥٥ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﴾ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ:﴿ يَقُولُ: «مَا أَحْرَزَ
الْوَالِدُ أَوِ الْوَلَّدُ فَهُوَ لِعَصَبَتِهِ مَنْ كَانَ)) رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِّ وَابْنُ مَاجَهْ، وَصَحَّحَهُ
ابْنُ الْمَدِينِّ وَابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ(٣).
(١) إسناده ضعيف؛ أبو الزبير مدلس وقد عنعن، واختلف في رفعه ووقفه، ورجّح الحفاظ وقفه على
جابر. أخرجه: الترمذي (١٠٣٢)، وابن ماجه (٢٧٥٠)، والنسائي في ((الكبرى)) (٦٣٢٤)، وابن
حبان (٦٠٣٢)، والحاكم ٣٦٣/١، والبيهقي ٨/٤، مرفوعاً. وأخرجه: ابن أبي شيبة (٣٢١٣٤)،
والدارمي (٣١٣٠)، والطحاوي في ((شرح المعاني)) (٢٨٣١)، والبيهقي ٨/٤، موقوفاً. انظر:
(«الإلمام)» (١٢٠٣).
تنبيه: ما ذكره الحافظ من لفظ للحديث إنَّما هو لفظ حديث أبي هريرة، زد على ذلك أن حديث
جابر لم يروه أبو داود، إنَّما روى حديث أبي هريرة. والحديث لم يرد في (ت).
(٢) لا يصح رفعه؛ جاء في إسناد المرفوع إسماعيل بن عيّاش وروايته عن غير الشاميين ضعيفة، وجاء
من طريق آخر فيه سليمان بن موسى ومحمد بن راشد وشيبان بن فروخ ثلاثتهم لم يسلم أحدهم
من مقال فيه، وحديثهم يقبل إذا انتفت المخالفة، أمّا هنا فقد جاء الحديث من طريق يحيى بن
سعيد، عن عمرو بن شعيب، عن عمر بن الخطاب، مرسلاً. انظر: ((العلل)) للدار قطني ١٠٨/٢
(١٤٦)، و((التمهيد)) ٤٣٧/٢٣. أخرجه: النسائي في ((الكبرى)) (٦٣٣٣)، وابن أبي عاصم في
((الديات)) (٢٦٥)، والطبراني في «الأوسط)) (٨٨٤)، والدارقطني ٩٦/٤، والبيهقي ٢٢٠/٦،
موصولاً. وأخرجه: مالك في ((الموطأ)) (٢٥٣٦) برواية الليثي، والشافعي في ((مسنده)) (١٣٤٨)
بتحقيقي، وعبد الرزاق (١٧٧٨٣)، وابن أبي شيبة (٣٢٠٤٤)، وأحمد ٤٩/١، وابن ماجه
(٢٦٤٦)، والبيهقي ٢١٩/٦، مرسلاً بين عَمرو وعُمر. انظر: ((المحرر)) (٩٨٣).
(٣) إسناده حسن؛ لأجل سلسلة عمرو بن شعيب.
=

=
٣٦٩
كتاب البيوع / باب الفرائض
٩٥٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ حِهَا قَالَ: قَالَ النَّبِّلَ﴿: «الْوَلَاءُ لُحْمَةٌ كَلُحْمَةٍ
النَّسَبِ، لَا يُبَاعُ، وَلَا يُوهَبُ)) رَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ الشَّافِعِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ
الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي يُوسُفَ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَأَعَلَّهُ الْبَيْهَقِيُّ(١).
٩٥٧ - وَعَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسِ لَّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِّ ◌َ: «أَفْرَضُكُمْ زَيْدُ بْنُ
ثَابِتٍ)) أَخْرَ جَهُ أَحْمَدُ وَالْأَرْبَعَةُ سِوَى أَبِي دَاوُدَ، وَصَحَّحَهُ التِّرْ مِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ
وَالْحَاكِّمُ، وَأُعِلَّ بِالْإِرْسَالِ(٢).
=
أخرجه: ابن أبي شيبة (٣٢١٧١)، وأحمد ٢٧/١، والفاكهي في ((أخبار مكة)) (٢٠٨١)، وأبو داود
(٢٩١٧)، وابن ماجه (٢٧٣٢)، والنسائي في ((الكبرى)) (٦٣١٤)، والبيهقي ٣٠٤/١٠.
انظر: ((الإلمام)) (١١٨٣)، و ((المحرر)) (٩٨٥).
(١) إِسناده ضعيف؛ فيه من ذكر وهما صاحبا أبي حنيفة مردودا الرواية في الحديث، وفيه خلاف غير
ذلك، والصواب أنَّه حديث ابن عمر: أنَّ النَّبَّ ◌َ﴿ نهى عن بيع الولاء وهبته. وهو في الصحيحين
تقدم تخريجه برقم (٧٩٩). أخرجه: الشافعي في ((مسنده)) (١٠٩٠) بتحقيقي، وابن حبان
(٤٩٥٠)، والطبراني في «الأوسط)) (١٣١٨)، والحاكم ٣٤١/٤، والبيهقي ٢٩٢/١٠. انظر:
(«الإلمام)» (١١٨٢)، و ((المحرر)) (٩٨٤).
(٢) اختلف فيه، فرواه عبد الوهاب الثقفي وسفيان الثوري ووهيب بن خالد ثلاثتهم عن خالد الحذاء،
عن أبي قلابة، عن أنس موصولاً، بذكر فضيلة كل صحابي بمن فيهم زيد، في حين رواه غيرهم
فأرسل الحديث إلا فضيلة أبي عبيدة فوصلوها، والأخيرة المسندة أخرجها الشيخان وأعرضا عن
هذه الرواية. انظر: ((دراسة حديث أرحم أمتي)) للشيخ مشهور بن حسن. أخرجه: أحمد ١٨٤/٣،
وابن ماجه (١٥٤)، والترمذي (٣٧٩١)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨١٨٥)، والطحاوي في ((شرح
المشكل)» (٨٠٨)، وابن حبان (٧١٣١)، والحاكم ٤٢٢/٣، والبيهقي ٦/ ٢١٠.

٣٧٠
=
بلوغ المرام من أدلة الأحكام
بَابُ الْوَصَايَا
٩٥٨ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ (١) حولِنْدِهَا أَنَّ رَسُولَ اللَِّنَ﴿ قَالَ: «مَا حَقَّ امْرِئٍ مُسْلِم لَهُ
شّيْءٌ يُرِيدُ أَنْ يُوصِيَ فِيهِ يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ إِلَّ وَوَصِيَُّهُ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَهُ) مُنَّفَقٌّ عَلَيْهِ(٢).
٩٥٩ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ﴾ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَنَا ذُو مَالٍ، وَلَا
يَرِثُنِي إِلَّ ابْنَةٌ لِي وَاحِدَةٌ، أَفَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثَيْ مَالِي؟ قَالَ: ((لَ))، قُلْتُ: أَفَأَتَصَدَّقُ
بِشَطْرِهِ؟ قَالَ: ((لَا))، قُلْتُ: أَفَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثِ؟ قَالَ: ((الثُّلُثُ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ، إِنَّكَ أَنْ(٣)
تَذَرَ وَرَثْتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَذَرَهُمْ عَالَةً يَتَكَفِّفُونَ النَّاسَ)) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(٤).
٩٦٠ - وَعَنْ عَائِشَةَ وَهَا أَنَّ رَجُلاً أَتَى النَّبِّل:﴿ قَالَ: يَا رَسُولَ اللّهِ! إِنَّ أُمِّي
(١) في (ت) ((عمر))، والمثبت من (م) وهو الصواب.
(٢) صحيح. أخرجه: أحمد ١١٣/٢، والبخاري ٤/٢ (٢٧٣٨)، ومسلم ٧٠/٥ (١٦٢٧)(١)، وأبو
داود (٢٨٦٢)، وابن ماجه (٢٦٩٩)، والترمذي (٩٧٤)، والنسائي ٢٣٨/٦، وأبو يعلى (٥٨٢٨)،
وابن الجارود (٩٤٦)، وابن حبان (٦٠٢٤)، والبيهقي ٦/ ٢٧١ - ٢٧٢. انظر: ((الإلمام))
(١١٥٣)، و((المحرر)) (٩٧١).
(٣) روي بفتح الهمزة وكسرها، فالفتح على أنَّها مصدرية، والكسر على أنَّها شرطية، وصحَّحها جماعة
مقلدين في ذلك النووي في تصحيح الوجهين المختلفين، والأرجح في هذا الفتح، وانظر:
(«مصابيح الجامع)) ٢٤٥/٣ -٢٤٦، وانظر ما كتبناه في كتابنا: ((الجامع في العلل والفوائد))
١٦٧/١ - ١٧٠.
(٤) صحيح. أخرجه: عبد الرزاق (١٦٣٥٧)، وأحمد ١٧٣/١، والبخاري ١٠٣/٢ (١٢٩٥)، ومسلم
٧١/٥ (١٦٢٨)(٥)، وأبو داود (٢٨٦٤)، وابن ماجه (٢٧٠٨)، والترمذي (٢١١٦)، والنسائي
٢٤١/٦، وابن الجارود (٩٤٧)، وابن خزيمة (٢٣٥٥) بتحقيقي، وابن حبان (٤٢٤٩) والبيهقي
٢٦٨/٦ - ٢٦٩. انظر: ((الإلمام)) (١١٥٤)، و((المحرر)) (٩٧٢).

=
٣٧١
کتاب البيوع/ باب الوصايا
افْتُلِتَتْ نَفْسُهَا وَلَمْ تُوصِ، وَأَظُنُّهَا لَوْ تَكَلَّمَتْ تَصَدَّقَتْ، أَفَلَهَا أَجْرٌ إِنْ تَصَدَّقْتُ
عَنْهَا؟ قَالَ: (نَعَمْ)) مُتَّفَقٌّ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمِ (١).
٩٦١ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِّ ﴾ قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ يَقُولُ: ((إِنَّ اللّهَ قَدْ
أَعْطَى كُلَّ ذِي حَقٌّ حَقَّهُ، فَلَ وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ)) رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْأَرْبَعَةُ إِلَّ النَّسَائِيّ،
وَحَسَّنَهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْ مِذِيُّ، وَقَوَّاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ الْجَارُودِ (٢).
٩٦٢ - وَرَوَاهُ الدَّارَ قُطْنِّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ حَوْتَشْ وَزَادَ فِي آخِرِهِ: ((إِلَّا أَنْ
يَشَاءَ الْوَرَثَةُ)) وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ(٣).
٩٦٣ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَل ◌َّ قَالَ: قَالَ النََِّّ﴿َ: ((إِنَّ اللَّهَ تَصَدَّقَ عَلَيْكُمْ بِثُلُثِ
أَمْوَالِكُمْ عِنْدَ وَفَاتِكُمْ؛ زِيَادَةً فِي حَسَنَاتِكُمْ)) رَوَاهُ الدَّارَ قُطْنِّ(*
(١) صحيح. أخرجه: أحمد ٥١/٦، والبخاري ١٢٧/٢ (١٣٨٨)، ومسلم ٨١/٣ (١٠٠٤) (٥١)،
وأبو داود (٢٨٨١)، وابن ماجه (٢٧١٧)، والنسائي ٦/ ٢٥٠، وأبو يعلى (٤٤٣٤)، وابن خزيمة
(٢٤٩٩) بتحقيقي، وابن حبان (٣٣٥٣)، والبيهقي ٦/ ٢٧٧. انظر: ((الإلمام)) (١١٥٧)،
و (المحرر)) (٩٧٣).
(٢) إسناده حسن؛ إسماعيل بن عيّاش روايته مقبولة عن الشاميين، وفي الإسناد شرحبيل بن مسلم وهو
صدوق فيه لين، وانظر: كتابي ((الجامع في العلل والفوائد)) ٤٢٨/١-٤٢٩.
أخرجه: أحمد ٢٦٧/٥، وأبو داود (٣٥٦٥)، وابن ماجه (٢٧١٣)، والترمذي (٢١٢٠)، وابن
الجارود (٩٤٩)، والطبراني في (الكبير)) (٧٦١٥)، والدار قطني ٣/ ٤٠، والبيهقي ٢٤٤/٦. انظر:
((الإلمام)) (١١٦١)، و((المحرر)) (٩٧٤).
(٣) إسناده ضعيف؛ عطاء الخرساني لم يدرك ابن عباس بل لم يلق أحداً من الصحابة. انظر: ((الجامع في
العلل والفوائد)) ٤١٧/١-٤١٩. أخرجه: ابن عدي في ((الكامل)) ٥٠٨/١، والدار قطني ٤ / ٩٧،
والبيهقي ٦/ ٢٦٣.
(٤) إسناده ضعيف؛ فيه إسماعيل بن عيّاش روايته عن غير أهل بلده ضعيفة، وشيخه هنا عتبة بن حميد
ضعيف أيضاً. أخرجه: الدولابي في ((الكنى والأسماء)) (١٥٠٥)، والطبراني في ((الكبير))
٢٠/ (٩٤)، والدار قطني ٤/ ١٥٠.
وأخرجه: ابن أبي شيبة (٣١٥٦٢) موقوفاً على معاذ، وهو منقطع؛ فإنَّ مكحولاً لم يسمع من معاذ.

٣٧٢
بلوغ المرام من أدلة الأحكام
٩٦٤ - وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ (١).
٩٦٥ - وَابْنُ مَاجَهْ: مِنْ حَدِيثٍ أَبِي هُرَيْرَةَ(٢).
وَكُلُّهَا ضَعِيفَةٌ، لَكِنْ قَدْ يَقْوَى بَعْضُهَا بِبَعْضٍ. وَاللّهُ أَعْلَمُ.
(١) إسناده ضعيف؛ فيه أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم، وهو ضعيف، وضمرة بن حبيب لم يلق أبا
الدرداء. أخرجه: أحمد ٦/ ٤٤٠-٤٤١، والبزار (٤١٣٣)، والطبراني في ((مسند الشاميين))
(١٤٨٤)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٦/ ١٠٤.
(٢) إسناده ضعيف؛ فيه طلحة بن عمرو الحضرمي، وهو متروك.
أخرجه: ابن ماجه (٢٧٠٩)، والطحاوي في ((شرح المعاني)) (٧٢٣٩)، وأبو نعيم في ((الحلية))
٣٢٢/٣، والبيهقي ٢٦٩/٦.

=
٣٧٣
كتاب البيوع/باب الوديعة
بَابُ الْوَدِيعَةِ
٩٦٦ - عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِّ :﴿ قَالَ: «مَنْ أُودِعَ
وَدِيعَةٌ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ ضَمَنٌ)) أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ(١).
وَبَابُ قَسْمِ الصَّدَقَاتِ تَقَدَّمَ فِي آخِرِ الزَّكَاةِ.
وَبَابُ قَسْمِ الْقَيْءٍ وَالْغَنِيمَةِ يَأْتِي عَقِبَ الْجِهَادِ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى.
(١) إسناده ضعيف؛ فيه أيوب بن سويد والمثنى بن الصباح، وكلاهما ضعيف، وتوبع الأخير من عبد
الثَّ بن لهيعة، وهو الآخر ضعيف، وكلاهما توبعا من محمد بن عبد الرحمن الحجبي وهو ضعيف،
وفي إسناد الأخير يزيد بن عبد الملك، وهو ضعيف.
أخرجه: ابن ماجه (٢٤٠١)، والدار قطني ٤١/٣، والبيهقي ٢٨٩/٦.

٣٧٤
=
بلوغ المرام من أدلة الأحكام
كِتَابُ النِّكَاحِ
٩٦٧ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﴾ قَالَ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللّهِ﴾: «يَا مَعْشَرَ
الشََّابِ! مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ فَلْيَزَوَّجْ، فَإِنَّه أَخَضُّ لِلْبَصَرِ، وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ،
وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ؛ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ)) مُتَّفَقٌّ عَلَيْهِ(١).
٩٦٨ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﴾ أَنَّ النَّبِلَ﴿ حَمِدَ الهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَقَالَ: «لَكِنِّي
أَنَّ أُصَلِّي وَأَنَامُ، وَأَصُومُ وَأَفْطِرُ، وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ، فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَِّي فَلَيْسَ مِنِّي،
مُتَّفَقُّ عَلَيْهِ(٢).
٩٦٩- وَعَنْهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾﴿ يَأْمُرُ بِالْبَاءَةِ، وَيَنْهَى عَنِ التَّتُّلِ نَهْيَا شَدِيدًا،
وَيَقُولُ: (تَزَوَّجُوا الْوَدُودَ الْوَلُودَ، إِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمُ الْأَنْبِيَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)) رَوَاهُ أَحْمَدُ،
وَصَخَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ(٣).
(١) صحيح. أخرجه: عبد الرزاق (١٠٣٨٠)، وأحمد ٣٧٨/١، والبخاري ٣٤/٣ (١٩٠٥)، ومسلم
١٢٨/٤ (١٤٠٠)(١)، وأبو داود (٢٠٤٦)، وابن ماجه (١٨٤٥)، والترمذي (١٠٨١)، والنسائي
٤/ ١٧٠، وأبو يعلى (٥١٩٢)، وابن الجارود (٦٧٢)، وابن حبان (٤٠٢٦)، والبيهقي ٧/ ٧٧.
انظر: ((الإلمام)) (١٢٠٤)، و ((المحرر)) (١٠٠٢).
(٢) صحيح. أخرجه: أحمد ٣/ ٢٨٥، والبخاري ٢/٧ (٥٠٦٣)، ومسلم ١٢٩/٤ (١٤٠١)(٥)،
والنسائي ٦٠/٦، وابن حبان (١٤)، والبيهقي ٧/ ٧٧.
انظر: ((الإلمام)) (١٢٠٦)، و ((المحرر)) (١٠٠٣).
(٣) إسناده ضعيف؛ فيه خلف بن خليفة اختلط ولا يعرف من سمع منه قديماً أو حديثاً.
أخرجه: سعيد بن منصور (٤٩٠)، وأحمد ١٥٨/٣، وابن حبان (٤٠٢٨)، والطبراني في ((الأوسط))
(٥٠٩٩)، والبيهقي ٨١/٧ -٨٢. انظر: ((المحرر)) (١٠٠٤).

=
٣٧٥
کتاب النكاح
٩٧٠ - وَلَهُ شَاهِدٌ: عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ، وَالنَّسَائِّ، وَابْنِ حِبَّانَ أَيْضًا مِنْ حَدِيثٍ مَعْقِل
ابْنِ يَسَارٍ (١).
٩٧١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﴾ عَنِ النَّبِيِّ: ﴿ قَالَ: ((ُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لِأَرْبَعِ: لِمَلِّهَا،
وَلِحَسَبِهَا، وَلِجَمَالِهَا، وَلِدِينِهَا(٢)، فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ)) مُتَّفَقٌّ عَلَيْهِ مَعَ بَقِيَّةِ
السَّبْعَةِ (٣).
٩٧٢ - وَعَنْهُ؛ أَنَّ النَّبِّ:﴿ كَانَ إِذَا رَفَّأَ إِنْسَانًا إِذَا تَزَوَّجَ قَالَ: «بَارَكَ اللَّهُ لَكَ،
وَبَارَكَ عَلَيْكَ، وَجَمَعَ بَيْنَكُمَا فِي خَيْرٍ)) رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْأَرْبَعَةُ، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ
وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ(٤).
٩٧٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهَبْنِ مَسْعُودٍ يٍ قَالَ: عَلَّمَنَا رَسُولُ اللَّهِ﴾ التَّشَهُّدَ فِي
الْحَاجَةِ: ((إِنَّ الْحَمْدَ لَّهِ، نَحْمَدُهُ، وَنَسْتَعِينُهُ، وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَتَعُوذُ بِاللّهِ مِنْ شُرُورٍ
(١) إسناده حسن؛ لأجل مستلم بن سعيد فهو صدوق. أخرجه: أبو داود (٢٠٥٠)، والنسائي ٦/ ٦٥ -
٦٦، وأبو عوانة (٤٠١٨)، ابن حبان (٤٠٥٦)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٠/ (٥٠٨)، والحاكم
١٩٢/٢، والبيهقي ٧/ ٨١. انظر: ((الإلمام)) (١٢٠٩).
(٢) المثبت من (م)، وهو الموافق لما في الصحيحين، وفي (ت) ((لمالها ولدينها ولحسبها وجمالها)).
(٣) صحيح. أخرجه: أحمد ٤٢٨/٢، والبخاري ٩/٧ (٥٠٩٠)، ومسلم ٤/ ١٧٥ (١٤٦٦)(٥٣)،
وأبو داود (٢٠٤٧)، وابن ماجه (١٨٥٨)، والنسائي ٦٨/٦، وأبو يعلى (٦٥٧٨)، وأبو عوانة
(٤٠١٠)، وابن حبان (٤٠٣٦)، والبيهقي ٧٩/٧-٨٠.
تنبيه: عزو الحافظ الحديث للسبعة سبق قلم منه رحمه الله؛ فإنَّ الترمذي لم يروه. انظر: ((الإلمام)
(١٢٠٧)، و((المحرر)) (١٠٠٥).
(٤) صحيح. أخرجه: سعيد بن منصور (٥٢٢)، وأحمد ٣٨١/٢، وأبو داود (٢١٣٠)، وابن ماجه
(١٩٠٥)، والترمذي (١٠٩١)، والنسائي في ((الكبرى)) (١٠٠١٧)، وأبو يعلى في ((معجمه))
(٣٢٥)، وابن حبان (٤٠٥٢)، والحاكم ١٨٣/٢، والبيهقي ١٤٨/٧. انظر: ((الإلمام)) (١٢١١)،
و ((المحرر)) (١٠٠٦).

٣٧٦
I=
بلوغ المرام من أدلة الأحكام
أَنْفُسِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا
اللّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ)) وَيَقْرَأُ ثَلَاثَ آيَاتٍ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْأَزْبَعَةُ،
وَحَسَّنَهُ التِّرْ مِذِيُّ وَالْحَاكِمُ(١).
٩٧٤ - وَعَنْ جَابِرِ بَُّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿: ((إِذَا خَطَبَ أَحَدُكُمُ الْمَرْأَةَ، فَإِنِ
اسْتَطَاعَ أَنْ يَنْظُرُ مِنْهَا مَا يَدْعُوهُ إِلَى نِكَاحِهَا، فَلْيَفْعَلْ)) رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ،
وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ(٢).
٩٧٥ - وَلَهُ شَاهِدٌ: عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ، وَالنَّسَائِّ؛ عَنِ الْمُغِيرَةِ(٣).
٩٧٦ - وَعِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ، وَابْنِ حِبَّانَ: مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةً(٤).
(١) صحيح. أخرجه: أحمد ٣٩٢/١-٣٩٣، وأبو داود (٢١١٨)، وابن ماجه (١٨٩٢)، والترمذي
(١١٠٥)، والنسائي ٨٩/٦، وأبو يعلى (٥٢٣٤)، وابن الجارود (٦٧٩)، والحاكم ١٨٢/٢ -
١٨٣، والبيهقي ١٤٦/٧. انظر: ((الإلمام)) (١٢١٠)، و ((المحرر)) (١٠٠٧).
(٢) إسناده حسن؛ لأجل محمد بن إسحاق، فهو صدوق حسن الحديث إذا صرح بالتحديث، وقد
صرَّح في رواية أحمد. هذا إنْ ثبت أنَّ واقداً هو ابن عمرو الثقة، وليس ابن عبد الرحمن الضعيف
والله أعلم. أخرجه: أحمد ٣/ ٣٣٤، وأبو داود (٢٠٨٢)، والطحاوي في ((شرح المعاني)) (٤١٩٥)،
والحاكم ١٦٥/٢، والبيهقي ٧/ ٨٤. انظر: ((المحرر)) (١٠٠٨).
(٣) صحيح. إن ثبت سماع بكر بن عبد اللّه من المغيرة بن شعبة، فقد نفاه ابن معين، وأثبته الدار قطني.
انظر: ((علل الدار قطني)) (١٢٦٠)، و((تهذيب التهذيب)) ١/ ٤٤٢. أخرجه: عبد الرزاق
(١٠٣٣٥)، وأحمد ٢٤٦/٤، والدارمي (٢١٧٢)، وابن ماجه (١٨٦٦)، والترمذي (١٠٨٧)،
والنسائي ٦٩/٦، وابن الجارود (٦٧٥)، والطحاوي في ((شرح المعاني)) (٤١٩٧)، والبيهقي
٨٤/٧-٨٥. انظر: ((الإلمام)) (١٢١٢).
(٤) إسناده ضعيف؛ لضعف الحجاج بن أرطاة وتدليسه، زد على ذلك أنَّ فيه محمد بن سليمان بن أبي
حثمة، لم يوثقه سوى ابن حبان. أخرجه: عبد الرزاق (١٠٣٣٨)، وأحمد ٤٩٣/٣، وابن ماجه
(١٨٦٤)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (١٩٩٠)، وابن حبان (٤٠٤٢)، والطبراني في
((الكبير)) ١٩/ (٤٩٩)، والحاكم ٤٣٤/٣، والبيهقي ٧/ ٨٥.

=
٣٧٧
کتاب النكاح
٩٧٧ - وَلِمُسْلِمٍ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ◌َُ أَنَّ النَّبِّ :﴿ قَالَ لِرَجُلِ تَزَوَّجَ امْرَأَةَ: «أَنَظَرْتَ
إِلَيْهَا)»؟ قَالَ: لَا، قَالَ: ((اذْهَبْ فَانْظُرْ إِلَيْهَا))(١).
٩٧٨ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ حِشْهَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِهِ: «لَا يَخْطُبْ بَعْضُكُمْ عَلَى
خِطْبَةٍ أَخِيهِ، حَتَّى يَتْرُكَ الْخَاطِبُ قَبْلَهُ، أَوْ يَأْذَنَ لَهُ الْخَاطِبُ)) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ
لِلْبُخَارِيِّ(٢).
٩٧٩ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدِ السَّاعِدِيِّ حَشْهُ قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللّهِ
﴿ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللّهِ! جِئْتُ أَهَبُ لَكَ نَفْسِي، فَنَظَرَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ فَصَعَّدَ
النَّظَرَ فِيهَا، وَصَوََّهُ، ثُمَّ طَأْطَأَ رَسُولُ اللّهِلَ﴿ رَأْسَهُ، فَلَمَّا رَأَتِ المَرْأَةُ أَنَّهُ لَمْ يَقْضِ
فِيهَا شَيْئًا (٣) جَلَسَتْ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللّهِ! إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكَ
بِهَا حَاجَةٌ فَزَوِّجْنِيهَا، قَالَ: (فَهَلْ عِنْدِكَ مِنْ شَيْءٍ»؟ فَقَالَ: لَا وَاللّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ،
فَقَالَ: (اذْهَبْ إِلَى أَهْلِكَ، فَانْظُرْ هَلْ تَجِدُ شَيْئًا))؟ فَذَهَبَ، ثُمَّ رَجَعَ، فَقَالَ: لَا، وَاللِّ،
مَا وَجَدْتُ شَيْئًا، فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ ◌َ: (انْظُرْ وَلَوْ خَاتَمَا مِنْ حَدِيدٍ))، فَذَهَبَ، ثُمَّ
رَجَعَ، فَقَالَ: لَا وَاللّهِ، يَا رَسُولَ اللّهِ، وَلَا خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ، وَلَكِنْ هَذَا إِزَارِي -قَالَ
سَهْلٌ: مَالُهُ رِدَاءٌ - فَلَهَا نِصْفُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللّهِوَ﴾: «مَا تَصْنَعُ بِإِزَارِكَ؟ إِنْ لَبِسْتَهُ لَمْ
(١) صحيح. أخرجه: أحمد ٢٨٦/٢، ومسلم ١٤٢/٤ (١٤٢٤)(٧٤)، والنسائي ٦/ ٧٧، وأبو يعلى
(٦١٨٦)، وأبو عوانة (٤٠٣٥)، وابن حبان (٤٠٤١)، والدار قطني ٢٥٣/٣، والبيهقي ٨٤/٧.
(٢) صحيح. أخرجه: الشافعي في («مسنده)) (١١٢٧) بتحقيقي، وأحمد ٢١/٢، والبخاري ٢٤/٧
(٥١٤٢)، ومسلم ١٣٨/٤ (١٤١٢)(٥٠)، وأبو داود (٢٠٨١)، وابن ماجه (١٨٦٨)، والترمذي
(١٢٩٢)، والنسائي ٧١/٦، وابن حبان (٤٠٥١)، والبيهقي ٣٤٤/٥. انظر: ((الإلمام)) (١٢١٦)،
و ((المحرر)) (١٠٠٩).
(٣) في (ت) ((بشيء)).

٣٧٨
=
بلوغ المرام من أدلة الأحكام
يَكُنْ عَلَيْهَا مِنْهُ شَيْءٌ، وَإِنْ لَبِسَتْهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ شَيْءٌ)، فَجَلَسَ الرَّجُلُ، وَحَتَّى إِذَا
طَالَ مَجْلِسُهُ قَامَ؛ فَرَآهُ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ هُوَلِيًا، فَأَمَرَ بِهِ، فَدُعِيَ لَهُ، فَلَمَّا جَاءَ، قَالَ: ((مَاذَا
مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ)»؟ قَالَ: مَعِي سُورَةُ كَذَا، وَسُورَةُ كَذَا، عَدَّدَهَا، فَقَالَ: «تَقْرَؤُهُنَّ عَنْ
ظَهْرٍ قَلْبِكَ))؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: (ذْهَبْ، فَقَدَ مَلَّكْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ)) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ،
وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمِ (١).
وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ: (انْطَلِقْ، فَقَدْ زَوَّجْئُكَهَا، فَعَلِّمْهَا مِنَ الْقُرْآنِ))(٣).
وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ: (أَمْكَنَّاكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ))(٣).
٩٨٠ - وَلِأَبِي دَاوُدَ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: ((مَا تَحْفَظُ))؟ قَالَ: سُورَةَ الْبَقَرَةِ، وَالَّتِي
تَلِيهَا، قَالَ: ((قُمْ. فَعَلِّمْهَا عِشْرِينَ آَيَّةً))(٤).
٩٨١ - وَعَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِهِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللّهِلَ﴿ قَالَ: «أَعْلِنُوا
النِّكَاحَ)) رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ(٥).
(١) صحيح. أخرجه: أحمد ٣٣٤/٥، والبخاري ٢٣٧/٦ (٥٠٣٠)، ومسلم ١٤٣/٤ (١٤٢٥)(٧٦)،
والنسائي ١١٣/٦، وأبو يعلى (٧٥٣٩)، والبيهقي ٧/ ١٤٤.
تنبيه: اللفظ متفق عليه أيضاً، وليس كما ذكر الحافظ، وانظر بلا بد: ((النكت الوفية)) ٥٣٣/١ -
٥٣٤ مع التعليق عليه للكلام عن لفظة التزويج. انظر: ((الإلمام)) (١٢٢٢)، و ((المحرر)) (١٠١٠).
(٢) صحيح. أخرجه: مسلم ٤/ ١٤٤ (١٤٢٥)(٧٧). انظر: ((المحرر)) (١٠١٠).
(٣) صحيح. أخرجه: البخاري ٧/ ١٧ (٥١٢١). انظر: ((المحرر)) (١٠١٠).
تنبيه: اللفظة التي أخرجها البخاري هي رواية أبي ذر فقط، وهي مثبتة في ((صحيح البخاري))
بتحقيقي.
(٤) منكر؛ لأجل عسل بن سفيان التميمي، فهو ضعيف، وروايته مخالفة لرواية الثقات. أخرجه: أبو
داود (٢١١٢)، والنسائي في ((الكبرى)) (٥٤٨٠)، والبيهقي ٢٤٢/٧.
(٥) إسناده ضعيف؛ فيه عبد الله بن الأسود لم يرو عنه سوى ابن وهب، ولم يؤْثَر توثيقه إلا عن ابن
حبان، في حين قال عنه أبو حاتم: شيخ. ولمتنه شواهد. أخرجه: أحمد ٥/٤، والبزار (٢٢١٤)،
=

=
٣٧٩
كتاب النكاح
٩٨٢ - وَعَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِعَ الَ: ((لَا
نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ)) رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْأَرْبَعَةُ وَصَحَّحَهُ ابْنُ الْمَدِينِّ وَالتِّرْ مِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ،
وَأُعِلَّ بِالْإِرْسَالِ(١).
٩٨٣ - وَعَنْ عَائِشَةَ حِ شَهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللّهِعَهَ: «أَ امْرَأَةٍ نَكَحَتْ بِغَيْرِ إِذْنِ
وَلِيِّهَا، فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ، فَإِنْ دَخَلَ بِهَا فَلَهَا الْمَهْرُ بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْ فَرْجِهَا، فَإِنِ اشْتَجَرُوا
فَالسُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهُ)) أَخْرَجَهُ الْأَرْبَعَةُ إِلَّ النَّسَائِّ، وَصَخَّحَهُ أَبُو عَوَانَةَ وَابْنُ
حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ(٢).
٩٨٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﴾، أَنَّ رَسُولَ اللَِّّ﴿ قَالَ: ((لَا تُنْكَحُ الْأَيْمُ حَتَّى تُسْتَأْمَرَ،
وَلَا تُنْكَحُ الْبِكْرُ حَتَّى تُسْتَأْذَنَ) قَالُوا: يَا رَسُولَ اللّهِ، وَكَيْفَ إِذْنُهَا؟ قَالَ: «أَنْ
تَسْكُتَ)) مُتَّفَقُّ عَلَيْهِ(٣).
=
وابن حبان (٤٠٦٦)، والطبراني في ((الكبير)) ١٣/ (٢٣٥)، والحاكم ١٨٣/٢، والبيهقي ٢٨٨/٧.
انظر: ((الإلمام)) (١٢٢٥)، و((المحرر)) (١٠١١).
(١) صحيح. وانظر كتابي: ((الجامع في العلل والفوائد)) ٣/ ١٢٠ -١٢٤، فقد فضَّلت القول فيه، وبينت
الخلاف الحاصل في وصله وإرساله، وأنَّ الراجح وصله، كما حكم بهذا الإمام البخاري.
أخرجه: أحمد ٣٩٤/٤، وأبو داود (٢٠٨٥)، وابن ماجه (١٨٨١)، والترمذي (١١٠١)، وأبو يعلى
(٧٢٢٧)، وابن الجارود (٧٠١)، وابن حبان (٤٠٧٧)، والحاكم ٢/ ١٧٠، والبيهقي ٧/ ١٠٧.
تنبيه: الحديث لم يخرجه النسائي كما زعم الحافظ بقوله: رواه أحمد والأربعة.
(٢) صحيح. وقصة سؤال ابن جريج الزهري عنه، وعدم تذكره له، لا تصح، انظر تفصيل ذلك:
((الجامع في العلل والفوائد)) ٢/ ٣٦٤-٣٧٣. أخرجه: الشافعي في «مسنده)) (١١٤٠) بتحقيقي،
وأحمد ٦/ ١٦٥، وأبو داود (٢٠٨٣)، وابن ماجه (١٨٧٩)، والترمذي (١١٠٢)، والنسائي في
((الكبرى)» (٥٣٧٣)، وأبو يعلى (٤٧٥٠)، وابن الجارود (٧٠٠)، وابن حبان (٤٠٧٤)، والحاكم
١٦٨/٢، والبيهقي ١٠٥/٧. انظر: ((الإلمام)) (١٢٢٦).
(٣) صحيح. أخرجه: أحمد ٢/ ٤٣٤، والبخاري ٢٣/٧ (٥١٣٦)، ومسلم ١٤٠/٤ (١٤١٩)(٦٤)،
وأبو داود (٢٠٩٢)، وابن ماجه (١٨٧١)، والترمذي (١١٠٧)، والنسائي ٨٦/٦، وأبو يعلى
=

=
٣٨٠
بلوغ المرام من أدلة الأحكام
٩٨٥ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسِ ◌َ أَنَّ النَّبِّ :﴿ قَالَ: «النَّيِّبُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا،
وَالْبِكْرُ تُسْتَأْمَرُ، وَإِذْنُهَا سُكُوتُهَا)) رَوَاهُ مُسْلِمُ(١).
وَفِي لَفْظٍ: ((لَيْسَ لِلْوَلِيِّ مَعَ الثَيْبِ أَمْرٌ، وَالْيَتِيمَةُ تُسْتَأْمُرُ)) رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِّ،
وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ(٢).
٩٨٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﴾ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَ﴿: ((لَا تُزَوِّجُ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ، وَلَا
تُزَوِّجُ الْمَرْأَةُ نَفْسَهَا)» رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارَ قُطْنِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ(٣).
=
(٦٠١٣)، وابن الجارود (٧٠٧)، وابن حبان (٤٠٧٩)، والبيهقي ١٢٢/٧. انظر: ((الإلمام))
(١٢٣٠)، و ((المحرر)) (١٠١٣).
(١) صحيح. أخرجه: الشافعي في («مسنده)) (١١٤٧) بتحقيقي، وأحمد ٢١٩/١، ومسلم ١٤١/٤
(١٤٢١)(٦٧)، وأبو داود (٢٠٩٨)، وابن ماجه (١٨٧٠)، والترمذي (١١٠٨)، والنسائي
٨٤/٦، وابن الجارود (٧٠٩)، وابن حبان (٤٠٨٤)، والبيهقي ١١٥/٧. انظر: ((الإلمام))
(١٢٢٧)، و((المحرر)) (١٠١٤).
(٢) أعله أبو حاتم والدار قطني؛ لمخالفة معمر الرواة في لفظ الحديث وكذا إسناده. انظر: ((العلل))
لابن أبي حاتم (١٢٤٩). أخرجه: عبد الرزاق (١٠٢٩٩)، وأحمد ٣٣٤/١، وأبو داود (٢١٠٠)،
والنسائي ٦/ ٨٥، وأبو عوانة (٤٢٥٧)، وابن حبان (٤٠٨٩)، والدار قطني ٢٣٩/٣، والبيهقي
١١٨/٧. انظر: ((الإلمام)) (١٢٣٢)، و ((المحرر)) (١٠١٤).
(٣) صحيح من قول أبي هريرة ولا يصح رفعه؛ اختلف على هشام بن حسّان في هذا الحديث، فرواه
محمد بن مروان ومخلد بن الحسين عنه مرفوعاً، وتمامه: فإنَّ الزانية هي التي تزوج نفسها،
أخرجه: ابن ماجه (١٨٨٢)، والبزار (١٠٠٥٨)، وابن عدي في ((الكامل)) ٥١٣/٧، والدار قطني
٢٢٧/٣ و٢٢٨، والبيهقي ٧/ ١١٠. ورواه عبد السلام بن حرب عنه فجعل الجملة الأخيرة من
قول أبي هريرة، أخرجه: الدار قطني ٢٢٧/٣، والبيهقي ٧/ ١١٠. في حين رواه الأوزاعي وابن
عيينة وعبد الرزاق وحمّاد بن أسامة، أربعتهم عنه فجعلوه موقوفاً، أخرجه: الشافعي في ((مسنده)
(١١٣٨) بتحقيقي، وعبد الرزاق (١٠٤٩٤)، وابن أبي شيبة (١٦٢٠٩)، والدار قطني ٢٢٧/٢،
والبيهقي ٧/ ١١٠.