Indexed OCR Text
Pages 161-180
١٦١ إذالم يكن له عارضٌ وَقَدْقَدْمنا بيانَ هُذَا فى الفُصول التي في أولِ الكتابِ فان كانَ بلسانِهِ خَرَسٌ أَوْ عَيْبٌ حَرَّكَهُ بَقَدْرِ مَايَقْدِرُ عَلَيْهِ وَتَصِحٌ صَلاَتَهُ * واعلى أنه لا يصحُّالتَّكْبِيرُ بالعجمية لَمَنْ قَدَرَ عَلَيْهِ بِالْرَبيَّةِ وَأَمَّا مِنْ لأُيَقْدِرُ فَصِحُّ وَيَجِبُ عليهِ تَعْمُ الْعَرَبِيَةِ قاله في المجموع وبه يعلم أن سبب انتفاء التسمية عن الاول عدم اعتياده فى كلام العرب وثبوتها للثالى اعتياد النطق به هكذا فى كلامهم وبذلك يجاب عن منازعة الرافعى فى ذلك بان ذلك ان كان يسمى تسليما فهذا يسمي تكبيرا ويفرق أيضا بأن تأخير أكبر يمنع الالباس فيه لوقوعه محمولا على ما يعين (١) حمله على المعنى اللائق بخلاف تقديمه فإنه لا مانع حينئذ من حمله على الابلغية فى الجسم ونحوه من صفات الحادث الا حمل الجلالة عليه فكان قبلها ملبساولا كذلك فى السلام(٢) فتأمله وسيأتي ان الفاتحة يجب ترتيبها فلا يبنى المتعمد لتركه بخلافه فى الاذان مع الفرق وقضيته (٣) الحاق التكبير هنا بالاذان فى ذلك وليس ببعيد فله البناء قصر المرتب أو طال فيما يظهر لان غير المرتب متقدم على كلمتى التكبير فلا يؤثر كالصفات اللاحقة لهما فانها غير مؤثرة وان طالت ( قوله اذا لم يكن له عارض ) أى من خرس به أو لغط عنده فان كان كذلك رفع بحيث يسمع لولا المانع فى يقدر ذا سمع معتدل فيما يظهر (قوله فان كان بلسانه خرس ) أى على أخرس طرأ عليه ذلك أو عقل الاشارة إلى الحركة لأنه حينئذ يحسن تحريك لسانه على مخارج الحروف كما بحثه الاذرعى وقبعه عليه الزركشى تحريك لسانه وشفتيه ولهاته قدر امكانه لان الميسور لا يسقط بالمعسور فان عجزعن ذلك نواه بقلبه نظير ماذ کروه فيمن عجزعن كل الاركان امامن لا يحسن ذلك فلا يلزمه تحريك لانه عبث وفارق الاول بانه كناطق انقطع صوته فانه متكلم بالقوة وان لم يسمع صوته بخلاف هذا فانه كعاجز عن الفاتحة وبدلها فيقف بقدرها ولا يلزمه تحريك بل قالا إن التحريك حينئذ نوع من اللعب فيشبه أن يكون مبطلا ( قوله لا يصح التكبير بالعجمية الخ) بلا خلاف عندنا كما فى شرح العباب قال الشاشي وذلك لشرفها بنزول القرآن بها وبأنها لسان اهل الجنة (قوله فيصح) ويترجم (١)، (٢)، (٣) فى النسخ كلها (ما تعين) (السلامة) (وقضية) وهو تصحيف. ع (١١ - فتوحات - في ) ١٦٢ فإنّ قصّر فى التعلم لم تصحّ صلاته وتجبُ إِعادَةُ ما صلاه فى المدَّةِ التى قطَّرَ فيها عن التعلم * واعلم أنْ المذهبَ الصحيحَ المختار أَن تَكبيرَةَ الاحرام لا ◌ُدّ ولا ◌ُطَّط بل يقولها مُدْرَجَةً مُسْرِعاً وقيل ◌ُمَدُّ والصوابُ الأوَّل واما باقى التكبيرَاتِ فالمذهبُ الصحيح المختارُ استحبابُ مدها إلى أن يصلَ إِلَى الرکْنِ الَّذِىِ بَعْدَها وَقِيلَ لَُدّ فَوْ مَدَّ ما لا يمدّ أَوْ تَرَكَ مَدَّ مايمدّ لمْ تبطل صلاته لكنْ وَتَتْهُ الْفَضيلةُ واعلم أنَّ مَحلّ الَّهِ بَعْدَ اللَِّمِنْ أَنْهُولاَ مْدُّ فِى غَرِهٍ باي لغة شاء وجوبا ولا يعدل لذكر آخر وفارق القرآن بانه معجز وإعجازه يفوت بالترجمة ولا إعجاز فى التكبير ( قوله فان قصر فى التعلم ) أى بان أخره مع التمكن منه لاتساع الوقت وعدم بلادته لم تصح صلاته وأعاد فان لم يقصر بان أخره لبلادة أو ضيق وقت فلايلزمه الاعادة لانه بذل مافى وسعه قال الاسنوی فی باب صفة الأئمة وإمكان التعلم معتبر من الاسلام فيمن طرأ عليه كما قاله البغوى وفى غيره المتجه اعتباره من التميز لكون الاركان والشروط لافرق فيها بين البالغ وغيره فلا تصح صلاة المميز إن أمكنه التعلم والاقتداء به ووافقه على ذلك أبو زرعة وغيره ويطرد ذلك فى نظائره من كل واجب قولى والله أعلم (قوله لا تمدولا تمطط) بالبناء للمفعول فيهما أي لاتمد تكبيرة الاحرام ولا تمطط لئلا تزول النية عن قلبه بالمد أو يخرجه عن موضوعه وعلى المد حمل الجزم فى قول ابراهيم النخعى التكبير جزم وليس المراد بالجزم أحد أنواع الاعراب خلافا لمن وهم لان الجزم لا يدخل الاسماء وفي المجموع عن التبصرة لا يجوز المد الا على الالف التى بين اللام والهاء ولا يخرجها به عن حد الاقتصاد الى الافراط اهـ قيل وينبغى ضبط الافراط بان يطيله الى حد لا يراه أحد من القراء وقيل يسن مده ولم يجر نظيره في السلام وكانهلان طلب المد فى التكبير (١) مشروع فى بقية التكبيرات فقيس بها هذا على وجه بخلاف السلام فانه لم يشرع مده أصلا وعلم من قولهلا تمداغ انها لا تقصر بحيث لا يفهم ٧ (١) فى بعض النسخ ((الصلاة)) بدل ((التكبير)). ع ١٦٣ فصل﴾ وَالسُّهُ أَنْ يَجْهَرَ الامامُ بِتَكَبِيرَةِ الْاحْرَامِ وَغَرِها لِيَسْعُهُ الأَمِومُ وَ يُسِرّ المأمومُ بِهَا ◌ِحَيْثُ يُسْعُ نَفَسَهُ فَإِنْ جَهرَ المأمومُ أَوْ أَسَرِّ الإِمامُ لَمْ تَفْسُدْ صلاتُهُ وَلْيَحْرِصْ عَلى تَصحيح التَّكْبِيرِ فَلاَ يَدَّ فِى غَيرِ مَوْضِهِ انْ مدَّ الَمْزَةَ مِنْ أَتْهُ أوْ أَشْع فتحةَ الْباءِ مِنْ أَكْرْ بحيثُ صَارَتْ عَلَى لَفْظِ أَ كبارْلم نَصِحّ ملاتُهُ والسنة ان يشرع به مع تبيين معناه ٧ لئلا تزول النية وفارق تكبيرات الانتقالات لئلا يخلو بافيها عن الذكر (تتمة) سكت المصنف هناعن النية وهو أول الاركان وذ کرها في كل من أذ كار الزكاة والصوم وكان وجه ذلك على مافيه طول الكلام على أذ كار الصلاة وقصره فيها ويستحب أن يجمع فيها بين التلفظ باللسان والقصد بالجنان فلو اقتصر على القلب كفى أو اللسان فلاثم إن كانت الصلاة فرضا وجب قصد فعل الصلاة والفرضیة و تعیین انهاظهرمثلا وان كانت ملا ذا سببأوذا وقت وجب قصد الفعل أو التعين وان كانت نفلا مطلقاً وجب قصد فعل الصلاة ولا يجب نية النفل ولا ذكر عدد الركعات ولا الاداء والقضاء ولا الاضافة الى الله تعالى نعم يستحب ماجری فی وجو به خلاف ويجب قرن ذلك كله بالتكبير على منقول المذهب وقيل يكفى المقارنة العرفية واختير والله أعلم فصل﴾ ( قوله أن يجهر الامام بتكبيرة الاحرام وغيرها ) كالتسميع ليسمعه المأمومون أى فيعلموا أفعال صلاته فيتا بعوه فيها وفى الجواهر ترفع أمامة النساء صوتها بات كبير ندبا أقل من رفع الرجل (قوله ويسر المأموم بها) وكذا المتفرد لكن محله فی المأموم ان لمیکن مباغا والا جهر بقدر الحاجة ( قوله لم تفسد صلاته) لكن يكره جهر المأموم بقيده قياسا على جهره بالفاتحة وظاهر كلامهم أنه لا يكره للمنفرد الجهر وقد يفرق بان جهر المأموم يشعر بالاستقلال وعدم الارتباط بالمغير مع أنه غالبالايخلو عن ايذاء بعض المأمومين بخلاف المنفرد ( قوله مدالهمزة من الله أو أشبع فتحة الباءمن أكبر لم تصح صلاته) لانه غير معناه فنقله فى الاولى من الخبر للاستفهام وفى الثانية الى جمع کبر وهو طبل ذو وجه واحد كما فى المحكم تستعمله الحبشة بل ان قصدذلك كفر ١٦٤ ﴿فصل﴾ اعلم أن الصلاةَ التى هى رَكَتانِ شُرِعَ فيها إِحْدَى عشْرةَ تَكْبِيرةٌ والتى هِى ثَلاَثُ رَ كماتٍ سبع عشرَة تَكَبِيرَةً والتى هى أربعُ ركمات اثنتان وعشرون تَكبيرةً قَالَّفى كُلِّ رَ كَمَةٍ خَمْسَ تَكْبِيَرَاتٍلِرُّ كوعٍ (١) وأربعُ السجدتين والرفْعِ مِنْهُما وتكبيرةُ الاحرَامِ وَتَكَبِيرَةُ القِيامِ مِنَ النَشْهُ الاولِ* ثمّاعْلِم أن جميع هذه التكبيرَاتٍ سُنَّةٌ لوتركها عَمداً أوْسهواً لَبطُلُ صلاته ولاتحْرمُ عَلَيْهِ ولا يسجد للسهو إِلا تَكْبِيرَةَ الاحرام فانها لاَ تَنَعَقِّدُ الصلاة إلَّ ◌ِا ◌ِآَ خِلافٍ وَاللهُ أَعْلم ﴿بابُ ما يقولهُ بَعْدَ بَكْبِرَةِ الاحرامِ﴾ اعْلَمْ أَنْه جاءَتْ فِيهِ أَحادِيثُ كَثِيرَةٌ يَقْضِى تَجْمُوعَهَا أَنْ يَقُولَ اللهَأَ كْرُ كَبِيراً وَاْلْخْدُللهِ كَثِيراً وَسبحانَ اللهِ بِكْرَةً وَأَصيلاً (فصل﴾ (قوله ولا يحرم عليه) لانه لم يترك فرضا (قوله ولا يسجد للسهو) لانه لم يترك بعضا ( قوله إلا تكبيرة الاحرام فانه لا تنعقد الصلاة الا بها بلاخلاف) أى عند الشافعية أما الحنفية فسبق عن أبى حنيفة انعقاد الصلاة بها وبما فى معناها من كل مايدل على التعظيم كالله أعظم أو أجل أو أكرم وباب ما يقول بعد تكبيرة الاحرام ﴾ أى من دعاء الافتتاح وتعبيره بعد التكبير أحسن من تعبير غيره بعقب التكبير إِذ الظاهر أنه لوسكت طويلا لم يفت عليه دعاء الافتتاح كما فى الايعاب ( قوله اعلم أنه قد جاءت فيه أى المقول بعد التكبير الخ ) قال الحافظ جميع ماجاء فيه ثلاثة أحاديث أخرجها مسلم وأخرج الثالث منها فقط وسيأتى ذكرها عقب ذكر المصنف لكل ذكر منها ( قوله الله أكبر كبيرا والحمد لله كثيرا وسبحان الله بكرة وأصيلا) روى أبو داودعن جبير بن مطعم أنه رأى رسول اللّه عزّ الهي يصلى صلاة فقال الله (١) قوله ( الركوع) كذا بالنسختين المطبوعتين ولعله ( تكبيرة للركوع). وقوله ( وتكبيرة الاحرام وتكبيرة القيام ) لعلهما مبتدءان لخبرين محذوفين هما فى الاولى وفى الثالثة . ع ١٦٥ وَجُهْتُ وَجْهِي للذِى فَطَرَ السَّمُوَاتِ وَالْأَرْضَ أكبر كبيرا الله أكبر كبيرا الله أكبر كبيرا والحمد لله كثيرا والحمد لله كثيرا والحمد لله كثيرا وسبحان الله بكرة وأصيلا ثلاثا ورواه ابن ماجه إلا أنه لم يذكر فيه والحمد لله كثيرا وفي صحيح مسلم عن ابن عمر بينا نحن نصلى مع رسول اللّه عَّ له اذقال رجل من القوم اللّه أكبرا كبيرا والحمد لله كثيرا وسبحان الله بكرة وأصيلا فقال صلي الله عليه وسلم من القائل كلمة كذا وكذا فقال رجل من القوم أنا يارسول قال عجبت لها فتحت لها أبواب السماء قال ابن عمر ماتركتهن منذ سمعت رسول الله مالهم يقول ذلك رواهالترمذيوالنسائى وفى رواية له قد ابتدرها اثنا عشر ملكا وكأنه معتمد المصنف فى الاقتصار علىمرة واحدة والا ففى الخبر السابق مكررا ذلك ثلاثا ثم قوله كبيرا قال أبو عبيد نصب على القطع مع الله وهو معرفة و کبیرا نکرة خرجتمنمعرفة وقدنصب باضمار فعل کانه أراد كبر (١) كبيرا اه وهو حال مؤكدة ولا يصح أن يكون مفعولا مطلقا لانه لا ينصبه الافعل أو اسم فاعل أو اسم مفعول أو مصدر وقوله كثيرا بالمثلثة فالتحتية وصف لحمدامحذوفا مفعولاً (٢) مطلقا وقوله بكرة وأصيلا منصوبان على الظرف والبكرة بالضم أول النهار والاصيل ويقال الاصيلة العشية وجمع الاصيل أصل وآصال وجمع الاصيلة أصائل هذا أصلهما والمراد هنا سائر الازمنة على حدقوله تعالى ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا أراد دوام الرزق وور ودہ وخصالاجتماع ملائكة الليل والنهار فيهما ( قوله وجهتوجهی ) باسكان الياء عند أكثر القراء وفتحها والمراد بوجهي ذاتى وكني عنها بالوجه اشارة الى أنه ينبغي أن يكون المصلي حال قوله مقبلا على مولاه غير ملتفت بقلبه وقالبه الى سواه فيكون على غاية من الحضور والاخلاص والاكان كاذباوأقبح الكذب مایکونوالا نسان وافف بین یدی من لاتخفى عليهخافية وقالالمصنفمعنی وجهت وجهى قصدت بعبادتى ( قوله للذي فطر السموات والارض ) أى أوجدها وأبدعهما واخترعهما على غير مثال سابق ومن أوجد مثل هذه المبدعات التى هى على غاية من الابداع والاتقان حقيق بان تتوجه اليه الوجوه وأن تعول القلوب فى سائراحوالها عليه فلا يلتفت لغيره ولا يرجو الادوام رضاه وخيره وجمع السموات (١)، (٢) في النسخ (أكبر)، (مفعول). وهو تصحيف. ع ١٦٦ حَنِيفاً مُسْاً وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ إِنْ صَلَاِي وَنُسُكِي وَمَحْيَاىَ وَمَانِى ◌ِ رَبِّ الْعَالَينَ تفضلها اذ هى أفضل من الارض على المختار لانها لم يعص الله عليها قط وعصيان ابليس كان خارجها ولانها تشرف جميع طباقها بقدمه صيّ اللّه ليلة الاسراء بخلاف الارض فانه لم يطأ بقدمه منها سوي العليا ولانها محل الملائكة الذين لا يعصون الله ما أمرهم وتعقب الاخير بان الصحيح فى علم الكلام فضل نوع الانسان على نوع الملك فلايناسب هذا التعليل ويجاب بان المذكور جزء علة لاءلة كاملة والا فالارض سبع على الصحيح المختار واختار جمع أفضلية الارض لان منها طينة الانبياء وفيها قبورهم وعليها نفجمعت السموات للانتفاع بما بين طباقها بسكني الملائكة ثمة بخلاف الارض فانه قيل انها سبعة أطباق متلاصقة والله أعلم ( قوله حنيفا ) حال من فاعلٍ وجهت قال الازهرى وآخرون أى مستقيما وقال الزجاج والا كثرون الحنيف المائل ومنه أختف الرجل مائلاعن كل وجهة وقصد الى الحضور والاخلاص فى عبادة فاطر السمواتوالارض حالوهى مؤ كدقلعنی وجهت وجهي وفى المهذب الحنيف المسلم وعليه فیکون قوله (مسلما) الثابت فى رواية ابن حبان تأ كيدالهويمكن أن يكون تأسيسابان يكون معناه منقادا أو مخلصا كمافى قوله تعالى بلى من أسلم وجهه لله ومنه قوله تعالى لابراهيم عليه السلام اسلم قال أسلمت لرب العالمين ( قوله وما أذا من المشر كين) حال مقررة لمضمون الجملة السابقة وقيل مبينة لمعنى حنيفا وموضحة لمعناه أو مؤسسة بجعل النفى عائداً إلى سائر أنواع الشرك الظاهر والخفي لكن لا يسوغ هذا الاللخواص فى بعض المنازلات (قوله إن صلاتي) فى إن شائبة تعليل لما قبلها والمراد بالصلاة العبادة المعروفة ( قوله ونسكى) أي عبادتى من النسيكة وهى النقرة المصفاةمن كل خلط عطف عامعلى خاص ( قوله ومحيایوماتی) أیحیاتی وموتی ومابعده و مجوز فيهما فتحالياء واسکا الكن الا کثر فتح الاول واسكان الثاني (قوله لله) متعلق بالجميع أي كل ماذكر كائن للّه تعالى وذلك فى الصلاة والنسك بالاخلاص لوجهه تعالى وفى الحياة والموت بمعنى أنه خالقهما ومديرها لا تصرف لغيره فيهما (قوله رب العالمين) أى مالكهم وهر يهم بسوا:خ نعمه ومزايا كرمه وهم ماسوى ١٦٧ لاَشَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وأَنَا مِنَ الْمُسْلِينَ اللَّهُمْ أَنْتَ الملكُ لا إله إلا أنتّ أَنتَ رَبِّي وأنا عبدُك الله تعالى من سائر الاجناس (قوله لاشريك له ) أى فى تلك التربية البديعة الباهرة أولاشريك له أي فى جميع ماذكر (قوله وأنا من المسلمين) هكذا رواه مسلم وأصحاب السنن الأربعة وابن حبان والطبرانى من جملة حديث كماسيأتي ذكره إن شاء الله تعالي ورواه أبو داود وفى رواية له وأنا أول المسلمين فكان صحيّ الهم يقول تلك تارة وهذه أخرى لانه أول مسلمى هذه الامة بل جاء أن النور الذى خلق منه عَّ الَّه سبق إيجاده قبل خلق الخلق بازمنة متطاولة ومن ثم قال فى التحفة لانه أول المسلمين مطلقا أما غيره صَّ الله فيقتصر على من المسلمين لاغير الا أن يقصدامظ الآمة وحينئذ يفوته ان اقتصر عليها سنة دعاء الافتاح وقال ابن الهمام من الحنفية لوقال وأنا أول المسلمين قيل تفسد صلانه للكذب وقيل لا وهو الأولى لانه مخبر أوراو عن الخبر بَّ اللّه كذا في الحرز ثم ظاهر كلام أئمتنا ان المرأة تقول وما أنا من المشركين وأنا من المسلمين لان مثل ذلك سائغ لغة شائع استعمالا وفى التنزيل وكانت من القانتين ووجهه أنه من باب التغليب أو على إرادة الاشخاص وقد لقن ◌َّ اللّه ان صلاتى إلي وأنا أول المسلمين فاطمة الزهراء رضى الله عنها فى ذبح الاضحية وقياس ذلك أن ناتى بحنيفا مسلما بالتذكير على إرادة الشخص محافظة على الوارد ما أمكن وعليه فهما حالان من الفاعل أو المفعول لان التذكير اذا لوحظ فيه معني الشخص لم يظهر فرق بين ذينكفان قلت الوجه مراد به البدن فناسب التذكير بحذف التاء قلت ممنوع بل الضمير صالح باعتبار تلك الارادة للمذكر فاذا أريدبه الشخص صح مجىء الحال المذكر منه ( قوله أنت الملك لا إله إلا أنت ) اثبات الالهية المطلقة له تعالى على سبيل الحصر بعد اثبات الملك له كذلك فى أنت الملك لمادل عليه تعريف الخبر باللام ترق الى الاعلى على طبق قوله تعالى ملك الناس إله الناس ( قوله أنت ربى وأنا عبدك ) أي أنت مالكى وموجدي ومغذيني ٧ بأنواع المتن وأنا عبدك الذليل الخاضع لامرك الراجى لفضلك وأحوج اليهما كون المقام للاطناب والتلذذ بالخطاب مع رب الأرباب مع أن فيهما تخصيصا لوصف الربوبية بالاضافة لنفسه ومخرجها ١٦٨ ظلمتُ نفسى وأعترفْتُ بذنبي فاغفرْ لى ذنوبي جميعاً فإنه لا يغفرُ الذُّنوب إلا أَنت وأهدِي لاحسنِ الاخلاقِ لاَيَهدِى لا حسَنِها إلا أنتَ عن الاطلاق وهذا لم يستفد مما قبله بطريق التصريح وفيه طباق لمقابلة العبد بالرب أي المالك ( قوله ظلمت نفسى ) أى بالمخالفة واعترفت بذنبى أى وأنت الكريم العفو وقدمت هاتان الجملتان على ما بعدهما لا نهما وسيلتان الغفران كما قال تعالي عن آدم وحواء ربنا ظلمنا أنفسنا الآية (قوله ذنوبي جميعا) أى حتي الكبائر والتبعات لان المسئول كريم له أن يعفو عماشاء من الكبائر والتبعات فاذا أراد أن يعفو عن التبعات عوض مستحقها حتي يعفوعنها وفى الدعاء إيماء الى قوله تعالى ان الله يغفر الذنوب جميعا وقد قيل انها أرجى آية في الكتاب ( قوله لا يغفر الذنوب ) أى صغائرها وكبائرها وتبعاتها حقيرها وجليلها كما يؤذن به التعميم المستفاد من الجمع المحلى بال إلا أنت( قوله واهدبي) أىارشد نى وأوصلني ( قوله لأحسن الاخلاق) أى للاخلاق الحسنة الظاهرة والباطنة والخلق الحسن بضم الخاء المعجمة ملكة في النفس نفسانية ينشأ عنها جميع الافعال وكمال الاحوال وهذا منه صلي الله عليه وسلم لأداء مقام العبودية والخضوع لله تعالى والا فهو مجبول على الاخلاق الكريمة فى أصل جبلته بالفضل الوهى والجود الالهى من غير رياضة ولا تعب بل لم نزل أنوار المعارف تشرق فى قلبه حتى اجتمع فيه من خصال الكمال مالا يحيط به حد ولا يحصره عد ومن ثم أثنى عيله تعالي فى كتابه العزيز فقال وإنك لعلى خلق عظيم وعلمك مالم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيما فوصفه بأنه عظيم فى قوته العلمية والعملية وبانه مغمور فى الثانية مستغرق فيها مشتغل عن الاولى ووصف بالعظيم مع أن الغالب وصف الخلق بالدمائة والسماحة إشارة إلى أن خلقه عي اله لم يقصر على ذلك بل كان رحيما بالمؤمنين رءوفا بهم شديدا على الكفار غليظا عليهم كما قيل يتلقي الندا بوجه صبيح » وصدور القنا بوجه وقاح فيهذا وذا تتم المعانى * طرق الجد غير طرق المزاح أو على سبيل التعليم للامة (قوله لايهدى لا حسنها الا أنت) لعجز الحلق طراً ١٦٩ واصْرفْ عِّى سَيِّنْهَ لا يصرفُ سيْتَهَا إِلا أَنْتَ لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ والخيرُ كُلُهُ فِى يَدَيْكَ والشّرُّليسَ إِلَيَكَ أَنا بِكَ وإليكَ عن أن يوجدوا شياً ولو ذرة بل الموجد لكل شيء أنت فبعضها عقب أفعالهم وبعضها ابتداء وفيه الاشعار بان العقل لا يستقل بالاهتداء لما ينفعه فلا تحسين ولا تقبيح له فى حال أو قال خلافا لأرباب الاعتزال ( قوله واصرف عنى سيئها ) أى ادفع عنى سيئها أى الاخلاق السيئة وهذا منه وان لم تدع نفسه الشريفة اليه بل لا يتصور أن يصدر من بين يديه على سبيل التواضع والتذلل لعلي مقام ربه سبحانه وتعالي أو لتعليم أمته الطريق لينالوا احسانه وأما قول ابن حجر فى شرح المشكاة لا يصرف عنى سيئها الاأنت لاسيما ونفسى تدعو وتبذل فى تحصيلها معظم جهدها وكلها أه ففيه مالا يخفى وكانه غفل حال ذكره ذلك عن كون هذا الكلام الذى ذيله مما تقدم صادرامن سيدالانام عليه الصلاة والسلام اذ نفسه الشريفة لا يخطربها السوء فضلاعن الدعاء اليه كماقال الا بوصيري فلا يخطر السوء، على باله ولا الفحشاء. ويمكن أن يجاب بان هذا اللفظ انما هو تعليم لامته فينبغى للعبد اذا أتى به ان يلحظ بقلبه هذا المعنى وينزل نفسه بهذا المنزل (١) وانه لما كان يقر له فى أعلى مقام التمكين وكلما ازداد العبد من ذلك المقام زاد فى اتهام نفسه ورأى قصورها وان لم يكن عندها قصو رأى أنه بالنظر الي على مقامه يقول هذا المقال على سبيل التخضع والتذلل لذى الجلال وهذا لا يستلزم صدور الذنب بحال والله أعلم بحقيقة المقام والمقال ( قوله لبيك ) مصدرلب أقام بالمكان وتثنية للتكثير المؤذن بالتكرير إلى غيرنهاية أى اقامة على اجابتك لما أمرت به المرة بعد الاخرى (قوله وسعديك ) أى أسعد وأحظى باقامتى على طاعتك واجابتى لسائر أوامرك سعادة بعد سعادة وسيأتى تحقيق الكلام في هذين اللفظين فى أذ كار الحج ان شاء الله تعالي ( قوله والخير كلهفى يديك) أى كل فرد من افراده من طولك وإفضالك المكني عنه باليدين أو أريد بهما الفازة والارادة اذلا يصدر شىء الاعنهما ( قوله انا بك واليك ) أي إيجادى وانشائى بك أی بایجادك وامدادك ومنتهى أمری وغاية وجهتي ورغبتى وصلاح حالي معاشا وسعادا (١) نسخة ((بهذا المعنى)). ع ١٧٠ تباركتَ وتعاليتَ أَستغفرُكَ وأَتوبُ إِليكَ، اليك أو التقدير (١) انا بك ايجاداو توفيقا واليك التجاء واعتصاما اورجوعا بعد البعث وهو قريب مما قبله أوانا (٢) بك أعتمد وألوذو إليك التجىء وأعوذ (قوله تباركت) أى تعاظمت أو تعظمت وتمجدت أو أدررت البركة على خلقك اذ تفاعل اللازم قدیاتی بمعني فاعل المتعدى وأصل الكلمة الدوام والثبات من البركة وهى الكثرة والاتساع ولا تستعمل الافى الله تعالى كمافى الكتاب العزيز وفيه تنبيه على اختصاصه تعالى بالحركات الابداعية والبركات المتوالية واختف هل يلحق تبارك تاء التأنيث الساكنة والصحيح لحوقها سمع تباركت يا ألله وتباركت أسماؤك كما فى شرح التوضيح للشيخ خالد وغيره وقال البعلى تبارك فعل جامد لا يتصرف ومعناه دام دوام خيره وقال العزيزى فى غريب القرآن تبارك تفاعل من البركة وهى الزيادة والنماء والكثرة والاتساع أى البركة تكتسب وتنال بذكرك ويقال تبارك تقدس والقدس الطهارة ويقال تبارك تعاظم اهـ. (قوله وتعاليت ) من العلو أي تنزهت عمالا يليق بذاتك وفى مفردات الراغب العلى هو الرفيع القدر من علا واذا وصف به الباري تعالى كمافى قوله هو العلی الكبير فمعناه أنه يعلو عن أن يحيط به وصف الواصفين بل علم العارفين وعلى ذلك يقال تعالى وتخصيص التفاعل لمبالغة ذلك منه لا على سبيل التكلف كما يكون من البشر قال عز وجل سبحانه وتعالى عما يقولون علوا كبيرا اهوقدسبق بعضه ( قوله أستغفرك وأتوب إليك ) قال العز بن عبدالسلام هذا وعد بطلب المغفرة اذالسين للطلب فمعني أستغفر الله وأتوب اليه أطلب منه المغفرة فهو وعدبان يطلبها منه ولا يلزم من الوعد حصول المطلوب الذى هو الطلب وكذا أتوب اليك وعد بالتوبة لا أنه توبة فى نفسه والجواب أنه ليس وعدا ولاخبرا بل انشاء أى المراد به الانشاء والا ففظه خبر والله أعلم وبهذا يجاب عما ياتى فى كتاب الاستغفار عن الربيع بن خيتم من كراهة ذلك وهذا الذ کر أی وجهت وجهی الي قوله وأتوب اليك رواه مسلم والار بعة وعبارة السلاح رواه الجماعة الا البخارى ورواه ابن حبان والطبرانى كلهم عن على ابن أبي طالب من جملة حديث قال على كرم الله وجهه كان النبي صَّ اله إذا قام إلى الصلاة المكتوبة وفى رواية اذا افتح الصلاة كبر ثم قال وجهت وجهى الح وذكر فيه ما يقال فى الركوع والاعتدال والسجود وبعدالتشهد الاخير نعم انفردابن حبان (١)، (٢) فى النسخ بالواو بدل ( أو) وهو تصحيف. ع ١٧١ بزيادة مسلما وفى رواية للشافعى بعد والشر ليس اليك والمهدى من هديت أنا بك واليك لامنجامنك ولاملجأ إلا إليك تبار کت وقالالحافظ بعدتخريجه بحملتهحديث صحیح أخرجهمسلم وأبو داود وابنخزيمة والطحاوی وابن حبان وأخرجه البيهقي ووقع فى رواية سويد بن عمرو أحدرواته في أوله اذا قام إلى الصلاة المكتوبة ومثله للبيهقي من وجه آخر عن الاعرج وأخرجه الشافعى وزادفيه سبحانك وبحمدك بعد قوله لا إله إلا أنت وفيه أيضا والمهدى من هديت بعد قوله فىبديك ووقع فى رواية للبيهقي بعد قوله سعديك ولبيك أنا بك وإليك لامتجا منك الآاليك فاقتصر المصنف فيما ساقه على لفظ مسلم ثم أورد الحديث من طرق في كل منها وأنا أول المسلمين ثم قال وهذا يشعر بان المحفوظ فى المرفوع على وفق الآية وان من ذكره بلفظ من المسلمين أراد المناسبة لحال من بعد التى صَّ اللّه ولذا قال الشافعى بعد أن أخرجه على التردد فى اللفظين أو أول المسلمين (١) بدل وأنا أول المسلمين اهـ ووقع في شرح العباب عزو قوله اللهم أنت الملك الي قوله وأتوب إليك الي رواية الشيخين ولم أر ذلك لغيره بل هم مصرحون بان البخارى لم يخرج ذلك وقد تقدم ذكر ذلك فى كلام الحافظ أول الباب والله أعلم وما أفاده كلام المصنف كالحديث من أن السنة تقديم وجهت وجهى سبحانك (٢) اللهم وبحمدك تبارك اسمك أى تعاظمت ذاتك أو المراد بالاسم حقيقته كما قيل به فى سبح اسم ربك بتوجيهه وتعالى جدك أى غناك عن أن تفتقر الى أحدوقيل الجد العظمة أی ارتفعت عظمتك ومنه قوله تعالى اخبارا عن الجن وانه تعالى جد ربنا أي عظمته ولا إله غيرك أي برفعهما و بناء الاول على الفتح مع نصب الثاني ورفعه ورفع إله ونصب غيرك لوقوعه موقع أداة الاستثناء كما نقله فى المطلع عن ابن الانباري فى المزهر لان هذاوان ورد من طرق الاأنها كلها ضعيفة بخلاف ذاك وظاهر كلام المصنف هنا تقديم اللّه أ کبر کبیرا الڅ ثم وجهت وجهی اح تم اللهم باعد بينی و بين خطاياي الح واعترض مامر عن المجموع بان الاول فى مسلم والثانى فى الصحيحين وبان الثانى يتضمن الثناء والسؤال وبانه ورد فى الفرض والاول ورد فى قيام الليل ويردمنع أن كلامن هذه الثلاثة يقتضى أفضلية الثاني وبان الاول امتاز لامره (١) تصحيف ولعله (ويقول المصلى وأنا من المسلمين). ع (٢) قوله (سبحانك) الی قوله ( فی المزهر) لعله منقولمن شرح حديث سبحانك اللهم الآ تى وأصل الكلام هنا ( تقديم وجهت وجهي على سبحانك اللهم لان هذا الخ) .ع . : ١٧٢ ويقولُ: اللهم باعدْ بينى وبين خَطَايَاىَ كما باعدتَ بين المشرِقِ والمغرِبِ اللهم تعالى لنبيه بانهیقوله ( قوله ويقول اللهم الخ ) أي يقول مارواه أحمدوابن راهويه والحميدي في مسانيدهم وثبت في الصحيحين ورواه النسائى وأبو داود وابن ماجه وابن الجارود وابن خزيمة وابن حبان والاسماعيلى وأبو عوانة والبرقاني وأبو نعيم والبيهقى والبغوى فى شرح السنة وغيرهم عن أبى هريرة قال كان النبي صَ لِّ اذا كبر فى الصلاة سكت هنيهة قبل أن يقرأ فقلت يارسول اللّه بأبى أنت وأمى رأيت سكوتك بين التكبير والقراءة ما تقول قال أُقول اللهم باعد بيني وبين خطاياى الخ ( قوله باعد بيني وبين خطاياى ) المراد بالمبا عدة امامحو الخطايا السابقة وترك المؤاخذة أو المنع من الوقوع فيها والعصمة منها بالنسبة للاحقة وهذا مجازلان المباعدة انما تكون فى المكان أو الزمان ثم أصلها لا يقتضي الزوال بالكلية كما هو المراد من الحديث بل يقتضى البقاءمع المباعدة وكذلك التشبيه بما بين المشرق والمغرب قال ابن دقيق العيد وموقع التشبيه أن التقاء المشرق والمعرب مستحيل فكانه أراد ألا يبقى للخطاب منه اقتراب بالكلية والاتيان بصيغة المفاعلة للمبالغة لعدم صحة المغالبة قال القرطى وهو من باب المبالغة فى طلب السلامة من الذنوب وكررلفظ بين هنا بقوله وبين خطاياى لان العطف على الضمير المجرور يعاد فيه الخافض والخطايا جمع خطيئة وأصلها خطابي بوزن فعايل فابدات الياء بعد الف الجمع همزة فصار خطائي بهمزتين ثم أبدلت الهمزة الثانية ياء لتطرفها ثم قلبت الياء ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها فصار خطاءى بالفين بينهما همزة فاجتمع شبه ثلاث الفات فابدلت الهمزة ياء فصار خطايا بعد خمسة أعمال والخطيئة فعيلة من الخطء بكسر أوله الذنب وفرق بينها وبين الاثم بانها ما بين العبد وربه وهو بين المخلوقين ونظرفيه بانه استعمل كلا منهما فيما قيل انه للآخر وقد تقرر غير مرة أن هذا وأمثاله منه صيّ اللّه من القيام بمقام العبودية وأداء حق الالوهية فلاينا فى خصمته من سائر الذنوب صغائرها وكبائرها قبل النبوة و بعدها ومثله فى ذلك جميع الأنبياء صلى الله عليه وسلم وعليهم أجمعين أوأعد(١)أحواله كلها خطيئات وذنو با بالنسبة لعظيم جلاله تعالى وعظيم حقه سبحانه العاجز عن القيام بها على كمالهاحتى الكل (٢) من الخلق كما أاشر اليه عبيد الله بقوله سبحانك لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك أو المراد خطايا أمته أو مما (٣) وقع منه مما عتب عليه لمخالفته الا ولى (١)، (٢)، (٣) لعلها (عد) (الكل) (ما).ع ١٧٣ ٠١٠ تَّى مِنْ خطاياي كما يُنقَّ النوبُ الابيضُ منَ الدنَسِ اللهمَّ اغْسِلْنِى مِنْ خَطَاياَ بالثلج والماءِ والبَرَدِ ، فكلُّ هُذا المذكورِ ثابتٌ فى الصحيحِ عَنْ رَسولِ اللهِ صَّ ◌َلّهِ، وجاءَ فى الباب أحاديثُ أَخَرُ منها حَدِيثُ عَائِشَةَ رَضىَ اللهُ عَنْها ((كان النَّبِىُّ عَلَّهِ إذا افتتَحَ الصلاةَ قالَ والا كمل نظراً لعلو مقامه عيّ اله كمافى عفا الله عنك ونحوه أو أنه تعليم للامة وان استحال فى حقه عَّ اللّه (قوله نقنى من خطاياى) هو مجاز عن زوال الذنب ومحو أثره وفيه الاشارة الىان الذنب سببلا ظلام القلب (قوله منالدنس ) وفي رواية من الدرن وفى رواية من الوسخ وكلها متقاربة أو مترادفة اذ الدنس بفتح أوليه الوسخ فلما كان النقاء أظهر في الثوب الا بيض من غيره من الالوان وقع التشبيه به ( قوله اغسلني من خطاياى) هذه رواية مسلم أى طهر فى منها ورواية غيره اللهم اغسل خطاياى ( قوله بالثلج والماء والبرد ) كذا فى نسخ الاذكار وفى المشكاة تقديم الماء عليهما قال الخطابي هذه أمثال ولم يرد الشارع أعيان هذه المسميات وانما أراد بها التوكيد فى التطهير من الخطايا والمبالغة فى محوها عنه والثلج والبرد ماء ان لم تمسهما الايدى ولم يمتهنهما استعمال فكان ضرب المثل بهما آكد وقال ابن دقيق العيد هذا مجاز ويحتمل امرين احدهما أن يكون اراد التعبير بذلك عن غاية المحو بالامور الثلاثة فان الثوب الذى يتكرر عليه ثلاثة أشياء منقية يكون في غاية النقاء ثانيهما ان يكون كل واحد منها مجازا عن صفة يقع بها التكفير والمحو ولعل ذلك فى قوله تعالي واعف عناء اغفر لنا وارحمنا فكل واحد من هذه الصفات له أثر فى محو الذنب وإلي هذا أشار الطيبى بحثا فقال يمكن ان يقال المطلوب من ذكر الثلج والبرد بعد الماء شمول أنواع المغفرة والرحمة بعد العفو لاطفاء حرارة عذاب النار التى هي فى غاية الحرارة ومنه قولهم برد اللّه مضجعه أى رحمه ووقاه عذاب النار ويؤيده وصف الماء بالبارد فى رواية مسلم من حديث عبد اللّه بن ابى او فى ولعله جعل الخطايا بمنزلة جهنم لانها مسببة عنها فعبر عن اطفاء حرارتها بالغسل وبالغ فيه باستعمال المبردات ترقيا عن الماء إلى ماهو ابرد منه وبهذا ظهر السر فى التعبير بالماء البارد والثلج والبردمع ان الماء السخن أبلغ في إذهاب الوسخ من الماء البارد وقال التور بشتي انما خص هذه الثلاثمة بالذكر لانها منزلة من السماء 7.٠ ١٧٤ سبحانك اللهم وبحمدك وتَبَارَكَ اسْمُكَ وتعالى حَدُّك ولا إلهُ غيرُك)) رواه التر مذىِّ وأبو داود وابْنُ مَاجَهْ بأسانية ضعيفةٍ ولا يمكن حصول الطهارة الكاملة الا واحدة منها فكان تبيا نالانواع المغفرة التي لا يخلص من الذنوب الابها اى طهرفى من الخطايا بانواع مغفرتك التى هى فى تمحيص الذوب بمنزلة هذه الأنواع الثلاثة فى إزالة الارجاس ورفع الاحداثوالانجاس وقال بعضهم عبر بالماء عن الرحمة وبالثلج عن العفووبالبرد عن المغفرة وفي فتح الاله ويصح أن يشار بجمع الثلاثة الي المبالغة بطلب أنواع من المغفرة والرحمة والرضا تطفىء حرارة العذاب المتولد من تلك الخطايا تم يبوأ رياض النعيم ثم يمنح معاني الشهود ودوام القرب ولا يضركون مفاد الجملتين واحدا لان المقام مقام اطناب على ان الثانيةا بلغ لانها افادت من المقابلة الاول كما علم مما تقرر فى الاخيرين على الماء اشارة الى ماهو المقرر عندنا من انهما مثله فى تطهير الحدث والحبث الحسيين اهـ وقال الكرمانى يحتمل ان تكون الدعوات الثلاث فيها اشارة الى الازمنة الثلاثة فالمباعدة للمستقبل والتنقية للحال والغسل للماضى وفى فتح الباري الحكمة في تقديم المستقبل الاهتمام بدفع ماياتى قبل رفع ماحصل والثلج معروف والبرد بفتح الموحدة والراء المهملة هوحب الغمام قال الهروى سمى بردا لانه يبرد وجه الارض (قوله سبحانك اللهم الخ) اقتصر المصنف على ماذ کر ور واه جابروزاد فى حديثه بعدقوله غيرك وجهت وجهى الح وبتلك الزيادةاخذ فى الروضة فقال يقدم سبحانك اللهم وبحمدك الخ على وجهت وجهى الخ قال فى شرح العباب ويشهد له حديث البيهقي فساقه ثم ذكرنحوما تقدم من تقديم وجهت وجهي الح وفى شرح الهداية لا بن الهمام من الحنفية الاولي العمل برواية جابر عنه صلى الله عليه وسلم انه كان اذا استفتح الصلاة قال سبحانك اللهم وبحمدك الخ وجهت وجهي الي الله رب العالمين أخرجه البيهقي كذلك قال في الحرز فيستفاد منه تقديم التسبيح على التوجه اه وكأن من ذكر لم ينظر وا لقول المصنفهنا باسانيد ضعيفة الخ أو أراد أن ذلك الضعف غير مؤثر لانه فى الفضائل ويعمل بالضعيف فيها بشرطه ( قوله راوه الترمذى وأبو داودالغ ) قال الحافظ ليس له عند هؤلاء الثلاثة سوى اسنادين اخرج احدهما أبو داود والآخر عندالآخرين ١٧٥ وضّقُهُ أَيوِ داود والترمذىُّ والبيهقىُّ وغيرُهُم ثم ذكرهما وبين حال كل منها فقال فى السند الاول أخرجه أبو داود بهذا السند وأخرجه الحاكم وهو شيخ البيهقى فيه وقال صحيح على شرط الشيخين قال الحافظ ابنحجر رجاله منرجالهما فىالجملة وليس على شرط واحدمنهما ثم بین ذلك وقال قال أبو داود بعد تخريجه هذا الحديث ليس بالمشهور لميروه الاطلق بن غنام عن عبدالسلام ابن حرب أى عن بديل بن ميسرة عن أبى الجوزاء عن عائشة وقد روي جماعة الحديث عن بديل بن ميسرة يعنى بالسند المذكورفلم يذكروا فيه شيأ من هذا اهـ كلامه وأشار به إلي ما أخرجه مسلم وغيره من طريق شعبة وغيره عن بديل بلفظ كان يفتتح الصلاة بالتكبير والقراءة بالحمد لله رب العالمين الحديث بطوله فظاهر رواية عبد السلام تقتضى الزيادة على مارواه أولئك وهم أحفظ منه وأتقن لكن طريقة المصنف الحكم بقبول الزيادة من الثقة مطلقا كما صرح بذلك فى غير موضع وهذا من هذا القبيل فأقل درجاته أن يكون حسنا لاسيما إذا انضم إليه الطريق الآتى والشواهد الآتية وقال الحافظ فى السند الثاني أخرجه الترمذى وابن ماجه والحاكم وابن خزيمة كلهم عن أبي معاوية عن حارثة بن محمد (١) عن عمرة عن عائشة قال الترمذى بعد تخريجه لا نعرفه الامن حديث حارثةبن مدوقد تكلم فيه من قبل حفظه وقال ابن خزيمة بعد تخريجه حارثة بن محمد لا يحتج أهل الحديث بحديثه وقال الحاكم حارثة بن محمد لم يرتضه مالك ورضيه غيره من اقرانه قال العراقي حارثة متفق على ضعفه ومراد الحاكم ممن رضيه غير مالك انهم روواعنه ولا يلزم من رواية الثقة أن يكون المروى (٢) عدلا عندهاهـ وقال البيهقى بعد تخريج الحديث حارثة ضعيف وله طريق أخرى عن عائشة ضعيفة ساقها فى الخلافيات وأخرجها الطبرانى فى كتاب الدعاء والدارقطني وفى سند الجميع سهل بن عامر وهو متروك وورد من طريق أخرى عن عطاء موقوفا عليه قال الحافظ وهذا وإن كان مقطوعا ففيه اشعار بان لهذا المرفوع اصلا اهـ ( قوله وضعفه أبو داود والترمذى الخ ) قال الحافظ لم يصرح أبوداود بضعفه وإنما أشار الى غرا بتهكما قدمته، نعما٧أخر ج الدار قطني الحديثالمذ کور بسند، إلى أبى داود الاقوله ليس (١) هو حارثة ابن أن الرجال (٢) لعله ((المروى عنه)). ع ١٧٦ ورواهأبو داود والترمذى والنسائىو إن ماجهوالبيه من رواية أبى سعيد الخدرىِّ بالمشهور فعبر بقوله ليس بالقوى وأما الترمذى فضعفه من طريق حارثة ولم يعرج على الطريق الاولى بل صرح بتفرد حارثة به ولو وقعت له الطريق الأولى لكانت على شرطه فى الحسن وأما البيهقى فىکي كلام أبي داود الاول بعدان أخرجه من طريقه ثم ساق طريق حارثة وضعفها به ثم ذكر أنه روي من طريق ثالثة عن عائشة وإما قوله وغيرهم فقدیوم الاتفاق على تضعیفهو لیس کذلك بل هم مختلفون ( قوله: ر واه أبو داود والترمذي الح ) قال الحافظ ولم أرعن واحد منهم التصريح بتضعيفه كما سأبينه ثم قال بعد تخريجه الحديث باسناده من طرق حديث حسن أخرجه أبوداود والترمذي والنسائي وابن ماجه والبيهقي فاما الترمذى فقال حديث ابى سعيد أشهر شىء فی البابو به يقولا کثرأهل العلم وقد تكلم بعضهم فى سنده کان يحيبن سعيد يتكلم فى فى على بن على الرفاعى وأما النسائى فسكت عليه فاقتضى أنه لا علة له عنده وأما ابن ما جه فلم يتكلمعليه أصلا کعادته وأمالبيهقى فاصل كلامه فى السنن کېري وفي الخلافيات أن حديث على فى وجهين أرجح من هذا الحديث لكون حديث على مخرجا فى الصحيح ولكون هذا وإن جاءمن طرق متعددة لايخلو سند منها من مقال وإن افاد مجموعها القوة وهذا أيضا حاصل كلام ابن خزيمة فى صحيحه وأشار إلى أن حديث أبى سعيد أرجح وقال العقيلى بعد أن أخرجه من طريق حارثة فى ترجمته فىالضعفاء هذا الحديث ر وی بأسا نید حسان غيرهذا قال الحافظ وسائر رواة أبي سعيد المذكور رواة الصحيح إلا على بن على الرفاعى فقد وثقهابنمعین( قوله قال البيهقي الخ)«قال الحافظ عبارة البيهقى بعدذكر حديث ابن مسعود رواه ليث عن أبىعبيدة بنعبداللهبن مسعود عن أبيه وليس بالقوي ور وی عن حميد عن أنس مرفوعا ثم ساقه بسندهاليه ولم أر الكلام الاخير في كلامه وقد أخرج الطبرانى فى الدعاء حديث ابنمسعود بسندینآخر ین وأخرجه الطبراني من وجه آخرعن حميدومن وجه ثالث عن أنس وأخرجه فى المعجم الكبير من حديث وائلة بن الاسقع وهن حدیت الحكم بن عمير ومن حديثعمرو بن العاص وأخرجه البيهقی بسند جید عن جابر بن عبدالله كماسنذ کره بعد اه والله أعلم ( قوله من رواية أبى سعيد) أى ولفظه كان صلى اللّه عليه وسلم إذا قام من الليل كبر ثم يقول سبحانك اللهم ١٧٧ وضعفوهُ قالَ البيهقى ورُوِىَ الاستفتاح بسبحانَكَ اللهُمَّ وبحمدكَ عن أْنِ.ـ مودٍ مرفوعاً وعن أنسٍ مرْفوعاً وكلها ضعيفة قال وأصح مارُويَ فيه عن مُمَرَّ بْنٍ الخطابٍ رَضىَ اللهُ عَنَهُ ثم رواه باسنادِهِ عنه (( أنّه كَبِّر ثم قال سبحانَكَ : للهم وبحمدِك تباركَ اسْمُكَ وتعالى جَدُّكَ ولا إله غيرُكَ)) والله أعلى * وبحمدك ثلاثا ثم يقول الله أكبر كبيرا ثلاثا أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه ثم يقرأ وقال الترمذى حديث أبى سعيد أشهر حديث فى هذا الباب وقال أيضا قد تكلم فى إسناد حديث أبى سعيد كان يحيى بن سعيد يتكلم فى على بن على يعني ابن نجاد وقال احمدلا يصح هذا الحديث اهـ (قوله وضعموه) قال الترمذى هذا حدیثلا نعرفه الاعن حارثة بن أبى الرجال وقد تكلم فيه من قبل حفظه أى لكونه لم يوجد فيه شرط الاحتجاج وهو الحفظ إنحدث من غیر کتاب وقول بعض شراح المشكاة إن الترمذى لم يضعف متنه إنما ضعف بعض أسانيده ولا يلزم منه تضعيف المتن كما هنا لروايته من طريق اخرى محتج بها فما أوهمه كلام المصنف ،مايخالف ذلك معترض قالوقد ر واه أبو داود باسنادخسن اه فيه نظر فان الذى صرح به الحفاظ والمرجع اليهم فى ذلك أن طرقه كلها ضعيفة لكن قال ابن الجوزي يقوى بعضها ببعض فيصل إلى حد الحسن فيحتج به وهذا يتوقف على أن ذلك الضعف مما يقبل الانجبار والا فكذب الراوى أواتهامه بالكذبمثلا لا ینجبر و إن تعددتطرقه کماسبق ( قوله ورويالاستفتاح الخ)وراوهالدارقطنى عن عثمان من قوله ورواه سعيد بن منصورعن أبى بكر الصديق من قوله نقله فى الحرز (قوله وأصح ماورد فيه عن عمر بن الخطاب) ثم ر واه عنه يعنى البيهقى قال الحافظ بعد تخريجه من طريق البيهقى موقوفا على عمر هذا موقوف صحيح ثم خرجه أيضامن طر یق الدارقطنى وقالالدار قطنيهذا صحيحعن عمر من قولهوقدروى عنه مرفوعا ثم ساقه من رواية عبد الرحمن بن عمرو بن شيبة عن أبيه عن نافع عن ابن معمر عن النبى صلى الله عليه وسلم قال الدارقطني رفعه هذا الشيخ عن أبيه ورواه يحيى بن أيوب عن عمر بن شيبة عن نافع عن ابن معمر موقوفا على عمر وهو الصواب قال احافظ كدًا (١٢ - فتوحات - نى ) ١٧٨ وروينا فى سُنِ الْبَيْفِيُّ عَنِ الْحَارِثِ عنْ علىٍ رضى الله عنه قال ((كانَ النِّيُّ حَلّهِ إذا استفْتَحَ الصلاة قال لا إلهُ إلا أنْتَ سَبحانك ظلتُ نفسِ وعمِلتُ سُوءًا فاغفر لى إنه لا يغفرُ الذنوبَ إِلا أَنتَ وجهتُ وَجهِى إلى آخِرِه وهُو حَدِيثٌ" ضعيف، قالَ : الحارِثُ الأَّعور متفَقُ عَلى ضَفْهِ وَكَانَ الشَّعْيُّ يقولُ الحارثُ كذابٌ واللهأعلمُ ، وقع فىالاصل عمر و بن شيبة بفتح العين في السند الاول و بضمهافى السندالثاني وفى احداهما تصحيف وغفل ابن الجوزى فى التحقيق فصحح المرفوع ظنامنه أن عبد الرحمن بن عمرو بن شيبة أحد شيوخ البخارى فى صحيحه وليس كذلك فان شيخ البخارى إنما هو عبد الرحمن بن أبى شيبة ولا ذكر لعمرو فى نسبه وعلي التنزل فوالد عبد الرحمن لا يعرف اه وفى الخلاصة للمصنف إنما الحديث صحيح عن عمر موقوف عليه اهـ وقال السلاح بعد أن روى الحديث موقوفا على عمر رواه مسلم ثم قال ورواه أبو داود والترمذي وابن ماجه والحاكم فى المستدرك مرفوعا الى النبى صَ الله وقال الحاكم فيه صحيح على شرط الشيخين اهـ وسبق شرحه فى أثناء الكلام على ماتقدم من أدعية الافتتاح قال ابن حجر في شرح المشكاة وأخذبه ابن مسعود وغيره من فقهاء الصحابة واختاره للافتتاح به أبو حنيفة وغيره وذهب اليه الاجلة من علماء الحدیث کسفیان وأحمد وغیرم اه ( قوله وروینا فىسنن البيهقى ) قال الحافظ بعد تخريجه بسندله بلفظ قال البيهقي ذكره الشافعي عن هشيم بلا رواية لكن قال عن ابى الخليل بدل الحارث فيحتمل أن يكون لابي اسحاق الراوى عن الحارث شيخان فى الحديث وعلى هذا الاحتمال فيكون الحديث صحيحا ويقوي ذلك أن الرواية الصحيحة عن على بطولها تشتمل على الفاظ هذا الطريق وليس فيها الاالاختصار وتأخير وحهت ثم أجاب عن قول المصنف في الحارث بماسياًتى نقله عنه ( قولِه فان الحارث الاعور متفق على ضعفه ) قال الحافظ هو متعقب فيما قاله فقد وقفه يحي بن معين فى سؤالات الدارمى وفى تاريخ العباس الدورى وأما ما نقله عن الشعبي فقد أوضح أحمد بن صالح الحارث (١) صاحب على ثقة ما أحفظه (١) لعله ( مراده إذ قال: الحارث).ع ١٧٩ وأَما قَولُهُ عَ لّهِ والشرُّ لِيَسَ إِلَيْكَ فاعلم أن مذهَبَ أَهْلِ الحقُّ مِنَ المحدِِّينَ والفقهاءِ والمتكلمينَ من الصحابَةِ والتابِعِينَ ومَن بعدَهم منْ علماءِ المسلمينَ أن جميعَ الكائِاتِ خيرَها وشرَّها نفَعَها وَضُرَّها كلّها منَ اللهِ سبحانه وتعالى وبإِرادتِهِ وتقديره وإذا ثبتَ هذا وما أحسن ماروىعن. على قيل له فما يقوله الشعی فیه قال لم یکن یکذب فى حديثه وانما كان يكذب فى رأيه اهـ وأبدى الذهى ذلك احتمالا والمراد بالرأى المذكور التشيع وبسببه ضعفه الجمهور ثم رأيت عن أبى حاتم فى حق الحارث شيئا يصلح أن يحمل تكذيب الشعبى عليه قال كان الحارث أعلم الناس بالعرائض وكان يروي ذلك عن على فقيل له سمعت هذا كله من على فقال سمعت منه بعضا وبعضا أقيسه علی قوله وقدبسط ابنعبد البر فی کتاب بیان العلم مايتعلق بذلك اهـ ( قوله وأما قوله والشر ليس إليك فاعلم أن مذهب أهل الحق الخ) أنكرت المعتزلة ارادته تعالي للشر والقبيح حتى قالوا انه تعالى أراد من الكافر والفاسق الايمان والطاعة لا الكفر والمعصية زعمامنهم أن ارادة القبيح قبيحة كخلقه وايجاده واستدلوا بهذا الحديث أي قوله والشر ليس إليك بناء على تقدير متعلق الجار منسوبا ومنعه أهل السنة وقالوا القبيح کسب القبيح والاتصاف به ومتعلق الظرف ليس منسوبا بل متقربا أو منسوبا أي لا يليق بالادب نسبته اليك وان كنت فاعله وعند المعتزلة أكثر ما يقع من أفعال العباد على خلاف ارادة الله تعالي وهذا شنيع جدا والمعتزلة اعتقدوا ان الارادة والمشيئة والرضا والمحبة والامر بمعني ونحن لا نقول به بل نقول الارادة والمشيئة بمعنى والرضا والمحبة كذلك والامر لا يستلزم الارادة فقد يكون الشىء غیر مراد ويؤمن به وقد يكون مرادا وينهي عنه لحكم ومصالح يحيط بها علمه تعالى ولانه لا يسأل عما يفعل واستدلت المعتزلة بنحو ولا يرضى لعباده الكفر، إن الله لا يامى بالفحشاء، ولا دليل لا نانقول بمقتضاهمالما تقرر من أن الارادة غير الرضا والامر ولناقوله تعالى ولوشاء لهداكم أجمعين وقول السلف قبل ظهور أهل البدعة ماشاء الله كان ومالم يشأ لم يكن وليس هذا محل تحقيق المرام ومجمله أن كتب أهل السنة مختلفة فى هذه المسألة فقال امام الحرمين ان من حقق لم يشك أن المعاصى بمحبته ونقله بعضهم ١٨٠ فلا بدَّ من تأويلٍ هُذَّا الحديثِ فدْ كَرَ العلماء فيهِ أَجوبةً بمعناه عن الاشعرى لتقارب الارادة والمحبة فى المعنى اللغوى فان من أراد شيئا أو شاءه فقدرضيه وأحبه قال ابن الهمام وهذا الذى قاله امام الحرمين خلاف كلمة أكثر أهل السنة اهـوقال شارح العقيدة المنظومة لليافعى الارادة والمشيئة والمحبة والرضا معناها واحد عندجمهور أهل السنة لكن قال بعضهم ما سبق الا المحبة والرضامترادفان وهما غير الارادة والمشيئة واستدل لذلك بقوله تعالى ولا يرضى لعباده الكفر وأجيب بانه لا يرضى لعباده المؤمنين الكفر لانه لم يرده ويرضاه للكفار لانه أراده لهم أو أنه لايرضاه شرعا ودينا يثيب عليه ويرضاه معصية ومخالفة يعاقب عليهااه وحاصله أن النفىوالاثبات واردان على مختلفين بالحیثیة مع اتحادهمابالذات كماقيل فى الا شكال المشهور أن الرضا بالقضاء واجب والرضا بالكفر كفر مع أن الكفر بالقضاء مجيبا بانه يرضى به من حيث إنه فعل اللّه تعالى ولا يرضى به من حيث إنه كسب للعبد أو أن الكفر مقضي لا يجب الرضا به اذهو انما يجب بالقضاء لا بالمقضى وقال الشيخ عطية السلمى فى تفسيره ما تعلق به الثواب يقال فيه ان اللّه رضيه وأحبه وأراده وشاءهوماتعلق به العقاب يقال فيه أراده وشاءه ولا یقان أحبه ورضیه بل يقال كرههونهى عنه ومعنى ذلك أنه لا يثيب عليه لا أنه وقع عليه قهرا كسائر مكروهات العباد فان العبد يقع عليه المكروه قهراولوقدر على دفعه والله متعال عن ذلك وهذا مذهب كثير من السلف قال قتادة والله مايرضي الله لعبد ضلالة ولا أمره بها ولادعاه اليها وقال ابن عباس والسدى وجماعة ان الله يرضى الكفر للكفار كمابرضى الإيمان للمؤمنين اهـ والحق أن الخلاف لفظی کذا في المرقاة ( قوله فلا بد من تاو يل هذا الحديث الخ) قال ابن حجر فى شرح المشكاة قال بعضهم وانما أولنا الحديث لانه لم يقل أحدمن المسلمين بقضيته بل أهل السنة على أن الخير والشر من اللّه تعالي لاصنع للعبد فيهما والمعتزلة على أنهما من العبد لاصنع لله فيهما ولم يقل عالم سنى ولا بدعى ان الخير من اللّه والشر من النفس وانما سمع ذلك من همج العامة اهـ وفيه نظر ونقله فى شرح العباب عن المجموع وعن الشيخ أبي حامدوتعقب بانه قد نقل ذلك عن المعتزلة كثيرون والظاهر أنهم فرقتان فرقة على الاول وفرقة على الثانى ومن ثم