Indexed OCR Text

Pages 81-100

أحمد، ثنا إسحاق بن إبراهيم، أنا عبد الرزاق، عن ابن جريح، عن
الزهري، قال: حدثني أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث، أنه سمع أبا
هريرة رضي الله عنه يقول: كان رسول الله وَ لّ إذا قام إلى الصلاة يكبر حين
يقوم، ثم يكبر حين يركع، ثم يقول: ((سَمِعَ الله لِمَنْ حَمِدَهُ)) حين يرفع صلبه
من الركوع، ثم يقول وهو قائم: ((رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ))(١) .
أخرجه مسلم من رواية عبد الرزاق(٢).
فوقع لنا بدلاً عالياً.
وأخرجه أيضاً من رواية حجين بن المثنى، عن الليث بن سعد، عن
عقيل، عن ابن شهاب الزهري، فأحال به على رواية ابن جريج(٣).
وقد أخرجه البخاري عن يحيى بن بكير، عن الليث بمثله، لكن قال:
((لَكَ الْحَمْدُ)) بغير واو (٤).
قوله: (وفي روايات: ولك الحمد، بالواو).
قلت: علقها البخاري لعبد الله بن صالح عن الليث عقب رواية
يحيى بن بكير، ووصلها من طريق شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري(٥).
وأخرجه النسائي من رواية يونس بن يزيد، عن الزهري(٦).
وهي عند أحمد من رواية معمر، عن الزهري(٧).
قوله: (وروينا مثله في الصحيحين عن جماعة من الصحابة رضي الله
عنهم).
(١) رواه عبد الرزاق (٢٤٩٦) ولكن عنده بحذف الواو.
(٢) رواه مسلم (٣٩٢).
(٣) رواه مسلم (٣٩٢) والنسائي (٢/ ٢٣٣).
(٤) رواه البخاري (٧٨٩).
(٥) رواه البخاري (٨٠٣).
(٦) لم أره عند النسائي، ولا ذكره الحافظ المزي في تحفة الأشراف.
(٧) رواه أحمد (٢/ ٢٧٠) والنسائي (١٩٥/٢).
٨١

قلت: لم أره في الصحيحين بالواو إلا فيما ذكرت من حديث
أبي هريرة مع الاختلاف، ووقع فيهما من حديث أنس.
وبه إلى أبي نعيم في المستخرج، ثنا أبو بكر الطلحي، ثنا عبيد بن
غنام، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة (ح).
وبه إلى أبي نعيم، ثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا بشر بن
موسى، ثنا الحميدي، واللفظ له، قالا: ثنا سفيان بن عيينة (ح).
وقرأ عالياً على أبي محمد الصردي، وعلى أبي علي المهدوي،
كلاهما عن علي بن عمر الخلاطي سماعاً، أنا أبو القاسم عبد الرحمن بن
مكي، أنا جدي لأمي الحافظ أبو طاهر السلفي، أنا مكي بن منصور، أنا
أحمد بن الحسن، ثنا محمد بن يعقوب، ثنا زكريا بن يحيى، ثنا سفيان،
ثنا الزهري، قال: سمعت أنس بن مالك رضي الله عنه، يقول: سقط
رسول الله﴿ عن فرس فجحش شقه الأيمن، فدخلنا عليه نعوده، فحضرت
الصلاة فصلى بنا قاعداً، فلما فرغ قال: ((إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا
كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا رَفعَ فَارْفَعُوا، وَإِذَا قَالَ سَمِعَ الله لِمَنْ
حَمِدَهُ فَقُولُوا رَبَّنَا لَك الْحَمْدُ، وَإِذَا مَا صَلَّى قَاعداً فَصَلُّوا فُعُوداً
أَجْمَعِينَ))(١).
هذا حديث صحيح أخرجه البخاري عن علي بن المديني
وأبي نعيم(٢).
وأخرجه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة ويحيى بن يحيى وقتيبة
وعمرو بن محمد الناقد وأبي خيثمة زهير بن حرب وأبي كريب(٣).
وأخرجه النسائي عن هناد بن السري. وابن ماجه عن هشام بن عمار
(١) رواه ابن أبي شيبة (٣٢٥/٢) ورواه الحميدي (١١٨٩).
(٢) رواه البخاري (٨٠٥ و١١١٤).
(٣) رواه مسلم (٤١١).
٨٢

كلهم عن سفيان بن عيينة(١).
فوقع لنا موافقة عالية لمسلم في أبي بكر بن أبي شيبة، وبدلاً عالياً
بدرجتين على طريقه بالنسبة للرواية الثانية، وبدرجة بالنسبة لرواية البخاري.
ووقع في رواية أكثرهم بغير واو كما ذكرت، وفي رواية الصحيحين بالواو،
وكذا عند أحمد عن سفيان(٢).
ووافقناه فيه بعلو أيضاً.
ووقع بالواو أيضاً في حديث رفاعة بن رافع عند البخاري كما سيأتي،
لكنه ليس من لفظ النبي ◌َّل﴾. ووقع من لفظه بغير واو.
وفي حديث أبي سعيد وعلي وابن أبي أوفى وابن عباس، وكلها في
مسلم كما ذكره المصنف بعد هذا.
وقد اختلف في تخريج الواو، فقيل: هي عاطفة على شيء محذوف،
وعلى ذلك اقتصر ابن دقيق العيد، وقيل: هي حالية وبذلك جزم ابن الأثير
في النهاية، وقيل هي زائدة وهي مقتضى قول المصنف أن كلاّ منهما حسن،
ويحتمل أنه كان لا يرى أنها زائدة والعلم عند الله سبحانه وتعالى.
آخر المجلس الحادي والثلاثين بعد المئة من تخريج أحاديث الأذكار،
وهو الحادي عشر بعد الخمسمئة من الأمالي المصرية بالخانقاه البيبرسية.
*
وروينا في صحيح مسلم، عن عليٍّ، وابن أبي أوفى رضي الله
عنهم: أن رسول الله وَ ﴿ كان إذا رفع رأسه قال: ((سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ
حَمِدَهُ، رَبَّنَا لَكَ الحَمْدُ مِلْءَ السَّمَوَاتِ وَمِلْءَ الأرْضِ وَمِلْءَ مَا
شِئْتَ منْ شَيْءٍ بَعْدُ)).
(١) رواه النسائي (١٩٥/٢ - ١٩٦) وابن ماجه (٨٧٦ و١٢٣٨).
(٢) رواه أحمد (٢١٠/٣) ورواه ابن حبان (٢١٠٠٢) وعنده أيضاً بالواو.
٨٣

وروينا في صحيح مسلم، عن أبي سعيد الخدري رضي الله
عنه: أن رسول الله ◌َ﴿ كان إذا رفع رأسه من الركوع قال: ((اللَّهُمَّ
رَبَّنَا لَكَ الحَمْدُ مِلْءَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ، ومِلْءَ ما شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ
بَعْدُ، أَهْلُ الثَّنَاءِ وَالمَجْدِ، أَحَقُّ ما قالَ العَبْدُ وكُلُّنَا لَكَ عَبْدٌ،
اللَّهُمَّ لا مانِعَ لِمَا أعْطَيْتَ، وَلاَ مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلا يَنْفَعُ ذَا
الجَدّ مِنْكَ الجَدُّ».
- ١٣٢ -
لِ
إِنَّالِ مُالَّيم
ثم حدثنا كما تقدم فقال:
قوله: (وروينا في صحيح مسلم عن علي وابن أبي أوفى رضي الله
عنهما أن رسول الله وَ لو كان إذا رفع رأسه من الركوع ... ) إلى آخره.
أما حديث علي:
فقرأته على الشيخ أبي إسحاق التنوخي رحمه الله، عن إسماعيل بن
يوسف بن مكتوم، أنا أبو المنجى، أنا أبو الوقت، أنا أبو الحسن بن المظفر،
أنا أبو محمد بن أعين، أنا عيسى بن عمر، أنا أبو محمد الدارمي، ثنا
یحیی بن حسان (ح).
وقرأت على أبي الحسن بن أبي المجد، عن أبي بكر الدشتي، أنا
يوسف بن خليل الحافظ، أنا أبو المكارم اللبان، أنا أبو علي الحداد، أنا أبو
نعيم، أنا أبو محمد بن فارس، أنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود الطيالسي،
قالا: ثنا عبد العزيز بن أبي سلمة، ثنا عمي، عن الأعرج، عن عبيد الله بن
أبي رافع، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: كان رسول الله وَلل إذا
رفع رأسه من الركوع قال: ((سَمِعَ الله لِمَنْ حَمِدَهُ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ مِلْءَ
٨٤

السَّمَوَاتِ وَمِلْءَ الأَرْضِ وَمِلْءَ مَا بَيْنَهُمَا وَمِلْءَ مَا شِئتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ))(١).
هذا حديث صحيح أخرجه مسلم والنسائي من طريق عبد الرحمن بن
مهدي. ومسلم أيضاً من طريق أبي النضر هاشم بن القاسم. وأبو داود من
طريق معاذ بن معاذ. والترمذي من طريق سليمان بن داود الهاشمي، أربعتهم
عن عبد العزيز.
وأخرجه الترمذي أيضاً عن محمد بن غيلان، عن أبي داود الطيالسي(٢).
فوقع لنا بدلاً عالياً.
وأما حديث ابن أبي أوفى.
فقرأت على أبي محمد إبراهيم بن محمد الدمشقي بمكة، أن أحمد بن
أبي طالب أخبرهم قال: أنا عبد الله بن عمر، أنا عبد الأول بن عيسى، أنا
عبد الرحمن بن محمد، أنا عبد الله بن أحمد، أنا إبراهيم بن خزيم، ثنا عبد
ابن حميد، ثنا محمد بن عبيد، ثنا الأعمش، عن عبيد أبي الحسن، عن
عبد الله بن أبي أوفى قال: كان رسول الله ◌َ و إذا رفع رأسه من الركوع فذكر
مثل حديث علي سواء غير أنه لم يقل وملىء ما بينهما(٣).
هذا حديث صحيح أخرجه مسلم وأبو داود من طريق أبي معاوية
ووكيع، كلاهما عن الأعمش. وأخرجه أحمد عن وكيع. وأخرجه أبو داود
أيضاً عن محمد بن عيسى، عن محمد بن عبيد (٤).
(١) رواه الدارمي (١٣٢٠) وأبو داود الطيالسي (٤٢٩).
(٢) رواه مسلم (٧٧١) والنسائي (١٢٩/٢ - ١٣٠ و١٩٢ و٢٢٠ -٢٢١) وليس عنده محل
الشاهد، وأبو داود (٧٦٠) والترمذي (٢٦٦ و٣٤٢٣) وابن أبي شيبة (٢٤٨/١) وابن حبان
(١٩٠٣).
(٣) رواه عبد بن حميد (٥٢٢).
(٤) رواه مسلم (٤٧٦) وأبو داود (٨٤٦) وعنده من طريق محمد بن عيسى عن عبد الله بن نمير
عن الأعمش به أيضاً. وأحمد (٣٥٣/٤) ورواه ابن ماجه (٨٧٨) عن محمد بن عبد الله بن
نمیر عن والده به.
٨٥

فوقع لنا بدلاً عالياً.
قال أبو داود بعد تخريجه: رواه شعبة وسفيان الثوري عن عبيد
أبي الحسن، لم یذکرا فيه بعد الركوع.
قلت: وقع لنا من طريق شعبة عالياً.
وبالسند المذكور آنفاً إلى أبي داود الطيالسي قال: ثنا شعبة، وقيس،
يعني: ابن الربيع، عن عبيد أبي الحسن، عن ابن أبي أوفى أن
رسول الله ﴿ كان يدعو فذكره من غير ذكر المحل(١).
وهكذا أخرجه مسلم من رواية غندر عن شعبة(٢).
فوقع لنا عالياً بدرجتين، والأعمش حافظ، فزيادته معتمدة.
وقد أخرجه مسلم من وجه آخر عن ابن أبي أوفى، ولم يذكر المحل
أيضاً، لكن زاد ألفاظاً في الدعاء(٣).
قوله: (وروينا في صحيح مسلم عن أبي سعيد الخدري ... ) إلى آخره.
قرأت على الشيخ أبي إسحاق التنوخي بالسند المذكور آنفاً إلى
الدارمي، قال: أنا مروان بن محمد، ثنا سعيد بن عبد العزيز، ثنا عطية بن
قيس، عن قزعة بن يحيى، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: كان
رسول الله ﴿ يقول إذا رفع رأسه من الركوع فذكر مثل حديث ابن أبي أوفى
وزاد بعد قوله: ((مِنْ شَيْءٍ أَهْلَ الثََّاءِ وَالْمَجْدِ أَحَقُّ مَا قَالَ الْعَبْدُ وَكُلُّنَا لَكَ
عَبْدٌ، لا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ وَلا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ وَلا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ
الجدُّ»(٤).
(١) رواه أبو داود الطيالسي (٤٣٣) وعنده في رواية قيس ذكر المحل، وانظر روايات الحديث
عند الطبراني في الدعاء (٥٦٠ - ٥٦٦).
(٢) رواه مسلم (٤٧٦).
(٣) رواه مسلم (٤٧٦).
(٤) رواه الدارمي (١٣١٩).
٨٦

هذا حديث صحيح أخرجه مسلم عن الدارمي(١).
فوقع لنا موافقة عالية بدرجتین.
وأخرجه أحمد عن الحكم بن نافع. وأبو داود وابن خزيمة من رواية
أبي مسهر وعبد الله بن يوسف. وأبو داود أيضاً من رواية بشربن بكر،
والنسائي من رواية مخلد بن يزيد، خمستهم عن سعيد بن عبد العزيز(٢).
ووقع لنا في رواية بعضهم ((اللهم ربنا)) وذكر أبو داود في رواية
عبد الله بن یوسف (ربنا ولك الحمد) بزيادة واو.
قلت: ووقع لنا كذلك من وجه آخر عن سعيد بن عبد العزيز.
وبالسند الماضي مراراً إلى أبي نعيم في ((المستخرج))، قال: ثنا
علي بن أحمد المقدسي، ثنا الحسن بن الفرج ثنا محمد بن عبد الله بن
عبد الرحيم، ثنا عمر بن أبي سلمة، ثنا سعيد بن عبد العزيز فذكره سنداً
ومتناً مثله سواء غير أنه قال: ((رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ)) بالواو، والله أعلم.
آخر المجلس الثاني والثلاثين بعد المئة من التخريج، وهو الثاني عشر
بعد الخمسمئة من الأمالي المصرية بالبيبرسية.
*
وروينا في صحيح مسلم أيضاً، من رواية ابن عباس: ((رَبَّنَا لَكَ
٠
الحَمْدُ مِلْءَ السَّمَواتِ وَمِلْءَ الأرْضِ وَما بَيْنَهُما، وَمِلْءَ مَا شِئْتَ
مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ».
وروينا في صحيح البخاري، عن رفاعة بن رافع الزرقي رضي الله
(١) رواه مسلم (٤٧٧).
(٢) رواه أحمد (٨٧/٣) وأبو داود (٨٤٧) وابن خزيمة (٦١٣) والنسائي (١٩٨/٢ -١٩٩) وأبو
عوانة (١٩٢/٢ - ١٩٣) وابن حبان (١٩٠٥) وعند ابن خزيمة وأبي عوانة وابن حبان ((ولك
الحمد).
٨٧

عنه قال: كنا يوماً نصلي وراء النبيّ وَّ، فلما رفع رأسه من
الركعة قال: ((سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ)) فقال رجل وراءه: ((رَبَّنَا
وَلَكَ الحَمْدُ حَمْداً كَثِيراً طَيِّباً مُبَارَكاً فِيهِ، فلما انصرف قال: ((مَن
المُتَكَلِّمُ؟)) قال: أنا، قال: ((رأيتُ بِضْعَةً وَثلاثِينَ مَلَكاً يَبْتَدِرُونَها
أيُّهُمْ يَكْتُبُها أوَّلُ)).
- ١٣٣ -
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحمـ
ثم حدثنا فقال: وقد وقعت لي رواية عبد الله بن يوسف عالية.
أخبرني شيخ الإسلام أبو الفضل بن الحسين الحافظ رحمه الله، قال:
أخبرني أبو محمد بن القيم، أنا أبو الحسن السعدي، أنا أبو عبد الله الكراني
مكاتبة من أصبهان أنا محمود بن إسماعيل، أنا أبو الحسين بن فاذشاه، أنا
أبو القاسم الطبراني في كتاب ((الدعاء)) ثنا بكر بن سهل، ثنا عبد الله بن
يوسف التنيسي، ثنا سعيد بن عبد العزيز، عن عطية، عن قزعة عن
أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله وَ ل كان يقول إذا رفع رأسه
من الركوع: ((سَمِعَ الله لِمَنْ حَمِدَهُ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ)) فذكر الحديث
مثله، لكنه قال: ((لا نَازِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ وَلا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ)(١).
أخرجه أبو داود عن محمد بن محمد بن مصعب. وابن خزيمة عن
زكريا بن يحيى بن أبان. والطحاوي عن مالك بن عبد الله بن سيف ثلاثتهم
عن عبد الله بن يوسف(٢).
(١) رواه الطبراني في الدعاء (٥٥٩) وفي مسند الشاميين (٣٠٤) وعنده فيهما بدون الواو.
(٢) رواه أبو داود (٨٤٧) وابن خزيمة (٦١٣) والطحاوي (٢٣٩/١) وعند أبي داود بدون
الواو.
٨٨

فوقع لنا بدلاً عالياً.
وهكذا أخرجه البيهقي من طريق المقدام بن داود عن عبد الله بن
يوسف(١).
قوله: (وروينا في صحيح مسلم من رواية ابن عباس ... ) إلى آخره.
قرأت على المسند أبي الفرج بن الغزي رحمه الله بالسند الماضي
مراراً إلى أبي نعيم في المستخرج، ثنا أبو بكر الطلحي، ثنا عبيد بن غانم،
ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا هشيم واللفظ له، ثنا هشام بن حسان (ح).
وبه إلى أبي نعيم قال: وحدثنا عمرو بن حمدان، ثنا الحسن بن
سفيان ثنا محمد بن عبد الله بن نمير، ثنا حفص بن غياث، عن هشام بن
حسان، عن قيس بن سعد، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس رضي الله
عنهما قال: كان رسول الله وَ لّ إذا رفع رأسه من الركوع قال: ((اللَّهُمَّ رَبَّنَا
لَكَ الْحَمْدُ مِلْءَ السَّمَوَاتِ وَمِلْءَ الأَرْضِ وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ،
اللَّهُمَّ لا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ وَلا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ وَلا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ
الْجَدُّ))(٢) .
وبه إلى أبي نعيم قال: وحدثنا عالياً أبو بكر بن خلاد ومحمد بن
أحمد بن محرم في الإِحرام، قالا: ثنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا روح بن
عبادة، زاد محمد وسعيد بن عامر، كلاهما عن هشام بن حسان فذكره،
وقال: انتھی حدیث روح إلى قوله بعد.
هذا حديث صحيح أخرجه أحمد عن روح بن عبادة. وأخرجه مسلم
عن أبي بكر بن أبي شيبة ومحمد بن عبد الله بن نمير(٣).
فوقعت لنا موافقة عالية في الثلاثة .
(١) رواه البيهقي (٢/ ٩٤).
(٢) رواه أبو بكر بن أبي شيبة (٢٤٦/١ - ٢٤٧).
(٣) رواه أحمد (١/ ٣٧٠) ومسلم (٤٧٨) وابن حبان (١٩٠٦).
٨٩

وأخرجه النسائي عن سليمان بن سيف عن سعيد بن عامر(١).
فوقع لنا بدلاً عالياً.
قوله: (وروينا في صحيح البخاري عن رفاعة ... ) إلى آخره.
قرىء على الشيخ أبي عبد الله محمد بن محمد البالسي رحمه الله
ونحن نسمع بالصالحية، قال: أنا أبو عبد الله محمد بن محمد العسقلاني،
أنا إبراهيم بن عمر الواسطي، أنا أبو الحسن الطوسي، أنا أبو محمد
السيدي، أنا أبو عثمان البحيري، أنا أبو علي السرخسي، أنا أبو إسحاق
الهاشمي، أنا أبو مصعب الزهري، أنا مالك عن نعيم بن عبد الله المجمر،
عن عليّ بن يحيى، عن أبيه، هو ابن خلاد بن رافع، عن رفاعة بن رافع
الزرقي رضي الله عنهما قال: كنا نصلي يوماً وراء رسول الله ◌ِ ﴿، فلما رفع
رأسه من الركعة وقال: ((سَمِعَ الله لِمَنْ حَمِدَهُ» قال رجل وراءه: ربنا ولك
الحمد حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه فلما انصرف رسول الله﴾ قال: ((مَنِ
الْمُتَكَلِّمُ آنفاً؟)) فقال الرجل: أنا يا رسول الله فقال: ((لَقَدْ رَأَيْتُ بِضْعَةً وَثَلاثِينَ
مَلَكاً يَبْتَدِرُونَهَا أَيُّهُمْ يَكْتُبُهَا أَوَّلُ))(٢).
هذا حديث صحيح أخرجه البخاري وأبو داود عن القعنبي. وأخرجه
أحمد عن عبد الرحمن بن مهدي. والنسائي من رواية عبد الرحمن بن
القاسم. وابن خزيمة من رواية ابن وهب أربعتهم عن مالك. وأخرجه
ابن حبان عن عمر بن سعيد بن سنان عن أبي مصعب(٣).
فوقع لنا بدلاً عالياً.
تنبيه: ذكرت فيما مضى قول الشيخ أن الرواية بلفظ ((وَلَكَ الْحَمْدُ»
(١) رواه النسائي (١٩٨/٢).
(٢) رواه مالك (١٦٥/١ -١٦٦) ومن طريقه البغوي (٦٣٢).
(٣) رواه البخاري (٧٩٩) وأبو داود (٧٧٠) وأحمد (٣٤٠/٤) والنسائي (١٩٦/٢) وابن خزيمة
(٦١٤) وابن حبان (١٩١٠).
٩٠

وردت عن جماعة من الصحابة في الصحيحين، فأوردته عن عليّ
وأبي هريرة وأنس. ثم وجدته في صحيح مسلم في حديث عائشة الطويل في
صفة صلاة الكسوف(١). وفي البخاري من حديث ابن عمر في حديث رفع
اليدين عند الركوع والرفع منه(٢). فكملوا خمسة، وقد ذكرت من رواية
غيرهم خارج الصحيح مع بيان الاختلاف في ذلك، ولله الحمد.
آخر المجلس الثالث والثلاثين بعد المئة من تخريج أحاديث الأذكار،
وهو الثالث عشر بعد الخمسمئة في الأمالي المصرية.
(١) ورواه البخاري (١٠٤٦) ومسلم (٩٠١).
(٢) رواه البخاري (٧٣٨).
٩١

بابُ: أذكار السجود
فمنها ما رويناه في صحيح مسلم من رواية حذيفة المتقدمة في
*
الركوع في صفة صلاة النبي وَلقره، حين قرأ البقرة وآل عمران
والنساء في الركعة الواحدة، لا يمرّ بآية رحمة إلا سأل، ولا بآية
عذاب إلا استعاذ، قال: ثم سجد فقال: ((سبحان ربي الأعلى))
فکان سجوده قریباً من قيامه.
* وروينا في صحيحي البخاري ومسلم، عن عائشة رضي الله عنها
قالت: كان النبيّ وَ ﴿ يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده:
((سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنا وبِحَمْدِكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لي)).
وروينا في صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها ما قدّمناه في
الركوع: أن رسول الله وَلفيروس كان يقول في ركوعه وسجوده:
((سُبُّوحٌ قُدُّوس، رَبُّ المَلائِكَةِ وَالرُّوحِ)).
وروينا في صحيح مسلم أيضاً عن عليّ رضي الله عنه: أن
رسول الله كان إذا سجد قال: ((اللَّهُمَّ لَكَ سَجَدْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ،
ولَكَ أسْلَمْتُ، سَجَدَ وَجْهِي لِلَّي خَلَقَهُ وَصَوَّرَهُ، وَشَقَّ سَمْعَهُ
وَبَصَرَهُ، تبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الخالِقِين)).
وروينا في الحديث الصحيح في كتب السنن، عن عوف بن
مالك ما قدّمناه في فصل الركوع: أن رسول الله وق له ركعَ ركوعَه
٩٢

الطويل يقول فيه: ((سُبْحانَ ذِي الجَبرُوتِ والمَلَكُوتِ وَالكِبْرِياءِ
والعظمة)) ثم قال في سجوده مثل ذلك.
وروينا في كتب السنن أَن النبيَّ ◌َ ◌ّ قال: ((وَإِذا سَجَدَ - أي
أحدكم - فَلْيَقُلْ: سُبْحانَ رَبيَ الأعْلى ثلاثاً، وذلك أدْناهُ)).
وروينا في صحيح مسلم، عن عائشة رضي الله عنها قالت:
تفقدت النبيّ وَ﴿ ذات ليلة فتجسست، فإذا هو راكع أو ساجد
يقول: ((سُبْحَانَكَ وبِحَمْدِكَ لا إلَّهَ إِلا أَنْتَ))، وفي رواية في
مسلم: فوقعت يدي على بطن قدميه وهو في المسجد وهما
منصوبتان وهو يقول: ((اللَّهُمَّ أعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخِطِكَ،
وبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ، وأعُوذُ بِكَ مِنْكَ، لا أُحْصِي ثَنَاءً
عَلَيْكَ، أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ)).
- ١٣٤ -
بِسْمِ اللَّهِ الرََّىِ الرَّحمـ
٧
ثم حدثنا فقال:
قوله: (باب أذكار السجود).
ذكر فيه حديث حذيفة رضي الله عنه، وقد تقدم تخريجه في أذكار
الركوع، وكذا حديث عائشة الذي يليه، وأما حديثها الذي بعده فتقدم أيضاً،
ووعدت بأني أذكر له طريقاً أخرى.
قرأت على عبد الله بن عمر رحمه الله، عن أبي العباس الحلبي
سماعاً، أنا أبو الفرج بن الصيقل، أنا أبو محمد الحربي، أنا أبو القاسم بن
الحصين، أنا الحسن بن علي الواعظ، أنا أبو بكر بن مالك، حدثنا
٩٣

عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا محمد بن جعفر، ويحيى بن
سعید فرقھما (ح).
وبالسند الماضي مراراً إلى أبي نعيم في ((المستخرج)) ثنا أبو بكر
الطلحي، ثنا عبيد بن غنام، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا محمد بن بشر
(ح).
وبه إلى أبي نعيم قال: وحدثنا حبيب بن الحسن، ثنا يوسف
القاضي، ثنا محمد بن المنهال، ثنا يزيد بن زريع، أربعتهم عن سعيد بن
أبي عروبة، عن قتادة عن مطرف بن عبد الله، عن عائشة رضي الله عنها أن
رسول الله ﴿ كان يقول في ركوعه وسجوده: ((سُبُّوحٌ قُدُّوسُ رَبُّ الْمَلَائِكَةِ
وَالرُّوحِ))(١).
هذا حديث صحيح أخرجه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة(٢).
فوقع لنا موافقة عالية.
ورواه هشام الدستوائي عن قتادة مثله كما تقدم. ورواه شعبة عن قتادة
فاقتصر على الركوع. ورواه معمر عن قتادة بالشك وقد مضى بيان جميع
ذلك.
قوله: (وروينا في صحيح مسلم أيضاً عن عليّ ... ) إلى آخره.
وبالسند المذكور إلى أبي نعيم ثنا حبيب بن الحسن، ثنا يوسف
القاضي، ثنا محمد بن أبي بكر، ثنا يوسف بن يعقوب بن الماجشون، ثنا
أبي (ح).
وبالسند الماضي أيضاً قريباً إلى الطبراني في الدعاء، ثنا علي بن
عبد العزيز، ثنا أبو غسان مالك بن إسماعيل، وحجاج بن المنهال، قالا: ثنا
عبد العزيز بن أبي سلمة، ثنا الماجشون، عن الأعرج، عن عبيد الله بن
(١) رواه أحمد (١٤٨/٦ و١٩٣) وأبو بكر بن أبي شيبة (٢٥٠/١).
(٢) رواه مسلم (٤٨٧) وابن حبان (١٨٩٩).
٩٤

أبي رافع، عن عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه قال: كان رسول الله وَلخر إذا
سجد قال: ((اللَّهُمَّ لَكَ سَجَدْتُ وَبِكَ آمَنْتُ وَلكَ أَسْلَمْتُ، سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذِي
خَلَقَهُ وَصَوَّرَهُ فَأَحْسَنَ صُوَرَهُ وَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ تَبَارَكَ الله أَحسَنُ
الْخَالِقِينَ))(١).
هذا حديث صحيح أخرجه مسلم عن محمد بن أبي بكر المقدمي (٢).
فوقع لنا موافقة عالية.
قوله: (وروينا في الحديث الصحيح في كتب السنن عن عوف بن
مالك ... ) إلى آخره.
تقدم تخريجه أيضاً والبحث في الحكم بصحته، وكذا تقدم الحديث
الذي بعده والتنبيه على أنه منقطع مع ذكر ما له من شاهد.
قوله: (وروينا في صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها ... ) إلى
آخره.
وبالسند المذكور آنفاً إلى عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، ثنا عبد
الرزاق (ح).
وبه إلى أبي نعيم في المستخرج، ثنا أبو محمد بن حيان، ثنا
محمد بن سهل، ثنا أبو مسعود يعني أحمد بن الفرات، أنا عبد الرزاق.
قال أبو نعيم: وحدثنا عالياً سليمان بن أحمد، ثنا إسحاق بن
إبراهيم، عن عبد الرزاق، أنا ابن جريج، قال: قلت لعطاء: فما تقول
أنت يعني في الركوع والسجود؟ فقال: أما ((سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ [لا إِلَّهَ إِلا
أَنْتَ] فأخبرني ابن أبي مليكة، عن عائشة رضي الله عنها قالت: افتقدت
النبي 3* ليلة، فظننت أنه ذهب إلى بعض نسائه، فتحسسته ثم رجعت،
فإذا هو ساجد يقول: ((سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ لا إِلَّهَ إِلا أَنْتَ)) فقلت بأبي
(١) رواه الطبراني في الدعاء (٥٧٩).
(٢) رواه مسلم (٧٧١) وابن حبان (١٩٠٣ و ١٩٧٧) وابن خزيمة (٦٧٣) وأبو داود (٧٦٠).
٩٥

وأمي إنك لفي شأن وإني لفي آخر(١).
هذا حديث صحيح أخرجه مسلم عن الحسن بن علي الحلواني
ومحمد بن رافع كلاهما عن عبد الرزاق(٢).
فوقع موافقة عالية بدرجة في الرواية الأولى والثانية وبدرجتين في
الرواية الثالثة .
قوله: (وفي رواية في مسلم ... ) إلى آخره.
قلت: هو حديث آخر عن عائشة أيضاً.
وبه إلى الإمام أحمد ثنا حماد بن أسامة، هو أبو أسامة (ح).
وبالسند الماضي إلى أبي بكر بن أبي شيبة، ثنا أبو أسامة، عن
عبيد الله بن عمر، عن محمد بن يحيى بن حبان عن الأعرج - هو
عبد الرحمن بن هرمز - عن أبي هريرة رضي الله عنه عن عائشة رضي الله
عنها قالت: فقدت رسول الله وسلم ذات ليلة من الفراش فالتمسته فوقعت يدي
على بطن قدميه وهو في المسجد وهما منصوبتان وهو يقول: ((اللَّهُمَّ إنِّي
أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ، لاَ أُخْصي
ثَنَاءٌ عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ))(٣).
هذا حديث صحيح أخرجه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة (٤).
فوقع لنا موافقة وبدلاً بعلو درجة .
وفي السند لطيفة وهي رواية صحابي عن مثله، أبو هريرة عن عائشة،
كما وقع في الذي قبله رواية تابعي عن تابعي، عطاء عن ابن أبي مليكة.
(١) رواه عبد الرزاق (٢٨٩٨) والطبراني في الدعاء (٦٠٥).
(٢) رواه مسلم (٤٨٥).
(٣) رواه أحمد (٢٠١/٦).
(٤) رواه مسلم (٤٨٦) والنسائي (١٠٢/١ - ١٠٣) وابن خزيمة (٦٥٥ - ٦٧١) وابن حبان
(١٩٣٢) وأبو يعلى (٤٥٦٥).
٩٦

واسم بن أبي مليكة عبد الله بن عبيد الله بن عبد الله بن أبي مليكة، نسب
إلى جد أبيه والله أعلم.
آخر المجلس الرابع والثلاثين بعد المئة من التخريج وهو الرابع عشر
بعد الخمسمئة من الأمالي.
وروينا في صحيح مسلم، عن ابن عباس رضي الله عنهما، أن
رسول الله وَ له قال: ((فأمَّا الرُّكُوعُ فَعَظَّمُوا فِيهِ الرَّبَّ، وأمَّا السجُودُ
فاجْتَهِدُوا في الدُّعاءِ فَقَمِنٌ أنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ)).
يُقال: قمن بفتح الميم وكسرها، ويجوز في اللغة قمين،
ومعناه: حقیق وجدیر.
وروينا في صحيح مسلم، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن
رسول الله وَ﴿ه قال: ((أقْرَبُ ما يَكُونُ العَبْدُ مِنْ رَبِّهِ وَهُوَ سَاجِدٌ،
فأكْثِرُوا الدُّعاء)».
وروينا في صحيح مسلم، عن أبي هريرة أيضاً، أن رسول الله وَل
كان يقول في سجوده: ((اللَّهُمَّ اغْفِرْ لي ذَنْبِي كُلَّهُ، دِقَّهُ وَجِلَّهُ وأوّلَهُ
وآخِرَهُ وَعَلانِيَتَهُ وَسِرَّه)). دِقه وچِلّه: بكسر أولهما، ومعناه: قليله و كثيره.
- ١٣٥ -
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحَـ
ثم حدثنا كما تقدم فقال: ولحديث عائشة رضي الله عنها طرق أخرى.
منها عند ابن خزيمة من رواية أبي النضر عن عروة عنها نحو حديث
٩٧

أبي هريرة عنها، لكن قال في آخره: ((أُثْنِي عَلَيْكَ))، ((وَلا أَبْلُغُ كُلَّ مَا
فِيكَ))(١) .
وسنده صحيح.
ومنها في جامع ابن وهب، ووقع لنا بعلو في ((الخلعيات)) من طريق
علي بن الحسين عنها، وقال في آخره: ((لا أُخْصِي أَسْمَاءَكَ وَلا ثَنَاءً عَلَيْكَ)).
وسنده ضعيف .
ومنها عند أبي يعلى من طريق عثمان بن عطاء، عن أبيه، عنها، وزاد
فيه: ((سَجَدَ لَكَ خَيَالِي وَسَوادِي، وَآمَنَ بِكَ فُؤادي))(٢) .
وسنده ضعيف، فيه من لا يعرف، وعطاء هو الخراساني لم يدرك
عائشة .
وجاء عن عائشة رضي الله عنها في نحو هذا ألفاظ أخرى.
منها ما :
قرأت على أبي المعالي الأزهري بالسند الماضي إلى عبد الله بن
أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا وكيع، ثنا نافع بن عمر هو الجمحي، عن
صالح بن سعيد، عن عائشة رضي الله عنها أنها فقدت رسول الله وص له من
مضجعه فلمسته بيدها، فوقعت عليه وهو ساجد وهو يقول: ((آتِ نَفْسِي
تَقْوَاهَا زَكِّهَا أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلاَهَا))(٣).
هكذا أخرجه أحمد، ورجاله رجال الصحيح إلا صالح بن سعيد، فلم
أجد له ذكراً إلا في ثقات ابن حبان.
(١) رواه ابن خزيمة (٦٥٤) وابن حبان (١٩٣٣) والطحاوي (٢٣٤/١) والبيهقي (١١٦/٢).
(٢) رواه أبو يعلى (٤٦٦١) وعنده ((سوادي وخيالي)) وعثمان بن عطاء ضعيف، ومحمد بن عثيم
قال النسائي وغيره: متروك وقال البخاري: منكر الحديث، وقال الدارقطني: ضعيف،
وقال ابن عدي عن یحیی: کذا ب۔۔ ومع ضعفہ ۔ یکتب حديثه، وعثیم مجهول.
(٣) رواه أحمد (٢٠٩/٦) ولفظه ((رب أعط نفسي تقواها)) الخ.
٩٨

ومنها ما:
قرأت على الشيخ أبي إسحاق التنوخي: أن أيوب بن نعمة أخبرهم،
أنا عثمان بن خطيب القرافة عن السلفي، ثنا أبو محمد الدوني، أنا أبو نصر
الكسار، أنا أبو بكر بن السني، أنا أبو عبد الرحمن النسائي، أنا محمد بن
قدامة، أنا جرير يعني ابن عبد الحميد، عن منصور يعني ابن المعتمر عن
هلال بن يساف، عن عائشة رضي الله عنها قالت: فقدت النبي وَلل من
مضجعه فجعلت ألتمسه، وظننت أنه أتى بعض جواريه، فوقعت عليه يدي
وهو ساجد يقول: ((اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ))(١).
وسنده صحيح.
وقد رواه أحمد من رواية شعبة عن منصور(٢).
قوله: (وروينا في صحيح مسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما ... )
إلى آخره.
قلت تقدم في أذكار الركوع في فصل كراهة القراءة فيه، ووجدت له
شاهداً من حديث علي.
قرأت على أم يوسف الصالحية بها عن أبي عبد الله بن الزراد، أنا
عبد الله بن أبي الفتح، عن فخر النساء بنت أبي الحسن سماعاً، قالت: أنا
أبو القاسم المستملي بنيسابور، أنا محمد بن عبد الرحمن، أنا محمد بن
أحمد بن حمدان، ثنا أحمد بن علي بن المثنى (ح).
وأخبرني عبد الله بن عمر السعودي، أنا أحمد بن أبي القاسم
الأسعردي، أنا أبو الفرج بن نصر، أنا عبد الله بن أحمد الحري، أنا أبو
القاسم الشيباني، أنا أبو علي التميمي أنا أحمد بن جعفر بن حمدان، أنا أبو
عبد الرحمن الشيباني قالا: ثنا عبيد الله بن عمر القواريري (ح).
(١) رواه النسائي (٢٢٠/٢).
(٢) رواه أحمد (١٤٧/٦) وكذا النسائي (٢٢٠/٢).
٩٩

وبالسند الماضي قريباً إلى الطبراني في الدعاء، ثنا معاذ بن المثنى
والسياق له، ثنا عبيد الله بن محمد بن عائشة التيمي، قالا: ثنا عبد الواحد بن
زياد، ثنا عبد الرحمن بن إسحاق، ثنا النعمان بن سعد، عن علي بن أبي
طالب رضي الله عنه سمعته يقول: قال رسول الله وَله: ((إِذَا رَكَعْتُمْ فَعَظِّمُوا
الرَّبَّ، وَإِذَا سَجَدْتُمْ فَاجْتَهِدُوا فِي الدُّعَاءِ، فَقَمِنٌ أنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ))(١).
هذا حديث غريب أخرجه البزار في مسنده عن أبي كامل الجحدري،
عن عبد الواحد بن زياد(٢).
وأخرجه الطحاوي عن أحمد بن داود، عن عبيد الله بن عائشة(٣).
فوقع لنا بدلاً عالياً من الوجهين.
قال البزار: لا نعلمه عن علي مرفوعاً إلا بهذا الإسناد.
قلت: المتفرد به عبد الرحمن بن إسحاق، وهو ضعيف.
قوله: (وروينا في صحيح مسلم عن أبي هريرة ... ) إلى آخر
الحدیثین .
وبه إلى الطبراني ثنا أحمد بن رشدين، ثنا أحمد بن صالح، قال
الطبراني: وحدثنا محمد بن رزيق بن جامع، ثنا عمرو بن سواد، قالا: ثنا
عبد الله بن وهب، حدثني عمرو بن الحارث، عن عمارة بن غزية، عن سمي
مولى أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رضي الله
عنه قال: كان رسول الله وَّهِ يقول في سجوده: ((اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي كُلَّهُ دِقَّهُ
وَجِلَّهُ أَوَلَهُ وَآخِرَهُ سِرَّهُ وَعَلَاَنِيَّتَهُ)) (٤) .
(١) رواه أبو يعلى (٢٩٧ و٤٢١) وعبد الله بن أحمد في زيادات المسند (١٥٥/١) والطبراني
في الدعاء (٦١٠).
(٢) رواه البزار (٦٩٧).
(٣) رواه الطحاوي (١/ ٢٣٣).
(٤) رواه الطبراني في الدعاء (٦٠٧) وليس عنده الإسناد الثاني، وإنما هو عنده في الحديث
بعده. ورواه مسلم (٤٨٢) ولم يروه النسائي، ورواه أبو داود (٨٧٨) وابن حبان (١٩٣١).
١٠٠