Indexed OCR Text
Pages 141-160
٨٧- باب الدعاء المأثور في ليلة الجمعة لحفظ القرآن ١٤١ = عبدالله بن طاهر قال: أخبرنا أحمد بن الأزهر حدثني إبراهيم بن سليمان الهجيميُّ حدثنا المغيرة بن أبي السعدي أبو الحارث به. قلت: كذا عنده أحمد بن الأزهر)) وعند المصنف وعنه ابن عساكر: ((محمد بن الأزهر)). وكذا عنده: ((إبراهيم بن سليمان الهجيمي، وأما عند المصنف وعنه ابن عساكر: ((أبو إسحاق الهجري))، ولم ينبه الشيخ الألبانيُّ رَقُّْلُّهُ على الاختلاف في ذلك في كتابي ابن عساكر والضياء عند عزوه الحديث إليهما. وقال الشيخ الألبانيُّ في ((الضعيفة)) (١٣: ١٨٢): ((قلت: وهذا إسناد ضعيف مظلم ، لم أرَ من تكلم عليه، وفيه: أولا: الحسن بن أبي الحسن ، لم أعرفه، وفي («الميزان)): ((الحسن بن أبي الحسن البغدادي المؤذن، عن ابن عيينة، منكر الحديث. قاله ابن عدي)). قلت: وهذا أدنى طبقة من المترجم. ثانيا: المغيرة بن أبي السعدي، أبو الحارث، لم أعرفه أيضًا. ثالثا: إبراهيم بن سليمان الهجيمي: أظنه الذي في ((اللسان)): ابراهيم بن سليمان، أبو إسحاق، ذكره النسائي في ((الكنى)) وقال: حديث منكر. ولم يذكر المتن فيحتمل أن يكون هو الذي قبله. في ((الضعفاء)) للأزديِّ، إبراهيم بن سليمان البصري، منكر الحديث . فلعله هذا. وقد ذكر في الذي قبله: أنه كوفي سكن البصرة)). انتهى كلام الشيخ الألباني ◌َقَّلهُ . ـر- ١٤٢ الدعوات الكبير ٨٨- باب ما رُوِي من الدعاء إذا دخل رجب ٥٢٩- أخبرنا أبو زكريا بنُ أبي إسحاق أخبرنا أبو بكرٍ محمد بن المُؤَمَّل ابن الحَسَنِ بن عيسى حدثنا الفَضْلُ بن محمدٍ [حدثنا] (١) القَوارِيرُّ حدثنا زائدةُ بن أبي الرُّفَاد حدثنا زيادٌ النُّمَيريُّ عن أنسٍ بن مالكِ قال: كان رسولُ اللَّهِ وَ لَّ إذا دَخَلَ رجب قال: ((اللَّهم بارِك لَنَا فِي رجب وشَعبَان، وبَلْغنا رمضان)). قال: وكان يقول: (لَيْلَةُ الجُمُعَةِ ليلةٌ غَرَّاءُ، ويَوْمُ الجُمُعَةِ يَوْمٌ أزَهر))(٢). (١) زيادة يقتضيها السياق كما في ((الشعب)) و((فضائل الأوقات))، وكلاهما للمصنف، والفضل هو ابن محمد الشعرانيُّ النيسابوريُّ، وشيخه هو ((عُبيد الله بن عمر القواريري)). (٢) أخرجه البيهقيُّ في ((الشعب)) (٧: ٣٩٨: ٣٥٣٤) وفي ((فضائل الأوقات)) (ص١٠٤ - ١٠٥) عن شيخه الحاكم قال: أخبرنا أبو بكرٍ محمد بن المؤمل قال: حدثنا الفضلُ بن محمدٍ الشعرانيُ به. وقال في ((فضائل الأوقات)): ((تفرد به زائدة بن أبي الرقاد عن زيادٍ النميريِّ))، وقال في ((الشعب)): ((تفرد به زيادٌ النميري وعنه زائدة بن أبي الرقاد، قال البخاريّ: زائدة بن أبي الرقاد عن زیاد النميريِّ، منکر الحدیث)). وأخرجه ابنُ السُّنيِّ (٦٥٩) وابن بشران في ((الأمالي)) (١٥١٠) والرافعيُّ في ((التدوين في أخبار قزوين)) (٣: ٤٤٩) عن أبي القاسم عبد العزيز بن منيعِ البغويُّ عن عُبيد الله بن عمر القواريريّ به . وأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على ((المسند)) (٢٣٤٦) عن شيخه القواريريٍّ به. وأخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٤٠: ٥٧) عن محمد بن أبي بكرٍ عن زائدةً به، إلا أن الشطر الثاني منه لفظه عنده: ((وكان إذا كانت ليلة الجمعة قال: هذه ليلةً غراء، ويوم الجمعة يوم أزهر)). قلت: زائدة بن أبي الرقاد قال عنه كُلِّ من البخاريِّ والنسائيّ: ((منكر الحديث)). وقال النسائيُّ أخرى: ((ليس بثقة)). وقال أبو حاتم: ((يحدث عن زيادٍ النميريّ عن أنسٍ أحاديث مرفوعة = ١٤٣ ٨٨- باب ما رُوِي من الدعاء إذا دخل رجب = منكرة، ولا ندري منه أو من زياد، ولا أعلم روى عن غير زياد (١)، فكنا نعتبر حديثه)). وقال أبو أحمد الحاكم: ((حديثه ليس بالقاتم)). وقال ابن حبان: ((يروي المناكير عن المشاهير، لا يُحتج بخبره، ولا يُكتب إلا للاعتبار)). كذا في ترجمته من ((التهذيب)) لابن حجر (٣: ٣٠٥ - ٣٠٦). وقال ابن حجر في ((التقريب)) (١٩٩٢): ((منكر الحديث)). وشيخه ((زياد بن عبد الله النميري)) قال عنه ابن معين: ((ضعيف الحديث)). وقال أبو حاتم: ((يُكتب حديثه ولا يُحتج به)). وضعفه أبو داود، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) وقال: ((يخطئ، وکان من العباد»، وذكره كذلك في ((المجروحین)) وقال: «منکر الحديث، يروي عن أنسٍ أشياء لا تشبه حدیث الثقات، لا يجوز الاحتجاج به، تركه یحیی بن معین)). كذا في ترجمته من ((التهذيب)) لابن حجر (٣: ٣٧٨). وقال كُلِّ من الذهبِيِّ في ((المغني)) (٢٢٣٢) وابن حجر في ((التقريب)) (٢٠٩٨): ((ضعيف)). وأخرج الشطر الأول من الحديث البزار (٩٦١) عن أحمد بن مالكِ القشيريِّ، والطبرانيُّ في ((الدعاء)) (٩١١) وأبو نعيم في «الحلية)) (٦: ٢٦٩) عن محمد بن أبي بكرِ المقدميِّ، والطبرانيُّ في ((الأوسط)) (٣٩٥١) عن عبد السلام بن عمر الجِنِّيِّ(٢)، ثلاثتهم عن زائدة به. وقال الطبرانيُّ في ((الأوسط)): ((لا يُروى هذا الحديث عن رسولِ اللَّهِ إلا بهذا الإسناد، تفرد به زائدة بن أبي الرقاد)). وأورده الهيثميُّ في كُلِّ من ((مجمع البحرين)) (١٤٨٦) و((مجمع الزوائد)) (٣: ١٤٠) وقال في الثاني منهما: ((رواه البزار والطبرانيُّ في الأوسط، وفيه زائدة بن أبي الرقاد، وفيه كلامٌ، وقد وُثّق)). قلت: تقدم ذكرُ أقوالِ مضعفيه، وهي مقدمةٌ على أقوال مَنْ وثقه، ومن الذين أشاروا إلى توثيقه البزار حيث قال (٣): ((بصريٍّ، ليس به بأس، حَدَّثَ عنه جماعةٌ من أهل البصرة، وإنما كتبنا من حديثه ما لم نجده عند غيره))، ولكنه نفسه - أعني البزار - قال في موضع آخر (٤): ((زائدة بن = (١) بل روى كذلك عن ثابت البناني وعاصم الأحول، كذا قال المزيُّ في ترجمته من ((التهذيب)) (٩: ٢٧٢). (٢) في مطبوعة ((الأوسط)) (ط المعارف): ((الجنبي))، وكذا في أصله الخطيّ منه، وصوبها محقق ((الأوسط)) (ط الحرمين) كما أثبتُها: ((الجني)) من ((الإكمال)) لابن ماكولا (٢: ٢٣١)، وهو كما قال لأنها وردت على الصواب في ((مجمع البحرين)) (١٤٨٦). (٣) كما في ((كشف الأستار)) للهيثميِّ (٤: ٥). (٤) كما في ((كشف الأستار)) (٢: ٣٨٠). ١٤٤ الدعوات الكبير = أبي الرقاد لا يُكتب من حديثه إلا ما ليس عند غيره))، فَعَلَّلَ ذلك الهيثميُّ بقوله: (يعني لضعفه))، فبذا يكون موافقاً لتضعيفه، ومشيراً هنالك إلى عدم الاعتداد بتوثيقه، والله أعلم. ولكنه كذلك لم يعل إسناده بضعف زيادِ النميريِّ والذي تقدم ذكرُ أقوال مضعفيه. وقال النوويُّ في ((الأذكار)) (١: ٤٩١ - ٤٩٢): ((روينا في حلية الأولياء بإسنادٍ فيه ضعف عن زيادٍ النميريِّ عن أنسٍ رَّم، قال: كان رسولُ اللَّهِوَ لّ إذا دخل رجب قال: اللَّهم بارك لنا في رجب وشعبان وبَلْغنا رمضان، ورويناه أيضاً في كتاب ابن السنيِّ بزيادة)). وذكر ابن علان في ((الفتوحات)) (٤: ٣٣٤ - ٣٣٥) أن الحافظ ابن حجر خَرَّجه من طريق الطبرانيّ في ((الدعاء)) وكذا من طريقٍ آخر عن القواريريِّ به، ثم نقل عنه أنه قال: ((حديث غريب، أخرجه البزار، وأخرجه أبو نعيم)). ٨٩- باب القول والدعاء ليلة البراءة ١٤٥ = ٨٩- باب القول والدعاء ليلة البراءة ٥٣٠- حدثنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني أبو صالح خَلَفُ بن مُحَمَّدٍ ببخاری حدثنا صالح بن محمدٍ البغداديُّ الحافظُ حدثنا محمد بن عَبَّادٍ حدثني حاتمُ بن إسماعيل المدنيُّ عن نضرِ بن كثيرٍ(١) عن يحيى بن سعيدٍ عن عُروةً ابن الزُّبَيْرِ عن عائشةَ قالت: لما كانَتْ لَيْلةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَان انْسَلَّ رسولُ اللَّه ◌َلِّ مِن مِرْطي، ثم قالت: والله ما كان مِرْطُنا من خَزِّ ولا قَزِّ . ولا كُرْسُفٍ ولا كِتَّانٍ ولا صُوفٍ. فقلنا: سُبحان الله! فَمِنْ أيِّ شَيٍّ؟! قالت: إن كان سُدَاهُ لَشْعرٌ، وإن كانَتْ لُحْمَتُهُ لِمِن وَبَرِ الإِبل. قالت: فَخَشِيْتُ أَنْ يَكُونَ أتى بَعْض نِسائِهِ، فَقُمْتُ أَلْتَمِسُه فِي البَيْتِ فَتَقَعُ(٢) قَدَمِي على قَدَمَيْهِ وهو ساجِدٌ، فَحَفِظْتُ مِنْ قَوْلِه وهو يقول: ((سَجَدَ لَكَ سَوادِي وخَيَالي، وآمن لك فُؤادي، أَبُوءُ لَكَ بِالنِّعَمِ، وأَعْتَرِفُ بالذُّنُوبِ العَظِيمَةِ، ظَلَمْتُ نَفْسي فَاغْفِرْ لي إنَّه لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلَّا أَنْتَ، أَعُوذُ بِعَفْوِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ، وأَعُوذُ بِرَحْمَتِكَ مِنْ نِقْمَتِكَ، وأَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ، لا أُحصي ثَنَاءً عَلَيْكَ، أَنْتَ كَما أَثْنَيْتَ عَلى نَفْسِكَ)). قالت: فَمَا زال رسولُ اللَّهِ وَّهَ يُصَلى قَائماً وقاعِداً حتى أصبح، فَأَصْبَحَ وقد اضْمَغَدَّتْ(٣) قَدَمَاه (١) في كُلِّ من الأصل وأصل كتابه الآخر ((فضائل الأوقات)): ((نصر بن كثير)) بالصاد المهملة، وهو خطأ، والتصويب من المصادر التي ترجمت له مثل ((التهذيب)) للمزيّ (٢٩: ٤٠٠)، وكذا صوبه محقق ((فضائل الأوقات))، وأشار المزيُّ في ترجمة الراوي عنه: ((حاتم بن إسماعيل)) (٥: ١٨٨) كذلك إلى روايته، ولكنه وقع كذلك عنده ((نصر بن كثير))، وكذا في أصله الخطي (ق١٢٠) !! وسيأتي الكلامُ عليه إن شاء الله. (٢) في ((فضائل الأوقات)): ((فيقع)). (٣) أي انتفخت ووَرِمَت. كذا في ((النهاية)) لابن الأثير (٣: ٥٣). ١٤٦ الدعوات الكبير = فَإِنِّي لَأَغْمِزُها وأقولُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، أَتْعَبْتَ نَفْسَك، أَلَيْسَ قَدْ غَفَرَ اللَّهُ(١) ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وما تَأَخَّر؟ أَلَيْسَ قَد فَعَلَ اللَّهُ بِكَ؟ أَلَيْسَ؟ أَلَيْسَ؟ فقال: ((يا عائِشَةُ(٢)! أَفَلَا أَكُونُ عَبْداً شَكُوراً؟ هَلْ تَدْرِين ما فِي هذه اللَّيْلَةِ؟)). قالت: ما فِيها يا رسولُ اللَّه؟! فقال: ((فِيها أَنْ (٣) يُكْتَبَ كُلُّ مَوْلُودٍ مِنْ مَوْلودٍ (٤) بني آدم في هذه السَّنَةِ، وفيها أَنْ يُكْتَبَ كُلُّ هالِكٍ مِنْ بَنِي آدَمَ في هذه السَّنَّةِ، وفيها تُرْفَعُ أَعْمَالُهُم، وفيها تُنَزَّلُ أَرْزَاقُهم)). فقالت: يا رسول الله! ما مِنْ أَحَدٍ (٥) يَدْخُلُ الجَنَّةَ إلَّا بِرَحْمَةِ اللَّهِ؟ قال: ((ما مِنْ أَحَدٍ يَدْخُلُ الجَنَّةَ إلا برحمةِ اللَّهِ)). قلتُ: ولا أَنْتَ يا رَسُولَ اللَّه؟! فَوَضَعَ يَدَهُ علىَ هَامَتِهِ فقال: ((ولا أَنا، إلَّا أنْ يَتَغَمَّدني اللَّهُ مِنْهُ بِرَحْمَةٍ)) يَقُولها ثلاث مرات(٦). (١) زاد في ((فضائل الأوقات)): ((لك)). (٢) في ((فضائل الأوقات)): ((بلى يا عائشة). (٣) غير موجودة في ((فضائل الأوقات)). (٤) غير موجودة في ((فضائل الأوقات)). (٥) في ((فضائل الأوقات)): ((ما أحد)). (٦) أخرجه البيهقىُّ فى ((فضائل الأوقات)) (ص١٢٦ - ١٢٨) بإسناده هنا. قلت: وإسناده ضعيف جدًّا، فيه أبو صالح خلف بن محمد بن إسماعيل البخاريُّ، وهذا ترجمه الخليليُّ في ((الإرشاد)» (٣: ٩٧٢ - ٩٧٣) بقوله: «كان له حفظٌ ومعرفة، وهو ضعيفٌ جدًّا، روى في الأبواب تراجم لا يُتابع عليها، وكذلك متوناً لا تُعرف، سمعتُ ابنَ أبي زرعة والحاكم أبا عبد الله الحافظين يقولان: كتبنا عنه الكثير ونبرأ من عهدته، وإنما كتبنا عنه للاعتبار)). قلت: كذا في ((الإرشاد)) للخليليِّ، وأما في ((ميزان الاعتدال)) (١ : ٦٦٢) فقد نقل الذهبيُّ عن الخليليّ أنه قال: ((خلط، وهو ضعيف جدًّا، روى متوناً لا تُعرف)). ونقله عنه ابن حجر في ((لسان الميزان» (٣: ٣٧٢ - ط البشائر) وزاد: (٣: ٣٧٣): ((وقد ضَعَّفَهُ أبو سعدٍ الإدريسيُّ)) . وفيه كذلك ((النضر بن كثير))، وهذا قال عنه أحمد بن حنبل: ((ضعيف الحديث)). وقال البخاريُّ: ((عنده مناكير)). وقال أخرى وكذا الدار قطنيُّ: ((فيه نظر)). وقال ابن حبان: ((يروي الموضوعات عن الثقات، لا يجوز الاحتجاج به بحال)). كذا في ترجمته من ((التهذيب)) = ١٤٧ == ٨٩- باب القول والدعاء ليلة البراءة ٥٣١- حدثنا أبو عبد اللَّه الحافظُ حدثنا أبو جعفر محمدُ بن صالح بن هانئٍّ حدثنا إبراهيمُ بن إسحاق الغَسيليُّ حدثنا وَهْبُ بن بَقِيَّةً أخبرنا سعيد بن عَبْدِ الكريم الواسطيُّ عن أبي النُّعْمانِ السَّعْدِيِّ عن أبي رجاء العُطارِدِيِّ عن أنسٍ بن مالك قال: بعثني النبيُّ وَلَهَ إلى منزلِ عائشةَ في حاجةٍ فقلت لها: أَسْرِعِي، فَإِنِّي تَرَكْتُ رسولَ اللّهُ وَّهِ يُحَدِّثهم عن ليلةِ النّصْفِ مِنْ شعبان. فقالت: يا أُنَيْسُ! اجلس حتى أُحَدِثَكَ بِحَدِيثِ لَيْلَةِ النَّصْفِ من شَعْبَان. إِنَّ(١) تِلْكَ الليلةَ كانَتْ لَيْلَتي من رسولِ الله ◌َِّ، فجاء النبيُّ وََّ ودَخَلَ معي في لِحافي، فانْتَبَهْتُ من اللَيْلِ فَلَمْ أَجِدْهُ، فَقُمْتُ فَطُفْتُ في حُجرَاتِ نسائِهِ فَلَمْ أَجِدْهُ، فقلت: لَعَلَّه ذَهَبَ إلى جَارِيته مارِّيَةَ القِبْطِيةِ، فَخَرَجْتُ فَمَرَرتُ في المَسْجِدِ فَوَقَعَتْ رِجلي عَلَيْهِ وهو سَاجِدٌ، وهو يقول: ((سَجَدَ لَكَ خيالي = للمزيِّ (٢٩: ٤٠١، ٤٠٢)، وقال ابن حجر في ((التقريب)) (٧١٩٧): ((ضعيف)). وقد ذكر الذهبيُّ هذا الحديثَ من منكراته في ترجمته من ((الميزان)) (٤: ٢٦٢). وسيأتي عن المصنف أنه أَعَلَّ إسنادَ هذا الحديث بجهالةٍ أحد رواته. وأخرجه البيهقيُّ في ((الشعب)) (٧: ٤٢١ - ٤٢٢) وابنُ الجوزيّ في ((العلل المتناهية)) (٢: ٦٧ - ٦٨ : ٩١٧) عن طريقين عن عمرو بن هاشم البيروتيّ عن [سليمان](١) بن أبي كريمة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشةَ به بألفاظٍ متقاربة . وقال ابن الجوزيّ (٢: ٦٨): ((هُذا حديثٌ لا يصح. قال ابن عديٍّ: أحاديث سليمان بن أبي كريمة مناكير)) . قلت: ورد في ترجمة ((عمرو بن هاشم البيروتيّ)) من ((التهذيب)) للمزيِّ (٢٢: ٢٧٥) أنه يروي عِن ((محمد بن سليمان بن أبي كريمة)) وعن أبيه ((سليمان))، وإنما قلتُ ذلك لأنه في ((الشعب)» أبهمه فيحتمل أن يكون هو أو ابنه، وما فتأ الإسناد ضعيفًا لضعف كُلِّ منهما كما في ترجمتيهما من («الميزان)» للذهبيّ (٢: ٢٢١، ٣: ٥٧٠)، و((اللسان)) لابن حجر (٣: ١٠٢، ٥: ١٨٦). (١) في ((فضائل الأوقات)): ((وإن)). (١) زيادة من ((العلل المتناهية)) سيأتي توضيحها. ١٤٨ === الدعوات الكبير وسَوادِي، وآَمَنَ بِكَ فُؤَادي، وهذه يدي التي (١) جَنَّيْتُ بها على نفسي، فيَا عظيمُ! هَلْ يَغْفِرُ الذُّنْبَ العَظِيمَ إلا الرَّبُّ العَظِيمُ؟ فاغْفِر ليَ الذَّتْبَ العَظِيمَ)). قالت: ثم رَفَعَ رَأْسَهُ وهو يقول: ((اللَّهم هَبْ لِي قَلباً تَقِيًّا نَقِيًّا مِنَ الشَّرِّ، بريئاً(٢) لا كافراً ولا شَقِيًّا)). ثم عاد فسجد وهو يقول: ((أَقُولُ لَكَ كَما قَالَ أخي داود: أَعَفِّرُ وَجْهِيَ في التُّرابِ لِسَيِّدي، وحُقَّ لِوَجْهِ سَيِّدِي أَنْ تُعَفَّرَ الوُجُوهُ لِوَجْهِهِ». ثم رَفَعَ رَأْسَهُ فقلت: بِأَبِي وأُمّي، أَنْتَ في وادٍ وأنا في وادٍ . قال: ((يا حميراءُ! أما تعلمين أَنَّ هذه الليلةَ ليلةُ النَّصْفِ مِنْ شعبان؟ إنَّ اللَّه في هذه الليلة عتقاءَ مِنَ النَّارِ بِعَدَدٍ(٣) شَعْرِ غَنَمِ كَلْبٍ)). قلت: يا رسولَ اللَّهِ! وما بَالُ شَعْر غَنَم كَلْبٍ؟! فقال: ((لم يَكُنْ فِي العَرَبِ قَوْمٌ (٤) أَكْثَرَ غَماً مِنْهمُ، لا أقول سِنَّةُ نَفَرِ: مُدْمِنُ خَمْرٍ، ولا عَاقَ وَالِدَه، ولا مُصِرٍّ على زِنا، ولا مصارمٌ(٥)، ولا مُضَرِّبٌ(٦)، ولا قَتَّاتٌ))(٧). (١) غير موجودة في ((فضائل الأوقات)). (٢) في ((فضائل الأوقات)): ((بريًّا)). (٣) في ((فضائل الأوقات)): ((بقدر)). (٤) في ((فضائل الأوقات)): ((قبيلة قوم)). (٥) ((المصارم)): المهاجر لأخيه المسلم مدةً تزيد على ثلاثة. حاشية)). (٦) كذا في أصل النسخة الخطية من ((فضائل الأوقات))، ولكنه غَيَّرها إلى ((مصور)) من ((العلل)) لابن الجوزي. وأقول: والصواب ما هو هنا وأصل النسخة الخطية، ففي هامش الأصل: ((المضرب: النمام الذي يُوقع بين الناس العداوة بنقل الكلام. حاشية)). (٧) أخرجه البيهقيُّ في ((فضائل الأوقات)) (ص١٢٨ - ١٣٠ برقم ٢٧) بإسناده هنا. وأخرجه ابن بشران في ((الأمالي)) (١٤١٦) وابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) (٢: ٦٨ - ٦٩ برقم ٩١٨) عن عبد الله بن الجراح عن سعيد بن عبد الكريم الواسطيّ به. = ١٤٩ == ٨٩- باب القول والدعاء ليلة البراءة في هذا الإسناد بَعْضُ مَنْ يُجْهَل، وكذلك فيما قبله، وإذا انضم أحدُهما إلى الآخرِ أَخَذَا بَعْضَ القُوَّةِ، والله أعلم (١). = وقال ابن الجوزي: ((هذا الطريق لا يصح، قال أبو الفتح الأزدي الحافظ: سعيد بن عبد الكريم متروك)» . وعن ابن بشران أخرجه الذهبيُّ في ((الميزان)) (٢: ١٤٩ - ١٥٠) إلا أنه اختصره، وذكر قبلها مقالةَ الأزديِّ المتقدمة. ونقل ابن حجر في («اللسان» (٣: ٣٦ - ٣٧) ما ذكره الذهبيُّ ولم يزد عليه شيئاً. وشيخه أبو النعمان السعديُّ لم أهتدٍ لمن ترجم له ولعله الذي سيشير إليه المصنف بأن في إسناده ((بعضُ من يُجهل))، كما أن أبا رجاء العطارديّ وهو ((عمران بن ملحان)) لم يذكر المزيُّ في ترجمته من ((التهذيب)) (٢٢: ٣٥٦) أنه يروي عن أنس بن مالك، فلعل ثمة انقطاع بينهما، مع أنه أدرك زمانه، ولم يُذكر ((أبو النعمان السعدي)) ضمن الرواة عن أبي رجاء. وأقول: لفظ هذا الحديث مغايرٌ للفظ الحديث السابق، فلا يقويه، والله أعلم. (١) قلت: تقدم أن لفظَ كُلِّ منهما مغاير للآخر، فعلى ذا، لا يقوي أحدهما الآخر، والله أعلم. وأما ما ورد في فضل ليلة النصف من شعبان من ذكر نزول اللَّه تعالى فيها، فقد تكلمتُ على حديثه في التعليق على ((الرد على الجهمية)) لعثمان بن سعيد الدارميِّ، وفَصَّلت طرقه بفضل الله، فأغنى عن ذكرها هنا، والله الموفق والهادي إلى الصواب. ١٥٠ الدعوات الكبير ٩٠- باب استحباب الإكثار من التهليل والاستغفار في شهر رمضان ٥٣٢- حدثنا أبو عبد الرحمن مُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ السُّلَميُّ حدثنا جدي أبو عمرو إسماعيل بن نُجَيْدٍ حدثنا جَعْفَرُ بن مُحَمَّدٍ بن سِوَارٍ أخبرني عليّ بن حُجْرِ حدثنا يوسفُ بن زيادٍ عن هَمَّام بنِ يحيى عن عليٍّ بن زَيْدِ بن جُدعان عن سعيدٍ بن المُسيِّبِ عن سَلْمَان قالَ: خَطَبنا رسولُ اللَّه ◌ََِّ آخِرَ يَوْم من شعبان فقال: ((أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّهُ قَدْ أَظَلَّكُمْ شَهْرٌ عَظِيمٌ، شَهْرٌ فِيه لَيْلَةٌ خَيْرٌّ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ، جَعَلَ اللَّهُ صِيامَهُ فَرِيضَةً وقِيَامَ لَيْلِهِ تَطُوُعاً، مَنْ تَقَرَّبَ فِيهِ بِخِصْلَةٍ مِنَ الخَيْرِ كَانَ كَمَنْ أدَّى فَرِيضةً فيما سواه، ومَنْ أَدَّىُ فيهِ فَرِيضَةً كان کَمَنْ أَذَّى سَبْعِينَ فَرِيضَةٍ فيما سواه، وهو شَهْرُ الصَّبْرِ، والصَّبْرُ ثَوابُهُ الجَنَّةُ، وَشَهْرُ المُواساةِ، وشَهْرٌ يُزادُ فيه رِزْقُ المُؤْمِنِ فِيهِ، مَنْ فَطَّرَ فِيه صَائماً كَانَ لَهُ مَغْفِرَةً لِذُنُوبِهِ وعِثْقَ رَقَبْتِهِ مِنَ النَّارِ، وكَانَ لَهُ مِثْلَ أَجْرِهِ مِنْ غَيْرَ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَجْرِهِ شَيءٌ)). قالوا: يا رَسُولَ اللَّهِ! لَيْسَ كُلُّنا نَجِدُ ما نُفَطْرُ (١) الصَّائِمَ، فقال: ((يُعْطِي اللَّهُ هذا الثَّوابَ مَنْ فَطَّرَ صائماً على مُذْقَةٍ لَبَنِ أو تَمْرَةٍ أو شَرْبَةِ ماءٍ، وَمَنْ أَشْبَعَ صَائماً سَقَاه اللَّهُ مِنْ حَوْضِي شَرْبَةً لا يَظْمَأُ حتى يَدْخُلَ الجَنَّةَ، وهو شَهْرٌ أَوَّلُهُ رَحْمَةٌ، وَوَسَطُهُ (٢) مَغْفِرَةٌ، وَآخِرُهُ عِنْقٌ مِنَ النَّارِ، مَنْ خَفَّفَ فيه عَنْ مَمْلُوكِهِ غَفَرَ اللَّهُ له وأعْتَقَهَ مِنَ النَّارِ، واسْتَكْثِرُوا فِيهِ مِنْ أربع خِصَالٍ : خِصْلَتَان تُرْضُونَ بِهَا رَبَّكُم، وخِصْلَتَانِ لا غِنِىَ بِكُمْ عَنْهُمَا، أَمَّاَ الخِصْلَتَانِ (١) في ((فضائل الأوقات)): ((يُفَطُّر)). (٢) في ((فضائل الأوقات: ((وأوسطه)). ١٥١ === ٩٠- باب استحباب الإكثار من التهليل والاستغفار في شهر رمضان تُرْضُونَ بِهِما رَبَّكُمْ فَشَهَادَةُ أَنْ لا إله إلا اللّه وتَسْتَغْفِرونَهُ، وأما اللتان لا غِنىّ بكم عنهما: فتَسْأَلُونَ اللَّه الجَنَّةَ وتَعُوذُون بِهِ مِنَ النار))(١). (١) أخرجه البيهقيُّ في ((فضائل الأوقات)) (ص١٤٦ - ١٤٨) بإسناده هنا، وأخرجه كذلك في (شعب الإيمان)) (٧: ٢١٥ - ٢١٧) عن شيخه أبي نصر بن قتادة عن إسماعيل بن نُجَيْدٍ به. وأخرجه ابن خزيمة في ((صحيحه)) (١٨٨٧) عن شيخه علي بن حجر السعديِّ به، وقال قبلها: (باب فضائل شهر رمضان إن صَحَّ الخبر)). وعن ابن خزيمة أخرجه البيهقيُّ في ((الشعب)) (٨: ٢١٥ - ٢١٧). وأخرجه ابن شاهين في ((فضائل شهر رمضان)) (١٦) عن إسماعيل بن محمد بن أبي كثيرٍ الفارسيِّ، والبيهقيُّ في كُلِّ من ((الشعب)) (٧: ٢١٥ - ٢١٧) و((فضائل الأوقات)) (ص ١٤٩ برقم ٣٨) عن جعفر بن أحمد بن نصرِ الحافظ، والأصبهانيُّ في ((الترغيب والترهيب)» (١٧٥٤) عن عبد الله بن يونس الكتانيّ، ثلاثتهم عن عليّ بن حِجْرٍ به. وأورده ابن حَجَرٍ في «إتحاف المهرة)) (٥: ٥٦٠) معزواً إلى ابن خزيمة ثم قال (٥: ٥٦١) بعد أن ذكر إسناده: ((رواه البيهقيُّ في الشعب من طرقٍ عن علي بن حِجْرٍ بهذا الإسناد ومن طريق أخرى عن عبد الله بن بكرِ السهميِّ عن إياس بن عبد الغفار عن علي بن زيدٍ، والأول أتم، ومداره على علي بن زيدٍ وهو ضعيف، وأما يوسف بن زيادٍ فضعيفٌ جدًّا، وأما إياس ابن عبد الغفار فما عرفته)). قلت: علي بن زيد بن جدعان ضعفه أحمد وابن معين وغيرهما، وقال أحمد أخرى: ((ليس بالقوي))، وقيل فيه غير ذلك كما في ترجمته من ((التهذيب)) لابن حجر (٨: ٣٢٢ - ٣٢٣)، وقال في ((التقريب)) (٤٧٦٨): ((ضعيف)). وأما يوسف بن زياد فقد قال عنه البخاريُّ وأبو حاتم: ((منكر الحديث)). وقال الدار قطنيُّ: ((هو مشهور بالأباطيل)). وقال النسائيّ: ((ليس بثقة)). كذا في ((تاريخ بغداد)) (١٤ : ٢٩٥) و((الميزان)) للذهبيّ (٤: ٤٦٥) و((اللسان)) لابن حجر (٦: ٣٢١). ورواية إياس بن عبد الغفار التي أشار إليها ابن حجر أخرجها البيهقيُّ (٧: ٢١٥) من طريق محمد بن الفرج الأزرق قال: حدثنا عبد الله بن بكرِ السهميُّ حدثنا إياس بن عبد الغفار به. وقال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) (٧٣٣): ((سألتُ أبي عن حديثٍ حدثناه الحسن بن عرفة عن عبد الله بن بكر السهميِّ قال: حدثني إياسٌ عن علي بن زيد بن جدعان ... به؟ فقال: هذا حديثٌ منكرٌ، غلطً فيه عبد الله بن بكر، إنما هو أبان بن أبي عَيَّشٍ، فجعل عبدُ الله بنُ بكرٍ أبان إیاس)» انتھی. = ١٥٢ = الدعوات الكبير = قلت: كذا بذكر ((علي بن زيد بن جدعان)) هنا وعند البيهقيّ في ((الشعب)) كما تقدم، ولكن أخرجه العقيليُّ في ((الضعفاء)) (١: ٣٥) عن أحمد بن عمران الأخفش قال: حدثنا عبد الله بن بكرِ السهميُّ قال: حدثنا إياس بن أبي إياس عن سعيد بن المسيب عن سلمان به، يعني بدون ذکر علي بن زید. وعن العقيليّ أخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) (٤: ٣٣٣). وقال العقيليُّ: ((إياس بن أبي إياس، مجهول: حديثه غير محفوظ)). ١٥٣ ٩١- باب القول والدعاء ليلة القدر ٩١- باب القول والدعاء ليلة القدر ٥٣٣- أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا: حدثنا أبو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بن يَعْقُوبَ حدثنا الحَسَنُ بن عَليٍّ بن عَفَّانٍ حدثنا عمرو بن العَنْقَزِيُّ عن سُفْيانَ عن الجُرَيريِّ عن ابن بُرَيْدَةً عن عائشةَ قالت: قلتُ: يا رسولَ اللَّهِ! إِنْ أنا وَافَقْتُ لَيْلةَ القَدْرِ ما أقولُ؟ قال: ((قولي: اللَّهم إنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ العَفْوَ، فاعْفُ عَنِّي أو اغْفُ عَنَّا))(١). (١) أخرجه البيهقيُّ في ((الأسماء والصفات)) (١: ١٤٨ - ١٤٩) بإسناده هنا. والحديث تقدم برقم (٢٣٤) من طريقٍ أخرى عن الجريريِّ به، وقد تقدم تخريجه. ١٥٤ الدعوات الكبير ٩٢- باب القول والدعاء أيام العَشْر ٥٣٤- أخبرنا أبو عبدِ اللَّه الحافظُ حدثنا أبو محمدٍ عبد الله بن جعفر بن دَرَسْتَوَيْه النَّحْويُّ حدثنا يحيى بنُ جَعْفَرِ أخبرنا عليّ بن عاصم حدثنا يزيدُ بن أبي زيادٍ عن مجاهدٍ عن ابنِ عَبَّاسٍ قال: قال رسولُ اللَّه ◌َّ: ((ما مِنْ أَيَّامِ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ ولا أَحَبُّ إِلَيْهِ العَمَلُ فِيهِنَّ مِنْ هذه الأيامِ العَشْرِ، فَأَكْثِرُوا فِيهِنَّ مِنَ التَّهْلِيلِ والتَّكْبِيرِ والتَّسْبِيحِ)» (١). وقيل: يزيدُ عن مجاهدٍ عن عبد الله بن عمر عن النبيِّ بَ ل. ٥٣٥- أخبرناه أبو عبد الله الحافظُ وأبو بكرِ القاضي قال: حدثنا أبوالعباسٍ مُحَمَّدُ بن يَعْقُوبَ حدثنا أحمدُ بنُ عَبد الجَبَّارِ حدثنا ابنُ فُضَيْلٍ، فذكره إلا أَنَّه لم يذكر التَّسْبيح (٢) . (١) أخرجه الطبرانيُّ في ((الكبير)) (١١١١٦) عن خالد بن عبد اللّه الواسطيّ عن يزيد بن أبي زيادٍ به بزيادة: ((والتحميد)). وقد أشار البيهقيُّ في ((فضائل الأوقات)) (ص٣٤٥) إلى رواية عليّ بن عاصم والتي أسندها في کتابه هذا . قلت: وفي إسناد الحديث ((يزيد بن أبي زيادٍ القرشي الهاشمي))، وهذا قال عنه ابن حجر في ((التقريب)) (٧٧٦٧): ((ضعيف، كبر فتغير وصار يتلقن)). وسيكرر المصنفُ الحديثَ من طريقه، إلا أنه جعله من مسند ابن عمر، وسيأتي تخريجه إن شاء الله . (٢) أخرجه البيهقيُّ في ((فضائل الأوقات)) (ص ٣٤٤ برقم ١٧٣) بإسناده هنا. وأخرجه ابن أبي شيبة (ص ٢٥٧ - القسم المتمم) من طريق ابنٍ فضيلٍ به . وأخرجه عبد بن حميد (٨٠٥) وأحمد (٥٤٤٦، ٦١٥٤) والبيهقيُّ في ((الشعب)) (٧: ٣٣٨: ٣٤٧٤) عن أبي عوانة - الوضاح بن عبد الله الیشکريِّ - عن یزید بن أبي زیادٍ به بجعله من مسند ابن عمر، إلا أن في رواية عبد بن حميد ذكر ((التسبيح)) مضافاً إلى التهليل والتكبير والتحميد .= ١٥٥ ٩٢- باب القول والدعاء أيام العَشْر = وأخرجه الطحاويُّ في ((مشكل الآثار)) (٢٩٧١) والبيهقيُّ في ((الشعب)) (٧: ٣٣٩: ٣٤٧٥) عن مسعود بن سعدٍ عن یزیدَ به . قلت: والحدیثُ مکرر ما قبله، وعلته ضعف یزید بن أبي زياد. وأعجبُ من المصنف رَّتُهُ لعدم استدلاله بحديث ابن عباس الصحيح المخرج في البخاري وغيره والدال على أفضلية هذه العشر واعتماده في هذا الباب على الرواية الضعيفة فيه !! مع أنه قد أخرج حديثَ ابن عَبَّاسٍ في كُلِّ من ((سننه)) و((الشعب)) و((فضائل الأوقات)) !! وأعني بحديثٍ ابن عَبَّاسٍ ما أخرجه البخاريُّ في ((صحيحه)) (٢: ٤٥٧) بقوله: حدثنا محمد بن عرعرة قال: حدثنا شعبة عن سليمان عن مسلم البطين عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن النبي ◌ّ أنه قال: ((ما العَمَلُ في أيام العَشْرِ أفضلُ من العمل في هذه». قالوا: ولا الجهاد؟ قال: ((ولا الجهاد، إلا رجل خرج يَخاطر بنفسه وماله فلم يرجع بشيء)). وأخرجه الطيالسىُّ فى («المسند» (٢٧٥٣) عن شيخه شعبة به. وعن الطيالسيِّ أخرجه البيهقيُّ في ((السنن)) (٤: ٢٨٤). ولمزيد من تخريجه يُراجع التعليق على كُلِّ من ((المنتقى من حديث الطبراني لابن مردويه)) (١٢٠) و((الشعب)) (٧: ٣٣٧، ٣٣٨) و((مسند الطيالسي)) (٤: ٣٥٧ - ٣٥٨). ثم رأيتُ ما يُعينُ على الظن أنه ورد محفوظاً من حديث عبد الله بن عمر، فقد قال أبو عوانة (٢: ٢٤٦: ٣٠٢٤) (١): حدثني أبو يحيى عبد الله بن أحمد بن أبي مسرة حدثنا عبد الحميد بن غزوان البصريُّ حدثنا أبو عوانة عن موسى بن أبي عائشة عن مجاهدٍ عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه وَ لّ: ((ما من أيام أعظمُ عند اللَّه، ولا العملُ فيهن أَحَبُّ إلى اللَّهِ من هذه الأيام، فأكثروا فيها من التهليل، والتحميد))، يعني أيام العشر. قلت: كذا ذكر ((موسى بن أبي عائشة)) بدلًا من ((يزيد بن أبي زياد)»، حيث قد رواه هنا ((عبد الحميد بن غزوان البصريّ)) مخالفاً في ذلك مَنْ رواه عن أبي عوانة - الوضاح بن عبد الله - وهما: عفان بن مسلم (٢)، وعمرو بن عون(٣). ثم قد تابع أبا عوانة عليه محمدُ بن فضيلٍ كما عند المصنف وابن أبي شيبة، وتابعهما مسعودُ ابن سعدٍ عند كُلِّ من الطحاويِّ في ((المشكل)) والبيهقيِّ في ((الشعب)). = (١) طبعة دار المعرفة، النسخة الكاملة . (٢) روايته عند أحمد والبيهقيّ في ((الشعب)). (٣) روايته عند عبد بن حميد. ١٥٦ الدعوات الكبير = ولعل ابن حجر قد أشار إلى هذه المخالفة، لأنه بعد أن ذكره في ((الإتحاف)) (٨: ٦٣٧) قال: ((رواه عفان عن أبي عوانة فقال: عن يزيد بن أبي زياد عن مجاهد)). تنبيه: من الحديث رقم (٥١٩) إلى هذا الحديث، كان ساقطاً من النسخة الثانية والتي طبعنا عليه الكتاب طبعته الأولى، فتيسر لنا الآن في هذه النسخة، فلله الحمد والمنة. ٩٣- باب القول والدعاء يوم عرفة ١٥٧ = ٩٣- باب القول والدعاء يوم عرفة ٥٣٦- أخبرنا أبُو أحمَدَ عَبْدُ اللَّه بنُ مُحَمَّدٍ بنِ الحَسَنِ المِهْرَجْانيُّ أخبرنا أبُو بَكْرِ بنُ جَعْفَرِ المُزَكِّي حَدَّثنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ البُوشَنْجيُّ حَدَّثنا ابنُ بُكَيْرِ حَدَّثنا مَالِكٌ عَنْ زِيَادِ بنِ أبي زِيادٍ مولى ابنِ عَيَّاشٍ عَنْ طَلْحَةَ بنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بنِ كَرِيْزِ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ الِهِ قَالَ: ((أَفْضَلُ الدُّعَاءِ دُعَاءُ يَوْم عَرَفَةَ، وأفْضَلُ مَا قُلْتُ أَنَا والنَّبِيُّونَ مِنْ قَبْلِي: لا إله إلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ)). هذا منقطع (١). وقد رُوِيَ من حديثِ مالكِ بإسنادٍ له(٢) آخر موصولاً وهو ضعيفٌ، والمرسل هو المحفوظ(٣). (١) أخرجه المصنف في كُلِّ من ((السنن)) (٤: ٢٨٤) و((فضائل الأوقات)) (ص ٣٦٧) بإسناده هنا، وهو في ((الموطأ)) (١: ٢١٤ - ٢١٥، ٤٢٢ - ٤٢٣) بإسناده هنا كذلك. وعن مالكِ أخرجه كذلك كُلِّ من عبد الرزاق في ((المصنف)) (٤: ٣٧٨: ٨١٢٥) والمحامليّ في ((الدعاء)) (٦٥). وقال المصنف في ((السنن)) إثر إخراجه: ((وهذا مرسل)). وأخرجه في ((السنن)) كذلك (٥: ١١٧) عن أبي عمرو بن نجيدٍ عن أبي عبد الله البوشنجيّ - محمد بن إبراهيم العبدي - به، وقال: «هذا مرسلٌ، وقد رُوِيَ عن مالكِ بإسنادٍ آخر موصولًا، وَوَضْلُه ضعيف». وقال مثله في ((الفضائل)) (ص٣٦٨) إلا أنه قال: ((مرسلٌ حسن)). وأخرجه البغويُّ في ((شرح السنة)) (٧: ١٥٧) عن أبي مصعبٍ عن مالك به. (٢) غير موجودة في النسخة الثانية. (٣) أخرجه ابن عديٍّ في ((الكامل)) (٤: ١٥٩٩ - ١٦٠٠) فقال: حدثنا عليّ بن إبراهيم بن الهيثم وصالحُ بن أحمد بن یونسَ قالا: حدثنا عليّ بن حرب حدثنا عبد الرحمن بن یحیی المدنيُّ حدثنا مالك بن أنسٍ عن سُميِّ عن أبي صالح عن أبي هريرة قال رسول اللّه وَّ: ((أَفْضَلُ- ١٥٨ الدعوات الكبير = الدُّعاءِ دُعاءُ يَوْمٍ عَرَفَةَ، وَأَفْضَلُ القَوْلِ قَوْلُ الأَنْبِيَاءِ، قبلي - وقال صالحٌ: قولي وقول الأنبياء -: لا إله إلَّ اللَّه وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ يُحيي ويُميتُ، وهو على كلِّ شيءٍ قَدیرٌ)). وأخرجه البيهقيُّ في ((الشعب)) (٨: ١٤ - ١٥: ٣٧٧٨) عن أحمد بن سليمان الموصليِّ عن علي بن حرب به . وعن البيهقيِّ أخرجه ابن عساكر في ((فضل يوم عرفة)) (١١). وقال ابن عديٍّ: ((وهذا منكرٌ عن مالكِ عن سُمَيٍّ عن أبي صالح عن أبي هريرة، لا يرويه عنه غير عبد الرحمن بن يحيى هذا، وعبد الرحمن غير معروف))، ثم عزاه إلى ((الموطأ)) بالإسناد المذکور لدینا. وقال في أول ترجمة عبد الرحمن هذا: ((حَدَّثَ عن الثقات بالمناكير)). وقال العقيليُّ (٢: ٣٥١): ((مجهولٌ، لا یقیم الحديث من جهته)). وترجمه ابن حجر في ((اللسان)) (٣: ٤٤٣) ونقل عن الدارقطنيٍّ أنه قال: ((ليس هو بالقوي)) وأخرى: ((ضعيف)). وعن الأزديِّ: ((متروك، لا يُخْتَّجُ بحديثه)). وعن أبي أحمد الحاكم: «لا يعتمد على روايته)). وقال المنصف إثر روايته له في ((الشعب)) (٨: ١٥): ((هكذا رواه أبو عبد الرحمن بن يحيى، وغلط فيه، إنما رواه مالك في الموطأ مرسلًا)). قلت: وفي الباب عن عبد الله بن عمرو بن العاص، وعلي بن أبي طالبٍ، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين معضلًا. أولًا: حديث عبد الله بن عمرو، أخرجه الترمذيُّ (٣٥٨٥) عن عبد الله بن نافع عن حماد بن أبي حُميدٍ عن عمرو بن شعيبٍ عن أبيه عن جده مرفوعاً بلفظ: ((خَيْرُ الدُّعاءِ دعاءُ يوم عرفة، وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قديرٍ». وأخرجه أحمد (٦٩٦١) عن روح بن عبادة، والمحامليُّ في ((الدعاء)) (٦٤) والمصنف في ((الفضائل)) (ص٣٦٨ - ٣٦٩) عن بكر بن بكارٍ، كلاهما عن أبي إبراهيم حماد بن أبي حُميدٍ به بلفظ: ((كان أكثر دعاء رسول اللَّه ◌َ ﴿ يوم عرفة ... )) الحديث. وقال الترمذيُّ: «هذا حديثٌ غريبٌ من هذا الوجه، وحماد بن أبي حُميدٍ هو محمد بن أبي حميد، وهو أبو إبراهيم الأنصاريُّ المدني، وليس بالقوي عند أهل الحديث)). قلت: وضعفه ابنُ معينٍ وأبو زرعة وأبو حاتم وأبو داود والدار قطنيُّ وغيرهم، كذا في ترجمته= ١٥٩ ٩٣- باب القول والدعاء يوم عرفة ٥٣٧- وأخبرنا أبو عَبْدِ اللَّه الحافِظُ حَدَّثني أبُو العَبَّاسِ عُبَيْدُ اللَّهِ بنُ مُحَمَّدٍ الزَّاهِدُ حَدَّثنا أبُو مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ بنُ السَّرِيِّ الشِّيرازِيُّ حَدَّثنا أبُو يُوسُفَ یَعْقُوبُ ابنُ سُفْيَانَ حَدَّثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بنُ مُوسَى حدَّثنا موسى بنُ عُبَيْدةَ عَنْ أخِهِ - وَهُوَ =من ((التهذيب)) لابن حجر (٩: ١٣٣). وكذا لمح ابن عبد البر في ((التمهيد)) (٦: ٣٩) إلى رواية عبد الله بن عمرو فقال: ((وليس دون عمرو مَنْ يُحتج به فیه)). وأورد الهيثميُّ في ((مجمع الزوائد)) (٣: ٢٥٢) روايةَ أحمد ثم قال: ((رواه أحمد، ورواته مو ثقون)» !!! قلت: كيف؟! وفيه حماد بن أبي حُميدٍ وقد تقدم ذكرُ تضعيفه عن جمع من العلماء؟ !! ثانياً: حديث علي بن أبي طالب تعني أخرجه الطبرانيُّ في (الدعاء)) (٨٧٤) وفي ((فضل عشر ذي الحجة)) (٥١) عن قيس بن الربيع عن الأغر بن الصباح عن خليفةَ بن حُصينٍ عن عليٍّ مرفوعاً: ((أَفْضَلُ ما قُلْتُ أَنَا والنَّبيُّون قبلي عَشِيَّة عَرَفَةَ: لا إله إلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرَيَك له، لَّهُ المُلْكُ ولَهُ الحَمْدُ، وهو على كُلِّ شيء قدیرُ». قلت: قيسُ بن الربيع متكلمٌ فيه، ولَخَّصَ ما قيل فيه ابنُ حجر بقوله في ((التقريب)) (٥٥٧٣): ((صدوقٌ تغير لما كبر وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه فَحَدَّث به)). وسيرد الحديثُ عن عليٍّ بن أبي طالبٍ رَاثُه من طريقٍ آخر بزيادةٍ في متنه عند المصنف، ويأتي الكلام عليه إن شاء الله. ثالثاً: حديث عبد الله بن عمر، فقد أخرج الطبرانيُّ في ((الدعاء)) (٨٧٥) وفي ((فضل عشر ذي الحجة)) (٥٢) وابن عساكر في ((فضل يوم عرفة)) (١٢) من طريق أحمد بن إبراهيم الموصليّ قال: حدثنا فرج بن فضالة عن يحيى بن سعيدٍ عن نافع عن ابن عمر رَهنا، قال: كان عامة دعاءِ النبيِّ يَّ والأنبياء قبله - عليهم السلام - عشية عرفة: ((لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيءٍ قدير)) واللفظ للطبرانيٌ. قلت: وإسناده ضعيف لضعف فرج بن فضالة. رابعاً: حديث عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين، وهذا من صغار التابعين، أخرج حديثه ابن أبي شيبة (١٠: ٣٧٤) - وعنه ابن عبد البر في ((التمهيد)) (٦: ٤٠) - عن وكيع عن نضر بن عربيٍّ عن ابن أبي حسين مرفوعاً: ((أكثرُ دعائي ودعاءِ الأنبياء قبلي بعرفة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت، وهو على كل شيءٍ قدير)). = ١٦٠ = الدعوات الكبير عَبْدُ اللَّهِ بنُ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيُّ - عَنْ عَلِيٍّ [َالَِّمُ] قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّةٍ: ((إنَّ أكْثَرَ دُعاءِ مَنْ كَانَ قَبْلي مِنَ الأَنْبِياءِ وَدُعائِي يَوْمَ عَرَفَةَ أنْ أقُولَ: لا إلهَ إلَّا الله وحدَهُ لا شَرِيكَ لهُ، لَهُ المُلْكُ ولَهُ الحَمْدُ وَهُوَ عَلىَ كُلِّ شَيْءٍ قَديرٌ. اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِي بَصَري نوراً، وفِي سَمْعِي نُوراً، وفِي قَلْبِي نوراً، اللَّهُمَ اشْرَخْ لي صَدْرِي، ويَسِّرْ لِي أمْرِي، اللَّهُمَّ أعُوذُ بِكَ مِنْ وَسْوَاسِ الصُّد[و]رِ، وشَتَاتِ الأمر، وفِتْنَةِ القَبْرِ، وشَرِّ ما يَلِجُ فِي اللَيْلَ، وشَرِّ ما يَلِجُ فِي النَّهَارِ، وشَرِّ ما تَهُبُّ بِهِ الرِّيَاحُ، ومِنْ شَرِّ بَوائِقِ الدُّهُورِ))(١). = وإسناده ضعيفٌ لإعضاله. قلت: فالحديثُ أرجو أن يكون حسناً لطرقه، والله أعلم. (١) أخرجه المصنف في كُلِّ من ((السنن)) (٥: ١١٧) و((فضائل الأوقات)) (ص ٣٧٤ - ٣٧٥) عن أحمد بن إبراهيم الدورقيّ عن عُبيد الله بن موسى به. وتابع عُبيدَ اللَّه عليه وكيعْ، أخرجه عنه كُلّ من ابن أبي شيبة (١٠ : ٣٧٣ - ٣٧٤) والمحامليّ في ((الدعاء)) (٦٣). وعن ابن أبي شيبة أخرجه ابن عبد البر في ((التمهيد)) (٦: ٤٠ - ٤١). وقال المصنف في ((السنن)): ((تفرد به موسى بن عُبيدة، وهو ضعيفٌ، ولم يُدرك أخوه علياً رَفْعِ)). قلت: وكذلك قال أبو زرعة: ((عبدُ اللَّه بن عُبيدة عن عليٍّ مرسل)). كذا في ((التهذيب)) لابن حجر (٥: ٣١٠). وأخرجه الحافظ ابن حجر في ((النتائج)) كما في ((الفتوحات)) لابن علان (٤: ٢٤٨)، ثم قال ابن حجر: «هذا حديث غريب من هذا الوجه، أخرجه البيهقيُّ في السنن الكبير، وفي سنده موسى بن عُبيد(١) وهو ضعيف، وأخوه(٢) عُبيد الله بن عبيدة، وهو شيخه في هذا الحديث لم یسمع من عليّ، وقد رواه عنه، أي ففيه انقطاع) انتهى كلامه رحمه الله. (١) في الأصل: ((عبيد الله))، وهو خطأ. (٢) في الأصل: ((وآخرة))، وهو خطأ.