Indexed OCR Text

Pages 461-480

- ٩٩ _
بِسْمِ اللَّهِ الرََّنِ الرّحمـ
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
ثم أخبرنا فقال: وأما القراءة في العشاء.
فأخبرني أبو المعالي الأزهري، أنا أبو العباس الحلبي، أنا أبو الفرج
الحراني، أنا أبو محمد الحربي، أنا أبو القاسم الشيباني، أنا أبو علي
التميمي، أنا أبو بكر القطيعي، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي،
ثنا زيد بن الحباب، ثنا حسين بن واقد، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه رضي
الله عنه، قال: كان رسول الله وَ له يقرأ في صلاة العشاء بـ ﴿الشمس
وضحاها﴾ وأشباهها من السور (١).
هذا حديث حسن أخرجه الترمذي عن عبدة بن عبد الله(٢).
وأبو العباس السراج عن محمد بن رافع.
كلاهما عن زيد بن الحباب.
فوقع لنا بدلاً عالياً.
وقد جاء نحو ذلك من أمره وَالت .
وبهذا السند إلى بريدة بن الخصيب الأسلمي أن معاذ بن جبل رضي الله
عنه صلّى بأصحابه صلاة العشاء، فقرأ ﴿اقتربت الساعة﴾ فقام رجل من قبل
أن يفرغ معاذ فصلّى وذهب، فقال فيه قولاً شديداً، فأتى النبيّ وَلّ فاعتذر
إليه وقال: إني كنت أعمل في نخل لي وخفت على الماء، فقال
رسول الله وَ ل﴿ يعني لمعاذ: ((صَلِّ بِالشَّمْسِ وَضُحَاهَا وَنَحْوِهَا مِنَ الشُّوَرِ)).
هذا حديث حسن أخرجه أحمد هكذا(٣).
(١) رواه أحمد (٣٥٤/٥).
(٢) رواه الترمذي (٣٠٨) ومن طريقه البغوي في شرح السنة (٦٠٠).
(٣) رواه أحمد (٣٥٥/٥).
٤٦١

ووقع لي من وجه آخر أعلى من طريقه بدرجة.
قرأت على محمد بن محمد بن عبد اللطيف بن محمود، عن زينب
بنت أحمد بن عبد الرحيم، عن عجيبة البغدادية، قالت: أنا الحسن بن
العباس الفقيه، ومسعود بن الحسن الرئيس مكاتبة عنهما، قالا: أنا أبو بكر
السمسار، أنا إبراهيم بن عبد الله، ثنا الحسين بن إسماعيل، ثنا أحمد بن
محمد بن يحيى بن سعيد، ثنا زيد بن الحباب فذكر نحوه.
وأخرجه أبو يعلى والسراج من رواية علي بن الحسن عن حسين بن واقد (١).
ولقصة معاذ شاهد في الصحيحين من حديث جابر وسياقه أتم، وفيه
أن معاذاً قرأ بالبقرة، وهو المحفوظ.
أخبرني أبو العباس بن تميم، أنا أبو العباس بن نعمة، عن محمد بن
مسعود، أنا عبد الأول بن عيسى، أنا أبو الحسن بن داود، أنا أبو محمد بن
أعين، أنا عيسى بن عمر، أنا الدارمي، أنا سعيد بن عامر، ثنا شعبة، عن
عمرو بن دينار، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، أن معاذاً كان يصلي
مع النبيّ وَّر، ثم يأتي قومه فيصلي بهم، فجاء ذات ليلة فصلّى العتمة، فقرأ
البقرة، فقام رجل من الأنصار فصلّى ثم ذهب، فبلغه أن معاذاً نال منه،
فشكاه إلى رسول الله وَ له فقال: ((فَاتِناً فَاتِناً فَاتِناً - أو قال: فَتَّاناً)) ثم أمره
بسورتين من وسط المفصل (٢) .
هذا حديث صحيح، أخرجه البخاري مختصراً عن مسلم بن إبراهيم
عن شعبة(٣).
وأخرجه بتمامه عن محمد بن بشار بندار عن محمد بن جعفر غندر عن
شعبة بتمامه. وقال في آخره قال عمرو: لا أحفظهما (٤). وقد رواه سفيان بن
(١) رواه النسائي (٢/ ١٧٣) والطحاوي في شرح معاني الآثار (٢١٤/١) من هذه الطريق.
(٢) رواه الدارمي (١٣٠٠).
(٣) رواه البخاري (٧٧٠).
(٤) رواه البخاري (٧٠١).
٤٦٢

عيينة عن عمرو بالإبهام وساقه أتم، وعن أبي الزبير بالتعيين.
أخبرني أبو الحسن بن أبي بكر الحافظ، أنا محمد بن إسماعيل
الأنصاري، أنا المسلم بن علان، أنا حنبل بن عبدالله، أنا هبة الله بن محمد،
أنا الحسن بن علي، أنا أحمد بن جعفر، ثنا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي،
ثنا سفيان (ح).
وأخبرني أبو الفرج بن عماد، قال: أنا أبو الحسن بن قريش، أنا أبو
الفرج بن الصيقل، عن أبي الحسن الجمال، أنا أبو علي الحداد، أنا أبو نعيم
في المستخرج، ثنا محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا بشر بن موسى، ثنا
الحميدي - واللفظ له - ثنا سفيان بن عيينة، ثنا عمرو قال: سمعت جابر بن
عبد الله يقول: فذكر الحديث بنحوه، وقال فيه: فتنحّى رجل ممن صلّى
معه، فصلّى وحده ثم انصرف، فقالوا له: نافقت، فقال: لا، وفيه فقال:
((أَفَتَّانٌ يَا مُعَاذُ؟ اقْرَأُ بِسُورَةٍ كَذَا وَسُورةٍ كَذَا)) قال سفيان: فقلت لعمرو: أن أبا
الزبير يقول فيه: بـ ﴿سَبِّح اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾ ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾
﴿وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ﴾ فقال عمرو: هو هذا ونحو هذا(١).
هذا حديث صحيح، أخرجه مسلم عن محمد بن عباد عن سفيان بن
عيينة(٢).
فوقع لنا بدلاً عالياً.
وأخرجه أبو داود عن أحمد(٣).
فوقع لنا موافقة عالية.
وأخرجه أيضاً مسلم من طريق الليث بن سعد عن أبي الزبير عن جابر،
(١) رواه أحمد (٣٠٨/٣) والحميدي (١٢٤٣).
(٢) رواه مسلم (٤٦٥).
(٣) رواه أبو داود (٧٩٠).
٤٦٣

فذكر الحديث بنحوه، وسمّى السور لكن زاد ﴿اقْرَأْ بِسْمِ رَبِّكَ﴾ ولم يذكر
السماءين(١).
وبه إلى نعيم ثنا إبراهيم بن عبد الله ومحمد بن إبراهيم قال الأول: ثنا
محمد بن إسحاق، ثنا قتيبة، والثاني: ثنا علي بن أحمد، ثنا محمد بن
رمح، قالا: ثنا اللیث.
أخرجه مسلم عن قتيبة ومحمد بن رمح(٢).
وأخرجه النسائي عن قتيبة (٣).
وابن ماجه عن محمد بن رمح(٤).
فوقع لنا موافقة عالية فيهما، والله أعلم.
- ١٠٠ -
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّـ
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم كثيراً.
ثم حدثنا سيدنا، ومولانا، شيخ الإسلام، قاضي القضاة، إمام
الحفاظ، إملاء من حفظه كعادته، وذلك في الثامن من جمادى الأولى من
شهور سنة تسع وثلاثين وثمانمئة قال وأنا أسمع:
(ذكر الاختلاف في اسم الذي صلّى مع معاذ).
قرأت على أم الحسن بنت المنجا التنوخية بدمشق، عن سليمان بن
(١) رواه مسلم (٤٦٥).
(٢) رواه مسلم (٤٦٥).
(٣) رواه النسائي (١٧٢/٢ - ١٧٣).
(٤) رواه ابن ماجه (٩٨٦).
٤٦٤

حمزة، أنا محمد بن عبدالواحد الحافظ، أنا القاسم بن عبدالله الصفار، أنا
وجيه بن طاهر، قال: سليمان: وأخبرنا عالياً الضياء بن أنجب في كتابه، عن
وجيه، أنا يعقوب بن أحمد الصيرفي، وعبد الرحيم بن أحمد الإسماعيلي،
وأبو القاسم القشيري، قالوا: أنا أبو الحسن الخفاف، ثنا أبو العباس
السراج، ثنا زیاد بن أيوب (ح).
وأخبرني أبو المعالي الأزهري بالسند الماضي مراراً إلى الإمام أحمد
قالا: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، ثنا عبد العزيز بن صهيب، عن أنس بن
مالك رضي الله عنه، قال: كان معاذ بن جبل يصلي بقومه فدخل حَرامٌ
المسجد وهو يريد أن يسقي نخله، فصلّى مع القوم، فلما رأى معاذ طَوَّلَ بهم
تجوز في صلاته ولحق بنخله يسقيه، فلما قضى معاذ الصلاة ذكر له ذلك،
فقال: إنه منافق، فبلغ ذلك الرجل، فجاء إلى النبيّ وَّ ومعاذ عنده، فذكر له
ذلك، فأقبل النبي ◌ََّ على معاذ، فقال: ((أَفَتَّانُ أَنْتَ؟ - مرتين - ﴿اقْرَأْ بِسْم
رَبِّكَ الأَعْلَى﴾ ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾ وَنَحْوِهِمَا))(١).
هذا حديث صحيح، أخرجه البزار عن مؤمل بن هشام، عن
إسماعيل(٢).
فوقع لنا بدلاً عالياً.
وحرام بمهملتين لم ينسب في هذه الرواية، وجوز بعضهم أنه ابن
مِلْحَان بكسر الميم وسكون اللام بعدها مهملة، وهو خال أنس بن مالك.
وقد أخرج أبو داود من رواية عبد الرحمن بن جابر عن حَزْمٍ بن أبي بن
كعب - رضي الله عنه - أنه صلّى مع معاذ بن جبل. فذكر الحديث في تطويل
معاذ، وأمر النبي ◌ّ له بالتخفيف.
أخرجه عن موسى بن إسماعيل عن طالب بن حبيب عن ابن جابر.
(١) رواه أحمد (١٢٤/٣) ورواه (١٠١/٣) مختصراً.
(٢) رواه البزار (٤٨١ كشف الأستار).
٤٦٥

وقد أخرجه البزار من وجه آخر عن طالب فقال: عن ابن جابر عن أبيه
أن حَزْمَ بن أبي بن كعب فذكره(١) .
وحَزْم بفتح المهملة وسكون الزاي.
وقد أخرج [ابن] شاهين من رواية ابن لهيعة، عن أبي الزبير، عن جابر
نحو هذه القصة، لكن سمّاه حازماً بزيادة ألف بعد الحاء.
وهذا الاختلاف إن حمل على تعدد القصة، وإلا فلعل بعضها صحف
من بعض .
ويدل على التعدد الاختلاف في تعيين السورة التي قرأها معاذ.
وجاء في تسميته قول آخر يقوي التعدد أيضاً.
وبه إلى الإمام أحمد ثنا عفان، ثنا وهيب بن خالد، عن عمرو بن
يحيى، [عن] معاذ بن رفاعة، عن سُلَيم رجل من بني سلمة، أنه أتى
النبيّ ◌ََّ، فقال: يا رسول الله إن معاذ بن جبل يأتينا بعدما تنام فينادي
بالصلاة، فنجيء إليه فيطول بنا، فقال رسول الله وَلَهُ: ((لا تَكُنْ فَتَّاناً يَا
مُعَاذُ ... )) الحديث(٢).
وأخرجه الطبراني من رواية سليمان بن بلال عن معاذ بن رفاعة قال:
جاء سليم، فذكره.
ومعاذ لا صحبه له(٣).
وقد صحّ أن النبيّ وَّر قرأ في العشاء بشيء من قصار المفصل.
أخبرني أبو علي محمد بن محمد بن الجلال سماعاً عليه، قال: أنا
الشيخان أبو العباس بن نعمة، وأم محمد بنت المنجا، قالا: أنا أبو
(١) رواه أبو داود (٧٩١).
(٢) رواه أحمد (٧٤/٥).
(٣) رواه الطبراني (٦٣٩١) والطحاوي (٤٠٩/١) قال في المجمع (٢٧/٢) ومعاذ لم يدرك
الرجل الذي من بني سلمة؛ لأنه استشهد بأحد، ومعاذ تابعي.
٤٦٦

عبد الله بن المبارك، أنا أبو الوقت، أنا أبو الحسن بن المظفر، أنا أبو محمد
السرخسي، أنا أبو عبد الله الفربري، أنا أبو عبد الله الجعفي، ثنا خلاد بن
يحيى، ثنا مسعر، عن عدي بن ثابت، أنه سمع البراء بن عازب رضي الله
عنهما يقول: صلّى النبيّ ◌َّ العشاء فسمعته يقرأ بـ ﴿التِّينِ والزَّيْتُونِ﴾ فلم
أسمع أحداً أحسن صوتاً منه، أو قراءة.
هذا حديث صحيح، أخرجه البخاري هكذا(١).
وأخرجه مسلم عن محمد بن عبد الله بن نمير، عن أبيه، عن مسعر(٢).
فوقع لنا عالياً بدرجتين. ورواه شعبة عن عدي، فبين أن ذلك كان في
سفر .
وبه إلى الجعفي، ثنا أبو الوليد، ثنا شعبة (ح).
وبالسند الماضي إلى أبي نعيم في ((المستخرج)) ثنا عبد الله بن جعفر،
وفاروق بن عبد الكبير، وحبيب بن الحسن، قال الأول: ثنا يونس بن
حبيب، ثنا أبو داود الطيالسي، وقال الثاني: ثنا أبو مسلم الكجي، ثنا
سليمان بن حرب، وقال الثالث: ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا عمرو بن
مرزوق، قالوا: ثنا شعبة، عن عدي بن ثابت، قال: سمعت البراء، يقول:
كان النبي ◌َّر في سفر، فقرأ في العشاء في إحدى الركعتين بـ ﴿التِّينِ
وَالزَّيْتُونِ﴾(٣) .
أخرجه الشيخان والنسائي من طرق عن شعبة (٤).
وأخرجوا أيضاً هم، وأبو داود، وابن ماجه من طريق بكر بن عبد الله
المزني عن أبي رافع قال: صليت خلف أبي هريرة العشاء فقرأ: ﴿إِذَا السَّمَاءُ
(١) رواه البخاري (٧٦٩).
(٢) رواه مسلم (٤٦٤).
(٣) رواه أبو داود الطيالسي (٤٠٩) إلا أنه وقع في نسختنا المطبوعة المغرب بدل العشاء.
(٤) رواه البخاري (٧٦٧ و٤٩٥١) ومسلم (٤٦٤) والنسائي (١٧٣/٢).
٤٦٧

انْشَقَّتْ﴾ فسجد فيها، فقلت له فقال: سجدت بها خلف أبي القاسم وَله،
والله أعلم(١).
والسنّة أن يقرأ في الركعة الأولى من صلاة الصبح يوم الجمعة
سورة ــ آلَمَ تنزيل - السجدة، وفي الثانية: هل أتى على الإنسان.
- ١٠١ -
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحَـ
اللهم صل على سيدنا، ونبينا، وعبدك، ورسولك محمد، وعلى آله وصحبه
وسلم.
ثم حدثنا شيخنا، قاضي القضاة، شيخ الإسلام، إمام الحفاظ الشهابي
إملاء من حفظه كعادته في يوم الثلاثاء خامس عشر جمادى الأولى من شهور
سنة تسع وثلاثين وثمانمئة قال وأنا أسمع.
قوله: (والسنة أن يقرأ في الركعة الأولى من صلاة الصبح يوم الجمعة
سورة ﴿آَلَمّ تَنْزِيل﴾ السجدة، وفي الثانية: ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الإِنْسَانِ﴾).
أما قراءة السورتين فثابت في الصحيحين من حديث أبي هريرة.
وفي صحيح مسلم من حديث ابن عباس.
وأما تعيين السورة بالركعة فورد في حديث علي، كما سيأتي.
(١) رواه البخاري (٧٦٦ و٧٦٨ و١٠٧٨) ومسلم (٥٧٨) وأبو داود (١٤٠٨) والنسائي
(٢/ ١٦٢ - ١٦٣) ولم أره عند ابن ماجه، كما أن الحافظ المزي لم ينسبه إليه في ((تحفة
الأطراف)) من هذه الطريق.
٤٦٨

أخبرني الإمام المسند أبو الفرج بن الغزي رحمه الله بالسند الماضي
مراراً إلى أبي نعيم في المستخرج، قال: حدثنا أبو بكر بن خلاد، قال:
حدثنا الحارث بن أبي أسامة، حدثنا روح - هو ابن عبادة - ثنا الثوري قال:
سمعت سعد بن إبراهیم یحدث (ح).
وبالسند الماضي قريباً إلى الجعفي ثنا محمد بن يوسف هو الفريابي،
ثنا سفيان هو الثوري، عن سعد بن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن هرمز - هو
الأعرج - عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: كان رسول الله وَل يقرأ يوم
الجمعة في صلاة الصبح ﴿الَمّ تنزيل﴾ السجدة و﴿هَلْ أَتَى عَلَى الإنْسَانِ﴾ .
هذا حديث صحيح، أخرجه البخاري هكذا(١).
وأخرجه أيضاً عن أبي نعيم عن الثوري(٢).
ونقل المزي عن ابن عساكر أنه لم يجد طريق محمد بن يوسف هذه في
البخاري، قال: ولا ذكرها أبو مسعود يعني في ((الأطراف)) وأقره المزي،
وهي موجودة في البخاري في أبواب: سجود القرآن.
وأخرجه مسلم من رواية وكيع(٣).
والنسائي من رواية يحيى القطان، وابن مهدي(٤).
ثلاثتهم عن الثوري.
وأخرجه مسلم أيضاً وابن ماجه من رواية إبراهيم بن سعد بن إبراهيم،
عن أبيه(٥).
فوقع لنا عالياً.
(١) رواه البخاري (١٠٦٨).
(٢) رواه البخاري (٨٩١).
(٣) رواه مسلم (٨٨٠).
(٤) رواه النسائي (١٥٩/٢).
(٥) رواه مسلم (٨٨٠) وابن ماجه (٨٢٣) ورواه البيهقي (٢٠١/٣) من طريق روح به.
٤٦٩

وأخبرني أبو عبد الرحمن عبد الله بن خليل الحرستاني رحمه الله،
قال: أنا أحمد بن محمد الزبداني، أنا أبو عبد الله بن أبي الفتح، قال: قرىء
على أم الحسن بنت سعد الخير ونحن نسمع، عن زاهر بن طاهر سماعاً،
قال: أنا أبو سعد الكنجروذي، أنا أبو عمرو بن حمدان، ثنا أبو يعلى، ثنا
هدية، ثنا همام، ثنا قتادة، عن عزرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس
رضي الله عنهما قال: كان رسول الله ◌َّل، فذكر مثله.
هذا حديث صحيح، أخرجه ابن حبان عن أبي يعلى(١).
فوقع لنا موافقة عالية.
وأخرجه مسلم وأصحاب السنن الأربعة من طريق مسلم بن عمران عن
سعید بن جبير (٢).
قال الترمذي بعد تخريجه: وفي الباب عن سعد، وابن مسعود، وأبي
هريرة .
قلت: وفيه أيضاً عن علي، وقد سقت حديث أبي هريرة.
وأما حديث سعد فأخرجه ابن ماجه من رواية الحارث بن نبهان عن
عاصم بن بهدلة، عن مصعب بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه(٣).
والحارث ضعيف، وقد رواه حسين بن واقد، وهو صدوق عن عاصم
المذكور، فخالف في سنده، فقال: عن أبي وائل عن ابن مسعود، أخرجه
البيهقي (٤) .
وأما حديث ابن مسعود فأخرجه البيهقي كما ترى، وله طريق أخرى.
(١) رواه أبو يعلى (٢٥٣٠) وعنه ابن حبان (١٨١١).
(٢) رواه مسلم (٨٧٩) والنسائي (١٥٩/٢) وأبو داود (١٠٧٤ و١٠٧٥) وابن ماجه (٨٢١)
والترمذي (٥١٩) والبيهقي (٢٠١/٣).
(٣) رواه ابن ماجه (٨٢٢).
(٤) رواه البيهقي (٢٠١/٣).
٤٧٠

أخبرني أبو الفرج بن حماد، أنا يونس بن أبي إسحاق، عن أبي
الحسن بن المقير، أنا أبو بكر بن الزاغوني، أنا أبو نصر الزينبي، أنا أبو
طاهر المخلص، ثنا يحيى بن محمد بن صاعد، ثنا محمد بن الحسن بن
سعيد، ثنا بكر بن بكار، ثنا أبو فروة، عن أبي الأحوص، عن ابن مسعود،
فذکر مثل حديث ابن عباس.
أخرجه ابن ماجه من طريق أبي فروة(١).
ووقع لنا من وجه آخر وفيه زيادة.
أخبرني أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد الله الصالحي بها رحمه
الله، قال: أنا أبو عبد الله بن الزراد، وأبو محمد بن الحافظ إجازة إن لم
يكن سماعاً، قالا: أنا محمد بن عبد الهادي، أنا أبو الفرج الثقفي، أنا أبو
عدنان الأصبهاني، وأم إبراهيم ابنة عقيل، قالا: أنا محمد بن عبد الله
التاجر، أنا الطبراني، ثنا محمد بن يوسف بن بشر الأموي الدمشقي، ثنا
عبد الرحمن بن إبراهيم، ثنا الوليد بن مسلم، حدثني ثور بن يزيد، عن
عمرو بن قيس الملائي، عن أبي إسحاق الهمداني، عن أبي الأحوص،
عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: كان رسول الله وَلل يقرأ في
صلاة الصبح يوم الجمعة ﴿الَّ تَنْزِيلُ﴾ و﴿هَلْ أَتَى عَلَى الإنْسَانِ﴾ يديم
ذلك(٢) .
هذا حديث حسن، رواته ثقات.
ولهذه الزيادة شاهد من حديث ابن عباس بلفظ كل جمعة، أخرجه
الطبراني في الكبير(٣).
(١) رواه ابن ماجه (٨٢٤) ورواه الطبراني (١٠٠٨٥ و١٠١١٦) والبزار (٣١٤/١).
(٢) رواه الطبراني في المعجم الصغير (٩٨٨) هكذا وعنده محمد بن بشر بن يوسف، والمذكور
في ((لسان الميزان)): محمد بن يوسف بن بشر.
(٣) انظر مجمع الزوائد (١٦٨/٢) ولكني لم أره في المعجم الكبير.
٤٧١

وأما حديث علي فرويناه في ((الحلية)) في ترجمة شعبة بسند غريب،
ولفظه كالأول(١).
ووقع لنا من وجه آخر.
وبه إلى الطبراني، ثنا إسماعيل بن نميل الخلال البغدادي، ثنا
محمد بن بكار بن الريان، ثنا حفص بن سليمان، عن منصور بن حيان، عن
أبي الهياج الأسدي، عن علي بن ربيعة، عن علي بن أبي طالب رضي الله
عنه، قال: كان رسول الله وَله يقرأ في الركعة الأولى من صلاة الصبح يوم
الجمعة ﴿الَمّ تَنْزِيل﴾ وفي الركعة الثانية: ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الإِنْسَانِ﴾ .
وبه إلى الطبراني: قال: لا يروى عن علي إلا بهذا الإسناد، تفرد به
محمد بن بكار(٢).
قلت: ورواته لا بأس بهم إلا حفص بن سليمان؛ فإنه إمام في القراءة
ضعيف في الحدیث.
وروينا في ((المعجم الأوسط)) للطبراني من وجه آخر عن علي أن رسول
اللهِ وَلَّل، سجد في الصبح يوم الجمعة في ﴿الَّمَّ تَنْزِيل﴾(٣).
وهذه زيادة حسنة تدفع احتمال أن يكون قرأ السورة ولم يسجد، والله
أعلم .
والسنّة أن يقرأ في صلاة العيد والاستسقاء في الركعة الأولى
بعد الفاتحة: قَ، وفي الثانية: اقتربت الساعة؛ وإن شاء قرأ في
(١) رواه أبو نعيم في الحلية (١٨٣/٧).
(٢) رواه الطبراني في الصغير (٢٦٧) والأوسط (ص ٨٢ مجمع البحرين).
(٣) رواه الطبراني في الأوسط (ص ٨٢ مجمع البحرين) لكن في إسناده الحارث الأعور،
وعلمت حاله.
٤٧٢

الأولى: سبّح اسم ربك الأعلى، وفي الثانية: هل أتاك حديث
الغاشية .
- ١٠٢ -
بِسْمِ اللَّهِ الرََّى الرَّحَـ
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً
ثم حدثنا سيدنا، ومولانا، شيخنا الشهابي، المشار إليه - أمتعه الله
بالحياة الطيبة آمين - إملاء من حفظه، وقراءة من المستملي عليه كعادته،
وذلك يوم الثلاثاء ثاني عشرين جمادى الأولى من شهور سنة تسع وثلاثين
وثمانمئة قال وأنا أسمع:
قوله: (والسنّة أن يقرأ في صلاة العيدين والاستسقاء في الركعة الأولى
بعد الفاتحة ﴿قَ﴾ وفي الثانية ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ﴾ وإن شاء قرأ في الأولى
﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾ وفي الثانية ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾).
أما القراءة في العيدين :
فأخبرنا الشيخ المسند أبو عبد الله محمد بن محمد بن محمد البالسي
ثم الصالحي بها رحمه الله، أنا أبو عبد الله محمد بن محمد العسقلاني، أنا
أبو إسحاق بن مضر، أنا أبو الحسن الطوسي، أنا أبو محمد السيدي، أنا أبو
عثمان البحيري، أنا أبو علي السرخسي، أنا أبو إسحاق الهاشمي، أنا أبو
مصعب الزهري، أنا مالك، عن ضمرة بن سعيد المازني، عن عبيد الله بن
عبد الله بن عتبة، أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه سأل أبا واقد الليثي رضي
الله عنه: ما كان يقرأ رسول الله ◌َ في الأضحى والفطر؟ فقال: كان يقرأ
٤٧٣

فيهما بـ ﴿قَ وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ﴾ و﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴾(١).
هذا حديث صحيح، أخرجه مسلم عن يحيى بن يحيى(٢).
وأبو داود القعنبي (٣).
والنسائي عن قتيبة (٤).
كلهم عن مالك، وظاهر سياقه الإرسال؛ لأن عبيد الله لم يدرك زمان
سؤال عمر أبا واقد، لكن يحتمل أن يكون عبيد الله سمعه من أبي واقد، ومن
ثم قال الشافعي في رواية حرملة: هذا حديث ثابت إن كان عبيد الله سمعه
من أبي واقد.
قلت: وقد جاء من طريق أخرى عن ضمرة ظاهرها الإتصال.
وبالسند الماضي مراراً إلى أبي نعيم في المستخرج، ثنا أبو أحمد - هو
ابن الغطريف - ثنا عبد الله بن محمد بن شيرويه، ثنا إسحاق بن إبراهيم، ثنا
أبو عامر - هو العقدي - ثنا فليح - هو ابن سليمان - عن ضمرة بن سعيد، عن
عبيد الله بن عبد الله، عن أبي واقد الليثي، قال: سألني عمر، فذكر نحوه.
أخرجه مسلم عن إسحاق بن إبراهيم(٥) .
وأخرجه ابن حبان عن ابن شیرویه.
(١) رواه مالك (١٤٧/١) من رواية يحيى و (٥٨٩) من رواية أبي مصعب، والبغوي في شرح
السنة (١١٠٧) من طريق أبي مصعب عنه.
(٢) رواه مسلم (٨٩١) والبيهقي (٢٩٤/٣).
(٣) رواه أبو داود (١١٥٤).
(٤) رواه النسائي في التفسير من الكبرى. ورواه أيضاً عبد الرزاق (٥٧٠٣) عن مالك وأحمد
(٢١٧/٥ -٢١٨) من طريق مالك. ورواه الطبراني (٣٣٠٥) من طريق عبد الرزاق.
(٥) رواه مسلم (٨٩١) والطبراني (٣٣٠٦) من طريق أخرى عن فليح به، والبيهقي (٢٩٤/٣)
من طريق إسحاق بن إبراهيم به، ورواه ابن خزيمة (١٤٤٠). ورواه عبد الرزاق (٥٧٠٣)
والحميدي (٨٤٩) وأبو يعلى (١٤٤٣) وابن أبي شيبة (١٧٦/٢) والنسائي (١٨٣/٣ -
١٨٤) وابن ماجه (١٢٨٢) والطبراني (٣٣٠٥) من رواية سفيان بن عيينة عن ضمرة به.
٤٧٤

فوافقناهما بعلو .
وبه إلى أبي نعيم، ثنا أبو عمر [و] بن حمدان، وأبو بكر الطلحي، قال
الأول: ثنا عبد الله بن محمد، ثنا إسحاق بن إبراهيم، أنا جرير، وقال
الثاني: ثنا عبيد بن غنام، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا جرير (ح).
وبالسند الماضي قريباً إلى الدارمي أنا محمد بن يوسف - هو الفريابي -
ثنا سفيان - هو الثوري - واللفظ له، كلاهما عن إبراهيم بن محمد بن
المنتشر، عن أبيه، عن حبيب بن سالم، عن النعمان بن بشير رضي الله
عنهما، قال: كان رسول الله وَله يقرأ في العيدين والجمعة بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ
رَبِّكَ الأَعْلَى﴾ و ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الغَاشِيةِ﴾ وربما اجتمعا فقرأ بهما.
هذا حديث صحيح، أخرجه مسلم عن إسحاق بن إبراهيم وأبي بكر بن
أبي شيبة(١).
فوقع لنا موافقة عالية فيهما.
وأخرجه أبو داود والنسائي عن قتيبة، عن جرير(٢).
وأخرجه الترمذي من رواية أبي عوانة، عن إبراهيم(٣).
قال: وهكذا رواه الثوري وشعبة عن إبراهيم. ورواه ابن عيينة عن
إبراهيم فزاد في السند رجلاً، قال: عن حبيب بن سالم، عن أبيه، عن
النعمان (٤). وهو من المزيد في متصل الأسانيد، فإن حبيباً سمع من النعمان،
ولم تأتِ عنه رواية عن أبيه إلا هذه، وهي شاذة أشار إلى ذلك الترمذي.
(١) رواه ابن أبي شيبة (١٧٦/٢) ومسلم (٨٧٨).
(٢) لم يروه أبو داود ولا النسائي من هذه الطريق، وإنما رواه النسائي (١٩٤/٣) عن محمد بن
قدامة، عن جرير به .
(٣) رواه أبو داود (١١٢٢) والنسائي (١٨٤/٣) والترمذي (٥٣١) عن قتيبة عن أبي عوانة،
ورواه ابن ماجه (١٢٨١) والنسائي (١١٢/٣) من طريقين أخريين ورواه البغوي (١٠٩٠
و ١٠٩١).
(٤) رواه أحمد (٢٧١/٤) وانظر النكت الطراف (١٦/٩).
٤٧٥

وأما القراءة في الاستسقاء، فلم أر ما ذكره الشيخ صريحاً، لكن قد
يؤخذ من الحديث الذي:
قرأت على فاطمة بنت المنجا، عن سليمان بن حمزة، أنا أبو عبد الله
الحافظ، أنا أبو جعفر الصيدلاني، قال: أنا فاطمة الجوزذانية، قالت: أنا أبو
بكر بن ريذة، أنا الطبراني، ثنا يحيى بن عثمان بن صالح، ثنا عبد الله بن
يوسف، ثنا إسماعيل بن ربيعة بن هشام بن إسحاق، أنه سمع جده يحدث،
عن أبيه [(ح)].
وبه إلى الطبراني قال: ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أبو نعيم، ثنا سفيان
- هو الثوري - واللفظ له عن هشام بن إسحاق بن عبد الله بن كنانة، عن أبيه
قال: أرسلني أمير من الأمراء إلى ابن عباس رضي الله عنهما أسأله عن
الاستسقاء، فقال: خرج رسول الله ◌َّل مبتذلاً متضرعاً متواضعاً، فذكر
الحديث في الخطبة، وفي آخره: فصلّى كما يصلي في العيد(١).
هذا حديث حسن، أخرجه أحمد عن يحيى القطان عن سفيان
الثوري(٢) .
فوقع لنا بدلاً عالياً.
وأخرجه ابن خزيمة من رواية عبد الرحمن بن مهدي، عن الثوري(٣).
وأخرجه أيضاً عن زكريا بن يحيى بن أبان (٤).
وأخرجه أبو عوانة عن بكر بن سهيل.
كلاهما عن عبد الله بن يوسف .
(١) رواه الطبراني (١٠٨٨١٨ و١٠٨١٩) هكذا، وهو في الدعاء (٢٢٠٣).
(٢) لم أره عنده من هذه الطريق، وإنما عنده (٢٠٣٩ و٣٣٣١) عن وكيع، عن سفيان به.
ورواه الحاكم (٣٢٦/١ -٣٢٧) من روایة و کیع به.
(٣) رواه ابن خزيمة (١٤٠٨).
(٤) رواه ابن خزيمة (١٤١٩) ورواه أيضاً (١٤٠٥) عن مسلم بن جنادة، عن وكيع عن سفيان
به .
٤٧٦

والحاكم عن أبي جعفر البغدادي عن يحيى بن عثمان(١).
فوقع لنا بدلاً عالياً أيضاً. وهو من زيادات أبي عوانة على مسلم.
وأخرجه أبو داود، والترمذي، والنسائي من رواية حاتم بن إسماعيل
عن هشام بن إسحاق، والله أعلم(٢).
والسنّة أن يقرأ في الأولى من صلاة الجمعة: سورة الجمعة،
وفي الثانية المنافقون، وإن شاء في الأولى: سبّح، وفي الثانية: هل
أتاك، فكلاهما سنّة.
- ١٠٣ -
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمِ الرَّحَمَـ
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
ثم حدثنا شيخنا المشار إليه في يوم الثلاثاء تاسع عشرين جمادى
الأولى سنة تاريخه قال وأنا أسمع :
قوله: (والسنة أن يقرأ في الأولى من صلاة الجمعة سورة الجمعة وفي
الثانية المنافقين، وإن شاء قرأ في الأولى: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾ وفي
الثانية: ﴿هَلْ أَتَاكَ﴾ فكلاهما سنّة).
(١) رواه الحاكم (٣٢٦/١).
(٢) رواه أبو داود (١١٦٥) والترمذي (٥٥٥) والنسائي (١٥٦/٣ - ١٥٧).
والحديث عند ابن ماجه (١٢٦٦) وابن حبان (٢٦٨٢) والدارقطني (٦٧/٢ - ٦٨)
والبيهقي (٣٤٤/٣).
٤٧٧

أما الصفة الأولى :
فقرأت على أبي بكر بن إبراهيم بن العز رحمه الله، عن محمد بن
أحمد بن أبي الهيجاء إجازة إن لم يكن سماعاً، أنا الحسن بن محمد، أنا
عبد العزيز بن محمد، أنا زاهر بن طاهر، أنا أحمد بن إبراهيم، أنا محمد بن
الفضل، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا يحيى بن حكيم، ثنا يحيى بن سعيد (ح).
وبالسند الماضي إلى الإمام أحمد مراراً، واللفظ له، قال: ثنا يحيى بن
سعيد - هو القطان - ثنا جعفر بن محمد - هو الصادق - قال: حدثني أبي - هو
محمد بن علي الباقر - عن عبيد الله بن أبي رافع، قال: كان مروان - يعني ابن
الحكم - يستعمل أبا هريرة على المدينة، فاستعمله مرة، فصلّى الجمعة فقرأ
بسورة الجمعة و ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ﴾ فلما انصرف مشيت إلى جنبه،
فقلت: يا أبا هريرة! قرأت بسورتين قرأ بهما علي رضي الله عنه، فقال: قرأ
بهما حِبّي أبو القاسم وَ﴾(١).
وفي رواية يحيى بن حكيم: قرأ بهما علي بالكوفة.
وبالسند الماضي إلى أبي نعيم في المستخرج، ثنا إبراهيم بن عبد الله،
ثنا محمد بن إسحاق السراج، ثنا قتيبة .
قال أبو نعيم: وحدثنا أبو بكر الطلحي، ثنا محمد بن عبد الله
الحضرمي، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قالا: ثنا حاتم بن إسماعيل، ثنا
جعفر بن محمد، فذكر نحوه، وفيه: فخرج مروان مرة إلى مكة فاستخلف أبا
هريرة.
هذا حديث صحيح، أخرجه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة (٢).
وأخرجه أيضاً هو والترمذي والنسائي عن قتيبة(٣).
(١) رواه أحمد (٤٣٠/٢) ورواه أيضاً (٤٦٧/٢) مختصراً.
(٢) رواه ابن أبي شيبة (١٤٢/٢) ومسلم (٨٧٧) وابن ماجه (١١١٨).
(٣) رواه مسلم (٨٧٧) والترمذي (٥١٨) والنسائي في الصلاة من الكبرى.
٤٧٨

فوقع لنا موافقة عالية فيهما.
وأخرجه مسلم أيضاً وبقية أصحاب السنن من طرق عن جعفر(١).
ورواه منصور بن المعتمر عن محمد بن علي والد جعفر، فلم يذكر
عبيد الله بن أبي رافع في السند، لكن زاد فيه فائدة الحكمة في قراءة هاتين
السورتين.
قرأت على فاطمة بنت محمد بن عبد الهادي، عن محمد بن محمد
الفارسي، أنا عبد الحميد بن عبد الرشيد في كتابه، أنا أبو العلاء العطار، أنا
أبو علي المقرىء، أنا أبو نعيم الأصبهاني، أنا أبو القاسم اللخمي، ثنا
الوليد بن أبان، ثنا محمد بن عمار الرازي، ثنا عمرو بن أبي قيس، عن
منصور - هو ابن المعتمر - عن أبي جعفر، عن أبي هريرة رضي الله عنه،
قال: كان رسول الله وَله يقرأ في الجمعة بالجمعة، يحرض المؤمنين، وفي
الثانية بالمنافقين، يفزع المنافقين(٢).
قرأت على أبي الحسن بن أبي المجد، عن أبي بكر الدشتي، أنا يوسف بن
خليل الحافظ، أنا أبو المكارم اللبان، أنا أبو علي الحداد، أنا أبو نعيم، أنا
عبد الله بن جعفر، أنا يونس بن حبيب، أنا أبو داود الطيالسي، ثنا شعبة، عن
مخوّل، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما،
قال: كان رسول الله ◌َله يقرأ في الجمعة بسورة الجمعة والمنافقين(٣).
هذا حديث صحيح، أخرجه مسلم وابن خزيمة من رواية محمد بن
(٤)
جعفر (٤) .
(١) ورواه أبو داود (١١٢٤) وانظر التعليقات قبله. ورواه ابن خزيمة (١٨٤٣ و١٨٤٤).
(٢) رواه الطبراني في الأوسط (ص ٨٣ مجمع البحرين) وذكر الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد
(٢/ ١٩١) أن محمد بن عمار وعمرو بن أبي قيس، هما من أهل الرأي، وثقهما ابن حبان.
(٣) رواه أبو داود الطيالسي (٧٠٠).
(٤) رواه مسلم (٨٧٩) وابن خزيمة (٥٣٣).
٤٧٩

والنسائي من رواية خالد بن الحارث، كلاهما من شعبة(١).
وأخرجه أبو عوانة عن يونس بن حبيب .
فوقع لنا موافقة عالية.
وأما الصفة الثانية:
فتقدم في حديث النعمان بن بشير في القراءة في العيدين، وجاء ذلك
أيضاً في حديث سمرة.
أخبرني أبو الحسن بن أبي المجد بالسند المذكور إلى الطيالسي، لكن
خليل بن بدر بدل اللبان قال الطيالسي: ثنا شعبة عن معبد بن خالد، عن
زيد بن عقبة عن سمرة بن جندب، أن رسول الله وَ ير قرأ في صلاة الجمعة
بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾ و﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾(٢).
هذا حديث صحيح، أخرجه أحمد عن يحيى القطان، عن شعبة(٣).
فوقع لنا بدلاً عالياً.
وأخرجه أبو داود عن مسدد، عن يحيى القطان (٤).
فوقع لنا عالياً بدرجتين.
وأخرجه ابن خزيمة والنسائي من طرق عن شعبة ومن طريق سفيان
الثوري ومسعر عن معبد (٥) .
(١) رواه النسائي (١١١/٣) ورواه أبو داود (١٠٧٥) والطبراني (١٢٣٧٣ و١٢٣٧٤).
(٢) رواه أبو داود الطيالسي (٦٩٨).
(٣) رواه أحمد (١٣/٥) وله طرق أخرى عنده (٧/٥ و ١٤ و١٩).
(٤) رواه أبو داود (١١٢٥).
(٥) رواه ابن خزيمة (١٨٤٧) والنسائي (١١١/٢ - ١١٢) من طرق عن شعبة. ورواه النسائي في
الكبرى من طريق سفيان ومسعر، كما في ((تحفة الأشراف)).
ورواه أيضاً ابن أبي شيبة (١٧٦/٢) والطبراني في الكبير (٦٧٧٣) من طريق أخرى
عن زيد به، ورواه (٦٧٧٤ و ٦٧٧٥ و ٦٧٧٦ و ٦٧٧٧ و٦٧٧٨ و٦٧٧٩) من طرق عن
معبد به .
٤٨٠