Indexed OCR Text

Pages 101-120

وَمِيْكَائِيْلَ وَإِسْرَافِيْلَ - عَلَيْهِمُ السَّلاَمَ - أَسْأَلُكَ أَنْ تَسْتَجِيْبَ دَعْوَتِيْ، فَإِنِّي مُضْطَرٌ،
وَتَعْصِمَنِيْ فِيْ دِيْنِيْ فَإِنِّيْ مُبْتَلَى وَتَنَالَنِيْ بِرَحْمَتِكَ فَإِنِّيْ مُذْنِبٌ، وَتَنْفِيَ عَنِّيْ الْفَقْرَ فَإِنِّيْ
مُتَمَسْكِنٌ)) إلا كان حقاً على الله عز وجل أن لا يرد يديه خائبتين)).
نوع آخر :
١٣٩ - أخبرني أبو عروبة الحراني، ثنا عمرو بن عثمان، ثنا الوليد بن
مسلم، عن عبد الرحمن بن حسان، عن مسلم بن الحارث التميمي، أنه حدثه عن
أبيه رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَله: ((إذا صليت الصبح فقل قبل أن تتكلم
سبع مرات: ((اللَّهُمَّ أَجِزْنِيْ مِنَ النَّارِ)) فإنك إن مت من يومك ذلك كتب الله عز
وجل لك جِوَاراً من النار)).
نوع آخر :
١٤٠ - أخبرنا أبو عبد الرحمن، أخبرنا جعفر بن عمران الكوفي، حدثنا
(١٣٩) وأخرجه أبو داود (رقم ٥٠٧٩) في (الأدب)، وأحمد في ((مسنده)) (٢٣٤/٤)،
وأخرجه ابن حبان كما في ((موارد الظمآن)) (رقم ٢٣٤٦) مع ذكر القصة، ووقع
التصريح عندهم أن يقول هذه الكلمات بعد صلاة الصبح وصلاة المغرب كلتيهما،
ولفظ أحمد: ((إذا صليت الصبح فقل قبل أن تكلم أحداً من الناس ((اللهم أجرني من
النار)) سبع مرات، فإنك إن مت من يومك ذلك كتب الله عز وجل لك جوار من
النار، وإذا صليت المغرب فقل قبل أن تكلم أحداً من الناس: ((اللَّهُمَّ إنِّي أسألك
الجَنَّةَ اللَّهُمَّ أَجِرْنِيْ مِنَ النَّارِ)) سبع مرات فإنك إن مت من ليلتك تلك كتب الله عز
وجل لك جواراً من النار)).
(١٤٠) حديث معاذ بن جبل رضي الله تعالى عنه أخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة))
(رقم ١٢٦) وذكره المنذري في ((الترغيب)) (٣٠٥/١ - ٣٠٦) ولم يذكر فيه ((قبل أن
يتكلم))، وقال: (حين ينصرف من صلاة المغرب) بدل (حين ينصرف من صلاة
العصر)، وقال: رواه ابن أبي الدنيا والطبراني بإسناد حسن واللفظ له اهـ. وأخرج
أحمد في «مسنده)) (٢٢٧/٤) من حديث عبد الرحمن بن غنم رضي الله تعالى عنه
ولفظه قريب من لفظ حديث معاذ بن جبل رضي الله تعالى عنه، وزاد في آخره (وكان
من أفضل الناس عملاً إلا رجلاً يفضله أو يقول: أفضل مما قال)، قال الهيثمي في
«الزوائد» (١٠٨/١٠): رجاله رجال الصحيح غير شهر بن حوشب، وحديثه حسن
= عن الإمام في ختم الدعاء - كما هو رائج في بعض البلاد - فهذا التزام لما ليس بلازم في الشريعة
الغراء. فينبغي الإنكار على هذا الإلتزام.
١٠١

المحاربي، عن حصين بن عاصم بن منصور الأسدي، عن ابن أبي حسين المكي،
عن شهر بن حوشب، عن عبد الرحمن بن غنم، عن معاذ بن جبل رضي الله عنه
قال: قال رسول الله وَله: ((من قال حين ينصرف من صلاة الغداة: ((لاَ إِلَّهَ إِلاَّ اللَّهُ
وَحْدَهُ لاَ شَرِيْكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيْرٌ)) عشر مرات
قبل أن يتكلم، كتب له بهن عشر حسنات، ومحي عنه بهن عشر سيئات، ورفع له
بهن عشر درجات، وكن له كعدل عشر نسمات، وكن له حرساً من الشيطان،
وحرزاً من المكروه، ولم يلحقه(١) في ذلك اليوم ذنب إلا الشرك بالله عز وجل،
ومن قالهن حين ينصرف من صلاة العصر، على مثل ذلك في ليلته)) .
نوع آخر :
١٤١ - أخبرنا(٢) أبو بدر(٣) أحمد بن خالد بن مسرح الحراني، ثنا عمي أبو
وهب الوليد بن عبد الملك بن مسرح، ثنا سليمان بن عطاء عن مسلمة بن عبد الله
الجهني، عن عمه أبي مشجعة بن ربعى، عن ابن زمل، قال: كان رسول الله واله
إذا صلى الصبح قال وهو ثان رجليه: ((سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ، إِنَّهُ كَانَ
تواباً)) سبعين مرة، ثم يقول: سبعين بسبعمائة .
اهـ. وقال المنذري في ((الترغيب)) (٣٠٧/١): عبد الرحمن بن غنم مختلف في
صحبته اهـ. والظاهر أنه سقط من بعض الرواة ذكر معاذ بن جبل رضي الله تعالى
عنه، فجعل راوي الحديث عبد الرحمن بن غنم الذي هو تلميذ معاذ في سند
المصنف رحمه الله تعالى، والله تعالى أعلم، وأخرج الترمذي (رقم ٣٤٧٤) في
(الدعوات) من حديث أبي ذر رضي الله تعالى عنه ((من قال في دبر صلاة الفجر وهو
ثان رجليه قبل أن يتكلم: لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي
ويميت وهو على كل شيء قدير)) الحديث. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وقد ورد هذا الذكر بعد الصلوات الثلاث، الفجر والمغرب والعصر فينبغي الاهتمام
بذلك.
(١٤١) فيه سليمان بن عطاء، قال البخاري: في حديثه مناكير، وقال أبو زرعة: منكر
الحديث، وقال أبو حاتم: منكر الحديث يكتب حديثه اهـ. انظر ((تهذيب التهذيب))
(٢١١/٤ - ٣٦٠). وهذا حديث طرف من حديث أخرجه الطبراني كما في ((مجمع
الزوائد» (١٨٣/٧).
(١) أي لم یهلكه.
(٢) في عب (حدثنا).
(٣) سقط من عب (بدر).
١٠٢

نوع آخر :
١٤٢ - حدثنا محمد بن الحسن بن مكرم، ثنا محمود بن غيلان، حدثنا عبد
الصمد بن عبد الوارث بن الحكم، ثنا أبو غالب، عن أبي أمامة رضي الله عنه عن
النبي وَلّ أنه قال: ((من قال في دبر صلاة الغداة: ((لاَ إِلهَ إِلاَّ اللَّهُ وَخْدَهُ لاَ شَرِيْكَ
لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ، يُخْبِيْ وَيُمِيْتُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيْرٌ)) مائة مرة قبل
أن يثني رجليه، كان أفضل أهل الأرض عملاً،. إلا من قال مثل مقالته))(١).
نوع آخر :
٦
١٤٣ - أخبرنا جعفر بن محمد بن المغلس، حدثنا أحمد بن منصور، ثنا
سليمان بن عبد الرحمن، حدثني محمد بن عبد الرحمن القشيري، حدثتني
أسماء بنت واثلة بن الأسقع، عن أبيها، قال: سمعت رسول الله و 18 يقول: ((من
صلى صلاة الصبح ثم قرأ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ مائة مرة قبل أن يتكلم، (وكلما
قال: قل(٢) هو الله أحد) غفر له ذنب سنة)).
باب فضل الذكر بعد صلاة الفجر
١٤٤ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا الحكم بن موسى، حدثنا بقية بن الوليد، ثنا
(١٤٢) ذكره الهيثمي في ((الزوائد)) (١٠٨/١٠) بزيادة (أو زاد على ما قال)، وقال: ورواه
الطبراني في ((الكبير)) و ((الأوسط))، ورجال ((الأوسط)) ثقات اهـ.
(١٤٣) ذكره الهيثمي في ((الزوائد)) (١٠٩/١٠) عن أسماء بنت واثلة بن الأسقع قالت:
كان أبي إذا صلى الصبح جلس مستقبل القبلة لا يتكلم حتى تطلع الشمس، فربما
كلمته في الحاجة، فلا يكلمني فقلت: ما هذا؟ قال: سمعت رسول الله وَله يقول:
((من صلى الصبح ثم قرأ ﴿قل هو الله أحد﴾ مائة مرة قبل أن يتكلم، فلكما قرأ ﴿قل
هو الله أحد﴾ مائة مرة غفر له ذنب سنة)). قال الهيثمي: وفيه محمد بن عبد الرحمن
القشيري وهو متروك اهـ.
(١٤٤) ذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (١٠٥/١٠) وقال: رواه أبو يعلى، وفيه زبان بن
فائد ضعفه الجمهور، وقال أبو حاتم: صالح، وبقية رجاله حديثهم حسن اهـ.
(١) في الحديث ترغيب عظيم وفضيلة جليلة لمن يأتي بالذكر المذكور دبر صلاة الفجر، ﴿وفي ذلك
فليتنافس المتنافسون﴾ .
(٢) ما بين القوسين سقط من عب، وأثبتناه من قد، وظاهر السياق يقتضي أن يكون (فكلما) كما نقله
الهيثمي .
١٠٣

أبو الحجاج المهدي(١)، عن زبان بن فائد، عن سهل بن معاذ، عن أبيه، قال:
قال رسول الله وَالر: ((من صلى صلاة الفجر، ثم قعد يذكر الله عز وجل حتى تطلع
الشمس، وجبت له الجنة)) .
١٤٥ - أخبرنا أبو يعلى (٢)، ثنا شيبان بن فروخ، ثنا طيب بن سليمان،
قال: سمعت عمرة، قالت: سمعت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها تقول:
سمعت رسول الله ﴿ يقول: ((من صلى الفجر - أو قال الغداة - فقعد في مقعده
فلم يلغُ بشيء من أمر الدنيا يذكر الله عز وجل حتى يصلي الضحى أربع ركعات
خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه)).
١٤٦ - أخبرني أبو عروبة، حدثنا المنذر بن الوليد الجارودي، حدثنا أبي ثنا
(١٤٥) ذكره الهيثمي في ((الزوائد» (١٠٥/١٠) وقال: رواه أبو يعلى والطبراني بنحوه
وفيه الطيب بن سليمان وثقه ابن حبان وضعفه الدارقطني، وبقية رجال أبي يعلى
رجال الصحيح اهـ. وأخرج الترمذي عن أنس رضي الله تعالى عنه عن رسول الله
وَ الر: ((من صلى الفجر في جماعة ثم قعد يذكر الله تعالى حتى تطلع الشمس ثم صلى
ركعتين كانت كأجر حجة وعمرة تامة تامة تامة)). قال الترمذي: هذا حديث حسن
اهـ.
وأخرج الطبراني عن أبي أمامة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله وَل: ((من
صلى الغداة في جماعة ثم جلس يذكر الله، ثم قام فصلى ركعتين انقلب بأجر حجة
وعمرة)). ذكره الهيثمي وقال: إسناده جيد (١٠٤/١٠).
(١٤٦) وأخرجه الطبراني في ((الصغير (((١٣١/٢) وقال: لم يرو عن محمد بن جحادة إلا
الحسن، تفرد به المنذر، ولا يروى عن الحسن إلا بهذا الإسناد اهـ.
وذكره الهيثمي في ((الزوائد» (١٠٦/١٠) وقال: رواه الطبراني في ((الصغير))
و ((الأوسط))، وفيه الحسن بن أبي جعفر الجفري وهو ضعيف من قبل حفظه وهو
في نفسه صدوق، وبقية رجاله رجال الصحيح اهـ.
وأخرج مسلم وأصحاب السنن - إلا ابن ماجه - وأحمد في («مسنده)) (١٠١/٥) عن
(١) كذا في خط وقد وجد (المهدي) بالدال المهملة، ووقع في عب (المهري) بالراء المهملة، وفي
(تهذيب التهذيب)) (٦٨/١٢): أبو الحجاج المهري (بالراء) هو رشيد بن سعد، كذا يقول بقية إذا روى
عنه اهـ.
(٢) كذا في عب وحج (شيبان بن فروخ) وهو الصحيح، وقد ذكره الحافظ في ((التهذيب)) في شيوخ أبي
يعلى، ووقع في بعض النسخ (سليمان بن فروخ) والظاهر أنه خطأ والله تعالى أعلم.
١٠٤

الحسن بن أبي جعفر، عن محمد بن جحادة، عن الحكم بن عتيبة، عن الحسن بن
علي رضي الله عنه قال: سمعت جدي وَل# يقول: ((ما من عبد صلى صلاة الصبح،
ثم جلس يذكر الله حتى تطلع الشمس إلا كان له حجاباً من النار، أو ستراً)).
باب ما يقول إذا طلعت الشمس
١٤٧ - أخبرني محمد بن مخلد العطار، ومحمد بن سعيد البزوري، ثنا
إسحاق بن إبراهيم البغوي، ثنا داود بن عبد الحميد، عن عمرو بن قيس الملائي،
عن عطية، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، قال: كان رسول الله وَالّ إذا
طلعت الشمس قال: ((الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي حَلَّلَنَا الْيَوْمَ عَافِيَتَهُ، وَجَاءَ بِالشَّمْسِ مِنْ
مَطْلَعِهَا، اللَّهُمَّ إِنِّيْ أَصْبَحْتُ أَشْهَدُ لَكَ بِمَا شَهِدْتَّ بِهِ عَلَى نَفْسِكَ وَشَهِدَتْ بِهِ
مَلاَئِكَتُكَ وَحَمَلَةُ عَرْشِكَ وَجَمِيْعُ خَلْقِكَ، أَنَّكَ لاَ إِلَهَ إلاَّ أَنْتَ الْقَائِمُ بِالْقِسْطِ، لاَ إِلَّهَ
إِلاَّ أَنْتَ الْعَزِيْزُ الْحَكِيْمُ، أَكْتُبْ شَهَادَتِيْ بَعْدَ شَهَادَةً مَلاَئِكَتِكَ وَأُوْلِي الْعِلْمِ، وَمَنْ لَّمْ
يَشْهَدْ بِمِثْلِ مَا شَهِدْتُ بِهِ فَاكْتُبْ شَهَادَتِيْ مَكَانَ شَهَادَتِهِ، اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلاَمُ وَمِنْكَ
السَّلاَمُ، وَإِلَيْكَ السَّلاَمُ، أَسْأَلُكَ يَا ذَا الجَلاَلِ وَالإِكْرَامِ أَنْ تَسْتَجِيْبَ لَنَا دَعْوَتَنَا، وَأَنْ
تُعْطِيَنَا رَغْبَتَنَا، وَأَنْ تُغْنِيَنَا عَمَّنْ أَغْنَيْتَهُ عَنَّا مِنْ خَلْقِكَ، اللَّهُمَّ أَصْلِحْ لِيْ دِيْنِيْ الَّذِيْ هُوَ
عِصْمَةُ أَمْرِيْ، وَأَصْلِحْ لِيْ دُنْيَايَ الَّتِيْ فِيْهَا مَعَاشِيْ، وَأَصْلِحْ لِيْ آخِرَتِيْ الَّتِيْ إِلَيْهَا
مُنْقَلِيْ» .
نوع آخر :
١٤٨ - أخبرني محمد بن علي، حدثنا بشر بن موسى، ثنا يحيى بن إسحاق
جابر بن سمرة رضي الله عنه ((كان النبي ◌َّر إذا صلى الفجر جلس في مصلاه حتى
تطلع الشمس)). وأخرجه الطبراني في ((الصغير)) (٢/ ١٥٠) ولفظه: (كان النبي ◌َّ إذا
صلى الصبح جلس يذكر الله حتى تطلع الشمس)). قال الهيثمي (١٠٧/١٠): رجاله
ثقات اهـ.
(١٤٧) وأخرجه البزار ببعض اختلاف في اللفظ مختصراً كما في ((كشف الأستار)) (رقم
٣١٠٣)، وذكره الهيثمي في ((الزوائد)) (١٥/١٠) وقال: رواه البزار وفيه داود بن عبد
الحميد وهو ضعيف اهـ.
(١٤٨) ذكره الهيثمي في ((الزوائد)» (١١٨/١٠) وقال: رواه الطبراني ورجاله رجال
الصحيح اهـ. ورواه مسلم في صحيحه بلفظ: ((الحمد لله الذي أقالنا يومنا هذا ولم
يهلكنا بذنوبنا)). (باب ترتيل القراءة واجتناب الهذ).
١٠٥

الشالجاني(١)، ثنا مهدي بن ميمون، عن واصل الأحدب، عن أبي وائل، أن عبد
الله (بن مسعود) رضي الله عنه قال: يا جارية! أنظري هل طلعت الشمس؟ فقالت :
لا، ثم واصل فسبح، فقال لها الثانية: أنظري هل طلعت الشمس؟ قالت نعم،
قال: «الحمدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لَنَا هَذَا الْيَوْمَ، وَأَقَالَنَا(٢) فِيْهِ عَثَرَاتِنَا))(٣)، قال ابن
مهدي: وأحسبه قال: وَلَمْ يُعَذِّبْنَا (٤) بِالنَّارِ)». موقوف.
باب ما يقول إذا استقلَّت الشمس
١٤٩ - أخبرني الحسن بن محمد المكتب، ثنا موسى بن عيسى بن المنذر،
ثنا أبي، حدثنا بقية بن الوليد، عن صفوان بن عمرو، عن عبد الرحمن بن
ميسرة، أبي سلمة الحضرمي، عن عمرو بن عبسة السلمي، عن رسول الله وَليل أنه
قال: ((ما تستقل الشمس فيبقى شيء من خلق الله عز وجل إلا سبح الله عز وجل
وحمده، إلا ما كان من الشيطان، وأعتى بني آدم فسألت عن أعتى بني آدم. فقال:
شرار الخلق، أو شرار خلق الله عز وجل)).
باب ما يقول إذا سمع رجلاً ينشد ضالة في المسجد
١٥٠ - حدثنا أبو القاسم بن منيع، ثنا يحيى بن عبد الحميد الحماني،
حدثنا قيس بن الربيع، عن علقمة بن مرشد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه رضي
(١٤٩) وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية (١١١/٦) وذكره السيوطي في ((الجامع الصغير))
وعزاه إلى ابن السني وأبي نعيم ورمز له بالضعف. بقية بن الوليد صدوق كثير
التدليس عن الضعفاء انظر ((التقريب)) (١٠٥/١).
(١٥٠) وأخرجه مسلم في (المساجد)، (باب النهي عن نشد الضالة في المسجد وما يقوله
من سمع الناشد) وأحمد في ((مسنده)) (٣٦١/٥)، وعبد الرزاق في ((مصنفه)) (رقم
١٧٢١)، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (رقم ١٧٤)، ووقع عندهم ((لا وجدت
إنما بنيت المساجد لما بنيت له)) بدل ((لا ردّ الله عليك ضالتك)) ووقع عند أحمد من
طريق عبد الله بن الوليد ومؤمل (٣٦٠/٥) ((لا وجدته، لا وجدته، لا وجدته)) إنما
بنيت هذه البيوت - وقال مؤمل: هذه المساجد لما بنيت له.
(١) كذا يظهر من خط، ووقع في قد وجد (السيلحيني)، وهو الصحيح كما في ((التقريب)).
(٢) أي تجاوز عنا.
(٣) بفتح العين والثاء المثلثلة جمع عثرة، وهو المرة من العثار، بمعنى الزلة في المشي.
(٤) أي لم يعذبنا لتلك العثرات في الدنيا فنرجو أن لا يعذبنا أيضاً في العقبى.
١٠٦

الله عنه، قال: شهدت مع النبي وّر صلاة الصبح، فما سلم قام رجل فقال: من
دعا إلى الجمل الأحمر، فقال النبي وَلّ: ((لا ردّ الله عليك ضالتَكَ))(١) .
نوع آخر :
١٥١ - أخبرنا علي بن الحسين بن قديد، أخبرنا أبو الطاهر أحمد بن
عمرو بن السرح، قال: أخبرنا ابن وهب، أخبرني حيوة بن شريح، عن محمد بن
عبد الرحمن أبي الأسود، عن أبي عبد الله مولى شداد بن الهاد، أنه سمع أبا هريرة
رضي الله عنه يقول: سمعت رسول الله وسلم يقول: ((من سمع رجلاً ينشد(٢) ضالته
في المسجد فليقل: لا ردّها اللَّهُ عليك، فإن المساجد لم تبن لهذا)).
نوع آخر :
١٥٢ - أخبرنا أبو خليفة، ثنا محمد بن كثير، أن سفيان الثوري، عن عاصم
الأحول، عن الشعبي قال: سمع عبد الله رجلاً ينشد ضالته في المسجد فأعضَّه،
فقال له: يا أبا عبد الرحمن ما كنت فاحشاً، قال: إنا أمرنا بذلك.
باب ما يقول إذا سمع رجلاً يتشد الشعر في المسجد
١٥٣ - أخبرنا الحسين بن عبد الله القطان، ثنا عيسى بن الهلال الحمصي،
(١٥١) أخرجه مسلم (في المساجد)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٢/ ٤٤٧).
(١٥٢) لم أجده عند غير المصنف بهذا اللفظ ورجاله ثقات، وذكره الهيثمي في ((الزوائد))
(٢/ ٢٥) عن ابن سيرين أو غيره قال: سمع ابن مسعود رجلاً ينشد ضالة في المسجد
فأسكته وانتهره وقال: قد نهينا عن هذا، وقال: رواه الطبراني في ((الكبير)) وابن
سيرين لم يسمع من ابن مسعود.
(١٥٣) ذكره الهيثمي في ((الزوائد)) (٢٥/٢) وقال: رواه الطبراني في الكبير من رواية عبد
الرحمن بن ثوبان عن أبيه، ولم أجد من ترجمه اهـ.
(١) لقلة أدبك حيث رفعت صوتك في المسجد وشوشت على المصلين أو المعتكفين ذكرهم أو حضورهم
أو قالهم أو حالهم. (مرقاة).
(٢) بفتح الياء وضم الشين من باب ((نصر)) أي يطلب.
قال النووي: في هذين الحديثين فوائد: منها النهي عن نشد الضالة في المسجد، ويلحق به ما في معناه
من البيع والشراء والإجارة ونحوها من العقود، وكراهة رفع الصوت في المسجد، قال القاضي: قال
مالك وجماعة العلماء: يكره رفع الصوت في المسجد بالعلم وغيره، وأجازه أبو حنيفة رحمه الله تعالى
ومحمد بن مسلمة من أصحاب مالك رحمه الله تعالى رفع الصوت فيه بالعلم والخصومة وغير ذلك مما
يحتاج إليه الناس لأنه مجمعهم ولا بدّ لهم منه اهـ.
١٠٧

حدثنا محمد بن حمير، ثنا عباد بن كثير، عن يزيد بن خصيفة، عن محمد بن
عبد الرحمن بن ثوبان، عن أبيه، عن جده ثوبان رضي الله عنه قال: قال رسول الله
صلى الله عليه وآله سلم: ((من رأيتموه ينشد شعراً(١) في المسجد، فقولوا:
((فَضَّ(٢) اللَّهُ فَاكَ)) ثلاث مرات)).
باب ما يقول إذا رأى رجلاً يبتاع في المسجد
١٥٤ - أخبرنا أبو خليفة، ثنا عبد الله بن عبد الوهاب الحجبي، عن عبد
العزيز بن محمد الدراوردي، عن يزيد بن خصيفة، عن محمد بن عبد الرحمن بن
ثوبان، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَّر: إذا رأيتم رجلاً
يبيع (٣) في المسجد فقولوا (٤): لاَ أَرْبَحَ(٥) اللَّهُ تِجَارَتَكَ.
باب ما يقول إذا قام على باب المسجد
١٥٥ - حدثني محمد (٦) بن عمرو بن زفر، حدثنا أحمد بن محمد بن
يحيى بن حمزة، ثنا أبي، عن أبيه، أخبرني هشام بن زيد، عن سليم بن عامر
(١٥٤) وأخرجه الترمذي (رقم ١٣٢١) في آخر (كتاب البيوع)، والدارمي في ((سننه))
(رقم ١٣٠٨) وابن حبان كما في ((موارد الظمآن)) (رقم ٣١٣)، وقال الترمذي:
حديث أبي هريرة حديث حسن غريب.
(١٥٥) لم أجده عند غير المصنف رحمه الله تعالى.
(١) أي شعراً مذموماً، وأما ما كان منه في مدح الحق وأهله وذم الباطل وذويه، أو كان منه تمهيد لقواعد
الدين، أو إرغام لمخالفيه فهو خارج عن الذم، وقد كان يفعل ذلك بين يدي رسول الله وَ له ولا ينهي
عنه لعلمه بالغرض الصحيح. نقله الطيبي عن التوريشتي. وقال ابن الملك: النهي خاص بغير الشعر
الحسن، لأن حسان أنشده بحضرة النبي ◌َ﴿ في المسجد مستحسناً لما أنشده، وقال ابن حجر: وصح
أن حساناً وكعب بن زهير كانا ينشدان الشعر في المسجد بحضرته عليه السلام، ومرّ عمر وحسان ينشد
الشعر، فلحظه فقال: كنت أنشده وفيه خير منك، ثم التفت إلى أبي هريرة فقال: أنشدك الله أسمعت
رسول الله ويه يقول: أجب عني، اللهم أيده بروح القدس اهـ. كذا في ((المرقاة)) (٢١٥/٢ و٢١٦).
(٢) أي كسبر أسنان فِيْكَ.
(٣) قال القاري رحمه الباري: وحذف المفعول يدل على العموم فيشمل ثوب الكعبة والمصاحف والكتب
والسبح.
(٤) أي قولوا باللسان جهراً.
(٥) دعاء عليهم أي لا جعل الله تجارتك ذات ربح ونفع، وفيه إيماء إلى قوله تعالى: ﴿فما ربحت
تجارتهم﴾ .
(٦) كذا في قد، وفي عب ((عمر بن محمد بن زفر)).
١٠٨

الخبائري(١)، عن أبي أمامة رضي الله عنه، عن النبي ◌َّ قال: ((إن أحدكم إذا أراد
أن يخرج من المسجد تداعت جنود إبليس وأجلبت واجتمعت كما تجتمع النحل
على يعسوبها، فإذا قام أحدكم على باب المسجد فليقل: ((اللَّهُمَ إِنِّيْ أَعُوذُ بِكَ مِنْ
إِبْلِيْسَ وَجُنُوْدِهِ)) فإنه إذا قالها لم يضره)) .
باب ما يقول إذا خرج من المسجد
١٥٦ - أخبرنا أبو خليفة، حدثنا مسدد، ثنا بشر بن المفضل، عن عمارة بن
عزية، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، حدثنا عبد الملك بن سعيد بن سويد، عن
أبي حميد الساعدي (هو عبد الرحمن)، أو أبي أسيد (هو مالك بن ربيعة) قال:
قال رسول الله وَله: ((إذا دخل أحدكم المسجد فليسلم وليقل: ((اللَّهُمَّ افْتَخْ لِيْ
أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ)) وإذا خرج فليقل: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ(٢)).
باب مايقول إذا دخل بيته
١٥٧ - أخبرنا أبو عبد الرحمن، حدثنا يوسف بن سعيد، ثنا حجاج،
عن ابن جريج، أخبرنا أبو الزبير، عن جابر رضي الله عنه أنه سمع رسول الله
وَ*و يقول: إذا دخل الرجل بيته فذكر الله عند دخوله وعند طعامه قال الشيطان:
لا مبيت لكم ولا عشاء هنا، وإذا دخل ولم يذكر الله عز وجل قال
(١٥٦) وأخرجه مسلم (في المساجد) إلا قوله فليسلم، وأخرجه أبو داود (رقم ٤٦٥)
وعنده فليسلم على النبي ◌َّر، والدارمي (رقم ١٤٠١)، وابن ماجه (رقم ٧٧٢)،
والنسائي في ((سننه)).
(١٥٧) وأخرجه مسلم (باب آداب الطعام والشراب)، وابن ماجه (رقم ٣٨٨٧)، وأحمد
في ((مسنده))، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)).
(١) سقط من عب ((الخبائري)) كنيته أبو يحيى، وهو حمصي، قال الحافظ في ((التقريب)): ثقة من الثالثة،
غلط من قال: أنه أدرك النبي وَلّهر.
(٢) قال القاري رحمه الباري: قال الطيبي: لعل النكتة في تخصيص الرحمة بالدخول، والفضل بالخروج
أن من دخل اشتغل بما يزلفه إلى ثوابه فيناسب الرحمة، وإذا خرج اشتغل بابتغاء الرزق الحلال فناسب
ذكر الفضل كما قال تعالى: ﴿فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله﴾ ((المرقاة)) (١٩٨/٢).
وقال القاري: وخطر ببالي - والله أعلم - أنه يمكن أن تكون النكتة هي: أن الداخل لما كان متوجهاً إلى
العبادة فطلب الرحمة الناشئة منها فإن رحمة الله قريب من المحسنين، ولما كان الخارج متوجهاً إلى
الأمور المباحة فحينئذ يناسب أن يطلب فضله تعالى من عنده من غير مباشرة عبادة وسبب رحمة وعناية
اهـ. ((المرقاة)) (٢١٥/٢).
١٠٩

الشيطان(١): أدركتم المبيت، فإن لم يذكر عند طعامه قال: أدركتم المبيت
والعشاء))(٢).
نوع آخر :
١٥٨ - أخبرني إبراهيم بن محمد بن الضحاك، ثنا يونس بن عبد الأعلى،
ثنا ابن وهب، أخبرني عمر بن محمد العمري، عن مرزوق أبي بكير، عن رجل
من أهل مكة، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: كان رسول الله وَّ إذا رجع
من النهار إلى بيته يقول: ((الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِيْ كَفَانِيْ وَآَوَانِيْ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِيْ، مَنَّ
عَلَيَّ فَأَفْضَلَ، أَسْأَلُكَ أَنْ تُجِيْرَنِيْ مِنَ النَّارِ)).
نوع آخر :
١٥٩ - أخبرني أبو يعلى، حدثنا هارون بن معروف، ثنا عبد الله بن وهب،
أخبرني عمرو بن الحارث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، أنه سمع عبد
الله بن عمرو يقول: إن أبا بكر الصديق رضي الله عنه قال لرسول الله وَ الر: يا
رسول الله! عَلمني دعاء أدعو به في صلاتي وفِي بيتي، قال: قل: ((اللَّهُمَّ إِنِّيْ
ظَلَمْتُ نَفْسِيْ ظُلْماً كَثِيْراً وَلاَ يَغْفِرُ الذُّنُوْبَ إِلاَّ أَنْتَ(٣)، فَاغْفِرْ لِيْ مَغْفِرَةٌ(٤) مِنْ
(١٥٨) لم أقف عليه عند غير المصنف رحمه الله تعالى، وفي إسناده رجل مجهول (عن
رجل من أهل مكة).
وأخرج مسلم عن أنس رضي الله عنه: أن رسول الله وَّر كان إذا أوى إلى فراشه قال:
((الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِيْ أَطْعَمَنَا وَسَقَانًا وَكَفَانَا وَآوَانَا، فَكَمْ مِمَّنْ لاَّ كَافِيَ لَهُ وَلاَ مُؤْوى))
وأخرج أبو داود (رقم ٥٠٥٨) في (الأدب).
(١٥٩) وأخرجه الشيخان والنسائي وابن ماجه إلا كلمة ((وفي بيتي)).
(باب ما يقال عند النوم): أن رسول الله وسلم كان يقول إذا أخذ مضجعه: ((الحمد الله
الذي كفاني وآواني، وأطعمني، وسقاني، والذي منَّ علي فأفضل والذي أعطاني
فأجزل الحمد لله على كل حال اللَّهم رب كل شيء ومليكه واله كل شي أعوذ بك من
النار)).
(١) أي لإخوانه وأعوانه ورفقته.
(٢) قال النووي: في الحديث استحباب ذكر اللَّهِ تعالى عند دخول البيت وعند الطعام.
(٣) إقرار بالوحدانية، واستجلاب للمغفرة.
(٤) مغفرة عظيمة لا يدرك كنهها.
١١٠

عِنْدِكَ (١) وَارْحَمْنِيْ، إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيْمُ)) (٢) (وَأَكْرَمُ الْأَكْرَمِيْنَ(٣)).
باب تسليم الرجل على أهله إذا دخل بيته
١٦٠ - أخبرني أبو زرعة، ثنا سليمان بن عمرو بن خالد، ثنا عيسى بن
يونس، عن ثور بن يزيد،. عن خالد بن معدان، عن أبي هريرة رضي الله عنه،
قال: قال رسول الله وَ لاغير: ((إن للإسلام ضوءاً ومناراً كمنار الطريق، من ذلك: تعبد
الله ولا تشرك به شيئاً، وتقيم الصلاة المفروضة (٤)، وتؤتي الزكاة، وتحج البيت،
وتصوم رمضان، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وتسليمك على أهل بيتك إذا
دخلت عليهم، وتسليمك على من مررت به من المسلمين، فإن ردوا عليك ردت
عليهم الملائكة، وإن لم يردوا عليك ردت عليك، ولعنتهم، أو سكتت عنهم، فمن
ترك شيئاً من ذلك فهو سهم من الإسلام تركه، ومن نبذهن فقد ولى الإسلام ظهره)).
باب فضل من دخل بيته بسلام
١٦١ - أخبرنا أحمد بن عمير(٥) بن جوضاء(٦)، أنا أبو عامر موسى بن
(١٦٠) وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (٢١٧/٥، و٢١٨)، وقال: غريب من حديث خالد
تفرد به ثور، حدث به أحمد بن حنبل والكبار عن روح اهـ.
(١٦١) وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) باختصار (صفحة رقم ١٦٠)، (باب فضل
من دخل بيته بسلام) ولفظه: ((ثلاثة كلهم ضامن على الله، إن عاش كفى، وإن مات
دخل الجنة، من دخل بيته بسلام فهو ضامن على الله عز وجل، ومن خرج إلى
المسجد فهو ضامن على الله، ومن خرج في سبيل الله فهو ضامن على الله))، وأخرجه
أبو داود (رقم ٢٤٩٤) في (الجهاد)، (باب فضل الغزو في البحر) بلفظ المصنف.
(١) تتفضل بها عَليَّ لا تسبب لي فيها بعمل ولا غيره.
(٢) في هاتين الصفتين مقابلة حسنة، فالغفور مقابل لقوله: ((اغفر لي))، والرحيم مقابل لقوله: ((ارحمني)).
قال في ((الكواكب)): هذا الدعاء من جوامع الكلم، إذ فيه الإعتراف بغاية التقصير وهو كونه ظالماً ظلماً
كثيراً، وطلب غاية الإنعام التي هي المغفرة والرحمة، فالأول عبارة عن الزحزحة عن النار، والثاني
إدخال الجنة، وهذا هو الفوز العظيم، اللهم اجعلنا من الفائزين بكرمك يا أكرم الأكرمين. ((إرشاد
الساري)) للقسطلاني (١٣٢/٢).
(٣) الزيادة من خط وقد وجد، وليست عند الشيخين ولا عند ابن ماجه أيضاً.
(٤) سقط من عب ((المفروضة)).
(٥) في قد وجد وخط (أحمد بن عمر).
(٦) كذا في عب (جوضاء) بالضاد المعجمة، ووقع في قد وجد (جوصاء) بالصاد المهملة، وفي خط
(حوصاء) بالحاء والصاد المهملتين.
١١١

عامر بن موسى، حدثنا عمرو بن عبد الواحد، حدثنا الأوزاعي، عن سليمان بن
حبيب المحاربي، عن أبي أمامة الباهلي، عن النبي وَالر أنه قال: ((ثلاثة كلهم ضامن
على الله عز وجل، رجل خرج غازياً في سبيل الله فهو ضامن على الله عز وجل
حتى يتوفاه فيدخله الجنة أو يرده بما نال من أجر أو غنيمة، ورجل راح إلى
المسجد فهو ضامن على الله عز وجل حتى يتوفاه فيدخله الجنة، أو يرده بما نال
من أجر أو غنيمة، ورجل دخل بيته بسلام فهو ضامن على الله عز وجل)) .
باب ثواب من دخل بيته بسلام
١٦٢ - أخبرنا أبو بكر بن مكرم، ثنا عمرو بن علي، ثنا محمد بن عبد الله
الأنصاري، ثنا قرة بن خالد، حدثني لقيط أبو المساء (١)، حدثني صدى بن عجلان
- أبو أمامة الباهلي رضي الله عنه - عن النبي رَّ قال: ((ما من رجل يحسن الوضوء
فيغسل يديه ورجليه ووجهه ثم يمضمض فاه ثم يتوضأ كما أمره الله تعالى، إلا حط
عنه ما نطق فوه ومشى إليه، حتى أن الذنوب لتتحادر عن أطرافه، ثم إذا مشى إلى
المسجد كانت له بكل خطوة يخطوها حسنة، ثم تكون صلاته له نافلة، ثم إذا هو -
يعني إذا دخل ــ على أهله فسلم عليهم وأخذ مضجعه كانت له قيام ليلة)).
باب ما يقول إذا نظر في المرآة
١٦٣ - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، حدثنا الحسن بن أبي السري، ثنا
محمد بن الفضيل، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن النعمان بن سعد، عن
(١٦٢) ذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (٢٢٣/١) ولفظه: ((ثم إذا مشى إلى المسجد
فرجل تكتب حسنة وأخرى تمحى سيئة))، قال: وفيه لقيط أبو المساء، وروى عن أبي
أمامة، وروى عنه الحريري، وقرة بن خالد، وقد ذكره ابن حبان في ((الثقات)) وقال:
يخطىء ويخالف اهـ.
(١٦٣) لم أجده عن علي رضي الله عنه، وأخرج أحمد في ((مسنده)) (٦٨/٦) عن عائشة
رضي الله عنها قالت: كان رسول الله وَل﴿ يقول: ((اللَّهُم أَحْسَنْتَ خَلْقِيْ فَأَحْسِنْ
خُلُقِيْ)). وأخرج ابن حبان عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: كان رسول الله وَ ل
يقول: ((اللَّهُمَّ حَسَّنْتَ خَلْقِيْ فَحَسِنْ خُلُقِيْ)).
(١) كذا في عب بالسين المهملة، وكذا ذكره الهيثمي، ووقع في قد وجد (المشاء) بالشين المعجمة والظاهر
أنه خطأ .
١١٢

٠
علي بن أبي طالب رضي الله عنه، أن النبي وَ ل * كان إذا نظر وجهه في المِرْآة قال:
(الْحَمْدُ لِلَّهِ، اللَّهُمَّ كَمَا حَسَّنْتَ خَلْقِيْ فَحَسِّنْ خُلُقِيْ)».
نوع آخر :
١٦٤ - أخبرنا أبو يعلى أحمد بن على بن المثنى، ثنا عمرو بن الحصين،
ثنا يحيى بن العلاء، عن صفوان بن سليم، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس
رضي الله عنهما قال: كان رسول الله وَهَ إذا نظر في المرآة قال: ((الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِيْ
حَسَّنَ خَلْقِيْ وَخُلُقِيْ وَزَانَ مِنِّيْ مَا شَانَ مِنْ غَيْرِيْ)) .
نوع آخر :
١٦٥ - أخبرنا علي بن أحمد بن سليمان، ثنا أبو معاوية محمد بن علي بن
داود، ثنا سلمة بن قادم، ثنا أبو معاوية هاشم بن عيسى، أخبرنا الحارث بن مسلم
عن الزهري، عن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: كان رسول الله وَلّ إذا نظر
وجهه في المرآة قال: ((الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِيْ سَوّى خَلْقِيْ فَعَدَلَهُ وَكَرَّمَ صُوْرَةَ وَجْهِيْ
فَحَسَّنَهَا(١) وَجَعَلَنِيْ مِنَ الْمُسْلِمِيْنَ)).
باب ما يقول إذا طنَّت أذنه
١٦٦ - أخبرنا أبو صخرة عبد الرحمن بن محمد، ثنا محمد بن سليمان
(١٦٤) في إسناده يحيى بن العلاء رمى بالوضع كما في ((الميزان)) (٤/ ٣٩٧).
وأخرجه الطبراني، وزاد في آخره «فإذا اكتحل جعل في كل عين ثنتين وواحدة
بينهما، وكان إذا لبس بدأ باليمين، وإذا خلع خلع اليسرى، وكان إذا دخل المسجد
أدخل رجله اليمنى، وكان يحب التيمن في كل شيء إذا أخذ وأعطى)).
ذكره الهيثمي في ((الزوائد)) (١٣٩/١٠) وقال: رواه الطبراني وفيه عمرو بن الحصين
العقيلي وهو متروك اهـ.
(١٦٥) ذكره الهيثمي في ((الزوائد)) (١٣٩/١٠) وقال: رواه الطبراني في «الأوسط))، وفيه
هاشم بن عيسى البزي ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات اهـ.
(١٦٦) ذكر الهيثمي في ((الزوائد» (١٣٨/١٠) وقال: رواه الطبراني في الثلاثة والبزار
باختصار كثير، وإسناد الطبراني في ((الكبير)) حسن اهـ.
قال المناوي في ((فيض القدير)) (٣٩٩/١): قال الهيثمي: إسناده في ((الكبير)) حسن،
(١) وقع عند الطبراني ((وَصَوَّرَ صُوْرَةَ خَلْقِيْ فَأَحْسَنَهَا)) مكان ((وَكَرَّمَ صُوْرَةَ وَجْهِيْ فَحَسَّنَهَا)).
١١٣

لوين، ثنا حبان بن علي، ثنا محمد بن عبيد الله بن أبي رافع، عن أخيه عبد
الله بن عبيد الله، عن أبيه، عن جده رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَلقوله: ((إذا
طنت أذن أحدكم فليذكرني وليصل عليّ فليقل: ((ذَكَرَ اللَّهُ بِخَيْرِ مَنْ ذَكَرَنِيْ))).
باب ما يقول إذا احتجم
١٦٧ - أخبرني علي بن محمد، ثنا إسماعيل بن يحيى بن قيراط، ثنا
سليمان بن عبد الرحمن، ثنا خالد بن عبد الرحمن الخراساني، ثنا سفيان الثوري،
عن سلمة بن كهيل، عن أبيه عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، قال: قال
رسول الله : ((من قرأ آية الكرسي عند الحجامة كانت له منفعة حجامته)).
باب ما يقول إذا خدرت رجله
١٦٨ - حدثني محمد بن إبراهيم الأنماطي وعمرو بن الجنيد بن عيسى،
قالا: ثنا محمود بن خداش، ثنا أبو بكر بن عياش، ثنا أبو إسحاق السبيعي، عن
أبي سعيد، قال: كنت أمشي مع ابن عمر رضي الله عنهما، فخدرت رجله فجلس،
فقال له رجل: أذكر أحب الناس إليك، فقال: يا محمداه، فقام فمشى.
١٦٩ - حدثنا جعفر بن عيسى أبو أحمد، ثنا أحمد بن عبد الله بن روح، ثنا
سلام بن سليمان، ثنا غياث بن إبراهيم، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن
مجاهد، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: خدرت رِجْلُ رَجُلِ عند ابن عباس،
فقال ابن عباس: أذكر أحب الناس إليك، فقال محمد ◌ّلر، فذهب خدره.
وبه بطل قول من زعم ضعفه فضلاً عن وضعه، بل أقول: المتن صحيح، وقد رواه
ابن خزيمة في ((صحيحه)) باللفظ المذكور عن أبي رافع المذكور، وهو ممن التزم
تخريج الصحيح اهـ.
(١٦٧) لم أجده عند غير المصنف رحمه الله تعالى.
(١٦٨) وأخرجه البخاري فى ((الأدب المفرد)) (صفحة رقم ١٤٢)، وأبو إسحاق مدلس
وقد عنعن، قال الحافظ في ((تهذيب التهذيب)) (٦٦/٨): قال ابن حبان في كتاب
((الثقات)): كان مدلساً، وكذا ذكره في المدلسين حسين الكرابيسي وأبو جعفر الطبري
اهـ.
(١٦٩) ذكره ابن الجزري في ((الحصن الحصين)) وعزاه إلى ابن السني فقط، وفي إسناده
غياث بن إبراهيم وهو متروك، ورمى بالوضع، انظر («الميزان)) (٣٣٧/٣).
١١٤

١٧٠ - حدثنا محمد بن خالد بن محمد البردعي، ثنا حاجب بن سليمان، ثنا
محمد بن مصعب، ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن الهيثم بن حنش، قال: كنا
عند عبد الله بن عمر رضي الله عنهما فخدرت رجله، فقال له رجل: أذكر أحب
الناس إليك، فقال: يا محمد وَلقره، قال: فقام فكأنما نشط من عقال.
١٧١ - حدثني علي بن الحسن المهند راوية إسحاق بن إبراهيم، عن
إسحاق بن إبراهيم، قال: قال الوليد بن يزيد بن عبد الملك في حبابة:
إذا خدرت له رجل دعاك
اثيبي مغرماً كلفاً محباً
وقال إبراهيم بن المنذر الحزامي: أهل المدينة يعجبون من حسن بيت أبي العتاهية:
فإن لم يقل : یا عتبُ لم يذهب الخدر
وتخدر في بعض الأحايين رجله
وقال ابن السني رحمه الله تعالى: روى محمد بن زياد عن صدقة بن يزيد
الجهني، عن أبي بكر الهذلي، قال: دخلت على محمد بن سيرين وقد خدرت
رجلاه، فنقعهما في الماء وهو يقول:
فناديت لُبنى باسمها ودعوت
إذا خدرت رجلي تذكرت قولها
لألقيت نفسي نحوها فقضيت
دعوت التي لو أن نفسي تطيعني
فقلت: يا أبا بكر تنشد مثل هذا الشعر، فقال: يا لكع! وهل هو إلا كلام
حسنه کحسن الكلام، قبيحه کقبيحه .
١٧٢ - أخبرني أحمد بن الحسين الصوفي، حدثنا علي بن الجعد، ثنا
زهير، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن سعد، قال: كنت عند ابن عمر
فخدرت رجله، فقلت: يا أبا عبد الرحمن! ما لرجلك؟ قال اجتمع عصبها من
ههنا، قلت: أدع من أحب الناس إليك، فقال: يا محمد، فانبسطت.
باب ما يفعل من لم یکن له مرآة
١٧٣ - أخبرني علي بن أحمد بن عامر، ثنا محمد بن إسحاق بن حوثي،
(١٧٠) فيه الهيثم بن حنش وهو مجهول.
(١٧١) ليس فيه ما يحتج به، لأنه ليس مرفوعاً إلى النبي وسل# ولا موقوفاً على أحد من الصحابة.
(١٧٢) أبو إسحاق يضطرب في سند هذه الروايات فتارة روى عن أبي سعيد وفي بعض
النسخ عن شعبة، وتارة عن الهيثم وتارة عن عبد الرحمن بن سعد، ومع هذا هو
مدلس وقد عنعن.
(١٧٣) لم أقف عليه عند غير المصنف رحمه الله تعالى، وفي إسناده عثمان بن عبد
١١٥

ثنا أبو عمرو عثمان بن عبد الله بن عثمان بن عمرو بن عبد الرحمن بن الحكم بن
أبي العاص بن أمية بن عبد شمس، ثنا عيسى بن واقد الزاهد الإسكندراني عن
عطاء بن السائب، عن معاذة العدوية، قالت: سمعت عائشة رضي الله عنها،
تقول: إن رسول الله وَ﴾ خرج ذات يوم إلى إخوانه أو قالت إلى بعض إخوانه فنظر
في ركوة من ماء إلى لمته وهيئته، فلما أتى رسول الله قالت له عائشة: بأبي وأمي
أنت يا رسول الله! أنت القائل الفاعل حين نظرت إلى وجهك؟ قالت: فقال لها
النبي وَّر: نعم يا عائشة إن الله عز وجل جميل يحب الجمال، إذا خرج الرجل إلى
إخوانه فليهيء من نفسه.
باب التسمية إذا ادّهن
١٧٤ - أخبرني محمد بن الحسن بن صالح بن شيخ بن عميرة، ثنا
عيسى بن أحمد العسقلاني، ثنا بقية بن الوليد، حدثني سلمة بن نافع القرشي،
ثنى أخي دويد بن نافع القرشي، قال: قال رسول الله وَّر: ((من ادهن ولم يسم،
ادهن معه سبعون شيطاناً)).
١٧٥ - أخبرني محمد بن الحسن بن صالح بن عميرة، ثنا عيسى بن أحمد
العسقلاني، ثنا بقية بن الوليد، عن أبي نبيه النميري، عن حليد بن دعلج، عن
الله بن عثمان بن عمرو، قال ابن عدي في ((الكامل)) (١٨٢٣/٥): كان يسكن
نصيبين ودار البلاد، وحدث في كل موضع بالمناكير عن الثقات اهـ.
(١٧٤) لم أجده عند غير المصنف وفي إسناده: بقية بن الوليد وهو مدلس، قال أبو مسعر
الغساني: بقية ليست أحاديثه نقية فكن منها على تقية كما في ((تهذيب التهذيب)) (١/
٤٧٦) وقال أبو حاتم في ((العلل)) (٣٠٥/٢): سألت أبي عن حديث رواه الحارث بن
نعمان عن شعبة عن سلمة بن نافع عن أخيه دويد بن نافع قال: قال رسول الله وَلقوله: ((من
ادهن فلم يذكر اسم الله ادهن معه سبعون شيطان)». قال الحارث بن نعمان: هذا يفتعل
الحديث، وهذا: حديث كذب، إنما روى هذا الحديث بقيه عن سلمة بن نافع.
(١٧٥) في إسناده بقية وهو مدلس وقد عنعن، وخليد بن دعلج ضعيف ذكره ابن عدي
في ((الضعفاء)) وقال: قال البخاري: يحدث عن قتادة وروى عنه يحيى بن يمان،
انظر ((الكامل)» (٩١٧/٣)، وقال الحافظ في ((تهذيب التهذيب)) (١٥٩/٣): قال
الساجي: مجمع على تضعيفه.
والحديث مرسل، وأخرجه أبو نعيم في ((الطب)) وابن عساكر في ((تاريخه)) والديلمي
في ((مسند الفردوس)) عن قتادة عن أنس رضي الله عنه مرفوعاً، كذا عزاه السيوطي في
((الجامع الصغير)) ورمز له بالضعف، وقال المناوي: أخرجه الحكيم الترمذي أيضاً.
١١٦

قتادة بن دعامة، قال: قال رسول الله وَ له: ((إذا ادهن أحدكم فليبدأ بحاجبيه(١) فإنه
يذهب بالصداع)»(٢) أو (٣)(( يمنع الصداع)).
باب ما يقول إذا خرج من بيته
١٧٦ - أخبرنا أبو عبد الرحمن، أن محمود بن غيلان، ثنا وكيع، عن سفيان،
عن منصور، عن الشعبي، عن أم سلمة رضي الله عنها، أن النبي ◌َّر كان إذا خرج
من بيتهِ قال: ((بِسْمِ اللَّهِ تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ، اللَّهُمَّ إِنِّيْ أَعُوذُ بِكَّ مِنْ أَنْ نَزِلَّ(٤) أَوْ
نُزِلَّ (٥) أَوْ نَضِلَّ(٤) أَوَّ نَظْلِمَ(٧) أَو نُظْلَمَ (٨) أَوْ نَجْهَلَ (٩) أَوْ يُجْهَلَ عَلَيْنا (١٠)).
(١٧٦) وأخرجه أبو داود (رقم ٥٠٩٤)، والترمذي (رقم ٣٤٢٧) وأحمد في ((مسنده))
(٣٠٦/٦، ٣٢٢)، وابن ماجه (رقم ٣٨٨)، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة))،
والحاكم في ((المستدرك)) (٥١٩/١).
ولفظ أبي داود: ما خرج رسول الله وَ ل# من بيتي قط إلا رفع بصره إلى السماء فقال:
((اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَضِلِّ أَوْ أُضَلَّ، أَوْ أَزِلَّ أو أُزَلَّ، أو أَظْلِمَ أو أُظْلَمَ، أو أَجْهَلَ
أو يُجْهَلَ عَلَيَّ)) .
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على
شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي، وقال الحاكم: وربما توهم متوهم أن
الشعبي لم يسمع من أم سلمة وليس كذلك، فإنه دخل على عائشة وأم سلمة جميعاً
ثم أكثر الرواية عنهما جميعاً.
(١) وهما العظمان فوق العينين، بلحمهما وشعرهما، ووقع في خط وعب (حاجبه).
(٢) الصداع بالضم: وجع الرأس، وإنما يذهب به لأنه يفتح المسام فيخرج البخار المنحبس في الرأس،
وقال الحكيم: حكمة البداءة بالحاجبين أن أول ما ينبت على ابن آدم من الشعر شعر الحاجبين فإذا بدأ
بهما في المشط وادهن فقد أدى حقه لكونه بدىء في الخلقة، كذا في ((فيض القدير)) للمناوي (١/
٢٥٢).
(٣) شك من الراوي.
(٤) بفتح النون وكسر الزاء المعجمة وتشديد اللام من الزلّة.
(٥) سقط من خط وقد وجد (أو نزِلْ) وأثبتناه من عب وحج هو من الإزلال.
(٦) سقط من عب وحج (أو نضَلَّ) وأثبتناه من قد وجد، وهو من الضلاله أي نعوذ بك أن نَضِلَّ عن
الهدى.
(٧) بصيغة المعلوم أي نعوذ بك من أن نظلم أحداً.
(٨) بصيغة المجهول، أي نعوذ بك من أن يظلمنا أحد.
(٩) مبنياً للفاعل ومعناه نفعل بالناس فعل الجهال من الإيذاء وإيصال الضرر إليهم.
(١٠) بصيغة المجهول.
١١٧
=

نوع آخر :
١٧٧ - أخبرنا أبو خليفة، أنا أبو يعلى محمد بن الصلت التوزي، حدثنا
حاتم بن إسماعيل، عن عبد الله بن حسين، عن عطاء بن يسار، عن سهيل بن أبي
صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي ◌ِّو كان إذا خرج من منزله
قال: ((بِسْمِ اللَّهِ، التَّكْلاَنُ عَلَى اللَّهِ، لَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلَّ بِاللَّهِ)).
١٧٨ - أخبرنا (١) أبو عروبة، ثنا المسيب بن واضح، ثنا حجاج بن
محمد، عن ابن جريج، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن
مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله ولو: ((إذا خرج الرجل من بيته فقال:
((بِسْم اللَّهِ تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ)) فيقال له: حينئذٍ وقيت(٢)
وَهَديْت(٣) وكفيت(٤)، قال: فيتنحى له الشيطان، فيلاقيه شيطان آخر، فيقول
(١٧٧) وأخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (٥١٩/١) وقال: صحيح على شرط مسلم.
ووافقه الذهبي.
(١٧٨) وأخرجه أبو داود (رقم ٥٠٩٥) في (الأدب)، والترمذي في (الدعوات) وقال:
هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه اهـ. وابن حبان كما في ((موارد
الظمآن)) (رقم ٢٣٧٥)، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (رقم ٨٩).
وأخرج ابن ماجه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه (رقم ٣٨٨٦) في (الدعاء)
بلفظ: ((إذا خرج الرجل من باب بيته (أو باب داره) كان معه ملكان موكلان به، فإذا
قال: ((بسم الله، قالا: هُدِيْتَ، وإذا قال: لا حول ولا قُوَّة إلاَّ بالله، قالا: وُقِيْتَ،
وإذا قال: توكلتُ على الله، قالا: كُفِيتَ، (قال): فليلقاه قريناه فيقولان: ماذا تريدان
من رجل قد هُدِيَّ وكُفِيَ ووُقِيَ)).
قال القاري رحمه الباري: قال الطيبي: إن الإنسان إذا خرج من منزله لا بدّ أن يعاشر الناس، أو يزاول
=
الأمر فيخاف أن يعدل عن الصراط المستقيم، فإما أن يكون من أمر الدين فلا يخلو أن يَضِلَّ أو يُضل،
وإما أن يكون من أمر الدنيا فإما بسبب جريان المعاملة معهم بأن يظلم أو يُظلم، وإما بسبب الإختلاط
والمصاحبة، فإما أن يَجْهل أو يُجْهَل، فاستعيذ من هذه الأحوال كلها بلفظ سلس موجز، وروعي
المطابقة المعنوية والمشاكلة اللفظية اهـ. ((مرقاة)).
٠٠٠
(١) في عب (أخبرني).
(٢) أي وقيت من الأعداء.
(٣) طريق الحق.
(٤) أي همك، كلها بصيغة المجهول، ورواية أبي دلؤُد ((هُديت ووقيت وكفيت))، قال القاري: وأشار
الطيبي إلى أن في الكلام لفاً ونشراً مرتباً حيث قال: هدى بواسطة التبرك باسم الله، وكفى مهماته
بواسطة التوكل، ووقى بواسطة قول لا حول ولا قوة إلا بالله، وهو معنى حسن. ((المرقاة)) (١١٤/٥).
١١٨

له: كيف لك برجل(١) وقد وقي وكفي وهدي)) .
باب في ذكر الله عز وجل في الطريق
١٧٩ - أخبرنا أبو عبد الرحمن، ثنا عمرو بن علي، ثنا يحيى بن سعيد، ثنا
ابن أبي ذئب، ثنا سعيد المقبري، عن أبي إسحاق مولى الحارث، عن أبي هريرة
رضي الله عنه، عن النبي وَّ قال: ((ما من قوم جلسوا مجلساً لم يذكروا الله عز
وجل فيه إلا كانت عليهم ترة (٢)، وما سلك رجل طريقاً لم يذكر الله عز وجل فيه
إلا كانت عليه ترة)) .
باب قراءة قل هو اللَّهُ أحد في الطريق إذا مشى
١٨٠ - حدثني عبد الملك بن(٣) محمود بن سميع، ثنا نوح بن عمرو بن
(١٧٩) وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (رقم ٤٠٦)، وأحمد في ((مسنده)) (٢/
٤٣٢)، وابن حبان كما في ((الموارد)) (رقم ٢٣٢١)، ووقع عند ابن حبان وأحمد
زيادة (وما أوى أحد إلى فراشه ولم يذكر الله فيه إلا كان عليه ترة).
وأخرجه أبو داود (رقم ٤٨٥٦)، والحاكم باختلاف في اللفظ، وليس عندهما ذكر
المشى في الطريق، ولفظ الحاكم: ((ما جلس قوم لم يذكروا الله ولم يصلوا على
نبيهم مَّر إلا كان ذلك عليهم ترة)) الحديث. قال الحاكم: صحيح على شرط
البخاري، وقال الذهبي: هو على شرط مسلم.
(١٨٠) في إسناده بقية، وهذه القصة رويت من حديث أبي أمامة وأنس بن مالك رضي
الله عنهما، فأما من حديث أبي أمامة فأخرجه الطبراني باللفظ المذكور عند المصنف
كما ذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) (٤١٢/٣)، وكذا ذكره ابن عبد البر في
((الاستيعاب)) بسنده.
وأما حديث أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه فأخرجه الطبراني ومحمد بن الضريس
في ((فضائل القرآن))، وسيمويه في ((فوائده))، وابن منده والبيهقي في ((الدلائل)) كلهم
من طريق محبوب بن هلال عن عطاء بن ميمونة عن أنس بن مالك كما ذكره الحافظ
في ((الاصابة)) (٤٣٦/٣)، وأطال الكلام، وقال ابن عبد البر في ((الاستيعاب)) بعد ما
(١) قال الطيبي: هذه تسلية أي كيف يتيسر لك الإغواء متلبساً برجل، أي أنت معذور في ترك إغوائه
والتنحي عنه.
(٢) الترة بكسر التاء وتخفيف الراء: هو النقص، من وَتَرَ يَتِّرُ، وقيل حسرة لأنها من لوازم النقص.
(٣) كذا في خط وعب وحج (حدثني عبد الملك بن محمود بن سميع)، ووقع في قد وجد (حدثني عبد
الملك، حدثني محمود بن سميع).
١١٩

حوثي، قال عبد الملك: سألت عنه أبا زرعة فقال: ثقة، حدثنا بقية بن الوليد،
عن محمد بن زياد، عن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه قال: أتى رسول الله وله
جبريل عليه السلام وهو بتبوك، فقال: يا محمد! إشهد جنازة معاوية(١) المزني،
قال: فخرج رسول الله وَّلي﴿ ونزل جبريل عليه السلام في سبعين ألفاً من الملائكة،
فوضع جناحه الأيمن على رؤوس الجبال، فتواضعت، ووضع جناحه الأيسر على
الأرضين فتواضعت، حتى نظر مكة والمدينة، فصلى عليه رسول الله وَل# وجبريل
والملائكة عليهم السلام، فلما فرع قال: ((يا جبريل! بم بلغ معاوية هذه المنزلة؟
قال: بقراءته قل هو الله أحد قائماً وقاعداً وراكباً وماشياً)).
باب ما يقول إذا خرج إلى السوق
١٨١ - ثنا مسدد بن يعقوب القلوسي، ثنا أبي، حدثنا إبراهيم بن سليمان،
حدثنا محمد بن أبان، ثنا علقمة بن مرثد، عن ابن بريدة، عن أبيه رضي الله عنه،
قال: كان رسول الله وَ﴿ إذا خرج إلى السوق قال: ((بِسْم اللَّهِ، اللَّهُمَّ إِنِّيْ أَسْأَلُكَ
مِنْ خَيْرِ هَذِهِ السُّوْقِ، وَخَيْرِ مَا فِيْهَا، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ هَّذِهِ السُّوْقِ وَشَرِّ مَا فِيْهَا،
وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أُصِيْبَ فِيْهَا يَمِيْناً(٢) فَاجِرَةً أو صَفَقَةٌ(٣) خَاسِرَةً)) .
ذكر هذه القصة من حديث أبي أمامة الباهلي وأنس بن مالك رضي الله عنهما: أسانيد
هذه الأحاديث ليست بالقوية، ولو أنها في الأحكام لم يكن في شيء منها حجة.
ومعاوية بن مقرن المزني وإخوته النعمان وسويد ومعقل وسائرهم وكانوا سبعة
معروفون في الصحابة مذكورون في كبارهم، وأما معاوية بن معاوية فلا أعرفه بغير ما
ذكرت في هذا الباب، وفضل قل هو الله أحد لا ينكر وبالله التوفيق اهـ.
(١٨١) وأخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (٥٣٩/١) وسكت عليه، لكن الذهبي ضعفه في
((التلخيص)) وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (١٣٩/١٠) وقال: رواه الطبراني،
وفیه محمد بن أبان وهو ضعيف.
(١) هو معاوية بن معاوية، قال ابن عبد البر في ((الإستيعاب)): معاوية بن معاوية المزني، ويقال الليثي،
توفى في حياة النبي ◌َّة، روى حديثه أنس بن مالك وأبو أمامة، واختلف الآثار في اسم والد معاوية
هذا انتهى.
وقال الحافظ في ((الإصابة)): معاوية بن معاوية المزني، ذكره البغوي وجماعة وقالوا مات في عهد النبي
وَ لقر ووردت قصته من حديث أبي أمامة وأنس مسندة، ومن طريق سعيد بن المسيب والحسن البصري
مرسلة انتهى.
(٢) أي حلفاً كاذباً.
(٣) أي معاملة خاسرة دينية أو دنيوية، قال القاري: قال الطيبي: الصفقة المرة من التصفيق، وهو اسم
للعقد، فإن المتبايعين يضع أحدهما يده في يد الآخر.
١٢٠