Indexed OCR Text
Pages 281-300
٢٨١ لَكَ تَسُبُّ الريحَ قالَ الشافِىُّ رَحَهُ اللهُلاَ ينْبغِى لِأَحَدٍ أَنْ يَسبَّ الرِّياح فإِنها خَلَقُ الِتَعَالى مُطِعٌ وجُنُهُ مِنْ أَجِنَادِهِ يَجْعَلَهَا رحمةً وثِقِمَةً إِذَا شَاءُ بابُ ما يَقُولُ إِذَا انْقَضَّ الْكَوْ كَبُ ﴾ رَوَيْنَا فِى كِتَبِ ابْنِ السُّنْ عِنِ ابنِ مسعُودٍ رَضِىَ اللهُ عَنَّه قالَ أُمِرْنا أَنْ لاَ نُذْسِعَ أَبِصَارِنَا الْكَوَكَبَ إذا انقَضَّ وأَنْ نَقُولَ عِنْدَ ذلِكَ مَاشَاءَ اللهُ لاَقُوَّةَ إِلاَّ باللهِ رواه عنه وليس كذلك بل أرسل القصة ولم أجد لهذا المتن شاهدا ولا متابعا اهـ (قوله لعلك تسب الريح ) قال السيد السمهودى فى جواهر العقدين السبب فيه أن الريح سبب المطر والمطر سبب الرزق فمن سبها استحق منعه اهـ (قوله قال الشافعى) قاله فى أم الكتاب وفى الحديث ما يؤيده وذلك مار واه الترمذي عن ابن عباس أن رجلا لعن الربح عند النبي صَّ الّجِ فقال لا تلعن الريح فانها مأمورة ومن لعن شيأ ليس له بأهل رجعت اللعنة عليه * قال الغزالي الصفات المقتضية للعن ثلاثة الكفر والبدعة والفسق وليست الريح متصفة بواحدة ، وسبق فى الباب أحاديث تشهد بالنهى عن السب والاشارة الى أنها مأمورة وعلى ما يصدر منها مقهورة اهـ ﴿باب ما يقول إذا انقض الكوكب) والله سبحانه وتعالي أعلم انقض بالقاف والضاد المعجمة اى سقط قال الراغب في مفرداته انقض الحائط وقع (قوله روينا فى كتاب ابن السني) قال في المرقاة نقلا عن المصنف إسناده ليس بثابت وقال الحافظ بعدأن أورده باسناده الى الطبرانى حديث غريب أخرجه ابن السني قال الطبراني لم يروه عن حماد يعني ابن أبى سليمان الاعبدالا على تفرد به موسى قلت عبدالأعلى هذا ابن أبي المساور بضم الميم وتخفيف المهملة ضعيف جدا وفى الراوي عنه ضعف أيضا وقال الحافظ فى باب ما يقول إذا سمع الرعد أن حديث ابن مسعود تفرد به من اتهم بالكذب وهو عبدالاعلی وسیأتی کلامه ثمة اه وأما الذكر المذ کور فقد سبق الكلام عليه فىباب مايقول لدفع الآفات ٢٨٢ ﴿بابُ ترك الإِشارَةِ والنظرِ إِلى الكَوْ كَبِ والبَرْقِ ﴾ فيهِ الحَديثُ المتقدِّمُ فى البابِ قَبْلُهُ وَرَوَى الشافعِىُّ رحمهُ اللهُفى الامِّ باستادِهِ عَمّنْ لا يُتَّهِمُ عنْ عُرْوَةَ بنِ الزَبير رضى اللهُ عنهمَا قالَ ﴿باب ترك الاشارة والنظرالي الكواكب والبرق﴾ (قوله باسناده عمن لا يتهم) قال الحافظ بعد تخريجه من طريق البيهقي عن الشافعی قال أخبرني من لا یتهم عن سليمان عن عبيد الله عن عويمر الأسلمى عن عروة بن الزبير قال إذا رأي أحدكم البرق الحديث ، قال الحافظ وبالسند المذكور قال إبراهيم ولم أزل أسمع عددامن العرب يكره الاشارة إليه * قلت هكذا أشار البيهقي فى كتاب المعرفة موقوفا على عروة وفيه زيادة على ما ذكره الشيخ المصنف وإبراهيم هو أبو يحي وهو الذى لم يسمه الشافعى وقد أخرجه أبو داود في المراسيل من طريق ابن إسحق عن سليمان المذ کور مر فوعامرسلا ومن طريق ابن أبي حسین كذلكمعضلاوجاءمر فوعا موصولا بذكر عطاء عن ابن عباس ذكرها البيهقى وضعفها وقوله عمن لا يتهم فيه تقديم وتأخير اي فان الاسناد للمبهم لا من المصنف اليه * قال الجلال السيوطى في حاشية مسند الشافعی قالالاصم سمعت الربيع بن سليمان يقول كان الشافعى إذا قال أخبرني من لاأتهم يريد به إبراهيم بن يحي(١) واذا قال أخبرنى الثقة يريد به يحي ابن حسان قال الرافعى وزيد فيه واذا قال قال بعض الناس فيريد به أهل العراق وإِذا قال قال بعض أصحا بنا فيريد به أهل الحجاز ثم قال قال الحاكم أبو عبد الله الحافظ جري الربيع فيما ذكره على الغالب وقد يريد الشافعى بالثقة غير ابن حسان كاسماعيل بن علية وأبي أسامة وأحمد بن حنبل وهشام بن يوسف الصنعانى اهـ قلت وقد رأيت بخط الحدث الكبير نجم الدين بن فهد فى كتابه الاشعار للشيخ عماد الدين إسماعيل بن يدرس (٢) البعلى فيما يتعلق بذلك وفيه زيادة قال روى الإمام الشافعي فى المسند أخبرنا الثقة خذهم واعدد فان يقل أخبرنا الثقة عن ليث بن سعد هم بلا تردد (٢) وفى نسخة ابن أبى يحي. ع (١) فى نسخة بدرس بالموحده ٢٨٣ إذا رَأَى أَحدُ كُمْ البَرَقَ أَو الودْقَ فلا يُشِرْ إِليهِ ولَيَصِفْ ولِيَنْعْتْ قَالَ الشّافِىُّ ولمْ نَزلِ العربُ تكرَهُهُ ﴿بابُ مَا يَقُولُ إذا سمعَ الرَّعْدَ ﴾ روينا فى كِتَابِ الترمذِىِّ باسنادٍ ضعيفٍ عنِ ابنِ عمرَ رضىَ اللهُ عنهماَ أَنَّ رسولَ اللهِ عَ لّهِ كانَ إذا سمعَ عن ابن أبي ذئب فذا فى المسند يحي بن حسان وان كان روی وان يقل عن الوليد فقيد عند الامام بن أبى فديك فهو أبو أسامة وقال عن ابن جريج مسلم الزنجى اعدد ابن أبى سلمة عمرو الأسود وان يقل ذاك عن الأوزاعى ابن أبى يحي ضعيف السند وان يقل عن صالح ذى التومة ذكر هذا الآمدى وفيه قد ذكره عبد الغنى فقيد (قوله إذا رأى أحدكم البرق الودق) كذا فى الاذكار وكذا فى أصل معتمه من الأمام والمسند وكذا هو فى تخريج الحافظ لهذا الكتاب ، وفى نسخة من المسند شرح عليها السيوطى إذارأى أحدكم نجم البرقالودق ای تلا لؤهوالودق قال الراغب فى مفرداتهمايكون خلال المطر وقد يعبر به عن المطر (١) اهـ، وأشار السيوطى الى أن المراد هنا المعنى الاخير (قوله فلا يشر إليه) اى بأصبعه ولفظه خبر ومعناه النهى وفى نسخة بصيغة النهي. قال ابن الاثير وما أعلم لنهيه عن الاشارة إليه وجها وأرجو من فضل الله تعالى أن يوفق لعرفانه، وقال الرافعى قال الشافعي فى الام ما أزال أسمع عددا من العرب يكره الاشارة إليه ويشبه أن يكون هذا من جملة التفاؤلات، وصرح فى المحرر والمنهاج باستحباب التسبيح عند الرعد والبرق (قوله وليصف ولينعت) قال ابن الاثير اي يصفه بالقلة والكثرة أو بالقوة والضعف ، وعليه فالعطف كالتفسير » أقول لو حمل على أن المراد فليصف اللّه بأوصاف الجمال ولينعته بنعوت الجلال ليكون الثناء على الله سبحانه رافعا عنه سائر الاهوال لكان حسنا ويؤيده إستحباب التسبيح ﴿باب ما يقول إذا سمع الرعد ﴾ عند الرعد والبرق كما تقدم والله أعلم اهـ (قوله روينا فى كتاب الترمذى الخ) قال في المشكاة ورواه أحمد وقال ابن الجزرى (١) وفي نسخة وقد يعبر عنه بالمطراهـ. ع ٢٨٤ صوتَ الرَّعْدِ والصواعِقِ قالَ اللَّهُمَّ لا تَقَتِلنَا فى تصحيح المصابيح ورواه النسائى فى عمل اليوم والليلة والحاكم وإسناده جيد وله طرق اهـ وبه ينجبر ضعف سند الترمذى ان كان مما يقبل الانجبار كما علم تفصيله من الكلام على الحسن أول الكتاب . ثم رأيت الحافظ تعقب الشيخ المصنف بعدأن نقل قول الترمذي لا نعرفه الامن هذا الوجه فقال وأخرجه أحمد والبخارى في الأدب المفرد والترمذى والنسائى وأخرجه الحاكم من طرق متعددة بينها الحافظ . ثم قال فالعجب من الشيخ يطلق الضعف على هذا وهو متماسك ويسكت عن حديث ابن مسعود اى السابق فيما يقول اذا انقض الكوكب وقد تفرد به من اتهم بالكذب وهو عبد الاعلى اهـ اى كان الاحق بالذكر وبيان الرتبة حديث ابن مسعود لكون راويه كان متهما ولا كذلك حديث ابن عمر فانه متماسك (قوله صوت الرعد) باضافة العام الي الخاص للبيان فالرعد هو الصوت الذي يسمع من السحاب كذا قاله ابن الملك ، والصحيح أن الرعد ملك موكل بالسحاب . وقد نقل الشافعي عن الثقة عن مجاهد أن الرعد ملك والبرق أجنحته يسوق السحاب بها ثم قال وما أشبه ما قاله بظاهر القرآن . قال بعضهم وعليه فيكون المسموع صوته أو صوت سوقه على اختلاف فيه . ونقل البغوى عن أكثر المفسرين أن الرعد ملك يسوق السحاب والمسموع تسبيحه ، وعن ابن عباس أن الرعد ملك موكل بالسحاب وأنه يحوز الماء فى نقرة إبهامه وأنه يسبح اللّه تعالى فلا يبقى ملك الا يسبح فعند ذلك ينزل المطر . وروى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال بعث اللّه السحاب فنطقت أحسن النطق وضحكت أحسن الضحك فالرعد نطقها والبرق ضحكها ، وقيل البرق لمعان صوت الرعد يز جر به السحاب ، وأماقول الفلاسفة ان الرعد صوت اصطكاك أجرام السحاب، والبرق ما يقدح من اصطكا كها فهو من حزرهم وتخمينهم فلا يعول عليه (قوله والصواعق ) بالنصب فيكون التقدير وأحسن الصواعق من باب علفتها قبنا وماء باردا، أوطلق السمع وأريد به الحسن من باب إطلاق الجزء وإرادة الكل وفي نسخة بالجر عطفا على الرعد وهو انما يصح على بعض الأقوال فى تفسير الصاعقة ٢٨٥ بِغَضَبَكَ ولا تُهْذِكْنَا بَذَابِكَ وعافَِا قَبْلَ ذلِكَ ورَوَينا بالأسنادِ الصحيحِ فى الموطاِ عَنْ عبدِ اللهِ بنِ الزُّ بَيرِ رضىَ اللهُ عنهما أنهُ كانَ إذَا سَمِعَ الرعدَ ترَكَ الحَدِيثَ وقَالَ سبحانَ الذِى يُسبِّحُ الرعدُ بحمدِهِ والملاَئِكَةُ منْ خِيفَتِهِ قال بعضهم قيل هى نار تسقط من السماء في رعد شديد فعلي هذا لا يصح عطفه على شىء مما فبله وقيل الصاعقة صيحة العذاب أيضا وتطلق على صوت شديد غاية الشدة يسمع من الرعد وعلى هذا يصح عطفه على صوت الرعد أي صوت السحاب فالمراد بالرعد السحاب بقر ينة اضافة الصوت، أو الرعد صوت السحاب ففيه تجريد وقال الطيبى هى قطعة رعد تنقض معها قطعة من نار يقال صعقته الصاعقة اذا أهلكته فصعق أى مات امالشدة الصوت واما بالاحراق ولعل اختيار الجمع موافقته الاية ( قوله بغضبك ) الغضب استعارة والمشبه الحالة التي تعرض للملك عند انفعاله وغليان دمه ثم الانتقام من المغضوب عليه وأكثرما ينتقم به القتل فلذلك ذكره ورشح الاستعارة به عرفا اما الاهلاك والعذاب فار يان على الحقيقة فى حقه تعالى وقيل الغضب هنا من صفة الذات أى ارادة الهلاك ونحوه والعذاب من صفة الافعال وقوله وعافنا من البلايا والخطايا المقتضية للعذاب والغضب وقوله قبل ذلك أي قبل وقوع ما ينتظر والمراد الدعاء بأن لا يقع شيء من ذلك (قوله فى الموطأ) قال الحافظ هو حديث موقوف أخرجه البخارى فى كتاب الأدب المفرد عن اسمعيل ابن أن أويس عن مالك (قوله عن عبد الله بن الز بير) أى موقوفا عليه (قوله ترك الحديث) أى الكلام مع الانام زاد الحافظ فى روايته بعد قوله جثى وترك الحديث قوله وما كان فيه فان كان فى صلاة أتم الصلاة وقال ان هذا الوعيد شديد لاهل الارض سبحان الذي يسبح الرعد الح ( قوله يسبح الرعد ) وهو ملك موكل بالسحاب على ماثبت فىالاحاديث وقال الطیی اسناده مجازى لان الرعد سبب لان يسبح السامع حامدا له كما يدل عليه وبحمده أي أنزه الله حال كوني متلبسا تجمدي له تعالى لكن فى المرقاة أنه ضعيف لما تقرر فى الصحيح أن الرعد ملك فنسبة التسبيح اليه حقيقة اهـ (قوله والملائكة من خيفته) أى من أجل خوف الله تعالى ٢٨٦ وَرَوَى الإِمامُ الشافِىُّ رحَمَهُ الله فى الامِّ باسنادهِ الصحيحِ عنْ طاوُسَ الإِمامِ التابعىُّ الجَليلِ رضىَ اللهُ عنْهُ أنه كانَ يقولُ إذا سمعَ الرَّعْدَ سبحَانَ مَنْ سَبِّحَتْ لَهُ قَالَ الشّافِىُّ كَنَّهُ يَذْهَبُ إلى قولِ اللهِ تعالىَ ويُسبِّحُ الرَّعْهُ بحمدِهِ وذكرُوا عنِ ابنِ عبْاسٍ رضيَ اللهُ عنهمَا قَلَ كِنَّا مِحَ عُمَرَ رضىَ اللهُ عنهُ فى سفرٍ فأَصابنَا رَعْدٌ وبَرْقٌ وبَرَدٌ فقالَ لنا كَعَبٌ مَنْ قالَ حينَ يَسْمَعُ الرعدَ سبحَانَ مَنْ يُسَبِّحُ الرعدُ بحمدِهِ والملائكَةُ منْ خيفتهِ ثلاَثَاً عُفىَ مِنْ ذلِكَ الرعدِ فَقُلْنَا فَعُوفِنَا وقيل من خوف الرعد فانه رئيسهم وعليه فقيل المراء بالملائكة أعوانه بدلیل التعليل (قوله وروي الامام الشافعى) قال الحافظ ورواه الطبراني وأورد مثله عن الاسودين يزيدأحد كبار التا بعين أخرجه الحافظ عنه وزاد قوله يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته وقال الا افظ هذا موقوف صحيح (قوله وذكروا عن ابن عباس الخ) قال الحافظ لم يذكر من خرجه وهو عند نابالاسناد إلى الطبراني باسناده إليه قال كنامع عمربن الخطاب في سفر فأصابنا رعد وبرق ومطرفقال لنا كعب من قال حين يسمع الرعد سبحان من يسبح الرعد بحمده الح ثم لقيت عمر فى بعض الطريق فاذا بردة أصابت أنفه فقلت ماهذا فقال بردة أصابت أنفى فأثرت فى فقلتان کعبا قال فذ كره فقلنا وعوفينا فقال عمر فهلا أعلمتمونا حتي نقول قال الحافظ هذا موقوف حسن الاسناد وهو وان كان عن كعب فقد أقره ابن عباس، وعمر فدل على أن له أصلاقال وقد وجدت بعضه بمعناه من وجه آخر عن ابن عباس أخرجه الطبرانى أيضا عن النبي صَّ اله إذا سمعتم الرعد فاذكروا الله فانه لا يصيب ذا كرا وفى سنده ضعف اه وقد جاءعن ابن عباس أيضا قال ومن قال هذا الذكر فاصابته صاعقة فعلي ديته (قوله وبرد) بفتح الموحدة والراء والدال المهدلمتين وهو معروف ويقال له حب الغمام (١) وسبق الكلام عليه في دعاء الافتتاح اهـ والله أعلم (١) وفي نسخة الحمام . ع ٢٨٧ زبابُ ما يقولُ إِذَا نَزَلَ المطَرِّ﴾ روينا فى صَحِيحِ البُخَارِىِّ عنْ عائِشةَ رضى الله عنها أن رسولَ اللهِ صَلاله كانَ إِذَا رَأَى المطرَ قالَ اللهمَّ صَيِّباً نافِياً ورَوِينَهُ فِى سُنَنِ ابنِ ماجَهْ وَقَالَ فيهِ اللّهمَّ سَيِّبًا نافِعاً مرَّتِيْنِ أَو ثلاثاً وروَى الشافِىُّ رحمهُ اللهُ فى الامِّ باسنَادِهِ حديثاً مِرْسَلَاً عنِ النَّيَِّ ◌ّهِ قالَ اطلُبُوا اسْتِجَابَةَ الدُّعاءِ عِنْدَ التِقَاءِ الجيوشِ وإقامَةَ الصَّلاَةِ ونُزولِ الْغَيْثِ قَالَ الشّافِىُّ وقدْ حَفِظْتُ عنْ غيْرِ وَاحِد طَلبَ الإِجابَةِ عنْدَ نُزُولِ الغَيْثِ وإِقامَةِ الصلاةِ باب ما يقول إذا نزل المطر: (قوله روينا فى صحيح البخارى) قال الحافظ بعد تخريجه وذكر له النسائى طرقا (قوله نافعا) أى مطرا ينفع لا مغرقا كطوفان نوح عليه السلام قاله ابن مالك وقال الطيبى هو تتميم فى غاية الحسن لان صيبا مظنة الضرر وتبعه عليه ابن حجر الهيثمى ويجوز أن يكون احترازا عن مطر لا يترتب عليه نفع أعم من أن يترتب عليه ضرر أم لا وسبق أنه كان يقول صيبا هنيئا وقد أخرجها الحافظ فى الامالى عن بعض رواة هذا الحديث وسيأتي عن ابن ماجه سيبا بالسين المهملة والتخفيف قاله الحافظ وينبغى كمانقل فى المرقاة عن المصنف الجمع بين ذلك كله أو يأتى بما فى كل رواية والله أعلم (قوله و رو يناه فى سنن ابن ماجه ) وكذا رواه ابن أبي شيبة فى مصنفه كما فى الحصن ( قولهسينا) أى اسقنا سيبا أى مطرا نافعا قال ابن الجزرى هو باسكان الياء أي جارياً يقال ساب الماء وانساب اذا جرى اه وفي القاموس السيب مصدر ساب وأشار ابن الجزرى الى أنه مصدر بمعنى الفاعل صفة لموصوف هذوف أي اسقنا مطراجاريا وقال فى السلاح السيب العطاء (قوله اطلبوا استجابة الدعاء الخ) رواه عمن لا يتهم عبد العزيز بن عمر عن مكحول وسبق الكلام عليه فى باب ما يقول عند الاقامة وورد عند الحاكم عن سهل بن سعد مرفوعااثنتان ماتردان الدعاء عند الندا وتحت المطر أورده في الجامع الصغير ٢٨٨ ﴿بابُ ما يَقُولُهُ بِدَ نُزُولِ المَطَر﴾ رويناً فى صَحِيحِ البخارىِّ ومُسلمٍ عنْ زَيدِ بنِ خالِدِ الجُهْىِّ رَضِيَ اللهُ عنهُ قال صلىَّ بِنَ رسولُ اللهِ عَ لَّهِ صِلَة الصُّبْحِ بِالْخُدِيْبَةِ فِى أَثَرِ سَمَاءٍ كَانَتْ قال الحافظ وكذا وقع من حديث أن أمامة موصولا مرفوعا قال قال رسول اللّه عَّ الهي تفتح أبواب السماء فى أربعة مواطن عند التقاء الصفوف وعند نزول الغيث وعند اقامة الصلاة وعند رؤية الكعبة قال الحافظ هذا حديث غريب فتساهل الحاكم فأخرجه فى المستدرك وقال صحيح الإسناد ورده الذهبى في تلخيصه فقال فيه عفير أى بالعين المهملة والفاء مصغر وهو واه جدا وقد تفرد به اهـ قال الحافظ فلعل مكحولا أخذ حديثه هذا عن أبى أمامة فانه معروف بالرواية عنه وقال فی تخريجه أحاديث الشرح الكبير للرافعی روی البيهقي عن أبي أمامة الدعاء يستجاب وتفتح أبواب السماء فى أربعة مواطن عند التقاء الصفوف ونزول الغيت واقام الصلاة ورؤية الكعبة وإسناده ضعيف وروى الطبراني فى الصغير من حديث ابنعم فذكر نحوه وقال بدل رؤية الكعبة دعوة المظلوم وزاد فى قراءة القرآن اهـ قال ابن رسلان دعاء من هو تحت المطر لا يرد أو قلما يرد فانه وقت نزول الرحمة للعباد لاسيما مطر أول السنة باب ما يقول بعد نزول المطر﴾ ( قوله روينا فى صحيحى البخارى ومسلم ) قال الحافظ بعدتخر بجه وأخرجه أحمد وأبو داودوالنسائى وابن حبان وفى الباب عن أبي هريرة وابن عباس أخرجهما مسلم ( قوله عن زيدبن خالد الجهنی ) هو صحابي سكن المدينة وشهد الحديبية وكان معه أبو جهينة يوم الفتح روى له عن رسول اللّه عَنَّ اللّه فيما قيل أحد وثمانون حديثا أخرجله في الصحيحين منها ثمانية أحاديث اتفقا منها على خمسة وانفرد مسلم بثلاثة روي عنه أبو سلمة وعطاء بن يسار توفي بالمدينة وقيل بمصر وقيل بالكوفة سنة ثمان وسبعين وهو ابن خمس وثمانين سنة وقيل غير ذلك (قوله صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الخ) كان ذلك والنبي صلى الله ٢٨٩ منّ الليلِ فلما انصرَفَ أَقبلَ علىَ الناسِ فقالَ هلْ تَدْرُونَ مَاذَا قَالَ رِبُّكُمْ قالوا اللهُ ورَسُولُهُ أعلمُ قَالَ قَالَ أَصْبَحِ مِنْ عِبَادِى مؤمنٌ بِ وكافرٌ فَأُمَا مَنْ قَالَ مُطِرْنا بِفَضْلِ اللهِ ورَحَتَهِ فَذَلكَ مؤمنٌ بى كافرٌ بالكَوَكبِ وأمامنْ قالَ مُطِرْنَا بَنَوْءِ كَذَا وَكَذَا فَذَلِكَ كافرٌ بِ مؤمنٌ بالكَوْ حَبِ قلتُ الْحُدَيْنِيَةُ معرُوفَةٌ وهىَ بِثٌْ قَرِيبَةٌ مِنْ مكّةَ دُونَ مَرْحَلةٍ ويَجُوز فيها تخفيفُ الياءِ الثانيةِ وتشدِيدها والتخفيفُ هوَ الصحيحُ المختَارُ وهَوَ قولُ الشَّافِىُّ وأهلِ اللّةِ والتشدِيدُ قولُ ابْنِ وهْبٍ وأكثَرِ المحدِّثينَ عليه وسلم يحرم بعمرة أحرم بها من دى الحليفة وهم بدخول مكة من جانب الحديبية فصده المشركون عن البيت فصالحهم وشرط لهم وعليهم ولم يدخل مكة ذلك العام بلى تحلل ورجع المدينة فلما كان العام المقبل دخلها بعمرة وتفصيل ذلك فى كتب السير ( قوله فلما انصرف ) أى انصرف من صلاته وفرغ منها (قوله فاما من قال مطرنا بفضل الله ورحمته فذلك مؤمن بى ) أى من قال ذلك بلسانه معتقدا له بجنانه مصدقا بان المطر خلقى لا خلق الكواكب أرحم به العباد واتفضل به عليهم كما قال تعالي وهو الذى ينزل الغيث من بعد ما قنطوا وينشر رحمته وهو الولي الحمید (قولهومی بڑ)وقیل موضع فيه ماءولا منافاة لاحتمال أنه لا حدهما بالاصالة وبه سمى الآخر إمامن اطلاق اسم الجزء على الكل أوبا لعكس ثم رأيت فى كتاب التهذيب الآتي اشارة لما ذكر ته (قوله قريبة من مكة) أقول بينهاو بين مکة کمابين الجعرانةومکة اثنا عشر ميلا وقیل ثمانية عشر ميلاوجزمبهجمع ورد، وأصل الخلاف الاختلاف فى مسافة الميل هل هى ثلاثة آلاف وخمس مائةذراعکما قاله ابن عبد البر وآخر ونأوستة آلاف كما قالوه فى باب صلاة المسافر وهذا هو الصحيح وان اعترضه جمع كلام ابن عبد البر فقد قال المحققون ان هذا قيل به عن تحقيق واختبار بخلاف ذاك والله أعلم (قوله والتخفيف هو الصحيح المختار وهو قول الشافعى واهل اللغة ) زاد فى شرح مسلم وبعض المحدثين وذكر القرطبى فى المفهم أن ذلك لغة أهل العراق (قوله والتشديد قول ابن وهب وا كثر المحدثين) (١٩ - فتوحات - رابع ) ٢٩٠ والسماء هنّا الَطْرُ وإثْرُ بكسرِ الهمزةِ وإسكانِ الثاءِ ويقَّالُ فِتْحِهَاَ لنَتَانِ قالَ العلماءِ إِنْ قالَ مُسلمٌ مُطِرْنَا بِنَوهُ كَذَا زاد في شرح مسلم والكسائي ثم قال والخلاف فى الجعرانة كذلك فى تشديد الراء وتخفيفها المختار فيها أيضاً التخفيف وقال فى التهذيب بعد نقل التخفيف والتشديد عمن ذكر فى الحديبةهما وجهان مشهوران قال صاحب مطالع الأنوار ضبطناها بالتخفيف عن المتقنين واما عامة الفقهاء والمحدثين فيشددونها وهى قرية ليست بالكبيرة سميت ببئر هناك عند مسجد الشجرة قال وهى على نحو من حلة من مكة كان الصحابة الذين بايعوا تحت الشجرة بيعة الرضوان يوم الحديبية ألفا وأر بعمائة وقيل وخمسمائة وقيل وثمانمائة روى الشيخان هذه الروايات الثلاث فى صحيحيهما فى باب غزوة الحديبة وأولها أشهرها كما قال البيهقى وغيره اهـ (قوله والسماء هنا المطر) قال فى النهاية وسمى المطر سماء لانه ينزل من السماء يقال ما زلنا نطاء السماء حتى أنيناكم ومنهم من يؤنثه وان كان بمعنى المطر كما يذكر السماء وإن كان مؤنثا كما قال تعالى السماء منفطر به ، وقيل حديث هاجر تلك إمكم يابنى ماء السماء يريد العرب لانهم يعيشون بماء المطرو يتبعون مساقط الغيث اه وسكت المصنف عن ضبط النوء في أصله قال فى شرح مسلم فيه كلام طويل لخصه الشيخ ابو عمرو بن الصلاح فقال النوء فى أصله ليس هو نفس الكواكب فأنه مصدر ناء النجم ينوء فوء! أي سقط وغاب وقيل نهض وطلع ويؤيد ذلك أنه ثمانية وعشرون معروفة المطالع فى ازمنة السنة كلها وهى المعروفة بمنازل القمر الثانية والعشرين يسقط في كل ثلاث عشرة ليلة منها نجم فى المغرب مع طلوع الفجر ويطلع آخر مقابله في المشرق من ساعته فكان أهل الجاهلية إذا كان عند ذلك مطر ينسبونه إلي الساقط والغارب منهما وقال الاصمعى إلى الطالع منهما قال أبو عبيدة ولم أسمع أن النوء السقوط الا فى هذا الموضع ثم إن النجم نفسه قد يسمى نوا تسمية للفاعل بالمصدر قال أبو اسحق الزجاج فى بعض أماليه الساقطة فى المغرب الأنواء الطالعة فى المشرق هى البوارح والله أعلم اهـ هذا وقد ضبط المنازل ونظم اسماءها عمى وشيخى الأمام العارف بالله تعالى شهاب الدين أحمد بن ابراهيم ابن علان الصديقى الشافعى النقشبندى فقال ٢٩١ مريداً أنّ النوءَ هُو الموجدُ والفاعلُ المحدِثْ للمطَرْصارَ كافراً مرتدًّا بلا شَكٍ وإِنْ قاله مُرِيداً أَنهُ عَلَامَةٌ لْزُولِ المطَرِ فينزِلُ المطرُ عِنْدَ هذِهِ العلامةِ ونزولهُ بِفِعلٍ اللهِ تعالىَ وخُلقِهِ سبحانَهُ لم يكفُرْ واختلفُوا فى كرَاتِهِ والمختَارُ أَنْهُ مَكَرُوهُ من أراد المنازل القمريات مسامع تهنيء الآذان والثريا كذاك مع دبران شريطين أتي بها وبطين نثره الطرف جهة الانسان هقعة الهنعة الذراع أنانا وسماك بغفره وزبان ديرة الصرفة الصحيب لموا ونعائم وبلدة بعيان وتم إ کلیل قلبه مع شول وسعود ومخبر بمكان سعد ذج کذاك سعد بوع بطن حوت فعدها بتوان والرشا هو عندهم قد سمی ( قوله ويريدان النوء هو الموجد ) أي كما كان بعض أهل الجاهلية بزعم ( قوله صار كافرا مرتدا) أى وعليه عمل أهل الحديث ان أريد بالكفر الكفر السالب لاصل الايمان المخرج عن ملة الاسلام وهذا التأويل ذهب اليه جماهير العلماء والشافعى وهو ظاهر الحديث أما إذا أريد بالكفر فى الخبر كفران النعم فلا يختص بما أول عليه الخبر على الوجه الاول بل يعم من قال ذلك واعتقاده أن الله هو الفاعل المختار وأن هذا النوء وقت لذلك معتادا لادخل له فى الايجاد ووجه دخوله اقتصاره على اضافة الغيت إلى الكواكب فى اللفظ وترك الموجد فى الحقيقة فقد ستر نعمة الله فى مقاله وظلم بنسبتهالفعل لغير المنعم بها قاله المصنف فى شرح مسلم ويؤيد هذا الوجه رواية أصبح من الناس شاكر وكافر، ورواية ماانعمت علی عبادى من نعمة الاأصبح فريق منهم بها كافرين فقوله بها على أنه كفر بالنعمة والله أعلم اهـ ( قوله والمختار أنه مكروه ) الذى جرى عليه القرطبي أن ذلك حرام قال لانه تشبه باهل الكفر فى قولهم وذلك لا يجوز لأ نا قد أمرنا بمخالفتهم ومنعنا تعالى من التشبه بهم فى النطق بقوله لا تقولوا راعنا لما كان اليهود يقولون تلك الكلمة للنبى صدّاله يقصدون بهارعونته منعنا من اطلاقها وقولها وإن قصدنا بها الخير سدا للذريعة ومنعا ٢٩٢ لانهُ منْ أَلفَاظِ الكمفَّارِ وهِذَا ظَاهرُ الحَدِيثِ ونَصَّ عليهِ الشافِىُّ رحمهُ اللهُ فى الامِّ وغيرِهِ واللهُ أعلمُ ويستحبُّ أَنْ يَشْكُرَ اللهَ سبحانَهُ وَتَعَالىَ علىَ هذِهٍ النعمَةِ أَعنىَ نْزُولَ المَطَرِ ﴿بابُ ما يقولهُ إِذَا نَزَلَ المَطْرُ وخيفَ منهُ الضرَرُ﴾ رويناً فى صحيحَى البخارىِّ ومسلمٍ عَنْ أَنْسٍ رَضِىَ الله عَنْهُ قالَ دَخَل رجلٌ المسجدَ يومَ جْمَةٍ ورسولُ اللهِ عَ لَّهِ قائمٌ يَخْطبُ فَقَال يارسولَ اللهِ ملكتٍ الأَموالُ وانقطعتِ السُُّلْ فَدْعُ اللّهَ يُغِغُنَا فِرِفعَ رسولُ اللهِ عَ الْوِ يِدَيْهِ ثْ من التشبه بهم اه وهو مبنى على القول بسد الذرائع وفيه خلاف للاصوليين ( قوله لانه من ألفاظ الجاهلية ) قال فى شرح مسلم فى سبب الكراهة انها كلمة مترددة بين الكفر وغيره فيساء الظن بصاحبها ولانها من شعار الجاهلية ومن سلك مسلكهم اهـ (قوله ويستحب أن يشكر الله تعالى الح ) أى فالشكر سبب الزيادة قال تعالى لئن شكرتم لأزيدنكم اهـ و باب ما يقول إذا كثر المطر وخيف منه الضرر﴾ أى على البيوت والزروع ونحوها ( قوله روينا فى صحيحي البخارى ومسلم ) قال الحافظ وأخرجه النسائى وابن خزيمة (قوله هلكت الاموال وانقطعت السبل ) قيل إن المراد ان الابل ضعفت لقلة القوة عن السفر وقيل المراد نفاد ماعند الناس من الطعام أو قلته فلا يجدون ما يجلبونه فى الاسواق ( قوله يغيثنا ) هكذا هو بالرفع علي الاستئناف لأنه لم يقصد تسببه عن الطلب قبله أي ادع الله فهو يغيثنا وهذه رواية الاكثر فى البخارى ورواه أبو ذرأن يغيثنا والكشميهنى يغثنا بالجزم والياء فيه مضمومة والهمز من أغثنافى قولهم اللهم أغثنا للقطع كما في شرح مسلم للمصنف قال والمشهور فى كتب اللغة انه إنما يقال فى المطر غات اللّه به الناس والارض بغيثهم بفتح الياء أى انزل المطر قال القاضى عياض قال بعضهم المذكور في الحديث من الاغاثة بعنى المعونة وليس من طلب الغيث إنما يقال في طلب الغيث ٢٩٣ قالَ اللهمَّ أَغِنْنَا اللهُمَّ أَغِثْنَا اللهمْ أَغِنَا قَالَ أَنٌ واللهِ ماتَرى فى السماءِ مِنْ سَحَابٍ ولا قَزَعَةٍ وما بيننا وبينَ سَلْعٍ يَعنى الجبلَ المعروفَ بقربِ المدِينةِ منْ بيتٍ ولادارٍ فطلعتْ منْ ورائهِ سَحابةٌ مِثْلَ النَّرْسِ فلما توسطتِ السماء انتشرَتْ ثُمَّ أَمطرَتْ فلا واللهِ مارأينَا الشَّمْسَ غننا قال القاضى يجوز أن يكون من طلب الغيث أى هب لنا غيئا أو رزقا غيثا كما يقال سقاه الله وأسقاه اى جعل له سقيا على لغة من فرق بينهما اهـ وقال ابن الجزرى أغثنااى أنزل علينا الغيت وهو المطر (قوله فقال اللهم أغثناالخ ) فيه استحباب الاستسقاء في خطبة الجمعة وذلك جائز ويقصد بالخطبة خطبة الجمعة وفيه جواز الاستسقاء منفردا عن تلك الصلاة المخصوصة قال المصنف فى شرح مسلم واغتر به الحنفية فقالوا هذا هو الاستسقاء المشروع لا غير وجعلوا الاستسقاء البروز إلى الصحراء والصلاة بدعة وليس كما قالوا بل هو سنة للاحاديث الصحيحة السابقة وصلاة الاستسقاء انواع ولا يلزم من ذكرنوع ابطال نوع ثابت اهوانكر صاحب المرقاة نسبة القول ببدعة صلاة الاستسقاء إلىالحنفية وقالانه غلط فاحش قاللان أباحنيفة إنما قال بعدم سنيتها ولا يلزم من عدم. ملها سنة كونه (١) مَّ الّ فعلها تارة وتر گها اخرىان تكون بدعة و بالغ فى الرد على ابن حجر الهيتمى فى هذا المقام على عادته معه فى الكلام والله أعلم (قوله اللهم أغثنا) هكذا هو مکر رفى الا صول ثلاثا ففيه استحباب تكرار الدعاء ثلاثا (قوله ولا فزعة) بفتح القاف والزاى وبالعين المهملة القطعة من السحاب وجماعتها قرع کقصبة وقصب قال أبوعیید وأ کثرمایکون ذلك فیالحر يف وقال ابنالسيد القزع قطع من السحاب رقاق ( قوله وما بيننا وبين سلع الخ ) أشار به إلى أن السحاب كان مفقود لا مستترا وإلى عظيم كرامته صَّ اله على ربه بازال المطرسبعة أيام متوالية متصلة لسؤاله من غير تقدم سحاب ولافزع ولا سبب آخر يحال عليه قال المصنف وسلح بفتح السين المهملة وسكون اللام جبل بقرب المدينة وقال في السلاح جبل بسوق المدينة (قوله مثل الترس) أي مثل الاستدارة ولم يرد أنها مثله فى القدر (قوله ثم أمطرت) هكذا هو فى النسخ وسبق فى باب صلاة الاستسقاء عن المصنف أن المذهب المختار (١) صوابه لكونه. ع ٢٩٤ سَبْتًا ثمَّ دخلَ رجلٌ من ذلِكَ البابِ فى الجمعةِ المقبلةِ وَرَسُولُ اللهِ عَ لَه قائمُ يَخْطبُ فَقَالَ يارِسُولَ اللهِ هِلكَتِ الأموالُ وانقطَعَتِ السُُّلِ فَادْعُ اللّهَ يَسكُها عنّا فرفعَ رَسُولُ اللهِ عَ ◌ّهِ يَدَيْهِ ثِ قالَ اللهِمْ حَوَالَيْنَا استعمال أمطر فى الخير والشر وبذلك شهد هذا الخبر (قوله سبتا) هو بالسين المهملة فالموحدة فالمثناة الفوقية قال المضنف أى قطعة من الزمان وأصل السبت القطع وقال غيره المراد بالسبت هنا الاسبوع كله قال ابن العز الحجازى وعبر عنه بالسبت من تسمية الكل باسم بعضه ووقع فى رواية الداودى والحموي والمستملى للبخارى ستاوادعي بعضهم أنه تصحيف لأنه لا يطابق رواية اسمعيل بن جعفر فى البخارى فى القصة أنها سبع ورد ذلك بإمكان الجمع فى واية ستامحمولة على الايام الكوامل ورواية سبعا أضيف إليها يوم ملفق من يوم الجمعتين (١) أشار إليه ابن العز الحجازى (قوله ثم دخل رجل الغ) قال شريك فسألت أنسا هو الرجل الاول قال لا أدرى أخرجه الشيخان قال الحافظ وأخرج البخارى عن يحي بن سعيد قال سمعت أنسا يقول جاء رجل من البدو والني عَّ اله يخطب يوم الجمعة فقال يارسول اللّه هلكت الماشية فذكر الحديث قال فمازلنا بمطرحتى كانت الجمعة الاخرى فأتي الرجل فقال يارسول الله الحديث وأفادت هذه الرواية أن السائل فى الاستسقاء هو السائل فى الاستصحاء وكأن أنسا ذكره بعد أن نسيه أونسيه بعد أن ذكره وقد وقع فى رواية قتادة عن أنس في الصحيح أيضا فقام ذلك الرجل أو غيره وهى تشبه رواية شريك اهـ (قوله هلكت الاموال الخ) أي بسبب غير السبب الاول والمراد أن بكثرة الماء انقطع المرعى فهلكت المواشى أوهلكت لعدم مايكنها من المطر ( قوله بمسكها) يجوزفيه الرفع والسكون والضمير يعود على الأمطار أو على السحابة أو علي السماء والعرب تطلق على المطر سماء كما تقدم فى الباب قبله (قوله حولينا ) أى بحذف الألف وقال المصنف فى شرح مسلم وفى بعض الصحيح حوالينا أى بأثباتها (قلت) وكذا هوفى بعض نسخ الاذكار قال وهما صحيحان وفى الحرز يقال هو حولنا وحوالينا وحولينا كلهبمعنى ولا يقال حواليه بكسر اللام وهو هنا ظرف (١) فى نسخة من الجهتين . ع ٢٩٥ ولا علَيْنا اللهمَّ على الآكام. وفيه حذف تقديره واجعله فى الاماكن التى حوالينا اهـ ( قوله ولا علينا ) فيه بيان المراد بقوله حوالينا لانها تشمل الطرق التى حولهم فأراد إخراجها بقوله ولا علينا قال الطبى فى إدخال الواو هنا معنى لطيف وذلك أنه لوأسقطها لكان مستسقيا للأكام ومامعها فقط ودخول الواو يقتضى أن طلب المطرعلى المذكورات ليس مقصودا لعينه ولكن ليكون وقاية من أذى المطر اهـ قالوا وليست مخلصة للعطف ولكنها للتعليل أيضا اهـ ونقل الدمامينى مثله عن ابن المنير وزاد عنه أنها كواوالتعليل وفائه فالمراد أنه إن سبق في قضائك أن لابدمن المطر فاجعله حوالى المدينة ويدل على أن الواو ليست لمحض العطف قرانها بحرف النفى ولم يتقدم مثله ولوقلت اضرب زيدا ولاعمرا ما استقام العطف ثم تعقبه الدماميني فقال لم يستقم إجراء هذا الكلام علي القواعد وليس لنا فى كلام العرب واو وضعت للتعليل وليست لا هنا للنفى وإنما هى الدعائيةمثللا تؤاخذنا والمراد أنزل المطرحوالينا حيث لا نستضر به فلم يطلب منع الغيث بالكلية وهو من حسن الادب فى الدعائية لا ن الغيث رحمة اللّه ونعمته المطلوبة فكيف يطلب منه رفع نعمته وكشف رحمته وإنما بسأل سبحانه كشف البلاء والمزيد فى النعماء وكذا فعل عَّ لِّ فانما سأل جلب النفع ودفع الضر فهو استسقاء واستصحاء بالنسبة إلى محلين والواو لمحض العطف ولا جازمة لا نافية فلا إشكال البتة ولوحذفت الواو وجعلت لانافية وهي مع ذلك للعطف لاستقام الكلام لكن أوتر الأول والله أعلم لاشتماله على جملتين طلبيتين والمقام يناسبه اهـ (قوله اللهم على الاكام الخ ) قال ميرك هو بيان لقوله حوالينا ولا علينا والاكام بكسر الهمزة وقد تفتح وتمد وقال ابن الجزرى إنه بالفتح والمدوقد يقصر جمع أكمة بفتحات قال ابن البرقى هو التراب المجتمع وقال الداودی أ کبرمن الکدية وقال الفزاریمیالتی من حجر واحد وقال الخطابى وهى الهضبة الضخمة وفيل الجبل الصغير وقيل ماارتفع من الارض وقال فى السلاح وجمع الاكمة أكم أى بفتحتين وأكم بضمتين وأكم أي كقفل وإكام وأكوم وأكوم كافلس الاخيرة عن ابن جني واستكام المكان صار أ كما قال فى الحرز وجمع إكام أى بكسر الهمزة أكم ككتاب وكتب وجمع الاكمرآكام والحاصل أن الآ كام المدفيه أصح دراية ورواية ويجوز فيه القصر وحينئذيجوز فتح أوله وكسره وهو الملائم لقوله ٢٩٦ والظّرَابٍ وبطونِ الأَودِيَةِ ومنابتِ الشجرِ فنقلمَتْ وخرَجْنَا تَمثى فى الشّمْسِ هذَا حدِيثٌ لفظُهُ فيهمَا إِلاَّ أَنَّ فِى رِوايَةِ البُخَارِىِّ اللهمَّ اسقِنَا بدلَ أَغْثِنا وما أَكْرَ فوائِدِهِ وباللهِ التوفيقُ ﴿بابُ أَذْ كَارِ صَلاَةِ التّراوِ يحِ﴾ والظراب إذهو بالكسرلاغير (قوله والظراب) هو بكسر الظاء المعجمة آخره موحدة جمع ظرب بفتح الظاء وكسر الراء وقد تسكن وهى الجبال الصغار المنبسطة وقال الجوهرى الرابية الصغيرة (قوله وبطون الاودية) جمع وادوالمراد ما يحصل فيه الماء فينتفع به قالوا ولم يسمع أفعلة جمع فاعل إلا فى أودية جمع واد ( قوله فانقلعت) أى السحابة أو السماء أمسكت المطرعن المدينة وفى نسخة صحيحة من الاذكار فانقطعت وهو كذلك فى صحيح (١) مسلم شرح عليها المؤلف وقال إنه هكذا فى النسخ المعتمدة وفي أكثرها فانقلعت وهما بمعنى اهـ (قوله وما أكثرفوائده) فمنها الأدب فى الدعاء حيث لم يدع يرفع المطر مطلقا لاحتمال الاحتياج إلى استمراره فاحترز فيه مما (٢) يقتضى دفع الضرر وابقاء النفع ويستنبط منه أن من أنعم الله عليه بنعمة لا ينبغى له أن يسخطها لعارض يعرض فيها بل يسأل الله تعالي دفع ذلك العارض وإبقاء النفع ومنها أن الدعاء بدفع الضرر لاينافى التوكل وإن كان الافضل التفويض لانه صَّ اللّه كان عالما بما وقع لهم من الجدب وأخر السؤال به فى ذلك تفويضا لر به ثم أجابهم للدعاء لما سألوه بيانا للجواز ومنها جواز الاستسقاء بغير صلاة مخصوصة كما قال به الشافعى ومنها استحباب طلب انقطاع المطر عن المنازل والمرافق إن كثر وتضرروا به ولكن لا تشرع له الصلاة ولا الاجتماع فى الصحراء والله أعلم سميت بذلك لانهم كانوا يتروحون وباب أذكار صلاة التراويح ﴾ عقب كل أربعة منها أى يستريحون وقيل إنهم يفعلونها بعد نوم ومن ثم قال الحليمى لا يدخل وقتها إلا بعد نومه بعد صلاة العشاء قال لان حقيقة القيام لا تحصل إلا بذلك ورجح خلافه واتفق العلماء على أنها المراد من قيام رمضان في قوله صَّ له من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه رواه البخارى وقوله إيمانا أي (١) لعله فى نسخة من صحيح الخ (٢) لعله بما . ع ٢٩٧ إِعْلمْ أنّ صلّة التّراويحِ سنةٌ باتفاقِ العُلماء وهىَ عشرُونَ ركعَةً يُسلَّمُ منْ كلُ ركعتينِ وصفَةُ نَفْنِ الصلاةِ كِصِفَّةٍ باقى الصِّوَاتِ عَلى ما تقَدِّمَ بِيَانُه ويجِىُّ فيها جميعُ الأَذكارِ المتقدِّمةِ كدُعاءِ الإِفِتَتَاحِ واستِكْلِ الاذكار الباقِيَةِ واستيفَاءِ التشهُّدِ والدُّعاءِ بَعَدَهُ وغيرِ ذلكَ مِما تَقَدَّمَ وهذَا وإِنْ كانَ ظَاهراً معروفاً فإِمَا نَبْتُ عليٍْ لِتَسَاهُلِ أَكثَرَ الناسِ فِيهِ وحَذْفِهِمْ أَكثَر الآَذْكَارِ والصوَابُ ماسَبْقَ وأما القَرَاءَةُ فالْخْتارُ الذِىِ قاله الاَ ◌ْرُونَ وأَطْبِقَ الناسُ عَلَى العَملِ بِهِ أَنْ تُقُرَأْ الْخَتْمَةُ بِكَالِهَا فِى التَرَاوِيحِ فى جميعِ الشَّهْرْ فَيَقْرأ فى كلِّ لَيْلةٍ نحوَ جزءٍ مِنْ ثَلاَتِينَ جزاً ويُستَحِبُّ أنْ يُرتِّلَ القِرَاءَةَ وَيُبَيِّنَها تصديقا انه حق معتقدا أفضيلته واحتسابا أى إخلاصا وسبق ان المكفر بصالح العمل صغائر الذنوب المتعلقة بحق اللّه تعالى (قوله وهى عشرون ركعة) قال الحليمى السرفي كونها عشر ين أن الرواتب المؤكدة في غير رمضان عشر ركعات فضوعفت فيهلا نه وقت جد وتشمير اه ولان أهل (١) المدينة الشريفة فعلها ستاوثلاثين لان العشرين خمس ترو یحات وکان أهلمكة يطوفون بین گن تر و یحتین أسبوعا فجعل أهل المدينة بدل كل أسبوع ترويحة ليساووهم ولا يجوز ذلك لغيرهم كما قاله الشيخان لان لا هلهاشرفاوفضلابهجرته مَ طله إليهم ودفنه بين أظهرهم ويدخل وقتها بعد صلاة العشاء ولو مجموعة جمع تقديم ويستمر وقت أدائها إلى طلوع الفجر الصادق (قوله يسلم من كل ركعتين) فلو صلى أربعا بتسليمة واحدة لم تصح لأنه خلاف المشروع حكاه عن فتاوي القاضي حسين لكنه جزم فى فتاويه بجواز وصل الاربع كالاربع قبل الظهر وبعده وإِن كان الفصل أفضل وهو مخالف لنقله عن القاضي نقله المراغى فى شرح الزيد والاول هو المعتمدوفارقت التراويح سنة الظهر القبلية والبعدية بأن هذه لمشروعية الجماعة فيها أشبهت الفريضة فلا تغيرعما ورد ويجب أن ينوي لكل من الركعتين. (١) صوابه ولأهل . ع ٢٩٨ ولْيَحْذَرْ مِنَ التطويلِ عَلَيهِمْ بقرَاءَةٍ أَ كْرَ مَنْ جزءولْيحذَرْ كلَّ الْحَذَرِ مِمَا اعتَده جَهَةُ أَعْمَةٍ كَثِيرٍ مِنْ المَسَاجِدِ مِنْ قَرَاءَةٍ سورَةِ الْآَنْعَامِ بكَالها فى الرَّكمَةِ الأَخِيرَةِ فى الليلةِ السابعةِ مِنْ شَهْ رَمَضَان زاعمِينَ أَنها نَزَلَتْ جملة وهَذِهٍ بِدْعَةٌ قَبِيحَةٌ وَجَهَالة ظاهرَة مُشْتَوِةٌ عَلَى مَفَاسِدَ كَثِرَةٍ سَبَقَ بِيَانُها فى كتابٍ تلاوةِ القرآنِ بابُ أذ كارِ صلاةِ الحاجةِ ﴾ رَوَيْنَا فى كِتَابِ الِّمذِى وابْنِ ماجهْ عنْ عبدِ اللهِ بن أبى أَوْ فِىَ رضىَ اللهُ عنهُمَا قالَ قالَ رسولُ اللهِ عَلَّهِ أنها من التراويح أوسنة التراويح أومن قيام رمضان ولا تصح بنية مطلقة (قوله وليحذر من التطويل عليهم ) محله في غير إمام الجمع المحصور الذى لم يتعلق بعينه حق ورضوا بالتطويل (قوله وليحذر كل الحذر الخ ) سبق الكلام علىما يتعلق بذلك فى كتاب تلاوة القرآن باب أذ كار صلاة الحاجة (قوله روينا فى كتاب الترمذى ) وابن ماجه وأخرجه الحاكم ومدارهم فيه على أبي الورقاء واسمه فايد ابن عبدالرحمن وقد ضعفوه فى الحديث وقول الحاكم أبوالورقاء كوفى رأيت جماعة من أعقابه وهو مستقيم الحديث رد بأن الذهى قال فى تلخيص المستدرك بأنهواهیالحدیث جداً قال الحافظ و وجدت له شاهداًمن حديثأنس قال قال رسول اللّه عَّ اله إذا طلبت حاجة فأردت أن تنجح فقل لا إله إلا الله فذكرنحو حديث عبد الله ابن أبي أوفى بطوله وأتم منه لكن لم يذكر الركعتين قال الحافظ بعد تخريجه من طريق الطبراني أحدهما في كتاب الدعاء والثانى في غيرهقال وقال الطبرانى فى هذه الرواية لايروي عن انس إلا بهذا الاسناد تفرد به يحي بن سليمان المغربي قال الحافظ وأبومعمر یعنی شیخ يحيي بن سليمان واسمه حماد بن عبدالصمدوهوالراوى عن أنس ضعيف جداً وشيخ الطبراني فى هذا الحديث واسمه جبرون بفتح الجيم ٢٩٩ مِنْ كانَتْ لهُ حاجةٌ إِلىَ اللهِ تَعَالىَ أَوْ إِلىَ أَحدٍ مِنْ بَى آدَمَ فَلْيتوَضَّأْ فَلْيُحسنِ الوُضوءَ ثْمَّ ليُصَلِّ (كمّيْنِ نِمِ لْيُتْنِ على الهِ عزَّ وجلّ ولِيُصَلِّ عَلَى النَّيِّ يَاله ثمْ لِيَقَلْ لاَ إِلَ الا اللهُ الحَلِيمُ الكريمُ سبحانَ اللهِ وسكون الموحدة وضم الراء ابن عيسي وهو الراوى من يحي بن سلمان قال الحافظ ولحديث أنس طريق أخرى في مسند الفردوس من رواية شقيق بن ابراهيم البلخي العابد المشهور عن أبى هاشم عن أنس بمعناه وأعم منه (١) لكن أبو هاشم واسمه كثيرابن عبد الله كأبى معمر في الضعف وأشدوجاء عن أبى الدرداء مختصرا ولفظه سمعت رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول من توضأ فاسبغ الوضوء ثم صلي ركعتين بتمامهما (٢) أعطاه الله ماسأل معجلا ومؤخراً قال الحافظ بعد تخريجه هذا حديث حسن أخرجه أحمد والبخاري في التاريخ وأخرجه الطبرانى على وجه أتم من ذلك لكن سنده أضعف اه قال السخاوى وبالجملة فهو حديث ضعيف ( قوله من كانت له حاجة ) أي سواء كانت ضرورية أم لامتعلقة بالدين أم بالد نيا كما يؤذن به عموم النكرة الواقعة فى سياق الشرط وتقييد صاحب الحرز بالضرورية غير ظاهر (قوله فليحسن الوضوء ) أى بأن يبلغه مبالغه بأن يأتى بواجباته ومكلانه كما هو المتبادر من لفظ الاحسان وإن أطلق على الاتيان بالواجبات (قوله ثم ليصل ركعتين ) فى الاتيان بثم هنا لما بين (٣) الطهر والصلاة من الفصل بالذكر المسنون عقبه وتسمى هذه بصلاة الحاجة (قوله ثم ليثن ) من الاثناء مادة الثناء (٤) بأن يحمده تعالي بجوامع الحمد كالحمدلله حمداً یوافی نعمه و یکافی مزيده ياربنا لك الحمد كما ينبغى لجلال وجهك وعظيم سلطانك الحمد لله حمداً كثيراطيبا مباركافيه (قوله وليصل على النبى عَّ اله) لم يأت هنا ثم كانه للإشارة إلى حصول أصل السنة بتقديمها على الحمد ( قوله الحليم الكريم) فى ذكر هذين الاسمين فى هذا المقام غاية المناسبة إذ قضية الحليم أن لا يؤاخذ السائل بسابق ذنبه والكريم المتفضل بالنوال (١) لعله وأتم منه (٢) وفى نسحة بكمالهما (٣) قوله لما بين، صوابه إشارة لما بين الخ (٤) كذا فى النسخ ولعل أصل الكلام من الاثناء ولو بغير مادة الثناء. ع ٣٠٠ ربِّ العِرْشِ العَظِيمِ الحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالِينَ أَسْاْلِكَ موجبَاتِ رَ حْمَتِكَ وعزائم مِثْرَتِكَ والغنِيمَةً مِنْ كلِّ بِرْ والسُلَّمَةَ مِنْ كلُّ إنْم. قبل السؤال فأولى بعده ( قوله رب العرش العظيم ) فيه غاية المناسبة أيضا لان القادر على إيجاد ذلك العرش الذى لا يحيط بعظمته الاموجده قادر على إعطاء المسؤل و إن جل فلا ييئس من طلبه (قوله الحمد لله الخ) ختم الثناء بما هو من مجامعه بل قال أمتنا إنه أفضل صيغ الحمدلا فنتاح القرآن به (قوله أسألك موجبات رحمتك) قال في الحرز هذه من مختصات رواية الترمذى اهـ ولم يتعرض لذلك الحافظ فى التخريج بل قضية سياقه ان هذا وما يأتى كله عند الترمذى وغيره ممن ذكرنا عنه فيمن خرج الحديث وموجبات بكسر الجيم قال فى الحرز أى الحصال الحميدة الموجبة لرحمتك والمقتضية عنا يتك وقال الطيبي هو جمع موجبة أي الكلمة التي أوجبت لقائلها الجنة وتعقبه ابن حجر الهيتمى بأنه غير مناسب لأنه ينحل إلى سؤال تيسير كلمات من القرآن وليس ذلك مناسبا لأول الحديث الناص على أن ذلك يقال فى الحاجة إلى الله تعالى وإلى بني آدم فالأ نسب بهما أن يفسر موجبات رحمتك بقوله أي أعطيتك وكلماتك التامة التى توجب لمن أنعمت عليه بها عظائم الأنعام والرحمة (قوله وعزائم مغفرتك) جمع عزيمة بمعنى معزومة أى مقطوع بوقوعها أو عازمة أي قاطعة لكل وصمة وذنب أى أسألك أنواعا من المغفرة بحتم حصولها بأرادتك له أو تقطع عنى كل تقصير مانع من استجابة الدعاء وأغرب الحنفي (١) في شرح الحصن فقال العزائم جمع عزيمة بمعنى الرقية أى أسألك الرقي التى توجب المغفرة وقال ذكره الجوهرى وغيره قال فى الحرز إن أراد أن الجوهرى وغيرهذكروا أن الرقية بمعني العزيمة فمسلم وإن ادعى أنهم فسروها بذلك في هذا المقام فممنوع وعن حيز ذي العقل فمدفوع (قوله والغنيمة من كل بر) هذه الجملة قال فى الحرز من رواية الترمذى خاصة والغنيمة أى الأغتنام من كل بر بكسر الموحدة أى طاعة وإحسان تقرب إليك ومنه استجابة الدعاء المطلوب من حضرتك (قوله والسلامة) أى الخلاص (من كل اثم) بكل وجه من خطور وم وقصد وتمن ومباشرة وإصرار وغير ذلك فكل ذلك يبعد عن ساحة الرحمن إن لم يتداركه سبحانه (١) قوله الحنفى هو منلا على قارئ. ع