Indexed OCR Text
Pages 181-200
وهو الثامن والخمسون بعد الثمانمئة من الأمالي المصرية بالمدرسة البيبرسية الركنية سماع لكاتبه أحمد بن محمد بن شهبة لطف الله به آمين. ٤٧٩ ثم أملى علينا سيدنا ومولانا شيخنا شيخ الإسلام حافظ المشرق والمغرب وحيد عصره وفريد دهره"قاضي القضاة شهاب الدين أحمد بن علي بن حجر العسقلاني الشافعي نفعنا الله به آمين إملاء من حفظه ولفظه في يوم الثلاثاء سابع عشر جمادى الأولى سنة ثمان وأربعين وثمانمئة باستملاء الشيخ زين الدين رضوان العقبي لطف الله به آمين ، قال: أخبرني المسند الخير أبو محمد عبد الله بن محمد بن أحمد بن عبيد الله الصالحي بها ، عن أبي العباس بن أبي طالب ، أن: قال السيوطي في اللّآلي المصنوعة (٤٣/٢) ملخصاً لكلام المؤلف في المجلس (٤٧٩) وابن علان في الفتوحات الإلهية (٢١٨/٤ - ٢٢١). وروى البيهقي وغيره عن أبي حامد بن الشرقي ، قال: كتب مسلم بن الحجاج معنى هذا الحديث عن عبد الرحمن بن بشر - يعني حديث صلاة التسبيح - من رواية عكرمة عن ابن عباس. فسمعت مسلماً يقول: لا يروى في هذا إسناد أحسن من هذا(١). وقال الحافظ: قلت: أخرجه أبو عثمان الصابوني عن أبي سعيد بن حمدون عن أبي حامد بن الشرقي أيضاً. وقال البيهقي بعد تخريجه: كان عبد الله بن المبارك يصليها ، وتداولها الصالحون بعضهم عن بعض ، وفي ذلك تقوية للحديث المرقوم ، وأقدم من روى عنه فلعله أبو الجوزاء أوس بن عبد الله البصري من ثقات التابعين ، (١) ورواه الخليلي في الإرشاد (٣٢٥/١ - ٣٢٧). ١٨١ أخرجه الدار قطني بسند حسن عنه إنه إذا كان نودي بالظهر أتى المسجد ، فيقول للمؤذن: لا تعجلني عن ركعتين ، فيصليهما بين الأذان والإقامة. وكذا ورد النقل عن عبد الله بن نافع ومن تبعه. وقال عبد العزيز بن أبي داود - وهو بفتح المهملة وتشديد الراء - وهو أقدم من ابن المبارك: من أراد الجنة فعليه بصلاة التسبيح. وممن جاء عنه الترغيب فيها وتقويتها الإمام أبو عثمان الحيري الزاهد ، قال: ما رأيت للشدائد والغموم مثل صلاة التسبيح. وقال أبو منصور الديلمي في مسند الفردوس: صلاة التسبيح أشهر الصلوات وأصحها إسناداً. وسبق كلام الطبري في الأحكام والجويني. وقال التقي السبكي: صلاة التسبيح من مهمات المسائل في الدين ، وحديثها حسن ، نصَّ على استحبابها أبو حامد وصاحبه المحاملي والشيخ أبو محمد وولده إمام الحرمين وصاحبه الغزالي وغيرهم. قال: ولا يغتر بما وقع في الأذكار ، فإنه اقتصر على ذكر حديث أبي رافع ، وهو ضعيف ، واعتمد على قول العقيلي: إن حديثها لا يثبت(١). قال: والظن به أنه لو استحضر حديث ابن عباس الذي أخرجه أبو داود وابن خزيمة والحاكم لما قال ذلك. قال الحافظ: والشيخ وإن ضعف الحديث فآخر كلامه يقتضي الترغيب في فعلها ، فقد قال بعد ذكر كلام الروياني: فيكثر القائل بهذا الكلام. قال الحافظ: فيستفاد مما قاله السبكي زيادة القائلين بها من الشافعية. وممن لم يذكراه القاضي حسين وصاحباه البغوي والمتولي ، ومن قدمائهم أبو علي زاهر بن أحمد السرخسي قال: ثبت ذكر صلاة التسبيح في إسناد (١) ضعفاء العقيلي (١/ ١٤١). ١٨٢ حسن ، وفيه فضل كثير ، نقله عنه الطبري - بفتح المهملة والموحدة بعدها مهملة - في كتاب القراءة في الصلاة وغيرهم ممن تقدم ذكره. انتهى. تنبيه اختلف كلام الشيخ في هذا الحديث ، فقال في الأذكار تقدم عنه ، وفي تهذيب الأسماء (١٤٤/٣) أنه حديث حسن ، وفي المجموع (٥٤٦/٣) حديثها لا يثبت ، وفيها تغيير نظم الصلاة ، فينبغي أن لا تفعل. وفي کتاب التحقيق له نحو هذا. وأجاب السبكي بأنه ليس فيها تغيير إلا في الجلوس قبل القيام إلى الركعة الثانية وكذا الرابعة ، وذاك محل جلسة الاستراحة ، فليس فيها إلا تطويلها لكنه بالذكر . وأجاب شيخنا - يعني الحافظ العراقي في شرح الترمذي - بأن النافلة يجوز فيها القيام والقعود حتى في الركعة الواحدة. قال الحافظ: وظهر لي جواب ثالث ، وهو أن هذه الجلسة ثبتت مشروعيتها في صلاة التسبيح ، وهي كالركوع الثاني في صلاة الكسوف. فائدة : قال الحافظ: ذكر زكريا بن يحيى الساجي ، وهو من طبقة الترمذي اختلاف الفقهاء في صلاة التسبيح: لا أعرف للشافعي ولا لمالك ولا للأوزاعي ولا لأهل الرأي فيها قولاً . وقال أحمد وإسحاق: إن فعل فحسب ، وسقط أحمد من نسخة معتمدة ، ونقل صاحب الفروع أن أحمد سئل عن صلاة التسبيح فنفض يده ، وقال: لم يصح منها شيء ، ولم نر استحبابها ، فإن فعلها إنسان فلا بأس ، لأن الفضائل لا يشترط فيها الصحة. وقال علي بن سعيد عن أحمد ، حديثها ضعيف ، كل يرويه عن عمر بن مالك ، أي وفيه مقال. ١٨٣ وسبق حديث المستمر الذي قال الحافظ فيه: ظاهره رجوع أحمد عن تضعيف الخبر . قال الحافظ: وقد أفرط بعض المتأخرين من أتباع أحمد كابن الجوزي ، فذكر حديثها في الموضوعات ، وتقدم الرد عليه ، وكابن تيمية ، فجزم بأن حديثها ليس بصحيح بل باطل ، قاله ابن عبد الهادي ، ونقل عنه صاحب الفروع (٢٦٨/١) أن خبرها كذب. ونص أحمد وأصحابه على كراهتها . وقال الأوزاعي(١) في الوسيط: قال بعض من أدركنا من الحفاظ: أظهر القولين في صلاة التسبيح أن حديثها كذب ، ولم يقل بها إلا طائفة قليلة من أصحاب الشافعي وأحمد. قلت: بل أثبتها أئمة الطريقين من الشافعية كما تقدم التنبيه عليه. والحافظ الذي أشار إليه أظنه ابن تيمية أو من أخذ عنه. وقد قال المحب الطبري في الأحكام: جمهور الشافعية لم يمنعوا منها. وتقدم كلام ابن العربي من المالكية ، وهو يدل على أنه لا يرى بها بأساً. قلت: ذكر الحطاب المالكي أن القاضي عياضاً ذكرها في الفضائل [القواعد]، وتعقبه القباب في شرحها بقوله: لا أعلم أحداً من أهل المذهب صرح باستحباب هذه الصلاة غير عياض في كتابه هذا ، وكان حقه أن ينبه فيها (١) كذا في الفتوحات الإلهية، وهو خطأ فاحش إذ الأوزاعي توفي والإمام الشافعي لم يتجاوز ست سنين فكيف أصحاب الشافعي وأحمد، ثم لم أَرَ له كتاباً باسم الوسيط، وللغزالي كتاب الوسيط في الفقه على مذهب الإمام الشافعي ، وقسم الصلاة منه مطبوع فتصفحته بدقة فلم أر فيه هذا ، ولا أدري من أين جاء هذا الخطأ ، ثم إنني لم أر في المعجم المفهرس ولا في المجمع المؤسس كتاباً باسم الوسيط من مرويات المصنف ، ويظهر لي أن هنا خلطاً بين كلام الحافظ المصنف وكلام ابن علان ، ومع ذلك نقلت الكل للاستفادة منه . ١٨٤ على المذهب ، ثم يبين اختياره ، لئلا يعتقد الناظر في كتابه أن ما أتى به هو مذهب مالك. قال الخطيب: وليس في المذهب ما يمنع صحتها لاسيما وقد ذكر الترمذي عن ابن المبارك أنه ليس فيه إلا تطويل جلسة الاستراحة الوارد في رواية الترمذي وابن ماجه بأنه سبح فيها عشراً. انتهى. وفيه موافقة القباب في أنه لم يصرح أحد من أهل المذهب بالاستحباب. لكن نقل الحافظ في التخريج في حديث ابن عباس من طريق مجاهد أن أبا الوليد المخزومي قال: سألت عبد الله بن نافع عن رواية مالك في التسبيح في الركعة الأولى والثانية من هذه الصلاة فقال: تقعد فيهما كما تقعد للتشهد ، وتسبح في الثانية والرابعة قبل التشهد ، ثم تدعو بعد التشهد الأخير. قال الحافظ: فهذا يدل على العمل بها. قال الحافظ: وأما الحنفية فلم أر عنهم شيئاً إلا ما نقله السروجي عن مختصر البحر في مذهبهم أنها مستحبة وثوابها عظيم. انتهى. بابُ الأذكار المتعلّقةِ بالزَّكَاة * وروينا في صحيحي البخاري ومسلم ، عن عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنهما قال: كان رسولُ الله وَلّ إذا أتاه قوم بصدقة قال: ((اللَّهُمَّ صَلّ عَلَيْهِمْ)) فأتاه أبو أوفى بصدقته فقال: ((اللَّهُمَّ صَلّ على آلٍ أبي أوْفَى)). كتاب أذكار الصّيام بابُ ما يقوله إذا رأى الهلالَ ، وما يقولُ إذا رأى القمرَ روينا في مسند الدارمي وكتاب الترمذي ، عن طلحة بن عبيد الله ١٨٥ رضي الله عنه؛ أن النبيّ وََّ كان إذا رأى الهلال قال: اللَّهُمَّ أهِلَّهُ عَلَيْنا باليُمْنِ وَالإِيمانِ وَالسَّلامَةِ وَالإِسْلامِ رَبِّي وَرَبُّكَ اللهُ)) قال الترمذي: حديث حسن . وروينا في مسند الدارمي ، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: كان رسول الله ◌َّ﴿ إذا رأى الهلال قال: ((اللهُ أكْبَرُ، اللَّهُمَّ أَهِلَّهُ عَلَيْنا بالأمْنِ والإِئْمَانِ والسَّلامَةِ والإِسلامِ وَالتَّوْفِيقِ لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى، رَبُّنا وَرَبُّك اللهُ)) . وروينا في سنن أبي داود في كتاب الأدب ، عن قتادة أنه بلغه؛ أن نبيّ الله وَ﴿ كان إذا رأى الهلالَ قال: ((هِلالُ خَيْرٍ وَرُشْدٍ ، هِلالُ خَيْرِ وَرُشْدٍ ، هِلالُ خَيْرٍ وَرُشْدٍ، آمَنْتُ باللهِ الَّذِي خَلَقَكَ ، ثَلاث مراتٍ ، ثم يقول: الحَمْدُ للهِ الَّذِي ذَهَبَ بِشَهْرِ كَذَا وجَاءَ بِشَهْرِ كَذَا». وفي رواية عن قتادة ((أن النبيّ ◌َ لو كان إذا رأى الهلال صرف وجهَه عنه)) هكذا رواهما أبو داود مُرسَلَين. وفي بعض نسخ أبي داود ، قال أبو داود: ليس في هذا الباب عن النبيّ وَّ حديث مُسند صحيح. ورويناه في كتاب ابن السني ، عن أبي سعيد الخدري ، عن رسول الله ◌َد . وأما رؤية القمر: فروينا في كتاب ابن السني ، عن عائشة رضي الله عنها قالت: أخذ رسولُ اللهِ وَّهِ بيدي، فإذا القمر حين طلع قال: ((تَعَوَّذِي بالله مِنْ شَرّ هذا الغاسقِ إذَا وَقَبَ)). ١٨٦ * وروينا في حلية الأولياء بإسناد فيه ضعف ، عن زياد النميري ، عن أنس رضي الله عنه قال: كان رسول الله وَاله إذا دخل رجب قال: ((اللَّهُمَّ بارِكْ لَنَا فِي رَجَبَ وَشَعْبَانَ وَبَلِّغْنَا رَمَضَانَ)). ورويناه أيضاً في كتاب ابن السني بزيادة. وروينا في كتابي الترمذي وابن ماجه ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله وَّهِ: ((ثَلاثَةٌ لاَ تُرَدُّ دَعْوَتُهُم: الصَّائِمُ حَتَّى و يُفْطِرَ، وَالإمامُ العادِلُ، وَدَعْوَةُ المَظْلُوم)) قال الترمذي: حديث حسن. قلت: هكذا الرواية ((حتى)) بالتاء المثناة فوق. باب ما يقولُ عندَ الإِفْطَار * روينا في سنن أبي داود والنسائي ، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: كان النبيّ وَّه إذا أفطر قال: ((ذَهَبَ الظَّمأُ، وابْتَلَّت العرُوقُ، وَثَبَتَ الأجْرُ إنْ شاءَ اللهُ تَعالى)). * وروينا في سنن أبي داود ، عن معاذ بن زهرة أنه بلغه؛ أن النبيّ وَلٍّ كان إذا أفطر قال: ((اللَّهُمَّ لَكَ صُمْتُ وَعَلى رِزْقِكَ أَفْطَرْتَ)) هكذا رواه مرسلاً . * وروينا في كتاب ابن السني ، عن معاذ بن زهرة قال: كان رسولُ الله ◌َّه إذا أفطر قال: ((الحَمْدُ للهِ الَّذِي أعانَنِي فَصُمْتُ، وَرَزَقَنِي فَأَقْطَرتُ)) . * وروينا في كتاب ابن السني ، عن ابن عباس رضي الله عنهما ١٨٧ 24 قال: كان النبيّ وَّلَه إذا أفطر قال: ((اللَّهُمَّ لَكَ صُمْنا، وَعلى رِزْقِكَ أَفْطَرْنا ، فَتَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ العَلِيمُ)). * وروينا في كتابي ابن ماجه وابن السني ، عن عبد الله بن أبي مليكة عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله وَ ﴾ يقول: ((إنَّ الصَّائِمِ عِنْدَ فِطْرِه لَدَعْوَةً ما تُرَدُّ)) قال ابن أبي مليكة: سمعتُ عبد الله بن عمرو إذا أفطرَ يقول: ((اللَّهُمَّ إني أسألُكَ بِرَحْمَتِكَ الَّتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيءٍ أنْ تَغْفِرَ لي)). بابُ ما يَقُولُ إذا أفطرَ عندَ قوم * روينا في سنن أبي داود وغيره ، بالإسناد الصحيح ، عن أنس رضي الله عنه؛ أن النبي ◌َّلر جاء إلى سعد بن عبادة فجاء بخبز وزيت فأكل، ثم قال النبيُّ ◌َّهِ: ((أَقْطَرَ عِنْدَكُمُ الصَّائِمُونَ، وأكَلَ طَعَامَكُمُ الأبْرَارُ، وَصَلَّتْ عَلَيْكُمُ المَلائِكَةُ)). * وروينا في كتاب ابن السني، عن أنس قال: كان النبيّ وَّل إذا أفطر عند قوم دعا لهم فقال: ((أفْطَرَ عِنْدَكُمُ الصَّائِمُونَ ... )) إلى آخره. بابُ ما يَدْعُو بِه إذا صادَفَ ليلةَ القَدْر روينا بالأسانيد الصحيحة في كتب الترمذي والنسائي وابن ماجه وغيرها ، عن عائشة رضي الله عنها قالت: قلتُ يا رسول الله! إن علمتُ ليلة القدر ما أقول فيها؟ قال: ((قُولي: اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ العَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي)) قال الترمذي: حديث حسن صحيح. ١٨٨ (قوله باب الأذكار المتعلقة بالزكاة ، ثم قال: وروينا في صحيحي البخاري ومسلم عن عبد الله بن أبي أوفى). الحديث رواه أحمد (١٩١١١ و١٩١١٥ و١٩٤٠٥ و١٩٤١٦) والبخاري (١٤٩٧ و٤١٦٦ و٦٣٣٢ و٦٣٥٩) ومسلم (١٠٧٨) وأبو داود (١٥٩٠) والنسائي (٣١/٥) وابن ماجه (١٧٩٦) وأبو داود الطيالسي (٨١٩) وابن أبي شيبة (٥١٩/٢) وابن خزيمة (٢٣٤٥) وابن حبان (٩١٧ و٣٢٧٤) وأبو عوانة (٢٦١٣ و٢٦١٤) وأبو نعيم في المستخرج على صحيح مسلم (٢٤٠٨) وفي الحلية (٩٦/٥) والبغوي في الجعديات (٥٩) وابن الجارود في المنتقى (٣٦١). وعبد الرزاق (٦٩٥٧) وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢٣٦٣) والطبراني في الدعاء (٢٠١٢) والبيهقي (١٥٢/٢ و١٥٧/٤ و٥/٧) وفي الدعوات الكبير (٤٨٦) والخطيب في تاريخه (٢٣٥/٤) وابن عبد البر في الاستذكار (٨٦٨٨) والبغوي في شرح السنة (١٥٦٦) من طرق عن شعبة ، عن عمرو بن مرة ، عن عبد الله بن أبي أوفى. قال الحافظ المؤلف كما في الفتوحات الربانية (٣٢٤/٤): ومدار الحديث عند كلهم على شعبة وهو من غرائب الصحيح. (قوله كتاب أذكار الصيام باب ما يقوله إذا رأى الهلال روينا في مسند الدارمي وكتاب الترمذي عن طلحة بن عبيد الله). الحديث رواه أحمد (١٣٩٧) والدارمي (١٦٩٥) والترمذي (٣٤٥١) وأبو يعلى (٦٦١ و٦٦٢). وابن أبي عاصم في السنة (٣٨٥) والبخاري في التاريخ الكبير (١٠٩/٢) والطبراني في الدعاء (٩٠٣) وابن السني في عمل اليوم والليلة (٦٤١) والبغوي (١٣٣٥) من طريق سليمان بن سفيان المديني ، عن بلال بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله ، عن أبيه عن جده. وقال الترمذي: حديث حسن غريب ، ورواه الحاكم (٢٨٥/٤) وقال: صحيح الإسناد [كذا قال الحافظ كما في الفتوحات الربانية (٣٢٩/٤) وليس ١٨٩ ذلك في المستدرك المطبوع] وغلط في ذلك ، فإن سليمان يعني ابن سفيان - الراوي عن طلحة [كذا بل بلال] بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله ضعفوه ، وإنما حسنه الترمذي لشواهده ، وقوله - يعني الترمذي - غريب أي بهذا السند. (قوله وروينا في مسند الدارمي عن ابن عمر) رواه الدارمي (١٦٩٤) وابن حبان (٨٨٨) والطبراني في الكبير (١٣٣٣٠) وسقط من سند الطبراني سهواً (عبد الرحمن بن) وسنده ضعيف بسبب عثمان بن إبراهيم الحاطبي. ورواه الطبراني في الدعاء (٩٠٤) وابن السني (٦٤٠) نحوه باختصار ، قال الحافظ كما في الفتوحات الربانية (٣٣٠/٤) وسنده ضعيف. (قوله وروينا في سنن أبي داود في كتاب الأدب عن قتادة أنه بلغه). الحديث رواه أبو داود (٥٠٩٢) هكذا. قال الحافظ كما في الفتوحات الربانية (٣٣٠/٤): ورجاله ثقات ، فإن كان المبلغ صحابياً فهو صحيح ، وقد سمي من وجه آخر ضعيف رواه الطبراني في الدعاء (٩٠٦) من طريق محمد بن عبيد الله العرزمي - بفتح المهملة وسكون الراء وفتح الزاي - عن قتادة، عن أنس، قال: كان رسول الله وَلّه إذا رأى هلال رمضان قال: ((هِلَاَلُ خَيْرٍ وَرُشْدٍ)) ثلاث مرات، ((آمَنْتُ بالَّذِي خَلَقَكَ ثُمَّ أَهَلَّكَ))(١) . أخرجه ابن السني ، قال: وفي سنده ضعف (٢). وروي عن أنس من طريق أخرى(٣) . رواه الطبراني وقال: لم يروه عن يحيى بن سعيد إلا زهير بن محمد (٤). (١) ليس عند الطبراني كلمة: ثم أهلَك. (٢) أي من غير هذا الطريق ويأتي الآن. (٣) رواه ابن السني (٦٤٣) بنفس سند الطبراني الآتي. (٤) رواه الطبراني في الأوسط (٣١١). ١٩٠ قال الحافظ: وهو صدوق ، لكنهم ضعفوا روايات عمرو - يعني ابن أبي سلمة - عنه ، وعمرو أيضاً صدوق ، وفيمن دونه ضعف أيضاً. وله طريق ثالث عند الطبراني في الدعاء بسند ضعيف جداً ، وهو نحو رواية زهير، وزاد في الحديث ((وَجَعَلَكَ آيَةً لِلْعَالَمِينَ)»(١). وله طريق رابع. (قوله وفي رواية عن قتادة). قال في الفتوحات الربانية (٣٣١/٤ - ٣٣٢) قال الحافظ: أخرجه أبو داود (٥٠٩٣). من رواية أبي هلال محمد بن سليمان الراسبي عن قتادة هكذا مرسلاً(٢). قال الحافظ: ووجدت لمرسل قتادة شاهداً مرسلاً أيضاً ، أخرجه مسدد في مسنده الكبير ورجاله ثقات(٣). قال: ووجدت له شاهداً موصولاً من حديث أنس بن مالك ، قال: كان لرسول الله و لو أقاويل يقولها في الهلال إذا رآه: منها: أنه كان إذا رأى الهلال صرف وجهه عنه، وقال: ((هِلَالُ خَيْرٍ وَرَشدٍ ، آمَنْتُ بِالَّذِي خَلَقَكَ)) يرددها ثلاثاً. ومنها: كان يقول: ((الْحمدُ للهِ الَّذِي ذَهَبَ بِشَهْرِ كَذَا وَجَاءَ بِشَهْرٍ كَذا». وكان يقول: ((اللَّهُمَّ أَهِلَّهُ عَلَيْنَا بِالأَمْنِ وَالإِيمَانِ وَالسَّلاَمَةِ وَالإِسْلام)» . وكان يقول: ((الْحَمْدُ للهِ الَّذِي بَدَأَكَ ثُمَّ يُعيدُكَ)). وكان يقول: ((الْحَمْدُ للهِ الَّذِي خَلَقَكَ وَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ رَبِّي وَرَبُّكَ اللهُ)). (١) رواه الطبراني في الدعاء (٩٠٧). (٢) قال المنذري: أبو هلال لا يحتج به . (٣) رواه مسدد (١٠١٨ المطالب العالية) عن هشيم، عن أبي بشر، عن عباد بن جعفر المخزومي قال: كان النبي ◌َّ إذا رأى الهلال قال: ((آمنت بالله الذي خلقَك)) ثلاثاً. ١٩١ قال الحافظ: هذا حديث غريب أخرجه أبو نعيم في عمل اليوم والليلة ، ورجاله ثقات إلا عمر بن أيوب - يعني الغفاري - فإنه ضعيف جداً ، ونسبه الدار قطني مرة إلى الوضع. انتهى. (قوله وفي بعض نسخ أبي داود وقال أبو داود إلخ) قال الحافظ: هو في رواية أبي الحسن بن العبد عن أبي داود ، وقد انقطع سماعها ، ويمكن توصيلها بالإجازة. (قوله ورويناه في كتاب ابن السني إلخ). في الفتوحات الربانية (٣٣٢/٤ - ٣٣٤) قال الحافظ: الضمير في رويناه لحديث قتادة السابق ، ولفظ حديث أبي سعيد عند ابن السني قال: كان رسول الله ◌َي إذا رأى الهلال ، فذكر نحو رواية العرزمي عن قتادة إلى قوله: ((خَلَفَكَ)) فزاد ثلاث مرات، ثم يقول: ((الْحَمْدُ للهِ الَّذِي ذَهَبَ بِشَهْرٍ وَجَاءَ بِشَهْرٍ))(١) . قال الحافظ بعد تخريجه: هذا حديث غريب أخرجه ابن السني ورجاله موثقون إلا ابن تمام - يعني عبيد الله - الراوي عن سعيد الجريري ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد ، فإنهم ضعفوه. قال الحافظ: وفي الباب عن علي وعبادة بن الصامت ورافع بن خديج وعائشة وحدير أبي فوزة مع ستة من الصحابة غير مسمين ، وفي رواية مع عشرة ، وعن طلحة الزرقي وعن عبد الله بن هشام - وله صحبة - عن عدة من الصحابة بغیر رفع ، وعن عبد الله بن مطرف مرسلاً. أما حديث علي فأخرجه الطبراني في الدعاء مرفوعاً وموقوفاً من رواية الحارث الأعور عنه، وفي الحارث فقال: ولفظه: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَ هَذَا الشَّهْرِ وَفَتْحَهُ وَنَصْرَهُ وَظُهُورَهُ وَنُورَهُ وبَرَكَتَه وَرِزْقَهُ))(٢) . (١) ورواه الطبراني في الدعاء (٩٠٥) وابن السني (٦٤٢). (٢) رواه الطبراني في الدعاء (٩٠٩) مرفوعاً ولفظه: ((اللهم إني أسألك خير هذا الشهر فتحه ١٩٢ وأما حديث عبادة فلفظه: كان ◌َّ إذا رأى الهلال قال: ((اللهُ أَكْبَرُ [الله أَكْبَرُ] لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إلّ بِاللهِ ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرِ هَذَا الشَّهْرِ، وأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ القَدَرِ وَمِنْ سوءِ الْحَشْرِ))(١) . قال الحافظ: هذا حديث غريب ، ورجاله موثقون إلا شيخ عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز المبهم الذي لم یسمه. وأما حديث رافع بن خديج فأخرجه البزار من رواية ليث بن أبي سليم عن عباية بن رفاعة ، عن جده رافع رضي الله عنه ، فذكر نحو حديث عبادة ، وزاد في أوله: ((هِلَاَلُ خَيْرٍ وَرُشْدٍ)) وليث ضعيف(٢). وأما حديث عائشة فلفظه: كان إذا رأى الهلال قال: «رَبِي وَرَبُّكَ اللهُ، آمَنْتُ باللهِ الَّذِي أَبْدَاكَ ثمَّ يُعِيدكَ)). أخرجه ابن السني بسند ضعيف ، فيه الواقدي ، ومن لا يعرف حاله(٣). وأما حديث حدير - وهو بالمهملة مصغر - فقد أخرجه الحافظ عن عثمان بن أبي العاتكة ، قال: حدثني أخ لي يقال له: زياد ، أن أبا فوزة كان إذا رأى الهلال قال: ((اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا في شَهْرِنَا هَذا الدَّاخِلِ)) قال زياد: توالى على هذا الحديث ستة من أصحاب رسول الله وَ ل سمعوه منه، والسابع صاحب الفرس ونصره ونوره ، ونعوذ بك من شر ما بعده)). = ورواه (٩١٠) موقوفاً ولفظه: اللهم إني أسألك خير هذا الشهر فتحه ونصره وبركته وظهوره ورزقه ونوره. (١) رواه ابن أبي شيبة (٩٨/٣ و٣٩٨/١٠) وعنه عبد الله بن أحمد في زيادات المسند (٣٢٩/٥) وابن أبي عاصم في السنة (٣٩٦) وعندهم زيادة الحمد لله الحمد لله بعد الله أکبر . وعند ابن أبي شيبة في المكانين وأعوذ بك من شر يوم الحشر ، وعند ابن أبي عاصم: وشر يوم الحشر دون وأعوذ بك ، وعند عبد الله بن أحمد: ومن سوء الحشر. (٢) لم يروه البزار في مسنده ، وإنما رواه الطبراني في الكبير (٤٤٠٩) وفي الدعاء (٩٠٨) عن البزار عن محمد بن موسى الجرشي ، عن ميمون بن زيد ، عن ليث به. (٣) رواه ابن السني (٦٤٤). ١٩٣ الخربور والرمح الثقيل حدير أبو فوزة السلمي(١). قال الحافظ: هذا حديث غريب أخرجه ابن السني من وجه آخر عن عثمان ، لكن قال: عن شيخ لنا ، ولم يسمه(٢). وأخرجه أبو نعيم في عمل اليوم والليلة من طريق بشير مولى معاوية ، قال: سمعت عشرة من أصحاب رسول الله وَلر أحدهم حدير يقولون إذا رأوا الهلال ، فذكر نحوه وأتم منه ، لكن لم يرفعه(٣). وأما حديث طلحة الزرقي فأخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة من طريق عبيد بن طلحة الزرقي ، عن أبيه ، وكان من أصحاب الشجرة ، قال: كان رسول الله * إذا رأى الهلال، فذكر مثل حديث طلحة بن عبيد الله المبتدأ بذکره(٤). وأما حديث عبد الله بن هشام فلفظه: كان أصحاب رسول الله وَ ل يقولون إذا دخلت السنة أو الشهر هذا الدعاء: اللهم أدخله علينا بالأمن والإيمان والسلامة والإسلام(٥). قال الطبراني: لا يروى عن عبد الله بن هشام إلا بهذا الإسناد ، تفرد به رشدین. قال الحافظ: وهو ضعيف. وأما حديث عبد الله بن مطرف المرسل فأخرجه ابن السني من طريق مروان بن معاوية ، قال: حدثني شيخ عن عبد الله بن مطرف ، قال: كان رسول الله وَلَه إذا نظر إلى الهلال قال: ((هِلَاَلُ خَيْرِ الْحَمْدُ للهِ الَّذي ذَهَبَ بِشَهْرِ (١) رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٢٣٩/١٢). (٢) رواه ابن السني (٤٦٥) وفيه عن شيخ من أشياخهم. (٣) ورواه ابن السني (٦٤٦) والدولابي في الكنى (٨٣/٢). (٤) ورواه أبو نعيم في معرفة الصحابة (٣٩٣٧). (٥) رواه الطبراني في الأوسط (٦٢٤١). ١٩٤ كَذَا وَكَذَا وَجَاءَ بِشَهْرٍ كَذَا وكَذَا ، أَسْألُكَ مِنْ خَيْرِ هَذَا الشَّهْرِ وَنُورِهِ وَبَرَكَتِهِ وَهُدَاهُ وَظُهُورِهِ وَمُعَافَاتِهِ»(١) . قال الحافظ: قلت: فيه مع إرساله إبهام الراوي عن ابن مطرف ، وباقي رواته ثقات. (قوله وأما رؤية القمر فروينا في كتاب ابن السني عن عائشة ... إلخ). الحديث رواه عبد بن حميد (١٥١٧) وأحمد (٦١/٦ و٢٠٦) و ٢١٥ و٢٣٧ و٢٥٢) والنسائي في عمل اليوم والليلة (٣٠٥ و٣٠٦) وأبو يعلى (٤٤٤٠) وأبو داود الطيالسي (١٠٨٦) والترمذي (٣٣٦٦) وابن السني (٦٤٨) والحربي في غريب الحديث (٧١٥/٢) والحاكم (٥٤٠/٢ - ٥٤١) وقال الترمذي: حديث حسن صحيح ، وقال الحاكم: صحيح ، ووافقه الذهبي. في الفتوحات الربانية (٣٣٤/٤) قال الحافظ: هذا حديث حسن غريب ، أخرجه الترمذي والنسائي ، مع كون ابن السني أخرجه عن النسائي. وأعجب من ذلك أنه ضعف هذا الحديث في فتاويه(٢) مع قول الترمذي فيه: إنه حديث حسن صحيح ، وكذا صححه الحاكم ، ورجاله رجال الصحيح إلا الحارث - يعني ابن عبد الرحمن - الراوي عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن عائشة ، فقال علي بن المديني فيه: مجهول ، ما روى عنه إلا ابن أبي ذئب ، وخالفه يحيى بن معين ، فقال: مشهور ، وقواه أحمد والنسائي ، فقالا: لا بأس به ، وقد روى عنه أيضاً محمد بن إسحاق حديثاً آخر ، وأقل درجاته أن يكون حديثاً حسناً. انتهى (٣). (١) رواه ابن السني (٦٤٧). (٢) فتاوى الإمام النووي (ص ١٨٦). (٣) في الفتوحات الربانية (٣٣٤/٤) قلت: وكذا تعقبه تلميذه ابن العطار في هامش نسخته من الفتاوى في تضعيف الخبر بأن عبد الحق أورد الحديث في أواخر أحكامه الكبرى ، ونقل قول الترمذي: إنه حديث حسن صحيح وسکت عليه. انتهى. قلت: قد تابع الحارث عند أحمد والنسائي المنذر بن أبي المنذر. ١٩٥ (قوله وروينا في حلية الأولياء بإسناد فيه ضعف). الحديث رواه أبو محمد الخلال في فضائل شهر رجب (١) والبزار ومن طريقه المصنف الحافظ في تبيين العجب (ص ٣٧ - ٣٨) وعبد الله بن أحمد في زوائد المسند (٢٣٤٦) وابن السني (٦٥٩) وأبو نعيم في الحلية (٢٦٩/٦) والطبراني في الأوسط (٣٩٣٩) وفي الدعاء (٩١١) والبيهقي في الشعب (٣٥٣٤) وفي فضائل الأوقات (١٤) والخطيب في الموضح (٢/ ٤٧٣). في الفتوحات الربانية (٣٣٤/٤ - ٣٣٥) قال الحافظ بعد تخريجه من طريق الطبراني في الدعاء تنتهي إلى محمد بن أبي بكر المقدمي - ومن طريق أخرى من غير طريق الطبراني إلى عبيد الله بن عمر القواريري قال: [قالا]: حدثنا زائدة بن أبي الرقاد، عن زياد النميري، عن أنس، قال: كان رسول الله وَل ، فذكر الحديث. قال: وزاد القواريري: وكان يقول: ((إِنَّ لَيْلَةَ الْجُمُعةِ لَيْلَةٌ قَمْرَاءُ وَيَوْمُهَا يَوْمٌ أَزْهَرُ))(١) . (قوله وروينا أيضاً في كتاب ابن السني بزيادة). رواه ابن السني (٦٥٩) قال في الفتوحات الإلهية (٣٣٥/٤) قلت: رواه عن أبي القاسم البغوي ، عن القواريري ، والزيادة هي قوله وكان يقول: إن ليلة الجمعة إلى آخر ما تقدم آنفاً . (قوله باب الأذكار المستحبة في الصوم إلى أن قال: وروينا في صحيحي البخاري ومسلم عن أبي هريرة إلخ). الحديث رواه البخاري (١٨٩٤ و١٩٠٤) ومسلم (١١٥١) وأبو داود (٢٣٦٣) والنسائي (١٦٣/٤ - ١٦٤ و١٦٤) وأحمد (٧٤٩٢ و٧١٩٣ و٨٠٥٩ و٨١٢٨) وابن خزيمة (١٩٠٠) وأبو يعلى (١٠٠٥) وابن أبي شيبة (٥/٣) = والحديث الذي أشار إليه الحافظ هو عند البخاري في التاريخ الكبير (٢٧٢/٢). (١) أي في بعض روايات القواريري، وفيها (غراء)) بدل ((قمراء)). ١٩٦ وأبو عوانة (٢٦٨١ و٢٦٨٣) وأبو نعيم في المستخرج على صحيح مسلم (٢٦١٢ و٢٦١٣) وليس عند أحدهم لفظ ((فإذا صام أحدكم)). في الفتوحات الربانية (٣٣٥/٤ - ٣٣٦) قال الحافظ: وكذا أخرجه النسائي وأبو داود ، وأخرجه الشيخان وغيرهما من طريق أخرى بلفظ ((إِنِّي صَائِمٌ)) من غير تكرار. وكذا وقع في حديث ابن مسعود أخرجه الطبراني بسند صحيح(١). (قوله وروينا في كتابي الترمذي وابن ماجه عن أبي هريرة إلخ). الحديث رواه الترمذي (٣٥٩٨) وابن ماجه (١٧٥٢) وأحمد (٩٧٤٣) وابن خزيمة (١٩٠١) وأبو داود الطيالسي (٢٥٨٤) والطبراني في الدعاء (١٣١٥) وابن حبان (٣٤٢٨) والبغوي (١٣٩٥) هكذا. في الفتوحات الربانية (٣٣٨/٤) قال الحافظ بعد تخريجه عن أبي هريرة قلنا: يا رسول الله إذا كنا عندَك رقت قلوبنا، فذكر حديثاً طويلاً، وفيه: ((ثَلاَثَةٌ لَ تُرَدُّ دَعْوَتُهُمْ: الصَّائِمُ حَتَّى يُفْطِرَ، وَالإِمَامُ الْعَادِلُ، وَالْمَظْلُومُ، تُحْمَلُ عَلَى الْغَمام ، وَتُفْتَحُ لَهَا أَبْوابُ السَّماءِ ، وَيَقولُ اللهُ تَبَّارَكَ وَتَعَالَى: وَعِزَّتِي وَجَلَالي لأَنْصُرَنَّك وَلَوْ بَعْدَ حِين)). قال الحافظ: هذا حديث حسن ، أخرجه أحمد (٢). (١) رواه الطبراني في الكبير (١٠١٩٨). (٢) رواه أحمد (٨٠٤٣ و٨٠٤٤) وعبد بن حميد (١٤٢٠) وابن حبان (٧٣٨٧) والبيهقي في شعب الإيمان (٧١٠١) من طريق سعد الطائي ، عن أبي المدلة عبيد الله بن عبد الله مولى عائشة ، عن أبي هريرة. ورواه الترمذي (٢٥٢٦) عن طريف حمزة الزياد عن زياد الطائي ، عن أبي هريرة. ورواه ابن المبارك في الزهد (١٠٧٥) عن حمزة الزيات عن سعد الطائي عن رجل عن أبي هريرة. وإسناده ضعيف بسبب أبي المدلة . ورواه ابن أبي شيبة (٦/٣ - ٧) وأحمد (١٠١٨٣) والقضاعي (٢٣٠) بنفس الإسناد بلفظ «الصائم لا ترد دعوته)). ١٩٧ وكذا أخرجه ابن حبان في صحيحه من وجه آخر مقطعاً في ثلاثة مواضع(١). (قوله هكذا الرواية حتى بالمثناة الفوقية) في الفتوحات الربانية (٣٨٨/٣ - ٣٣٩) قال الحافظ: كأنه يريد الإشارة إلى أنها وردت بلفظ ((حين)) بدل ((حتى)) وهو كذلك. ثم أخرج الحافظ بسنده إلى الطبراني من حديث أبي هريرة قال: فذكر الحديث مثله، لكن قال: ((وَالصَّائِم حينَ يُفْطِرُ))(٢) . وجاء عن أبي هريرة من وجه آخر بلفظ ((حتى)) أخرجه البزار من طريق عراك بن مالك عن أبي هريرة بلفظ: ((ثَلاَثٌ حَقٌّ عَلَى اللهِ أَنْ لاَ يَرُدَّ دَعْوَتَهُمْ: الْمَظْلُومُ حَتَّى يَنْتَصِرَ، وَالْمُسَافِرُ حتَّى يَرْجِعَ، وَالصَّائِمُ حَتَّى يُفْطِرَ))(٣). وفي سنده ضعيف (٤). وجاء عن أبي هريرة الاستجابة بغير قيد ، أخرجه الحافظ من طريق عبد بن حميد وغيره عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَله: ((ثَلاَثُ دَعَواتٍ مُسْتَجَابَاتٍ - زاد عبد لاَشَكَّ فيهنَّ - دَعْوَةُ الصَّائِمِ، وَدَعْوَةُ الْمُسَافِرِ ، وَدَعْوَةُ الْمَظْلُومِ - زاد عبد: وَدَعْوَةَ الْوَالِدِ عَلَى وَلَدِهِ، ولم يَذكر دعوة الصائم(٥). (١) رواه ابن حبان (٨٧٤) بلفظ: دعوة المظلوم ... إلخ بالإضافة إلى المكانين السابقين، لکنها کلها بإسناد واحد ومن وجه واحد. وجعل الشيخ شعيب رواية أبي هريرة عند البزار (٣١٤٠ كشف الأستار) والبيهقي في الشعب (٧٣٥٨) شاهداً ومع أنه في إسناده من هو متكلم فيه فليس فيه دعوة الصائم ، وسيأتي قريباً. وله شاهد آخر عند البيهقي (٣٤٥/٣) من حديث أنس ، لكن قال الحافظ الذهبي في تلخيصه: فيه نكارة ولا أعرف إبراهيم ، وأورده شيخنا في سلسلة الصحيحة (١٧٩٧). رواه الطبراني في الدعاء (١٣١٥) ولفظه ((حتى يفطر)). (٢) (٣) رواه البزار (٣١٣٩ كشف الأستار). في إسناده إبراهيم بن خيثم بن عراك ، وهو متروك. (٤) (٥) رواه عبد بن حميد (١٤٢١) وأبو داود (١٥٣٦) والترمذي (١٩٠٥ و٣٤٤٨) وابن ماجه = ١٩٨ قال الحافظ بعد تخريجه: هذا مثل رواية عبد ، وخالف الجميع خليل بن مرة ، وقال في روايته ((ودعوة المرء لنفسه)) ولم يذكر دعوة الوالد(١). والخليل بن مرة ضعيف لا يوثق به إذا انفرد فكيف إذا خالف؟! وأخرجه البزار أيضاً من حديث أبي هريرة فقال: ((والذاكر الله)) بعد دعوة المسافر(٢). انتهى. أخرجه الترمذي باللفظ الذي رواه عبد بن حميد(٣). وأخرجه أبو داود والترمذي أيضاً وابن ماجه من طريق أخرى بنحو سياق حديث عبد ، لكن هذه الرواية ((لولده)) بدل ((على ولده)). وأخرجه الطبراني فجمعهما فقال: ((ودعوة الوالد لولده)) وعليها تحمل رواية أبي داود ، فإنه اقتصر على قوله ((ودعوة الوالد)). وأخرجه الطبراني من وجه آخر. (قوله باب ما يقول عند الإفطار روينا في سنن أبي داود والنسائي عن ابن عمر إلخ). الحديث رواه أبو داود (٢٣٥٧) والنسائي في عمل اليوم والليلة (٢٩٩) وعنه ابن السني (٤٧٨) والدار قطني (١٨٥/٢) والحاكم (٤٢٢/١) والبغوي في شرح السنة (١٧٤٠) والبيهقي (٢٣٩/٤). (٣٨٦٢) وأحمد (٧٥١٠ و٨٥٨١ و٩٦٠٦ و١٠١٩٦ و١٠٧٠٨ و١٠٧٧١) والبخاري في = الأدب المفرد (٣٢ و٤٨١) وابن أبي شيبة (٤٢٩/١٠) وأبو داود الطيالسي (٢٥١٧) والطبراني في الدعاء (١٣١ و١٣٢٣ و١٣٢٤ و١٣٢٥) وعند الكل جملة ((لاشك فيهن)) إلا رواية الطيالسي ورواية للترمذي (٣٤٤٨) ورواية الطبراني (١٣١٣) ((دعوة الصائم)) مثل رواية عبد بن حميد. (١) رواه الطبراني في الدعاء (١٣٢٦) وعنده ((ودعوة المرء لأخيه)) لا ((دعوة المرء لنفسه)). (٢) رواه البزار وتقدم في الهامش (١) ص ١٩٨ . (٣) أي في قوله ((لاشك فيهن)). ١٩٩ في الفتوحات الربانية (٣٣٩/٤ - ٣٤٠) قال الحافظ بعد تخريجه: هذا حديث حسن. ثم قال: قال الدارقطني: تفرد به علي - يعني ابن الحسين بن شقيق - عن الحسين - يعني ابن واقد وهو الراوي عن مروان بن سالم الراوي عن ابن عمر - وإسناده حسن. وقال الحاكم: صحيح على شرط البخاري ، فقد احتج بالحسين وبمروان ، وتعقب بأن مروان الذي احتج به البخاري غير مروان هذا(١). (قوله وروينا في سنن أبي داود عن معاذ بن زهرة ... إلخ). في الفتوحات الربانية (٣٤٠/٤) قال الحافظ: هكذا رواه مرسلاً ، أخرجه في كتاب الصيام من السنن ، وفي كتاب المراسيل بلفظ واحد عن مسدد ، عن هشيم ، عن حصين ، عن معاذ(٢). ومعاذ هذا ذكره البخاري في التابعين ، لكن قال: معاذ أبو زهرة ، وتبعه ابن أبي حاتم وابن حبان في الثقات(٣). وذكره يحيى بن يونس الشيرازي في الصحابة ، وغلطه جعفر المستغفري. ويحتمل أن يكون الذي بلغه صحابياً ، وبهذا الاعتبار أورده أبو داود في السنن ، وبالاعتبار الآخر أورده في المراسيل. (قوله وروينا في كتاب ابن السني عن معاذ بن زهرة ... إلخ). (١) انظر إرواء الغليل (٣٩/٤ - ٤١) فإنه أيضاً حسنه وتكلم على وهم الحاكم وما وقع من الخطأ في المستدرك المطبوع. (٢) رواه أبو داود في السنن (٢٣٥٨) وفي المراسيل (٩٩) وابن المبارك في الزهد (١٤١٠ و١٤١١) وابن أبي شيبة (٣/ ١٠٠) إلا أنه حرف عنده أبو زهرة إلى أبي هريرة ، والبيهقي (٢٣٩/٤) والبغوي (١٧٤١) وانفرد أبو داود بقوله أنه بلغه. (٣) التاريخ الكبير (٣٦٤/٧) للبخاري والجرح والتعديل (٢٤٨/٨) لابن أبي حاتم والثقات (٤٨٢/٧) لابن حبان. ٢٠٠