Indexed OCR Text

Pages 281-300

كتاب الحج/ باب المواقيت
=
٢٨١
بَابُ المَوَاقِیتِ
٧٢٢ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ◌ِتَشْهَا؛ أَنَّ النَّبِيَّ :﴿ وَقَّتَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ: ذَا الْخُلَيْفَةِ،
وَلِأَهْلِ الشَّامِ: الْجُحْفَةَ، وَلِأَهْلِ نَجْدٍ: قَرْنَ الْمَنَازِلِ، وَلِأَهْلِ الْيَمَنِ: يَلَمْلَمَ، هُنَّ لَهُنَّ
وَلِمَنْ أَتَى عَلَيْهِنَّ مِنْ غَيْرِ هِنَّ مِمَّنْ أَرَادَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ، وَمَنْ كَانَ دُونَ ذَلِكَ فَمِنْ
حَيْثُ أَنْشَأَ، حَتَّى أَهْلُ مَكَّةَ مِنْ مَكَّةَ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١).
٧٢٣ - وَعَنْ عَائِشَةَ بِشَهَا: أَنَّ النَّبِّ ◌َ﴿ وَقَّتَ لِأَهْلِ الْعِرَاقِ ذَاتَ عِرْقٍ. رَوَاهُ أَبُو
دَاوُدَ وَالنَّسَائِّ(٢).
٧٢٤ - وَأَصْلُهُ عِنْدَ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ، إِلَّا أَنَّ رَاوِيَهُ شَكَّ فِي رَفْعِهِ (٣).
(١) صحيح. أخرجه: الشافعي في ((مسنده)) (٧٦٠) بتحقيقي، وأحمد ٢٣٨/١، والبخاري ١٦٥/٢ (١٥٢٤)،
ومسلم ٥/٤ (١١٨١)(١٢)، وأبو داود (١٧٣٨)، والنسائي ١٢٤/٥، وابن الجارود (٤١٣)، وابن
خزيمة (٢٥٩٠) بتحقيقي، والبيهقي ٢٩/٥. انظر: ((الإلمام)) (٧١١)، و((المحرر)) (٦٧٤).
(٢) ضعيف؛ استنكره الإمام أحمد كما نقله ابن عدي في ((الكامل)) ٢/ ١٢٣، وأعله الإمام مسلم في
((التمييز)»: ١٦٥، وقال ابن خزيمة: ((قد روي في ذات عرق أنَّه ميقات أهل العراق أخبار غير خبر
ابن جريج، لا يثبت عند أهل الحديث شيء منها، قد خرجتها كلها في كتاب الكبير)) ((صحيح ابن
خزیمة)) بُعید (٢٥٩٢).
أخرجه: أبو داود (١٧٣٩)، والنسائي ١٢٣/٥، وأبو يعلى في ((معجمه)) (١٠٣)، والطحاوي في
((شرح المعاني)) (٣٤٤٨)، والدار قطني ٢٣٦/٢، والبيهقي ٢٨/٥.
(٣) اختلف في رفعه ووقفه، وكأنَّ الراجح وقفه والله أعلم، كما رجح ذلك الدار قطني.
أخرجه: الشافعي في («مسنده)) (٧٦٥) بتحقيقي، وأحمد ١٨١/٢، ومسلم ٧/٤ (١١٨٣) (١٨)،
وابن ماجه (٢٩١٥)، وأبو يعلى (٢٢٢٢)، وابن خزيمة (٢٥٩٢) بتحقيقي، والدار قطني ٢٣٦/٢،
والبيهقي ٥/ ٢٧.
=

٢٨٢
=
بلوغ المرام من أدلة الأحكام
٧٢٥ - وَفِي الْبُخَارِيِّ: أَنَّ عُمَرَ هُوَ الَّذِي وَقَّتَ ذَاتَ عِرْقٍ(١).
٧٢٦ - وَعِنْدَ أَحْمَدَ وَأَبِي دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيِّ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّالنَّبِيَّ ◌َ﴾ وَقَّتَ
لِأَهْلِ الْمَشْرِقِ: الْعَقِيقَ(٢).
=
تنبيه: صنيع الإمام مسلم في ((صحيحه)) في تأخير الرواية التي فيها: ((ذات عرق)) مع تقديم
الروايات الأخرى التي ليس فيها هذه الزيادة مع وجود الشك دلالة على ضعف الزيادة لدى الإمام
مسلم يقوي ذلك أنَّه ضعَّفها في ((التمييز))، فقد قال: ((فأما الأحاديث التي ذكرناها من قبل، أنَّ
النبي ﴿ وقَّت لأهل العراق ذات عرق)).
(١) صحيح. أخرجه: ابن أبي شيبة (١٤٢٧٠)، والبخاري ١٦٦/٢ (١٥٣١)، والبيهقي ٢٧/٥.
(٢) إسناده ضعيف؛ فيه يزيد بن أبي زياد وهو ضعيف، انظر: ((التقريب)) (٧٧١٧)، وكذلك محمد بن
علي يروي عن أبيه عن جده، ولا يعلم أنَّه روى عن جده مباشرة، قاله مسلم انظر: ((التمييز)):
١٦٥ - ١٦٦. أخرجه: ابن أبي شيبة (١٤٢٦٧)، وأحمد ١/ ٣٤٤، وأبو داود (١٧٤٠)، والترمذي
(٨٣٢)، والبيهقي ٢٨/٥.

٢٨٣
كتاب الحج/ باب وجوه الإحرام وصفته
بَابُ وُجُوهِ الْإِحْرَامِ وَصِفَتِهِ
٧٢٧ - عَنْ عَائِشَةَ وَهَا قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِّل:﴿ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَمِنَّا مَنْ
أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ، وَمِنَّ مَنْ أَهَلَّ بِحَجّ وَعُمْرَةٍ، وَمِنَّ مَنْ أَهَلَّ بِحَجٍّ، وَأَهَلَّ رَسُولُ الَِّ ◌َ﴾
بِالْحَجِّ، فَأَمَّا مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ فَحَلَّ، وَأَمَّا مَنْ أَهَلَّ بِحَجٌّ، أَوْ جَمَعَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ فَلَمْ
يَحِلُّوا حَتَّى كَانَ يَوْمَ النَّحْرِ. مُتَّفَقٌّ عَلَيْهِ(١).
(١) صحيح. أخرجه: أحمد ٣٦/٦، والبخاري ١٧٤/٢ -١٧٥ (١٥٦٢)، ومسلم ٢٩/٤- ٣٠
(١٢١١)(١١٨)، وأبو داود (١٧٧٩)، والطحاوي في ((شرح المعاني)) (٣٥٦٧)، والبيهقي ٢/٥،
والبغوي (١٨٧٤). انظر: ((المحرر)) (٦٧٥).

٢٨٤
=
بلوغ المرام من أدلة الأحكام
بَابُ الْإِحْرَامِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ
٧٢٨ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ حِنشَ قَالَ: مَا أَهَلَّ رَسُولُ اللَّهِّ﴿ إِلَّ مِنْ عِنْدِ الْمَسْجِدِ.
مُتَّفَقِ عَلَيْهِ(١).
٧٢٩ - وَعَنْ خَلَّدِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِهِ ﴾ أَنَّ رَسُولَ اللّهِ ﴿ قَالَ: «أَتَانِي جِبْرِيلُ،
فَأَمَرَنِي أَنْ آمُرَ أَصْحَابِي أَنْ يَرْفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بِالْإِهْلَالِ)) رَوَاهُ الْخَمْسَةُ، وَصَحَّحَهُ
التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ(٢).
٧٣٠ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّ النَِّّ ◌َ تَجَرَّدَ لِإِهْلَالِهِ وَاغْتَسَلَ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ
وَحَسَّنَهُ(٣).
٧٣١ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ حِلْفِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ﴾: سُئِلَ: مَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ مِنَ
الِيَّابِ؟ فَقَالَ: ((لَا تَلْبَسُوا الْقُمُصَ، وَلَا الْعَمَئِمَ، وَلَا السَّرَاوِيلَاتِ، وَلَا الْبَرَانِسَ، وَلَّا
الْخِفَافَ، إِلَّا أَحَدٌ لَا يَجِدُ النَّعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسِ الْخُفَيْنِ، وَلْيَقْطَعْهُمَ أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ،
(١) صحيح. أخرجه: أحمد ٦٦/٢، والبخاري ١٦٨/٢ (١٥٤٢)، ومسلم ٨/٤ (١١٨٦)(٢٣)، وأبو
داود (١٧٧)، والترمذي (٨١٨)، والنسائي ١٦٢/٥، وابن حبان (٣٧٦٢)، والبيهقي ٣٨/٥.
انظر: ((الإلمام)) (٧١٨)، و((المحرر)) (٦٧٧).
(٢) صحيح. أخرجه: الشافعي في ((مسنده)) (٨٢٤) بتحقيقي، وأحمد ٤/ ٥٥، وأبو داود (١٨١٤)، وابن
ماجه (٢٩٢٢)، والترمذي (٨٢٩)، والنسائي ١٦٢/٥، وابن خزيمة (٢٦٢٥) بتحقيقي، وابن حبان
(٣٨٠٢)، والحاكم ١/ ٤٥٠، والبيهقي ٤٢/٥. انظر: ((الإلمام)) (٦١٩)، و((المحرر)) (٦٧٨).
(٣) إسناده لا يصح، لكن يشهد له قول ابن عمر: ((إنَّ من السنة أنْ يغتسل إذا أراد أن يحرم)). وكذلك
حديث جابر في مسلم لكن قيل إنه خاص في الحائض، وغير ذلك. أخرجه: الدارمي (١٧٩٤)،
والترمذي (٨٣٠)، وابن خزيمة (٢٥٩٥) بتحقيقي، والدار قطني ٢٢٠/٢، والبيهقي ٣٢/٥-٣٣.

=
٢٨٥
كتاب الحج/ باب الإحرام وما يتعلق به
وَلَا تَلْبَسُوا شَيْئًا مِنَ الثِّيَابِ مَسَّهُ الزَّعْفَرَانُ وَلَا الْوَرْسُ)) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَاللَّفْظُ
لِمُسْلِمِ(١).
(١)
٧٣٢ - وَعَنْ عَائِشَةَ هِشَهَا قَالَتْ: كُنْتُ أُطَيِّبُ رَسُولَ اللّهَِّ﴿ لِإِحْرَامِهِ قَبْلَ أَنْ
يُحْرِمَ، وَلِحِلِّهِ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(٢).
٧٣٣ - وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﴾ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴾﴿ قَالَ: «لَا يَنْكِحُ الْمُحْرِمُ، وَلَا
يُنْكِحُ، وَلَا يَخْطُبُ)). رَوَاهُ مُسْلِمٌ(٣).
٧٣٤ - وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيِّ ◌ُ فِي قِصَّةِ صَيْدِهِ الْحِمَارَ الْوَحْشِيَّ، وَهُوَ غَيْرُ
مُخْرِم، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللّهِوَ﴿ لِأَصْحَابِهِ، وَكَانُوا مُحْرِمِينَ: ((هَلْ مِنْكُمْ أَحَدٌ أَمَرَهُ
أَوْ أَشَارَ إِلَيْهِ بِشَيْءٍ»؟ قَالُوا: لَا. قَالَ: ((فَكُلُوا مَا بَقِيَ مِنْ لَحْمِهِ) مُتَّفَقٌّ عَلَيْهِ(٤).
(١) صحيح. أخرجه: الشافعي في ((مسنده)) (٨٣٨) بتحقيقي، وأحمد ٢/ ٤، والبخاري ١٦٨/٢
(١٥٤٣)، ومسلم ٢/٤ (١١٧٧)(١)، وأبو داود (١٨٢٣)، وابن ماجه (٢٩٢٩)، والترمذي
(٨٣٣)، والنسائي ١٣١/٥، وابن الجارود (٤١٦)، وابن خزيمة (٢٥٩٧) بتحقيقي، وابن حبان
(٣٧٨٤)، والبيهقي ١٠٤/٥. انظر: ((الإلمام)) (٧٢٠)، و ((المحرر)) (٦٧٩).
(٢) صحيح. أخرجه: الشافعي في ((مسنده)) (٧٨٦) بتحقيقي، وأحمد ٣٩/٦، والبخاري ١٦٨/٢
(١٥٣٩)، ومسلم ١٠/٤ (١١٨٩)(٣٣)، وأبو داود (١٧٤٥)، وابن ماجه (٢٩٢٦)، والترمذي
(٩١٧)، والنسائي ١٣٧/٥، وابن الجارود (٤١٤)، وابن خزيمة (٢٥٨١) بتحقيقي، وابن حبان
(٣٧٦٦)، والبيهقي ٣٤/٥. انظر: ((الإلمام)) (٧٢٦)، و ((المحرر)) (٦٨٠).
(٣) صحيح. أخرجه: الشافعي في ((مسنده) (٨٦٧) بتحقيقي، وأحمد ١/ ٥٧، ومسلم ١٣٦/٤
(١٤٠٩)(٤١)، وأبو داود (١٨٤١)، وابن ماجه (١٩٦٦)، والترمذي (٨٤٠)، والنسائي
١٩٢/٥، وابن الجارود (٤٤٤)، وابن خزيمة (٢٦٤٩) بتحقيقي، وابن حبان (٤١٢٣)،
والبيهقي ٦٥/٥. انظر: ((الإلمام)) (٧٢٨)، و((المحرر)) (٦٨٣).
(٤) صحيح. أخرجه: أحمد ٣٠٢/٥، والبخاري ١٦/٣ (١٨٢٤)، ومسلم ١٦/٤ (١١٩٦)(٦٠)،
والنسائي ١٨٦/٥، وابن الجارود (٤٣٥)، وابن خزيمة (٢٦٣٥) بتحقيقي، والبيهقي ١٨٩/٥.
انظر: «الإلمام)) (٧٣٠)، و ((المحرر)) (٦٨٤).

٢٨٦
=
بلوغ المرام من أدلة الأحكام
٧٣٥ - وَعَنِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ اللَّيْئِّ ◌َّهُ أَنَّهُ أَهْدَى لِرَسُولِ اللَّهِوَ حِمَارًا وَحْشِيًّا،
وَهُوَ بِالْأَبْوَاءِ، أَوْ بِوَدَّانَ، فَرَدَّهُ عَلَيْهِ، وَقَالَ: ((إِنَّ لَمْ نَرُدَّهُ عَلَيْكَ إِلَّا أَنَّا حُرُمٌ) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(١).
٧٣٦ - وَعَنْ عَائِشَةَ ◌ِشْهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾: ((خَمْسٌ مِنَ الدَّوَابِّ كُلَّهُنَّ
فَاسِقٌ، يُقْتَلْنَ فِي الْحِلِّ وَالْحَرَمِ: الْغُرَابُ، وَالْحِدَةُ، وَالْعَقْرَبُ، وَالْفَأْرَةُ، وَالْكَلْبُ
الْعَقُورُ)) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(٢).
٧٣٧ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ؛ أَنَّ النَّبِّ ◌َ﴿ احْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(٣).
٧٣٨ - وَعَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ ﴾ قَالَ: حُمِلْتُ إِلَى رَسُولِ الَّهِ﴾ وَالْقَمْلُ يَتَنَاثَرُ عَلَى
وَجْهِي، فَقَالَ: ((مَا كُنْتُ أَرَى الْوَجَعَ بَلَغَ بِكَ مَا أَرَى (٤)، تَجِدُ شَاةً))؟ قُلْتُ: لَا. قَالَ:
(فَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، أَوْ أَطْعِمْ سِنَّةَ مَسَاكِينَ، لِكُلِّ مِسْكِينِ نِصْفُ صَاع)) مُتَّفَقٌّ عَلَيْهِ(٥).
(١) صحيح. أخرجه: الشافعي في («مسنده)) (٩٠٦) بتحقيقي، وأحمد ٣٧/٤، والبخاري ١٦/٣
(١٨٢٥)، ومسلم ١٣/٤ (١١٩٣)(٥٠)، وابن ماجه (٣٠٩٠)، والترمذي (٨٤٩)، والنسائي
١٨٣/٥، وابن خزيمة (٢٦٣٧) بتحقيقي، وابن حبان (١٣٦)، والبيهقي ١٩١/٥. انظر:
((الإلمام)) (٧٢٩)، و((المحرر)) (٦٨٥).
(٢) صحيح. أخرجه: عبد الرزاق (٨٣٧٤)، وأحمد ٣٣/٦، والبخاري ١٧/٣ (١٨٢٩)، ومسلم
١٧/٤ (١١٩٨) (٦٩)، وابن ماجه (٣٠٨٧)، والترمذي (٨٣٧)، والنسائي ٢١٠/٥، وابن حبان
(٥٦٣٢)، والبيهقي ٢٠٩/٥. انظر: ((المحرر)) (٦٨٦).
(٣) صحيح. أخرجه: الشافعي في ((مسنده)) (٩١٥) بتحقيقي، وأحمد ٢٢١/١، والبخاري ١٩/٣
(١٨٣٥)، ومسلم ٢٢/٤ (١٢٠٢)(٨٧)، وأبو داود (١٨٣٥)، والترمذي (٨٣٩)، والنسائي
١٩٣/٥، وابن الجارود (٤٤٢)، وابن خزيمة (٢٦٥١) بتحقيقي، وابن حبان (٣٩٥١)، والبيهقي
٦٤/٥. انظر: ((الإلمام)) (٧٤٢)، و ((المحرر)» (٦٨٨).
(٤) جاء في نسخة (م) بعد هذا: ((أو ما كنت أرى الجهد بلغ بك ما أرى)).
(٥) صحيح. أخرجه: أحمد ٢٤٣/٤، والبخاري ١٣/٣ (١٨١٦)، ومسلم ٢١/٤ (١٢٠١)(٨٥)،
وابن ماجه (٣٠٧٩)، والنسائي في ((الكبرى)) (٤٠٩٨)، وابن حبان (٣٩٨٥)، والبيهقي ٥/ ٥٥.
انظر: ((الإلمام)) (٧٣٨)، و((المحرر)) (٦٩٠).

=
٢٨٧
كتاب الحج/ باب الإحرام وما يتعلق به
٧٣٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عُ قَالَ: لَمَّا فَتَحَ اللّهُ عَلَى رَسُولِهِ:﴿ مَكَّةَ، قَامَ رَسُولُ اللّهِ
ـَ فِي النَّاسِ، فَحَمِدَ اللّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ حَبَسَ عَنْ مَكَّةَ الْفِيلَ، وَسَلَّطَ
عَلَيْهَا رَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ، وَإِنَّهَا لَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ كَانَ قَبْلِي، وَإِنَّا أُحِلَّتْ لِي سَاعَةً مِنْ
نَهَارٍ، وَإِنَّهَا لَنْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ بَعْدِي، فَلَا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا، وَلَا يُخْتَلَى شَوْكُهَا، وَلَا تَحِلّ
سَاقِطَتُّهَا إِلَّا لِمُنْشِدٍ، وَمَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ)) فَقَالَ الْعَبَّاسُ: إِلَّ الْإِذْخِرَ، يَا
رَسُولَ اللَّهِ، فَإِنَّا نَجْعَلُهُ فِي قُبُورِنَا وَبُيُوتِنَا، فَقَالَ: ((إِلَّا الْإِذْخِرَ)) مُتَّفَقٌّ عَلَيْهِ(١).
٧٤٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ ﴾ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ:﴿ قَالَ: ((إِنَّ إِبْرَاهِيمَ
حَرَّمَ مَكَّةَ وَدَعَا لِأَهْلِهَا، وَإِنِّي حَرَّمْتُ الْمَدِينَةَ كَمَا حَرَّمَ إِبْرَاهِيمُ مَكَّةَ، وَإِنِّي دَعَوْتُ
فِي صَاعِهَا وَمُدِّهَا بِمِثْلَيْ مَا دَعَا إِبْرَاهِيمُ لِأَهْلِ مَكَّةَ) مُتَّفَقٌّ عَلَيْهِ(٢).
٧٤١ - وَعَنْ عَلِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﴾ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الَّهِ ﴾: ((الْمَدِينَةُ حَرَمٌ مَا
بَيْنَ عَيْرِ إِلَى ثَوْرٍ » رَوَاهُ مُسْلِمٌ(٣).
(١) صحيح. أخرجه: أحمد ٢٣٨/٢، والبخاري (٢٤٣٤)، ومسلم ١١٠/٤ (١٣٥٥) (٤٤٧)، وأبو
داود (٢٠١٧)، والنسائي في ((الكبرى)) (٥٨٢٤)، وابن الجارود (٥٠٨)، وابن حبان (٣٧١٥)،
والبيهقي ١٩٥/٥. انظر: ((الإلمام)) (٧٤٣)، و ((المحرر)) (٦٩١).
(٢) صحيح. أخرجه: أحمد ٤/ ٤٠، وعبد بن حميد (٥١٨)، والبخاري ٨٨/٣ (٢١٢٩)، ومسلم
١١٢/٤ (١٣٦٠) (٤٥٤)، وأبو عوانة في ((مسنده)) (٣٥٨٩)، والطحاوي في ((شرح المشكل))
(١٢٥٠)، والبيهقي ١٩٧/٥. انظر: (المحرر)) (٦٩٢).
(٣) صحيح. أخرجه: أحمد ٨١/١، والبخاري ١٩٢/٨ (٦٧٥٥)، ومسلم ١١٥/٤ (١٣٧٠) (٤٦٧)،
وأبو داود (٢٠٣٤)، والترمذي (٢١٢٧)، والنسائي في (الكبرى)) (٤٢٦٤)، وأبو يعلى (٢٦٣)،
وابن حبان (٣٧١٧)، والبيهقي ١٩٦/٥. انظر: ((الإلمام)) (٧٤٧)، و ((المحرر)) (٦٩٣).
تنبيه: عزو الحافظ الحديث لمسلم فقط فيه قصور؛ فإن الحديث أخرجه البخاري كذلك.

٢٨٨
=
بلوغ المرام من أدلة الأحكام
بَابُ صِفَةِ الْحَجِّ وَدُخُولِ مَكَّةَ
٧٤٢ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللّهِ حَِشْهَا: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِل ◌َ﴿ حَجَّ، فَخَرَجْنَا مَعَهُ، حَتَّى
أَتَيْنَا ذَا الْخُلَيْفَةِ، فَوَلَدَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ، فَقَالَ: «اغْتَسِلِي وَاسْتَثْفِرِي بِشَوْبٍ،
وَأَحْرِمِي)).
وَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ:﴿ فِي الْمَسْجِدِ، ثُمَّ رَكِبَ الْقَصْوَاءَ حَتَّى إِذَا اسْتَوَتْ بِهِ عَلَى
الْبَيْدَاءِ أَهَلَّ بِالتَّوْحِيدِ: «لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَيْكَ، لَبَيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ
وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ))، حَتَّى إِذَا أَتَيْنَا الْبَيْتَ اسْتَلَمَ الرُّكْنَ، فَرَمَلَ ثَلَاثًا
وَمَشَىْ أَرْبَعًا، ثُمَّ أَتَى مَقَامَ إِبْرَاهِيمَ فَصَلَّى، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الرُّكْنِ فَاسْتَلَمَهُ.
ثُمَّ خَرَجَ مِنَ الْبَابِ إِلَى الصَّفَا، فَلَمَّ دَنَا مِنَ الصَّفَا قَرَأَ: ﴿الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن
ء
شَعَابِرِ اللهِ ﴾ (أَبْدَأَ بِمَا بَدَأَ اللَّهُ بِهِ)) (١) فَرَقِيَ الصَّفَا، حَتَّى رَأَى الْبَيْتَ، فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ
فَوَخَّدَ اللّهَ وَكَبََّهُ، وَقَالَ: ((لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ،
وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَنْجَزَ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ
وَحْدَهُ)، ثُمَّ دَعَا بَيْنَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ نَزَلَ إِلَى الْمَرْوَةِ، حَتَّى انْصَبَّتْ قَدَمَاهُ فِي
بَطْنِ الْوَادِي، حَتَّى إِذَا صَعِدَ مَشَى إِلَى الْمَرْوَةِ، فَفَعَلَ عَلَى الْمَرْوَةِ كَمَا فَعَلَ عَلَى
الصَّفَا ... - فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. وَفِیهِ:
(١) هذه هي الرواية المحفوظة بالفعل المضارع إشارة إلى امتثاله أمر الله تعالى، وجاء عند النسائي
بلفظ الأمر: ((ابدؤوا بما بدأ الله به))، وهي رواية شاذة تفصيلها في كتابي ((الجامع في العلل
والفوائد)» ١٥٨/٣ و٣٨٦/٤.

=
٢٨٩
کتاب الحج/ باب صفة الحج ودخول مكة
فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ تَوَجَّهُوا إِلَى مِنَى، وَرَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ﴾﴿ فَصَلَّى بِهَا الظُّهْرَ،
وَالْعَصْرَ، وَالْمَغْرِبَ، وَالْعِشَاءَ، وَالْفَجْرَ، ثُمَّ مَكَثَ قَلِيلاً حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ،
فَأَجَازَ حَتَّى أَتَّى عَرَفَةَ، فَوَجَدَ الْقُبَّةَ قَدْ ضُرِبَتْ لَهُ بِنَمِرَةَ فَنَزَلَ بِهَا، حَتَّى إِذَا زَاغَتِ
الشَّمْسُ أَمَرَ بِالْقَصْوَاءِ، فَرُحِلَتْ لَهُ، فَأَتَى بَطْنَ الْوَادِي، فَخَطَبَ النَّاسَ.
ثُمَّ أَذَّنَ(١) ثُمَّ أَقَامَ، فَصَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الْعَصْرَ، وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا شَيْئًا.
ثُمَّ رَكِبَ حَتَّى أَتَى الْمَوْقِفَ، فَجَعَلَ بَطْنَ نَاقَتِهِ الْقَصْوَاءِ إِلَى الصَّخَرَاتِ، وَجَعَلَ
حَبْلَ الْمُشَاةِ بَيْنَ يَدَيْهِ وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، فَلَمْ يَزَلْ وَاقِفاً حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ، وَذَهَبَتِ
الصُّفْرَةُ قَلِيلاً، حَتَّى غَابَ الْقُرْصُ، وَدَفَعَ، وَقَدْ شَنَقَ لِلْقَصْوَاءِ الزّمَامَ حَتَّى إِنَّ رَأْسَهَا
لَيُصِيبُ مَوْرِكَ رَحْلِهِ (٢)، وَيَقُولُ بِيَدِهِ الْيُمْنَى: «أَيُّهَا النَّاسُ، السَّكِينَةَ، السَّكِينَةَ))، كُلَّمَا
أَتَى حَبْلاً أَرْخَى لَهَا قَلِيلاً حَتَّى تَصْعَدَ.
حَتَّى أَتَى الْمُزْدَلِفَةَ، فَصَلَّى بِهَا الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ، بِأَذَانٍ وَاحِدٍ وَإِقَامَتَيْنٍ، وَلَمْ
يُسَبِّحْ بَيْنَهُمَا شَيْئًا، ثُمَّ اضْطَجَعَ حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ، فَصَلَّى الْفَجْرَ، حِينَ تَبَيَّنَ لَهُ
الصُّبْحُ بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ.
ثُمَّ رَكِبَ حَتَّى أَتَى الْمَشْعَرَ الْحَرَامَ، فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، فَدَعَا، وَكَبَّرَ، وَهَلَّلَ فَلَمْ يَزَلْ
وَاقِفًا حَتَّى أَسْفَرَ(٣) جِدًّا.
فَدَفَعَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ، حَتَّى أَتَى بَطْنَ مُحَسِّرَ فَحَرَّكَ قَلِيلاً، ثُمَّ سَلَكَ
الطَّرِيقَ الْوُسْطَى الَّتِي تَخْرُجُ عَلَى الْجَمْرَةِ الْكُبْرَى، حَتَّى أَتَى الْجَمْرَةَ الَّتِي عِنْدَ
(١) لم ترد في (م) و(ت)، واستدركتها من ((صحيح مسلم)).
(٢) في (م) ((وَرِكَ رجله))، والمثبت من (ت) و((صحيح مسلم)).
(٣) في (م) ((أبيض))، والمثبت من (ت) و((صحيح مسلم)).

=
٢٩٠
بلوغ المرام من أدلة الأحكام
الشَّجَرَةِ، فَرَمَاهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ مِنْهَا، مِثْلَ حَصَى الْخَذْفِ،
رَمَى مِنْ بَطْنِ الْوَادِي، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى الْمَنْحَرِ، فَنَحَرَ. ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللّهِ
فَأَفَاضَ إِلَى الْبَيْتِ، فَصَلَّى بِمَكََّ الظُّهْرَ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ مُطَوَّلاً(١).
٧٤٣- وَعَنْ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ ﴿ أَنَّ النَِِّّ﴿ كَانَ إِذَا فَرَغَ مِنْ تَلْسَِتِهِ فِي حَجِّ أَوْ
عُمْرَةٍ سَأَلَ اللّهَ رِضْوَانَهُ وَالْجَنَّةَ وَاسْتَعَاذَ بِرَحْمَتِهِ مِنَ النَّارِ. رَوَاهُ الشَّافِعُِّ بِإِسْنَادٍ
ضَعِیفٍ(٢).
٧٤٤ - وَعَنْ جَابِرِ عَ﴾ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِعَ﴿: «نَحَرْتُ هَاهُنَا، وَمِنَّى كُلُّهَا
مَنْخٌَ، فَانْحَرُوا فِي رِ حَالِكُمْ، وَوَقَفْتُ هَاهُنَا وَعَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ، وَوَقَفْتُ هَاهُنَا
وَجَمْعٌ كُلَّهَا مَوْقِفٌ)) رَوَاهُ مُسْلِمٌ(٣).
٧٤٥- وَعَنْ عَائِشَةَ وَسِها: أَنَّ النَّبِّ ◌َ﴿ لَمَّا جَاءَ إِلَى مَكَّةَ دَخَلَهَا مِنْ أَعْلَاهَا،
وَخَرَجَ مِنْ أَسْفَلِهَا. مُتَّفَقٌّ عَلَيْهِ(٤).
(١) صحيح. أخرجه: أحمد ٣٢٠/٣-٣٢١، وعبد بن حميد (١١٣٥)، ومسلم ٣٨/٤ -٤٣
(١٢١٨)(١٤٧)، وأبو داود (١٩٠٥)، وابن ماجه (٣٠٧٤)، والنسائي في ((الكبرى)) (٣٩٥٣)
و(٣٩٥٤)، وابن الجارود (٤٦٥)، وابن حبان (٣٩٤٤)، والبيهقي ٦/٥-٩. انظر: ((الإلمام))
(٧٤٩)، و ((المحرر)) (٦٩٥).
(٢) ضعيف؛ في سنده صالح بن محمد بن أبي زائدة وهو ضعيف، انظر: (التقريب)) (٢٨٨٥)، وكذلك
شيخ الشافعي إبراهيم بن محمد ، متفق على ضعفه الشديد، وإن توبع. أخرجه: الشافعي في
((مسنده)) (٨٢٧) بتحقيقي، والطبراني في (الكبير)) (٣٧٢١)، والدار قطني ٢٣٨/٢، والبيهقي
٤٦/٥، والبغوي (١٨٦٦).
(٣) صحيح. أخرجه: مسلم ٤٣/٤ (١٢١٨)(١٤٩)، وانظر تخريج الحديث: (٧٤٢). انظر:
(«الإلمام)» (٧٥٠)، و((المحرر)) (٦٩٦).
(٤) صحيح. أخرجه: أحمد ٦/ ٤٠، والبخاري ١٧٨/٢ (١٥٧٧)، ومسلم ٦٢/٤ (١٢٥٨)(٢٢٤)،
وأبو داود (١٨٦٩)، والترمذي (٨٥٣)، والنسائي في ((الكبرى)) (٤٢٢٧)، وابن خزيمة (٩٥٩)
بتحقيقي، والبيهقي ٧١/٥. انظر: ((الإلمام)) (٧٥٤)، و ((المحرر)) (٦٩٨).

=
٢٩١
كتاب الحج/ باب صفة الحج ودخول مكة
٧٤٦- وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ حِشْهُ: أَنَّهُ كَانَ لَا يَقْدُمُ مَكَّةَ إِلَّ بَاتَ بِذِي طُوَى حَتَّى
يُصْبِحَ وَيَغْتَسِلَ، وَيَذْكُرُ ذَلِكَ عَنِ النَِّّ ◌َ. مُتَّفَقٌّ عَلَيْهِ(١).
٧٤٧ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسِ عِنْهُ: أَنَّهُ كَانَ يُقَبِّلُ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ وَيَسْجُدُ عَلَيْهِ. رَوَاهُ
الْحَاكِمُ مَرْفُوعًا، وَالْبَيْهَقِيُّ مَوْقُوفًا (٢).
٧٤٨ - وَعَنْهُ قَالَ: أَمَرَهُمُ النَّبِّ:﴿ أَنْ يَرْمُلُوا ثَلَاثَةَ أَشْوَاطٍ وَيَمْشُوا أَرْبَعًا مَا بَيْنَ
الزُّكْنَيْنِ. مُتَّفَقٌّ عَلَيْهِ(٣).
٧٤٩ - وَعَنْهُ قَالَ: لَمْ أَرَ رَسُولَ اللّهِّ﴿ يَسْتَلِمُ مِنَ البَيْتِ غَيْرَ الرَكْنَيْنِ الْيَمَانِيَيْنِ.
« وُ ١٥ ق (٤)
رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٤).
(١) صحيح. أخرجه: أحمد ٤٨/٢، والبخاري ٢٢٢/٢ (١٧٦٩)، ومسلم ٦٢/٤ (١٢٥٩)(٢٢٧)،
وأبو داود (١٨٦٥)، والنسائي في ((الكبرى)) (٤٢٢٦)، وابن خزيمة (٢٦١٤) بتحقيقي، والبيهقي
٣٩/٥. انظر: ((الإلمام)) (٧٥٣)، و(المحرر)) (٦٩٩).
(٢) اختلف في رفعه ووقفه، فروى المرفوع جعفر بن عبد الله بن عثمان وثقه أحمد وأبو حاتم، وقال
عنه العقيلي: في حديثه وهم واضطراب. وخالف فيه ابن جريج الذي رواه موقوفاً. أخرجه:
الطيالسي (٢٨)، والدارمي (١٨٦٥)، والفاكهي في ((أخبار مكة)) (٧٧)، والبزار (٢١٥)، وابن
خزيمة (٢٧١٤) بتحقيقي، والحاكم ١/ ٤٥٥، والبيهقي ٧٤/٥، مرفوعاً. وأخرجه: الشافعي في
((مسنده) (٩٥١) بتحقيقي، وعبد الرزاق (٨٩١٢)، وابن أبي شيبة (١٤٩٧٢)، والأزرقي في
((أخبار مكة)) ٣٢٩/١، والعقيلي في ((الضعفاء)) ١٨٣/١، والبيهقي ٥/ ٧٥، موقوفاً.
(٣) صحيح. أخرجه: أحمد ١/ ٢٩٠، والبخاري ١٨٤/٢ (١٦٠٢)، ومسلم ٦٥/٤ (١٢٦٦)(٢٤٠)،
وأبو داود (١٨٨٦)، والنسائي ٢٣٠/٥ - ٢٣١، والبيهقي ٨٢/٥. انظر: ((الإلمام)) (٧٥٨)،
و ((المحرر)) (٧٠٠).
(٤) صحيح. أخرجه: مسلم ٦٦/٤ (١٢٦٩)، والفاكهي في ((أخبار مكة)) (٩٤)، وأبو عوانة في
((مسنده)) (٣٤٣١)، والطبراني في ((الكبير)) (١٠٦٣٥)، والبيهقي ٧٦/٥. انظر: «الإلمام)) (٧٦١)،
و((المحرر)) (٧٠١).

٢٩٢
=
بلوغ المرام من أدلة الأحكام
٧٥٠- وَعَنْ عُمَرَ ﴾ أَنَّهُ قَبَّلَ الْحَجَرَ، فَقَالَ: إِنِّي أَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ لَا تَضُرُّ وَلَا
تَنْفَعُ، وَلَوْلَا أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﴾﴿ يُقَبِّلُكَ مَا قَبَّلْتُكَ. مُتَّفَقٌّ عَلَيْهِ (١).
٧٥١ - وَعَنْ أَبِ الطُّفَيْل ◌َ﴾ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ الَّهِ ﴿ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَيَسْتَلِمُ
الرُّكْنَ بِمِحْجَنٍ مَعَهُ، وَيُقْبِّلُ الْمِحْجَنَ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ(٢).
٧٥٢ - وَعَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ ﴾ قَالَ: طَافَ النَّبِّلَ﴿ مُضْطَبِعًا بِبُرْدٍ أَخْضَرَ. رَوَاهُ
الْخَمْسَةُ إِلَّ النَّسَائِّ، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ(٣).
٧٥٣ - وَعَنْ أَنَسِ ﴾ قَالَ: كَانَ يُهِلُّ مِنَّا الْمُهِلُّ فَلَا يُنْكَرُ (٤) عَلَيْهِ، وَيُكَبِّرُ مِنَّا
الْمُكَبِّرُ فَلَا يُنْكَرُّ (٣) عَلَيْهِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(٥).
٧٥٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ حَوْنِهَا قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللّهِ ﴿ فِي الثَّقَلِ، أَوْ قَالَ: فِي
الضَّعَفَةِ مِنْ جَمْعٍ بِلَيْلٍ (٦).
(١) صحيح. أخرجه: أحمد ٤٦/١، والبخاري ١٨٣/٢ (١٥٩٧)، ومسلم ٦٧/٤ (١٢٧٠) (٢٥١)،
وأبو داود (١٨٧٣)، وابن ماجه (٢٩٤٣)، والترمذي (٨٦٠)، والنسائي ٢٢٧/٥، وابن حبان
(٣٨٢٢)، والبيهقي ٧٤/٥. انظر: «الإلمام)) (٧٦٠)، و((المحرر)) (٧٠٢).
(٢) صحيح. أخرجه: أحمد ٥/ ٤٥٤، ومسلم ٦٨/٤ (١٢٧٥) (٢٥٧)، وأبو داود (١٨٧٩)، وابن
ماجه (٢٩٤٩)، والبزار (٢٧٨٤)، وابن الجارود (٤٦٤)، وابن خزيمة (٢٧٨٣) بتحقيقي،
والبيهقي ١٠٠/٥-١٠١. انظر: ((الإلمام)) (٧٥٧)، و((المحرر)» (٧٠٣).
(٣) صحيح. أخرجه: أحمد ٢٢٣/٤، وأبو داود (١٨٨٣)، وابن ماجه (٢٩٥٤)، والترمذي (٨٥٩)،
والبيهقي ٧٩/٥. انظر: ((الإلمام)) (٧٥٥)، و ((المحرر)) (٧٠٤).
(٤) في نسخة (ت) ((ننكر))، والمثبت من (م) و(غ).
(٥) صحيح. أخرجه: الشافعي في ((مسنده)) (٨٢٣) بتحقيقي، وأحمد ١١٠/٣، والبخاري ١٩٨/٢
(١٦٥٩)، ومسلم ٧٢/٤ (١٢٨٥)(٢٧٤)، وابن ماجه (٣٠٠٨)، والنسائي ٢٥٠/٥، وابن حبان
(٣٨٤٧)، والبيهقي ١١٢/٥. انظر: ((الإلمام)) (٧٦٥)، و((المحرر)) (٧٠٦).
(٦) صحيح. أخرجه: الشافعي في («مسنده)) (١٠٠١) بتحقيقي، وأحمد ٢٢١/١، والبخاري ٢٣/٣
=

=
٢٩٣
کتاب الحج/ باب صفة الحج ودخول مكة
٧٥٥ - وَعَنْ عَائِشَةَ ◌َهَا قَالَتِ: اسْتَأْذَنَتْ سَوْدَةُ رَسُولَ اللَّهِ﴾﴿ لَيْلَةَ الْمُزْدَلِفَةِ:
أَنْ تَدْفَعَ قَبْلَهُ، وَكَانَتْ تَبِطَةَ -يَعْنِي: ثَقِيلَةٌ- فَأَذِنَ لَهَا. مُتَّفَقٌّ عَلَيْهِمَا (١).
٧٥٦ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسِ حِسَشْهَا قَالَ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِعَ﴿: « لَا تَرْمُوا الْجَمْرَةَ
حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ» رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلَّ النَّسَائِيَّ، وَفِيهِ انْقِطَاعٌ(٣).
=
(١٨٥٦)، ومسلم ٧٧/٤ (١٢٩٣)(٣٠٠)، وأبو داود (١٩٣٩)، وابن ماجه (٣٠٢٦)، والترمذي
(٨٩٢)، والنسائي ٢٦١/٥، وابن خزيمة (٢٨٧٠) بتحقيقي، وابن حبان (٣٨٦٢)، والبيهقي
١٢٣/٥. انظر: «الإلمام)) (٧٦٩)، و ((المحرر)) (٧٠٩).
(١) صحيح. أخرجه: أحمد ٣٠/٦، والبخاري ٢٠٣/٢ (١٦٨٠)، ومسلم ٧٦/٤ (١٢٩٠) (٢٩٤)،
وابن ماجه (٣٠٢٧)، والنسائي ٢٦٢/٥، وأبو يعلى (٤٨٠٨)، وابن خزيمة (٢٨٦٩) بتحقيقي،
وابن حبان (٣٨٦١)، والبيهقي ١٢٤/٥. انظر: ((الإلمام)) (٧٦٨)، و((المحرر)) (٧٠٨).
(٢) اختلف في إسناده؛ حيث روي من ثلاثة أوجه، أولها ما أخرجه: أحمد ٢٣٤/١، وأبو داود
(١٩٤٠)، والنسائي ٢٧٠/٥ - ٢٧٢، وابن ماجه (٣٠٢٥)، من طريق الحسن العربي، عن ابن
عباس، والحسن لم يسمع من ابن عباس، نص على ذلك الإمام أحمد والبخاري وابن معين، انظر:
(العلل ومعرفة الرجال)) (٣١)، و((التاريخ الأوسط)) ٢٠٣/٣، وابن أبي خيثمة في ((تأريخه))
(٤٠١٠)، ثانيها ما أخرجه: أحمد ٣٤٤/١، والترمذي (٨٩٣) من طريق الحكم، عن مقسم، عن
ابن عباس، والحكم لم يسمع من مقسم كذلك، قاله الإمام أحمد والبخاري، انظر: ((تهذيب
التهذيب)) ٣٨٨/٢ (١٥٢٨)، و((التأريخ الأوسط)» ٢٠٢/٣، ونقل ابن أبي خيثمة في ((تأريخه))
(٦٣٤) عن شعبة: أنه سمع خمسة أحاديث فقط، والباقي كتاب، وثالثها ما أخرجه: أبو داود
(١٩٤١)، والنسائي ٢٧٢/٥، من طريق حبيب بن أبي ثابت، عن عطاء، عن ابن عباس، قال يحيى
القطان: ((حبيب بن أبي ثابت عن عطاء ليست بمحفوظة))، وقال العقيلي: ((له عن عطاء غير حديث
لا يتابع عليه)). انظر: ((الضعفاء)) للعقيلي ٢٦٣/١ (٣٢٢). فمنهم من صحح الحديث بمجموع
طرقه، وبما له من شواهد - لم تسلم جميعها من مقال- ومنهم من حكم عليه بالضعف؛ لما تقدم.
تنبيه: الحديث أخرجه النسائي كذلك فقول الحافظ ابن حجر: إلا النسائي وهم.
انظر: ((المحرر)) (٧١٠).

٢٩٤
بلوغ المرام من أدلة الأحكام
٧٥٧ - وَعَنْ عَائِشَةَ عِشْهَا قَالَتْ: أَرْسَلَ النَّبِّ:﴿ بِأُمّ سَلَمَةَ لَيْلَةَ النَّحْرِ، فَرَمَتِ
الْجَمْرَةَ قَبْلَ الْفَجْرِ، ثُمَّ مَضَتْ فَأَفَاضَتْ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَإِسْنَادُهُ عَلَى شَرْطِ
مُسْلِمٍ (١).
٧٥٨ - وَعَنْ عُرْوَةَ بْنِ مُضَرِّسٍ ◌َّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِعَ﴾: ((مَنْ شَهِدَ صَلَاتَنَا
هَذِهِ - يَعْنِي: بِالْمُزْدَلِفَةِ - فَوَقَفَ مَعَنَا حَتَّى نَدْفَعَ، وَقَدْ وَقَفَ بِعَرَفَةَ قَبْلَ ذَلِكَ لَيْلاً أَوْ
نَهَارًا، فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ وَقَضَى تَفَثَّهُ» رَوَاهُ الْخَمْسَةُ، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ خُزَيْمَةَ(٢).
٧٥٩ - وَعَنْ عُمَرَ ﴾ قَالَ: إِنَّ الْمُشْرِكِينَ كَانُوا لَا يُفِيضُونَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ،
وَيَقُولُونَ: أَشْرِقْ ثَبِيرُ، وَأَنَّ النَّبِّ ◌َ﴿ خَالَفَهُمْ، ثُمَّ أَفَاضَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ. رَوَاهُ
ء (٣)
الْبُخَارِيُّ(٣).
٧٦٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَأُسَامَةَ بْنِ زَيْدِ ﴿ قَالَ: لَمْ يَزَلِ النَِّّ: ﴿ يُلَبِي حَتَّى رَمَى
جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ (٤).
(١) لا يصح موصولاً وصوابه الإرسال؛ والحديث استنكره الإمام أحمد، وصحّح الدار قطني إرساله.
انظر تعليقي على («مسند الشافعي)» (١٠٠٢). أخرجه: أبو داود (١٩٤٢)، والدار قطني ٢٧٦/٢،
والحاكم ٤٦٩/١، والبيهقي ١٣٣/٥. انظر: ((الإلمام)) (٧٧١)، و((المحرر)) (٧١١).
(٢) صحيح. أخرجه: أحمد ١٥/٤، وأبو داود (١٩٥٠)، وابن ماجه (٣٠١٦)، والترمذي (٨٩١)،
والنسائي ٢٦٤/٥، وابن الجارود (٤٦٧)، وابن خزيمة (٢٨٢٠) بتحقيقي، وابن حبان (٣٨٥١)،
والحاكم ٤٦٣/١، والبيهقي ١٧٣/٥. انظر: «الإلمام)) (٧٧٣)، و ((المحرر)) (٧١٣).
(٣) صحيح. أخرجه: أحمد ١٤/١، والبخاري ٢٠٤/٢ (١٦٨٤)، وأبو داود (١٩٣٨)، وابن ماجه
(٣٠٢٢)، والترمذي (٨٩٦)، والنسائي ٢٦٥/٥، وابن خزيمة (٢٨٥٩) بتحقيقي، وابن حبان
(٣٨٦٠)، والبيهقي ١٢٤/٥ -١٢٥. انظر: ((الإلمام)) (٧٧٤)، و ((المحرر)) (٧١٤).
(٤) صحيح. أخرجه: البخاري ٢/ ٢٠٤ (١٦٨٦ -١٦٨٧).
تنبيه: أخطأ ابن حجر حين نسب القول لابن عباس -مع أسامة-، وليس كذلك، بل هو الفضل بن
العباس. انظر: («الإلمام)) (٧٧٥)، و((المحرر)» (٧١٥).

٢٩٥
کتاب الحج/ باب صفة الحج ودخول مكة
٧٦١ - وَعَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ◌َّ أَنَّهُ جَعَلَ الْبَيْتَ عَنْ يَسَارِهِ، وَمِنَّى عَنْ يَمِينِهِ،
وَرَمَى الْجَمْرَةَ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، وَقَالَ: هَذَا مَقَامُ الَّذِي أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ.
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(١).
٧٦٢ - وَعَنْ جَابِرِ بَيُ قَالَ: رَمَى رَسُولُ اللّهِ﴾﴿ الْجَمْرَةَ يَوْمَ النَّحْرِ ضُحِّى، وَأَمَّا
بَعْدَ ذَلِكَ فَإِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٢).
٧٦٣ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ حِفْهَ أَنَّهُ كَانَ يَرْمِي الْجَمْرَةَ الدُّنْيَا، بِسَبْعِ حَصَيَاتِ، يُكَبِّرُ
عَلَى أَثَرِ كُلٌّ حَصَاةٍ، ثُمَّ يَتَقَدَّمُ، ثُمَّ يُشْهِلُ، فَيَقُومُ فَيَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ، فَيَقُومُ طَوِيلاً،
وَيَدْعُو وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ، ثُمَّ يَرْمِي الْوُسْطَى، ثُمَّ يَأْخُذُ ذَاتَ الشِّمَالِ فَيُسْهِلُ، وَيَقُومُ
مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ، ثُمَّ يَدْعُو فَيَرْفَعُ يَدَيْهِ وَيَقُومُ طَوِيلاً، ثُمَّ يَرْمِي جَمْرَةَ ذَاتِ الْعَقَبَةِ مِنْ
بَطْنِ الْوَادِي وَلَا يَقِفُ عِنْدَهَا، ثُمَّ يَنْصَرِفُ، فَيَقُولُ: هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ
يَفْعَلُهُ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ (٣).
٧٦٤ - وَعَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَ﴿ قَالَ: «اللهُمَّ ارْحَم الْمُحَلِّقِينَ)) قَالُوا:
وَالْمُقَصِّرِينَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ فِي الثَّالِثَةِ: ((وَالْمُقَصِّرِينَ)) مُتَّفَقٌّ عَلَيْهِ(٤).
(١) صحيح. أخرجه: أحمد ٤١٥/١، والبخاري ٢١٨/٢ (١٧٤٩)، ومسلم ٧٩/٤ (١٢٩٦) (٣٠٧)، وأبو
داود (١٩٧٤)، وابن ماجه (٣٠٣٠)، والترمذي (٩٠١)، والنسائي ٢٧٣/٥، وابن الجارود (٤٧٥)،
وابن خزيمة (٢٨٨٠) بتحقيقي، والبيهقي ١٢٩/٥. انظر: ((الإلمام)) (٧٧٩)، و ((المحرر)» (٧١٧).
(٢) صحيح. أخرجه: مسلم ٨٠/٤ (١٢٩٩)(٣١٤). وهو جزء من حديث جابر الطويل تقدم
تخريجه في أكثر من موضع. انظر: ((الإلمام)) (٧٧٧)، و ((المحرر» (٧١٩).
(٣) صحيح. أخرجه: أحمد ٢/ ١٥٢، والبخاري ٢١٨/٢ (١٧٥١)، وابن ماجه (٣٠٣٢)، والنسائي
٢٧٦/٥، وأبو يعلى (٥٥٧٧)، وابن خزيمة (٢٩٧٢) بتحقيقي، وابن حبان (٣٨٨٧)، والحاكم
٤٧٨/١، والبيهقي ١٤٨/٥. انظر: ((الإلمام)) (٧٨٠)، و ((المحرر)» (٧٢٠).
(٤) صحيح. أخرجه: أحمد ١٦/٢، والبخاري ٢١٣/٢ (١٧٢٧)، ومسلم ٨٠/٤ (١٣٠١) (٣١٧)،
وأبو داود (١٩٧٩)، وابن ماجه (٣٠٤٤)، والترمذي (٩١٣)، والنسائي في ((الكبرى)) (٤١٠١)،
=

٢٩٦
=
بلوغ المرام من أدلة الأحكام
٧٦٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ حِنْهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِّ﴿ وَقَفَ فِي حَجَّةِ
الْوَدَاعِ، فَجَعَلُوا يَسْأَلُونَهُ، فَقَالَ رَجُلٌ: لَمْ أَشْعُرْ، فَحَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ. قَالَ: «اذْبَحْ وَلَا
خَرَجَ))، فَجَاءَ آخَرُ، فَقَالَ: لَمْ أَشْعُرْ، فَنَحَرْتُ قَبْلَ أَنْ أَزْمِيَ، قَالَ: ((ارْمِ وَلَا حَرَجَ))، فَمَا
سُئِلَ يَوْمَئِذٍ عَنْ شَيْءٍ قُدِّمَ وَلَا أُخَرَ إِلَّا قَالَ: (افْعَلْ وَلَا حَرَجَ)) مُتَّفَقٌّ عَلَيْهِ(١).
٧٦٦ - وَعَنِ المِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ وْشْهَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴿نَحَرَ قَبْلَ أَنْ يَحْلِقَ،
وَأَمَرَ أَصْحَابَهُ بِذَلِكَ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ(٢).
٧٦٧ - وَعَنْ عَائِشَةَ حِلْهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَِّّ﴿: ((إِذَا رَمَيْتُمْ وَحَلَقْتُمْ فَقَدَ حَلَّ
لَكُمُ الطِّيبُ وَكُلُّ شَيْءٍ إِلَّا النِّسَاءَ)) رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ، وَفِي إِسْنَادِهِ ضَعْفٌ (٣).
٧٦٨ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ◌ِشْهَ، عَنِ النَّبِّلَ﴿ قَالَ: (لَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ حَلْقٌ، وَإِنََّ
يُقَصِّرْنَ)) رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِسْنَادٍ حَسَنٍ (٤).
=
وابن الجارود (٤٨٥)، وابن خزيمة (٢٩٢٩) بتحقيقي، وابن حبان (٣٨٨٠)، والبيهقي
١٠٢/٥ -١٠٣. انظر: ((الإلمام)) (٧٨٢)، و((المحرر)) (٧٢١).
(١) صحيح. أخرجه: أحمد ١٥٩/٢، والبخاري ١/ ٣١ (٨٣)، ومسلم ٨٢/٤ (١٣٠٦)(٣٢٧)، وأبو
داود (٢٠١٤)، وابن ماجه (٣٠٥١)، والترمذي (٩١٦)، والنسائي في ((الكبرى)) (٤٠٩٤)، وابن
الجارود (٤٨٧)، وابن خزيمة (٢٩٤٩) بتحقيقي، وابن حبان (٣٨٧٧)، والبيهقي ١٤٠/٥ -
١٤١. انظر: ((الإلمام)) (٧٨٣)، و ((المحرر)) (٧٢٢).
(٢) صحيح. أخرجه: أحمد ٣٢٧/٤، والبخاري ١١/٣ (١٨١١)، وابن الجارود (٥٠٥)، والطحاوي
في «شرح المعاني)» (٤٠٤٦)، والبيهقي ٢١٥/٥. انظر: ((الإلمام)) (٨٠٦)، و(المحرر)) (٧٢٣).
(٣) إسناده ضعيف؛ لضعف حجاج بن أرطاة. أخرجه: أحمد ٦/ ١٤٣، وأبو داود (١٩٧٨)، وابن
خزيمة (٢٩٣٧) بتحقيقي، وأبو يعلى (٤٤٦٥)، والدار قطني ٢٧٦/٢، والبيهقي في ١٣٦/٥.
(٤) حسن؛ لأجل إسحاق بن أبي إسرائيل صدوق تكلم فيه لأجل موقفه من القرآن. أخرجه: الدارمي
(١٩٠٥)، وأبو داود (١٩٨٥)، والطبراني في (الكبير)) (١٣٠١٨)، والدار قطني ٢٧١/٢، والبيهقي
١٠٤/٥.

=
٢٩٧
کتاب الحج/ باب صفة الحج ودخول مكة
٧٦٩ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ عْلَشْهُ: أَنَّ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِب ◌َ﴾ِ اسْتَأْذَنَ رَسُولَ
الَِّ ◌َ﴿ أَنْ يَبِيتَ بِمَكَّةَ لَيَالِيَ مِنَّى، مِنْ أَجْلِ سِقَايَتِهِ، فَأَذِنَ لَهُ(١). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(٢).
٧٧٠ - وَعَنْ عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ ◌َّ أَنَّ رَسُولَ اللهِل ◌َ﴿ أَرْخَصَ لِرُعَاة الْإِبِلِ فِي
الْبَيْتُوتَةِ عَنْ مِنَّى، يَرْمُونَ يَوْمَ النَّحْرِ، ثُمَّ يَرْمُونَ الْغَدِ لِيَوْمَيْنِ، ثُمَّ يَرْمُونَ يَوْمَ النَّفْرِ.
رَوَاهُ الْخَمْسَةُ، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّنَ(٣).
٧٧١ - وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ عُ قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﴾﴿ يَوْمَ النَّحْرِ .. الْحَدِيثَ.
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(٤).
٧٧٢ - وَعَنْ سَرَّاءَ بِنْتِ نَبْهَانَ حَشْهَا قَالَتْ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللّهِ ﴿ يَوْمَ الرُّهُوسِ
فَقَالَ: ((أَلَيْسَ هَذَا أَوْسَطَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ))؟ الْحَدِيثَ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ (٥).
(١) ((فأذن له)) لم ترد في (م).
(٢) صحيح. أخرجه: الشافعي في «مسنده)) (١٠٢٤) بتحقيقي، وأحمد ١٩/٢، والبخاري ١٩١/٢
(١٦٣٤)، ومسلم ٨٦/٤ (١٣١٥) (٣٤٦)، وأبو داود (١٩٥٩)، وابن ماجه (٣٠٦٥)، والنسائي
في «الكبرى» (٤١٦٣)، وابن الجارود (٤٩٠)، وابن خزيمة (٢٩٥٧) بتحقيقي، وابن حبان
(٣٨٨٩)، والبيهقي ١٥٣/٥. انظر: ((الإلمام)) (٧٨٧)، و((المحرر)) (٧٢٤).
(٣) صحيح. أخرجه: الحميدي (٨٥٤)، وأحمد ٥/ ٤٥٠، وأبو داود (١٩٧٥)، وابن ماجه (٣٠٣٧)،
والترمذي (٩٥٥)، والنسائي ٢٧٣/٥، وابن الجارود (٤٧٨)، وابن خزيمة (٢٩٧٩) بتحقيقي،
وابن حبان (٣٨٨٨)، والحاكم ٤٧٨/١، والبيهقي ١٥١/٥. انظر: ((الإلمام)) (٧٨٨)،
و((المحرر)) (٧٢٥).
(٤) صحيح. أخرجه: أحمد ٤٠/٥-٤١، والبخاري ٢١٦/٢ (١٧٤١)، ومسلم ١٠٨/٥
(١٦٧٩)(٣١)، وابن ماجه (٢٣٣)، والنسائي في ((الكبرى)) (٤٠٧٨)، وأبو يعلى (٢١١٢)، وابن
الجارود (٨٣٣)، وابن خزيمة (٢٩٥٢) بتحقيقي، وابن حبان (٣٨٤٨)، والبيهقي ١٤٠/٥.
انظر: ((المحرر)) (٧٢٦).
(٥) ضعيف؛ لجهالة ربيعة بن عبد الرحمن تفرد بالرواية عنه أبو عاصم الضحاك بن مخلد. أخرجه:
البخاري في ((خلق أفعال العباد)) (٥١)، وأبو داود (١٩٥٣)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني))
(٣٣٠٥)، وابن خزيمة (٢٩٧٣) بتحقيقي، والبيهقي ١٥١/٥. انظر: ((المحرر)) (٧٢٧).

٢٩٨
=
بلوغ المرام من أدلة الأحكام
٧٧٣ - وَعَنْ عَائِشَةَ عِشْهَا أَنَّ النَّبِيّ :﴿ قَالَ لَهَا: «طَوَافُكِ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا
و١٥ ق (١)
وَالْمَرْوَةِ يَكْفِيكِ لِحَجِّكِ وَعُمْرَتِكِ)) رَوَاهُ مُسْلِمُ(١).
٧٧٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسِ حِفْهَا؛ أَنَّ النَّبِّ ◌َلَمْ يَرْمُلْ فِي السَّبْعِ الَّذِي أَفَاضَ فِيهِ.
رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلَّ التِّرْمِذِيَّ، وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ(٢).
٧٧٥ - وَعَنْ أَنَسٍ ◌ٍ أَنَّ النَّبِّ :﴿ صَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ، ثُمَّ
رَقَدَ رَقْدَةً بِالْمُحَصَّبِ، ثُمَّ رَكِبَ إِلَى الْبَيْتِ فَطَافَ بِهِ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ (٣).
٧٧٦ - وَعَنْ عَائِشَةَ ◌َهَا: أَنَّهَا لَمْ تَكُنْ تَفْعَلُ ذَلِكَ - أَي: النُّزُولَ بِالْأَبْطَحِ-
وَتَقُولُ: إِنَّمَا نَزَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﴾﴿ لِأَنَّهُ كَانَ مَنْزِلاً أَسْمَحَ لِخُرُوجِهِ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ(٤).
(١) اختلف في وصله وإرساله، فرجح الشافعي وأبو حاتم والدار قطني إرساله، وأخرجه مسلم في
((صحيحه). انظر: ((العلل)) لابن أبي حاتم (٨٦١) و(٨٦٢) و(٨٨٠)، و((العلل)) للدار قطني
١١٤/١٥ (٣٨٧٥). أخرجه: الشافعي في («مسنده)) (٩٧٦) بتحقيقي، وأحمد ١٢٤/٦، ومسلم
٣٤/٤ (١٢١١) (١٣٢)، وأبو داود (١٨٩٧)، والطحاوي في ((شرح المشكل)) (٣٨٣٨)،
والدار قطني ٢٦٢/٢، والبيهقي ١٠٦/٥.
(٢) صحيح. أخرجه: أبو داود (٢٠٠١)، وابن ماجه (٣٠٦٠)، والنسائي في ((الكبرى)) (٤١٥٦)، وابن
خزيمة (٢٩٤٣) بتحقيقي، والحاكم ١/ ٤٧٥، والبيهقي ٨٤/٥.
تنبيه: الحديث لم يخرجه الإمام أحمد في مسنده، فلعله سبق قلم من الحافظ رحمه الله. انظر:
((الإلمام)) (٧٩١)، و ((المحرر)) (٧٢٨).
(٣) صحيح. أخرجه: البخاري ٢/ ٢٢٠ (١٧٥٦)، والنسائي في ((الكبرى)) (٤١٩٠)، وابن الجارود
(٤٩٣)، وابن خزيمة (٩٦٢) بتحقيقي، وابن حبان (٣٨٨٤)، والبيهقي ١٦٠/٥. انظر: ((الإلمام))
(٧٩٢)، و((المحرر)) (٧٢٩).
(٤) صحيح. أخرجه: أحمد ٦/ ١٩٠، والبخاري ٢٢١/٢ (١٧٦٥)، ومسلم ٨٥/٤ (١٣١١) (٣٤٠)،
وأبو داود (٢٠٠٨)، وابن ماجه (٣٠٦٧)، والترمذي (٩٢٣)، والنسائي في ((الكبرى)) (٤١٩٢)،
وابن خزيمة (٢٩٨٧) بتحقيقي، وابن حبان (٣٨٩٦)، والبيهقي ١٦١/٥.
تنبيه: الحديث متفق عليه، فعزوه لمسلم فقط فيه قصور. انظر: ((المحرر)) (٧٣٠).

=
٢٩٩
کتاب الحج/ باب صفة الحج ودخول مكة
٧٧٧ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسِ حَِشْهَا قَالَ: أُمِرَ النَّاسُ أَنْ يَكُونَ آخِرُ عَهْدِهِمْ بِالْبَيْتِ،
إِلَّا أَنَّهُ خُفِّفَ عَنِ الْخَائِضِ. مُتَّفَقٌّ عَلَيْهِ (١).
٧٧٨ - وَعَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ حِسَشْهَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾: «صَلَاَةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا
أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ، وَصَلَاَةٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَام
أَفْضَلُ مِنْ صَلَاةٍ فِي مَسْجِدِي بِاتَّةِ صَلَاةٍ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَصَخَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ(٢).
(١) صحيح. أخرجه: البخاري ٢/ ٢٢٠ (١٧٥٥)، ومسلم ٩٣/٤ (١٣٢٨) (٣٨٠)، والنسائي في
((الكبرى)) (٤١٨٥)، والطحاوي في ((شرح المعاني)) (٣٩٦٧)، والبيهقي ١٦١/٥. انظر:
(«الإلمام)» (٧٩٤)، و((المحرر)) (٧٣١).
(٢) صحيح. أخرجه: عبد بن حميد (٥٢١)، وأحمد ٥/٤، والبزار (٢١٩٦)، والطحاوي في ((شرح
المشكل)» (٥٩٧)، وابن حبان (١٦٢٠)، والبيهقي ٢٤٦/٥. انظر: ((المحرر)) (٧٣٢).

٣٠٠
بلوغ المرام من أدلة الأحكام
بَابُ الْفَوَاتِ وَالْإِحْصَارِ
٧٧٩- عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ حِنْهَا قَالَ: قَدْ أُخْصِرَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾﴿ فَحَلَقَ وَجَامَعَ
نِسَاءَهُ، وَنَحَرَ هَذْيَهُ، حَتَّى اعْتَمَرَ عَامًا قَابِلًا. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ (١).
٧٨٠- وَعَنْ عَائِشَةَ حِشِهَا قَالَتْ: دَخَلَ النَّبِّل﴿َ عَلَىْ ضُبَاعَةَ بِنْتِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ
الْمُطَّلِبِ ◌ِهَا، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللّهِ! إِنِّي أُرِيدُ الْحَجَّ، وَأَنَا شَاكِيَةٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﴾.
(حُجِّي وَاشْتَرِطِي: أَنَّ مَلِّي(٢) حَيْثُ حَبَسْتَنِي) مُتَقٌّ عَلَيْهِ (٣).
٧٨١ - وَعَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ الحَجَّاجِ بْنِ عَمْرِو الْأَنْصَارِيِّ ◌َ﴾ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
﴿: (مَنْ كُبِرَ، أَوْ عُرِجَ، فَقَدَ حَلَّ وَعَلَيْهِ الْحَمُّجُ مِنْ قَابِلٍ)) قَالَ عِكْرِمَةُ: فَسَأَلْتُ ابْنَ
عَبَّاسٍ وَأَبَا هُرَيْرَةَ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَا: صَدَقَ. رَوَاهُ الْخَمْسَةُ، وَحَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ(٤).
(١) صحيح. أخرجه: البخاري ١١/٣ (١٨٠٩)، والبيهقي ٢١٦/٥، والبغوي (١٩٩٧). انظر:
(المحرر)) (٧٣٤).
(٢) في نسخة (م) ((تحلي)).
(٣) صحيح. أخرجه: أحمد ١٦٤/٦، والبخاري ٩/٧ (٥٠٨٩)، ومسلم ٢٦/٤ (١٢٠٧)(١٠٥)، والنسائي
١٦٨/٥، وابن الجارود (٤٢٠)، وابن خزيمة (٢٦٠٢) بتحقيقي، والطحاوي في ((شرح المشكل))
(٥٩٠٧)، وابن حبان (٣٧٧٤)، والبيهقي ٢٢١/٥. انظر: ((الإلمام)) (٨٠٨)، و((المحرر)) (٧٣٥).
(٤) صحيح. أخرجه: أحمد ٣/ ٤٥٠، وأبو داود (١٨٦٢)، وابن ماجه (٣٠٧٧)، والترمذي (٩٤٠)،
والنسائي ١٩٨/٥-١٩٩، والطحاوي في ((شرح المشكل)) (٦١٥)، والحاكم ١/ ٤٧٠، والبيهقي
٢٢٠/٥. انظر: ((المحرر)) (٧٣٨).
وجاء في نسخة (ت) ما نصه: ((وَقَالَ مُصَنِّفُهُ حَافِظُ الْعَصْرِ قَاضِي الْقُضَاةِ أَبُو الْفَضْلِ؛ أَحْمَدُ بْنُ
حَجَرِ الْعَسْقَلَائِيُّ الْمِصْرِيُّ أَبْقَاهُ اللَّهُ فِي خَيْرِ: آخِرُ الْجُزْءِ الْأَوَّلِ، وَهُوَ النِّصْفُ مِنْ هَّذَا الْكِتَابِ
الْمُبَارَكِ، قَالَ: وَكَانَ الْفَرَاغُ مِنْهُ فِي ثَانِ عَشَرَ شَهْرِ رَبِيعِ الْأَوَّلِ سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ وَثَمَانِمِائَةٍ، وَهُوَ
آخِرُ الْعِبَادَاتِ، يَتْلُوهُ الْجُزْءِ الثَّانِي كِتَابُ الْبُوعِ».