Indexed OCR Text

Pages 41-60

٤١
تُسَبِّحُّونَ وتُحمَّدُونَ وِتْكَبِّرُونَ خَلَفَ كلِّ صلَةٍ
أنفق مثل أحدذهبا ما بلغ مدأحدهم ولا نصيفه ولا مانع من كون أعمالهم نوابها أكثر
من عمل غيرهم لمثل ذلك العمل زيادة فى تشريفهم والله يختص برحمته من يشاء والله
ذوالفضل العظيم * ثم قال بعضهم ظاهر هذا يخالف ماسبق لان الادرالتظاهره المساواة
وهذا ظاهر الأفضلية ، وأجيب بان الادراك لا يلزم منه المساواة فقد يدرك ثم يفوق
وعلى هذا فيكون التقرب بهذا الذكر أرجح من التقرب بالمال ويحتمل أن يقال
معنى قوله الامن صنع مثل ماصنعتم للمجموع أى من الفقراء فقال هذا الذكرومن
الاغنياء فتصدق أو إن الخطاب للفقراء خاصة لكن يشاركهم الاغنياء في الافضلية
المذكورة فيكون كل من الصنفين أفضل ممن لا يتقرب بالذكر ولا بالصدقة ويؤيده
ماوقع عندالبزار من حديث ابن عمر أدركتم مثل فضلهم * واستشكل تساوى فضل
هذا الذكر بفضل التقرب بالمال والجهاد ونحوهما مع شدة المشقة فيه # وأجيب بانه
لا يلزم أن يكون الثواب على قدر المشقة فى كل الا مور ألا ترى أن فى كلمةالشهادةمع سهولتها
من الثواب ماليس فى كثير من العبادات المشقة (١) * واستشكل أيضا ثبوت الافضلية
مع تساوى العمل » وأجيب بان من ليست فى موضع العموم بل المراد به من أهل
الدثور فانهم المحدث عنهم وان تساووا فى الذكر لكن أهل الدثوريزيدون بالعبادات
المالية فيكونون أفضل بهذا الاعتبار وتقدم في باب فضل الذكر فى حديث ألا أخبركم
بخير أعمالكم ماله تعلق تام بهذا المقام ثم ظاهره أنه فضل الاغنياء ولاشك فى فضلهم
حينئذ لزيادتهم بالعبادة المالية انما محل الخلاف اذا تساووا فى أداء الواجب فقط
وانفرذكل بمصلحة ماهو فيه كذا فى القواعدلا بن عبد السلام وفيه أن فضيلة الفقراء
اختص يها الفقراء عن غيرهم ولذا جرى الخلاف فقيل بفضل الفقير الصابر على الغنى
الشاكر والمذكور فى الحديث ما يخالفه (٢) كما هو ظاهرلان الذي فيه فضلهم للاتيان بهذا
الذكر مع العبادات المالية واما فضل الفقراء بفضيلة الفقر المحمودة فمسكوت عنه فى
الحديث ( قوله تسبحون وتحمدون وتكبرون خلف كل صلاة الخ ) هذه الافعال
الثلاثة تنازعت خلف وهو الظرف وثلاثاوثلاثين وهو منتصب انتصاب المصدر
(١) صوابه الشاقة وقد وقع في هذا الخطأ كثير من المؤلفين (٢) لعله لا يخالفه. ع

٤٢
ثلاثاً وثلاثِينَ قَالَ أَبُو صالحِ الرَّاوِى عَنْ أَبِى هَرَيْرَةَ لَما سُئِلَ عَنْ كَيْفِيَّةٍ
ذِكْرها يَقُولُ سبحَانَ اللهِ وَالحَمْدُ للهِ وَاللهُ أَ كْبَرُ حَتى يَكُونَ مِنْهُنَّ كلَهُنَّ
وأطلق عليه بعضهم أنه مصدر توسعا ووقع فى بعض الروايات تقديم التكبير على التحميد
وفي بعضها البداءة بالتكبير فدل ذلك على عدم اشتراط الترتيب فيها ويستأنس لذلك
بقوله فى حديث الباقيات الصالحات لا يضرك بأيهن بدأت لكن يمكن أن يقال
الا ولى البداءة بالتسبيحلا نه یتضمن نفى النقائص ثم التحميدلا نه بتضمن اثباتالكمال
اذلا يلزم من نفى النقائص اثبات الكمال ثم التأكيد اذلا يلزم من نفى ذلك أن يكون هناك
کبیر آخر ولیعلم أن ذات الشریف أ کبر من أن یدرکه وهم أو يعرفه فهم و ینبغی
"أن يختم بالتهليل كما دل عليه أخبار أخر الدال (١) على انفراده سبحانه بجميع ذلك
ولا يخالفه قول أبى صالح يقول سبحان الله الح لما يأتى فيه ( قوله ثلاثاوثلاثين ) يحتمل
أن يكون المجموع هذا المقدار بحيث يكون كل واحد منها أحد عشر ويحتمل أن يكون
كل منها يبلغ هذا العدد وتمام الحديث يبين أن المقصود الثانى قاله الكرمانى قال ابن العز
الحجازي وعلى هذا يتنازع ثلاثة أفعال فى ظرف ومصدر والتقدير تسبحون خلف
کل صلاةثلاثاو ثلاثين تکبر ون(٢) خلفها كذلك و به یقید ماتقدم قريباً وقال المصنف
فى شرح مسلم ظاهر الا حاديث وطرق هذا الحديث غير رواية أبي صامح أن كل واحد منها
یکون ثلاثاوثلاثیں وأماقول سهل یعنی ابن أبىصالحإن كل واحدمنها أحد عشر فلا ینافى
رواية الاكثرين فان معهم زيادة يجب قبولها وفى رواية تمام المائة لا إله إلا الله وحده
لا شريك له الخ قلت وسيأتى هذا فى حديث لابى هريرة وفى رواية أن التكبير
أربعاً وثلاثين (٣) وسيأتي من حديث كعب قال وكلها زيادات ثقات يجب قبولها فينبغي
ان يحتاط الانسان فيأتي بثلاث وثلاثين تسبيحة وكذلك تحميدة وأربع وثلاثين
تكبيرة ويأتي بعد ذلك بالتهليل للجمع بين الروايات اهـ وقيل الجمع بين الروايات أن
يختم مرة بزيادة تكبيرة ومرة لا إله إلا اللّه وتقدم مافيه وسيا تي لهذا المقام مزيد فى
حديث ابن عمر ( قوله قال أبو صالح ) واسمه ذكوان وهو الزيات ويقال السمان
مدني تابعى ثقة عالممات سنة احدي ومائة بالمدينة ( قوله لما سئل الخ ) فى مسلم قال
(١) الدال صفة للتهليل. ع (٢) لعله (وتكبرون). ع(٣) لعله (يقال ار بعاوثلاثين). ع

٤٣
ثلاَثٌ وثلاثونَ الدُّثورُ جمْعُ دَثْر بفَتْحِ الدَّالِ وَإِسكانِ التاءِالمَكْثَّةِ وهُو المالُ
الكَثِيرُ (* وَرَوَينا فى صحيحٍ مسلمٍ عَنْ كُعْبٍ نِ عُجرَةَ رضيَ اللهُ عنْه عَنْ
رَسُولِ اللهِ مِّ له قالَ
سمي حدثت بعض اهلى بهذا الحديث فقال لى وهمت إنماقال لك تسبح الله ثلاثا
وثلاثین وتحمد الله ثلاثا وثلاثين وتكبر الله ثلاثاوثلاثين قال سمی فرجعت إلى أبى
صالح فذكرتلهذلك فقال تقول الله أ کبر وسبحاناللهوالحمدلله حتى تبلغ من جميعهن
ثلاثا وثلاثين وفى رواية فى الصحيح عند البخارى قال فاختلفنا بيننا فقال بعضنا
نسبح ثلاثاوثلاثين وتحمد ثلاثاوثلاثين ونكبر أربعا وثلاثين فرجعنا اليه فقال
تقول سبحان الله والحمدلله واللها كبرحتي تكون منهن كلهن ثلاثا وثلاثين ٧ قال الحافظ
وقد تعين الراجع والمرجوع إليه من رواية مسلم اهـ قال ابن حجر فى شرح المشكاة الظاهر
أن السنة الاتيان بكل نوع من التسبيح والتحميد والتكبير على حدة وأما ماوقع فى
الصحيح عن أبى صالح قال تقول سبحان الله الح فان الرواية الثانية عن أبى صالح ظاهرها
أنه يأتى بالعدد من كل نوع على حدة اهـ أى وظاهرها تقديم التسبيح ثم التحميد ثم
التكبير وحكمته ماسبق، وافتي السبكي بان الاولى أن يستحضر معنى التسبيح وما بعده
إجمالا ولا يحتاج لتفصيل الصفات التى يسبحعنها و يحمدعليها و یکبر عنهالور ودذلك
مطلقا فى الكتاب والسنة وليتأول ٧ الجميع إلا فى نحو عما يشركونعما يصفون لان
ذلك أحقر من أن يستحضر مع الرب وإنما يستحضر مع وجه كلى لضرورة صدور
التسبيح عنه اهـ ( قوله الدنور) أى بضم أوليه المهملة ثم المثلثة (قوله وسكون المثلثة)
قلت وحكي تحريكها ( قوله المال الكثير) ويطلق عليه الدثر بكسر المهملة وسكون
المثلثة وقال الجوهرى تبعا لابن سيده الدثر بالمثلثة لا يثنى ولا يجمع قال الهر وى يقال
مالدثر ومالاندثر وأموالدثر وحکي المطرز وغيره أنه يثني ويجمع قال الداودى
الدثر من الاضداد يطلق على الغني وعلى الاندراس (قوله وروينا فى صحيح مسلم الخ)
ورواه الترمذى والنسائى عن كعب بن عجرة قال الحافظ أخرجه كلهم من اسباط بن محمد
عن عمرو بن قيس عن الحكم بن عيينة عن عبد الرحمن بن ابى ليلى عن كعب مر فوعا وقال
الترمذي حديث حسن وقال شعبة وقدر واهشعبة٧ عن الحكم فلم يرفعه ورفعه منصور

٤٤
مُعَقِّبَاتٌ لاَ بُخِيِبٌ قائِلُهُنَّ أَو فاعِلَهَنْ
عن الحكم قال الحافظ هكذا اقتصر الترمذى فى ذكرمن رفعه على منصور وقد أخرجه
مسلم من رواية اسباط بن محمد ومالك بن مغول كلهم عن الحكم مر فوعا أيضا
ورواه زيد بن ابى أنيسة عن الحكم مرفوعا ايضا وأما رواية شعبة فقد وقعت
موقوفة كما قال الترمذى ومرفوعة عنه أيضا ثم خرجه الحافظ عن شعبة عن كعب
موقوفا عليه باسناد قال إنه على شرط مسلم واخرجه عن شعبة عن كعب أيضا
مرفوعا وقال وأخرجه ابن منده من رواية يزيد بن هارون عن شعبه مرفوعا
ورواه يحيي بن بكير عن شعبة مر فوعا قال الحافظ وأخرجه ابن حبان فى أوائل
صحيحه من طريق شعيب بن حرب عن شعبة وحمزة الزيات ومالك بن مغول ثلاثتهم
عن الحكم به مر فوعا واما رواية منصور التي أشار إليها الترمذى فاخرجها النسائى فى
اليوم والليلة من رواية سفيان الثورى وهن رواية أبى الا حوص كلاهما عن منصور رفعه
ووقفهعن أبى الاحوص اهـ قلت واخرجه أبو نعيم فى مستخرجه على كتاب ابن السني
في اليوم والليلة من حديث سفيان عن ابن عمير وعبدة بن ابى لبابة سمعا وراداً كاتب الغيرة
وذكر الحديث مرفوعا (قوله معقبات ) بكسر القاف المشددةأى كلمات يأتى بعضها
عقب بعض مأخوذمن العقب وفي النهاية سميت معقبات لانها عادت مرة بعد أخري
أولانها تقال عقب الصلوات أو معقبات للتواباه وفى السلاح معقبات من التعقيب
فى الصلاة وهى الجلوس بعدانقضائها للدعاء ونحوه وفي الحديث من عقب فى صلاة
فهو فى صلاة وعاقبه جاء بعقبه فهو معاقب وعقيب أيضاويجوزان يكون من العود مرة
بعدأخری يقالالنعامة تعقب فى مر عي بعد مرعى وقوله تعالى معقبات هم ملائكة
الليل وملائكة النهار يتعاقبون أى يعقب بعضهم بعضا قال الجوهري وانما انت
لكثرة ذلك منهم كتبيانة وعلامة اه ومعقبات صفة مبتدأ اقيمت مقامه أى كلمات
مسقبات وجاز الابتداءبه لوصفه وجملة لا يخيب الح خبرأوصفة (قوله لا يخيب قائلهن أو
فاعلهن ) شك من الراوى لا يخيير كما توهمه الحنفي فى شرح الحصن وجاء فى رواية
لمسلم والترمذي والنسانى وأبي عوانة لا يخيب قائلهن من غير شك والمراد لا يخسر
ولا يحرم من الثواب الذى أعده الله لقائلها قال الرداد فى موجبات الرحمة فى قوله

٤٥
دُبْرَ كُلُّ صلَةٍ مكتُوبةٍ ثلاثاً وثلاثِينَ تَسبِيحَةَ وثلاثاً وثلاثينَ تَحْمِيدَةً
وأربعاً وثلاثِينَ تَكْبِرَةُ * وَرَوَيْنَا فى صحيح ◌ٍ مُثْمِ مَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ رضىَ
اللهُ عِنْهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَِّلّهِ قَالَ مِنْ سَبْحَ اللهَ فى دُبْرِ كُلِّ
لايخيبالخ من اطلاق عموم الفضل مالا يعبر عنه لسان ولايضبطه فهم انسان فان
ما يقول فيه النبى صلَّى اللّه لا يخيب لامدرى نفس ما أخفى لهم من قرة اعین فى الدنيا
والآخرة وما بينهما اهـ ( قوله دبر) تقدم ضبط هيئته ومعناه واما اعرابه فقيل ظرف
لقائل أو فاعل وقيل صفة بعد صفة وقيل خبر بعد خبر ( قوله ثلاثا وثلاثين )
بالنصب كذا فى نسخ الاذكار وهو الذى وقفت عليه فى صحيح مسلم فى طريقه والذى
فى نسخ المشكاة والسلاح والحصن بالرفع وخرجه ابن الجوزى على أنه خبر
عن قوله معقبات وأو للشك وربما يقال القائل فاعل اذ القول فعل من الأفعال
وقال ابن حجر فى شرح المشكاة خبر أول أو ثالث أو خبر مبتدأ محذوف والجملة
البيان اهـ وكأن النصب بفعل محذوف أى يسبح تسبيحا ثلاثا وثلاثين الح
ويحمد ويكبر الح أو يذكر ذكرا ثلاثا وثلاثين الح فثلاثاوثلاثين منصوب لكونه
صفة للمصدر او بدلا منه كما تقدم نظيره والجملة مستاتفة استئنافا بيانيا أتي بها للبيان
والله أعلم ( قوله وأر بعا وثلاثين) هكذا هو بالنصب فى احديروایتی مسلم ووجهه
العطف على ماقبله وفى رواية أخري هو بالرفع مع نصب ماقبله ولعله على الاستئناف
فاربع مبتدأ خبره محذوف أي يكمل بها المائة ولهذه المخالفة فصله مما قبله والله أعلم ( قوله
ورو ینافى صحيحمسلم الخ) وكذارواه أبوداودوالنسائي أيضاعن أبى هريرةوفى بعض
طرق النسائى من سبح دبركل صلاة مكتوبة مائة وكبرمائة وهلل مائة وحمد مائة غفرتله
ذنوبه وان كانت أكثر من زبد البحر كذا فى السلاح واخرج الحافظ الحديث من طريق
أبي نعيم فىالمستخرج وابن خزيمة والطبراني کلهم عن أبي هريرة قال قال رسول
اللّه صَّ الّه عليه وسلم فذكره قال الحافظ وقدم ابن خزيمة فى روايته التكبير على
التحميد وزاد فذلك تسع وتسعون وقال غفرت خطاياه وقال الحافظ أخرج الحديث
الغرياني فى كتاب الذكر وأخرج نحوه الطبرانى وكذا هو عند أحمد واً خرجه أبو عوانة
ومالك فى الموطأ عن أبى عبيد شيخ سهيل فلم يرفعه واختلف على سهيل فى اسناده وسياق

٤٦
متنه فرواه الأئمة هكذا عن سهيل عن عطاء بن يزيد الليثي عن أبي هريرة مر فوعا
وخالفهم روح بن القاسم فرواه عن سهيل أى ابن أبي صالح المذ کور عن أبيه عن أبي
هر برة قالقالوا يارسول اللهذهبأهلالدثور بالا جور فذ كر الحديثوفيه تسبحون
وتحمدون وتكبرون إحدى عشرة واحدى عشرة واحديعشرة فذلك کله ثلاث
وثلاثون (١) أخرجه مسلم وأبو عوانة وصنيع مسلم يقتضي أنه كان عند
سهيل حديثان متغايران وقد قيل ان التفسير من قبل سهيل فانه لم يتابع عليه وسبق
التصرح عن أبي هر برةبان کل كلمة تقال ثلاثا وثلاثین قال الحافظ وجاءعنهمن وجه
آخر كذلك وفيه زيادة فائدة تسمية قائل ذهب أهل الدنور ثم أخرجهمن
طريق أبي عبدالله بن الا مام أحمد عن أبيه حدثنا الوليد هو ابن مسلم حدثنا الأوزاعى
حدثني حسان بن عطية عن محمد بن أبي عائشة عن أبى هريرة أن أباذررضى اللهعنهقاليارسول
اللّه ذهب أهل الاموال بالاجور يصلون کما نصلى الحديث وفيه تسبحدبر كل صلاةثلاثا
وثلاثین وتحمدثلاثاوثلاثین و تكبر ثلاثاو ثلاثين ثم تختمها بلا اله الا الله وحدهلاشريك
له له الملك وله الحمد وهو على كل شىء قدير وقال هذا حديث صحيح أخرجه أبوداودوابن
حبان فىصحيحهوله شاهدعندالنسائی عن أبى الدرداء وفيه أيضا انه سأل عن ذلك
وآخر عن أبى ذر نفسه أخرجه النسائي وابن ماجه وصححه ابن خزيمة ولحديث كعب
فی أن التکبیر أربع وثلاثون شاهدمن حديث أبيالدرداء وفيهأنه قال قلت يارسول
الله ذهب الاغنياء بالدنيا والآ خرة يصلون كمانصلی فذ کر الحديث وفیهفی دبركل
صلاة ثلاثا وثلاثين تسبيحة وثلاثاوثلاثين تحميدة وأر بعاوثلاثين تكبيرة قال الحافظ
حديث حسن أخرجه النسائي وقال بعد تخريجه من طريق أخرى أعلى من الطريق
الاولى بنحوه أخرجه أحمدوالنسائى ثم أشارالحافظ الى اختلاف على أبىعمرو راوى(٢)
الحديث عن أبى ذر فرواه عنه كذلك الحكم وعبد العزيز بن رفيع وأبو الاحوص
ومعمر وغيرهم وخالفهم شريك فزاد فى سنده أم الدرداء ثم أخرجه الحافظ من طريق
الطبرانى عن عبد العزيز بن رفيع عن أبى عمرو عن أم الدرداء فذ كره بنحوه قال الحافظ
أخرجه كذلك النسائي وأخرج الحافظ شاهدا آخر للحديث من حديث زيد بن
ثابت قال أمرنارسول الله الآه ان نسبح فىدبر كل صلاة ثلاثاوثلاثين ونحمد ثلاثا
(١) فى النسخ (و ثلاثون واحدمىعشرة) (٢) فى النسخ (عمرو وراوي) . ع

٤٧
صلَّةٍ ثلاثاً وثلاثِينَ وَحَمَّدَ اللهَ ثلاثاً وثلاثِينَ وكَبَرَ اللهَ ثلاثاً وثلاثِين وقالَ ◌َمامَ
المائةِ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ وحدَهُ لاشريكَ لهُ لهُ المُكُ ولهُ الحمدُ وهوَ على كلِّ
شىْءٍ قدِيرٌ غُفْرَتْ خطَايَاهُ وَإِنْ كانتْ مِثِلَ زَبدِ البحرِ *
وثلاثين ونكبر أربعا وثلاثين فرأى رجل فى منامه أن رجلا قال لو (١)
جعلتموها خمسا وعشرين وزوتم فيها التهليل فذكر ذلك الرجل للنى عَ اله فقال
كذلك فافعلوا قال الحافظ حديث صحيح أخرجه أحمد وابن حبان عن ابن
خزيمة وأخرجه النسائى من وجه آخر ورجاله رجال الصحيح إلا كثير بن أفلح
وقدوثقه النسائی والعجلیولم أرلغيرهما فيه كلاما وله شاهد حسن منحديث ابن
عمر بمثله وفيه أن الراوى رجل من الانصار أخرجه أبو العباس السراج اهـ (قوله
صلاة) أى مكتوبة (قوله وحمدالله) ایفیدبركل صلاةوحذففيه وفيما بعده للعلم به
مما قبله (قوله تمام المائة) بالنصب على أنه ظرف لقال وروى بالرفع على أنه مبتدأ خبره
قوله لا إله الا الله الح وحذف المصنف قوله فى الحديث فتلك تسعة وتسعون ثم
قال تمام المائة الح لانه لا يحصل للسامع بها فائدة جديدة لان مضمونها معلوم مما
قبلها و إن (٢) كان لذكرها في الخبر حكمتان التوطئة لقوله ثم قال تمام المائة الخ وعلم الجملة
كما علم التفصيل ليحاط به من جهتين فيتأكد واحد للعلم به إذ علمان خير من علم
(قوله غفرت له خطاياه) جزاء (٣) أو خبر لقوله من سبح والمكفر الصغائر المتعلقة بحق
الله تعالى لما تقدم (قوله مثل زبد البحر) أي فى الكثرة قال الحافظ ابن حجر هو
کنابةعن المبالغة فيالكثرة وقدتقدم له بیان فىباب فضل الذكر واعلم أن فىكل
من الكلمات الثلاث روايات مختلفة ذكر المصنف بعضها ونذكر بعضامن باقيها
فنقول *ورد التسبيح عشراو ثلاثا (٤) ومرة واحدة وسبعين ومائة وورد التحميد عشرا
ومائة و ورد التكبيرعشرا ومائة وورد التهليل عشرا ومائة ذكر هذهالروايات ابن
حجر فى شرح المشكاة ولم يبين من خرج كلامنها قال الحافظ الزين العراقي وكل
ذلك حسن ومازاد فهو أحب إلى الله تعالى وجمع البغوي فى شرح السنة باحتمال
أن يكون ذلك صدر فى أوقات متعددة وأن يكون على سبيل التخيير أو يفترق
(١)، (٢)، (٣)، (٤) فى النسخ (له)، (إن)، (خبرا)، ثلاثا. ع

٤٨
بافتراق الاحوال وظاهر كلام العراقى السابق ترجيح الثانى ونقل عن بعض مشايخه
أن هذه الاعداد وغيرها مما وردله عدد مخصوص مع ثواب مخصوص لايحصل
ذلك الثواب لمن زاد فى أعدادها عمدا ولعله لحكمة تفوت بمجاوزتها وفى التحفة لا بن
حجر لم يعثر العراقي على سرهذا العدد المخصوص يعنى الثلاث والثلاثين فى التكبير
فى الاولين والاربع والثلاثين فى التكبير وهو أن أسماء الله تعالى تسعة وتسعون وهى إما
ذاتية كالله أو جلابية كالكبرياء أو جمالية كالمحسن فعل للاول التسبيح لانه تنزيه
للذات والثانى التكبير والثالث التحميد لانه يستدعى النسم وزيد فى الثانية التكبير
أولا إله الاالله لانه قيل إن تمام المائة فى الاسم الاعظم وهو داخل فى أسماء الجلال وقال
القرافى فى القواعد تكرهالزيادة ولا ثواب عندالزيادة أوالنقص لان فيها سوء أدبقال ومن
البدع المكروهة الزيادة فى المندوبات المحدودة شرعالان شأن العظماء إِذا حدوا حدا أن
يوقف عنده ويعد الخارج عنه سيئا للادب اهـ وفى قواعد الصوفية للشيخ زروق المالكي
ما خرج (١) مخرج التعليم وقف به على جهته من غير زيادة ولا نقص وقدروى أن رجلا
كان يذكر في دبر الصلاة سبحان الله والحمد لله الخ مائة من كل واحدة فرأى فى منامه
كان قائلا يقول أين الذاكرون أدبار الصلوات فقام فقيل له ارجع إنما هذه المزية
لمن اقتصر على الثلاث والثلاثين فكل ما وردفيه عدد قصر عليه وكذا اللفظ اهو كأن
الآتى به مائة لم يرد العمل بالرواية الاخري إنما زاد هكذا فلم يحصل له الفضل فلا
ینافی ما تقدم من کون ذلك ورد عند النسائی وأبد ما ذکر بانه دواء وإِذا
زیدفیه علی قانونه یصیرداء وبانهمفتاح وهو إذا زيد على اسنانهلا يفتح وقال غيره
يحصل الثواب مع الزيادة ومقتضي كلام الزين العراقي ترجيحه لانه نظر فيما نقله
عن بعض اشياخه بانه بالاتيان بالاصل قد حصل له توابها فلا تكون الزيادة مزيلة
للثواب بعد حصوله، ورد بعض أئمتنا كلام القرافى السابق وبالغ فى تزييفه وأنه
لا يحل اعتقاده ثم ساق أحاديث وقال إنها تدل على الثواب مطلقا وان القصد
الاتيان بهذه الأنواع الثلاثة من الذكر، وجمع بعضهم بان من أثبث الثواب أراد من
حيث كونه مطلق ذكرلا من حيث كونه عقب الصلاة ومن نفى أراد الثواب من حيث
كونه عقب الصلاة فآل الخلاف إلى ذلك فحسب فلا اعتراض على القرافى وبحث
(١) فى النسخ ( خرج) بحذف (ما) .ع

٤٩
ورَوَيْنَا فى صحِيحِ البخارىِّ فِى أَوَائِلِ كِتَابِ الْجِادِ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِى وقاصٍ
رضىَ اللهُ عِنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَّ لِ كَانَ يَتَوَّذُ دَبُرَ الصلاةِ بهؤُلاَءِ الكَلْمَاتِ
الَّهَ إِنَّى أَعُوذُ بكَ مِنَ الجُبنِ وأَعوذُ بِكَ أَنْ أَرَدَّ إلى أَرْذَلِ العُمُرٍ وَأَعُوذُ بكَ
الحافظ فى الفتح التفرقة بين أن ينوى عند الانتهاء إلى الحد المخصوص الامتثال
ثم يزيد فيئاب وبين أن يزيد بغيرنية بان يكون الثواب على عشرة فيرتبه هومائة
فيتجه عدم الثواب ومثله بالدواء فيما سبق اه وفى التحفة لابن حجر وأوجه منه
تفصيل آخر هو أنه ان زاد لنحو شك عذراً و لتعبد فلا لانه مستدرك على الشارع
وهو متنع (قوله ورو ينا فى صحيح البخاري الخ) ورواه النسائى والترمذى والنسائى٧
أيضا عن سعد ولفظ صحيح البخاري عن عبدالملك بن عمير عن عمروبن ميمون
الاودي قال كان سعد يعنى ابن أبي وقاص يعلم بنته هؤلاء الكلمات كما يعلم المعلم الغلمان
الكتابة ويقول إن٧ رسول اللّه ع ◌َّ الهي يتعوذبهن دبركل صلاة اللهم انى أعوذ بك من
الجبن الخ قال عبد الملك فحدثت به مصعب بن سعد فصدقه أخرجه البخارى فى
باب التعوذمن الجبن فى كتاب الجهاد وأخرجه فى أواخر صفة الصلاة وفى الدعوات
عن عبد الملك بنعمير عنمصعب بنسعد عن أبیهو ليس فيهذ کر عمر و بن میمون
ولا التقييد بدير الصلاة وقد أخرجه الترمذى والنسائی عنعبدالملك بن عمير عن
عمرو بن ميمون وهصعب بن سعدجميعا عن سعد وزادفيه دبرالصلاة وكذا أخرجه
ابن خزيمة قاله الحافظ (قوله من الجبن) بضم الجيم وسكون الموحدة وبفتحتين على
مافى القاموس يقال جبان كسحاب وشدادقال ميرك وقدورد فى هذا الحديثعند
البخارى زياده هى وأعوذ بك من البخل فقيل الجود إما بالنفس وهو الشجاعة
ومقابله الجبن أو بالمال وهو السخاوة ويقابله البخل ولا تجتمع الشجاعة والسخاوة
إلافى نفس كاملة ولا ينعدمان إلا فى متناه فى النقص إذ البخل يقطع عن الوصول
إلى الحضرة الالهية ويوجب لها الحرمان عن الظفر بشيء من معارفها الربانية (قوله
وأعوذ بك من ٧ أن أرد) هو بالبناء للمجهول أى من الرجوع إلي ارذل العمر بضمتين
وقد تسكن الميم أى إلى آخر العمر، هو أرذله لاستلزامه العجز والهرم والحرف والعود
إلي حال الطفولية المنافى لما خلق له الانسان من العلم والمعرفة وأداء العبادات الباطنة
(٤ - فتوحات - ثالث)

٥٠
مِنَ فِتْنَةِ الدُّنيا وأَعُوذُ بكَ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ * وَرَوَيْنَا فِي سُنَنْ أَبِي دَاوُدَ والترْ مذِى
والنسائى عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عَمْ و رضىَ الله عَنَهُمَا عَنِ النَِّيُّعَ لَّم ◌َالَ: خَصَلَتَان
أَوْ خَلْتَانِ لاَ يَحَافِظُ عَلَيهِمَا عَبْدٌ مسلمٌ إلاَّ دَخْلَ الجَّةُ هُمَا يسِرٌ ومَنْ يَعْمَلُ
بهمَا قليلٌ: يَسَبِّحُ اللهَ تعالى دُبرَ كلِّ صلاةٍ عَشْراً وَيُحَمِّدُ عِشَراً ويُكَبُِّ
عِشَراً فذُلكَ خْسُونَ ومائةٌ بالسَانِ وَأَلْفٌ وخَسْمائةٍ فى المِيزَانِ وَيُكَبِرُ أُرَبَاً
وثلاثينَ إِذَا أَخذَ مضجعَهُ وَيُحمَّدَ ثلاثاً وثلاثِينَ وَيُسَبْحَ ثلاثاً وثلاثِينَ فَذَلِكَ
مِئَةٌ بِالسَانِ وَأَلْفٌ بالميزَانِ، قَالَ فَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ عَلـ
والظاهرة على وجهها الا كمل والتفكر في الآية الموجب للشكر وادامة المراقبة والشهود،
ولاضاعة ارذل العمر هذه الكمالات كانت الاستعاذة لاسيمافى آكد أوقات الاجابة (قوله
من فتنة الدنيا ) التى من شأنها أن تلهى عن الله تعالى وتقطع عبادته وتطمس القلب عن
التطلع الي شهودآ لا ئه ومصنوعاته (قوله ورو ينافى سنن أبي داود) واللفظ له ورواهابن
حبان فى صحيحه (قوله والترمذى) أى وقال حديث حسن صحيح قال الحافظ بعد تخريج
الحديث حديث صحيح أخرجه أحمد وابن حبان فى صحيحه كلهم عن عطاء بن السائب
عن أبيه عن عبد الله بن عمرو اهـ ( قوله خصلتان أو خلتان لا يحافظ عليهما الح)
هذا الشك فى رواية لابى داود ورواية الترمذى والنسائي خلتان لا يحصيهما رجل
مسلم إلا دخل الجنة والحملة بفتح الحاء بمعنى المحصلة قال فى المشارق فى حديث البخاري
أربع خلال من كن فيه أي أربع خصال والحملة بالفتح المحصلة ومثله فى الصحاح
ولم يذكره فى النهاية (قوله هما يسير) أى كل منهما يسير لسهولة النطق به والجملة وما
عطف عليها اعتراض أكد بها التخصيص والتحريض على الاتيان بهما ( قوله ومن
يعمل) أي يأت (قوله قليل) أى لقلة الذاكرين بالنسبة لغيرهم ( قوله يسبح
الّالخ) هو الي قوله يكبر عشراً بيان لاحدى الحصلتين (قوله فذلك) أي المذكور
من التسبيح وما بعده وأشيراليه بما يشار به للبعيدلانه لكونه غير مرئى كالبعيد وفى المشكاة
فتلك أی التسبيحات ومامعها (قولهخمسون وما ئة) أیلانها ثلاثونعقب کل من الخمس
(قوله فذلك مائة باللسان الخ) زاد النسائى فى الحديث بعدذلك قوله فا یکم یعمل فى اليوم

٥١
يُقْدِهَا بَيَدِهِ، قُوايارَ سُولَ اللهِ كَيْفَ هُمَا يَسِرٌ وَ مَنْ يَعْمَلُ بهمَا قَليلٌ قَالَ يَأٍْ
أَحدَ كُمْ يَعَنِى الشَّيْطَانِ فِى مِنَاءٍ فِينُوَّمَهُ قَبَلَ أَنْ يَقُولَهُ ويأتيهِ فِى صَلاَتِهِ فِيْذَ كْرُهُ
حاجةٌ قَبْلَ أَنْ يَقُولَهَا، إِسنَادُه صحيحٌ إِلاَّ أَنَّ فيهِ عطَاءَ بْنَ السَّائْبِ وفيهِ
اخْتِلاَفٌ بِسَبِبِ اخْتِلاَطِهِ وقدْ أَشارَ أَيُوبُ
والليلة الفين وخمسمائة سيئة ووجه التفريع أنه يحصل من مجموع ثواب الحصلتين الفان
وخمسمائة حسنة وقد تقرر أن كل حسنة من التضعيف كالاصل تمحو سيئة فاذا تقرر
ذلك عندكم فايكم يعمل الح أي هذا بعيد وبفرضه فيكفرها ماذكرمن الحسنات
وهذا مما يقتضى الدوام على هذا الذكر اعظم فضله فالفاء فيه جواب شرط مقدر
كما علم من الكلام السابق والاستفهام فيه نوع انكار عليهم أى فأيكم يأتى بهذا العدد
حتی یکفر بهذافما لكم لا تاتونبهذاوأىمانع لكم منه (قوله يعقدها بيده) وردالامر
بالعقد بالا نامل فى حديث فيحتمل أنه مخير ويحتمل أن المراد هنا الانامل أو بالعكس ٧
( قوله ياتى أحدكم الح) أوضح منه ما أورده فى المشكاة قال ياتى أحدكم الشيطان وهو
فى صلاته فيقولله اذ کر كذا اذكر كذاحتى ينتقل فلعله ألا يفعل وياتيه في مضجعه
فلايزال ينومه حتى ينام رواه الترمذى والنسائى وأبو داود ( قوله إلا أن فيه عطاء
ابن السائب الخ ) قال الذهبي فى الكاشف عطاء بن السائب الثقفي الكوفى أحد
الاعلام على لين فيه، عن أبيه وابن أبى أوفي وأبى عبد الرحمن السلمى، وعنه شعبة والحمادان
والسفيانان وأهم ، ثقة ساء حفظه بأخرة قال أبو حاتم سمع منه حمادبن زيد قبل أن
يتغير وقال أحمد ثقة رجل صالح يختم القرآن كل ليلة روى عنه أصحاب السنن الاربعة
والبخارى مات سنة ست وثلاثين ومائة اه قال الحافظ وقول الشيخ الا أن فيه عطاء
ابن السائب الح لا أثر لذلك فان شعبة والثورى وحماد بن زيد سمعوا من عطاء قبل الاختلاط
وقد اتفقوا على أن الثقة اذاتميز ماحدث به قبل اختلاطه مما بعده قبل وهذا من ذلك
ويؤيده قوله وأشار أيوب الخ قال الحافظ وكانه أشار به الى ما رو يناه عن حماد بن
زيد قال انه لما قدم عطاء بن السائب البصرة قال لنا أبوب يعني السختيانى اذهبوا
فاسألوه عن حديث التسبيح يعنى هذا الحديث قال الحافظ وأصرح منه عن حماد
قال كان أبوب حدثنا بهذا الحديث عن عطاء فذكره قال فلما قدم علينا عطاء البصرة قال

٥٢
لنا أيوب اذهبوا فاسمعوه أى هذا الحديث من عطاء قال الحافظ فدل على أن عطاء
حدث به قديما بحيث حدث به عنه أيوب فى حياته وهو من أقرانه أوأكبرمنه لكن
فى كون هذا حكما من أيوب بصحة الحديث نظرلان الظاهر أنه قصد على الاسناد لهم
قال الحافظ ووالد عطاء الذى تفرد بهذا الحديث لم يخرج له الشيخان لكنه ثقة
ولحديثه شاهدقوى بسندقوى فلذلك صححت الحديث وشاهده ما أخرجه الحافظ
عن مصعب بن سعد بن أبى وقاص عن أبيه قال قال رسول اللّه عيّ الله أيمنع أحدكم
أن يكبر فى دبر كل صلاة عشراو يسبح عشرا كذا (١) فى خمس صلوات خمسون ومائة
باللسان والف وخمسمائة فى الميزان فاذا أوى إلى فراشه يكبر الله عز وجل أربعا
وثلاثين ويحمده ثلاثا وثلاثين ويسبحه ثلاثا وثلاثين فذلك سائة باللسان والف
فى الميزان قال وأيكم يعمل فى يوم وليلة الفين وخمسمائة سيئة وقال الحافظ حديث حسن
من هذا الوجه أخرجه النسائي في اليوم والليلة عن الحسن بن عرفة قال النسائى
خالفه شعبة وغيره فى لفظه قال الحافظ وأشار به الى حديث مصعب بن سعد عن
أبيه قال قال رسول اللّه عَّ الله أيعجز أحدكم أن يكسب فى اليوم ألف حسنة يسبح
الله مائة تسبيحة فيكتب له الف حسنة ويحط عنه الف خطيئة حديث صحيح أخرجه
مسلم والترمذى والنسائى وأبوعوانة وغيرهم، ولحديث عبد الله بن عمر وشاهد هن
حديث عطاء عن أبيه عن على رضى الله عنه أن النبي عيّ الله قال له ولفاطمة تسبحان
دبركل صلاة عشرا وتحمدان عشرا وتكبران عشرا فاذًا أو يتم الى فراشكما تسبحان
ثلاثا وثلاثين وتحمدان ثلاثاوثلاثين وتكبران أربعا وثلاثين وفى الحديث قصة،
فالحديث رواه عطاء عن أبيه وقال عن على بدل عبد الله بن عمر و فمنهم من أعله به
ومنهم من جعله حديثين محفوظين وهو الظاهر لاختلاف سياقهما وان اشتركا فى
بعض ولانه من رواية حمادبن سلمة عن عطاء وسماعه من قبل الاختلاط وقد روى
عنه حماد الحديث الآخر كا تقدم وأخرج ابن أبى شيبة والطبرانى عن أم مالك
الانصارية أن النبى معَّ له علمها أن تقول فى دبر كل صلاة سبحان الله عشرا والحمد
للّه عشرا والله أكبر عشراوهومن رواية عطاء بن السائب أيضا لكن قال عن يحي
بن جعدة عن رجل حدثه عن أم مالك والراوى له عن عطاء انما سمع بعد الاختلاط
وأخرج البزار وأبو يعلى عن أنس أن النبى عَّ له علم أم سليم وهى والدة أنس نحو
(١) لعل لفظ كذا من الشارح أشار بها الي أن بالكلام خللا. ع

٥٣
السّخْتِيَانِيُّ إلى صحَّةً حدِيثِهِ هُذَاهِوَروينَا فِى سُنَّنَ أَبِى دَاوَدَ والترمذِى والنَّائِى
وغَيْهِمْ عنْ عِقْبَةَ بْنِ عامرٍ رضِىَ الله عَنَهُ قَالَ: أَمرَّفِى رسولُ اللهِ صَلّهِ أَنْ
أَقْرَأَ بالمُوِّذَتيْنِ دُبْرَ كلِّ صلاةٍ ، وفى روَايَةٍ أَبِي دَاوُدَ بالمعَوِّذَاتِ
ذلك وأصله عند الترمذى والنسائي من وجه آخرعن انس وسنده قوى * قلت
وقدسبق فيما يقول اذا قام الي الصلاة واخرج الترمذى عن ابنعباس حديثا
فيه النهليل دبر كل صلاة عشر مرات وقال حسن اهـ كلام الحافظ (قوله السختيانى)
نسبة إلى عمل السختيان وبيعه وهو الجلود الضانية ليست بادم قال فى لب اللباب
اشتهر بهذه النسبه ابو بكر ايوب ابن ابي تميمة السختيانى البصرى وابو اسحاق
عمران ابن موسى ابن مجاشع محدث جرجان وغيرهما وبه يعلم ان ما يوجد
فى بعض نسخ الاذكارمن قوله السختياني (١) من تحريف الكتاب ( قوله وغيرهم)
أى كاحمد وابن حبان والحاكم في المستدرك وابن السني كلهم عن عقبة الا انهم قالوا
المعوذات بصيغة الجمع والحديث صحيح كما قاله الحافظ (قوله عن عقبة بن عامر) هو أبو حماد
وقيل أبو عامر وقيل أبو أسعد وقيل أبو لبيدوقيل أبوسعاد وقيل ابو عمر وقيل غير ذلك
عقبة بن عامر بن عبس بفتح العين المهملة وسكون الموحدة ثم سين مهملة ابن عمر بن
عدي بن عمرو بن رفاعة الجهنى القضاعى الصحابى الجليل قال الحافظ الذهبى فيه
صحابي كبير أمير شريف فصيح مقری،فرضى شاعر ولی غزو البحر قال ابن حجر
العسقلانى واختلف فى كنيته على سعة أقوال أشهرها أبو حماد وكان عقبةمن فضلاء
الصحابة ونبلائهم فباشر فتوح الشام فخزم وعزم وكان البشير الى عمر بفتحدمشق
ووصل الى المدينة فى سبعة أيام ورجع منها الى دمشق فى يومين ونصف ببركة
دعائه عند قبر النبي عَّ اللّمِ ان يقرب عليه مسافته وكان سكن دمشق ثم انتقل الى مصر بعد
موت أخيه واليالمعاوية سنة أربع وأر بعين ومات بهاسنة ثمان وخمسين وقيل توفى
بالشام آخر خلافة معاوية وقيل قبل ٧ النهر وان سنة ثمان وثلاثين وهو غلط وقيل ان قبره
بالبصرة روى له خمسة وخمسون حديثا اتفقامنها على سبعة وانفرد البخارى بحديث ومسلم
بتسعة رضى الله عنه ( قوله بالمعوذتين ) هما بكسر الواو ويجوزفتحها قوله وفى رواية
أبى داود المعوذات ) أى بصيغة الجمع وهى كذلك عند النسائي والبيهقي قال الحافظ
(١) كذا فى النسخ وليس هذا هو اللفظ المحرف. ع

٥٤
فَينْبغِى أَنْ يَقْرأ قلْ هوَ اللَّهُ أَحدٌ وَقُلْ أَعُوذُ بَرَبِّ الغَلقِ وقلْ أَعُوذ بَرَبِّ النَّاسِ
بعد أن أخرج المتن من طريق الطبرانى في كتاب الدعاء وقال فيهبالمعوذات وأخرجه
أحمد أيضا وأبوداود والنسائي من طريق عبد الله بن وهب وأخرجه الحاكم وابن خزيمة
وابن حبان ووقع فى رواية جميعهم بالمعوذات قال ففى اقتصار الشيخ على عزوها لابي
داود ايهام انفراد وليس كذلك اهـ (قوله قال المصنف٧ فينبغى أن يقرأ قل هو الله
أحد ) هومر تب على رواية المعوذات لأنه جمع وأقل الجمع ثلاث فجعل سورة الاخلاص
منها تغليبا قال الحافظ وفيه احتمال أن يراد بالمعوذات آيات السورتين ثم قال ويؤيده
ماجاء فى بعض طرق حديث عقبة هذا لقد أنزلت على آيات لم أر مثلهن المعوذات اهـ
وقال ابن حجر الهيتمى المعوذات قل هو الله أحد والمعوذتان وغلبهما عليها لكونهما
أكثر وفى الحرز يحتمل أن يكون رواية الجمع بناء على أن أقل الجمع اثنان فتفق
الروايتان وإماان تدخل سورة الاخلاص أو الكافرون فى المعوذات لان كلتيهما
براءة من الشرك والتجاء الى الله تعالى اهـ وظاهر كلام الحافظ أن قول المصنف فينبغى
الخ مخصوص برواية الجمع والظاهر أنه مطلوب حتي على رواية التثنية ووجهه حينئذأن
تلك الرواية سكتت عماجاءهز بداعندثقة آخر وما كان هذا سبيله عمل بالجميع والله أعلم
اهـ قال الحافظ وجاء الامربالتعوذ بالاخلاص والمعوذتين فى حديث أخرجه البزار
وسنذ كره فى الباب الذى بعده فى الكلام على حديث عبد الله بن خبيب قال الحافظ
وهو يؤيدتأ ويل الشيخ رحمه الله وورد الترغيب في قراءة سورة الاخلاص عقب الصلاة
المکتوبةصريحافى حديث جابر بن عبدالله وهو حديث غريبأخرجهالطبراني فی کتاب
الدعاء ولفظه ثلاث من جاء بهن مع الا يمان أدخل من أى أبواب الجنة شاء من عفا عن قاتله
وأدى دينا خفيا وقرأقل هو الله أحد دبركل صلاة مكتوبة فقال أبو بكر وواحدة
يارسول الله فقال وواحدة وجاء حديث فى قراءتها مع آية الكرسى فى حديث أبي أمامة
الباهلي: هو حديث حسن أخرجه النسائى فى الكبري والدار قطني فى الافراد وقدغفل
ابن الجوزي فاورده فى الموضوعات من طريق الدار قطني ولم يستدل لمدعاه إلا بالتكلم
فى واحد من رواته بجرح غير مفسر وهولا يقبل وبفرض قبوله فلا يلزم منه وضع الحديث
ومن ثم أنكر الحافظ الضياء ذلك على ابن الجوزى وأخرجه فى الأحاديث المختارة
مما ليس فى الضحيحين وقال ابن عبد الهادى لم يصب ابن الجوزى والحديث صحيح

٥ ٥
* وَرَوَيْنَا إِسِنَادٍ صَحِيحٍ فى سُبْنِ أَبِي دَاوُدُ والَّائِ عَنْ ◌ُماذٍ رَضىَ الله عَنْه
أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَِِّّ أَخذَ بِيَدِهِ وَقَالَ يامَاذُ
قال الحافظ لمأجد للمتقدمین تصر یحا بتصحيحه وقدأخرجه ابنحبان فى كتاب
الصلاة المفرد ولم يخرجه فى كتاب الصحيح اه ﴿ تنبيه ﴾ ذكر الشيخ فى المجموع
ان الطبرانى روى فى معجمه أحاديث فى فضل آية الكرسي عقب الصلاة ولكنها
ضعيفة كذا أطلق وحديث أبي أمامة الذى ذكرناه حسن أو صحيح كماتقدم ٨١ وفى
المشكاة عن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال بينا أنا أسير مع النبي صَّ اله بين الجحفة
والأبواء اذ غشينا ريح وظلمة شديدة فجعل رسول اللّه عَّ اللّه يقرأباعوذ برب الفلق
وأعوذ برب الناس ويقول ياعقبة تعوذ بهما فما تعوذ متعوذ بمثلهما رواه أبو داود قال
ابن حجر فى شرحها ومن ثم لما سحر النبي صَّ اللّه مكث مسحورا سنة حتي أنزل الله
عليه ملكين فعلماه أن بتعوذ بهما ففعل فزال عنه ما كان يجده من السحر وبه علم أنه
لا أبلغ في إزالة السحر وعدم تأثيره من المداومة عليهما لاسيماعقب كل صلاة كما جرب
اهـ ( قوله ورو ينابإسناد صحيح في سنن أبي داود والنسائي) وكذا رواه أحمد واسحاق
فى مسنديهما والطبراني فى الدعاء وابن .عبان في موضعين من صحيحه وقال صحيح على
شرطهما قال الحافظ أماقوله صحيح فصحيح وأما الشرط ففيه نظر فلم يخرجا لبعض
رواته في المستدرك ورواه ابن السنى كلهم عن معاذ قال الحافظ وهو حديث صحيح
(قوله عن معاذ) وهو أبو عبد الرحمن معاذبن جبل بن عمرو بن أوس بن عائذ بتحتية
فمعجمة ابن عدي بن كعب بن عمرو بن أدى بضم الهمزة وتخفيف الدال المهملة المفتوحة
ثم تحتية أثقيلة ابن سعد بن على بن أسد بن ساردة بمهملات بن تزيد بمثناة فوقية بن جشم
ابن الخزرج الانصاري الخز رجى ثم الجشمى المدنى الصحابى الجليل الفقيه المفتي
الصالح أسلم وهو ابن ثمانى عشرة سنة وشهد العقبة الثانية مع السبعين من الانصار
ثم شهد بدراً وأحدا والمشاهد كلها احى رسول اللّه صَّ الله بينه وبين ابن مسعود
رضي الله عنهما وقال ابن اسحاق آخي بينه وبين جعفر بن أبي طالب وفي الصحيحين
مرفوعا خذوا القرآن من أربعة ابن مسعود وسالم مولي أبي حذيفة ومعاذ بن جبل
وأبي بن كعب وأخرج الترمذى والنسائى وابن ماجه عن أنس مر فوعا أرحم أمتى

٥٦
وَاللهِ إِنِى لِأُ حِبُّكَ فقالَ أُوصِيكَ يَامُعَاذِلاَ تَدَعَنَّفى دُبرِ كلِّ صلَةٍ تَقُولُ اللّهمَّ أَعنىِّ
باحتى أبو بكر وأشدهم فى أمر الله عمر وأشدهم حياء للّه عثمان وأعلمهم بالحلال والحرام
معاذ بن جبل وأخرج الترمذي والنسائي عن أبي هريرة مرفوعانم الرجل أبو بكر
الحديث وفيه ونعم الرجل معاذ بن جبل وارسله النبي صلي الله عليه وسلم الي اليمن
يدعوهم الى الاسلام وشرائعه وهو أحد الاربعة الانصار الذين جمعوا القرآن
على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم والثلاثة الباقية أبي وزيد بن ثابت
وأبو زيد وسيأتى ذكرهم نظا بزيادة على هذا وأحد الثلاثة الذين كانوا يفتون على
عهده عَّ له من الانصار والآخران أبي وزيد بن ثابت وروى أنه منَّ اللهٍ قال معاذ
أمام العلماء يوم القيامة بربوة أوربوتين والربوة الرمية بالحجر وقال ابن مسعود كان
معاذ أمة قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين فقيل له إنما قال اللّه هذا فى إبراهيم فاعاد
قوله ثم قال الامة الذى يعلم الله الخير (١) ويؤتم به والقانت المطيع لله تعالى وكذلك كان معاذ
معلما للخير مطيعاًلله ولرسوله وكان عبد الله بن عمر يقول حدثونا عن العاقلين العالمين قيل
من هما قال معاذ وأبو الدرداء كان معاذشا باجميلا حسن الوجه والخلق طوالا أبيض الثنايا
عظيم العينين سمحا روى له (٢) عن الني مّالّ مائةحديث وتسعة وخمسون حديثا
اتفقا منها على حديثين وانفرد البخاري بثلاثة ومسلم بواحد باع النبي صَّ اللّه ماله كله
فى دينه ثم بعثه عام الفتح الى طائفة من اليمن أميراً وهو أول من اتجر فى مال الله واستعمله
عمر بالشام بعدموت أبى عبيدة بن الجراح فمات من عامه فى طاعوان عمواس وهى قرية
بين الرملة وبين المقدس بناحية الاردن بالشام سنة ثمان عشرة وقيل سبع عشرة وله
ثلاث وثلاثون سنة وقیل أر بعو ثلاثون سنةوقیل ثمانوثلاثون ولما حضر ته الوفاةقال
مرحبا بالموت مرحبا بزائر حبيب جاء على فاقة اللهم انك تعلم أنى كنت أخافك وأناليوم
أرجوك إني لم أكن أحب الدنيا وطول البقاء فيها لجري الأنهار ولا لمغرس الاشجارولكن
لظمأ الهواجر ومكابدة الساعات ومزاحمة العلماء بالركب عند حلق الذكر رضي الله عنه
(قوله والله إنى لأحبك) فيه مزيد التشريف لمعاذ والايماء الىكمال استقامته وعلو
رتبته فى القيام بالأوامر التكليفية وحصول الفيوض الالهية وذكره توطئة و بعثاله
على امتثال ما يأمره به زاد أحمد والنسائى فقال معاذ وأنا أحبك قال العلماء لماصدقت
(١) فى النسخ (الخ) (٢) فى النسخ حذف له: ع

٥٧
على ذِ كْرِكَوشكْرِكَ وَحُسْنِ عِبادَتِكَ * وَرَويْنا فى كِتَابٍ أَبْنِ السُّ عَنْ أَنَسٍ
رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قالَ كَانَ رسولُ اللهِ عَلِّ إِذَا قَضَى صِلاَتَهُ مَسْحَ جَبَهَتَهُ بِيَدِهِ
اليمنىُمَّقَالَ أَشهدُ أنْ لاَ إِلُّهَ إِلاَّ اللهُ الرَُّنُ الرَّحِيمُ اللّهمَ ذْهِبْ عنىِّ الهَمَّ وَالَزَنَ
محبة معاذ للنبى صَّ اللّه جازاه باعلى من محبته كما هو عادة الكرام ولاا كرم منه عيَ لّهه
ولذلك أكدالنبى عيّ اللّ باللام وإن لم يؤكد معاذ كذلك ( قوله على ذكرك) اي
الشامل للقرآن وسائر الاذكارقاله ابن حجر فى شرح المشكاة (قوله وشكرك) أى
شكر نعمك الظاهرة والباطنة الدنيوية والأخروية التي لا يمكن إحصاؤها (قوله
وحسن عبادتك ) أى القيام بشرائطها وأركانها وسننها وآدابها وخضوعها وخشوعها
وحصول الاخلاص فيها والاستغراق والتوجه النام (قوله وروينا فى كتاب ابن السني)
وكذا رواه البزار والطبراني فى الاوسط وابن عدى كلهم عن أنس قال هيرك واسناده
ضعيف ولفظروايتهما كان عيّ الّ اذا صلي وفرغ من صلاته مسح بيمينه على رأسه
وقال باسم الله الذى لا إله إلاهو الرحمن الرحيم الح وفى بعض طرق الحديث سبحان
الله الذي لا إله إلا هو الرحمن الرحيم الح كذا فى الحرز قال الحافظ بعد تخريجه الحديث
باللفظين من طريق الطبرانى في الدعاء وغيره قال أبو نعيم الحديث غريب من حديث
معاوية بن عمرو عن انس تفرد به عنه زيد العمى وفيه لين قال الحافظ اتفقوا على
ضعفه من جهة حفظه. وسلامالطو یل الراوىعن زيدالعمى أضعفمن زيد بكثير وهو
بتشديداللام ويقال له الدائنى كما وقع فى رواية ابن السنى والحديث ضعيف جداً بسببه
ثم أخرج الحافظ الحديث من طرق أخري بلفظ سبحان الله الذي لااله غيره الح
وقال أخرجه ابن عدى عن كثير بن سليم عن أنس قال الحافظ وكثير فى الضعف يكاد
أن يكون مثل ابن سلام أو أشد اهـ (قوله جبهته) أى ماا كتنفه الجبينان من الوجه
(قوله اذهب (١)) بصيغة الامر من الذهاب للسؤال منه سبحانه أن يزيل الهم وما بعده
( قوله بالهم ) الباء فيه زائدة للتأكيد وقد حذفت فى روايتهما والهم الم المذيب للبدن
( قوله والحزن) بضم فسكون وبفتحتين وقرىء بهما في القرآن وهو تعميم بعد
تخصیص أوالهم لما يلحقهمن الخوف لما (٢) يصيبه من خوف الفوتفکانه قال اللهم
اجعلني من الذين لاخوف عليهم ( ٣) أي من لحوق العقاب ولا هم يحزنون أى
(١) هذا مخالف لما في النسختين (٢) امله (والحزن لما )
(٣) فى النسخهنا ( ولاهم يحزنون) وهى من زيادة النساخ بدليل ذكرها فماياتى. ع

٥٨
* وَرَوَينا فيهِ عَنْ أبى أمامةَ رَضى الله عَنْهُ قالَ مادَنوْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ عَال
فى دُبُ مڪتُوبةٍ ولاَ تَطَوُّع. إلاَّ سَيِتُه يَقُولُ اللهُمَّ اغْفُرلى ذُنُوبِ وخَطَاياىّ
كُلَّهَا اللهمَّ أَنْعَشْفِى وَاجِبُرْنِي وَأَهْدِنِى لِصَالحِ الأَعْمَالِ وَالأَخْلَقِ إِنْهُ لاَيَهْدِى
لصَاَ لِهَا وَلاَ يصرِفُ سَيُّهَا إِلاَّ أَنتَ
من فوت الثواب وقد أخبر الله تعالى عن لسان أهل الجنة فيها الحمد لله الذي أذهب
عنا الحزن وإلا فما دمت فى هذه الدار لا تستغرب وقوع الأكدار اللهم لا عيش
الأعيش الآخرة ( قوله وروينا فيه ) أى في كتاب ابن السني وكذا رواه الطبرانى
فىالمعجم الكبير كلاهماعن أبى أمامة الباهلي وهو حديث غر یبکماقاله الحافظ رویاه
من طريق عبيدالله بن زحر بفتح الزاي وسكون المهملة عن على بن يزيد الالهانى عن
القاسم بنعبدالرحمن عن أبى أمامة ور واهالحافظمن طر یق خالدبن أبى زيد عن على
الالهانی قال وابنأبي يزيد متفق على توثيقه وعبيد الله بن زحر اتفق الاكثر على
تضعيفه وشيخهما على بن يزيد الالهان متفق على تضعيفه ومدار هذا الحديث عليهاهـ
ورواه الحاكم فى المستدرك عن أبي هريرة ٧ الانصارى كذا فى الحرز ولم يذكره
الحافظ قال الحافظ ووجدت لحديث أبى أمامة شاهدا من حديث ابن عمر عن أبي
أبوب قال ماصليت خلف نبيكم الله الاسمعته يقول اللهم اغفر لي خطاباي وذنوبی
فذكر الباقى مثله سواء أخرجه الحافظ من طريق الطبرانى وقال قال يعني الطبراني
لا يروى عن أيوب الا بهذا الاسناد تفردبه محمد بن الصلت وأشار الحافظ الى توثيق
رواية الاعمر بن مسكين فقالذكره ابن عدى فى الكامل ونقل عن البخارى أنه قال
لا یتابع فىحديثه اهـ( قوله ذنوبیوخطایاي) قیلالمرادبالذنوبالكبائر وبالخطايا
الصغائر وسبق اعلال خطاياى فى دعاء الافتتاح وقوله (كلها) توكيد أتي به للتعميم
ليشمل جميع المخالفات ( قوله انعشني ) بفتح العين وسكون المعجمة بعدها نون
وقاية أى ارفعني ( قوله واجبرني ) بضم الموحدة أى أصلح شأنى ورواه الحاكم
وأحيني من الحياة أى حياة طيبة مقرونة بالقناعة والكفاف والطاعة والعافية والعفاف
وزاد وارزقني رزقا طيبًا وعلما نافعاً ولفظ الطبراني مثل لفظ ابن السنى (قوله إنه )
أى بالكسر ويجوز الفتح كما سبق بيانه وتقدم الكلام على مضمون هذه الجملة فى دماء

٥٩
* وروَيْنا فيهٍ عَنْ أَبِ سَعَيدِ الخِدْرِىِّ رَضِىَ الهُ عَنْهُ أنّ النَِّيَّ عَ الِ كَانَ
إِذَا فِرَغَ مِنْ صِلاَهِ لاَ أَدْرِى قبلَ أَنْ يُسِّمَ أَوْ بعدَ أنْ يسِّم يَقُولُ سَبْحانَ
ربِّكَ رَبِّ الْعَزَّةِ عَمَّا يصِفُونَ
الافتاح أيضاً ( قوله ورو ینا فيه ) أى فى كتاب ابن السنى ور واه أيضاً أبو يعلي
الموصلى كلاهما عن أبي سعيد الخدرى مر فوعا ولفظه من قال دبر كل صلاة سبحان
ربك الخ فقدا كتال بالجريب الا وفى وإسناده ضعيف وقال الحافظ بعد تخريجه
لحديث الكتاب حديث غريب أخرجه ابن السنى ورواه الغريانى عن الثورى
بلفظ كان يقول إذا انصرف من صلاته وأخرجه الحافظ من طريق الطبراني
عن محمد بن يوسف الغريانى عن سفيان كذلك وقال أخرجه ابن أبى شيبة فى مصنفه
ومدار الحديث على أبي هارون واسمه عمارة بن جوين بجيم ونون مصغر وهو
ضعيف جداً اتفقوا على تضعيفه وكذبه بعضهم وجاء نحو ماجاء عن ابن عباس
بلفظ كنا نعرف انقضاء صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله سبحان ربك
الح أخرجه الطبرانى فى المعجم الكبير وفى سنده محمد بن عبد الله بن عبيد المکیوهو
أشدضعفا من أبي هارون* وجاءعن معاذبن جبل فيما رويناه فى الجزء العاشر من
فوائد أبى بكر المخلص قال كان النبي صَّ الله إذا جلس فى صلاته يقول التجيات لله
فذ کرالنشهد وفيآخره تمقالسبحان ر بكا} ثم يسلم عن يمينهوعن شماله وفىسنده
الخصيب بن جحدر وهو كذاب وجاء عن عبد الله بن أرقم عن أبيه رواه الطبرانى
أيضا قال قال رسول اللّه صَّ الله من قال دبركل صلاة سبحان ربك الخ فقد اكتال
بالجريب الاوفى وله شاهد أخرجه ابن أبى حاتم من مرسل الشعبي بسند صحيح إليه
قال قال رسول اللّه مَّ الله من سره أن يكتال بالمكيال الاوفى من الاجر يوم القيامة
فليقل حين يريد أن يقوم سبحان ربك الخاهـ (قوله سبحان ربك) الخطاب لسيد
الاحباب صَّ اللّه وقيل المراد به الخطاب العام (قوله رب العزة) بدل أو صفة لربك
واضيف إلى العزة لاختصاصه بها كماأنه قيل ذى العزة بل ولا من عزة لا حد صورة
إلا وحى له ملكا حقيقة والمراد أنه سبحانه لعزته وغلبته منزه عما يصفه الزنادقة
والملاحدة أى يذكرونه من الولد والصاحبة والشريك وينعتونه بما لا يليق بذاته

٦٠
وسلامٌ على المُرْسَلِينَ وَالحمدُ للِّرَبَ العالمين* ورويْنافيه عَنْ أَنْسِ رضىَ اللهُ عنه
قالَ كَانَ النَِّىُّ بِّهِ يَقُولُ إِذَا انْصِرَفَ مِنْ الصَلاَةِ اللهمَّ أَجعَلْ خَيْرَ عُرِى
آخرَهُ وِخِيْرَ عَى خَوَاِمَهُ وَأَجِعَلْ خَيْ أَيامِى يَوْمَ أَلقَاكَ * وَرَوِينَا فِيهِ
وصفاته وما مصدرية أوموصولة أوموصوفة والعائد في الصلة أو الرابط فى الصفة
محذوف (قوله وسلام ) أى عظيم كما يؤذن بهالتنوين (قوله على المرسلين ) أى بحسب
الاصالة وآلهم بالتبعية ( قوله والحمد لله رب العالمين ) أي على جميع نعمائه وفى تفسير
الواحدي الوسيط عن على بن أبى طالب رضي الله عنه من أحب أن يكتال بالمكيال
الاوفى من الاجر يوم القيامة فلیکن آخركلامه فىمجلسه سبحان ربك ربالعزةعما
يصفون وسلام على المرسلين والحمدلله رب العالمين (قوله ورو ينا فيهعن أنس) قال
الحافظ بعدأن أخرجه من طريق الطبرانى وبين من تفرد بروايته وإنهم لثقات
إلا أبا مالك النخعى فضعيف بالاتفاق وقد اختلف عليه فى شيخه فى هذا الحديث
فعندأي النضر أن شيخه فى هذا الحديث ابن أخى انس وأخرجه كذلك الحافظ
من طريق الطبرانى* قلت وأخرجه من تلك "طريق ابو نعيم فى مستخرجه على عمل
اليوم والليلة لابن السي وقال بدل قوله وخير عملى خواتمه اللهم اجعل خواتم عملى
رضوانك وأخرجه ابن السنى عن صالح عن أبى مالك عن ابن جدعان عن أخس، قال
الحافظ ورواية أبي النضر أولى لانه ثقة وصالح ليس بثقة وفى سند الحديث عند الطبرانى
وأخرجه من طريقه الحافظ ابن أخى أنس عن أنس قال الحافظ واسم ابن أخى
أنس حفص قيل هو ابن عبد الله بن أبى طلحة أخى أنس لامه وقيل ابن عمر بن
عبد الله المذ کور فعلي هذا يكون نسب جده وقد ر وى البخاري فى الا دب
المفرد وأحمد وأبوداود والنسائى وغيرهم عدة أحاديث عن رواية خلف بن خليفة
عن ابن اخي انس ھکذا على الابهام وسمی فی بعضها عنداحمد حفصبن عمر بن
عبد الله بن ابى طلحة وهو موثق اهـ (قوله واجعل خير أيامى الخ) أعاده مع
انه بمعني قوله اجعل خير عمرى اهتماما بشأنه وتحريضا على السؤال لحسن الخاتمة.
فان بها يكمل المرام (قوله وروينا فيه) قال الحافظ بعد تخريجه حديث حسن
أخرجه أحمد والنسائي وابن أبى شيبة وأخرجه ابن السنى عن النسائي باسناده