Indexed OCR Text
Pages 241-260
٢٤١ ويَخْتارُ منَ الايامِ الجُمَةَ والاثنينِ والخميسَ ويومَ عرفَةٌ ومن الأَعْشَارِ العشر الأوَّلَ منْ ذى الحجةِ وزاد في القاموس شيوخ بكسر الشين وشيوخاء (١) وزاد اللحيانى فى النوادر مشيخة بفتح الياء (٢) وضمها وبه تكمل جموعه اثنى عشر جمعاو أما أشياخ (٣) فهو جمع الجمع وقال صاحب الجامع لاأصل لمشايخ فى كلام العرب وقال الزمخشرى ليس مشا يخ جمع شيخ و يصح أن يكون جمع الجمع اهـ ( قوله ويختارمن الايام الخ) ظاهر عبارته أن الايام متساوية الترتيب وليس مرادا قال ابن حجر فى شرح العباب ويختار من الا يام يوم عرفة يوم (٤) الجمعة ثم يوم الاثنين والخميس وانما كان يوم عرفة الاحب لحديث سيد الايام يوم عرفة ولانه يوم تكفر الذنوب وينال فيه المطلوب ثم يوم الجمعة لحديث سيد الا يام يوم الجمعة رواه النسائى وغيره وهو حديث صحيح كما فى مسند الفردوس ولا ينافى ماقبله لان ذلك أفضل أيام السنة وهذا فى أيام الاسبوع ولان فيه ساعة الاجابة مع ماله من الفضائل القديمة ثم الاثنين والخميس لانهما يومان يعرض فيهما الاعمال على اللّه عز وجل كماورد ذلك فى الحديث الصحيح رواه مسلم وغيره وعرض الاعمال على اللهعز وجل متکرر یوم(٥)اثنین و ھمیس م فىشهر شعبان وذلك ليذكر كل من الفريقين فى ذلك العالم بحاله المقتضى لا بعاده أو تقريبه وكماله ثم تسمية اليومين بما ذكر من الاثنين والخميس يقتضى ان أول الاسبوع الاحدو نقله ابن عطية عن الاكثرين وناقضه السهيلى فنقل عن العلماء الاابن جرير أن أوله السبت قيل وهو صريح خبر مسلم وان تكلم فيه الحافظ كابن المديني والبخارى وجعلوه من كلام کعب وان أبا هريرة سمعه منه فاشتبه ذلك على بعض الرواة فرفعه لكن قال البيهقي إنه مخالف لما عليه أهل السنة أن أول بدء الخلق الاحد لا السبت ودل له خبر خلق الله الارض يوم الاحد ومن ثم كان الا كثرون عليه وجري عليه المصنف في تحريره ومن الاعشار العشر الأول من ذي الحجة آخره يوم النحر وذلك للاحاديث الواردة بفضل العمل فيه كالحديث الآتى فى باب صلاة العيدين مامن أيام العمل فيهن أفضل منه فى عشر (١) الذى في القاموس (شيوخ) بالكسر (وهشيخاء) بحذف الواو (ومشيخة) بكر الشين (٢) الذي بالفتح سبق وهى بدونه اثنا عشر بعدزيادة ماذكرناهعن القاموس (٣) صوابه (مشايخ) (٤) لعله (ثم يوم) (٥) لعله ( كل يوم) (١٦ - فتوحات ثالث) ٢٤٢ والعشرَ الاخيرَ منْ شهرِ رمضان ومن الشهورِ رمَضَانٌ ﴿ فصل فى آدابِ الْختم وما يتعَلَقُ بهِ﴾ قَدْ تَقَدّمَ أَن الْخْم للقارىءٍ وحدَهُ يُستحبُّ أَنْ يكونَ فى صلاةٍ وأَمَّا مَنْ يخيِمُ فى غيرِ صلاةٍ والجماعةُ الذِينَ يُخْتِمُونَ مجتمعينَ فيستحبُّ أَنْ يكونَ ختمُهُمْ فى أوْلِ الليلِ أَوْ أَوَّلِ النَّارِ كَمَا تَقَدَّمَ ويسْتَحَبُّصِيَامُ يَوْمِ الحتم إِلا أَنْ يُصَادِفَ يَوْماً نهى الشَّرْعُ عَنْ صِيَامِهِ وَقَدْ صَحَّ عَنْ طَلِحةَ بْنِ مُصَرِّفٍ والمسيِّبِ بنِ رَافِعِوحبيبٍ بْنِ أَبِى ثابتٍ التَّبِعِينَ الكُرْفِيِِّنَّ رَحِمهُمَّ اللهُ أَجْمَعِيْنِ أَنَّهُمْ ذى الحجة الحديث وهو يقتضى أفضليتها على عشر رمضان الاخير ولذا قيل به لكنه غير صحيح والمراد أفضليته على ماعدا رمضان لصحة الخبر بانه سيد الشهور مع ما يميز به من فضائل أخر واختار (١) عشره لصوم الفرض وهذا العشر لصوم النفل أدل دليل على تمييز عشر رمضان فزعم أن عشر رمضان أفضل من حيث الليالىلان فيه ليلة القدر وعشر ذي الحجة من حيث الايام لان فيه يوم عرفة غير صحيح وان أطنب قائله فى الاستدلال له بما لا تقع فيه فضلا عن صراحته أشار اليه ابن حجر فى التحفة وظاهر ان الكلام بالنسبة الي مجموع العشر الاول فلا توقف ان يوم عرفة أفضل من كل يوم من أيام السنة كما جاء فى الحديث ولا يقدح اختيار يوم رمضان لصوم الفرض ويوم عرفة لصوم النفل لان فيه من الفضائل ما يقوم مقام ذاك ويزيد وبالله التوفيق والتسديد ( قوله والعشر الأخير من رمضان ) أى لا نه أفضله رجاء مصادفة ليلة القدر ( قوله سید الشهور رمضان) أي خبرالصحیحینآن چبر یلکان يلقي النبى عَّ اله فى كل سنة فى رمضان حتى ينسلخ فيعرض عَّ اله القرآن عليه ﴿ فصل فى آداب الختم وما يتعلق به ﴾ ( قوله وأما من يختم الخ ) أى وحدهبدليل مقا بلته بما عطف عليه بقوله والجماعة الح فيستحب أن يكون ختمهم فى أول الليل الخ زاد فى التبيان وأول النهار أفضل عند بعض العلماء قال القرطبى فى التذكار يستحب أن يختم أول النهار فان إبراهيم التيمى قال كانوا يقولون اذا ختم القرآن أول النهار صلت عليه الملائكة بقية يومه وكذلك اذا خم أول الليل وقدروى هذا مر فوعا قلت وقد ذكرناه فى الفصل السابق ( قوله وقد صح ) أى جاء باسناد صحيح قال (١) لعله ( واختيار) ٢٤٣ كانوا يُصبحونَ صياماً اليومَ الذى يَخْتِمُونَ فِيهِ ، ويستحب حُضورُ مجلس الخيمِ منْ يَقْرأْ ولمن لا يُحسِنُ القراءَةَ فَدَ رَوينافى الصَّحِيحينِ أنَّ رَسُولَ اللهِ عَ اله أَمرَ الحَيَّضَ بالخروجِ يَومَ العِيدِ فَيشهدْنَ الخيرَ وَدَعوةَ المسلمينَ * وَرَوَيْنَا فى مُسْدِ الدارمىُ عَن ابنِ عبَّس رضِيَ الله عَنَهما فى التبيان وقدروى ابن أبي داود بإسناد صحيح أن طلحة بن مصرف الخ اهـ وقال الحافظ انه على شرط الصحة (قوله كانوا يصبحون صياما اليوم الذى يختمون فيه) كأن حكمة ذلك شكر نعمة تيسير ذلك والتوصل الي تعدد أسباب اجابة الدعاء ونقل المصنف فى التبيان والقرطبى فى التذ كارماذ كر(قوله ويستحب حضور مجلس الختم الخ) فى التبيان يستحب حضور مجلس ختم القرآن استحبا باًمتأكداً (قوله فقدرو بنا فى الصحيحين الخ) رواه عن أم عطية رضى الله عنها ولفظها عندهما كان ◌َّ الّ يامر نا أن نخرج العواتق وذوات الخدور فاما الحيض فيعنزان المصلى وبسهدن الخير ودعوة المسلمين قال الحافظ بعد تخريجه حديث صحيح أخرجه الشيخان قلت وفى لفظ لهما عنهما أمرنا رسول اللّه عَّ له أن نخرج الحيض يوم العيدين وذوات العواتق فيشهدن جماعة المسلمين ودعوتهم وتعتزل الحائض عن مصلاهن الحديث ورواه أبو داود بنحوه ( قوله الحيض ) يضم الحاء وتشديد التحتية جمع حائض ( قوله فيشهدن الخير) أى مواطن الخير والفيوض الالهية وأهل الخيرهم القوم لا يشقى بهم جليسهم (قوله ودعوة المسلمين) أى لتعود بركتها وبركتهن عليه (قوله فى مسند الدارمى ) قال الحافظ لكن ذكره الشيخ هنا بالمعنى واللفظ الذى ذكره الدارمى بإسناذه عن قتادة قال كان رجل يقرأ القرآن فى مسجد المدينة فكان ابن عباس فد وضع عليه الرصد فاذا كان ختمه فتحول اليه وأخرجه أبوعبيد وابت الضريس بضم المعجمة وفتح الراءآخره سين مهملة كلاهما فى فضائل القرآن وابن أبى داود فى كتاب الشريعة من طرق متعددة لهم الى صالح المزى بضم الميم وتشديد الزاى عن قتادة وصالح زاهد مشهور من أهل البصرة وهو ضعيف الحديث عندهم وفيه علة أخرى الانقطاع بين ابن عباس وقتادة = الدارمى هو أبومحمد عبد الله بن عبد الرحمن الدارمى السمر قندى الحافظ من بني دارم بن مالك بن حنطة بن زيد مناة من تميم روى عنه أئمة كمسلم وأبي داود ٢٤٤ : أَنه كانَّ يَجْعَلُ رجلاً يُراقِبُ رجلاً يقرأ القُرْ آنَ فاذَا أَرَادَ أَنْ يَخِرَ أَعْلَمَ أْنَ عباسٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا فِيَشَهِدُ ذلكَ* وَرَوَى آبْنُ أَبِى داودَ باسْنَادَينِ صحیحَنِ عَنْ قَتَادَة التابِىِّ الجليلِ الإِمَامِ صَاحبٍ أَنسٍ رضى الله عنهُ قَالَ كَانَ أَنْسُ ابْنُ مالكٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ إِذَا خَمَ القُرْ آنَ جِمعَ أَهلُ والترمذي وأبي زرعة قال أبو حاتم هو امام أهل زمانه ولد سنة احدى وثمانين ومائة ومات يوم التروية سنة خمس وخمسين ومائتين والغالب على مسنده الصحة ولما بلغ البخاری نعيه بكي وأنشد ان تبق تفجع فى الاحبة كلهم * وفناء نفسك لا أبالك أفع وذكر الترمذى أنه سمع البخاري يحدث عنه بحديث من شيع الجنازة وابن عدى ان النسائي حدث عنه (قوله انه كان الخ) أورده القرطبي فى التذكار ولم يذكر مخرجه ولفظه روى عن قتادة أن رجلا يقرأ القرآن فى مسجد رسول اللّه عَّ اللهٍ فكان ابن عباس يجعل عليه رقيبا فاذا أراد أن يختم قال لجلسائه قوموا بنا حتى نحضر الخاتمة (قوله وروى ابن أبى داود) رواه في كتابه المصاحف وقال الحافظ بعد تخر یجه من طر یق أبى بكر بن أبى شيبة أخرجه ابن أبي داود عن على بن محمد عن وكيع عن مسعر عن قتادة وأخرجه أيضاً من رواية ثابت البنانى أن أنسا كان اذا ختم القرآن جمع أهله وولده ودعا لهم ولفظ الطبراني وأهل بيته هذا موقوف صحيح أخرجه سعيد بن منصور فى كتابه وأخرجه أبو داود من رواية ابن عطية عن أنس وزاد فى آخره والدعاء عند ختم القرآن مستجاب والحكم فيه ضعيف لكن له شاهد عن ابن مسعود أخرجه ابن عبيد وابن الضريس بسند فيه انقطاع عن ابن مسعود قال من ختم القرآن فله دعوة مستجابة وكان عبد الله اذا ختم جمع أهله ثم دعا وأمنوا على دعائه وجاء أوله فى حديث مرفوع أخرجه الطبرانى فى معجمه بسند ضعيف عن العرباض بن سارية قال قال رسول اللّه عَّ له من ختم القرآن فله دعوة مستجابة وقد وجدت لحديث أنس الموقوف المتقدم ذكره طريقا أخرى مرفوعة عن قتادة عن أنس قال كان معيّ اللّه إذا ختم القرآن جمع ٢٤٥ وَدَعَا * وَرَوَى بأسانيدَ صَحِحة عَنِ الحكمِ بنِ عُنَيْبَةَ بالْتَاءِ المثناةِ فوقُ ثم المثناةٍ تَحْتُ ثْمُ البَاءِ الموحدةِ التَابِىُّ الجليلِ الإِمَامْ قَالَ أَرْسَ إلىَّ مجاهدٌ وعبْدَةُ بْنُ أَبِ لْبَابَةَ فقالا إِنا أَرْسَلْنا إليكَ لأَنّ أردنا أنْ تَخْتِمَ القَرْآنَ والدُّعاءِ يُسْتَجَابُ عِنْدَ خَتْمِ القرآنِ، وفى بَعْضِ رِواياتِهِ الصَّحيحةِ وإِنَّهُ كانَ يُقالُ إِنَّ الرحمةَ تَنْزِلُ عِنْدَ خاِمَةِ القُرْآنِ * أهله ودعا قال أبو نعيم الحافظ غريب من حديث مسعر قال الحافظ قلت رواته مو ثقون ثم قال ان فى سنده من يضعف أو يجهل والصحيح الموقوف عن أنس وسيأني آثار آخر الفصل الذى بعده ان شاء الله تعالى ( فوله ودعا) لان الدعاء مستجاب عند ختم القرآن كما سيأتي عن مجاهد بل الدعاء مستجاب عقب تلاوة القرآن من أي منه كان روي الترمذى عن عمران بن الحصين رضي الله عنهما أنه من على قاريء يقرأ ثم سأل فاسترجع ثم قال سمعت رسول اللّه صَّ اله يقول من قرأ القرآن فليسأل الله (١) فانه سيجىء أقوام يسألون به الناس (قوله لا ناأردنا أن نختم)٧ أورده القرطبى في التذ كار نريد أن نختم فاحببنا أن تشهدونا فانه يقال اذا ختم القرآن نزلت الرحمة عند ختمه اهـ وقدأُ خرجه كذلك ابن أبي شيبة كما تقدم وابن أبي داود لكن بلفظ كان يقال اذا ختم القرآن نزلت الرحمة عند ختمه أوحضرت الرحمة عند خاتمته أورده كذلك فى السلاح (قوله وعبدة بن أبى لبابة) هو بالعين المهملة ثم الباء الموحدة ثم الدال المهملة بعدها فوقية اسم ابن أبى لبابة وانماضبطه (٢) لانه فى بعض النسخ وعنده بالنون وهو تصحيف أه (٣) وكان المراد (٤) خاصة والا فالرحمة والسكينة تنزل على المجتمعين لدراسة الكتاب الشريف كما سبق من حديث وما اجتمع قوم فى بيت من بيوت الله يقرءون القرآن ويتدارسونه إلا غشيتهم السكينة ونزلت عليهم الرحمة وفى الحصن فى أحوال الاجابة وبعد تلاوة القرآن رواه الترمذي (١) لعله ( فليسأل به اللّه) (٢) لعله (ضبطته) (٣) قوله (انتهى) حرره ولعله سقط قبل الجملة لفظ (قال الحافظ) (٤) قوله وكان المراد لعله ((قوله (وإنه كان الغ ) المراد أنها تنزل عنده خاصة)). ع ٢٤٦ ورَوى باسْنَادِهِ الصَّحِيحِ عَنْ بُجَاهِدٍ قَالَ كَانُوا يَجْتَمِعُونَ عِنْدَ خَتْمِ القُرْآنِ يُقُولُونَ تَنْزِلُ الرحمةُ ﴿فَصْلٌ﴾ ويُسْتحبُ الدِعَاءِ عِنْدَ الختم استحبا بامتاً كُّداً شديداً ماقَدَّمْنَاهُ * وروينافى مُسْدِ الدّارِىُّ عَنْ حُميدِ الاعْرَجِ رحمهُ اللهُ قالَ مَنْ قَرأْ القُرآنَ :مّ دَعا أَمَّنَ على دُعَائِهِ أَرْبعَةُ آلاف مَلَكٍ ، ويَنْبغى ٧ لاسيمابعد ختم القرآن رواه الطبرانى عن عمران مع ما قبله وابن أبى شيبة فى مصنفه من قول عبدة بن أبى لبابة ومجاهد وهما تابعيان (قوله وروي باسا نيد صحيحة الخ)٧ أخرجه الحافظ عن الحكم بن عبسة قال كل مجاهد وعبدة بن أبى لبابة وماس يعرضون المصاحف فلما كان اليوم الذى أرادوا أن يجتمعوا فيه أرسلوا الي والي سلمة بن كهل وقالوا اناكنا نعرض المصاحف وانا أردنا أن تختم القرآن فاحببنا أن تشهدوا إنه كان يقال اذا ختم القرآن نزلت الرحمة قال الحافظ موقوف صحيح الاسناد أخرجه ابن أبي داود وأخرج الحافظ من وجه آخر وقال أخرجه بن أبى داود أيضا عن الحكم أرسل الي مجاهد وعبدة انا نريد أن نختم القرآن وكان يقال ان الدعاء يستجاب عندختم القرآن موقوف صحيح وكأن مجاهداً وعبدة ذكرا الاثرين معا فحفظ بعض مالم يحفظ الآخر عن الحكم أو حدث الحكم بهذا مرة وبهذا مرة والاول من طريق جرير وسفيان الثورى والثانى عند ابن أبي داود عن شعبة اهـ فصل ﴾ ( قوله يستحب الدعاء ) أي استحبابا مؤكدا كما فى التبيان وفى التذكار روى عطاء عن ابن عباس رضى الله عنهما قال قال رسول اللّه عَّ اله من قرأ يعنى القرآن حتى ختمه كانت له دعوة مستجابة وروى قتادة عن أنس بن مالك عن النبىْ مَّ الّه أنه قال عند ختم القرآن دعوة مستجابة وتقدم حال الحديث وأخرج البيهقى مع كل ختمة دعوة مستجابه ( قوله وروينا فى مسند الدارمى الخ ) قال الحافظ بعد تخرجه من طريق الدارمى أثر مقطوع وسنده ضعيف ويغنى عنه ٢٤٧ أَنْ يُلِحَّ فى الدعاءِ وأَنْ يدعوَ بالامور المهمةِ والكلماتِ الجامعةِ وأنْ يكونَ مُعظمُ ذلكَ أَوْ كلهُ فى أمورِ الآخرةِ وأمور المسلمينَ وصلاحِ سُلْطَانِمْ وَسَائِرِ ولاةٍ أَمورِهِمْ وفى توفيقِهم للطَاعَاتٍ وعصمتِهِم منَ المخالِفَاتِ وتعاونهم على البرِّ والتَّقْوَى وقياً مِهم بالَقِّ واجتِمَاعِهِمْ عليهِ وظهورِهِمْ على أَعدَاءِ الدِّينِ وسَائر المخالفينَ، وَقَدْ أَشرتُ إلى أَحرُفٍ مِنْ ذلك فى كِتَابِ آدَابِ القُرَّاءِ وذكَرْتُ فِيهِ دَعَوَاتٍ وجيزةًمَنْ أَرادَهَا نقلَهَا مِنْهُ » وإذَا فرغَ منَ الْحَتْمَةِ فالمستحبُّ أَن يشرَعَ فى أخرى متَّصلاً بالحمِ فَقَدِ استحبهُ السَلَفُ أثر مجاهد وعبدة السابق فى الفصل الذى قبله و تقدم قبلذلك ابن(١) مسعودوالحديث المرفوع عن العرباض وقد وجدت مثل حديث العرباض حديثا عن أنس أخرجه أبو نعيم فى ترجمة مسعر من الحلية وسنده ضعيف (٢) أيضا اه قلت هذا لا مجال للرأى فيه فيكون مستنده فيه التوقيف فيكون مر فوعا حكما ( قوله أن يلح ) بضم التحتية وكسر اللام وتشديد الحاء المهملة من الالحاح وهو المبالغة أى يبالغ فى الدعاء بالمداومة والمواظبة فى الالحاح ولا يكتفى بمرة ولا بمرات وفي الخبر إن الله يحب الملحين في الدعاء (قوله وأن يدعو بالا مور المهمة) التى هى أهم والحاجة اليها أتم لان المهم المقدم والله أعلم (قوله والكلمات الجامعة) أى بالكلمات الجامعة لاغراضه الصالحة أو الجامعة للثناء على الله سبحانه أولا داب المسألة والمراد بها ما كان لفظه يسيراً ومعناه كثيرا شاملا لامر الدار ين حائزا للخيرين ( قوله وأن يكون معظم ذلك الخ) أما أمور الآخرة فلورود الامر بسؤال خيرها (٣) كخبر اذا سألتم فاسألوا الله الفردوس والاستعاذة من شرها كخبر كان عَّ اللّه يستعيذ من عذاب النار وأما الدعاء للمسلمين فلما فيه من أداء حقهم الناشىء عماقام عنده من عظيم الشفقة ومز بدالرحمة مع مافيه من اجابة الدعاء ففي الحديث دعوة المرء المسلم لاخيه بظهر الغيب مستجابة (١) لعله ( حديث ابن) (٣) فى النسخ (غيرها ) (١) في نسخة حذف كلمة ( ضعيف ) ٢٤٨ واحتجُّوا فيهِ بحديثٍ أنس رضى اللهُ عنهُ أن رسولَ اللهِ صَلّ قال خبر الاعمالِ الخِلُّ والرّحلةُ قِيلَ وَما هُمَا قَال افتِتَحُ القُرْآنِ وختمُهُ عند رأسه ملك موكل كلما دعا لاخيه بخير قال الملك الموكل به آمين ولك بمثل (١) رواه مسلم قال المصنف فى شرح مسلم ولو دعالجماعة من المسلمين حصلت هذه الفضيلة ولو دعا لجملة المسلمين فالظاهر حصولها أيضا وكان بعض السلف اذا أراد أن يدعو لنفسه يدعو لاخيه بتلك الدعوة لتستجاب ويحصل له مثلها اهـ ( قوله واحتجوافيه بحديث أنس الخ ) قال الطاهر الاهدل فى هامش أصله لم يعز المصنف هذا الحديث الى مخرجه وهو حديث غريب خرجه الترمذي في جامعه والبيهقي فى شعب الا يمان ومداره على صالح المزى وقال(٢) ضعيف وقال البخارى منكر وقال النسائى متروك وعلى الجملة فصالح معضل ضعيف اهـ لكن قال الحافظ حديث أنس المذكور أخرجه ابن أبى داود بسند فيه من كذب وعجيب للشيخ كيف اقتصر على هذا ونسب للسلف الاحتجاج به ولم يذكر حديث ابن عباس وهو المعروف في الباب وقد أخرجه بعض الستة وصححه بعض الحفاظ ثم أخرج الحافظ من طريق عن ابن عباس قال قال رجل يارسول الله أى العمل أفضل قال عليك بالحال المرتحل قال وما الحال المرتحل قال صاحب القرآن يضرب من أوله الي آخره ويضرب من آخره إلى أوله كلما حل ارتحل ثم أخرجه الحافظ عن ابن عباس من طريق آخر لكن قال فيه أي الكلام احب الى اللّه ولم يقل فى آخره كلما حل قال الحافظ حديث غريب اخرجه الترمذى عن الهيثم بن الربيع عن صالح وقال غريب لا نعرفه من حديث ابن عباس الامن هذا الوجه ثم اخرجه من وجه اخر عن صالح ولم يذكر فيه عن ابن عباس ورجح هذه المرسلة (٣) وتعقبه المزى فى الاطراف بأن الهيتم لم ينفرد بوصل تلك الرواية بل تابعه غيره وأخرجه الحاكم وقال تفرد به صالح وكان من زهاد البصرة اهـ وهو ممن (٤) يتعجب منه لاخراجه له فى المستدرك وصالح عندهم ضعيف بسبب سوء حفظه وكأنه تساهل فيه لكونه من فضائل الاعمال اهو به يعلم ماوقع فيه الاهدل من الوهم فان الذى اتفرد به صالح (١) فى بعض النسخ (بمثله) (٢) لعله (وهو) (٣) فى النسخ (المراسلة) (٤) عله (مما). ع ٢٤٩ فصلٌ فيمنْ نَامَ عَنْ حزبِهٍ وَوظيفتِ المعْتَادَةِ﴾ رويْنَا فِى صَحِيحِ مِسْم عَنْ تُمرَ بْنِ الخَطَّابِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قال قالَ رَسُولُ اللهِ عَ لِّ مِنْ نَامِ عنْ حِرْبِهِ مِنَّ اللّيلِ أوْ عنْ شىءٍ مِنْهُ فقرأهُ ما بينَ صلاةِ الفجْرِ وصلاةٍ الظهرِ كُتبَ له كأنما قرأهُ منَ الليلِ فصلٌ فى الأَمرِ بتعهُّدِ القرآنِ والتحذير منْ تَعْرِ يضِهِلِلِّسيانِ﴾ روينا فى صَحيحى البُخارِى وِمسلمٍ عَنْ أبى موسَى الاشعرىِّ رَضِىَ اللهُ عِنْهُ عَنِ النبيُّ عَلِّ قالَ رواية ابن عباس لارواية انس المذكورة فى المتن والله أعلم وفى النهاية أنه سئل أى الاعمال أفضل فقال الحال المرتحل قيل وما الحال (١) قال الخاتم المفتتح هو الذى يختم القرآن بتلاوته ثم يفتح التلاوة من أوله شبه بالمسافر يبلغ المنزل فيحل فيه ثم يفتتح سيره أى يبتدئه وكذلك قراء أهل مكة إذا ختموا القرآن ابتدءوا وقرءوا الفاتحة وخمس آيات من أول سورة البقرة إلي وأولئك هم المفلحون ثم يقطعون القراءة ويسمون فاعل ذلك الحال المرتحل أى أنه ختم القرآن وابتدأ بأوله ولم يفصل بينهما بزمان وقيل أراد بالحال المرتحل الغازى الذى لا يفعل الاعقبه بأخري اهـ فصل﴾ ( قوله روينا في صحيح مسلم الخ) تقدم الكلام عليه فى الفصول (قوله حز به) هو بكسراخاء المهملة وإسكان الزاى أى ما عليه من الورد من قرآن أو غيره ( قوله فقرأه ما بين الخ ) خص هذا الوقت بذلك لانه مضاف عند العرب إلى الليل وفى الحديث الاعتناء بالرواتب وقضاء الراتب المؤقت قال الحافظ ظاهر الحديث أن القراءة بالليل أفضل من القراءة بالنهار وقدجاء ذلك صريحاً ثم اخرج من طريق انى نعيم فى المستخرج عن جابر قال سمعت رسول اللّه عَّ له يقول ايكم خاف ألا يقوم من آخر الليل فليوتر ثم يرقد ومن وثق باليقظة من الليل فليوتر من آخر الميل فان قراءة آخر الليل محضورة وذلك أفضل، حديث صحيح أخرجه مسلماهـ ﴿ فصل فى الامر بتعهد القرآن والتحذير من تعريضه للنسيان ( قوله روينا فى صحيحى البحارى ومسلم) وكذا رواهالامام احمدفى مسنده كما فى (١) على (وما الحال المرتحن).ع ٠٠ ٢٥٠ تعاهدُوا هذا القرآنَ فوالذِى نفسُ محمد بيده لهو أشدُّ تغلُّتًا مِنَ الابلِ فى عَقْلُهَا * وَرَوَيْنَا فى صحيحهما عَ ابْنِ عمرَ رَضِىَ اللهُ عِنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَ الَِّ قَالَ بَإنما مَثَلُ صَاحِبِ القُرْآنِ كمثلِ الابلِ الْمَّةِ إِن عاهدَ عليها أَسكُها وإِنْ أَطلَقَها ذَهبتْ * وروينا فى كِتَابٍ أَبى داود والترمذىِّ عَنْ أنسٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قال قالَ رَسُولِ اللهِ عَلَّهِ عُرِضت على الجامع الصغير وخرجه الحافظ من طرق عديدة ( قوله تعاهدوا القرآن ) أى وإظبوا على تلاوته وداوموا على تكرار دراسته كيلا ينسى (قوله عقلها ) بضم العين المهملة والقاف ويجوز إسكان القاف كنظائره وهو جمع عقال ككتاب وكتب والعقال الحبل الذى يعقل به البعير حتي لا يند ولا يشرد شبه القرآن فى حفظه بدوام تكراره ببعير أحكم عقاله ثم أثبت له التفلت الذى هو من صفات المشبه به أشده وأبلغه تحريضاً على مداومة تعهده وعدم التفريط في شيء من حقوقه ولم لا وهو الكلام القديم المتكفل لقارئه بكل مقام كريم وماهو كذلك حقيق بدوام التعهد وخليق باستمرار التفقد ( قوله وروينا فى صحيحه الخ) وكذا رواه كما فى الجامع الصغير أحمد فى مسنده والنسائي وابن ماجه وكذا أخرجهابن حبان وأبونعيم وعند مسلم فى رواية له وابن ماجه بلفظ مثل القرآن إذا عاهد عليه صاحبهآ ناء الليل وآناء النهار كمثل صاحب الابل ان عقلها حفظها وأن أطلق عنها ذهبت ( قوله مثل صاحب القرآن ) مثل بفتحتين أى صفة قال المصنف فى شرح مسلم نقلاعن القاضي عياض معنى صاحب القرآن الذى ألفه والمصاحبة المؤالفة ومنه فلان صاحب فلان وأصحاب الجنة وأصحاب النار وأصحاب الحديث اهـ (قوله كمثل صاحب (١) الا بل الح ) لاينافيه تشبيه القران فماسر لانه كما شبه بها فيما مر شبه هنا صاحبه بصاحبها فى احتياج كل منهما لتعهد ما عنده حتى لا يفقده فكما أن صاحب الابل إن لم يحكم عقلها ذهبت ونفرت فلا يقدر على تحصيلها الا بعدمز يد تعب ومشقة فكذا صاحب القرآن إن لم يتعهده بالتكرار آ ناء الليل وأطراف النهار انفلت منه فلا يقدر على عوده الا بعد غاية الكلفة والمشقة ففى الحديث الحث على تعاهد القرآن وتلاوته والحذرمن تعريضه للنسيان ( قوله وروينا فى كتاب أبي داود والترمذي الح) قال الحافظ (١) فى نسخ المتن ونسخ المنذرى حذف (صاحب). ع ٢٥١ أُجورُ أُمِ حَتَى القَذَاةُ يُخْرِجُها الرجلُ منَ المسْجِدِ وعُرِضتْ علىّ ذنوبُ أَمتى فلمْ أَرَ ذَنْبًا أَعِظَمِ مِنْ سُورَة من القِرْآنٍ أَوْ آيَةٍ أُوِيَهَا رجلٌ ثُم ◌َسِها، تَكلَّم الترمذىُ فيهِ * المنذرى في الترغيب رواه أبوداود والترمذى وابن ماجه وابن خزيمة فى صحيحه كلهم من رواية المطلب بن عبد الله بن حنطب عن انس رضي الله عنه وقال الترمذى حديث غريب لا نعرفه الامن هذا الوجه قال وذا كرت به محمد بن إسماعيل يعني البخارى فلم يعرفه واستغر به وقال محمد لا أعرف للمطلب بن عبد الله سماءا من أحد من أصحاب النبي صَّ له إلا قوله حدثني من شهد خطبة التي عَّ له قال سمعت عبد الله بن عبد الرحمن يقول لا نعرف للمطلب سما عا من احد من أصحاب رسول اللّه ع ◌َقاله قال عبد الله وأنكر على ابن المدينى أن يكون المطلب سمع من انس رضى الله عنه وهذا مراد المصنف بقوله الا تى تكلم فيه الترمذى وقال الحافظ رواه حجاج بن محمد وهو اثبت اصحاب ابن جرير عنه فلم يسم المطلب أخرجهٍ أبو عبيد القاسم ابن سلام حدثنا حجاج عن ابن جرير قال حدثت عن انس فذكر الحديث مثله لكن قال اكثر بدل اعظم وأخرج عن ابن جرير قال حدثت عن سلمان الفارسى قال قال صَّ اله من أكبر ذنب توافى به امتى يوم القيامة سورة من كتاب الله كانت مع احدكم قرأها فنسيها سنده منقطع أيضاً وأخرج احمد فى كتاب الزهد بسندجيد عن أبي العالية واسمه رفيع بالفاء مصغرامن كبارالتا بعين قال كنا نعد من أعظم الذنوب أن يتعلم الرجل القرآن ثم ينام عنه حتي ينساه اهـ قال المنذرى قالوا (١) أبو زرعة المطلب ثقة أرجو أن يكون سمع من عائشة ومع هذا ففى إسناده عبد المجيد(٢) ابن عبد العزيز بن ابى راود وفى توثيقه خلاف اهـ ( قوله اجور أمتي ) أى اجور أعمالها ( قوله حتي القذاة ) أى أجر إخراجها والقذاة ما يقع فى العين من نحو تراب وحتي إما جارة بمعني إلى أي إلى اخراج القذاة وجملة يخرجها من المسجد استئناف بيانى أو عاطفة على اجور فالقذاة مبتدأ ويخرجها خبره ( قوله فلم أر ذنباً أعظم الخ) أى لم أرذنباً مترتباً على نسيان أعظم من ذنب نسيان سورة من القرآن وبقولنا (١) كذا وصوابه (قال). ع (٢) فى نسخة (عبدالحميد). ع ٢٥٢ وروینا فیسنن أبى داودَ ومُسند الدارمى مترتباً الخ اندفع ماقيل إن الذنوب فيها أعظم من هذا بكثير ، أخذ أصحابنا من هذا الحديث وحديث أبى داود الا تي أن نسيان القرآن أو شىء منه ولو حرفا واحداً بعد البلوغ بعد حفظه عن ظهر قلب إذا كان بغير عذر من نحو طول مرض أوغيبة عقل كبيرة وقول الطيبى فى شرح المشكاة أنه ليس بكثير عجيب مع تصريح أئمتنا بذلك أى بناء على المختار فى حدها انها كل جريمة تؤذن بقلة اكتراث أى اعتناء من تكبها بالدين ورقة الديانة ثم فى التعبير بقوله أوتيها الاشارة إلى أن حفظ الآية نعمة عظيمة أولاها الله إياه ليقوم بها ويشكر موليها فلما نسيها كان انمه أعظم ائماً من نسيان ماسواها قيل شطر الحديث مقتبس من قوله تعالى وكذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى اه قال فى فتح الاله وهذا على قول في الآية واكثر المفسرين على انها فى المشرك قال القرطبي فى التذ كار وسياق الآية ظاهر فى تلاوة القرآن وقيل المراد بالترك فى الآية والنسيان فى الحديث ترك العمل به وهو تأويل حسن فيه ترجية ٧ إلا أن ظاهر الآية والحديث التلاوة والله أعلم*فان قلت ما المناسبة بين شطري الخبر، قلناهى أن المسجد بيته تعالي والقرآن كلامه سبحانه فكما اقتضى القيام بخدمة بيته المدح المفاعل اقتضى ترك كلامه المؤدى للنسيان إلى المبالغة فى ذمه بانه لا أعظم من ذنبه وقاللما عد اخراج القذاةالتى ينوبه بها من الأجور (١) تعظيما لبيت الله تعالى عد أيضاً النسيان من أعظم الجرم تعظيما لكلامه سبحانه فكأن فاعل ذلك عد الحقير عظيما بالنسبة إلى العظيم فأزاله عنه وصاحب هذا عدالعظيم حقيراً فازاله عن قلبه فانظر إلى هذه الاسرار العجيبة التى احتوتها هذه الكلمات اليسيرة والحمد لله الذي هدانا لهذه الآية اهـ (قوله و رو ینافىمسندأبى داود ) قال المنذري في الترغيب رواه أبو داودعن يزيد بن أبى زياد عن عيسى بن فايدعن سعد قال المنذري ويزيد بن أبى زياد هو الهاشمى مولاهم الكوفى يكني اباعبد اللّه قلت قال الحافظ ابن حجر فى التقريب ضعيف كبر فتغير وصار يتلقن وكان شيعية خرج عنه البخارى فى التاريخ ومسلم والار بعة امقال المنذري ومع هذا فعيسى بن فايد إنما روى عمن سمع سعدا قاله عبد الرحمن بن أبي حاتم وغيره ( قوله ورو ينا في سنن أبي داود ومسند الدارمى) قال بعد تخريجه حديث غريب أخرجه (١) كذا ولعل العبارة (لمساعد إخراج القذاة من الحسنات تعظيما الخ).ع ٢٥٣ عَنْ سَعْد بنِ عِبَادَةَ رضى اللهُ عِنْهُ عَنِ النبيِّ عَّهِ قالْ مِنْ قرأْ القُرْآنَ ثمَّ نسِهُ أحمد والطبراني وأخرجه أبو داود وأشار الحافظ الى اضطراب في سنده ووقع فى رواية لاحمد ولا بنه عبد اللهولا بیبکر بنابى داودعن عبادة بن الصامت بدل سعد ابن عبادة والراجح الاول والله أعلم وجاء فى رواية وهو مجزوم *(قوله عن سعد بن عبادة) هوسعد بن عبادة بن دليم بن حارثة بن ابى خزيمة بن ثعلبة بن طريف ابن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج الانصارى سيد الخزرج یکنی ابا ثابت وقيل أباقيس كان من نقباء العقبة واختلف فى شهوده بدراً ر وى عنه بنوه قيس وسعيد واسحاق وابن عباس وآخرون قال ابن عيينة هوعقی بدرى نقيباً (١) وقال ابن سعد تهيأ للخروج إلى بدرفتهش فاقام قال الحافظ ابن حجر فى التقريب وقع فى فى صحيح مسلم انه شهدبدرا والمعروف عند أهل المغازي أنه تهياً للخروج فنهش اهـ وكان يسمى الكامل لانه كان يحسن الكتابة والعوم والرمى وكان من الاجواد كانت جفنته تدور مع رسول اللّه عَّ الله فى بيت أزواجه وكان يذهب كل ليلة بثمانين من أهل الصفة يعشيهم وكان مناديه ينادي على أطمة من كان يريد شحما أو لحماً فليأت سعد أوكان يقول ، اللهم هب لى حمداوهب لى مجدا: لا مجداً (٢) إلا بفعال ولا فعال الايمال اللهم انه لا يصلحنى القليل ولا أصلح عليه. وقيل كان عبادة ينادى على اطمة بذلك قال ابن عبد البر يقال انه لم يكن في الاوس والخزرج اربعة يطعمون يتوالون فى بيت واحد الاقيس بن عبادة بن دليم قال ولا كان مثل ذلك في العرب ايضاً الاماذ کرناه عن صفوان بن أمية قال فى سعد بن عبادة وسعد بن معاذ جاء الخبر المشهور إن قريشاً سمعوا صاحا يصيح ليلا على ابی قبيس فان يسلم السعدان يصبح محمد بمكة لا يخشى خلاف المخالف قال فطنت قريش انهما سعد بن زيد مناة وسعدبن هذيم فلما كانت الليلة الثانية سمعواصوتا علی أبی قبيس اياسعد سعد الاوس كن أنت نصراً وياسعد سعد الخزرجين الغطارف احب ٧ إلى داعى الهدي وتمنيا على اللّه فى الفردوس نية عارف (١) لعله ( نقيب ) (٢) لعله (لا مجد) بحذف الألف. ع ٢٥٤ لَقَ اللهَ تعالى يوم القيامةِ أَجْذَمَ فان ثواب اللّه للطالب الهدى جنان من الفردوس ذات رفارف ووجد سعد ميتاً فى مغتسله وقد احضر جسده ولم يشعروا بموته حتى سمعوا قائلا يقولهولا ير ونه . قد قتلناسيد الخز رج سعد بن عباده ورميناه بسهمي ي ن فلم نخط فؤاده فيقال إن الجن قتلته وقال ابنسیر ین إِنه بالقائماً فلما رجع فال لاصحابه إنى أجد دبيبا فمات واختلف فى وفاته فقيل مات بحوران سنة خمس عشرة وقيل أربع عشرة وقيل احدى عشرة وقيل انهمات ببصرى وهى أول مدينة فتحت بالشام رضي الله عنه قال الحافظ فى التقريب روى عنه الاربعة (قوله لقى الله يوم القيامة اخذم) الجذام في الحديث على ظاهره ووجه مناسبة العقوبة أن القرآن نور أى نور ترتاح به النفس وتقر به العين باطنا وظاهراسيماهم فى وجوههم فعوقب من فوته بالترك والاهمال بضده من سواد الوجه وغيره وشناعة الحلقة إذ الجذام داء يحمر منه العضو ثم يسود ويتقطع ويتناثر اللحم وذلك يوجب هجر الناس له ونفرتهم ما امكن استقذاراًله وخوفا من شره قال ◌َّ اله فر من المجذوم فرارك من الاسد، فالجذام فى الحديث على ظاهره وقيل معناه مقطوع اليدمن الجذم القطع واحتج له أبو عبيد كما فى الغريبين بقول علىرضى اللهعنه من نکث بیعته لقی اللهوهو أخذم ليسلهيداه وردبانالا جذم معنى حقيقي متعارف فى الشرع هو ماقدمته ولا يجوز حمله على غيره إلا بدليل لما هو مقرر من تعين حمل كلام صاحب الشرع على المعني الشرعى فان منع منه مانع شر عى فعلى اللغوي فالعرفي وهذاله معني شرعى لم يمنع منه مانع فوجب الحمل عليه والفرق بين ماهنا وقول على رضى الله عنه المذكور واضح فلا يتم احتجاج أبى عبيد اذ البيعة انما تعقد باليدكما كانوا يفعلون فبين على كرم الله وجهه أن نكث ماباليد عقو بته قطع اليد لانه من جنسه وكذلك هنالان النسيان الذى هو سبب العقوبة أمرقائم بالقلب وهو رئيس البدن الذى به صلاحه وفساده فسري فساده الى جميع البدن فابتلي بالجذام فى سائر بدنه لتم محاكاة العقوبة لما به الذنب وقد صرح بما ذكرناه ابن قتيبة حيث قال الاجذم هنا من ذهبت أعضاؤه كلها وليست يد الناسى أولى بالعقوبة من سائر ٢٥٥ أعضائه يقال رجل جذم اذاتهافتت أعضاؤه من الجذام اهـ وقيل معناه أنه أجذم الحجة لا لسان له يتكلم به فلاحجة فى اليد واليد يراد بها الحجة ألاترى أن الصحيح اليد يقول لصاحبه قطعت يدى أى أبطلت حجثى ويرد بأنه بعيد فلا يصرف اللفظ عن ظاهره اليه من غير حاجة لما علمت من صحة اجراء اللفظ على ظاهره بل تعينه وقال الخطابى معناه ماذ کر ابن الاعرابی أی خالي اليد عن الخير و کني باليد عما تحويه اليد اه ورد بانه مجاز لاحاجة اليه بوجه اذلاً بلغية فيه بل حمله على الظاهر المتعين فى مثله من كل ماصح فيه اجراء النص على ظاهره أبلغ وعبر بعضهم بقوله معناه منقطع السبب ألا ترى لحديث القرآن سبب بيد اللّه وسبب بايديكم فاذا ترك القرآن انقطع ذلك السبب قال أبو عبيد يقال ان وجه هذا الحديث انما هو على التارك لتلاوة القرآن الجافى عنه ومما يبين ذلك قوله استدركوا القرآن وقوله تعهدوا القرآن فليس يقال هذا إلا للتارك قال الضحاك بن مزاحم مامن أحد تعلم القرآن ثم نسيه الابذنب يحدثه ثم قال يقول الله تعالى وما أصابكم من مصيبة الآية ونسيان القرآن من أعظم المصائب قال أبو عبيد فالحديث انما هو على الترك أمامن دأب على تلاوته وهو حريص على حفظ إلا أن النسيان يغلبه فليس من ذلك فیشیء وقد كان صَّ له ينسي الشىء من القرآن حتى يذكره ومنه حديث عائشة أنه سمع رجلا يقرأ فى المسجد فقال رحم الله فلانا لقد أذكرني آيات اه ﴿ تنبيه ﴾ قال الجلال البلقيني والزرکشی وغيرهما محل کون نسيانه كبيرة عند من قال به اذا كان عن تكاسل وتهاون اه وكانه احتراز عما اذا اشتغل عنه بنحو اغماء أو مرض مانع من القراءة وغيرهما من كل ما يتأتي (١) معه القرآن وعدم التأثم حينئذواضح لأنهمغلوب عليه ولا اختيار له فيه بوجه بخلاف ما اذا اشتغل عنه بما يمكنه القراءة معه وان كان ما اشتغل به أهم كتعلم العلم العينى لانه ليس من شأن تعلمه الاشتغال عن القرآن المحفوظ حتى ينسي ويؤخذ من قولهم ان نسيان آية منه كبيرة أيضا أنه يجب على من يحفظه بصفة من اتقان أو توسط ونحوهما كان يتوقف فيه أو يكثر غلطه فيه أن (٢) يستمر على تلك الصفة التى حفظه عليها ولا يحرم عليه الا نقصها من حافظته اما زيادتها على ما كان في حافظتهفهو وإن كان أمراً مؤكداً ينبغى الاعتناء به لمزيد (١) لعله ( مالا يتآتي). ع (٢) في النسخ (أو) ٢٥٦ ﴿ فصلٌ فى مَسَائِلَ وَآدَابٍ يذْبغى للقَارِئ الاعتِنَاء بها﴾ وهى كثيرة جداً تَذْكُر ◌ِنْها أَطْرافا مُحْذُوفَةُ الَّدَِّةِ لِشُهْتَهَا بِخَوف الاطَالَةِ الْعَلَّةِ بسببِهَا: فَأَوَّلُ ما يؤمّرَ بهِ الأَخْلاَصُ فى قِرَاءَتِهِ وَأَنْ يُريد بِهَاَ اللهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالِى وَأَلاَّ يَقْصِدِ بِهَ توصلا إلى شىء سوى ذَلِكَ وَأَن يَتَأَدب مَعَ القُرْآنِ ويَسْحضرَ فى ذهْنِهِ أَنْهُ يُنَاحِى اللهَ سبْحَانَهُ وَتَعَالى ويتْو كَتَبِهِ فَيَقْرأْ عَلَى حَالٍ مَنْ يَرَى اللهَ فإِنّهُ إِنْ لَمْ يَرَهُ فإِن الله تَعَالى يَرَاهُ ﴿ فصلٌ﴾ ويذْبغى إِذَا أَرَادَ القراءَة أَن يُنَظِفَ فمَهُ بالسُّواكِ وغيرهٍ فضله الاأن عدمه لا يوجب انما قال القرطبي لا يقال حفظ جميع القرآن ليس واجبا على الاعيان فكيف يذم من تغافل عن حفظه لانا نقول من جمعه فقد علت رئبته وشرف فى تفسه وقومه وکیف لا ومن حفظه فقد درجت النبوة بين جنبيه وصار فيه (١) ممن يقال هو من أهل الله وخاصته فاذا كان كذلك فمن المناسب تغليظ العقوبة على من أخل بمرتبته الدينية ومؤاخذته بما لا يؤاخذ به غيره وترك معاهدة القرآن فصل تؤدى الى الجهالة اهـ ( قوله فاول ما يؤمر به الاخلاص ) أي لانه لب العبادة وبه قوامها وهولها بمنزله الروح للشبح ( قوله وجه الله تعالی) أی ذاته ( قوله وألا يقصد بها توصلا إلى شىءمن الاغراض الفانية) كالشهرة (٢) وعلو الجاه واقبال الخلق ونحو ذلك مما ترتب على الرياء والسمعة أما اذا قصد به الثواب الموعود به على لسان الشارع فلا يحل ذلك باخلاصه ا تقدم تحقيقه أول الكتاب وان كان الاكمل فى المقام افراد الحق بالقصد بان لا يقصد بعبادته سوى ذاته سبحانه قال بعض العارفين سبحانك ماعبد ناك طمعا فى جنتك ولارهبة من نارك ( قوله وأن يتادب مع القرآن) أي لقوله تعالى ومن يعظم شعائر الله فانها من تقوى القلوب ( قوله ويستحضر فى ذهنه أنه يناجى الله تعالي الخ ) أشار به الي أن مقام الاحسان مقام المشاهدة ومقام المراقبة # ﴿ فصل﴾ (قوله ينبغى اذا أراد القراءة الخ ) فى الترغيب للمنذري روي (١) كذا (٢) فى النسخ (كالشهوة) .ع ٢٥٧ والاختيارُ فى السواكِأن يكونَ بُعُودٍ الأراكِ ويجوزُ بغيره منَ العيدِانِ وبالسُّعْد والأشنان والخِرِقَةِ الْخَشِنَةِ وغير ذلك مما يُنظف، وفى حصوله ءِ عن على رضى الله عنه أنه أمر بالسواك وقال قال رسول اللّه عَّ اللّه ان العبد اذا تسوك ثم قام يصلى قام الملك خلفه فيستمع لقراءته فيدنو منه أو كلمة نحوها حتى يضع فاه على فيه فما يخرج من فيه شىء من القرآن الا صار في جوف الملك فطهروا أفواهكم للقرآن رواه البزار باسناد جيد لاباس به ور وى ابن ماجه بعضه موقوفا ولعله أشبه اهـ (قوله والاختيار فى السواك أن يكون بعود الاراك) أى للاتباع سواء كان طيبا أولا كما اقتضاه كلام الشيخين وصرح به غيرهما مع مافيه من طيب طعم وريح وشعيرة لطيفة تنقي ما بين الاسنان وأغصانه أولى منعروقه وزعم أنها تورث بخراً برده صريح كلامهم ( قوله ويجوز بغيره من العيدان) وأُولاه بعد الاراك النخل لانه آخر سواك استاك به في اله وصح أنه كان أراكا لكن الاول أصح أو كل راو قال بحسب علمه أو وقع كلا الامرين في ذلك الزمن، ثم الزيتون لخبر الطبرانى نعم السواك الزيتون من شجرة مباركة تطيب الفهم وتذهب بالحفر أى وهو داء فى الاسنان وهوسواكى وسواك الانبياء قبلى، واليا بس المندي ماء الورد أي من جنسه ويحتمل مطلقا وذلك لانفي الماءمن الجلاء والازالة ما ليس فى غيره، ويظهر أن اليابس المندى بغير الماء أولى من الرطب لأنه أبلغ في الازالة ، ولوكان الرطب أو ما بعده من أراك والمندى بالماء من غيره أراك فالاراك أفضل فيما يظهر، قال فى الاتقان ويقاس به النخل والزيتون ويكره السواك بما يضركمبرد (١) وعود يؤذى ويحرم بذى سم ومع ذلك يحصل به أصل السنة لان الكراهة أو الحرمة لامر خارج (قوله وبالسعد) بضم السين وسكون العين والدال المهملات (قوله والاشنان ) قال فى البيان هو بضم الهمزة وكسرها لغتان ذكرهما أبو عبيدة وابن الجواليقى وهو بالعربية المحضة حرض وهمزة أشنان أصلية اهـ قيل وضم الهمزة أفصح وفى شرح الايضاح الاشنان هو الغاسول قال في المجموع والسعدوالاً شنان و إنلم يسم سواكا (٢) هو فى معناه وليس (١) في النسخ ( البرد) بدل (كمبرد) وأبد لناهيه لتيقننا أنه مصحف عنه ع (٢) فی النسخ ( سوا کان) . ع (١٧ - فتوحات ثالث) ٢٥٨ بالإِصِبَعِ الخَشِنَةِ ثْلَةُ أَوْجُهُ لِأَصْحَبِ الشَّافِىِّ أَشهرُ هَا عِنْدَهُمْ لا بحصُلُ والثانِى يحصلُ والثالثُ يحصلُ إِن لم يجدّ غيرَ هَاولا تحصلُ إِن وَجَدَ، ويَسْتَكُ عَرْضَاً مُبْتَدِها بالجَانِبِ الإِمَنِ من فَمَّهِ منه المضمضة بنحو ماء الغسول القلاع وأن أزال القلح لانه لا يسمى سواكا ( قوله بالاصبع ) الأصبع معروفة تذكر وتؤنث وفيها عشرلغات تثليث همزتها مع تتليث الموحدة والعاشرة أصيوع بضم الهمزة والموحدة بعد الباء واو كذا فى المطلع للبعلى وظاهر كلام الفلقشندى أنه يقال ذلك أيضاً في انملة اليد بالميم فلا يقال انمولة والانامل كما سبق رءوس الاصابع كذا قال الجوهري وقال ابن عباد الأنملة المفصل الذى فيه الظفر وقال ابن سيده طرف الاصابع وقدجمع الامام ابن مالك لغات الاصابع في قوله: تتليت باأصبع مع شكل همزته * من قيد (١) مع الاصبوع قد كملا. (قوله بالاصبع الخشنة) أى أصبع المستاك نفسه المتصلة به فالخلاف فيهاما أصبح غيره الخشنة فيجزىء الاستياك بها ولومتصلة وكذا يجزيء باصبعه الخشنة المنفصل وإن قلنا يجب دفنها فوراو بحثالاسنوی فی اجزائهاوإنقلنا بنجاستها ککل خشن نجس ويلزمه غسل الفم فوراً لعصيانه، واعترض بأن قياس عدم الاستنجاء بالمترم والنجس عدمه هنا، واجيب بأن ذاك رخصة وهى لا تناط بمعصية بخلاف السواك إذهو عزيمة القصدمنه مجرد النظافة فلا يؤثرفيه ذلك، ولا ينافيه خلافا لبعضهم خبرالسواك مطهرة للفم لان معناه أنه آلة تنقيه وتزيل تغيره فهو طهارة لغوية لاشرعية كما هو واضح (قوله أشهرها عندهم لا يحصل ) قالوا لانها لا تسمى سوا كاولما كان فيه مافيه اختار المصنف وغيره حصوله بها( قوله والثالث يحصل الخ) استدل له بحديث ورد كذلك (قوله و يستاك عرضاً) أى فى عرض الاسنان ظاهرها وباطنها لاطولا بل يكره لخبر مر سل فيه وخشية إِدماء اللثة وإفساد عمود الاستان ومع ذلك يحصل به أصل الستة نعم اللسان يستاك فيه طولا يخبر فيه فى أبي داود (قوله مبتدئا بالجانب الايمن) وكيفية ذلك أن يبدأ بجانب فمه الايمن ويذهب إلى الوسط ثم بالايسر كذلك ويذهب إليه كما نقلوه (١) كذا والبيت مكسور والمعنى غير ظاهر ولعل الصواب ( من غير قيد ) أى مع شكل الهمزة بأي شكل من الثلاثة . ع ٢٥٩ ويَنْوِى بِهِ الاتيانَ بالسَّنَةِ قال بعضُ أَصحَابِنا يقولُ عِنْدَ السواكِ: اللهمَّ باركْ لى فيهٍ ياأرْحَمَ الراحِينَ ويَسْتَكِ فى ظَاهِرِ الأَسْئَانِ وباطِهَا وُرُّ السواكَ عَلى أَطْرافٍ أسنانهِ وكراسىٌّ أضراسِهِ وسَقْفِ حلقهِ إِمراراً لطيفاً، ويَستَاكُ بُودٍ متَوسُطٍ لأشديدِ الييُسة ولا شدَيدِ اللَّيْنِ فان اشتَدِ يُبِهُ لَيَّنْهَ بالماءِ أَما إذا كانَ فَمُهُ نَجِساً بَدم أوغيرِ هِ فانه يُكرَهُ له قِراءَةَ القُرآنِ قَبل غَسِلِهِ، وهل يحرمُ، فيهِ وجهانِ : أَصحُهما لا يحرمُ وسَبَقَت المساَّلَةُ أَولَ الكِتَابِ، وفى هَذَا الفصلِ بقايا تقدَّم ذكرُها فى الغُصُول التى قدمتُهافى أولِ الكتاب عن ابن الصباغ وأقروه كذلك فى الامداد ( قولهو ينوى به ٧ الستة) أى كالنسل للجماع قال فى التحفة وينبغى أن ينوى بالسواك السنة كالنسل للجماع ويؤخذ منه أن ينبغى بمعنى أن يتحتم حتى لوفعل مالم يشمله نية مايسن فيه بلانية لم يثب عليه اهـ (قوله قال أصحابنا ٧ يقول) قال فى المجموع قال الرويانى قال بعض أصحا بنا يستحب أن يقول عند ابتداء السواك اللهم بيض به أسنانی وشد به لثاتی وثبت به لهاقی وبارك لى فيه يا أرحم الراحمن وهذا الذى يقوله وإن لم يكن له أصل فلا بأس فانه دعاء حسن اهـ (قوله وكراسى اضراسه) يجوز فيه تشديد الياء وتخفيفها وكذا كل ما كان من هذا واحده مشددا جاز فى جمعه التشديد والتخفيف كذا فى البيان والتهذيب ذكرهما ابن السكيت (قوله لاشديد اليبوسة ) أي حذراً من أن يجرح عمود أسنانه ( قوله ولا شديد الليونة ) أي فانه غير قالع للقلح ونحوه ( قوله اماإذا کان فهمتنجساً الخ) ینبغی أن محل کراهةذلكما لم تعم به بلوى اللسان(١)والا فلو بلى انسان بجريان الدم من لثته فينبغى عدم الكراهة وقد صرحوا بنظيره فى الصلاة ( قوله اصمهما لا يحرم) قال فى شرحالعباب وفارق کتا بته بالنجس حیث یفحش ذاك دون هذا وهل يكره له الذكر مع نجاسة فمه قال فى الاتقان عدم (٢) الكراهة والفرق بينه وبين القرآن واضح (٢) لعله (بعدم). ع (١) لعله ( اللثات ) . كذابهامش إحدي النسخ . ٢٦٠ فصلٌ﴾ يَذْبغى للقارئ أن يَكونَ شأْنهُ الخشوعَ والتدبرَ والخضوعِ فهذا هو المقصودُ المطلوبُ، وبه تنشرحُ الصدورُ وتستَخَيرُ القلوبُ، ودلائلُهُ أكثرُ مِنْ أَن تحصَرَ وَاشهرُ من أَنْ تُذكرَ وقدباتَ جماعةٌ منَ السَّفِ يَِّلُو الواحِدُ مِنْهِمْ آيَةً واحدةً ليلةً كاملةً أومعظم ليلةٍ يتديَُّها وصَّقِ جماعاتٌ منهم عِنْدَ الْقِرَاءَةِ وماتَ جماعاتٌ مِنْهُمْ، ويستحبُّ البكاء والتباكى لمنْ لا يقدِرُ على البُكاءِ فصل﴾ ( قوله الخشوع ) هو التذلل ورمى البصر إلى الارض وخفض الصوت وسكون الاعضاء وقيل هو حضور القلب وسكون الجوارح وفى التهذيب قال الازهرى التخشع لله لاخبات والتذلل وقال الليث خشع الرجل خشوعاً إذا رمى بصره إلى الارض والخشوع قريب من الخضوع فى البدن والخشوع فى القلب والصوت والبصر هذا كلام الازهرى قال مجاهد هو السكوت وحسن الهيئة انتهى ملخصاً ( قوله والتدبر) أى التفهم والتعقل لمعني ما يقرؤه حسب الطاقة والافالاحاطة بمعانى القرآن على ماهى عليه ليست الالله سبحانه ( قوله والخضوع ) أي سكون القلب والتذلل به للرب ( قوله وقد بات جماعة من السلف الخ ) قال الحافظ جاء ذلك عن تميم الدارى أنه يتلوبه ويركع ويسجد ويتلو به أم حسب الذين اجترحوا السيئات الآية قال الحافظ بعد تخريجه من طريقين موقوف لولا الرجل المبهم فى سنده لكان على شرط الصححیین أخرجه محمد بن نصر في کتاب قيام الليل وابن أبى داود وجاءعن ابن مسعودرب زدنیعلماءوقون فیسندهراو یان مبهمانوأخرجهابنابىداود منوجه آخر عن علقمة قال صليت إلى جنب عبداللّه فافتتح يقرأ سورة طه فلما بلغ رب زدنىعلما قال رب زدني علما رب زدنى علما وجاء عن اسماء بنت أبى بكر عن عروة بن الزبيرقال دخلت على اسماء وهى تصلى تقرأ هذه الآية فمن الله علينا ووقانا عذاب السموم فلما طال على ذهبت إلى السوق ثم رجعت وهى مكانها تكرر وهى فى الصلاة، موقوف، وصعق هو بكسر العين المهملة وفى التهذيب قال الازهرى الصاعقة و الصعقة الصيحة يغشى منها على من يسمعها أو يموت وقال صاحب المحكم صعق الانسان صعقا وصعقا فهو صعق غشى عليه وذهب عقله من صوت يسمعه كالهده الشديدة ومثله إذامات اهـ ( قوله ويستحب البكاء والتباكى ) قال فى التبيان جاءت فيه احاديث