Indexed OCR Text

Pages 301-320

٣٠١
لاَ تَدَعْ ل ذنباً إلا غفرْتَهُ ولاَ هَمَّا إِلا فرَّجْتْهُ ولا جاجَةٌ هى لكَ رضاً إلا
قَضْيَتَهَا يَأرْحَمَ الرَّاحِينَ قالَ التَّذِى فى إِسْنَادِهِ مِقَالٌ قَلْتُ و يُسْحَبُّ
أَنْ يَدْعُوَ بدُعاءِ الكَرْبِ وهُوَ اللهُمْ آتِنَا فى الدُّنْيَا حَسَنةً وفى الآخرَةِ
حسنةً وقِنَا عذابَ النّار لما قدّمناهُ عن الصحيحَيْن فيهَا وَرَويْنا فى كِتَاتِي
النِّمِذِىّ
بالعفو والغفران ( قوله لا تدع) بفتح الدال وسكون العين المهملتين أى تترك وهذه الجملة
تأكيد لقوله عزائم مغفرتك (قوله ولاما) أى غما (الافرجته) بتشديدالراء أى كشفته
يقال فرج تفريها إذا أزال التم ويجوز تخفيفه كمافى القاموس (قولهمىلك رضا) أى
ذات رضا قال فى فتح الاله ويظهر أن المراد بذلك مايعم المباح لكن حمل الرضا المقتضى
للمبالغة كرجل عدل يقتضى أن المطلوب حاجة لله تعالى فيهامز يدرضا وذلك لا يكون
إلافى الخير ووسيلته (قوله يا أرحم الراحمين) فيه إثبات الرحمة له تعالى مرادابها غايتها
ولغيره تعالي مرادا بها أصلها من الميل النفسانى وحينئذ فافعل التفضيل المقتضى
للمشاركة المراد به مطلقها لا بقيد غايتها ولا أصلها (قوله فى إسناده مقال) تقدم مافيه
قال ابن حجر الهيتمى أخذمنه النووى فى الروضة مع اعترافه بضعفه ندب صلاة
الحاجة على الكيفية المذكورة فى هذا الحديث وقال فى تحقيقه لا تكره ولا تندب
((فان قلت)) هذا مشكل لتصر يحهم أن الصلاة حيث لم تكن مطلوبة لا تنعقد (قلت)
إذا كان عدم طلبها لأمر يتعلق بذاتها وهنا ليس كذلك لان عدم طلبها ليس من
حيث كونهاصلاة بل من حيث كونها صلاة حاجة فهى من حيث كونها صلاة مطلوبة
ومن حيث ربطها بالحاجة غير مطلوبة فلم يناف عدم طلبها وجود انعقادها ونقل
الغزالى فى الاحياء أنها اثنتا عشرة ركعة وذكر لها كيفية أخرى وكذا ذكرها ابن
الجوزى مع كيفية أخرى فيها ما يقتضى بطلانها وهو السجود بعد التشهد وقبل السلام وقال
إن علماء جربوها فوجدوها صحيحة ود كرفيها حديثا ثم قال فى سنده من لا أعرفه
قال بعص أئمتنا يندب تحرى غداة السبت لحاجته لقوله عَّ له من غدا يوم
السهت فى طلب حاجة يحل طلبها فاناضا من لقضائها اهـ(قوله ورو بنا في كتابالترمذي

٣٠٢
وابن ماجهْ عَنْ عنْنَ بْنِ حُنَيَفٍ رضى اللهُ عنْهُ أَن رجلاً ضريرَ البصَرأَفَى النبيِّ
صلى اللّه
فَقَال ادْعُ اللهَ تعالىَ أَنْ يعافِيَنَى قالَ إِنْ شِئْتَ دعوتُ وإِنْ شِئْتَ صَبَرَتَ
فَهُوَ خَيْرٌلَكَ قَالَ فادعُهُ نَامَرَهُ أَنْ يَتَوَضأَ فَيُحْسِنَ وضُوءُهُ ويدعُوَ بهذَا
وابن ماجه (١) وكذا أخرجه أحمد وابن خزيمة زاد فى السلاح والنسائي وزاد
فى بعض طرقه فتوضا ثم صلى ركعتين والحاكم في المستدرك كلهم عن عثمان بن
حنيف وقال فى المستدرك صحيح على شرط الشيخين وزاد فيه فدعا بهذا الدعاء فقام وقد
أبصر وقال الحافظ بعد ان أخرجه عن عمارة بن خزيمة عن عثمان بن حنيف قال
ورواه الحاكم من طريق آخر عن عثمان بن عمرعن شعبة عن أبي جعفر فى شيخه (٢)
فوافق شعبة حماد بن سلمة فى أن شيخ أبي جعفر فى الحديث عمارة بن خزيمة عن
عثمان بن حنیف وخالفهما هشام الدستوای فقالعن أبي جعفرعن ابى امامة بن سهلعن
عمه عثمان أخرجهما النسائى ووافق هشاما روح بن القاسم عن أبى جعفر ويتجه
أن يجمع بأن لابى جعفر فيه شيخين ويتأيد بأن في رواية أبي أمامة زيادات
ليست فى رواية عمارة ولفظرواية أبى أمامة أخرجه الحاكم عن الطبرانى
وغيرهما فقال عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن عمه والله أعلم لكن قال فى
السلاح عن الترمذى انه حديث حسن صحيح غريب لانعرفه الامن حديث أبى
جعفر وهو غير الخطمى والله أعلم ( قوله عن عثمان بن حنيف) هو الانصاري
الاوسى يكني أباعمارة وقيل أناعبيد الله شهد أحدا والمشاهد بعدها واستعمله
عمر رضى الله عنه على مساحة سواد العراق فمسحه وقسط خراجه واستعمله على
على البصرة فبقي عليها الى أن قدمها طلحة والزبير مع عائشة فى وقعة الجمل فاخرجوه
منها ثم قدم على إليها فلما ظهر بهم على استعمل على البصرة عبد الله بن عباس وسكن
عثمان الکوفة و بقی إلى زمن معاوية له حديث واحد ما ذ کره ابن الجزرى في
مختصر التنقيح وأبوه حنيف بضم الحاء وفتح النون وسكون التحتية بعدها فاء
(١) (( فائدة)) ماجه بالسكون وقفاو وصلا كان سيده وما شابههما، كذاحققه
العلامة الررقاني رحمه الله (٢) قوله فى شيخه کذا فى النسخ. ع

٣٠٣
الدُّعاءِ اللهُمَّ إِنِّى أَساَّلُكَ وَأتْوَجَّهُ إلَيْكَ بَبِيُّكَ مُحَدٍ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ عَلِّ يَأْمحمَدُ
إِنِّى توجَهْتُ بِكَ إِلىَ رَبِى فِى حَاجَتَى هذِهٍ لِتُقْضَى لىِ اللهُمَّ فَتَغِّْهُ فِىَّ قَالَ
التِّر مذی حديث حسن صحيح
( قوله اني أسألك ) أى مطلوبي ( قوله بنبيك ) أى بوسيلته وشفاعته والباء للتعدية
أو للمصاحبة ( قوله مد ) بالجر عطف بيان أو بدل و(نبى الرحمة) صفة له ولا يخفى
مناسبة هذا الوصف للمقام ( قوله يامحمد ) التفات اليه وتضرع اليه ليتوجه الى الله
تعالى فيغنى السائل به عما سواه ( قوله أتوجه بك ) أى بذاتك والباء فيه للاستعانة
(قوله لتقضى ) أى بصيغة المجهول أى الحاجة وقوله (لي) للبيان كما صرح به الطيبي
ويمكن أن يكون التقدير لتقضي الحاجة لى قال فى الحرز بل هذا هو الظاهر وفى
نسخة من الحصن لتقضي بصيغة الفاعل أى لتقضي الحاجة والمعنى لتكون سببا
الحصول حاجتى ووصول مرادى فالاسناد مجازى قال في الحرز اعلم أن النداء باسمه
آآ آ منهى عنه لكن محله فيمالميرد فيهاذن شرعى واختلفهل الأ ولي مراعاةالأدب
وتغيير العبارة أو الامتثال بعين ماورد فان المأمور معذور الأظهر الثاني كما هو
مقرر فى محله اهـ وفي الجوهر المنظم لابن حجر الهيتمى ولا يعارض ذلك أى تحريم
ندائه صَّ اله باسمه أو بكنيته بل ينادي بنحو يارسول الله الحديث (١) الصحيح
الآتي فى دعاء الحاجة يامحمد انى متوجه بك إلى ربى لأنه عبيد الله صاحب الحق فله
أن يتصرف كيف شاء ولا يقاس به غيره وتعليم بعض الصحابة ذلك لغيره يحتمل
انه مذهبلهوانه رأى أن ألفاظ الدعواتوالا ذ کار یقتصرفيها على الوارد اهـ ( قوله
اللهم ) أي ياألله وهذا التفات آخر (قوله فشفعه) بتشديد الفاء المكسورة أي اقبل
شفاعته فى أى فى حقي قال فى النهاية المشفع الذى تقبل شفاعته قال الطيبي الفاء عطف
على قوله أتوجه أى اجعله شفيعا لى فشفعه وقوله اللهم معترضة اهـ وفى الحرز الاظهر
ان اللهم ندائية وما بعد ها جملة دعائية والمعطوف عليه بالماء مقدر والمعني يا الله اجعله
شفيعا أولا فاقبل شفاعته فى ثانيا ليتم به المقصود والله المحمود اهـ
(١) مفعول نقوله ( يعارض).ع

٣٠٤
﴿ بابُ أَذْ كَارِ صَلاةِ التَّسْبِيحِ﴾
رَوَينا فى كتاب الترمذى عنهُ قَالَ قدرُوى عن النبي صَلِّ غَيْرُ حَدِيثٍ
فى صلاةِ الذَّسبيحِ وِلاَ يَصِيحُّ مِنْهُ كَبِيرُ شىءٍ قَالَ وَقَدْ رَأَى ابْنُ المبَاركِ وغَيْرُ
واحِدٍ منْ أهلِ العلمِ صلاةَ التسبيحِ وذَكَرُوا الفضلَ فيهِ قالَ النِّمِذِى
حَدَّثَنَا أَحمدُ بنُ عبدَةَ قَالَ حَدَثَنَا أَبو وهْبٍ قال سَالْتُ عَبْدَ اللهِ بنَ المِبَارَكِ
عنِ الصّلاةِ التى يُسَبّحُ فيها قال يُكَبِّرُ ثُمَّ يقولُ سُبْحَانِكَ اللهُمَّ وبَحَيْدِكَ
تَبَارَكَ اسْمُكَ وتعالىَ. جتُّكَ ولا إِلهَ غَيْرُكَ ثم يقولُ خْسَ عَشْرَةَ مَرَةً سبحانَ
اللهِ والحمدُ للهِ ولاَ إلهَ إلاَّ اللهُ وَاللهُ أكبرُ ثَمَ يتعوذُ ويقرأ بسم اللهِ الرحمن
الرحيم وفاتحةٍ الكتَابِ وسورةً ثُمَّ يَقُولُ عَشْرَ مَرَّاتٍ سبحَانَ اللهِ والحَمْهُ
للهِ وَلاَ إلهَ إلا اللهُ واللهُ أكبرُ ثم يركُ فيقولُهَاَ عشراً ثمَّ يرفَعُ رأسَهُ فيقولُهاَ
عشْراً ثم يسجْدُ فيقولهما عشْرَاً ثمَّ يرفَعُ رَأْسَهُ فيقولُها عشراً ثم يسُجُدُ الثانيةً
فيقولهَا عشرًا يُصلىُ أربعَ ركَعَاتٍ على هَذَا فذلِكَ خمسٌ وَسَبْعُونَ تسبيحةً فى
كلِّ رَكَمَةٍ يبدأْ بَحَمْسٍ عَشْرَةَ نسبيحَةٌ ثم يقرأ ثمَ يسبِّحُ عشرًا عَنْ صَلَىْ ليلاً
فَحِبُّ إلىَّ أَنْ يسلِّمَ فى ركعتينِ وإن صلىَّ نَهَارًا فإِنْ شاءَ سلَّمَ وإن شاءَ لمْ يَسِمْ
باب أذ كار صلاة التسابيح
(قوله ثم يقول خمسة عشر سبحان الله والحمد لله الخ) هذه إحدى الكيفيتين والكيفية
الاخرى كذلك إلا أن الخمسة عشرالتى قبل القراءة تجعل بعدها قبل الركوع والعشرالتي
قبل الركوع تجعل في القيام من السجدة الثانية أى فى جلسة الاستراحة وسيأتى
ذكرها فى الحديث فاكتفي به المصنف ووقع للأسنوي فى المهمات أن النووى ذكر
الكيفية في الأذكار لكنه لم يذكر القول بعدالسجدة الثانية بل ذكرعوضها عشرا
قبل القراءة كذا قال قال الحافظ وهو عجيب فقدذكر الشيخ الكيفيتين والله أعلم

٣٠٥
وفى روايةٍ عنْ عبدِ اللهِ بنِ المباركِ أنه قالَ يبدأ فى الركوع سبحانَ رَبَِّ العظيم
وفى السُّجُودِ سبحَانَ رَبِّىَ الاعلى ثلاثاً ثمَّ يُسَبِّحُ التسبيحاتِ وقِيلَ لابنٍ
المبارَكِ إِنْ سها فى هذِهِ الصَّلاَةِ هلْ يسبِحُ فى سجدَ تَىِ السَّهْوِ عِشْرًا عشراً
قال لاَ إِنما هىَ ثلاَ ثمائَةٍ تسبيحَةٍ ورَوينَا فى كتابِ اللِّمِذِىِّ وابن ماجهْ عنْ
أَبِ رَافع ◌ٍ رَضِى اللهُ عَنَهُ قال قالَ رَسُولُ اللهِعَ ليهِ العِبَّاسِ ياعمّ أَلاَ أَصِكَ
أَلاَ أَحْبُوكَ أَلا أنفعُكَ قالَ بَى يارَسُولَ اللهِ قالَ ياعمّ صلِّ أربعَ ركَمَاتٍ تقرأ فى
كلِّ زَكَمَةٍ بَاتِمَةِ القرآنِ وسورةٍ فإِذا انقضَتِ القِرَاءَةُ فَقُلْ
(قوله وفى رواية عن عبد الله بن المبارك أنه قال يبدأ فى الركوع الخ) أخرجه الترمذى
قال الحافظ ومراده أن التسبيحات المذكورة لا يستغنى بها عن ذكر الافتتاح
ولاذكر الركوع والسجود بل تكون زائدة على ذلك اهـ (قوله وقيل لابن المبارك الخ)
رواه عنه الترمذى عن أحمد بن عبدة حدثنا وهب بن زمعة أخبرنى عبدالعزيز بن أبى
رزمة قال سألت عبد الله بن المبارك ان سها فى هذه الصلاة يسبح الح ( قوله
ورو ینا فی کتاب الترمذي وابن ماجه ) قال الحافظ بعد إبراده هذا حديث غريب
أخرجه الترمذى وابن ماجه ينتهي إسنادهما إلى زيد بن الحباب عن موسي بن
عبيدة الربذي بفتح الراء الموحدة والذال المعجمة وهو ضعيف جداً تركه أحمد
وغيره عن سعيد بن أبي سعيد مولى أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزمعن أبيرافع
وللحديث طرق أخري سيأتي بعضها ( قوله عن أبى رافع ) هو مولي رسول الله
صَّ اله اسمه أسلم وقيل إبراهيم وقيل صالح وقيل هرمز توفي فى زمن على وقيل قبل مقتل
عثمان روي له عن رسول اللّه عَّ الله ثمانية وستون حديثاًله فى الصحيحين أربعة أحاديث
انفرد البخاري بواحد منها ومسلم بالباقي (قوله وسورة) قال بعض أئمتنا الأفضل
كونها تارة من طوال المفصل والأفضل أربع من المسبحات الحديد والحشر والصف
والجمعة والتغابن للمناسبة بينهن وبينها في الاسم وتارة من قصاره كالزلزلة والعاديات
وألهاكم والاخلاص ( قوله فاذا انقضت القراءة فقل الخ ) قال فى فتح الاله ما
٢٠ - ( فتوحات) - رابع ﴾

٣٠٦
صرح به هذا السياق من أن التسبيح بعد القراءة أخذ به أئمتنا وأما ما كان يفعله
عبد الله بن المبارك من جعل الخمسة عشر قبل القراءة والعشرة بعدها قبل الركوع
ولا يسبح فى الاعتدال فخالف لهذا الحديث قال بعض أممتنا لكن جلالته تقتضى
التوقف عن مخالفته فالأ حب العمل بهذا تارة وبهذا أخري اه وفيه نظرفان الأحب
مافي الحديث وما فعله ابن المبارك الظاهر أنه استند فیه لشیء لم يثبت والا لما
أعرضوا (١) عن مخالفته عنه الى مخالفته نعم وافقه النووي فى الأذ كار فجعل قبل الفاتحة
خمسة عشر وبعدها عشرا لكنه اسقط فى مقابلتها ما يقال في جلسة الاستراحة
فوافقه فى الخمسة عشر قبل القراءة وخالفه فيما يسقط ندبها قال بعضهم وفي رواية
عن ابن المبارك أنه يقول عشرين فى السجدة الثانية وهذا ورد في أثر بخلاف ما
قبل القراءة قات الاثر أشار إليه ابن العربى فى شرح الترمذى لكن فى الا حياء بعد
إيرادها فى حديث أبى رافع وابن عباس ما لفظه وفى رواية يقول ذلك خمسة عشر
قبل القراءة وعشرا قبل الركوع قال وهذا أولى وهو يوافق مانقل عن ابن المبارك
قال العراقي فى شرح الترمذى لم أقف على هذه الصفة يعنى ما جاء فى حديث
ابن المبارك في شيء من الطرق المرفوعة اهـ قال الحافظ وقد ذكر المنذرى فى
الترغيب أن البيهقى اخرج الحديث من طريق أبي جناب الكلبي وهو بفتح الجيم
والنون الخفيفة وآخره موحدة عن أبى الجوزاء عن عبد الله ابن عمرو قال قال لي
رسول اللّه ◌َ اله الاأحبوك فذكر الحديث قال وهذه يوافق ماروينا عن ابن المبارك
ثم اخرجه من طريق أخرى عن أبى الجوزاء كالجادة قال الحافظ وكذا سيق
من غير وجه وأخرجه الدارقطنی من طر یق محمد بن فضيل عن أبان ابن أبي
عياش عن أبي الجوزاء عن عبد الله بن عمر بضم العين فذ كرنحو رواية أبي جناب
بتقديم الذكر على القراءة وابان ضعيف جدا وقد اضطرب فيه فرواه الدارقطنى
أيضاً من طريق سفيان الثورى عن أبان فقال عبد الله بن عمرو كالجادة وأخر الذكر
عن القراءة وروينا أيضاً من طريق عمر مولى عفرة عن على بلفظ إذا قمت إلي
الصلاة فقل الحمد لله الله أكبر والحمدلله وسبحان الله ولا إله إلا الله خمس عشرة مرة
(١) قوله وإلا لما أعرضوا الح لعل معناه وإلا لما أعرضوا عن مخالفة ابن المبارك
عن الحديث إلى مخالفتهم إياه

١٠٠
٣٠٧
اللهُ أَكْبَرُ وِالحمدللِ وسبحانَ اللهِ خمسَ عشرَةَ مَرَة قَبْلَ أَنْ تُركَعَ نماركَعْ فقلْهاَ
عشْرًا ثم ارْفعْ رأسك فقلْها عشرًا ثم اسْجُدْ فَقُلْهَاَ عشْرًا ثم ارْفعْ رَأْسكَ فَقَلْها
عشْرً اقبلَ أنْ تقومَ فتلكَ خمسٌ وسبعونَ فى كلِّ رَكَمَةٍ وهىَ ثلاً مائةٍ فِى أَرْبعِ ركَمَاتٍ
فلو كانت ذُنُوبُكَ مِثْلَ رملٍ عالجِ غَفَرَهَا اللهُ تعَالىَ لكَ قالَ يارسولَ اللهِ من
ثم اقرأفذكر الحديث فهذه ثلاثة طرق توافق مانقل عن ابن المبارك ومع ذلك فقد
جاء عن ابن المبارك ما يشعر بأنها من اختياره فروينا عن الوليد بن مسلم قال
سئل ابن المبارك عن صلاة التسبيح فقال قد تحدثوا بها ولا انكرمنها شيئا الا
التسبيح جالسا بعد فراغ الركعة الأولى يعني والثانية إن لم يتشهد قال فاني لا أعرف
هذا في صفة الصلاة فاحب أن يقوم فيقولها قبل القراءة قال الحافظ قلت ويعارض
يمثله لانه لا يعهد فى غير الركعة الأولى الافتتاح بغير الفراءة الا التعوذ وقد وقع
لى حديث جيد الاسناد فيه تقديم هذا الذكر على القراءة لكن في الركعة
الأولى فقط عن عائشة (١) ما كان رسول اللّه عَّ الهي يفتتح به إذا قام من الليل قالت كان
إذا قام من الليل يصلي يبدأ فيكبر عشرا ويسبح عشراء يحمد عشرا ويهلل عشرا
ويستغفر عشراو يقول اللهم اغفرلي واحدفى وار زقني عشرا ويتعوذ بالله من ضيق
يوم القيامة عشرا قال الحافظ بعد تخريجه من طرق بعضها بهذا اللفظ وبعضها نحو
هذا حديث حسن أخرجه أحمد وأبوداود والنسائي وفىرواية أحمدقال فيآخره اللهم
إنى أعوذ بك من ضيق المقام يوم الحساب عشرا اهـ (قوله الله أكبر) أى من جميع الاشياء
أوهن كل شىء يعرف كنهه فالقصد تنزيهه عن معرفة كنهه أو أكبرمن كل ما يتعقل
ربنا والقصد جعله فوق كل ما تطيقه عقولنا أومعني أكبر البالغ المنتهي في الكبر ياء ولم يرد
التفضيل على شىء لأنه تعالى أجل من أن يفضل على غيره ومن ثم لم يستعمل استعمال
اسم التفضیلزاد الحافظ فىروايته التی خرجها و يجتمع مع الترمذى وابن ماجهفى
شيخ شيخهما زيد بن الحباب - لا إله إلا الله - وهى ثابتة فى روايةابن عباس عند
أبى داود وابن ماجه والبيهقي وغيرهم ( قوله فقلها قبل أن تقوم ) أي انت بها فى جلسة
(١) قوله ما كان لعل الكلام قيل لها ما كان الح. ع

٣٠٨
يستطيعُ أنْ يَقُوهَا فى يَوْمٍ قال إنْ لم تسْطِعْ أَن تقولها فى يومٍ فَقَلَهَا فى مُعةٍ
فإِنّ لم تستطعْ أَنْ تقولها فى جُمُعَةٍ فقلْها فى شَهْرٍ فلمْ يزلْ يَقُولُ لَهُ حتىًّ قالَ قَلْهَا
فى سنَةٍ قال الترمذِىُّ هَذَا حَدِيثٌ غريبٌ قَلْتُ قالَ الإِمامُ أبو بَكْرِ بنِ
العربىِّ فى كِتَابِهِ ((الأحوذِىِّفى شرْح التِّمِذِىِّ، حَدِيثُ أَبِىِ رَافِعِ هِذَا ضَيفٌ
ليْ لَهُ أَصلُّ فِى الصِّحَّةِ ولا فى الْحُسْنِ قالَ وإنماَ ذَكَرَهُ الترمِىُّ لِيُنْبَّهُ عليْهِ
لِثَلاَ يُغْتَرَّ بِهِ قالَ وقولُ ابنِ المَبَارَكِ لِيسَ بحجةٍ هذَا كَلَامُ أبي بكرٍ بن العَرَبىّ
الاستراحة قبل القيام أو القشهد إن لم يعقبها قيام وسبق عن ابن المبارك فى هذا المقام
كلام بمافيه قال المحب الطبرى فى الإحكام: جمهور العلماء لم يمنعوا من صلاة التسبيح
مع اختلافهم فى تطويل الاعتدال والجلوس بين السجدتين وقدصر ح أبو مهدالجو يني
باستثناءصلاة التسبيح من ذلك وقال المصنف فيشرح المهذب حديثها لا يثبتوفيها
تغیر لنظم الصلاة فينبغى أن لا تفعل وفىالتحقيق له نحو ذلك وأجاب السبكي بانه ليس
فيها تغير إلا في الجلوس قبل القيام إلى الركعة الثانية وكذا الرابعة وذلك محل جلسة
الاستراحةفلیس فیه إلا تطو یلها لكنهبالذ کر وأجاب الحافظ العراقي فى شرح الترمذى
بان النافلة يجوز فيها القيام والقعود حتى فى الركعة الواحدة وقال الحافظ ابن حجر
وظهر لى جواب ثالث هو أن هذه الجلسة ثبتت مشروعيتها فى صلاة التسبيح فهى
کالر کوع الثانی فیصلاةالکسوف اهـ (قولهقالالترمذىالخ ) بعد إخراجهحديثا
لانس فى معني ذلك وفى الباب عن ابن عباس وابن عمر والفضل بن عباس وأبى رافع
وزاد العراقي فى شرحه وعن ابن عمر قال الحافظ وفيه أيضا عن العباس بن عبد
المطلب (١) وعلى بن أبى طالب وأخيه جعفر وعبد الله بن جعفر وأم سلمة ورجل
من الانصار غير مسمى (٢) وقد قيل أنه جابر أماحديث أنس فلفظه جاءت أم سليم إلي
رسولالله مالا فقالت يارسولالله علىنی کلمات أدعو هنفى صلاتی فقال سبحي
اللّه عشرا واحمديه عشرا وكبريه عشرا تم سلى حاجتك يقول نعم نعم قال الحافظ بعد
(١) في النسخ (عن ابن عباس عن عبد المطلب) وهو خطأ (٢) فى النسخ
( والانصار وغير مسمى) وهو خطأ . ع

٣٠٩
تخريجه هذا حديث حسن أخرجه الترمذى والنسائى والحاكم قال العراقي فى إيراد
الترمذى حديث أنس هذا فى باب صلاة التسابيح نظر لما في صلاة التسبيح من
الزيادات التى ليست فيه وكانه نظر إلى أصل المشروعية فى قدم الذكر وقد وافقه
الحا کم فأوردحديثأنس فيها قبل حديث أبي رافع وعلىهذافیزاد فى الباب حديث
أم رافع السابق في باب ما يقول إذا أراد أن يقوم إلى الصلاة فانه بمعني حديث
أنس هذا وله شاهد من حديث عائشة عند النسائى وأماحديث ابن عباس فلفظه أن
النبي صَّ اله قال للعباس ياعماه ألا أعطيك ألا أحبوك ألاأمنحك عشر (١) خصال إذا
أنت فعلت ذلك غفر الله لك ذنبك أولهوآخره قديمه وحديثه خطاه وعمدهصغيره
وكبره سره وعلانيته تصلى أربع ركعات تقرأفي كل ركعة بفاتحة الكتاب وسورة
فاذا فرغت من القراءة قل وأنت قائم سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله
أكبر خمس عشرة مرة ثم تركع فتقولها عشرا ثم ترفع رأسك فتقولها عشرات
تسجد فتقولها عشرا ثم ترفع رأسك فتقولها عشرا ثم تسجد فتقولها عشرا ثم ترفع
رأسك فتقولها عشرا فذلك خمس وسبعون فى كل ركعة تفعل ذلك في أربع
ركعات فان استطعت أن تصليها فى كل يوم مرة فافعل فان لم تفعل فصلها فى كل جمعة
فان لم تفعل ففى كل شهر فان لم تفعل ففي كل سنة فان لم تفعل ففى عمرك مرة قال
الحافظ بعد تخريجه هذا حديث حسن أخرجه أبو داود وابن ماجه والمعمرى
فى كتاب اليوم والليلة عن عبد الرحمن بن بشربن الحكم حدثنا موسى بن عبدالعزيز
حدثنا الحكم بن أبان عن ابن عباس فى نقل (٢) السيوطى فى حواشى سنن أبى
داود عن أمالى الأذكار للمحافظ أن فيها أخرجه البخارى فى جزء القراءة خلف الامام
(١) قوله عشراغ تنازعته الافعال قبله وفي الكلام حذف مضاف أى موجب
عشر خصال والموجب هو الصلاة المذكورة والاشارة راجعة للمضاف المقدر ،
وقولهاذا أنتمعموللمقدر أى يحصل لكاذا أنت فعلت ، وقوله أن تصلي الغ بدل
او بيان من اسم الاشارة ويشهد لذلك كله انه وقع المتنازع فيه فى غير هذه
الرواية صلاة أربع ركعات وذكر صفتها ، قال فانه يغفر لك ذنبك الح ، هذا
ماظهر والله أعلم اهـ من كتاب فضائل ليلة النصف للشيخ الا جهورى رحمه الله
كذا بهامش إحدي النسخ وفى بعضه تأمل. (٢) قوله (فى نقل) لعله (ونقل). ع

٣١٠
والبيهقي وذكر من تقدم من أبى داودومن بعده قال الحافظ وزاد الحاكم أن
النسائى أخرجه فى كتاب الصحيح عن عبد الرحمن يعنى ابن بشر ولم نر ذلك فى
شيء من نسخ السنن الصغري ولا الكبرى وكذا قول ابن الصلاح أخرجه الار بعة
من طريق بشربن الحكم والد عبدالرحمن بالسند المذكور قال الحافظ وأخرجه ابن
شاهین فی کتاب الترغيب من طر یق اسحاق ابن أبى اسراءيل عن موسى وقال ابن
شاهين سمعت أبا بكر بن أبى داود يقول سمعت أبى يقول أصح حديث فى صلاة
التسبيح حديث ابن عباس هذا وقال الحافظ (١) مما يستدل به على صحته استعمال
الأئمة له كابن المبارك ثم ساق بسنده إليه ما تقدم عند المصنف من طريق الترمذى
وقال فى موضع آخر منه أصح طرقه ما صححه ابن خزيمة قال الحافظ ((قلت))
كذا أطلق جماعة أن ابن خزيمة صححه منهم ابن الصلاح والمصنف فى شرح المهذب
ومن المتأخرين السبكي والبلقينى فى التدريب لكن عبارة ابن خزيمة إن ثبت الخبر
فان فى القلب من هذا الاسناد شيئاً قال الحافظ وبالسند إلى ابن خزيمة حدثنا محمد
ابن رافع حدثنا إبراهيم بن الحكم حدثنا عكرمة (٢) فذكره مر سلا وأخرجه الحاكم
من طريقه وقال هذا لا يقدح في الموصول مع أن امام عصره اسحاق بن راهويه
أخرجه عن ابراهيم موصولا ثم ساقه قال الحافظ والسبب فى توقف ابن خزيمة
من جهة موسى بن عبدالعزيز فانهم اتفقوا على أنه كان من العباد الصلحاء واختلفوافيه
فقال ابن معين والنسائي لابأس به وقال على بن المديني ضعيف وقال العقيلى مجهول
((قلت)) وأشار السيوطي في حاشية سنن أبى داود إلي رفع الجهالة عن موسي فقال قال
ابن أبى داود سمعت أبى يقول أصح حديث في صلاة التسبيح هذا وموسى بن العزيز
وثقه ابن معين والنسائى وابن حبان وروى عنه البخارى في جزء القراءة وأخرج
له في الأدب المفرد حديثا فى سماع الرعد وببعض هذه الامورتر فع الجهالة وممن
صحيح هذا الحديث ابن منده وألف فيه كتابا والآجرى والخطيب وأبو سعيد السمعاني
وأبو موسي المديني والمنذرى وابن الصلاح والمصنف وغیرهو روى البيهقىوغيرهعن
ابن السرفی کنتعندمسلم ومعیهذا الحدیث فسمعته یقوللا یروی فیه إسناد احسن
من هذا اهـ قال الحافظ وقد جاء المتن عن ابن عباس من طرق أخرى فأخرجه أبو
نعيم الأصبهانى فى مقدمة كتاب الحلية من طريق مجاهد عن ابن عباس أن رسول
(١) فى بعض النسخ (الحاكم) (٢) في بعض النسخ (حدثنى عن عكرمة). ع

٣١١
اللّه صَّ له قال له يا غلام ألا أحبوك ألاأنحلك ألا أجيزك ألا أعطيك قلت بلي بأبى أنت
يارسول الله قال وظننت أنه سيقطع لى قطعة من مال فقال أربع ركعات تصلیهن فى كل
يوم فان لم تستطع ففى كل جمعة فان لم تستطع ففى كل شهر فان لم تستطع ففى دهرك مرة تقرأ أم
القرآن وسورة ثم تقول سبحان الله الح فذكر نحوما تقدم ثم قال فاذا فرغت قلت بعد
التشهد وقبل التسليم اللهم إنى أسألك توفيق أهل الهدى وأعمال أهل اليقين وعزم أولى
الصبر وجد أهل الخشية ومناصحة أهل التقوى (١) وطلب أهل الرغبة وتعبد أهل الورع
وعرفان أهل العلم حتى أخافك مخافة تحجزنى بها عن معاصيك وحتى أعمل بطاعتك عملا
أستحق به رضاك وحتى أنا صحك فى التوبة خوفامنك وحتي أخلص لك في النصيحة حبالك
وحتى أتوكل عليك فى الامور حسن ظني بك سبحانك خالق النور فاذا فعلت ذلك يابن عباس
غفر الله لك ذنو بك صغيرها وكبيرها قديمها وحديثها وسرها وعلانيتها وعمدها وخطأها
قال الطبراني فى الاوسط لم يروهعن مجاهد إلا عبدالقدوسبن حبيب ولاعنه إلا موسى
يعنى ابن جعفرابن كثير تفرد به أبو الوليد هشام يعني ابراهيم المخزومى قال الحافظ وعبد
القدوس شديد الضعف و كذبه بعض الأ ئمة اهـ وأخرجه الطبرانى فى الكبير بسند
کل ر واته ثقاتالانافع بن هرمز راوی الحديث عن عطاء فمتروك كذ به بعضهم وفي
بعضها بيان السبب عن عطاء عن ابن عباس رضى الله عنهما قال جاء العباس إلى النبى.
هو الله فىساعةلم یکن یأتیهفيها فقالوا يارسول الله هذا عمك على الباب فقال ائذنوا له
فقدجاء لامر فلما دخل عليه قال ما جاء بك يا عماه في هذه الساعة وليست ساعتك التي
تجىء فيها قال يابن أخى ذكرت الجاهلية وجهلها فضاقت على الأرض بما رحبت فقلت
من يفرج عني فعرفت أنه لا يفرج عنى الا الله ثم أنت قال الحمد لله الذى أوقع هذا فى
قلبك و وددت أن أبا طالب وجدك (٢)قال بلى قال إذا كان وقت ساعة يصلي فيها
ليس قبل طلوع الشمس ولا بعد العصر ولكن بين ذلك فاسبغ طهورك ثم قم إلى
اللّه فاقرأ بفاتحة الكتاب وسورة وان شئت جعلتها من أول المفصل فإذا فرغت
(١) الذى فى فضائل ليلة النصف للاجهورى التوبة بدل التقوى وطلبة بهاء
التأنيث واسقاط واو حتى الثانية والرابعة وحسن الظن بدل حسن ظنى وفى آخره
ربنا أتم لنانورنا واغفرلنا انك على كل شىء قدير برحمتك يا أرحم الراحمين. كذا
بها مش وقوله طلبة بفتح الطاء وكسر اللام ماطلبته وقوله الظن لعله ظن بحذف أل. ع
(٢) (قوله وجدك) فى بعض النسخ (وحد) فليحرر.

٣١٢
فقل سبحان اللّه فذكر نحو الحديث المتقدم إلى أن قال فاذا رفعت رأسك يعني من
السجدة الثانية وجلست فقلها عشر مرارفهذه خمس وسبعون ثم قم فاركع ركعة أخري
واصنع فيها مثل ماصنعت في الاولى ثم قل قبل التشهد عشرافهذه مائة وخمسون ثم
اركع ركعتين أخريين فقل ذلك فهذه ثلثمائة فاذا فرغت فلو كانت ذنوبك مثل عدد
نجوم السماء محاها الله وان كانت مثل رمل عالج وإن كانت مثل زبد البحر وان استطعت
فصلها فى كل يوم مرة فان لم تستطع ففى كل جمعة فأن لم تستطع ففي كل شهر فان لم
تستطع ففي كل سنة مادمت حيا قال فرج الله عنك کما فرجت عنی یابن أخى
فقد سويت ظهرى قال الحافظ بعد تخريجه هذا حديث أخرجه الطبراني إلى آخر
ماقدمته في سند الحديث، قال الحافظ واخرجه الطبراني فى المعجم الاوسط عن
يحي بن عقبة بن السيزار عن محمد بن حجارة عن أبي الجوزاء قال قال ابن عباس يا أبا
الجوزاء ألا أحبوك ألا أعطيك قلت بلي قال سمعت رسول اللّه عَّ اله يقول من صلى
أربع ركعات يقرأ فى كل ركعة بفاتحة الكتاب وسورة فاذا فرغ من القراءة قال
سبحان الله فذ کر نحو ماتقدموفى آخرهحتي يفرغ من أربع ركعات قال الطبرانى
لم يروه عن محمد بن حجارة الايحمي تفرد به محرزبن عوف قلت كلهم ثقات إلا
حيبنعقبة فانهمتروك وقد ذ کر أبوداود فی حدیثعبدالله بن عمرو بن العاص
أن روح بن المسيب وجعفر بن سليمان روياه عن عمرو بن مالك عن أبى الجوزاء
موقوفا على ابن عباس قلت رواية يحيى بن المسبب(١) وصلها الدارقطني فى كتاب
الشيخ من طريق يحي بن يحي بن النيسابورى عنه ولفظه عن ابن عباس قال
أربع ركعات تصليهن من الليل أو النهار تكبر ثم تقرأ فذكره وقال في آخره خرجت
من ذنوبك كيوم ولد تك أمك اه ما ذكره الحافظ ملخصا ، قال الحافظ وأما حديث
العباس فاخرجه ابن عساكر عنه أن النبي صَّ اللّه قال ياعم ألا أصلك الا احبوك
الا انفعك قال بلى قال فصل ار بع ركعات إلي آخر ماسبق فى حديث الكتاب
عی الترمدی قال السیوطی في رسالته هكذا قال ابن عساكر انه عن ابن عباس
وانما هو رواية ابى رافع عنه عَّ اللّه كذا رواه ابو بكر بن أبى شيبة ويحي الحمانى
وموسى بن عبدالرحمن عن زيد بن الحباب وقدفات الحافظ هذا الطريق فلم يملها ولا نبه
(١) قوله يحي بن المسيب لعله يحي ابن عقبة أوروح ابن المسيب. ع

٣١٣
عليها إنما ظفرت بها فى تاريخ ابن عسا كر اهـ وأورد الحافظ حديث ابى رافع وهو الذى
أورده الشيخ وسبق الكلام عليه ثم اورد حديث العباس قال قال لى رسول اللّه صديق له
ألا أعطيك إِلا أهب لك ألا انحلك فظننت أنه يعطينى من الدنيا مالم يعطه أحدا
قبلى فذكر الحديث نحو ما تقدم أولا وقال فيه فاذا تشهدت فى ركعتين قلتها قبل
التشهد فان استطعت ففي كل يوم والا ففى كل جمعة والا ففى كل جمعتين وإلا ففى
کلشهر والا ففی کل سنة ، قال الحافظ بعدتخر يجه هذا حديثغريباخرجه ابن
شاهين فى الترغيب وأخرجه أبو نعيم فى القربات وأخرجه الدار قطني قال الحافظ
ورواته كلهم ثقات الاصدقة وهو الدمشقى كما نسب في رواية أبى نعيم وابن
شاهين ووقع فى رواية الدار قطنى غير منسوب وأخرجه ابن الجوزي فى الموضوعات
من طريق الدارقطني وقال صدقة هذا ابن يزيدالخراسانى ونقل كلام الأئمة فيه
ووهم فى ذلك انما هو صدقة بن عبدالله الدمشقى ويعرف بالسمين ضعيف من
قبل حفظه ووثقه جماعة فيصلح فى المتابعات بخلاف الخراسانى فمتروك عندالا كثر،
ولحديث العباس طرق أخرى أخرجها ابراهيم بن أحمد الخرقي فى فوائده وفي
سنده حماد بن عمرو النصیی کذبوه و وقع فى روايته عن العباس قال مر بى النبي
مَّ ◌ُلّه والصواب ما تقدم فى حديث مجاهد عن ابن عباس أن العباس أتي النبي
صَّ اليه اه كلام الحافظ وقال الحافظ أبو الفضل العراقي فى شرح الترمذى صحيح
حديث ابن عباس جماعة من الأئمة منهم ابن خزيمة والحاكم وقال الحافظ ابن
حجر فى كتاب ((الحصال المككفرة للذنوب المتقدمة والمتأخرة)) حديث ابن عباس
رجالى إسناده لا باس بهم : عكرمة احتج به البخارى والحكم صدوق وموسى بن
عبدالعزيز قال ابن معين لاأرى به بأسا وقال النسائي نحو ذلك وقال ابن المدينى
ضعيف فهذا الاسناد من شرط الحسن فان له شواهد تقويه وقد أساء ابن
الجوزي بذكره إياه في الموضوعات قال قوله إن موسى مجهول لم يصب فيه لان
من يوثقه ابن معين والنسائى لم يضره أن يجهل حاله من جاء بعده؛ قال وله
شواهد وطرق أخرى ذكره السيوطي، وأماحديث الانصارى فأخرجه الحافظ
من طريق أبى داود السجستاني عن عروة بن رويم قال حدثنى الانصارى أن
رسول اللّه ◌ُّ قال-جعفر بن أبىطالبقالفذ کر نحو حديث ابنمهدی يعني الذى

٣١٤
أخرجه قبل من رواية أبي الجوزاء عن رجل له صحبة يرون أنه عبد الله بن عمرو
قال الحافظ قلت ذكر المزى في مبهمات التهذيب: الا نصارى المحدث عن النبي صَّ له
روى عنه عروة ابن رومقیل هو جابر بن عبدالله قالالحافظ قلت مستنده ان ابن
عساكر أخرج في ترجمة عروة بن رويم احاديث عن جابر وهو انصارى فجوزان
یکون هو الذی ذ کر هنا ولکن تلك الاحاديث منغیر رواية محمد بن مها جرعن
عروة وقد وجدت فى ترجمة عروة هذا من مسند الشاميين للطبرانى حديثین أخرجها
من طريق أبی تو بة وهو الربيع بن نافع شيخ ابي داود فى حديث الانصارى
بسند الحديث بعينه فقال فيهما حدثنى ابوكبشة الانمارى فلعل الميم كبرت قليلا
فأشبهت الصاد فان يكن كذلك فصحابي هذا الحديث ابو كبشة وعلى التقديرين
فسند هذا الحديث لا ينحط عن درجة الحسن فكيف إذا ضم إلى رواية ابى
الجوزاء عن عبد الله بن عمرو، وأماحديث ابن عمرو أي بفتح العين ابن العاص ففى
طريق عنه اى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رضى الله عنه أن رسول الله
صَّ اللّه قال لجعفر بن ابى طالب الا أهب لك الااحبوك فذكر نحو ما تقدم اى
من رواية مجاهد عن ابنعباس وقال فيه تصلى فى كل يوم اوكل ليلة اوكل جمعة او
كل شهر اوكل سنة الحديث وقال فيه تكبر وتحمد وتسبح وتهلل الخ قال الحافظ
بعد ما اخرجههذا حديث غريب من هذا الوجه اخرجه ابن شاهين فى كتاب
الترغيب من وجه آخر ضعيف عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده وفيه أن النبي عَّ اله
قال للعباس فذ کرنحوحديث ابنعباس ور وی ابوداودمنروايةعمرو بن مالكعن أبى
الجوزاء قال حدثنى رجل كانت له صحبة برون أنه عبدالله بن عمرو أن النبي صّ لآ﴾ قال اثنى
غدا أحبوك وأثيبك فذكر الحديث وقال فيه اذا زال النهار فصل أربع ركعات نحو
رواية عكرمة عن ابن عباس وقال فان لم تستطع أن تصليها تلك الساعة فصلها من
كليل والنهار قال أبو داود رواه المستمر بن الريان عن أبى الجوزاء موقوفا اهـ
قال الحافظ ومن خطه نقلت وهذه الرواية وصلها على بن سعد النسلى فى أسئلته
أحمد بن حنبل فقال حدثنيه مسلم يعنى ابن ابراهيم عن المع قال المنذري رواة
هذا الحدیث ثقات قالالحافظ لگن اختلف فيهعلى أبى الجوزاء فقيلعنه عن ابن
عباس وقيل عنه عن عبدالله بن عمرو وقيل عنه عن ابن عمر مع الاختلاف فى رفعه

٣١٥
ووقفه وفىالمقولله فيالرفع هل هوالعباس أوجعفر أوعبدالله بنعمرو أوابن عباس
هذا اضطراب شديد وقد أكثر الدارقطني من تخريج طرقه مع اختلافها اهـ
قلت قال السيوطى فى (( اللا لى، المصنوعه فى الاحاديث الموضوعه)) بعد ذكر
ماذكر عن الحافظ ولحديث ابن عمرو طريق أخرجه الدارقطني عن عبدالله بن
سليمان بن الأشعث عن محمود بن خالدعن الثقة عن عمر بن عبدالواحد عن عمرو بن
شعيب عن أبيه عن جده مر فوعا اهـ ، واما حديث الفضل بن عباس فذكره
أبو نعيم في كتاب القربات عن أبى رافع عن الفضل بن عباس عن النبى صديقي
أنه قال له أربع ركعاتاذا فعلتهن فذ کر نحو حديث أبىرافع المذ کور فى الكتاب
وفى سنده عبد الحميد بن عبدالرحمن الطائي عن أبيه قال الحافظ لا أعرفه ولا أباه
قال واظن أن أبارافع شيخ الطائي غير أبى رافع اسماعيل بن رافع أحد الضعفاء فيما
أظن فقد أخرجه سعيد بن منصور اى فى السنن، فقال حدثنا ابو معشر عن أبى
رافع اسماعيل بن رافع قال بلغنى أن رسول الله صَ لّهِ قال لجعفر بن ابي طالب
الا أمنحك الا أعطيك الا أحبوك فال فظننت انه يعطينى شيأ ما أعطاه أحدا من
الناس فقال صل أربع ركعات واقرأ ما تيسر من القرآن ثم قل الله أكبر وسبحان
الله والحمد لله ولا اله الا الله ولا حول ولا قوة الا بالله خمس عشرة مرة فاذا
ركعت فقل عشرا وإذا رفعت فقل عشرا وإذا سجدت فقل عشرا وإذا رفعت
رأسك من السجود فقل عشرا واذا سجدت فقل عشرا وإذا رفعت فقل عشرا
فهذه خمس وسبعون هكذا في كل ركعة تصلي كل يوم إن استطعت فان لم تستطع
ففى كل جمعة فان لم تستطع ففى كل شهر فان لم تستطع ففى كل سنة فلو كان لك من
الذنوب عدد أيام الدنيا وعدد القطر ورمل عالج وفررت من الزحف غفرلك بذلك،
قلت نقل الحديث بجملته السيوطي فى كتاب ((التصحيح فى صلاة التسبيح)) وأما
الحافظ فاحال بذكره على ماقبله وقال نحو حديث أبى رافع وأخرجه الخطيب فى
كتاب صلاة التسبيح من رواية يزيد بن هرون عن أبى معشر عن اسماعيل بن
رافع واخرجهعبد الرزاق عن داود بن قيس ع اسمعيل بن رافع عن جعفر بن أبى
طالب أن النبى صلى الله عليه وسلم قال له الا أحبوك فذكر الحديث بطوله
قال فيه بعد ففی کل شهر فان لم تستطع ففي كل ستة أشهر وقال فيه عند ذكر الذنوب
٠٠٠٠

٣١٦
ولو كانت عدد أيام الدنيا وفى آخره أو فررت من الزحف غفرلك بذلك هذا لفظ
سعيد بن منصور وأبومعشر ضعيف وكذا شيخه أبو رافع وقد اضطرب فيه ، وأما حديث
أبى رأفع فذلك في الكتاب وسبق الكلام عليه ، وأما حديث ابن عمر بن الخطاب
فاخرجه الحاكم فى المستدرك وساقه من طريق الليث عن يزيدبن أبى حبيب
عن نافع عن ابن عمر وقال صحيح الإسناد لا غبار عليه وتعقبه العراقى بانه ضعيف
الاستاد جدا لانور عليه وكذا تعقبه الذهبي فى تلخيصه وقال في مسند أحمد بن
داود بن عبد الغفار بن داود الحرانى ثم المصرى كذبه الدارقطنى قال الحافظ نعم
لحديث ابن عمر طريق أخرى تقدمت الأشارةاليها قال وله طريق أخرى وأخري
رابعة أخرجها الطيبي من وجه آخر عن أبي الجوزاء اهـ واما حديث على فأخرجه
الدارقطنى من حديث عمر مولى عفرة قال قال رسول اللّه عَّ اله لعلى بن أبى طالب
یاعلی الا أهدی لك فذ کر الحدیث وفیه حتى ظننت أنه یعطینی جبال تهامة دهبا
قال اذا قمت الي الصلاة فقل الله أكبر والحمدلله وسبحان الله ولا اله الا اللهخمس
عشرة مرة فذكر الحديث وهذا يوافق ما تقدم عن ابن المبارك من تقديم الذكر
على القراءة وسأذكر ماجاء عنه نحو ذلك قال الحافظ والحديث على طريق آخر
أخرجه الواحدي فى كتاب الدعوات من طريق أبي على بن الاشعث، وأما حديث
جعفر بن أبي طالب فأخرجه الدارقطنى من رواية عبد الملك بن هارون بن عنزة
عن أبيه عن جده عن على عن جعفر رضى الله عنهما قال قال رسول اللّه مَنز اله
فذكر الحديث نحو ما تقدم وله طريق أخرى تقدمت في الكلام على حديث الفضل
ابن عباس، واما حديث عبد الله بن جعفر فأخرجه الدارقطنى من وجهين عن عبد الله
ابن زياد بن سمعان قال فى أحدهماعن معاوية واسماعيل ابنى عبد الله بن جعفر وقال فى
الآخروعون بدل اسمعيل عن أبيهما رضى الله عنه قال قال رسول اللّه عَّ الله الا أعطيك
الي أن قال فظننت أنه غني الدهر وزاد فى الذكر ولا حول ولا قوة الابالله وسائره
نحو ما تقدم وابن سمعان ضعيف، وأما حديث أم سلمة رضى الله عنها فأخرجه أبو نعيم
فى قربات المتقين عن سعيد بن جبير عنها قالت كان رسول اللّه عَّ له فى بيتى
ويومى حتي اذا كان فى الهاجرة جاء العباس فقال فيَّ لٍّ من هذا قالوا العباس
ابن عبدالمطلب قال الله أكبر لامرما جاء فى هذه الساعة فلما دخل العباس رضى

٣١٧
وقالَ المُقَيَلِىُّ لَيْسَ فى صلاةِ التسبيحِ حديثُ ثبتَ
الله عنه قال يا عماه ما جاء بك فى هذه الساعة فذكر الحديث نحو ما تقدم من رواية
عطاء عن ابن عباس وقال فيه صل أربع ركعات لا بعد الفجر حتى تطلع الشمس
ولا بعد العصر حتي تغرب الشمس وقال فيه تقرأ فيهن بأربع سور من طوال المفصل
وقال فيه والذى نفس محمد بيده لو كانت ذنوبك عدد قطر المطر وعدد أيام الدنيا
وعددالشجروالمدر والثری إلیآخر الحديث وقال الحافظ هذاحديث غريبوعمروبن
جميع أحدر واته ضعيف وفى سماع سعيدبن جبيرمن أم سلمة نظر والله أعلم ، وبماذكر
"كما قال الحافظ يرد كلام القاضى أبي بكر بن العربي الذى نقله عنه الشيخ المصنف
وأقره وقول الشيخ إن ابن الجوزى ذكر طرقها وضعفها يوهم أنه استوعبها وليس
كذلك فأنه لم يذكره الا من ثلاثة طرق إحداها عن أبي رافع وهى التى اقتصر
عایها الشیخ وفيها موسىبن عبيدة وهو ضعيف کما تقدم ونانیها حديث ابن عباس
من رواية عكرمة عنه وأعلها موسى (١) بن عبد العزيز ونقل عن العقيلي أنه مجهول
وقد قدمت ذكر من وثقه وثالثها حديث العباس وضعفه بصدقة وقد قدمت القول
فيه ولم يذكر طريق ابن عمرو ولا الانصاري ومجموع ما ذكر لا يقتضى ضعف
الحديث فضلا عن اداء بطلانه اهـ وقال الزركشي فى تخريج أحاديث الشرح
الكبير وغلط ابن الجوزي فى اخراج صلاة التسبيح فى الموضوعات لانه رواه من
ثلاثة طرق أحدها حديث ابن عباس وهو صحيح وليس بضعيف فضلاعن أن يكون
موضوعا وغاية ما أعله به موسی بن عبد العز یز فقال مجهول وليس كذلك فقدر وى
عنه جماعة قلت وقد تقدم ذكرهم وكلام النسائى وابن معين فى توثيقه ولو ثبتت جها لته
لم يلزم كون الحديث موضوعا ما لم يكن فى إسناده من يتهم بالوضع والطريقان الآخران فى
كل منهما ضعف ولا يلزم من ضعفهما أن يكون حديثهما موضوعاوابن الجوزى متساهل
فى الحكم على الحديث بالوضع اهـ (قوله وقال العقيلى الخ) قال الحافظ وكانه أرادنفي
الصحة فلا ينتفى الحسن أو أراد وصفه لذاته فلا ينتفي بالمجموع ٧ وكذا ماروي عن الامام
أحمد أنه سئل عنها ونفض يده وقال لم يصح فيها شىء وماروي عن عبد الله بن أحمد قال
(١) كذا فى النسخ وصوابه بموسی .ع

٣١٨
وذَكْرَ أَبُو الفرجِ ابنُ الجَوْزِىِّ أحادِيثَ صلَةِ التسبيح وطُقَهَاَ ثم ضعَفْهَا
كلّها وَبَّنَ ضَعْفُهاَ ذكرهُفى كتابهِ فى الموضوعاتِ وبلَغَنَاَ عنِ الإِمامِ الحافظِ أبى
الحَسنِ الدارَ قطْىِّ رحمهُ اللهُ أَنْهُ قَالَ أَصحُّ شىْء فى فضائِلِ السُّوّرِ فضلُ قَلْ هُوَ
اللهُ أَحَدٌ وَأَصَحَّ شىْءٍ فى فضائلِ الصلوَاتِ فِضْلُ صَلاَةِ النَّسْبِيحِ وَقَدْ ذَ كَرْت هذَا
الكَلَمَ مسندًا فى كتابٍ طبقَاتِ الفُهَاءِ فى ترجَمَةِ أَبي الحَسَنِ عَلى بنٍ مُمَرَ
الدارَ قُطْىُّ ولا يلزَمُ منْ هذِهِ العِبَارَةِ أنْ يكونَ حديثُ صلاةِ التسبيحِ
سالت ابى عن صلاة التسبيح فسمعت أبى يقول لم يثبت عندى فى صلاة التسبيح شىء
يحمل على ماذكر، على أنه قدروى أن احمد لما قال له على بن سعيد قد رواه المستمر بن
الريان عن ابى الجوزاء فقال من حدتك قلت مسلم يعنى ابن ابراهيم فقال المستمر شيخ
ثقة وكانه أعجبه ذلك قال الحافظ كأن احمدلم يبلغه ذلك الحديث أولا إلا من حديث
عمرو بن مالك وهو الذكرى بضم النون وسكون الكاف بعدها مهملة مختلف فيه
عن أبي الجوزاء عن ابن عباس كما تقدم مستوفى فلما بلغه متابعة المستمر أعجبه فظاهره أنه
رجع عن تضعيفه اهـ ( قوله وذكر أبو الفرج بن الجوزى الح ) سبق مافيه آ نها
(قوله ولا يلزم من هذه العبارة الخ) قال الحافظ تأويل الشيخ كلام الدار قطني
لا يعين أحد الاحتمالين لكن يترجح جانب التقوية بموافقة من قواه فقد أطلق
عليه الصحة أو الحسن جماعة من الأئمة منهم أبو داود كما تقدم فى الكلام على طريق
عكرمة وأبو بكر الآجرى وأبو بكر الخطيب وأبوسعيد السمعانى وأبوموسى المدينى (١)
وأبو الحسن المفضل والمنذرى وابن الصلاح قال ابن الصلاح صلاة التسبيح سنة
غیر بدعةوحديثها معمول به إلىآخر كلامه فىذلك قال البيهقىعن ابي حامد بن الشرقي(٢)
قال كتب مسلم بن الحجاج معنا هذا الحديث عن عبدالرحمن بن بشر يعني حديث
صلاة التسبيح من رواية عكرمة عن ابن عباس فسمعت مسلما يقول لاترى فى
هذا الحديث إسناداً أحسن من هذا قال الحافظ قلت أخرجه أبو عثمان الصابونى
عن أبى سعيد بن حمدون عن أبي حامد بن الشرقي أيضا بهذا الاسناد المذكور وقال
(١)، (٢) فى النسخ ( الشرفى) (المدنى). وهو خطأ. ع

٣١٩
صحيحاً فإِنْهُمْ يقولوُنَ هذَا أصحُ ماجاءَ فى الباب وإنْ كانَ ضعيفاً ومرَادُهمْ
أَرجَّحُهُ أَوْأَقلِ ضَّفاً قلْتُ وقدْ نَصِّ جماعةٌ مِنْ أَيْمَةٍ أصحابِنَاً على استحبَابٍ
صلاةِ التسبيح هذهٍ: منهُمْ أَبُومحمدِ البغَوِىُّ وأبو المحاسنِ الرويانِىُّ قالَ الرويانِىُّ
فى كِتابهِ البحرِ فى آخرٍ كتَابِ الجنائزِ مِنْهُ: اعلمْ أنَّ صلاةَ التسبيحِ مُرَغَّبٌ
فيها يستحبُّ أَنْ يَعْتَادَهَا فى كلٌّ حينٍ ولا يتغافل عنها قالَ هكذا قالَ عبدُ
اللهِ بنُ المباركِ وجماعَةٌ منَ العلماءِ قالَ وَقيلَ لِعبدِ اللهِ بنِ المَبَارَكِ إِنْ سها فى
البيهقى بعد تخريجه كان ابن المبارك يصليها وتداولها الصالحون بعضهم عن بعض
وفيه تقوية للحديث المرفوع قال الحافظ وأقدم من نقل عنه فعلها أبو الجوزاء
بجيم مفتوحة وزاى اسمه أوس بن عبد الله البصرى من ثقات التابعين أخرجه
الدارقطني بسند حسن عنه أنه كان إذا نودى بالظهر أتى المسجد فيقول للمؤذن
لا تعجلنى عن ركعات فيصليها بين الأدان والاقامة وكذا ورد النقل عن عبد الله بن
نافع ومن تبعه وقال عبد العزيز بن أبي رواد وهو بفتح المهملةوتشديد الواو وهو
أقدم من ابن المبارك من أراد الجنة فعليه بصلاة التسبيح وممن جاء عنه الترغيب
فيها وتقويتها الامام أبو عثمان الخيرى الزاهد قال مارأيت للشدائد والغموم مثل
صلاة التسبيح وقال أبو منصور الديلمى فى مسند الفردوس صلاة التسبيح أشهر
الصلوات وأصحها إسنادا وسبق كلام الطبرى فى الاحكام والجو ينى وقال التقي السبكي
صلاة التسبيح من مهمات المسائل فى الدين وحديثها حسن نص على استخبابها
أبو حامد وصاحبه المحاملى والشيخ أبو محمد وولده إمام الحرمين وصاحبه الغزالى
وغيرهم قال ولا يغتر بما وقع فى الاذ کار فانه اقتصر على ذ کر حديث أبى رافع وهو
ضعيف واعتمد على قول العقيلي إن حديثها لا يثبت قال والظن به أنه لو استحضر
حديث ابن عباس الذى أخرجه أبو داود وابن خزيمة والحاكم لما قال ذلك قال
الحافظ والشيخ وان ضعف الحديث فاآخركلامه يقتضي الترغيب فى فعلها فقدقال
بعد ذكر كلام الرويانى فيكثر القائل بهذا الحكم قال الحافظ يستفاد مما قاله
السبكي زيادة القائلين بها من الشافعية وممن لم يذكراه القاضى حسين وصاحباه

٣٢٠
صلاة التسبيح أَيُسَبِّحُ فى سجْدَ تَى السَّهْرٍ عشرًا عشرًا قالَ لا إِماَ هِىَ ثلاَ ثْمَئَةِ
تسبيحةٍ وإِنما ذَكَرْتُ هذا الكلامَ فِى سُجُودِ السَّهْرِ وإنْ كانَ قدْ تقدَّمَ
لفائدَةٍ لطِيفٍ وهىَ أَنَّ مِثْلَ هَذَا الإِمامِ إِذَا حكَى هذا ولم ينكرْهُ أشعَرَ ذَكَ
بأَنْهُ يَوَافِقُهُ فيكثرُ القائِلُ بهذا الْحُكْمِ وهذَا الرُّويانِيُّ مِنْ فضَلاَءٍ أَصحَابِنَا
المطَّلِنَ واللهُ أعلمُ
البغوى والمتولى ومن قدمائهم أبو على زاهر بن احمد السرخسى قال ثبت ذكرصلاة
التسبيح فى اسنادٍ حسن وفيه فضل كثير نقله عنه الطبرى بفتح المهملة والموحدة
بعدها مهملة فى كتاب القراءة فى الصلاة وغيرهم ممن تقدم ذكره اه ﴿تنبيه﴾ اختلف
كلام الشيخ فى هذا الحديث فقال فى الاذكار ما تقدم عنه وفى تهذيب الاسماء
إنه حديث حسن وفي المجموع له حديثها لا يثبت وفيها تغيير نظم الصلاة فينبغى
أن لاتفعل وفى كتاب التحقيق له نحو هذا وأجاب السيكي بأنه ليس فيها تغيير
الافى الجلوس قبل القيام إلى الركعة الثانية وكذا الرابعة وذاك محل جلسة الاستراحة
فليس فيها الاتطويلها لكنه بالذكر وأجاب شيخنا يعنى الحافظ العراقي فى شرح
الترمذي بأن النافلة يجوز فيها القيام والقعود حتى في الركعة الواحدة قال الحافظ
وظهر لي جواب ثالث وهو أن هذه الجلسة ثبتت مشروعيتها فى صلاة التسبيح
فهى كالركوع الثاني فى صلاة الكسوف اهـ ﴿فائدة﴾ قال الحافظ ذكر زكريابن يحي
الساجى وهو من طبقة الترمذي اختلاف الفقهاء فى صلاة التسبيح: لا أعرف للشافعى
ولا لمالك ولا للأوزاعي ولا لأهل الرأي فيها قولا وقال أحمد واسحاق ان فعل
فحسب وسقط أحمدمن سخة معتمدة ونقل صاحب الفر وعأن احمد سئل عن صلاة
التسبيح فنفض يده وقال لم يصح منها شىء ولم نر استحبابها فان فعلها إنسان فلا
بأس لان الفضائل لا يشترط فيها الصحة وقال على بن سعید عن احمد حديثها
ضعيف كل يرويه عن عمرو بن مالك أى وفيه مقال وسبق حديث المستمر الذى قال
الحافظ فيه ظاهره رجوع احمد عن تضعيف الخبر قال الحافظ وقد أفرط بعض
المتأخرين من اتباع احمد كابن الجوزى فذكر حديثها فى الموضوعات وتقدم الرد