Indexed OCR Text

Pages 61-80

هاشم(١) بن بلال، عن سابق بن ناجية، عن أبي سلام، قال: مر بنا رجل طويل(٢)
أشعث، فقيل: إن هذا خادم رسول الله بَّه[فقمت(٣) إليه] فقلت: أخدمتَ النبي ◌َّ؟
فقال: نعم، قلت: فحدثني عنه حديثاً لم يتداوله الرجال بينك وبينه (٤)، قال: سمعته
يقول: من قال حين يصبح وحين يسمي ثلاث مرات: ((رَضِيْتُ بِاللَّهِ رَبّاً(٥)، وبالإسلام
دِيناً (٦)، وبمحمدٍ نَبِيّاً (٧))) كان حقاً على الله عز وجل أن يرضيه يوم القيامة.
نوع آخر :
٦٩ - أخبرنا أبو عبد الرحمن، حدثنا العباس بن عبد العظيم، حدثنا عبد
الملك بن عمرو، عن عبد الجليل بن عطية، عن جعفر بن ميمون، حدثني عبد
وأبو سلام بفتح أوّله وتشديد اللام، هو ممطور الحبشي، تابعي، أنظر ((الإصابة)) (٤/
٩٣)، ووقع في خط وقد وجد (ابن سلام) وهو خطأ، ووقع في رواية ابن ماجه (عن
أبي سلام خادم النبي 19َّ)، ووهم بعض الرواة بقوله فيه: أبي سلام خادم النبي وَّر،
والصحيح عن أبي سلام عن خادم النبي ◌َّر، قال الحافظ في ((التقريب)) (رقم
٨١٥٦): أبو سلام خادم النبي ◌َّل كذا وقع، والصواب عن أبي سلام (وهو ممطور
المذكور) عن رجل خدم النبي ◌َّاهـ. والخادم هذا مبهم، قال ابن عجلان في
((الفتوحات الربانية)) (١٠٤/٣): قال الحافظ: لم يقع التصريح بتسميته، وجوز ابن
عساكر أنه أبو سلمى راعي النبي وَلّره واسمه حريث، وقد جاءت الرواية عنه من
طريق أبي سلام عند النسائي في حديث آخر، ولستُ أستبعد أن يكون هو ثوبان وهو
ممن خدم النبي و # أيضاً، ولأبي سلام عنه عدة أحاديث عند أبي داود ومسلم
وغيرهما انتهى ملخصاً ومختصراً.
(٦٩) وأخرجه أبو داود باختلاف يسير في اللفظ (رقم ٥٠٩٠)، والنسائي في ((عمل اليوم
والليلة)) (رقم ٢٢).
(١) كذا في خط (حدثنا إبراهيم عن هاشم بن بلال)، ووقع في قد (حدثنا هشيم عن هاشم بن بلال).
(٢) في عب وحج (طوال).
(٣) الزيادة من خط وقد وجد، ووقع عند أحمد (فنهضت).
(٤) أي لا يكون بينك وبينه وَلير واسطة في سماعه.
(٥) تميز، أي رضيت بربوبيته، وهو يشمل الرضا بالأحكام الشرعية، والقضايا الكونية.
(٦) أي بدين الإسلام وهو ملة جميع الملائكة والأنبياء والمرسلين عليهم أفضل الصلوات والسلام، وفيه
التبري عن جميع أديان الشرك والكفر نحو اليهودية والنصرانية والمجوسية وغيرها.
(٧) قال النووي في ((الأذكار)) (صفحة ١٢٢): ووقع في رواية أبي داود وغيره (وبمحمد رسولاً)، وفي
رواية الترمذي (نبياً) فيستحب أن يجمع الإنسان بينهما اهـ.
٦١

الرحمن بن أبي بكرة رضي الله عنه، أنه قال لأبيه: يا أبت إني أسمعك تدعو كل
غداة (١): ((اللَّهُمَّ عَافِنِيْ فِي بَدَنِي، اللَّهُمَّ عافِني في سَمْعي، اللَّهُمَّ عافِنِي في
بَصَرِي(٢) لا إلهَ إلاّ أنت)) ثلاثاً حين تصبح، وثلاثاً حين تمسي، وتقول: ((اللَّهُمَّ إنِّي
أعوذُّ بِكَ من الكُفْرِ والفقرِ، اللَّهُمَّ إنِّي أعُوذُ بِكَ من عَذَابِ القبرِ)» تعيدها ثلاثاً حين
تصبح، وثلاثاً حين تمسي، قال: نعم يا بنيَّ! سمعت رسول الله { 8* يدعو بهن
حين يصبح وحين يمسي، وأنا أحب أستنَّ بسنته .
نوع آخر :
٧٠ - أخبرنا أبو عبد الرحمن، أنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا بقية بن الوليد،
حدثني مسلم بن زياد مولى ميمونة زوج النبي وَظهر، قال: سمعت أنس بن مالك
رضي الله عنه يقول: قال رسول الله وَ ل: ((من قال حين يصبح: ((اللَّهُمَّ إنِّي
أصْبَحْتُ(٣) أُشْهِدُكَ وَأُشْهِدُ(٤) حَمَلَةَ(٥) عَرْشِكَ وَمَلاَئِكَتَكَ(٦)، وجِمِيْعَ خَلْقِكَ(
أَنَّكَ (٨) أَنْتَ اللَّهُ (٩) لا إله إلا أنتَ وخدَكَ(١٠) لا شَرِيْكَ لَكَ(١١)، وَأَنَّ محمداً عَبْدُكَ
(٧٠) وأخرجه أبو داود رقم (٥٠٦٩) في الأدب، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (رقم
٩)، أخرجه المصنف من طريقه، وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (رقم
١٢٠٦)، وجوّد النووي إسناده في ((الأذكار)) بعد ما عزاه إلى أبي داود وأخرجه
الترمذي (رقم ٣٥٠١) في الدعوات باختلاف في اللفظ .
(١) أي كل صباح.
(٢) ذكر السمع والبصر بعد البدن تخصيص بعد التعميم لأن الإنتفاع بهما أتم، فإن البصر يدرك به آيات الله
الموجودة في الآفاق، والسمع يدرك به الآيات المنزَّلة على الرسل عليهم السلام، فهما جامعان لإدراك
الأدلة النقلية والعقلية، أو يقال: إن السمع والبصر ليسا من البدن، بل هما قوتان مودعتان في البدن.
وإنما قدم السمع لأن نفعه أعم وأعظم من نفع البصر، لأن السمع ينفع رقاداً ويقظة، فإن الراقد عيناه لا
تبصران لكن أذناه تسمعان، فإذا أردت أن توقظ النائم فإنك توقظه بصوت مرتفع ليسمعه، ومن كان ذي
الحس فإنما هو يستيقظ بصوت خفي.
. (٣) سقط (أصبحت) من خط، وأثبتاه من قد.
(٤) أي أجعلك شاهداً على إقراري بوحدانيتك في الألوهية والربوبية.
(٥) جمع حامل، أي حاملي عرشك.
(٦) بالنصب، عطف على الحملة تعميم بعد تخصيص.
(٧) أي مخلوقاتك وهو تعميم آخر.
(٨) بفتح الهمزة.
(٩) واجب الوجود وصاحب الكرم والجود ورب كل شيء.
(١٠) أي منفرداً بالذات والصفات.
(١١) لا شريك لك في الألوهية والربوبية وفي الأفعال والصفات
٦٢

وَرَسُولُكَ)) أعتق الله ربعه ذلك اليوم(١) من النار، فإن قال أربع مرات أعتقه الله ذلك
اليوم من اللنار)) .
نوع آخر :
٧١ - حدثني أحمد (٢) بن سليمان الجرمي، ثنا أحمد بن عبد الرزاق
الدمشقي، حدثني جدي عبد الرزاق بن مسلم الدمشقي، ثنا مدرك بن سعد أبو
سعد، قال: سمعت يونس(٣) بن حلبس يقول: سمعت أم الدرداء [تحدث](٤) عن
أبي الدرداء رضي الله عنه عن النبي ◌ّ قال: من قال في كل يوم(٥) حين يصبح
وحين يمسي: ((حسبي اللَّهُ لا إله إلاّ هو عليه توكلتُ وَهُوَ رَبُّ العَرشِ العظيْمِ)) سبع
مرات، كفاه الله عز وجل ما همه(٦) من أمر الدنيا والآخرة .
نوع آخر :
٧٢ - حدثنا أبو عبد الرحمن، حدثنا عبد الله بن الصباح، ثنا مكي بن
إبراهيم، ثنا عبد الله بن سعيد بن أبي هند، عن سُمَيّ مولى أبي بكر، عن أبي
صالح، أنه سمع أبا هريرة رضي الله عنه يقول: قال رسول الله وَله: ((من قال ((لا
إله إلاّ اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيْكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وله الحمدُ يُحيي ويُميْتُ وَهُوَ عَلَى كلٌ
شَيءٍ قَدِيرٌ)) عشر مرات حين يصبح، كتب(٧) الله له بها مائة حسنة، ومحي عنه بها
(٧١) وأخرجه أبو داود (رقم ٥٠٨١) في الأدب موقوفاً على أبي الدرداء رضي الله تعالى عنه،
وأخرجه ابن عساكر مرفوعاً كما رواه المصنف، وانظر «كنز العمال)) (١٦٤/٢).
(٧٢) وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (رقم ٢٦)، وعبد الله بن سعيد بن أبي
هند صدوق ربما وهم، أنظر ((التقريب)) (رقم ٣٣٥٨) وبقية رجاله ثقات.
وأبو صالح اسمه ذكوان يقال: السمان والزيات، وسُمَيّ بالتصغير، مولى أبي بكر بن
عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ثقة .
(١) سقط من عب وحج (ذلك اليوم).
(٢) في عب وحج (محمد) بدل (أحمد).
(٣) هو يونس بن مسيرة بن حلبس كما عند أبي داود، وراجع ((التقريب))، ووقع في خط (حبيش) وهو خطأ.
(٤) الزيادة من عب وحج.
(٥) سقط من عب وحج (في كل يوم).
(٦) قال الراقم: لقد وجدت في هذا الدعاء أثراً بليغاً، قرأتها لإنجاح بعض الحاجات فنجحت فيها بفضل
الله تعالى وتقديره وتيسيره.
(٧) في خط وقد وجد (كتب له) بصيغة المجهول.
٦٣

مائة سيئة، وكانت له كعدل رقبة، وحفظ بها يومه، ومن قال مثل ذلك حين يمسي
کانت له مثل ذلك)).
نوع آخر :
٧٣ - أخبرنا أبو يعلى، أخبرنا (١) شجاع بن مخلد، ثنا يحيى بن حماد،
حدثنا الأغلب(٢) بن تميم، عن مخلد بن هذيل، عن عبد الرحمن يعني ابن عبد
الله بن عمر المدني، عن عبد الله بن عمر، عن عثمان بن عفانٍ رضي الله عنه،
أنه سأل رسول الله ﴿ ﴿ عن تفسير ﴿لَهُ مَقَالِيْدُ السَّمُوَاتِ وَالأَرْض﴾ قال: ((ما
سألني عنها(٣) أحد قبلك، تفسيره(٤) ((لا إله إلا اللَّهُ، سُبْحَانَ الَلَّهِ وبحمدِهِ،
أستغفرُ اللَّهَ، ولا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إلا باللّهِ، الأولُ والآخِرُ، الظَّاهِرُ والباطِنُ، بيده
الخير، يُحيي ويميتُ، وَهُوَ على كلِّ شَيءٍ قديرٌ)) من قالها إذا أصبح عشر مرات
أعطي ست خصال، أما أولهن: يحرس من إبليس، وأما الثانية: فيعطي قنطاراً
من الأجر، وأما الثالثة: فيرفع الله له درجة في الجنة، وأما الرابعة: فيزوج من
الحور العين، وأما الخامسة: فيحضرها اثنا عشر ألف ملك، وأما السادسة: فله
من الأجر كمن يقرأ التوراة والإنجيل والزبور والفرقان، وله مع هذا يا عثمان
من الأجر كمن حج واعتمر فقبلت حجته وعمرته، فإن مات من يومه طبع بطابع
الشهداء)) .
(٧٣) ذكره الهيثمي في ((الزوائد)) (١١٥/١٠) وقال: رواه أبو يعلى وفيه الأغلب بن
تميم وهو ضعيف اهـ. وأخرجه المصنف من طريقه (أي أبي يعلى)، وذكره
السيوطي في ((الدر المنثور)) (٣٣٤/٥) وعزاه إلى أبي يعلى، ويوسف القاضي في
سننه، وأبي الحسن القطان في ((المطولات))، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن
مردويه وغيرهم مع اختلاف في اللفظ والمعنى، وذكره الشوكاني في ((الفوائد
المجموعة)) (صفحة ٤٦٢) وقال: قال ابن الجوزي: موضوع، وكذا قال في
((الميزان))، وقد أخرجه أبو يعلى في سننه، وابن المنذر، وابن مردويه، وابن أبي
حاتم في تفاسيرهم، وابن السني في ((عمل اليوم والليلة))، والبيهقي في ((الأسماء
والصفات)). انتهى.
(١) في خط (حدثنا).
(٢) في خط (أعلى) وهو خطأ.
(٣) سقط من خط (عنها).
(٤) في خط (تفسيرها).
٦٤

نوع آخر :
٧٤ - أخبرنا(١) أبو محمد بن صاعد، ثنا محمد بن زنبور(٢)، حدثنا عبد
العزيز بن أبي حازم، عن سمي، عن ابن أبي صالح، عن أبي هريرة رضي الله
عنه، أن رسول الله وَ﴿ قال: من قال حين يصبح وحين يمسي: ((سُبْحَان اللَّهِ
وبِحَمْدهِ)) مائة مرة لم يأت أحد يوم القيامة يمثل ما جاء به، إلاّ أحد قال مثل ما
قال، أو زاد عليه .
نوع آخر :
٧٥ - حدثنا أبو عروبة، حدثنا الحسين بن البحر البيروتي (٣)، ثنا عبيد الله بن
معاذ، ثنا أبي، حدثنا شعبة، عن الحكم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن
جده رضي الله عنه عن رسول الله وَ لّ قال: ((من قال: ((لا إله إلاّ اللَّهُ، وحدَهُ لا
شريْكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ وهُوَ على كل شيءٍ قَدِيْرٌ)) مائة مرة إذا أصبح،
ومائة مرة إذا أمسى، لم يجيء أحد بأفضل مما عمله (٤) إلا من قال أفضل من
ذلك)) .
(٧٤) وأخرجه مسلم في صحيحه (باب فضل التسبيح والتهليل والدعاء). وأبو داود (رقم
٥٠٩١) والترمذي (رقم ٣٤٦٩).
(٧٥) وأخرجه الترمذي (رقم ٣٤٣١) بزيادات وبغير هذا السياق، وأخرج البخاري في
الدعوات (باب فضل التهليل)، والترمذي أيضاً في الدعوات (رقم ٣٤٦٨)، وابن
ماجه في الأدب (رقم ٣٧٩٨)، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (رقم ٢٥) كلهم من
حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه: من قال: ((لا إله إلا الله وحده لا شريك له،
له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير. في يوم مائة مرة كان له عدل عشر
رقاب، وكتب له مائة حسنة، ومحيت عنه مائة سيئة، وكانت له حرزاً من الشيطان
يومه ذلك حتى يمسى، ولم يأت أحد بأفضل مما جاء به إلا رجل عمل أكثر منه.
اللفظ للبخاري» .
(١) في عب وحج (حدثنا).
(٢) هو محمد بن جعفر بن أبي الأزهر مولى بني هاشم، وزنبور لقب، وكنيته أبو صالح، قال النسائي:
ثقة، وقال في موضع آخر ليس به بأس، وقال الحاكم أبو أحمد: ليس بالمتين عندهم، تركه أبو بكر
محمد بن إسحاق بن خزيمة، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) وقال: ربما أخطأ، انظر ((تهذيب التهذيب))
(١٦٨/٩)، ووقع في عب (محمد بن زنبق) وهو خطأ.
(٣) في عب (بيروذي).
(٤). في عب وحج (من عمله).
٦٥

نوع آخر :
٧٦ - أخبرنا أبو عروبة، نا يحيى بن الحسين، حدثني يحيى بن المغيرة، ثنا
ابن أبي فديك، (هو محمد بن إسماعيل)(١)، عن عبد الرحمن بن أبي مليكة، عن
زرارة(٢) بن مصعب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة رضي الله عنه
قال: قال رسول الله وَالر: ((من قرأ آية الكرسي، وحَمّ (٣) الأول - يعني المؤمن -
حتى ينتهي إلى ﴿إِلَيْهِ المَصِيْر﴾ حين يمسي، حفظ بهما حتى يصبح، ومن قرأ بهما
مصبحاً حفظ بهما حتى يمسي)).
نوع آخر :
٧٧ - حدثنا أبو يحيى زكريا الساجي، أخبرنا يزيد بن يوسف، عن عمرو بن
يزيد، ثنا خالد(٤) بن نزار، ثنا سفيان بن عيينة، عن محمد بن المنكدر، عن محمد
بن إبراهيم التيمي، عن أبيه، قال: وجَّهَنا رسول الله وَل ◌ّ في سرية، فأمرنا أن نقرأ
إذا أمسينا وإذا أصبحنا: ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْتَاكُمْ عَبَئاً﴾ فغنمنا وسلمنا .
نوع آخر :
٧٨ - أخبرنا أبو عروبة، ثنا محمد بن المصفى، ثنا عثمان بن سعيد بن
(٧٦) وأخرجه الترمذي (رقم ١٨٧٩) في أبواب فضائل القرآن، باب فضل سورة البقرة
وآية الكرسي، والدارمي (رقم ٢٣٨٩)، وقال الترمذي: وقد تكلم بعض أهل العلم
في عبد الرحمن بن أبي مليكة من قبل حفظه اهـ.
(٧٧) ذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) (١٧/٥) وقال: وأخرجه ابن السني، وابن مندة،
وأبو نعيم في ((المعرفة)) بسند حسن من طريق محمد بن إبراهيم الحارث التيمي عن
أبيه .
(٧٨) ذكره الهيثمي في ((الزوائد)) (١١٧/١٠) بلفظ ألا أخبركم لم سمى الله خليله
﴿إبراهيم الذي وفى﴾ لأنه كان يقول كلما أصبح وأمسى: ﴿فسبحان الله حين تمسون
وحين تصبحون﴾ حتى ختم الآية، وقال رواه الطبراني وفيه ضعفاء وثقوا اهـ. وذكره
أيضاً السيوطي في ((الدر المنثور))، وعلى المتقى في ((كنز العمال)) (١٦٢/٢)، وعزاه
(١) الزيادة في عب وحج.
(٢) سقط من خط (زرارة بن مصعب عن أبي سلمة بن).
(٣) الواو لمطلق الجمع فأيهما قدم يحصل الفضيلة إن شاء الله تعالى كما أشار إليه القاري رحمه الباري.
(٤) هو خالد بن نزار الأيلي بفتح الهمزة وسكون التحتانية، صدوق يخطىء كما في ((التقريب)): والنزار
بالنون ثم الزاء المعجمة، ووقع في عب وحج (بزار) بالموحدة وهو خطأ.
٦٦

كثير(١) بن دينار، عن ابن لهيعة، عن زبان بن فائد، عن سهل بن معاذ، عن أبيه
رضي الله عنه، عن النبي ◌ََّ في قوله عز وجل: ﴿وَإِبْرَاهِيْمَ الَّذِي وَفَّى﴾، قال:
كان عليه السلام يقول إذا أصبح وإذا أمسى: ﴿فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِيْنَ تُمْسُونَ وَحِيْنَ
تُصْبِحُونَ، وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمُوَاتِ وَالأَرْضِ وَعَشِيّاً وحِيْنَ تُظَهِرُونَ، ويُخْرِجُ الحَيَّ
مِنَ المَيِّتِ وَيُخْرِجُ المَيْتَ مِنَ الحِيِّ، ويُحيي الأرضَ بَعْدَ مَوْتِها وَكَذَلِكٌ
تُخْرَجُون﴾ .
٧٩ - أخبرني إبراهيم بن محمد الضحاك، حدثنا محمد بن سنجر، ثنا عبد
الله بن صالح أبو صالح(٢)، حدثني الليث، عن سعيد بن بشير البخاري، عن
محمد بن عبد الرحمن بن البيلماني، عن أبيه، عن ابن عباس رضي الله عنه، عن
رسول الله وَلّ أنه قال: من قال حين يصبح: ﴿فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِيْنَ تُمْسُوْنَ وَحِيْنَ
تُصْبِحُوْنَ، وَلَهُ الحَمْدُ فِي السَّمْوَاتِ﴾ الآيات كلها، أدرك ما فاته في يومه، ومن
قالها حين يمسي أدرك ما فاته في ليلته .
نوع آخر :
٨٠ - حدثنا محمد بن الحسن بن مكرم، حدثنا محمود بن غيلان، ثنا أبو
أحمد الزبيري، ثنا خالد بن طهمان أبوالعلاء الخفاف، حدثنا نافع، عن معقل بن
يسار، قال: قال رسول الله وَلّ: من قال حين يصبح ثلاث مرات: ((أعُوذُ باللَّهِ مِنَ
إلى أحمد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن :حاتم، والطبراني، والبيهقي في
((الدعوات الكبير))، وفي إسناد المصنف زبان بن فائد بفتح أوله وتشديد الموحدة،
قال الحافظ في ((التقريب)) (رقم ١٩٨٥): ضعيف الحديث مع صلاحه وعبادته اهـ.
(٧٩) قد مر تخريجه، راجع حديث رقم (٥٦).
(٨٠) في إسناده خالد بن طهمان قال الحافظ في ((التقريب)) (٢١٤/١): صدوق رمى
بالتشيع، ثم اختلط اهـ. وأخرجه الترمذي (رقم ٢٩٢٢)، وأحمد في ((مسنده)) (٥٪
٢٦)، والدارمي في ((سننه)) رقم (٣٤٢٨)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) كما في
(الكنز))، قال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه اهـ.
(١) ((عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار)) هكذا في خط وهو الصواب كما في ((التقريب))، ووقع في قد وجد
(عثمان بن سعيد بن دينار)) بإسقاط (كثير)، ووقع في عب وحج (عثمان بن كثير بن سعيد) وهو
مقلوب، وكنية عثمان بن سعيد أبو عمرو وثقة يحيى بن معين وغيره، كما في ((الجرح والتعديل)) لابن
أبي حاتم (١٥٢/٦).
(٢) سقط من قد وجد (أبو صالح) وأثبتناه من خط وعب وحج.
٦٧

الشَّيْطانِ الرَّجيم)) وقرأ ثلاث آيات من آخر الحشر وكل به سبعون ألف ملك يصلون
عليه حتى يمسي، وإن مات في ذلك اليوم مات شهيداً، وإن قالها حين يمسي كان
بتلك المنزلة)».
نوع آخر :
٨١ - أخبرنا أبو عبد الرحمن، أخبرنا عمرو بن علي، حدثنا أبو عاصم،
حدثنا ابن أبي ذئب، حدثنا أسيد بن(١) أبي أسيد، عن معاذ بن عبد الله بن حبيب،
عن أبيه رضي الله عنه قال: أصابنا عطش وطش(٢) وظلمة فانتظرنا رسول الله وله
ليصلي بنا، ثم ذكر كلاماً معناه فخرج فقال: ((قل ما أقول، قال: قُلْ هُوَ اللَّهُ أحَدٌ،
والمعوذتين حين تمسي وحين تصبح ثلاثاً، تكفيك كل شيء)).
نوع آخر :
٨٢ - في كتابي عن محمد بن هارون الحضرمي، ثنا خالد بن يوسف
السمتي، ثنا أبو عوانة، عن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله
عنه قال: كان رسول الله وََّ يقول إذا أصبح: ((أصْبَحْنَا وَأصْبَحَ المُلْكُ للَّهِ والحَمْدُ
كُلُّهُ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، لا شَرِيْكَ لهُ، لا إلهَ إلاَّ اللَّهُ، وإليْهِ النُّشُوْرُ)) وإذا أمسى قال:
((أمْسَيْنَا وأمْسَى المُلْكُ للَّهِ، والحَمْدُ كُلُّهُ للَّهِ عزَّ وجَلَّ، لا شَرِيْكَ لَهُ، لا إلهَ إلاّ
اللَّهُ، وإليْهِ المَصِيْرُ)).
باب ما يقول صبيحة يوم الجمعة (٣)
٨٣ - حدثني أحمد بن الحسن أديبويه، ثنا أبو يعقوب إسحاق بن خالد بن
(٨١) وأخرجه أبو داود (رقم ٥٠٨٢) في الأدب، قال المنذري في ((مختصر سنن أبي
داود)) (٣٤١/٧): وأخرجه الترمذي والنسائي مسنداً ومرسلاً، وقال الترمذي: حسن
صحیح، غریب من هذا الوجه.
(٨٢) وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (صفحة رقم ٨٩)، والبزار كما ذكره الهيثمي
وقال: إسناده جيد اهـ. (١١٤/١٠).
(٨٣) ذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (١٦٨/٢) وقال: رواه الطبراني في ((الأوسط))،
(١) عند أبي داود (عن أبي أسيد البراد).
(٢) هي داء يصيب الناس كالزكام، وسميت طشة لأنه إذا استنثر صاحبها طش كما يطش المطر وهو
الضعيف القليل منه، كذا في ((مجمع بحار الأنوار)» (٤٤٣/٣).
(٣) قال النووي في ((الأذكار)): اعلم أن كل ما يقال في غير يوم الجمعة يقال فيه، ويزاد استحباب كثرة
الذكر فيه على غيره، ويزاد كثرة الصلاة على رسول الله وَ اهـ.
٦٨

يزيد البالسي، ثنا يزيد بن عبد الرحمن القرشي، عن خصيف، عن أنس بن مالك
رضي الله عنه عن النبي ◌َّ قال: ((من قال صبيحة يوم الجمعة قبل صلاة الغداة:
(أُسْتَغْفِرُ اللَّهَ الذي لا إلهَ إلاَّ هُوَ الحَيُّ القيُّوْمُ وأتوبُ إليْهِ)) ثلاث مرات، غفر الله
ذنوبه ولو كانت ذنوبه مثل(١) زبد البحر)).
باب ما يقول إذا خرج إلى الصلاة
٨٤ - حدثنا ابن منيع، ثنا الحسن بن عرفة، ثنا علي بن ثابت الجزري(٢)،
عن الوازع بن نافع العقيلي، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن جابر بن عبد الله،
عن بلال مؤذن رسول الله وَلّر، قال: كان رسول الله وَله إذا خرج إلى الصلاة قال:
((بِسْم اللَّهِ آمَنْتُ باللَّهِ، تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ، لا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إلاَّ باللَّهِ، اللَّهُمَّ بِحَقٌ(٣)
السَّائِلْيِنَ عَلَيْكَ، وَبِحَقُ مَخْرَجي هَذا، فَإِنِّيْ لَمْ أَخْرُجْ أَشْراً(٤) ولا بَطَراً(٥)، ولا رِياءً
ولا سُمْعَةً، خَرَجْتُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِكَ، واتِّقَاء سُخْطِكَ، أسألك أن تُعِيذَنِيْ مِنَ النَّارِ،
وتُدْخِلَنْي الجَنَّة)».
وفيه عبد العزيز بن عبد الرحمن الباسي وهو ضعيف جداً اهـ. وفي سند المصنف
خصيف بن عبد الرحمن الجزري الحراني وثقه ابن معين وابن سعد، وضعفه
آخرون.
(٨٤) قال النووي في ((الأذكار)) (ص ٥٩): حديث ضعيف، أحد رواته الوازع بن نافع
العقيلي، وهو متفق على ضعفه، وأنه منكر الحديث اهـ.
(١) ووقع عند الطبراني: (أكثر من زبد البحر).
(٢) علي بن ثابت الجزري أبو أحمد، ويقال أبو الحسن، مولى العباس بن محمد الهاشمي ثقة، انظر
(تهذيب التهذيب)) (٤٩٩/٧)، ووقع في عب وحج (الجربري)، وفي خط (الجروي) كل ذلك خطأ .
(٣) أي متوسلاً إليك في قضاء الحاجة وإمضاء المسألة بما للسائلين عندك من الفضل الذي يستحقونه
بمقتضى فضلك ووعدك وجودك وإحسانك، ولا يلزم الوجوب المتنازع فيه عليه تعالى، لكن لإيهامه
الوجوب بالنظر إلى الأفهام القاصرة يحترز منه علماؤنا الحنفية، قال العلامة السندي رحمه الله تعالى في
تعليقاته على سنن ابن ماجه، وقال المحدث الجليل الشاه عبد الغني الدهلوي رحمه الله تعالى في
تعليقاته على سنن ابن ماجه المسمى ((بإنجاح الحاجة)): اعلم أنه لا حق لأحد في الحقيقة على الله
تعالى، ولا يجب عليه شيء عند أهل السنة، وإنما هو رأى المعتزلة، إلا أن له معنيين، أحدهما:
اللزوم، والثاني: الالتزام، فالأول كما قلنا، والثاني تفضل منه وإحسان حيث التزم لنا بأعمالنا ما لسنا
أهلاً لذلك فهو الجواد والمنعم، يفضل على عباده بما يشاء، فهذا المعنى ورد في الأحاديث فافهم،
انتھی.
(٤) أي افتخاراً.
(٥) البطر: الطغيان عند النعمة، انظر ((مجمع بحار الأنوار)) (١٨٣/١).
٦٩

نوع آخر :
٨٥ - أخبرني محمد بن علي القطبي، ثنا بشر بن موسى، ثنا عبد الله بن صالح
بن مسلم، أنبأنا فضيل بن مرزوق، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري رضي الله
عنه قال: قال رسول الله وَ لقوله: ((ما خرج رجل من بيته إلى الصلاة فقال: «اللَّهُمَّ إنّي
أسألُكَ بِحَقُ السَّائِلِينَ عَلَيْكَ، وبِحَقِّ مَمْشَايَ هَذا فإنِّي لَمْ أَخْرُجُهُ أَشْراً ولا بَطَراً، ولا
ريَاءً ولا سُمْعَةً، خَرَجْتُ اتَّقَاء سُخْطِكَ، وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِكَ أَسْأَلُكَ أَنْ تُنْقِذَنِيْ مِنَ النَّارِ،
وأن تَغْفِرَ لي ذُنُوبِيْ، إِنَّهُ لاَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلاَّ أَنْتَ)) إلا وَكَلَّ الله به سبعين ألف ملك
يستغفرون له، وأقبل الله عز وجل عليه بوجهه حتى يقضى (١) من صلاته)).
باب ما يقول إذا دخل المسجد
٨٦ - أخبرنا أبو عبد الرحمن النسائي، حدثنا محمد بن بشار، ثنا أبو بكر
الحنفي، (ح) وأنبأنا محمد بن الحسين بن مكرم، ثنا عمرو بن علي، ثناأبو بكر
الحنفي، ثنا الضحاك بن عثمان، حدثني سعيد المقبري، عن أبي هريرة رضي الله
عنه، عن النبي وَلّ قال: ((إذا دخل أحدكم المسجد، أو أتى(٢) المسجد فليسلم
علي النبي وَّه وليقل ((اللَّهُمَّ افتح لي أبْوَبَ رَحْمَتِكَ)) وإذا خرج فليسلم على النبي
وَلِّه وليقل: ((اللَّهُمَّ أعِذْنِي مِنَ الشَّيطان الرَّجِيْمِ)). وقال ابن مكرم في حديثه:
((وَاعْصِمْني)).
(٨٥) وأخرجه ابن ماجه (رقم ٧٧٨) في المساجد والجماعات، قال البوصيري في
((الزوائد)) (٩٨/١): هذا إسناد مسلسل بالضعفاء، وعطية هو العوفي وفضيل بن
مرزوق والفضل بن الموفق كلهم ضعفاء، لكن رواه ابن أبي خزيمة في صحيحه من
طريق فضيل بن مرزوق فهو صحيح عنده، وذكره رزين ورواه أحمد بن منيع وسنده:
(حدثنا يزيد، حدثنا الفضل بن مرزوق) فذكره بإسناده.
(٨٦) وأخرجه ابن ماجه (رقم ٧٧٣) في المساجد والجماعات، قال البوصيري: هذا
إسناده صحيح ورجاله ثقات، والحاكم في ((المستدرك)) (٢٠٧/١) وقال: صحيح
على شرط الشيخين، وأقره الذهبي، وأخرجه ابن حبان كما في ((موارد الظمآن)) (رقم
٣٢١)، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (رقم ٩٠)، وقال: خالفه محمد بن
عجلان، رواه عن سعيد المقبري عن أبي هريرة عن كعب قوله اهـ.
(١) في عب وحج (حتى يفرغ من صلاته).
(٢) كذا في عب وحج، وفي خط وقد وجد (إلى) مكان (أتى).
٧٠

نوع آخر :
٨٧ - حدثني موسى بن الحسن الكوفي،. حدثنا إبراهيم بن يوسف
الكندي، حدثنا سعير(١) بن الخمس، عن عبد الله بن الحسن الكوفي عن أمه (٢)،
عن جدتها(٣) قالت: كان رسول الله وَ لّ إذا دخل المسجد حَمَدَ الله(٤) وسمى
(٨٧) وأخرجه الترمذي (رقم ٣١٤) في الصلاة، وابن ماجه (رقم ٧٧١) في المساجد في
الجماعات، وأحمد في («مسنده)) (٦/ ٢٨٢) ببعض اختلاف في اللفظ، قال الترمذي:
قال علي بن حجر: قال إسماعيل بن إبراهيم: فلقيت عبد الله بن الحسن بمكة
فسألته عن هذا الحديث، فحدثني به قال: كان إذا دخل قال: ((رب افتح لي أبواب
رحمتك))، وإذا خرج قال: ((رب افتح لي أبواب فضلك)).
وفي الباب عن أبي حميد وأبي أسيد وأبي هريرة (رضي الله تعالى عنهم)، حديث
فاطمة حديث حسن، وليس إسناده بمتصل، وفاطمة بنت الحسين لم تدرك فاطمة
الكبرى، إنما عاشت فاطمة بعد النبي وَلّر أشهراً، انتهى كلام الترمذي.
قال بعض الشارحين: فإن قلت قد اعترف الترمذي بعدم اتصال إسناد حديث فاطمة
فكيف قال: حديث فاطمة حديث حسن، قلت: الظاهر أنه حسنه لشواهده اهـ. قال
المحدث البنوري رحمه الله في ((معارف السنن)): قد تكلف بعض من تأول أنه حسنه
نظراً إلى شواهده، فإن ذلك من قبيل الحسن لغيره، والمتبادر في مثل ههنا الحسن
لذاته، على أنه لو نظر إلى شواهده لكان يستحق أن يجعله صحيحاً، ولا ينزل إلى
حسنه، وأنت ترى أن الحديث من رواية أبي حميد وأبي أسيد كليهما ومن رواية أبي
هريرة كله صحيح من غير شك وريب والله تعالى أعلم. وقال شيخنا: حسن الترمذي
حديث الباب مع أنه منقطع كما يصرح به، وذلك يدل لنا أن أصحاب الفن ربما
يحكمون على الحديث نظراً إلى أذواقهم الخاصة، ولا يراعون القواعد العامة
والأصول المدونة. انتهى.
(١) سعير آخره راء مصغراً، ابن الخمس بكسر المعجمة وسكون الميم ثم المهملة، التميمي أبو مالك أو
أبو الأحوص صدوق، له عند مسلم حديث واحد في الوسوسة، ((التقريب)) (٣١٠/١)، ووقع في خط
وعب وحج (سعيد) بدل (سعير) وهو خطأ.
(٢) هي فاطمة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمية.
(٣) هي فاطمة الكبرى بنت رسول الله وَل سيدة نساء أهل الجنة رضي الله تعالى عنهن، وقع في جميع نسخ
ابن السني عن جدته بضمير المذكر، والصحيح ما أثبتناه، انظر سندي الترمذي وأحمد.
(٤) في رواية الترمذي وأحمد (صلى على محمد وسلم) مكان (حمد الله وسمى)، وفي رواية ابن ماجه
(بسم الله والسلام على رسول الله).
٧١

وقال: ((اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِيْ(١) وافْتَحْ لِيْ أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ)) وإذا خرج قال مثل ذلك وقال:
((اللَّهُمَّ افْتَحْ لِيْ أَبْوَابَ فَضْلِكَ))).
نوع آخر :
٨٨ - حدثني الحسين(٢) بن موسى الرقي(٣)، ثنا إبراهيم بن الهيثم البلدي ثنا
إبراهيم بن محمد بن البختري - شيخ صالح بغدادي - حدثنا عيسى بن يونس، عن
معمر، عن الزهري، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كان رسول الله وَلّ إذا
دخل المسجد قال: ((بِسْم اللَّهِ، اللَّهُمَ صلِّ عَلَى مُحَمْدٍ)) وإذا خرج قال: ((بِسْمِ
اللَّهِ، اللَّهُمَّ صلٌ عَلى مُحَمَّدٍ)) .
نوع آخر :
٨٩ - أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد بن بكار القافلاني، حدثنا يوسف بن
موسى، حدثنا الوليد بن القاسم الهمداني، حدثنا سالم بن عبد الأعلى، عن نافع
عن ابن عمر، قال: علّم النبي ◌َ﴿ الحسن بن علي رضي الله عنهما إذا دخل
المسجد أن يصلي على النبي وَله ويقول: ((اللَّهُمَّ اغفر لنا ذُنُوبَنَا وافتح لَنَا أَبْوَبَ
رَحْمَتِكَ)) (٤) وإذا خرج صلى على النبي ◌َُّ ويقول: ((اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وافَتَحْ لِنَا
أبْوابَ فَضْلِكَ)) .
(٨٨) أورده الحافظ ((في لسان الميزان)) (٣١٦/٢) في ترجمة الحسين بن موسى الرقي،
وذكر إسناد المصنف، ثم قال: رواته من عيسى فصاعداً من رواة الصحيح،
وإبراهيم بن الهيثم فيه مقال لكنه لا يحتمل هذا المنكر، وشيخه ما عرفته، ولا ذكره
الخطيب في ((تاريخ بغداد))، ولا ابن الريافي في ذيله، والآفة فيه فيما أرى من شيخ
ابن السني، وهو الرقي المترجم في الميزان والله أعلم اهـ.
(٨٩) إسناده ضعيف لضعف سالم بن عبد الأعلى، وذكره الهيثمي في («مجمع الزوائد» (٢]
٢٢) وقال رواه الطبراني في ((الأوسط))، وفيه سالم بن عبد الأعلى وهو متروك اهـ.
(١) قال المناوي: طلب المغفرة في هذا الخبر تشريع لأمته (18) لأن الإنسان محل التقصير في سائر
الأحيان، وإبراز ضمير نفسه الشريفة عند ذكر الغفران تحلياً بالإنكسار بين يدي الملك الجبار، وفي هذا
الدعاء عند الدخول استرواح أنه من دواعي فتح أبواب الرحمة لداخله اهـ.
(٢) كذا في خط وهو الصحيح، ووقع في النسخ المطبوعة (الحسن).
(٣) وقع في خط والنسخ المطبوعة (الرسغي)، وذكره الحافظ في لسان الميزان فقال: (الحسين بن موسى
الرقي).
(٤) سقط من عب وحج (وافتح لنا أبواب رحمتك).
٧٢

باب ما يقول إذا سمع الأذان
٩٠ - حدثنا(١) أبو عبد الرحمن النسائي، أخبرنا قتيبة بن سعيد وعتبة بن عبد
الله المروزي، عن مالك، عن الزهري، عن عطاء بن يزيد، عن أبي سعيد رضي
الله تعالى عنه، أن رسول الله وَ ل﴿ قال: ((إذا سمعتم الأذان فقولوا (٢): مثل ما يقول
المؤذن(٣)).
باب ما يقول إذا قال المؤذن حي على الصلاة حي على الفلاح
٩١ - أخبرنا أبو عبد الرحمن، حدثنا علي بن حجر، ثنا شريك، عن
(٩٠) حديث أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه أخرجه البخاري في الأذان (باب ما
يقول إذا سمع المنادي)، ومسلم، وأبو داود (رقم ٥٢٢)، والترمذي (رقم ٢٠٨) في
الصلاة، والنسائي في ((سننه)) وفي ((عمل اليوم والليلة)) (رقم ٣٤)، وابن ماجه (رقم
٧٢٠) في كتاب الأذان والسنة فيها .
(٩١) إسناده ضعيف لضعف عاصم بن عبيد الله، إلا أن مالكاً روى عنه كما قال
الهيثمي، وأخرجه أحمد في «مسنده)) (٩/٦ و٣٩١)، والبزار كما في ((كشف
الأستار)) (رقم ٣٦٠)، والطبراني في ((الكبير)) كما عزاه إليه الهيثمي في ((مجمع
(١) سقط هذا الحديث من عب وحج.
(٢) أي وجوباً، قال ابن الهمام في ((فتح القدير)) (٢١٧/١): ظاهر الأمر في قوله {وَّ: إذا سمعتم المؤذن
فقولوا مثل ما يقول الوجوب، إذ لا تظهر قرينة تصرفه عنه، بل ربما يظهر استنكار تركه، لأنه يشبه
عدم الإلتفات إليه والتشاغل عنه، وفي التحفة: ينبغي أن لا يتكلم ولا يشتغل بشيء خلال الأذان
والإقامة انتهى.
وبسط الكلام الشيخ عبد الحي اللكنوي حول هذه المسألة في «السعاية» (٤٨/٢) ثم قال: الحاصل أنه
ذهب جم غفير إلى أن الأمر في الأحاديث للإستحباب، ومنهم الحلواني ومن تبعه من علمائنا، وميل
الجمع الكثير من علمائنا كصاحب ((الخلاصة)) وصاحب (المحيط)) وقاضيخان وصاحب ((النهر))
و ((البحر)) والتمرتاشي والحصكني إلى أن الأمر للوجوب، وأن الإجابة باللسان واجبة، وبه جزم إلياس
زاده في ((شرح النقاية))، وإليه ميلي فإنه لا صارف لأمر الحديث عن الوجوب إلى الإستحباب انتهى.
(٣) يجيبه بعد كل كملة بأن يقول سامعه عقب كل كلمة مثلها، فإن لم يجيبه حتى فرغ يمكن له التدارك إن
قصر الفصل، والمراد بالمماثلة المشابهة في مجرد القول لا صفته كرفع الصوت، والمراد بما يقوله
المؤذن ذكر الله والشهادتين، ويقول في جواب في الحيعلتين ((لا حول ولا قوة إلا بالله)) كما في
الحديث الآتي، وما يقال في جواب التثويب صدقت وبررت وبالحق نطقت، قال القاري في
((الموضوعات الكبرى)) (رقم ٥٥٧): استحبه الشافعية، قال الدميري: وادعى ابن الرفعة أن خبراً ورد
فيه، ولا يعرف من قاله، وبررت بكسر الراء الأولى وسكون الثانية، انتهى.
٧٣

عاصم(١) بن عبيد الله، عن علي بن الحسين عن أبي رافع، قال: كان النبي ◌ُّ إذا
سمع المؤذن قال مثل ما يقول، وإذا قال: حي على الصلاة حي على الفلاح،
قال: ((لا حَوْلَ ولا قُوَةَ إلا باللّهِ)).
٩٢ - حدثنا أبو طالب بن أبي عوانة - هو ابن أخي أبي عروبة - ثنا أبو داود
سليمان بن يوسف، ثنا عبد الله بن واقد، عن نصر(٢) بن طريف، عن عاصم بن
بهدلة، عن أبي صالح، عن معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه قال: كان رسول الله
رَّ إذا سمع المؤذن قال حي على الفلاح ... قال: ((اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مُفْلِحِيْنَ))(٣).
صَلَلىالله
عَدي
باب الصلاة على النبي
وَسَم
٩٣ - حدثنا أبو عبد الرحمن، حدثنا سويد بن نصر، ثنا عبد الله - يعني ابن
الزوائد» (٣٣١/١)، وأخرج مسلم، وأبو داود (رقم ٥٢٧) عن أمير المؤمين عمر بن
الخطاب رضي الله عنه أن رسول الله وَل قال: ((إذا قال المؤذن: الله أكبر فقال
أحدكم: الله أكبر، وإذا قال: أشهد أن لا إله إلا الله، قال: أشهد أن لا إله إلا الله،
فإذا قال: أشهد أن محمداً رسول الله، قال: أشهد أن محمداً رسول الله، ثم قال:
حي على الصلاة، قال: لا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال: حي على الفلاح، قال:
لا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال: الله أكبر الله أكبر، قال: الله أكبر الله أكبر، ثم
قال: لا إله إلا الله، قال: لا إله إلا الله من قلبه، دخل الجنة)).
(٩٢) لم أجده عند غير المصنف، وفي إسناده عبد الله بن واقد وهو متروك، وكان أحمد
يثنى على عبد الله وقال: لعله كبر واختلط، وكان يدلس كما في ((التقريب))، وانظر
للتفصيل ((تهذيب التهذيب)) (٦٦/٦)، ونصر بن طريف أيضاً متروك، انظر ((لسان
الميزان)» (١٥٣/٦)، وعاصم بن بهدلة هو ابن أبي النجود الأسدي، أحد القراء
السبعة، قال العجلي: كان صاحب سنة وقراءة، وكان ثقة رأساً في القراءة، ويقال أن
الأعمش قرأ عليه وهو حدثه، أنظر ((التهذيب)) (٣٩/٥)، وهو إمام في القراءة وقراءته
سارية في العالم مسير الشمس، بواسطة حفص بن سليمان، وتكلم بعضهم في حفظه
للحديث، وقال الذهبي في ((الميزان)) (٣٥٧/٢): هو حسن الحديث، قال أحمد وأبو
زرعة: ثقة، وخرج له الشيخان لكن مقروناً لا أصلاً وانفراداً اهـ.
(٩٣) وأخرجه مسلم (رقم ٣٨٤) باب استحباب القول مثل قول المؤذن، وأبو داود (رقم
(١) في عب وحج (عن عاصم عن عبيد الله) هو خطأ .
(٢) وقع في قد وجد (نصير) بزيادة الياء بعد الصاد، وهو خطأ.
(٣) أي فائزين بكل خير، ناجين من كل ضير، ووقع في عب وحج مصلحين بالصاد المهملة .
٧٤

المبارك - عن حيوة بن شريح، أخبرني كعب بن علقمة، أنه سمع عبد الرحمن بن
جبير مولى نافع بن عمر، أنه سمع عبد الله بن عمر رضي الله عنهما يقول: سمعت
رسول الله وهو يقول: ((إذا سمعتم المؤذن(١) فقولوا مثل ما يقول وصلوا عليَّ، فإن
من صلى عليَّ مرة صلى الله عليه [بها](٢) عشراً (٣)، ثم سلوا لي الوسيلة، فإنها
يعني منزلة في الجنة لا تنبغي (٤) إلاّ لعبد من عباد الله، وأرجو أن أكون أنا(٥) هو،
فمن سأل الله لي الوسيلة حلّت له عليَّ الشفاعة)).
صََىاللّهِ
وسلم
باب كيف الصلاة على النبي
ـة
٩٤ - حدثنا أبو خليفة، حدثنا القعنبي، حدثنا عبد العزيز بن مسلم عن يزيد
٥٢٣) في الصلاة والنسائي في ((سننه)) وفي ((عمل اليوم والليلة)) (رقم ٤٥)، والبيهقي
في ((سننه)) (٤٠٩/١).
(٩٤) في إسناد المصنف يزيد بن أبي زياد وهو ضعيف كان شعياً، أنظر ((التقريب)) (رقم
٣٦٥/٢)، ومن طريقه أخرجه أحمد في ((مسنده)) (٢٤٤/٤) لكن أصل الحديث ثابت
صحيح من حديث الصحيحين، ففي ((صحيح البخاري)) عن عبد الرحمن بن أبي ليلى
قال: لقيني كعب بن عجرة فقال: ألا أهدى لك هدية سمعتها من النبي ◌َّ، فقلت:
بلى فأهدها لي، فقال: سألنا رسول الله وسل﴿ فقلنا: يا رسول الله كيف الصلاة عليكم
أهل البيت، فإن الله قد علّمنا كيف نسلم عليك، قال: «قولوا: اللَّهم صلي على
محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد،
اللَّهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم
إنك حميد مجيد))، أخرجه البخاري في الأنبياء (رقم ٣١٩٠)، وأخرجه مسلم (١/
(١) ظاهره اختصاص الإجابة بمن يسمع، حتى لو رأى المؤذن على المنارة مثلاً في الوقت وعلم أنه يؤذن،
لكن لا يسمع أذانه لبعد أو صمم لا تشرع له المتابعة، قاله النووي في ((شرح المهذب)).
(٢) الزيادة من عب وحج.
(٣) أي عشر مرات، فإن الحسنة بعشر أمثالها.
(٤) أي لا تليق.
(٥) لفظ أنا تأكيد للضمير المستكن في أكون، ولفظ (هو) خبره، موضع اسم الإشارة، أي أكون ذلك
العبد، قال النووي: في الحديث استحباب الصلاة على رسول الله وَّهر بعد فراغه من متابعة المؤذن،
وفيه استحباب سؤال الوسيلة له - 3 98هــ، وفيه أنه يستحب أن يقول السامع كل كلمة بعد فراغ المؤذن
ولا ينتظر فراغه من كل الأذان، وفيه أنه يستحب لمن يرغب غيره في خير أن يذكر له شيئاً من دلائله
لينشطه لقوله وثر: ((فإنه من صلى عليَّ مرة صلى الله عليه بها عشراً، ومن سأل لي الوسيلة حلت له
الشفاعة)). ويستحب إجابة المؤذن بالقول مثل قوله لكل من سمعه من متطهر وجنب وحائض وغير
ممن لا مانع من الإجابة، فمن أسباب المنع أن يكون في الخلاء أو جماع أهله وغيرها انتهى.
٧٥

ابن أبي زياد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة رضي الله عنه،
قال: قلت: يا رسول الله! هذا السلام عليك قد علمناه. فكيف الصلاة عليك؟
قال: قولوا: ((اللَّهُمَّ صَلٌّ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى
إِبْرَاهِيْمَ(١) وَعَلَى آلٍ (٢) إِبْرَاهِيْم، وَبَارِكْ(٣) عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آل مُحَمَّد، كَمَا
بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيْمَ، وعلى آلِ إبراهيم إنّكَ حَمِيْدٌ مَّجِيْدٌ)) .
١٧٥) إلا أنه لم يقل (وعلى آل إبراهيم)، وأخرجاه من حديث أبي حميد الساعدي
رضي الله عنه أيضاً ببعض اختلاف في اللفظ، وأخرجه مسلم من حديث أبي مسعود
الأنصاري رضي الله عنه أيضاً، وفي آخره: ((كما باركت على آل إبراهيم في العالمين
إنك حميد مجيد)).
(١) خص الله إبراهيم عليه السلام بالتشبيه دون غيره من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، لأنه عليه
السلام سلّم علينا ليلة المعراج حيث قال: ((أبلغ أمتك منى السلام»، أو لأنه عليه السلام سمانا
المسلمين، أو لأن المطلوب صلاة يتخذ الله تعالى بها نبينا ◌َ* خليلاً كما اتخذ إبراهيم وَلقر خليلاً،
وقد استجاب الله دعاء عباده فاتخذ الله تعالى خليلاً، ففي الصحيحين ((ولكن صاحبكم خليل
الرحمن)) أو يقال إنه ﴿ قال ذلك تواضعاً وشرع لأمته ذلك ليكتسبوا بذلك الفضيلة، أو هو الأصل
الصلاة بأصل الصلاة، لا للقدر بالقدر، فهو كقوله تعالى: ﴿إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح
والنبيين من بعده﴾، وكقوله تعالى: ﴿كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم﴾ فإن
المختار فيه أن المراد أصل الصيام لا وقته، وقال بعضهم: إن كون المشبه به أرفع المشبه ذلك
ليس مطرداً، بل قد يكون التشبيه بالمثل بل بالدون كما في قوله تعالى: ﴿مثل نوره كمشكاة فيها
مصباح﴾ وأين نور المشكاة من نوره تعالى، لكن لما كان المراد من المشبه أن يكون شيئاً واضحاً
ظاهراً للسامع حسن أن يشبه بالمشكاة، وكذا هنا فإن تعظيم إبراهيم وآله عليهم السلام بالصلاة
عليهم واضح بين أهل الملل فحسن التشبيه لذلك، وقد أطال السخاوي الكلام في ذلك، راجع
(القول البديع)) (صفحة رقم ٩٠).
(٢) المراد بآل محمد هنا من حرمت عليه الصدقة، وقيل أهل بيته، وقيل أزواجه وذريته لأن أكثر طرق
الحديث جاء بلفظ آل محمد، وفي حديث أبي حميد: وأزواجه وذريته، فدل على أن المراد بالآل
الأزواج والذرية، وقد أطلق بَّر على أزواجه ((آل محمد)) كما في حديث عائشة: ((منا شبع آل محمد من
خبز ما دوم ثلاثة أيام))، وقيل: الآل ذرية فاطمة خاصة، حكاه النووي في ((المجموع))، وقيل: جميع
قريش، وقيل: جميع أمة الإجابة، ورجحه النووي في ((شرح مسلم))، وقيده القاضي حسين بالأتقياء
منهم، كذا في ((إرشاد الساري)) للقسطلاني.
(٣) قال القسطلاني في ((إرشاد الساري)) (٣٦٠/٥): المراد بالبركة النمو والزيادة من الخير والكرامة، أو
التطهير من العيوب، والتزكية، أو المراد ثبات ذلك ودوامه واستمراره، من قولهم بركت الإبل أي ثبتت
على الأرض، وبه جزم أبو اليمن بن عساكر فيما حكاه شيخنا فقال: وبارك أي فأثبت وأدوم لهم ما
أعطيتهم من الشرف، والكرامة اهـ.
٧٦

باب كيف مسألة الوسيلة
٩٥ - أخبرنا أبو عبد الرحمن، أخبرني عمرو بن منصور، ثنا عليّ بن
عباس، حدثنا شعيب، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله رضي الله
عنه، قال: قال رسول الله وَلجر: ((من قال حين يسمع(١) النداء («اللَّهُمَّ رَبَّ هذه
الدَّغْوَةِ (٢) التَّامَّةِ، والصلاةِ القائِمَةِ، آتِ مُحَمَّداً الوَسِيلَةَ(٣) والفَضِيْلَةَ(٤)، وَابْعَثْهُ
مَقَاماً(٥) مَحْمُوداً الَّذِي وَعَدْتَهُ)) حلّت له الشفاعة(٦) يوم القيامة)).
(٩٥) وأخرجه البخاري (رقم ٥٨٩) في الأذان، وفي تفسير الإسراء في باب ﴿عسى أن
يبعثك ربك مقاماً محموداً﴾، وأخرجه أبو داود (رقم ٥٢٩)، والترمذي (رقم ٢١١)،
والنسائي في ((سننه)) وفي ((عمل اليوم والليلة)) (رقم ٤٦)، وابن ماجه (رقم ٨٢٢)،
وابن خزيمة في (صحيحه)) (رقم ٤٢٠)، والبيهقي في ((سننه الكبرى)) (٤١٠/١)،
والطحاوي في ((شرح معاني الآثار))، وزاد البيهقي في آخره ((إنك لا تخلف الميعاد)).
(١) المراد بالنداء الأذان، واللام للعهد، ويحتمل أن يكون التقدير من قال حين يسمع نداء المؤذن، وظاهره
أن يقول هذا الذكر حال سماع المؤذن ولا يتقيد بفراغه، ولكن يحتمل أن يكون المراد من النداء تمامه
إذ المطلق يحمل على الكامل، ويؤيده حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنه بلفظ :
قولوا مثل ما يقول ثم صلوا عليَّ ثم سلوا الله لي الوسيلة، ففي هذا أن ذلك يقال عند فراغ الأذان، قال
الحافظ في فتح الباري.
(٢) وقع عند البيهقي ((اللهم إني أسألك بحق هذه الدعوة التامة)) مكان ((اللهم ربَّ هذه الدعوة التامة))،
والمراد بالدعوة التامة: دعوة التوحيد، لقوله تعالى: ﴿له دعوة الحق﴾، وقيل: لدعوة التوحيد تامة لأن
الشركة نقص، وقال ابن التين: وصفت بالتامة لأن فيها أتمَّ القول وهو لا إله إلا الله، وقال الطيبي: من
أوله إلى قوله محمد رسول الله هي الدعوة التامة، والحيعلة هي الصلاة القائمة، ويحتمل أن يكون
المراد بالصلاة: المعهودةُ المدعو إليها حينئذ وهو الأظهر، ذكره الحافظ في الفتح.
(٣) أخرج أحمد والطبراني عن أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله وَله: ((الوسيلة
درجة عند الله ليس فوقها درجة، فسلوا الله أن يتيني الوسيلة والفضيلة)).
(٤) وفي رواية البزار ((هي درجة في أعلى الجنة))، انظر («مجمع الزوائد)) (١/ ٢٣٢).
زاد في قد وجد: ((الدرجة الرفيعة)»، قال السخاوي في ((المقاصد الحسنة)) (٢١٢): لم أره في شيء من
الروايات، وزاد البيهقي في آخره مما ثبت عند الكشميهني في البخاري نفسه («إنك لا تخلف الميعاد»
اهـ ملخصاً.
(٥) في خط ((وابعثه المقام المحمود)» بالألف واللام، وأخرج البخاري عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما
قال: إن الناس يصيرون يوم القيامة جثى كل أمة تتبع نبيها يقولون: يا فلان! اشفع لنا حتى تنتهي الشفاعة
إلى النبي ◌َّلتر، فذلك يوم يبعثه الله المقام المحمود، (راجع تفسير سورة الإسراء)، وروى أبو هريرة رضي
الله عنه أن رسول الله وسلم قال: ((المقام المحمود الشافعة))، انظر ((الدر المنثور" (١٩٧/٤).
(٦) وقع عند البخاري ((شفاعتي)) بالإضافة .
٧٧

نوع آخر :
٩٦ - أخبرنا أبو يعلى، ثنا أبو خيثمة، ثنا الحسن بن موسى، عن ابن لهيعة
(عبد الله)، عن أبي الزبير (محمد بن مسلم)، عن جابر، رضي الله عنه قال: قال
رسول الله وَّ: من قال حين ينادي(١) المنادي: ((اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامةِ،
والصَّلاَةِ القائِمَةِ، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَارْضَ عنَّا رِضاً لا سَخَطَ بَعْدهُ)) استجاب الله
دعوته .
نوع آخر :
٩٧ - أخبرنا أبو عبد الرحمن، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث بن سعد،
عن حكيم بن عبد الله بن قيس، عن عامر بن سعد، عن سعد (بن أبي وقاص)
رضي الله عنه، عن رسول الله وَ ◌ّر قال: ((من قال حين يسمع المؤذن: ((وأنا أشْهَدُ
أنْ لاَّ إِلَهَ إلاَّ اللَّهُ وَخْدَهُ لا شَرِيْكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ، رَضِيْتُ باللَّهِ
تَعَالى رَبّاً وبالإسلام دينا)) غفر الله عز وجل ذنوبه)) .
نوع آخر :
٩٨ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا الحكم بن موسى، ثنا الوليد بن مسلم، عن
ابن عائذ، حدثني سليم بن عامر، عن أبي أمامة رضي الله عنه، قال: قال رسول
(٩٦) وأخرجه أحمد في («مسنده)) (٣٣٧/٣) إلا أنه وقع عنده ((النافعة)) بدل ((القائمة))،
وقال ((وارض عنه)) بدل ((وارض عنا))، وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (٣٣٢/١)
وقال: رواه أحمد والطبراني في «الأوسط))، وفيه ابن لهيعة، وفيه ضعف اهـ.
(٩٧) وأخرجه مسلم (رقم ٣٨٦)، وأبو داود (رقم ٥٢٥)، والترمذي (رقم ٢١٠)،
والنسائي في ((سننه))، وفي ((عمل اليوم والليلة)) (رقم ٧٣)، وابن ماجه (رقم ٧٢١)،
والحاكم في ((المستدرك)) (٢٠٣/١)، والبيهقي في ((سننه)) (٤١٠/١)، وأحمد في
(مسنده)) (١٨١/١)، قال الحاكم: صحيح اهـ. وأقره الذهبي. وسقط من عب وحج
رجال السند من (ليث بن سعد) إلى (سعد)، وأثبتناهم من خط وقد وجد.
(٩٨) وأخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (٥٤٣/١) وقال: صحيح الإسناد لكن قال الذهبي
في ((التلخيص)): عفير واه وجدا الهـ. ووقع عند المصنف ابن عائذ مكان (عفير)،
والله تعالى أعلم، وذكره السيوطي في ((الجامع الصغير)) مختصراً، وعزاه إلى الحاكم
وأبي يعلى ورمز له بالصحة.
(١) في عب وحج (حين يسمع المنادي).
٧٨

الله اَّة: ((إذا نادى المنادي فتحت(١) أبواب السماء، واستجيب الدعاء، فمن نزل
به كرب أو شدة فليتحين(٢) المنادي، فإذا كبر كبر (٣)، وإذا تشهد تشهد، وإذا قال:
حي على الصلاة قال: حي (٤) على الصلاة وإذا قال: حي على الفلاح قال: حي
على الفلاح، ثم يقول: ((اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ المُسْتَجَابِ لها، دَعْوَةُ الحَقِّ،
وكَلِمَةُ التَّقْوَى، أَحْيِنَا عليها، وأَمِتْنَا عَلَيْها، وَابْعَثْنَا عَلَيْهَا، وَاجْعَلْنا مِنَ خِيَارِ أَهْلِهَا
مَحْياً وَمَمَاتاً)) ثم يسأل الله حاجته)).
نوع آخر :
٩٩ - حدثنا محمد بن جرير، أنا أبو بكر(٥) ثنا عثمان بن سعيد، حدثنا
عمرو (٦) أبو حفص، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، عن عبد الله رضي
(٩٩) وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار))، وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد))
(٣٣٣/١) وقال: رواه الطبراني في ((الكبير)) ورجاله موثقون اهـ.
(١) قال المناوي: الفتح كناية عن رفع الحجب، وإزالة الموانع وتلقي الدعاء بالقبول اهـ.
(٢) أي ينتظر وقت أذانه.
(٣) كذا في خط وقد وجد، وفي عب وحج (فإذا قال: الله أكبر، كبر قال: الله أكبر).
(٤) في هذا الحديث جواب الحيعلة بالهيعلة، وقد مرّ في حديث (رقم ٩١) أن جواب الحيلة بالحوقلة،
قال المحدث الجليل الكشميري في ((فيض الباري)) (٦٣/٢): الوظائف في حق المجيب ثلاثة، المثلية
مطلقاً، والثانية الحوقلة مكان الحيعلتين، وقال بعضهم بالجمع بينهما، واختاره ابن الهمام رحمه الله
تعالى، ونقله عن بعض المشايخ.
ثم تبين لي أن مرضاة الشرع في عامة الأذكار هو التخيير ... دون الجمع، فأحيانا كذا وأحياناً كذا،
وهو مخصوص بباب الأدعية، فليراع أن بعض العادات تكون مختصة ببعض الأبواب فلا يختلط
بينهما، وقد تحقق عندي أن عادة الشرع في الأدعية أن يأتي بها حيناً كذا وحيناً كذا، ألا ترى أنه وردت
أدعية مختلفة في وقت معين كما في دبر الصلوات؟ فهل يستطيع أحد أن يجمع كلها في وقت واحد؟
ولكن الأمر أن يأتي بكلها في أزمنة مختلفة، وهذه هي صورة العمل بالجمع بالجميع دون الجمع بينها،
فالسنة عندي أن يجيب تارة بالحيعلة وتارة بالحوقلة، وما يتوهم أن الحيعلة يشبه الإستهزاء فليس
بشيء، لأنه في جملة الكلمات كذلك إن أراد الإستهزاء - والعياذ بالله - وإلا فهي كلمات خير أريد بها
الشركة في العمل لينال بها الأجر، فإنها نحو تلاف لما فاته من الأذان، فلا بدّ أن يعمل بعمله ليشترك
في أجره اهـ.
وقال والدي الماجد: يمكن أن يجمع ههنا خاصة بأن يقال: إن الإجابة بالحوقلتين إنما هو في عامة
الأحوال، والإجابة بالحيعلتين لمن ابتلى بكرب أو شدة فأراد أن يدعو بعد الأذان، فهو يتحين المنادى
ويقول مثل ما يقول ثم يدعو. والله تعالى أعلم بالصواب.
(٥) كذا في قد وجد وعب وحج، ووقع في خط (أبو كريب).
(٦) كذا في قد وجد، وفي خط وعب وحج (عمر) بحذف الواو.
٧٩

الله عنه أن رسول الله وسلم قال: ((ما من مسلم يقول إذا سمع النداء بالصلاة: يكبر
المنادي فيكبر، ويشهد أَنْ لاَّ إِلهَ إلاّ الله فَيَشْهَدُ أَنَّ لاَّ إِلهَ إِلاّ الله، ويشهد أَنَّ مُحَمَّداً
رَسُولُ اللَّهِ (فيشهد أَنَّ مُحَمَّداً (١) رَسُولُ اللَّهِ) فيشهد على ذلك ويقول: اللَّهُمَّ أعطِ
مُحَمَّداً الوَسِيْلَةَ(٢)، وَاجْعَلْ فِيْ العِلْيَيْنَ دَرَجَتَهُ، وفي المُصْطَفَيْنَ(٣) مَحَبَّتَهُ، وَفِيْ
المُقَرَّبِيْنَ ذِكْرَهُ. إلا وجبت له الشفاعة مني يوم القيامة)).
نوع آخر :
١٠٠ - حدثني عبد الصمد بن سعيد بن يعقوب، ثنا أحمد بن إبراهيم بن
عبد الحميد اليحصبي، ثنا الحسن بن حاتم اللهاني(٤)، ثنا عمر بن خالد الوهبي،
ثنا أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَلاير: ((إذا سمعتم المؤذن يؤذن
فقولوا: ((اللَّهُمَّ افْتَحْ لَنَا أَقْفَالَ قُلُوبِنا بِذِكْرِكَ، وَأَتْمِمْ عَلَيْنَا نِعْمَتَكَ مِنْ فَضْلِكَ،
وَاجْعَلْنَا مِنْ عِبَادِكَ الصّالِحِيْنَ))).
نوع آخر :
١٠١ - حدثني أحمد بن الحسين بن أديبويه الأصبهاني، حدثنا محمد بن
عوف، أنا عصام بن خالد الحضرمي، ثنا عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، عن
عطاء بن قرة، عن عبد الله بن ضمرة عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: كان مع
رسول الله وَلّ رجلان، أحدهما لايُرى، ولا يُرى له كثير عمل، فمات، فقال النبي
وَالتر: أعلمتم أن الله قد أدخل فلاناً الجنَّة؟ قال: فعجب القوم، لأنه كان لا يكاد
يرى، فقام بعضهم إلى أهله فسأل امرأته عن عمله؟ فقالت: ما كان له كثير عمل
إلا ما قد رأيتم غير أنه كانت فيه خصلة، كان لا يسمع المؤذن في ليل ولا نهار،
(١٠٠) لم أجده عند غير المصنف.
(١٠١) لم أجده عند غير المصنف، وفيه عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، صدوق
يخطىء، ورمي بالقدر، وتغير بآخره ((التقريب)) (٤٧٤/١).
(١) ما بين القوسين أثبتناه من عب وحج.
(٢) قد مرّ شرح الوسيلة.
(٣) أي اجعل محبته التي يحبك بها، أو المحبة التي تحبه بها أنت في محبة الذين اصطفيتهم،
والمصطفين: بفتح الفاء جمع مصطفى، وهو بالواو حالة الرفع وبالياء حالة النصب والجر، والمصطفى
المختار، ومنه قوله تعالى: ﴿إنهم عندنا لمن المصطفين الأخيار﴾، وأصله مصنفى بالتاء، فقلبت طاء
کما عرف في موضعه.
(٤) ((اللهاني)) كذا في قد وجد، ووقع في عب وحج (الألهاني).
٨٠