Indexed OCR Text
Pages 301-320
٣٠١ ومعنى اللهم صل على محمد عظمه فى الدنيا باعلاء ذكره وإظهار دينه وإبقاء شريعته وفى الآخرة بتشفيعه في أمته وإِجزال أجره ومثوبته وإبداء فضله للأ ولين والآخرين المقام المحمود وتقديمه على كافة المقر بين الشهود، ولا ينافى تفسيرها بالتعظيم عطف آله وصحبه عليه فى ذلك لأن تعظيم كل أحد بحسب ما يليق به. وقيل معنى صلاة الله مغفرته وصلاة الملائكة الاستغفار ويمكن رجوعه لما قبله بجعل المغفرة نوعامن أنواع التعظيم والاستغفار نوع (١) من أنواع ذلك الدعاء واقتصر عليها للاهتمام بها، وقيل معني صلاة الله تعالى رحمته وصلاة الملائكة رقة تبعث على استدعاء طلب الرحمة والثانى يرجع لما من أنها منهم الدعاء، والأول: إن أريد بالرحمة فيه المقرونة بالتعظيم رجع لما مر أيضا أنها من الله ثناؤه عليه وتعظيمه فيكون القولان متحدين بالحقيقة والخلاف فى اللفظ فقط إذلا يسمع أحد القول بأن صلانه تعالى أو رحمته بأمته بمعنى صلاته ورحمته للمؤمنين لأن القدر اللائق به من ذلك أرفع وأجل وهذا الاجل الارفع فيه من الخصوص ما ليس فى مطلق الرحمة فحص باسم الصلاة وخص اسمها باستعمال الانبياء (٢) تمييزاله ولهم بشرفه وشرفهم، وإن أريدبها مطلق الرحمة بوجه الاعتراض عليه بأن الله تعالي غاير بينهما فى أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة والصحابة فهموا المغايرة لسؤالهم عن معني الصلاة فى الآية مع أنهم علموا السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبر كانه فلوا تحدثا لما سالوا عن الصلاة ولقال لهم النبي قد علمتم الصلاة بعلومكم (٣) الدعاء بالرحمة، وأيضا فقد أجمعوا على جواز الترحم على الانبياء واختلفوا على أقوال شتى فى الصلاة على غير الانبياء فهذا صريح في مغاير تهما، وعلى كون المراد بها الرحمة المقر ونة بالتعظيم فيجاب عما أورد على الوجه المذكور بان لا مانع من أن الصلاة رحمة خاصة فلما فيها من الخصوص غوير بينهما بالعطف وفى كلام الزمخشرى تصريح بما يؤول إليه وبانه إنما احتاج الصحابة إلى السؤال عن كيفيتها ليحيطوابذلك الخصوص، ولا يرد عليه اجماعهم على جواز الترحم على غير الانبياء واختلافهم فى جواز الصلاةلما تقررمن أن الصلاة أخص ففيها معني زائد على مطلق الرحمة فجازت مطلقا اتفاقا وامتنعت الصلاة على غير الانبياء على قول رعاية لذلك المعني لاخص ومن ثم وجبت بعد التشهد مع اشتماله على الدعاء بالرحمة، وهذا إن تاملته يظهرلك أن لا خلاف في احقيقة بينهو بين (١) على ( نوعا) (٢) على (باستعماله في الانبياء) (٣) على (بعلمكم) . ع ٣٠٢ القول بانها من اللّه الثناء عليه عبّ له وتعظيمه، وفي شرح المشكاة لابن حجر بعد أن أورد (١) الصلاة بمطلق الرحمة بما سبق ٧ ما لفظه نعم قد تاتى الصلاة من الله بمعني الرحمة كما فى قوله تعالى هو الذى يصلى عليكم وملائكته وحينئذفا لصلاة من الله على الانبياء تختص (٢) بالرحمة المقرونة بالتعظيم وعلى غيرهم لا تختص (٢) بذلك بل قد يكون منها ماهو مقرون بنوع تعظيم وقد لا بحسب (٣) مراتب المؤمنين ومما يؤيد ذلك أن من المعلوم أن القدر الذى يليق بالنى صَّ له من الرحمة أرفع مما يليق بغيره اهـ وفى الشفاء للقاضى عياض نقلا عن أبى بكر القشيري الصلاة على النبى عتهم من الله تشريف وزيادة تكرمة وعلى من دون النبى عنّ اله رحمة وبهذا التقرير يظهر الفرق بين النبى عقل و بينسائر المؤمنين فى قوله إناللهوملائكته يصلون على النبي مع قوله قبل هو الذى يصلى عليكم وملائكته ومن المعلوم أن القدر الذي يليق به من ذلك أرفع مما يليق بغيره والاجماع منعقد على أن فى هذه (٤) الآية من تعظيم شان الني عيّ الله والتنويه بهما ليس فى غيرها اهـ ملخصا، ويحصل من خلاصة هذا المقال أن لامخالفة بين الثلاثة الاقوال فى تعظيمه فيَّ الّه والرحمة والاستغفار. وأماصلاة الملائكة فقيل الدعاء وقال ابن عباس فيما علقه عنه البخارى الدعاء بالبركة وقال المبرد هورقة (٥) تبعث على استدعاء الرحمة وهو معنى قول غيره رقة ودعاء وقيل الاستغفار ولا مخالية فى الحقيقة بين هذه الافوال كما هو ظاهرلاتها منهم بمعنى (٦) الدعاء الشامل للدعاء بالبركة أو المغفرة اللائقة بمقامه عيد اله وبغيرهما من سائر المراتب اللائقة به عيّ اللّهٍ والباعث عليها منهم ماركبه الله فيهم من الرقة والمعرفة بحقوقه عنّ اللّه ومن خصص الدعاء بالبركة أو المغفرة لم يرد أنهم لا يدعون له بغير ذلك إذلا دليل له على هذا الحصر وإنما أراد النص على أظهر مقاصد الدعاء عنده، فاجتمعت الاقوال واتضح المراد منها وهو أنهم يطلبون له عَّ له من ربه من مزيد (٧) الثناء ليه وتعظيمه والافضال عليه من بركته ومغفرته وغيرهما من المراتب العلية ما يليق بباهر كماله وعلى حاله عيّ الله وشرف و كرم»وأماصلاةمؤمنیالا نس والجن عليه فهى بمعني الدعاء أى طلب ماذكرله عَّ اللّه من اللّه سبحانه. وإذاعرفت ذلك فعامة القراء. (١) عله (رد).(٢)، (٣) ، (٤)،(٥)،(٦)،(٧) فى النسخ (يختص) ، (يحسب) ( انهذہ)، (و رقة)،( معنی)،(منر بہ مز ید).ع ٣٠٣ علي نصب الملائکة عطفا على اسم إن قيل يصلونخبر عنهما وقيل عنالثانى وخبر الجلالة محذوف لدلالة بصلون عليه ورجح بتغاير معني الصلاتين وظاهركلام ابي حيان ترجيح الاول وعليه فتردحجة الثاني بانه لا نظر للتغاير مع استعمال لفظ الصلاة للقدر المشترك كمامر بيانه وأيده بعضهم بقوله الصواب عندى أن الصلاة لغة بمعنى واحد هو العطف ثم بالنسبة إليه تعالى الرحمة وإلى الملائكة الاستغفارو إلى الا دميين دعاء بعضهم لبعض اهـ، وعليه فلاينا فى قوله عَّ اللّه لمن قال من يطع الله ورسوله فقدرشد ومن يعصهما فقد غوى بئس خطيب القوم أنت قل ومن يعص اللهورسوله، وذلك لان حكمة التشريك هنا أن هذا قول من اللّه شرف به الملائكة فلا يتوم منه نقص ألبتة ومن ثم جمع نفسه منّ الله مع ربه فى قوله لا يؤمن أحدكم حتى يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما وأما الخطيب فمنصبه قابل للزلل فنطقه بهذه العبارة ربما يتوهم منه لنقصه أنه جمع بينهما فى الضمير لتساويهما عنده، وقرىء بالرفع وعليه فيحتمل أنه عطف على محل إسم إن ويصلون خبر عنهما وأن يكون يصلون خبر للملائكة وخبر الجلالة محذوف وهو مذهب البصر بین مامر ولئلا يتواردعاملان على معمول واحد ولئلا يلزم الاشتراك والاصل عدمه ولأنا لا نعرف فى العربية فعلا واحدا يختلف معناه باختلاف المسند اليه إذا كان الاسناد حقيقة وبما قدمناه من وضعها القدر المشترك يرد الاخيران إذ لا اشتراك حينئذ ولا اختلاف باختلاف المسنداليه * ثم عبر بالجملة الاسمية المفيدة للداوم والاستمرار لتدل على دوام صلاة الله وملائكته على نبيه عَّ له وهذه قرينة باهرة لم توجد لغيره مَنَّ اللّه وإن وجد أصل الصلاةلا براهيم وآله(١)کما یفیده(٢) حد يتالنشهد الرادعلىمن زعم انه ليس فى القرآن ولا غيره فيما علم صلاة من اللّه علي غير نبينا عدّ له وفى هذا بلوغ أي بلوغ للمؤمنين بانهم ينبغي لهم إدامة الصلاة عليه صَّ اللّه تأسيا بالله وملائكته فىذلك، وكما أفاد الجملة (٣) لكونها اسمية كذلك تفيد التجدد نظر الخبرها كما قالوا حكمة العدول عن الله مستهزىء بهم قصد استمرار الاستهزاء وتجدده وقتا فوقتا، وهذا أتم من تشريف آدم بأمر الملائكة بالسجود لاختصاصه بالملائكة والصلاة شاركهم (١)، (٢) فى النسخ (وإنه)، (يفيد فى). وكلاهما تصحيف (٣) عله ( أفادت الجملة ذلك نظراً). ع ٣٠٤ تعالى فيها وسجودهم كان تأدباً وأمرهم بالصلاة على النبي صَّ اللّه كان توفيرا له وتعظيما وأيضا فذاك وقع مرة وانقطع وهذا دائم إلى يوم القيامة وأيضا فالسجود لا دم إنما كان لما يجبهته من فورنبينا مَّ اله قاله الرازى، واكتفي بهذا التأكيد فى جانب الصلاة أى بأن واسمية الجملة والاعلام بانه تعالى وملائكته يصلون عن ذكر المصدر وأكد التسليم بالمصدر لفقد ذلك فيه فحسن تاكيده بالمصدر إد ليس ثم ما يقوم مقامه وإلى هذا يؤول قول ابن القيم التأكيد فيهما وإن اختلفت جهته فانه تعالى أخبر فى الاول بصلاته وملائكته مؤكدا له بأن وبالجمع المفيد للعموم فى الملائكة وفى هذا من تعظيمه عَّ الّهِ ما يوجب المبادرة إلى الصلاة عليه عرّ له من غیر توقف على أمر موافقة( ١)لله وملائكتهفيذلك و بهذا استغني عن تأ کید یصلى بالمصدر ولما خلا السلام عن هذا الامر وجاء فى حيز (٢) الامرحسن تأكيده بالمصدر تحقيقا للمعنى وإقامة لتا كيد الفعل مقام تكريره وحينئذ كما حصل التكرار فى الصلاة خبرا وطلبا حصل التكرير فى السلام فعلا ومصدرا وأيضا هي مقدمة عليه لفظا والتقديم يفيد الاهتمام محسن تأكيد السلام لئلايتوهم قلة الاهتمام به لتأخره وأضيفت إلى الله وملائكته دونه وأمر المؤمنين بهما لانله معنيين التحية والانقياد فاهرنا بهما لصحتهما منا ولم يضف هو لله ولا لملائكته حذرامن إيهام أنه فيهما بمعنى الانقياد المستحيل فى حقهما وقد يقال أيضا الصلاة منهما (٣) متضمنة للسلام بمعني التحية الذى لا يتصور منهما غيره فكان في إضافة الصلاة إليهما استلزام لوجود السلام منهما بهذا المعنى وأما الصلاة منافهي وإن استلزمت التحية أيضا إلا أنا مخاطبون بالانقياد وهى لا تستلزمه فاحتيج إلى التصريح به فينا لان الصلاة لا تغنى عن معنبيه المتصورين فى حقنا المطلوبين منا وهذا أولي مما قبله لان ذاك يرد عليه سلام على إبراهيم والملائكة يدخلون عليهم من كل باب سلام عليكم ولا يرد هذان على ماذكرته فتامله. وبما تقرر من كون السلام ياتي بمعنى التحية وهو المرادمن سلام الله سبحانه علي انبيائه اندفع استشكال سلام الله عليهم بانه دعاء وهولا يتصور (٤) من الله تعالى لانه الطلب والله سبحانه مدعو ومطلوب لاداع وطالب وحكمة مجيء السلام منه تعالى منكرامع كون التعريف فى حق العبد أفضل بل واجب فى سلام التحلل من الصلاة أن فى صدوره منه (١) الي (٤) فى النسخ ( موافقته) (خبر)، (منها) (وهى لا تتصور). ع ٣٠٥ رَوَيْنَا فِى صحيحٍ مُسلمٍ عَنْ عَبْدِ اللهِبْنِ عَمْرٍ وٍ بِ العَاصِ رَضِ اللهُعَنَهُمَا أَنَّهُ سَيِعَ رَسُولَ الله عَ لَهِ يَقُولُ مَنْ صَلَى علىّ صلاةً صلى اللهُ عليهِ بهَا عشْراً* تعالى على من مر غاية التعظيم والتشريف لهم فلم يحتج لمؤکد بخلافهمن العبد فلم يعرف بهما يغنيعن طلب تا کیده بالتعريف فكان أولى فى حقه بل يلزمه فيما مر للاتباع مع عدم قيام المنكر مقام المعرف وياء تى السلام بمعنى السلامة من النقائص وهى العصمة وبمعني السلام الذي هواسم من أسمائه تعالي فمعنى (١) السلام على معد صَّ له على الاول اللهم سلمه من النقائص وعلي الثانى حفظ السلام أي اللّه عليه أى اللهم احفظه فهوعلىحذف مضاف ومعناهعلى أنه بمعنى الانقياد اللهم صير العباد منقادين له أي مذعنين له ولشريعته وتقدم فى آخر أذ كار التشهد حكمة الصلاة من العباد عليه صَ لّهِ وانها تعود إلى الامة بتكثير الثواب إليه مهيّ لّه بزيادة الترقيات فى الفيوض الالهية والله سبحانه وتعالى أعلم (قوله رو ينافى صحيح مسلم الخ) أى فى الحديث الذى رواه فى اجابة المؤذن فى آخره ثم صلوا على فانه من صلي على الخ (قوله من صلى على الخ) أى سأل الله أن يرحم نبيه عن الهي رحمة مفرونة بغاية التعظيم اللائق به لما مر أنه الاصح فى معنى صلاته تعالى علي أنبيائه (قوله صلى الله عليه) أى رحمه لما مرأن هذامعنى صلاة الله على غير الانبياء لكنها رحمة جامعة واسعة تتفاوت الناس فيها بتفاوت مراتبهم فصلى فيهما من باب المشاكلة لانه متفق لفظا مختلف معني ويصح اتفاقهما معني أيضا تخصيصا للصلاة فى القسمين بالرحمة المقرونة بالتعظيم للمصلي بين الملائكة تشريفا لقدره وتنويها بذ كره لكنها تختلف باختلاف مراتب الانبياء ثم من دونهم وفى كلام المصنف كالقاضى عياض التصريح بذلك حيث قال معني صلى عليه أى رحمه وضعف أجره كقوله تعالي من جاء بالحسنة فله عشر أمثالما وقد يكون الصلاة علي وجهها وظاهرها كلاما يسمعه الملائكة تعظيما للمصلى وتشريفاله كماجاء وإن ذكرنى فى ملائذكرته فى ملاً خير منهم وفى مسالك الحنفاء نقلا عن الامام تضاعفت الصلاة لانها ليست حسنة واحدة بل حسنات إذ بها تجديد للايمان بالله تعالي أولا ثم بالرسول ثانيا ثم تعظيمه ثالثا ثم بالعناية بطلب الكرامة له رابعا ثم تجديد الإيمان باليوم الآخر خامسا ثم بذكر (٢) اللّه سادسا وعند (١)فىالنسخ (فبمعني) وهو تصحيف (٢) فى النسخ (يذكر) . ع (٢٠ - فتوحات ثالث) ٣٠٦: ذكر الصالحين تنزل الرحمة ثم تعظيماً له بنسبتهم إليه سابعاثم باظهار المودة لهم ثامنا ثم بالابتهال والتضرع فى الدعاء تاسعا ثم بالاعتراف عاشرا بان الامر كله لله وأن النبي صَ له وإن جل قدره فهو محتاج إلى رحمة ربه، فهذه عشر حسنات سوى ماورد الشرع من أن الحسنة بعشر أمثالها وسبق فى باب إجابة المؤذن الجواب عما يقال أن القرآن بطق بان الحسنة بعشر أمثالها* فما أفاده الخبر زيادة على ذلك بما حاصله أن فى الخبر أعظم فائدة إذا القرآن اقتضى تضاعف الحسنة بعشر أمثالها والصلاة منها فاقتضى القرآن أن يعطى بذلك عشر درجات فى الجنة ، وأفاد الحديث الاخبار بانه تعالي يصلى على من صلى على نبيه ◌ّ اللّ عشرا وذكر الله للعبد أعظم من الحسنة مضاعفة وتحقيق ذلك أن اللّه تعالى لمالم يجعل (١) جزاءذ كره إلاذكره كذلك جعل جزاء ذكر نبيه صلّ الله ذكره اهـ. وما أحسن قول الشيخ العلامة برهان الدين ابن أبي شريف نفع الله به من صرف فكره، وأعمل الفكره، تواردتعليهرسل المسره بما أتحفهمولاه من المبرة وسره. يالها بشارة تخللت من العروق المسالك. ابن صلاة العبد من صلاة الملك(٢) فکیف والعبد یصلىمرةوالله تعالییصلیعشرا ، فكممولاه أجریله نوابا عميما وأجرا اه. ومع ذلك فلم يقتصر على ذلك بل ضم اليها رفع عشردرجات وحط عشر سيئات وكتابة عشر حسنات وكن له كعتق عشر رقاب ومن علامة صلاة الله تعالى على عبده أن يرضيه (٣) بانوارالا يمان ويحليه بحلية التوفيق ويتوجه بتاج الصدق ويسقط عن نفسه الاهواء والارادت الفاسدة و يبدله به الرضا بالمقدور» وذكرالبيهقي وغير أن مظالم العباد إنماتوفى من أصول الحسنات اما التضعيف أي مازاد علي الواحد بالنسبة لكل حسنة فمدخر للعبد حتى يدخل الجنة فيعطي ثوابه وهى فائدة جليلة إن عضدها خبر صحيح ثم العشر أقل ماورد فى جزاء الصلاة عليه صيّ الله والله يضاعف لمن يشاء فلا ينافى الاحاديث التى فيها الزيادة على ذلك ثم يحتمل أن يكون ذلك الاختلاف لاختلاف أحوال المضاف (٤) ويحتمل نه عَّ اللّه اخبر بالقليل أولا ثم تفضل اللّه عليه وزاد فاخبر به والله أعلم (تنبيه) نقل القاضي عياض أن هذا لمن صلي عليه ێێ محتسبا مخلصا قاضیا بذلك حقه إجلالا لمكانه وحبا فيهلا لمن (١) فى النسخ إسقاط (لما) ولا بد منها (٢) لعله (الملك المالك) وانما قلنا ذلك رعاية للسجع (٣) على (يز ينه) (٤) على (المصلى) . ع ٣٠٧ وَرَوَيِنَا فِى صَحِيحٍ مُسْل أيضاً عَنْأَبِي هُرَيرة رضى اللهُ عَنْهُ أَنْ رَسُولَ اللهِعَلَّم قالَ مَنْ صَلّى علىّواحدةً صلى الله عَلَيْهِ عِشْراً * وَرَوينً فى كِتَبِ الترمذِىُّ عَنْ عَبْدِ اللهِ ابْنِ مُسْعُودٍ رَضِيَ الله عَنْهُ أَنَّ رَسُولَاللهَِّهِ قَالَ أَوْ لى الناسِ بي يومَ القِيَامَةِ قصد بذلك مجرد الثواب أو رجاء الاجابة لدعائه أو الحظ لنفسه ثم قال وهذا عندى فيه نظر والله أعلم ( قوله وروينا في صحيح مسلم الخ ) وكذا رواه أبو داود والترمذى وقال حسن صحيح والنسائى وابن حبان فى صحيحه وفى بعض الفاظ الترمذى كذا ابن حبان عن أبى يعلى من صلي على مرة كتب الله له عشر حسنات وفى لفظ و محا عنه عشر سيئات وهى عند أحمد بسندرجاله رجال الصحيح غير ربعى بن إبراهيم وهو ثقة مامون، فىالقول البديع وفى أمالیشیخه الحافظ بعد تخريج حديث الباب قال الترمذي حديث حسن صحيح وقال أى الترمذي قبل تخريجه روي عن النبي صَّ له وأنهقال من صلى على واحدة صلي الله عليه بها عشرا وكتب له عشر حسنات قال كنا يعني العراقي يجهل (١) أن يكون إشارة إلى حديث آخر غير حديث أبى هريرة وإن كانت هذه الالفاظ مروية عن أبى هريرة لكن لم تأت مجموعة قال الحافظ الرواية التي فيها لفظ بها جاءت من وجهين آخرين عن العلاء بن عبد الرحمن ابن يعقوب عن أبيه عن أبي هريرة وجاءعن العلاء من وجه آخر بلفظ كتب اللّه الخ لكن ليس معطوفا على ماقبله ولفظه من حديث أبي هريرة مرفوعا من صلي على واحدة كتب له بها عشر حسنات أخرجه الحافظ ثم أخرجها من طريق الغريابي هكذا ابن حبان فالذى يظهر أن هذا اختلاف على العلاء فان امكن الجمع بان تجعل الحسنات تفسير الصلاة والافالرواية التي فيها صلوات أرجح لا تفاق ثلاثة عليها وهم حفاظ واقتصار مسلم عليها بخلاف الرواية الاخرى فانفرد بها راو صدوق الاأنه ليس من أهل الاتقان وإن ثبتت الرواية بالجمع بينهما (٢) يحمل أنه كان تاما عند العلاء فحدث ببعضهمرة وبالبعض الاخرأخرى وسياتي قريبا بهذا المعني أحاديث من رواية غير ابىه يرة ( قوله أولى الناس بي الخ ) هكذا هو في النسخ المصححة من الاذ کار والذی فی الترمدیإن أولى الناس بي الغ قالالسیوطی قال ابن حبان (١) على (قال يعنى العراقي كنا نجهل) (٢) أى بين الصلوات والحسنات.ع ٣٠٨ أكثرُهُمْ علىّ صَلَّةً.قالَ الترمِذِىُّ حدِيثٌ حَسَنٌ . قَالَ التّرْمِذِىُّ وفى البَابِ عَنْ أى أقربهم منى فى القيامة قال فيه بيان أن أولاهم به صَّ أهل الحديث إذ ليس من هذه الامة قوم اكثر صلاة عليه منهم وقال الخطيب البغدادى قال لنا (١) أبو نعيم هذه منقبة شريفة يختص بها رواة الآثار ونقلتها لانه لا يعرف لعصابة من العلماء من الصلاة على النبي صَّ اللّه أكثرمما (٢) يعرف لهذه العصابة نسخاوذ كراً وكذا قال غيره في ذلك بشارة عظيمة لهم لأنهم يصلون عليه منّ الله قولا وفعلا نهاراً وليلاو عند القراءة والصلاةفهم أكثر الناس صلاة واخرج الحافظ عن سفيان الثورى لولم يكتب لصاحب الحديث فائدة إلا الصلاة على النبي صَّ اله فانه يصلي عليه ما دام فى الكتاب قال الشيخ أبو طالب المكي أقل الاكثار ثلاثمائة وقال غيره لعله ممن يرى القول المحكى بالتواز أنه أقل ما يحصل بثلاثمائة وتسعة عشر وأ لغى الكسر اهقال الشيخ ابن حجر الهيتمى واقول الظاهر أن الا كثار لا يحصل إلا بتفريغ أكثر أوقات العبادة لها كماقيل فى قوله تعالي والذاكرين الله كثيرا والذا كرات ويحتمل ضبط ذلك بان يظهرها حتى يعرف بها بين يدى الناس اهـ (قوله وقال حديث حسن) قال السخاوى في القول البديع بعد حكايتهما لفظه وفىسنده موسىبنيعقوب الزمعی قال الدارقطنى إنه تفردبه قلت وقداختلف عليه فيه فقيل عن عبدالله بنشداد عن ابن مسعود بلا واسطة هكذا رواه الترمذى والبخارى فى تاريخه الكبير وابن أبي عاصم وكذاهى عند أبى الحسين الزينى فى مشيخته من الطريق التي أخرجها الترمذى وقيل عن عبدالله بن شداد عن أبيه عن ابن مسعود وهكذا أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة ومن طريقه رواهابن حبان فى صحيحه وأبو نعيم وابن بشکوال وهكذا رواه ابن أبي عاصم أيضا فى فضل الصلاة وابن عدي فى كامله والدينورى في مجالسته والدارقطني في الأفراد والتيمى فى الترغيب وابن الجراح فى أماليه وأبو النمر بن عسا كرمن طريق أبى الطاهر الذهلى وغيرهم وهذه الرواية أكثر وأشهر والزمعى قال فيه النسائى ليس بالقوی لکن وثقهابن معین حسبك به و کذا وثقهأبوداود وابنحبان وابن عدی وجماعة وأشارالبخاری فیالتار یخ أيضا الى انالزمعى(٣)ر واهعن أبن كيسان عن عتبة بن (٤) عبد الله بن مسعود والله أعلم اهـ (قوله قال الترمذى وفي الباب الح) وسيأتي ترجمة ابن عوف وعامر بن ربيعة وعمار وأبى طلحة فى أحاديث تروى عنهم إن (١)، (٢)، (٣) فى النسخ (انا) (ما) (الى الزمعى) (٤) على (عن). ع ٣٠٩ عَبْدِ الرحمنِ بْنِ عوفٍ وعامٍ بْنِ ربيغَةً وَمٍَّ وأَبى طَلْحَةَ وأَنْسٍ وأبىّ بن كعب رَضِى اللهُ عَنْهُمْ * وَرَوينافى سْنِ أَبِى دَاودَ والنسائِ وابْنِ مَاجَهْ شاء الله تعالى وتقدمت ترجمة الباقين ( قوله ورو ينا فىسنن أبى داود الخ ) أي واللفظ لابى داود كمافى السلاح ورواه الحاكم فى المستدرك من حديث أبى مسعود الانصارى رضي اللهعنه ولفظه فانه ليس يصلى على أحديوم الجمعة إلا عرضت على صلاته وفى الجامع الصغير ٧ورواه أحمدوابن حبان والحاكم فى صحاحهم وقال هذا صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ولذا قال الحافظ المنذري وله علة دقيقة أشار إليها البخارى وغيره من النقا - اهـ قال ميرك العلمة المشار إليها هى أن كل من أخرج هذا الحديث أخرجه منطريق ابن على ابنالوليد الجعفي الکوفيعن عبدالرحمن ابن يزيد بن جابر عن أبي الاشعت الصغانى عن أوس بن أوس وبعد تأمل هذا الاسنادلم يشك في صحته لثقة رواته وشهرتهم وقبول أحاديثهم وقال البخارى حسين الجعفي لم يسمع من عبدالرحمن بن يزيد بن جابر وإنما سمع من عبد الرحمن بن يزيد ابن تميم وهو محتجيه فلما حدث به حسين غلط في اسم الجد وقال ابن جابر وقال غير واحدمن الحفاظ إن ابن تميم ضعيف عندهم له منا كير وهو شيخ حسين فى هذا الحديث اهـ ونقل الحافظ أن ابن أبى حاتم أعله بذلك ورده الدار قطني بان سماع حسين بن على الجعفي من عبدالرحمن بن يزيد بن جابر ثابت و إليه جنح الخطيب والعلم عند الله اه قال القسطلاني فى مسالك الحنفاء وأجيب بأن حسينا (١) الجعفى قد صرح سماعه من عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ففى صحيح ابن حبان التصريح من حسين بأنه سمعه من عبدالرحمن وأما قولهم إنه ظنه ابن جابر وإنما هو ابن تميم فغلط فى اسم جده فبعيد فانه لم يكن ليشتبه على حسين هذا بهذا مع ثقته وعلمه بهما وسماعه منهما وقال الدارقطنى في كلامه على أبي حاتم في الضعف أماقوله حسینالجعفیروی عن عبد الرحمن بن يزيد بن تميم خطأ إذ الذى يروى عنه حسين هو عبدالرحمن بن يزيدبن جابر وأبو أسامة يروى عن عبدالرحمن بن يزيد بن تميم فيغلط فى اسم جده اهـ ثم للحديث شواهد حديث (٢) أبي هريرة وأبي الدرداء وأبي مسعود الانصارى (١) فى النسخ (حسین) (٢) عله (من حديث) .ع ٢١٠ بالأَسَانيدِ الصحِيحَةِ عَنْ أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ الهِعَلَه إِنَّ مِنْ أَفْضَلِ أَيامِكُم يومَ الجمةِ فَأَكثرُوا علىّ مِنَ الصلاةِ فيه وأبي أمامة وأنس بن مالك وغيرهم ثم بين طرف تلك الشواهد والله أعلم وقال ابن حجر الهیتمی فی الدرمن قال إن الحديث منكر أوغريب لعلة خفيةبه فقداستروح ٧ لا ن الدارقطنى ردها اهو فى شرح المشكاة فقول أبى حاتم إنه منكر وابن العربي إنه لم يثبت وأبى اليمن أنه غريب مر دود بماذكر أى من انتفاء علته ( قوله بالاسانيد الصحيحة ) نظر فيه الحافظ بأنه يوهم أن للحديث في السنن الثلاثة طرقا إلى أوس وليس كذلك كما عرفت إذمداره عندهم وعند غيرهم على الجعفى تفردبه عن شيخه وكذا من فوقه وكانالشيخ قصد الا سانيد شيوخهم خاصة اهـ (تنبيه) وقع هذا الحديث عن ابن ماجه هكذا على الصواب عن أوس بن أوس فى كتاب الجنائز ووقع له فيه وهم فى كتاب الصلاة أخرجهعن شداد بن أوس نبه عليه المزي وغيره (تنبيه) اختصر الشيخ من المتن ولفظه عند رواته قال فَّ اللّه من أفضل يومكم يوم الجمعة فيه خلق آدم وفيه قبض وفيه النفخة وفيه الصعقة فاكثروا على من الصلاة فيه الخ والباقي سواء ( قوله عن أوس بن أوس ) قال فى أسد الغابة وقيل ابن أبي أوس عداده فى أهل الشام روى عنه أبوالاشعت الصغانى وعبدالله بن جرير قال فى السلاح وليس لاوس (١) هذا فى الكتب الستة سوى هذا الحديث وحديث من غسل يوم الجمعة واغتسل رواه الاربعة اهـ وزاد المصنف فى التهذيب حديثا في الصيام ( قوله إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة) تتمته کافی أبى داود وغيره فيه خلق آدم وفيه قبض وفيه النفخة وفيه الصعقة فاكثروا على من الصلاة فيه الح قال العلقمى نقلا عن البيضاوى لا شك أن خلق آدم فيه يوجب له شرفاومزية وكذا وفاته فانه سبب لوصوله إلى الجناب الأفدس والخلاص من النكبات وكذا قيام الساعة لانه من أسباب نوصل أرباب الكمال إلى ما أعدلهم من النعيم المقيم قال الراغب الموت أحد الاسباب الموصلة إلى النعيم فهو وإن كان فى الظاهر فناء واضمحلالا لكن فى الحقيقة ولادة ثانية وهو باب من أبواب الجنة منه يتوصل إليها ولو لم يكن إلا المنة من (٢) الله تعالى به (١) فى النسخ (وأوس) وهو سقط من النساخ (٢) على (لما امتن) . ع ٣١١ فانْ صلاتَكُمْ مَعْرُوضَةٌ عليّ فقالُوا يا رَسُولَ اللهِ وكيفَ تُعرَضُ صلاتنا عليك على الانسان قال تعالي خلق الموت والحياة قدم الموت على الحياة تنبيها على أنه يتوصل منه إلي الحياة الحقيقية وعده علينا من الآلاء فى قوله تعالي كل من عليها فان اهـ(قوله فان صلاتكم معروضة على) قال ابن حجر الهيتمى في الدر المنضود وقد علم من هذه الاحاديث أنه صَّ اله يبلغ الصلاة والسلام عليه إذا صدرا من بعدو يسمعهما (١) إذا كانا عند قبره الشريف بلا واسطة سواء ليلة الجمعة وغيرها وافتي النووي فيمن حلف بالطلاق الثلاث أن رسول اللّهَ وَّ الله يسمع الصلاة عليه بأنه لا يحكم بالحنت للشك فى ذلك والورع أن يلتزم الحنث وما قيل من أن رده صَّ اللّه مختص بسلام زائره مردود بعموم الاحاديث فدعوى التخصيص تحتاج لد ليل وأيضا ففى الخبر الصحيح مامن أحديمر بقبرأخيه المؤمن ومن كان يعرفه فى الدنيا فيسلم عليه إلا عرفه ورد عليه السلام فلوخص رده منتبالله بزائره لم يكن له خصوصية به لما علمت من مشاركة غيرهله فى ذلك قال أبواليمن بن عساكر وإذا جاز رده عَّ اللّي على جميع من يسلم عليه من الزائرين جاز رده على من يسلم من جميع الآفاق من جميع أمته اهـ لكن فى الحرز لا خفاء فى أن حديث إن لله ملائكة سيا حين يبلغونى (٢) عن أمتي السلام يدل على أن الصلاة مطلقا معروضة عليه فالجمع بينه وبين حديث الجمعة بأن يوم الجمعة لمزيد الفضيلة تعرض عليه من غير واسطة كمافرق به بين الصلاة عند الروضة الشريفة وسائر البقاع المنيفة فقد أخرج أبو الشيخ فى كتاب ثواب الاعمال بسندجيد مر فوعامن صلي على عند قبرى سمعته ومن صلي على نائيا بلغته وأبعد الحنفي فى قوله إن هذه الملائكة إنما يعرضون عليه يوم الجمعة وكذا الحال في رد الروح عليه ورده السلام على أنه يمكن أن يقال إنه ليس من قبيل العرض اهو بعده لا يخفى وماجمع به فى الحرز يحتاج لمستندوالفرق بين المقيس والمقيس عليه واضح لظهور مستنده في المقيس عليه من الاخبار الجيدة الصريحة فى ذلك ولا كذلك المقيس والله أعلم ويمكن أن يقال والله أعلم بحقيقة الحال إِنللصلاة یوم الجمعة عرضا خاصا لا يعلم کنہہ ولا کذلك عرض باقىالايام والفرق شرف يوم الجمعة على باقى الايام والحديث يدل لذلك والله أعلم (قوله قالوا وكيف تعرض صلاتنا عليك الخ) قال القسطلانى فى المسالك إن قلت إقراره صيب له السائل (١)، (٢) فى النسخ (سمعها)، (يبلغون). ع ٣١٢ وقَدْ أَرَمْتٌ ، قالَ يَقُولُ بَلِيتَ، قَالَ إِنَّ اللّهَ حَرَّمَ عَلَى الارضِ أَجَادَ الانْبِيَاءِ ((قُلْتُ)) أَرَمْتَ منتح الراءِ وإسكانِ الميمِ وفَتَح التَّاءِ الْخفّفَةِ قالَ الخطابى أصلُهُ أَرْمَمْتَ فَحَذَفوا إِحدى الميمَنِ وهى لغةٌ لبعض العربِ كما قالوا ظَلْتُ أَفْلُ كَذَا أَى ظَلْتُ فى نظائرَ لذلكَ وَقالَ غيرُهُ إِيمَاهُوْ أَرَمَّتْ بِفَتح الراءِ والميم المشدَّدَةِ وإِسْكَانِ التَاءِ أَى أَرَمَّتِ العظامُ وَقِيلَ فيهأقوالٌ أُخرُ واللهُ أعلمُ على هذا السؤال يدل على أن جسده بأ كله التراب وإلا فكان يجيبه بأني لم أرم اهـ قلتوفيه نظر فان(١) رده بقوله إنالله حرم علىالارض أجسادالانبياءقال الترمذى الحكيم وقد ترات (٢) الارض عنهم فلم تتبعهم بما أكلوا منها لانهم تناولوه بالحق والعدل فبالنبوة مروافى هذا الامر والنبوة من الحق والعدل تخلفاء النبيين من (٣) أعطي الحق والعدل كذلك ليس للارض عليهم سلطان دليله حديث جابر لما نقلوا شهداء أحد عن قبورهم نحواً من أربعين سنة فاخرجوا رطابا يثنون حتى أصابت المسحاة قدم حمزة رضى الله عنه فانبعث الدم طريا فاذا كان هذا حال الشهداء فى قبورهم فانظر ما حال الصديقين فانهم أعلى منهم ام قال القسطلاني : إن قلت ماوجه تعلق قوله فان الارض لاتأكل أجساد الأنبياء والبلاغ بعد الموت لا تعلق له بالاجساد أجيب بأنه لما کان الکلام لبیان مااختص بهفىالموت من البلاغ أو رد فيه بيان خصوصية أخرى له ولغيره من الانبياء هى أن الأرض لا تأكل أجسادهم اهـ ( قوله وقال غيره إنما هو أرمت الخ) قال فى النهاية (٤) وكثيراً ما تروى هذه اللفظة بتشديد الميم وهى لغة ناس من بكر بن وائل وقال الحربى كذا يرويه المحدثون بالتشديد وفتح التاءولا اعرف وجهه والصواب أرمت بسکونها فتكون التاء تا نيث العظام لکن سیاقي ان ناسا من بكر بن وائل يقولون ردت بتشديد الدال مع تاء الفاعل وفيه أقوال أخرمنها أنه أرمت بتشديد التاءعلى أنه أدغم أحد الميمين فيها قال فى النهاية وهذا قول ساقط لان الميم لا تدغم في التاء أبدا ومنها أنه يجوز أرمت بضم الهمزة من قولهم أرمت الابل تأرم إذا تناولت العلف وقلعته من الارض كذا فى النهاية وفى نسخة صحيحة من (١)، (٢)، (٣) على (فان)، (تبرأت)، (من) (٤) صحح ما فى هذه العبارة من التصحيف بمراجعة النهاية .ع ٣١٣ * وَرَوَيْنَاَ فى سْنِ أَبِي دَاوُدَ فى آخرِ كِتَابِ الحِجُ فى بابِ زِيارَةِ القُبُورِ بالإِسنادِ الصَّحيحِ عنْ أَبِى هُرِيرَةَ رَضِىَ اللهُ عنه قال قالَ رسولُ اللهِ عَ لّه السلاح مقابلة بأصل المؤلف مراراً وحكي فيه ابن دحية فتح الهمزة وكسر الراء من قولهم أرمت الابل تارم إذا تناولت العلف أه ولعله جاء بالبناء للفاعل والمفعول فتقل كل منهما أحد الوجهين وسكت على الثانى وفى النهاية بعد حكاية هذه الاقوال وأصل هذه الكلمة من رم الميت وأرم إذا بلى والرمة العظم البالى والفعل الماضي من أرم للمتكلم والمخاطب أرممت وأرممت باظهار التضعيف وكذا كل فعل مضعف فانه يظهر فيه التضعيف معهما لان تاء الفاعل متحركة لا يكون قبلها إلاسا كن فاذاسكن ماقبلها وهى الميم الثانية والا ولي ساكنة للادغام فيلتقي الساكنان ولا يجوز الجمع بينهما ولا تحر یك الثانيلا نه وجب سكونه لا جل تاء الفاعل فلم يبق إلا تحر يك الاول وحيث حرك ظهر التضعيف والذى جاء في هذا الحديث بالادغام وحيث لم يظهر التضعيف فيه على ماجاء في الرواية احتاجوا أن يشددوا التاء ليكون ماقبلهاسا كنا حيث تعذر تحريك الميم الثانية أو يتركوا القياس فى التزام ماقبل تاء الفاعل فان صحت الرواية ولم تكن محرفة فلا يمكن تخريجه إلا على لغة بعض العرب فان الخليل زعم أن ناسا من بكر بن وائل یقولون ردت و کذلك مع جماعة المؤنث یقولون ردن ومین یریدون رددت ومررن وأرددنوأمررن فکانهم قدروا الا دغام قبلدخول التاء والنون فيكون لفظ الحديث أرمت بتشديد الميم وفتح التاء والله أعلم (قوله وروینا فى سنن ابي داود ) قال الحافظ بعد تخريجه حديث حسن وفي معني حديث أبى هريرة هذا على (١) بن الحسين وهو حسن الاسناد قال الحافظ وللحديث شاهدمن رواية الحسن بن على رضى الله عنهما أخرجه اسماعيل بن اسحاق القاضى فى كتاب فضل الصلاة على النبي صَ لّه وكذا أخرج ما قبله وأخرج حديث الحسن ابن أبى عاصم والطبرانى من وجه آخر وقال السخاوى فى القول البديع فى الكلام علی حدیث الباب و رواه أحمد فىمسنده واینفیل فى حز به(٢) المروى نا وصححه النووى فى الاذكار اهـ أى بقوله بالاسناد الصحيح وإذا قال ذلك الحافظ الناقد (١) على (حديث على) (٢) عله (جزئه) . ع ٣١٤ لا تجعلوا قبْرى عيداً وَصَلوًّا عَلىّ فإِنْ صَلَاتَكُمْ تَبَلُنِى حَيْ كُمْتُمْ فى السند ولم يعقب المتن بشىء كان ذلك الحكم جاريا فى المتن زقوله لا تجعلوا قبرى عيداً الغ ) قال فى السلاح يحتمل أن يكون المراد الحث على كثرة زيارته ولا تجعلوا ٧ كالعيد الذى لايأتى فى العام إلامرتين ويؤيد هذا قوله سيّئله لا تجعلوا بيوتكم قبوراولا تجعلوا قبرى الح أى لا تتركوا الصلاة فى بيوتكم حتى تجعلوها ،القبورالتي لا يصلي فيها اه ونظر فيه السخاوي وتلميذه القسطلانى واستظهر أنه عَّ الله إنما أشار بذلك إلي ما في الحديث الآخرمن نهيه عن اتخاذقبرهمسجداو يكون المراد بقوله لا تجعلوا قبرى عيداً أى من حبث الاجتماع عندههلهو والزينة والرقص وغيرها من المحدثات التى تعمل فى الاعياد وذكر بعض شراح المصابيح مانصه فى الكلام حذف تقديرهلا تجعلوا زيارة قبرى عيدا ومعناه النهى عن الاجتماع لزيارته عليه السلام اجتماعهم للعيد وقد كانت اليهود والنصارى يجتمعون لزيارة قبورأنبيا مهم ويشتغلون باللهو والطرب فنهى التى صَّ له أمته عن ذلك وقيل يحتمل أن يكون نهيه عليه الصلاة والسلام لدفع المشقة عن أمته أوالكراهة أن يتجاوزوا فى تعظيم قبره غاية التجاوز، والحث على زيارة قبره الشريف قدجاء فى عدة أحاديث لولم يكن منها إلا وعد الصادق المصدوق ◌ّ الله بوجوب الشفاعة لكان كافيا فى الدلالة على ذلك وقد اتفق الأئمة من بعد وفاته صَّ اله إلى زماننا هذا على أن زيارته صدق الله من أفضل القربات اهـ. وفيما نظرا به نظر إذلا يلزم من ظهور ماذ كراه واستشهدا عليه بكلام شارح المصابيح بطلان الاحتمال الذى أشار اليه صاحب السلاح بل هو احتمال وجيه ولذا قدمه ابن حجر الهيتمى فى شرح المشكاة في الاقوال فى معني الحديث وزاد وقيل العيد اسم من الاعتياد يقال عاده واعتاده وتعوده صار له عادة أى لاتجعلوا قبري محلا لاعتياد المجىء إليه متكررا تکریرا كثيرا بحيث يؤدي إلي الملل وسوء الادب وسقوط الاعظام والاجلال بالظاهر والباطن ومن لم يقدر على ذلك فليصل على فان فيها كفاية عن ذلك كمارمزلذلك عيّ اللي بقوله عقب النهي وصلوا على الح ( قوله فان صلاتكم تبلغنى حيث كنتم ) قال في المسالك قال القاضي البيضاوى وذلك لان النفوس القدسية إذا تجردت عن العلائق البدنية عرجت واتصلت بالملاء الاعلى ولم يبق لها حجاب فترى الكل كالمشاهد بنفسها أو باخار الملك لهاوفيه ٣١٥ * ورَوَينَا فيهِ أَيْضاً بإسنادٍ صحيحٍ عنْ أَني هُرِيْرةَ أيضاً أنَّ رَسولَ سر يطلع عليه مِن تيسر له اهـ و فى شرح المشكاة لا بن حجر بعد احاديث أو ردها فى معنى حديث أبى هريرة يؤخذمن هذه الاحاديث أنه سيّ الّ حى على الدواملانه يستحيل عادة أن يخلو الوجود كله من واحد يسلم عليه فى ليل أونهار وقد أجمعوا على أنه مَّ اله حى يرزق فى قبره وأن جسده الشريف لا تأكله الارض وأن روحه القدسية لما تجردت عن العلائق الدنيوية صارلها قوة العروج والاتصال بالملاء الا على فارتفعت جميع حجبها الحسية فترى جميع ما يصل إليها من الامة من صلاة وسلام وغيرهما كالمشاهد وتبليغ الملك لذلك إنما هو لمزيد التشريف والتكريم والاجلال والتعظيم الاتري الى ملوك الدنيا تعرض عليهم الهدايا فى الملاء وإن علموا بها فى السر إظهاراً لعظمتهم وقد يكون فيه إظهار لعظمة المهدى فكذا مانحن فيه اهـ. قال الحافظ قد تقدم فى حديث عمار الذى أشار إليه الترمذى وأخرجه البزاروغيره بیان منيبلغه ذلك ملّ وتقدم ذ کر شاهده، فیمعنى حديث عمار حديث لا بي أمامة أخرجه الطبرانى من رواية مكحول عنه قال قال سيد القوم من صلى على صلي عليه ملك يبلغنيها وفى حديث لابن مسعود أخرجه احمد والنسائى والدارمى وصححه ابن حبان والحاكم من رواية ذادان عنه قال قال صَّ لهم إن لله ملائكة سياحين يبلغوني عن أمتى السلام ويجمع بينه وبين حديث عمار بان الملك الموكل يخبر السياحين اهـ . وفى كتاب مفاخر الاسلام لابن صعد التلمسانى عن على رضى الله عنه من جملة حديث مرفوعاوإِذا قالاللهم صلی علی مهد قالالملك الذیعند رأسی یامحمد إن فلانا يصلى عليك فاقول صلي الله عليه كما صلى على وخرج الحافظ ابن عبدالبر بسندفيه ابن لهيعة عن عبدالرحمن بن وردان قال صَّ اله والذى نفسى بيده مامنكم من أحد يسلم على إذا أنا مت الاجاء جبريل فيقول يا محمد هذا فلانوابن فلان فيرفع له فى النسب حتى أعرفه فاقول نعم فيقول هو يقرأ عليك السلام ورحمة الله وبركاته فاقول عليه السلام ورحمة الله وبركاته اهـ. ( قوله ورو ينا فيه أيضا الخ) ور واه أحمد وأبو داود والبيهقى فىالدعواتوالطران وعباس الرفتي ومنطريقه أبو اليمن بنعسا كر وسنده حسن بل صححه فى الأذكار وغيرهوفيه نظر كذا فى القول البديع للسخاوي و وجهه أن ٣١٦ اللهِ عَ لَّهِ قَالَ مَا مِنْ أَحَدٍ يُسْلِمُ عَلَىَّ إلاَّ رَدَّ اللهُ عَلَّ رُوحِى حَتَى أَرِد عَلَيْهِ الَّلاَمَ إسنادأبى داؤاد ينتهي الي زيدبن عبدالله وهو ابن قسيط الليثى المدني، قال ابن القيم سألت شيخنا يعني ابن تيمية عن سماع زيد بن عبدالله من أبي هريرة فقال ما كانه أدركه وهوضعيف ففى سماعه منه نظر اهـ. وتعقبه القسطلانى فى المسالك قال الحافظ بعد تخر جه الحديث إنه حديث غريب أخرجه أحمد وأبو داود ورجاله رجال الصحيح الا أباصخر فاخرج له مسلم وحده وقد اختلف فيه قول ابن معين ثم فى ابن قسيط مقال توقف فيه مالك فقال فى حديث آخرمن روايته خارج الموطأ ووصله ليس بذاك اهـ. وانفراده بهذا عن أبي هريرة يمنع من الجزم بصحته اهـ. لكن نقل القسطلانى فی المسالك توثيقه عن جماعة منهم ابنمعین فقال ليس به بأسوابن سعد فقال كان کثیر الحديث ونقل ذلك عن مذهبالتهذيب ثم رأيته فىالكاشف قال يزيد ابن عبد الله بن قسيط الليثى عن أبى هريرة وعنه مالك وثقه النسائى وهو يؤيد ما نقله القسطلاني وبه يقوى القول بصحة الحديث لانتفاء العلة المذكورة والله أعلم قال الحافظ ذكر الشيخ الموفق ابن قدامة فى معنى هذا الحديث وفيه زيادة بعد قوله عزلتجديده من سلم علي ((عند قبرى) ولم أرها فى شىء من طرق الحديث والعلم عند الله اهـ. ثم هذا الحديث لم يخرجه من أصحاب الكتب الستة غير أبى داود فقول الشيخ تاج الدين الفا كهاني فى كتابه الفجر المنير روينا فى الترمذى وذكره سهو نبه عليه القسطلانى فى المسالك (١) ثم لفظ أبى داودرد الله على (قوله الارد الله علي روحي) أي نطقى ثم لفظ أبي داود رد الله على ولفظ رواية البيهقي وأحمد رد الله إلى بالهمزة بدل العين وهو ألطف وأنسب إذ بين التعديين فرق لطيف فان رد تعدى بعلى فى الاهانة وبالي في الا كرام قال فى الصحاح ورد عليه الشيء اذا لم يقبله وكذلك اذا خطاه ورد(٢)اليه جوابا أي رجع ناسياثم أثبت ٧ ومن الاول بردوكم على أعقابكم ومن الثانى يردون الى عالم الغيب والشهادة، لما جاء من النصوص والاجماع على أن أنه مدّ اللّه حي فى قبره على الدوام لكن لا يلزم من حياته النطق فالله سبحانه وتعالى يرد عليه النطق عند سلام كل مسلم عليه وعلاقة المجاز أن النطق من لازمه وجود الروح كا أن الروح من لازمه وجود النطق بالفعل (١) فى النسخ هنا (ثم لفظ ابى داود رد الله على) وهى من زيادة النساخ (٢) فى النسخ اسقاط (ورد) ٣١٧ والقوة فعبر صَّ له باحد المتلازمين عن الآخر وكون النطق يعاد عند سلام المسلم ألا يلزم منه منعه منه فيماعدا ذلك وبه يردما يقال إن ظاهر هذا الجواب أنه عند الله مع كونه حيا فى البرز ح يمنع عنه النطق فى بعض الاوقات ويرد عليه عند سلام المسلم عليه: لان حال النطق عند فقد المسلم عليه ، وان كان لا يكون ذلك لعدم خلوزمن من مصل عليه صلى الله وسلم عليه في سائر الاقطار، مسكوت (:) عنه لا أنه مجزوم بمنعه من النطق حينئذ حتي يقال إنه صنّ له ممنوع من النطق بعض الاحيان وذلك مالا يليق بعلى ذلك الشأن والله أعلم» لا يقال الانبياء أحياء فى قبورهم يصلون ومن لازم صلاتهم نطقهم فكيف يرد النطق حينئذ لانا نقول لا يلزم من الصلاة النطق العادي المتضمن لخطاب الآدمى قيل ونظير تأويل الروح بالنطق (٢) هنا تأ ويل الغين فى إنه ليغان على قلبى فاستغفر الله قالوا ليس المراد وسوسة ولاذنباً وان كان أصل الغين ما يغشى القلب ويغطيه إنما أشار عدّ له إلي ما يحصل له من نوع فترة عن دوام الشهود والذكر وما كلفه من أعباء الرسالة وأداء الأمانة فكان حينئذ يستغفر ليزداد علوا وقربا وشهوداوحباً وقال بعض العارفين إنه غين أنوارلا غين أغيارأى إنه كان يغشي قلبه الشريف من أنوار الشهود والقرب مايخرجه عن عاداته وهو المشاراليه بلي وقت لا يسعني فيه غير ربي فاذا زال عنه ذلك الاستغرق تجلت عليه مظاهر الجلال تخضع واستغفر، وقيل المراد بالروح النطق وبالرد الاستمرار من غير مفارقة بل كنى به عن مطلق الصيرورة ففى الحديث على هذا مجازان مجاز استعارة تبعية فى لفظرد ومجاز مرسل في لفظ الر وح وقال فى تخريجه يمكن أن يؤول رد الروح بحضور الفكر كما قالوا فى قوله يغان على قلب والعلم عند الله اهـ. واجاب البيهقي مان معنى رد روحه عودها بعدوفاته عَّ له لرد سلام من يسلم عليه واستمرت فى جسده الشريف لا أنها تعادثم تنزع ثم تعاد وقيل المراد ظاهره لكنه بدون نزع ولا مشقة وقيل المراد برد روحه الشريفة التفرغ من الشغل وفراغ البال مما هو بصدده فى البرزخ من النظر فى أعمال أمته والاستغفار لهم من السيئات والدعاء بكشف البلاء عنهم وقال بعضهم هذا إخبار منه عدّ اللّه عما بعدوفاته ورقي روحه الشريفة الى أقصى درجاته فتعرض أمور أمته السارة له عليه كما يعرض على الملك أمور رعيته ولعل المعني فيه كما فى شرح المشكاة أي للطيى أن روحه السعيدة المقدسة فى شأن ما فى الحضرة الالهية فإذا بلغه سلام أحد من الامة رد الله تعالى عليه (١) خبرأن (٢) فى النسخ (النطق بالروح) ع ٣١٨ ﴿بابُ أَمْرٍ مَنْ ذُكِرَ عِنْدَهُ النّبيُّمِّهِبِالصِلَةِ عَلَيْهِ وَالتَسْلِيمِلّه﴾ رَوَينافى كِتَابِ التَرْ مذِىِّ عِنْ أَبِى هُرَيْرَةَرَضِىَ الله عَنَهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلّهِ روحه من تلك الحال الى رد السلام على من سلم عليه وكذلك كان شانه صير له وعادته فى الدنيا يفيض على أمته من سحائب الوحي الالهي ما أفاضه الله منه عليه ولا يشغله هذا الشاعن وهو شاءن إِفاضة الانوار القدسية على أمته عن شأنه بالحضرة الالهية فقد أقدره الله تعالى على كمال شهود الجمع فى عين الفرق من غير أن يشغلهشاء ن عن شاءن وكذلك يكون صّ لّه عند اعطائه المقام المحمود فهو دائم الامداد لامته في الدنيا والبرزخ فى العقبى جزاه الله عنا أفضل ماجزى نبينا عن أمته، ومثل هذا جواب التقى السبكي رحمه الله بقوله يحتمل أن يكون ردا معنويا وأن تكون روحه الشريفة بشهود مشتغلة بالحضرة الالهية والملاء الاعلى عن هذا العالم فإذا سلم عليه أقبلت روحه الشريفة على هذا العالم لتدرك سلام من يسلم عليه ويردعليهاهـ. وقد أجيب عنه باجوبة أخرى أُودعها الحافظ السيوطى فى جزء وارتضى منها قوله رد الله على روحي جملة حالية قال وقاعدة العربية أن جملة الحال إذا وقعت فعلا ماضيا قدر فيها قد لاسيما وقد أخرج البيهقي الحديث فیحب الانبياء بلفظ وقد رد الله علی روحی وانجملة ماضوية سابقة على السلام الواقع منكل أحد وحتى ليست تعليلية بل مجرد حرف عطف بمعنى الواو فصار تقدير الحديث : مامن أحد يسلم على إلا قدرد الله على روحى قبل ذلك وأرد عليه قال وانما جاء الاشكال من ظن أن جملة رد الله على بمعني الحال أو الاستقبال وظن أن حتي للتعليل وليس كذلك وبهذا التقرير ارتفع الاشكال من أصله اهـ . باب أمر من ذكر عنده النبي صَّ اله بالصلاة عليه والتسليم صلى الله عليه وسلم ( قوله روينا فى كتاب الترمذى الخ ) أى رواه الترمذي هكذا مختصراً (١) واللفظ له (١) المراد بالاختصار عدم ذكر القصة التي رواها ابن حبان وغيره وليس المراد بالاختصار ذ کرهذهالجملةفقطفان الترمذی ذ کراجمل الثلاثهکذا «رغمأنفرجلذ کرت عنده فلم يصلى على ورغم أنف رجل دخل عليه رمضان ثم انسلخ قبل أن يغفر له ورغم أنف رجل أدرك عنده أواه الكبر فلم يد خلاه الجنة)) وستحتاج لهذا الحديث فيما بعد. ع ٣١٩ رَغِمَ أَنْفُ ورواه ابن حبان فى صحيحه وقال الترمذى حسن غريب من هذا الوجه . قال : وروى عن بعض أهل العلم قال اذا صلى الرجل على النبي صَّ اله مرة في المجلس أجزأ عنه ما كان فى ذلك المجلس كذا فى السلاح وقال الحافظ بعد تخريجه حديث حسن صحيح وقول الترمذى إنه غريب أراد بالغرابة تفرد عبد الرحمن بن اسحق عن شعيب بن أبى سعيد المقرئ به وأما ربعى بن ابراهيم أخو اسمعيل بن ابراهيم يعنى ابن علية الراوى له عن عبد الرحمن فقد توبع عليه وخرجه البخاري فى الأدب المفرد وابن حبان والحاكم من رواية بشر بن المفضل وأخرجه ابن أبي عاصم من رواية يزيد بن زريع كلاهما عن عبد الرحمن وتوبع سعيد عن أبى هريرة وخرجه ابن خزيمة فى كتاب الصيام من صحيحه وفى سنده راو مختلف فيه إلا أنه اعتضد وأخرجه ابن حبان فى صحيحه والدارقطني فى الافراد عن أبى هريرة من فعل كذا فى الامور الثلاثة فدخل النار فابعده الله . قال الترمذى بعد تخريج الحديث وفي الباب عن أنس وجابر قال الحافظ حديث أنس بنحوه أخرجه البحارى فى الأدب المفرد وأبو بكر بن أبي شيبة والبزار وحديث جابربن عبد الله لفظه مختصراً يأتى قريباً في آخر الباب ووجد(١) الحديث من حديث جابر بن سمرة وعبد الله بن مسعودوعمار بن ياسر وكعب بن عجرة وعبد الله بن عباس ومالك بن الحويرث وعبد الله بن الحارث كملوا عشرة أما حديث جابر بن سمرة فاخرجه البزار والدار قطني فىالافراد وحديث عمار واعظه كالذى قبله رغم أنف رجل وحديث كعب بن عجرة أخرجه البخارى فى الأدب المفرد والطبرانى وحديث مالك بن الحويرث أخرجه ابن حبان فى صحيحه والطبرانی وحديث عبد اللّه بن الحارث أخرجه البزار وابن (٢) أبى عاصم وفى حديث هؤلاء الاربعة فابعده الله أو بعده ولم يقولوا رغم أنف وساقوا الأمور الثلاثة بألفاظ مختلفة انتهي من جملة (٢) حديث وله طرق كثيرة بعضهاصحيح وبعضها حسن وبعضها ضعيف كذا فى شرح المشكاة لابن حجر والحديث عند الحاكم فى المستدرك (قوله رغم أنف ٠ (١)، (٢) فى النسخ (ووجه)، (البزار بن) (٣) عله (ثم هذا الحديث من جملة الخ). ع ٣٢٠ رَجَلٍ ذُكِرْتُ عِنْدَ، فَلَمْ يُصَلُّ عَلىَّ قَالَ الْبَرْمَذِىُّ حَدِيثٌ حَسَنٌ رجل الح ) يقال بكسر الغين وفتحها لغتان حكاهما الجوهرى وذكرهما المصنف فى شرح مسلم لكن قيل روايتنا هنا بالكسر، رغماً بتثليث رائه ومعناه لصق بالرغام وهو التراب وأرغم الله أنفه أى ألصقه به. وهذا من الني مَّ اله دعاء مؤكد على من قصر فى ذلك ، قال القرطبى : يحتمل أن يكون معناه صرعه الله لا تفه فاهلكهوهذا انما يكون فى حق من لم يقم بما يجب عليه وأن يكون بمعنى أذله الله لان من ألصق أتفه الذى هو أشرف أعضائه بالتراب الذي هو موطىء الاقدام أخس الاشياء فقد انتهى من الذل الى الغاية القصوي قال ولهذا يصلح أن يدعى به على من فرط فیمتأ کدات المندوبات ولمن (١)فرط في الواجبات،ذ کرذلك فی حدیث بر الوالدين من شرحه على مختصر مسلم وسببه أن الصلاة عليه عبَّ اللّه كناية عن تعظيمه وتبجيله فمن عظمه عظمه الله ورفع قدره ومن لا أذله الله وأهانه لتهاونه باس الواسطة الكريمة من غير مشقة أصلا تحصل له لو صلى عليه وتضييعه ما أعده الله له فى صلاته له من مقابلة الواحدة عشراً بل سبعين بل ألفاً وكذا ملائكته مع مافيه من عشر(٢) حسنات ومحو عشر سيئات ورفع عشر درجات ونواب عتق عشر رقاب فمن فرت هذه المغانم حقيق بإن يضرب عليه الذلة والهوان وأن يبوء بغضب اللّه تعالى ومقته وطرده. قيل ويخشي على الكاتب اذا رمز للصلاء بصورة صلعم أن يندرج في هذا القبيل لنهاونه وقلة أدبه . قال ابن صعد التلمسانى فى كتابه مفاخر أهل الاسلام إن قيل ما معني اشتراك تارك الصلاة عليه صحَّ الله وتارك حق رمضان وتارك بر والديه فى عقوبة متحدة هى الهلاك وما فى معناه من البعد والهوان (٣) فالجواب أن العقوبة اتحدت لاتحاد الجناية إذ المتروك فى الثلاثة شىء واحد هو تعظيم الله تبارك وتعالى بيان ذلك أن شهر رمضان هو شهر الله الذى أنزل فيه القرآن هدى للناس الج فمن عظمه وقام بحقه إيمانا واحتساباً فقد عظم الله واختص بمزية (٤) الغفران والفاء فى قوله (١) على (ومن) (٢) عله ( کتا بة عشر) (٣) فیالحديثالذیذ کر ناه أول الباب (٤) عله (بمزيد) . ع