Indexed OCR Text
Pages 301-320
فاروق بن عبد الكبير، ثنا أبو مسلم الكشي، ثنا حفص بن عمر الحوضي (ح). وبالسند الماضي إلى الطبراني في الدعاء، ثنا أبو عمر الحوضي - هو حفص بن عمر -، ثنا سلَّم الطويل، حدثني زيد العمي، عن معاوية بن قرة، عن أنس رضي الله عنه قال: كان رسول الله وَل﴿ إذا قضى صلاته - وفي رواية فاروق: إذا سلم من صلاته - مسح جبهته بيده اليمنى وقال: ((بِسْمِ الله)) وفي رواية فاروق وقال: ((سُبْحَانَ اللهِ الَّذِي لا إلَهَ إِلا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ، اللَّهُمَّ أَذْهِبْ عَنِّي الْهَمَّ وَالْحَزَنَ))(١). قال أبو نعيم: هذا حديث غريب من حديث معاوية بن قرة، تفرد به عنه زيد العمي - وهو زيد بن الحواري أبو الحواري - وفيه لين. قلت: اتفقوا على ضعفه من قبل حفظه، وهو ممن وافقت كنيته اسم أبيه - وهو بفتح المهملة وتخفيف الواو وكسر الراء بعدها ياء كياء النسب - وسکت أبو نعيم عن الراوي عنه، وهو أضعف منه بكثير، وهو بتشديد اللام ويقال له المدائني كما وقع في رواية ابن السني، والحديث ضعيف جدّاً بسببه . أخرجه ابن السني عن سلم بن معاذ عن حماد بن الحسن عن أبي عمر الحوضي (٢). فوقع لنا عالياً بدرجتین. ووقع لنا من وجه آخر عن أنس. وبه إلى الطبراني ثنا بكر بن سهل الدمياطي، ثنا عبد الله بن صالح، ثنا كثير بن سليم، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كان رسول الله وَله إذا (١) رواه الطبراني في الدعاء (٦٥٩) وفي الأوسط (٢٥٢٠) والبزار (٣١٠٠ كشف الأستار) وأبو نعيم في الحلية (٣٠١/٢ - ٣٠٢). (٢) رواه ابن السني في عمل اليوم والليلة (١١٢). ٣٠١ قضى صلاته مسح بيمينه على رأسه وقال: ((سُبْحَانَ الَّذِي لا إلَّهَ غَيْرُهُ، اللَّهُمَّ أَذْهِبْ عَنِّي الْهِمَّ وَالْحَزَنَ))(١). أخرجه ابن عدي في ترجمة كثير بن سليم من رواية جبارة بن مغلس، عن كثير(٢). فوقع لنا عالياً. ونقل تضعيف كثير عن كثير حتى يكاد يكون مثل سلاَّم في الضعف أو أشد. قوله: (وروينا فيه عن أبي أمامة رضي الله عنه قال: ما دنوت من رسول الله * في دبر صلاة مكتوبة ولا تطوع إلا سمعته يقول ... إلى آخره). وبه إلى الطبراني ثنا أحمد بن عبد الرحمن الحراني، ثنا أبو جعفر النفيلي، عن أبي عبد الرحيم - هو خالد بن أبي يزيد الحراني - عن أبي عبد الملك - هو عليّ بن يزيد الألهاني - عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبي أمامة رضي الله عنه قال: ما دنوت من رسول الله بصير في صلاة مكتوبة ولا تطوع إلا سمعته يقول: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِ ذُنُوبي وَخَطَايَايَ كُلَّهَا، اللَّهُمَّ أَنْعِشْني وَاجْبُرْني واهْدِنِي لِصَالِحِ الأَخْلاقِ وَالأَعْمَالِ، لاَ يَهْدِي لِصَالِحِهَا وَلا يَصْرِفُ سَيِّئْهَا إلا أنْتَ))(٣). هذا حديث غريب، أخرجه الطبراني في المعجم الكبير. وابن السني جميعاً من طريق عبيد الله بن زَحْر عن عليّ بن يزيد (٤). فوقع بين ابن السني وبين عليّ بن يزيد ستة أنفس، فتعلو الرواية التي (١) رواه الطبراني في الدعاء (٦٥٨) وفي الأوسط (٢/١٨١/١). (٢) رواه ابن عدي في الكامل (٢٠٨٤/٦ - ٢٠٨٥). (٣) رواه الطبراني في الكبير (٧٨٩٣). (٤) رواه ابن السني في عمل اليوم والليلة (١١٦). ٣٠٢ سقتها على روايته بثلاث درجات. وأبو عبد الرحيم الذي في روايتنا متفق على توثيقه. وعبيد الله بن زحر الذي في روايته - وهو بفتح الزاي وسكون المهملة بعدها راء - اتفق الأكثر على تضعيفه. وشيخهما عليّ بن يزيد متفق على تضعيفه، ومدار هذا الحديث عليه، والله أعلم. وروينا فيه عن أبي سعيد الخدريّ رضي الله عنه: أن النبيّ وَله- كان إذا فرغ من صلاته - لا أدري قبل أن يسلِّم أو بعد أن يسلُّم - يقول: ((سُبْحانَ ربِّكَ رَبِّ العِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ، وَسَلامٌ على المُرْسَلِينَ، وَالحَمْدُ لِلَّهِ رَبّ العَالَمِينَ)). - ١٨٥ _ بِسْمِ اللهِ الرََّنِ الرَّحَـ اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. ثم حدثنا سيدنا، ومولانا، شيخ الإسلام، قاضي القضاة، أبو الفضل العسقلاني، إمام الحفاظ - أمتع الله بوجوده - إملاء من حفظه كعادته في يوم الثلاثاء رابع عشر ربيع الآخر من شهور سنة إحد (ى] وأربعين وثمانمئة، قال وأنا أسمع: ووجدت لحديث أبي أمامة شاهداً. قرأت على فاطمة بنت محمد بن عبد الهادي، عن أبي نصر بن ٣٠٣ الشيرازي، أنا عبد الحميد بن عبد الرشيد، أنا الحافظ أبو العلاء الهمداني، أنا أبو عليّ المهراني، أنا أحمد بن عبد الله الحافظ، أنا سليمان بن أحمد الحافظ الطبراني (ح). وقرأت على عمر بن محمد البالسي، عن عبد الله بن الحسين الأنصاري، أنا إبراهيم بن خليل، أنا يحيى بن محمود، أتنا أم إبراهيم الأصبهانية، قالت: أنا أبو بكر بن عبد الله التاجر، قال: ثنا الطبراني، ثنا عبد الله بن زيدان الحافظ ثنا حمزة بن عون المسعودي ثنا محمد بن الصلت ثنا عمر بن مسكين عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما عن أبي أيوب الأنصاري قال: ما صليت خلف نبيكم وَّهِ إلا سمعته يقول: ((اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي خَطَايَايَ وَذُنُوبي)) فذكر بقية الحديث مثله سواء(١) . وبه إلى سليمان قال: لا يروى عن أبي أيوب إلا بهذا الإسناد، تفرد به محمد بن الصلت. قلت: وهو ثقة، وشيخه والراوي عنه ذكرهما ابن حبان في الثقات(٢). والباقون أثبات، لكن عمر بن مسكين ذكره ابن عدي في الكامل ونقل عن البخاري أنه قال: لا يتابع في حديثه(٣). قوله: (وروينا فيه عن أبي سعيد الخدري أن النبي وَل ◌ّ كان إذا فرغ من صلاته لا أدري قبل أن يسلم أو بعد أن يسلم ... إلى آخره). أخبرني الشيخ أبو إسحاق التنوخي رحمه الله، عن أحمد بن أبي طالب، وإسماعيل بن يوسف، وعيسى بن عبد الرحمن، سماعاً على الأول، وإجازة مكاتبة من الآخرين، قالوا: أنا عبد الله بن عمر بن عليّ بن يزيد، أنا عبد الأول بن عيسى، أنا أبو الحسن بن المظفر، أنا أبو محمد بن (١) رواه الطبراني في الكبير (٣٨٧٥) والصغير (٦١٠) والأوسط (ص ٤٥٣ مجمع البحرين). (٢) الثقات (١٧٨/٧ و٢١٠/٨) لابن حبان. (٣) التاريخ الكبير (١٩٨/٦) والكامل (١٧١٥/٥) لابن عدي. ٣٠٤ أعين، أنا أبو إسحاق الشاشي، ثنا عبد بن حميد، ثنا عبيد الله بن موسى، أنا سفيان - هو الثوري -، عن أبي هارون العبدي، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، قال: كان رسول الله صل* يقول في دبر كل صلاة لا أدري قبل التسليم أو بعد التسليم: ((سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلامٌ عَلَى الْمُرسَلِينَ وَالْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ))(١). هذا حديث غريب، أخرجه ابن السني عن أبي عروبة عن سفيان بن وکیع عن أبيه عن الثوري(٢). فوقع لنا عالياً بدرجتين . ورواه الفريابي عن الثوري بلفظ إذا انصرف. وبالسند الماضي إلى الطبراني، ثنا عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم، ثنا محمد بن يوسف - هو الفريابي - ثنا سفيان - هو الثوري -، فذكر الحديث بلفظ: كان رسول الله عليه إذا انصرف من الصلاة قال: فذكره(٣). أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه عن هشيم عن أبي هارون(٤). فوقع لنا بدلاً عالياً. ووقع لي من وجه آخر أعلى بدرجة أخرى. وبه إلى عبد بن حميد ثنا علي بن عاصم عن أبي هارون عن أبي سعيد قال: كان رسول الله * إذا سلم من صلاته قال: فذكره(٥). (١) رواه عبد بن حميد (٩٥٤). (٢) رواه ابن السني في عمل اليوم والليلة (١١٩). (٣) رواه الطبراني في الدعاء (٦٥١). (٤) رواه ابن أبي شيبة (٣٠٣/١). (٥) رواه عبد بن حميد (٩٥٦). ورواه أبو داود الطيالسي (٤٧٨) وأبو يعلى (١١١٨) من طريق أخرى عن أبي هارون به . ٣٠٥ ومدار هذا الحديث على أبي هارون - واسمه عمارة بن جوين بجيم ونون مصغر - وهو ضعيف جدّاً، اتفقوا على تضعيفه، وكذبه بعضهم. وجاء نحو ما روي من حديث ابن عباس، أخرجه الطبراني في المعجم الكبير بلفظ: كنا نعرف انقضاء صلاة رسول الله وَه بقوله: ((سُبْحَانَ رَبِّكَ)) إلى آخره(١) . وفي سنده محمد بن عبد الله بن عبيد المكي، وهو مثل أبي هارون، بل أشد ضعفاً. وجاء عن معاذ بن جبل فيما رويناه في الجزء العاشر من فوائد أبي طاهر المخلص قال: كان رسول الله ﴿ إذا جلس في آخر صلاته يقول: ((التَّحيَّاتَ لله)) فذكر التشهد، وفي آخره ثم قال: ((سُبْحَانَ رَبِّكَ)) إلى آخره، ثم يسلم عن يمينه وعن شماله، وفي سنده الخصيب بن جحدر وهو كذاب . وجاء عن عبد الله بن الأرقم عن أبيه، رواه الطبراني أيضاً، ولفظه: قال رسول الله وَهُ: (مَنْ قَالَ دُبُرَ كُلِّ صَلَةٍ سُبْحَانَ رَبِّكَ)) إلى آخره ((اكْتَالَ بِالْجريبِ الأَوْفَى)»(٢). وله شاهد أخرجه ابن أبي حاتم في التفسير من مرسل الشعبي بسند صحيح إليه قال: قال رسول الله وَ﴾: ((مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَكْتَالَ بِالْمِكْيَالِ الأَوْفَى مِنَ الأَجْرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَلْيَقُلْ آخِرَ مَجْلِسِهِ حِينَ يُرِيدُ أَنْ يَقُومَ: سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ، وَسَلَامٌ عَلَى المُرْسَلِينَ، وَالْحَمْدُ لله رَبِّ الْعَالَمِينَ))(٣). (١) رواه الطبراني في المعجم الكبير (١١٢٢١) وفي الدعاء (٦٥٢). (٢) رواه الطبراني في المعجم الكبير (٥١٢٤) وسنده ضعيف جداً. (٣) انظر تفسير ابن كثير (٢٥/٤). ٣٠٦ وروينا فيه عن أنس رضي الله عنه قال: كان النبي ◌َلقول يقول إذا * انصرف من الصلاة: ((اللهم اجْعَل خَيْرَ عُمُرِي آخِرَهُ، وخَيْرُ عَمَلِي خوَاتِمَهُ، وَاجْعَلْ خَيْرَ أَيَّامِي يَوْمَ الْقَاكَ)). وروينا فيه عن أبي بكرة رضي الله عنه: أن رسول الله ﴿ل# كان ٠ يقول في دُبر الصلاة: ((اللَّهُمَّ إني أعُوذُ بِكَ مِنَ الكُفْرِ وَالفَقْرِ وَعَذَابِ القَبْرِ)). - ١٨٦ - بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمِ الرَّحَـ اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. ثم في يوم الثلاثاء حادي عشرين ربيع الآخر من شهور سنة إحد [ى] وأربعين وثمانمئة، حدثنا شيخنا، شيخ الإسلام، أبو الفضل، قاضي القضاة، الشهابي، أحمد العسقلاني، إمام الحفاظ، إملاء من حفظه كعادته، قال وأنا أسمع : قوله: (وروينا فيه عن أنس قال: كان رسول الله وَلفور إذا انصرف من الصلاة قال: ((اللَّهُمَّ اجْعَلْ خَيْرَ عُمُرِي آخِرِهُ)) ... إلى آخره). قرأ على فاطمة بنت محمد بن عبد الهادي بالسند الماضي آنفاً إلى الطبراني، ثنا الهيثم بن خلف الدوري، ثنا أبو بكر بن أبي النضر، ثنا أبو النضر، ثنا أبو مالك عبد الملك بن الحسين النخعي، عن أبي (محَجَّل)، عن ابن أخي أنس، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كان مقامي بين كتفي رسول الله وَ ﴿ - يعني في الصلاة - فكان إذا سلم قال: ((اللَّهُمَّ اجْعَلْ ٣٠٧ خَيْرَ عُمُرِي آخِرَهُ، اللَّهُمَّ اجْعَلْ خَوَاتِيمَ عَمَلِي رِضْوَانَكَ، اللَّهُمَّ اجْعَالْ خَيْرَ أَيَّامِي يَوْمَ أَلْقَاكَ))(١) . قال الطبراني: لم يروه عن أبي المُحَجَّلِ إلا أبو مالك ولا عنه إلا أبو النضر، تفرد به أبو بكر. قلت: هو أبو بكر بن النضر بن أبي النضر نسب إلى جده، وهو من شيوخ مسلم، واسم جده هاشم بن القاسم، وهو من رجال الصحيحين. وأبو المحجل بمهملة ثم جيم بوزن محمد اسمه رُدَيْني بالنون اسم بلفظ النسب بصيغة التصغير، واسم أبيه مرة، وقيل: مخلد وثقه يحيى بن معين . واسم ابن أخي أنس حفص، قيل: هو ابن عبد الله بن أبي طلحة أخي أنس لأمه، وقيل: ابن عمر بن عبد الله، فعلى هذا يكون نسب لجده. وقد أخرج البخاري في الأدب المفرد وأحمد وأبو داود والنسائي والسراج عدة أحاديث من رواية خلف بن خليفة عن ابن أخي أنس هكذا على الإبهام، وسمي في بعضها عند أحمد حفص بن عمر بن عبد الله بن أبي طلحة، وهو موثق. والهيثم شيخ الطبراني من الحفاظ فلم يبق في هذا السند إلا أبو مالك النخعي، وهو ضعيف بالاتفاق، وقد اختلف عليه في شيخه. فأخرج ابن السني من رواية صالح بن أبي الأسود عن أبي مالك النخعي عن ابن جدعان عن أنس(٢). ورواية أبي النضر أولى، لأنه ثقة، وصالح ليس بثقة. قوله: (وروينا فيه عن أبي بكرة أن رسول الله وَ له ... إلى آخره). أخبرني أبو المعالي الأزهري، أخبرنا أبو العباس الحلبي، أنا أبو (١) رواه الطبراني في الأوسط (ص ٤٥٢ مجمع البحرين). (٢) رواه ابن السني في عمل اليوم والليلة (١٢١). ٣٠٨ الفرج الحراني، أنا أبو محمد الحربي، أنا أبو القاسم الشيباني، أنا أبو علي التميمي، أنا أحمد بن جعفر، أنا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، ثنا روح - هو ابن عبادة - (ح). وأخبرني عالياً أحمد بن أبي بكر بن عبد الحميد، وعمر بن محمد بن أحمد بن سلمان قراءة عليه ومكاتبة من الأول، قال أحمد: أنا يحيى بن محمد بن سعد، عن زهرة بنت محمد بن حاضر، وقال عمر: قرىء على زينب بنت أحمد بن عبد الرحيم ونحن نسمع، عن أحمد بن المفرج بن مسلمة، قالا: أنا يحيى بن ثابت بن بندار، وأحمد بن المبارك المرقعاني، سماعا لزهرة عليهما، وإجازة لأحمد منهما، قالا: أنا ثابت بن بندار، أنا أبو منصور محمد بن محمد بن عثمان السواق، والحسين بن علي بن قَنَان - بفتح القاف وتخفيف النون -، قالا: أنا أبو بكر القطيعي، ثنا أبو مسلم الكشي، ثنا أبو عاصم الضحاك بن مخلد، قالا : - واللفظ لروح -: ثنا عثمان الشحام، ثنا مسلم بن أبي بكرة، أنه مر بوالده وهو يدعو ويقول: ((اللَّهُمَّ إنِّي أعُوذُ بِكَ مِنْ الْكُفْرِ وَالْفَقْرِ وَعَذَابِ الْقَبْرِ)) قال: فأخذتهن عنه، فكنت أدعو بهن في دبر كل صلاة، قال: فمرَّ بي أبي وأنا أدعو بهن، فقال: يا بني أني عقلت هؤلاء الكلمات؟ فقلت: يا أبتاه سمعتك تدعو بهن في دبر الصلاة، فأخذتهن عنك، قال: فالزمهن يا بني، فإن رسول الله وَال كان يدعو بهن في دبر الصلاة . هذا حديث حسن، أخرجه أحمد أيضاً وابن أبي شيبة جميعاً عن وكيع عن عثمان الشَّحام بالحديث دون القصة(١). فوقع لنا بدلاً عالياً من الطريق الثانية. وأخرج النسائي عن عمرو بن علي عن يحيى القطان عن عثمان(٢). (١) رواه أحمد (٣٦/٥). (٢) رواه النسائي (٧٣/٣ - ٧٤). ٣٠٩ وأخرجه ابن السني عن النسائي بهذا السند(١). وعجبت للشيخ في اقتصاره عن ابن السني، والحديث في أحد السنن المشهورة. وعثمان مختلف فيه، قواه أحمد وابن عدي، ولينه القطان والنسائي. وقد جاء نحو هذا الحديث من رواية عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه، وسياقه أتم(٢). وسيأتي حيث ذكره المصنف قريباً في باب: ما يقال عند الصباح والمساء، إن شاء الله تعالى. وروينا فيه بإسناد ضعيف عن فضالة بن عبيد الله قال: قال * رسول الله وَله: ((إِذَا صَلَّى أحَدُكُمْ فَلْيَبْدَأْ بِتَحْمِيدِ اللَّهِ تَعالى وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ، ثُمَّ يُصَلِّي على النَّبِيِّ وَلِهِ ثُمْ لِيَدْعُو بِمَا شَاءَ)). - ١٨٧ - بِسْمِ اللَّهِ الرََّنِ الرَّحَـ ثم في يوم الثلاثاء ثامن وعشرين ربيع الآخر من شهور سنة إحد (ى] وأربعين وثمانمئة، حدثنا شيخ الإسلام، المشار إليه، إملاء من حفظه کعادته، قال وأنا أسمع: قوله: (وروينا فيه بإسناد ضعيف عن فضالة بن عبيد ... إلى آخره). (١) رواه ابن السني (١١١). (٢) رواه أحمد (٤٢/٥) وأبو داود (٥٠٩٠) والنسائي في عمل اليوم والليلة (٢٢) وغيرهم. ٣١٠ أخبرني المسند أبو بكر بن إبراهيم بن محمد بن قدامة، عن أبي عبد الله محمد بن أحمد بن أبي الهيجاء إجازة إن لم يكن سماعاً، أنا الحافظ أبو علي التميمي، أنا أبو روح الهروي، أنا زاهر بن طاهر، أنا أحمد بن إبراهيم المقرىء، أنا محمد بن الفضل بن أبي بكر، أنا جدي محمد بن إسحاق بن خزيمة، ثنا أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، ثنا عمي عبد الله بن وهب (ح). وقرأت على عبد الله بن عمر بن علي، عن أحمد بن كشتغدى سماعاً، أنا عبد اللطيف بن عبد المنعم، أنا خليل بن بدر في كتابه، أنا الحسن بن أحمد المقرىء، أنا أحمد بن عبد الله بن أحمد، أنا أحمد بن يوسف بن خلاد، ثنا الحارث بن محمد، أنا أبو عبد الرحمن المقرىء، ثنا حيوة بن شريح - واللفظ له -، قالا: ثنا أبو هانيء حميد بن هانيء الخولاني، أن أبا علي عمرو بن مالك الجنبي حدثه، أنه سمع فضالة بن عبيد رضي الله عنه يحدث أن رسول الله وص له رأى رجلاً يصلي يدعو لم يحمد الله ولم يصل على النبي وَ ل﴿ فقال: ((عَجَلَ هَذَا)) ثم دعا فقال له ولغيره: ((إذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَبْدَأْ بِتَحْمِيدِ الله وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ، ثُمَّ لِيُصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ وَّهِ، ثُمَّ يَدْعُو بَعْدَ ذَلِكَ بِمَا شَاءَ)(١) . هذا حديث صحيح، أخرجه أحمد وإسحاق في مسنديهما عن أبي عبد الرحمن المقريء(٢). فوقع لنا موافقة عالية. وأخرجه أبو داود عن أحمد (٣). (١) رواه ابن خزيمة (٧٠٩). (٢) رواه أحمد (١٨/٦). (٣) رواه أبو داود (١٤٨١). ٣١١ والترمذي عن محمود بن غيلان(١). وابن خزيمة في صحيحه أيضاً عن بكر بن إدريس(٢). ثلاثتهم عن المقرىء. فوقع لنا بدلاً عالياً. وأخرجه النسائي عن محمد بن سلمة عن ابن وهب (٣). وأخرجه ابن حبان من طريق إسحاق(٤). والحاكم من طريق السري ابن خزيمة، ومن طريق عبد الصمد بن الفضل(٥) . ثلاثتهم عن المقرىء. وأخرجه ابن السني مقتصراً على الحديث دون القصة من طريق عبد الله بن لهيعة عن أبي هانىء، وليس في سنده من يوصف بالضعف إلا ابن لهيعة، وكأن الشیخ ضعفه بسببه، ولم ينفرد به كما ترى(٦) . وعجبت من اقتصاره على تضعيف هذا السند دون غيره من الأحاديث التي أوردها قبل من كتاب ابن السني مع أن أكثرها ضعيف سنداً ومتناً، وهذا صحيح المتن، فإن رواته كلهم ثقات، مخرج لهم في الصحيح إلا الجنبي - وهو بفتح الجيم وسكون النون بعدها موحدة - وقد اتفقوا على توثيقه، ورجال هذا السند الذي سقته من الطريقين بصريون من شيخي الحارث وابن خزيمة فصاعداً. (١) رواه الترمذي (٣٤٧٧). (٢) رواه ابن خزيمة (٧١٠). (٣) رواه النسائي (٤٤/٣). (٤) رواه ابن حبان (١٩٦٠) عن محمد بن إسحاق مولى ثقيف عن يوسف بن موسى القطان عن المقرىء به . (٥) رواه الحاكم (٢٣٠/١) ورواه (٢٦٨/١) من طريق عبد الصمد بن الفضل عن المقرىء به. (٦) رواه ابن السني في عمل اليوم والليلة (١١٣). ٣١٢ وقد ذكره المصنف في شرح المهذب وقال: رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن حبان والحاكم وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم انتهى(١). فكأنه لم يستحضر ذلك هنا. وقد ترك من هذا الباب عدة أحاديث بعضها أصح مما ذكر. منها: حديث البراء بن عازب قال: كنا إذا صلينا خلف رسول الله وَله أحببنا أن نكون عن يمينه، يقبل علينا بوجهه، فسمعته يقول: ((رَبِّ قِي عَذَابكَ يَوْمَ تَبْعَثُ عِبَادَكَ)). رواه مسلم(٢). ومنها ما : قرأت على أبي المعالي الأزهري، عن أبي العباس بن أبي أحمد الصيرفي سماعاً، أنا أبو الفرج بن الصيقل، قال: أتنا عزيزة بنت يحيى بن عليّ بن يحيى بن الطراح، قالت: أنا جدي، أنا أبو الحسين أحمد بن محمد البزاز، أنا أبو القاسم عبيد الله بن محمد، أنا أبو القاسم البغوي، ثنا طالوت بن عباد، ثنا بكر بن خنيس، عن أبي عمران - هو الجوني - عن الجعد - هو أبو عثمان البصري - ، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: ما صلى النبي ◌َ ﴿ صلاة مكتوبة إلا أقبل علينا بوجهه فقال: ((اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ" بِكَ مِنْ كُلِّ عَمَلٍ يُخْزِينِي، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ كُلِّ صَاحِبٍ يُزْدِينِي، وَأَعُوذُ بكَ مِنْ كُلِّ عَمَلٍ يُلْهِينِي، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ كُلِّ فَقْرٍ يُنْسِينِي، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ كُلِّ غِنَّى يُطْغِيني)). هذا حديث غريب، أخرجه البزار في مسنده (٣). والمعمري في اليوم والليلة. (١) المجموع (٤٤٦/٣). (٢) رواه مسلم (٧٠٩). (٣) رواه البزار (٣١٠٢ كشف الأستار). ٣١٣ جمیعاً عن طالوت بن عباد. فوقع لنا موافقة عالية. وأخرجه ابن السني عن البغوي(١). قال البزار: لم يروه عن الجعد إلا أبو عمران ولا عنه إلا بکر بن خنیس وليس بالقوي. قلت: أبوه بالخاء المعجمة والنون والسين المهملة مصغر، وكان هو عابداً. قال ابن عدي: هو ممن یکتب حديثه. وقال أبو حاتم الرازي: لا يبلغ الترك، وضعفه جماعة، ولم ينفرد به كما قال البزار ولا شيخه كما سأذكره، إن شاء الله تعالى. (١) رواه ابن السني في عمل اليوم والليلة (١٢٠). ٣١٤ بابُ: الحثِّ على ذكرِ الله تعالى بعدَ صَلاةِ الصُّبح روينا عن أنس رضي الله عنه في كتاب الترمذي وغيره قال: قال رسولُ اللهِ وَ الَ: ((مَنْ صَلَّى الفَجْرَ في جَماعَةٍ ثُمَّ قَعَدَ يَذْكُرُ اللَّهَ تَعَالى حتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ كانَتْ كأجْرِ حَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ تامَّةٍ تامةٍ تامةٍ» قال الترمذي: حديث حسن. - ١٨٨ - بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرّحمـ اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً أبداً. ثم في يوم الثلاثاء سادس جمادى الأولى سنة إحد (ى) وأربعين وثمانمئة قال رضي الله عنه إملاء من حفظه، وأنا أسمع: قرأت على أم يوسف بنت محمد المقدسية ، عن أبي عبد الله بن الزراد، أنا أبو عبد الله بن أبي الفتح، أتنا فاطمة بنت أبي الحسن، قالت: أنا زاهر بن طاهر، أنا أبو سعد الکنجروني، ثنا أبو عمر [و] بن حمدان، ثنا أبو يعلى (ح). وبالسند الماضي إلى الطبراني قريباً في الدعاء، قال: ثنا عبد الله بن ٣١٥ أحمد بن حنبل، قالا: ثنا شيبان بن فروخ - زاد أبو يعلى في روايته الأبلي -، ثنا عقبة بن عبد الله الرفاعي، عن الجعد أبي عثمان، قال: جاءنا أنس بن مالك رضي الله عنه إلى مسجد بني رفاعة لصلاة الصبح، فأمر رجلاً من أصحابه أن يؤذن، فصلى الصبح، ثم أقبل على القوم، فقال: كان رسول الله وَل﴿ إذا صلى الصبح قال: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَمَلٍ يُخْزِيني، اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ غِنَّى يُطْغِيني)) فذكر بقية الحديث هكذا، لكن بتقديم وتأخير(١). وعقبة شبيه ببكر في الضعف، لكن اتفاق روايتهما ترقي الحديث إلى درجة الضعيف الذي يعمل به في الفضائل. ومنها: حديث أبي الدرداء رضي الله عنه عن النبي وَلّ أنه سمعه يقول: ((مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيَّنِ أَوْ أَرْبَعاً مَكْتُوبَةً أَوْ غَيْرَ مَكْتُوبَةٍ، يُحْسِنُ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ، ثُمَّ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ إِلا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ))(٢). أخرجه أحمد والطبراني، وسنده حسن. ومنها حديث أنس رضي الله عنه عن النبي ◌َِّ قال: ((مَنْ قَالَ فِي دُبُرٍ الصَّلاَةِ سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ، لا حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلا بِاللهِ قَامَ مَغْفُوراً لَهُ)) . أخرجه البزار، وفي سنده مجهول(٣). ومنها: ما : قرأت على الشيخ أبي إسحاق التنوخي رحمه الله، عن إسحاق بن يحيى الآمدي، أنا يوسف بن خليل الحافظ، أنا محمد بن أحمد الجناني - بكسر الجيم وتخفيف النون وبعد الألف أخرى -، أنا أبو العز بن كادش، أنا أبو طالب العشاري، أنا الحافظ أبو الحسن الدارقطني، ثنا القاضي (١) رواه أبو يعلى (٤٣٥٢) والطبراني في الدعاء (٦٥٧). (٢) رواه أحمد (٦/ ٤٥٠). (٣) رواه البزار (٣٠٩٧ كشف الأستار). ٣١٦ الحسين بن إسماعيل، ثنا أبو بكر بن زنجويه، ثنا عبد الرزاق أنا معمر، عن أيوب عن أبي قلابة، عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي وَّ قال: (أَثَانِي رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ - أحسبه قال في الْمَنَام - فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلُّ الأَعْلَى؟)) فذكر الحديث، وفيه: «فقال: يَا مُحَمَّدُ إذَا صَلَّيْتَ فَقُلْ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْخَيْرَاتِ وَتَرْكَ الْمُنْكَرَاتِ وَحُبَّ الْمَسَاكِينِ، وَإِذَا أَرَدْتَ بِعِبَادِكَ فِتْنَةً فَاقْبِضْنِي إِلَيْكَ غَيْرَ مَفْتُونٍ)) . هذا حديث حسن، أخرجه الترمذي عن عبد بن حميد عن عبد الرزاق(١). ورجال سنده من رواة الصحيحين، لكنه معلول، رواه قتادة عن أبي قلابة فأدخل بينه وبين ابن عباس خالد بن اللجلاج(٢). وقيل: عن قتادة عن أبي قلابة عن أبي أسماء عن ثوبان، وقيل: إن قول من قال: ابن عباس تحريف، وإنما هو ابن عائش بتقديم الألف بعدها ياء مهموزة، واسمه عبد الرحمن، والحديث مشهور به، فقيل: عنه عن النبي وَّل. وقيل: عن مالك بن يخامر عن معاذ بن جبل. وقد ذكر طرقه الترمذي وابن خزيمة في كتاب التوحيد والدارقطني وغيرهم، ولم أر في شيء من طرقه تقييد الدعاء المذكور في الصلاة إلا في رواية أيوب، والله أعلم (٣). قوله: (باب الحث على ذكر الله عز وجل بعد صلاة الصبح ... إلى أن قال: روينا في كتاب الترمذي وغيره عن أنس إلى آخره). أخبرني الشيخ أبو إسحاق بن كامل، أنا عليّ بن محمد البندنيجي، أنا (١) رواه عبد بن حميد (٦٨٢) وعنه الترمذي (٣٢٣٣). (٢) رواه الترمذي (٣٢٣٤). (٣) انظر الجامع (٣٦٦/٥ -٣٦٩) للترمذي وكتاب التوحيد (٥٣٣/١ - ٥٤٤). ٣١٧ محمد بن عليّ المقرىء، أنا عبد العزيز بن محمود الحافظ أنا أبو الفتح الكروخي (ح). قال عليّ: وأخبرنا عالياً عبد الخالق بن أنجب في كتابه عن الكروخي، أنا أبو عامر الأزدي، أنا أبو محمد بن الجراح، أنا أبو العباس بن محبوب، ثنا محمد بن عيسى، ثنا عبد الله بن معاوية، ثنا عبد العزيز بن مسلم، ثنا أبو ظلال، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَالَ: ( مَنْ صَلَّى الْغَدَاةَ فِي جَمَاعَةٍ، ثُمَّ قَعَدَ يَذْكُرُ الله حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ كَانَتْ لَهُ كَأَجْرِ حَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ)) قال رسول الله بِّهِ: (تَامَّةٍ تَامَّةٍ تَامَّةٍ)) (١). هذا حديث غريب، أخرجه المعمري عن عمر بن موسى عن عبد العزيز بن مسلم. فوقع لنا بدلاً عالياً. وأبو ظلال بكسر الظاء المعجمة المشالة وتخفيف اللام اسمه هلال، ضعفوه، ولم أر فيه أحسن مما نقل الترمذي عن البخاري أنه سأل عنه؟ فقال: مقارب الحديث. قلت: وقد خولف في متن [لفظ] هذا الحديث، أخرجه أبو داود والطبراني في الدعاء من رواية موسى بن خلف عن قتادة عن أنس بلفظ: ((لِأَنْ أَفْعُدَ مَعَ قَوْمٍ يَذْكُرُونَ الله مِنْ صَلَةِ الْغَدَاةِ إِلَى أنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ أَحَبُّ إليَّ مِنْ أَنْ أُعتِقَ أَزْبَعَ رِقَابٍ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ))(٢). وهذا أصح من حديث أبي ظلال. وله شاهد من حديث أبي هريرة بنحوه، أخرجه الطبراني في الدعاء، والله أعلم(٣) . (١) رواه الترمذي (٥٨٦). (٢) رواه أبو داود (٣٦٦٧) والطبراني في الدعاء (١٨٧٨). (٣) رواه الطبراني في الدعاء (١٨٨١). ٣١٨ وروینا في كتاب الترمذي وغيره، عن أبي ذر رضي الله عنه أن رسول الله وَ﴿ه قال: ((مَنْ قالَ فِي دُبُرِ صَلاةِ الصُّبْحِ وَهُوَ ثانٍ رِجْلَيْهِ قَبْلَ أنْ يَتَكَلَّمَ: لا إِلَّهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ يُحييِ وَيُمِيتُ وهُوَ على كُلّ شَيْءٍ قَدِيرٌ عَشْرَ مرَّاتٍ كُتِبَ لَهُ عَشْرُ حَسَناتٍ، ومُحِيَ عَنْهُ عَشْرُ سَيِّئَاتٍ، وَرُفِعَ لَهُ عَشْرُ دَرَجَاتٍ، وكانَ يَوْمَهُ ذلكَ فِي حِرْزٍ مِنْ كُلّ مَكْرُوهٍ وَحُرِسَ مِنَ الشَّيْطانِ ولَمْ يَنْبَغِ لِذَنْبِ أنْ يُدْرِكَهُ في ذلكَ الْيَوْمِ إِلا الشِّرْكَ باللّهِ تَعالى)). قال الترمذي: هذا حديث حسن، وفي بعض النسخ: صحيح. - ١٨٩ - بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرّحمـ اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ثم حدثنا سيدنا، ومولانا، قاضي القضاة، شيخ الإِسلام، أبو الفضل، أحمد، إمام الحفاظ، العسقلاني، إملاء من حفظه كعادته في يوم الثلاثاء ثالث عشر جمادى الأولى من شهور سنة إحد [ى] وأربعين وثمانمئة، قال وأنا أسمع: وله شاهد آخر من حديث أبي أمامة، أخرجه الطبراني أيضاً (١). وأخرج من طريق يزيد الرقاشي عن أنس مثله، لكن قال: ((ثَمَانِيةً مِنْ (١) رواه أحمد (٢٥٣/٥ و٢٥٥) والطبراني في الدعاء (١٨٨٢) وفي المعجم الكبير (٨٠٢٨) وفي إسناده علي بن زيد بن جدعان، وهو ضعيف. ٣١٩ وَلَدِ إِسْمَاعِيل))(١). ويزيد ضعيف. وجاء عنه بلفظ آخر. وبالسند المذكور آنفاً إلى أبي يعلى ثنا أبو الربيع الزهراني ثنا حماد بن زيد عن المعلى بن زياد عن يزيد الرقاشي عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ((لَأَنْ أَجْلِسَ بَعْدَ صَلاَةِ الْغَدَاةِ أَذْكُرُ الله حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ أَحَبُّ إلَيَّ مِمَّا طَلَعَتْ [عَلَيْهِ] الشَّمْسُ))(٢). ووجدت لحديث أبي ظلال شاهداً عن ابن عمر. أخبرني الإمام شيخ الحفاظ أبو الفضل بن الحسين رحمه الله، أخبرني أبو محمد بن القيم، أنا أبو الحسن بن البخاري، أنا أحمد بن محمد التيمي في كتابه، أنا الحسن بن أحمد، أنا أحمد بن عبد الله، ثنا الحسين بن محمد، ثنا إسماعيل بن العباس، ثنا عباد بن الوليد، ثنا أبو معاوية الضرير، عن مسعر، عن خالد بن معدان، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله وَل﴾: ((مَنْ صَلَّى الْغَدَاةَ ثُمَّ جَلَسَ فِي مَسْجِدِهِ حَتَّى يُصَلِّي الضُّحَى رَكْعَتَيَّنِ كُتِبَ لَهُ حَجَّةٌ وَعُمْرَةٌ مُتَقَبَّلَتَيَّنِ)) . هذا حديث حسن، أخرجه الطبراني من وجه آخر عن ابن عمر، لكن سنده ضعيف، ورجال هذا السند ثقات، لكن في سماع خالد من ابن عمر نظر . وله شاهد آخر أخرجه الطبراني أيضاً من حديث أبي أمامة وعتبة بن عبد جميعاً(٣). ولفظه: ((حَتَّى يُسَبِّحَ سُبْحَةَ الضُّحَى))، والباقي بنحوه. (١) رواه الطبراني في كتاب الدعاء (١٨٧٩). (٢) رواه أبو يعلى (٤١٢٥) بلفظ قريب من هذا، وسقط من إسناده في النسخة المطبوعة «المعلی بن زياد)». (٣) رواه الطبراني في المعجم الكبير (٧٦٤٩ وج ١٧ رقم ٣١٧). ٣٢٠