Indexed OCR Text
Pages 261-280
٢٦١ فإِنَّ البكاءَ عِنْدَ القِرَاءَةِ صِفَةُ العَارِ فِينَ وشِعارُ عَبَادِ اللهِ الصالحِينَ قال اللّهُ تَعالى وتَخِرُّونَ للأذْقَانِ يبكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خشوعاً واخبار وآثار السلف كثيرة عن رسول اللّه عَّ له اقرء واالقرآن وابكوافان لم تبكوا فتباكوا قال الغزالى البكاء مستحب مع القراءة وعندها قال وطريقه فى تحصيله أن يحضر قلبه الحزن بان يتامل مافيه من الشديد ٧ والوعيد الشديدوالوثائق والعهود ثم يتامل تقصيره فى ذلك فان لم يحضر حزن وبكاء كما يحضر الخواص فليبك على فقد ذلك فانه من أعظم المصائب اه ملخصا (قوله فان البكاء عند القراءة صفة العارفين الخ) روى البخارى عن عبد الله يعنى ابن مسعود قال قال لى رسول اللّه عَّ لّهِ اقرأ على قلت أقرأ عليك وعليك أنزل قال إني أحب أن أسمعه من غيرى فقرأت عليه سورة النساء حتى بلغت فكيف إذا جئنا من کل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيداً قال حسبك أو قال امسك فاذا عيناه تذرفان وكذا أخرجه مسلم وغيره قال العلماء بكاؤه عَّ له انما كان لعظيم ما تضمنته الآية من هول المطلع وشدة الامر إذ يؤتى بالانبياء شهداء على أهمهم بالتصديق والتكذيبو به صرَّ اللّهِ شهيدا قال فى التذكار قال القاضى ابن العربي المالكي قد رأيت من يعيب البكاء ويقول انه صفة الضعفاء والتى صَّ اللّه قد مدحه فقال عينان لم تمسهما النار عين بكت من خشية الله وعين سهرت فى سبيل اللّه وكان الصديق أسيفا اذا قرأ بکي شوقا وخوفا وكان ابن عمر يكثر من البكاء حتى رمصت عيناه قال فى التذ كار وقدمدح الله تعالى البكائين (١) فى كتابه فقال مخبرا عن الانبياء ومن يضاف اليهم خروا سجدا وبكيا وآيات أخر قال فكيف يقال انه من صفة الضعفاء وفى التنزيل وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول تري أعينهم تفيض من الدمع والتى عَّ اله بكي رهبة لذلك اليوم وهؤلاء القوم بكوا شوقا الى الله تعالى حين سمعوا كلامه وقد مدح الله تعالى قوما بقوله يخرون للاذقان يبكون وذم آخرين بقوله والذين اذا ذكروا بآيات ربهم لم يخروا عليها صما وعميانا وهم أقسام منهم الكافرون ومنهم الغافلون ومنهم الذين ورد ذكرهم فى الاثر ينثرونه نشر الدقل يتعجلونه ولا يتاجلونه يمرون عليه (١) فى نسخة ( البا كين ). ع ٢٦٢ وقد ذكرتُ آثاراً كثيرة وردتْ فى ذَلك فى التَّبيان في آدابِ حَمّلةٍ القُرْآنِ * قال السيِّدُ الجليلُ صاحِبُ الكراماتٍ والمعَارفِ والمواهبِ واللطائف إبراهيمُ الخَوَّاصُ رضى الله عنه بغير فهم ولا تثبت صم عن سماعهعمی عنرؤية غيره (١) ومنهممن يقيم حروفه في مخارجها ٧ ومنهم يقبل على جمع القراءات وليته جمع الصحيح منها أوعرف كيف يجمعها وكل ذلك مذموم واقبال على مالا يحتاج اليه واعراض عما يلزم والله أعلم ( قوله وقدذ کرتآ ثاراً الخ) قال الحافظ عقد کل من أبي عبيد فى كتابفضائل القرآن ومحمد بن نصر فى قيام الليل وابن أبى داود فى كتاب الشريعة لذلك بابا وذ کروا فيه أحاديثمر فوعة وغير مرفوعةوقد ورد الامربذلك فى بعض الاحاديث المرفوعة ثم أخرجعن جریر رضى الله عنه قال قال رسول الله صلاللهم إني قارى. عليكم عشرآيات من آخر سورة الزمر فمن بكى منكم وجبت له الجنة فقرأ عند قوله تعالى وماقدروا الله حق قدره فمنا من بكي ومنا من لم يبك فقال الذين لم يكون (٢) قد جهدنا يارسول الله أن نبكى فلم نبك فقال إنى سأقرؤها عليكم فمن لم يبك فليتباك قال الحافظ حدیث غر یب أخرجه الدارقطنى في الافراد تفرد به ضعيفان وروى بعض هذا المتن من طريق اخرى إلا أنه مرسل أخرجه ابن أبى عبيدعن عبد الملك ابن عمرو قال قال صَّ اللّه إنى قاريء عليكم سورة فمن بكي فله الجنة فقرأها فلم ييكون (٣) حتی عاد الثانيةفقال ابکوا فان لم تیکوا فتبا کوا وله شاهد من حديث سعد بن أبى وقاص للمتن دون القصة قال سمعت رسول اللّه صَّ الله يقول إن هذا القرآن نزل بحزن(٤) فاذا قرأ تموهفابكوافان لمتبكوافتبا كواوتغنوا به فمن لم يتغن به فليس هذا حديث غريب أخرجه ابن ماجه ومحمد بن نصر وأبوعوانة وابن أبي داود وقد اختلف فى اسم صحابيالحدیث فالا کثر انهسعد بن أبي وقاص وقیل عن سعیدبدل سعد وقيل عن أبي لبابة وقيل عن عائشة والراجح الاول وجاء من حديث بريدة مر فوعا اقرءوا القرآن بالحزن فانه نزل بالحزن أخرجه الحافظ وقال أخرجه أبو يعلى فى مسنده اهـ (١) على (عبره). (٢) كذا فى النسخ باثبات النون. (٣) كذا باثبات المون. (٤) فى النسخ ( محزن) بالميم . ع ٢٦٣ دَواء القلب خمسةُ أشياءَ قراءَةُ القرآنِ بالتَّدبر وخلاء البَطْنِ وقِيَامُ الليلِ والتشُّرُ عندَ السحَرِ ومجالَسةُ الصالحِينَ ﴿فصلٌ﴾ قراءةَ القُرآنِ فِى المُصْحفِ أَفْضَلُ منَ القراءةِ مِنْ حِفْظِهِ، هَكَذَا قَالُهُ أَصحابنا وهو مشهورٌ عن السلفِ رضى اللهُ عنهمْ، وهذا ليس عَلَى إطلاقِهِ بِلْ إنْ كانَ القارئ مِنْ حفظِهِ يحصلُ لهُ من التَّدَّر والتفكرِ وجمْرِ القلب والبصَرِ أكثرُ ما (قوله دواء القلب) أى من أدوائه الموبقة له المهلكة فصل قراءة القرآن فى المصحف أفضل ﴾ قال فى المجموع لانها تجمع القراءة والنظرة (١) فى المصحف وهو عبادة اخرى اه وفى فتح القيوم السنباطى القراءة بالمصحف أفضل منها عن ظهر قلب لان النظر فيهعبادة حتى كره جماعة من السلف أن يمضى على الرجل يوم لا ينظر فى مصحفه و روى أبو عبيدحديث فضل قراءة القراءة نظراً على من يقرأه (٢) كفضل الفريضة على النافلة وسنده ضعيف قلت قال البيهقي فيه ضعيفان اهـوفى الشعب للبيهقي باسانيد ضعيفة حديث قراءة القرآن فى غير المصحف الف درجة وقراءته فى المصحف تضعف على ذلك إلى الفى درجة قلت قال الحافظ حديث غريب أخرجه ابن عدى فى الكامل وأخرج الحافظ عن ابن مسعود قال قال رسول اللّه عَّ الله من سره أن يحب الله ورسوله فليقرأ في المصحف وأشار إلى انه منكر السند وأخرج من طريق الدارمى فى فضل القراءة حفظا عن محارب بن دشارقال من قرأ القرآن عن ظهر قلب كانت له دعوةفى الدنيا وفى الآخرة يعني مجابة قال الحافظ اثر صحيح ومحارب ثقة متفق عليه من خيار التابعين وابوه بكسر المهملة وتخفيف المثلثة وحديث أعطوا أعينكم حظها من العبادة قال وماهو قال النظر في المصحف وفيه بسند صحيح عن ابن مسعود اديموا النظر فى المصحف قلت قال الحافظ انه حديث موقوف حسن اخرجه أبو عبيد اهـ نعم ان زاد خشوع القارىء وحضورقلبه في القراءة عن ظهر قلب فهى أفضل فى حقه قاله فى المجموع تفقها وهو حسن اهـ ( قوله هكذا قاله اصحا بنا ) قال فى (١) لعله (والنظر) (٢) كذا فى النسخ وفيه تصحيف فليحرر. ع ٢٦٤ يحصلُ له مِنَ المصحفِ فالقراءةُ من الحفْظِ أفضلُ وإنٍ أستويَا فَمِنَ المُصحَفِ أَفْضَلُ وهَذا مرادُ السلفِ ﴿فَصْلٌ ﴾ جَاءَتْ آثَارٌ بِفضيلةِ رفعِ الصَّوَتِ بالقِراءَةِوآثارٌ بفضيلةِ الاسرار» قال العَمَاءُ والجمعُ بينَهما أن الإِسرار أبعدُ من الرياءِ فَهُو أَفْضَلُ فى حقٌّ مَنْ يِخَافُ ذلكَ فان لم يُخَفِ الرياءَ فالجُهْ أَ فضلُ بِشَرْ طِ أَلاَ يُؤْذِىَ غيرَهمنْ مُصلّ أَونَائم أوغير هما ودَليلُ فَضيلةِ الجهر أَنَّ العملَ فيهأكبرُولانهُ يَتَعدَّى نَفْعُهُ إِلى غيرِهِ ولانهُ يوقِظ المجموع ولم أر فيهخلافا فصل ﴾ (قوله جاءتآثار) جمع أثر أى المراد (١) به هناما يساوي الحديث والخبر مما أضيفالیهمللآ أو إلىمنهودونهمنصحا بي أو تابعی سفىاثرا أخذا لهمن اثرالدار أى ما يبقى من رسمها وليس المراد من الاثر ماجاء عن الصحابي فقط أو عمر دونه اذ قد جاءت أحادیت مرفوعة فى فضل الجهر وأحاديث مر فوعة فی فضل الاسرار فلذلك قرر (٢) أن المراد من الآثار مايرادف الاحاديث والاخبار ( قوله بشرط ألا يؤذى غيره ) أى فان خاف يجوز أو تأذي غيره كره له الجهر كما صرح به المصنف فى المجموع والفتاوي ولا يبعد حمله على توهم الرياء دون تحقيقه (٣) وهو ظاهر أو تأذ خفيف أو على ما اذا رجحت مصلحة القراءة على مصلحة تركها بان كان مستمعو القراءة أكثر من المصلين كما يشير اليه كلام المصنف فى فتاويه أما اذا حصل بها تاذ شديد ولم ترجح مصلحتها فلا يبعد القول بحرمتها حينئذوعلى القولبها فينبغى تقييدها بمن سبق نومه على قراءة هذا وكذا صلاته في غير مسجد أما فيه فينبغي الحرمة وان تاخر الشروع فيها عن القراءة لان المسجد وقف على المصلين أى اصالة دون الوعاظ والقراء كذا يؤخذ من شرح المشكاة لابن حجر ( قوله والجمع الخ) نقله فى التبيان عن الاحياء ( قوله لان العمل فيه أكثر) أى لا ن رفع الصوت زيادة ( قوله ولانه يتعدى نفعه الخ) أى والعمل المتعدي أفضل من اللازم (١) صوابه ( والمراد) (٢) على (قررت) (٣) على (تحققه).ع ٢٦٥ قلبَ القَارئ ويجمعُ حَّهُ إلى الفِكْرٍ ويصرفُ سَعَهُ إِليهِ ولانهُ يُطْرُدُ النَّوَمَ وَيُزِيدُ فى النشاط ويُوقِظِ غيرَه من نائم وغافلٍ ويُلَشِّلُهُ فعَتَى حضرَه شىءٌ من هذِهِ النَّاتِ فالجهرُ أَفضلُ ﴿ فصلُ﴾ ويستحبُّ تحسينُ الصوتِ بالقراءَةِ وَتَزْيينُها ما لم يَخْرُجْ عنْ حدِّ القِراءَةِ بالتمطيطِ ( قوله ويجمع همه الى الفكر) أى التفكر والتدبر ( قوله ولانه يطرد النوم) أى ان رفع الصوت يطرد النوم عن القاريء ويزيد فى نشاطه للقراءةويقلل من كسله (قوله من نائم) أى من نائم مطلوبه القيام لا حياء تلك الاوقات بسني العبادة فيكون الجهر سببا لحياته فينال من الثواب بذلك فلاينافى ما تقدم من الكراهة أو حرمة الجهر اذا شوش على مصل أو نائم لان ذاك فى نائم لم يقصد القيام فيحصل له بالقيام الناشىءعن الجهر أذي وتعب والله أعلم (قوله فينشطه) قال فى الاحياء ولانه قديراه بطال غافل فينشطه بسبب نشاطه ويشتاق الى الخدمة اهـ وفى كتاب الرياضة لابن الجوزى القراءة بصوت عال تحرك الرأس ومافيه من الاعضاء وتستحييه وتنقیهو تقویه وتعده لقبول الغذاء اهـ (قوله فمن حضره شىء من هذهالنیاتفالجهر أفضل) قال فى الاحياء فان اجتمعت هذه النيات فيضاعف الاجر ويكثر النيات وتزكوا (١) عمل الابرار فيتضاعف أجورهم فان كان فى العمل الواحد عشر نيات كان فيه عشرة أجور ولهذا نقول (٢) قراءة القرآن فى المصحف أفضل إذ (٣) تزيد عمل البصر وتامل المصحف وحمله فيزيد الاجر بسبب ذلك وقد قيل الختمة فى المصحف بسع لان النظر فى المصحف أيضا عبادة ثم ظاهر أن الكلام فيما زاد من رفع على ما يسمع نفسه والا فقد سبق أن كل ذكر لا يحصل الابرفع صوته بحيث يسمع نفسه مع اعتدال شمعه والسلامة من اللغط فصل﴾ (قوله وتزيينها) في الاحياء يستحب تز بين القراءة بترديد الصوت من غير (١) قوله (ويكثر الخ) لعله (وبكثرة النيات يزكو) (٢) في النسخ ( تقول ) (٣) فى النسخ ( أن ) . ع ٢٦٦ فَأَنْ أَفْرَطِ حَتّى زادَ حرفا أو أخْقَى حَرْفاً فهوَ حَرَامٌ وأما القِراءَةُ بالا لحانٍ فهى عَلى ماذَ كَرْنَاهُ إِن أَفَرَطَ نحرامٌ والا فَلاَ والاحاديثُ بِمَا ذَ كَرْنَاهُ مِنْ تَحْسِينٍ الصّوتِ كثيرةٌ مشهورةٌ فى الصَّحِيحِ وغيرِ، وَقَدْذكرتُ فى آدَابِ الغُرَاءِ قطعةً منها تمطيط مفرط يغير النظم ( قوله فان أفرط الخ ) قال فى التبيان قال أقضى القضاة الماوردى فى كتاب لحاوى القراءة بالالحان الموضوعة إن أخرجت لفظ القرآن عن صفته بادخال حركات فيه أواخراج حركات منه أو قصر ممدود أومدمقصور أو تمطيط يخفى به اللفظ فيلتبس المعنى فهو حرام يفسق به القارئ ويأثم به المستمع وان لم يخرجه اللحن عن لفظه وقرأ به وعلى ترتيله كان مباحا لانه زاد بالحانه فى تحسينه اهـ قال الشافعى فى مختصر المزنى ويحسن صوته باي وجه كان وأحب ما يقرأ حدرا وتحزينا قال أهل اللغة يقال حدرت القراءة اذا أدرجتها ولم تمططها ويقال فلان يقرأ بالتحزين إذا أرق صوته اهـ » ومما (١) ينبغى أن يضم الى حديث أبى موسى فى حسن الصوت ماجاء عن عائشة رضى الله عنها ... (٢) قال حديث أخرجه محمد بن نصر فى قيام الليل وهو من الاحاديث التى تفرد ابن ماجه باخراجها ورجاله رجال الصحيح إلاأن (٣) عبد الرحمن بن سابط أحدرواته كثير الارسال له وهو تابعى ثقة وقد أخرج ابن المبارك في كتاب الجهاد مرسلا فقال عن ابن سابط ان عائشة سمعت سالما، وابن المبارك يشعر ٧ عن الوليد الذى روى الحديث موصولا لكن للحديث طريق آخر ذكر فيه الحديث دون القصة قال الحافظ واذا انضم الي السند قبله تقوى به وعرف أن له أصلا وسالم المذكور من المهاجرين الاولين كان مولى امرأة من الانصار أعتقته (٤) سائبة قبل الاسلام خالف (٥) أباحذيفة عتبة بن ربيعة فتبناه (٦) فلما نزلت ادعوم لآ بائهم قيل له مولى أبي حذيفة وهوصاحب فى رضاع الكبير ٧ وهو فى الصحيح وهو أحد الأربعة الذين أمر النبي ◌َّ الله بأخذ القرآن عنهم وهو فى الصحيحين من حديث ابن عمر وتقدمت الاشارة اليه واستشهد سالم وأبو حذيفة (١) قوله (ومما الح) لعل قبله سقطا (٢) بياض بالاصل (٣) فى النسخ (ابن) بدل (أن) (٤)، (٥)، (٦) في النسخ (عتقته) (مخالف) (فنفياه) .ع ٢٦٧ ﴿فصلٌ﴾ ويُستحَبُّ لِلْقارىءٍ إِذَا ابتدأَ مِنْ وَسِطِ السُّورَةِ أَن يَبتدىءَ من أولِ الكلامِ المرْتبطِ بعضُهُ بِبَعض وكذلكَ إِذَا وقفَ يَقْفُ عَلَى المرْ تبِطِ وعندَ انتهاءِالكلامِ، ولا يتقيدُ فى الابتداءِ وَلاَفى الوقفِ بالاجزاءِ وَالاحْزابِ والاعْشارِ فان كثيراً مِنِها فى وَسطِ الكلامِ المرتبط بالكلام، ولاَ يَغْرُّ الانسانُ بكثرة الفاعلينَ لِهُذَا الذِىِ نَهَيْنَ عَنْهُ ممَنْ لايراعِ هذه الآَّدَابَ وامتَثَلْ ماقالَه السَّيْدُ الجليلُ أَبوَ عَلى الفضِيلُ بنُ عياضٍ رَضىَ اللهُ عَنْهُ لا تَسْتَوْحِشْ طُرقَ الهُدَى لقلّةِ أَهلِها ولا تَغَْرَّ بِكثرةٍ الهالكينَ، ولهذا المعنَى قالَ العلماء قراءَةُ سُورَةٍ بكمالِهَا أَفْضِلُ مِنْ قِراءَةٍ قَدْرِهَا مِنْ سُورَةٍ طويلةٍ لا نهُ قَدْ يَخْفِىَ الارتباطُ عَلَى كثيرٍ منَ النَّاسِ أوأكثرِ هِم فى بَعْض الاحوالِ والمواطنِ فصلٌ﴾ ومن البدع المنْكَرَةِ ما يفعلُه كثيرونَ من جهَلَةِ المصلينَ بالنّاسِ التراويحَ مِنْ قراءَةٍ سُورةِ الاِنْعَامِ بكمالِها فى الرَّكمةِ الاخيرة مِنْها فى الليلة السابعةِ معتقدينَ أنها مُستَحبَّةٌ زاعمينَ انها نزلت جملةً وَاحِدَةً، فيجْمَعُونَ فِى فِعْلِهِمْ هذا أنواعاً من المنْكَرَاتِ منها اعتقَادْهَا مستحبةً ومنها إيهامُ العوامُ ذلكَ ومنها ﴿فصل﴾ ( قوله فان کثیرامنها معا باليمامة فى خلافة الصديق رضى الله عنه اهـ الح) قال فى التبيان كالجزء (١) الذي فى قوله تعالي والمحصنات من النساء وفى قوله وما أبرىء نفسى وفى قوله فما كان جواب قومه وفى قوله ومن يقنت منكن وفى قوله اليه يرد علم الساعة وفي قوله قال فما خطبكم أيها المرسلون والاحزاب كقوله(٢) واذكروا الله فى أيام معدودات وقوله تعالى قل أؤونبئكم بخيرمن ذلكم الخ قال فهذا وشبهه ينبغى الاعتناء به ولا يقف عليه فانه متعلق بما قبلة اهـ ( قوله وامتثل الخ) قال فى التبيان رواه عنه أبو عبيد الله (٣) الحاكم باسناده (قوله سورة الح) ﴿فصل﴾ (قولهفيجمعونا}) أى ٧ تقدم تحقيق ذلك فىباب أركان الصلاة (١) فى النسخ (كالخبر) (٢) فى النسخ (تقول) (٣) على (عبد الله) ٢٦٨ تطويلُ الرَّكعةِ الثانية على الاولَى ومِنْها التطْويلُ عَلَى المأمومينَ ومنهاَ هَذْرَمة القِراءَةِ ومنها المبالغة فى تخفيف الركَمَات قبلَها قال ابن الصلاح والنووى إنه بدعة تشتمل على مفاسد وقال فى قوله يكره القيام بالانعام في ركعة منها قال شارحه هذا من زيادة المصنف أخذا من المجموع وغيره اهـ قال الشيخ أبو شامة فى كتابه البواعث على انكار (١) البدع والحوادث قال ومما ابتدع فى قيام رمضان في الجماعة قراءة جميع سورة الانعام فى ركعة واحدة يخصونها بذلك في ليلة السابع أو قبلها فعل ذلك ابتداء بعض بعض أئمة المساجد الجمال مستشهدا بحديث الاصل (٢) عند أهل الحديث ولادليل فيه يروى موقوفا عن ابن عباس وذكره بعض المفسرين مرفوعاعن أبى معاذ عن أبى عصمة (٣) عن زيدالعمى وكل هؤلاء عن أبى نضرة عن ابن عباس عن أبي بن كعب عن النبي صَّ اله قال أنزلت على سورة الانعام جملة واحدة شيعها سبعون ألف ملك لهم زجل بالتسبيح والتحميد أخرجه الثعلى فى تفسيره وكم فيه من حديث ضعيف وقد أخرج فى سورة براءة مما هو (٤) أبلغ من ذلك مما يعارضه فذكر عن عائشة مرفوعا ما أنزل على القرآن إلا آية آية وحرفا حرفا إلا سورة براءة وقل هو الله أحد فانهما أنزلتا على ومعهما سبعون الف صف من الملائكة وحينئذ فبراءة أولى من سورةالانعام لكثرة من معها حين أنزلت وظاهر حديث براءة ان الانعام لم تنزل جملة فتعارضا والرجحان له وجه وهذا يقوم على وجه الالزام والافالجمع (٥) عند ناباطل ثم لوصح خبر الانعام لم يكن دلالة (٦) لاستحباب قراءتها فى ركعة واحدة بل هى من جملة سور القرآن الافضل من افتتح سورة فى الصلاة أوغيرها ألا يقطعها (٧) حتى يتمها إلى آخرها ثم قال إذا ثبت هذا فنقول البدعة فيمن يقرأ الانعام دون غيرها فتوهم أنه (٨) هو السنة فيه دون غيرها والامر خلافه كما تقرر ((الثانى)) تخصيص ذلك بالركعة الاخيرة من صلاة التراويح ((الثالث)) (١) فى النسخ (انكاره) (٢) على (لا أصل له) (٣) قيل إن أباعصمة وضاع وضع أحاديث فى فضائل القرآن سورة سورة وكلها مكذوبة (٤) على (ماهو) (٥) على ( فالجميع ) (٦) على ( فيه دلالة ) (٧) فى النسخ (إلا أن يقطعها) (٨) قوله ( فتوهم أنه ) لعله (من أوجه. الأول أن يوهم أنه). ع ٢٦٩ ﴿فصلٌ﴾ تَجُوز أَنْ يقولَ سورةُ آل عمران ،َسُورَةُ النساءِ وَسُورةُ العنكبوتِ وكذلكَ البَاقى ولا كراهةً فى ذلكَ، وقالَ بَعْضُ الْسّلْفِ يكرهُ ذلكِ وإِنَمَا يُقَالُ السُّورَةُ التى تذكرُ فيها البقرَةُ والتى يُذْكرُ فيها النساء وكذلكَ الباقى، والصوابُ الاولُ وهو قولُ جماهير عُلماءِ المسلِمِينَ مِنْ سَلَفِ الامة وخلفِها، والا حاديثُ فِيهِ عِنْ رُسُولِ اللهِ عَ لَّهِ أَكْثِرُ مِنْ أَن تُحْصَرَ. وكذلِكَ عَنَ الصّحابة فَمَنْ بعدَهُمْ، وكذلِكَ لا يُكَرَهُ أنْ يِقالَ هذِهِ قراءَةُ أَبِى عمرٍ وأَوقراءةُ ابنِ كثير وغيرُهُما . هذا هو المذهبُ الصَّحِيحُ المختارُ الذِىِ عليه عملُ السَلَفِ والخلفِ من غير إِنْكَار مافيه من التطويل على المأمومين سيمامن يجهل ذلك من عادتهم فينشب فى ذلك ويعلق ويسخط ٧بالعبادة ((الرابع)) ما فيه من مخالفة سنة تقليل الثانية عن الاولى فان صاحب هذه البدعة يقرأ فى الاول نحو مائتي آية من المائدة ويقرأ الانعام بكمالها فى الاخيرة بل يقرأ فى تسع عشرة ركعة نحو نصف حزب وفى الاخيرة نحو حز بين ونصف والله أعلم اه كلامهم وقال الحافظ ابن حجر قوله زاعمين أنها نزلت جملة ﴿فصل﴾ ( قوله واحدة فى عدة أحاديث منها حديث بسنده الى ابن عباس سورة البقرة) ٧ قال في التبيان فى السورة لغتان الهمز وتركه الترك أفصح وجاء به القرآن وممن ذكر اللغتين أبو بكر بن قتيبة فى غريب الحديث اهـ وهو بالهمز من السؤر وتركه تسهيلا ٧ أو أنه بتركه من سور البلد والسورة الطائفة من القرآن المترجمة أى المسماة باسم خاص أى ينقل من حديث أو أثر عن صحابي أو تابعى كما يفيده كلام الاتقان ونقله فيه عن الجعبرى وفى شرح النقابة عن الجعبري وخصه في شرح النقاية بما جاء عن النبي عيّ الله ثم استشكله بان كثيرا من الصحابة والتابعين سموا سورا باسماء من عندهم وأجاب بان المراد الاسم الذي تذكره ٧ وتشهر به فهذا هو المتوقف على النقل عن النبي صَّ اله فليس كذلك ٧ ونظرفيه بأن الظاهر توقف ما شهر من الاسماء وغيره على النقل عنه عَّ الّهِ ولا نسلم بان ما ثبت عن الصحابة أو التا بعين من الاسماء من عند أنفسهم ( قوله وجاء عن بعض السلف الخ) قال الحافظ كأن مستندهم ورود النهى عن ذلك فى حديث أنس قال قال عبد الله لا قولوا سورة ٢٧٠ وجاءَ عنْ إِبْراهِيمَ النَّخَبِىِّ رحمهُ اللهُ أَنَّهُ قَالَ كانوا يكْرُهُونَ سُنَّةٌ فلانٍ وقِرَاءَة فلانٍ والصََّابُ ما قدمناهُ فصلٌ﴾ يُكرَهُ أَنْ يقولَ نَسِيتُ آيَةَ كذا وسُورَةَ كدا بل يقولُ أُنْسِيتُها وَأَسْقَطْتُها * روينا فى صَحِيَحِي البُخَارِى ومُسلمٍ عَنْ ابْنِ مَسُودٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ عَّ له لا يقولُ أحدُكَمَ نَسِيتُ آيَةَ كذا وكذا بل هو نُسِّىَ * البقرة ولاسورة آل عمران ولاسورة النساء ولكن قولوا السورة التي يذكر فيها البقرة والسورة التى يذكر فيها النساء قال الطبرانى لايروى عن أنس الا بهذا الاسناد تفرد به خلق (١) قال الحافظ وهو من شيوخ مسلم ولكن عبيس بمهملة وموحدة مصغر ضعيف وقد أفرط ابن الجوزى وذكر الحديث فى الموضوعات ولم يذ کوله مستنداً إلا تضعيف عبيس وقال الامام أحمد إنه حديث منكروهذا لا يقتضي الوضع وقد قال الفلاس إنه صدوق يخطىء کثیرا وقدترجم البخاری فی فضائل القرآن (باب من لم یرباساان قولسورةالبقرة وسورةكذا)» مذ کر حديث ابن مسعود من قرأ الآ یتین کفتاه ( قوله وجاء عن ابراهيم النخعی) رواهعنهابن أبى داود كما فى التبيان والنخعى بفتح النون والخاء المعجمة بعدها عين مهملة جد قبيلة فصل ﴾ ( قوله يكره أن يقول ) أى القاري. وفى شرح مسلم وفى الحديث كراهة قول نسيت آية كذاوهى كراهة تنزيهية اهـ وقال الابى بئس للذم والذم خاصة فعل المحرم فبئس للتنزيه اهـ (قوله أنسيت) أى بضم الهمزة بالبناء للمفعول أي أنسانيها الله تعالي (قوله أسقطتها ) أى بالبناء للفاعل أي أسقطتها بسبب الانساء ( قوله روينا فى صحيحي البخاري ومسلم الخ) قال بعد تخريجه بلفظ لا يقولن أحدكم نسيت آية كذا أوكيت بل هو نسى مالفظه حديث صحيح أخرجه مسلم ولفظه لا يقل بغیر واو و کذا رواه ابن حبان فىصحيحه وقال لم یسند سعيد بن أبي عروبة عن الأعمش غير هذا الحديث قال الحافظ وهو من رواية الاقران واللفظ الذي ذكره المصنف لم أره فى واحد من الصحيحين لامن لفظ يقول ولا لفظ آية كذا (١) عله (خلف ) ٢٧١ وفى روايةٍ فى الصحيحينِ أيضاً بِئِسمَا لِأَّ حدِهِم أَنْ يقولَ نسِيتُ آيَةً كَيْتَ وَكيتَ وكذا فينبغى أن يحررفان البخارى لم يخرجه (١) أصلاوانما أخرج اللفظ الذى بعده اهـ ويوجد فى بعض النسخ لا يقل أحد نسيت آية كذا وكذا وكانهمن بعض الكتاب أو أن الشيخ تنبه له وصححه والله أعلم ( قوله وفى رواية فى الصحيحين الخ ) قال الحافظ بعد تخريجه أخرجه أحمد والبخارى ومسلم وأبو عوانة والترمذى والنسائى وفى رواية لمسلم بئسما للرجل أن يقول نسيت سورة کیتو کیت أو آية کیت و کیت بل هو سي وأخذ المصنف من الشك المذكور فى رواية مسلم قوله فى الترجمة سورة كذا اهـ (قوله بئسمالاحدكم ٧الخ) فى الحديث النهي عن اضافة النسيان الى آية من القرآن قيل وانما نهي عنه لانه يتضمن التساهل فيها والتغافل له عنها قال تعالى أتك آياتنا فنسيتها ويقبح بالانسان التسهيل (٢) والتغافل فى ذلك الشأن بخلاف أنسيت قفيه اشارة الى عدم التقصير فى الحفظ لكن الله تعالي أنساهلمصالح، ورده فى فتح الاله بأنه غير ملائم للحديث قال القاضي عياض أول ما يتأول على الحديث ان معناه ذم الحال لاذم القول أى نسيت الحال حالة من حفظ القرآن فغفل عنه حتى نسيه وصار يقول نسيت ولم ينسه من قبل نفسه أنساه اللّه عقوبة له على غفلته عنه ويشهد له حديث لم أر ذنبا أعظم من آية أوسورة حفظها رجل ثم نسيها اهـ ونقل من (٣) هذا الكلام عن أبي عبيد وزاد أما الحريص على حفظه مع الدأب فى تلاوته لکن یغلبه النسيان فلايدخل فىهذين الحديثین وقيل معنی سي عوقب بالنسيان على ذنب أو سوء تعهد القرآن قال الطيبي هو من باب قوله تعالى أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى اه قال فى فتح الاله وماذكره أبوعبيد صحيح فى نفسه ومطابقته للحديث الذى نحن فيه مبنية على أن النهى فيه عن النسيان بتقصير وكذاقول الطيى هومن باب قوله تعالى أتتك ا ياتنا فنسيتها الح كل ذلك تكلف خارج عن الحديث لا يحتاج الى أخذه من هذا لبعد الدلالة عليه انما يؤخذ من الاحاديث المصرحة به کحديث عرضت على ذنوب أمتي فلم أر ذنبا أعظم من رجل أوتى آية فنسيها (قوله آية كيت وكيت) أي آية كذا وكذا قال المصنف وهو بفتح التاء على المشهوروحکي الجوهرى فتحها وكسرها عن أبى عبيدة اهـ قال فى شرح الانوار السنية وهى كلمة (١) في النسخ (لم يحرره) (٢) على (التساهل) (٣) عله ( مثل) ٢٧٢ بَلْ هو نُسِّىَ * وروينا فى صحيحيهما عَنْ عائِشةَ رضِى اللهُ عَنْهَا أَنَّ النبى صَلَه ◌َمِعَ رَجُلاً يَقْراُ فَقَالَ رَحَِهُ الله لَقَدْ اذكرْنِى آيَةً كُنْتُ أَسْقَطْتُها وفى رِوَايةٍ فى الصّحِيح يعبر بها عن الجمل الكثيرة والحديث الطويل اهـ (قوله بل هو نسى ) أى لم ينس هو أي لم يكن له فعل فى النسيان انما نسى أى ان اللّه سبحانه هو الذى أنساه اياها بسبب منه تارة من ترك تعهد القراءة اذ ترك تعهدها سبب للنسيان عادة ولا بسبب منه أخري قال الطيبي وابن حجر وانما نهى عن قوله نسيت لانه يوهم أنه فاعل للنسيان وكذلك الثانى فانه يصرح بان النسيان انما هو من الله لا غير قال المصنف في شرح مسلم ونسى ضبطناه بتشديد السين وقال القاضى ضبطناه بالتشديد والتخفيف اهـ وقال الحافظ ضبط فى أكثر الروايات بضم أوله والتشديد وضبط بعض الرواة فى مسلم بالتخفيف وكذا رأيته فى مسند أبي يعلى ومن كتاب الشريعة لابن أبي داود ولا أعرف من ضبطه بالفتح والتخفيف ( قوله وروینا فى صحيحيهماعن عائشة الخ) قال الحافظ هذا اللفظ المختصر عند مسلم خاصة بلفظ أنسيتها ووقع عنده وعند البخاري بلفظ أسقطتها أتم من هذا السياق قال الحافظ عنهما أن رجلا قام يقرأ فى الليل فرفع صوته فلما أصبح قال عَّ اله رحم الله فلانا كاني من آية أذكرنيها الليلة كنت قد أسقطتها وقال أخرجه البخارى وسسلم بلفظ سمع رسول اللّه ◌َ الله قارئا يقرأ من الليل فى المسجد فقال رحمه اللّه لقد أذكرنى كذا وكذا آية أسقطتها من سورة كذا وكذا وعند البخارى فى رواية كنت أسقطتهن و(قوله وفي رواية الح) أخرجه مسلم مختصرا وأخرجه البخاري بنحو الحديث المذكور قبله قال فيه أنسيتها ( قوله سمع رجلا يقرأ ) قال المصنف في المبهمات قال الخطيب تبعا لعبد الغني كما قال الحافظ. هذا الرجل عبد الله بن يزيد الخطمى الانصارى اهـ قال الحافظ بعد أن أخرج عن عائشة قالت تهجد التى صَّ اله في بيتى وتهجد عباد بن بشر فى المسجد فسمع النبي عَّ الله صوته فقال ياعائشة هذا عبادبن بشراللهم ارحم عبادا وقال بعد تخريجه هذا حديث حسن هذا الرجل (١) خرجه محمد بن نصر فى كتاب قيام الليل وأشار البخارى فى الصحيح الى هذا الحديث (١) على ( من هذا الوجه ) .ع ٢٧٣ کنْتُ ا نسيتها وكانه أشار بها إلى تسمية المبهم فى الرواية السابقة وقد قيل انه غيره ثم أخرج عن عائشة أيضا أن رسول اللّه عَّ الله سمع قارئا يقرأ فقال صوت من هذا قالوا عبد الله بن يزيد قال رحمه الله لقد أذكرفى آية كنت أنسيتها حديث غريب من ههذا الوجه أخرجه عبد الغنى فى كتاب المبهمات بعد أن أخرج حديث عائشة السابق ثم قال الرجل المذكور عبد الله بن يزيد الخطمي ثم ساق هذا الحديث وتبعه عليه الخطيب فى مبهماته فانه بعد أن خرج حديث عائشة الاول أخرح هذا الحديث أيضا وزاد فى المتن يقرأ في المسجد وقال فيه اذ کرني اآيات كنت أسقطتهن من سورة كذا وكذا وقال فيه عبد الله بن يزيدالانصاري قال الحافظ بعد أن أخرجه من طريق عائشة مالفظه وهذا السند لوصح لكان تفسيره بعيد الله بن يزيد أولى من تفسیره بعباد بن بشر لا نه ليس فى نص عباد زيادة عن الترحم (١) بخلاف هذا ففيه زيادة الاذكار (٢) وما معه لكن عبد بن سلمة راويها ضعيف جدا وقد خالفه حمادین سلمة وهو أحدالاثبات فروی عن أبي جعفر الخطمى أنه قال الرجل المذكور فى تلك الرواية عبد بن يزيد الخطمى ابن عبد العزيز البغوى وفى منتخب المسند كذا ذكره عن أبى جعفر مقطوعافكاً ن عبد الله ركب ذلك الاسناد عمدا أو غلطا وكأن هذا عمدة من جزم بانه الخطمى وفيه نظر لان الخطمى مختلف فى صحبته (٣) فتفاها أصلاالز بيرى وقال الاثرم قلت لا حمدله صحبة صحيحة قال أما صحيحة فذاك شيء ير ويه أبو بكر بن عياش قال ابن عباس قال فيه سند ٧ عنه سمعت النبي صَّ اله وليس ذلك بشىء وقال أبوداود سمعت يحيى بن معين يقول يقولون له رؤية وقال أبو حاتم ولد على عهد التى سَّ اللّه وروى عنه قال الحافظ روايته عن النبى عَّ اللّه في صحيح البخارى وروايته عن غير واحد من الصحابة فى الصحيحين وغيرهما وقد فرق ابن منده بين عبدالله بن يزيد الخطمى وعبد الله ابن يزيد القاري من أجل هذا الاختلاف لان من كان صغيرا في ذلك الزمان يبعد أن تقع له القصة المذكورة لكن ذكر ابن البرقى ان الخطمى شهد الحديبية وقال الدارقطي له ولا بيه صحبة وعلى هذا فلا بعد والله أعلم اهـ (قوله كنت أنسيتها ) قال المصنف فى التبيان فى الصحيحين عن عائشة كنت أسقطتها وفى (١)،(٢)، (٣) فى النسخ كلها (الترجمة)، (الانكار)، (مختلف صحبته). وهو تصحيف.ع ٢٧٤ ﴿ فَصْلٌ﴾ أَعلَمْ أَنَّ دَابَ القَارِئِ والقرَاءَةِ لا يمكنُ استقصاؤُهَا فِى أَقَلَّ مِنْ تُجْلَّدَاتٍ ولكنًّا أَرْنَا الإِشَارَةَ إِلى بَعْضٍ مَقَاصِدِهَ المهمََّتِ بِمَاذَ كَرْنَاهُ من هُذِهِ الْفُصولِ المختصَرَاتِ وَقَدْ تَقَدَّم فى الْفُصولِ السَّابِقَةِ فِى أَوَّلِ الْكِتَابِ شىءُ مِنْ آَدَابِ الذاِ والقَرئِ، وتَقَدَّمَ أيْضاً فى أذْ كارِ الصَّلاةِ جُمَلٌ مِنَ الاَدَابِ المتَعَلقةِ بِالْقِراءَةِ. وَقَدْ قَدَّمْنَا الحَوَالَةَ عَلَى كِتَابِ التَّبِيانِ فى آَدَابِ حملةِ الْقُرآنِ لمنْ أَرَادَ مزِيداً وباللهِ التّوْفِيقُ وهو حسْيٍ ونِعْمَ الوكيلُ" رواية فى الصحيح كنت أنسبتها وأما مارواه ابن أبى داود عن أبى عبد الرحمن السلمى التابعى الجليل انه لا يقال أسقطت آية كذا بل أغفلت خلاف (١) ماثبت فى الحديث الصحيح فالاعتماد (٢) على الحديث وهو جواز أسقطت وعدم الكراهة فيه أولي اهـ وقال في شرح مسلم وفى الحديث دليل على جواز النسيان عليه صير اله فيما قد بلغه الى الامة قال القاضى عياض جمهور المحققين على جواز النسيان عليه صيد ليه ابتداء فيما ليس طريقه البلاغ واختلفوا فيما طريقه البلاغ والتعليم ولكن من جوزه قال لا يقرعليه لابد أن يتذكره أو يذكره واختلفوا هل من شرط ذلك الفور أم يصح على التراخى قبل وفاته صِّ اله وأما نسيان ما بلغه هنَّ اللّه كما فى هذا الحديث فيجوز قال وقدسبق بيان سهوه فى الصلاة وقال بعض الصوفية ومتابعوهم لا يجوز السهو علیه أصلا فىشئ وانما يقع منه صورته لیسن وهذا مناقض مردود لميقل به أحد ممن يقتدى به إلا الاستاذ أبو المظفر الاسفرانى من شيوخنا فانه مال اليه ورجحه وهو ضعيف متناقض اهـ » ( قوله وقد قدمنا الحواله الخ ) أى ففيه مايملا عين الطالب ويظفر منه بنيل سائر المطالب وكذا كتاب التذكار في أفضل الاذكار للامام المفسر المحدث القرطبي المالكي ففيه فوائد كثيرة وآداب القارىء والقراءة و بین الکتابین کالعموم والخصوص الوجهی (١، ٢) في النسخ كلها (بخلاف)،(فلااعتماد) وهو تصحيف.ع ٠ ٢٧٥ ﴿ فَصْلٌ﴾. اعلمْ أنَّ قِراءَةَ القرآنِ آَ كَهُ الأَذْ كارِ كما قَدَّمْنَا فَيَنْبِى المدَاومَةُ عليها فلا يُخْلِىِ عنْها يوماً وليلةً ويُصُلُ له أصلُ القراءَةِ بِقراءةِ الآياتِ القليلةِ* وَقَدْ رَوَيَنَا فى كتابٍ أَبْنِ السُّى عَنْ أَنْسٍ رَضِىَ الله عَنَّهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ حَّهِ قَالَ مَنْ قَرأْ فى يوم وليلةٍ خمسينَ آية لم يُكتَبْ مِنَ الغَافِينَ وَمَنْ قرأ مائةَ آيَةٍ كُتِبَ مِنَ القانِينَ وَمَنْ قَرأْ مِتَنِيْ آيَةٍ لمْ يُحَاجَةِ القرآنُ يومَ الْقِيَامَةِ وَمَنْ قَرَأْ خَمِائَةٍ فصل﴾ ( قوله وقد روينا فى كتاب ابن السني الخ ) قال الحافظ بعد تخريجه سنده ضعيف روى لنا بعضه من وجه آخر بسند صحيح ثم أخرجه من حديث تميم الدارى ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال منن قرأ بمائتى آیة فی ليلة . کتب له قنوت ليلة هذا حديث حسن صحيح اخرجهعبيده بن أحمد فى مسند أبيه وأخرجه النسائي فى اليوم والليلة قال وأخرجه سعيد بن منصور فیمسند نصر فی کتاب قيامالليل عن فضالة بن عبيدوتم الداری قالا قال رسول اللّه مَّ اله فذكر الحديث مطولا وزاد فى أوله من قرأ بعشر آيات وسيأتي ذكرها بعد وقال بثمانين بدل مائتين وقال بدل خمسمائة الف آية واسماعيل ابن عياش فيه مقال إلا أن روايته عن الشاميين مقبولة (١) وهذامنها وقدتابعه عليه محمد بن حمزة أحدرجال الصحيح إلا أنه وقفه (٢) عليهما ومثله لا يقال رأيا فهو فى (٣) حكم المرفوع قالامن قرأ فى ليلة بعشرآيات كتب من المصلين وقالا من قرأ فى ليلة بخمسين آية كتب من المجاهدين وله شاهد مرسل بسند صحيح أخرجه الدارمى وشواهد أخر يانى بعضها اه ومن قرأ (٤) فى ليلة بمائة آية كتب من القانتين ومن قرأ فى ليلة بالف آية كتب له قنطار من الاجر القنطار خير من الدنيا ومافيها ( قوله ومن قرأمائتى آية الخ) أي لم يحاجه من جهة التقصير منه فيه بل من جهة عدم العمل به انهلم (١) فى النسخ (قوله) •مكتوبابالحمرة بدل (مقبولة) (٢) فى النسخ (رفعه) (٣٠) فى النسخ (لا يقال زاد فيه) وكل هذا تصحيف (٤) كذا .. ع ٢٧٦ كُتِبَ لهُ قِطَارٌ مِنَ الأَجْرِ وفى رِوايَةٌ مَنْ قرأْ أَرْ بِنَ آيَةً بَعَلَ خمسينَ وفى رَوايةٍ عِشْرِينَ وفى روايةٍ عَنْ أَبي هُرِيرَةَ رَضِى اللهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ حَ لّهِ مِنْ قَرأْ عَشْرَ آيَاتٍ لم يُكتَبْ مِنَ الغَافِين» وجاءَ فِى الْبَابِ أَحاديثُ كثيرةٌ بنحوهَذَا * وَرَوينا احادِيثَ كثيرةٌ فى قراءَةٍ سُورةٍ فى اليوم والليلةِ منها يسَ وتَبَارِكَ الملكُ والواقعةُ وِالدخانُ يعمل به لما فى الحديث أنه يقول في مخاصمته لبعض حفاظه قام عنى ولم يعمل بى فیفهم منه أنه يخاصممن جهتین فی التقصیر فیتعهده لا نه ؤدی لنسيانهوفىالعمل به لان فيه استهتارا بحقه ( قوله كتب له قنطار من الاجر) فى المشكاة من رواية الدارمى حديث الحسن ٧ مرسل قالوا وما القنطار يارسول الله قال اثنا عشر الفاقال ابن حجر أى من الارطال وفيه أن هذا البيان يتوقف على توقيف (١) واللّه تعالي أعلم وفي التذكار من حديث ابن عباس مرفوعا من قرأفى ليلة مائة آية لم يكتب من الغافلين ومن قرأأربعمائة آية أصبح وله قنطار من الاجر القنطار مائة مثقال المثقال عشرون قيراطا القيراط مثل أحد اهـ ( قوله وفى رواية ) أى لابن السنى فى حديث أنس المذكور (أربعين) بدل خمسين وسنده فيه يزيد الرقاشى عن أنس ويزيدضعيف وفي التذكار من حديث عبادة بن الصامت من قرأ ثلاثين آية لم يكتب من الغافلين ومن قام بمائة آية كتب من القانتين ومن قام بالف آية كتب من المقنطرين (قوله وفى رواية ) أى فى حديث أنس أيضا عند ابن السني وفى سندها يزيد الرقاشي أيضا (عشرين آية) أى بدل خمسين آية والباقي سواء فى باقيرواياته عند ابن السنى ( قوله وفى رواية ) أى لابن السني وسنده حسن وأخرجها أبو داود من حديث عبدالله بن عمرو قال قال رسول اللّه صَّ اله من قام بعشرا يات لم يكتب من الغافلين ومن قام بمائة آية كتب من القانتين ومن قام بالف آية كتب من المقنطرين لفظ أبى داود وأخرج حديثه هذا ابن خزيمة فى صحيحه وابن حبان والحديث حسن فى الجملة لشواهده وأخرج الحافظ عن أبى سعيد الخدرى قال من قرأ فى ليلة بعشر اآيات كتب من الذاكرين ومن قرأ فى ليلة بمائة آية كتب من القانتين ومن قرأ (١) قلت روي ابن حبان في صحيحه (القنطاراثنا عشر ألف أوقية الا وقية خير مما بين السماء والارض ).ع ٢٧٧ * فعن أبى هريرةَ رضى اللهُ عِنْهُ عَنْ رَسُولِ اللهِعَ ◌ّهِ مَنْ قرأ يسَ فى يوم وليلةٍ ابتغاءَ وجهِ اللهِ غُفِرَ له بخمسمائة الى الالف أصبح وله قنطار من الاجر موقوف صحيح وقال أخرجه الطبرانى فى الأوسط من وجه آخر عن أبى سعيد مرفوعا لكن من رواية عطية وهو العوفى ضعيف ﴿ تنبيه﴾ ظاهر عموم الاخبار حصول كل مرتبة من المراتب المذكورة فيها بقراءة ذلك القدر من الآيات كل يوم أو ليلة سواء كررها بعينها أو قرأ غيرها ولا يتوقفذلك على كون المأتى به فى الزمن الثانی غیر المأتى به في الاول والله أعلم ( قوله فعن أبى هريرة الخ) رواه كذلك ابن السنى قال المنذري في الترغيب ورواه مالك وابن حبان فى صحيحه اهـ قال الحافظ بعدتخريجه الحديث من طريق الطبرانى حديث غريب وأخرجه الحافظ كذلك وزاد فى آخره تلك الليلة من طريق الدارمى وقال حديث حسن أخرجه ابن مردويه فى تفسيره وتمام الرازي فی فوائده وابنحبان فى صحيحه لکن خالفه فى اسم(١)الصحابى فقالعن جندب بدل أبى هريرة وأخرجه الضياء المقدسى فى المختارة من طريق صحيح ثم قال ابن حبان كذا قال عن جندب وماأظنه إلا وهما ثم ذكر رواية محمد بن نصر من تفسير ابن مردويه وكانه لم يستحضر طريق الدارمى ولا تمام فهؤلاء ثلاثة حفاظ خالفوا ابن حيان لكن لاأدرى هل الوهم فيه منه أو من شيخه وقد أخرجه ابن السني وابن مردويه من وجه اآخز من طرق عن أبي هريرة وأخرجه الدارمى أيضامن رواية سليمان التيمي أنه بلغه عن الحسن وسيأتي بعد هذا من رواية أبى المقدام عن الحسن وأخرجه الدارمى أيضا عن أبي رافع مقطوعا ومثله لا يقال رأيا فله حكم المرفوع وأخرجه أبو نعيم فى الحلية عن عبد الله بن مسعود مرفوعا مثل الاول وفى سنده أبو مريم فان كان الجامع فهو ضعيف جد اه أورده فى الجامع الصغير بهذا اللفظ وزاد فى آخره فافرء وها عند موتاكم وقال أخرجه البيهقي عن معقل بن يسار (قوله غفرله ) هو بصيغة المجهول والمراد صغائر الذنوب المتعلقة بحقوق اللّه سبحانه ثم موتاكم (٢) قيل يحتمل الحقيقة وقزاءتها عليهم ليحصل لهم ثوابها أو ليستأ نسوا بقراءتها (١) فى النسخ حذف (في) (٢) اى التى فى حديث الجامع الصغير. ع ٢٧٨ * وفى روايةٍ له من قرأ سورةَ -الدخَانِ فى ليلةٍ أَصحَ مغفوراً له أو ليلقنوا معانيها من بذكرمبانيها وهو ظاهر الخبر وأخذ به ابن الرفعة تبعا لبعضهم ويحتمل المجاز أى من حضره الموت أى مقدماته فهو من مجاز المشارفة ورجحه ابن حبان بل قصر الخبر عليه وقال انه المراد قال لان الميت لا يقرأ عليه قال العلقمى فى شرح الجامع ولو قرئت قبل وبعد لكان أولي عملا بالقولين اهـ قال الرازى وقرئت عليه أى المحتضر لان اللسان حينئذ ضعيف القوة والاعضاء ساقطة المنفعه لكن القلب قد أقبل على الله تعالى بكليته فيقرأ عليه ما یزداد به قوة قلبه وتشدید(١) تصديقه بالاصول فهواذن عمله اه وقيل الحكمة فى قراءتها لما فيها من الآيات المتعلقة بالموت والبعث فاذاقر ئتعنده تجددلهذ کر بتلك الاحوال وقيل يحتمل أن ذلك لخاصية فيها وقد قيل انها لما قرئت له وروي مرفوعا أن من قرأماخائها أمن أوجائعا شبع أوعار (٢) کمی أوعاطش(٣) ستقي فيخلال كثير (٤) رواه الحارث بن أبى أسامة فىمسنده نقله ابنالجزرى وفيالحر ز قیل فىسنده نظر لكن يشهد له كونه منّ الله ليلة اجتمع النفر على قتله خرج وهو يقرأ الآيات من أول يسَ وذر عليهم التراب الحديث مع أن الضعيف يعمل به فى الفضائل اتفاقا اهـ ( قوله وفى رواية ) عن أبى هريرة أيضا رواه عنه ابن السني وأبو المقدام ضعيف قال الترمذى القول عنه ٧ منكر الحديث وفيه التقييد بليلة الجمعة ولم ينبه على ذلك الحافظ أورده كذلك فى الترغيب من جملة حديث رواه(٥) الدار قطني وهو مقيد عنه فى هذه الرواية بهذا اللفظ بليلة الجمعة نعم ورد عند الترمذى مطلقا عن التقييد لكن فيه أنه أصبح يستغفر له سبعون ألف ملك وأخرجه الترمذى والبيهقى فى الشعب عنه رضى الله عنه قال قال رسول اللّه عَّ اللّه من قرأ حم الدخان في ليلة أصبح يستغفر له سبعون ألف ملك ، قوله فى ليلة (٦) أى أى ليلة كانت سواء قرأها فيما قبلها أو فيما بعدها أم لا وقوله يستغفرله الح أى يدعون له بالمغفرة قال فى فتح الاله أى دائما نظير قولهم فلان يقرى الضيف أو فى صبح تلك الليلة فقط وهذا هو التحقيق والزائد عليه محتمل وفضل الله أوسع من هذا قال وخصت الدخان (١) على (ويشتد) (٢)، (٣) كذا بالرفع فليحر ر(٤) على (كثيرة) (٥) فى النسخ ( وقال) بدل (رواه) (٦) هذا شرح الحديث المذكور هنا لا لحديث المتن.ع ٢٧٩ * وفى روَايةٍ عَنْ ابْنِ مسعُودٍ رضى الله عَنْهُ سَمِعِتُ رَسُولَ اللهِ عِ لّهِ يَقُولُ مَنْ قرأ سورةَ الواقِعةِ فى كل ليلةٍ لم تُصِبْه فاقة بذلك لافتتاحها بمقام إنزال القرآن ليلة القدر وانه رحمة بالغة أعلى مراتب الشرف ثم مقام (١) المتولي عنه منّ الله وذكرعقا بهم كنظرائهم ثم يذكر (٢) ثواب المؤمنين ثم ختمها بما يطابق ما ابتدأها به الدالين على غاية الرحمة بهذه الامة ومنها اثابة قارئها بما ذكر وأما تخصيص الغفران بقراءتها ليلة الجمعة فلافتتاحها (٣) بمدح ليلة القدرالتي هى من خصائص هذه الامة كما أن ليلة الجمعة ويومها من خصائصها أيضا فالمتنبه لقراءتها ليلة الجمعة على ذلك ٧ غفرله اه و ( قوله وفى رواية الخ) رواه ابن السنى عنه وزاد فى آخره أبدا وكان ابن مسعود يأمر بنانه بقراءتها كل ليلة ورواه عنه كذلك البيهقي فى شعب الإيمان وأخرج الحافظ عن أبى طيبة قال مرض عبد الله ابن مسعود فعاده عثمان فقاللهما تشتكى فقال ذنو بی قالما تشتهي قال رحمة ربي قال ألا أدعو لك الطبيب قال الطبيب أمر ضني قال ألا آمرلك بعطاء قال لا حاجة لي فيه قال يكون لبناتك قال أنتخشى على بناتي الفقر وقد أمرت بناني أن يقرأن فى كل ليلة سورة الواقعة فاني سمعت رسول اللّه صَّ الله يقول من قرأ سورة الواقعة فی کل ليلة لم تصبه فاقة أبدا حديث غريب أخرجه ابن وهب فى جامعه وابن أبي داود وعلى بن سعيد العسكرى (٤) ثواب القرآن من طريق ابن وهب وأخرجه الحارث ابن أبى أسامة وأبو يعلى الموصلي فى مسنديهما وابن السنى فى عمل اليوم والليلة والبيهقي فى الشعب وابن عبد البر فى التمهيد وابن مردويه والتعلي في التفسير كلهم باساً نيد تدور على السرى بن يحي واختلفوا فى شيخه فقيل عن شجاع عن أبى طبية وقيل عن ابي شجاع عن أبى طيبة والثاني هو المعتمد والا كثر على ان ابا طيبة بفتح المهملة وسكون التحتية وبالموحدة وضبطه بعضهم بفتح المهملة وتقديم الموحدة والاول هو المعتمد وهو سليمان بن عيسى الجرجانى ونقل ابن الجوزى ان الامام أحمد سئل عن أبي شجاع وأبى ظبية في هذا الحديث فقال لاأعرفهما وروي ابن الجوزى الحديث كذلك وأما البيهقي فقال أبو ظبية شيخ مجهول فالحديث ضعيف (١)، (٢)،(٣)،(٥) فى النسخ(قام)(يذكر)(لافتتاحها) (وابى)(٤) بياض. ولعله كلمة (فى) .ع ٢٨٠ * وَعَنْ جابرٍ رضى اللهُ عَنْهُ كَانَ رَسُولُ الله ◌ِِّ لا يَنَام كلَّ ليلةٍ حتى يقْرأ المّ تنزيلُ الكتَابِ وَتَبَارَكَ الملكَ عنده لذلك والذي نرجح (١) أن ضعفه بسبب الانقطاع فان أباطيبة لم يدرك ابن (٢) مسعود وأقل ما بينهما راويان فيكون الحديث معضلا ولم أجد لهذا المتن شاهدا إلا ماجاء عن سليمان التيمى قال قالت عائشة رضى الله عنها أتعجز إحداكن أن تقرأ سورة الواقعة وهذا مع ثبوته موقوفا منقطع السند وأخرج أبو الشيخ فى الثواب من حديث أنس يرفعه من قرأ سورة الواقعة وتعلمها لم يكتب فى الغافلين ولم يفتقر هو ولا أهل بيته وسنده ضعيف جدا وأخرج أبو بكر بن بلال من حديث ابن عباس رفعه من قرأ سورة الواقعة كل ليلة لم تصبه فاقة سنده أيضا ضعيف جدا اهـ وأخرجه في مسند الفردوس من حديث ابن عباس قال فى فتح الاله كأن المراد أن قارئها بسبب قراءتها وتأمل مافيها من أن مسبب الاسباب وموجد المسببات هو اللّه تعالى وحده لاشريك له بشهادة أم نحن الخالقون أم نحن الزارعون أم نحن المنزلون أم نحن المنشئون يحصل له غني النفس المسبب عن التوكل المفاد من تلك الآيات اذ هو مباشرة الاسباب مع شهود المسبب ومن حصل له غني النفس حصل له الغني المطلق عن الناس والافتقار الحقيقي الى الله تعالى فلا تصيبه فاقة اليهم أبدا اهـ (قوله وعن جابر الخ) قال الحافظ بعد تخريجه حديث غريب من حديث أبى الزبير عن جابر فيه علتان عنعنه (٣) وفى الجامع الصغير رواه كذلك أحمدفىمسنده والترمذى والنسائى والحاكم عن جابر ورواه عنه ابن السني وزاد قال يعنى جابر وقال طاوس (٤) تفضلان كل سورة من القرآن بستين حسنة ( قوله تنزيل الكتاب ) هو بضم اللام على الحكاية ( قوله وتبارك الملك ) بالرفع على الحكاية أو على خبر مبتدأ محذوف أو بالنصب قال في الحرز ويجوز الجرعلى الاضافة اهـ واحترزبه عن تبارك الفرقان ثم قوله «لا ینامالخ)) قال فىفتح الاله أى لا يدرى النوم اذا دخل وقته حتي يقر الخ قال وحملناه على ماذكر ليفيد ما قرره الأئمة أخذاً من أنه يسن قراءة هاتين السورتين مع سور أخر قبيل النوم وخصا بما ذكر في الجزاء لأن الا ولى مسوقة للبرهان على صدق الفرآن وواسع ما أنعم به على الانسان من مبدئه الى استقراره فى (١)، (٢) فى النسخ (ترجح) (ابا) (٣) لعل هنا سقطا (٤) على (وقال هما). ع