Indexed OCR Text
Pages 221-240
٢٢١
والمنفَردِ فيما يَنَفرِدُ بهِ منها وأمَّا الَمَامومُ فَلَا يجهرُ فى شىءٍ منَ هُذَا بالإِجماءِ
فى جميع ماذكر وما أوهمه كلام الاذرعى من أن الجهر فى خسوف القمر والتراويح
للامام دون المنفرد ضعيف والاسرار فى مواطنه المذكورة واستحباب ماذكر للامام
للاخبار والاجماع فيه وظاهر مایائی من ندب اسماع (١) قراءةالامام وسؤال نحو
الرحمة لآ يتها لا يختص (٢) بمن يليه بل يم جميع المأمومين فيستفاد منه أنه يندب للامام
أن يزيد فى الجهر حتى يسمع قراءته جميع المامومين ولا ينافيه ماسبق من حدثم
للجهر بما من لان المراد به حد أول مراتبه خلافا لمن وهم فيهقال الحافظ وماجاء
ان عمر كان يقرأ فى الظهر الذاريات يعلن بها ذكره سفيان الثوري بسند رجاله ثقات
الا أن فيه انقطاعا وحديث أبي قتادة فى الصحيحين وكان يعني صلى اللّه عليه
وسلم يسمعنا القراءة احيانا فقدذكروا أن الحكمة فى ذلك ليعلموا أنه يقرأ لئلا
يتوهموا أنه سكت أو يذكر وقد ذهب جماعة من الصحابة وغيرهم الى ان السرية لا تجب
القراءة في جميعها فلعل عمر كان يجهر ببعض السورتين لا يجميعهما لذلك والعلم عند الله
اهـ وفى العباب لا بأس بجهر الامام فى صلاة الظهر أى مثلا ببعض القراءة ليعلم المأموم
أنه يقرأ اهقال شارحه ابن حجر والمراد بالبعض الكلمة النادرة فيکره الجهر مازاد
عليها اهـ وفيه نظر فقد أخرج النسائي من حديث البراءكنا نصلي خلف النبي صَقيادة
فنسمع منه الآية بعد الآية من سورة لقمان والذاريات ولا بن خزيمة من حديث أنس نحوه
لكن قال سبح اسم ربك الاعلى وهل أناك حديث الغاشية قال الحافظ ابن حجر فى
الفتح فيستدل به على جوازالجهر فى السرية وانهلا سجودسهو علىمن فعل ذلك خلافا
للحنقية وغيرهم وسواء قلنا انه فعله عمدا لبيان الجواز أو بغير قصد للاستغراق فى التدبر
وقولهأی فی صحيح البخاری وتسمع الآ ية أحيانا يدل على تكرر ذلكمنه اهـ ( قوله
والمنفرد) قياسا على الامام لاشتراكهما فى الحاجة الى الجهر لتدبر القراءة بل المنفرد
أولي لانه أكثر قدبرالها لعدم ارتباط غيرهبه وقدرته على اطالتها وترديدها للتدبر
(قوله أما المأموم فلا يجهر) بل يكره جهره اجما عا كما فى المجموع وإن لم يسمع قراءةأمامه
ولا يحرم وان آذى جاره اه و ينبغى جمله على إيذاء خفيف لانه يتسامح به بخلاف جهر
(١) لعله (استماع) . ع (٢) لعله ( أنه لا يختص). ع
٢٢٢
وَيُسَنُّ الْجَهرُ فى صلاة كُسوفِ القمرِ والإِسِرارُ فى صَلاةٍ كَسوفِ الشَّمسِ
وَيجهرُ فى صلاةِ الاستسقاءِ.
يعطله عن القراءة بالكلية فينبغي حرمته کا فی الایعاب (قوله ويسن الجهر فى
كسوف القمر) قال الحافظ الجهرفى القمر متفق عليه واستدل له بالاحاديث المطلقة
ووقع في صحيح ابنحبان التصريح به في حديث أبى بكرة واما الاسرار فى کسوف
الشمس فاستدل له الشافعى بحديث ابن عباس انه بقدر الله قرأ فى كسوف الشمس
بنحو سورة البقرة والحديث فيالصحیحین قال فلو جهرلم يحتج الى التقدير(١)قال البيهقى
وقدجاء فىحديث عائشة بلفظ فزرت قراء ته ثم ساقه كذلك وساق أيضا مااخرجه
أحمد وأبو يعلى من رواية عكرمة عن ابن عباس أنه مَّ اله قرأفى كسوف الشمس فلم
اسمع منه حرفا وفي سنده ابن لهيعة وأخرجه الطبرانى في الا وسط بسندفيه أضعف
من ابن لهيعة وفى الباب عن سمرة بن جندب وسنده قوي ولفظه أن رسول الله عَ ليه
صلي بهم فى كسوف الشمس فلم يسمع له صوت قال الحافظ بعدتخريجه أخرجه أبو
داود والنسائي والترمذى وابن ماجه وابن خزيمة وابن حبان والحاكم وغيرهم وما
أخرجه الشيخان عن عائشة انه صَّ اله جهر بالقراءة في صلاة الكسوف وأخرجه
الترمذى عنها بلفظ خسفت الشمس على عهد رسول اللّه مَّ اله فكبر فكبر الناس ثم
قرأ نهر بالقراءة فقال الترمدى في الملل سمعت حدايعنى البخارى يقول حديث عائشة
فی الجهر اصحمن حديث سمرة قال الحافظ وقدجمع بينهما بانقراءته كانت بين الجهر
والاسرار فسمعها بعض دون بعض أوانه جهر في القيام الاول وأسر في الثانى، رجح
البيهقي الاسرار لا نهورد منطرق والجهر لميردالامن طريق الزهرى وهو وانكان
حافظا فالعدد أولى وعورض بانه ثبت (٢) فيقدم على من نفى ويتأيد الجهر بانها صلاة
ينادى لها ويجمع ويخطب فاشبهت العيد وقدذهب الياختيار الجهر فيها أبو يوسف
ومحمدبن الحسن وابن خزيمة وابن المنذر من الشافعية وابن العربى من المالكية وهو
مذهب احمدواسحاق اهـ ( قوله ويجهر فى صلاة الاستسقاء) قال الحافظ فيه حديث
عبد الله بن زيد بن عاصم عند البخاري في صحيحه وحديث ابن عباس عند البيهنى وصححه
(١) أى تقدير زمن القراءة بقوله (بنحو). ع (٢) صوابه (أثبت). ع
٢٢٣
وَيُسِرُ فِى الْجَنَازَةِ إذا صلَّّها فى النَّهَارِ وَكَذَا إِذاصَلاَّها بالليل على الصحيحِ المختَارِ ولاً
ولاً يجهرُ فى نوافل النّهارِ غيرِ ماذَ كرناهُ منَ العيدِ والاستسقَاءِ واختلفَ
أصحا بنا فى نوافلِ الليْلِ فقيلَ لاَ يجهرُ وَقيلَ يجهرُ والثالِثُ وهوَ الأَصَحُ وبِهِ
قَطَعَ القَاضِ حُسْنٌ والبَغَوِىُّ يقرأُ بينَ الجَهرِ والإِسِرارِ ولوْ نَاتَتَهُ صلَةٌ باليْلٍ
فقضاها فى النهارِ أَوْ بالنّهَارِ فقضاها بالليْل
الحاكم (قوله ويسر فى الجنازة) أى في صلاتها كمافى نسخة لحديث البيهقي عن أب
أمامة بن سهل بن حنيف ان رجلامن الصحابة اخبره أن السنة في الصلاة على الجنازة
ان يكبر الامام ثم يقرأ فاتحة الكتاب بعد التكبيرة الاولي يسرها فى نفسه ثم يصلى
على النبى عَّ الله ويخلص الدعاء في التكبيرات الثلاث لا يقرأ في شيء منهن ثم يسلم
قال الحافظ بعدتخريجههذا حديثغر یب أخرجه البيهقيمن هذا الوجه ومطرف
ان مازن أحدر واته ضعيف لکن قال البيهقي تابعهعبيدالله بن أبی زیاد عن شيخهما
الزهرى وليس فيه ذكر الفاتحة قال الحافظ وثبت ذكرها في صحيح البخارى من
حديث ابن عباس وأخرج الشافعى عن سعيد المقبرى قال سمعت ابن عباس يجهر
بفاتحة الكتاب فى الجنازة وقال لتعلموا أنهاسنة وسنده قوى وفيه اشعار بانه كان ثمة
من لا يقرأ بفاتحة الكتاب في صلاة الجنازة فاراد تعليمهم وحمله بعضهم على ان ذلك
كان ليلاوهو بعيد من السياق اهـ (قوله فقيل لا يجهر) وهوما فى البيان (قوله والثالث وهو
الاصح الخ ) سبق ان الجهرأن يسمع من يليه والاسرار أن يسمع نفسه فقط حيث
لامانع والتوسط بينهما قال بعضهم يعرف بالمقايسة بهما كماأشاراليه قوله تعالى ولا
تجهر بصلاتك ولانخافت بها الآية وبؤيده ماصح انه للێ منليلا بابي بكر يسر
وبعمر يجهر ثم سألهما فقال أبو بكر اسمع من ناجيت وقال عمر أو قظ الوسنان
واطرد الشيطان فقال لابى بكر ارفع من صوتك شياً ولعمراخفض من صوتك شياً
وفى رواية صحيحة وسمعتك يابلال تقرأ فى ٧ هذه السورة ومن هذه السورة فقال كلام
طيب جمعت بعضه إلى بعض فقال عبد الله قداصاب قال الزركشى والاحسن فى
مسيره ما قاله بعض الا شیاخ ان يجهر بارة و یسرأخری کماورد أی بل صح من فعله
٢٢٤
فهلْ يُعتبرُ فى الجهرِ والأسرارِ وقتُ الغَوَاتِ أَم وقتُ القضاءِ فيهِ وجهانِ
أَظْهرهُما يعتَبرُ وقتُ القضاءِ وقيلَ يُسِرُّ مطلقاً * واعلم أن الجهرَ فى مَوَاضِهِ
والأسرارَ فى مواضِعِهِ سَنَّةٌ ليسَ بواجبٍ فلوْ جهرَ مَوْضِعَ الأسرارِ أَوْ
أسرْ موضِعَ الجهرِ فَصلاته صحيحةٌ ولكِنَّهُ أرتكبَ المكرُوهَ كراهَةً
تْزِيدٍ ولاَ يَسْجُد للسهوِ وقدْ قدَّمْنَا أَنَّ الإِسرارَ فى القرّاءَةِ والأذكارِ
صَّ له فى صلاة الليل ولم يستقم تفسيره بغير ذلك لعدم تعقل الواسطة بينهما بتفسيرهما
السابق اهـوفيما علل به نظر بل الواسطة بينهما متعلقة بان يزيد على ادنى ما يسمع
نفسه من غير أن يبلغ الزیادة الي إسماعمن یلیه لکنه عسرومن ثم قیل انه لا یکاد
يتجوز(١) لاسيما اذا لوحظت حقيقة التوسط ومحل ذلك ما لم يشوش على نحومصل أو
أو نائم او خائف (٢) رياء والافيندب الاسرارقال الاذرعى و ينبغي أن یاتیباقل جهرفانه
لا یشوش علیاحد واذا كانعنده من یسنله ايقاظه فلاباس بالرفع لاجل ذلك اهـ
ملخصا والخلاف في نوافل الليل المطلقة كالراتبة فيسن فيها كما فى المجموع نقلا عن
الاصحاب وبه أفتى ابن عبد السلام خلافالماأفتى به البغوى واعتمده الاذرعى من التوسط
فيها ومن زعم الاجماع على الجهر في الوتر بثلاث مفصولة وجعله حجة على من قال
إن الثلاث المفصولة صلاة واحدة والالم يجهر فى الاخيرة منها قال فى شرح العباب
لعله أراد اجماع الخصمين والافدعواه ممنوعة ثم رأيت بعضهم أول دعواه بذلك اهـ
( قوله فهل يعتبر فى الجهر والاسرار وقت النوات) أى وقت اداء الفائت فيجهر
فى مقضية الصبح بنحو الظهر ويسر فىمقضية نحو الظهر ليلا وجزم بهالماوردى
واعتمده البلقيني وغيره أخذا مما صح أنه صلى الله عليه وسلم قضي الصبح بعد
الشمس فصنع كما كان كل يوم وفى رواية انه قرأ فيها بالمائدة ( قوله أم وقت القضاء)
أم فيه منقطعة بمعني بل لان المتصلة تكون بعد همزة الاستفهام نحو (٣) سواء عليهم
أأنذرتهم أم لم تنذرهم والمراد أو يعتبر وقت المقضية فيكون بعكس ماسبق فيما قبله
( قوله أظهرهما يعتبر وقت القضاء) فإذا قضى جهرية فى وقت السر وهومن طلوع
(١) أى (يتوسط). ع (٢) لعله (يخف). ع (٣) لعله ( ونحو). ع
٢٢٥
المشْرُوعِةِ فى الصلاةِ لاَبدَّ فيهٍ منْ أَنْ يُسمِعَ نفسَهُ فِإِنْ لم يُسْعِهَا من غيرِ
عارضٍ لم تَصِحَّ قراءتهُ ولاَذكرُه ﴿ فصل﴾ قال أصحابنا يستحبُّ للإِمامِ
فى الصلاةِ الجهريَّةِ أَنْ يَسْكتَ أَربَعَ سكَتَاتٍ احداهن
الشمس إلى غروبها أسر (١) أوسرية فى وقت الجهر وهو من غروب الشمس الي
طلوعها جهر قال ابن النقيب دون جهر الأداء ونظر فيه فى شرح العباب بانه لا
اتباع فى ذلك ولا معنى يقتضيه وسبق حكم من طلعت الشمس أو غربت اثناء
صلاته الصبح أو العصر من السرفى الاولى والجهر في الاخيرة، ويستثنى مماذكره
المصنف العيد فيستحب الجهر في قضائها مطلقا كما هو مقتضى كلام المجموع في بابه
قبيل باب التكبير وهو أوجه من مقا بله عملا باصل أن القضاء يحكي الاداء ولان
الشرع و رد بصلاته جهرافي محل الاسرار فیستصحب وظاهر أن محل ذلك حيث
لاعذر والا كان كثر اللغط فاحتاج للجهر ليأتي بالقراءة على وجهها فلا كراهة
كما فى الايعاب، وقال الحافظ قوله فلو جهر الح ان ثبت فيه الاجماع والا فيمكن
أن يؤخذ من عموم قوله صلى الله عليه وسلم صلوا كما رأيتمونی اصلی ور وی عن
أبى أيوب رضى الله عنه قال قيل يا رسول الله إن قوما يجهرون بالقراءة فى الظهر
والعصر قال أفلا ترمونهم بالبعر أخرجهالطبراني فيالكبير بسند فيه من اتفق على
ضعفه وهو الوازع بنرافع(٢) قال الحافظ وانماذ کرت حديثه لانبه عليه اهـ وقد
تقدم عن العباب انه لا باس بالجهر بنحو كلمة من السرية (٣) فتحمل الكراهة هنا على
مافوقه اه ﴿ فصل﴾ (قوله يستحب للامام أن يسكت فى الصلاة ٧ أربع سكنات)
قال الحافظ لم يذكر المصنف دليل الاستحباب وقد تقدم دليل الاولى فى دعاء
الافتتاح والسكوت فيه مجاز عن الاسرار ولا يختص بالامام بل يشاركه فيه المنفرد
وكذا فى الثانية والرابعة والوارد فى الاحاديث سكتتان فقط الاولى واختلف فى
محل الثانية كما سأذكره ويجىء على وجه عند الشافعية سكتة خامسة على الجهر
بالتعوذ للفصل بينه وبين البسملة اهـ والسكنة (٤) للفصل بين التعوذ والبسملة سيأتى
ذكر استحبابها فى كلام ابن حجر الهيتمى مطلقا » فى فتاوى المصنف هل يستحب
(١) فى النسخ (سر) (٢) لعله (ابن نافع) (٣)، (٤) فى النسخ (السرفيه)، البسملة. ع
(١٥ - فتوحات - في )
٢٢٦
عقيبَ تَكَبِيرَةِ الا حرام ◌ِيأْتِيَ بدُعاءِالاِستفتاحِ والثّانية بعدَفراغهٍ منَ الْفاتحةِ
سكتَةَ لطِيفَةٌ جداينَ آخرِ الفاتحةِ وبينَ آمِينَ لِيُعْلَمَ أَنَّ آمينَ ليستْ مِنَ الفَائحةِ
السكوت حقيقة أم تستحب القراءة سرا وهل لذلك أصل فى الشرع، الجواب انه
يستحب له فى هذه الحالة أن يشتغل بالذكر والدعاء والقراءة سرا وبعد الفراغ
من الفاتحة القراءة عندي أفضل لان هذا موضعها ودليل هذا الاستحباب أن
الصلاة ليس فيها سكوت حقيقى فى حق الامام وبالقياس على قراءته فى انتظار
صلاة الخوف فان قیل کیف سمیسکونا وفيه قراءة وذ کر فالجواب انه لا يمتنع كما
فى السكتة بعد تكبيرة الاحرام فانه يستجب فيها دعاء الافتاح وقدثبت فى صحيح
مسلم اطلاق السكوت عليها اه وظاهر أن السكتة فى الفصل بين السورة وتكبيرة
الركوع حقيقة قال الغزالى وهى قدر سبحان الله وصح عن سمرة رضى الله عنه
كانت لرسول اللّه ◌ُنَّ اله سكنتان سكتة إذا قرأ بسم الله الرحمن الرحيم وسكتة اذا
فرغ من القراءة كلها وفى رواية اذا فرغ من فاتحة الكتاب وسكتة (١) عند الركوع
وفى أخرى اذا فرغ من ولا الضالين ولا تخالف هذه ما قبلها بل يحصل من المجموع
اثبات السكتات فى محالها الثلاث الآتية وفى رواية بدل الاولى اذا كبر أى للاحرام
فمعنى قرأ أى أراد (قوله عقيب تكبيرة (٢) الاحرام ليأتى بدعاء الافتاح الخ) وكذا (٣)
عقب تكبيرة القيام قبل القراءة فى غير الاولى وقدرها فى شرح العباب بقدر سبحان
اللّه أخذا من تقدير الغزالي السكتة بين القراءة والركوع بقدر ذلك وفى شرح
المنهاج له يسن سكتة لطيفة وضبطت بقدر سبحان الله بين التحرم ودعاء الافتتاح
وبينه وبين التعوذ و بينه وبين السماء (٤) وبين آخر الفاتحة وآمين » قلت وقال
الحافظ حكمة هذه السكتة دفع توهم أن آمين من القرآن اهـ ، قال ابن حجر الهيتمى
فى التحفة أفهم قوله عقب الفاتحة فوت التامين بالتعوذ (٥) بغيره ولو سهوا كما في المجموع
عن الاصاب وان قل نعم ينبغى استثناء نحو رب اغفر لي الحديث الحسن أنه عسل الّه
(١) صوابه (وسورة) كما فى المجموع (٢)،(٣) فى النسخ (عقبه أي عقب)، (وهذا)
(٤) لعله ( البسملة ) (٥) صوابه بالتلفظ. ع
٢٢٧
والثالثةُ بعدَ آمَينَ سكتةٌ طَويلةٌ بحيث يقرأ المَأْمومُ الفاتحةَ والرَّابِعَةُ بعدَ
الفَرَاغِ منَ السُّورَةِ يفصِلُ بها بينَ القَرَاءَةِ وتكبيرةِ الهَوَىِّ إلى الرُّكوعِ
قالعقب الضا این رب اغفرلي آمین اھ و يؤخذ منه أنه یاتی بذلكسرا بينالضالین
وآمين وحينئذ فيكون اطلاق السكتة فيما ذكر كاطلاقه عليها فيما بين التحرم
والقراءة والله أعلم، وبينها وبين السورة وبين آخرها وتكبير الركوع، وان لم يقرأ
سورة فبين آمين والركوع وان سكت فى الجهرية بقدر قراءة المأموم الفاتحة وعلى
هذا فلامجازالا فى سكتة الامام بعدالتأمين أقول وكذا المجاز فى اطلاق السكتة على
الاسرار بعد تكبيرة التحرم بدعاء الافتتاح كما عبر به المصنف وقد صرح به الحافظ
كما تقدم أول الفصل ( قوله والثالثة بعد آمين الخ) أى ان علم ان المأموم يستمع
حال قراءته ليقرأها فى سكتته كما هوظاهرقال الحافظ دليل استحباب تطويل هذه
السكتة حديث أبي سلمة بن عبد الرحمن إن للامام سكتتين فاغتنبوا القراءة فيهما
أخرجه البخاري فى كتاب القراءة خلف الامام وأخرج فيه أيضا عن أبى سلمة
عن أبي هريرة وأخرج البخاري فيه أيضا عن عروة ابن الز بير قال يابنى اقرءوا
اذا سكت الامام واسكتوا اذا جهر فانه لاصلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب اهـ
( قوله بحيث بقرأ المامومون « الفاتحة ) وهل يعتبر قراءة الماموم وان كان بطيئا أو
يضبط بزمن قراءة المعتدل استظهر فى الايعاب الاول أما الاصم ومن لا يري قراءة
الفاتحة بعد الامام فلا يسن للامام السكوت لها لانتفاء العلة المذكورة وتردد فى
الايعاب فى إلحاق من علم الامام منه عدم استماع قراءته بل يقرأ معه بالاصم ومن
لا يري الفاتحة مع الامام وعدم الحاقه بهما ارشادا له الى الاستماع المندوب ومن
ثم قال والثانى أقرب ويشتغل الامام فى هذه السكتة بدعاء أو قراءة وهى أولى
وحينئذ فيظهر أنه يراعى الترتيب والموالاة بينها وبين ما يقرؤه بعدها لان السنة
القراءة على ترتيب المصحف وموالاته كما تقدم وكذا يسن لماموم فرغ من الفاتحة
في الاخيرتين أو من النشهد الاول قبل امامه أن يشتغل بدعاء فيهما أو قراءة فى
الاولي وهى أولى ولولم يسمع قراءة الامام سن له وكذا فى أولتى السرية أن يسكت
بقدر قراءة الامام الفاتحة إنظن ادرا كما قبل ركوعه وحينئذ يشتغل بالدماءلاغير
(
٢٢٨
﴿ فصل﴾ فإِذَا فرغَ منَ الفاتحةِ اسْتُحِبَّ لَهُ أَنْ يقولَ آمِينَ والاحادِيثُ
الصحيحةُ فى هذَا كَثِيرةٌ مشهورَةٌ فى كرةٍ فَضْلِ وعظيمٍ أَجرِه وهذَا التَّأْمينُ
مستَحَبُّ لكُلِّ قارئٍ سَوَاءٌ كَانَ فى الصلاةِ أَم خارِجاً منها وفيهٍ أَرَبَعُ لغاتٍ
أَفصحُهُنَّ وأشهرُ هنَّ آمينَ بالمدِ والتَّخفيفِ
لكراهة تقديم السورة على الفاتحة وقد علمت مما تقدم عن ابن حجر أن الفصل
بالسكتة بين آخر الفاتحة وآمين وآخر السورة وتكبير الركوع يشمل السرية
والجهرية خلاف ما يقتضيه كلام المصنف من قصره على الاخير (فصل﴾ (قوله فاذا فرغ
من الفاتحة استحب له أن يقول آمين) فى المجموع عن الأم حسن زيادة رب العالمين .
لماصح عند الحاكم وغيره عن على رضي الله عنه كان رسول اللّه عَّ اله إذا فرغ من
الفاتحة رفع صوته فقال آمين ويفوت التأمين بالتلفظ بعدقوله ولا الضالين بعيره ولو
سهواكما فى المجموع عن الأصحاب وان قل نعم ينبغى استثناء رب اغفر لى للخبر
الصحیح کمافىالتحفة ، لكن فىالا يعاب رواه الطبراني بسند لا بأس به، عن وائل
ابن حجر أنه صَّ الّه قال عقب الضالين رب اغفر لى آمين وبالسكوت أى الزائد
على السكوت المسنون ومحله ان طال نظير ما تقدم فى الموالاة وبالركوع ولو فورا
وتقدم أنه يسن سكتة لطيفة بين قوله ولا الضالين وقوله آمين ودليله الاتباع رواه
أبوداود وغيره كما فى الايعاب ( قوله والاحاديث الصحيحة الخ ) قال الحافظ فى
كثرتها مع الوصف بالصحة نظر سواء كان المراد التأمين بعد الفاتحة أم بعد الدعاء
ثم أورد أحاديث فى ذلك صحح بعضها وبعضها عندالبخارى ومسلم وغيرهما (قوله
سواء كان في الصلاة أو خارجا منها) لكنه فيها على أى صفة آكد نقله فى المجموع
عن الواحدى كمافي الايعاب (قوله أربع لغات) حتي ابن الانباري فيه لغة خامسة
القصر مع التشديد ذكره في الايعاب وقال انها شاذة وفى فتح البارى خطا جماعة
من أهل اللغة التشديد مع المد والقصر وفيه عن جعفر الصادق من قصر وشدد فهى
كلمة عبرانية أوسريانية اهـ (قوله أفصحهن وأشهرهن) أيوبه جاءت الروايات فى
الحديث وجاء عن جميع القراء قاله الحافظ فى الفتح وفيه أن اللغات الثلاث الاخرى
٢٢٩
والثانيَةُ بالقَصْرِ والتخفيفِ والثالثةُ بالإِمالةِ والرابعَةَ بالَدِّ والنَّشْدِيدِ فالأُ ولِيَان
مشهورَ تَانِ والثالثَةُ والرَّابعَةُ حكاهما الوَ احدِىُّفى أولِ البسيطِ والمختارُ الأُولِىُ
وقُدْ بَسطتُ القَوْلَ فِى بِيَانِ هَذِ اللغَاتِ وشَرحِها وبيَانِ معناها ودَلائِلِها وما
يتعلقُ بِهَاَ فى كِتَاب تهذِيبِ الأَسماءِ والغَاتِ ويستحَبُّ التّأُمِنُ فى الصلاةِ
للإِمامِ والمَأَ مومٍ والمنفردٍ
شاذة ( قوله والثانية بالقصر والتخفيف ) قال فى شرح العباب أنكر جمع القصر
وقالوا انماجاء فى ضرورة الشعر قال في المجموع وهو فاسد لان الشعر الذى جاء
فيه ليس من ضرورته القصر وفيه نظراذ المختار أنه لا يشترط فى الضرورة عدم امكان
غيرها فالاولی أن یجاب بان الاصل عدمها فعلي من ادعاها البيان قال الرافعى
والاصل القصر لانه فعيل والمد فاعيل وهو عجمى من أبنية العجم كقابيل اهـ
ويؤيده مافیل أنهاغير عربية وفيه نظر بل هى عربية اذ وزنها فعيل والالف
انما جاءت من اشباع فتحة الهمزة اهـ وماذكره في المجموع من انتفاء
الضرورة مبني على مختار شيخه ابن مالك أن الضرورة مالا مندوحة للشاعر عنه وعليه
فلا ضرورة لامكان» فا مین زادالله ما بيننا بعداہ کاروی به وسياتي ايضاحه في
كلام التهذيب ( قوله وقد بسطت القول فى بيان هذه اللغات وشرحها وبيان
معناها ودلائلها ومايتعلق بها فى كتاب تهذيب الأسماء واللغات) هكذا في بعض
النسخ وهو ساقط فى بعضها وحاصل مانقله عن الجوهرى وجمهور أهل اللغة أن
آمن فىاللغة مدوتقصر وهو مبني علىالفتح کاین لا جتماع السا کنین قال الواحدی
ولم تكسر لثقل الكسرة بعدالياء اهـ وفى المجموع يسكن للوقف لانها كالاصوات
وفي أول الوسيط للواحدى فى آمين لغات المد وهو المستحسن لحديث على السابق
عند الحاكم وغيره والقصر كماقال * أمين فزاد الله ما بيننا بعداه والامالة مع المد روي
ذلك عن حمزة والكسائي والتشديد أي مع المد وروى ذلك عن الحسن والحسين
ابن الفضل وتحقيق ذلك ماروى عن جعفر الصادق رضى الله عنه أنه قال تأويله
قاصدين نحوك وأنت أكرم من يجيب قاصدا اه وفيه فوائد من أحسنها اثبات لغة
٢٣٠
التشديد فى آمين التى لم يذكرها الجمهور بل أنكر وها وجعلوها من قول العامة وفي
الا كمال للقاضى عياض وحكى ثعلب فيها القصر وأنكره غيره وقال انما جاء
مقصورا فى ضرورة الشعر وقال ابن قرقول بقافين مضمومتين بوزن عصفور
صاحب المطالع آمين مطولة ومقصورة وأنكر العلماء تشديد الميم وأنكر نعاب قصر
الهمزة الافى الشعر وصححه يعقوب فى الشعر وغيره والنون مفتوحة أبدا هذا
ما يتعلق بلغاتها* وأماشرحها فسبق معناه بالتشديد عن جعفر الصادق وأما باقى اللغات
فهى فيه اسم فعل بمعنى استجب على الاصح عند الجمهور كمافى المجموع وغيره
لا لیکن الامر کذلك خلافالمافي العز یز وفی التهذيب قالالتعلی قال ابن عباس
سألت النبي صلي الله عليه وسلم عن معني آمين فقال افعل وقال ابن عباس
وقتادة كذلك بكون وقال هلال بن يسار ومجاهد اسم من اسمائه تعالى وضعفه
صاحب المطالع بأنه ليس في أسمائه تعالي مبني ولا غير معرب (١) مع أن أسماءه تعالى
لا ثبت الابتوقیف من كتاب أوسنة مقبولة وقدعدما وفی الا یعاب ورد الاول
بتضمنه ضميرا عائدا عليه تعالى فإذا عد من أسمائه اهـ وقيل كنز من كنوز العرش
لا يعلم ناويله إلا الله وقيل قوة الدعاء واستنزال الرحمة وقيل انه أربعة أحرف متقطعة
من أسمائه تعالى وهى خانم رب العالمين يختم به براءة أهل الجنة وأهل النار دليله
حديث أبى هريرة عن النبي صَد له آمين خاتم رب العالمين على عباده المؤمنين وقيل
أنها دعاء وقيل (٢ ) اللهم استجب وقيل درجة في الجنة تجب لقائلها وقيل طابع الله
على عباده يدفع عنهم الا فات وقيل معناه اللهم أمنا بخير، وأما ما يتعلق بها من الفضائل
فعن عطاء أن التى يقدم له قال ما حسدكم اليهود على شىء ماحسدوكم على آمين وتسليم
بعضكم * قلت معني هذا الحديث جاء من طرق ففى حديث لعائشة أن النبي صَ لّه
قال انهم أي اليهود لم يحسدونا على شىء كما حسدونا على الجمعة التي هدانا اللهلها
وضلوا عنها وعلى القبلة التي هدانا الله لها وضلوا عنها وعلى قولنا خلف الامام آمين
قال الحافظ بعد تخريجه غريب لا أعرفه بهذه الالفاظ الامن هذا الطريق لكن
لبعضه متابع حسن في التامين أخرجه ابن ماجه وصححه عن (٣) ابن خزيمة كلاهما
(١) لعل (غير) من زيادة النساخ (ومعرب) بتشديد الراء. ع
(٢) لعله (ومعناء). ع(٣) قوله (عن ) لعله من زيادة النساخ. ع
٢٣١
ويجهرُ بهِ الإِمامُ والمنفَرِدُ فى الصلاةِ الجَهْريَّةِ والصحيحُ أَنّ الْمَأْمُومَ أَيْضاً بجهرُ بِهِ
سواء كانَ الجمعُ قلِيلاً أَوْ كثيراً
من حديث عائشة مرفوعا ما حسدتنا اليهود على شىء ما حسدتنا على السلام والتأمين وله
شاهد من حديث معاذ مرفوعا إن اليهود قوم حسدة ولم يحسدوا المسلمين على أفضل
من ثلاث على رد السلام وعلى إقامة الصف وعلى قولهم خلف إمامهم آمين قال
الطبرانى لا يروى عن معاذ الا بهذ الاسناد وفى اسناده من لم يسند غير هذا
الحديث قال الحافظ رواته موثقون الا واحدا فضعيف أو مجهول والتامين
شاهد آخر أخرجه ابن ماجه بسند فيه ضعفاء عن ابن عباس ان النبي صَّ اللّه قال
ماحسد تک اليهودعلى شىءماحسدتكم على آمين فا كثروا من قول آمين وفي الا يعاب
من رواية أخرجها جمع اعطيت ثلاث خصال اعطيت صلاة فى الصفوف واعطيت
السلام وهو تحية أهل الجنة وأعطيت آمين ولم يعطها أحدممن كان قبلكم الاان يكون
الله أعطاها هارون فان موسی کان یدعو و یؤمن هارون وفي اخری لابن عدی
حسدوكم على افشاء السلام واقامة الصف وآمين وأخرج الطبراني عن وائل بن
حجرانه قال رأيت رسول اللّه عَّ الله دخل في الصلاة فلما فرغ من فاتحة الكتاب
قال آمين ثلاث مرات ويؤخذ منه انه يندب تكرار آمين ثلاثا حتى فى الصلاة ولم أر
أحداً صرح بذلك من أصحابنا وفى تفسير البغوي يسن لمن صلي بآخر البقرة ان يقول
آميناه ويؤخذ منهان المصلى متي قرأ بآية فيها دعاء بسن له أن يقول آمين اهـ مافى
الا یعاب (قولهويجهر بهالامام) (١) قال الحافظ حديثوائل بنحجر قال صلين
خلف النبي صَّ اله فلما قال غير المغضوب عليهم ولا الضالين قال آمين يجهر بها حديث
حسن أخرجه أحمد والترمذى والنسائى وابن ماجه والدارقطنى وعند الترمذى فى
رواية اخري يخفض بهاصوته ورجح الحفاظ رواية يرفع بها صوته وله شاهدمن
حديث أبى هريرة عندأبى داودوابنماجه وآخرمن حديث ابنعمر عندالدار قطنى
اهـ (قوله ان المأموم أيضا يجهر به ) هذا هو القول القديم المعتمد فيؤمن جهراً
اقراءة امامه لا لقراءة نفسه بلیسر بها ومحل الخلاف فىالجهر فىالاولى ان أمن
الامام والا سن للمأموم الجهر بلاخلاف و یسن أنیکون جهر الامام وجهر الانثى
(١) كانت هذه القولة مؤخرة عن محلها فى جميع النسخ . ع
٢٣٢
ويستحب أنْ يكونَ تأمينُ المأمومِ مَعَ تأمينِ الإِمامِ لاَقبلهُ ولاَ بعدَهُ
والخنشي به كالجهر بالقراءة ولوآسر به الامام فى موضع الجهر به فهل يجهر به المأموم
تبعا أو اسركل منهما بالقراءة فىموضع الجهر أوجهر فى موضع الاسرار مخالفا للسنة
فهل ياتى بالتأمين كذلك تبعالهما فيه نظر كذا قال بعضهم وفى الايعاب الذي يتجهانه
ياتى فيه ماذكروه فيمالو اسر الامام فى جهرية أوعكس من ابه هل العبرة بالمفعول أو
بالمشروع أي والراجح الاول كما فى الروضة وهو موافق لما فى المجموع ( قوله
ويستحب، الخ) أى للاخبار الدالة عليه فى الصحيحين وغيرهما فمنها قوله ماهي اذا
امن الامم فأمنوا فانه من وافق تأمينه تامين الملائكة غفرله ما تقدم من ذنبه وقوله
صَّ له إذا قال أحدكم آمين وقالت الملائكة في السماء آمين فوافقت احداهما الاخري
غفرله ما تقدم من ذنبه ولفظ مسلم فى الثانى اذا قال أحدكم فى الصلاة آمين وعندأحمد
وصححه ابن خزيمة عن أبى هريرة قال قال رسول اللّه صَ له إذا قال القارىء غير
المغضوب عليهم ولا الضالين فقال من خلفه آمين فوافق قول اهل السماء غفر له ما تقدم من
ذنبه وظاهره الامر بالمقارنة بان يقع تامين الامام والماموم والملائكة دفعة واحدة
ولان الماءوم لا يؤمن لتامين امامه بل لقراءته وقد فرغت فمعنى إذا أمن الامام أراد
التأمين ويوضحه قوله عَّ الله إذا قال غير المغضوب عليهم ولا الضالين فقولوا آمين
ر واهالشيخان واعارضته مار و یاه اولا جمعوا بينهما بماقررناه وروي البيهقي مر فوعا
حسدنا اليهود على القبلة التى هدينا اليها وضلواعنها وعلىالجمعة وعلى قولنا خلف
الامام آمين وفى رواية للطبرانى وانهم لم يحسدوا المسلمين على افضل من ثلاث رد
السلام واقامة الصفوف وقولهم خلف الامام آمين ومعنى موافقة الامام في خبر مسلم
السابق قبل موافقتهم فىالزمن أیكما يدل عليه خبر الصحيحين للتعيين فيه فقال وقالت
ثم قال فواقت أى فى القول المذكور وقيل فىالصفات كالاخلاص وغيره تمهؤلاء
الملائكة قيل الحفظة وقيل غيرهم لخبر فوافق قوله قول اهل السماء وأجاب الاول بأنه
إِذا قالها الحفظة قالها من فوقهم حتي ينتهي الى أهل السماء اهـ وهذا الجواب يحتاج الي
سند يشهد له كما فى الايعاب وقال الحافظ ابن حجر يظهران المراد بهم من يشهد تلك
الصلاة من الملائكة ممن فى أرض أوفى سماء ومعنى تامينهم استغفارهم للمؤمنين واختار
السبكي ان لتامين الملائكة وقتا مخصوصا والامام والماموم محتولون على ان يقارنوا
٢٣٣
وليسَ فى الصلاةِ مَوْضعٌ يستحَبُّ أَنْ يقتِنَ فِيهِ قَولُ المأمومِ بَقَوْل الإِمامِ
إِلَّ فِى قَولِهِ آمين وأَما فى باقى الاقوالِ فَيَة أَخرُ قَوْلُ الَأْمُومٍ
﴿ فصل﴾ يُسْنُّ لكلّ منْ قَرأْ فى الصلاة أَوْغيرِها إِذَا مَرَّ بَآَ يَةَ رَحمةٍ أَنْ
يساَلَ اللهَ تعالى منْ فَضْلٍ وإِذَا مِرَّ بَآَ يَةً عذابٍ أنْ يستعيذَ بِهِ منَ النَّارِ أَوْ مِنَ
العَذَابِ أَوْ مِنَ الشَّرِّ أَوْمنَ المِكُرُوهِ أَوْ يقولَ اللّهِمَّ إِى أَسْالكَ العاقِيَةِ أَوْ نحوَ
ذلكَ وإِذَا مَرّ بَآيَةً تَنْزِيهِ للهِ سُبحانَهُ وَتَعالى نَزَّهَ فَقَالَ سُبحانَهُ وَتَعَلى أَوْ
تَبَارَكَ اللهُ رَبُّ العالمينَ أَوْ جلَتْ عظمةُ رَبًُّا أوْ نحوَ ذَلِكَ *رويناً عنْ حذَيْفَةُ
آبْنِ الْيَمَانِ رضِىَ الله عَنْهُ قَالَ صِلَيْتُ معَ النَّبِىِّ يِِّ ذَاتَ لَيلةٍ
تأمين الملائكة فمن حصل له ذلك غفرله إماما كان أوماهوما اهـ ثم قضية ماسبق
من كون التامين لقراءة الامام انه لولم يسمعها لا يسن له التامين وان سمع تامين المأمومين
وهو كذلك فى الايعاب قال الحافظ وجاءطلبها من المنفرد فى عموم الاحاديث وكذا
الماموم أما الامام فجاء صريحا فى خبر أبى هريرة قال قال رسول اللّه عدي الله إذا قال
غير المغضوب عليهم ولا الصالين فقولوا آمين فان الملائكة تقول آمين وان الامام
يقول آمين حديث صحيح أخرجه أحمد والنسائي وابن ماجه وأصله فى الصحيحين
والسنن الثلاثة لكن فى آخره قال الزهرى وكان مدير اللي يقول آمين اهـ (قوله وليس فى
الصلاة الخ ) قيل يرد عليه ما فى الانوارمن علم ان إمامه لا يقرأ السورة أو الاسورة قصيرة
ولا يتمكن من اتمام الفاتحة فعليه ان يقرأ بها معهه ويجاب بان هذه حالة عذر فلا ترد
(فصل) (قوله يسن لكل من قرأ فى الصلاةأوغيرها ) أن يسال الله تعالى من فضله الخ)
عبارة العباب يسن للقارىء آية رحمة أى نحو ويغفرلكم والله غفور رحيم ان يسالها قال
شارحه كان يقول رب اغفر وارحم وأنت خير الراحمين يقصدبه الدعاء لا التلاوة (قوله
واذا مربآية عذاب) كقوله تعالى ولكن حقت كلمة العذاب على الكافرين (قوله ان
يستعيذ به الخ) بنحو رب أعوذ بك من العذاب أو الشر أو المكر وه (قوله باآية تنزيه) نحو
ليس كمثلهشىء وهو السميع البصير (قوله ذات ليلة) أى فى ليلة فذات مقحمة للتاكيد
أو ليست مقحمة والمعنى في ساعة ذات مرة من ليل حذف ذلك لوضوح المراد منه على
٢٣٤
فَفْتَحَ البقرَةَ فَقُلْتُ بَرَكَعُ عِنْدَالِثْمُ مِضَى فَقَلْتُ يُصَلّ بها فى رَكَمَةَفَمَضَى فَقَلْتُ بُرْكَحُ
بها ثم انتقحَ آَلَ عِرْانَ فقِ أْها ثم افتتحَ النسَاءَ فَتَرِ أَما يَقْرَأْ مَرَسِّلاً إذا مَرَّ
بَايَةٍ فيها تسبيحٌ سَبِّحَ وإذا مرَّ بسؤالٍ سأَلَ وإذَا مَرَّ بتَعَوٍُّ تعوَّذَ روَاه
مسلم فى صحيحه قالَ أَصحابنا يُستَحبُّ هذَا التسبيحُ والسؤالُ والاستعاذَةُ
للقارئٍ فى الصبلاَةِ وغيرِها وللإِمامِ والمأمومِ والمنفَرٍ لانهُ دعاء فاسْتَوَوْا
فيهِ ، التأمينِ ويُستَحبُّ لِكلِّ منْ قرأ أليسَ الله بأَحكَمِ الماكِينَ أَنْ
يقولَ بَلَى وَأَنا على ذلِكَ مِنَ الشَّاهِدِينَ، وَإذا قرأ ألْيْسَ ذَلِكَ قَادٍ عَلَى أَنْ
يُخِيَ اموْثي قالَ بَلَى أشههُ وَإذا قرأْ فبأَىِّ حديثٍ بعدَهُ يُؤْمنونَ قالَ
حد قوله* تضوع المسك منها نسيم الصبا أي تضوعا مثل تضوع نسيم الصبا (قوله
فافتتح البقرة) ظاهر هذه الرواية انه صِّ اللّه قرأ جميع السور المذكورة فى ركعة واحدة
وانه قدم النساء على آل عمران وان كانت الواولا تقتضي ترتيبا فهي إما لبيان الجوازواما على
ترتيب مصحف ابن مسعود والافالا فضل القراءة على ترتيب المصحف العثمانى لانه المعروف
المستقر من أحوالهأما علىترتيب الآی فواجبة فیحرم بعكس الآ ية لان الترتيب فيها
توقیفی قطعا و بین السور فيه خلاف فان قرأ بعكس الآي وقصد بما أتى به من
الآى مجرد الذكر فلا بأس واتباع السنة أولى وهذه القراءة كانت فى صلاة
الليل ( قوله رواه مسلم) ورواه أصحاب السنن الأربعة أيضا كمافى السلاح(قوله
فى الصلاة ) سواء كانت فرضا أم نفلا خلافا المالكية والحنفية (قوله وإذا قرأ
اليس ذلك الخ) فى العباب (١) أو قرأ كآخر التين أن يقول عند سماعه بلى وأنا على
ذلك من الشاهدين اهـ والحديث الآتى عند قوله وقدبينت أداته الخ عن أبى داود
والترمذى يشهد لما قاله المصنف مما يقال عندكل من آخر والتين ومن آخر سورة
(١) فى نسخة ( الا يعاب ). ع
٢٣٥
آمنتُ باللهِ وَ إِذَاقَالَسَبِّهِ أَسْمَ ربِّكَ الأَّعلى قَالَ سبحَنَ رَبِيَ الأَ على ويقولُ هَذَا
كلهُ فى الصلاةِ وغيْ هاوقَدْ بِينْتُ أُذِلِتَهُ فِى كِتَبِ التّبْيانِ(١) فى آدَابٍ حَلَةِ القرآنِ
القيامة والله أعلم ومثله قوله تعالى اليس الله بكاف عبده ( قوله آمنت بالله)
فى الايعاب أو يقول لااله الا اللّه لامره فَّ اللّه بهذا والذي قبله كما رواه جماعة
لكنه ضعيف لان فيه مجهولا وعلم أنه لا يتعين للسؤال والتعوذ لفظ خاص بل
الشرظ أن يأتى بما يناسب اللفظ المتلو كان يقول في واسألوا الله من فضله اللهم إنى
أسألك من فضلك أو اللهماعطنی من فضلك وفیرباغفروارحم وأنتخيرالراحمین ب
اغفرالغ وفي وقل رب أعوذ بك من همزات الشياطين الآية رب أعوذ بك الخلا بقصد التلاوة
وعلى ذا المنهاج مما يناسب التلاوة أو يتضمن امتثالما أمر بهمنها أوندب اليه واستحسن
من قابله ٧ قاله ابن رزين ومن ثم قال ولا يكفى ذكر الآية التى فيها ذكر الاستغفار
الا أن يكون لفظها صالحا لان يكون استغفارا نحو واغفر لنا ربنا انك أنت العزيز
الحكيم فيكفى اعادتها على قصد الاستغفار وذكر الزركشي نحوه فقال
والاحسن أن يأتى بموافقة (٢) التلاوة ويقصدبه الدعاء لا التلاوة وذكر أيضا كصاحب
الأنوار والجواهر انه يسن عند فمن ياتيكم بماء معين، الله رب العالمين، ويسن للمستمع
أيضا ولو غير مأموم وقل عن الشيخ أبى محمد أنه يسن رفع اليدين هنا ومسح
الوجه بهما عند ختم الدعاء واستغر به والاستغراب واضح بالنسبة لمن فى الصلاة
فقط وفى المجموع أنه يسن الجهر بماذكر في الجهرية للامام وكذا للماموم أن أهمله
الامامِ وصح أنه صَّ له خرج على الصحابة فقرأ عليهم بسورة الرحمن فسكتوا
فقال مالى أراكم سكونا لقد قرأتها على الجن ليلة الجن فكانوا أحسن مردا
منكم كنت كلما أتيت على قول الله تعالى فبای آلاءربكما تكذبان قالوا ولا بشىء
من نعمك ربنا نكذب فلك الحمد قال ابن عبدالسلام والقرآن يشتمل على فاضل كاية
الكرسي إذ هو كلامه فيه ومفضول كتبت(٣) إذهو فى عدوهولا ينبغى له المداومة
على الفاضل فقط لانه منآي لميفعله ولانه یؤدی الی نسیانه اهـ( قوله وقد بينت
أدلته فى كتاب التبيان الح) قال فى التبيان يستحب أن يقول مارواه أبو هريرة
(١) فى نسختى المتن (البيان) بحذف التاء. ع (٢) لعله (بموافق).ع
(٣) أی کسورة تبت يدا إلى أبى لهب .ع
٢٣٦
عن النبي صَّ اللّه قال من قرأ والتين والزيتون فقال اليس الله باحكم الحاكمين فليقل
بلیوأنا على ذلكمن الشاهدین رواه أبو داود والترمذى باسناد ضعيف عن رجل
أعرابي وعن أبى هريرة قال الترمذى وإنما يروي هذا الحديث عن الاعرابى ولا
یسمی قال المصنف وقد روى ابن أبي داود وغيره زيادة على رواية أبىداود
والترمذي فى هذا الحديث ومن قرأ فباى حديث بعده يؤمنون فليقل آمنت بالله
وهن قرأ اليس ذلك بقادر على أن يحي الموني فليقل بلی أشهد قال وعن ابنعباس
وابن الزبير وأبي موسى الاشعرى أنهم كانوا إذا قرأ أحدهم سبح اسم ربك الأعلى
قال سبحان ربي الاعلى، قال الحافظ مقتضى كلامه أن الزيادة المتعلقة بالمرسلات ولا
أقسم ليست عندأبى داود والترمذي وان الزيادة المتعلقة بسبح ليست مر فوعة عن
ابن عباس ولا من ذكر معه ومقتضي تقرير كلام الترمذى أن هذا الحديث لميرد
الابهذا الاسناد وأن راو يه عن أبى هريرة لميرد مسمي والامر بخلاف ذلك في
الامور الاربعة: أما الاول فان الحديث بجملته عن أبي داودوانما اقتصر على التين
منه الترمذى وكأن الشيخ راجع الترمذى فظن أن أباداود مثله والعجب ان ابن أبى
داود الذى نسب الزيادة اليه اخرجه عن شيخ والده ثم ساقه الحافظ عن أبى
هريرة بجملته وفى آخره ومن قرأ لااقسم بيوم القيامة فاتى على آخرها أليس ذلك
بقادر على أن يحي الموتى فليقل بلى قال الحافظ هذا حديث حسن يتقوى بكثرة
طرقه أخرجه أبوداود وأخرجه ولده أبو بكر في كتاب الشريعة عن شيخ أبيه في
هذا الحدیث عبدالله بنمحمد الزهری لکن قال ماجد فىروايتهذ کر أبى هريرة وكانه
سقط من كتابه والمعتمد إثباته كما فىرواية أبيه وأخرجه من طر یق أخرى بتمامه
وفى آخره بلي وأشهد وأخرجه اسحاق بن راهويه وابن مردويه، وجاء تسمية
التابعى المبهم عند ابن عيينة ووافقه شعبة الراوى عن أبى هريرة عند اسماعيل بن
علية لكن لم يرفع الحديث فسماه عبدالرحمن بن القاسم قال ابنالمدينی حدثني به بن
علية فذكرته لابن عيينة فقال لم يحفظ فال ابن المدينى وعبد الرحمن بن القاسم مكى.
والمحفوظ رواية ابن عيينة وتابعه شعبة قال الدار قطنى فى العلل وعبد الرحمن بن
القاسم المذكور لم يسمع من أبى هريرة قال الحافظ تضمنت هذه الطريق تسمية
الاعرابى وهوالامر الثاني خلافامن نفىذلك،وجاءمسمى من وجه ثان أخرجه ابن
٢٣٧
مردويه فسمى فيه محمد بن عبد الرحمن بن سعد عن أبى هريرة - قلت كذا فى
الاصل والظاهر أنه عبد الرحمن بن سعد كما يومى اليه كلامه آخراوالله أعلم - فذكر
الحديث مفرقا فى السور الثلاث وعليه (١) بعض الرواة فعله سعد بن عبدالرحمن قاله
الدارقطنی وجاء مکنیا عند الحاکم بابى اليسع وأخرجه كذلك ابن مردويه فقال
عن أبي اليسع وهو عبد الرحمن بن سعد ولم يصرح بمن سماه قال الحافظ وجميع
هذه الطرق لا تثبت لان مدارها على نصر بن طريف وهو شديد الضعف وكذا
این أبی یحی و یز ید بن عیاض وعجب للحا کم کیف خفی علیه حاله حتی صححه ،
الامر الثالث ذكر المصنف فى المجموع حديث أبىهريرة بتمامهوقال رواه أبوداود
والترمذي وهذا يخالف صنيعه فى الاذكار لتصريحه فيه ان المرسلات والقيامة ليسا
فى رواية الترمذى وهو كما قال بالنسبة للترمذى خلافا لما أطلق في المجموع ثم قال
وهو حديث ضعيف وإن احتج به أصحابنا وكذا ذكره فى الخلاصة فى فصل الضعيف
واقتصر فى الروضة تبعالا صلها على المرسلات والتين، قال الحافظ واطلاق الضعف
على هذا الحديث متعقب فانه قد جاء عن غير أبى هريرة فاء من حديث البراءبن
عازب أخرجه عنه ابن مردويه وحديثه قال قال صلي الله عليه وسلم لما نزلت
( أليس ذلك بقادر على أن يحي الموتى)) سبحان ربى وبلى، قال الحافظ حديث
غريب وفي سنده من فيه مقال وقد رواه مسلم بن قتيبة أحد الثقات
عن شعبة فلم يسم الصحابى ومن حديث جابر أخرجه ابن المنذر فى تفسيره وابن أبي
داود فی کتاب الشريعة وابن مردو یه كلهم عن ابن المنكدر عن جابر فذكر فيه
القيامة والتين ورجاله رجال الصحيح الااسحاق بن عبد الله بن أبي فروة فضعيف
عندهم لكن تابعه أبو بكر الهذلى عن ابن المنكدر أخرجه الدارقطني فى الافراد
وهو ضعيف أيضا ومن حديث ابن عباس أنه مَّ اللّه كان اذا قرأ سبح اسم ربك
الاعلی قال سبحان ربى الاعلىقال الحافظ بعد تخر مجهمنطر یق عبدالله بن حنبل
عن أبيه بسنده حديث حسن أخرجه أبو داود والحاكم وقال صحيح على شرطهما
قال الحافظ لكن وقع اختلاف بين رواته فى رفعه ووقفه ولهذا الاختلاف ينحط
عن درجة الصحيح وان كان رجاله مخرجاً لهم فيهما ومن حديث صحابى لم يسم أخرجه
(١) لعله ( وقلبه ) . ع
٢٣٨
{بابُ أَذكارِ الرُّ كوعِ ﴾
أبو داود عنه أنه كان يقرأ فوق بيته يرفع صوته فقال أليس ذلك بقادر على أن
يحي الموتى فقال سبحانك أو بلي فقال سمعته من رسول اللّه صَّ له وأخرجه الحافظ
بسندفيه بعد شعبة مبهمان قبل الصحابي المبهم أيضا وقال فيه مبهمان لا يعرف حاله)
ولاعينهما وسقطا من رواية أبي داود وعجبت من سكوته ولعله تسهل٧ فيه لوجود
شاهده ولكونه فى فضائل الاعمال ولكون شعبة لا يسند غالبا الا عند(١) الثقات اهـ
وورد مرسلاعن قتادةقال ذ کرلناأن نی اللّه ◌ُالآ قالاذا قرأ أحدكم فذكرالحديث
فى القيامة وسبح والتين مفرقا أخرجه الطبرى ٧ وغيرهقال الحافظ سنده صحيح ان
كان الذاكر له صحابيا والا فسن لشواهده وأخرج عبد بن حميد أيضا من
طریق صالح أبى الخليل عن النی هذهالآ نحوهورجاله ثقات لكنهمرسل أومعضل
ومع تعدد هذه الطرق يتضح أن اطلاق كون هذا الحديث ضعيفا ليس بمتجه
والله أعلم اه وقول الحافظ وهذا يخالف صنيعه فى الاذكار الح سبق قلم من الناسخ
اذ ليس فى الاذكار تعرض لذلك والظاهر في التبيان والله أعلم ﴿ خاتمة ﴾ وجب
القيام للقراءة والقعود للنشهد (٢) بخلاف الركوع والسجود والاعتدال والجلوس بين
السجدتين لالتباس الاولين بالعادة فوجب تمييزهما عنها وهو حاصل بذلك بخلاف
الركوع والسجود فهما ممتازان عنها بذاتهما فلم يحتاجا الى مميز آخر والاعتدال
والجلوس بين السجدتين غير مقصودين لذاتهما بل للفصل ومن ثم كانا قصيرين
فلم يناسبهما ايجاب شيء منهما اعلاما بذلك
﴿باب اذكار الركوع﴾
الركوع لغة الانحناء وقد يرادبه الخضوع قيل وهو من خصائصنا لقول بعض المفسرين
فى قوله تعالىوارکموامع الرا کمین انماقال ذلك لا نصلاتهم لا ركوع فيها والرا كعون
مد عَّ له وأمته وهعني اركعى مع الرا كعين صلى مع المصلين وهل هو واجب لنفسه
أو لغيره الصواب الاول قيل الحكمة في إفراده دون السجود أن فى السجود الحضوغ
الاعظم لمافيه من مباشرة أشرف مافى الانسان لمواطيء الاقدام فناسب تكريرهلانه
(١) لعله (عن). ع (٢) ( احله وجب للقيام القراءة والقعود التشهد). ع
٢٣٩
قد تظاهرتِ الاخبارُ الصحيحَةُ عَنْ رَسُولِ اللهِ عَلَّهِ أَنْهُ كَانَ يكَبِّرُ
للركوعٍ وهوَ سنةٌ
المتكفل بالمقصود ونيل المامول والركوع وسيلة ومقدمة فافرد (قوله قد تظاهرت
الاخبار الصحيحة عن رسول اللّه صَّ اللّه انه كان يكبر الركوع) قال الحافظ فمن ذلك
حديث ابن مسعود رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يكبر فى كل رفع ووضع
ويسلم عن يمينه ويساره ورأيت أبا بكر وعمر يفعلان ذلك قال الحافظ بعد تخريجه
حديث صحيح أخرجه أحمد والطحاوى والترمذى والنسائي وقال الترمذى حسن
صحیح قال وفى الباب عن أبى هريرة وأنس وابن عمر وأبي مالك الا شعرى وأبي
موسى الاشعرى وعمران بن حصين ووائل بن حجر وابن عباس قال الحافظوفيه
عن على وأبى سعيد الخدرى وعبد الرحمن بن ابزى وغيرهم حديث أبى هريرة
أخرجه الشيخان وأبوداودوالنسائی وحديث أنس أخرجه أحمد والنسائى وحديث
ابن عمر أخرجه أحمد والنسائي وحديث أبى مالك الاشعري أخرجه أحمد وحديث
أبى موسى أخرجه ابن ماجه وأسانيد هذه الطرق حسان وحديث عمران بن حصين
أخرجه الشيخان وحديث وائل أخرجه أحمد وهو حديث حسن وحديث ابن
عباس أخرجه البخاري وحديث على أخرجه الدارقطنى في غرائب مالك ورواته
ثقات لكن فى سنده انقطاع وقال الحافظ بعد تخريجهانه حديث غريب وأخرجه
مالك فى الموطأ عن على بن الحسين مر سلاوقال الدار قطني ان الصواب ما فى الموطأ
وحديث أبى سعيد صحيح أخرجه أحمد والبيهقى وفى البخاري بعضه وحديث جابر
أخرجه البزار بسند فيه ضعف وهو في الموطأ من وجه آخر صحيح إلا أنه موقوف
عليه وحديث ابن أبزي حديث غريب أخرجه أحمد والترمذى اهـ باختصار قال ولفظ
حديث ابن أبزي صليت خلف النبي صلى الله عليه وسلم فكان لا يتم التكبير قال الحافظ
ويمكن حمل النفى فيه على الجهر فقد جاء عن جماعة من السلف أنهم كانوا لا يكبرون
فى كل رفع وخفض ومنهم من خصه بالرفع ومنهم من خصه باجهر وأغفل أنه شرع
للاعلام فيكتفى فى الجهر به بحالة الرفع من السجود ونحوه فانه قديخفى وقد جاء
فى حديث آخر عن جماعة من الصحابة منهم من لم يسم وذلك عن عباس بن
سهل بن سعد أنه كان فى مجلس فيه جماعة من أصحاب رسول اللّه صَّ له منهم أبوه
٢٤٠
لوْ تَّركهُ كانَ مكروهاً كَرَاهةً تَنْزِيهِ ولاَ تبْطُل صلاَتَهُ ولاَ يسجدُ
للسهوٍ وكذُلِكَ جميعُ التكبيرَاتِ التى فى الصلاةِ هذَا حكمُها إلا تكبيرَةً
الإِحْرَامِ إِنها رُكْنٌ لاَ تَنعَقِّدُ الصلاةُ إِلاَّ بها وقَدْ قَبَّمنا عد تكبيرَاتٍ
الصلاةِ فى أولِ أبوابِ الدُّخولِ فى الصلاةِ وعَنِ الإِمامِ أَحَمَد روَايةٌ أَنَّ
جميعَ هذهِ التكبيرَاتِ وَاجبَةٌ وَهَلْ يُسْتحبُّ مدُّ هذَا التكبير فيهِ قَوَلاَنِ لشَافِىِّ
رحمهُ اللهُ أَصحُّهمَا وهوَ الجِدِيدُ يُستَحِبُّ مدُه إلى أَنْ يَصلَ إلى حدِّ الرَّاكِينَ
فيشتغلَ بتَسبيحَ الرُّكوعِ لئلا يَخَلوَ جزْءٌ مِنْ صَلاَتِهِ عنْ ذِكر بخِلاَفٍ
تكبيرَةِ الإِحِرَامِ إِنَّ الصحيحَ اسْتْحبابُ تَركِ المَدِّ فيها لاَنْهُ بِحْتَاجُ
إلى بَسْطِ النِّيةِ عَلَيْهَا فِإِذَا مَدَّها شَقَّ عليهِ وَإِذَا اختصَرها سهلَ عَلَيْهِ
وأبو هريرة وأبو حميد وأبو أسيد فقال أبو حميد أنا أعلمكم بصلاة رسول اللّه صَّ اليه
فذ کر الحدیث وفیه أنه کبر حینافتتح وحین ركع وحین سجدوحین رفع وفیه أنهم
وافقوه على ذلك قال الحافظ بعد تخريجه حديث صحيح أصله في البخارى بغير
سياقه (قوله لوتركها ) أي السنة التي هى التكبير للركوع وفى نسخة(تركه) أى التكبير
(كان مكروها) قال فى المجموع يكره تعمد ترك التسبيح وسائر أذ كار الركوع والسجود
وقول سمع الله لمن حمده وربنالك الحمد وتكبير غير التحرم للخلاف فى البطلان بذلك
اهـ ولما فیه منمخالفةالاجماع (قولهوعن أحمد رواية الخ) و کذا قال بوجوب نحو
التسبيح كما سيأتى حكايته عنه آخر الباب » وأجيب عنه بأنه سير الآه لم يذكر للمسى.
صلاته غير تكبيرة الاحرام وكان ذلك أولى بالتعليم لانه أخفى ولانه اذا جهل الركوع
والسجود جهل هذا بالاولى وبه يندفع اختيار الرازي الوجوب قال لقيام الدليل
عليه من خارج وهو أمره بها فى قوله اجعلوها في ركوعكم كذا فى الايعاب ثم (رواية)
يقرأ بالرفع منونا مبتدأ مؤخر وقوله (ان جميع التكبيرات الخ) فی تأويل مصدر
بدل منه والتقدير وعن الامام رواية وجوب التكبيرات المذكورة (قوله وهل يستحب
مد هذا التكبير الخ) السنة أن يبدأ في التکبیر حالقیامهو برفع يديه كالا حرام مع ابتداء
التكبيرفاذاحادی کفاهمتكره انحني كمافى المجموع نقلاعن الاسحاب وفى البيان وغيره نحوه