Indexed OCR Text

Pages 61-80

يحيى بن حسان، عن يحيى بن حمزة(١) .
فوقع لنا عالياً بدرجتین .
وعلقه لأبي همام فقال: رواه أبو همام عن ثور، فقال: أبو زهير.
ورجاله ثقات من الوجهين، لكن يحيى بن حمزة أثبت في ثور من
أبي همام.
قوله: (وثقل ميزاني) انفرد بها سعيد بن نصر عن شيخه (٢).
الحديث السابع عشر: قوله (وروينا في سنن أبي داود والترمذي عن
نوفل الأشجعي ... إلى آخره).
أخبرني إبراهيم بن محمد الدمشقي فيما قرأت عليه بمكة بالسند
الماضي قريباً إلى أبي محمد بن أعين، أنا عيسى بن عمر، أنا عبد الله بن
عبدالرحمن، ثنا أبو نعيم، ثنا زهير - هو الجعفي، عن أبي إسحاق - هو
السبيعي - عن فروة بن نوفل - هو الأشجعي - عن أبيه رضي الله عنه: أن
رسول الله وَ له قال له: ((مَا جاءَ بِكَ؟)) قال: جئت لتعلمني شيئاً أقوله عند
منامي قال: ((إِذَا أَخَذْتَ مَضْجَعَكَ فَاقْرَأُ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ ثُمَّ نَمْ عَلَى
خَاتِمَتِهَا، فَإِنَّهَا بَرَاءَةٌ مِنَ الشِّرْكِ))(٣).
هذا حديث حسن، أخرجه أبو داود عن عبد الله بن محمد النفيلي، عن
زهير (٤).
فوقع لنا عالياً بدرجة.
وأخرجه الترمذي والنسائي جميعاً من رواية يحيى بن آدم، عن زهير(٥).
(١) رواه أبو داود (٥٠٥٤).
(٢) بل هو عند الطبراني أيضاً فلم ينفرد به سعيد بن نصر.
(٣) رواه الدارمي (٣٤٣٠).
(٤) رواه أبو داود (٥٠٥٥).
(٥) رواه الترمذي (٣٤٠٣) والنسائي في عمل اليوم والليلة (٨٠١) وفي التفسير (٧٢٩). ورواه
أحمد (٤٥٦/٥) عن يحيى بن آدم عن إسرائيل عن أبي إسحاق به.
٦١

فوقع لنا عالياً بدرجتين.
وأخرجه ابن حبان في صحيحه من رواية علي بن الجعد، عن زهير(١).
وفي سنده اختلاف كثير على أبي إسحاق؛ ولذلك اقتصرت على
تحسينه .
الحديث الثامن عشر: قوله: (وفي مسند أبي يعلى الموصلي عن ابن
عباس ... إلى آخره).
قرأت على أحمد بن الحسن بالسند المذكور آنفاً إلى أبي نعيم في
الحلية، ثنا سليمان بن أحمد، ثنا الحسين بن إسحاق، ثنا جبارة بن
المغلس، ثنا الحجاج بن تميم الجزري، عن ميمون بن مهران، عن ابن
عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله وَله: ((أَلا أَدُلُكُمْ عَلَى كَلِمَةٍ
تُنْجِيكُمْ مِنَ الإِشْرَاكِ بِاللَّهِ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونِ﴾ فِي مَنَامِكُمْ))(٢).
هذا حديث غريب، أخرجه أبو يعلى عن جبارة على الموافقة(٣).
وجبارة متروك، اتهمه ابن معين. وقال ابن نمير: كان لا يتعمد.
وقال النسائي: حجاج بن تميم ليس بثقة .
قلت: لكن يشهد للمتن حديث نوفل الذي قبله.
الحديث التاسع عشر: قوله: (وروينا في سنن أبي داود والترمذي عن
عرباض بن سارية ... إلى آخره).
(١) رواه علي بن الجعد في مسنده (٢٦٥٤) ومن طريقه ابن حبان (٧٩٠ و ٥٥٢٦ و ٥٥٤٦)
ورواه ابن أبي شيبة عن الفضل بن دكين عن زهير (٧٤/٩ و٢٤٩/١٠) والحاكم
(٥٣٨/٢) من طريق أحمد بن يونس عن زهير. وهو عند النسائي في عمل اليوم والليلة
(٨٠٢) من طريق إسرائیل عن أبي إسحاق، وعند ابن حبان (٧٨٩ و ٥٥٢٥ و ٥٥٤٥) من
طريق زيد بن أبي أنيسة عن أبي إسحاق.
(٢) رواه الطبراني في الكبير (١٢٩٩٣) وعنه أبو نعيم في الحلية (٤/ ٩٦).
(٣) لم أره في مسند أبي يعلى المطبوع ولا نسبه إليه الهيثمي في المجمع فلعله في مسنده
الكبير.
٦٢

أخبرني الشيخ أبو إسحاق التنوخي، أنا عبد الرحمن بن عبد الحليم بن
تيمية، أنا يحيى بن أبي منصور، أنا عبد القادر بن عبد الله الرهاوي، أنا
نصر بن سيار القاضي [(ح)].
قال شيخنا: وأخبرنا عالياً القاسم بن المظفر في كتابه، أنا أبو
نصر بن محمد بن هبة الله القاضي قراءة عليه، وأنا حاضر، وإجازة عن
نصر بن سيار، أنا أبو عامر الأزدي، أنا أبو محمد بن الجراح، أنا أبو
العباس بن محبوب، أنا أبو عيسى الترمذي ثنا علي بن حجر، ثنا بقية بن
الوليد، عن يحيى بن سعد، عن خالد بن معدان، عن عبد الله بن أبي
صَلَ اللّهـ
بلال ، عن العرباض بن سارية رضي الله عنه أنه حدثه أن النبي
كان يقرأ المسبحات قبل أن يرقد ويقول: ((إِنَّ فِيهنَّ آيَةً خَيْرِ مِنْ أَلْفِ
آيَةٍ))(١).
هذا حديث حسن، أخرجه النسائي عن علي بن حجر على الموافقة(٢).
وأخرجه أيضاً عن زكريا بن يحيى عن إسحاق بن راهويه، عن
بقية(٣).
فوقع لنا عالياً.
وأخرجه أبو داود عن مؤمل بن الفضل (٤).
وأخرجه أحمد عن يزيد بن عبد ربه(٥) .
كلاهما عن بقية .
(١) رواه الترمذي (٢٩٢١ و٣٤٠٦).
(٢) رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (٧١٣) وفي فضائل القرآن (٥١).
(٣) رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (٧١٤).
(٤) رواه أبو داود (٥٠٥٧).
(٥) رواه أحمد (١٢٨/٤).
٦٣

فوقع لنا بدلاً عالياً.
ووقع في روايتهم ((أفضل)) بدل ((خير)) واختلف في وصله وإرساله.
فأخرجه النسائي من وجه آخر عن خالد بن معدان فلم يذكر
العرباض (١).
وروايته أثبت من الذي قبله، والله أعلم.
*
وروينا عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان النبي وَلَو لا ينامُ
حتى يقرأ بني إسرائيل والزمر. قال الترمذي: حديث حسن.
وروينا بالإِسناد الصحيح في سنن أبي داود عن ابن عمر
رضي الله عنهما؛ أن النبيّ وَّ كان يقول إذا أخذ مضجعه:
((الحَمْدُ للَّه الَّذي كفاني وآوَانِي، وأطْعَمَني وَسَقَاني، وَالَّذِي مَنَّ
عَلَيَّ فأفْضَلَ، وَالَّذِي أعطاني فأْزَل، الحَمْدُ لِلَّهِ على كُلّ حالٍ؛
اللَّهُمَّ رَبَّ كُلِّ شَيْءٍ وَمَلِيكَهُ، وَإِلّهَ كُلِّ شَيْءٍ، أعُوذُ بِكَ مِنَ
النَّارِ)).
*
وروينا في كتاب الترمذي عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه،
عن النبيّ وََّ قال: ((مَنْ قَالَ حِين يَأْوِي إلى فِرَاشِهِ: أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ
الذي لا إِلَّهَ إِلَا هُوَ الحَيَّ القَيُّومَ وأتُوب إِلَيْهِ، ثَلاثَ مَرَّاتٍ،
غَفَرَ اللَّهُ تعالى لَهُ ذُنُوبَهُ وَإِنْ كانَتْ مِثْلَ زَبَدِ البَحْرِ، وَإِنْ كَانَتْ
عَدَدَ النُّجُومِ، وَإِنْ كانَتْ عَدَدَ رَمْلِ عالجٍ، وَإِنْ كانَتْ عَدَدَ أَيَّامِ
الدُّنْيَا)).
(١) رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (٧١٥).
٦٤

- ٢٣٣ -
بِسْمِ اللهِ الرََّنِ الرَّ
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً
ثم حدثنا شيخ الإسلام، أبو الفضل، قاضي القضاة الشهابي
العسقلاني، إمام الحفاظ، إملاء من حفظه كعادته في يوم الثلاثاء ثالث عشر
رجب الفرد من شهور سنة اثنتين وأربعين وثمانمئة، قال وأنا أسمع:
الحديث العشرون: قوله: (وروينا عن عائشة ... إلى آخره).
قرأت على فاطمة بنت محمد بن عبد الهادي، عن أبي عبد الله بن
الزراد، أنا الحافظ أبو على البكري، أنا عبد العزيز بن محمد، أنا زاهر بن
طاهر، أنا أبو سعد الأديب، أنا أبو عمرو بن حمدان، ثنا أبو يعلى
الموصلي، ثنا الحسن بن عمر بن شقيق (ح).
وبالسند الماضي قريباً إلى الترمذي، ثنا صالح بن عبد الله قالا: ثنا
حماد بن زيد، عن أبي لبابة قال: قالت عائشة رضي الله عنها: كان
النبي ◌َّ لا ينام حتى يقرأ الزمر وبني إسرائيل(١).
وفي رواية الحسن بن عمر: كان يقرأ كل ليلة تنزيل السجدة والزمر.
هذا حديث حسن، أخرجه أحمد عن عفان(٢).
والنسائي عن محمد بن النضر(٣).
وابن خزيمة عن أحمد بن عبدة(٤).
(١) رواه الترمذي (٢٩٢٠ و٣٤٠٥) وأبو يعلى (٤٦٤٣ و٤٧٦٤).
(٢) رواه أحمد (٦٨/٦ و١٢٢) عن حسن وعفان.
(٣) رواه النسائي في التفسير (٤٦٤) وفي عمل اليوم والليلة (٧١٢).
(٤) رواه ابن خزيمة (١١٦٣).
٦٥

والحاكم من رواية سليمان بن حرب(١).
کلهم عن حماد بن زيد.
قال الترمذي : حسن.
وقال ابن خزيمة: لا نعرف أبا لبابة بعدالة ولا جرح.
قلت: نقل الترمذي عن البخاري قال: أبو لبابة اسمه مروان سمع من
عائشة، وذكره ابن حبان في الثقات(٢) .
واتفق الرواة عن حماد بن زيد على بني إسرائيل والزمر، وانفرد
الحسن بن عمر بذكر تنزيل السجدة.
ويحتمل أن يكون قصد قوله تعالى في آخر بني إسرائيل ﴿وَنَزَّلْنَاهُ
تْزِيلاً﴾ فتتفق الروایتان.
وقد جاء في حديث جابر: أن النبي ◌َلو كان يقرأ ألم تنزيل السجدة
وتبارك كل ليلة.
أخرجه الترمذي والنسائي(٣).
وأغفله الشيخ هنا، وبالله التوفيق.
الحديث الحادي والعشرون: قوله: (وروينا بالإسناد الصحيح في سنن
أبي داود ... إلى آخره).
أخبرني أبو المعالي الأزهري، أنا أبو العباس الحلبي بالسند المذكور
مراراً إلى عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : حدثني أبي، ثنا عبد الصمد،
ثنا أبي - هو عبد الوارث بن سعيد، ثنا الحسين - يعني: المعلم - عن
(١) رواه الحاكم (٤٣٤/٢).
(٢) ووثقة ابن معين كما في الجرح والتعديل (٢٧٢/٨) لابن أبي حاتم.
(٣) رواه الترمذي (٣٤٠٤) والنسائي في عمل اليوم والليلة (٧٠٦ و ٧٠٧ و٧٠٨ و٧٠٩)
وأحمد (٣٤٠/٣) والبخاري في الأدب المفرد (١٢٠٦) والدارمي (٣٤١٤) وابن الضريس
في فضائل القرآن (٢٣٧) وأبو عبيد في فضائل القرآن (٤٦٠).
٦٦

عبد الله بن بريدة، قال: حدثني ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله وله
كان يقول إذا تبوأ مضجعه: ((الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنِي وَسَقَانِي وَكَفَانِي وَآوَانِي
وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَنَّ عَلَيَّ فَأَفْضَلَ، وَأَعْطَانِي فَأَجْزَلَ، الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ
حَالٍ، اللَّهُمَّ رَبَّ كُلِّ شَيْءٍ وَمَلِيكَ كُلِّ شَيْءٍ أَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ))(١).
هذا حديث حسن، أخرجه أبو داود والنسائي، كلاهما عن علي بن
مسلم زاد النسائي عمرو بن يزيد(٢).
وأخرجه أبو عوانة في صحيحه عن أبي الأزهر النيسابوري وأبي علابة
الرقاشي.
أربعتهم عن عبد الصمد.
فوقع لنا بدلاً عالياً لاتصال السماع.
وفي الحكم بصحته نظر لأن أبا معمر عبد الله بن عمرو رواه عن
عبد الوارث بهذا السند. أخرجه الخرائطي في مكارم الأخلاق، عن
يعقوب بن إسحاق، عن أبي معمر(٣)، فوقع في روايته حدثني ابن عمران،
فقيل له: كنت حدثت به مرة فقلت: ابن عمر، فقال: هذا خطأ، وأنكر
ذلك، وقال: اجعله ابن عمران. وأبو معمر من شيوخ البخاري.
وهذا الكلام يتوقف معه في وصل الحديث، فإن ابن عمران لا صحبة
له.
الحديث الثاني والعشرون: قوله: (وروينا في كتاب الترمذي عن أبي
سعيد ... إلى آخره).
(١) رواه أحمد (١١٧/٢).
(٢) رواه أبو داود (٥٠٥٨) والنسائي في الكبرى (٧٦٩٤) وفي عمل اليوم والليلة (٧٩٨) ورواه
ابن حبان (٥٥٣٨) وابن السني (٧٢٨) والبغوي (١٣١٩) من طرق عن عبد الصمد به.
(٣) رواه الخرائطي في مكارم الأخلاق (١٠٠٤) لكن تحرف في المطبوع أبو معمر إلى
أبي جعفر كما حذف لفظ التحديث منه. وهو على الصواب في المنتقى من كتاب مكارم
الأخلاق (٥٣٦).
٦٧

وبالسند المذكور آنفاً إلى الإمام أحمد حدثنا أبو معاوية، عن عبيد
الله بن الوليد الوَصَّافي - بفتح الواو والصاد المهملة وتشديدها وبعد الألف
فاء - عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال
رسول الله وَّه: ((مَنْ قَالَ حِينَ يأوِي إِلَى فِرَاشِهِ: أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذِي لا إِلَّهَ
إِلا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذُنُوبَهُ وَإِنْ كَانَتْ
مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ، وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ رَمْلِ عَالِجٍ، وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ وَرَقٍ
الشِّجَرِ))(١) .
هذا حديث غريب، أخرجه الترمذي عن صالح بن عبد الله، عن أبي
معاوية (٢).
فوقع لنا بدلاً عالياً.
والوَصَّافي وشيخه ضعيفان، لكن رواه عصام بن قدامة عن عطية
نحوه.
٨
الحديث الثالث والعشرون: قوله: (وروينا في سنن أبي داود إلى أن
قال: وقد تقدم روايتنا له عن مسلم ... إلى آخره).
قلت: قد أمليته هناك من رواية سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن
أبي هريرة، ومن روايته عن أبيه عن رجل من أسلم، فالاختلاف فيه على
سهيل، وهو عند أحمد كما عند أبي داود(٣).
والتحرير فيه أن الرجل الذي من أسلم هو صاحب القصة، وراوي
الحديث هو أبو هريرة، والله أعلم.
(١) رواه أحمد (١٠/٣).
(٢) رواه الترمذي (٣٣٩٧).
(٣) انظر المجلس التاسع والتسعين بعد المئة (٣٣٩/٢ - ٣٤٠).
٦٨

وروينا في كتاب ابن السني عن أنس رضي الله عنه؛ أن
النبيّ وَّة أوصى رجلاً إذا أخذ مضجعه أن يقرأ سورة الحشر
وقال: ((إِنْ مِثَّ مِتَّ شَهِيداً)) أو قال: ((مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ)).
وروينا في صحيح مسلم، عن ابن عمر رضي الله عنهما؛ أنه أمر
رجلاً إذا أخذ مضجعه أن يقول: «اللَّهُمَّ أنْتَ خَلَقْتَ نَفْسِي وأنْتَ
تَتَوَفَّاها، لَكَ مَمَاتُها وَمَحْياها، إنْ أحْبَيْتَها فَاحْفَظْها، وَإِنْ أمَتَّها
فاغْفِرْ لَهَا، اللَّهُمَّ إنِّي أسألُكَ العافِيَةَ)) قال ابن عمر: سمعته من
رسول الله له .
وروينا في سنن أبي داود والترمذي وغيرهما بالأسانيد
الصحيحة، حديث أبي هريرة رضي الله عنه الذي قدّمناه في
باب: ما يقول عند الصباح والمساء في قصة أبي بكر الصديق
رضي الله عنه: ((اللَّهُمَّ فاطِرَ السَّمَوَاتِ والأَرْضِ عالِمَ الغَيْبِ
وَالشَّهَادَةِ رَبَّ كُلِّ شَيْءٍ وَمَلِيكَهُ، أَشْهَدُ أنْ لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ أعُوذُ
بِكَ مِنْ شَرّ نَفْسِي وَشَرّ الشَّيْطانِ وَشِرْكِهِ. قُلْها إِذَا أَصْبَحْتَ وَإِذَا
أَمْسَيْتَ وَإِذَا اضْطَجَعْتَ)).
وروينا في كتاب الترمذي، وابن السني، عن شداد بن أوس
رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ((ما مِنْ مُسْلِمٍ يأوي إلى
فِرَاشِهِ فَيَقْرَأُ سُورَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ تَعالى حِينَ يأخُذُ مَضْجَعَهُ إِلا
وَكَّلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ مَلَكاً لا يَدَعُ شَيْئاً يَقْرَبُهُ يُؤْذِيهِ حَتَّى يَهُبَّ
مَتَی هَبَّ)) إسناده ضعيف، ومعنى هبّ: انتبه وقام.
٦٩

- ٢٣٤ -
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَى الرَّحَـ
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
ثم حدثنا شيخ الإسلام، أبو الفضل العسقلاني، إمام الحفاظ - أمتع الله
بوجوده - إملاء من حفظه كعادته في يوم الثلاثاء العشرين من رجب سنة
اثنتين وأربعين وثمانمئة، قال وأنا أسمع:
الحديث الرابع والعشرون: قوله: (وروينا في كتاب ابن السني عن
أنس ... إلى آخره).
أخبرني أبو العباس بن أبي بكر المقدسي في كتابه قال: أنا أبو
الربيع بن قدامة إذناً مشافهة، أنا محمد بن عبد الواحد الحافظ، أنا أبو
بكر بن أبي القاسم، أنا أبو الخير بن رجاء، أنا أبو بكر بن مردويه، ثنا
محمد بن الحسين، ثنا محمد بن أحمد، ثنا عمرو بن عاصم، ثنا أبو
الأشهب جعفر بن حيان، ثنا يزيد بن أبان، عن أنس بن مالك رضي الله عنه:
أن رسول الله وَ لهل أمر رجلاً إذا أوى إلى فراشه أن يقرأ سورة الحشر.
الحديث.
هذا حديث غريب، وسنده ضعيف من أجل يزيد.
أخرجه ابن السني من رواية أبي داود سليمان بن سيف، عن عمرو بن
عاصم بهذا الإسناد(١) .
الحديث الخامس والعشرون: قوله: (وروينا في صحيح مسلم عن
ابن عمر ... إلى آخره).
أخبرني أبو المعالي الأزهري بالسند الماضي قريباً إلى عبد الله بن
(١) رواه ابن السني (٧١٨).
٧٠

أحمد بن حنبل قال: حدثني أبي، ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة، عن خالد
- هو الحذاء - قال: سمعت عبد الله بن الحارث يحدّث عن ابن عمر
رضي الله عنهما أنه أمر رجلاً إذا أخذ مضجعه أن يقول: ((اللَّهُمَّ أَنْتَ خَلَقْتَ
نَفْسِي وَأَنْتَ تَتَوَفَّها، لَكَ مَمَاتُهَا وَمَحْيَاهَا، إِنْ أَحْيَيْتَهَا فَاحْفَظْهَا، وَإِنْ أَمَتَّهَا
فَاغْفِرْ لَهَا، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ)) فقال له رجل: سمعت هذا من عمر؟
فقال: من خير من عمر، من رسول الله وَليم(١).
هذا حديث صحيح، أخرجه مسلم عن عقبة بن مكرم وأبي بكر بن
نافع(٢).
وأخرجه النسائي في الكبرى عن عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن(٣).
ثلاثتهم عن محمد بن جعفر غندر.
فوقع لنا بدلاً عالياً.
وأخرجه النسائي أيضاً عن زياد بن يحيى عن بشر بن المفضل عن
خالد، فذكر نحوه، لكن لم يقل في آخره من رسول الله وَليم (٤).
ووقع لنا من وجه ثالث عن خالد فذكر فيه النبي وَّر، لكن ظناً.
قرأته عالياً على فاطمة بنت محمد بن عبد الهادي، عن أبي عبد الله بن
الزراد بالسند الماضي قبل إلى أبي يعلى الموصلي ثنا زهير - هو ابن حرب -
ثنا إسماعيل - هو ابن إبراهيم المعروف بابن علية - ثنا خالد الحذاء، عن
عبد الله بن الحارث قال: كان عبد الله بن عمر إذا أوى إلى فراشه قال: فذكر
الدعاء مثله، فقال له رجل من ولده: يا أبه كان عمر يقول هذا؟ قال: بل خير
(١) رواه أحمد (٧٩/٢) وفيه ((إنك)) بدل ((أنت)).
(٢) رواه مسلم (٢٧١٢).
(٣) رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (٧٩٦) وعنه ابن السني (٧٢١).
(٤) رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (٧٩٧).
٧١

من عمر، فظننا أنه يعني النبي وَليَ(١).
وليس لعبد الله بن الحارث - وهو أبو الوليد البصري نسيب
ابن سيرين - عن ابن عمر في الصحيح إلا هذا الحديث الواحد.
وله شاهد في بعضه عن أبي هريرة تقدم في الخامس (٢).
الحديث السادس والعشرون: قوله: (وروينا في سنن أبي داود
والترمذي وغيرهما ... إلى آخره).
قلت: قد أمليته في الموضع الذي أشار إليه الشيخ، خرجته من مسند
الطيالسي وغيره ولله الحمد(٣).
الحديث السابع والعشرون: قوله: (وروينا في كتابي الترمذي
وابن السني عن شداد بن أوس ... إلى أن قال: إسناده ضعيف).
قلت: لكنه أقوى من حديث أنس الماضي قبل قليل، فإن تابعيه لم
يسم، وتابعي حديث أنس شديد الضعف، فكان التنبيه عليه أولى.
أخبرني العماد أبو بكر بن إبراهيم الفرضي فيما قرأت عليه بصالحية
دمشق، عن أحمد ومحمد ابني محمد بن المحب سماعاً عليهما قالا: أنا
علي بن أحمد ومحمد بن عبد الرحيم سماعاً عليهما قالا: أنا أبو القاسم
عبد الصمد بن محمد الحاكم، أنا أبو الحسن بن المسلم الفقيه، أنا
أبو الحسن أحمد بن عبد الواحد بن محمد بن أحمد بن عثمان الدمشقي، أنا
جدي أبو بكر، ثنا محمد بن جعفر، ثنا عمر بن شبة، ثنا سالم بن نوح
(ح).
وبالسند الماضي إلى الإمام أحمد ثنا يزيد بن هارون، كلاهما عن
الجريري - بجيم مهملة مصغر واسمه سعيد بن إياس - عن أبي العلاء - هو
(١) رواه أبو يعلى (٥٦٧٦) وعنه ابن حبان (٥٥٤١).
(٢) انظر المجلس (٢٢٧).
(٣) انظر المجلس (٢٠٠) (٣٤٣/٢ - ٣٤٤).
٧٢

يزيد بن عبد الله بن الشخير - بمعجمتين مكسورتين والخاء ثقيلة - عن رجل
من بني مجاشع .
وفي رواية يزيد عن الحنظلي، عن شداد بن أوس رضي الله عنهما
قال: قال النبيِ وَيِّ: ((إِذَا أَخَذَ أَحَدُكُمْ مَضْجَعَهُ فَقَرَأَ بِسُورَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ
عَزَّ وَجَلَّ، وَكَّلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى بِهِ مَلَكاً يَحْفَظُهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يُؤْذِيهِ حَتَّى
یَهبَّ مَتَی ھَبَّ)).
هذا لفظ سالم، وقال يزيد في روايته: ((مَا مِنْ رَجُلٍ مُسْلِمٍ يَأْوِي إِلَى
فِرَاشِهِ)) فذكر نحوه بلفظ ((لا يَقْرُبُهُ شَيْءٍ))(١).
وقال الطبراني في الدعاء: حدثنا عبد الله بن محمد بن سعيد بن
أبي مريم، ثنا محمد بن يوسف الفريابي، ثنا سفيان - هو الثوري - عن
سعيد الْجُرَيْري، عن يزيد بن عبد الله - هو أبو العلاء - عن رجل من بني
حنظلة عن شداد بن أوس قال: كان رسول الله وَله يقول: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ
الثَّبَاتَ فِي الأَمْرِ)) وفيه وقال رسول الله وَّهُ: ((مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يَقْرَأُ سُورَةً مِنْ
كِتَابِ اللَّهِ عِنْدَ نَوْمِهِ)) فذكر مثل حديث يزيد، والله أعلم (٢).
- ٢٣٥ _
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
ثم حدثنا شيخ الإسلام، أبو الفضل، المشار إليه إملاء من حفظه كعادته في
يوم الثلاثاء سابع عشرين رجب الفرد سنة تاريخه، قال وأنا أسمع:
(١) رواه أحمد (١٢٥/٤) والخرائطي في مكارم الأخلاق (٩٩٢).
(٢) لم أره في الدعاء ورأيته في المعجم الكبير (٧١٧٥).
٧٣

أخبرني بذلك عبد الله وعبد الرحمن ابنا محمد بن إبراهيم بن لاجين
قالا: أنا محمد بن إسماعيل بن عبد العزيز الأيوبي، أنا عبد العزيز بن عبد
المنعم الحراني، عن عفيفة بنت أحمد، عن فاطمة بنت عبد الله سماعاً عليها
قالت: أنا محمد بن عبد الله التاجر، أنا الطبراني فذكره.
وبه إلى الطبراني: ثنا معاذ بن المثنى، ثنا مسدد، ثنا بشر بن المفضل
وخالد بن عبد الله فرقهما، قال بشر: عن الجريري، وقال خالد - واللفظ
له -: ثنا سعيد الجريري، عن أبي العلاء عن الحنظلي، عن شداد بن أوس
رضي الله عنه قال: كان رسول الله وَّ يعلمنا أن نقول في صلاتنا: ((اللَّهُمَّ إِنَّا
نَسْأَلُكَ التَّنَّتَ فِي الأَمْرِ)) الحديث. وفيه وقال رسول الله وَّ: ((مَا مِنْ عَبْدٍ
يَقْرَأُ سُورَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ عِنْدَ نَوْمِهِ إِلا وَكَّلَ اللَّهُ بِهِ مَلَكاً لا يَقْرُبُهُ شَيْءٍ حَتَّى
يَهبَّ مَتَى هَبَّ))(١).
هذا حديث حسن، أخرجه الترمذي عن محمود بن غيلان، عن أبي
أحمد الزبيري، عن سفيان الثوري(٢).
فوقع لنا عالياً بدرجتين.
وأخرجه النسائي في الكبرى من رواية هلال بن حِقِّ عن الجريري
فقال: عن أبي العلاء عن رجلين من بني حنظلة، هكذا عنده بالنسبة (٣).
وكذا أخرجه الطبراني من رواية عدي بن الفضل عن الجريري، لكن
لفظه عن رجلين سماهما(٤).
وكذا وقع لنا في الجزء الثالث من القطعيات من هذا الوجه.
ورواه حماد بن سلمة عن الجريري فلم يذكر بين أبي العلاء وشداد أحداً.
(١) رواه الطبراني في الدعاء (٢٧٥ و ٦٢٨) وفي الكبير (٧١٧٦).
(٢) رواه الترمذي (٣٤٠٧).
(٣) رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (٨١٢).
(٤) رواه الطبراني في الدعاء (٧٢٦) وفي الكبير (٧١٧٩).
٧٤

وبه إلى الطبراني قال: ثنا أبو خليفة وأبو مسلم الكشي قال الأول: ثنا
موسى بن إسماعيل، والثاني: ثنا أبو عمر الضرير (ح).
وقرأت على فاطمة بنت المنجا، عن سليمان بن حمزة، أنا محمد بن
عبد الواحد الحافظ، أنا فضل الله الجوزذاني، أنا الحسين بن عبد الملك، أنا
إبراهيم بن منصور، أنا أبو بكر بن المقرىء، ثنا أبو يعلى، ثنا كامل بن طلحة
قال الثلاثة: ثنا حماد بن سلمة، عن سعيد الجريري، عن أبي العلاء، عن
شداد بن أوس: أن رسول الله وَ ل﴿ كان يقول في صلاته: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ
الثَّبَاتَ فِي الأَمْرِ وَعَزِيمَةَ الُّشْدِ، وَأَسْأَلُكَ حُسْنَ عِبَادَتِكَ وَشُكْرَ نِعْمَتِكَ،
وَأَسْأَلُكَ قَلْباً سَلِيماً وَلِسَاناً صَادِقاً، وَأَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ مَا تَعْلَمُ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ
شَرِّ مَا تَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا تَعْلَمُ))(١).
وهكذا أخرجه النسائي في الكبرى عن أبي داود عن سليمان بن
حرب، عن حماد(٢).
فوقع لنا عالياً بدرجتين أو بثلاث.
وأخرجه ابن حبان في صحيحه عن أبي يعلى(٣).
فوقع لنا موافقة عالية.
ولم يقع في رواية حماد الحديث المتعلق بالنوم ولا الواسطة بين أبي
العلاء وشداد، وقد ثبت في رواية الثوري، وهو أثبت من حماد، وإن كان
سماع كل منهما من الجريري قبل الاختلاط، ولم أقف في شيء من الطرق
على تسمية الحنظلي، ولا رفيقه.
ولا مغايرة بين من عبر عنه بالحنظلي، أو برجل من بني حنظلة أو
(١) رواه الطبراني في الدعاء (٦٢٧) وفي الكبير (٧١٨٠).
(٢) رواه النسائي في الصغرى (٥٤/٣) وفي الكبرى (١٢٢٧).
(٣) رواه ابن حبان (١٩٧٤).
٧٥

برجل من بني مجاشع؛ لأن بني مجاشع بطن من بني حنظلة، وهم بطن من
بني تميم.
وقد جاء أصل الحديث من طرق أخری عن شداد.
منها ما :
أخبرني أبو العباس أحمد بن الحسن الزيني، أنا إبراهيم بن علي
القطبي، أنا أبو الفرج الحراني، أنا أحمد بن محمد التيمي في كتابه أنا
الحسن بن أحمد المقرىء، أنا أحمد بن عبد الله الحافظ، ثنا محمد بن
معمر، ثنا أبو شعيب الحراني، ثنا يحيى بن عبد الله، ثنا الأوزاعي، عن
حسان بن عطية، عن شداد بن أوس رضي الله عنه قال: سمعت
رسول الله ﴿ه يقول: ((إِذَا اكْتَنَزَ النَّاسُ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ فَاكْتَنِزُوا هَذِهِ
الْكَلِمَاتِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الثَّبَاتَ فِي الأَمْرِ وَالْعَزِيمَةَ عَلَى الرُّشْدِ)) فذكر
الحديث(١).
أخرجه أحمد عن روح بن عبادة (٢).
وأبو بكر بن أبي شيبة عن عيسى بن يونس(٣).
كلاهما عن الأوزاعي.
فوقع لنا بدلاً عالياً.
ورجاله من رواة الصحيح، إلا أن في سماع حسان بن عطية من شداد
نظر .
وقد رواه سويد بن عبد العزيز عن الأوزاعي، فأدخل بين حسان وشداد
رجلاً.
(١) رواه أبو نعيم في الحلية (٢٦٦/١).
(٢) رواه أحمد (١٢٣/٤).
(٣) رواه ابن أبي شيبة (١٧١/١٠) والخرائطي في فضيلة الشكر (ص ٣٤).
٧٦

أخرجه الطبراني أيضاً(١).
وأخرجه بسند موصول أيضاً إلى أبي الأشعث الصنعاني عن شداد(٢).
والحاكم من وجه آخر أيضاً عن شداد(٣).
وأخرجه أبو نعيم في الحلية بسندين آخرين، في كل منهما انقطاع(٤).
وهذه طرق يقوي بعضها بعضاً يمتنع معها إطلاق القول بضعف
الحدیث.
وإنما صححه ابن حبان والحاكم؛ لأن طريقتهما عدم التفرقة بين
الصحيح والحسن، والله أعلم.
وروينا في كتاب ابن السني، عن جابر رضي الله عنه، أن
*
رسول الله وَله قال: ((إنَّ الرَّجُلَ إذَا أَوَى إلى فِرَاشِهِ ابْتَدَرَهُ مَلَكٌ
وَشَيْطَانٌ، فَقَالَ المَلَكُ: اللَّهُمَّ اخْتِمْ بِخَيْرٍ، فَقالَ الشَّيْطانُ: اخْتِمْ
بِشَرّ، فإِنْ ذَكَرَ اللَّهَ تَعالى ثُمَّ نامَ باتَ المَلَكُ يَكْلَوْهُ)).
وروينا فيه عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، عن
رسول الله ◌َ﴾ أنه كان يقول إذا اضطجع للنوم: ((اللَّهُمَّ! باسْمِكَ
رَبِي وَضَعْتُ جَنْبِي فَاغْفِرْ لي ذَنْبِي)».
(١) رواه الطبراني في الكبير (٧١٥٧) وفي الدعاء (٦٣٠) وابن حبان (٩٣٥) وأبو نعيم
(٢٦٦/١).
(٢) رواه الطبراني في الدعاء (٦٣١) والكبير (٧١٣٥) وأبو نعيم في الحلية (٢٦٦/١).
(٣) رواه الحاكم (٥٠٨/١).
(٤) انظر الحلية (٢٦٥/١ - ٢٦٧).
٧٧

- ٢٣٦ _
بِسْمِ اللَّهِ الرََّىِ الرَّحَـ
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم كثيراً.
ثم حدثنا شيخ الإسلام، المشار إليه إملاء من حفظه كعادته في يوم
الثلاثاء رابع شعبان سنة اثنتين وأربعين وثمانمئة، قال وأنا أسمع:
الحديث الثامن والعشرون: قوله: (وروينا في كتاب ابن السني عن
جابر ... إلى آخره).
أخبرني المسند أبو بكر بن محمد بن إبراهيم بن العز الصالحي بها
رحمه الله، أنا أبو بكر بن محمد بن عبد الجبار وأبو العباس أحمد بن
محمد بن معالي سماعاً عليهما قالا: أنا أبو عبد الله محمد بن إسماعيل
المرداوي، أتنا فاطمة بنت أبي الحسن، أنا أبو القاسم الشحامي، أنا
أبو سعد الكنجروذي، أنا أبو عمرو بن حمدان، ثنا أبو يعلى الموصلي، ثنا
إبراهيم بن الحجاج السامي - بالمهملة - ثنا حماد بن سلمة عن حجاج
الصواف، عن أبي الزبير، عن جابر رضي الله عنه أن رسول الله وَ ل قال:
(إِذَا أَوَى الرَّجُلُ إِلَى فِرَاشِهِ ابْتَدَرَهُ مَلَكٌ وَشَيْطَانٌ، فَقَالَ الْمَلَكُ: اخْتُمْ
بِخَيْرِ، وَقَالَ الشَّيْطَانُ: اخْتُمْ بِشَرٌّ، فَإِنْ ذَكَرَ اللَّهَ ثُمَّ نَامَ بَاتَ الْمَلَكُ يكلؤه،
فَإِذَا اسْتَيْقَظَ قَالَ الْمَلَكُ اقْتَحْ بِخَيْرٍ، وَقَالَ الشَّيْطَانُ افْتَحْ بِشَرٍّ، فَإِنْ قَالَ:
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي رَدَّ عَلَيَّ رُوحِي وَلَمْ يُمِتْهَا فِي مَنَامِهِا، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يُمْسِكُ
السَّمَواتِ وَالأَرْضَ أَنْ تَزُولاً - إلى قوله - حَلِيماً غَفُوراً، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي
يُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَفَعَ عَلَى الأَرْضِ إِلا بِإِذْنِهِ، فَإِنْ وَقَعَ عَنْ سَرِيرِهِ فَمَاتَ دَخَلَ
الْجَنَّة))(١).
(١) رواه أبو يعلى (١٧٩١) ورواه الطبراني في الدعاء (٢٢٠) من طريق حماد بن سلمة به
مختصراً.
٧٨

هذا حديث حسن غريب، أخرجه النسائي في الكبرى عن الحسن بن
أحمد بن حبيب، عن إبراهيم بن الحجاج(١).
فوقع لنا بدلاً عالياً بثلاث درجات.
وأخرجه ابن حبان في صحيحه وابن السني، كلاهما عن أبي يعلى(٢).
فوقع لنا موافقة عالية.
وأخرجه الحاكم في المستدرك من رواية موسى بن إسماعيل، ومن
رواية الحجاج بن منهال كلاهما عن حماد بن سلمة(٣).
وقال: صحيح على شرط مسلم.
قلت: قد أخرج لرجاله، لكنه لا يخرج لأبي الزبير إلا ما صرح فيه
بالسماع عن جابر، أو كان له فيه متابع، أو كان من رواية الليث، وهذا لم
أره من حديث أبي الزبير عن جابر إلا بالعنعنة.
وقد تابع حماداً على روايته عن حجاج الصواف محمد بن أبي عدي،
أخرجه البخاري في الأدب المفرد عن محمد بن المثنى عنه (٤).
ورواه هشام الدستوائي عن حجاج لكن وقفه على جابر، أخرجه
النسائي أيضاً(٥).
وتابع حجاجاً مغيرة بن مسلم عن أبي الزبير عن جابر، فذكر الحديث
وقال فيه: ((فَإِنْ ذَكَرَ اللهَ وَحَمِدَهُ بَاتَ الْمَلَكُ يكلؤه وَطَرَدَ الشَّيْطَان)) وقال في
آخره: ((فَإِنْ قَامَ وَصَلَّى في فضائل)).
أخرجه النسائي عن عبد الرحمن بن محمد بن سلام عن شبابة(٦).
(١) رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (٨٥٤).
(٢) رواه ابن حبان (٥٥٣٣) وابن السني في عمل اليوم والليلة (٧٤٥) وهو عنده مختصر.
(٣) لم أره عنده هكذا وإنما هو عنده (٥٤٨/١) بإسناد آخر.
(٤) رواه البخاري في الأدب المفرد (١٢١٤).
(٥) رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (٨٥٥).
(٦) رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (٨٥٣).
٧٩

فوقع لنا بدلاً عالياً.
وأخرجه الطبراني في الدعاء من رواية أبي عامر الخزاز - بمعجمات -
عن أبي الزبير(١). فهؤلاء ثلاثة رووه عن أبي الزبير، ولم أره إلا من رواية
أبي الزبير، وهو مدلس، وقد عنعنه وإن كان ثقة، فهو منحط عن درجة
الصحیح.
وعجبت للشيخ في اقتصاره على عزوه لابن السني، وهو في هذه
الكتب المشهورة.
الحديث التاسع والعشرون: قوله: (وروينا فيه عن عبد الله بن
عمرو ... إلى آخره).
قرأت على فاطمة بنت المنجا بالسند الماضي مراراً إلى الطبراني في
الدعاء حدثنا إسماعيل بن الحسن الخفاف، ثنا أحمد بن صالح، ثنا
عبد الله بن وهب قال: أخبرني يحيى بن عبد الله، عن أبي عبد الرحمن
الحبلي، عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله وَ ي كان إذا اضطجع للنوم قال:
(بِاسْمِكَ رَبِّ وَضَعْتُ جَنْبِي فَاغْفِرْ ذَنْبِي))(٢).
هذا حديث حسن، ورجاله من شيخ الطبراني إلى منتهاه مصريون، وقد
دخلها الطبراني، وسكنها الصحابي والحبلي - بضم المهمة والموحدة بعدها
لام مخفف ـ اسمه عبد الله بن یزید .
( وحيي بمهملة ومثناة آخر الحروف مصغر، وهو أكبر شيخ لابن
وهب .
أخرجه النسائي عن يونس بن عبد الأعلى، عن ابن وهب (٣).
فوقع لنا بدلاً عالياً.
(١) رواه الطبراني في الدعاء (٢٢١).
(٢) رواه الطبراني في الدعاء (٢٥٨).
(٣) رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (٧٧٠) ومن طريقه ابن السني (٧١٤).
٨٠