Indexed OCR Text
Pages 361-380
حَتَّى يُمْسِيَ، وَمَنْ قَالَهَا حِينَ يُمْسِي لَمْ تَضُرَّهُ حَتَّى يُصْبِحَ)). وقد أخرجه النسائي من وجه آخر عن أبي هريرة مع الاختلاف في الواسطة بين الزهري وأبي هريرة، وذلك كله يدل على أن له عن أبي هريرة أصلاً، والله أعلم (١). وروينا بالإِسناد الصحيح في سنن أبي داود والترمذي، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه قال: يا رسول الله! مُرْني بكلمات أقولهنّ إذا أصبحتُ وإذا أمسيت، قال: ((قُلِ اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ، عالِمَ الغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، رَبَّ كُلِّ شَيْءٍ وَمَلِيكَهُ، أَشْهَدُ أن لا إلّهَ إِلا أَنْتَ، أعُوذُ بِكَ مِنْ شَرّ نَفْسِي وَشَرِّ الشَّيْطانِ وَشِرْكِهِ. قالَ: قُلْها إِذَا أَصْبَحْتَ وَإِذَا أَمْسَيْتَ وَإِذَا أَخَذْتَ مَضْجَعَكَ)) قال الترمذي: حديث حسن صحيح. وروينا نحوه في سنن أبي داود من رواية أبي مالك الأشعري رضي الله عنهم أنهم قالوا: يا رسول الله! علِّمنا كلمة نقولها إذا أصبحنا وإذا أمسينا واضطجعنا، فذكره، وزاد فيه بعد قوله: وَشِرْكِهِ ((وأنْ نَقْتَرِفَ سُوءاً عَلى أَنْفُسِنا أوْ نَجُرَّهُ إلى مُسْلِمٍ)) قوله ◌َلير ((وشركه) روي على وجهين: أظهرهما وأشهرهما بكسر الشين مع إسكان الراء من الإشراك: أي ما يدعو إليه ويوسوس (١) انظر الأحاديث (٥٩٩ - ٦٠٠) من عمل اليوم والليلة للنسائي. ٣٦١ به من الإِشراك بالله تعالى، والثاني شَرَکه بفتح الشين والراء: حبائله ومصايده، واحدها شَرَكه بفتح الشين والراء وآخره هاء. - ٢٠٠ - الرَّحَيَـ مِ اللَّهِ الرَّحْمِ ثم حدثنا شيخ الإسلام، أبو الفضل، إمام الحفاظ، المشار إليه، في يوم الثلاثاء ثاني شعبان شهر سنة تاريخه، قال وأنا أسمع: قوله: (وروينا بالإِسناد الصحيح في سنن أبي داود والترمذي عن أبي هريرة أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه قال: يا رسول الله مرني بكلمات ... إلى آخره). أخبرني أبو الحسن علي بن محمد الخطيب رحمه الله، عن أبي بكر الدشتي، أنا يوسف بن خليل الحافظ، أنا أبو المكارم اللبان، أنا أبو علي الحداد، أنا أبو نعيم الحافظ، أنا أبو محمد بن فارس، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود الطيالسي، واللفظ له (ح). وبالسند الماضي قريباً إلى الطبراني في الدعاء ثنا أبو مسلم الكشي، ثنا حجاج بن نصير، قالا: ثنا شعبة (ح). وقرأت على فاطمة بنت المنجا، عن أبي الفضل بن أبي طاهر، أنا أبو عبد الله الحافظ، قال: قرأت على محمد بن معمر، عن سعيد بن أبي الرجاء سماعاً، أنا عبد الواحد بن أحمد البقال، أنا عبيد الله بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم بن جميل، ثنا جدي، ثنا أحمد بن منيع، ثنا هشيم، كلاهما عن يعلى بن عطاء، عن عمرو بن عاصم، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه قال: يا رسول الله مرني بشيء ٣٦٢ - وفي رواية هشيم: علمني - كَلِمَاتٍ أَقولهن إذا أصبحت وإذا أمسيت قال: ((قُلِ اللَّهُمَّ فاطِرَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، رَبَّ كُلِّ شَيْءٍ وَمَلِيْكَهُ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي، وَمِنْ شَرِّ الشَّيْطَانِ وَشِرْكِهِ - قال - قُلْهَا إذَا أَصْبَحْتَ وَإِذَا أَمْسَيْتَ وَإِذَا أَخَذْتَ مَضْجَعَك))(١). هذا حديث صحيح، أخرجه أحمد عن محمد بن جعفر(٢). والبخاري في الأدب المفرد عن سعيد بن ربيع كلاهما عن شعبة (٣). وأخرجه الترمذي عن محمود بن غيلان عن أبي داود الطيالسي(٤). وأخرجه أبو داود والبخاري في الأدب المفرد أيضاً جميعاً عن مسدد (٥) عن هشيم(٥) . فوقع لنا بدلاً عالياً من هذه الطرق كلها . وأخرجه النسائي في الكبرى من رواية عبد الرحمن بن مهدي عن (٦) هشيم(٦). قوله: (وروينا نحوه في سنن أبي داود عن أبي مالك الأشعري ... إلى آخره). قرأت على أم يوسف الصالحية، عن محمد بن عبد الحميد، أنا إسماعيل بن عبد القوي، أتنا فاطمة بنت سعد الخير، أتنا فاطمة الجوزذانية، (١) رواه أبو داود الطيالسي (١٢٤١). (٢) رواه أحمد (٢٩٧/٢) وابن أبي شيبة (٢٣٧/١٠) والنسائي في عمل اليوم والليلة (١١). (٣) رواه البخاري في الأدب المفرد (١٢٠٢). (٤) رواه الترمذي (٣٣٩٢). (٥) رواه أبو داود (٥٠٦٧) والبخاري في الأدب المفرد (١٢٠٣). (٦) رواه النسائي في النعوت من الكبرى. ورواه النسائي في عمل اليوم والليلة (٥٧٦) والحاكم (٥١٣/١) من طريق هشيم به. ورواه أحمد (٩/١ و١٠ - ١١) والنسائي في عمل اليوم والليلة (٧٩٥) والدارمي (٢٦٩٢) وابن حبان (٩٦٢) من طريق شعبة به . ٣٦٣ قالت: أنا أبو بكر بن ريذة، أنا الطبراني في الكبير، ثنا هاشم بن مرثد، ثنا محمد بن إسماعيل بن عياش، ثنا أبي، حدثني ضمضم بن زرعة، عن شريح بن عبيد، عن أبي مالك الأشعري، قال: أمرنا رسول الله وَ ل ﴿ أن نقول إذا أصبحنا وإذا أمسينا وإذا دخلنا فرشنا: ((اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ رَبَّ كُلِّ شَيْءٍ وَمَلِيكَهُ، أَشْهَدُ وَالْمَلَائِكَةُ يَشْهَدُونَ أَنَّكَ أَنْتَ الله لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ، اللَّهُمَّ إِنَّا نعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ أَنْفُسِنَا وَمِنْ شَرِّ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ وَشِرْكِهِ وَأَنْ نَقْتَرِفَ عَلَى أَنْفُسِنَا سُوءاً أَوْ نَجُرَّهُ إِلَى مُسْلِمٍ))(١). هذا حديث غريب من هذا الوجه، أخرجه أبو داود عن محمد بن عوف عن محمد بن إسماعيل بن عياش(٢). فوقع لنا بدلاً عالياً. ورواته موثقون إلا محمد بن إسماعيل، فضعفه أبو داود. وقال أبو حاتم الرازي: لم يسمع من أبيه شيئاً. لكن أبو داود لما أخرجه استظهر بقول شيخه محمد بن عوف: قرأته في کتاب إسماعيل بن عياش. قلت: ومع ضعف محمد فقد خالفه الحفاظ عن أبيه في سنده. وبه إلى الطبراني في الدعاء، ثنا محمد بن عمرو بن خالد الحراني، ثنا أبي. وبه إلى الطبراني: وحدثنا أبو عبد الملك أحمد بن إبراهيم الدمشقي، ثنا سليمان بن عبد الرحمن، قالا: ثنا إسماعيل بن عياش، ثنا محمد بن زياد الألهاني، عن أبي راشد الحبراني، قال: أتيت عبد الله بن عمرو فقلت: حدثنا حديثاً سمعته من رسول الله وَله، فألقى إليَّ صحيفة فقال: هذا ما كتب لي رسول الله وَ لو قال: فنظرت فإذا فيها: إن أبا بكر الصديق رضي الله عنه (١) رواه الطبراني في المعجم الكبير (٣٤٥٠) وفي مسند الشاميين (١٦٧٢). (٢) رواه أبو داود (٥٠٨٣). ٣٦٤ قال: يا رسول الله علمني ما أقول إذا أصبحت وإذا أمسيت، فقال رسول الله وَله: (يَا أَبًا بَكْرٍ قُلْ)) فذكر مثل رواية أبي مالك، لكن ليس فيه ((أشهد)) إلى قوله ((إلا أنت)) وقال فيه: ((أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي)) والباقي سواء(١). هذا حديث حسن، أخرجه أحمد عن خلف بن الوليد(٢). والبخاري في الأدب المفرد عن حطاب بن عثمان(٣). والترمذي عن الحسن بن عرفة (٤). والمعمري في اليوم والليلة عن داود بن رشيد وداود بن عمرو الضبي وأبي معمر القطيعي. ستتهم عن إسماعيل بن عياش. فوقع لنا بدلاً عالياً، ورجاله رجال الصحيح إلا إسماعيل بن عياش ففيه مقال، لكن روايته عن الشاميين قوية، وهذا منها، وإلا أبا راشد الحبراني - وهو بضم المهملة وسكون الموحدة واسمه أخضر وقيل: النعمان - وقد وثقه العجلي وقال: لم يكن بالشام أفضل منه. وذكره أبو زرعة الدمشقي في الطبقة العليا التي تلي الصحابة. وعجبت من عدول الشيخ عن هذه الطريق القوية إلى تلك الطريق الضعيفة، وبالله التوفيق. وروينا في سنن أبي داود والترمذي، عن عثمان بن عفان * رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: «مَا مِنْ عَبْدٍ يَقُولُ فِي (١) رواه الطبراني في الدعاء (٢٨٩). (٢) رواه أحمد (١٩٦/٢). (٣) رواه البخاري في الأدب المفرد ١٢٠٤). (٤) رواه الترمذي (٣٥٢٩) عن الحسن بن عرفة في جزئه (٨٥). ٣٦٥ صَبَاحِ كُلّ يَوْمٍ وَمَسَاءِ كُلّ لَيْلَةٍ، باسْمِ اللَّهِ الَّذِي لا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٍ فِي الأَرْضِ وَلا في السَّمَاءِ وَهُوَ السَّمِيعُ العَلِيم، ثَلاثَ مَرَّاتٍ لَمْ يَضُرَّه شَيءٌ)) قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، هذا لفظ الترمذي. وفي رواية أبي داود: (لَم تُصِبْهُ فَجْأةُ بَلاءِ)). - ٢٠١ - بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحَـ اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ثم حدثنا الشيخ، الإمام، شيخ الإسلام، حافظ الوقت، أبو الفضل، قاضي القضاة، الشهابي، أحمد، العسقلاني، إملاء من حفظه كعادته في يوم الثلاثاء تاسع شعبان المكرم سنة إحد (ى] وأربعين وثمانمئة، قال وأنا أسمع : قوله: (وروينا في سنن أبي داود والترمذي عن عثمان بن عفان رضي الله عنه ... إلى آخره). أخبرني الشيخ المسند أبو بكر بن العز الفرضي رحمه الله، أنا محمد بن علي بن أحمد بن عبد الواحد الصالحي، أنا الإِمام أبو الفرج بن أبي عمر، أنا القاضي أبو القاسم الحرستاني، أنا أبو الحسن بن قبيس الغساني، أنا أبو الحسن بن أبي الفضل بن أبي بكر بن أبي الحديد، ثنا جدي، ثنا أبو بكر محمد بن جعفر الخرائطي، ثنا أبو سهل بُنَان بن سليمان الدقاق - بضم الموحدة ونونين -، ثنا سعد بن عبد الحميد، ثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد (ح). وقرأته عالياً على عبد الرحمن بن أحمد بن المبارك، عن أحمد بن ٣٦٦ منصور الجوهري سماعاً، أنا علي بن أحمد المقدسي، عن أحمد بن محمد التيمي، أنا الحسن بن أحمد، أنا أحمد بن عبد الله الحافظ، أنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود الطيالسي، ثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن أبان بن عثمان، قال: سمعت عثمان بن عفان رضي الله عنه يقول: سمعت رسول الله وَ ◌ّه يقول: ((مَا مِنْ عَبْدٍ يَقُولُ فِي صَبَاحِ كُلِّ يَوْمٍ أَوْ مَسَاءِ كُلِّ لَيْلَةٍ بِاسْمِ اللهِ الَّذِي لا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْء في الأَرْضِ وَلا فِيَ السَّمَاءِ وَهُوَ السَّميعُ الْعَلِيمُ إِلا لَمْ يَضُرَّهُ شَيْءٍ)) (١). هذا حديث حسن صحيح، أخرجه أحمد عن سريج بن النعمان عن عبد الرحمن بن أبي الزناد(٢). فوقع لنا بدلاً عالياً بدرجة من الطريق الثانية . وأخرجه البخاري في الأدب المفرد عن عبد الله بن محمد(٣). والترمذي والنسائي في الکبری وابن ماجه ثلاثتهم. عن بندار محمد بن بشار عن أبي داود الطيالسي(٤). فوقع لنا بدلاً عالياً بدرجتين. ولفظ البخاري فيه ((ثلاثاً ثلاثاً)) واللفظ الذي سقته الطيالسي، ولفظ سعد في الرواية الأولى ((مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ فِي أَوَّل يَوْمِهِ أَوْ حِينَ يُمْسِي فِي أَوَّلِ لَيْلَتِهِ)) وقال فيه: ((لَمْ يَضُرَّهُ شَيْءٌ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ أَوْ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ)) وزاد الطيالسي في روايتنا: وكان أبان قد أصابه ريح الفالج، فدخل عليه رجل فرأى ما به، ففطن له أبان، فقال: إن الحديث كما حدثتك، ولكن لم أقل يومئذ ليمضي قدر الله. وفي الرواية التي سقتها عن سعد قال: فأصاب أبان الفالج، فدخل (١) رواه أبو داود الطيالسي (١٢٤٢). (٢) رواه أحمد (٦٦/١). (٣) رواه البخاري في الأدب المفرد (٦٦٠). (٤) رواه الترمذي (٣٣٨٨) والنسائي في عمل اليوم والليلة (٣٤٦) وابن ماجه (٣٨٦٩). ٣٦٧ عليه الناس يعودونه، فجعل رجل منهم ينظر إليه نظراً شديداً، فقال له أبان أتعجب من هذا الحديث كما حدثتك، والله ما كان يأتي عليَّ يوم إلا وأنا أقول فيه إلا اليوم الذي أصابني فيه فإني أنسيته لموضع القضاء. وأخبرني عبد الله بن عمر بن عليّ، أنا إبراهيم بن محمد بن عبد الصمد، أنا عبد الرحيم بن يحيى، أنا أبو عليّ الرصافي، أنا أبو القاسم الشيباني، أنا أبو عليّ التميمي، أنا أحمد بن جعفر، ثنا عبد الله بن أحمد، حدثني محمد بن إسحاق، ثنا أنس بن عياض (ح). وقرأته عالياً على أم الحسن بنت المنجا، عن سليمان بن حمزة، أنا محمود بن إبراهيم بن سفيان، وعمر بن كرم في كتابيهما، قال الأول: أخبرنا مسعود بن الحسن، أنا أبو بكر السمسار، أنا إبراهيم بن عبد الله، أنا أحمد بن محمد بن سلم، ثنا الزبير بن بكار، وقال الثاني: أنا عبد الأول بن عيسى، أنا محمد بن عبد العزيز، أنا أبو محمد بن أبي شريح، ثنا أبو محمد بن صاعد، ثنا هارون بن موسی، قالا: ثنا أبو ضمرة أنس بن عياض، عن أبي مودود - هو عبد العزيز بن أبي سليمان المدني، عن محمد بن كعب القرظي، عن أبان بن عثمان، عن عثمان رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَلجر: ((مَنْ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي لا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٍ فِي الأَرْضِ وَلا فِي السَّمَاءِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ثَلَاثاً لَمْ يَفْجَأْهُ بَلاَءُ حَتَّى اللَّيْلِ، وَمَنْ قَالَهَا حِينَ يُمْسِي لَمْ يَفْجَأْهُ بَلاَءُ حَتَّى يُصْبِحَ))(١) . أخرجه أبو داود عن نصر بن عاصم الأنطاكي (٢). والنسائي عن قتيبة(٣). والمعمري عن هشام بن عمار. (١) رواه عبد الله بن أحمد في زوائد المسند (١/ ٧٢). (٢) رواه أبو داود (٥٠٨٩). (٣) رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (١٥). ٣٦٨ والبزار عن أحمد بن أبان(١). أربعتهم عن أبي ضمرة. فوقع لنا بدلاً عالياً، ولا سيما من الطريق الثانية . وأخرجه ابن حبان في صحيحه من رواية قتيبة(٢). قال البزار: لا نعلم هذا اللفظ روي عن النبي ◌َّ إلا عن عثمان، قال: وقد رواه غير واحد عن أبي مودود عن رجل عن أبان، وأبو ضمرة وصله وسمی الرجل. قلت: من الرواة له عن أبي مودود بالإِبهام القعنبي، أخرجه أبو داود عنه(٣). لكن أخرجه النسائي عن عمرو بن منصور عن القعنبي فزاد في السند رجلاً آخر مُبْهَماً(٤) . وهكذا أخرجه عليّ بن المديني في العلل عن عبد الرحمن بن مهدي عن أبي مودود. ووقع لنا في الحلية في ترجمة عبد الرحمن بن مهدي - وهي علة خفية راجت على البزار وابن حبان(٥). وله طرق أخرى عند النسائي وأبي يعلى مرفوعة وموقوفة(٦). وذكر الدار قطني في ((العلل)) الاختلاف فيه، قال: ورواه عبد الرحمن بن أبي الزناد بسند متصل، وهو أحسنها إسناداً(٧). (١) رواه البزار (٣٥٧). (٢) رواه ابن حبان (٨٥٢) والطبراني في الدعاء (٣١٧). (٣) رواه أبو داود (٥٠٨٨). (٤) رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (١٦). (٥) الحلية (٩/ ٤٢). (٦) رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (١٧ و١٨ و٣٤٧). (٧) العلل (٧/٣ -٩). ٣٦٩ قلت: وهو الذي بدأت به، وبالله التوفيق. وروينا في كتاب الترمذي، عن ثوبان رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَّهِ: ((مَنْ قَالَ حِينَ يُمْسِي: رَضِيتُ بالله رَبًّا، وَبَالإِسْلاَمِ دِيناً، وبِمُحَمَّدٍ وَلَ نَبِيًّا، كانَ حَقًّا عَلَى الله تعالى أنْ يُرْضِيَهُ)) في إسناده سعد بن المرزبان أبو سعد البقال بالباء، الكوفيّ مولى حذيفة بن اليمان، وهو ضعيف باتفاق الحفّاظ، وقد قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه، فلعله صحّ عنده من طريق آخر. وقد رواه أبو داود والنسائي بأسانيد جيدة عن رجل خدم النبيّ وَ لّ عن النبيّ وَل. - ٢٠٢ - اَللَّهِ الرَّحْيِى الرَّحَـ بِسْمِ اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً ثم في يوم الثلاثاء سادس عشر شعبان سنة إحدى وأربعين وثمانمئة حدثنا شيخ الإسلام - أمتع الله بوجوده الأنام - أبو الفضل، قاضي القضاة، الشهابي، أحمد، إمام الحفاظ، إملاء من حفظه كعادته، قال وأنا أسمع: قوله: (وروينا في كتاب الترمذي عن ثوبان). أخبرني المسند عماد الدين أبو بكر بن أبي عمر الصالحي بها رحمه الله، أنا أبو عبد الله بن الزراد سماعاً عليه، أنا أبو العباس بن عبد الدائم، أنا ٣٧٠ عبد الرحمن بن عليّ الخرقي، أنا أبو الحسن بن المسلم السلمي، أنا أحمد بن عبد الواحد بن محمد بن أحمد بن عثمان الدمشقي، أنا جدي، ثنا محمد بن جعفر بن سهل، ثنا عليّ بن حرب، وعباس بن محمد، قال الأول: حدثنا أبو مسعود - هو عبد الرحمن بن الحسن - وقال الثاني: ثنا محمد بن عبيد الطنافسي (ح). وبالسند الماضي قريباً إلى الطبراني في الدعاء، ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا محمد بن عبيد المحاربي، ثنا عليّ بن هاشم، قالوا: ثنا أبو سعد البقال، عن أبي سلمة - هو ابن عبد الرحمن بن عوف - عن ثوبان رضي الله عنه، عن النبي ◌َّ قال: ((مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ وَحِينَ يُمْسِي ثَلاَثَ مَرَّاتٍ رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبَّاً وَبِالإِسْلاَمِ ديناً وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا كَانَ حقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُرْضِيَهُ))(١). هذا حديث حسن، أخرجه الترمذي عن أبي سعيد الأشج عن عقبة بن خالد عن أبي سعد البقال(٢). فوقع لنا عالياً. قال الترمذي: حديث حسن غريب من هذا الوجه. ووقع في كلام الشيخ أنه قال: حسن صحيح غريب، ولم أر لفظة صحيح في كتاب الترمذي لا بخط الكروخي الذي اشتهرت روايته من طريقه ولابخط الحافظ أبي عليّ الصدقي من طريق أبي عليّ السنجي ولا في غيرهما من النسخ، ولا في الأطراف، فكأن الشيخ رآه في نسخة ليست معتمدة . وأما نقله الاتفاق على تضعيف أبي سعد البقال ففيه نظر، فقد نقل العقيلي، أن وكيعاً وثقه، وقال أبو هشام الرفاعي: حدثنا أبو أسامة ثنا أبو سعد البقال وكان ثقة، وقال أبو زرعة الرازي: لين الحديث صدوق، لم (١) رواه الطبراني في الدعاء (٣٠٤). (٢) رواه الترمذي (٣٣٨٩). ٣٧١ يكذب، وقال أبو زكريا الساجي: صدوق، وأخرج له البخاري في الأدب المفرد. نعم ضعفه الجمهور لأنه كان يدلس وتغير بأخرة. وأما قول الشيخ: (وقد رواه أبو داود والنسائي بأسانيد جيدة عن رجل خدم النبي وَليّ). ففي قوله بأسانید نظر، فما له عندهما ولا عند غیرها سوی إسناد واحد. قريء على خديجة بنت الشيخ أبي إسحاق بن سلطان ونحن نسمع بدمشق، عن القاسم بن المظفر إجازة إن لم يكن سماعاً، وعن أبي نصر الفارسي كتابة، كلاهما عن محمود بن إبراهيم، أنا محمد بن أحمد بن عمر، أنا عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق، أنا أبي، أنا أحمد بن محمد بن إبراهيم وعليّ بن الحسن بن عليّ، وعبد الله بن جعفر، قال الأول: ثنا جعفر بن محمد بن شاكر، ثنا عفان، وقال الثاني: ثنا العباس بن عبدان، ثنا عبد الله بن رجاء، وقال الثالث: ثنا محمد بن محمد بن صخر، ثنا عبد الله بن يزيد المقرىء (ح). وبه إلى الطبراني ثنا أبو مسلم الكجي، ثنا سليمان بن حرب، قال الأربعة: ثنا شعبة، عن أبي عقيل، عن سابق بن ناجية، عن أبي سلّم، قال: كنت بمسجد حمص فمر رجل، فقالوا: هذا خدم النبي ◌َّر، فقمت إليه فقلت: أنت خدمت النبي ◌َّ؟ قال: نعم، فقلت: حدثني بحديث سمعته من رسول الله وَيه لم يتداوله بينك وبينه الرجال، فقال: سمعت رسول الله وَله يقول: ((مَنْ قَالَ إِذَا أَصْبَحَ وَإِذَا أَمْسَى ثَلاَثَ مَرَّاتٍ)) فذكر مثله سواء(١). أخرجه أحمد عن محمد بن جعفر(٢). (١) رواه الطبراني في الدعاء (٣٠٢). (٢) رواه أحمد (٣٦٧/٥) ورواه (٣٣٧/٤) و (٣٦٧/٥) عن أسود بن عامر والقاسم وعفان عن شعبة به . ٣٧٢ وأبو داود عن حفص بن عمر(١). كلاهما عن شعبة. فوقع لنا بدلاً عالياً بدرجة. وأخرجه النسائي في الكبرى عن أبي الأشعث، عن خالد بن الحارث، عن شعبة(٢). فوقع لنا عال [ياً] بثلاث درجات. وأخرجه الحاكم من طريق شعبة (٣). وأخرجه النسائي أيضاً من رواية هشيم عن أبي عقيل - وهو بفتح أوله واسمه هاشم بن بلال - فوافق شعبة في سنده(٤) . وخالفهما مسعر . وبه إلى الطبراني، ثنا عبيد بن غنام، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا محمد بن بشر، ثنا مسعر، عن أبي عقيل، عن سابق، عن أبي سلام خادم النبي ◌َ ﴿ فذكر الحديث دون القصة(٥). أخرجه ابن ماجه عن أبي بكر بن أبي شيبة على الموافقة(٦). ورواية شعبة ومن وافقه أرجح من رواية مسعر، لأن أبا سلَّم ما هو صحابي هذا الحديث، بل هو تابعي شامي معروف، واسمه ممطور، وأخرج له مسلم وغيره، وهو بتشدید اللام. وخادم النبي ◌َّ المذكور هنا لم يقع التصريح بتسميته وجوز ابن (١) رواه أبو داود (٥٠٧٢). (٢) رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (٤). (٣) رواه الحاكم (٥١٨/١). (٤) رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (٥٦٥). (٥) رواه الطبراني في الدعاء (٣٠١) وفي الكبير (ج ٢٢ رقم ٩٢١). (٦) رواه ابن أبي شيبة (٧٨/٩ و٢٤٠/١٠) وعنه ابن ماجه (٣٨٧٠) ورواه أحمد (٣٣٧/٣) عن وکیع، عن مسعر به. ٣٧٣ عساكر أنه أبو سلمى راعي النبي بَّرُ واسمه حريث. وقد جاءت الرواية من طريق أبي سلَّم عنه عند النسائي في حديث آخر، ولست أستبعد أن يكون هو ثوبان المذكور أولا، وهو ممن خدم النبي ◌َ ﴾ أيضاً، ولأبي سلَّم عنه عدة أحاديث عند مسلم وأبي داود وغيرهما، والله أعلم. وروينا في سنن أبي داود بإسناد جيد لم يضعفه، عن أنس رضي الله عنه: أن رسول الله وَ لَه قال: «مَنْ قالَ حينَ يُصْبحُ أَوْ يُمْسِي: اللَّهُمَّ إِنِّي أصْبَحْتُ أُشْهِدُكَ وأُشْهِدُ حَمَلَةَ عَرْشِكَ وَمَلائِكَتَكَ وَجَمِيعَ خَلْقِكَ أَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا أنْتَ، وأنَّ مُحَمَّداً عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ. أعْتَقَ اللَّهُ رُبُعَهُ مِنَ النَّارِ، فَمَنْ قَالَهَا مَرَّتَيْنِ أعْتَقَ اللَّهُ نصْفَهُ مِنَ النَّارِ، وَمَنْ قَالَها ثَلاثاً أَعْتَقَ اللَّهُ تعالى ثَلاثَةَ أرْبَاعِهِ، فإنْ قالَهَا أَرْبَعاً أعْتَقَه اللَّهُ تَعالى مِنَ النَّارِ)). - ٢٠٣ - بِسْمِ اللهِ الرََّنِ الرَّمـ اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ثم حدثنا شيخنا، المشار إليه أعلاه، إملاء من حفظه كعادته في يوم الثلاثاء ثالث عشرين شعبان المكرم من شهور سنة إحد (ى] وأربعين وثمانمئة، قال وأنا أسمع : ٣٧٤ قوله: (وروينا في سنن أبي داود بإسناد جيد لم يضعفه عن أنس ... إلى آخره). قرأت على أبي بكر بن إبراهيم بن محمد المقدسي، ثم الصالحي بها، عن عائشة بنت محمد بن المسلم الحرانية سماعاً، قالت: أخبرنا عبد الرحمن بن أبي الفهم، أنا يحيى بن أسعد، أنا عبد القادر بن محمد، أنا عبد العزيز بن عليّ، أنا الحسن بن جعفر السمسار، ثنا جعفر بن محمد الفریابي، ثنا سریج بن يونس (ح). وقرأت على فاطمة بنت المنجا، عن سليمان بن حمزة، أنا أبو عبد الله الحافظ، أنا عبد السلام بن أبي الخطاب، أنا أبو منصور القزاز، أنا أبو جعفر بن المسلمة، أنا أبو طاهر المخلص، ثنا يحيى بن محمد، ثنا يحيى بن المغيرة (ح). وبالسند المشار إليه آنفاً إلى الطبراني في الدعاء، ثنا إسماعيل بن الحسن الحفاف، ثنا أحمد بن صالح (ح). وبه قال الطبراني: وحدثنا عمرو بن أبي الطاهر، ثنا عبد الرحمن بن أبي جعفر، قال الأربعة: ثنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، حدثني عبد الرحمن بن عبد المجيد، عن هشام بن الغاز، عن مكحول، عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله ﴿ ﴿ قال: ((مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ أَوْ يُمْسِي اللَّهُمَّ إنِّي أَصْبَحْتُ أُشْهِدُكَ وَأُشْهِدُ حَمَلَةَ عَرْشِكَ وَمَلَائِكَتَكَ وَجَمِيعَ خَلْفِكَ أَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ وَحْدَكَ لا شَرِيكَ لَّكَ، وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ أَعْتَقَ اللَّهُ رُبْعَهُ مِنَ النَّارِ، وَمَنْ قَالَهَا مَرَّتَيْنِ أَعْتَقَ اللَّهُ نصْفَهُ مِنَ النَّارِ، وَمَنْ قَالَها ثَلَاثاً أَعْتَقِ اللَّهُ ثَلَاثَةَ أَزْبَاعِهِ مِنَ النَّارِ، وَمَنْ قَالَهَا أَرْبَعاً أَعْتَقَهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ))(١). هذا حديث حسن غريب، أخرجه أبو داود عن أحمد بن صالح (٢). (١) رواه الطبراني في الدعاء (٢٩٧) وفي مسند الشاميين (١٥٤٢). (٢) رواه أبو داود (٥٠٦٩). ٣٧٥ فوقع لنا موافقة عالية فيه وبدلاً عالياً في الباقين. وأخرجه الخرائطي في مكارم الأخلاق عن إبراهيم بن الهيثم عن عبد القدوس بن يحيى عن ابن أبي فديك(١). ووقع في نسخة الخطيب في سنن أبي داود عبد الرحمن بن عبد المجيد كما في روايتنا، وفي بعض النسخ بتقديم الحاء المهملة على الميم، وكذا هو في رواية الخرائطي والفريابي، وجزم به صاحب الأطراف، ورجحه المنذري، وأنه أبو رجاء المكفوف، فإن كان كذلك فهو مصري صدوق، لكن تغير بأخرة، وإن كان ابن عبد المجيد فهو شيخ مجهول. وقد خولف في اسم شیخ شيخه. أخرجه تمام في ((فوائده)) عن طريق أبي بكر عبد الله بن يزيد الدمشقي عن هشام بن الغاز فقال: عن أبان بن أبي عياش بدل مكحول(٢). وأبو بكر المذكور ضعيف، وأبان متروك. ففي وصفه هذا الإِسناد بأنه جيد نظر، ولعل أبا داود إنما سكت عنه لمجيئه من وجه آخر عن أنس، ومن أجله قلت: إنه حسن. قرأت على أم الحسن التنوخية، عن إسماعيل بن يوسف بن مكتوم، أنا عبد الله بن عمر بن عليّ بن زيد، أنا أبو المعالي الجيان، عن عليّ بن أحمد البندار، أنا محمد بن عبد الرحمن الذهبي، ثنا عبد الله بن محمد البغوي ثنا لوين - هو محمد بن سليمان - ثنا بقية بن الوليد، ثنا مسلم بن زياد، قال: سمعت أنس بن مالك رضي الله عنه يقول: كان رسول الله صل﴿ يقول، فذكر الحديث مثله، لكن قال: ((لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ)) ولم يقل: ((وَحْدَكَ لا شَرِيكَ لَكَ)) وقال: ((فإن قالها)) وقال: ((ثلاث مرار)) وفي آخره ((أَعْتَقَهُ اللَّهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ مِنَ النَّار)). (١) ليس موجوداً في نسخة ((مكارم الأخلاق)) للخرائطي المحققة، والمطبوعة في مجلدين. (٢) رواه تمام في الفوائد (٨٤٤). ٣٧٦ أخرجه البخاري في الأدب المفرد (١). والنسائي في ((اليوم والليلة)) جميعاً عن إسحاق بن إبراهيم بن راهويه عن بقية(٢). فوقع لنا بدلاً عالياً بدرجتين . وأخرجه ابن السني عن النسائي(٣). وبقية صدوق، أخرج له مسلم، وإنما عابوا عليه التدليس والتسوية، وقد صرح بتحدیث شيخه له وبسماع شيخه فانتفت الريبة، وشيخه روى عنه أيضاً إسماعيل بن عياش وغيره، وقد توقف فيه ابن القطان فقال: لا تعرف حاله، وَرُدَّ بأنه وصف بأنه كان على خيل عمر بن عبد العزيز، فدل على أنه أمير، وذكره ابن حبان في الثقات. وجاء عن بقية فيه لفظ آخر. وبه إلى الفريابي، ثنا عمرو بن عثمان، وعبد الرحيم بن حبيب، قالا : حدثنا بقية فذكره، لكن قال في آخره: ((غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا أَصَابَ ذَلِكَ الْيَوْمَ أَوْ تِلْكَ اللَّيْلة مِنْ ذَنْبٍ)) ولم يذكر التجزئة. وهكذا أخرجه أيضاً أبو داود، لكن في رواية ابن داسة . والنسائي في الكبرى جميعاً عن عمرو بن عثمان، زاد النسائي وعن كثير بن عبيد كلاهما عن بقية (٤) . فوقع لنا موافقة وبدلاً بعلو . وأخرجه الترمذي عن عبد الله بن عبد الرحمن عن حيوة بن شريح عن (١) رواه البخاري في الأدب المفرد (١٢٠١). (٢) رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (٩). (٣) رواه ابن السني (٧٠). (٤) رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (١٠). ٣٧٧ بقية وقال: غريب(١). وكأنه لم يستحضر طريق مكحول. وقد وجدت له أيضاً شاهداً عن أبي سعيد عند الطبراني في الدعاء وفيه: ((مَنْ قَالَها أَرْبَعاً كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بَرَاءَةٌ مِنَ النَّارِ))(٢). وسنده ضعيف. وفيه أيضاً عن سلمان في المعجم الكبير(٣). وبالله التوفيق. * وروينا في سنن أبي داود بإسناد لم يضعفه، عن عبد الله بن غنَّام بالغين المعجمة والنون المشددة البياضي الصحابي رضي الله عنه أن رسول الله وَّله قال: ((مَنْ قالَ حِينَ يُصْبحُ: اللَّهُمَّ ما أصْبَحَ بِي مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنْكَ وَحْدَكَ لا شَرِيكَ لَكَ، لَكَ الحَمْدُ وَلَكَ الشُّكْرُ، فَقَدْ أدَّى شُكْرَ يَوْمِهِ؛ وَمَنْ قَالَ مِثْلَ ذلكَ حِينَ يُمْسِي فَقَد أدَّى شُكْرَ لَيلَتِهِ)). وروينا بالأسانيد الصحيحة في سنن أبي داود والنسائي وابن ماجه، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: لم يكن النبيُّ ◌َِّ يَدَعُ هؤلاء الدعوات حين يُمسي وحين يُصبح: ((اللَّهُمَّ إني أسألُكَ العافِيَةَ فِي الدُّنْيًا والآخِرَةِ، اللَّهُمَّ إني أسألُكَ العَفْوَ (١) رواه الترمذي (٣٥٠١). (٢) رواه الطبراني في الدعاء (٢٩٨). (٣) رواه الطبراني في المعجم الكبير (٦٠٦١ و٦٠٦٢) وفي الدعاء (٢٩٩ و ٣٠٠). ٣٧٨ وَالعَافِيَةَ فِي دِينِي وَدُنْيَايَ وأهْلِي ومَالِي، اللَّهُمَّ اسْتُزْ عَوْرَاتِي وآمِنْ رَوْعاتِي، اللَّهُمَّ احْفَظْنِي مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ وَمِنْ خَلْفِي وَعَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمالِي وَمِنْ فَوْقِي، وأعُوذُ بِعَظَمَتِكَ أنْ أُغْتَالَ مِنْ تَحْتِي)) قال وكيع: يعني الخسف. قال الحاكم أبو عبد الله: هذا حديث صحيح الإسناد. - ٢٠٤ _ لِـ - ثم في ثالث عشر شوال سنة تاريخه حدثنا شيخنا المشار إليه، إملاء من حفظه كعادته، قال وأنا أسمع: قوله رضي الله عنه: (وروينا في سنن أبي داود بإسناد جيد لم يضعفه عن عبد الله بن غنام ... إلى آخره). أخبرنا أبو العباس أحمد بن أبي بكر بن عبد الحميد الصالحي مكاتبة منها، وفاطمة بنت محمد بن أحمد بن المنجا فيما قرأت عليها، كلاهما عن سليمان بن حمزة، قال الأول: سماعاً عليه، أنا محمد بن عبد الواحد الحافظ، قال: قرأت على محمد بن أحمد بن نصر، عن فاطمة الأصبهانية سماعاً، قلت: أنا محمد بن عبد الله التاجر، أنا أبو القاسم الطبراني، ثنا عليّ بن عبد العزيز (ح). وقرأت على خديجة بنت إبراهيم بن إسحاق بن سلطان البعلبكية بدمشق، عن القاسم بن المظفر بن عساكر إجازة إن لم يكن سماعاً، [و] عن أبي نصر بن الشيرازي إجازة مكاتبة كلاهما عن محمود بن إبراهيم بن سفيان، أنا أبو الخير الباغبان، أنا أبو عمرو بن أبي عبد الله بن منده أنا أبي، أنا أبو عبد الله محمد بن مطرف، ثنا محمد بن عمرو النيسابوري، ٣٧٩ قالا : حدثنا القعنبي. وبه إلى أبي عبد الله محمد بن منده، أنا الحسن بن منصور الإِمام بحمص، ثنا عليّ بن الحسن، ثنا يحيى بن صالح، قالا: ثنا سليمان بن بلال، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن عبد الله بن عنبسة، عن ابن غنام رضي الله عنه أن رسول الله وَّه قال: ((مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ اللَّهُمَّ مَا أَصْبَحَ بِي مِنْ نِعْمَةٍ أَوْ بِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ فَمِنْكَ وَحْدَكَ لا شَرِيكَ لَكَ، فَلَكَ الْحَمْدُ وَلَّكَ الشُّكْرُ فَقَدْ أَدَى شُكْرَ ذَلِكَ الْيَوْمِ - يعني - وَحِينَ يُمْسِي مِثْلَ ذَلِكَ»(١) . هذا حديث حسن، أخرجه النسائي في الكبرى عن عمرو بن منصور [عن] القعنبي (٢). فوقع لنا موافقة عالية في شيخ شيخه بعلو درجتين أو ثلاث. وأخرجه جعفر الفريابي في الذكر عن عمرو بن شبة عن القعنبي. وأخرجه أبو داود عن أحمد بن صالح عن يحيى بن حسان وإسماعيل ابن أبي أويس كلاهما عن سليمان بن بلال(٣). وسمى ابن غنام في روايته ونسبه كما ذكره الشيخ. قال ابن منده: رواه أبو عامر العقدي عن سلیمان کذلك، لكن لم يذكر عبد الله بن عنبسة، ورواه جماعة عن عبد الله بن وهب عن سليمان، لكن قال: عن عبد الله بن عباس. قلت: كذلك أخرجه النسائي والمعمري وابن حبان في صحيحه من طرق عن عبد الله بن وهب (٤). (١) ورواه الطبراني في الدعاء (٣٠٧) عن أحمد بن محمد بن نافع الطحان عن أحمد بن صالح به . (٢) رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (٧) ورواه البغوي (١٣٢٨). (٣) رواه أبو داود (٥٠٧٣). (٤) رواه ابن السني في عمل اليوم والليلة (٤١) عن النسائي، ورواه ابن حبان (٨٦١٠). ٣٨٠