Indexed OCR Text
Pages 81-100
وقرأته عالياً على فاطمة بنت محمد الدمشقية ، عن سليمان بن حمزة ، قال: أخبرنا محمد بن عباد الحراني في كتابه عن أبي القاسم بن أبي شريك ، قال: أخبرنا أبو الحسين بن النقور ، وهو آخر من حدث عنه بالسماع ، قال: حدثنا أبو القاسم عيسى بن علي بن الجراح إملاء ، قال: قرىء على أبي بكر محمد بن إبراهيم الأنماطي وأنا أسمع ، قيل له: حدثكم أبو العباس عبد الله بن عبد الحميد بن يحيى الزهري ، قال: حدثنا ابن أبي فديك ، فذكر الحديثين مثله سواء. هذا حديث غريب. أخرجه الترمذي عن أبي المغيرة يحيى بن سلمة عن ابن أبي فديك ، جمعهما في سياق واحد ، واستغربه(١). فوقع لنا بدلاً عالياً بدرجة في الطريق الأولى وبدرجتين في الأخرى ، ورجاله ثقات إلا إبراهيم بن الفضل ، فإنهم اتفقوا على ضعفه. وقال البخاري: منكر الحديث ، وقد قال: من قلت فيه: منكر الحديث لا تحل الرواية عنه. قوله (وروينا في صحيحي البخاري ومسلم عن أنس ... ) إلى آخره. أخبرني عبد الله ، وعبد الرحمن ابنا عمر بن عبد الحافظ سماعاً على الثاني ، وإجازة مكاتبة من الأول ، قالا: أخبرنا أحمد بن محمد الزبداني ، وأبو بكر بن الرضي ، قالا: أخبرنا محمد بن إسماعيل الخطيب ، عن فاطمة بنت أبي الحسن الأندلسي سماعاً ، قالت: أخبرنا زاهر بن طاهر ، قال: أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الأديب ، قال: أخبرنا محمد بن أحمد النيسابوري ، قال: حدثنا أحمد بن علي بن المثنى ، قال: حدثنا أبو خيثمة ۔هو زهير بن حرب - (ح). (١) رواه الترمذي (٣٤٣٢). ٨١ وبالسند الماضي قريباً إلى الفريابي ، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن راهويه ، وعبيد الله بن عمر القواريري فرقهما ، قال الثلاثة: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم بن علية ، زاد القواريري قال: وحدثنا عبد الوارث بن سعيد ، كلاهما عن عبد العزيز بن صهيب ، قال: سأل قتادة أنس بن مالك رضي الله عنه: أي دعاء كان يدعو به النبي وَّر أكثر؟ قال: كان أكثر دعوة يدعو بها يقول: ((اللَّهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ)). زاد أبو خيثمة وإسحاق في روايتهما: وكان أنس إذا أراد أن يدعو بدعوة دعا بها ، وإذا أراد أن يدعو بدعاء دعا بها(١). ولم يذكر القواريري الزيادة في روايته عن شيخيه. هذا حديث صحيح. أخرجه البخاري من رواية عبد الوارث بدون الزيادة الموقوفة على أنس (٢). وأخرجه مسلم عن أبي خيثمة(٣). والنسائي في الكبرى عن إسحاق بن إبراهيم(2). فوقع لنا موافقة عالية في شیخیهما. وقد وقعت لنا الزيادة المذكورة عن أنس بأتم من هذا السياق. وبه إلى الفريابي قال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج ، قال: حدثنا حماد بن سلمة ، عن ثابت البناني أنهم قالوا لأنس بن مالك رضي الله عنه: ادع لنا بدعاء ، فقال: ((اللَّهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ)). فقالوا له: زدنا ، فأعادها ، فقالوا له: زدنا ، فقال: ما تريدون؟ سألت الله (١) رواه أبو يعلى (٣٨٩٣). (٢) رواه البخاري (٤٥٢٢ و٦٣٩٨). (٣) رواه مسلم (٢٦٩٠). (٤) رواه النسائي في التفسير (٥٥). ٨٢ لكم خير الدنيا والآخرة، قال أنس: وكان رسول الله و ﴿ يكثر أن يدعو بها. أخرجه أحمد عن عفان بن مسلم عن حماد(١). وأخرجه ابن حبان عن أبي يعلى عن إبراهيم بن الحجاج (٢). فوقع لنا بدلاً عالياً من الوجهين. وأخرجه البخاري في الأدب المفرد من رواية شعبة عن ثابت(٣). ووقع لنا بعلو في مسند أبي داود الطيالسي عن شعبة ، وبالله التوفيق. آخر المجلس الرابع عشر بعد الثلاثمئة ، وهو الرابع والتسعون بعد الستمئة ، ولله الحمد والمنُّ والفضل. ٣١٥ وروينا في سنن النسائي وكتاب ابن السني ، عن عبد الله بن جعفر، عن عليّ رضي الله عنهم قال: لَقَّنني رسول الله وَال ال هؤلاء الكلمات ، وأمرني إن نزل بي كرب أو شدّة أن أقولها: ((لا إِلَّهَ إِلَّ اللهُ الكَرِيمُ العَظِيمُ، سُبْحَانَهُ تَبَارَكَ اللهُ رَبُّ العَرْشِ العَظِيمِ ، الحَمْدُ للهِ رَبّ العالَمِينَ)). يوم الثلاثاء المبارك ثاني عشر شهر جمادى الثاني ووقع لنا عنه متصلاً بالنبي مع العلو. (١) رواه أحمد (١٤٠٦٧). (٢) رواه أبو يعلى (٣٣٩٧) وعنه ابن حبان (٩٣٨). (٣) رواه البخاري في الأدب المفرد (٦٧٧). ٨٣ أخبرني إبراهيم بن محمد بن أبي بكر الدمشقي بمكة ، قال: أخبرنا أبو العباس الصالحي ، قال: أخبرنا أبو المنجا البغدادي ، قال: أخبرنا عبد الأول بن عيسى ، قال: أخبرنا أبو الحسن بن داود ، قال: أخبرنا أبو محمد بن حمويه ، قال: أخبرنا إبراهيم بن خزيم ، قال: حدثنا عبد بن حميد ، قال: حدثنا سليمان بن داود - هو الطيالسي - قال: حدثنا شعبة ، عن ثابت - هو البناني - عن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: كان النبي ◌َّو يكثر أن يقول: ((اللَّهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ)). قال شعبة ، فذكرته لقتادة ، فقال: كان أنس يدعو بها(١). أخرجه أحمد عن سليمان بن داود(٢). فوقع لنا موافقة عالية. وأخرجه النسائي عن عمرو بن علي ، عن أبي داود الطيالسي(٣). وأخرجه أحمد أيضاً عن روح بن عبادة ، عن شعبة (٤). فوقع لنا بدلاً عالياً من الوجهين. وأخرجه مسلم من رواية معاذ بن معاذ ، عن شعبة(٥). فوقع لنا عالياً بدرجتین. ولم يذكر أثر قتادة. قوله (وروينا في سنن النسائي وكتاب ابن السني ... ) إلى آخره. قرأت على فاطمة بنت محمد بن أحمد التنوخية بدمشق ، عن أبي الفضل بن أبي طاهر ، قال: أخبرنا إسماعيل بن ظفر ، ومحمد بن عبد الواحد الحافظ ، (١) رواه أبو داود الطيالسي (٢٠٣٦) وعنه عبد بن حميد (١٢٦٢). (٢) رواه أحمد (١٣١٨٦). (٣) رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (١٠٥٤). (٤) رواه أحمد (١٣١٦٣). (٥) رواه مسلم (٢٦٩٠). ٨٤ قال الأول: أخبرنا محمد بن أبي زيد الأصبهاني بها ، قال: أخبرنا محمود بن إسماعيل ، قال: أخبرنا أبو الحسين بن فاذشاه ، قال: أخبرنا الطبراني في کتاب الدعاء ، قال: حدثنا بکر بن سهل ، قال: حدثنا شعیب بن یحیی (ح). وبه إلى الطبراني قال: حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح ، قال: حدثنا عبد الله بن صالح. وقال الثاني: أخبرنا أبو الفضل بن أبي نصر بن غانم ، قال: أخبرنا جدي غانم بن خالد ، قال: أخبرنا عبد الرزاق بن عمر بن موسى ، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرىء ، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن قتيبة ، قال: حدثنا عيسى بن حماد ، قال الثلاثة: حدثنا الليث بن سعد ، قال: حدثنا محمد بن عجلان (ح). وبه إلى الطبراني قال: حدثنا محمد بن علي الصائغ ، قال: حدثنا سعيد بن منصور ، قال: حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن ، عن محمد بن عجلان ، عن محمد بن كعب القرظي ، عن عبد الله بن شداد (ح). وقرأته عالياً على أم الحسن بنت المنجا ، عن سليمان بن حمزة ، قال: أخبرنا أبو عبد الله الحراني في كتابه ، عن هبة الله الحاسب ، قال: أخبرنا أحمد بن محمد البزاز ، قال: أخبرنا أبو القاسم بن علي بن عيسى إملاءً ، قال: قرىء على أبي القاسم بدر بن الهيثم وأنا أسمع ، أن عبد الله بن سعيد حدثهم ، قال: حدثنا عقبة بن خالد ، قال: حدثنا أسامة بن زيد ، عن محمد بن كعب - يعني - عن عبد الله بن شداد ، عن عبد الله بن جعفر - يعني ابن أبي طالب - عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، قال: علمني رسول الله ◌َّ كلمات أقولهن عند الكرب: ((لَا إِلَّهَ إِلَّ اللهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ، سُبْحَانَ اللهِ رَبِّ السَّمواتِ وَرَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، وَالْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ)»(١). وكان عبد الله بن جعفر إذا زوج بناته خلا بهن في غرفة فعلمهن إياهن ، (١) رواه الطبراني في الدعاء (١٠١١ و١٠١٢). ٨٥ وقال: إذا نزل بكن أمر تكرهنه فقلن هذه الكلمات. هذا حديث صحيح. أخرجه أحمد عن روح بن عبادة ، عن أسامة بن زيد(١). وأخرجه النسائي عن قتيبة ، عن يعقوب بن عبد الرحمن(٢). وأخرجه ابن حبان عن إسماعيل بن داود بن وردان ، عن عيسى بن حماد(٣) . فوقع لنا بدلاً عالياً في الطرق الثلاث. وأخرجه ابن السني عن النسائي(٤). وللنسائي فيه طرق أخرى لم يذكرها ابن السني. وبه إلى الطبراني قال: حدثنا عبيد بن غنام ، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، قال: حدثنا محمد بن بشر، قال: حدثنا مسعر ، عن إسحاق بن راشد ، عن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي ، عن عبد الله بن جعفر ، فذکر الحدیث بنحوه(٥) . أخرجه النسائي عن زكريا بن يحيى ، عن أبي بكر بن أبي شيبة (٦). فوقع لنا بدلاً عالياً. ولمسعر فيه شیخ آخر ، وفي روايته في المتن زيادة. وبه إلى الطبراني قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن الحارث ، قال: حدثنا عبيد بن عبيدة التمار ، قال: حدثنا معتمر بن سليمان - هو التيمي - عن أبيه ، (١) رواه أحمد (٧٠١). (٢) رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (٦٣٠). (٣) رواه ابن حبان (٨٦٥). (٤) رواه ابن السني (٣٤١). (٥) رواه ابن أبي شيبة (١٠/ ٢٧٠) والطبراني في الدعاء (١٠١٧). (٦) رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (٦٤٥). ٨٦ عن مسعر ، عن أبي بكر بن حفص ، عن عبد الله بن الحسن ، عن عبد الله بن جعفر ، قال: علمني عمي هؤلاء الكلمات فذكرها. وزاد: ((اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي، اللَّهُمَّ تَجَاوَزْ عنِّي، اللَّهُمَّ اغْفُ عَنِّي)). قال: وأخبرني عمي أن رسول الله وَ لّ علمه هؤلاء الكلمات(١). أخرجه النسائي عن أحمد بن محمد بن جعفر ، عن عاصم بن النضر ، عن معتمر بن سليمان(٢). فوقع لنا عالياً بثلاث درجات. ورواية سليمان عن مسعر من رواية الأكابر عن الأصاغر. ورواية مسعر عن أبي بكر بن حفص من رواية الأقران ، وفي السند الأول ثلاثة من الصحابة في نسق ، فإن عبد الله بن شداد له رؤية ، فعد لذلك من الصحابة ، والله أعلم. آخر المجلس الخامس عشر بعد الثلاثمئة ، وهو الخامس والتسعون بعد الستمئة ، ولله الحمد والمنُّ والفضل. ٣١٦ وروينا في سنن أبي داود، عن أبي بكرة رضي الله عنه أن رسول الله وَ ﴿ٍ قال: ((دَعَوَاتُ المَكْرُوب: اللَّهُمَّ رَحْمَتَكَ أرْجُو فَلا تَكِلْني إلى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ، وأصْلِحْ لي شَأْنِي كُلَّهُ ، لا إِلّهَ إِلَّ أَنْتَ)). وروينا في سنن أبي داود وابن ماجه ، عن أسماء بنت عُمَيْس (١) رواه الطبراني في الدعاء (١٠٠١٦). (٢) رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (٦٤١). ٨٧ رضي الله عنها ، قالت: قال لي رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: ((ألا أُعَلِّمُكِ كَلِماتٍ تَقُولِيْنَهُنَّ عِنْدَ الكَرْبِ - أو في الكرب - اللهُ اللهُ رَبي لا أُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً». وروينا في كتاب ابن السني ، عن أبي قتادة رضي الله عنه قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((مَنْ قرأْ آيَةَ الكُرْسِيّ وَخَوَاتِيمَ سُورَةِ البَقَرَةِ عِنْدَ الكَرْبِ ، أغاثَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ)). يوم الثلاثاء المبارك تاسع عشر جمادى الثاني. تنبيه : كان الأنسب أن يذكر حديث علي عقب حديث ابن عباس الذي في أول الباب ، لأنه يلائمه ، لكن الأمر فيه سهل. قوله (وروينا في سنن أبي داود عن أبي بكرة ... ) إلى آخره. أخبرني أبو الحسن علي بن محمد الخطيب الدمشقي بالقاهرة ، عن أبي بكر الدمشقي ، قال: أخبرنا يوسف بن خليل الحافظ ، قال: أخبرنا أبو المكارم اللبان ، قال: أخبرنا أبو علي الحداد ، قال: أخبرنا أبو نعيم ، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر بن فارس ، قال: حدثنا يونس بن حبيب ، قال: حدثنا أبو داود سليمان بن داود الطيالسي ، قال: حدثنا عبد الجليل بن عطية ، عن جعفر بن ميمون ، قال: أخبرني عبد الرحمن بن أبي بكرة ، عن أبيه رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَله في دعاء المضطرِ: ((اللَّهُمَّ رَحْمَتَكَ أَرْجُو، فَلاَ تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ، وَأَصْلِحْ لِي شَأْنِي كُلَّهُ لاَ إِلَّهَ إِلَّ أَنْتَ))(١). هذا حديث حسن. (١) رواه أبو داود الطيالسي (٨٦٩). ٨٨ أخرجه أحمد عن أبي عامر عبد الملك بن عمر العقدي ، عن عبد الجليل - وهو بالجيم _(١). فوقع لنا بدلاً عالياً. وأخرجه أبو داود عن العباس بن عبد العظيم ، ومحمد بن المثنى(٢). وأخرجه النسائي في اليوم والليلة عن إسحاق بن منصور ، ثلاثتهم عن (٣) العقدي(٣). وأخرجه ابن حبان في صحيحه من وجه آخر عن العقدي (٤). قوله (وروينا في سنن أبي داود وابن ماجه عن أسماء بنت عميس) بمهملتين مصغر ... إلى آخره. قرأت على فاطمة بنت محمد بن أحمد التنوخية بدمشق بالسند الماضي قريباً إلى الطبراني في الدعاء قال: حدثنا فضيل بن محمد الملطي ، قال: حدثنا أبو نعيم ۔ هو الفضل بن دکین - (ح). وقرأت على خديجة بنت أبي إسحاق بدمشق ، عن أبي نصر بن الشيرازي ، قال: أخبرنا محمود بن إبراهيم في كتابه ، قال: أخبرنا أبو الخير المؤذن ، قال: أخبرنا أبو إسحاق الطيان ، قال: أخبرنا إبراهيم بن عبد الله الأصبهاني ، قال: حدثنا الحسين بن إسماعيل المحاملي ، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الْمُخَرِّمي - بضم الميم وفتح المعجمة وتشديد الراء المكسورة - قال: حدثنا أبو نعيم ، ووكيع - فرقهما واللفظ لوكيع ـ قالا: حدثنا عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز ، قال: حدثنا هلال مولانا ، عن عمر بن عبد العزيز، عن عبد الله بن جعفر - هو ابن أبي طالب - عن أسماء بنت عميس - وهي والدة (١) رواه أحمد (٢٠٤٣٠). (٢) رواه أبو داود (٥٠٩٠). (٣) رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (٦٥١). (٤) رواه ابن حبان (٩٧٠). ٨٩ عبد الله بن جعفر رضي الله عنهم - قالت: علمني رسول الله وَلر كلمات أقولهن عند الكرب: ((اللهُ اللّهُ رَبِّي لاَ أُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً)) . هذا حديث حسن . أخرجه أحمد عن وكيع(١). فوقع لنا موافقة عالية. وأخرجه أبو داود من رواية عبد الله بن داود ، عن عبد العزيز(٢). وأخرجه ابن ماجه عن علي بن محمد ، عن وكيع(٣). وأخرجه النسائي عن إسحاق بن منصور ، عن أبي نعيم (٤). فوقع لنا بدلاً عالياً من الوجهين. قوله: (وروينا في كتاب ابن السني عن أبي قتادة رضي الله عنه أن رسول الله وَّ قال: ((مَنْ فَرَأْ آيَةَ الكرسيِّ وَخَوَاتِيمَ سُورَةِ الْبَقَرةِ عِنْدَ الْكَرْبِ أَغَاثَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ)). قلت: أخرجه من رواية زياد بن عِلاقة - بكسر المهملة وتخفيف اللام وبالقاف - عن أبي قتادة، وما أظنه سمع منه ، وفي السند من لا يعرف(٥). قوله (وروينا فيه عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه) إلى آخره. أخبرنا أبو علي محمد بن أحمد المهدوي فيما أجازنا ، قال: أنبأنا يونس بن أبي إسحاق العسقلاني مشافهة ، عن أبي الحسن بن المقير ، قال: أخبرنا أبو الكرم الشهرزوري في كتابه ، قال: أخبرنا إسماعيل بن مسعدة ، قال: (١) رواه أحمد (٣٦٩/٦). (٢) رواه أبو داود (١٥٢٥). (٣) رواه ابن ماجه (٣٨٨٢). (٤) رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (٦٤٩). (٥) رواه ابن السني (٣٤٤). ٩٠ أخبرنا حمزة بن يوسف ، قال: حدثنا عبد الله بن عدي ، قال: حدثنا أحمد بن علي بن المثنى ، قال: حدثنا عمرو بن الحصين ، قال: حدثنا المعتمر بن سليمان ، قال: سمعت معمراً يحدث عن الزهري ، عن أبي أمامة أسعد بن سهل بن حنيف ، عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه ، قال: سمعت رسول الله وَ له يقول: ((إِنِّي لَأَعْلَمُ كَلِمَةً لاَ يَقُولُهَا مَكْرُوبٌ إِلَّ فَرَجَ اللهُ عَنْهُ، كَلِمَةَ أَخِي يُونِسَ ﴿فَنَادَى فِ القُلُمَتِ أَنْ لَّ إِلَهَ إِلَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّ كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾))(١). هذا حديث غريب. أخرجه ابن السني عن أبي يعلى ، وهو أحمد بن علي بن المثنى المذكور في روايتنا ، ورجاله رجال الصحيح إلا شيخه عمرو بن الحصين ، فإنه ضعيف جداً. قال أبو حاتم الرازي: ذاهب الحدیث ، کتبت عنه ثم تركته. وقال أبو زرعة: واهي الحديث. وقال الدارقطني: متروك. وقال ابن عدي: مظلم الأمر في الحديث ، روى عن الثقات ما ليس من حدیثهم. انتھی. ولم أر هذا الحديث في مسندي أبي يعلى ، فكأنه أعرض عنه عمداً ، والله أعلم. آخر المجلس السادس عشر بعد الثلاثمئة ، وهو السادس والتسعون بعد الستمئة ، ولله الحمد والمنُّ والفضل. (١) رواه ابن السني (٣٤٣). ٩١ ٣١٧ ورواه الترمذي عن سعد قال: قال رسول الله وَله: ((دَعْوَةُ ذِي النُّونِ إِذْ دَعا رَبَّهُ وَهُوَ فِي بَطْنِ الحُوتِ: لا إِلهَ إِلَّ أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتَ من الظَّالِمِينَ، لَمْ يَدْعُ بِهَا رَجُلٌ مُسْلِمٌ فِي شَيْءٍ قَطُّ إِلَّ اسْتَجابَ لَهُ» . بابُ ما يقولُه إذا راعه شيءٌ أو فزع * وروينا في كتاب ابن السني ، عن ثوبانَ رضي الله عنه؛ أن النبيّ وَّ كان إذا راعَه شيءٌ قال: ((هُوَ اللهُ، اللهُ رَبِّي لا شَرِيكَ لَهُ)). * وروينا في سنن أبي داود والترمذي ، عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده؛ أن رسول الله وَّه كان يعلِّمهم من الفزع كلمات: ((أعُوذُ بِكَلِماتِ اللهِ التَّمَّةِ مِن غَضَبِهِ وَشَرّ عِبادِهِ ، وَمِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ ، وأنْ يَحْضُرُونِ)) وكان عبد الله بن عمرو يعلِّمهنّ من عَقَل من بنيه ، ومن لم یعقل کتبه فعلّقه علیه. قال الترمذي: حديث حسن. يوم الثلاثاء المبارك سادس عشرين جمادى الآخرة سنة أربع وأربعين. قوله (ورواه الترمذي عن سعد) إلى آخره. أخبرني أبو المعالي عبد الله بن عمر بن علي رحمه الله ، قال: أخبرنا أبو نعيم بن عبيد، قال: أخبرنا أبو الفرج بن عبد المنعم ، قال: أخبرنا عبد الله بن أحمد بن صاعد ، قال: أخبرنا هبة الله بن محمد بن الحصين ، قال: أخبرنا الحسن بن علي الواعظ ، قال: أخبرنا أبو بكر القطيعي ، قال: حدثنا ٩٢ عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال: حدثني أبي ، قال: حدثنا إسماعيل بن عمر (ح). وقرأت على فاطمة بنت المنجا ، عن سليمان بن حمزة ، قال: أخبرنا الحافظ ضياء الدين محمد بن عبد الواحد ، قال: أخبرنا أبو جعفر الصيدلاني ، قال: أخبرنا أبو القاسم الأشقر ، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن شاذان ، قال: أخبرنا عبد الله بن محمد القباب ، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن عمرو بن أبي عاصم ، قال: حدثنا محمد بن المثنى ، قال: حدثنا أبو أحمد - هو محمد بن عبد الله الزبيري ، ولفظ الحديث له - كلاهما عن يونس بن أبي إسحاق (ح). وأخبرنيه عالياً الإمام أبو الفضل بن الحسين الحافظ رحمه الله تعالى ، قال: أخبرني عبد الله بن محمد الصالحي ، قال: أخبرنا الفخر علي بن البخاري ، قال: أخبرنا أبو عبد الله بن حمد الكراني في كتابه ، قال: أخبرنا محمود بن إسماعيل ، قال: أخبرنا أبو الحسين بن فاذشاه ، قال: أخبرنا سليمان بن أحمد اللخمي ، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي مريم ، قال: حدثنا محمد بن يوسف الفريابي ، قال: حدثنا يونس بن أبي إسحاق ، عن إبراهيم بن محمد بن سعد ، عن أبيه ، عن جده - هو سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه - قال: ذكر رسول الله وَ لل دعوة، ثم جاء أعرابي فشغله، فاتبعته، فالتفت إلي فقال: ((أَبُو إِسْحَاق؟)) قلت: نعم. قال: ((فَمَهْ؟)) قلت: ذكرت دعوة ثم جاءَك أعرابي فشغلك ، قال: ((نَعَمْ دَعْوَةُ ذي النُّونِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ إِذْ نَادَى وَهُوَ فِي بَطْنِ الْحوتِ: لاَ إِلهَ إِلَّ أَنْتَ سُبْحَانَك إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ، فَإِنَّهُ لاَ يَدْعُو بِهَا مُسْلِمٌ فِي شَيْءٍ قَطُّ إلَّ اسْتُجِيبَ لَهُ))(١). هذا حديث حسن. (١) رواه أحمد (١٤٦٢) والطبراني في الدعاء (١٢٤) ومن طريق أحمد وأبي يعلى (٧٧٢) رواه الضياء في المختارة (١٠٤٠ و١٠٤١). ٩٣ أخرجه الترمذي عن محمد بن يحيى(١). والنسائي عن حميد بن مخلد ، كلاهما عن الفريابي(٢). فوقع لنا بدلاً عالياً ولاسيما من الرواية الأخيرة. وأخرجه الحاكم من طريق الفريابي وغيره عالياً ونازلاً (٣). وذكر الترمذي أن بعضهم أرسله. وقد وجدت له طريقين أخريين عن سعد: أحدهما: مختصر أخرجه أبو يعلى وابن أبي عاصم من طريق المطلب بن عبد الله بن حنطب ، عن مصعب بن سعد ، عن أبيه (٤) . والآخر: مطول ، أخرجه الحاكم من طريق سعيد بن المسيب ، عن سعد (٥). قوله (باب ما يقول إذا راعه شيء أو فزع ، روينا في كتاب ابن السني عن ثوبان ... ) إلى آخره. أخبرنا أبو العباس أحمد بن أبي بكر الصالحي في كتابه ، وقرأت على أم الحسن بنت محمد بن أحمد الدمشقية بها ، كلاهما ، عن القاضي تقي بن أبي طاهر الحنبلي ، قال: أخبرنا الحافظ أبو عبد الله المقدسي ، قال: أخبرنا زاهر بن طاهر ، قال: أخبرنا سعيد بن أبي الرجاء ، قال: أخبرنا أبو طاهر الثقفي ، قال: أخبرنا أبو بكر بن علي بن عاصم ، قال: حدثنا سعيد بن هاشم بطبرية (ح). وبالسند المذكور آنفاً إلى ابن أبي عاصم ، قالا: حدثنا أبو سعيد (١) رواه الترمذي (٣٥٠٥). (٢) رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (٦٥٦). (٣) رواه الحاكم (٥٠٥/١ ٣٨٢/٢ -٣٨٣). (٤) رواه أبو يعلى (٧٠٧) ومن طريقه الضياء في المختارة (١٠٦٣). (٥) رواه الحاكم (٥٠٥/١ - ٥٠٦). ٩٤ عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي المعروف بدحيم الحافظ (ح). وقرأت على فاطمة بنت المنجا ، عن سليمان حمزة ، قال: أخبرنا إسماعيل بن ظفر بالسند الماضي مراراً إلى الطبراني في كتاب الدعاء ، قال: حدثنا إبراهيم بن دحيم ، قال: حدثنا أبي ، قال: حدثنا سهل بن هاشم ، قال: حدثنا سفيان الثوري ، عن ثور بن یزید ، عن خالد بن معدان ، عن ثوبان رضي الله عنه، أن النبي ◌َّ كان إذا راعه شيء قال: ((هُوَ اللهُ رَبِّي لَ أَشْرِكُ بِهِ شَيْئاً))(١). وفي رواية الطبراني ((لاَ شَرِيْكَ لَهُ))(٢). هذا حديث حسن. أخرجه النسائي عن دحيم(٣). فوقع لنا موافقة عالية. وأخرجه ابن السني عن النسائي(٤). وعجبت من اقتصار الشيخ على ابن السني مع كونه إنما رواه عن النسائي. قوله (وروينا في سنن أبي داود والترمذي عن عمرو بن شعيب ... ) إلى آخره. قلت: تقدم بلفظه في باب ما يقول إذا كان يفزع في نومه ، وذكر معه طريق أخرى من كتاب ابن السني بلفظ آخر ، وفيه التقييد بالنوم. ويذكر فيه ما قرأت على فاطمة بنت محمد بن عبد الهادي بصالحية دمشق ، عن محمد بن عبد الحميد فيما كتب إليهم من مصر ، قال: أخبرنا إسماعيل بن عبد القوي بن عزون ، قال: أخبرتنا فاطمة بنت سعد الخير ، قالت: أخبرتنا فاطمة الجوزذانية بأصبهان ، قالت: أخبرنا محمد بن عبد الله الضبي ، قال: (١) رواه الطبراني في كتاب الدعاء (١٠٣١) وفي مسند الشاميين (٤٢٤). (٢) بل عنده في المكانين ((لا أشرك به شيئاً)) بل هو لفظ النسائي. (٣) رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (٦٥٧). (٤) رواه ابن السني (٣٣٥) ولفظه مثل لفظ الطبراني. ٩٥ أخبرنا أبو القاسم الطبراني ، قال: حدثنا الحسن بن علي المعمري ، قال: حدثنا المسيب بن واضح ، قال: حدثنا المعتمر بن سليمان ، قال: حدثنا حميد الطويل ، عن بكر بن عبد الله المزني ، عن أبي العالية ، عن خالد بن الوليد رضي الله عنه، أنه شكا إلى رسول الله وَ ل﴿ه، فقال: إني أجد فزعاً بالليل ، فقال: ((أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ عَلَّمِنِيهِنَّ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ، وَذَكَرَ أَنَّ عِفْريتاً مِنَ الْجِنِّ يَكِيدُنِي ، فَقَالَ: قُلْ أَعوذُ بِكَلِمَاتِ الهِ الثَّمَّاتِ الَّتِي لاَ يُجَاوِزُهُنَّ برِّ ولاَ فَاجِرٌ مِنْ شَرِّ مَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَمَا يَنْزِلُ فِي الأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا، وَمِنْ شَرِّ فِتَنِ اللَّيْلِ ، ومَنْ شَرِّ فِتَنِ النَّهَارِ ، وَمِنْ طَوَارِقِ اللَّيْلِ والنَّهارِ إلَّا طارِقٍ يَطْرُقُ بِخَيْرٍ يَا رَحْمَنُ))(١). هذا حديث حسن ، رجاله موثقون ، لكن في حفظ المسيب مقال. وأبو العالية اسمه رفيع بالفاء والإهمال مصغر من كبار التابعين ، لكنه لم يسمع من خالد ، وإنما حسن لشواهده ، والله أعلم. آخر المجلس السابع عشر بعد الثلاثمئة ، وهو السابع والتسعون بعد الستمئة ، ولله الحمد والمنُّ والفضل. ٣١٨ بابُ ما يَقُولُ إذا أصابَه همٍّ أو حَزَّن * روينا في كتاب ابن السني ، عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَ له: ((مَنْ أَصَابَهُ هَمٌّ أو حَزَنٌ فَلْيَدْعُ بِهَذِهِ الكَلِماتِ ، يَقُولُ: أنا عَبْدُكَ ابْنُ عَبْدِكَ ابْن أَمَتِكَ فِي قَبْضَتِكَ ، ناصِيَتِي (١) رواه الطبراني في الدعاء (١٠٨٣). ٩٦ بِيَدِكَ ، ماضٍ فِيَّ حُكْمُك، عَدْلٌ فِيَّ قَضَاؤُكَ؛ أسألُكَ بِكُلّ اسْمٍ هُوَ لَكَ سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ أوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتابكَ، أوْ علَّمْتُه أحداً مِنْ خَلْقِكَ ، أوِ اسْتَأْتَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الغَيْبِ عِنْدَكَ أنْ تَجْعَلَ القُرآنَ نُورَ صَدْرِي ، وَرَبِيعَ قَلْبِي ، وَجلاءَ خُزْنِي، وَذَهَابَ هَمّي. فقال رجل من القوم: يا رسول الله! إن المغبونَ لمن غُبن هؤلاء الكلمات ، فقال: أجَلْ فَقُولُوهُن وَعَلِّمُوهُنَّ، فإِنَّهُ مَنْ قَالَهُنَّ الْتِماسَ ما فِيهنَّ أَذْهبَ اللهُ تَعالى حُزْنَهُ، وأطالَ فَرَحَهُ)) . يوم الثلاثاء المبارك رابع شهر رجب . قوله (باب ما يقول إذا أصابه هم أو حزن ، روينا في كتاب ابن السني عن أبي موسى الأشعري ... ) إلى آخره. أخبرنا الإمام مسند الشام أبو العباس أحمد بن أبي بكر بن عبد الحميد الصالحي منها في كتابه غير مرة ، قال: أخبرنا محمد بن علي بن ساعد في كتابه إلينا من مصر ، قال: أخبرنا يوسف بن خليل الحافظ سماعاً عليه بحلب ، قال: أخبرنا أبو عبد الله الكراني بأصبهان ، قال: أخبرنا أبو القاسم بن إسماعيل القباب ، قال: أخبرنا أبو الحسين بن فاذشاه ، قال: أخبرنا أبو القاسم الطبراني ، قال: حدثنا أحمد بن علي الجارودي ، قال: حدثنا الحسن بن عرفة ، قال: حدثنا علي بن ثابت الجزري ، عن جعفر بن برقان ، عن فياض الكوفي. عن عبيد الله بن زبيد ، عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه ، قال: قال رسول الله وَله: ((مَنْ أَصَابَهُ هَمّ أَوْ حُزْنٌ فَلْيَدْعُ بِهَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ، يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِّي عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدِكَ وَابنِ أَمَتِكَ فِي قَبْضِتِكَ، نَاصِيَتِي بِيَدِكَ ، مَاضٍ فِيَّ حُكْمُكَ ، عَدْلٌ فِيَّ قَضَاؤِكَ، أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ، أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ ، أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَداً مِنْ خَلْقِكَ، أَوْ اسْتَأْتَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ ٩٧ عِنْدَكِ، أَنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنَ رَبِيعَ قَلْبِي ، وَنُورَ صَدْرِي، وَجَلَاءَ حُزْنِي، وَذَهَابَ هَمِّ)). فقال قائل: يا رسول الله إن المغبون لمن غبن هؤلاء الكلمات، قال: ((أَجَلْ فَقُولُوهُنَّ وَعَلِّمُوهُنَّ، فَإِنَّهُ مَنْ قالَهُنَّ وَعَلَّمَهُنَّ الْتِمَاسَ مَا فِيهِنَّ أَذْهَبَ اللهُ حُزْنَهُ وأَطَالَ فَرَحَهُ)) . هذا حديث غريب . أخرجه ابن السني من رواية مخلد بن يزيد الحراني ، عن جعفر بن برقان - وهو بضم الموحدة وسكون الراء بعدها قاف - وشيخه مجهول ، وكذا شيخ شیخه . ووقع في روايتنا عبيد الله بالتصغير ، وأبوه زبيد بالزاي والموحدة وآخره دال . وفي النسخة التي وقفت عليها من كتاب ابن السني عبد الله مكبر ، وزبير آخره راء(١) . وقد أخرج ابن السني عقب حديث أبي موسى هذا عن ابن مسعود نحوه ، وحديث ابن مسعود أثبت سنداً وأشهر رجالاً ، وقد صححه بعض الأئمة ، فعجبت من عدول الشيخ عن القوي إلى الضعيف. أخبرنا أبو الحسن محمد بن علي بن محمد بن عقيل قراءة عليه ونحن نسمع بمصر ، قال: أخبرنا أبو الفرج عبد الرحمن بن محمد بن عبد الهادي الصالحي قدم علينا ، قال: أخبرنا أحمد بن عبد الدائم بن نعمة بدمشق ، قال: أخبرنا أبو الفرج يحيى بن محمود الثقفي الأصبهاني قدم علينا ، قال: أخبرنا جدي لأمي أبو القاسم إسماعيل بن محمد التيمي سماعاً عليه بأصبهان ، قال: أخبرنا خاقان بن المطهر بنيسابور ، قال: حدثنا محمد بن موسى بن شاذان ، قال: (١) في نسختنا من عمل اليوم والليلة (٣٣٩) لابن السني عبد الله بن زبيد. ٩٨ حدثنا محمد بن عبد الله الصفار ، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن عبيد ، قال: حدثنا سعيد بن سليمان (ح). وقرأت على أبي المعالي عبد الله بن عمر بن علي، عن إبراهيم بن محمد بن عبد الصمد سماعاً عليه ، قال: أخبرنا عبد الرحيم بن يحيى ، وغازي بن أبي الفضل ، قالا: أخبرنا أبو علي التميمي ، قال: أخبرنا أبو بكر القطيعي ، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد ، قال: حدثني أبي ، قال: حدثنا یزید بن هارون (ح). وقرأته عالياً على شيخنا الإمام حافظ العصر أبي الفضل بن الحسين رحمه الله، فيما قرأ على أبي محمد بن القيم ، عن الفخر البخاري سماعاً ، قال: أخبرنا أبو عبد الله بن أبي زيد في كتابه ، قال: أخبرنا أبو القاسم الأشقر ، قال: أخبرنا أحمد بن محمد الأصبهاني. قال: أخبرنا سليمان بن أحمد ، قال: أخبرنا عمر بن حفص ، قال: حدثنا عاصم بن علي (ح). وقرأته عالياً أيضاً على عمر بن محمد النابلسي ، عن زينب بنت الكمال حضوراً في الرابعة وإجازة ، عن إبراهيم بن محمود ، قال: أخبرنا أبو الحسين بن يوسف ، قال: أخبرنا أبو الحسين بن الطيوري ، قال: أخبرنا أبو علي بن شاذان ، قال: أخبرنا أبو بكر العباداني ، قال: حدثنا محمد بن عبد الملك الدقيقي ، قال: حدثنا يزيد بن هارون ، قالوا: حدثنا فضيل بن مرزوق ، قال: حدثنا أبو سلمة الجهني ، عن القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود ، عن أبيه ، عن جده عبد الله بن مسعود رضي الله عنه ، قال: قال رسول الله وَّهِ: ((مَا أَصَابَ مُسْلِماً قَطُّ هَمْ أَوْ حُزْنٌ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدِكَ .... )) فذكر مثل حديث أبي موسى إلى قوله: وَذهَابَ هَمِّي فقال: ((إلاَّ أَذْهَبَ اللهُ هَمَّهُ وَأَبْدَلَهُ مَكَانَ حُزْنِهِ فَرَحاً) قالوا: ((يا رسول الله ألا ٩٩ نتعلمهن؟)) قال: ((بَلَى يَنْتَغِي لِمَنْ سَمِعَهُنَّ أَنْ يَتَعلَّمَهُنَّ))(١). ووقع في رواية سعيد بن سليمان ((الْقُرْآنَ الْعَظِيمَ)). هذا حديث حسن . أخرجه أبو يعلى عن أبي خيثمة ، وابن أبي عاصم ، عن رزق الله بن موسی ، كلاهما عن يزيد بن هارون(٢). فوقع لنا بدلاً عالياً في الرواية الثانية. وأخرجه الحاكم من وجه آخر عن سعيد بن سليمان ، وقال: صحيح الإسناد إن سلم من إرسال عبد الرحمن بن عبد الله ، فإنه اختلف في سماعه من أبيه(٣). وتعقبه الذهبي فقال: في السند أبو سلمة الجهني ما روى عنه إلا فضيل بن مرزوق ، ولا يعرف اسمه ولا حاله. قلت: لكنه لم ينفرد به ... وذكره مع ذلك ابن حبان في الثقات. قرأت على فاطمة بنت محمد الصالحية بها ، عن ست الفقهاء بنت أبي إسحاق الواسطي ، عن كريمة بنت عبد الوهاب ، قالت: أخبرنا أبو الحسن محمد بن محمد الحارثي ، قال: أخبرنا أبو الفرج بن علان ، قال: أخبرنا أبو عبد الله الجعفي ، قال: أخبرنا أبو جعفر بن رباح ، قال: حدثنا علي بن المنذر ، قال: حدثنا محمد بن فضيل ، قال: حدثنا عبد الرحمن بن إسحاق ، عن القاسم بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن عبد الله بن مسعود ، قال: قال (١) رواه أحمد (٣٧١٢ و٧٣١٨) والطبراني في الكبير (١٠٣٥٢) وفي الدعاء (١٠٣٥) وأبو القاسم التيمي في الترغيب (١٢٧٧) وابن أبي شيبة (٢٥٣/١٠). (٢) رواه أبو يعلى (٥٢٩٧). (٣) رواه الحاكم (١/ ٥٠٩). ١٠٠