Indexed OCR Text

Pages 161-180

وفي جزء ابن نجيح من طريق إدريس الأوذي.
کلهم عن منصور كذلك.
والهذلي ضعيف، ومجالد فيه لين، وزبيد وان كان ثقة، لكن اختلف
عليه، فجاء عنه كرواية منصور بذكر أم سلمة.
فما له علة سوى الانقطاع، فلعل من صححه سَهَّلَ الأمر فيه لكونه من
الفضائل، ولا يقال: اكتفى بالمعاصرة، لأن محل ذلك أن لا يحصل الجزم .
بانتفاء التقاء المتعاصرين إذا كان النافي واسع الاطلاع مثل ابن المديني، والله
أعلم.
وروينا في سنن أبي داود والترمذي والنسائي وغيرهم، عن أنس
رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ((مَنْ قالَ - يعني إذا خرج
من بيته - باسْم اللهِ، تَوَّكَّلْتُ على اللهِ، وَلاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ،
يُقالُ لَهُ: كُفِيتَ وَوُقِيتَ وَهُدِيتَ، وتَنَخَى عَنْهُ الشَّيْطانُ)) قال
الترمذي: حديث حسن. زاد أبو داود في روايته «فيقول - يعني
الشيطان لشيطان آخر - كَيْفَ لَكَ بِرَجُلٍ قَدْ هُدِيَ وكُفِيَ وَوُقِيَ؟)).
_ ٣١ _
بِسْمِ اللَّهِ الرََّنِ الرَّحَـ
ثم في يوم الثلاثاء ثالث عشر من شوال سنة تاريخه حدثنا شيخنا
المشار إليه، إملاء من حفظه قال وأنا أسمع:
قرأت على فاطمة بنت محمد بن أحمد بن المنجا، عن عيسى بن
عبدالرحمن، قال: قرىء على كريمة بنت عبدالوهاب ونحن نسمع، عن
١٦١

مسعود بن الحسن بن القاسم، أنا أبو عمرو بن أبي عبدالله بن منده، أنا أبي،
أنا أحمد بن محمد، ثنا الحارث بن محمد، ثنا أبو زيد سعيد بن الربيع، ثنا
شعبة، عن منصور، عن الشعبي، عن أم سلمة رضي الله عنها، قالت: كان
رسول الله ټ يقول :
- قال شعبة أكبر علمي أن فيه -: ((بِسْمِ الله)) فزعم سفيان - يعني الثوري
أن فيه: ((اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَضِلَّ أو أَذِلَّ أَوْ أَظْلِمَ أَوْ أُظْلَمَ أَوْ أَجْهَلَ أَوْ
يُجهَلَ - عَلَيَّ))(١) .
قال ابن منده: غريب من رواية شعبة عن الثوري.
قلت: هكذا وجدته في الأصل بالذال المعجمة من الذل، والذي في
أكثر الروايات بالزاي من الزلل.
وقد وجدت متابعاً لرواية مسلم بن إبراهيم بالزيادة التي قدمت أنه تفرد
بها عن شعبة فوجدتها من رواية مسعر وغيره.
قرأت على أم الحسن التنوخية، عن سليمان بن حمزة، أنا إسماعيل بن
ظفر، بالسند الماضي غير مرة إلى الطبراني في الدعاء، أبنا الحسن بن علي
المعمري، ثنا دحيم - هو عبد الرحمن بن إبراهيم الحافظ - ثنا شعيب بن
إسحاق، ثنا مسعر، عن منصور، عن الشعبي، عن أم سلمة رضي الله عنها،
قالت: كان رسول الله بَّ﴿ إذا خرج من منزله قال: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أعُوذُ بِكَ أَنْ
أضِلَّ أَوْ أُضَلَّ أَوْ أَزِلَّ أَوْ أُزَلَّ) الحديث(٢).
وبه إلى الطبراني، ثنا سليمان بن المعافى بن سليمان، ثنا أبي، ثنا
القاسم بن معن، عن منصور، فذكر مثله، لكن قال: ((من بيته)) بدل ((من
منزله)).
وبه إلى الطبراني قال: ثنا زكريا بن يحيى الساجي، وأبو حصين
(١) رواه الطبراني في الدعاء (٤١٤).
(٢) رواه الطبراني في الدعاء (٤١٦) وفي الكبير (ج ٢٣ رقم ٧٣١).
١٦٢

القاضي، قال الأول: ثنا محمد بن زياد، والثاني: ثنا محمد بن يونس،
قالا: ثنا فضيل بن عياض، عن منصور، عن الشعبي، عن أم سلمة، قالت:
ما خرج رسول الله وَّر من بيتي صباحاً إلا رفع بصره إلى السماء وقال:
((اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ ... )) فذكر مثله(١).
وبه إلى الطبراني ثنا حفص بن عمر، ثنا أبو حذيفة، ثنا سفيان الثوري،
عن زبيد، عن الشعبي، فذكر مثله، لكن لم يذكر الأول واقتصر على الدعاء.
وبه إلى الطبراني ثنا أبو مسلم الكجي، ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا أبو
بكر الهذلي، عن الشعبي، عن عبدالله بن شداد، عن ميمونة رضي الله عنها،
فذكر الحدیث مثل فضيل(٢).
ووقع لنا بعلو من حديث الهذلي عن الشعبي وهو أعلى من جميع
الطرق التي تقدمت عن الشعبي، وقد شذ بقوله: عن عبدالله بن شداد عن
ميمونه، ولولا ضعفه لقلت: إن للشعبي فيه طريقاً أخرى، لكن المشهور عن
الشعبي عن أم سلمة كما تقدم، والله أعلم.
الحديث الثاني :
قرأت على فاطمة بنت محمد بن عبدالهادي، عن أبي عبدالله بن أبي
الهيجاء، أنا الحافظ أبو علي البكري، أنا أبو روح الهروي، أنا زاهر بن
طاهر، ثنا أبو يعلى إسحاق بن عبدالرحمن، ثنا عبد الرحمن بن أحمد
الأنصاري، ثنا يحيى بن محمد بن صاعد (ح).
وبه إلى الطبراني في الدعاء، ثنا الحسين بن إسحاق التستري، قالا:
ثنا سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي، ثنا أبي ثنا ابن جريح، عن إسحاق بن
عبدالله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: قال رسول
الله وَّهُ: ((من قال بِسْمِ اللهِ تَوَّلْتُ عَلَى اللهِ لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ، فَإِنَّهُ يُقَالُ
(١) ورواه في الدعاء (٤١٧) وفي الكبير (ج ٢٣ رقم ٧٢٩).
(٢) رواه الطبراني في الدعاء (٤١٣).
١٦٣

لَهُ حِينَئِذٍ: هُدِيتَ وَوُقِيتَ وَكُفِيتَ وَيَتَنَخَى عَنْهُ الشَّيْطَانُ))(١).
وبه إلى ابن صاعد قال: حدثنا يوسف بن سعيد بن مسلَّم (ح).
وبه إلى الطبراني ثنا يحيى بن عبدالباقي، ثنا المسيب بن واضح، قالا :
ثنا حجاج بن محمد، عن ابن جريج، فذكر نحوه، لكن زاد في أوله: إذا
خرج من بيته. وقال في آخره: ((وَيَلْقَى الشَّيْطَانُ شَيْطَاناً آخَرَ، فَيَقُولُ: كَيْفَ
لَكَ بِرَجُلٍ هُدِيَ وَوُقِيَ وَكُفِيَ))(٢) .
هذا حديث حسن، أخرجه الترمذي عن سعيد بن يحيى (٣).
وأخرجه ابن السني عن المسيب بن واضح(٤).
فوقع لنا موافقة عالية.
وأخرجه أبو داود عن إبراهيم بن الحسن الخثعمي (٥).
والنسائي عن عبدالله بن محمد بن تميم، كلاهما عن حجاج بن
محمد(٦) .
وأخرجه ابن حبان عن محمد بن المنذر بن سعيد عن سعيد بن
یحیی
(٧) .
فوقع لنا بدلاً عالياً.
قال الترمذي: حسن غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
قلت: رجاله رجال الصحيح، ولذلك صححه ابن حبان، لكن خفيت
علیه علته .
(١) رواه الطبراني في الدعاء (٤١٩). تقدم في التعليق.
(٢) رواه الطبراني في الدعاء (٤٠٧).
(٣) رواه الترمذي (٣٤٨٦).
(٤) رواه ابن السني (١٧٨).
(٥) رواه أبو داود (٥٠٩٥).
(٦) رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (٨٩).
(٧) رواه ابن حبان (٨٢٢).
1
١٦٤

قال البخاري: لا أعرف لابن جريج عن إسحاق إلا هذا، ولا أعرف له
منه سماعاً.
وقال الدارقطني: رواه عبد المجيد بن عبدالعزيز عن ابن جريج قال:
حدثت عن إسحاق، قال: وعبدالمجيد أثبت الناس بابن جريج، والله أعلم.
وروينا في كتابي ابن ماجه وابن السني عن أبي هريرة رضي الله
عنه: أنّ النبيّ وَّ كان إذا خرج من منزله قال: ((بِسْمِ الله،
التُّكْلانُ على الله، لا حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ باللهِ)) .
بابُ: ما يقولُ إذا دخلَ بيتَه
روينا في كتاب الترمذي عن أنس رضي الله عنه قال: قال لي
رسول الله وَّه: ((يا بُنَيَّ إِذَا دَخَلْتَ على أهْلِكَ فَسَلِّمْ تَكُنْ بَرَكَةً
عَلَيْكَ وعلى أهْلٍ بَيْتِكَ)) قال الترمذي: حديث حسن صحيح.
. - ٣٢ -
>
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمـ
بتاريخ اليوم الثلاثين من شوال سنة تاريخه حدثنا سيدنا ومولانا، شيخ
الإسلام، إمام الحفاظ، قاضي القضاة - أمتع الله المسلمين بوجوده - إملاء
من حفظه كعادته قال وأنا أسمع:
ووجدت لحديث أنس شاهداً قوي الإسناد، لكنه مرسل.
١٦٥

أخبرني الزين أبو محمد عمر بن محمد بن أحمد بن سلمان رحمه الله،
أنا أبو بكر بن محمد بن عبدالجبار، عن أبي القاسم بن مكي، أنا الحافظ أبو
طاهر السِّلَفي، أنا أبو الخطاب نصر بن أحمد، أنا أبو محمد بن الْبَيِّع، أنا
الحسين بن إسماعيل، حدثنا الحسن بن أبي الربيع، ثنا أبو عامر - هو
العقدي - ثنا داود - هو ابن أبي هند - عن عون بن عبدالله بن عتبة أن
النبي وَلّ قال: ((إِذَا خَرَجَ الرَّجُلُ مِنْ بَيْتِهِ فَقَالَ: بِسْمِ اللهِ، حَسْبِيَ اللهُ، تَوَكَّلْتُ
عَلَى اللهِ، قَالَ الْمَلَكُ: كُفِيتَ وَهُدِيتَ وَوُقِيتَ ... )) الحديث.
الحدیث الثالث :
قرأت على فاطمة بنت المنجا بالسند الماضي غير مرة إلى الطبراني في
الدعاء، ثنا الحسن بن علي بن ياسر البغدادي، والفضل بن الحباب
الجمحي، قال الأول: ثنا محمد بن عباد المكي، والثاني: حدثنا أبو يعلى
محمد بن الصلت، قالا: ثنا حاتم بن إسماعيل، ثنا عبدالله بن حسين بن
عطاء بن يسار، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله
عنه، قال: كان رسول الله وَُّ إذا خرج من منزله قال: ((بِسْمِ اللهِ، التُّكْلَانُ
عَلَى الله، لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إلاَّ بِالله)(١) .
هذا حديث حسن، أخرجه البخاري في الأدب المفرد عن محمد بن
الصلت(٢) .
وابن السني عن الفضل بن الحباب(٣).
فوقع لنا موافقة عالية فيهما.
وأخرجه ابن ماجه عن يعقوب بن حميد عن حاتم بن إسماعيل (٤).
(١) رواه الطبراني في الدعاء (٤٠٦).
(٢) رواه البخاري في الأدب المفرد (١١٩٧).
(٣) رواه ابن السني (١٧٧).
(٤) رواه ابن ماجه (٣٨٨٥).
٠٠ ٠٠
١٦٦

فوقع لنا بدلاً عالياً.
وأخرجه الحاكم من طريق سعيد بن منصور بن حاتم وقال: صحيح
الإسناد(١).
وفي تصحيحه نظر، فإن أبا زرعة ضعف عبد الله بن حسين، وقد تفرد
به عن سهیل، لکنه اعتضد بشواهده، ولذلك قلت: حسن.
وله طريق أخرى عن أبي هريرة أتم سياقاً.
وبه إلى الطبراني ثنا إبراهيم بن دحيم، ثنا أبي (ح).
وبه قال الطبراني: ثنا جعفر بن سليمان، ثنا إبراهيم بن المنذر، قالا:
حدثنا ابن أبي فديك - هو محمد بن إسماعيل، عن هارون بن هارون، عن
الأعرج - هو عبد الرحمن بن هرمز - عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال
رسول الله وَله: ((إِذَا خَرَجَ الرَّجُلُ مِنْ بَيْتِهِ كَانَ مَعَهُ مَلَكَان، فَإِذَا قَالَ: بِسْمِ اللهِ
قَالاَ: هُدِيتَ، فَإِذَا قَالَ: لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ، قَالَ: وُقِيتَ، فَإِذَا قَالَ:
تَوَكَّلْتُ عَلَى اللهِ قَالاَ: كُفِيتَ، فَيَلْقَاهُ قَرِينُهُ، فَيَقُولَانِ: مَا تُرِيدُ مِنْ رَجُلٍ هُدِيَ
وَوُقِيَ وَكُفِيَ؟))(٢).
أخرجه ابن ماجه أيضاً عن عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي، وهو
دحيم المذكور في روايتنا بالسند المذكور على الموافقة(٣).
وهارون بن هارون قرشي تيمي مدني ضعفوه.
(باب: ما يقول إذا دخل بيته):
فيه أحاديث:
أولها :
أخبرني الشيخ أبو إسحاق التنوخي رحمه الله، قال: أنا عبد الرحمن بن
(١) رواه الحاكم (٥١٩/١) وصححه، ووافقه الذهبي.
(٢) رواه الطبراني في الدعاء (٤٠٩).
(٣) رواه ابن ماجه (٣٨٨٦) وفي إسناده: هارون وهو ضعيف؛ ولذا ضعفه شيخنا.
١٦٧

عبد الحليم بن تيمية، أنا يحيى بن أبي منصور، أنا الحافظ أبو محمد
عبد القادر بن عبدالله الرهاوي، أنا نصر بن سيار(ح).
قال شيخنا: وأخبرنا عالياً أبو محمد بن أبي غالب في كتابه، أنا
محمد بن هبة الله عن نصر، أنا محمود بن القاسم، أنا أبو محمد بن الجراح،
أنا أبو العباس بن محبوب، ثنا أبو عيسى محمد بن عيسى الترمذي، قال:
حدثنا أبو حاتم مسلم بن حاتم، ثنا محمد بن عبيدالله الأنصاري، عن أبيه،
عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب، عن أنس بن مالك رضي الله عنه
قال: قال لي رسول الله وَله: ((يَا بُنَيَّ إذَا دَخَلْتَ عَلَى أَهْلِكَ فَسَلِّمْ تَكُنْ بَرَكَةً
عَلَيْكَ وَعَلَى أَهْلِ بَيْتِكَ)).
هكذا أخرجه الترمذي(١).
وقال: حسن غريب، كذا في كثير من النسخ المعتمدة منها بخط
الحافظ أبي علي الصدفي.
ووقع بخط الكروخي : حسن صحيح.
وعليه اعتمد في الأذكار.
وفيه نظر، فإن علي بن زيد وإن كان صدوقاً لكنه سيِّىءُ الحفظ، وأطلق
عليه جماعة الضعف بسبب ذلك.
وقد تكلم الترمذي على هذا الإسناد في موضع آخر، فأخرج في كتاب
العلم بهذا الإسناد حديثاً آخر، وقال: حسن غريب، ولا أعرف لسعيد عن
أنس غير هذا، وسألت محمد بن إسماعيل - يعني البخاري - عن هذا
الحدیث فلم يعرفه .
قال: وقد روى عباد المنقري عن علي بن زيد عن أنس هذا الحديث
بطوله(٢) .
(١) رواه الترمذي (٢٨٤١).
(٢) أنظر الحديث (٢٨١٨) من جامع الترمذي مع تحفة الأحوذي طبعة مصر.
١٦٨

وأخرج الترمذي أيضاً في أواخر كتاب الصلاة بهذا الإسناد حديثاً
آخر(١)، والأحاديث الثلاثة مختصرة من حديث طويل في نحو ورقة، وقد
أخرجه بطوله أبو يعلى في مسنده من طريق عباد المنقري عن علي بن زيد عن
سعيد بن المسيب عن أنس(٢).
ووقع لنا بعضه عن أنس من وجه صحیح.
أخبرني أبو المعالي الأزهري، قال: أنا أحمد بن أبي أحمد الصيرفي،
أنا أبو الفرج بن الصيقل، أنا أبو أحمد بن سكينة، أنا أبو القاسم بن
الحصين، أنا أبو طالب بن غيلان، ثنا أبو بكر الشافعي، ثنا محمد بن بشر،
ثنا محمد بن عبيد، ثنا أبو عوانة، عن أبي عثمان - يعني الجعد بن دينار - عن
أنس رضي الله عنه، قال: قال لي رسول الله وَليل: ((يا بني)).
هذا حديث صحيح، أخرجه مسلم هكذا مختصراً عن محمد بن
عبيد(٣).
فوقع لنا موافقة عالية .
وأخرجه أبو داود(٤).
والترمذي من طريق أبي عوانة أيضاً(٥).
ووقع لنا مقصود الباب من طريق أخرى عن أنس بلفظ آخر.
أخبرني العماد أبو بكر بن إبراهيم الفرضي، أنا أبو عبدالله بن الزراد
سماعاً عليه، أنا أحمد بن أبي أحمد بن نعمة، أنا عبد الرحمن بن علي، أنا
أبو الحسن بن مسلم، أنا أحمد بن عبدالواحد، أنا جدي أبو بكر بن أبي
(١) أنظر الحديث (٥٨٦) من جامع الترمذي نفسه، ومن طريقه رواه البغوي في السنة (٧٣٥).
(٢) رواه أبو يعلى (٣٦٢٤).
(٣) رواه مسلم (٢١٥١).
(٤) رواه أبو داود (٤٩٦٤).
(٥) رواه الترمذي (٢٩٨٨).
١٦٩

الحديد، ثنا محمد بن جعفر بن سهل، ثنا عباد بن الوليد، وعبدالله بن
أحمد بن الدورقي، قالا: ثنا مسلم بن إبراهيم (ح).
قال: وأخبرني أعلى من هذا بدرجة، ومن الرواية الأولى من طريق
الترمذي الأولى بأربع درجات أبو الحسن علي بن أحمد المرداوي، أنا جدي
لأمي أبو العباس بن المحب حضوراً وإجازة، عن الحافظ أبي علي البكري
كذلك، قال: أنا روح الهروي، أنا أبو القاسم المستملي، أنا أبو يعلى
الصابوني، قال: أنا أبو سعيد الرازي أنا محمد بن أيوب الرازي، ثنا
مسلم بن إبراهيم، ثنا سعيد بن زون قال: كنت عند أنس فقال: خدمت
النبي ◌ُّ، فذكر الحديث.
وفيه ((فَإِذَا دَخَلْتَ مَنْزِلَكَ فَسَلِّمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتِكَ يَكْثُرْ خَيْرُ بَيْتِكَ(١)).
وأخرجه أبو يعلى من وجه آخر عن أنس(٢).
وسعيد المذكور في روايتنا ضعيف عندهم.
وقال العقيلي: لا يثبت في هذا عن أنس شيء، والله أعلم.
(١) ورواه العقيلي في الضعفاء (١٠٦/٢) وقال: وهذا المتن لا يعرف له طريق عن أنس يثبت.
وابن عدي في الكامل (١٢٠١/٣) كلاهما من غير هذا الطريق عن سعيد بن زون.
(٢) رواه أبو يعلى (٤١٨٢) عن نصر بن علي عن عوبد بن أبي عمران عن أبيه عن أنس. ومن
طريق عوبد رواه ابن عدي في الكامل (٢٠١٩/٥). وعوبد قال يحيى بن معين: ليس
بشيء، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال السعدي: آية من الآيات، وقال النسائي:
منروك، وقال أبو حاتم: ضعيف منكر الحديث، وقال أبو زرعة: ضعيف.
ورواه أبو يعلى (٤٢٩٢) عن منصور بن أبي مزاحم ثنا عمر بن أبي خليفة عن
ضرار بن مسلم عن أنس. وعمر بن أبي خليفة قال العقيلي: منكر الحديث، وقال
موسى بن هارون؛ حديثه منكر. وضرار بن مسلم قال الحافظ في اللسان (٣٠١/٤) ما
عرفته .
ورواه ابن عدي في الكامل (٢٠٨٦/٦) من طريق كثير بن عبدالله الأبلي عن أنس،
وكثير هذا قال أبو حاتم: منكر الحديث جداً، شبه المتروك، وقال البخاري: منكر
الحديث، وقال النسائي: متروك الحديث، وقال الدارقطني: ضعيف.
١٧٠

* وروينا في سنن أبي داود عن أبي مالك الأشعري رضي الله عنه،
واسمه الحارث، وقيل: عبيد، وقيل: كعب، وقيل: عمرو،
قال: قال رسول الله وَله: ((إذا وَلَجَ الرَّجُلَ بَيْتَهُ فَلْيَقُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي
أسألُكَ خَيْرَ المَوْلِجِ وَخَيْرَ المَخْرَج، باسْمِ اللهِ وَلجْنا، وباسْمِ اللهِ
خَرَجْنا، وَعَلى اللَّهِ رَبِّنا تَوَكَّلْنا، ثُمَّ ليُسَلِّمْ على أهْلِهِ)) لم يضعفه
أبو داود.
* وروينا عن أبي أمامة الباهلي، واسمه صدَيُّ بن عجلان، عن
رسول الله وَ ل﴿ قال: «ثَلاَثَةٌ كُلُّهُمْ ضَامِنٌ على اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: رَجُلٌ
خَرَجَ غَازِيَاً في سَبِيلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فَهُوَ ضَامِنٌ على الله عَزَّ وَجَلَّ
حَتَّى يَتَوفَّاهُ فَيُدْخِلَهُ الجَنَّةَ أَوْ يَرُدَّهُ بِما نال مِنْ أجْرٍ وَغَنِيمَةٍ، وَرَجُلٌ
رَاحَ إلى المَسْجِدِ فَهُو ضَامِنٌ على الله تعالى حتَّى يَتَوَفَّاهُ فَيُدْخِلَهُ
الجَنَّةَ أَوْ يَرُدَّهُ بما نال من أجْرٍ وَغَنِيمَةٍ، وَرَجُلٌ دَخَلَ بَيْتَهُ بِسلام
فَهُوَ ضَامِنٌ على اللهِ سُبْحانَهُ وَتَعالى)). حديث حسن رواه أبو داود
بإسناد حسن، ورواه آخرون.
- ٣٣ -
بِسْمِ اللَّهِ الرََّى الرَّحَـ
ثم في اليوم السابع من شهر [ذي] القعدة الحرام سنة سبع وثلاثين
وثمانمئة حدثنا شيخنا قاضي القضاة، شيخ الإسلام، حافظ الأنام - أمتع الله
بطول حياته - إملاء من حفظه قال وأنا أسمع:
١٧١

الحديث الثانى :
قرأت على أم يوسف الصالحية بها رحمها [الله]، عن محمد بن
عبدالحميد، قال: أخبرنا إسماعيل بن عبدالقوي، قال: قرىء على أم
الحسن بنت أبي الحسن ونحن نسمع، عن أم إبراهيم الأصبهانية سماعاً،
قالت: أنا محمد بن عبدالله التاجر، أنا الطبراني، ثنا هاشم بن مرثد، ثنا
محمد بن إسماعيل بن عياش، حدثني أبي، حدثني ضمضم بن زرعة، عن
شريح بن عبيد، عن أبي مالك الأشعري، قال: قال رسول الله وَ له: ((إذَا وَلَجَ
الرَّجُلُ بَيْتَهُ فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَ الْمَوْلَجِ وَخَيْرَ الْمَخْرَجِ، بِسْمِ اللهِ
وَلَجْنَا، وَبِسْمِ اللهِ خَرَجْنَا، وَعَلَى رَبِّنَا تَوَكَّلْنَا، ثُمَّ لِيَسَلِّمَ عَلَى أَهْلِهِ(١)).
هذا حديث غريب، أخرجه أبو داود عن محمد بن عوف عن محمد بن
إسماعيل بن عياش(٢).
فوقع لنا بدلاً عالياً.
وقوله الشيخ: لم يضعفه أبو داود، يريد في السنن، وإلا فقد ضعف
راويه في أسئلة الآجري، فقال محمد بن إسماعيل بن عياش ليس بذاك،
وسألت عنه عمرو بن عثمان؟ فدفعه(٣).
وقال أبو حاتم: لم يسمع من أبيه فحملوه على أن حدث عنه.
قلت: ولعله كانت له من أبيه إجازة، فأطلق فيها التحديث، أو تجوز
في إطلاق التحديث على الوجادة. وقد أخرج أبو داود بهذا الإسناد أربعة
أحاديث يقول في كل منها قال محمد بن عوف: وقرأته في أصل إسماعيل بن
عياش، وإسماعيل وإن كان فيه مقال، لكن هذا من روايته عن شامي، فتقبل
عند الجمهور.
(١) رواه الطبراني في الكبير (٣٤٥٢) وفي مسند الشاميين (١٦٧٤).
(٢) رواه أبو داود (٥٠٩٦).
(٣) الذي في التهذيب: فذمه.
١٧٢

وفي السند علة أخرى.
قال أبو حاتم: رواية شريح بن عبيد عن أبي مالك الأشعري مرسلة.
وقد حكى الشيخ الخلاف في اسم أبي مالك، وبقي منه أنه قيل:
عامر، وقيل: عبيدالله بالإضافة، ومن سماه كعباً قال: ابن عاصم، وقال
بعضهم: کعب بن کعب.
والتحقيق أن أبا مالك الأشعري ثلاثة: الحارث بن الحارث، وكعب بن
عاصم، وهذان مشهوران باسمهما، ولا اختلاف في كنيتهما، والثالث هو
المختلف في اسمه، وأكثر ما يرد في الروايات بكنيه، وهو راوي هذا
الحدیث.
وقد أخرجه الطبراني في مسند الحارث بن الحارث، فوهم، فإنه
غيره، والله أعلم.
الحديث الثالث :
قرأت على أم الحسن التنوخية، عن سليمان بن حمزة، قال: أنا أبو
عبدالله الحافظ، أنا محمد بن حمزة، أنا أبو محمد الأكفاني، أنا عبدالعزيز
الكتاني، وأبو الحسن بن أبي الحديد، قالا: أنا أبو محمد عبد الرحمن بن
أبي نصر، زاد الكتاني: وتمام وعقيل بن عبدالله، قالوا ثنا أبو علي بن
معروف، ثنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو (ح) . .
وقرأته عالياً على عبدالله بن محمد بن إبراهيم المقرىء، عن محمد بن
إسماعيل الأيوبي سماعاً، أنا عبدالعزيز بن عبدالمنعم، عن عفيفة
الأصبهانيـ [ـة]، قالت: قرىء على فاطمة الجوزذانية ونحن نسمع، عن أبي
بكر بن ريذة سماعا، أنا الطبراني، ثنا أبو زرعة الدمشقي، ثنا أبو مسهر، ثنا
إسماعيل بن عبدالله، ثنا الأوزاعي.
وبه إلى الطبراني قال: وحدثنا به عاليا بكر بن سهل، ثنا عمرو بن
هاشم، ثنا الأوزاعي، حدثني سليمان بن حبيب، عن أبي أمامة الباهلي رضي
١٧٣

الله عنه، قال: قال رسول الله وَّهِ: ((ثَلَاثَةٌ كُلُّهُمْ ضَامِنٌ عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ:
رَجُلٌ خَرَجَ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَهُوَ ضَامِنٌ عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ إِنْ تَوَقَّاهُ أَنْ يُدْخِلَهُ
الْجَنَّةَ، وَإِنْ رَدَّهُ إِلَى أَهْلِهِ رَدَّهُ بِمَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ أَوْ غَنِيِمَةٍ، وَرَجُلٌ جَالِسٌ فِي
الْمَسْجِدِ، فَهُوَ ضَامِنٌ عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ إِنْ تَوَفَّاهُ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةِ، وَإِنْ رَدَّهُ
إِلَى أَهْلِهِ رَدَّهُ بِمَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ، وَرَجُلٌ دَخَلَ بَيْتَهُ بِسَلَامٍ، فَهُوَ ضَامِنٌ
عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ(١)).
هذا حديث حسن، أخرجه أبو داود عن عبد السلام بن عقيق عن أبي
مسهر - واسمه عبد الأعلى بن مسهر _(٢).
فوقع لنا بدلاً عالياً.
ووقع لنا من الطريق الأخيرة أعلى بدرجة أخرى.
وأخرجه البخاري في الأدب المفرد(٣).
وابن حبان في صحيحه من وجه آخر عن أبي أمامة (٤).
ووقع لنا من وجه ثالث عن أبي أمامة، لكن لم يصرح برفعه .
أخبرني العماد أبو بكر بن إبراهيم بالسند الماضي قريباً إلى
محمد بن جعفر بن سهل قال: حدثنا عباس بن عبدالله الترقفي، ثنا
عثمان بن سعيد الحمصي، ثنا حريز بن عثمان، عن عبد الرحمن بن
ميسرة، عن أبي أمامة في الرجل يدخل بيته بالسلام ضامن على الله أن
يدخله الجنة .
(١) رواه الطبراني في المعجم الكبير (٤٧٩١ و ٤٧٩٢) وفي مسند الشاميين (١٩٥٦ و ١٩٥٧)
من إحدى الطريقين ومن طريق أخرى.
(٢) رواه أبو داود (٢٧٤٤).
(٣) رواه البخاري في الأدب المفرد (١٠٩٤).
(٤) رواه ابن حبان (٤٩٩) والحاكم (٧٣/٢ - ٧٤) وصححه ووافقه الذهبي.
١٧٤

ككل الله
وَسَهم
وروينا عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما، قال: سمعت النبيّ
يقول: ((إِذَا دَخَلَ الرَّجُلُ بَيْتَهُ فَذَكَرَ اللهَ تَعَالى عِنْدَ دُخُولِهِ وَعِنْدَ طَعامِهِ
قالَ الشَّيْطانُ: لا مَبِيتَ لَكُمْ وَلا عَشاءَ؛ وَإِذَا دَخَلَ فَلَمْ يَذْكُرِ اللهَتَعالَى
عِنْدَ دُخُولِهِ، قالَ الشَّيْطانُ: أدْرَكْتُمُ المَبِيتَ؛ وَإِذَا لَمْ يَذْكُرِ اللهَ تَعالى
عنْدَ طَعامِهِ قالَ: أَدْرَكْتُمُ المَبِيتَ والعَشَاء)) رواه مسلم في صحيحه.
وروينا في كتاب ابن السني عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي
الله عنهما، قال: كان رسول الله وَلقول إذا رجع من النهار إلى بيته
يقول: ((الحَمْدُ للهِ الَّذِي كَفَانِي وآوَانِي، والحَمْدُ للهِ الَّذِي أَطْعَمَنِي
وَسَقَانِي، وَالحَمْدُ للهِ الَّذِي مَنَّ عَلَيَّ، أسألُكَ أن تُجِيرَنِي مِنَ النَّار))
إسناده ضعيف .
* وروينا في موطأ مالك أنه بلغه يستحبّ إذا دخل بيتاً غير مسكون
أن يقول: ((السَّلامُ عَلَيْنا وعلى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِين)).
- ٣٤ -
٧
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِـ
حدثنا شيخنا سيدنا، ومولانا، شيخ الإسلام، المشار إليه، إملاء من
حفظه وقراءة من المستملي عليه كعادته في يوم الثلاثاء رابع عشر ذي القعدة
سنة تاريخه قال وأنا أسمع :
الحديث الرابع :
أخبرني العلامة حافظ العصر أبو الفضل بن الحسين رحمه الله، أخبرني
أبو محمد عبد الله بن محمد الصالحي بها، أنا محمد بن عبدالرحيم
١٧٥

المقدسي، أنا القاسم بن عبدالله الصفار في كتابه، أنا أبو الأسود القشيري،
أنا عبدالحميد بن عبد الرحمن، أنا عبدالملك بن الحسن، ثنا أبو عوانة
يعقوب بن إسحاق الحافظ، ثنا يوسف بن سعيد بن مسلم، ثنا حجاج بن
محمد عن ابن جريج، قال: حدثني أبو الزبير، عن جابر رضي الله عنه
(ح)(١) .
وأخبرني أبو الحسن بن أبي بكر الحافظ، أنا محمد بن إسماعيل بن
إبراهيم الأنصاري، أنا المسلم بن محمد، أنا محمد بن عبدالله، أنا هبة
الله بن محمد، أنا الحسن بن علي، أنا أحمد بن جعفر، أنا عبدالله بن
أحمد بن محمد بن حنبل، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا روح ـ هو ابن
عبادة - ثنا ابن جريج، أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبدالله يقول:
سمعت رسول الله وَ﴿ يقول: ((إنَّ الرَّجُلَ إذَا رَجَعَ إلَى بَيْتِهِ، فَذَكَرَ اللهَ عِنْدَ
دُخُولِهِ، وَعِنْدَ طَعَامِهِ، قَالَ الشَّيْطَانُ لاَ مَبِيتَ لَكُمْ وَلَا عَشَاءَ هَهَا، وَإِنْ لَمْ
يَذْكُرِ اللهَ عِنْدَ دُخُولِهِ، قَالَ الشَّيْطَانُ: أدْرَكْتُمُ الْمَبِيتَ، وَإِنْ لَمْ يَذْكُرِ اللّهَ عِنْدَ
طَعَامِهِ، قَالَ الشَّيْطَانُ: أَدْرَكْتُمُ الْمَبِيتَ وَالْعَشَاءَ(٢)).
لفظ حجاج، وقال روح في روايته: ((مَا مِنْ مَبِيتٍ وَلاَ عَشَاءٍ)) وقال:
(وَإِذَا دَخَلَ فَلَمْ يَذْكُرْ)) وقال: ((وَإِذَا لَمْ يَذْكُرِ اللهَ عَلَى طَعَامِهِ)) والباقي مثله.
هذا حديث صحيح، أخرجه مسلم عن إسحاق بن منصور عن روح بن
عبادة(٣).
فوقع لنا بدلاً عالياً.
وأخرجه النسائي عن يوسف بن سعيد (٤).
(١) رواه أبو عوانة (٣٥٧/٥).
(٢) رواه أحمد (٣٨٣/٣).
(٣) رواه مسلم (٢٠١٨).
(٤) رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (١٧٨) وعنه ابن السني (١٥٧).
١٧٦

فوقع لنا موافقة عاليةً.
وأخرجه مسلم أيضاً(١).
وأبو داود(٢).
وابن ماجه(٣).
وابن حبان من رواية أبي عاصم عن ابن جريج نحوه (٤).
وله شاهد من حديث سلمان الفارسي، أخرجه الطبراني، ولفظه:
((مَنْ سَرَّهُ أَنْ لاَ يَجِدَ الشَّيْطَانُ عِنْدَهُ طَعَاماً وَلاَ مَقِيلاً وَلاَ مَبِيتاً فَلْيُسَلِّمْ إِذَا
دَخَلَ بَيْتَهُ، وَلْيُسَمِّ اللهَ عَلَى طَعَامِهِ(٥)).
وهذا لو ثبت لكان مفسراً للذكر الماضي في حديث جابر، لكن سنده
ضعيف.
الحديث الخامس :
أخبرني أبو العباس أحمد بن علي الحصني مشافهة، عن الحافظ أبي
الحجاج المزي، قال: قرىء على زينب بنت مكي ونحن نسمع، عن
محمد بن محمد الهمداني سماعاً، أنا عبدالرزاق القومساني، أنا أبو محمد
الدوني، أخبرنا أبو نصر بن الحسين، أنا أحمد بن محمد بن إسحاق
الحافظ، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن الضحاك، ثنا يوسف بن
عبدالأعلى، أنا ابن وهب، أخبرني عمر بن محمد العمري، عن مرزوق أبي
بكر، عن رجل من أهل مكة، عن عبدالله بن عمرو بن العاص، قال: كان
(١) رواه مسلم (٢٠١٨).
(٢) رواه أبو داود (٣٧٦٥).
(٣) رواه ابن ماجه (٣٨٨٧).
(٤) رواه ابن حبان (٨٠٧) ورواه أيضاً البخاري في الأدب المفرد (١٠٩٦) وأبو عوانة
(٣٥٨/٥). ورواه أحمد (٣٤٦/٣) والحاكم (٤٠٢/٢) من طريقين أخريين.
(٥) رواه الطبراني (٦١٠٢) وفي إسناده أبو الصباح عبد الغفور، وهو متروك.
١٧٧

رسول الله وَل﴿ إذا رجع من النهار إلى بيته يقول: ((الْحَمْدُ للهِ الَّذِي كَفَانِي
وَآوَانِي، وَالْحَمْدُ للهِ الَّذِي أَطْعَمَنِي وَسَقَانِي، وَالْحَمْدُ للهِ الَّذِي مَنَّ عَلَيَّ
فَأَفْضَلَ، أَسْأَلُكَ أَنْ تُجِيرَنِي مِنَ النَّارِ)».
هذا حديث غريب، أخرجه ابن السني هكذا(١).
وقد ضعفه الشيخ، وليس في رواته من ينظر في حاله إلا الرجل
المبهم .
وقد وجدت له شاهداً، أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في مسنده ومصنفه
جميعاً، قال: ثنا بكر بن عبدالرحمن، ثنا عيسى بن المختار، ثنا ابن أبي
ليلى، عن بعض أهل مكة، عن أبي سلمة - هو ابن عبد الرحمن بن عوف -
عن أبيه رضي الله عنه، عن النبي ◌َّلي أنه كان يقول إذا فرغ من طعامه:
((الْحَمْدُ للهِ الَّذِي أَطْعَمَنَا وَسَقَانَا، الْحَمْدُ للهِ الَّذِي كَفَانَا وَآوَانَا، الْحَمْدُ للهِ الَّذِي
أَنْعَمَ عَلَيْنَا فَأَفْضَلَ، نَسْأَلُهُ أَنْ يُجِيرَنَا بِرَحْمَتِهِ مِنَ النَّارِ، فَرُبَّ غَيْرِ مَكْفِيٌّ لَا يَجِدُ
مَأْوِىّ وَلاَ مُنْقَلَبَا(٢).
قرأت بسنده على أم عيسى الأسدية، عن يونس بن إبراهيم العسقلاني،
عن أبي الحسن بن المقير، عن الحافظ أبي الفضل بن ناصر، عن الحافظ
أبي القاسم بن أبي عبدالله بن منده، عن أبي بكر بن علي الحافظ، عن
أبي عمرو بن حمدان، عن الحسن بن سفيان، عن أبي بكر بن أبي شيبة
بسنده .
هذا حديث غريب، أخرجه البزار من رواية بكر بن عبد الرحمن بن
عبدالله بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن ابن عمه عيسى بن
المختار بن عبدالله بن عيسى عن عم جدهما محمد بن عبد الرحمن بن أبي
ليلى عن رجل من أهل مكة - يرونه ابن أبي نجيح - وقال: لا نعلمه يروى عن
(١) رواه ابن السني (١٥٨).
(٢) رواه ابن أبي شيبة في المسند كما في المطالب العالية (١٢٠ / النسخة المسندة).
١٧٨

عبد الرحمن بن عوف إلا بهذا الإسناد(١).
قلت: إِن ثبت أن المبهم، هو ابن أبي نجيح، فالحديث حسن، لأن
محمد بن أبي ليلى صدوق وإن ضعفه بعضهم من جهة حفظه، وكذا اختلف
في سماع أبي سلمة من أبيه، وكل ذلك ينجبر بالحديث الذي قبله.
وسيأتي له أصل صحيح من حديث أنس في أبواب الأطعمة.
قوله: (فروينا في موطأ مالك أنه بلغه إلى آخره)(٢).
قلت: جاء ذلك عن جماعة من التابعين، أخرجه سعيد بن منصور في
السنن بسند صحيح عن عكرمة مولى ابن عباس، وبسند آخر عن أبي مالك
الغفاري .
وأخرجه عبدالله بن المبارك في كتاب الاستئذان بسند صحيح عن ابن
عباس، لکن قیده بالمسجد.
وأخرجه البيهقي في الشعب بأسانيد صحيحه عن إبراهيم النخعي
ومجاهد والحكم بن عتيبة، والله أعلم.
(١) رواه البزار (١٢٩/١) وقال: وهذا الحديث لا نعلمه يروى بهذا اللفظ عن عبد الرحمن بن
عوف إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد. والذي في مسند البزار وكشف الأستار عن بعض أهل
مكة بدل عن رجل من أهل مكة.
(٢) انظر الموطأ (٢٣٩/٢).
١٧٩

بابُ: ما يقول إذا استيقظ من الليل وخرج من بيته
: يستحب له إذا استيقظ من الليل وخرج من بيته أن ينظر إلى
السماء ويقرأ الآيات الخواتم من سورة آل عمران ﴿إِنَّ فِى خَلْقِ
السَّمَوَتِ وَاَلْأَرْضِ﴾ إلى آخر السورة [آل عمران: ١٩٠ - ٢٠٠].
ثبت في الصحيحين أن رسول الله وسلم كان يفعله، إلا النظر إلى
السماء فهو في صحيح البخاري دون مسلم.
- ٣٥ -
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحَـ
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
حدثنا شيخ الإسلام المشار إليه إملاء من حفظه في حادي عشر ذي
القعدة سنة تاريخه قال وأنا أسمع :
قوله: (باب ما يقول إذا استيقظ من الليل وخرج من بيته) يستحب له أن
ينظر إلى السماء ويقرأ الآيات الخواتم من سورة آل عمران ﴿إِنَّ فِي خَلْقٍ
السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ﴾ إلى آخر السورة.
ثبت في الصحيحين أن النبي ◌َّلير كان يفعله إلا النظر إلى السماء فهو
في صحيح البخاري دون مسلم).
١٨٠