Indexed OCR Text
Pages 341-360
٣٤١ = ٢٦ - باب جامع ما كان يدعو به النبيُّ وَلَه ويأمُرُ أن يُدعى به ٢٤٧ - وأخبرنا أبو عليٍّ الروذباريُّ بخُراسان وأبو عبد الله الحُسينُ بن عُمَر بن بَرهان الغَزَّالُ وأبو الحُسَينِ بنُ الفضلِ القَطَّانُ وأبو محمدٍ عبدُ اللَّه بن يحيى بنُ عبد الجبار ببغداد قالوا: أخبرنا إسماعيلُ بن مُحَمَّدِ الصَّفَّارُ حدثنا الحَسَنُ بنُ عَرَفَةَ حدثنا هُشَيْمٌ عن يزيدَ بنِ أبي زيادٍ حدثنا عبدُ الرَّحْمنِ بنُ أبي ليلى عن كعبٍ بن عُجرةَ قال: لما نزلت: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَبِكَتَّهُ يُصَلُونَ عَلَى النَّبِيِّ يَّأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ صَلُّواْ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب: ٥٦] قلنا: يا رسولَ اللَّه! قد عَلِمْنا السَّلامَ عَلَيْكَ، فَكَيْفَ الصلاةُ عليك؟ قال: ((قولوا: اللَّهم صَلِّ على مُحَمَّدٍ وعلى آل محمدٍ كما صَلَّيتَ على إبراهيمَ وآلِ إبراهيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مجيدٌ، وبارِكْ على محمدٍ وعلى آلِ مُحَمَّدٍ كما باركتَ على إبراهيمَ وآلِ إبراهيم، إِنَّك حَمِيدٌ مَجِيدٌ)). قال يزيدُ بن أبي زيادٍ: وكان عبدُ الرحمنِ بنُ أبي ليلى يقول: وعَلَينا (١) مَعَهُم (١) . = والترمذيُّ (٤٨٣) وقال: ((حسن صحيح)) وابن جرير في ((تفسيره)) (٢٢: ٤٣) وأبو عوانة (٢: ٢٣١، ٢٣١ - ٢٣٢) وابن حبان (١٩٥٧، ١٩٦٤) والطبرانيُّ في ((الصغير)) (٢٠٢) وفي ((الأوسط)) (٢٣٨٩) وفي ((الكبير)) (١٩: ١٢٤، ١٢٥، ١٢٥ - ١٢٦، ١٢٧، ١٢٨) وأبو نعيم في ((الحلية)) (٤: ٣٥٦) وفي ((ذكر أخبار أصبهان)) (١: ١٣١) جميعهم من طريق الحكم بن عتيبة به . وأخرجه الحميديُّ (٧١٢) وعبد الرزاق (٢: ٢١٢) والبخاريُّ (٦: ٤٠٨) والنسائيُّ في ((المجتبى)) (١٢٨٧) وفي ((عمل اليوم والليلة)) (٣٥٩) وابن الأعرابي (١٨٠٣) والطبرانيُّ في ((الصغير)) (٢٣٣) وفي ((الكبير)) (١٩: ١١٦، ١٢٨، ١٢٩ - ١٣٠، ١٣٠، ١٣٢) والبغويُّ في ((شرح السنة)) (٣: ١٩٠) وفي ((تفسيره) (٧: ٣٧٢ - ٣٧٣) من طرقٍ عن ابن أبي ليلى به . (١) أخرجه الحسن بن عرفة في ((جزئه)) (٧٢) بإسناده هنا. وأخرجه إسماعيل القاضي (٥٧) والطبرانيُّ في ((الكبير)) (١٩: ١٣١) من طريق هُشيم به. قلت: وإسناده ضعيف، فيه يزيد بن أبي زياد، وهو ضعيف كما في ((التقريب)) (٧٧٦٨)، ولكنه توبع كما في الحديث السابق ولكن دون ذكر سبب نزول الآية فيه. ٣٤٢ الدعوات الكبير ٢٤٨ - أخبرنا أبو عليٍّ الروذباريُّ أخبرنا أبو بكرِ مُحَمَّدُ بن بکرِ حدثنا أبو داود حدثنا القَعْنَبِيُّ عن مالكِ عن نُعيم بنِ عبدِ اللَّه المُجْمِرِ عن عليٍّ بنِ يحيى الزُّرَقِيِّ عن أبيه عن رِفَاعة بنِ رَافِع الزُّرَقِيِّ أنه قال: كُنَّا يَوْماً نصلي وراءَ رسول اللّهُ وَّل، فلما رَفَعَ رسولُ اللَّهِ وَّهِ رَأْسَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ قال: ((سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ» قال رَجُلٌ وراءَ رسولِ اللهِ وَالَ: رَبَّنَا وَلَكَ الحَمْدُ حَمْداً كَثِيراً طَيِّباً مُبَاركاً فيه. فلما انصرفَ رَسُولُ اللَّهِ وَسِ قال: ((مَنِ المُتَكَلِّمُ آنفاً؟)). قال الرجل: أنا يا رسولَ اللَّه. فقال رسولُ اللَّهِ وَلِّ: ((لَقَدْ رَأَيْتُ بِضْعَةً وثَلاثِينَ مَلَّكاً يَبْتَدِرُونها أَيُّهم يَكْتُبُها أولُ))(١). ٢٤٩- وأخبرنا أبو عليٍّ الروذباريُّ أخبرنا أبو بكر بن داسة حدثنا أبو داود حدثنا قتيبةُ بنُ سعيدٍ وسعيد بنُ عبد الجَبَّارِ قال قتيبةُ: حدثنا رِفاعةُ [ابنُ يحيى ابن عبدِ الله بن رِفَاعةً] بن رافعٍ عن مُعاذٍ بن رِفَاعة بن رافعٍ عن أبيه قال: = وأخرجه الحميديّ (٧١١) وابن أبي شيبة (٢: ٥٠٧) وأحمد (١٨١٣٣) وإسماعيل القاضي (٥٨) وأبو عوانة (٢: ٢٣٢) والطبرانيُّ (١٩: ١٣١، ١٣٢) من طرقٍ عن يزيد به. وكذا تابعه على الزيادة في آخره مجاهدٌ عند النسائيِّ في ((اليوم والليلة)) (٣٥٩). وأخرجه الطبرانيُّ (١٩: ١٢٨، ١٥٤ - ١٥٥، ١٥٥) من طرقٍ عن كعب بن عجرة به. (١) أخرجه أبو داود (٧٧٠) بإسناده هنا، وعنه أخرجه كذلك البيهقيُّ في ((السنن الكبرى)) (٢: ٩٥). وأخرجه البخاريُّ (٢: ٢٨٤) والحاكم (١: ٢٢٥) عن القعنبيِّ به. وتابع القعنبيَّ عليه ابن بكير عند كُلِّ من الفسويِّ (١: ٣١٧ - ٣١٨) والحاكم (١: ٢٢٥) والبيهقيّ في ((سننه)) (٢ : ٩٥). وأخرجه مالكٌ في ((الموطأ)) (١: ٢١١ - ٢١٢) بإسناده هنا، وعنه أخرجه كذلك كُلِّ من أحمد (١٨٩٩٦) والنسائيّ في ((المجتبى)) (١٠٦٢) وفي ((الكبرى)) (٦٥٣) وابن خزيمة (٦١٤) وابن حبان (١٩١٠) والطبراني (٤٥٣١) والحاكم (١: ٢٢٥) والخطيب في ((الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة)) (ص٧٧) والبغويّ في ((شرح السنة)) (٣: ١١٥). تنبيه: قال الحاكم إثر إخراجه له: «هذا حديثٌ صحيحٌ من حديث المدنيين ولم يخرجاه))، وقد أخرجه البخاريُّ كما تقدم. ٢٦- باب جامع ما كان يدعو به النبيُّ وَّهِ ويأمُرُ أن يُدعى به = ٣٤٣ صَلَّيْتُ خلفَ رسولِ اللَّهِ وَِّ فَعَطَسَ رِفاعةُ (لم يَقُل قتيبةُ: رِفاعةُ) فقلتُ: الحَمْدُ للَّه حَمْداً كَثِيراً، طَيِّباً، مُبَاركاً فيه، كما يُحِبُّ رَبُّنا عز وجل ويرضى(١)، فَلَمَّا صلى رسولُ اللَّهِ وَّهِ انصرف فقال: ((مَنِ المتكلمُ في الصَّلاةِ؟)). ثم ذَكَرَ نحوَ حديثٍ مالكٍ وأَتَمَّ مِنه(٢). ٢٥٠ - أَخْبرنا أبو عبد اللَّهِ الحافظُ أخبرنا أحمدُ بن سَلْمَانَ(٣) الفقيه ببغداد حدثنا مُحَمَّدُ بن إسماعيلَ السُّلَميُّ حدثنا مُعَلى بنُ أَسَدِ حدثنا عبدُ العزيز بن المُخْتارِ عن هشام بن عروةَ عن أبيه عن عائِشَةَ [رَها] أن رسولَ اللَّه ◌َلِّ كان يقول: ((اللَّهم اغْسِلْ خَطَايَايَ بِمَاءِ الثَّلْجِ والبَرَدِ، ونَقِّ قلبي مِنَ الخَطايا كَمَا يُنَقَّى الثوبُ الأبيضُ مِنَ الدَّنَسِ، وباعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطاياي كما بَاعَدْتَ بينَ المَشْرقِ والمَغْرِبِ))(٤). (١) ((قال ابن خزيمة: كما يحب ربنا أن يحمد وينبغى له)). (٢) أخرجه أبو داود (٧٧٣) بإسناده هنا. وأخرجه عن اللؤلؤيِّ الخطيبُ في ((الأسماء المبهمة)) (ص ٧٧). وأخرجه الطبرانيُّ في ((الكبير)) (٤٥٣٢) وعنه المزيُّ (٩: ٢١٠ - ٢١١) عن قتيبةً وسعيدٍ به. وأخرجه النسائيُّ في ((المجتبى)) (٩٣١) وفي ((الكبرى)) (١٠٠٥) والترمذيُّ (٤٠٤) عن شیخهما قتيبة بن سعيد به، وقال الترمذيُّ: ((حدیث حسن)). وأخرجه البيهقيُّ في ((السنن)) (٢: ٩٥) عن سعیدٍ به. والحديث مکررُ ما قبله. قلت: تقدم حكم الترمذيِّ عليه بالتحسين في ((جامعه))، ونقله عنه المزيُّ في كُلِّ من ((التهذيب)) (٩: ٢١١) و((تحفة الأشراف)) (٣: ١٧٠)، ولكن ابن حجرٍ في ترجمة رفاعة بن يحيى من ((التهذيب)) (٣: ٢٨٣) ذكر أن الترمذيّ صححه !! (٣) في الأصل: ((سلمة))، وفي الحاشية ((لعله ابن سلمان)). قلت: وهو الصواب، وهو في النسخة الأخرى كذلك: ((سلمان))، وقد تقدم قبل هكذا في عدة مواضع من هذا الكتاب . (٤) شطر من حديثٍ طويلٍ، أخرجه المصنف في كتابه هذا (٣٥٦) من طريق آخر عن هشام بن عروة، وسيأتي تخرجه هناك إن شاء الله. ٣٤٤ الدعوات الكبير ٢٥١- أخبرنا أبو عبد الله الحافظُ حدثنا أبو عبدِ الله محمدُ بن يَعْقُوبَ الحافظُ حدثنا عليُّ بن الحَسَنِ الهلاليُّ حدثنا أبو النُّعْمانِ مُحَمَّدُ بنُ الفَضْل حدثنا حَمَّادُ بن زيدٍ عن عطاءِ بن السَّائِبِ عن أبيه عن عَمَّارٍ بن ياسرٍ أَنَّهُ صَلى بِأَصْحَابِهِ يَوْماً [صلاةٌ] أَوْجَزَ فيها، فَقِيلَ له: يا أبا اليَقْطَانِ! خَفَّفْتَ! فقال: ما عَلَيَّ في ذَلك، لَقَدْ دَعَوْتُ فِيها بِدَعَوَاتٍ سَمِعْتُهُنَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ وَلَهَ. قال: فَقَامَ رَجُلٌ فَتَبِعَهُ وهو أَبُو عَطاءٍ فَسَأَلَهُ عن الدُّعاءِ، فَجَاء فَأَخْبَرَ: ((اللَّهم بِعِلْمِكَ الغَيْب وقُدْرَتِكَ على الخَلْقِ أَحْيِنِي ما عَلِمْتَ الحياةَ خَيْراً لي، وتَوَفَّني إِذَا كَانَتِ الوفاةُ خَيْراً لي. اللَّهم وأَسْأَلُكَ خَشْيَتَكَ في الغَيْبِ والشَّهَادةِ، وأَسْأَلُكَ كَلِمَةَ الحكم(١) في الغَضَبِ والرِّضًا، وأَسَأَلُكَ القَصْدَ في الغِنى والفَقْرِ، وأَسْأَلُكَ نَعيماً لا يَبِيدُ (٢)، وأَسْأَلُكَ قُرَّةَ عَيْنِ (لا تَنْفَدُ ولا تَنَقْطِعُ)(٣)، وأَسْأَلَكَ الرِّضَا بَعْدَ القَضَاءِ، وأَسَأَلُكَ بَرْدَ العَيْشِ بَعْدَ المَوْتِ، وأَسْأَلُكَ لَذَّةَ النَّظَرِ إلى وَجْهِكَ، وأَسْأَلُكَ الشَّوْقَ إلى لِقَائِكَ فِي غَيْرِ ضَرَّاءَ مُضِرَّةٍ ولا فِتْنَةٍ مُضِلَّةٍ، اللَّهم زَيِّنا بِزِينَةِ الإِيمانِ واجْعَلْنا هُدَاةً مُهْتَدِينَ)) (٤). ٢٥٢- أخبرنا أبو الحسين بنُ الفَضْلِ القَطَّانُ ببغداد حدثنا عبدُ الله بنُ (١) ((الحق والعدل في كتاب ابن خزيمة. حاشية)). (٢) ((لا ينفد. ابن خزيمة)). (٣) ((لا ينقطع. ابن خزيمة)). (٤) أخرجه الحاكم (١ : ٥٢٤ - ٥٢٥) بإسناده هنا وقال: «هذا حديثٌ صحيح الإسناد ولم يخرجاه)) . وأخرجه النسائيُّ في ((المجتبى)) (١٣٠٥) وأبو سعيد الدارميُّ في ((الرد على الجهمية)) (١٨٨) وعبد الله بن أحمد في ((السنة)) (١: ٢٥٤) وابن نصرٍ في ((قيام الليل)) (ص٣١٧ - مختصره) وابنُ خزيمة في ((التوحيد)) (١: ٢٩ - ٣٠) وعنه ابن حبان (١٩٧١) وابن منده في ((الرد على الجهمية)) (٨٦) واللالكائيُّ في ((شرح أصول السنة)) (٣: ٤٨٨ - ٤٨٩) والبيهقيُّ في الأسماء والصفات)) (١: ٣٠٢ - ٣٠٣) من طرقٍ عن حَمَّادِ بن زيدٍ به، وإسناده صحيح. ٣٤٥ = ٢٦- باب جامع ما كان يدعو به النبيُّ بِّه ويأمُرُ أن يُدعى به جعفر حدثنا يعقوبُ بن سُفيانَ حدثنا الأَصْبغُ أخبرني ابنُ وهبٍ أخبرني يونسُ عن ابنِ شهابٍ حدثني المُعَلَّى بن رُؤْبَةَ عن هاشِم بن عبدِ اللَّه ابنِ الزُّبَيْرِ أَخْبَرَهُ أن عُمَرَ بن الخطاب [ رَزَّ] أَصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ، فَأَتَى رسولَ اللّه ◌َلِّ فشكا إِلَيْه ذلك، وسَأَلَه أَنْ يَأْمُر لَهُ بِوَسْقٍ من تَمْرٍ، فقال رسولُ اللّهِ وَلَ: ((إنْ شِئْتَ أَمَرْتُ لك بِوَسْقٍ، وإِنْ شِئْتَ عَلَّمْتُكَ كَلِماتٍ هي خيرٌ لَكَ منه)). قال: عَلْمْنِيهن ومُرْ لي بِوَسْقِ فإِنِّي ذو حاجةٍ إليه. قال: ((أفعل)). وقال: ((قُل: اللَّهم احْفَظْنِي بالإسْلامِ قاعِداً، واحْفَظْني بالإِسْلام راقداً، ولا تُطِعْ فيَّ عدوًا ولا حاسِداً، وأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ ما أَنْت آخِذْ بناَصِيَتِهِ، وأَسْأَلُكَ مِنَ الخَيْرِ الذي هُوَ بِيَدِكَ كُله))(١). ٢٥٣- وأخبرنا أبو عبدِ اللَّه الحافظ أخبرنا أبو جعفر محمدُ بن محمدٍ البغداديُّ حدثنا يحيى بن أيوب العَلَّافُ بمصر حدثنا عبدُ الله بن صالح حدثني الليثُ بن سعدٍ حدثني خالدُ بن يزيدَ عن سعيدِ بن أبي هلالٍ عن أبي الصَّهْباءِ عن عبد الرحمن بن أبي ليلى أخبره عن ابن مسعودٍ عن رسول اللَّهِ وَ أنه كان يدعو: ((اللَّهم احْفَظْنِي بالإسْلام قائماً، واحْفَظْنِي بالإسلام قاعداً، واخْفَظْني بالإسلام راقداً، ولا تُشْمِتْ بِي عَدُواً حاسداً، اللَّهم إِنِّي (١) أخرجه يعقوب الفسويُّ في ((المعرفة والتأريخ)) (١: ٤٠٣ - ٤٠٤) بإسناده هنا. وأخرجه ابن حبان (٩٣٤) من طريق حَرْملة بن يحيى عن ابن وهب به. قلت: وإسناده ضعيف، هاشم بن عبد الله بن الزبير أورده البخاريُّ في ((تاريخه)) (٨: ٢٣٥ - ٢٣٦) وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٩: ١٠٤) ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً، ونوه البخاريُّ بروايته لهذا الحديث، ونقل الثاني عن أبيه: ((روى عن عمر رَُّه، مرسل))، يعني: أنه منقطع . والمعلى بن رؤبة ذكره البخاريُّ في (تاريخه الكبير)) (٨: ٣٩٦) وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٩: ٤٤٣) ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلًا كذلك. ٣٤٦ الدعوات الكبير أَسْأَلُكَ مِنْ كُلِّ خيرِ خَزائُه بِيَدِكَ، وأَعُوذُ بِكَ مِنْ كُلِّ شَرِّ خَزَائِنُه بيدك))(١). ٢٥٤ - أخبرنا أبو عبدِ اللَّه الحافظُ حدثنا أبو العباس مُحَمَّدُ بن يعقوب حدثنا هِلالُ بن العلاءِ الرَّقْيُّ حدثنا أبي حدثنا عَتَّابُ بن بشيرِ ح وأخبرنا أبو زيد عبدُ الرحمن بن محمدٍ القاضي حدثنا محمد بن إسحاق (٢) الصَفَّارُ حدثنا جعفرٌ ابن محمدِ بن سَوَّارٍ حدثنا إسماعيلُ بن عبد اللَّه الرَّقْيُّ حدثنا عَتَّبُ بن بشيرٍ عن أبي واصلٍ عبد الحميدِ بنِ واصلٍ عن أنسٍ بن مالكِ قال: كان رسولُ اللَّهِ وَلِّ- يقول في دعائه: ((يا وليَّ الإسْلامِ وأهْلِهِ، مَسِّكْنِي به حتى أَلْقَاكِ))(٣). (١) أخرجه الحاكم (١: ٥٢٥) بإسناده هنا وقال: ((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط البخاريِّ ولم يخرجاه)) . وتعقبه الذهبيُّ بقوله: ((أبو الصهباء لم يخرج له البخاري)). قلت: أبو الصهباء لم أهتد إليه، فليس فيمن عُرف بهذا الكنية ذكر في هذا الطبقة، وفيه كذلك عبد الله بن صالح كاتب الليث، ((صدوق كثير الغلط)) كما في ((التقريب))، فالإسناد ضعيف، والله أعلم. فإن قيل: لعل أبا الصهباء، هو صهيب أبو الصهباء البكريُّ البصري، والمترجم في ((التهذيب)) للمزي (١٣ : ٢٤١ - ٢٤٢). فأقول: لم يُذکر في ترجمته روايته عن ابن أبي ليلى ولا رواية سعيد بن أبي هلال عنه، كما هو الحال هنا، بل ذُكر فيها روايتُه عن ابن عباس وابن مسعودٍ وعليٍّ، والله أعلم. ثم رأيتُ الحديثَ قد أخرجه الطبرانيُّ في ((الدّعاء)) (١٤٤٥) عن مطلب بن شعيب الأزديّ عن عبد الله بن صالح به، إلا أن عنده ((عن أبي المصفى))، ورجح محقق ((الدعاء)) أن ما ورد عند الحاكم وعنه المصنف: ((عن أبي الصهباء)) إنما هو تصحيف، صوابه ((عن أبي المصفى)). قلت: وهو كذلك، فقد ترجم المزيُّ في ((التهذيب)) (٣٤: ٢٩٦) لأبي المصفى وذكر أنه يروي عن عبد الرحمن بن أبي ليلى وعنه سعيدُ بن أبي هلالٍ كما هو الحال هنا، ولم يذكر له جرحاً ولا تعديلًا، ولذا قال عنه الذهبيُّ في ((الميزان)) (٤: ٥٧٣): «مجهول))، وتبعه ابن حجر في ((التقريب)» (٨٤٣٧). (٢) في الأصلين: ((محمد بن محمد بن إسحاق))، والصواب ما أثبتناه كما في المصادر التي ترجمت له مثل ((السير)» للذهبيّ (١٦: ٣٥٩). (٣) أخرجه الدارقطنيُّ في ((المؤتلف والمختلف)) (١: ٢٣٨) وعنه الخطيب في ((تاريخه)) = ٣٤٧ ٢٦- باب جامع ما كان يدعو به النبيُّ وَّرِ ويأمُرُ أن يُدعى به ٢٥٥- أخبرنا أبو عبد الله الحافظُ وأبو محمدِ بنُ أبي حامدِ المقرئُ وأبو صادقٍ بنُ أبي الفوارسِ العطارُ قالوا: حدثنا أبو العباس محمدُ بن يعقوبَ حدثنا أبو البَخْتَرِي(١) عبد اللَّه [بن محمد] بن شاكرٍ حدثنا الوليدُ بن القاسم بن الوليدِ الهَمْدانيُّ (٢) حدثنا داودُ بن يزيدَ الأَوْدِيُّ عن شقيقٍ بن سَلَمَةَ عن عبد الله ابنِ مَسْعُودٍ عن النبيِّ وَّر أنه كان يدعو بهذه الدعواتِ في آخر قوله وبها يختم قوله: ((اللَّهم أَصْلِحْ ذَاتَ بَيْنِنا، واهدنا سُبُلَ السلام، وأَخْرِجنا مِنَ الظلماتِ إلى النور، واصْرِفْ عنَّا الفَحْشَاءَ مَا ظَهَرَ مِنْها وما بَطَنَ، وبارِكْ لنا في أَسْمَاعِنا = (١١: ١٦٠) من طريق عیسی بن خلاد بن بویب عن عَتَّابٍ به، وفيهما: «مَسكني به حتى ألقاك به)». ورواه الطبرانيُّ في ((الأوسط)) (٦٦١ - ط الحرمين) عن محمد بن سلمة وعتاب بن بشير وخطاب بن القاسم ثلاثتهم عن أبي الواصل - عبد الحميد بن واصلٍ - به بلفظ: ((يا ولي الإسلام وأهله، ثبتني به حتى ألقاك)). وعن الطبرانيّ أخرجه الضياء في ((المختارة)) (٢٢٩٠) إلا أنه لم يُذكر فيه ((عتاب بن بشير)) !! وقال الطبرانيُّ: ((لا يُروى هذا الحديثُ عن أنسٍ إلا بهذا الإسناد، تفرد به أبو الواصل)). وأورده الهيثميُّ في كُلِّ من ((مجمع البحرين)) (٤٦٧٨) و(«مجمع الزوائد)) (١٠ : ١٧٦)، وقال في الثاني منهما: ((رجاله ثقات)). قلت: وفي إسناده أبو واصل عبد الحميد بن واصل، ذكره كُلِّ من البخاريِّ في ((التاريخ الكبير)) (٦: ٤٥ - ٤٦) وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٦: ١٨)، ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقال الثاني منهما: ((روى عنه عبدُ الكريم الجزري، وشعبة، ومحمد بن سلمة، وعَتَّابُ بن بشير)). وأورده ابن حبان في ((الثقات)) (٥: ١٢٦) وذكر أولئك الرواة ما عدا الجزري. قلت: برواية أولئك الثقات عنه يطمئنُ القلب لقبول حديثه، فيكون إسناده حسناً، والله أعلم. (١) كذا في الأصل، وفي النسخة الثانية كتبت: ((أبو البحتري))، ووضع تحت حرف الحاء حاء صغيرة (ح)، والصواب المثبت في الأصل، وهو مترجم في ((السير)) (١٣: ٣٣ - ٣٤) وغيرها . (٢) في الأصل ((الهمذاني))، بالذال المعجمة، والصواب ما في النسخة الأخرى: ((الهمداني))، بالدال المهملة، وهو المذكور في ترجمته من ((التهذيب)» للمزيّ (٣١: ٦٥) وغيره. ٣٤٨ الدعوات الكبير وأَبْصَارِنا وأَزْواجِنا وذُرِّيَاتِنا ومَعايِشِنا، وتُبْ عَلَينا، إنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ، اللَّهم اجْعَلْنا شَاكِرِينَ لِأَنْعُمِكَ مُثْنِينَ بها قَابِليها))(١). ٢٥٦ - أخبرنا أبو عبدِ الله الحافظُ أخبرني أبو عبدِ اللَّه مُحَمَّدُ بن أَحْمَدَ بن بُطَّةَ الأَصْبَهانيُّ حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بن مُحَمَّدٍ بنِ زكريا الأَصْبهانيُّ حدثنا مُخْرِزُ بن سَلَمَةَ حدثنا عَبْدُ العزيزِ بنُ أبي حازم عن سُهَيْلٍ بن أبي صالح عن مُوسى بن عُقْبَةَ عن عاصم بن أبي عُبَيْدٍ عن أَمُّ سَلَمَةَ عن النبيِّ وَّةِ: ((هذا ما سَأَلَ مُحَمَّدٌ رَبَّهُ: اللَّهم إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَ المَسْأَلَةِ، وخَيْرَ الدُّعاءِ، وخَيْرَ النَّجَاحِ، وخَيْرَ العَمَلِ، وخَيْرَ الثَّوابِ، وخَيْرَ الحَيَاةِ، وخَيْرَ المَمَاتِ، وثَّبِّتِيَ، وثَقِّلْ مَوَازيني، وحَقُّقْ إِيماني، وازْفَعْ دَرَجَتي (٢)، وَتَقَبَّلْ صَلاتِي، واغْفِرْ خَطِيئَتِي، وأَسَأَلُكَ الدَّرَجَاتِ العُلى مِنَ الجَنَّةِ، اللَّهم إنِّي أَسْأَلُكَ فَواتِحَ الخَيْرِ، وخَواتِمَه، وجَوامِعَه، وأوَّلَهُ وآخِرَهُ، وظَاهِرَهُ وباطِنَهُ، والدَّرَجَاتِ العُلى مِنَ الجَنَّةِ، آمين. اللَّهم إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَ مَا آتِي وخَيْرَ ما أَفْعَلُ وخَيْرَ ما أَعْمَل، (١) أخرجه الطبرانيُّ في ((الدعاء)) (١٤٣٠) عن حمزة بن عوفٍ قال: حدثنا الوليد بن القاسم به. قلت: وإسناده ضعيف؛ داود بن يزيد الأوديُّ قال عنه ابن حجر في ((التقريب)): ((ضعيف)). وأخرجه الحاكم (١ : ٢٦٥) من طريق إسحاقَ بن يوسف قال: حدثنا شريكٌ حدثنا جامعُ بن أبي راشدٍ عن أبي وائل عن عبد اللَّه قال: كنا لا ندري ما نقول إذا جلسنا في الصلاة، وكان رسول اللَّه وَ له قد عُلَّمَ جوامع الكلم وخواتمه، فذكر التشهدَ وقال: كان رسول اللّه ◌َ لّ يعلمنا كلماتٍ كما يعلمنا التشهد: ((اللَّهم أَلْفْ بَيْن قلوبنا وأَضْلح ذات بيننا ... )) إلخ. وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه)) . وتابع إسحاقَ عليه عليّ بن حكيم الأوديُّ عند الطبرانيِّ في ((الكبير)) (١٠ برقم ١٠٤٢٦) وفي (الدعاء)) (١٤٢٩)، وأورده الهيثميُّ في ((المجمع)) (١٠: ١٧٩) وقال: ((رواه الطبرانيُّ في الكبير والأوسط وإسناد الكبير جید». وتابع شريكاً عليه ابنُ جريج عند الحاكم، وبه يصح الحديث، والله أعلم. (٢) كذا في كُلِّ من النسخة الأخرى و((تلخيص المستدرك)): ((درجتي))، وأما في ((المستدرك)): ((درجاتي)). ٣٤٩ ٢٦- باب جامع ما كان يدعو به النبيُّ وَّهِ ويأمُرُ أن يُدعى به وخَيْرَ ما بَطَنَ، وخَيْرَ مَا ظَهَرَ، والدَّرَجَاتِ العُلى مِنَ الجَنَّةِ، آمين. اللَّهم إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تَرْفَعَ ذِكْرِي، وتَضَعَ وِزْري، وتُصْلِحَ أَمْرِي، وتُطَهِّرَ قَلْبِي، وتُحَصِّنَ فَرْجي، وتُنَوِّرَ لي قَلْبي، وتَغْفِرَ لي ذَنْبِي، وأَسْأَلُكَ الدَّرَجَاتِ العُلى من الجنة، آمين. اللَّهم إِنِّي أَسْأَّلُكَ أَنْ تُبَارِكَ لِي فِي نَفْسِي، وفي سَمْعِي، وفي بَصَرِي، وفي رُوحِي، [وفي خَلْقِي]، وفي خُلُقي، وأَهْلي، وفي مَخْيَايَ، وفي مماتي، وفي عَمَلِي، وتَقَبَّل(١) حسناتي، وأَسْأَلُكَ الدَّرِجَاتِ العُلى من الجَنَّة))(٢) . ٢٥٧- وأخبرنا أبو نصرِ عُمَرُ بنُ عَبْدِ العزيزِ بن قَتَادة أخبرنا أبو الحَسَنِ عليُّ بن الفَضْلِ بنِ محمدِ بن عَقِيلِ الخزاعيُّ أخبرنا جعفرٌ الفِزْیابيُّ حدثنا إسماعيلُ بن إسحاقَ حدثنا أبو ثابتٍ حَدَّثني عبدُ العزيز بنُ أبي حازم، فَذَكَرَه (١) كذا في ((تلخيص المستدرك)) وأما في ((المستدرك)): ((فتقبل)). (٢) أخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (١: ٥٢٠) بإسناده هنا وزاد في آخره: ((آمين))، وقال: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه)). قلت: وإسناده ضعيف؛ عاصم بن أبي عُبيدٍ، ذكره ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٦: ٣٤٩) ولم يذكر له لا جرحاً ولا تعديلاً. وكذا قَبْلَه البخاريُّ في ((التاريخ)) (٦: ٤٧٩)، ونوه بروايته لهذا الحديث. وأخرجه الطبرانيُّ في ((الكبير)) (٢٣: ٣١٦ - ٣١٧) وفي («الدعاء)) (١٤٢٢) عن مصعب بن عبد الله الزبيريِّ قال: حدثنا ابنُ أبي حازم به بزيادةٍ في أوله. وأورده الهيثميُّ في ((مجمع الزوائد)) (١٠ :١٧٩ - ١٧٧) وفي ((مجمع البحرين)) (٤٦٧٦) وقال في الأول منهما: ((ورواه الطبرانيُّ في الكبير، ورواه في الأوسط باختصارٍ بأسانيد، وأحدُ إسنادي الكبير - والسياق له - ورجال الأوسط ثقات)) اهـ. قلت: أخرجه الطبرانيُّ في ((الأوسط)) (٦٢١٤) عن شيخه محمد بن عليَّ الصائغ عن محرز بن سلمة به، وعن شيخه عليٍّ بن إسحاق الوزير قال: حدثنا محمد بن زنبورٍ به، ثم قال الطبرانيُّ: (واللفظ لحديث محمد بن زنبور)). قلت: وما فتأ الإسناد دائراً على عاصم بن عُبيدٍ والذي تقدم ذكرُ عَدَم معرفة حاله . ٣٥٠ == الدعوات الكبير بإسناده ومتنه، وذكر «آمين)) في جميع ذلك حيث قال: ((مِنَ الجَنَّةِ)) وقال: ((وَتَحْفَظَ فَرْجِي، وتُنَوِّرَ لي قَبْري))(١). ٢٥٨- أخبرنا أبو القاسم عليَّ بن الحَسَنِ بن عليَّ الطَّهْمَانيُّ حدثنا أبو منصورٍ الصُّبغيُّ (٢) حدثنا تميمُ بن مُحَمَّدٍ حدثنا سُوَيْدٌ حدثنا فَرَجُ بنُ فَضَالَةً عن عبد الرحمن بن زيادٍ عن مولىّ لأُمِّ مَعْبَدٍ عن أُمِّ مَعْبَدٍ قالت: سَمِعْتُ رسولَ الله وَلَّه يقول: ((اللَّهم ◌َهْر قلبي مِنَ النِفَاقِ، وعَمَلِي مِنَ الرِّياء، ولِسَانِي مِنَ الكَذِبِ، وعَيْنِي مِنَ الخِيَانَةِ، فَإِنَّكَ تَعْلَمُ خائِنَةَ الأَعْيُنِ وما تُخْفِي الصُّدُورِ))(٣) . (١) أخرجه بهذه الزيادة وباختلافٍ في أوله الطبرانيُّ في ((الأوسط)) (٦٢١٤) كما تقدم. وقال الهيثميُّ في ((مجمع الزوائد)) (١٠: ١٧٥ - ١٧٦): ((رجاله رجال الصحيح غير محمد بن زنبور وعاصم بن [أبي] عُبيدٍ وهما ثقتان)) اهـ. وهو مکرر ما قبله، وتقدم ما فيه. (٢) في النسخة الثانية: ((الضبعي)) وهو خطأ، والصواب ما في الأصل وهو ((أبو منصور محمد بن القاسم بن عبد الرحمن بن القاسم بن منصور العتكي الصِّبغيُّ))، مترجم في ((الأنساب)) للسمعانيّ (٣: ١٩٤ - إحياء التراث). (٣) أخرجه أبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (٦: ٣٥٥٩) والخطيبُ في ((تاريخه)) (٥: ٢٦٨). وابن الأثير في («أسد الغابة)) (٧: ٣٩٧) من طريق فرج بن فضالة به. وأخرجه ابن عبد البر وأبو موسى المدينيُّ كما في كُلِّ من («أسد الغابة» (٧: ٣٩٧) و ((الإصابة)) (٨ : ٣٠٩). وأخرجه ابن السكن كما في ((الإصابة))، ونقل ابن حجر عنه أنه قال: ((في إسناده نظر)) وزاد عليه: ((وهو كما قال؛ فإنه من رواية فرج بن فضالة عن ابن أنعم، وهما ضعيفان)). قلت: وفيه كذلك جهالة مولى أم معبد. ونقل المباركفوريُّ في ((المرعاة)) (٦: ١٧٤) عن العراقيّ أنه ضعفه. وأشار المزيُّ في ((التهذيب)) (٣٥: ٣٨٦) إلى هذا الحديث لكنه فيه: ((عن مولاةٍ لأم معبد)) !! وأخرج الخرائطيُّ في ((مساوئ الأخلاق)) (١٣٣، ٢٨٨، ٥٠١) من طريق أبي الربيع - سليمان ابن الربيع الزهرانيّ - قال: حدثنا فرج بن فضالة عن عبد الرحمن بن زيادٍ [عن](١) مولىّ = (١) سقطت من الموضعين الأولين، والصواب إثباتها. ٢٦- باب جامع ما كان يدعو به النبيُّ نَّهِ ويأمُرُ أن يُدعى به ٣٥١ ٢٥٩- أخبرنا أبو محمدٍ الحَسَنُ بنُ عليٍّ بن المُؤَمَّل أخبرنا أبو عُثمانَ البَصْرِيُّ حدثنا أبو أحمدَ بنُ عبدِ الوَهَّاب أخبرنا جَعْفرُ بن عَوْنٍ (١) أخبرنا عبدُ الرحمن بنُ زِيَادٍ عن عبد الرحمن بن رافع عن عبد الله بن عمرو قال: كان رسول اللّه وَّل يقول: ((اللَّهم إِنِّي أَسْألُكَّ الصِّحَّةَ، والعِفَّةَ، وَالأَمَانَةَ، وحُسْنَ الخُلُقِ، والرِّضا بالقَدَر))(٢). * ورواه سُفيان الثوريُّ عن عَبْدِ الرحمن بن زيادٍ بن أَنْعُم عن عبدِ اللهِ بن يزيدَ عن عبد الله بن عمرو عن النبيِّ وَل . ٢٦٠- أخبرناه أبو طاهرِ الفقيهُ أخبرنا أبو بكرِ القطانُ حدثنا أحمدُ بن يُوسفَ حدثنا مُحمدُ بن يُوسُفَ قال: ذكر سفيانُ، فذكره(٣). ٢٦١ - أخبرنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ حدثنا أبو العَبَّاسِ محمدُ بن يعقوبَ حدثنا أحمدُ بن عبدِ الحميدِ الحارثيُّ حدثنا أبو أسامةَ حدثنا مِسْعَرٌ عن زيادٍ بن عِلَاقَةً عن عَمِّه قال: كان النبيُّ وَّه يقول: ((اللَّهم جَنِبْنِي مُنْكَرَاتِ الأَخْلاقِ والأَعْمالِ والأَهْواءِ والأَذْواء)) (٤). = لأبي سعيدٍ عن أبي سعيد الخدريِّ مرفوعاً: ((اللَّهم طَهِّر قلبي من النفاق، وفرجي من الزنا، ولساني من الكذب)) وزاد في الموضع الثالث: ((وعيني من الخيانة، فَإِنَّكَ تَعْلَمُ خائنةَ الأعين وما تخفي الصدور)). قلت: وما فتأ الإسناد دائراً على فرج بن فضالة وابن أنعم. (١) في النسخة الثانية ((عوف))، وهو خطأ وهو مترجم في ((التهذيب)) للمزيّ (٥: ٧٠ - ٧٣). (٢) إسناده ضعيف لضعف عبد الرحمن بن زياد، وسيكرره المصنف من طريقه. (٣) أخرجه الطبرانيُّ في ((الدعاء)) (١٤٠٦) عن محمد بن كثيرٍ عن سفيان به . وأخرجه البزار (٣١٨٧) عن وكيع عن سفيانَ به إلا أنه عنده ((العصمة)) بدلًا من ((الصحة)). وذكره الهيثميُّ في ((المجمع)) (١٠: ١٧٣) وعزاه إلى الطبرانيّ والبزار وقال: ((وفيه عبد الرحمن بن زياد بن أنعم وهو ضعيف الحديث، وقد وثق، وبقية رجاله ثقات)). (٤) أخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (١: ٥٣٢) بإسناده هنا، وقال: «هذا حديثٌ صحيح الإسناد على شرط مسلم ولم يخرجاه)). = ٣٥٢ الدعوات الكبير ٢٦٢- أخبرنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ أخبرنا أبو محمدٍ عبدُ الرحمن بن حَمْدانَ(١) الجَلَّابُ بِهَمَذان حدثنا حَفْصُ بن عُمرَ الرَّقيُّ سِنْجة حدثنا محمدُ ابنُ كثيرٍ حدثنا عُبَيْدُ اللَّه بن المِنْهالِ عن سُلَيَمانَ بن قَسِيم عن سُلَيْمانَ بن بُرَيْدةَ عن أبيه قال: قال رسولُ اللَّهِ وَله: ((لَمَّا أُهبِطَ آدَمُ إلَى الأرْضِ طَافَ بِالبَيْتِ سُبُوعاً، وصلى حِذاءَ المَقَام رَكْعَتَيْنِ، ثم قال: اللَّهم أَنْتَ تَعْلَمُ سِرِّي وعَلانِيَتِي فاقْبَلْ مَعْذِرَتِي، وَتَعْلَمُ حَاجَتِي فَأَعْطِنِي سُؤْلِي، وَتَعْلَمُ ما عِنْدي فَاغْفِرْ لي ذُنُوبي، أَسْأَلُكَ إيماناً يُبَاهِي(٢) قَلْبِي ويَقِيناً صادقاً حتى أَعْلَمَ أَنَّهُ لَنْ يُصِينَي إلا ما كَتَبْتَ لِي، ورَضُني بِقَضائِكَ. فأوحى اللهُ إليه: يا آدمُ! إِنَّكَ دَعَوْتَني بِدُعاءٍ فاسْتَجَبْتُ لَكَ فِيهِ، ولَنْ يَدْعُوَنِي بِهِ أَحَدٌ مِنْ ذُرِّيَتَكِ مِنْ بَعْدِكَ إلا اسْتَجَبْتُ لهُ، وغَفَرْتُ له ذَنْبَهُ، وفَرَّجْتُ هُمُومَهُ، وغُمُومَهُ، واتَّجَرْتُ لَهُ = وأخرجه الطبرانيُّ في ((الكبير)) (١٩: ١٩) وفي ((الدعاء)) (١٣٨٤) عن ابن أبي شيبة وسعيد ابن سليمان الواسطيّ، والأصبهانيُّ في ((الترغيب)) (١٢١٩) عن أحمد بن الفرات، ثلاثتهم عن أبي أسامة به . وأخرجه ابن حبان (٩٦٠) عن محمد بن عليّ بن محرزٍ عن أبي أسامة وفيه: ((الأسواء)) بدلًا من ((الأعمال)). وأخرجه الترمذيُّ (٣٥٩١) عن سفيانَ بن وكيع عن أحمد بن بشير وأبي أسامة عن مسعرٍ به دون قوله: ((الأدواء)) وقال: ((حسن غريب، وعمّ زيادة بن علاقة هو قطبةُ بن مالكِ صاحبُ النبيِّ وَلِ﴾)) ولفظه: ((اللَّهم أعوذ بك من .. )). قلت: وإسناده صحيح. وأخرجه البزار (٣٢٠٩ - كشف الاستار) عن إبراهيم بن سعيدٍ عن أبي أسامة به بلفظ: عن قطبة أنه سَمِعَ النبيَّ ◌َّه يتعوذ من الأسواء والأهواء والأدواء. وأورده الهيثميُّ في ((المجمع)) (١٠: ١٨٨) إلا أنه سقط منه لفظة ((الأدواء))، وقال الهيثميُّ: ((روى الترمذيُّ منه التعوذ من الأهواء. رواه البزار، ورجاله ثقات)). (١) في الأخرى: ((حمدون))، وهو خطأ، وهو مترجم في ((السير)) للذهبيِّ (١٥: ٤٧٧) وغيره. (٢) في الحاشية: المشهور: يباشر. ٢٦- باب جامع ما كان يدعو به النبيُّ وَّهِ ويأمُرُ أن يُدعى به ٣٥٣ مِنْ وَراءِ كُلِّ تاجرِ، وأَتَتْهُ الدُّنيا راغِمَةً وإنْ كان لا يُرِيدُها))(١). ٢٦٣ - أخبرنا أبو بكرِ مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ أخبرنا عبدُ الله بن جَعْفَرَ حدثنا یُونسُ ابنُ حبيبٍ حدثنا أبو داودَ عن الفَرَج بن فَضَالَةً عن أبي سَعْدِ الشامِيِّ عن أبي هريرة [رَّه] قال: كَلِمَاتٌ سَمِعْتُهُنَّ مِنْ رسولِ الله وََّ لا أَدَعُهُنَّ: ((اللَّهم اجْعَلْنِي أُكْثِرُ ذِكْرَكَ، وأُعْظِمُ شُكْرَكَ، واتَّبعُ نَصِيحَتَكَ، وأَخْفِظُ وَصِيَّتَكَ))(٢). (١) أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٧: ٤٢٨ - ٤٢٩) من طريق البيهقيّ به. قلت: وإسناده ضعيف، فيه سليمان بن قُسيم، ويقال: ابن يسير، ويقال: ابن أسير، وهو ضعيف كما في ((التقريب))، ويراجع ((التهذيب)) (٤: ٢٣٠). وذكر الهيثميُّ له شاهداً من حديث عائشة (١٠: ١٨٣) وقال: ((رواه الطبرانيُّ في الأوسط، وفيه النضر بن طاهر وهو ضعيف)) اهـ. وقد تكلمتُ على الحديث بأطول مما هنا في التعليق على ((جزء ما انتقى ابن مردويه على الطبراني)) (ص٣٤٢ - ٣٤٤) فلله الحمد، فليراجعه من شاء غير مأمور. (٢) أخرجه أبو داود الطيالسيُّ في ((مسنده)) (٢٦٧٦) بإسناده هنا، وعنه أخرجه كذلك ابن عساكر في (تاريخ دمشق)) (٦٦: ٢٦٦). قلت: وإسناده ضعيف لضعف الفرج بن فضالة، وقد اضطرب في ذكر شيخه، فأخرجه أحمد (٨١٠١) وفيه: ((عن أبي سعيدِ المدني)). وأخرجه أحمد كذلك (١٠١٧٩) وفيه: ((عن أبي سعدِ الحمصيّ)). وأخرجه كذلك الترمذيُّ (٤: ٢٩١ - بشرحه التحفة) وفيه: ((عن أبي سعيدِ الحمصي)) وفي المطبوعة: ((أبو سعيد المقبري)) وهو خطأ، والتصويب من ((تحفة الأشراف)) (١٠: ٤٥٤)، وقال الترمذيُّ: ((غريب)). وبالفرج بن فضالة أعله المباركفوريُّ في ((تحفة الأحوذي)) (٤: ٢٩١). ومع وجودِ الحديثِ في الترمذيِّ فقد أورده الهيثميُّ في ((المجمع)) (١٠: ١٧٢) وعزاه إلى أحمد مع أنه ليس من شرط كتابه، ثم قال: ((رواه أحمد من طريق أبي يزيد المديني وفي رواية: عن أبي سعيد الحمصي، ولم أعرفهما، وبقية رجالهما ثقات)). وفي ذلك مؤخذاتان : أولًا: أنه ليس في ((المسند)): ((عن أبي يزيد المديني)) بل فيه: ((عن أبي سعيد المديني))، فإما أن يكون الهيثميُّ رَحّْثُ قد سها، وإما أن يكون قد وقع الخطأ في نسخة ((المسند)) لديه. ثانياً: لم يعله بالفرج بن فضالة وهو في إسنادي أحمد. = = ٣٥٤ الدعوات الكبير ٢٦٤ - أَخْبَرَنا أبو زكريا بنُ أبي إسحاقَ أخبرنا أبو محمدٍ عبدُ الله بن إسحاقَ الخُراسانيُّ حدثنا إبراهيمُ بن الهَيْثَمِ البَلَدِيُّ حدثني (عبدُ اللَّهِ بنُ نافع ابن يزيد بن أبي نافع)(١) عن عيسى بن يونُسَ السَّبِيعيِّ عن الأَعْمَشِ عن أبي وائلٍ عن أبي مسعودٍ قال: قال رسولُ اللَّه ◌َلِّ: ((ألا أُعَلِّمُكَ الكَلِماتِ التي قالهن موسى ◌َلَّهُ حين انْفَلَقَ الْبَحْرُ؟)). قلت: بلى. قال: ((قل: اللَّهم لَكَ الحَمْدُ(٢)، وإِلَيْكَ المُشْتَكى، وبِكَ المُسْتَغاثُ وَأَنْتَ المُسْتَعانُ، ولا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إلَّا بالله)). تفرد به عبدُ اللهِ بن نافع هذا، ولَيَسْ بالقوي(٣). = وكذلك استدرك عليه الشيخ أحمد شاكر رَّلهُ في تعليقه على («المسند» (١٥: ٢٣٧). تنبيه: وقع في ((المسند)) (٢: ٣١١ - ط الميمنية) و((المسند)) (١٥: ٢٣٧ - ط دار المعارف): ((عن أبي سعيدِ المديني))، ووقع في ((المسند)) (١٣: ٤٦٥ ط الرسالة) و((إطراف المُسْنِد)) لابن حجر (٨: ١٣٢): ((عن أبي سعيد المدني))، أورده ابن حجر في ترجمة أبي سعدٍ الحمصيِّ عن أبي هريرة. ومهما وقع ففيه جهالةٌ كما في ترجمته من ((التهذيب» للمزيِّ (٢٣ : ٣٤٥ - ٣٤٦) حيث لم يذكر له موثقاً ولا مجرحاً، وكذا جَهَّله الذهبيُّ وابن حجر. (١) كذا في كُلِّ من الأصل والنسخة الثانية، وأظن قوله فيه: ((بن يزيد)) مقحماً صوابه حذفه، ويكون هو: ((عبد الله بن نافع بن أبي نافع)) وهو ((الصائغ القرشيُّ المخزومي، أبو محمد المدنيُّ)) والمترجم في ((التهذيب)) للمزيِّ (١٦: ٢١٢)، وهذا قال عنه ابن معين والنسائيُّ في قول: ((ثقة)). وقال أحمد: ((لم يكن صاحب حديث، ... ولم يكن في الحديث بذاك)). وقال أبو زرعة والنسائيُّ: ((ليس به بأس)). وقال البخاريُّ: ((في حفظه شيء)). وقال أبو حاتم: ((ليس بالحافظ، هو لين في حفظه، وكتابه أصح)). كذا في المصدر السابق (١٦: ٢١٠، ٢١١) ولكنه لم يذكر قولَ البيهقيِّ والآتي ذكره. (٢) في الحاشية: ((أمر به في الوسائل عند روح ما يظن أنه عسر غير أنه لم يذكر: وبك المستغاث، وزاد في آخره: العلي العظيم)). (٣) كذا أعله البيهقيُّ براويه ((عبد الله بن نافع))، وبأنه تفرد به. ورواه إبراهيم بن الهيثم على وجهٍ آخر، فقد أخرجه الخرائطيُّ في ((فضيلة الشكر)» (١٢) عن = إبراهيم بن الهيثم عن أحمد بن خالد الشيبانيّ عن عيسى بن يونس به بلفظ مقارب. ٢٦- باب جامع ما كان يدعو به النبيُّ نَّهِ ويأمُرُ أن يُدعى به ٣٥٥ === ٢٦٥ - أخبرنا أبو الحَسَنِ عليُّ بن أَحْمَدَ بن عَبْدَانَ أخبرنا أحمدُ بن عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ حدثنا تَمْتَامٌ حدثنا عبدُ اللَّهِ بن مَسْلَمَةَ حدثنا حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ عن ثابتٍ أَنَّ رسولَ اللَّهِ وَ لَ كان يقول: «اللَّهم لا سَهْلَ إلا ما جَعَلْتَهُ سَهْلًا، وأَنْتَ =وأحمد بن خالد هذا قال الذهبيُّ في ((الميزان)) (١: ٩٥) وعنه ابن حجر في ((لسان الميزان)) (١: ١٦٥): ((جرَّحه الدار قطنيُّ))، وأقول: هو في ((الضعفاء)) للدار قطنيٌ (٧٠). وأخرج الحديثَ كذلك الطبرانيُّ في كُلِّ من ((الأوسط)) (٣٤١٨) و((الصغير)) (٣٣٩) عن شيخه جبيرٍ بن محمدٍ الواسطيّ قال: حدثنا جعفر بن النضر (١) الواسطيُّ حدثنا زكريا بن فَرُّوخ الواسطيُّ عن وكيع بن الجراح عن الأعمشِ عن شقيق بن سلمة عن عبد الله بن مسعودٍ قال: قال رسول الله اهله :... الحديث به بلفظَ مقارب. وزاد: ((قال عبد الله: فما تركتُهن منذ سمعتهن من رسول اللَّه وَّله. وقال شقيق: وما تركتهن منذ سمعتهن من عبد الله. قال الأعمش: وما تركتهن منذ سمعتهن من شقيق. قال الأعمش: فأتاني آتٍ في المنام فقال: يا سليمان زدني هؤلاء الكلمات: ونستعينك على فسادٍ فينا، ونسألك صلاح أمرنا كله». ثم قال الطبرانيُّ في ((الصغير)): ((لم يروه عن الأعمش إلا وكيع، ولا عنه إلا زكريا بن فروخ، تفرد به جعفر بن النضر ابن بنت إسحاق بن يوسف بن الأزرق». وقال في («الأوسط)): ((لم يرو هذا الحديث عن الأعمش إلا وکیع، ولا عن و کیع إلا زکریا، تفرد به جعفر، ولا يُروى عن رسول اللَّه ◌َ له إلا بهذا الإسناد)). وأورد الحديثَ المنذريُّ في ((الترغيب والترهيب)) (٢٧٢٧) ثم قال: ((رواه الطبرانيُّ في الصغير بإسنادٍ جيدٍ» !! وأورده الهيثميُّ في كُلِّ من ((مجمع البحرين)) (٤٦٩٦) و((مجمع الزوائد)) (١٠: ١٨٣) وقال في الثاني منهما: ((رواه الطبرانيُّ في الأوسط والصغير، وفيه من لم أعرفهم)). قلت: شيخ الطبرانيِّ فيه: ((جبير بن محمد الواسطي)) ترجمه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) (٧ : ٢٦٥) وقال: ((كان ثقة)). وجعفر بن النضر ترجمه ابن أبي حاتم (٢: ٤٩٢) وقال عنه: ((صدوق))، وكذا قال عنه أبوه. وزكريا بن فروخ التمار الواسطي قال محقق ((مجمع البحرين)) (٨: ٥٣): ((لم أجده))، وكذا لم أهتدٍ لمن ترجم له. وبقية رجاله: وكيع بن الجراح، والأعمش، وشقيق بن سلمة، من رجال الشيخين، بل الستة. فبذا، لا أظن الإسناد جيداً كما قال المنذريُّ كَّلهُ . (١) في ((الأوسط)) بطبعتيه: ((جعفر بن الفضل))، وهو خطأ، استدركه محقق المصرية (٣: ٣٥٦: ٣٣٩٤) في التعليق عليه، بأن صوابه: ((جعفر بن النضر)) موافقةً لما تُرجم له في «الجرح والتعديل)» (٤٩٢/١/١). ٣٥٦ : الدعوات الكبير تَجْعَلُ الحَزْنَ إِذا شِئْتَ سَهْلًا))(١). ٢٦٦- وأخبرنا عليٍّ أخبرنا أحمدُ حدثنا تمتامٌ حدثنا محمودُ بن غَيْلانَ المِرْوَزِيُّ حدثنا أبو داود الطيالسيُّ عن حَمَّادِ بن سَلَمَةَ عن ثابتٍ عن أنسٍ عن النبيِّ نَِّ مثله(٢). (١) أخرجه ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) (٢٠٧٤) والمحامليُّ في ((الدعاء)) (٤٦) عن عبد الله ابن مسلمة القعنبيِّ به. قلت: قد سأل ابنُ أبي حاتم أباه عن هذا الحديث من رواية محمد بن أبي عمر العدنيِّ عن بشر ابن السريّ عن حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس عن النبيِّ وَلّ مرفوعاً به، فقال أبوه: ((هذا خطأ، حدثناه القعنبيُّ عن حمادٍ عن ثابتٍ: أن النبيَّ ◌ٍَّ ... مرسلًا، ولم يذكر أنساً. وبلغني أن جعفر بن عبد الواحد لقن القعنبيَّ: عن أنس، ثم أخبر بذلك فدعا عليه)). ثم قال ابن أبي حاتم: ((قال أبي: هو حماد بن ثابتٍ عن النبيِّ وَّر ... مرسلًا، وكان البشربن السريّ ثبتاً، فليته أن لا يكون أدخل على ابن أبي عمر)) اهـ. وسيكرر المصنفُ الحديثَ من طريقٍ آخر عن حماد بن سلمة موصولًا، وسيأتي تخريجه إن شاء الله . (٢) أخرجه ابن السنيِّ (٣٥١) والضياء المقدسيُّ في ((المختارة)) (١٦٨٣) من طريقين عن محمود ابن غیلان به . وأخرجه ابن أبي عمر العدنيُّ في ((مسنده)» - كما في ((المقاصد الحسنة)) للسخاويِّ (١٧٦) - عن بشر بن السريّ عن حماد بن سلمة به. وعن ابن أبي عمر أخرجه أبو القاسم الأصبهانيُّ في ((الترغيب والترهيب)) (١٣٢٧)، وعن الأصبهانيّ أخرجه الضياء (١٦٨٥). وأخرجه الضياء كذلك (١٦٨٤) من طريق آخر عن ابن أبي عمر به. وأخرجه ابن حبان (٩٧٤) - وعنه الضياء (١٦٨٦) - عن سهل بن حمادٍ - أبي عتاب الدلال - عن حماد بن سلمة به. قلت: وإسناده من جهة بشر بن السَّرِيِّ صحيحٌ، فهذا ثقةٌ من رجال الشيخين، بل الستة، مترجم في ((التهذيب)) للمزيِّ (٤: ١٢٢ - ١٢٦). وقد تابعه عليه - كما تقدم - سَهلُ بن حَمَّادٍ أبو عتاب البصريُّ، وهذا قال عنه ابن حجر في ((التقريب)) (٢٦٦٩): ((صدوق))، وتابعهما كذلك عُبيد الله بن موسى كما سيشير إلى ذلك المصنف . ٣٥٧ == ٢٦- باب جامع ما كان يدعو به النبيُّ نَّهُ ويأمُرُ أن يُدعى به وكذلك رويناه عن عُبَيدِ اللهِ بنِ مُوسى عن حَمَّادٍ موصولًاً(١). ٢٦٧- أخبرنا عليُّ بن أحمدَ بنِ عَبْدان أخبرنا أحمدُ بن عُبَيْدِ الصَّفَّارُ حدثنا تَمْتَامٌ حدثنا بِشْرُ بن عَبْدِ الملك الزَّهْرانيُّ حدثنا عَبْدُ اللَّه بن عبد الرحمن بن إبراهيم حدثني أبي عن العلاءِ عن أبيه عن أبي هريرة أَنَّ رسولَ اللَّهِ وَلِّ لما وَجَّهَ جعفراً إلى الحبشة شَيَّعَهُ وزَوَّده كلماتٍ، قال: ((قل: اللَّهم الْطُفْ بِي في تَيْسِيرِ كُلِّ عَسِيرٍ، فَإِنَّ تَيْسِيرَ العَسِيرِ عَلَيْكَ يَسِيرٌ، وأَسْأَلُكَ التَّيْسِيرَ والمُعَافَاةَ فِي الدُّنيا والآخِرَةٍ)) . عبد الرحمن بن إبراهيم هذا مدنيٍّ في حديثه ضعف (٢). (١) هذه الرواية أخرجها الديلميُّ في ((المسند)) (٢٠١٩ - محذوفة الأسانيد)، وإليه عزاه السخاويُّ في ((المقاصد الحسنة)) (١٧٦)، ووقع فيه: ((عبد الله))، وهو خطأ، فليصوب. وحين أورد الحديثَ السخاويُّ في ((المقاصد)) قال: «العدنيُّ في مسنده من حديث بشر بن السري، وابن حبان في صحيحه من حديث سهل بن حماد أبي عتاب الدلال، والبيهقيُّ ومِن قَبْلَه الحاكم ومن طريقه الديلميُّ في مسنده من حديث عُبيد اللَّه (في الأصل: عبد اللَّه) وابن السني في عمل اليوم والليلة والبيهقيُّ في الدعوات من طريق الطيالسيّ عن حماد بن سلمة عن ثابتٍ عن أنسٍ رفعه بهذا، وكذا رواه القعنبيُّ عن حماد بن سلمة، لكنه لم يذكر أنساً، ولفظه: وأنت تجعل الحزن إذا شئت سهلًا. ولا يؤثر في وصله. وكذا أورده الضياء في المختارة، وصححه غیرہ)) اهـ. قلت: كذا عزا طريقَ عُبيدِ اللَّه إلى البيهقيّ والحاكم، وهو ليس عند الأول من هذا الطريق بل أشار إليه، وكذا لم يخرجه الحاكم في ((المستدرك)) وهو المفهوم من إطلاق العزو إليه. وكذا لم يعزه إليه الحافظ ابن حجر في ((إتحاف المهرة))، بل اكتفى (١ : ٤٧٣) بعزوه إلى ابن حبان. وكذا قال ابن علان في ((الفتوحات)) (٤: ٢٥): ((وقال الحافظ بعد تخريج الحديث: هذا حديث صحيح، أخرجه ابن السنيِّ، وأخرجه ابن حبان)). (٢) أخرجه الطبرانيُّ في ((الأوسط)) (١٢٧٢) عن شيخه أحمد بن محمد بن صدقة قال: حدثنا إسحاق بن زكريا الأيليُّ قال: حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن إبراهيم به. قلت: إسناده ضعيف لضعف عبد الرحمن بن إبراهيم؛ فعلاوةً على ما قاله المصنف فقد قال فيه النسائيُّ وأبو حاتم: ((ليس بالقويِّ)). وقال أبو داود: ((منكر الحديث)). وضعفه الدار قطنيُّ. = كذا في ((الكامل)) لابن عديّ (٤: ١٦١٧) و((اللسان)) لابن حجر (٣: ٤٠١ - ٤٠٢). ٣٥٨ الدعوات الكبير ٢٦٨ - أخبرنا أبو عبدِ اللَّه الحافظُ أبو بكرِ بنُ إسحاقَ الفقيهُ أخبرنا موسی ابن إسحاقَ الأَنْصَارِيُّ وإسماعيلُ بن قُتَيْبَةَ السُّلَميُّ قالا: حدثنا أبو بكر بنُ أبي شَيْبَةَ حدثنا ابنُ فُضَيْلِ عَنِ العَلاءِ بنِ المُسَيِّبِ عن أبي داودَ الأوديِّ عن بُرَيْدةَ الأَسْلَمِيِّ قال: قال لي رسولُ اللَّهِ وََّ: ((قلِ: اللَّهم إِنِّي ضَعِيفٌ فَقَوِّ في رِضَّاك ضَعْفِي، وخُذْ إلى الخَيرِ بناصِيَتِي، واجْعَلِ الإسْلامَ مُنتهىُ رِضَائِي، اللَّهم إِنِّي ضَعِيفٌ فَقَوْني، وإِنِّيَ(١) ذليلٌ فَأَعِزَني، وإنِّي فَقِيرٌ فارزقني))(٢). ٢٦٩ - سمعت أبا عبدِ اللَّه الحافظُ يقولُ: سَمِعْتُ أبا بكرٍ محمدَ بنَ داودَ ابن سُلَيْمانَ يقول: سَمِعْتُ محمدُ بنَ المعافى الصيداويَّ بصيدا وعبدَ اللَّه بن =وأورده الهيثميُّ في كُلِّ من ((مجمع البحرين)) (٤٦٨٨) و((مجمع الزوائد)) (١٠: ١٨٢) وقال في الثاني منهما: ((رواه الطبرانيُّ في الأوسط، وفيه من لم أعرفهم)) اهـ. قلت: لعله يعني به عبد الله بن عبد الرحمن الذي ذكر محقق ((مجمع البحرين)) أنه لم يجده كذلك، ولكن كان عليه أن يعله بضعف أبيه، فقد تقدم تضعيفه، والله أعلم. (١) في النسخة الثانية: ((وأنني)). (٢) أخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (١: ٥٢٧) بإسناده هنا، وهو في ((المصنف)) لابن أبي شيبة (١٠: ٢٦٨ - ٢٦٩: ٩٤٠٢) بإسناده هنا كذلك، وقال الحاكم: «هذا حديثٌ صحيح الإسناد ولم يخرجاه))، وتعقبه الذهبيُّ بقوله: ((قلت: أبو داود الأعمى متروك الحديث)). قلت: وكذا في ((التقريب)) (٧٢٣٠)، وزاد: ((كذبه ابن معين)). ونقل ابن حجر في ((التهذيب)) (١٠: ٤٧٢) عن الحاكم نفسه أنه قال فيه: ((روى عن بريدة وأنس أحاديث موضوعة))؟!؛ فالعجب من الحاكم أنه يصحح حديثه هنا !! وأخرجه الطبرانيُّ في ((الأوسط)) (٦٥٨١) عن مندل بن عليٍّ عن العلاء بن المسيب به بزيادةٍ في أوله، ثم قال: ((لا يُروى هذا الحديثُ عن بريدة إلا بهذا الإسناد، تفرد به العلاء بن المسيب)). وأورده الهيثميُّ في كُلِّ من ((مجمع البحرين)) (٤٦٨٩) و(«مجمع الزوائد)) (١٠: ١٨٢) وقال في الثاني منهما: ((رواه الطبرانيُّ في الأوسط، وفيه أبو داود الأعمى وهو ضعيف جداً)). وأخرج الحديث أبو يعلى عن أبي خيثمة عن جرير بن العلاء بن المسيب به. كذا في ((المطالب العالية)) (٤: ١٥: ٣٣٦٥ - المسندة). وفات الهيثميَّ ◌َخَّْثُمُ عزوُه إليه، فجل من لا يسهو !! ٢٦- باب جامع ما كان يدعو به النبيُّ نَّهِ ويأمُرُ أن يُدعى به ٣٥٩ محمد بن سَلْم(١) في مَسْجدِ الأقصى قالا: سَمِعْنا هِشَامَ بنَ عَمَّارٍ يقول: سَمِعْتُ محمدٌ بن أيوب بن مَيْسَرَة بن حَلْبَسَ يقول: سَمِعْتُ أبي يقول: سَمِعْتُ بُسرَ بن أَرْطَاةَ يقول: سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ بَّهِ يقول: ((اللَّهم أَحْسِنْ عَاقِبَتَنَا فِي الأُمُورِ كُلِّها، وأَجِرْنا مِنْ خِزِي الدُّنيا و[من] عَذابِ الآخرة))(٢). ٢٧٠ - أخبرنا أبو عليَّ الروذباريُّ أخبرنا إسماعيلُ بن محمدِ الصَّفَّارُ حدثنا محمد بن عليٍّ الوراقُ حدثنا سَعِیدُ بن سُليمانَ حدثنا عیسی بن مَیْمُون حدثنا (١) في النسخة الثانية: ((مسلم))، وهو خطأ، وهو مترجم في ((السير)) (١٤: ٣٠٦). (٢) في الأصل: ((القبر))، والتصويب من النسخة الثانية والمصادر الأخرى التي أخرجت هذا الحديث وهو الذي يقتضيه السياق والحديث أخرجه ابن حبان (٩٤٩) عن شيخه عبد الله بن محمد بن سَلْم به. وأخرجه ابنُ عديٍّ (٢: ٤٣٨) وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٠: ١٣٢) وفي ((معجم الشيوخ)) (٢: ٧١٧) من طرقٍ عن هشام بن عمارٍ به. وأخرجه أحمد (١٧٦٢٨) وابنه عبد الله وابن حبان (٩٤٩) والطبرانيُّ في ((الكبير)) (١١٩٦) وفي ((الدعاء)) (١٤٣٦) وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (١: ٤١٤) والخطيبُ في ((تاريخه)) (١٤ : ٢٣٧) وابن عديٍّ (٢: ٤٣٨) من طريق الهيثم بن خارجة عن محمد بن أيوب به. قلت: أيوب بن ميسرة ترجم له الحافظ في ((تعجيل المنفعة)) (١: ٣٣٤ - ٣٣٥) وقال: ((وثقه ابن حبان»، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلًا. وأقول: هو في ((الثقات)) لابن حبان (٤: ٢٧ - ٢٨)، ونضيف كذلك أن ابن عساكر نقل في ترجمته من ((تاريخ دمشق)) (١٠: ١٣٥) عن محمد بن إبراهيم الكتانيّ الأصبهانيّ أنه قال: («قلت لأبي حاتم: ما تقول في أيوب بن ميسرة بن حلبس؟ قال: صالح الحديث)). ولكن ثمة علة تمنع من قبول الحديث، وهي أن بسر بن أرطاة مختلفٌ في صحبته، فقد نقل ابن سعدٍ عن الواقديّ أن رسول اللَّه وََّ قُبِضَ وهو صغير، ولم يسمع من رسول اللَّه ◌َ له شيئاً، وابنُ سعدٍ نفسه يَنْصُ على أنه سَمِعَ من النبيِّ وَّهِ وأدركه وروى عنه !! وقال الدار قطنيُّ: ((له صحبة، ولم تكن له استقامةٌ بعد النّبِيِّ نَّ). وقال ابن عديٍّ: ((مشكوك في صحبته للنبيِّ وََّ، ولا أعرف له غير هذين الحديثين(١)، ولا أرى بإسناديه هذين بأساً». وقال عباس الدوريُّ: ((قال ابن معين: أهل المدينة ينكرون أن يكون بسر بن أبي أرطاة سَمِعَ = (١) يعني حديثنا هذا، وحديث: ((لا تقطع الأيدي في الغزو)). ٣٦٠ الدعوات الكبير القاسمُ بن محمدٍ عن عائشةً [رَّهَا] أَنَّ رسولَ اللَّهِ وَ كان يدعو: («اللَّهم اجْعَلْ أَوْسَعَ رِزْقِكَ عَلَيَّ عِنْد كِبَرِ سِنِّي وَانْقِطاعٍ عُمُري)) . عيسى بن ميمون هذا منكرُ الحديث(١). = من النبيِّ وَّر، وأهل الشام يروون عنه عن النبيِّ وَّر. قال: وسمعت يحيى يقول: كان بسر ابن أبي أرطاة رجل سوء)). كذا في ترجمته من ((التهذيب)) للمزيِّ (٤: ٦١، ٦٢، ٩٦)، كما ذكر في ترجمة بعضَ ما استُنكر في حالة بسرِ التي أشار إليها ابنُ معين. وأخرجه الطبرانيُّ في ((الكبير)) (١١٩٨) وابن عديٍّ والحاكم (٣: ٥٩١) وأبو نعيم في ((المعرفة)) (١: ٤١٤) من طريق إبراهيم أبي شيبان (في الطبراني: سنان؛ وهو خطأ) عن يزيد ابن عبيدة بن [أبي] المهاجر عن يزيد مولى بسر عن بسر به. وأخرجه الطبرانيُّ (١١٩٧) وابن عديٍّ (٢: ٤٣٨ - ٤٣٩) عن عثمان بن علاقة عن يزيد بن عبيدة عن مولىّ لآل بسر عن بسر به، وزاد الطبرانيُّ: قال: ((من كان ذلك دعاؤه مات قبل أن يصيبه البلاء)»، ولفظ ابن عدي:" ((مَنْ لَزِمَهُ مات قبل أن يصيبه جهدٌ من بلاء)). قلت: والمولى المذكور في هذين المصدرين هو المتقدم ذكره في الإسناد الأول، وهو يزيد ابن أبي يزيد، ونوه بذكر روايته عن بسر في ترجمة بسر من ((التهذيب)) للمزيِّ (٤: ٦٠). ويزيد بن أبي يزيد، لم اهتد إلى ترجمته، ومع ذلك فقد أورد الحديثَ الهيثميُّ في ((المجمع)) وقال: ((ورجال أحمد وأحد أسانيد الطبراني ثقات))، والله أعلم. (١) أخرجه الحاكم (١: ٥٤٢) من طريق أبي عليٍّ صالح بن محمد بن حبيب الحافظ البغداديّ قال: حدثنا سعيدُ بن سُليمان الواسطيُّ به. وقال: «هذا حديث حسن الإسناد، والمتن غريبٌ في الدعاء، مستحبُّ للمشايخ، إلا أن عيسى بن ميمون لم يحتج به الشيخان)). وتعقبه الذهبيُّ بقوله: ((قلت: عيسى متهم))، وفي ((المستدرك)): ((عيسى بن ميمون مولى القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق)). وأخرجه الطبرانيُّ في ((الأوسط)) (٣٦٣٦) عن سعيد بن محمد بن المغيرة قال: حدثنا سعيد بن سليمان به، ثم قال: ((لا يُروى هذا الحديث عن رسول اللَّه ◌َّه إلا من حديث القاسم عن عائشة)) . وأخرجه ابن عديٍّ (١: ١٧٠) عن عمرو بن خربش عن عيسى بن ميمون به. قلت: عيسى بن ميمون الواسطيُّ، مولى القاسم، قال عنه ابن حبان: ((يروي عن الثقات أشياء كأنها موضوعات)). وقال البخاريُّ: ((منكر الحديث، ضعيف ليس بشي)). وقال الفلاس: (متروك)). وقال ابنُ معينٍ: ((ليس حديثه بشيءٍ)). وقال النسائيُّ: ((ليس بثقة)). كذا في=