Indexed OCR Text
Pages 81-100
٨١ والرفاء بِكَسْرِ الرَّاء وبالمَدُ هُوَ الإجتماع ﴿بابُ ما يَقُولُ الزَّوجُ إِذَا أُدْخِلَتْ عَليْهِ امْرَ أَتَهُ لَيْةَ الزُّفَافِ﴾ العرس بالرفاء والبنين على ما كانت الجاهلية تقول عند العرس للمتزوج وروى عن النبي صَّ ◌َّ أنه نهى أن يقال ذلك للمتزوج من حديث عقيل بن أبى طالب ذكره النسائى وأبو عبيد والطبرى ثم ذكر ما تقدم نقله عنه فى حديث عقيل قبيل الفصل من كلامه من الاختلاف الواقع فى حديثه على الحسن راويه والله أعلم قال القاضى عياض فان قلت الرفاء الالفة فكأنه دعا بالالعة والبنين فما وجه كراهية ذلك قلت كانت الجاهلية تقول ذلك تفاؤلا لا دعاء رجما بالغيب ولو ذكره واحد بصيغة الدعاء ألف اللّه بينكما ورزقكما البنين لم یکره ذلك وقد ورد أبلى وأخلقى فى حديث أم خالد لأنه منه صّ لّ دعاءوان لم يكن بصيغة الدعاء أو كره الجزم بالبنين دون البنات لأنه تقرير لعادة الجاهلية فى معاداة البنات وتأكيداً لما فى نفس الزوج من طلب الذكر حتى لو رزق انثى سخط بها لأنه لم يوطن نفسه عليها بن على الولد خاصة وهذا من بقايا الجاهلية والدعاء بالبركة يدخل فيه الولد على الاطلاق وان كانت النسمة مباركة فلاضير وان كانت أنثى أوغير (١) مباركة فلا خير وان كانت ذكرا وقد قال عَّ اللّه لأبى طلحة وبارك لكما فى غابر ليلتكا فحمات بذكروبورك فيه وفى ذريته وفى رواية فجاء منه عشرة كلهم علماء فقها. والله أعلم (قوله والرفاء بكسر الراء وبالمد) أى وهمزته اما أصلية بناء على ان ماضيه رفأ بالهمز أو مبدلة من واو بناء على انه رفا الالف اللينة يقال رفأت الثوب رفأ ورفوته رفوا أشار اليه فى السلاح وقال الرفاء الالتئام والانفاق باب ما يقول الزوج اذا دخلت عليه امر أته ليلة الزفاف بكسر الزاى وبالفاءين هدية (٢) العروس الي زوجها . ومثل الزوجة فى استحباب الاتيان بالذكر الآتى للزوج عند زفافها السرية والخادم كما صرح به فى الحصن (١) فى النسخ كلها اسقاط (أو) ولابد منها (٢) ثهدية. يقال هدي العروس الى بعلها هداء بالكسر ، وهداها بالتشديد تهدية، وأهداها إهداء ، واهتداها اهتداء ، فاحفظ هذه اللغات المأخوذة من مطولات اللغة))، ٨٢ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُسَمِّىَ اللهَ تَعَالى ويَأْخُذَ بِنَصِيَتَهَا أَوَّلَ مَا يَلقَاها ، يَقُولَ بارَك اللهُ لِكُلِّ واحِدٍ مِنَّا فى صاحِبِهِ ويقُولَ مَعَهُ مَارَوْنَاهُ بِالأَسَانِيدِ الصَّحِيحَةِ فِى مُتْنِ أَبِ دَاوُدَ وَابْنِ مَاجَهْ وابْنِ الَّى وَغَيْرِهَا عَنْ حَمْرُ وِبْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أبيهِ عَنْ جِدُِّ رضِىَ اللهُ عنهُ عنِ النَّبِيِّ عِلِّ قَالَ إِذَا تَزَوِّجَ أَحَدُ كُمُ امْرَأَةً أوِ اشْتَرى خادِماً فَلْيَقُلُ اللهُمَّ إِّي أَسَلِكَ خَيْرَها وخيرَ مَا جَبَلْتَهَا عَلَيْهِ وأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرَّها وشَرِّ مَا جَبَلْتَهَا عَلَيْهِ وَإِذَا اشْتَرَى بَعِيراً فَلْيَأْ خُدْ بِذُرْوَةٍ سَنَامِهِ وجاء التصريح بالخادم فى الخبر ( قوله يستحب أن يسمى اللّه) أى يذكر اسمه تعالى بأى صيغة كانت من أنواع الذكر وأولاه البسملة ودليل استحباب الذكر قوله م الله كل أمر ذى بال لا يبدأ فيه بذكر الله فهو أبتر كما جاء هكذا فى رواية (قوله ويأخذ بناصيتها) فى الصحاح الناصية الشعر الكائن فى مقدم الرأس اهـ والظاهر ان المراد هنا مقدم الرأس سواء كان فيه شعر أم لا ودليل الاخذ بالناصية حديث أبى داودوالنسائى وأبى يعلى الموصلى عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا بذلك ( قوله ويقول معه مارو يناه بالاسانيد الصحيحة الخ ) قال فى السلاح رواه أبو داود واللفظ له والنسائي وابن ماجه والحاكم فى المستدرك وقال صحيح على ماذكرنا من رواية الأئمة الثقات عن عمرو بن شعيب اه وزاد فى الحصن فيمن خرجه أبو (٢) يعلى الموصلى وبقى عليهما مازاد المصنف هنا من ابن السنى ( قوله انى أسألك خيرها ) الضمير راجع الى المرأة أو الى النفس الشاملة لها وللخادم وعندأبى يعلى أسألك من خيرها وهو يفيد التبعيض والمطلوبكل خيرها ثم المراد من خيرها كونها طيبة الذات بقرينة قوله ((وخيرما جيلتها عليه» أى خلقتها وطبعتها عليه أى من الافعال والصفات قاله ابن الجزرى ( قوله واذا اشترى بعيرا الخ ) مثل البعير فيما ذكر سائر الحيوانات كالخيل والبغال والحمير (قوله بذروة سنامه) وفى القاموس ذروة السنام بالضم والكسر أى الذال من كل شىء أعلى سنامه اهـ (٣) ومثلها فى المصباح قال فى الفتح المبين قيل والقياس جواز فتحه أيضا اهـ (١) كذا بالرفع على الحكاية (٣) عبارة القاموس (ذروة الشيء بالضم والكسر أعلاه ). انتهت .ع ٨٣ وَلْيَقُلْ مِثْلَ ذلِكَ وفى روَايةٍ ((ثمَّ لَيَأْخِذَ بِنَاصِيَتِها ولْيَدْعُ بالبَرَكَةٍ » فى المَرْأَةِ وَالْادِمٍ ﴿ بابُ مايُقالُ للرجُلِ بَعَدَ دُخولِ أهْلَ عَلَيْهِ ﴾ رَوَيْنَا فِى صَحيحِ البُخَارىِّ وغيْرِهِ عَنْ أَنَسِ رضىَ اللهُ عَنَه قَالَ بِىَ رَسُولُ اللهِ عَ الَّهِ بِزَيْذَبَ رضىَ اللهُ عِنْهَا فَوْلَمَ بُخُبْرٍ وَخْمِ وذَكَرِ الحَدِيثَ فيؤخذ منه ومما قبله ماقيل به من أن الذروة مثلت ( قوله وليقل مثل ذلك ) أي مثل ماقال فى الزوج والخادم اللهم انى أسألك خيرهاالخ (قوله وفى رواية) لأ بى داودرواها عن أحد شيخيه فى هذا الحديث وهو عبد الله بن سعيد وعبارة أبىداود حدثنا عثمان بن أبى شيبة وعبد الله بن سعيد قالا حد ثناا بوخالدحدثنا محمدبنعجلان عن عمرو بن شعيب عن أبيه الخ ثم قال وزاد عبد الله بن سعيدو ليأخذ بناصيتها و بدع بالبركة فى المرأة والخادم ﴿ باب ما يقال للرجل بعد دخول أهله عليه ﴾ ( قوله روينا فى صحيح البخارى وغيره) أخرجه مسلم أيضا فى صحيحه وأصل الحديث عند الترمذى وليس فيه مجيئه صَّ له الى بيت أزواجه وما معه ( قوله بني رسول اللّه صَ لّه بزينب) أى دخل بها وأصله ان الرجل كان اذا دخل على المرأة بنى عليها قبة فاطلق هذا وأربد منه الدخول على الزوجة وقال الجوهرى لايقال بنى بها والصواب أن يقال بنى عليها قال الكرمانى وهو غير مسلم له فقد جاء كذلك فى الحديث الصحيح اهوكان زوجة عّ لّه بزينب في السنة الخامسة من الهجرة وقيل فى السنة الثالثة منها بعد طلاق زيد بن حارثة لها ( قوله فأولم بخبز وام) وجاء في رواية عند مسلم ما أولم صَ لّج على امرأة من نسائه أكثر وافضل مما أولم على زينب وجاء فى رواية انه صَّ له أولم بشاة وفي أخرى أولم بحيس أرسلت به أم سليم ولا مانع كما قال ابن النحوى من أنه أولم بكل من الثلاث قال المصنف ويحتمل ان سبب مبا لغته فى وليمة زينب الشكر لنعمة الله تعالى انزوجهاياها بالوحى لا بولى ولا بشهود بخلاف غيرها ومذهبنا المشهور الصحيح عند أصحا بناصحة ٨٤ فى صِفَةِ الوَلِيمَةِ وكَثْرةٍ مِنْ دُعِىَ إِلَيْها ثمّ قالَ فَخَرَجَ رسولُ الهِنَ النِّفْطَلَق إلى حُجْرةٍ عائِشَةَ فقالَ الَّلاَمُ عَلَيْكُمْ أَهلَ البَيْتٍ وَرَحْمَةُ اللهِ فَقَالتْ وَعَلَيْكَ الَّلاَمُ ورَحْمَةُ اللهِ كَيْفَ وَجَدْتَ أَهْلَكَ بَارَكَ اللهُلكَ تزوجه صَّ اله بلاولى ولا شهود لعدم الحاجة الي ذلك فى حقه صَّ اللّه والخلاف فى غير زينب أماهي فمنصوص عليهااهـ (قوله وكثرة من دعى اليها ) أى بحيث ملئوا الحجرة لأنه مَّ الّ سمى له جماعة ثم أذنله أن يدعومن لقى فكفاهم أجمعين ذلك الحيس فكان من معجزاته ◌ّ له اطلاعه على المغيب من أن هذا الطعام اليسيريكفى هذا الجمع 'لكثيرومن معجزاته تكثير ذلك الطعام ببركته مَّ اله (قوله خرج رسول اللّه عن اله) أى لما تخلف أقوام بعد تمام الوليمة فى بيته ميّ اله واشتغلوا بالحديث فلم يأمرهم صوتخلقه بالخروج لانه لا يليق بمكارم أخلاقه بل فعل ما يفهمون منه ذلك وهو خروجه ليخرجوا فلم يبرزوا الا بعد ذلك كما هو مبين فى الحديث ( قوله فانطلق إلى حجرة عائشة رضى الله عنها فقال السلام عليكم أهل البيت ورحمة الله فقالت وعليك السلام ورحمة الله الخ ) فى مسلم نجعل يمر على نسائه فيسلم على كل واحدة منهن يقول كيف أنتم ياأهل البيت فتقول بخير كيف وجدت أهلك فيقول بخير قال المصنف فى شرح مسلم فى هذه القطعة فوائد منها أنه يستحب للانسان اذا أتى منزله أن يسلم على امرأته وأهله وهذا مما يتكبر عليه كثير من الجاهلين المترفعين ومنها أنه إذا سلم على واحد قال سلام عليكم أو السلام عليكم بصيغة الجمع قالوا ليتناول ملائكته ومنها سؤال الرجل أهله عن حالهم فربما كانت في نفس المرأة حاجة فتستحى أن تبتدى بها فإذا سألها انبسطت لذكر حاجتها ومنها أنه يستحب أن يقال للرجلعقب دخولهباهله کیف حالك ونحو هذا اه وهذاصريح فى استحباب قول ماذكر للزوج عقب دخوله وعبارة الكتاب محتملة لذلك والاقتصار على قوله بارك الله لك وان كان ظاهر إيراده فى هذا الكتاب الموضوع لما يطلب الاتيان به من الالفاظ والاذكار استحباب ذلك السؤال والذكر معا ومن ثم قال ابن حجر الهيتمى فى شرح المنهاج ظاهر كلام الاذكار سن ذلك ثم قال وقد يقال قولهن كيف وجدت أهلك لا يؤخذ منه ندبه مطلقا لما فيه من نوع استهجان مع الاجانب ٨٥ فَتْقَرَّى حُجَرٍ فِسَائِهِ كَلِنَّ يقولُ لهِنَّ كَايِقُولُ لِعَائِشَةَ وَيَقُلْنَ لهُ كما قالَتْ عَائِشَةً ﴿بابُ ما يَقُولُهُ عنْدَ الجماعِ﴾ رَوَيْنَا فِى صَحِيحَى البُخَارِىِّ ومُنْظِرٍ عَنِ ابْنِ عِبَّاسٍ رضيَ اللهُ عَنَهُمَا مِنْ لاسما العامة وقد يجاب بان الاستفهام ليس على حقيقته بدليل أنه صيّ له لم يجب عنه وانما هو للتقرير أى وجدتها على ما يحب (١) ومع ذلك لا يندب هذا الا لعارف بالسنة لما أشرت اليه اه وكانه أخذ عدم اجابته صَّ اللّه لنسائه عن هذا السؤال من رواية البخارى التى فى الاصل وتقدم التصريح بالجواب منه صَّ اله عن ذلك عند مسلم وانه صِّ اله قال بخير فالسؤال حينئذ على حقيقته والله أعلم باسرار شريعته ولعل منه التوصل (٢) بهذا الاستفصال الى الوقوف على حقيقة الحال فيعامل كل مقام بما يستحقه من الأفعال والاقوال والله أعلم ( قوله فتقرى) بالمثناة الفوقية والقاف المفتوحتين فالراء المفتوحة المشددة أى تتبع يقال قريت (٣) الارض أى تتبعتها أرضا بعد أرض أى تتبع حجر نسائه أى باقيها بعد حجرة عائشة وفى تقديمها تنبيهاعلى مالها عنده صَّ اللّه من الرفعة وعلى المرتبة ومزيد المحبة وباب ما يقوله عند الجماع ﴾ ( قوله روينا فى صحيحى البخارى ومسلم ) وكذا رواه أحمد وأصحاب السنن الاربعة كلهم من حديث ابن عباس كذا فى الجامع الصغير للسيوطى وفى شرح العمدة للقلقشندى وأخرجه عبدبن حميد والاسماعيلى وأبوعوانة والبرقانى وأبو نعيم والبيهقى وغيرهم ومداره عندهم على سالم عن كريب عن ابن عباس وعند النسائى عن منصور عن كريب ليس فيه سالم وفى بعضها عنده عن منصور عن سالم عن ابن عباس موقوفا ولم يذكر كريبا وفى سند الصحيحين ذكر ثلاثة من التابعين فى نسق منصور بن (١) كذا فهومبني للمفعول. (٢) كذا. (٣) المناسب (تقريت)، وعبارة القاموس ( قرى البلاد تتبعها يخرج من أرض الى أرض كافتراها واستقراها) انتهت وعبارة النهاية ( قروت الناس وتقريتهم واقتر يتهم واستقريتهم معني ) انتهت ، (وقري ) في القاموس یائی وفى النهاية واوي وكلاهما صحيح. ع ٨٦ طُرُقٍ كَثِيرَةٍ عَنِ النَّبِّ ◌ِلِّ قَالَ لَوْ أَنْ أَحَدَ كُمْ إِذا أَنَى أَهَلَهُ قَالَ باسْمِ اللهِ الُهُمَّ جَنِّبْنَا الشَّيْطَانَ وَجَنِّبِ الشَّيْطَانَ مَارَزَقْنَا فَقُضِى بَيْنْهُما ولدٌ لَمْ يَضُرُّهُ متمر وسالم وكريب اهـ وهذا من لطائف السند عندهم وقال العراقي هذا الحديث من أفراد ابن عباس عن النبي صَّ اله ولميروه عن ابن عباس الا كريب ولميروه عن كريب الاسالم قال البزار لا تعلم روى هذا الكلام عن النبي صَلّه الا من هذا الوجهاء ( قوله لو أن أحدهم ) مرجع الضمير فيه يفسره سياق الكلام کقوله تعالى انا أنزلناه في ليلة القدر وهو كثير ولفظ لوفيه شرطية وجوابها محذوف تقديره لم يضره الشيطان كما جاء مصرحا به في رواية للبخارى والدليل على هذا الجواب هنا قوله فانه ان يقدر بينهما ولد الخ ( قوله جنبنا) بكسر النون الأولى المشددة وسكون الموحدة أى بعدنا الشيطان أوجنبنا كيده فحذف المضاف وأقيم المضاف اليه مقامه ( قوله مارزقتنا ) المراد به الولد أى بفرض حصوله وان كان اللفظ أعم قفیه ان الولد من الرزق ( قوله فانه ان يقدر بينهما ولد٧)أیخلق ولد وعلوقه ( قوله لم يضره ) أى بضم الراء وفتحها كما فى تحفة القارى أي الشيطان قال المصنف قال القاضى المراد أنه لا يضره أى لا يصرعه الشيطان وقيل لا يطعن فيه عند ولادته بخلاف غيره قال ولم يحمله أحد على العموم فى جميع الضرر والوسوسة والاغواء اهقال ابن النحوى فى شرح البخارى اختلف فى الضرر المدفوع فقيل أنه الطعن الذى يطعن المولود الذى عصم منه عيسى عليه السلام وطعن أم مريم فى الحجاب لما استعاذت منه وقيل هو ألا يصرع ذلك المولود الذى يذكر اسم الله عليه ويستعاد من الشيطان عند جماع أمه وكلا الوجهين جائز والله أعلم بالواجب منهما ولا يجوز أن يكون الضرر الذى يكفاه من الشيطان كل ما يجوز أن يكون من الشيطان فلوعصم أحد من ضرره لعصم منه الشارع وقد تعرض له فى الصلاة والقراءة اهـ وتعقبه بعضهم بأنه لا ينبغى أن يكون المدفوع هو المدفوع عن عيسى لأنه صدّ له قال كل مولود يولد يطعن الشيطان فى خاصرته فيستهل صارخا من الشيطان إلا مريم وابنها لقول أم مريم وإنى أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم فليس لأحد بعدهذا أن يطمع فى مساواة عيسى وأمه،فان قلت انما اندفع ضرره عنهما ٨٧ بالاستعاذة فينبغى لكل من استعاذ منه ذلك ، قلت ذلك من الخصائص بنص الحديث والله أعلم وقال ابن النحوى فى محل آخر من شرحه ((ما) فى الحديث بمعنى شىء ويكون لمن يعقل إذا كانت (١) بمعني شىء نبه عليه إن التين أولاً يهام أمره كما في قوله تعالى والله أعلم بما ولدت قال القلقشندى ومعنى لم يضره لم يكن له عليه سلطان بل يكون (٢) من حملة العباد المحفوظين المذكورين فى قوله إنعبادى ليس لك عليهم سلطان أى ببركة هذا الذكر وحسن نية أبويهم وأبعد من قال ان المراد لم يصرعه وكذا من قال لم يطعن فيه عند الولادة كما لم يطعن فى عيسى وأمه واختار تقی الدین القشيرى فى شرح العمدة أن المراد لم يضره في بدنه وان كان يحتمل الدين ويبعده انتفاء العصمة اذ لو عصم أحد من ضرره لعصم منه من اعترضه فى الصلاة فأمكنه اللّه منه فأراد ربطه فى سارية من سواري المسجد وفى القراءة كما قال تعالى وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نى إلا إذا تمنى ألقى الشيطان فى أمنيته ويبعد حمله على العموم من ضرر الدنيا والدين أنه لو حمل على ذلك لاقتضى عصمة الولد من المعاصى كلها ولا يتفق ذلك أو يعز وجوده ولا بد من وقوع ما أخبر به الشارع صِّ اللّه وتعقب بأن اختصاص من خص بالعصمة بطريق الوجوب لا بطريق الجواز فلا مانع من أن يوجد من لا تصدر عنه معصية عمداً وانلم یکن واجباً له وقال الشيخ ز کریا فی شرح البخاری کل مولود وان كان يمسه الشيطان غير عيسى وأمه فلا بد له من وسوسة فالمراد هنا لم يتسلط عليه بحيث يمنعه العمل الصالح وقيل لا يصرعه وقيل لا يطعن فيه عند ولادته واقتصر الكرمانى على الاول من هذه الثلاثة الأقوال وعبر عنه ابن الجزرى فى تصحيح المصابيح بقوله أى لم يسلط عليه فى دينه ولم تظهر مضرته فى حقه بنسبة غيره وزاد فقال وقيل لم يطعن فيه طعنا شديداً عند الولادة بخلاف غيره قال ولم يحمل أحد هذا الحديث على العموم فى جميع الضرر والاغواء والوسوسة اهـ قال في الحرز وكيف يحصل على مالا يمتنع منه الا معصوم لكن الصادق أخبر بهذا فلا بد أن يكون له تأثير ظاهر والا فما الفائدة فيه ومن وفقه الله للعمل بهذارأى (٣) من البركة فى ولده ما تحقق أنه صَّ اللّه ما ينطق عن الهوى، قلت وأقل فائدة بعدذكرالله ودعائه بسؤاله اجتناب الشيطان لنفسه تضمن طلب الولد الصالح من الله تعالى بذلك العمل المباح (١) ضمير (يكون) وضمير (كانت) عائدان على ما (٢)، (٣) فى النسخ (يكن)،(فرأى). ع M وفى روَايةٍ لِلْبُخَارِىِ لمْ يَضُرُّهُ شَيْطَانٌ أَبَدًا فيصير عبادة بحسن النية فنية المؤمن خير من عمله اهـ وقال الداودى معنى لم يضره أى لم يفتنه عن دينه الى الكفر وليس المراد عصمته عن المعصية وقيل لم يضره بمشاركة أبيه فى الجماع وقد جاء عن مجاهد ان الذى يجامع ولم يسم الله يلتف الشيطان على احليله ويجامع معه قال ابن النحوى وفى الحديث استحباب القسمية والدعاء المذكور فى ابتداء الوقاع وفيه الاعتصام بذكر الله تعالى من نزغات الشيطان وأذاه وان الدعاء يصرف به البلاء والتبرك باسمه تعالى والاستشعار بأن الله هو الميسر لذلك العمل والمعين عليه قال الطبرى اذا قال ذلك عند جماع أهله كان قد اتبع سنة رسول اللّه صَّ اله ورجوناله دوام الالفة بينهما ودخل فيه جماع الزوجة والمملوكة وهو كذلك وان كان لفظ الحديث حين يأتى أهله اذ يمكن أن يحدث بينه وبين المملوكة ولد وفيه الحث على ذكر الله تعالى ودعائه فى كل حال لم ينه عنه الشارع حتى فى حال ملاد الانسان ومثله حال الطهارة وفيه الرد على من كره ذلك وروى عن ابن عباس أنه كره الذكر على حالين الخلاء والوقاع قال ابن بطال والحديث بخلافه قال ابن النحوى قلت لامخالفة اذ المراد باتيانه أهله ارادة ذلك وحينئذ فليس خلافه قلت ويؤيده أنه جاء فىرواية في الصحیحین واذا أراد أن يأتى أهله وأما رواية الدارمى والاسماعيلى حين يجامع أهله الظاهرة فى أن القول مع الفعل فتحمل على المجاز حتي يندفع التعارض ويتبين بالرواية التى فيها يجامع ان المراد بالاتيان فى الحديث الجماع وهو من كنايات الجماع لا من صرائحه عندنا ذكره القلقشتدى فى شرح العمدة قال ابن النحوى وكراهة الذكر على غير الطهر لأجل التعظيم قلت وتقدم حكم الذكر فى غير خال الطهارة فى الفصول أول الكتاب وفى الحديث اشارة الى ملازمة الشيطان لابن آدم من حين خروجه من ظهر أبيه الى رحم أمه الى موته أعاذنا الله الكريم منه وهو يجرى من ابن آدم مجرى الدم وعلى خيشومه اذا نام وعلى قلبه اذا استيقظ فاذا غفل وسوس وإذا ذكر الله خنس ويضرب على قافية رأسه اذا نام ثلاث عقد عليك ليل طويل وتنحل عقده بالذكر والوضوء والصلاة اهـ ( قوله وفى رواية البخارى الخ ) قال ٨٩ بابُ مُلَاعَةِ الرّجلِ امْرَأْنَهُ ومُمَازَحَتِهِ لَهَا وَلَطْفٍ عِبَارَتِهِ مَعَهَا ﴾ رويْنا فى صحيحَ البُخَارِىُّ ومُسْلِمٍ عَنْ جابر رضى اللهُ عنهُ قَالَ قلَ لى رسولُ اللهِ نَّ الَّهِ تَزَوَّجْتَ بِكْراً أَمْ تَيَِّا قَلْتُ تَزْوَّجْتُ زَيِّياً قالَ هَلَأَّ تَزْوَّجْتَ بَكْرَ الْلاَ عِها وتُلاَعِكَ القلقشندى فى شرح العمدة قوله لم يضره الشيطان ورواية مسلم شيطان بالتنكير لم يضره فقط وهى عند البخارى في النكاح وفى الدعوات وعنده فى صفة ابليس لم يضره الشيطان ولم يسلط عليه اه وبه يعلم ان ما توهمه العبارة من كونه بحذف شيطان فاعل يضره عند مسلم أيضاً غير مراد فان الفاعل مذكور فى رواية مسلم إلا أنه منكر وحذفه انما هو فى رواية البخارى فى النكاح والدعوات والله أعلم باب ملاعبة الرجل امرأته وممازحته لها ولطف عبارته معها ﴾ الملاعبة مفاعلة من اللعب وقيل من اللعاب والمازحة والمزاح بكسر الميم مصدر مازح والمزاح هو انبساط مع الغير من غير إيذاء له وبه فارق الاستهزاء والسخرية والمراد المزاح الحالى من نحو تهيج الضغائن وعن الكذب وعن التسلط به إلى ضرر فى بدن انسان أو ماله فذلك المزاح المذموم والمحمود ماخلاعن ذلك كله ومنه ماجاء من مزاحه عَّ اللّهِ قال إنى أمزح ولا أقولى الا حقا« ولطف العبارة)) بضم اللام أى تحسين الخطاب واطفه ( قوله رو ينا فى صحيحى البخارى ومسلم ) وسبق تخريج حديث جابر فى باب ما يقال للزوج بعد عقد النكاح ( قوله تزوجت بكراً أم نبياً ) أى أنتزوجت بكراً بتقدير الاستفهام لأن ام لا يعطف بها إلا بعد الاستفهام والثيب من ليس بيكر يطلق على الذكر والانثى يقال رجل ثيب وامرأة ثيب ( قوله قلت تزوجت تيباً ) هى سهيلة بنت شمعون الاوسية كذا فى تحفة القارى على البخارى للشيخ زكريا (قوله نلاعبها ) قال ابن النحوى يحتمل أن يكون من اللعاب أو اللعب المعروف وقال العراقى فى شرح التقريب قوله تلاعبها وتلاعن من اللعب المعروف ويؤيده قوله تضاحكها وتضاحكك وفى روايةلأ بى ٩٠ وَرَوَيْنَا فِى كِتَبِ النَّرْ مِذِىٌّ وُسُنَنَ النِّسَائِىُّ عَنْ عَائِشَةَ رضيَ اللهُ عنها قالَتْ قالَ رسولُ اللهِ عَيْهِ أَكْمَلُ المُؤْمِنِينَ إِمَاذَا أَحْسَفُهُمْ خُلقَاً وَأَلْطَفَهُمْ لِأَهْلِهِ داود وتداعبها وتداعبك من الدعابة بالدال والعين المهملتين والموحدة وهى المزاح هكذا حكاه القاضى عياض عن جمهور المتكلمين فى شرح هذا الحديث وقال بعضهم يحتمل أن يكون من اللعاب وهو الريق وعند مسلم فأين أنت من العذارى ولعابها هو بكسر اللام مصدر لاعب من الملاعبة كقاتل مقاتلة وقتالا قال القاضى عياض الرواية فى كتاب مسلم بالكسر لا غير ورواه أبو ذر من طريق المستملى لصحيح البخارى و لعا بها بضم اللام يعنى به ريقها عند التقبيل قال أبو العباس القرطبى وفيه بعد والصواب الأول وقال عياض الاول أظهر وأشهر اه وفى الحديث فضل التزوج بالا بكاروجواز سؤال الكبيرأصحا به عن أمورهم وتفقد أحوالهم وارشادهم إلى مصالحهم وتنبيههم على وجه المصلحةفيها وان مثل ذلك من ذكر النكاح لا ينبغى الاستحياءمنه وفيه ملاعبة الرجل امرأته وملاطفته لها وتضاحكهما وحسن العشرة بينهما (قوله وروينا فى كتاب الترمذى الخ ) والجملة الأولى أى قوله أكمل المؤمنين أحسنهم خلقا هى عند أحمد وأبى داود والترمذى وابن حبان والحاكم من حديث أبى هريرة وقال هذا حديث لم يخرج في الصحيحين وهو على شرط مسلم وزاد الترمذى وخيركم خيركم لأهله وقال هذا حديث حسن صحيح والحديث رواه ابن ماجه من حديث أبى هريرة أيضا قال الحاكم ورواه ابن علية عن خالد الحذاء عن أبى قلابة عن عائشة قال واخشى ان أبا قلابة لم يسمع من عائشة قال العراقى فى امالى المستدرك ومن خطه نقلت أخرج الترمذى الحديث عن ابن منيع عن ابن علية وقال حديث حسن لا نعرف لأبى قلابة سماعا من عائشة ورواه النسائي في سننه الكبرى عن هارون بن اسحاق عن حفص بن غياث عن خالد الحذاء ورواية أبي قلابة عن عائشة لغير هذا الحديث فى صحيح مسلم لكنه قرنه بالقاسم بن مهد ١هـ (قوله أكمل المؤمنين ٧ أحسنهم خلقا) بضم الخاء المعجمة وسكون اللام وهو للصورة الباطنة من النفس وأوصافها ومعانيها بمنزلة الخلق بفتح الحاء للصورة الظاهرة وأوصافها ومعانيها حسنة أوقبيحه لكن تعلق الكمال وضده بأوصاف ٩١ بابُ بِيَن أَدَبِ الَّوْجِ مِعَ أَصْهَارِهِ فى الكَلَمَ ﴾ أَعْلمْ أَنْهُ يُسْتَحِبُّ للزَّوْجِ أَلاَ يَخَاطِبَ أحدا منْ أَقْرِبِ زَوْجَتَهِ بِلَفْظِ الثانية وقول ابن حجر الهيتمى فى شرح الشمائل الخلق ملكة نفسانية ينشأ عنها جميل الافعال وكمال الأحوال ليس بصواب اذالناشىء عن الملكة يكون جميلا تارة وقبيحا أخرى كما علم مما تقرر ولعله أراد تعريف الخلق الحسن لامطلق الخلق وكأنه لم يقف على قول الامام الراغب حد الخلق حال للانسان داعية الى الفعل من غير فكر ولا روية ولا على قول الغزالى الخلق هيئة للنفسن تصدر عنها الافعال بسهولة من غير احتياج الى فكر وروية فان كانت الهيئة بحيث تصدر عنها الافعال الحميدة عقلا وشرعا سميت الهيئة خلقا حسنا وان كان الصادر عنها الافعال القبيحة سميت الهيئة التى هى المصدر خلقا سيئا وانما كان من جمع بين الخلق النفيس واللطف للاهل أكمل المؤمنين إيمانا لان الخلق الحسن تصدر عنه الاعمال المحمودة شرعا بسهولة من القيام بالا وامر واجتناب المناهى وذلك شأن المؤمنين واذا جمع الى ذلك اللطف الى العيال زاد كمالا على كمال وقد بلغ عرّ له من حسن الخلق مالم يصل اليه أحد قال أبو على الدقاق خصه الله تعالى بمزايا كثيرة ثم لم يثن عليه بشيء من خصاله بمثل ماأثن عليه بخلقه فقال وانك لعلى خلق عظيم وقد كان ألطف المؤمنين بأهله كما يعلم ذلك من تتبع أحواله فى لطفه مع أهله وعياله فهو سيد الخلق وأ کلهم فی کل حال بل كل وصف كامل انما استعاره منه كاملو الرجال والله أعلم وقد عقد هذا الحديث الامام زين الدين العراقي فقال فى امالى المستدرك ومن خطه نقلت ايمان كل امرىء يزداد بالعمل أن يصحب المرء توفيق من الازل خلقا فكن حسن الاخلاق تكتمل وأ كمل الناس إيمانا أحاسنهم يكفيك مدحة خير الخلق منزلة فى نون ممن كساه أشرف الحلل باب بيان أدب الرجل مع أصهاره فى الكلام المراد من الصهر هنا الحم وهو قريب الرجل من جهة زوجته والحتن أقاربها من جهة الزوج ٩٢ فيهِ ذِكْرُ جِمَاعِ الذَاءِ أَوْ تَقْبِيلِنْ أَو مُعَاتَقْتِنَّ أَوْ غيْرِ ذِلِكَ مِنْ أَنْوَاعِ الاسْتِفْتَاءِ بِنَّ أو ما يَتَضمّنُ ذِكَ أَوْ يُسْتَدَلُّ به علَيهِ أَوْ يُفْهمُ مِنْهُ» رِوَيْنا فى صَحِيَحَى البُخَارِىِّ وِمُسلمٍ عَنْ على رضيَ اللهُ عنهُ قِلَ كُنْتُ رجُلاَ مَدَّاً فاسْتَحَيَبْتُ أَنْ أَسأَلَ رَسُولَ اللهِ عَ لَّهِل ◌ِكَانِ ابْنَتِهِ مِىِّ والصهر بعم الجميع (قوله وتقبيلهن) أى وغيره من مقدمات الجماع (قوله اوما يتضمن ذلك) أى كالاستمتاع بالمر أة (قوله أو يستدل به عليه) أى كذكر المدى ونحوه (قوله أوما يفهم منه) أى كأن يذكر الاغتسال (قوله رو ينا فى صحيحى البخارى ومسلم) قال القلقشندى فى شرح العمدة الحديث أخرجه مالك وأحمد والشيخان وأبوداودوالنسائي وابن الجارود وابن خزيمة وابن حبان والاسماعيلى وأبو عوانة والدارقطنى والبرقانى وأبو نعيم والبيهقى وغيرهم (قوله كنت رجلا مذاء) يحتمل أن يكون على حد قوله وكان الله غفورا رحيما أى فى الحال وما قبله لان الناس على ذلك فى الحال فأخبرهم أنه كان فى الماضى كذلكو يحتمل أنه حكاية عما مضى وانقطع عنه حين إخباره به واستبعد ومذاء بتشديد الذال والمد صيغة مبالغة على وزن فعال من المذى أى كثير المذى وهوما. أبيض رقيق يخرج عند ثوران الشهوة من غير شهوة قوية وهو فى النساء أكثر منه فى الرجال يقال مذى وأمذى كما يقال منى وأمني كذا فى تحفة القارى (قوله فاستحييت) بتحتانيتين وهى اللغة الفصحى ويقال استحيت بتحتانية واحدة ونقلها الاخفش عن تميم ونقل الأولى عن أهل الحجاز وقال هى الاصل وقال ابن القطاع أكثر العرب فى اللغة لا تأتى بها على التمام واختلف فى الياء المحذوفة فى اللغة الثانية هل هى عين الفعل أولامه والحياء شرعا خلق يبعث على اجتناب القبيح ويمنع من التقصير في حق صاحب الحق وهو محمود وممدوح وهو الذى لا يأتي الا بخير ومذهوم وهو ما كان مشوبا بشىء من الانفة كتركه تعلم علم أومن الحور كترك انكار منكر ( قوله ان أسأل) محله النصب ان قدرنا استحى متعديا بنفسه وان قدرناه متعديا بالحرف فمذهب الخليل والكسائى ان محله خفض ومدهب سيبويه والفراء نصب (١) (قوله لمكان ابنته) اللام للتعليل وهذه علة الاستحياء اذ (١) أي بنزع الخافض. ع ٩٣ تَأْمَرْتُ المِقْدَادَ فَسألُهُ وبابُ ما يقالْ عِنْدَ الولادَةٍ وتألِّ المرأةِ بِذَلكَ ﴾ المذى غالبا يحصل عند ملاعبة الرجل زوجته ونقبيلها ونحو ذلك والمواجهة به مما يستحمى منها فيؤخذ منه ان الأدب فى مثله مما يستحى منه عرفا ترك المواجهة به وکنی عن كونها زوجته بقوله لمكان ابنته من ووقع فى بعض طرقه عند مسلم والنسائى لمكان فاطمة مني بدل قوله لمكان ابنته منى ( قوله فأمرت المقداد بن الاسود فساًله) ووقع فى بعض طرقه عند أحمد والبخارى فأمرت جلا وعند أحمد وابن حبان انه أمر عمار بن ياسر أن يسأل وعند أبى داود وابن خزيمة ان عليا سأل بنفسه وعند الاسماعيلى ان عليا قال سألنا وعند عبد الرزاق فى مصنفه عن المقداد فسألت وجمع ابن حبان بينها بأن عليا أمر عمارا أن يسأل ثم أمر المقداد أن يسأل ثم سأل بنفسه واستحسنه ابن النحوى وقال يؤيده رواية عبد الرزاق عن ابن جريج عن عطاء أخبرنى عياش بن أنس قال بذاكر على وعمار والقداد المذى فقال على انى رجل مذاء فاسالا التى عَّ اله عن ذلك قال ابن عباس فسأله أحد الرجلين عمارأوالمقداد قال عطاء وسماه ابن عباس ونسيته أنا ونقل ابن عبد البرأن هذه أحسن طرق حديث المذى وتبعه البرماوى وزعم ان النسائى أخرجه بنحو ذلك قال القلقشندى وليس كذلك ويعكر على هذا الجمع قوله فاستحييت أن أسأله لمكان ابنته مني وجمع الاسماعيلى والنووى بأن سؤال على محمول على المجاز لكونه الآمر به وجزم ابن بشكوال بأن الذى تولى السؤال عن ذلك هو المقداد فقط فعلى هذا فرواية من روى ان عمارا سأل محمولة أيضا على المجاز أى قصد السؤال ووقع فى المحدث الفاضل للرامهرمزى ان التى معهَّ اللّه رأى عليا ساخنا فقال ياعلى نقد سخنت فقال سخنت من الاغتسال بالماء وانا رجل مذاء فاذارأيت منه شيئا اغتسلت قال لا تغتسل منه يا على الحديث اهـ وأخذ من الحديث جواز الاستنابة فىالاستفتاءو یؤخذمنه جوازدعوى الو کیل بحضرة موكلهقاله الحافظ فىفتح البارى باب ما يقال عند الولادة وتألم المرأة بذلك ﴾ الولادة بكسر الواو وضع الولد من نطفة أو علقة والتألم أى حصول الألم لها بذلك ٩٤ ينْبغِى أَنْ يُكْثَر مِنْ دُعاءِ الكَرْبِ الذِىِ قَدّمنَاهُ وروينا فى كِتَابِ ابنِ السُّىُّ عَنْ فاطِمَةَ رضىَ اللهُ عِنْها أَنَّ رسولَ اللهِ عَ لِّ لْما ◌َنا وِاَدْها أمرَ أْمَّ سَةَ وَرَّيْفَبَ بِذْتَ جَحْشٍ أَنْ يأْتِا فَقْرأْا عِنْدِها آيةَ الكُرْسِى وإنَّ رَّبَكُمُ اللهُ إلى آخرِ الآيةِ ويُعُوِّذَاها بالمعوِّذَتَيْنِ ﴿ بابُ الاذَانِ فِى أُذُنِ الموْلودٍ ﴾ رَوَيْنَا فِى سُِّ أَبِ دَاوُدَ والترِمِىُّ وغيْرِهِما عَنْ أَبِ رَافعٍ رضيَ اللهُ عنهُ مَوَلَى رَسُولِ اللّهِ عَظ ◌ِلّهِ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ عَ لَّهِ أَذَّنَ فِى أُذُنِ الحَسَنَ ابْنِ علىّ حِينَ وِلِدَتَهُ فَاطِمَةَ بالصَّلاَةِ رضيَ اللهُ عَنْهُمْ قَالَ الَِّدِىُّ حَدِيثٌ ( قوله لمادنى ولادها) أي حضر زمنه ( قوله ان ربكم اللّه الذى خلق السموات والأرض الى آخر الآية) الى قوله تبارك الله رب العالمين ( قوله بالمعوذتين) بكسر الواو سورتى الفلق والناس فى أذن المولود باب الأذان أى عقب ولادته ليكون الذكر أول شىء يطرق سمعه والمراد بالأذان فى الترجمة ما يشمل الاقامة بدليل حديث الحسين وحديث الترمذي لايتفيهما لأن السكوت عن الشيء لا يدل على نفيه فيؤذن فى بمناه ويقام فى يسراه أى يأتي بكلماتهما المعروفة (قوله رو ينا فى سنن أبى داود والترمذى وغيرهما) وكذار واه البيهقى وهو عند الحاكم من حديث حسين بالتصغير وعند الباقين مكبر قال الترمذى حديث حسن صحيح وقال الحاكم صحيح الاسناد وجمع أبو نعيم في رواية من الطريق المذكورة وهذا لفظه عن أبى رافع انه عليه الصلاة والسلام أذن فى أدن الحسن والحسين كذا فى التخريج الصغير لا حاديث الرافعى لابن النحوى (قوله عن أبى رافع) هو بالراء والفاء المكسورة والعين المهملة وهو القبطى مولى رسول الله عَّ اللّهِ وسبق ذكر ترجمته فى باب ما يقول اذا قام إلى الصلاة (قوله أذن فى أذن الحسن ) أى أتى بكلمات الأذان المعروفة فى أذن الحسن عقب ولادته ليكون الذكر أول شىء يقرع سمعه ويشرع فى قلبه ٩٥ حَسَنٌ صَحِيحٌ، قالَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِذَا يُسْتَحَبُّ أَنْ يُؤَذِّنَ فِى أُذُنِهِ الْيُعنَىَ وَيُقِيمَ الصلاةَ فى أذُنِهِ الْيُسْرَى وَقَدْ رَوَيْنَا فى كِتَابٍ ابْنِ السَّيِّ عَرِ الْحِسِبْنِ ابْنِ عَلَيّ رَضِىَ اللهُ عنهُمَا قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ بِ الهِ مَنْ وُلِدَ لهُ مَوْلُودٌ فَأَذْنَ فى أذُنِهِ الْيُمْىَ وَأَقَامَ فى أُذُنِهِ الْيُسْرَى لمْ تَضْرُّهُ أُمُّ الضِّبْيانِ بابُ الدُّعاءِ عِنْدَ تحنيكِ الطفْل﴾ رَوَينا بالإِسنادِ الصَّحِيحِ فِى سُنِ أَبِي دَاوَدْ عَنْ عَائِشَةَ رضى اللهُ عَنْهَا قالَتْ كَانَ رَسُولُ اللهِ عَِّهِ يُؤْنَى بِالصِّبْيانِ فَيَدْعُوْلهُمْ وَيُحَنِّكُهُمْ وَفِى رَوَايَةٍ فَيَدْعُو لهمْ بِالبَرَكَةِ ، وَرَزَيْنا فى صَحيحَ البُخَارِىِّ وهُدْ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِى بِكْرٍ رَضْىَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَتْ حَلْتُ بِعَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّيْرِ بِمَكَّةَ فَتَيْتُ وقيل لان الشيطان ينخس فيه عند الولادة فاستحب الأذان حينئذ لان الشيطان يدبر عند سماعه ( قوله لم تضره أم الصبيان ) هى التابعة من الجن وقيل مرض يلحق الاولاد فى الصغر قال ابن حجر فى التحفة ويسن أن يقرأ في أذنه اليمنى فيما يظهر وإنى أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم وورد أنه عَّ له قرأ فى أذن مولود الاخلاص فيسن ذلك أيضا اهـ باب الدعاء عند نحنيك الطفل ﴾ يقال حنكت الصبى بتخفيف النون وتشديدها اذا مضغت تمرا أوغيره حتى يصير مائعام دلکته بحنکه حتى يصل لجوفه والصبي محنوك ومحنك ( قوله روينا فى سنن أبي داود بالا سناد الصحيح) عزاه ابن جمعان فى عدة الحصن الى الترمذى واقتصر عليه ( قوله بالصبيان) هو بكسر الصاد وضمها وذلك لتحل بركته عي اله على المولود (قوله فيدعو لهم) حذف المدعو به إبماء للتعميم والاقتصار على البركة فى الرواية الثانية لا يقصر عموم الدعاء فى الرواية الأولى عليه لان ذكر بعض أفراد العام لا يخصصه ( قوله وروينا في صحيحى البخارى ومسلم ) فرواه البخارى فى باب حجرة النبى عٍَّ ورواه مسلم في باب الاستئذان قاله المزى فى الاطراف ( قوله فاتيت ٩٦ الَّذِينَةَ فَزَلْتُ قُبَاءَ فَولدتُ بِقْبَاءَ مْ أَقَيْتُ بِهِ الذِيِّنَالْفَوَ ضَهُ فى حَجْرِه ثمَّ دَعا بِتَمْرةٍ فَمِضَغَها ◌ْمْ تَغَلَ فِى فِيهِ فَكَانَ أَوِّلُ شَىْءٍ دَخَلَ جَوْفَهُ رَىقَ رسولِ اللهِ حَ لّ ىَّ حَذَّكَهُ بِالتَّْرَةِ ثْمَّ دعالُهُ وبَارَكَ عَلَيْه ٧، المدينة) معطوف على قولها فى الحديث خرجت وانامتم فأتيت المدينة وهذه الجملة عند البخارى قال صاحب الافعال أتمت كل حامل حان أن تضع وقال الداودى أى قربوقت ولادتها وقال ابن فارس المتم الحبلى وكانت ولادته فى السنة الثانية من الهجرة قاله ابن النحوى فى شرح البخارى ( قوله فوضعته فى حجره) بفتح الحاء المهملة وكسرها وهو هكذا فى نسخ الادكار فوضعته بتاء الفاعل وفى نسخة من البخارى فوضعه (١) باضمان الفاعل يعنى النبي صَّ اله (قوله ثم دعا بتمرة الخ) قال ابن النحوى تحنيكه بالنمر تفاؤلا له (٢) بالا يمان لانها ثمرة الشجرة التى شبهها عبيد الله بالمؤمن ولحلاونها أيضا فان فقد التمر حلو لم تمسه النار نظير فطر الصائم قيل انما يتأتى على قول الرويانى بتقديم الحلو على الماء وهو ضعيف ثم ومع ذلك فلاوجه هنا ماذكر من تقديم الحلو على الماء ويفرق بينه وبين الصائم بأن الشارع تمت جعل بعد المر الماء فادخال واسطة بينهما فيه استدراك على النص وهنا لم يرد بعد التمر شىء فالحقنا به ما في معناه نعم قياس ذلك ان الرطب هذا أفضل من التمر ثم الانثى هنا مثل الذكر فى التحنيك بما ذكر خلافا للبلقينى ( قوله ثم تقل فى فيه) بالفوقية فالفاء أى بصق وتقدم تحقيق الكلام فيه وفى البصق والنفث وذلك لتزداد له البركات وتنمو له الفضائل والهبات وقد أسعده الله بوصول ريقه صيد لجه إلى جوفه رضى الله عنه فقد حصل فيه من البركة وحاز من الفضائل فانه كان قارئا للقرآن عفيفا فى الاسلام قال ابن النحوى فيه انه يحمن أن يقصد بالمولود أهل الفضل والعلماء والأئمة الصالحون ويحنكونهم بالتمر وشبهه وان كان ليس ريق أحدهم فى البركة كريقه صَّ اللّه أى فما لا يدرك كله لا يترك كله ألاترى الي بركة ابن الزبير وما حازه من الفضائل وكذا عبد الله بن أبي طلحة فقد كان من أهل الفضل والتقدم فى الخير ببركة تحنيكه صلى الله عليه وسلم (قوله ثم دعاله وبرك عليه) (١) وكذا نسخة الاذكار التى بيدنا (٢) عله ( تفاؤل) بالرفع. ع ٩٧ ورَوَيْنَا فِى صَحِيحَيْهِمَاَ عَزَ أَبِى مُوسَى الأَشْرِىُّ رضىَ اللهُ عنهُ قالَ وُلِدَ لى غُلاَمٌ فَأَتَيْتُ بِهِ النَّىَّ ◌َّهِفَسَّهُ إِبْرَاهِيمَ وَحَتَّكَهُ بَيْرةٍ وَدَعَالُهُ بِالْبَرَكَةِ هَذَا لِفْظُ الْبُخَارِىِّ ومُْمِ إِلاَّ قَوْلَهُ ودَعالَه بالْبَرَ كَةٍ فَانَّهُ لْبُخَارِىِّ خاصَّةٌ ﴿كتَابُ الأسماءِ﴾ بابُ تَسْمِيَةِ المولودٍ﴾. السُّةُ أَنْ يُسَمَّى المَوْلودُ اليَوْمَ السَّابِعَ منْ ولاَدَتَهِ أَوْ يَوْمَ الولاَدَةِ فأما ظاهر العطف أنه دعاله بدعوات وزاد عليها الدعاء بالبركة وعليه فالعطف من عطف الخاص على العام ويحتمل أن يكون دما له بالبركة ويكون العطف تفسيريا والأول أنسب بمقام فضله صِّ لّهِ وعنايته بابن حواربه وحفيد صديقه رضى الله عنهم ( قوله وروينا فى صحيحيهما) قال الحافظ المزى رواه البخارى فى العقيقة وفى الأدب ومسلم فى الاستئذان ( قوله فسماه ابراهيم وحنكة) قال ابن النحوى التسمية عندنا تستحب فى اليوم السابع وأما التحنيك فيستحب ساعة يولد وتقييد البخاري أنه يسمى غداة يولد لمن لم يعق غريب نعم حكاه ابن التين عن مذهب مالك وحمله الخطابى على ان التسمية انما تكون يوم السابع عند مالك قال وذهب كثير من الناس الى جواز تسميته قبل ذلك وقال المهلب تسمية المولودحين يولدو بعد ذلك بليلة أوليلتين وما شاء اذا لم ينو الأب العقيقة عنه يوم سابعه وان أراد أن ينسك عنه فالسنة أن يؤخر القسمية الى يوم النسك وهو يوم السابع اهـ وقال المصنف فى شرح مسلم فيه يعنى فى الحديث جواز تسمية المولود يوم الولادة كتاب الأسماء باب تسمية المولود قال ابن حجر الهيتمى وردت أخبار صحيحة بتسميته يوم الولادة وحملها البخارى على من لميرد العق يوم السابع وظاهر كلام أمتنا ندبها يومه وان أراد العق وكانهم رأوا ان أخباره أصح وفيه مافيه ١هـ ( قوله السنة أن يسمى المولود يوم السابع الخ ) قد علمت وجه كل من القولين مما ذكر وعلى القول بأنالتسمية يوم السابع (٧ - فتوحات - سادس) ٩٨ اسْتِحْبَابُهُ يَوْمَ السَّابِعِ فَلَا رَوَيْنَاهُ فى كِتَابِ الْمِذِىُّ عَنْ عَمْرِوِ بْنِ شُيْبٍ عَنْ أَبِيهٍ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النّبِيّ ◌َّ ◌َلَّهِ أَمَرَ بِتَسْمِيَةِ الْمَوْلودِ يَوْمَ سَابِعِهِ وَوَضْعِ الأَذَى عِنْهُ والعَقِّ قالَ الترمِذِىّ حَدِيثٌ حَسَنٌ فاختلفوا هل يحسب منها يوم الولادة أولا الاصح الاول ( قوله فلما رويناه فى كتاب الترمذى) تفرد بتخريجه عن باقي الستة وأخرجه فى باب الاستئذان قاله الحافظ المزى ( قوله أمر بتسمية المولود يوم السابع الخ ) قال ابن النحوى ليس الامر فيه على الختم لما ورد من تسميته عليه الصلاة والسلام لابن أبى طلحة وابن الزبير وتحنيكهما قبل الاسبوع ( قوله ووضع الاذى عنه) أى حلق الشعر الذى على رأس المولود وقيل ازالة النجاسة وما يخرج على الصبى من القذر حال ولادته قاله الکرمانی فینحی ذلك حينئذ لتصلبه وتحمله لذلك اذ ذاك وقيل كانوا يلطخون راس المولود بدم العقيقة فنهوا عن ذلك وقيل المراد به الختان وعن محمد ابن سيرين لما سمعنا هذا الحديث طلبنا من يعرف اماطة الأذى فلم أجد من يخبرنى كذا فى حاشية السيوطى على سنن أبى داود وفى المواهب اللدنية يحمل على انها لا تؤخر عن السابع لاأنها لا تكون الافيه بل هى مشروعة من حين الولادة الى السابع اه وقد روى مالك في الموطأ أن فاطمة بنت رسول اللّه صَّ اللّه وزنت شعر الحسين وتصدقت بزنته فضة وفيالترمدی منحديث محمد بن الحسين بن على رضي اللّه عنهم قال عق النبي صَّ له عن الحسن بشاة وقال يافاطمة احلقى رأسه وتصدقى بزنة شعره فضة فوزناه فكان وزنه درهما أو بعض درهم وقال الترمذي حديث غريب واسناده ليس بمتصل قال أصحابنا فيستحب ذلك والا فبذهب وكذا نص عليه الفا كهانى فى شرح الرسالة ( قوله والعق ) أي ذبح العقيقة وهى الشاة المذبوحة لذلك وأصل العقيقة الشعر الذى على رأس الصبى وسميت الشاة بذلك لانه يحلق (١) رأسه عند ذبحها سميت باسم ذلك الشعر كما سموا النجو عذرة وانما العذرة فناء الدار لانهم كانوا يلقون ذلك بأفتيتهم وذلك كثير فى كلام العرب أن (١) فى النسخ ( تحلق) لکن الرأس مذكرلامؤنث . ع ٩٩ ورَوَيْنَا فِى سُنَنِ أَبِى دَاوُدَ والتِّرْمِذِيِّ وَالنَّسَائِىّ وابْنِ مَاجَهْ وغيْرِهَا بالأسانيدِ الصَّحِيحَةِ عَنْ سَمُرَةَ بِنِ جُنْدُبٍ رضيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلّهِفَلَ مُكُلُّ غُلامِ رَمِنَةٌ بِعَقِيقَتِّهِ تُذْبِحُ عِنْهُ يَوْمَ سَادِهِ ويُحْلَقُ ويُسَى قالَ الترمْذِىُّ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ينقلوا اسم الشىء الى صاحبه إذا كثرت صحبته له قال ابن النحوى ومعني الامر بوضع الاذى عنه واراقة الدم يوم السابع بالنسيكة تقر با لله تعالى ليبارك فيه ويطهر بذلك اه ثم يستحب أن يعق عن الذكر شاتان وعن الانثي شاة وينبغى ألا تكسر عظامه تفاؤلا بسلامة أعضاء المولود فان فعل لم یکره لکنه خلاف الاولى ثم هو مخير بين قسم لحمه نيئا (١) وطبخه واطعام أهله ( قوله وروينا فى سنن أبى داود الخ) وأخرجه البيهقى فى شعب الايمان بنحوه من حديث سليمان بن عامر وليس فيه تقييد ذلك بيوم السابع أورده عنه فى الجامع الصغير وقاله الحافظ المزى فى الاطراف ( قوله كل غلام رهينة بحقيقته ) قال فى النهاية الرهينة الرهن والهاء للمبالغة كالشتيمة والشتم استعملافى معنى المرهون فقيل هو رهن بكذا أورهينة به وعند الترمذى الفلام مرتهن بعقيقته قال الخطابى تكلم الناس في هذا وأجود ماقيل فيه ماذهب اليه أحمد بن حنبل قال هذا فى الشفاعة يريد أنه اذا لم يعق عنه فمات طفلا لم يشفع فى والديه وقيل المراد ان العقيقة لازمة لا بد منها فشبه المولود فى لزومهاله وعدم انفكا كهمنها بالرهن فى يد المرتهن وقيل المعنى انه مرهون بأذى شعره بدليل قوله وأميطوا عنه الاذى وقال ابن القيم فى ((كتاب أحكام المولود)) اختلف في معني هذا الارتهان فقالت طائفة هو محبوس مر تهن عن الشفاعة لوالديه قاله عطاء وتبعه عليه أحمد وفيه نظر لا يخفي إذ لا يقال لمن لا يشفع لغيره إنه مرتهن ولا فى اللفظ ما يدل على ذلك كالمرتهن (٢) المحبوس عن أمر كان بصدد نيله وحصوله والا ولى أن يقال أن العقيقة سبب لفك رهانه من الشيطان الذى تعلق بهمن حين خر وجه الى الدنيا وطعنه فى خاصرته فكانت العقيقة فداء وتخلیصا له من حبس (١) بكسر النون بعدها ياء مد ثم همزة (٢) على (اذالمرتهن) ع ١٠٠ وَأَمَّا يُوْمَ الْوِاَدَةِ فَا رَوَيْنَاهُ فى البَابِ المتَقَدِّمِ مِنْ حَدِيثٍ أَبي مُوسي ورَوَيْنا فى صَحيحٍ مُسْلمٍ وَغَيْرهٍ عَنْ أَنَسٍ رضيَ اللهُ عَنَهُ قَالَ قَالَ رَسُولِ اللهِ عَّالَّهِ وُلِدَ لِ الليَْ غُلاَمٌ فَسَمَّيْنُهُ بِاسْمِ أَبِى إِبْرَاهِيمَ فِّهِ، وَرَوَيْنَا فِى صَحَيَى الْبُخَارِىِّ ومُسْلِمٍ عَنْ أَنَسٍ قَال ءُلِدَلاً بِى طَلْحةَ غلامٌ فَأَتَيْتُ بِهِ الشيطان له فى أمره ومنعه له من سعيه فى مصالح آخرته فهو بالمرصاد للمولود من حين يخرج الى الدنيا يحرص أن يجعله فى قبضته وتحت أسره ومن جملة أوليائه فشرع للوالدين أن يفكارهانه بذيح يكون فداءه فان لم يذبح عنه بقى متهنا ولهذا قال فأريقوا عنه الدم وأميطوا عنه الأذى أمر بإراقة الدم عنه الذى يخلص به من الارتهان ولو كان الارتهان يتعلق بالأ بوين لقال فأريقوا عنكم الدم لتخلص لكم شفاعته فلما أمر بإزالة الاذى الظاهر عنه واراقة الدم الذي يزيل الاذى الباطن بارتهانه علم أن ذلك تخليص للمولود من الاذى الباطن والظاهر والله أعلم بمراده ومراد رسوله اهـ نقله عنه الحافظ السيوطى فى حاشيته على الترمذى (قوله وأما يوم الولادة ) أى دليل التسمية فيه وتقدم عن المصنف فىحديث أبىموسى حمل الحديث في ذلك على الجواز وظاهر كلامه هنا الاستحباب وتقدم فى أول الباب نقله عن جمع من الاصحاب وتوجيهه بأنه صح عندهم ما يقتضيه وسبق أن فيه مافيه (قوله وروينا فى صحيح مسلم وغيره ) فى الاطراف للمزى أخرجه البخاري فى الجنائز ومسلم فى فضائل النبي ◌َّ لّهِ وأبو داود فى الجنائز أيضا وفى الجامع الصغير زيادة عزوه لتخريج أحمد أيضا (قوله ولد لى الليلة غلام فسميته باسم أبى إبراهيم ) هذا الولد أمه مارية القبطية رضى الله عنها وسبق ذكر ترجمته وسنة مولده وعام وفلته رضى الله عنه وقوله فسميته يقتضي أن التسمية كانت عقب الولادة في الليلة والله أعلم قال المصنف فى شرح مسلم فى الحديث جواز تسمية المولود يوم ولا دته وجواز التسمية بأسماء الانبياء اه ( قوله ور و ینا في صحیحی البخارى ومسلم)(١) (قوله ولدلأ بى طلحة غلام) هو أثر دعوته عنّ اله له ولا مرأنه (١) كذا . فهنا سقط. ع