Indexed OCR Text

Pages 101-120

الفرج بن الصيقل، أنا أبو المكارم اللبان في كتابه، أنا أبو علي الحداد، أنا
أبو نعيم، ثنا عبد الله بن جعفر وأبو إسحاق بن حمزة، قال الأول: ثنا
إسماعيل بن عبد الله، والثاني: أنا أحمد بن الحسين الحذاء قالا: ثنا علي بن
المدیني (ح).
وبالسند الماضي قريباً إلى عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل، ثنا
أبي قالا: ثنا الوليد بن مسلم، ثنا الأوزاعي، حدثني عمير بن هانىء،
حدثني جنادة بن أبي أمية، ثنا عبادة بن الصامت رضي الله عنه، عن
رسول الله بََّ، قال: ((مَنْ تَعَارَّ فِي اللَّيْلِ فَقَالَ: لا إِلَّهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ
لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ - زاد علي بن المديني - يُخْبِي وَيُمِيتُ - ثم اتفقوا -
وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ - زاد علي - وَلا إِلّهَ إِلا اللَّهُ
- ثم اتفقوا - وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ، ثُمَّ قَالَ: رَبِّ اغْفِرْ لِي
- أو قال ثُمَّ دَعَا - اسْتُجِيبَ لَهُ، فَإِنْ عَزَمَ فَتَوَضَّأَ وَصَلَّى قُبِلَتْ صَلاَتُهُ)) (١).
هذا حديث صحيح، أخرجه البخاري عن صدقة بن الفضل، عن
الوليد بن مسلم (٢).
وأخرجه أبو داود وابن ماجه وجعفر الفريابي في الذكر جميعاً، عن
عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي الذي يقال له: دحيم(٣).
وأخرجه الترمذي عن محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة (٤).
والنسائي عن محمد بن المصفى(٥).
ثلاثتهم عن الوليد.
(١) رواه أحمد (٣١٣/٥).
(٢) رواه البخاري (١١٥٤).
(٣) رواه أبو داود (٥٠٦٠) وابن ماجه (٣٨٧٨).
(٤) رواه الترمذي (٣٤١٤).
(٥) رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (٨٦١) وعند ابن السني (٧٥١).
١٠١

فوقع لنا بدلاً عالياً بالنسبة لأبي داود والترمذي.
وأخرجه ابن حبان في صحيحه عن عبد الله بن محمد بن سليم، عن
(١)
دخیم(١) .
وقد صرح الوليد في جميع السند بالتحديث فأمن تدليسه وتسويته.
ولم أره من حديث عبادة في شيء من المسندات إلا من رواية الوليد
بهذا الإسناد.
وقد خالف صفوان بن صالح جميع من رواه عن الوليد فقال: عنه عن
عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، بدل الأوزاعي.
أخرجه الطبراني في كتاب الدعاء من طريقه، وقرنه برواية دحيم فوهم
في ذلك(٢).
وقد أخرجه في المعجم الكبير من رواية دحيم على الصواب.
قوله: (هو شك من الوليد).
قلت: وقع التصريح بذلك في رواية ابن ماجه، ووقع في رواية النسائي
((العلي العظيم)) بعد قوله: ((إلا بالله)).
الحديث الثاني: قوله: (وروينا في سنن أبي داود ... إلى آخره).
قلت: تقدم في باب: ما يقول إذا استيقظ في أوائل الكتاب، وقد
أمليته أيضاً في المجلس الثالث والخمسين من الأمالي المطلقة .
الحديث الثالث: قوله: (وروينا في كتاب ابن السني عن عائشة ...
إلى آخره).
قرأت على فاطمة بنت محمد التنوخية عن سليمان بن حمزة، أنا
إسماعيل بن ظفر، أنا محمد بن أبي زائدة، أنا محمود بن إسماعيل، أنا
أحمد بن محمد الأصبهاني، ثنا أبو القاسم الطبراني، ثنا عمرو بن
(١) رواه ابن حبان (٢٥٩٦).
(٢) رواه الطبراني في الدعاء (٧٦٣) وفي مسند الشاميين (٢٢٤).
١٠٢

أبي الطاهر، وأحمد بن رشدين المصريان، قالا: ثنا يوسف بن عدي، ثنا
عَثَّام بن علي، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها
قالت: كان رسول الله وَ﴿ إذا تضور من الليل قال: ((لا إِلّهَ إِلا اللَّهُ الْوَاحِدُ
الْقَهَّارُ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الغَفَّارُ))(١).
هذا حديث حسن، أخرجه النسائي عن عمر بن عبد العزيز بن
مقلاص، عن يوسف بن عدي(٢).
فوقع لنا بدلاً عالياً بدرجتين.
وأخرجه أيضاً عن زكريا بن يحيى، عن علي بن المغيرة عن
يوسف(٣).
فوقع لنا عالياً بثلاث درجات.
وأخرجه ابن حبان في صحيحه عن الحسن بن سفيان، عن أحمد بن
سيار، عن يوسف(٤).
فوقع لنا عالياً بدرجتين.
وأخرجه الحاكم في المستدرك من وجه آخر عن يوسف وقال: صحيح
على شرط الشيخين(٥) .
قلت: بل أعله أبو زرعة، وأبو حاتم الرازيان.
قال ابن أبي حاتم في كتاب العلل: رواه أبو زرعة عن يوسف بن
عدي، وقال: هذا منكر.
(١) رواه الطبراني في الدعاء (٧٦٤).
(٢) رواه النسائي في النعوت من الكبرى (٧٦٨٨).
(٣) رواه النسائي في عمل واليوم واليلة (٨٦٤).
(٤) رواه ابن حبان (٥٥٣٠).
(٥) رواه الحاكم ٥٤٠/١).
١٠٣

قال: وسألت أبي عنه فقال: هذا خطأ، إنما رواه هشام بن عروة عن
أبيه أنه كان يقول. هكذا قال جرير عن هشام(١).
قلت: وعَثَّام بفتح المهملة وتثقيل المثلثة، حديثه مخرج في الصحيح،
لکن جرير أحفظ منه.
ومسألة تعارض الرفع والوقف معروفة والأكثر على تقديم الرفع، والله
أعلم.
وأخرجه ابن السني من رواية أبي الأحوص عن يوسف.
ويتعجب من اقتصار الشيخ على عزوه له، وبالله التوفيق.
وروينا فيه بإسناد ضعيف عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه سمع
رسول الله وَله يقول: ((إذَا رَدَّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إلى العَبْدِ المُسْلِمِ
نَفْسَهُ مِنَ اللَّيْلِ فَسَبَّحَهُ وَاسْتَغْفَرَهُ وَدَعاهُ تَقَبَّلَ مِنْهُ)).
وروينا في كتاب الترمذي وابن ماجه وابن السني بإسناد جيد،
عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَله: ((إِذَا قامَ
أحَدُكُمْ عَنْ فِرَاشِهِ مِنَ اللَّيْلِ ثم عادَ إِلَيْهِ فَلْيَنْفُضْهُ بِصَنِفَةِ إِزَارِهِ
ثَلاثَ مَرَّاتٍ، فإِنَّهُ لا يَدْرِي مَا خَلَفَهُ عَلَيْهِ، فإذَا اضْطَجَعَ فَلْيَقُلْ:
باسْمِكَ اللَّهُمَّ وَضَعْتُ جَنْبِي وَبِكَ أرْفَعُهُ، إِنْ أمْسَكْتَ نَفْسِي
و
فارْحَمْها، وَإِنْ رَدَدْتَها فاحْفَظْها بِما تَحْفَظُ بِهِ عِبادَكَ الصَّالِحِين»
قال الترمذي: حديث حسن. قال أهل اللغة: صَنِفة الإِزار:
(١) العلل (٢٠٥٤) لابن أبي حاتم.
١٠٤

بكسر النون، جانبه الذي لا هدب فيه، وقيل جانبه؛ أيّ جانب
كان.
وروينا في موطأ الإمام مالك رحمه الله في باب الدعاء آخر کتاب
الصلاة، عن مالك أنه بلغه عن أبي الدرداء رضي الله عنه؛ أنه
كان يقوم من جوف الليل فيقول: نامَتِ العُيُونُ وَغَارَتِ النُّجُومُ
وأنْتَ حَيٍّ قَيُوم. قلت: معنى غارت: غربت.
- ٢٤٢ -
بِسْمِ اللَّهِ الرََّمَنِ الرَّحَـ
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
ثم حدثنا شيخنا، سيدنا، ومولانا، قاضي القضاة، أبو الفضل، شيخ
الإسلام، الشهابي، إمام الحفاظ، إملاء من حفظه كعادته في يوم الثلاثاء
ثاني عشرين شوال المبارك من شهور سنة اثنتين وأربعين وثمانمئة، قال وأنا
أسمع:
أخبرني المسند أبو العباس أحمد بن علي بن رافع الدمشقي في كتابه
قال: أنا أحمد بن علي بن الحسن الهكاري، عن فضل الله بن عبد الرزاق بن
الشيخ عبد القادر الجيلي، أنا الفتح بن نجا، أنا أبو غالب الباقلاني، أنا
أحمد بن عبد الله المحاملي، أنا أبو بكر محمد بن محمد بن مالك، ثنا أبو
الأحوص محمد بن الهيثم العكبري، ثنا يوسف بن عدي، فذكر الحديث،
كما تقدم بلفظ ((مَنْ تَضَوَّرَ)).
١٠٥

أخرجه ابن السني عن علي بن رُسْتُم، عن أبي الأحوص(١).
فوقع لنا بدلاً عالياً.
ووقع في روايته كما نقله الشيخ ((من تعار)) والذي وقع في روايتنا أوفق
لترجمة الباب؛ لأن التضور - بالضاد المعجمة وتشديد الواو - هو التقلب من
جنب إلى جنب، أو من ظهر إلى بطن.
الحديث الرابع: قوله: (وروينا فيه بإسناد ضعيف عن أبي هريرة أنه
سمع رسول الله وَّل يقول: ((إِذَا رَدَّ اللهُ إِلَى الْعَبْدِ الْمُسْلِمِ نَفْسَهُ مِنَ اللَّيْلِ فَسَبَّحَهُ
وَاسْتَغْفَرَهُ وَدَعَا تُقْبَلُ مِنْهُ))).
أخبرني المسند أبو الفرج بن الغزي أنا أحمد بن منصور الجوهري،
أنا أبو الحسن المقدسي، أنا أبو المكارم اللبان في كتابه، أنا الحسن بن
أحمد، أنا أحمد بن عبد الله، أنا عبد الله بن جعفر، أنا يونس بن حبيب،
ثنا سليمان بن داود، ثنا جسر أبو جعفر، ثنا الحسن - هو البصري - عن
أبي هريرة رضي الله عنه: أن النبي ◌َ ﴿ه قال: ((مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يَتَعَارُ
مِنَ اللَّيْلِ فَيَقُولُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلا إِلَّهَ إِلا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُمَّ
اغْفِرْ لِي إِلَا غَفَرَ لَهُ، فَإِنْ عَزَمَ فَقَامَ فَتَوَضَّأَ وَصَلَّى وَدَعَا اللَّهَ اسْتَجَابَ
لَهُ))(٢) .
هذا حديث غريب، وأصله صحيح كما تقدم في أول الباب من حديث
عبادة .
أخرجه ابن السني باللفظ الأول من طريق سعيد بن زَرْبي - بفتح الزاي
وسكون الراء ثم موحدة - اسم بلفظ النسب - عن الحسن البصري، فأدخل
(١) رواه ابن السني (٧٥٧) وفي جميع نسخ عمل اليوم والليلة التي عندي علي بن الحسين بن
رحیم.
(٢) رواه أبو داود الطيالسي (١٢٤٥).
١٠٦

بين الحسن وأبي هريرة جبير بن نفير، وكل من سعيد المذكور وجَسْر - وهو
بفتح الجيم وَسكون المهملة - ضعيف عندهم(١).
الحديث الخامس: قوله: (وروينا في كتاب الترمذي وابن ماجه ...
إلى آخره).
قلت: أمليته في أوائل الكتاب في باب: ما يقول إذا استيقظ مع
الكلام عليه، وكنت أمليته في المجالس المطلقة، وهو في الثالث والخمسين
منها .
الحديث السادس: قوله: (وروينا في موطأ مالك ... إلى آخره).
أخبرني الشيخ أبو عبد الله بن قوام، أنا أبو الحسن بن هلال، أنا أبو
إسحاق بن مضر، أنا المؤيد بن محمد، أنا هبة الله بن سهل، أنا سعيد بن
محمد، أنا زاهر بن أحمد، أنا إبراهيم بن عبد الصمد، أنا أبو مصعب
أحمد بن أبي بكر الزهري، أنا مالك: أنه بلغه عن أبي الدرداء أنه كان
يقوم من جوف الليل فيقول: نامت العيون، وغارت النجوم، وأنت حي
قیوم(٢).
قلت: لم أقف على وصله، ولا أسنده ابن عبد البر مع تتبعه لذلك.
لكن وقع لي من وجه آخر مسنداً من حديث أنس، وسياقه أتم.
قرأت على أبي العباس أحمد بن الحسن بن محمد الزينبي، وزينب
بنت أحمد بن عبد الرحيم، عن يوسف بن خليل الحافظ، أنا محمد بن
إسماعيل الطرسوسي، ومحمد بن أبي زيد الكراني قالا: أنا محمود بن
إسماعيل الصيرفي، أنا أبو بكر بن محمد بن عبد الله بن شاذان، أنا أبو بكر
عبد الله بن محمد القباب، ثنا أبو بكر بن أحمد بن عمرو بن أبي عاصم، ثنا
رجل عن جرير - هو ابن عبد الحميد - عن محمد بن خالد الراسبي، عن
(١) رواه ابن السني (٧٥٣) وفي جميع نسخ عمل اليوم والليلة جبير بن ثور.
(٢) رواه مالك (١/ ١٧٠).
١٠٧

أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كان رسول الله وَ له يقوم في جوف الليل
فيقول: ((نَامَتِ الْعُيُونُ، وَغَارَتِ النُّجُومُ، وَأَنْتَ الْحَيُّ القَيُّومُ، لا يُوَارِي مِنْكَ
لَيْلٌ دَاجٍ، وَلا سَمَاءٌ ذَاتُ أَبْرَاجٌ، وَلا أَرْضُ ذَاتُ مِهَادٍ، تَعْلَمُ خَائِنَةَ الأَعْيُنِ وَمَا
تُخْفِي الصُّدُورُ)).
هذا حديث غريب، ولولا الرجل المبهم لكان السند حسناً.
وللمتن شاهد في الباب الذي بعده، وأظن أن هذا المبهم محمد بن
حميد الرازي وفيه كلام، وهو معروف بالرواية عن جرير، وكأنه أبهم
لضعفه، والله أعلم.
١٠٨

باب: ما يَقُولُ إذا قلقَ في فراشِه فلم ینمْ
* روينا في كتاب ابن السني، عن زيد بن ثابت رضي الله عنه،
قال: شكوتُ إلى رسول الله وَل ◌ِ أَرَقاً أصابني فقال: ((قُل: اللَّهُمَّ
غارَتِ النُّجُومُ وَهَدَأْتِ العُيُونُ وأَنْتَ حَيٍّ قَيُّومٌ لا تَأْخُذُكَ سِنَةٌ وَلا
نَوْمٌ، يا حيُّ يا قَيُّومُ أَهْدِىءُ لَيْلِي، وأنِمْ عَيْنِي)) فقلتُها،
فأذهب الله عزّ وجلّ عني ما كنتُ أجد.
*
وروينا فيه عن محمد بن يحيى بن حَبَّان - بفتح الحاء والباء
الموحدة، - أن خالد بن الوليد رضي الله عنه أصابَه أرقٌ، فشكا
ذلك إلى النبيّ وَّ، فأمره أن يتعوّذ عند منامه بكلماتِ اللَّه
التَّامَّات من غضبه، ومن شرّ عباده، ومن همزات الشياطين وأنْ
يَحضرون. هذا حديث مرسل، محمد بن يحيى تابعي. قال
أهل اللغة: الأرق هو السهر.
- ٢٤٣ -
سِمِ
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
7
اَللَّهِ الرَّغْنِ الرَّحَـ
حدثنا شيخنا، المشار إليه، إملاء من حفظه كعادته في يوم الثلاثاء
١٠٩

تاسع عشرين شوال سنة تاريخه، قال وأنا أسمع:
قوله: (باب: ما يقول إذا قلق في فراشه فلم ينم، روينا في كتاب ابن
السني عن زيد بن ثابت ... إلى آخره).
أخبرنا مسند الشام أبو العباس أحمد بن أبي بكر بن العز المقدسي في
كتابه، أنا القاضي تقي الدين أبو الفضل بن أبي طاهر إجازة إن لم يكن
سماعاً، عن الحافظ ضياء الدين المقدسي، أنا زاهر بن أحمد، أنا
الحسين بن عبد الملك، أنا إبراهيم بن منصور، أنا محمد بن إبراهيم بن
علي بن عاصم، ثنا أبو يعلى الموصلي، ثنا عمرو بن الحصين، ثنا أبو عُلَاثة
- بضم المهملة وتخفيف اللام وبالمثلثة، واسمه محمد بن عبد الله، عن
ثور بن یزید، عن خالد بن معدان، قال: سمعت عبد الملك بن مروان - هو
الخليفة - يحدث عن أبيه - هو مروان بن الحكم بن أبي العاص - عن زيد بن
ثابت رضي الله عنه قال: شكوت إلى رسول الله و ﴿ أرقاً أصابني فقال: ((قُلْ:
اللَّهُمَّ غَارَتِ النُّجُومُ، وَهَدَأَتِ الْعُيُونُ، وَأَنْتَ حَيِّ قَيُّومٌ، لا تَأْخُذُكَ سِنَةٌ وَلا
نَوْمٌ، يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ أَهْدِىءْ لَيْلِي، وَأَنِمْ عَيْنِي)).
قال: فقلتها فأذهب الله عني ما كنت أجد.
هذا حديث غريب، أخرجه ابن السني وأبو أحمد بن عدي في الكامل،
جميعاً عن أبي يعلى على الموافقة (١).
وأخرجه الطبراني في الكبير عن الحجاج بن عمرو السدوسي، عن
عمرو بن الحصين(٢).
قال ابن عدي: تفرد به عمرو بن الحصين الحراني، وهو مظلم
الحديث، وحدث عن الثقات بمناکیر لا يرويها غيره، انتهى.
(١) رواه ابن السني (٧٤٩) وابن عدي في الكامل (٥/ ١٥٠) وابن حبان في كتاب المجروحين
(٢٨٠/٢).
(٢) رواه الطبراني في الكبير (٤٨١٧).
١١٠

وقال ابن أبي حاتم: سمع منه أبي، وترك التحديث عنه، ووهاه هو
وأبو زرعة.
وقال الدارقطني: متروك الحديث.
قلت: وشيخه مختلف فيه، وقد أفرط فيه الأزدي في كتاب الضعفاء
فكذبه .
قال الخطيب: لعله وقعت له أحاديث من رواية عمرو بن الحصين
عنه، وكان كذاباً، فظنها الأزدي من ابن علائة، والعلم عند الله تعالى(١).
قوله: (وروينا فيه عن محمد بن يحيى بن حَبَّان أن خالد بن
الوليد ... إلى آخره).
أخبرنا المسند أبو محمد فرج بن عبد الله الشرفي الحافظي في كتابه،
أنا مولاي شرف الدين أبو محمد عبد الله بن الحسن بن الحافظ وأبو بكر
محمد بن عبد الجبار، كلاهما عن عبد الرحمن بن مكي، أنا جدي لأمي
الحافظ أبو طاهر السلفي، أنا أبو الخطاب نصر بن أحمد، أنا عمر بن
أحمد بن عثمان، أنا [محمد بن يحيى بن عمر بن علي، ثنا جدي علي بن
حرب، ثنا سفيان بن عيينة، عن أيوب بن موسى، ثنا] محمد بن يحيى بن
حَبَّان - بفتح المهملة وتشديد الموحدة وهو الأنصاري - أن خالد بن الوليد
كان يأرق من الليل، فذكر ذلك للنبي وَلّ، فأمر أن يتعوذ بكلمات الله التامة
من غضبه وعقابه ومن شر عباده ومن همزات الشياطين وأن يحضرون.
هذا مرسل صحيح الإسناد أخرجه ابن السني عن علي بن محمد عن
محمد بن أحمد بن النضر، عن مسدد، عن سفيان بن عيينة(٢).
فوقع لنا عالياً بدرجتين .
وأيوب بن موسى ثقة من رجال الصحيحين، لكن خالفه يحيى بن
(١) تاريخ بغداد (٣٩٠/٥).
(٢) رواه ابن السني (٧٥٠).
١١١

سعيد الأنصاري، فرواه عن محمد بن يحيى، لكن جعل القصة للوليد بن
الوليد، وهو أخو خالد بن الوليد.
قرأت على خديجة بنت إبراهيم بن سلطان بدمشق، عن القاسم بن
المظفر، وأبي نصر بن العماد، كلاهما عن محمود بن إبراهيم بن سفيان،
أنا أبو الخير الباغبان، أنا عبد الوهاب بن الحافظ بن أبي عبد الله محمد بن
إسحاق بن منده، أنا أبي، أنا إسماعيل بن محمد بن إسماعيل، ثنا
محمد بن عبد الملك الدقيقي، ثنا يزيد بن هارون، عن يحيى بن سعيد، عن
محمد بن يحيى بن حبان: أن الوليد بن الوليد بن المغيرة شكا إلى
رسول الله وَّه حديث نفس يجده فقال: ((إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ فَقُلْ: أَعُوذُ
بِكَلِمَاتِ اللَّهِ الثَّامَّةِ) فذكره سواء. وزاد في آخره: ((فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لا
يَضُرُكَ شَيْءٍ حَتَّى تُصْبِحَ)).
وهذا مرسل صحيح الإسناد، أخرجه البغوي في معجم الصحابة من
رواية أبي شهاب، عن يحيى بن سعيد.
وأخرجه الإمام أحمد في مسنده عن محمد بن جعفر عن شعبة عن
یحیی، لکن قال في روايته: عن الوليد بن الوليد(١).
وهكذا وقع عند البغوي من وجه آخر عن أبي شهاب، ولم يخرج
السند بذلك من الانقطاع، فإن محمد بن يحيى من صغار التابعين، وجل
روايته عن التابعين، والوليد بن الوليد مات في حياة النبي وَّ.
وهذا الذكر قد جاء في قصة أخرى لخالد بن الوليد كما سيأتي قريباً،
فيحتمل أن يكون وقع لكل من خالد والوليد وإن اتحد الدعاء المذكور، والله
أعلم.
(١) رواه أحمد (٥٧/٤ و٦/٦) وابن السني (٦٣٨) وابن أبي شيبة (٣٦٢/١٠ - ٣٦٣).
١١٢

وروینا في كتاب الترمذي بإسناد ضعيف، وضعَّفه الترمذي عن
بريدة رضي الله عنه، قال:
شكا خالد بن الوليد رضي الله عنه إلى النبي وَله فقال: يا
رسول الله! ما أنام الليل من الأرق، فقال النبيّ وَله: ((إذَا أَوَيْتَ
إلى فِرَاشِكَ فَقُل: اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَوَاتِ السَّبْعِ وَما أظَلَّتْ، وَرَبَّ
الأَرضينَ وَمَا أَقَلَّتْ، وَرَبَّ الشَّيَاطِينِ وَمَا أَضَّلَّتْ، كُنْ لي جاراً
مِنْ خَلْقِكَ كُلِّهِمْ جَمِيعاً أنْ يَفْرِطَ عليّ أحَدٌ مِنْهُمْ أو أنْ يَبْغي
عليَّ، عَزَّ جارُكَ، وَجَلَّ ثَنَاؤُكَ وَلا إِلَّهَ غَيْرُكَ، وَلا إِلَّهَ إِلا أنتَ)).
- ٢٤٤ _
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحَمَـ
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
ثم حدثنا شيخنا، سيدنا، ومولانا، قاضي القضاة، شيخ الإسلام، أبو
الفضل الشهابي، إمام الحفاظ العسقلاني - أحياه الله الحياة الطيبة آمين
آمين - وذلك في يوم الثلاثاء سابع ذي قعدة من شهور سنة اثنتين وأربعين
وثمانمئة، قال وأنا أسمع:
قوله: (وروينا في كتاب الترمذي بإسناد ضعيف وضعفه الترمذي عن
بريدة ... إلى آخره).
أخبرنا أبو علي محمد بن أحمد بن عبد العزيز إذناً مشافهة، أنا أبو
الفضل بن قدامة إذناً مكاتبة، أنا إسماعيل بن ظفر، أنا أبو عبد الله بن
أبي زيد، أنا أبو القاسم الأشقر، أنا أبو الحسين الأصبهاني، أنا أبو القاسم
١١٣

اللخمي، ثنا أسلم بن سهل الواسطي، ثنا وهب بن بقية، ثنا الحكم بن ظُهير
- بمعجمة مصغر - عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه
رضي الله عنه قال: جاء خالد بن الوليد إلى رسول الله وَليه فقال: يا رسول الله
ما أنام الليل من الأرق فقال: ((إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ فَقُلِ اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَوَاتِ
السَّبْعِ وَالأَرَضِينَ السَّبْعِ كُنْ لِي جَاراً مِنْ شَرِّ شَيَاطِينِ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَنْ يُفْرِطَ
عَلَيَّ أَحَدٌ مِنْهُمْ أَوْ أَنْ يَطْغَى، عَّ جَارُكَ، وَجَلَّ ثَنَاؤُكَ، وَلاَ إِلّهَ غَيْرُكَ)).
هذا حديث غريب، أخرجه الترمذي عن محمد بن حاتم، عن
الحكم بن ظُهير(١).
وقال: ليس إسناده بالقوي، وقد ترك بعض أهل الحديث الحكم بن
ظُهير، وروي عن النبي وَّل مرسل، من غير هذا الوجه.
قلت: الحكم المذكور قال البخاري: متروك الحديث.
وكذا قال أبو حاتم وأبو زرعة والنسائي.
وقال ابن معين وابن نمير: ليس بثقة .
وقال ابن حبان: يروي الموضوعات عن الثقات، انتهى.
وقد روى مسعر - وهو الحفاظ الأثبات - هذا الحديث عن علقمة شيخ
الحكم فيه، فخالفه في سنده ووصله.
قرأت على الشيخ أبي إسحاق التنوخي بالقاهرة، وعلى الشيخ أبي
عبد الله بن قوام بصالحية دمشق، كلاهما عن أبي العباس بن أبي النعم
سماعاً عليه مفترقين، أنا أبو المنجا البغدادي بدمشق، أنا مسعود بن
محمد بن شُنَف - بمعجمة ونون مصغر - أنا أبو عبد الله السراج، وأبو غالب
العطار، قالا: أنا أبو علي بن شاذان، ثنا علي بن محمد بن الزبير، ثنا
الحسن بن علي بن عفان، ثنا جعفر بن عون، ثنا مسعر، عن علقمة بن مرثد،
(١) رواه الترمذي (٣٥٢٣).
١١٤

عن ابن أسباط قال: أصاب خالد بن الوليد أرق، فقال له النبي وَله: ((أَلا
أُعَلِّمُكَ كَلِماتٍ إِذَا قُلْتَهُنَّ نمْتَ؟ قال: قُلِ اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَوَاتِ السَّبْعِ وَمَا
أَظَلَّتْ، وَرَبَّ الأَرضينِ السَّبْعِ وَما أَقَلَّتْ، وَرَبَّ الشَّيَاطِينِ وَمَا أَضَلَّتَ كُنْ
جَارِي مِنْ شَرٌّ خَلْقِكَ جَمِيعاً أَنَّ يُفْرِطَ عَلَيَّ أَحَدٌ مِنْهُمْ)) الحديث(١).
هذا مرسل صحيح الإسناد، وكأنه الذي أشار إليه الترمذي.
وابن سابط اسمه عبد الرحمن، وقيل: اسم أبيه عبد الله فنسب إلى
جده، وسابط هو ابن أبي حميصة صحابي جمحي مكي، وعبد الرحمن
تابعي صغير.
ورواه شعيب بن إسحاق، عن مسعر، وزاد في السند.
قرأت على فاطمة بنت المنجا عن سليمان بن حمزة قال: أنا الحافظ
ضياء الدين المقدسي، أنا الإمام أبو الفتوح العجلي قال: أتنا أم إبراهيم
الأصبهانية، قالت: أنا محمد بن عبد الله الضبي، أنا الطبراني، ثنا أبو عامر
محمد بن إبراهيم الصوري النحوي، ثنا سليمان بن عبد الرحمن، ثنا
شعيب بن إسحاق، ثنا مسعر، ثنا علقمة بن مرثد، عن عبد الرحمن بن
سابط، عن خالد بن الوليد رضي الله عنه: أنه أصابه أرق، فذكر الحديث
بتمامه(٢) .
قال الطبراني: لم يروه عن مسعر إلا شعيب بن إسحاق، تفرد به
سلیمان بن عبد الرحمن.
قلت: أما تفرد سليمان عن شعيب فمسلم، وأما الحصر في شعيب
فمردود، فقد رواه محمد بن جابر اليمامي عن مسعر كما قال شعيب.
قرأت على فاطمة بنت عبد الهادي عن محمد بن عبد الحميد، أنا
إسماعيل بن عبد القوي، أتنا فاطمة بنت سعد الخير قالت: أتنا فاطمة
(١) ورواه ابن أبي شيبة في المصنف (١٠/ ٣٦٥) عن محمد بن بشر عن مسعر به.
(٢) رواه الطبراني في الأوسط (ص ٤٤٢ مجمع البحرين).
١١٥

الجوزذانية، قالت: أنا أبو بكر بن ريذة، أنا الطبراني، ثنا الحسين بن
إسحاق، ثنا محمد بن زنبور ثنا محمد بن جابر، ثنا مسعر، فذكر مثل سياق
شعيب في السند، وفي المتن بمعناه(١) .
هكذا أورده الطبراني في المعجم الكبير في مسند خالد بن الوليد، ولم
يخرج السند مع ذلك عن الانقطاع. وأن [لأن] عبد الرحمن لم يدرك خالداً،
والله أعلم.
(١) رواه الطبراني في الكبير (٣٨٣٩).
١١٦

بابُ: ما يقولُ إذا كانَ يفزعُ في منامه
وروينا في سنن أبي داود والترمذي وابن السني وغيرها، عن
عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه؛ أن رسول الله وَ لي كان
يعلمهم من الفزع كلمات: ((أعُوذُ بِكَلِماتِ اللَّهِ التَّامَّةِ مِنْ غَضَبِهِ
وَشَرِّ عِبادِهِ، وَمِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ وأنْ يَحْضُرُونِ)) قال: وكان
عبد الله بن عمرو يعلمهنّ مَنْ عقل من بنيه، ومَنْ لم يعقل كتبه
فعلقه عليه. قال الترمذي: حديث حسن. وفي رواية ابن
السني: جاء رجلٌ إلى النبيّ وَّ فشكا أنه يفزعُ في منامه، فقالَ
رسول الله وَله: إذَا أَوَيْتَ إلى فِرَاشِكَ فَقُلْ: أَعُوذُ بِكَلِماتِ الله
التَّامَّةِ مِنْ غَضَبِهِ وَمنْ شَرّ عِبادِهِ، وَمِنْ هَمَزاتِ الشّياطينِ وأنّ
يحضرون)» فقالها، فذهب عنه.
- ٢٤٥ -
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرّحمةِ
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
ثم حدثنا شيخ الإسلام، أبو الفضل، قاضي القضاة الشهابي
العسقلاني، إمام الحفاظ، إملاء من حفظه كعادته في يوم الثلاثاء رابع عشر
١١٧

ذي قعدة سنة اثنتين وأربعين وثمانمئة، قال وأنا أسمع:
قوله: (باب: ما يقول إذا فزع من نومه، روينا في سنن أبي داود
والترمذي وابن السني وغيرهم عن عمرو بن شعيب ... إلى آخره).
أخبرني عبد الله بن عمر بن علي السعودي رحمه الله قال: أنا أحمد بن
أبي أحمد الصيرفي، أنا عبد اللطيف بن عبد المنعم، أنا عبد الوهاب بن
علي بن سكينة، أنا هبة الله بن محمد بن عبد الواحد، أنا محمد بن محمد بن
غيلان، ثنا أبو بكر الشافعي، ثنا إسحاق بن الحسن الحربي، ثنا يحيى بن
عثمان البصري، ثنا إسماعيل بن عياش، عن محمد بن إسحاق (ح).
وبالسند الماضي قريباً إلى عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل،
حدثني أبي، ثنا یزید - هو ابن هارون - واللفظ له - ثنا محمد بن إسحاق،
عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: كان رسول الله وَل يعلمنا
كلمات نقولهن عند النوم من الفزع - وفي رواية إسماعيل: (إِذَا فَزَعَ أَحَدُكُمْ
فَلْيَقُلْ أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التّامَّةِ مِنْ غَضَبِهِ وَعِقَابِهِ، وَمِنْ شَرِّ عِبَادِهِ، وَمِنْ
هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ وَأَنْ يَحْضُرُونَ)) .
فكان عبد الله بن عمرو يعلمها من بلغ من بنيه أن يقولها عند نومه،
ومن لم يبلغ كتبها، ثم علقها في عنقه(١).
هذا حديث حسن، أخرجه الترمذي عن علي بن حجر، عن
إسماعيل بن عياش(٢).
وأخرجه النسائي عن عمرو بن علي الفلاس، عن يزيد بن هارون(٣).
فوقع لنا بدلاً عالياً من الوجهين.
وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة عن عبدة بن سليمان، عن محمد بن
(١) رواه أحمد (١٨١/٢).
(٢) رواه الترمذي (٣٥٢٨).
(٣) رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (٧٦٥).
١١٨

إسحاق، وزاد في أول الدعاء ((بِاسْمِ اللَّهِ))(١).
وأخرجه أبو داود من رواية حماد بن سلمة عن محمد بن إسحاق
باللفظ الذي ذكره الشيخ(٢).
وأما رواية ابن السني فأخرجها من طريق يونس بن بكير، عن محمد بن
إسحاق(٣).
وهي في مسند أبي يعلى الكبير من هذا الوجه.
وقد جاء تفسير الرجل المبهم فيها من وجه آخر.
قرأت على أم الفضل بنت أبي إسحاق بن سلطان بدمشق، عن أبي
محمد بن أبي غالب، وأبي نصر بن مميل، قالا: أنا أبو الوفاء بن منده
إجازة، أنا محمد بن أحمد الموقت، أنا عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق
العبدي بدمشق، أنا محمد بن الحسين القطان، ثنا أحمد بن يوسف السلمي،
ثنا أحمد بن خالد الوهبي، ثنا محمد بن إسحاق، عن عمرو بن شعيب، عن
أبيه، عن جده، قال: كان الوليد بن الوليد بن المغيرة يفزع في نومهِ، فذكر
ذلك لرسول الله بَّله فقال: ((إِذَا اضْطَجَعْتَ فَقُلْ: بِسْمِ اللهِ أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ))
فذكر مثله، وفي آخره: فقالها فذهبت عنه.
وأخرجه النسائي من هذا الوجه أنا عمران بن بكار، ثنا أحمد بن خالد (٤).
فوقع لنا بدلاً عالياً بدرجتين، أو ثلاث.
ووقع في روايته: كان خالد بن الوليد بن المغيرة، فذكره.
وقد جاء مثل هذا لخالد بن الوليد في حديث آخر، فيتقوى به رواية
عمران.
(١) رواه ابن أبي شيبة في المصنف (١٠/ ٣٦٣).
(٢) رواه أبو داود (٣٨٩٤).
(٣) رواه ابن السني (٧٤٨).
(٤) رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (٧٦٦).
١١٩

قرأت على أبي المعالي الأزهري، عن زينب بنت الكمال قالت: أنا
يوسف بن خليل الحافظ في كتابه، أنا محمد بن إسماعيل الطرسوسي، أنا
الحسن بن أحمد المقرىء، أنا أبو نعيم، أنا سليمان بن أحمد، ثنا أحمد بن
مسعود المقدسي الخياط، ثنا عمرو بن أبي سلمة، ثنا أبو مُعَيْد حفص بن
غيلان، ثنا الحكم بن عبد الله، عن القاسم أبي عبد الرحمن، عن أبي أمامة
رضي الله عنه قال: حدث خالد بن الوليد رسول الله وَ له عن أهاويل يراها
بالليل حالت بينه وبين صلاة الليل، فقال رسول الله وَله: (يَا خَالِدُ أَلا أُعَلِّمُكَ
كَلِمَاتٍ تَقُولُهُنَّ، لا تَقُولُهُنَّ ثَلاَثَ مِرَارٍ حَتَّى يُذْهِبُ اللَّهُ ذَلِكَ عَنْكَ؟)) فقال
خالد: بأبي أنت وأمي بلى، وإنما ذكرت لك ذلك رجاء هذا منك قال: ((قُلْ:
أَعوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّةِ)) فذكر مثله.
قال خالد: فأذهبه الله عني، فما أبا لي لو دخلت على أسد في خِيسِهِ
بليل(١).
هذا حديث غريب، وفي سنده الحكم بن عبد الله وهو الأَيْلي - بفتح
الهمزة وسكون الياء المثناة من تحت - وهو ضعيف عندهم.
وأبو مُعَيْد بعين مهملة مصغر، وأبوه بغين معجمة مفتوحة.
وَالْخِيْسُ بكسر الخاء المعجمة وسكون التحتانية بعدها مهملة، وهو
مأوى الأسد، والله أعلم.
(١) رواه الطبراني في الأوسط (٩٣٥) ورواه الطبراني في الكبير (٣٨٣٨) عن الحسن بن علي
المعمري عن المسيب بن واضح عن معتمر بن سليمان عن حميد الطويل عن بكر بن
عبد الله المزني عن أبي العالية عن خالد بن الوليد به. قال الحافظ الهيثمي في مجمع
الزوائد (١٢٧/١٠) وفيه المسيب بن واضح وقد وثقه غير واحد وضعفه جماعة، وكذلك
الحسن بن علي المعمري، وبقية رجاله رجال الصحيح.
١٢٠