Indexed OCR Text
Pages 221-240
وبالسند الماضي قريباً إلى أبي منصور، قال: أخبرنا أبو الحسن الدار قطني ، قال: حدثنا محمد بن مخلد ، قال: حدثنا علي بن زكريا التمار ، قال: حدثنا يعقوب بن حميد ، قال: حدثنا عبد الله بن عبد الله الأموي ، قال: سمعت صالح بن محمد بن زائدة ، عن عمارة بن خزيمة بن ثابت ، عن أبيه رضي الله عنه ، أن النبي ◌ّ كان إذا فرغ من تلبيته سأل الله مغفرته ورضوانه واستعاذ برحمته من النار. وبه إلى صالح بن محمد ، قال: سمعت القاسم بن محمد - يعني ابن أبي بكر الصديق - يقول: كان يستحب للرجل إذا فرغ من تلبيته أن يصلي على النبي ◌َلِيمٍ(١) . وقرأته عالياً على أم يوسف الصالحية ، عن محمد بن عبد الحميد ، قال: أخبرنا إسماعيل بن عبد القوي ، عن فاطمة بنت سعد الخير سماعاً ، عن فاطمة الجوزذانية سماعاً ، قالت: أخبرنا محمد بن عبد الله بن ريذة ، قال: أخبرنا الطبراني في الكبير ، قال: حدثنا الحسين بن إسحاق ، قال: حدثنا يعقوب به. فذكر حديث خزيمة المرفوع فقط(٢). هذا حديث غريب. أخرجه البيهقي من طريق إسماعيل بن الفضل البلخي ، عن يعقوب بن حميد به(٣) . وأخرجه الشافعي عن إبراهيم بن محمد ، عن صالح بن محمد بالمرفوع فقط (٤) وصالح ضعيف ، وإبراهیم فیه مقال ، لكنه توبع كما ترى. (١) رواه الدارقطني (٢٣٨/٢). (٢) رواه الطبراني في الكبير (٣٧٢١). (٣) رواه البيهقي (٤٦/٥). (٤) رواه الشافعي (٩٣٨). ٢٢١ (قوله: ويستحب الإكثار من التلبية ، ويستحب ذلك في كل حال ... ) إلى آخره. أخبرنا أبو الحسن بن محمد بن الجوزي ، عن وزيرة بنت عمر إجازة إن لم يكن سماعاً ، قال: أخبرنا الحسين بن أبي بكر ، قال: أخبرنا طاهر بن محمد، قال: أخبرنا مكي بن محمد، قال: أخبرنا أحمد بن الحسن، قال: حدثنا محمد بن يعقوب، قال: أخبرنا الربيع بن سليمان ، قال: أخبرنا الإمام الشافعي ، قال: أخبرنا سعيد بن سالم ، عن محمد بن أبي حميد ، عن محمد بن المنكدر ، أن النبي ◌ّل# كان يكثر من التلبية(١). هذا حديث مرسل. ومحمد بن أبي حميد ضعفوه. وبه إلى سعيد بن سالم ، قال: أخبرنا عبد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر رضي الله عنهما ، أنه كان يلبي راكباً ونازلاً ومضطجعاً(٢). هذا حديث موقوف لا بأس بسنده في الذكر ونحوه ، والله أعلم. آخر المجلس الخامس والتسعين بعد الأربعمئة من تخريج أمالي الأذكار ، وهو الخامس والسبعون بعد الثمانمئة من الأمالي المصرية بالمدرسة البيبرسية في الرابع والعشرين من شهر شوال سنة ثمان وأربعين وثمانمئة. ٤٩٦ والأصحُ أنه لا يُلبّي في حال الطواف والسعي ، لأن لهما أذكاراً (١) رواه الشافعي (٩٣٧). (٢) رواه الشافعي (٩٣٦). ٢٢٢ مخصوصة. ويُستحبّ أن يرفعَ صوتَه بالتلبية بحيث لا يشقّ عليه. وقال رضي الله عنه : واستدل البيهقي للإكثار من التلبية بالحديث الذي: أخبرنا أبو عبد الرحمن الحرستاني ، قال: أخبرنا أبو بكر بن الرضي ، قال: أخبرنا أبو عبد الله بن أبي الفتح ، قال: أخبرتنا فاطمة بنت أبي الحسن (ح). وقرأت على أم الحسن التنوخية ، عن أبي الربيع بن قدامة ، قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال: أخبرنا أبو محمد بن روح الصالحاني ، قالا: أخبرنا أبو القاسم المستملي ، قال: أخبرنا أبو سعد الأديب ، قال: أخبرنا أبو عمرو النيسابوري ، قال في الرواية الأولى: حدثنا أبو يعلى ، وفي الرواية الثانية: حدثنا حامد بن محمد بن سعيد ، قالا: حدثنا سريج بن يونس . وبه إلى أبي عبد الله الحافظ ، قال: أخبرنا أبو القاسم بن معالي ، قال: أخبرنا أبو بكر الأنصاري ، قال: أخبرنا أبو محمد الصريفيني ، قال: أخبرنا أبو عبد الله بن أحمد الصيدلاني ، قال: حدثنا أبو بكر الحافظ ، قال: حدثنا الحسن بن محمد - هو الزغفراني - قالا: حدثنا عبيدة بن حميد ، قال: حدثني عمارة بن غزي ، عن أبي حازم ، عن سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه ، قال: قال رسول الله وَّه: ((مَا لَى مُلَبِّ إِلَّ لَى الَّذِي يَلِهِ مِنْ هَا هُنا وهَاهُنا عَنْ يَمِینِهِ وَشِمَالِهِ)). وفي روايةِ الزعفراني: ((إِلَّ لَّى مَنْ عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ مِنْ حَجَرٍ وَشَجَرٍ وَمَدَرٍ حَتَّى تَنْقَطِعَ الأَرْضُ))(١). هذا حديث صحيح. (١) رواه أبو يعلى (٧٥٤٣). ٢٢٣ أخرجه الترمذي وابن خزيمة عن الحسن بن محمد الزعفراني(١). فوقع لنا موافقة وبدلاً بعلو لاتصال السماع إلى الرواية الأولى. وأخرجه الترمذي أيضاً وابن ماجه من رواية إسماعيل بن عياش ، عن عمارة(٢) . وأخرجه الترمذي أيضاً عن أبي عمرو بن الأسود. وابن حبان والحاكم من رواية عثمان بن أبي شيبة(٣). كلاهما عن عبيدة بن حميد. قال الترمذي: حديث حسن صحيح. وقال الحاكم: على شرط مسلم. ويلتحق بهذا الحديث ما أخرجه الطبراني بسند حسن عن عامر بن ربيعة مرفوعاً: ((مَا أَضْحَى مُؤْمِنٌ مُلَتِياً حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ إلا غَابَتْ ذُنُوبُهُ)) (٤). وذكر الرافعي في الشرح من حديث جابر أن النبي ◌َّر كان يلبي في حجه إذا لقي ركباً أو علا على أكمة أو هبط وادياً وفي أدبار المكتوبة وآخر الليل. وهذا الحديث بيض له المنذري والحازمي في تخريج أحاديث المهذب ، و کذا النووي في شرحه. ويقال: إن الحافظ عبد الله بن محمد بن ناجية أسنده في (فوائده) ولم أقف عليه . وأخرج سعيد بن منصور في السنن من طريق عبد الرحمن بن سابط - وهو تابعي حجازي - قال: كان سلفنا لا يدعون التلبية عند الزحام وإشرافهم على أكمة وهبوطهم بطون الأودية وفراغهم من الصلاة. (١) رواه الترمذي (٨٢٨). (٢) رواه ابن ماجه (٢٩٢١). (٣) رواه الحاكم (١/ ٤٥١) ورواه ابن خزيمة (٢٦٣٤) ولم يخرجه ابن حبان. (٤) ومن طريقه رواه الضياء في المختارة (٢٣٨/٨). ٢٢٤ من طريق ابن مسعود نحوه وزاد أو لقوا راكباً وبالأسحار. ومن طريق إبراهيم النخعي ، قال: تستحب التلبية إذا استويت على بعيركَ ... فذكر نحو الذي قبله. (قوله: والأصح أنه لا يلبي في حال الطواف والسعي لأن لهما أذكاراً مخصوصة). قلت: لا يستلزم ترك استحباب التلبية. قال الشافعي في الأم: ورد في الطواف والسعي تكبير ودعاء فأحب ذلك ، ولا تكون التلبية مكروهة. وسيأتي حديث لبي حتى رمى جمرة العقبة. (قوله: ويستحب أن يرفع صوته بالتلبية). قلت: وبالسند الماضي قريباً إلى أبي مصعب ، قال: أخبرنا مالك عن عبد الله بن أبي بكر، عن أبي بكر بن عبد الله بن الحارث ، عن خلاد بن السائب الأنصاري، عن أبيه رضي الله عنه، أن رسول الله وَ ◌ّه قال: ((أَتَانِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ فَأَمَرَنِي أَنْ آمُر أَصْحَابِي أَنْ يَرْفِعُوا أَصْوَاتُهُمْ بِالتَّلْبِيةِ وَبالإِهْلَالِ)) (١). هذا حديث صحيح. أخرجه أحمد عن روح بن عبادة وعبد الرحمن بن مهدي (٢). وأخرجه أبو داود عن القعنبي(٣). ثلاثتهم عن مالك. فوقع لنا بدلاً عالياً. (١) رواه مالك في الموطأ (١٠٧١) رواية أبي مصعب. (٢) رواه أحمد (١٦٥٦٧). (٣) رواه أبو داود (١٨١٤). ٢٢٥ وأخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجه من رواية سفيان بن عيينة عن عبد الله بن أبي بكر(١). وأخرجه أحمد من رواية ابن جريح عن عبد الله بن أبي بكر(٢). وقال فيه: ((إِنَّ اللهَ يأْمُرُكَ أَنْ تَأْمُرَ أَصْحَابَكَ)) والباقي سواء. وجاء عن خلاد بن السائب من رواية عبد الله بن أبي لبيبٍ ، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب عنه، عن زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه نحو هذا الحديث(٣). وزاد في آخره ((فَإِنَّهُ مِنْ شِعَارِ الْحَجِّ» . قال الترمذي بعد تخريج حديث السائب: حسن صحيح. قلت: ورواه غيره فقال: عن زيد بن خالد ، والصحيح الأول. وقال ابن حبان بعد تخريجه من الوجهين: سمعه خلاد بن السائب من أبيه ومن زيد بن خالد ، فالطريقان محفوظان ، ولفظهما مختلف ، كذا قال. وقد اختلف فيه على عبد الله بن أبي لبيد ، فالمحفوظ رواية خلاد عن أبيه ، والله أعلم. آخر المجلس السادس والتسعين بعد الأربعمئة من تخريج أحاديث الأذكار ، وهو السادس والسبعون بعد الثمانمئة من الأمالي المصرية بالمدرسة البيبرسية. ٤٩٧ وقال رضي الله عنه: (١) رواه أحمد (١/١٦٥٥٧ و١٦٥٦٩) والترمذي (٨٢٩) والنسائي (١٦٢/٥) وابن ماجه (٢٩٢٢) وغيرهم ، انظر تخريج الحديث في مسند أحمد. (٢) رواه أحمد (١٦٥٦٨) والطبراني في الكبير (٦٦٢٩). (٣) رواه أحمد (١٩٢/٥) وابن ماجه (٢٩٢٣) وابن خزيمة (٢٦٢٨) وابن حبان (٣٨٠٣) والطبراني في الكبير (٥١٧٢). ٢٢٦ أخبرني عبد الله بن عمر بن علي ، قال: أخبرنا أحمد بن كشتغدى ، قال: أخبرنا أبو الفرج الحراني ، عن خليل بن بدر ، قال: أخبرنا الحسن بن أحمد المقدسي ، قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله الحافظ ، قال: حدثنا أبو بكر بن خلاد ، قال: حدثنا الحارث بن محمد ، قال: حدثنا شاذان ، قال: حدثنا شقيق ، عن عبد الله بن أبي لبيد ، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب (ح). وبه إلى الحارث قال: حدثنا أسود بن عامر شاذان ، قال: حدثنا زهير بن معاوية ، عن موسى بن عقبة ، عن أبي المغيرة مولى بنى زهرة ، عن المطلب ، عن خلاد بن السائب ، عن زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه - زاد زهير في روايته - صاحب رسول الله صل *... فذكر الحديث(١). قال الحاكم أبو أحمد في الكنى: أبو المغيرة هذا هو عبد الله بن أبي لبيد ، وهو من موالي الأخنس بن شريق حليف بني زهرة سماه سفيان الثوري في روايته ، وكناه موسى بن عقبة. ثم أخرجه من رواية أبي بدر شجاع بن الوليد ، عن زهير بن معاوية بالسند المذكور . ولفظه: ((مُزْ أَصْحَابَكَ أَنْ يَرْفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بِالتَّلْبِيَةِ)). وأخرج طريق سفيان - وهو الثوري - الإمام أحمد عن وكيع عن الثوري(٢). فوقع لنا بدلاً عالياً. وأخرجه ابن ماجه وابن خزيمة وابن حبان والحاكم من طريق عن وكيع(٣). وفي السند اختلاف آخر. (١) رواه أبو نعيم في معرفة الصحابة (٣٤٦٨). (٢) تقدم في التعليق (٣) ص ٢٢٦. (٣) انظر ما قبله. ٢٢٧ أخرجه أحمد أيضاً عن وكيع عن أسامة بن زيد عن المطلب المذكور عن أبي هريرة. وهو سند شاذ. وجاء من رواية محمد بن إسحاق عن عبد الله بن أبي لبيد عن المطلب عن خلاد عن أبيه بلفظ: ((يَا مُحمَّدُ كُنْ عَجَّاجاً ثَجَّاجاً)). أخرجه الطبراني(١). وقرأت على فاطمة بنت المنجا ، عن سليمان بن حمزة ، قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ . قال: أخبرنا أبو جعفر الصيدلاني ، قال: أخبرتنا فاطمة بنت عبد الله ، قالت: أخبرنا محمد بن عبد الله ، قال: أخبرنا أبو القاسم الطبراني ، قال: حدثنا إبراهيم بن دحيم ، قال: حدثنا أبي - هو عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي۔۔ (ح). وقرأت عالياً على الشيخ أبي إسحاق التنوخي ، عن أحمد بن أبي طالب ، وعيسى بن عبد الرحمن سماعاً على الأول ، وإجازة من الثاني ، كلاهما عن أبي المنجا البغدادي ، قال الأول: إجازة ، والثاني سماعاً ، قال: أخبرنا أبو الوقت ، قال: أخبرتنا أم الفضل بنت عبد الصمد ، قالت: أخبرنا أبو محمد بن أبي شریح ، قال: حدثنا یحیی بن محمد بن ساعد ، قال: حدثنا يحيى بن المغيرة ، قال: حدثنا ابن أبي فديك ، عن الضحاك بن عثمان ، عن محمد بن المنكدر ، عن عبد الرحمن بن يربوع ، عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه ، قال: سئل رسول الله وَّر: أي الحج أفضل؟ قال: ((العج والثج))(٢). زاد دحيم في روايته بالسند المذكور إلى ابن المنكدر ، فقال: عن سعيد بن عبد الرحمن بن يربوع عن أبيه عن أبي بكر. سعد (١) رواه أحمد (١٦٥٦٦) والطبراني في الكبير (٦٦٣٨). (٢) روته بيبي الهرثمية في جزئها (٧٥) والضياء المقدسي في المختارة (٦٥). ٢٢٨ أخرجه الترمذي وابن خزيمة جميعاً عن محمد بن رافع(١). زاد الترمذي وإسحاق بن منصور . وأخرجه ابن ماجه عن يعقوب بن حميد وإبراهيم بن المنذر(٢). وأخرجه البزار عن رزق الله بن موسى(٣). کلهم عن ابن أبي فدیك. فوقع لنا بدلاً عالياً بدرجتين. قال الترمذي: ابن المنكدر لم يسمع من عبد الرحمن بن يربوع. قلت: وقد خفيت هذه العلة على الحاكم فاستدركه(٤). وأما زيادة سعيد فقال الإمام أحمد وغيره: إنها خطأ. ١٠ ونقل الدار قطني عن أهل النسب أن سعيداً والد عبد الرحمن لا ابنه(٥). وقد وافق دحیماً رزق الله بن موسی في زیادة سعید. 12 وقال الترمذي في آخر الكلام عليه: العج: رفع الصوت بالتلبية. ووقع هذا التفسير مرفوعاً من حديث ابن مسعود. أخرجه أبو يعلى بسند جيد في المتابعات(٦). . وقرأت على أم الحسن التنوخية ، عن سليمان بن حمزة - وهي آخر من حدث عنه - عن محمد بن عماد - وهو آخر من حدث عنه - عن أبي القاسم بن أبي شريك كذلك ، قال: أخبرنا أبو الحسين بن النقور ، قال: حدثنا عيسى بن (١) رواه الترمذي (٨٢٧) وابن خزيمة (٢٦٣١). (٢) رواه ابن ماجه (٢٩٢٤). (٣) رواه البزار (٧١). (٤) رواه الحاكم (٤٥٠/١ - ٤٥١) وقال: صحيح الإسناد ووافقه الذهبي. (٥) العلل (٢٨١/١) للدار قطني. (٦) رواه أبو يعلى (٥٠٨٦). ٢٢٩ علي إملاء ، قال: قرىء على إسماعيل بن العباس وأنا أسمع ، وأن محمد بن عبد الملك حدثهم ، قال: حدثنا معاوية بن عمرو ، عن رشدين بن سعد ، عن قرة، عن أبي الزبير، عن جابر رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وعليه : (ثَلاَثَةُ أَصْوَاتٍ يُبَاهِي اللّهُ بِهَا مَلَائِكَتَهُ: الأَذَانُ والتَّكْبِيرُ في سَبيلِ اللهِ وَرَفْعُ الصَّوْتِ بالتَّلْبِيَةِ))(١). هذا حديث غريب. أخرجه أبو منصور في مسند الفردوس عن أبي المحاسن الجرجاني عن ابن النقور(٢). فوقع لنا بدلاً عالياً ولله الحمد. آخر المجلس السابع والتسعين بعد الأربعمئة من تخريج أحاديث الأذكار ، وهو السابع والسبعون بعد الثمانمئة من الأمالي المصرية بالمدرسة البيبرسية. ٤٩٨ وليس للمرأة رفع الصوت ، لأن صوتها يُخاف الافتتان به. ويُستحبّ أن يُكرِّر التلبية كل مرّة ثلاث مرات. وقال أمتع الله ببقائه: (قوله: وليس للمرأة رفع الصوت .. ) إلى آخره. لم يذكر له مستنداً إلا خشية الفتنة ، وقد ورد فيه حدیث. أخبرني الشيخ برهان الدين بن أحمد بن عبد الواحد بن الحريري ، قال: (١) رواه أبو القاسم بن الوزير في الأمالي (٢/١٤) والمصنف في المسلسلات (٢/١١١). (٢) رواه الديلمي في مسند الفردوس (٢/ ٦٤). ٢٣٠ أخبرنا عبد الرحمن بن عبد الحكيم ، قال: أخبرنا يحيى بن أبي منصور ، قال: أخبرنا عبد القادر بن عبد الله الحافظ ، قال: أخبرنا نصر بن سيار ، قال: أخبرنا محمود بن القاسم ، قال: أخبرنا عبد الجبار بن محمد ، قال: أخبرنا أبو الحسن بن محبوب ، قال: حدثنا أبو عيسى الترمذي ، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل الواسطي ، قال: حدثنا عبد الله بن نمير ، عن أشعث بن سوار ، عن أبي الزبير ، عن جابر رضي الله عنه ، قال: كنا إذا حججنا مع رسول الله وَّ نلبي عن النساء ونرمي عن الصبيان(١). وبه قال الترمذي: لا نعرفه إلا من هذا الوجه ، فقد أجمع أهل العلم على أن المرأة تلبي عن نفسها ، ويكره لها رفع الصوت. وسند الحديث ضعيف لضعف أشعث وعنعنة أبي الزبير. ولفظ المتن شاذ. وقد أخرجه الإمامان أحمد وأبو بكر بن أبي شيبة في مسنديهما عن عبد الله بن نمير بهذا السند فلم يذكر النساء(٢). وقرأته عالياً على فاطمة بنت المنجا ، عن سليمان بن حمزة ، قال: أخبرنا محمود وأسماء وحميراء أولاد إبراهيم بن سفيان إجازة مكاتبة من أصبهان ، قالوا: أخبرنا أبو الخير الباغبان ، قال: أخبرنا أبو بكر السمسار ، قال: أخبرنا إبراهيم بن عبد الله ، قال: حدثنا الحسين بن إسماعيل ، قال: حدثنا يوسف بن موسى ، قال: حدثنا عبد الله بن نمير ، عن إسماعيل ، عن أبي الزبير ، عن جابر، قال: حججنا مع رسول الله وَ ل فلبينا عن الصبيان ورمينا عنهم. قال شيخنا في شرحه: هذا اللفظ هو الصواب. قلت: اتفق عليه ثلاثة من الحفاظ ، وشذ عنهم الواسطي. وقد وقع لنا موافقة عالية لأحمد وأبي بكر. (١) رواه الترمذي (٩٢٧). (٢) رواه أحمد (١٤٣٧٠) وابن أبي شيبة وعنه ابن ماجه (٣٠٣٨). ٢٣١ وهكذا أخرجه ابن ماجه عن أبي بكر بن أبي شيبة . فوافقناه في شیخ شيخه بدرجة. ووافقنا الترمذي فيه أيضاً بعلو ، لكن في أصل الخبر. وقد أجاب المحب الطبري على تقدير ثبوته بأن المراد بالتلبية عن النساء A رفع الصوت عنهن. وهو حمل جيد لولا الشذوذ. وقد أخرج البيهقي بسند حسن عن كريب ، قال: بعثني ابن عباس مع ميمونة رضي الله عنهم يوم عرفة فاتبعت هودجها ، فلم أزل أسمعها تلبي حتى رمت جمرة العقبة ثم كبرت(١). (قوله: ويستحب أن يكرر التلبية كل مرة ثلاث مرات). قلت: لم أجد له مستنداً خاصاً ، ويحتمل أن يكون أخذه من حديث أنس المرفوع في الصحيح: كان إذا تكلم بالكلمة أعادها ثلاثاً ... الحديث(٢). ولأبي داود والنسائي وابن حبان من حديث ابن مسعود رضي الله عنه ، أن رسول الله وَلو كان يعجبه أن يدعو ثلاثاً ويستغفر ثلاثاً(٣). وأصله في مسلم بلفظ: كان إذا دعا دعا ثلاثاً وإذا سأل سأل ثلاثاً. (قوله: وإذا رأى شيئاً فأعجبه ... ) إلى آخره. أخبرنا أبو الحسن بن أبي المجد ، عن وزيرة بنت عمر ، قالت: أخبرنا الحسين بن المبارك ، قال: أخبرنا طاهر بن محمد ، قال: أخبرنا مكي بن محمد ، قال: أخبرنا أحمد بن الحسن ، قال: حدثنا محمد بن يعقوب ، قال: أخبرنا الربيع بن سليمان ، قال: أخبرنا الشافعي ، قال: أخبرنا سعيد بن (١) رواه البيهقي (١١٣/٥). (٢) رواه البخاري (٩٤ و٩٥). (٣) رواه أحمد (٣٧٤٤ و٣٧٦٩) وأبو داود (١٥٢٤) والنسائي في عمل اليوم والليلة (٤٥٧) وأبو يعلى (٥٢٧٧) والشاشي (٦٧٧) وابن حبان (٩٢٣) وغيرهم. ٢٣٢ سالم، قال: أخبرنا ابن جريج قال: أخبرني حميد الأعرج ، عن مجاهد ، قال: كان رسول الله وَ له يظهر التلبية إلى آخرها، حتى إذا كان ذات يوم والناس يدفعون عنه، فكأنه أعجبه ما هو فيه ، فقال: ((لَيْكَ إِنَّ الْعَيْشَ عَيْشُ الْآخِرَةِ)» قال ابن جريج: وحسبت أن ذلك كان يوم عرفة(١). قلت: هذا مرسل ، وقد جاء بعضه موصولاً بذکر ابن عباس . قرأت على فاطمة بنت محمد بن عبد الهادي ، عن أبي نصر بن هبة الله ، قال: أخبرنا عبد الحميد بن عبد الرشيد في كتابه ، قال: أخبرنا جدي لأمي الحافظ أبو العلاء الهمداني ، قال: أخبرنا أبو علي الأصبهاني ، قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله الحافظ ، قال: أخبرنا سليمان بن أحمد ، قال: حدثنا محمد بن هارون ، قال: حدثنا جميل بن الحسن ، قال: حدثنا محبوب بن الحسن ، قال: حدثنا داود بن أبي هند ، عن عكرمة ، عن ابن عباس رضي الله عنهما، أن رسول الله وَّه وقف بعرفة، فلما قال: ((لَيْكَ اللَّهُمَّ لَتَيْكَ - قال - إِنَّمَا الْخَيْرُ خَيْرُ الْآخِرَةِ»(٢). وبه قال سليمان: لم يروه عن داود إلا محبوب. قلت: رواته موثقون ، وجميل فيه مقال ، ولا بأس به في المتابعات ، والله أعلم. آخر المجلس الثامن والتسعين بعد الأربعمئة من أمالي أحاديث الأذكار ، وهو الثامن والسبعون بعد الثمانمئة من الأمالي المصرية بالمدرسة البيبرسية. (١) رواه الشافعي (٩٣٤). (٢) رواه الطبراني في الأوسط (٥٤١٩). ٢٣٣ ٤٩٩ إن التلبية لا تزالُ مستحبةً حتى يرميَ جمرة العقبة . وقال رضي الله عنه : وقد صححه ابن خزيمة وأخرجه عن جميل بهذا السند(١). فوقع لنا موافقة عالية. وأخرجه الحاكم من وجه آخر عن جميل ، وقال: صحيح (٢). وليس كما قال ، بل هو معلول ، أخرجه سعيد بن منصور عن هشيم عن داود بن أبي هند ، عن عكرمة بن خالد المخزومي ، أنه سئل عن التلبية يوم عرفة ويوم النحر، فقال: أوليس كان رسول الله وَّه بعرفة إذا أبصر الناس حوله قال: ((لَيْكَ اللَّهُمَّ لَتَيْكَ إِنَّ الْخَيْرَ خَيْرُ الْآَخِرَةِ)). فكأنه وقع في رواية جميل عكرمة غير منسوب ، فظن أنه مولى ابن عباس ، ووصل الحديث بذكر ابن عباس فيه وهماً ، وهشيم أحفظ من محبوب وأعرف بحديث داود ، وروايته هي الراجحة. (قوله: إن التلبية لا تزال حتى يرمي جمرة العقبة). قرأت على أبي العباس بن تميم بدمشق بالسند الماضي قريباً إلى الدارمي وأخبرنا أبو علي بن الخلال ، قال: أخبرنا أحمد بن أبي طالب ، ووزيرة بالسند الماضي مراراً إلى البخاري ، قالا: حدثنا أبو نعيم ، قال: حدثنا مالك ، قال: حدثني محمد بن أبي بكر الثقفي ، قال: سألت أنس بن مالك ، (١) رواه ابن خزيمة (٢٨٣١). (٢) رواه الحاكم (٤٦٥/١). ٢٣٤ ونحن غاديان من منى إلى عرفة: كيف كنتم تصنعون مع رسول الله وَظله؟ قال: كان يلبي الملبي ويكبر المكبر فلا ينكر عليه(١). وأخرجه البخاري أيضاً عن عبد الله بن يوسف(٢). ومسلم عن يحيى بن يحيى(٣). والإمام أحمد عن عبد الرحمن بن مهدي (٤). ثلاثتهم عن مالك. وأخرجه النسائي عن إسحاق بن إبراهيم عن أبي نعيم(٥). فوقع لنا بدلاً عالياً على رواية مسلم والنسائي. وبه إلى الدارمي ، قال: حدثنا عبيد الله بن موسى. وقرأت على عبد الرحمن بن محمد بن الفخر ، أن أحمد بن علي العابد أخبرهم ، عن المبارك بن محمد ، قال: أخبرنا أبو الفتح بن شاتيل ، قال: أخبرنا أبو بكر بن المظفر ، قال: أخبرنا أبو علي بن شاذان ، قال: حدثنا أبو العباس بن نجيح ، قال: حدثنا يعقوب بن يوسف القزويني ، قال: حدثنا القاسم بن الحكم ، قالا: حدثنا سفيان - هو الثوري - عن يحيى بن سعيد - هو الأنصاري - عن عبد الله بن أبي سلمة ، زاد القاسم الماجشون ، ثم اتفقا عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: خرجنا مع رسول الله وَّل منا من يلبي ومنا من يكبر(٦). أخرجه النسائي من رواية هشيم ومن رواية حماد بن زيد ، كلاهما عن (١) رواه البخاري (٩٧٠) والدارمي (١٨٨٤). (٢) رواه البخاري (١٦٥٩). (٣) رواه مسلم (١٢٨٥). (٤) رواه أحمد (١٢٠٦٩). (٥) رواه النسائي (٢٥٠/٥ -٢٥١). (٦) رواه الدارمي (١٨٨٣). ٢٣٥ يحيى بن سعيد ، فأدخل بين أبي سلمة وابن عمر عبد الله بن عمر ، ورجاله رجال الصحيح(١). لکنه رواه عبد الله بن نمیر وغیرہ عن یحیی بن سعید. أخرجه مسلم(٢). وأخرج الشيخان في الصحيحين من حديث عبد الله بن عباس عن أخيه الفضل بن عباس رضي الله عنهم ، أن رسول الله وَالر أردفه من المزدلفة ، قال: فلم يزل رسول الله وَ لقوله يلبي حتى رمى جمرة العقبة. أخرجاه مطولاً ومختصراً(٣). وأخرجا من طريق أسامة بن زيد رضي الله عنهما، أن رسول الله وَ لتر أردفه من عرفة إلى مزدلفة ، ثم أردف الفضل ، فلم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة ، وفي الحديث قصة (٤). وبالسند الآتي قريباً إلى الإمام أحمد رحمه الله ، قال: حدثنا صفوان بن عيسى ، قال: حدثنا الحارث بن عبد الرحمن ، عن مجاهد ، عن عبد الله بن سخبرة ، قال: خرجت مع عبد الله بن مسعود رضي الله عنه من منى إلى عرفة ، فلم يزل يلبي ، وكان بزي الأعراب ، فقال له ناس: يا أعرابي ليس هذا يوم تلبية ، هذا يوم تكبير ، قال: فالتفت إلي فقال: أجهل الناس أم نسوا ، والذي بعث محمداً بالحق لقد أخرجت مع رسول الله ويطلق فما ترك التلبية حتى رمى جمرة العقبة إلا أن يخلطها بتكبير أو تهليل(٥). هذا حديث صحيح. (١) رواه النسائي (٢٥٠/٥). (٢) رواه مسلم (١٢٨٤). (٣) رواه البخاري (١٥٤٤ و١٦٧٠ و١٦٨٥ و١٦٨٧) ومسلم (١٢٨١). (٤) رواه البخاري (١٥٤٣ و١٦٨٦) ومسلم (١٢٨٠). (٥) رواه أحمد (٣٩٦١) وابن أبي شيبة (٢٦٩/١/٤). ٢٣٦ أخرجه ابن خزيمة عن نصر بن علي ، عن صفوان بن عيسى(١). فوقع لنا بدلاً عالياً لاتصال السماع. وأخرجه الحاكم والطحاوي من طرق أخرى عن الحارث(٢)، وهو المعروف بابن أبي ذباب - بضم المعجمة وموحدتين وبينهما ألف - وهو من رجال مسلم ، والله أعلم. آخر المجلس التاسع والتسعين بعد الأربعمئة من أمالي أحاديث الأذكار ، وهو التاسع والسبعون بعد الثمانمئة من الأمالي المصرية بالمدرسة البيبرسية. ٥٠٠ قطع التلبية مع أول شروعه فيه واشتغلَ بالتكبير. قال الإمام الشافعي رحمه الله: ويُلبّي المعتمرُ حتى يَستلم الركن. قال أمتع الله بوجوده: قد أخرج مسلم نحو هذا الحديث عن ابن مسعود. أخبرني أبو المعالي عبد الله بن عمر بن إبراهيم بن محمد بن عبد الصمد ، قال: أخبرنا أبو محمد بن الخطيب ، قال: أخبرنا أبو علي المكبر، قال: أخبرنا أبو القاسم الشيباني ، قال: أخبرنا أبو علي التميمي ، قال: أخبرنا أبو بكر القطيعي ، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد ، قال: حدثني أبي ، قال: حدثنا هشيم ، قال: أخبرنا حصين ، عن كثير بن مدرك ، عن عبد الرحمن بن (١) رواه ابن خزيمة (٢٨٠٦). (٢) رواه الحاكم (١/ ٤٦١ - ٤٦٢) من طريق صفوان بن عيسى والطحاوي في شرح معاني الآثار (٢٢٥/٢) من طريقين آخرين عن الحارث به. ٢٣٧ يزيد ، أن عبد الله لبى حين أفاض من جمع ، فقيل: أعرابي هذا؟ فقال عبد الله: أنسي الناس أم ضلوا؟ سمعت الذي أنزلت عليه سورة البقرة بص له يقول في هذا المكان: (لَيْكَ اللَّهُمَّ لَيْكَ))(١). أخرجه مسلم من طرق : منها عن سريج بن يونس ، عن هشيم(٢). فوقع لنا بدلاً عالياً. [تنبيه] حديث ابن مسعود الأول يعضد قول القفال الذي حكاه المؤلف في شرح المهذب عن النهاية عنه ، قال: إذا رحلوا عن مزدلفة خلطوا التلبية بالتكبير في مسيرهم ، فإذا افتتحوا الرمي محضوا التكبير. قال الإمام: لم أر هذا لغير القفال(٣). قلت: ولعل مستنده هذا الحديث. (قوله: قطع التلبية مع أول شروعه فيه واشتغل بالتكبير). قال في شرح المهذب: ويقطع التلبية مع أول حصاة؛ لما روى الفضل بن عباس رضي الله عنهما ، أن النبي ◌َّ لبى حتى رمى جمرة العقبة، ولأن التلبية للإحرام ، فإذا رمى فقد شرع في التحلل. قال الشيخ في شرحه: حديث الفضل في الصحيح ويكبر مع كل حصاة (٤). قلت: التعليل واضح ، لكن الخبر ليس صريحاً في المراد. (١) رواه أحمد (٣٥٤٩). (٢) رواه مسلم (١٢٨٣). (٣) المجموع (١٧٠/٨). (٤) المجموع (١٦٧/٨). ٢٣٨ وقد أخر ابن خزيمة حديثين في أحدهما قطع التلبية مع أول حصاة ، وفي الآخر قطعها مع آخر حصاة. قرأت على الإمام أبي الحسن بن أبي بكر ، عن محمد بن إسماعيل الحموي سماعاً ، قال: أخبرنا علي بن أحمد السعدي ، عن منصور بن عبد المنعم ، قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل الفارسي ، قال: أخبرنا أحمد بن الحسين الحافظ ، قال: أخبرنا أبو عثمان - هو الصابوني-، قال: أخبرنا أبو طاهر بن الفضل ، قال: حدثنا جدي محمد بن إسحاق بن خزيمة ، قال: حدثنا علي بن حجر ، قال: حدثنا شريك ، عن عامر بن شقيق ، عن أبي وائل ، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه ، قال: دفعت مع النبي ◌َّر فلم يزل يلبي حتى رمى جَمْرَةَ العقبة بأول حصاة(١). وبه إلى ابن خزيمة ، حدثنا عمر بن حفص الشيباني ، قال: حدثنا حفص بن غياث ، قال: حدثنا جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن علي بن الحسين ، عن ابن عباس، عن الفضل أخيه رضي الله عنهم، قال: أفضت مع رسول الله وَليله فلم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة يكبر مع كل حصاة ، ثم قطع التلبية مع آخر حصاة(٢). قال الإمام ابن خزيمة: هذا أولى لأنه مثبت. (قوله: قال الإمام الشافعي رضي الله عنه: ويلبي المعتمر حتى يستلم الركن). قلت: لم يصرح بنقل خبر فيه. وقال في شرح المهذب: قال أصحابنا: وكذا المعتمر يقطع التلبية بشروعه في الطواف. انتهى(٣). (١) رواه ابن خزيمة (٢٨٨٦) ومن طريقه البيهقي (١٣٧/٥). (٢) رواه ابن خزيمة (٢٨٨٧) ومن طريقه البيهقي (١٣٧/٥). (٣) المجموع (١٧٠/٨). ٢٣٩ وقد ورد في ذلك أثر أسنده الشافعي موقوفاً ، وأشار إلى أنه روي مرفوعاً. أخبرنا أبو الحسن بن أبي المجد ، عن وزيرة بنت عمر بالسند الماضي قريباً إلی الربيع بن سليمان. قال: أخبرنا الإمام الشافعي رحمه الله ، قال: أخبرنا سفيان ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، عن ابن عباس رضي الله عنهما ، قال: يلبي المعتمر حتى يستلم الركن(١). هذا موقف صحيح . أخرجه البيهقي عن أبي بكر بن الحسين ، وغيره ، عن الأصم محمد بن يعقوب(٢). فوقع لنا موافقة وبدلاً بعلو. ونقل عن الشافعي أن بعض من لا يرضى حفظه أورده مرفوعاً. قلت: أخرجه أبو داود والترمذي من طريق محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن عطاء به(٣). قال: رواه عبد الملك بن أبي سليمان وغيره عن عطاء موقوفاً. ورواية عبد الملك هذا أخرجها الطبراني (٤). وأخرج رواية ابن أبي ليلى المرفوعة أيضاً(٥). وأخرجه من طريق ليث بن أبي سليم ، عن عطاء ، عن عبد الله بن عباس مرفوعاً أيضاً وزاد: ويلبي في الحج حتى يرمي الجمرة (٦). (١) رواه الشافعي (٩٤٠). (٢) رواه البيهقي (١٠٤/٥). (٣) رواه أبو داود (١٨١٧) والترمذي (٩١٩). رواه الطبراني في الكبير (١١٢٨٩ و١١٢٩٢). (٤) (٥) رواه الطبراني في الكبير (١١٣٢٤). (٦) رواه الطبراني في الكبير (١٠٩٦٧ و١٠٩٩٠). ٢٤٠