Indexed OCR Text

Pages 121-140

١٢١
بابُ اسْتِحْبَأَبٍ تَغْيِيرِ الاسْمِ إِلى أَحْسَنَ مِنْهِ﴾
فيهِ حَدِيثُ سَهْلِ بِنِ سَعْدِ السَّاعِدِىّ الَّذْكورُ فى بابٍ تَسْمِيةِ الموْاودِ فى
قِةِ المُنْذِرِ بِنِ أبى أسَيْدٍ، وَرَوَيْنَا فِى صَحِيحَى البُخَارِىّ ومُسلمٍ عَنْ أَبِى هُرِيْرةً
رضى اللهُ عِنْهُ أَنَّ زَيْذِبَ كَانَ اسْمُهَا بَرَّةَ فَقَيِلَ تُزَ كِّى نَفْسَها
ولم ينسب لقبه لاحد من الصحابة وهو ضمرى مولاهم افريقى صدوق يخطىء
خرج عنه البخاري في الأدب المفرد وأصحاب السنن الاربعة كذا فى تقريب الحافظ
ابن حجر
باب استحباب تغيير الاسم إلى أحسن ﴾
( قوله فيه حديث سهل بن سعد الح ) أى وذلك قوله فى آخره قال ما اسمه قال
فلان قال لا ولكن اسمه المنذر فسماه يومئذ المنذر ( قوله وروينا فى صحيحى البخارى
ومسلم الح) رواه البخارى فى الأدب من صحيحه ومسلم فى الاستئذان من صحيحه
ورواه ابن ماجه كذا فى الاطراف للحافظ المزي (قوله ان زينب ) أى بنت
جحش أم المؤمنين كما أشار إليه المصنف فى شرح مسلم وصرح به شيخ الاسلام
زكريا فى تحفة القارى وقال الكرمانى زينب بنت جحش أو زينب بنت أبى
سلمة لأنه صَّ الله غير اسم كل منهما الى زينب وكذا قال الحافظ فى الفتح وزاد
الاولى أم المؤمنين والثانية ربيبة النبي صَّ اللّه كذا قاله ابن عبدالبر (قوله برة) بفتح
الباء الموحدة وتشديد الراء مبالغة بارة إما على الوصفية أو المصدرية أي كثيرة البر
(قوله فقيل تركي نفسها) أى لان لفظ برة مشتق من البر وفى كلام ابن القيم فى
الهدى من أثناء حكم نهيه عن أسماء معينة قال وأمر آخرهو ظن المسمى واعتقاده فى
نفسه أنه كما سمى فيقع فى تزكية نفسه وتعظيمها وترفعه على غيره وهذا هو المعني الذى
لاجله نهى النبي صَّ الّه ان تسمى برة وقال لا تزكوا أنفسكم هو أعلم بأهل البر منكم
قال وعلى هذا فتكره التسمية بالتقي والمتقى والمطيع والطائع والراضى والمحسن
والمخلص ونحوها أما تسمية الكفار بذلك فلا يجوز التمكين منه ولا دعاؤهم
.بشىء من هذه الاسماء والاخبار عنهم بها والله عز وجل يغضب من تسميتهم
بذلك اهـ وقال ابن الملك تزكية الرجل نفسه ثناؤه عليها والبر اسم لكل فعل مرضى

١٢٢
فَسَمَّاهَا رَسُولَ اللهِ عِالَِّ زَيْنَبَ وفِى صَحِيحٍ مُسْلِمٍ عِنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أبى
سَلَةَ رضيَ اللهُ عنهَا قالَتْ
( قوله فسماها زينب ) فى القاموس زنب كفرح سمن والازنب السمين وبه سميت
المرأة زينب يعنى اخباراً أو تفاؤلا أومن زنابى (١) العقرب لزباناها أو من الزينب
لشجر حسن المنظر طيب الرائحة أو أصلها (٢) زين أب ( قوله وفى رواية صحيح
مسلم ) هو حديث آخر غير ماقبله لان حديث أبى هريرة فى الصحيحين وهو فى
شأن زينب أم المؤمنين كما تقدم عن المصنف والشيخ زكريا أو هى أو بنت أبى
سلمة كما قال الكرمانى والحافظ وهذا فى مسلم وهو فى شأن زينب بنت أبى سلمة
وانما نبهت على ذلك لان ظاهر العبارة يوهم أن هذا بيان رواية مسلم فى الحديث
السابق عن أب هريرة وأن ماقدمه لفظ البخاري فيقتضى أن ذلك السابق أيضا
فى زينب بنت أبى سلمة وقد علمت الخلاف فيه وفى بعض النسخ ((وفى صحيح
مسلم )) بحذف قوله رواية وهى واضحة وفى شرح مسلم بعد الاشارة الى حدثی
أبى هريرة وزينب ذكر فى الحديثين أنه صلى الله عليه وسلم غير اسم برة بنت أبي
سلمة وبرة بنت جحش فسماهم) زينب وقال لا تزكوا أنفسكم الله أعلم بأهل البر
منكم اهـ (قوله عن زينب بنت أبى سلمة) هى القرشية المخز ومية ربيبة رسول الله
عَّ اله أمها أم سلمة زوج النبي صَّ اللّه ولدتها امها بأرض الحبشة وقدمت بها معها
وأخرج ابن الاثير عنها قالت كانت أمى إذا دخل رسول الله (٣) صلى اللّه عليه
وسلم يغتسل تقول ادخلي عليه فاذا دخلت نضح فى وجهى من الماء ويقول
ارجعى قال عطاف قالت أمى ورأت زينب وهى عجوز كبيرة ما نقص من
وجهها شىء روى لها عن النبي صَّ اللّ سبعة أحاديث منها فى الصحيحين حديثان
أحدهما للبخارى والآخر لمسلم وخرج حديثها الجماعة روت عن أمها أم سلمة
وزينب بنت جحش وروى عنها عروة وأبو سلمة بن عبدالرحمن تزوجها عبدالله
ابن زمعة بن الأسود الاسدى فولدت له وكانت من أفقه نساء زمانها، وروى
(١) فى النسخ (زبانى) (٢) في النسخ (وأصلها) . والتصحيح من القاموس.
(٣) نسخة ( دخلت ورسول ) . ع

١٢٣
سُعَيْتُ بَرَّةَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ عِ لْهِ سَعُوهَا زَيْنَبَ قَالَتْ وَدَخَلَتْ عَلَيْهِ
زَيْنَبُ بِذْتُ جَحْتٍ وِاسْمُهَا بَرَّةُ فَسَمَّهَا زَيْذَبَ، وفِى صَحِيحِ مُسْلمٍ
أَيْضاً عَنِ ابْنِ عَبَاسٍ قالَ كانَتْ جُويْرَيَةٌ اسْمُها برَّةُ فَحَوَلَ رَسُولُ اللهِ عَّ اله
إِسْهَا جُوَّْ يَةَوَكَانَ يَكْرَهُ أنْ يُقَالُ خَرَجٌ مِنْ عِنْدِبْرَةَ، وَرَوَيْنَا فِى صَحِيحٍ
البُخَرِىّ عَنْ سَعِيدٍ نِ المُسَيْبِ يْنِ حَزْنٍ عَنْ أبيهِ أنَّ أباهُ جاءَ إلى الغبيّعَّ ◌َلّه
جرير بن حازم عن الحسن قال لما كان يوم الحرة قتل أهل المدينة ٧ وكان فيمن
قتل ابنا زينب ربيبة رسول اللّه عَّ الله فيملا فوضعا بين بديها مقتولين فقالت انا
لله وإنا إليه راجعون والله ان المصيبة على فيهما لكبيرة وهى على فى هذا أكبر
منها فى هذا لأنه جلس فى بيته فدخل عليه فقتل مظلوما وأما الآخر فانه بسطيده
وقاتل فلا أدرى على ماهو من ذلك وهما ابنا عبد الله بن زمعة توفيت سنة ثلاث
وسبعين بعد الحرة وحضر جنازتها عبدالله بن عمر (قوله سميت برة) بضم المهملة
وكسر الميم مبنى للمجهول وفى الحديث فى مسلم لازكوا أنفسكم اللّه أعلم بأهل البر
منكم قالوا بم نسميها قال سموها زينب فعلة التغيير فيها وفى زينب بنت جحش مافى
برة من التزكية وفى الجامع الصغير كان ديّ اللّه بلاعب زينب بنت أم سلمة ويقول
يازوينب يازو ينب مرارا رواه الضياء عن أنس (قوله وفي صحيح مسلم أيضا) قال
الحافظ المزى فى الاطراف رواه مسلم فى الأدب والدعاء ورواه أبوداود فى الصلاة
ورواه ابن السى فى اليوم واليلة اه ملخصا (قوله كانت جويرية) بضم الجيم تصغير
جارية (وقوله اسمها برة) أى قبل الدخول فى عصمته عيّ اللّه (وقوله حوا، اسمها
جويرية) منصوب على نزع الخافض أى الى جويرية أو ضمن حول معنى صير
فيكون متعديا إلى مفعولين ( قوله وكان يكره أن يقال خرج من عند برة ) أى
فعلة التغيير فيه خوف التطير قاله المؤلف فى شرح مسلم ( قوله وروينا فى صحيح
البخارى ) قال المزى رواه البخارى فى الأدب من صحيحه (قوله عن أبيه ) هو
المسيب بفتح الياء على المشهور وكان سعيد يكرهه ويقول سيب اللّه فى النارهن سيب
أبى فالأولى أن يقرأ بكسر ها هربا من دعوة هذا التابعي الجليل والمسبب ضمانى تقدمت
ترجمته فى اثناء كتاب السلام والاستئذان ( قوله ان أباه ) أي أبا المسيب وهو حزن

١٢٤
فَقَالَ مَا اسْمُكَ قَالَ حَزْنْ فَقَالَ أَنْتَ سَهْلُ قالَ لاَ أُ غَيِّرُ أَسْمَا سَمَانِيهِ أَبِى
قَالَ ابْنُ الُسَيِّبِ فَمَا زَالَتِ الْحُزُونَةُ فِيِنَا بَعْدُ ﴾ قَلْتَ الحُرُونَةُ غِلَظُ الْوَجْهُ
ابن أبى وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم "قرشى المخزومى كان من
المهاجرين ومن أشراف قريش فى الجاهلية وهو الذى أخذ الحجر الاسود من
الكعبة حين أرادت قريش تبنى الكعبة فبز (١) الحجر الاسود من يده حتى رجع
مكانه وقيل الذى رفع الحجر أبو وهب والد حزن وهو الصحيح وأذكر مصعب
الزبيرى هجرة حزن وقال هو وابنه من مسلمة الفتح استشهد حزن يوم اليمامة وبيل
استشهد يوم بزاحة أول خلافة أبى بكر فى قتال أهل الردة ( قوله لا أغير اسما الخ )
فى رواية أبى داود لان السهل بوطأ ويمتهن أى لا غير اسمى لان السهل يوطأ ويهان
و یداسبالاقدام قال فيالمرقاةوفيه نوع نزعةمن نزعات (٢) ابليس وقياساته من التلبيس
حيث لم يدر أن من تواضع لله رفعه الله وان المرء عند الامتحان يكرم أو يهان والحاصل
انه كما قيل الاسماء تنزل من السماء وافق اسمه حزنة الجبلية مطابقا للحزن الجبلى ٧ وأبعد
الطيبى فى قوله بل أنت سهل أى هذا الاسم غير مناسب لك لانك حليم لين الجانب
ينبغي أن تسمى سهلافانه لو كان حليما لين الجانب لراعى ادب جانب النبوة وعمل بمقتضى
اخلاق الفتوة اه وماسلكه الطيبي أنسب بالأدب مع الصحابة رضى الله عنهم (قوله
الحزونة غلظ الوجه الخ ) وقال فى أسد الغابة قال سعيد تلك الحزونة فينا ففى
ولدهسوء خلق أخرجه فى آخر الحديث المذكور وقال الكرماني الحزن لغة ماغلظ من
وجه الارض والحزونة الغلظ والامر بتغيير الاسم لم يكن على سبيل الوجوب لان
الاسماء لم يسم بها لوجود معانيها فى المسمى بل للتمييز ولو كان الوجوب لم يسخ له أن
يثبت عليه وألا يغيره نعم الاولى التسمية بالاسم الحسن وتغيير الاسم القبيح اليه
وكذا الأولى ألا يسمى بما معناه التزكية أو المذمة بل يسمي بما كان صدقا
وحقا كعبد الله ونحوه اهـ وقال الشيخ زكريا فى شرح البخاري الخزونة الصعوبة"
(١) هذه الكلمة كان مكانها كلمة أخرى فاصلحت هكذا بعد الكشط وكتب
بهامش النسخة بز الرجل يبز بزوزاً خرج، وفى نسخة غير مصلحة كتبت (نبزه)
(٢) عله ( نزغة من نزغات ) . ع
--

١٢٥
وشَيْ ءٌ مِنَ الفَسَاوَةِ، وَرَوَيْنا فى صَحِيحٍ مُسْلِمٍ عِنِ ابنِ عُمَرَ رضىَ اللهُ عَنَهُمَا
أَنّ النَِّ نَّهِ غَيْرَ أَسْمَ عَاصِيَةً وَقَالَ أَنْتِ جَمِيلُهُ ، وفى روَايَةٍ لُسْلِمِ أَيْضاً أَنَّ
وقال السيوطى الخزونة صعوبة الخلق ( قوله وروينا فى صحيح مسلم ) وكذا رواه
أبوداود فى سننه كلاهما من حديث يحي عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمران
ابنة لعمر أى ابن الخطاب وصريح هذه الرواية ان التى غير النبى عدّ له اسمها من
عاصية انى جميلة هى بنت لعمر وقد استدركها الغسانى على ابن عبدالبر أخذا بهذا
الخبر قال ابن الاثير وليس بشىء فان جميلة امرأة عمر وهى بنت ثابت كان اسمها
ناصية فسماها النبى بد اله جميلة كمارواه حماد بن سلمة عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن
ابن عمر اه ونقل الطاهر الاهدل بهامش نسخته عن القسطلانى قوله هى جميلة
بنت عاصم بن أبى الافلح الاوسي امرأة عمر بن الخطاب اهـ أفول ولا مانع من
تغيير اسم كل من امرأته وبنته سيما وقد جاء فى مسلم وأبى داود في الرواية الاولى
التصريح بأنه غير اسم بنت عمر ثم رأيت منقولا عن خط البرهان الحلى عدهما معا
فيمن غير النبي صَّ اله اسمه الى اسم أحسن منه فقال جميلة بنت عمر كان اسمها
عاصية وجميلة زوجة عمر كان اسمها عاصية ذكرهما ابن الاثير وغيره اه ثم تسميتها
بعاصية لعله كان فى الجاهلية ويمكن ألا يكون من العصيان بل من العيص بالكسر الشجر
الكثير الملتف ويطلق على المنبت (١) ومنه عيص (٢) بن اسحق بن ابراهيم ولما
أبدلت الياء الفا فتحت العين قيل وهذه العاص وأبو العاص والحاصل انه مؤنث
العاصى لكن لما كان يتبادر منه هذا المعنى غيره وقال التور شتى انما كان ذلك
التمى (٣) فى الجاهلية فانهم كانوا يسمون بالعاص والعاصية ذهابا الى معنى الا باء عن
قبول النقائص والرضا بالضيم فلما جاء اللّه بالاسلام كره له ذلك اهـ ولعل حكمة
تسميتها جميلة دون مطيعة مع انه ضد العاصية مخافة التزكية ثم رأيت العاقولى ذكر
ذلك فقال عدل عن تسمينها بما يقابل اسمها وهو طائعة لان فيه تزكية النفس
(١) بفتح الميم وكسر الباء (٢) فى القاموس (عيصو) بواو (٣) فى النسخ التسمية. ع

١٢٦
ابْنَةً لِعُمَرَ كَانَ يَقَالُ لَهَا عَاصِيَةٌ فَسَمَاها رَسُولُ اللهِ صَِّ لّهِ جَمِيلَةَ، وَرَوَيْنَا فِى
سَنِ أبِى دَاوُدَ بإِسْنَادٍ حَسَنٍ عنْ أْسَامَةَ بْنِ أَخْدَرِىِّالصَّحَبيِّ رِضَ الله
عَنْهُ - وَأَخْدَرِىٌّ بفَتْحِ الهَمْزَةِ والدّالِ المُهْمَلَةِ وَإِسْكَانِ الْخَاءِ الْجِمَةِ بَيْهَمَا -
أَنّ رَجلاً يقَالُ لهُ أَصْرَمُ كانَ فِى النَّفْرِ الذِينَ أَتَوْا رَسُولَ اللهِ صَّهِ فَقَالَ
رَسُولُ اللهِ عَّ ◌َلِ مَاأَسْمُكَ قَالَ أَصْرَمُ قَالَ بَلْ أَنْتَ زُرْعَةً،
وهى منهى عنها كما فى برة والله أعلم ( قوله وروينا في سنن أبى داودالخ) أخرجه
فى الادب من سنته وانفرد به عن باقي الكتب الستة ( قوله عن أسامة بن أخدري
الصحابي رضى الله عنه ) وأخدرى بفتح الهمزة والدال المهملة وسكون المعجمة
بينهما وراء مكسورة ثم ياء نسبة قال المنذرى الاخدرى حمار الوحش ويشبه
أن يكون سمى به اه وهو أسامة بن أخدر الشقرى واسم شقرة الحارث بن
تميم وانما سمي شقرة بيت قاله
وقد أحمل الرمح الاصم كعوبه به من دماء الحي كالشقرات
والشقرات شقائق النعمان قد حمى أرضه وأنبته فيها فنسبت إليه نزل اسامة البصرة
قال ابن الاثير وليس له الاهذا الحديث يعنى حديث الباب وقد تقدمت الاشارة
لذلك وفى المرقاة قد قيل فى صحبة أخدري وفى اسناد حديثه مقال اهـ ( قوله يقال له
أصرم ) بفتح الهمزة وسكون الصاد وفتح الراء المهملتين وهو أصرم الشقرى
( قوله فى النفر) هو اسم جمع يقع على جماعة من الرجال خاصة ما بين الثلاثة الي العشرة
ولا واحد له من لفظه كذا فى النهاية ( قوله أتوا رسول اللّه عَّظ له) أى مع الحى
من شقرة وفى أسد الغابة لابن الاثير روى أسامة بن أخدري قال قدم حى من
شقرة على النبى معَّ له فيهم رجل ضخم يقال له أصرم قد ابتاع عبدا حبشيا فقال
يارسول اللهسمه وادع لى فيه بالبركة فقال ما اسمك قال أصرم قال بل أنت زرعة
أخرجه الثلاثة يعنى ابن منده وأبا نعيم وابن عبدالبر ( قوله زرعة ) بضم الزاى
وسكون الراء وبالعين المهملة غير اسم أصرم لما فيه من الصرم وهو القطع الى
زرعة الذى فيه الانبات والنفع قال العاقولى كأنه فهم من أصرم معني القطع وهو مؤذن بأن

١٢٧
وَرَوِيْنَا فِى سَنَّنِ أَبى دَاوُدَ وِالنسائى وغَيْرِهِمَا عَنْ أَبِى شَرَيْحِ هَانىءٍ الْخَارثىِّ
الصّحَبِىِّ رضيَ اللهُ عَنَهُ أَنَّهُ لمَا وفدَ إِلى رَسُولِ اللهِ وَ الْهِ مَعَ قَوْمِهِ سَمِعَهُمْ
يُكَثُونَهَبأَبِي الَكَمِ فَدَعَاهُ رَسُولُ اللهِ عِلّهِ فَقَالَ إِنَّ اللهَ هُوَ الحَكَمُ
يكون المسمى به أبتر لا نسل له فسماه زرعة لبركة الزرع ونموهاهو فى التجريد أصرم
ابن ير بوع سماه التي هي﴾ سعيدا اه ( قوله و رو ینا فى سنن أبى داودوالنسائي
وغيرهما) قال الحافظ زين الدين العراقى في أماليه على (١) المستدرك هذا حديث
صحيح أخرجه أبوداود والنسائى وابن حبان فى صحيحه وقال فيه ان الله هو الحكم
واليه الحكم (٢) ورواه الحاكم وقال قد ذكرت فى كتاب المعرفة فى ذكر المخضر مين
شريح بن هانىء أدرك الجاهلية والاسلام ولم برالني صّ اله فصار عداده فى التابعين وقال
قبل إبراد هذا الحديث ان المقدام وأ بامشر بحامن أكابر التابعين قال العراقى : ليس المقدام
من أكابر التابعين ولا من صغارهم الاسمع من أبيه ولا أعلم له رواية عن أحد من الصحابة
على القول الصحيح فى تعريف الصحابى وقد ذكره ابن حبان فى طبقة أتباع التابعين
من الثقات اهـ (قوله أبى شريح هانىء الحارنى ) وشريح بضم الشين المعجمة
وفتح الراء وسكون التحتية بعدها مهملة وهانىء بالهمز بعد النون المكسورة
وهو هانىء بن يزيد الحارثى بالحاء والراء المهملتين والمثلثة منسوب الي بني الحارث
ابن كعب بن غسلة بن خالد بن مالك بن أدد كما فى لب اللباب للاصفهانى وأبو
شريح ذكره ابن الأثير في أسد الغابة واقتصر من ذكر أحواله على حديث الباب
وزاد قيل إن النبي عَّ اله دعاله ولولده ( قوله يكنونه ) بضم أوله مع تشديد النون
وبفتحه مع تخفيفها والكنية قد تكون بالأوصاف كأبى الفضائل وأنى الحكم
وقد تكون بالنسبة الى الأولاد كأبى سلمة وأبى شريح وإلى ما يلابسه كأبى هريرة
فانه عليه الصلاة والسلام رآه ومعه هرة فكناه بذلك وقد تكون للعلمية الصرفة
كأبى بكر وأبى معمر ( قوله ان الله هو الحكم) بفتحتين بمعنى الحاكم وهو القاضى
كذا فى النهاية وتقدم فيه مزيد فى الكلام على ما يتعلق بالاسماء الحسنى وعرف
(١) فى النسخ (عن) . (٢) فى النسخ (واللّه الحكم). ع

١٢٨
وإِلَيْهِ الْكْمُ فَلِمَ تُكَفِىّأَ بِالْحَكَمِ فَقَالَ إِنَّ قَوْمِى إِذَا اخْتُلَفوا فى شَىْءِأَنَونِىَ فَكَمْتُ
بَيْهُمْ فَرِضِىَ كِلاَ الفَرِ يقِيْنِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ عَِّلّهِ: مَا أَحْسَنَ هَذَا، فَمَالَكَ منَ
الوَلِ؟ قال لى شُرَبِحٌ ومُسْمٌ وعَبْدُ اللهِ قَالَ فَمَنْ أَكْبُرُهُمْ فَأْتُ شرَيْحٌ قَالَ فَنْتَ
الخبر وأتى بضمير الفصل الدال على الحصر وان هذا الوصف مختص به تعالى
لا يتجاوز إلى غيره اذهنه مبدأ الحكم واليه منتهاه قال تعالى له الحكم وإليه ترجعون
لاراد لحكمه ولا يخلو حكمه عن حكمة وفي اطلاق الحكم على غيره ايهام الاشتراك
فی وصفه وقد غير متطلّ اسم عمروبن هشام المکنی بأبىالحكم بأبى جهل (قوله
واليه الحكم) هو بضم الحاء واسكان الكاف قال تعالى الاله الحكم وهو أسرع
الحاسبين وقد عقد العراقى هذا المعنى فى قوله
الحكم الله (١) ثم رسوله فهو المحكم منه والله الحكم
(قوله إن قومی المخ ) أشار بهالى أنهم جعلوه حكم بينهم أى يقبلون حكمه ويرضون
به لمراعاته الجانبين والعدل بين الخصمين ونحو ذلك ( قوله ماأحسن هذا) أى
حصول الائتلاف بين القوم بسببك لأنه دال على حسن السياسة الناشىء عنها
رصاهم بحكمك لكن التسمية بأبى الحكم لمجرد هذا الامر أو أي حكم كان من أحكام
حكام الدنيا قبيح لان القسمى بهذا الاسم لا يليق الابمن له الحكم فى كل شيء على
الاطلاق وهو الله تعالى ولما منعه فيَّ اللّهٍ من التكنى بما لا يليق به أرشده الى التكني
بأحسن ما يليق به فدل على استحباب التكنى باسم أكبر الا ولاد قاله العاقولى
واستظهر فى المرقاة أن المشار اليه وجه التكنية قال واتى بصيغة التعجب مبالغة
فى حسنه لكن لما كان فيه من الايهام ماسبق حول كنيته إليما يأتى قال وأغرب
المظهرى في قوله «ماى للتعجب يعنى الحكم بين الناس حسن لكن هذه الكنية غير
حسنة وتبعه الطبي فقال لما لم يكن جوابه مطابقا قال له (٢) عَ لّم على الطف وجه وأرشقه
ردا عليهما أحسن هذا لكن أين ذلك من هذا فاعدل الى ما يليق بحالك من التكنى
بالابناء وهو من باب الرجوع الى ماهو أولى وأليق بحاله اه (قوله قال شريح)
(١) على ( للرحمن) وإلا ينكسر البيت. (٢) فى النسخ (قاله) . ع

١٢٩
أَبُو شُرَيْحٍ، قَالَ أَبُو داودَ وغيِّرَالنَّبِىُّ ◌ِّهِ اسْمَ العَاصِي وعَزِيزٍ وعَتْلَةَ وَشَيْطَانٍ
هو صاحب على بن أبى طالب ومن أجل أصحا به بعد كماقاله ابن الا ثير وقدكان
مفتيا فى زمن الصحابة ولاه على قاضيا وخالفه فى قبول شهادة الحسن له والقضية
مشهورة کذا فىالمرقاة وروى عنه مسلم كما قاله الاصفهانى فى لب اللباب وظاهر
الترتيب المقتضى لعقله أنه قدم الا كبر فالا كبر لكن الواو لدلالته على مطلق
الجمع غير صريح فى ذلك فقال سيّ اله فمن أكبرم قال شرح الح ( قوله وغيرالنبى
عَّ الّه اسم العاص (١) الخ) قال العاقولى لان المؤمن يليق به الطاعة اهـ قال في
المرقاة لكن المفهوم من القاموس ان الماص ليس من مادة العصيان حيث ذكر
فى معتل العين أن الأعياص من قريش أولاد أمية بن عبد شمس الاكبر وهم
العاص وأبوالماص والعيص وأبو العيص قال والعيص المنبت فلعل التبديل الاسمى
لاجل الاشتباه اللفظى اهـ قال ابن الاثير فى أسد الغابة فى ترجمة مطيع بن الاسود
القرشى العدوي كان اسمه العاص (١) فسماه عيّ الله المطيع ثم أخرج عن عبد الملك بن
المطيع ان النبي صَّ اللّه جلس على المنبر فقال للناس اجلسوا فدخل العاص (١) بن الاسود
فسمع قوله اجلسوا جلس فلما نزل النبي صَّ اللّه جاء العاص (١) فقال له رسول الله
عَّ له مالى لم أرك فى الصلاة فقال بأبى وأمى أنت يارسول اللّه دخلت فسمعتك
تقول اجلسوا نجلست حيث انتهى إلى السمع فقال لست بالعاص (١) ولكنك مطيع
فسمى مطيعا يومئذ ( قوله وعزيز) أى لان العزة الحقيقية للّه تعالى والعبد من حيث
إنه عبد ذ ليل فلذا من كساه اللّه عزة فلا ينبغى أن يدعيها لنفسه فانها من اللّه لا من
العبد نفسه أخرج فى المسند وصاحب المشتبه وفى كتاب التجريد عن خيثمة بن
عبد الرحمن قال كان اسم أبى عزيزا فغيره النبي ◌َّ الّه وكذا لا ينبغى التسمية بنحو
حميدوكريم لانهما وصفان له تعالى ( قوله وعتلة) بفتح المهملة وسكون الفوقية قيل
وفتحها كما سيأتى فى كلام الشيخ وغيره لان معناها الغلظة والشدة وهى عمود حديد
بهدم به الحيطان وقيل حديدة كبيرة يقطع بها الشجر والحجراى ومن صفات المؤمن
اللين والسهولة قال عَّ اللّه المؤمنون هينون (قوله وشيطان) أى غيره عمن سمى به
(٢) نسخة (العاصى) بالياء فى المواضع الخمسة
(٩ - فتوحات - سادس)

١٣٠
والحَكَمِ وغُرَابٍ وحُبَابٍ وشِهَبٍ فَسَمَاهُ هَاشِعاً وسَعَّ حَرْبًا سِْمَا وَسَعَّ
المُضْطَجِعَ المِنْبِثَ وَأَرْضَاً يَقَالُ لَهَا عَقَرَةَ سَمَ هَا خَضِرَةَ وَشَعْبُ الضلالةِ سَمَّهُ شَعْبَ
لانه من الشطن وهو البعد عن الخير كله كما في شرح السنة وفى التجريد عن ابن
المسيب كان رجل اسمه شيطان فسماه صَّ اللّه الحباب اهـ (و) غيراسم (الحكم) بفتحتين
لانه هو الذى اذا حكم لا يرد حكمه وهذه الصفة ليست حقيقة الالله سبحانه
وتعالى واذا غير اسم أبى الحكم كما تقدم فاسم الحكم أولى (و) غير اسم (غراب) لما
يسكن القلوب من التفاؤل به فى القطيعة والبين لانه مأخوذ من الغرب وهو البعد
ثم هو خبيث لوقوعه على الجيف (و) غيراسم (حباب) بضم المهملة وتكريرالموحدة
لانه نوع من الحيات وروى أن الحباب اسم الشيطان كما قاله الخطابى في معالم
السنن وفى التجريد للذهبي الحباب بن عبد الله بن أبى ابن سلول غيره النبي صَقاله
الى عبدالله (قوله وشهاب) أى غير اسمه وسماه بهشام لان الشهاب شعلة من النار
وهى أولى بالكفار وفى مبهمات الخطيب هشام بن عامر الانصارى والد سعد
ابن هشام كان اسمه شهاب فقال النبي صَّ الّ بل أنت هشام قال النجم بن فهد
وهو فى المسند وفى المرقاة الظاهر أنه اذا أضيف شهاب إلى الدين مثلا لا يكون
مكروها أي من هذا المعنى وإن كره لمافيه من التركية والله أعلم ( قوله وسمى
حربا سلما) أى لما فى الحرب من البين والقطيعة والسلم بكسر المهملة وفتحها الصلح
وفى المسند من حديث على قال لماولد الحسن سميته حربا فجاء صَّ لّهِ فقال أرونى
ابني ماسميتموه قلت حربا قال بل هو حسن قال فلما ولد الحسين سميته حربا
جاء ◌َّ اله فقال أرونى ابنى ( سميتموه قلت حربا قال بل هو حسين الحديث
( قوله وسمى المضطجع المنبعث) قال فى أسد الغابة عن ابن اسحاق فى ذكر حصار
النبي صَ لّه للطائف قال ونزل على رسول اللّه صَّ اله حين كان محاصراً للطائف
من أسلم المنبعث كان اسمه المضطجع فسماه رسول اللّه صَّ له المنبعث وكان إلى
عثمان بن عامر بن معتب أخرجه ابن منده وأبو نعيم اه ووجه التغيير أن المضطجع
يقتضى الجمود والقعود عن المعالى المطلوبة والمنبعث بخلافه ( قوله وأرضا يقال لها
عقرة) بفتح المهملة وكسر القاف لا تحمل من العقر وخضرة بفتح الحاء وكسر الضاد

١٣١
الهُدَى وبنُو الزُّنْيَةِ سَمَّهِمْ بَى الْرُّشْدَةِ وِسَمِى بَى مُغْوِيَةَ بَنِي رِشْدَةَ قَالَ
أَبُو دَاوُدَ تَرَكْتُ أَسَانِيدَهَا للاخْتِصَارِ ﴾ قَلْتُ عَتْلَةُ بَفَتْهِ العَينِ المَهْمَلَةِ
وسُكُونِ التَّاءِ الْمُثَنَّةِ فَوْقُ قالَهُ ابْنُ مَا كُوْلاَ قالَ وقالَ عَبْدُ الغَنَى عَقَلَةُ يَعْنِى
◌ِفَتْحِ التَّاءِ أَيْضاً قالَ وسَمَّاهُ النِّيُّ ◌ِِّ عُثْبَةَ وهُو عُتْبَةُ بْنُ عَبْدِ السَّلَى
﴿بابُ ◌َجَوَازُ نَرْخِيمِ الاسْمِ إِذَا لَمْ يَتَأَذْ بِذَلِكَ صَاحِبِهُ ﴾
رَوَيْنَا فى الصَّحِيحِ مِنْ طُرُقٍ كَثِيرَةٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَلِّ رَخْمَ أَسْمَاءَ
المعجمتين قال فى النهاية من صَّ اله بأرض تسمى عقرة فسماها خضرة كأنه كرهلها
اسم العقر لان العاقر المرأة التى لا تحمل وشجرة عاقرة لا تحمل فسماها خضرة تفاؤلا
بذلك ويجوز أن يكون من قولهم نخلة عقرة اذا قطعت رأسها فيبست اه أخرج
بقي بن مخلد من حديث عبدة عن هشام عن أبيه عن عائشة قالت ان النبى عمَّ اه
من بأرض مجدبة فسماها خضرة أو رده النجم ابن فهد فى نزهة العيون ( قوله وبنو الزنية
بنى الرشدة) فى النهاية وفد عليه عنّ الّهم بنو مالك بن ثعلبة فقال من أنتم فقالوا
نحن بنوالزنية فقال بل أنتم بنو الرشدة ، الزنية بفتح الزاى وكسرها آخر ولد الرجل
والمرأة كالعجزة (١) وبنوهالك يسمون بنى الزنية لذلك وانما قال لهم صَ لّه بل أنتم
بنو الرشدة تقيالهم عمايوهمه لفظ الزنية من الزنى وهو نقيض الرشدة وجعل
الازهرى الفتح فى الزينية والرشدة أفصح اللغتين اهـ ( قوله وسمى بني مغوية) بضم الميم
وسكون الغين المعجمة وكسر الواو بعدها تحتية (٢) قال فى لب اللباب مغوية الذى ينسب
اليه المغوى هو أجرم بن ناهس بطن من خدم وأمامغوية بضم الميم فهو الذى وفد على
التي ټ ێ فکناه أبا راشد اهـ
﴿باب جواز ترخيم الاسم إذا لم يتأد بذلك صاحبه ؟
ترجم البخاري فى صحيحه باب من دما صاحبه فنقص من اسمه حرفا وهو
أظهر من ترجمة المصنف لان ما ترجم به يشمل أبا هر فى أبى هريرة بخلاف ما ترجم
(١) بكسر فسكون وكذلك الزنية والرشدة. (٢) فى القاموس (ومغوية كمعصية
لقب أجرم بن ناهس، وأبو مغوية كمحسنة عبد العزى سماء النبي صَّ اله عبد الرحمن اهـ

١٣٢
جَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ فَمِنْ ذَلِكَ قَوْلهُ مَّهِ لاَّ بِى هُرَّيْرةَ رضِىَ اللهُ عَنَهُ يَأَبَا
مِّ وَقَولِهُ فِّهِ لِمَائِشَة رضىَ اللهُ عَنْهَا ياعَائِشِ ولاَ نْجَشَةَ رضىَ اللهُ عَنْه
يا أنجش
به المصنف قال الكرمانى قال ابن بطال ليس هذا من باب الترخيم وانماهو نقل
اللفظ من التأنيث والتصغير إلى التذكير والتكبير فهو وان كان نقصا فى المبني زيادة
فى المعني !. لكن خالفه فيه الشيخ زكريا فى حاشيته على البخارى فقال المراد من
حرف فى الترجمة الجنس فيشمل نقص ما فوق الواحد وان غيرت صورته كما فى
ترخيم أبى هريرة بأبى هراء جعله مرخما من أبي هريرة وتغييره من توابع ترخيمه
والاول أقرب إلى كلام النحاة فانهم لم يذكروا مثل ذلك فى الترخيم وكلام الشيخ
زكريا يوافق صنيع المصنف هنا والله أعلم (قوله فمن ذلك قوله لأ بى هريرة)
هو عند البخارى عنه قال قال لي النبي صَّ اله ياأبا هر وليس هذا من الترخيم كما
سبق فى كلام ابن بطال ( قوله وقوله لعائشة رضى الله عنها) رواه البخارى ومسلم
فى صحيحيهما عنها ولفظها قال لى رسول اللّه يَّ اللّه ياعائش هذا جبريل يقرئك
السلام فقلت وعليه السلام ورحمة الله قالت وهو يرى مالا أرى، وعائش ترخيم
عائشة يجوز فيه الفتح قال الكرمانى وعليه الاكثر قلت وهى لغة من ينتظر
ويجوز فيه الضم ( قوله ولأنجشة) بالعطف على عائشة أى وقوله لا نجشة
(يا أنجش) وحديثه فى البخارى عن أنس قال كانت أم سلمة فى الثقل وانجشة غلام
النبي صَّ له يسوق بهن فقال النبي عَّ له يا أنجش رويدك سوقك بالقوارير وسبق
الكلام على من خرج الحديث في باب الحداء من كتاب أذكار المسافر وأنجشة
بفتح الهمزة وسكون النون وفتح الجيم والشين المعجمة غلام أسود كان للنبي عَّ له
وأعجش بحذف الهاء مرخمة بجوز فيه الفتح والضم على قاعدة المرخمات وقد ذكر
أنجشة ابن الاثير فى أسد الغابة وقال فى ترجمته العبد الاسود كان حسن الصوت
بالحداء فيدا بأزواج النبي صَّ له فى حجة الوداع فأسرعت الابل فقال النبى
عَّ الله يا أنجش رفقا بالقوارير وأخرج عن أنس كان أنجشة يحدو بالنساء والبراء

١٣٣٠
وفِى كِتَبِ ابْنِ السَُّىِّ أَنَّ النَّبِىّ ◌َبِّهِ قَالَ لأْسَامَةَ يَ أْسَيْهٌ وَلِلْمِقْدَامِ يَا قْدَيمُ
﴿بابُ النَّهْى عَنِ الأَلْابِ التى يكْرَ هُهَا صَاحِبُها﴾.
ابن مالك يحدو بالرجال (١) وكان أنجشة حسن الصوت وكان إذا حدا عييت الا بل
فقال ◌َّ لّهِ يا أنجشة رويدك رفقا بالقوارير أخرجه الثلاثة يعني ابن عبد البر
وأبا نعيم وابن منده ( قوله وفى كتاب ابن النني الخ ) الترخيم فى حديثى ابن السني
غير الترخيم فى أحاديث الصحيح لان الذي فى أحاديث الصحيح هو المشهور
وهو حذف آخر المنادى تخفيفاً وأما الذي فى حديثى ابن السنى فهو من باب تصغير
الترخيم ومعناه أن تنظرالي الاسم المشتمل على حروف أصول وزوائد فتحذف
زوائده وتقتصر على حروفه الاصول وتصغرفان («المقدء)) حر وفه الأصلية («قدم)»
وأسامة اسم فصغرا (٢) على قديم وأسم ومنه الحديث الآتى فى باب مايقول إذا
غضب عن عائشة قالت دخل النبي صَّ لّ وأنا غضى فأخذ بطرف المفصل من
أنفى فعركه ثم قال ياعويش قولى اللهم اغفر لى ذني وأذهب غيظ قلبى وأجرى
من الشيطان رواه ابن السنى وحينئذ ففى قول الشيخ فى الترجمة ترخيم الاسم
استعمال للمشترك فى معنييه أى حذف حروف من الاسم للنداء أو للتصغير وهو
جائز عند الشافعية وعينهم وامامهم الشيخ المصنف وعلى منعه فهو من باب عموم
المجاز والله أعلم ( قوله يا أسيم؛ أخرجه من حديث أسامة خرجنا مع النبى عقل
فى حجته التى حجها فقال صّ اللّه ياأسيم قال الزهرى وكذلك كان يدعوه يرحمه اهـ
( قوله والمقدام ) أى ابن معديكرب ( قوله ياقديم ) بتصغير الترخيم وحديثه
أفلحت ياقديم ان مت ولم تكن أميراً ولا كاتبا ولا عريفاً
باب النهى عن الألقاب التى يكرهها صاحب اللقب ﴾
اللقب علم أشعر بضعة المسمى كبطة وقفة أو رفعته كزين العابدين قال المجد
الشيرازى الألقاب ثلاثة لقب تشريف كالأشرف والافضل ولقب تعريف
(١) فى النسخ (بالنساء ) وهو تحريف عظيم، والتصحيح من الاصابة
(٢) في النسخ (مصغراً)، والتصحيح من سياق الكلام . ع

١٣٤
قالَ اللهُ تَعَالى ولاَ تَنَابَزُوا بِالأَلْقَابِ
كالا عرج والاعور ولقب تسخيف كقطيط وبطيط وقال الحافظ ابن حجر فى
(( نزهة الألباب فى الالقاب)) تنقسم الالقاب الى اسماء وكني أى كأبى الخير وأنساب
إلى قبائل أى كها شمي وبلدان كمكي ومواطن وصنائع وإلى صفات فى الملقب فأشار
به الى أنه ليس المراد اللقب بالمعنى النحوى الذى هو أحد أنواع العلم بل أعم من
ذلك وعليه يحمل فى كلام الشيخ هناء والله أعلم ( قوله قال تعالى ولا تنابزوا
بالألقاب ) قال الحافظ فى نزهة الالباب كان السبب فيه مارواه أحمد وأبو داود
وغيرهمامن حديث أبى جبيرة (١) بن الضحاك رضى الله عنه قال فينا نزلت هذه الآية
في بنى سلمة ولا تنابزوا بالألقاب قدم صّ الله المدينة وليس منا رجل إلا وله اسمان
أو ثلاثة فكان إذا دعا أحداً منهم باسم من تلك الاسماء قالوا مه انه يغضب من
هذا الاسم فنزلت هذه الآية وروى ابن الجار ود فى تفسيره عن الحسين (٢) أن أبا
ذر كان عند النبى ◌ّ اللّه و بينه و بين رجل منازعة فقال له ياأبا ذر يا بن اليهودية
فقال التى صِّ لّهِ ماترى أحمر ولا أسود أنت أفضل منه الا بالتقوى ونزلت هذه
الآية ولا تنابزوا بالألقاب وروى عبد الرزاق في تفسيره عن الحسن نحوه وعن
قتادة فى تفسيرها لا تقل لا خيك المسلم يافاسق يامنافق وعن مجاهد فى تفسيرها
لا تدعو الرجل بالكفر وهو مسلم وزعم مقاتل بن سليمان أن كعب بن مالك كان
بينه وبين عبد الله بن حدرد الاسلمى كلام فقال له ياأعرابى فقال له عبد الله
يايهودى فنزلت فيهما ولا تنابزوا بالالقاب وروي عن ابن مسعود فى تفسيرها كان
الرجل يقول للرجل وقد كان يهوديا فأسلم يايهودى ويقول للرجل المسلم يا فاسق
فنزلت هذه الآ ية وروى الدار قطنى فىالافراد منحديث ابن عمر رفعه بادروا
أولاد كم بالكنى قبل أن تغلب عليهم الالقاب وإسناده ضعيف والصحيح عن
(١) في بعض النسخ ( ابن جبير) وفى باقيها (أبى جبير) والصواب ماذكرناه ،
والتصحيح من خلاصة التذهيب. ع (٢) كانت فى النسخ ( الحسن ) وأصلحت
فی احداها بالقلم هكذا .

١٣٥
واتَّفْقَ العُلَاءِ عَلَى تَخْرِيمٍ تَلْقِبِ الإنْسَانِ بِمَا يَكْرَهُ سَوَاءٍ كَانَ صِفَةً لَهُ
كالأَعْمَشِ والأَّجْلِحِ والْاعْمَى والاَعْرَجِ والأَحْوَلِ والأَبْرَصِ والأَشَجِ
والاصفر
ابن عمر قوله(١) وفى البخاریعن هلالالوزان كنانیعروةقبل أنيولد لى فكأنه
لحظ هذا اهـ ( قوله واتفق العلماء على تحريم لقب الانسان بما يكره) قال الحافظ
ابن حجر روى الحاكم من حديث ابن عمر رفعه مامن رجل رمى رجلا بكلمة
تشينه إلا حبسه اللّه تعالى يوم القيامة فى طينة الخبال حتى يخرج منها هذا كله
إذا كان الملقب يكره اللقب فاما ان كان يحبه ويوجب له المدح فهو جائز بشرط الامن
من الاطراء وقد لقب رسول اللّه مَنَّ اللّه جماعة من أصحابه منهم خالد بن الوليد
سيف الله وأبو عبيدة بن الجراح أمين هذه الامة وأبو بكر بالصديق وعمر بالفاروق
وعثمان بذي النورين وحمزة بأسد الله وجعفر بذى الجناحين وسمى قبيلتى الاوس
والخزرج بالا نصار فغلب عليهم وعلى خلفائهم ( قوله كالأعمش ) قال الحافظ
في نزهته لقب سليمان بن مهران الكوفى المحدث المشهور (قوله والاجلح ) بجيم
وحاء مهملة اسمه يحي بن عبد الله بن حسان ( قوله والاعرج) لقب جماعة
أشهرهم عبد الرحمن بن هرمز شيخ أبى الزناد وثابت بن عياض وعبد الرحمن بن
سعيد مولى الاسود بن سفيان تابعيون رووا عن أبى هريرة ثم ذكر جماعة كثيربن
ممن لقب بذلك ( قوله والاحول ) بالحاء المهملة قال لقب جماعة منهم عاصم بن
سليمان التابعى وعامر بن عبد الواحد وسليمان بن أبى مسلم وهشام بن عبد الملك
ومحمد بن الحكم المروزى وعاصم بن النضر (قوله والابرص) بالصاد المهملة هو
من قام به البرص داء معروف وجرت عادتهم بأبدال (٢) الصاد بالشين المعجمة
فيقولون الابرش (قوله والاصفر) باسكان الصاد المهملة وبالقاء والراء لقب
جماعة منهم مروان تابعى أخذ عن ابن عمر ومنهم بسطام بن حريث ( قوله
(١) فهو مجر ور أو خبرعن الصحيح فهو مرفوع ، والمراد على كل منهما ان
الصحيح وقفه على قوله . ع (٢) فى النسخ ( ابدال).ع

١٣٦
والأَحْدَب والأَّصَمُّ والازْرَقِ والآفْطَس والآشَرِ والأَّثْرِمِ والأَفْطَعِ
والزَّمِنِ والمَقْعَد وَالأَشَلِّ
والاحدب) قال(١) لقبجماعةمنهم واصلبن حیان(٢)و مهد بنعبيدوغيرها( قوله
والاصم ) بالصاد المهملة من الصمم قال لقب جماعة وعد منهم مالك بن جناب
الکلی وعبد الله بن ر بعی شاعر جاهلی فی آخر بن ( قوله والاز رق) قال هو
اسحق بن يوسف محدث مشهور (قوله والافطس) بالفاء والطاء والسين المهملتين
قال لقب جماعة منهم سالم بن عجلان من رجال البخارى وابراهيم بن سليمان
والحسين بن الحسين بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب وعبد الله بن سلمة عن
الاعمش (قوله والاشتر) بالشين المعجمة والفوقية والراء المهملة قال هو لقب النخعى
واسمه مالك بن الحارث من أصحاب على رضى الله عنه والحسن بن محمد بن عبد الله
ابن الحسن بن الحسين بن على بن أبى طالب حدث عن آبائه وقال ان الأشترلقب
أبيه ( قوله والاثرم ) بالمثلثة قال لقب جماعة منهم صاحب أحمد بن حنبل وهو
أحمد بن هانىء ومنهم على بن المغيرة النحوى صاحب أبى عبيدة فىآخرين (قوله
والاقطع ) قال اسمه وهيز روى عنه ابن عيينة (قوله والزمن) بكسر الميم من
الزمانة لقباثنین أبى موسى محمد بنالمثني العنزى(٣) البصرى والآخر صدقة بنموسى
( قوله والمقعد ) بضم الميم وسكون القاف وفتح المهملة الأولى قال لقب جماعة
أشهرهم أبو معمر عبدالرحمن بن عمرو بن أبى الحجاج ومنهم صدقة بن سابق
وعبدالرحمن بن سعد وهو أقدمهم ( قوله والاشل ) بالشين المعجمة وتشديد اللام
لقب جماعة منهم منصور بنعبدالرحمن الغدانی اه وهذا الذى ذكرته من كتاب
نزهة الألباب لبيان من عرف بهذه الألقاب من الناس المتقدمين زيادة في الفائدة
وليس المراد ان كراهة استعمال هذه الالقاب مقصورة عليهم بل يكره ذلك فى
(١) القائل ابن حجر فى النزهة. كما يدل عليه السباق

١٣٧
أَو كانَ صِفَةَ لأَّ بِهِ أَوْ لِأُمَّةٍ أَوْ غَرَ ذَلِكَ مِمَا يَكْرَهُ واتَفَقُوا عَلَى جَوَازِذِ كُرهِ
بِذَلِكَ عَلَى جِهَةِ الَّعْرِيفِ لَمَنْ لاَ يَعْرِفُ إلاَّ بِذَلِكَ ودَلاَئِلُ مَاذَ كَرْتُهُ كَثِيرَة
مَشْهُرَة حَذَفْتُهَا اخْتِصَاراً وَاسْتِغْفَاءٌ بِشَهْرَتِهَا
حقهم وفى حق غيرهم من كل من لقب بشيء منها وهو يكرهه كماهو ظاهر ( قوله
أوکان صفة لأ بيه) کا فیالمسیب فانه مشهور بفتح الياء وکان ولده یکرهذلكحتى
قال سيب اللّه فى النار من سيب أبى ( قوله واتفقوا على جواز ذكره على جهة
التعريف لمن لا يعرفه الابذلك ) أى ليتميز من غيره قال الحافظ فى نزهة الالباب
قال أبوحاتم الرازى حدثنا عبدة بن عبد الرحيم قال سألت عبد الله بن المبارك عن
الرجل يقول حميد الطويل وحميد الاعرج فقال اذا أراد صفته ولم يزد عليه فلا
بأس وقال الاثرم سمعت أحمد سئل عن الرجل يعرف بلقبه ثم قال (١) اذا لم يعرف
الا به جاز م قال الاعمش انما يعرفهالناس بهذا فسهل فىمثله اذا اشتهر به وسئل
عبدالرحمن بن مهدى هل فيه غيبة لأهل العلم قال لا اهوخرج بقول المصنف
على جهة التعريف ما اذا قصد التنقيص أو الذم فيحرم وان لم يعرف الا بذلك معاملة
له بقصده وكذا ان كان يعرف بغير ذلك اللقب فلا يجوز ذكرهلان ماجاز للضرورة
بعد أن كان محظورا منه يتقدر بقدرها والاولى ان يسلك فيمن لا يعرف الابما
يكرهه المسلك الحسن الذى سلكه إمامنا الشافعى حيث قال أخبرنى اسماعيل
الذى يقال له ابن علية نجمع بين التعريف والتبرى من التلقيب رحمه الله تعالى
ورضى عنه ( قوله ودلائل ماذكرته كثيرة مشهورة) المذكور هناشيئان الاول تحريم
تلقيب الانسان بما يكره لما فيه من الايذاء ودليله ما تقدم من حديث الحاكم
عن ابن عمر وما فى معناه من الأحاديث الواردة فى تحريم الغيبة وتقبيحها وقد عد
الشيخ ابن حجر الهيتمى في الزواجر التنابز بالألقاب من جملة الكبائر قال وقد
عده منها غير واحد وأفردوه مع انه من جملة الغيبة تبعا للآية وكأن حكمته فيها
انه من أخش أنواعها فقصد بافراده تقبيح شأنه مبالغة فى الزجر عنه اهـ والثانى
(١) عله ( فقال) .ع

١٣٨
﴿بابُ جَوَازِ وَاسْتِحْبَابِ اللَّبِ الذِى يُحِبُّهُ صَاحِبُهُ ﴾
فَمِنْ ذلِكَ أَبُو بَكْرِ الصُّدِّيِقِ رُضِىَاللهُ عَنْهُ اسْمَهُ عَبْدُ اللهِ بنُ عُكَانَ لَقْبُهُ
عَنّيقٌ، هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ الذِىِ عَلَيْهِ جَمَاهِيرُ العُدَاءِ مِنَ الْحَدِّثِينَ وأهلِ السِّيَرِ
والتَّوَارِيخِ وَغَيْرِهِمْ وقيلَ اسْمُهُ عَتِيِقٌ حَكَاءُ الْحَافِظُ أَبُوَتَقَاسِمِ ابنُ عَسَاكِرَ
فى كِتَابِ الأطْرَافٍ، وَالصَّوَابُ الأوَّلُ ، واتفَقَ الُّمَاءِ عَلَى أَنَّهُلَبُ خَيْرِ، وَاخْتَلِفُوا
فِى سَبٍ تَسْمْيَتِهِ عَنِيقاً: فَرَوَيْنَا عَنْْ عائِشَةَ رَضىَ اللهُ عَنْهَا مِنْ أَوْجُهٍ أَنَّ
رَسُولَ اللهِ عَّهِ قَالْ أَبُو بَكٍْ عَتِيقُ اللهِ مِنَ النَّارِ قَالَ فَمِنْ يَوْمِيِهٍ مُمىَ عَتِيِقَاً
جواز ذلك عند الحاجة ومنه حديث أما معاوية فصعلوك لا مال له وأما أبوجهم
فلا يضع عصاه عن عاتقه فان هذا مما يكرهانه لكن الحاجة دعت اليه فذ كره لذلك
باب جواز واستحباب اللقب الذى يحبه صاحبه ﴾
أى بشرط الامن من المدح والاطراء كما تقدم عن الحافظ (قوله واسمه عبد الله)
قیل سماه به أهله ابتداء وقيل بل سموه عبدالكعبة فسماه مياه عبد الله حكاهما
ابن الاثير ( قوله ولقبه عن) وكذا لقب الصديق لقبه به النبي صَ لّه كما قاله
الحافظ وغيره لما بادر لتصديقه فى قصة الاسراء ولم يتوقف فيه وقال أنى لا صدقه
فيما هو أبعد من ذلك أصدقه فى خبر السماء غدوة أو روحة وقال ابن النحوى فى
شرح البخاری ذ کر ابن سعد انه منالآ ماما أسرى به قال لجبريل ان قومى
لا يصدقوني فقال.له جبريل يصدقك أبو بكر وهو الصديق وقال على سماه اللّه
على لسان نبيه عند الله صديقا قال أبو محجن الثقفى
وسميت صديقا وكل مهاجر سواك يسعى باسمه غير منكر
سبقت الى الاسلام والله شاهد وكنت جليسا فى العريش المشهر
( قوله وقيل اسمه عتيق ) حكاه فى النهاية كذلك وقال العتيق الكريم
الرابح (١) من كل شيء ( قوله فروينا عن عائشة الح ) في جامع الأصول
عن عائشة قالت دخل أبو بكر على رسول اللّه صَّ اللّه فقال له رسول اللّه صَعي اله
أبشر فأنت عتيق اللّه من النارفمن يومئذ سمى عتيقا أخرجه الترمذى قلت وأخرجه
(١) في نسخة النهاية والدر النثير للسيوطي الرائع بالهمز والعين بدل الرامح الذى فى النسخ. ع

١٣٩
وقالَ مُصْعَبُ بْنُ الزُّبِيرِ وغَيْرُهُ مِنْ أَهلِ النَّسَبِ سُعِى عَتَيقاً لأَنَّهُ لم يكُنْ فى
نَسِهِ شَىْءٌ يُعَابُ بِهِ وقيلَ غَيْرُ ذَلِكَ واللهُ أعلمُ ، ومنْ ذَلِكَ أَبُو تُرابٍ لَقَبٌ لِعَلَى
ابْنِأَبِي طَالِبٍ رَضِى اللهُ عَنْهُوَكُنَيْتُ أَبُو الحَسَنِ، ثَبَتَ فى الصَّحبحِ أَنَّ رَسُولَ
اللهِ عَ لِّ وجَدَهُ نائماً فى الْمَسْجِدِ وَلَيْهِ التَرَابُ فَقَالَ قَمْ أَبانُرَابٍ قَمْ أبا
تُرَابِ فَلِمَهُ هذَا الْقَبُ الْحَسَنُ الجميلُ، وَرَوَيْنَا هَذَا فِى صَحِيحَى البُخَارِىِّ
فى أسد الغابة كذلك وفى النهاية سماه النبي صَّ اله عتيقا لما أسلم وعلى هذا فهو من
العتق فمعنى عتيق أي معتوق من النار ( قوله وقال مصعب بن الزبير ) مصعب
بضم الميم وسكون المهملة الأولى وفتح الثانية بعدها والز بير هوابن العوام رضى
اللّه عنه ( قوله وغيره من أهل النسب ) قال فى أسد الغابة قال الليث بن سعد
وجماعة معه وقال الزبير بن بكار وجماعة معه انما قيل له عتيق لانه لم يكن شىء
فى نسبه يعاب به وقال بعضهم قيلله عتيق حسن وجهه وجماله قلت وعلى هذين فهو
مأخوذ من العتاقة بفتح العين بمعني الحسن وقال ابن النحوى بعد أن ذكر ما تقدم
من الاقوال وقيل لأنه قديم فى الخير وكان له اخوان معتق وعتيق قالته عائشة فيما
حكاه الزمخشرى فى ربيعه وقال أبو طلحة سمى عتيقا لان أمه كان لا يعيش لها
ولد فلما ولدته استقبلت به البيت ثم قالت اللهم هذا عتيقك من الموت فهبه لى
وقال ابن المعلى وكانت أمه اذا نقزته (١) قالت :
كالزرنب العقيق
رشفت منه ريق
عتيق ما عتيق ذو المنظر الأنيق
( فائدة) من ألقاب الصديق الاواه فيما قاله ابراهيم النخعى وذو الخلال لعباءة
كان يخلها على صدره كما فى وشاح ابن دريد قال السهيلى وكان يلقب أميرالسالكين
فهذه خمسة ألقاب له ( قوله ومن ذلك أبوتراب ) أى ومن اللقب المحبوب أبو تراب
لقب عين الاحباب أمير المؤمنين على بن أبى طالب، تقدم ان المراد باللقب فى
هذا المقام ما أشعر بضعة أو رفعة اسماء كان أولقبا أوكنية أو غيرها ( قوله وكنيته
أبو الحسن ) كنى بأ كبر أولاده رضى الله عنهما ( قوله نيت فى الصحيح. الخ)
(١) بتشديد القاف اي رقصته وهو صغير

١٤٠
ومُسلمٍ عَنْ سَهْلٍ بِنِ سَعْدٍ قَالَ سَهْلُ وكَانَتْ أَحَبُّ أسْماءِ عَلَىّ إِلَيْه وإنْ كانَ
لَفْرَحُ أَنْ يُدْعُى بها، هَذَ الَفَظُ روَايَةِ البُخَارِىُّ،
أخرج الشيخان من حديث سهل بن سعدقال جاء رسول اللّه صَّ اله بيت فاطمة
فلم يجد عليا فى البيت فقال ابن ابن عمك فقالت كان بينى وبينه شىء فغاضبنى خرج
فلم يقل عندى فقال صّط اله لا نسان أنظر أين هو فجاء فقال يارسول اللّه هو فى المسجد
راقد فجاءه من الله وهو مضطجع وقد سقط رداؤه عن شقه فاصابه تراب فجعل
صُخُلؤ يمسحه عنه ويقول قم أبا تراب قم أبا تراب قال فى جامع الاصول رواه مسلم
وأخرج هو والبخارى رواية أخرى قلت أخرجه البخارى من حديث سهل بهذا
اللفظ فيباب نوم الرجال فىالمساجد وأخرجه فی باب آخر من حديث سهل أيضا
قال ان کانت أحب اسماء على الیہ لا بو تراب وان كان ليفرح أن يدعى بها وما سماه
أبوتراب الا النبي ◌ّ اله غاضب يوما فاطمة تخرج فاضطجع الى الجدار فى المسجدوجاءه
عَّ اله ينتبعه فقيل هو ذا مضطجع الى الجدار فجاءه أى النبي صَّ الله وامتلا ظهره ترابا
تجعل عَ لّه يمسح التراب عن ظهره ويقول اجلس ياأبا تراب قال ابن النحوى
فى شرح البخارى وروى عمار انه ◌َّ اللّه قال ذلك لعلى في غزوة العشيرة رواه ابن
اسحاق فى السيرة والبخارى فى التاريخ وأعله بالانقطاع وأما الحاكم فصححه قال
ابن اسحق وحدثنى بعض أهل العلم انه عليه الصلاة والسلام انما سماه بذلك
لانه كان اذا عتب على فاطمة في شىء أخذ ترابا فيضعه على رأسه فكان عليه الصلاة
والسلام اذا رأى التراب عرف انه عاتب على فاطمة فيقول مالك يا أباتراب فالله أعلم
أي ذلك كان،وروى أبو محمد المنذرى فى معجمه من حديث حفص بن جميع حدثنا
سماك عن جابر أن النبى معَّ الهلما آخي بين الناس لم يؤاخ بين على وبين أحد حتى أتى
كثيب رمل فنام عليه فأتاه النبي صَّ لِّ فقال قم يا أباتراب أغضبت انى لم أؤاخ بينك
وبين أحد قال نعم قال أنت أخى وأنا أخوك اهـ ماذكره ابن النحوى ( قوله
هذا لفظ البخارى ) وسبق انه كذلك عند مسلم ولعل التفاوت الذى أشار اليه
تقديم قول سهل وكانت أحب أسماء على اليه على الحديث وتأخيره عنه فالاول عند
مسلم كما نقله فى جامع الأصول والثانى عند المصنف كما ذكره المصنف هنا ( قوله