Indexed OCR Text
Pages 241-260
٢٤١ ﴿ فصلٌ﴾ والسَُّةُ أنْ يُكبِّر فى صلاَةِ الْعيدِ قَبَلَ الْقُرَاءَةِ تَكْبِيرَاتٍ زَوَائِد فَيْكُرُ فى الرَّحْمَةِ الأُولى على المذهب کمافی الروضة وغیرها وإن نازعفیهالاذرعی لانه ليس فيها حتى تطول فصل﴾ ( قوله أن يكبر فى صلاة العيد الخ) ولو قضاء كما اقتضاه كلام المجموع وهو الاوجه لان الاصل فى القضاء أنه يحكي الاداء ونقل فى الكفاية عن العجلى تركه حينئذ قال لان التكبير شعار الوقت والمعتمد مافى المجموع والاصل فى التكبير فى صلاة العيد ماورد عنه صَّ اللّه أنه كان يكبر فى العيدين فى الاولى سبعا قبل القراءة وفى الثانية خمسا أخرجه أبوداود والنسائى وابن ماجه من حديث عبد الله بن عمرو ابن العاص قال الحافظ بعد تخر یجه أنه حديث حسن صحيح اه و روي ايضا من حديث عائشة أخرجه أبو داودوابن ماجه واشار الحافظ الى ان ابن لهيعة مع ضعفه اضطرب فيه ، والمحفوظ فى هذا عن ابن شهاب مرسل ثم أخرج الحافظ عن الزهرى قال إن السنة مضت في صلاة العيد أن يكبر فى الاولى سبعا ثم يقرأ ويكبر فى الثانية خمسا أخرجه جعفر الفریابى ومن حديث ابن عمر رواه الدار قطني والترمذى فى العلل وقال وهو منكر وفي السند فرج بن فضالة وهو ضعيف والمحفوظ فيه عن نافع عن أبى هريرة أخر ج الحافظ عن الربيع بن سليمان حد تنا الشافعی حدثنامالك عن نافع قال قال شهدت الأضحى والفطر مع أبى هريرة فكبر فى الاولى سبع تكبيرات قبل القراءة ثم كبر فى الثانية خمسا قبل القراءة قال الحافظ هذا موقوف صحيح أخرجه البيهي وجعفر الفريابي وغيرهم عن نافع عن أبى هريرة والله أعلم اهـ ومن حديث عوف المزني أخرجه الترمذي وابن ماجه وابن خزيمة وغيرهم ومن حديث سعد الفرظ رواه بن ماجه بسند حسن قال الحافظ وأخرجه الدارقطنى والبيهقي ومن حديث عبد الرحمن بن عوف أخرجه البزار من رواية عبدالرحمن عن أبيه وسنده مقارب ولفظه كان يكبر فى صلاة العيد ثلاث عشرة تکبیرةوزاد وكان أبو بكر وعمر يفعلان ذلك ومن حديث جابر رواه البيهقي بسند ضعيف ومن حديث ابن عباس مرفوعا بسند فيه ابن لهيعة وموقوفا بسند صحيح وقال الحافظ حديث ابن عباس أخرجه الطبرانى من رواية سلمان بن أرقم عن الزهرى (١٦ - (فتوحات) - رابع) ٢٤٢ سبعَ تْبِيرَاتٍ سِوَى تَكَبِيرَةِ الإِفتَحِ وفى الثَّانِيَةِ خْسَ تَكِيرَاتٍ سوَى تَكْبِيرَةِ الرَّعِ منَ السُّجُودِ ويكُونُ الشَّكْبِيرُ فى الأُولى بعدَ دُعاءِ الاِسْفِتَاحِ وقَبِلَ التَّعِوُذِ وفى الثَّانِيَةِ قَبلَ التَّوُّذِ ويُسْتْحَبِ أَنْ يَقُولَ بيْنَ كلِّ تَكْبِيرَتَيْنِ سُبْحَانَ اللهِ والحَمْدُ للهِ وَلاَ إلهَ إلاّ الله واللهُ أكبرُ هكَذَا قالهُ جُمْهُورُ أَصْحَابِنَا وَقَالَ بَعْضُ أصْحَابِنَا يَقَولُ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ وحدَهُ لَ شَريكَ لهُ لهُ الُكُ ولِهُ الحَمْدُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وهُو على كلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ عن سعيد بن المسيب عن ابن عباس كان رسول الله صلي الله عليه وسلم يكبر فى العيد اثنتى عشر تكبيرة سبعا فى الأولى وخمسا فى الثانية وسليمان ضعيف وقدجاء عنه موقوفا بسند صحيح وأخرجهمسددفى مسنده مذ کر الحافظر وايات أخري فى التكبير بعضها مخالف فى العدد المذ کور ( قوله سبع تكبيرات) آي يقينا فان شك بنى على الأقل (قوله سوى تكبيرة الافتتاح) قالوا فلوشك هل نوى افتاح الصلاة فى واحدة منها استأنف أوفى أنه جعلها الآخرة أعادهن احتياطا ويوافق المأموم إمامه إن كبر ثلاثا أو ستامثلاولا يزيد عليه ولا ينقص عنه ندبا فيهما سواء اعتقد إمامهذلك أملا ولو أدرك إمامه فى ثانیتیه کبرمعه خمسا وأتي فی ثانیتههو بخمس أيضا لأن فى قضاء تلك السبع ترك سنة أخرى وبه فارق ندب قراءة الجمعة مع المنافقين فى الركعة الثانية لمن فاتته الجمعة فى الأولى (قوله قبل التعوذ) هذا هوالافضل وإلا فلوأة) بها بعد التعوذ حصل السنة لبقاء وقتها إذ لا تفوت الا بالشروع فى الفاتحة منه أومن إمامه عمدا أو سهوا للتلبس بفرض وانمافات الافتتاح دون التكبير بالتعوذ لانه بعد التعوذ لا يسمى افتاحا بخلاف التكبير ولو تداركه بعد الفاتحة ندب له أعادتها أو بعدالرکو عبان ارتفع ليأتي به بطلت صلاته إن علموتعمد (قولهو يستحب أن يقول) أى سرا وهذا الذكر أى سبحان الله الح رواه البيهقي فيه عن ابن مسعود قولا وفعلا باستاد جيد لانه لائق بالحال ولانه الباقيات الصالحات فی قول ابن عباس كما سبق فيما يقول إذا ترك تحية المسجد (قوله قال بعض أصحا بنا الخ) ٢٤٣ وقالَأَ بُو نَصْرِ بْنُ الصَبَاغِ وغيْرُ. مِنْ أَصْحَابِنَا إِن قال ما اعْتَادِه النَّاسُ فَحَسَنٌ وهُو اللهُ أكبرُ كَبِيراً والحَمْدُ للهِ كَثِيراً وسبحَانَ اللهِ بِكْرَةً وَأَصيلاً وكل هَذَ! على التَّوْسِعَةٍ ولاَ حجْ فِى شَىءٍ مِنْه ولوْ نَرَكَ جمِعَ هَذَا الذِّ كْرِوَرَكَ التَكْبِيرَاتِ السَّبْعِ والْخَمْس صَحّتْ صلاَتَهُ ولاَ يَسْجدُ لِسِّهو ولكنْ فَاتَتَهُ الْفَضِيلَةُ ولوْ نَسَىَ التَّكْبِيرَاتِ حتىْ افْتَحَ الْقِرَاءَةَ مْ يَرجِعْ إلى التَكْبِيَرَاتِ على القَوْلِ الصَّحِيحِ والشّافعىِّ قَوْلٌ ضَعِيفٌ أَنّهَ بَرْجعُ الَيْها وأما الخُطْبتَان فى الْعِيدِ فَيُسْتَحِب أَنْ يكَبِّرَ فى افْتِتَاحِ الأُولى ◌ِسعاً وفى الثّنيَةَ سَبَعاً وأمّا الْقَرَاءَةُ فِى صَلَاةِ الْعِيدِ فَقَدْ تقدَّمَ بَيَانُ ما يُسْحِبُّ أَنْ يُقْرَأْ فِيهَا فى بابٍ صِفَّةٍ أَذْ كار الصلاةِ وهُوَ أنه يَقْرَأْ فى الاولى بعْدَ الفَائِةِ سُورَةَ ق وفى الثَّانِيَةِ اقْتَرَ بَتِ السّاعَةُ وَإِنْ شَاءَ فى الأُولىَ سَبَحِ اسْمَ رَبَكَ الأَعلى وفى الثّانيةِ هلْ أناكَ حَدِيثُ الغَاشِيَةِ نقله في الروضة عن الصيدلانى عن بعض الأصحاب ( قوله وقال ابو نصر الح ) زاد فى شرح الروض فى آخره عنه بعد قوله بكرة وأصيلا قوله وصلى الله على محمد وآله وسلم تسليما كثيراوزاد فى الروضة قال المسعودى يقول سبحانك اللهم وبحمدك تبارك اسمك وتعالى جدك (١) ولا إله غيرك (قوله أما الخطبتان فيستحب أن يكبر الخ) أى لقول بعض التابعين إنه من السنة واعترضه فى المجموع بان سنده ضعيف ومع ضعفه لادلالة فيه لان قول التابعى من السنة كذا موقوف على الصحيح فهو قول صحابى لم يثبت انتشاره على الصحيح و يستحب ولاء التكبيرات ولوفصل بينهما محمد وثناء وصلاة على النبي صَّ اللّه كان حسنا نص عليه والتكبيرات المذكورة مقدمة الخطبة لامنها وافتتاح الشىء قد يكون ببعض مقدماته التي ليست منه (فائدة) قال القمولي لم أر لاحد من أصحابنا كلامافي التهنئة بالعيد والاعوام والاشهر ثم نقل عن الحافظ المنذرى أن الناس لم يزالوا مختلفين فيها والذى نراه أنها مباحة ولم يرتض ذلك الحافظ (١) وفى نسخة زيادة وجل . ع ٢٤٤ ﴿بابُ الأَذْ كَارِ فِى الْشْرِ الأُوَّلِ مِنْ ذِى الحِجَةِ﴾ قالَ اللهُ تَعَالَىَ وَيَذْ كُرُوا اسْمَ اللهِ فى أيام ◌ٍ مَعلوماتٍ الآيةَ قالَ ابْنُ عبّاسٍ والشَّافِىُّ والجمْهُور هى أيامُ الْعَشْرِ وَاعْلِمْ أَنَّه يُستَحَبّ الإِكْثَارُ منَ الأَذْ كَار فى هذَا المَشْرِ زِيادَةً على غْرِهِ ويُسْتَحُّ مِنْ ذَلِكٍ فى ◌َوْمٍ عَرَفَةَ أَكْثِرُ منْ باقى العَشْرِ ورَوَيْنَا فى صَحيحِ إِلْبِخَارِىِّ عنِ ابْن عَبَّاسٍ رضيَ اللهُ عَنْهُما عنٍ النَّيِّ صَلِّ أَنَّه قَالَ ابن حجر بل قال انها مشروعة ونقل عن البيهقى أنه عقد بابا فى قول الناس بعضهم لبعض في يوم العيد تقبل الله منا ومنك وروى فيه أخبارا وآثاراضعيفة يحتج بمجموعها في مثل ذلك واحتج هو لعموم التهنئة لما يحدث من نعمة بمشروعية سجود الشكر والتعزية وبان كعب بن مالك لما بشر، بقبول تو بته عند تخلفه عن غزوة تبوك ومضى إلى النبي صَّ له قام إليه طلحة بن عبيد الله فهنأه اهـ ﴿ باب الاذكار فى العشر الأول من ذى الحجة ﴾ (قوله الآية) يجوز أن تقرأ بالنصب بتقدير نحو اقرأ وبالرفع بتقدير المقروء الآية و بالجر بتقدیر إلی انتهاءالآ ية وضعف بان فیهحذف الجار وابقاء عمله وليس هذا من موضع قياسه والمراد من تمام الآية قوله على مارزقهم من بهيمة الأنعام أي الابل والبقر والغنم التي تنحر فى يوم العيد وما بعده من الهدايا والضحايا فكلوا منها اذا كانت مستحبة واطعموا البائس الفقير أى الشديد الفقر (قوله قال ابن عباس الخ) هو احدی الروايتين عنه رواه عنه سعيد بن جبير و ر واه مجاهد عن عمر و به قال الحسين وعطاء وعكرمة ومجاهد وقتادة ثانيهما أنها يوم النحر وأيام التشريق رواه مقسم عنه ونافع عن ابن عمر وبه قال عطاء الخرسان والنخعى والضحالك قال السیوطی في احكام التنز یلا خرجهما عنه ابن ابى حاتم وفي المراد بالا يام المعلومات ستة اقوال ذكرها ابن الجوزى في زاد المسير ثالتها انها ايام التشريق رواه العوفي عن ابن عباس رابعها انها تسعة ايام من العشر قاله ابو موسي الاشعرى خامسها انها خمسة ايام اولها يوم التروية رواه أبو صالح عن ابن عباس ٢٤٥ ما الْعَمَلْ فِى أَيامٍ أفضَلُ منهَا فى هذِهِ قالوا ولاَ الجِهَاد فى سبيل اللهِ قالَ ولا الجهادُ إِلَّ رجلٌ خَرَجَ يُخَاطِرُ بنَفْسِهِ ومالِهِ فَلْ يَرجِعْ بَشَىْءٍ سادسها ثلاثة ايام اولها يوم عرفة قاله مالك بن أنس وقيل انما قال معلومات ليحرص على علمها بحسا بها من أجل وقت الحج في آخر ماقال ابن الجوزي والذكرهنا قال الزجاج يدل على التسمية على ما ينحر لقوله على مارزقهم من بهيمة الأنعام وقال القاضى أبو يعلى يحتمل ان يكون الذكر هذا هو الذكر على الهدايا الواجبة كدم التمتع والقران ويحتمل أن يكون الذكر المفعول عند رمى الجمرات وتكبير التشريق لأن الآية عامة فى ذلك كله اهـ ( فوله ما العمل ) أي الصالح كما جاء فى رواية أخرى (قوله منها في هذه) كذا في نسخة مصححة ووجهه أن الضمير يعود على العمل لكونه فى تأويل الاعمال ذكره الزركشي وعبارته فى التنقيح العمل مبتدأ وفي أيام متعلق به وأفضل خبر المبتدأ ومنها متعلق بأفضل والضمير يكون للعمل بتقدير الاعمال كقوله تعالى أو الطفل الذين اهـ ونازعه الدمامينى فى مصابيح الجامع في جعله الآية نظير الحديث ولفظه ودعوى الزركشى أن الضمير للعمل بتقدير الاعمال كقوله أو الطفل الذين غلط لان الطفل يطلق على الواحد وعلى الجماعة بلفظ واحد قال الدماميني ويجوز أن يكون تأنيث الضمير باعتبار إرادة القربة مع عدم تأويل العمل بالجمع أى ما القربة فى أيام أفضل منها فى هذه اهـ وقال الشيخ زكريا فى تحفة القارىء مالفظه وفى نسخة أخرى ما العمل فى أيام أفضل منه فى هذه فالضمير منه يعود للعمل واسم الاشارة للايام اه وروى الحافظ عن ابن عباس عن النبى مِّ الّي قال مامن أيام العمل الصالح أحب إلى الله فيها من هذه الايام يعني أيام العشر الحديث وقال أخرجه أبوداود والترمذي (قلت) وبه يتضح معني هذه الرواية أى ما العمل أفضل منه فى هذه الايام والله أعلم والمعني فى هذه الايام أفضل منه فى غيرها من الايام (قوله ولا الجهاد الخ) أى العمل فى هذه الايام لا يفضله شيء ولا الجهاد الارجل الح ففيه عظم فضل العبادة فىهذه الايام وفضل الجهاد ( قوله بخاطر بنفسه وماله ) أی یوقع نفسه وماله فىخطر الجهاد ويقتل فى الجهاد ( قوله ٢٤٦ هَذَا لفْظُ روَايةِ البُخارى وهوَ صَحِيحٌ وفى روَايةِ التَرْمِذِى ما مِنْ أَيامِ العَمَلُ الصَّالِحُ فيهِنَّ أَحبُّ إلى اللّهِ تَعَالى منْ هذِهِ الأيامِ المَشْرِ وفى روايةٍ أَبِى دَاوُد مِثِلُ هذِهِ إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ منْ هذِهِ الأيامِ يعنى العَشرَ ورَويْنَاهُ فى مسْئِدِ الإِمامِ أَبِ مُحمٍّ عَبَدِ اللهِبنِ عبدِ الرَّحَنِ الدّارمى ◌ِإِنَادِ الصحِيحِيْنِ قالَ فيهِ مَا الْعَمَلُ فى أيامٍ أَفضَلُ من العَمَلِ فِى عَشْرِ ذِىَ الحِجْةِ قِيلَ وَلاَ الْجِهَادُ وذَكَرَ ◌َامَهُ وفى روَايةِ عَشرِ الإِضْحِى وَرَوَيْنا فى كِتَبِ التّرْدِيِّ عنْ عَمْرِو بْنِ شَيْبٍ عَنْ أَبيهٍ عنْ جَدِّهِ عنِ النَِّّنَ الْهِ قالَ خَيْرِ الدّعاءِ دعاء يَومٍ عَرَفَةُ وخيْرُ ما قُلْتْ أَنا والنَّبِّونَ منْ قَبَلِى لاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ وحْدَه لاشريكَ لهُ له الُكَ وَلَهُ الحَمْدُ وهُو على كلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ مثل هذا) أى مثل ما للترمذى إلا أن أبا داود زاد يعنى بين الايام والعشر ( قوله ما العمل فى أيام أفضل من العمل فى عشر ذي الحجة) المقام للضمير أى أفضل منه وعدل عنه إلى الظاهر تنويها بشأنه وفى نسخة أفضل فى العمل الح والظاهر أن .. فيها بمعني من (قوله فى كتاب الترمذى ) وفى القرى للمحب الطبرى وأخرجه أحمد فى مسنده خير الدعاء دعاء يوم عرفة قال الحافظ السيوطى فى قوت المغتذى قال الطيبى الاضافة فيه يجوز أن تكون بمعنى اللام أي دعاء خص بذلك اليوم وقوله وخير ما قلت بمعني خير مادعوت بيان له فالدعاء له لا إله إلا الله الح اهـ وفى رواية ذكرها الحافظ فى التخريج عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أيها قال كان أكثر دعاء النبي صَّ اللّه يوم عرفة لا إله إلا الله وحده لاشريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شىء قدير قال الحافظ هذا حديث غريب أخرجه الترمذى وقال غريب من هذا الوجه اه وإنما سمي هذا الذكر دعاء لثلاثة أوجه أحدها أنه لما كان الثناء يحصل أفضل مما يحصل الدعاء للحديث القدسى من شغله ذكرى عن مسئلتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين أخرجه أبو ذر فاطلق عليه لفظ الدعاء ٢٤٧ ضَعَفَ الترْمِدِى الحصول مقصوده وروى عن الحسن بن الحسن المروزى قال سألت سفيان بن عيينة عن أفضل الدعاء يوم عرفة فقال لا إله إلا الله وحده لاشريك له فقلت له هذا ثناء وليس بدعاء فقال أما تعرف حديث مالك بن الحارث وهو تفسيره فقلت حدثنيه أنت فقالحدثنامنصورعنمالكبنالحارث قال یقولالله عز وجل إذا شغل عبدی ثنائي عن مسئلتى أعطيته أفضل ما أعطى السائلين قال فهذا تفسير قول النبي صَ لّه ثم قال سفيان أما علمت ماقال أمية بن أبى الصلت حديث أبى عبدالله بن جدعان يطلب تاويله ومعرفته فقلت لا فقال قال أمية أأذكر حاجتى أم قد كفاني * حياؤك أن شيمتك الحياء وعلمك بالحقوق وأنت فضل = لك الحسب المهذب والسناء اذا أثني عليك المرء يوما = كفاه من تعرضه الثناء ثم قال يا حسين هذا مخلوق يكتفى بالثناء عليه دون مسئلته فكيف بالخالق (قلت) وأورد الحافظ لبعضهم فى هذا المعني وإذا طلبت إلى كريم حاجة * فلقاؤه يكفيك والتسليم وإذا مررت ببابه عرف الذي * ترجوه منه كانه ملزوم الوجه الثاني معناه أفضل ما يستفتح به الدعاء على حذف مضاف ويدل عليه الحديث الآخر فانه قال أفضل الدعاء أن أقول لا إله إلا الله وحده لاشريك له الح ودعا بعد ذلك، الوجه الثالث أفضل ما يستبدل به عن الدعاء لا إله إلا الله الخ والاول أوجه كذا فى القرى للمحب الطبرى وقد سبق ما له تعلق بهذا المقام فى باب أدعية الكرب وهذا كله مبني على أن المراد من دعاء يوم عرفة أفضل القول شيء واحد وقد تقدم التصريح به في كلام السيوطى وعليه بنى هو كغيره السؤال والاجوبة المذكورة ويجوز أن يكونا شيئين وان خيرماقلت الخ غير ماقبله ويكون دعاء عرفة خيراً من كل دعاء بسواها قال الخطاب المالكي في جاشيته منسك خليل أفضل الدعاء دعاء يوم عرفة قال العوفى قال الباجي يريد لانه أكثر ثوابا للدعاء وأقرب للاجابة فان الفضل إنما هو في كثرة الثواب وكثرة الاجابة اهـ ( قوله ضعف ٢٤٨ إِسْنَادَهُ وَرَوَيْنَاهُ فى مَوْظَلِ الإِمامِ مالِكٍ باسنادٍ مِرْسَلٍ ويِنْقُصَانٍ فى لفْظِهِ ولَفَظُهُ أَفْضَلُ الدُّعاءِ يوْمَ عَرَفَةَ وأَفضَلُ ماقُلتُ أَنا وَالنَّبِيُّونَ مِنْ قَبَلَى لاَ إِلهَ إلَّّ اللهُ وحدَهُ لاشريكَ لهُ إسناده) قال الحافظ حماد بن أبى حميد هو محمد بن أبى حميد وهو ابراهيم الانصارى المدني وليس هو بالقوى عند أهل الحديث اه وهذا مراد الشيخ بقوله ضعف الترمدی إسناده وقد أخرجه عن أحمد روح عن محمد بن أبىحمید واسم أبيجمید إبراهيم واسم الراوى محد كما فى رواية روح وكنيته أبو ابراهيم كما فى رواية أبي النضر ولقبه حماد كما فى رواية الترمذى وقد أشار الترمذى إلى ذلك وزعم أحمدبن صالح المصري أن حمادبن أبىحميد راو ضعيف غير مهدبن أبىحميد وقوي هداوقد خولف فىالأمریناه ( قوله باسنادمرسل)ر واهعن زیاد نابی زیادالخز ومیعن طلحة بن عبيد الله بن كريز كشريف بياء تحتية ثم زاي ولا نظير له فى الأسماءخزاعى تابعى ثقة قال إن رسول اللّه معيّ الله قال أفضل الدعاء يوم عرفة الح قال الحافظ هكذا أخرجه مالك واتفق عليه هكذا رواة الموطأ قال البيهقى روي مالك موصولا بسند آخر ضعيف قال ابن عبد البر لم نجده موصولا من هذا الوجه (قلت) أخرج بعضه ابن خزيمة عن على وفى سنده قيس ابن الربيع ضعفوه واعتذر عنه ابن خزيمة بكونه فى محض الدعاء وأخرجه البيهقي من طريقه فى فضائل الأوقات مطولا وأخرجه المحاملي فى الدعاء من وجه آخر منقطع عن على وفى سنده أيضا راو ضعيف ولفظه كان أكثردعائه منَّ الله عشية عرفة لا إله إلا الله مثل حديث الترمذي من رواية النضر التى زاد فيها بعدقوله وله الحمد قوله بيده الخير وزاد المحاملي قبل قوله بيده الخير قوله يحي ويميت وأخرجه الحافظ عن على قال كان أكثر دعاء النبي عبيد الله عشية عرفة لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحي ويميت بيده الخير وهو على كل شىء قدير اللهم اجعل فى سمعى نورا، وفى بصرى نورا وفى قلبي نورا اللهم اغفر لى ذني ويسر لي أمري واشرح لي صدري اللهم إني أعوذ بك من وسواس الصدر ومن شتات الأمر ومن عذاب القبراللهم إني أعوذ بك من شر ماتهب به الرياح ومن شر بوائق الدهر قال الحافظ هذا حديث غريب من ٢٤٩ وبَلَغَنَا عِنْ سَالمِ بْ عَبْدُ اللهِ بْن عُمَرَ رضىَ اللهُ عَنَهمْ أَنَّه رأَى سَائِلاً يَساَلُ النَّاسَ يَوْمَ عَرَفَةَ فقال ياعاجزُ فِ هَذا اليَوْمِ يسْلُ غَيْرُ اللهِ عزَّ وجلَّ وقالَ المُخَارِىُّ فِى صَحِيحِهِ كانَ عُمَرُ رضىَ اللهُ عنهُ يكَبِرُ فِى قُبْتَهِ عِىَ فَيَسْمُهُ أَهلُ المَسْجِدِ فَيَكَبِرُونَ ويكبِّ أهلُ الآَسوَاقِ حَتَّىّ ◌َرَجْ منِيَ تَكْيراً قالَ الْخَرى وكانَ ابْنُ عمَرَ وأبو هرَيْرةَ رضىَ اللهُ عَنَهُمْ يَخْرُ جانٍ إلى السُّقِ فى أيامِ العَشْرِ يكَبِرَانٍ ويكَبرُ النَّاسُ بِتَكْبِيرِهِمَاً ﴿بابُ الأَذْ كَارِ المَشْرُوعَةِ فِى الْكُوفِ ﴾ هذا الوجه أخرجه البيهقي في السنن الكبير وفى سنده موسى بن عبيدالله وهو ضعيف وآخره عبيد الله بن عبيدة وهو شيخه فى هذا الحديث لم يسمع من على وقدرواه عنه أى ففيه انقطاع قال الحافظ لكن وقع لنامن وجه آخرعن على منقطعا فاورده ثم قال بعد إيراده وله عن على طرق أخري وفى بعضها زيادة فى ألفاظ الذكر والله أعلم (قوله وبلغناعن سالم ) قال الحافظ أخرجه أبو نعيم مختصرا فى الحلية في ترجمة سالم (قوله في هذا اليوم يسأل غير الله الح) نقم عليه صغر همته مع شرف الزمان والمكان المقتضى لذي الهمة العلية أن تربأ نفسه عن تلك السفاسف الحقيرة الدنيئة وأن يبالغ فى طلب أعلا الأمو رو یلحفى سؤال الطلبات (قوله یکبر فی قبتهبمني) قال البيهقيكان ابن عمر يكبربمني وكذا ورد عن ابن الز بيركما ذكره الحافظ (قوله قال البخارى وكان ابن عمر وأبوهريرة الح) قال الحافظ لم أقف على أثر أبى هريرة موصولا وقدذ کره البيهقى فى التكبير والبغوى فى شرح السنة فلم يزيدا علي عزوه إلي البخاري معلقا قال واما اثر ابن عمر فرواه بمعناه ابن المنذر فى كتاب الاختلاف والفا كهى فى كتاب مكة (قوله فى تلك الايام وخلف الصلوات وعلى فراشه وفى فسطاطه ومجلسه ومسميات تلك الايام جميعها) قال وكانت ميمونة تكبر يوم النحر اهـ وكأنهم كانوايرون التكبير المرسل فى هذه الأيام كما تدل عليه الآثار اهـ ﴿باب الاذكار المشروعة فى الكسوف﴾ أى كسوف القمر فى الصحاح خسوف القمر كسوفه ٠ ٢٥٠ إعلمْ أنّهُ يُسَنُّ فى كُسوفِ الشّمْسِ والقَمرِ الإِ كْثَارُ منْ ذِكر اللهِ تعَالى ومنَ الدّعاءِ وتُسنُّ الصلاةُ لهُ باجْمَاعِ المُسلِينَ رَويْنا فى صَحيحى البُخَارِىِّ ومسلِمٍ عَنْ عائِشةَ رضَى الله عَنَها أَنَّ رَسُولَ اللهِعَ لَّهِ قَالَ إِنَّ الشّمسَ والقَمَرَ وقال ثعلب كسفت الشمس وخسف القمر هذا أجود الكلام وفى الصحاح كسفت الشمس تكسف كسوفا وكذا القمر يتعدي ولا يتعدى وقرئ وخسف القمر على البناء للمفعول ذكره الطيبي وزاد فى القاموس أو الخسوف اذا ذهب بعضهما والكسوف كلهما ولا شك أن المشهور فى الاستعمال كسوف الشمس وخسوف القمر وعبر المصنف هنا بالكسوف لان أحاديث الباب كلها وردت فى كسوف الشمس وظاهر أن ما يشرع فى الكسوف يشرع فى الحسوف ولا يفترقان الافى الجهر فى القراءة فى خسوف القمر والاسراربها فى كسوف الشمس وقال ميرك الكسوف لغة التغيير الى سواد واختلف فى الكسوف والخسوف هل همامترادفان أولا فال الكرماني يقال كسفت الشمس والقمر بفتح الكاف وضمها وخسف بفتح الخاء وضمها وانخفا كلهما بعني واحد وقيل الكسوف تغير اللون والخسوف ذها به والمشهور فى استعمال الفقهاء أن الكسوف للشمس والحسوف للقمرواختاره ثعلب وذكر الجوهرى أنه أفصح وقد يتعين ذلك وحكي عياض عن بعضهم عكس ذلك وغلطه لثبوت الحسوف في القمر في القرآن وقيل يقال بهمافی کلمنهما و بهجاءت الا حاديث ولا شك أن مدلول الكسوف لغة غير مدلول الحسوف لان الكسوف التغير الي سواد والخسوف النقصان ولذا قيل فى الشمس كسفت أوخسفت لانها تتغير ويلحقها النقص ساعة كذلك القمر ولا يلزم من ذلك أنهما مترادفان وقيل بألكاف في الابتداء وبالجاء فى الانتهاء والله أعلم ثم فعله عي له لصلاة كسوف الشمس وكذا لحسوف القمر فى السنة الخامسة في جمادى الآخرة كما صححه ابن حبان كذا فى المرقاة (قوله رو ينا فى صحيحى البخارى ومسلم) وكذا رواه أبوداود والنسائي كما فى المرقاة (قوله ان النبي ◌ُّ الّه قال) أى بعد أن صلى وخطب كمافي الحديث عنها في الصحيحين وتركه المصنف لعدم تعلق مقصوده بذلك (قولهان الشمس والقمر) قال الحافظ ابن حجر في الفتح ما ملخصه بيان سبب هذا القول أن ابراهيم ٢٥١ آَيْتَنِ مِنْ آيَاتِ اللهِ لا يُحْسِفَان ◌ِوْتِ أَحَدٍ ولا لَحَيَاتِهِ فإِذَا رَأْيِمْ ذَلِكَ فادْعُوا اللهَ تعالى وكثروا وتَصدَّقوا ابن النبى عَّ اللّهِ مات فكسفت الشمس. فقال الناس انما كسفت لموت ابراهيم فقال صَ لّه إن الناس يزعمون أن الشمس والقمر لا ينكسفان الالموت عظيم من العظماء وليس كذلك ثم قال وفى الحديث إبطال ما كان يعتقده أهل الجاهلية من تأثير الكواكب فى الارض من موت أوضر فأعلم صّ اللّه بطلان ذلك الاعتقاد أن الشمس والقمر خلقان مسخران للّه ليس لهماسلطان فى غيرهما ولا قدرة لهما على الدفع عن أنفسهما (قوله آيتان ) أى علامتان من آيات الله أى من العلامات الدالة على وحدانيته سبحانه او على تخويف العبادمن بأس اللّه وسطوته ويؤيده قوله تعالى وما نرسل بالآيات الانخوفا (قوله من آيات الله) الظرف وصف لقوله آيتان (قوله لا يخسفان) بالتذكير تغليبا للقمر (قوله ولا لیاته) استشكلت هذه الزيادة لان السیاق ماورد الافيحق منظن ان ذلك لموت إبراهيم ولم يذكروا الحياة والجواب ان فائدة ذكر الحياة دفع توهم من يقول لا يلزم من كونه سببا للفقدان ان لا يكون سببا للايجاد فعمم الشارع النفى لدفع هذا الوهم لكن فى شرح السنة زعم أهل الجاهلية ان كسوف الشمس والقمر يوجب حدوث تغير فى العالم من موت وولادة وضرر وقحط ونقص ونحو ذلك فأعلم عّ لّه ان كل ذلكباطل اه وعلى هذا فیکون قوله ولاحياته بمعنی ولا لولادته و یکون فيه رد ما زعموه من أن ذلك يدل على موت حبر أو ولادة شرير وعلى هذا جرى في المرقاةفى شرح المشكاة (قوله فاذا رأيتم ذلك) اى فيماذكر من خسوفهما اى إذا رايم كسوف كل منهما لاستحالة وقوع ذلك منهما فى آن واحد عادة وان كان ذلك جائزا فى القدرة الألهية (قوله فادعوا الله) قال ابن مالك انما امر بالدعاء لان النفوس . عند مشاهدة ماهو خارق للعادة تكون معرضة عن الدنيا ومتوجهة لى الحضرة العليا فيكون أقرب الى الاجابة اهـ وفى المرقاة فادعوا الله اعبدوه بأفضل العبادات الصلاة والامر للاستحباب عند الجمهور (قوله وكبروا) اى عظموا الرب وقولوا اللها كبر فانه يطفى غضب الرب (قوله وتصدقوا) اى بانواع الاحسان على الفقراء والمساكين ففيه إشارة الى ان الاغنياء والمتنعمين هم المقصودون بالتخويف من بين العالمين لكونهم غالبا للمعاصي ٢٥٢ وفى بَعْضِ الرِّواياتِ فِى صَحِيحَيْهِمَا فِإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكِ فَاذْكُرُوا اللهَ تَعالى وكذَلِكَ رَوَيْنَاهُ مِنْ رِوايَةٍ ابْنِ عَبَّاسٍ وَرَوَيَاهُ فِى صَحِيحَيهِمَا م ◌ِنْ رِوايَةٍ أَبِى مُوسَى الأَشْرِىَ عَنِ النّبِ نَّهِ فَإِذَا رَأَيُمْ شَيْتَا مِنْ ذَلِكَ فَاقْرَعُوا إلى ذِكْرِهٍ ودُعائِهِ وَاسْتِغْفارٍه م تكبين و به يظهر وجه مناسبته لما قبله ( قوله وفى بعض الروايات الخ ) أخرج الحافظ من طريق أحمد بن عبد الله الحافظ عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة نحو حديث مالك وفيه فاذا رأيتم ذلك فاذكروا الله تغالى وكبروا وصلوا وتصدقوا قال الحافظ بعدتخريجه أخرجه مسلم (قوله فاذ كروا الله تعالى) أى بالصلاة وتؤيده رواية فإذا رأيتم ذلك فصلوا وادعوا حتى ينكشف مابكم ففيه دليل لطلب صلاة الكسوف فى سائر الأوقات خلافا للحنفية فى تقييد صلانهما بغير الاوقات المكروه فيها أو التسبيح والتكبير والتهليل والاستغفار وسائر الاذكار ويقرب ذلك قوله فى الرواية السابقة فإذا رأ يتم ذلك فادعوا الله الح والامر للاستحباب اذ صلاة الكسوف سنة بالاتفاق قال الطيبى أمر بالفزع عندكسوفهما الى ذكر الله والي الصلاة إبطالا لقول الجهال وقيل لانهما آيتان دالتان على قرب الساعة قال تعالى فإذا برق البصر وخسف القمر وجمع الشمس والقمر قال في المرقاة وفيه ان هذا انما يتم لو كان مايوجد فيهما من الحسف إلى أواخر الزمان وليس كذلك فالظاهر أن يقال لأنهما آيتان شبيهتان بما يقع فى القيامة وقيل لانهما آيتان يخوفان عباد الله ليفزعوا إلى ذكر الله تعالى وما ترسل بالآيات إلا تخويفا (قوله وكذارو يناه من رواية لابن عباس) أخرجه الحافظ من طريق الدارمى وغيره عن مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن ابن عباس قال خسفت الشمس فذكر الحديث إلى أن قال فاذكروا الله قال الحافظ بعدتخريجه أخرجه البخارى ومسلم من أربعة طرق عن مالك وأخرجه النسائى من طريق مالك ايضا اهـ وزاد في المرقاة نقلا عن ميرك ورواه أبو داود (قوله ورویاهفي صحیحیهما من رواية أبى موسى الخ) ورواه النسائي من حديثه كما ذكره الحافظ (قوله فافزعوا) بالزاى ثم العين المهملة أى التجئوا من عذاب الله الي ٢٥٣ ورَوَيَاهُ فِى صَحِيحَيْهْمَ مِنْ روايَةِ المَغِيرَة بنِ شُعْبَةَ فَإِذَا رَأَيْتُمُوهَا فَادْعُوا اللهَ وَصَلوا وكَذَلِكِ رواهُ الْبُخَارَى مِنْ روايَة أَبِى بَكْرَةَ أيضً واللهُ أَعْلَم وفى صحيح مُسْلِمٍ مِنْ روايَةُ عبدِ الرحَنِ بنِ مَثْرَةَ قَالَ أَتَيْتُ النِِّلّهِ وَقَدْ كُنِفَتِ الشَّمُْ وهُو قَائِمٌ فِى الصََّةِ رَافِعٌ يَدَيْهِ فَجَعَلَ يسَبِّح ويُهُلِّلُ ويُكَبِرُ ويَحْمَدَ ويَدْعُو ◌َحَتَّى حِسِرَ عنْهَا ذكره أي عبادته ومنها الصلاة (قوله وروياه فى صحيحيهما من رواية المغيرة الح) أخرج ابن حبان والاسماعيلى أيضا قاله الحافظ ( قوله فاذارأ يتموها) أي الآ ية وفى رواية رأيتموهما بالتثنية أى كسوف الشمس والقمر أى رأيتم أحدهما لما سبق من استحالة جمع كسوفهما عادة (قوله وكذا رواه البخارى من رواية أبي بكرة ) قال الحافظ بعد تخريجه من طريق البخارى وغيره ما لفظه وأخرجه البخارى أيضا من رواية عبد الوارث عن يونس هوابن عبيد عن الحسن هو البصرى عن أبى بكرة هو نفيع بن الحارث الثقفى قال الحافظ وعند البخارى فى بعض طرقه التصريح بالتحديث بين الحسن وأبي بكرة قال وأخرجه البخاري أيضامن حديث عبدالله بن عمر وقال فى روايته فاذكروا الله اهـ (قوله وفى صحيح مسلم) قال ميرك ورواه أبو داود والنسائى أيضا ( قوله عبد الرحمن بن سمرة رضى الله عنه) هو سمرة بن حبيب بن عبد شمس بن أمية القرشى العبشى من الطلقاء تأمن فى الفتح وافتتح سجستان وكابل وهو الذى قال له الني عَّ اله لا تسأل الامارة الحديث روى له عن رسول اللّه صَقطاله فيما قيل أربعة عشر حديثا ذكره ابن حزم وابن الجوزى وقال اتفقا منها على واحد وانفرد عنه مسلم باثنين روي عنه الحسن وابن سيرين سكن البصرة ومات بها سنة خمسين أو بعدها قال صاحب المشكاة هذا الحديث رواه مسلم فى صحيحه عن عبد الرحمن بن سمرة وكذا فى شرح السنة عنه وفى نسخ المصابيح عن جابر رضى الله عنه بن سمرة ونقل الطيبي عنه أيضا قال وجدت حديث عبد الرحمن بن سمرة فى صحيح مسلم وكتاب الحميدى والجامع ولم أجد لفظ المصابيح فى الكتب المذكورة برواية جابر بن سمرة اهـ (قوله وهو قائم فى الصلاة الخ) أى واقف فى هيئة الصلاة من القيام والاستقبال واجتماع الناس خلفه صفوفا أو الصلاة بمعني الدعاء اذ لم ٢٥٤ فَمَا حُسْرِ عَنْهَا قَرَأْ سُورَتَيْنِ وَصَلَى رَ كْمَتٍْ. قلت حُمِرْ بِضَمِّ الْحَاءِ وَكَسرِ السين الُهَلَتَبْنِ أَىْ كُثِفَ وجلىَ ﴿فَصِلِ﴾ ويُستَحِبُّ إِطَالَة الْقْرَاءَةِ فِى صِلاَّةِ الكُسُوفِ فَيَقرَأْ فِ القَوْمَةِ الأُولى نَحْوِ سُورَةِ البَقْرَةِ يعرف مذهب أنه يرفع يديه فى صلاة الكسوف فى أوقات الاذكار وكذا في المرقاة (قوله فلما حسر عنها الخ) ظاهر الحبر أنه منّ اله إنما صلى ركعتين وقرأ فيهما سورتين بعد ذهاب الكسوف وهو خلاف ماورد فى الاحاديث من أن الشروع منه فى الصلاة كان قبل الانجلاء قال الطيبي يعنى دخل فى الصلاة ووقف فى القيام الاول وطول التسبيح والتكبير والتحميد حتى ذهب الكسوف ثم قرأ القرآن وركع ثم سجد ثم قام فى الركعة الثانية وقرأفيها القرآن وركع وسجد وتشهد وسلم اهـ وهو يخالف ما تقرر منه ومن غيره لايزادفى عددركوعها ولا ينقص منه بتمادى كسوف أولا نجلائه وان قال به جمع من أصحابنا فى توجيه الاخبار التى فيها زيادة ركوع ونحوه ﴿فصل﴾ (قوله فيقرأ فى القومة الاولى ) اي بعد الفاتحة المسبوقة بالافتتاح والتعوذ والتعوذ مسنون في القيامات كلها ثم التقدير المذكور فى الركعات قال الحافظ سبقه اليه الشيخ يعني أبا إسحاق فى المهذب واستدل بحديث ابن عباس وليس فيه الا تقدير قيام الاول بنحو سورة البقرة وحديث ابن عباس قال خسفت الشمس على عهد رسول اللّه عَّ له فصلى والناس معه فقام قياما طويلا نحوا من سورة البقرة ثم ركع ركوعا طويلا ثم رفع فقام قياما طويلا وهودون القيام الاول ثم سجد الحديث أخرجه أبو داود وابن حبان ووقع فى بعض النسخ عن أبى داود عن أبى هريرة بدل ابن عباس وهو غلط وأما تقدير القومة الثانية فاخرجه البيهقى من رواية الزهري عن عروة عن عائشة فقال فى الحديث فقرأ باآل عمران وسنده قوى وأصله عند أبى داود وآل عمران مائنا آية بالاتفاق وأما تقدر القومة فى قيام الركعة الثانية فأخرج البيهقي من وجه آخر أنه قرأ فيهما بالعنكبوت والروم وسائر الاحاديث ليس فيها تقدير بل فيها إما التسوية أو كل قومة أدنى من التي قبلها وقد نقل الترمذى عن «شافعى أنه قدر الاولى بالبقرة والثانية بآل عمران ٢٥٥ وفى الثَّانِيَةِ نَحْوَ مِائَتَىْ آية وفى الثالِثَةِ نحوَ مائةٍ وخمسين آيةَ وفى الرّابِعَةِ نحو مائةٍ آيَةٍ ويُسَبِحُ فى الرُّكُوعِ الأولِ بِقَدْر مالَّةِ آيَةٍ وفى الثّانِى سَبعين وفى الثَّالِثِ كَذَلِكَ وفى الرَّابع خْين ويُطَوِّلُ السُّجُودَ كَنَحْرِ الرُّكُوعِ والسَّجْدَةَ الأُولِى نَحْزَ الُّكُوعِ الأَوَّلِ والثَانيَّةً نحو الركُوعِ الثَّانِى هَذَا هُو الصَّحِيحُ وفِيهِ خِلاَفٌ مَعْرُوفٌ لِلِمَاءِ ولاَ تَشُكِّنَّ فِيمَاذَ كَرْتُهُ مِنَ اسْتِحبابٍ تَطويلِ السّجُودِ لَكنْ المَشْهُور فى أكْثَر كُتُب أَصْحَبِنَا أَنْهُ لاَ يُطَوَّلُ فإِنَّ ذَاكَ غَلَطَ أوْ ضَعِيفٌ والثالثة بالنساء والرابعة بالمائدة وهذا نص الشافعى في البويطى وقد ذكر الترمذى أنه حمل بعض عن الشافعى عن محمد بن اسماعيل الترمذى عن البويطي فكان هذا منه اهـ ( قوله وفى الثانية) أى فى القومة الثانية الح هذا الذى ذكـه هو ما فى الام والمختصر وعليه الاكثرون والذى نص عليه الشافعى فى البو يطي انه يقرأ فى القومة الثانية آل عمران وفى الثالثة النساء وفى الرابعة المائدة وفى شرح الروض وقدر كل سورة يقوم مقامها في قومتها وفى الروضة وليس على الاختلاف المحقق بل الامر فيه على التقريب قال السبكي وقد ثبت بالنص فى الاخبار تقدير القيام الاول بنحو البقرة وتطويله على الثانى ثم الثالث على الرابع وأما نقص الثالث عن الثانى أو زيادته عليه فلم يرد فيه شىء فيما أعلم فلاجله لا بعد فى ذكرسورة النساء فیه وآلعمران فى الثاني( قوله و يسبحفى الركوع الاول الخ) يقدر ذلك بالآيات المعتدلة من سورة البقرة ثم هذا ما نص عليه فى أكثر كتبه وقال الحافظ هذا التقدير ذكره الشيخ في المهذب أيضاً والاحاديث الواردة فى الصحيحين وغيرهما بخلاف ذلك وفى أكثرها أن كل ركوع دون القيام الذي قبله وفى بعضها اطلاق التطويل في كل قيام وركوع ووقع عند النسائى عن عروة عن عائشة فركع ركوعا طويلا مثل قيامه أو أطول وأعاد ذلك فى الاربع وسنده على شرط الشيخين وقد أخرجا بعضه من هذا الوجه اهـ( قوله وفى الثانى سبعين ) أى بتقديم السين وقيل فى الثانى ٢٥٦ بَلِ الصَّوَابِ تَطْوِيلِهُ وقَدْ تَبْتَ ذَلِكَ فِى الصَّحِيحَينِ عِنْ رَسُولُ اللهِ عَلَّه مِنْ طُرُفٍ كَثِيرَةٍ وَقَدْ أَوْضَحْتُهُ بِدَلاَئِهِ وشَوَاهِدِه فى شَرْحِ الْمُهْدَّب وأَشَرْتُ هذَا إِلى ماذَ كَرْتُ لِئَلَا تَغَرُّ بِخِلَافِ وقَدْ نَصَّالشََّفِىُّ رَحَهُ اللهُ فى مَوَاضِيع عَلى اسْتِحِبَابٍ تَطْوِيلِهِ واللهُ أَعْلِم. قَالَ أَصْحَابُنَا ولاَ يَطَوِّلُ الجلوسَ بَيْنِ السّجَدَتِينِ بَلْ يَأْتِى بِهِ عَلى العَادَةِ فى غيْرِهَا وهذَا الذِى قالوهُ فِيهِ نَظَرٌ فَقَدْ ثَبَتَ فى حَدِيث صَحِيحِ إِطَالَتُهُ وقَدْ ذَكَرْتُ ذَلِكَ وَاضِحَفِى شَرْح المُهَذّبِ فالاخْتِيَار قدر ثمانين وفى الثالث قدر سبعين وعليه جرى في المنهاج ( قوله بل الصواب تطويله وقد ثبت ذلك فى الصحيحين الخ ) ذكر المصنف فى شرح المهذب حديث أبى موسى السابق عزو تخريجه للشيخين وحديث عائشة هو الحديث الاول من الباب وفيه بعد الركوع الثانى ثم سجد سجوداطو يلاأخرجه البخارى من رواية مالك عن هشام بن عروة عن أبيه ولم يقع ذلك عند غيره ممن أخرجه عن مالك وعندها أيضاً عن عائشة طريق أخرى بلفظ ثم سجد فأطال السجود ووقع عند مسلم من حديث جابر فى بعض طرقه و ركوعه نحو من سجوده وعندهما من رواية أبي سلمة عن عبيد الله بن عمر فى قصة الكسوف قال في آخره قالت عائشة ما سجدتسجودا قط أطول منه وفي حديث أسما بنت أبى بكر عند البخارى ثم سجد فأطال السجود هذا جمیع ماذ کره فی الصحیحین وذ کر عن أبي دارد عن عبد الله بن عمرو وقام فلم یکد یرکع ورکے فلم یکد یرفع الي ان قال ثم سجد فیم یکد برفع وذ کر عن أبى داود أيضا عن سمرة بن جندب نحو رواية أبى سلمة عن عائشة المذكورة آنفا وسائر الا حاديث التي في الكسوف ليس فيها ذكر تطويل السجود ورواتها نحو العشرين لكن من حفظ حجة على من لم يحفظ وقد أغفل من أطلق ان تطويل السجود لم ينقل قاله الحافظ (قوله قال أصحابنا ولا يطول الجلوس بين السجدتين) قال الحافظ بأما تطويل الجلوس بين السجدتين فنقل الغزالي والرافعى وغيرهما على أنه لا يطول قال المصنف فى شرحالمهذب وحديث عبد الله بن عمرو يقتضى استحباب اطالته ( قوله وقد ثبت فى حديث صحيح اطالته ) قال ابن الهمام ٢٥٧ اسْتِحِبَابُ إِطَالَتِهِ أخرج أبوداود والنسائى والترمذى فى الشمائل قلت وابن خزيمة وابن حبان كما قاله الحافظ عن عطاء بن السائب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال انكسفت الشمس على عهد رسول اللّه صَّ اله فقام عليه السلام فلم يكد يركع ثم رکع فلم یکد یرفع ثم رفع فلم یکد یسجد تم سجد فلم یکد یرفع تم رفع فلم یکد يسجد ثم سجد فلم يكد يرفع ثم رفع وفعل فى الاخري مثل ذلك وأخرجه الحاكم من طريق سفيان الثورى عن عطاء وسفيان سمع من عطاء قبل اختلاطه أى بخلاف تلك الروايات السابقة فان رواتها عن عطاء سمعوا منه بعد الاختلاط قال الحافظ لو كان الراوى عن سفيان متقناً لما ضر الكلام في عطاء قال الشيخ فى شرحه أخرجه أبو داود وفى سنده عطاء ابن السائب وهو مختلف فيه وقد رواه ابن خزيمة في صحيحه والحاكم فى المستدرك من طريق آخر صحيح وقال هو صحيح وظاهره أنهما لم يخرجا الطر یق الاول وليس الامی کذلك بل كل منهما أخرجها أيضاً وأخرج الطريق الثانية عن مؤمل بن اسماعيل عن سفيان عن عطاء وروياه عن سفيان عن يعلي بن عطاء عن أبيه عن عبد الله بن عمرو مثله ومؤمل صدوق لكن ضعفوه من قبل حفظه ويعلي عن عطاء من رجال مسلم لكن أبوه عطاء يقال له العامري لم يذكروا فيه جرحا ولا تعديلا وهو غير عطاء بن السائب فلما كان مؤمل متقنا سمي الامر فى المتابعات وكان السائب والدعطاء ليس من رجال الصحيح وأخرجه أحمد والنسائي من رواية شعبة عن عطاء بن السائب وهو ممن سمع منه قبل الاختلاط لكن قال فى روايته وأحسبه قال في السجود فاذا كان المتقن تردد والذى لم يتردد غير متقن فكيف يحكم لهذه الزيادة بالصحة لكن عادة ابن خزيمة والحاكم وابن حبان اطلاق الصحيح على الحسن وهذا الحديث ليس بقاصر عن درجة الحسن واذا تقرر ذلك فلا يحسن أنه صحيح تقليداً لمن لايرى التفرقة اه قال الحافظ وقد وجدت لرواية يعلى بن عطاء علة لكنها غير قادحة وهىأنه جاءفى رواية واسطة بينه وبين أبيه قال و يمكن الجمع بأن يكون ليعلى فيه اسنادان اهـ (قوله ولا يطول القيام من الاعتدال الخ ) ذكر نحوه فى المجموع (١٧ - فتوحات - رابع) ٢٥٨ ولا يَطَوِّلُ الإِعِتِدَالَ عَنِ الرُّكُوعِ الثَانِي وَلاَ النَّشَهْدَ وجُلوسَهُ وَاللهُ أَعْلَمُ ولَوْ تَركَ هَذَا التُّطْوِيلَ كُلّهُ واقْتَصَرَ عَلَى الفاِةِ صَحَّتْ صَلاَتَهُ ويُستَحَبُّ أَنْ يَقَولَ فى كلِّ رَفْعِ مِنَ الرُوعِ سَعَ اللهُ ◌ِنْ حَدَهُ رَبَّنَا لَكَاْحَمْهُ فَقَدْ روَيْنَا ذَلِكَ فِى الصحيحِ ويَسُنُّ الْجَهَرُ بالْقَرَاءَةِ فِى كُسُوفِ القَمَرَ: وزاد فنفى الخلافونظر فيهالحافظ بان احمدقالبه فىرواية (قوله ولا يطول الاعتدال عن الركوع الثانى ولا التشهد وجلوسه ) قلت ذكرنحوه فى شرح المهذب وزاد نفى الخلاف وفيه نظر أما الاعتدال المذكور فقال به احمد فى رواية وأثبت فى صحيح مسلم من حديث جابر قال كسفت الشمس على عهدرسول الله صلي الله عليه وسلم فى يوم شديد الحرفصلي رسول الله بالناس فقام فأطال القيام حتى جعلوا يخرون ثم ركع فأطال ثم ركع فأطال ثم رفع فأطال ثم سجد سجدتين فذ كرالحديث أخرجه أبو عوانة والنسائي واطلاق القوم على حديث جابر الصحة وماترتب عليها أولى من اطلاق ذلك علي حديث عبد الله بن عمر من تطويل الجلوس بين السجدتين والقياس يقتضي استواءهما وأما تطويل الجلوس بين السجدتين آخر الصلاة فيؤخذمن حديث أبي بن كعب فان آخر الحديث وجلس كما هو مستقبل القبلة يدعو حتى ذهب کسوفهما قال الحافظ حديث حسن أخرجه أبو داود والبيهقى والله أعلم (قوله ويستحب أن يقول فى كل رفع من الركوع سمع الله لمن حمدهربنا لك الحمد ) قال الحافظ كذا فى عدة نسخ والذي فى الصحيحين باثبات الواو ثم ساق حديث عائشة الذى أخرجه أهل الصحيح وغيرهم كماسبق وفيه م رفع فقال سمع اللهلمن حمده ربناولكالحمدذ کرذلك فی کلرفع منرکو مع وللشافعى نصآخر أنه يسبح فىكل ركوعبقدرقراءة قيامه (قولەربنالكالحمد) أىالىآخرذ کر الاعتدال كمافى شرح الروض وغيره ( قوله ويسن الجهر بالقراءة فى خسوف القمر الخ ) لجهره بصلاته بالاجماع وذلك لانها صلاة ليلية أوملحقة بها ومارواه الشيخان عن عائشة أنه من اله جهر فى صلاة الخسوف بقراءته والترمذىعن سمرة قال صلى صَ لّه فى كسوف لا نسمع له صوتا وقال حسن صحيح وعن على أن التي صَّله جهر بالقراءة فى كسوف الشمس أخرجه البيهقى وغيره كذلك وأوله عنده كسفت الشمس على عهد رسول الله فبعث رسول الله مناديا ينادى ان الصلاة جامعة ٢٥٩ ويُستحَبُّالإِسِرَارُ فِى كُوفِ الشَّمْرِمُ بِعْدَ الصلاةِ يَخْطبُ خُطْبِتَنِ يُحُوِّفُهِمْ فِيهَا باللهِ تَعَالىَ ويَحْتُّهُمْ عَلَى طاعَةِ اللهِ تَعالى وعَى الصَّدِّقَةِ والإِعْتَاقِ فَقَدْ صَحْ ذَلِيَ فِى الأَحادِيثِ الَشْهُورَةِ وَحَثُهمْ أَيْضاً عَلَى شكْر ◌ِهِ اللهِ تَعَالى ويحذُّرُهُمْ الْغفلةَ والإِغْتِرَارَ واللهُ أعْلُ رَويْنا فى صَحِيحِ الْبِخَارِىَ وغَيْ ءٍ عَنْ أَسَمَهَ رِذِىَ اللّهُ عَنْهَا قَالَتْ لَقَدْ أَمَرَ رَسُولُ اللهِ فِيهِ فاجتمعوا وتقدم رسول اللّه فقرأ قراءة طويلة يجهر فيها الحديث وفي حديثه النداء للاجتماع قال الحافظ وهذا من فوائد المستخرجات وقد أغفله المصنف فى هذا الكتاب وأفردها الشيخان اهـ (قوله ويستحب الاسرار في كسوف الشمس ) أي للاتباع رواه الترمذى وغيره ( قوله يخطب خطبتين ) أى خطتی الجمعة فلا تجزئ خطبة واحدة للاتباع وما فهمه جمع من عبارة البويطي من إجزائها مردود بأن عبارة البويطى لا تفهمه خلافا لمن توهمه ثم القول بالخطبة للكسوف خالف فى مشروعيتها بعض الائمة من المذاهب الثلاثة وقد وقع التصريح بذلك فى الصحيحين لكن بلفظ خطب ولم يذكر الشيخ التعدد للخطبتين إلا بالقياس فقد ثبت أنه خطب فيه خطبتين وأما تأخيرها عن الصلاة فدلت عليه الاحاديث لكن أخرج الحافظ عن ابن مسعود قال انكسفت الشمس على عهد رسول اللّه صَّ الله فخطب الناس فقال ان الشمس والقمر آيتان فذكر الحديث وفي آخره ثم نزل فصلى بالناس قال الحافظ حديث حسن أخرجه البزار وقال ابن خزيمة فى هذا الحديث ان خطبة الكسوف قبل صلاتها فليحرر ذلك، من قبل ومن بعد قلت وهو مبني على تعدد الكسوف وزمن الكسوف وعلى ذلك يحمل الاختلاف فى عدد ركوع الركعة من واحدة الى خمسة ومن الجهر بالقراءة والاسرار اه قوله التصريح بها فى الصحيحين (قوله عن أسماء رضى الله عنها) هى أسماء بنت أبى بكر الصديق زوج الزبير بن العوام أمها وأم أخيها عبد الله قيلة ويقال ورجحه الشيخ فى المهمات قتيلة بقاف ففوقية فتحتية بالتصغير من بني عامر أكثر الروايات أنها لم تسلم كانت أسماء رضي الله عنها من قدماء الاسلام والهجرة وشهدت كثيراً من المشاهد مع رسول اللّه عَّ اله وشهدت اليرموك مع زوجها الزبير ٢٦٠ بالْعَّاقَةِ فِى كُفِ الشَّمْسِ وَاللهُ أَعْلمُ ﴿بابُ الأَذْكارِ فى الإِسْتِقَاءِ﴾ يُسْحَبُّ الإِكْثَارُ فِيهِ مِنَ الدُّعَاءِ والدُّكْرِ والإِسْتِغْفَارِ بِضُوعٍ وَتَذَلّلِ والدَّعَوَاتُ الَذْكُورَةُ فِيهِ مِشْهُرَةٌ مِنْها اللَّهِمَّ اسقِنَا غَيْئاً مُغِنَاً وكان عمر يفرض لها فى ديوان العطاء ألفا وكانت تعبر الرؤيا أخذت ذلك عن أبيها وأخذه عنها سعيد بن المسيب وكانت إِذا مرضت تعتق أرقاء ها وعن ابن الزبير مارأيت امرأتين أجود من عائشة وأسماء وكان جودهما مختلفا أما عائشة فكانت تجمع الشىء إلى الشىء حتي اذا اجتمع عندها وضعته مواضعه وكانت أسماء لا تدخر لغد، سميت بذات النطاقين لشقها نطاقها للني صَّ له وأبيها فى حديث الهجرة عاشت بعد هوت ولدها عبد الله رضى الله عنهما ثلاث ليال وقيل عشراً وقيل عشر ین روی لها عن رسول اللّه صَّ اللّه فيما قيل ثمانية وأربعون حديثا اتفقا منها على ثلاثة عشر وانفرد البخاري بخمسة ومسلم بأربعة وخرج عنها أصحاب السنن وغيرهم رويعنها ابنها عبد الله وعروة ماتت سنة ثلاث أو أربع وسبعين عن مائة وكانت أسن من عائشة بعشر سنين وهى أكبر ولد أبى بكر رضى الله عنهما (قوله بالعتاقة) وهو بفتح العين أى فك الرقاب من العبودية وذلك لان العتاق وسائر الخيرات تدفع العذاب اهـ والله أعلم بالصواب ﴿باب الاذكار فى صلاة الاستسقاء) الاستسقاء استفعال من السقيا فكأنه يقول باب الصلاة لطلب السقيا ( قوله يستحب الا كثارفيه من الدعاء ) لأنه سبب الاجابة بمقتضى الوعد الذي لا يخلف (قوله والاستغفار) قال تعالي فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا ( قوله بخضوع ) أى بالقلب وتذلل بالذال المعجمة أى في الظواهر من الجوارح ويعبر عنه بالخشوع وسبق فى الفصول أول الكتاب الكلام على ذلك (قوله اسقنا) بهمزة وصل وبهمزة قطع (قوله مغيثا) بضم الميموبالغين المعجمة أي من الاغاثة بمعني الاعانة واسناد الاغاثة اليه مجاز عقلى إذ المغيث على الحقيقة هو