Indexed OCR Text

Pages 281-300

٢٦- باب جامع ما كان يدعو به النبيُّ نَّهِ ويأمُرُ أن يُدعى به
٢٨١
=
=
وعَمْدِي، وكُلُّ ذلك عِنْدي. اللهم اغْفِر لي ما قَدَّمْتُ وما أَخَّرْتُ وما أَسْرَرْتُ
وما أَعْلَنْتُ، وما أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، أَنْتَ المُقَدِّمُ وَأَنْتَ المُؤَخِّرُ، وأنتَ على
كُلِّ شيء قديرٌ)(١) .
١٩٥ - أخبرنا أبو طاهر محمدُ بنُ محمد بن مَخمش أخبرنا أبو بكر محمد
ابن إبراهيم الفَخَّامُ حدثنا محمدُ بنُ يحيى الذُّهْلِيُّ حدثنا محمدُ بن يُوسفُ ح
وأخبرنا أبو طاهرٍ محمد بن الحسن المحمد أباذي حدثنا العَبَّاسُ الدُّوريُّ
حدثنا أبو داود الحَفَرُّ قالا: حدثنا سفيانُ عن عمرو بن مُرَّةَ عن عبدِالله بن
الحارثِ عن طَلیْق بنِ قَیْسٍ عن ابنِ عَبَّاس قال: كان رسولُ الله ◌ُێ يدعو :
((رَبِّ أَعِنِّي ولا تُعِنْ عَلَيَّ، وانْصُرْني ولا تَنْصُرْ عَلَيَّ، وامْكُرْ لي ولا تَمْكُرْ
= ((اللهم اغفر لي خطاياي وجهلي وإسرافي وعمدي وهزلي وجدي، وكل ذلك عندي. في
کتاب ابن خزيمة» .
(١) أخرجه مسلم (٤: ٢٠٨٧) والطبرانيُّ في ((الدعاء)) (١٧٩٥) عن عُبيد اللهِ بن معاذٍ العنبريِّ به،
وعلقه البخاريُّ في ((صحيحه)) (١٩٦:١١) عن عُبيد الله بن معاذٍ، وأسنده ابن حجر في
((التغليق)) (٥: ١٥٠) عن الحسن بن سفيانَ عن عُبيدالله به.
وأخرجه البخاريُّ في (صحيحه)) (١٩٦:١١) وفي ((الأدب المفرد)) (٦٨٨) ومسلم
(٤: ٢٠٨٧) وابن حبان (٩٥٧) عن عبدالملك بن الصباح المِسْمَعيِّ عن شعبةً به.
وأخرجه البخاريُّ في ((صحيحه)) (١١: ١٩٦-١٩٧) وفي ((الأدب المفرد)) (٦٨٩) عن محمد
ابن المثنى قال: حدثنا عُبيد الله بنُ عبدالمجيد عن إسرائيلَ عن أبي إسحاقَ عن أبي بكر بن أبي
موسى وأبي بردة أحسبه عن أبي موسى به دون قوله: ((اللهم اغفر لي ما قدمت .. إلخ)) وعنه
البغويُّ في ((شرح السنة)) (٥ :١٧٢).
ورواه ابن صاعدٍ في ((فوائده)) كما في كُلِّ من ((تحفة الأشراف)) (٤٦٢:٦) و((الفتح)) (١١: ١٩٧)
عن محمد بن عمرو الهرويِّ عن عبيدالله بن عبدالمجيد، وفي روايته: ((عن أبي بكرٍ وأبي بردة
ابني أبي موسى عن أبيهما ولم يشك)). وقال: ((غريبٌ من حديث أبي بكرٍ بن أبي موسى)).
ورواه أحمد (١٩٧٣٨) عن شريكٍ عن أبي إسحاق مختصراً.
وأخرجه ابن أبي شيبة (١٠: ٢٨١) وابن حبان (٩٥٤) عن شريكِ كذلك إلى قوله: ((وكُلُّ ذلك
عندي)) .

٢٨٢
الدعوات الكبير
عَلَيَّ، واهْدِنِي ويَسِّرُ الهُدى لي، وانْصُرْني على مَنْ بَغِى عَلَيَّ، رَبِّ اجْعَلْني
لَكَ شَكَّاراً، لَكَ ذَكَّاراً، لك رَهَّاباً، لَكَ مِطْواعاً، إِليْكَ مُخْبِتاً، لَكَ أوَّاهاً
مُنِيباً، رَبِّ تَقَبَّلْ تَوْبَتِي، واغْسِل حَوْبَتي، وأَجِبْ دَعْوَتي، وثَّبِتْ حُجَّتي،
واهْدٍ قَلْبِي، وسَدِّد لِسَاني، واسْلُلْ سَخِيمَةً قلبي)) (١).
(١) أخرجه البغويُّ في ((شرح السنة)) (٥: ١٧٥- ١٧٦) عن أبي سعيد أحمد بن محمد بن الفضل
عن محمد بن إبراهيم الفحام به .
وأخرجه عبد بن حميد (٧١٦) عن شيخه عمر بن سعدٍ - وهو أبو داود الحفريُّ - به.
وأخرجه الترمذيُّ (٣٥٥١) عن محمود بن غيلان عن أبي داود الحَفَرِيِّ به.
وأخرجه أحمد (١٩٩٧) عن شيخه يحيى بن سعيد القطان عن سفيان بن سعيد الثوريِّ به.
وأخرجه البخاريُّ في ((الأدب المفرد)» (٦٦٥) والنسائيُّ في ((عمل اليوم والليلة)) (٦٠٧)
وأبو داود (١٥١١) وابن أبي الدنيا في ((التهجد)) (٤٠) ومحمد بن نصر في ((قيام الليل)) (ص
٣١٧ - مختصره) وابن حبان (٩٤٨) عن يحيى بن سعيدٍ عن سفيان به.
وأخرجه ابن أبي شيبة (١٠: ٢٨٠-٢٨١) وابن ماجه (٣٨٣٠) عن وكيع، والترمذيّ (٣٥٥١)
عن محمد بن بشر العبديِّ، وأبو داود (١٥١٠) وابن حبان (٩٤٧) والطبرانيَّ في ((الدعاء))
(١٤١١) والحاكم (٥١٩:١- ٥٢٠) والمزيُّ في («التهذيب» (١٣: ٤٦٣) عن محمد بن كثيرٍ،
والبيهقيُّ في ((القضاء والقدر)) (٢٦٦) عن عمرو بن محمد العنقزيّ، والأصبهانيُّ في ((الترغيب
والترهيب)) (١٢٦٦) عن أبي حذيفة موسى بن مسعود النهديِّ، خمستهم عن سفيانَ الثوريّ
به، وقرن الحاکمُ في روايته قبيصة بن عقبة بمحمدٍ بن کثیر.
وأخرج البخاريُّ في ((الأدب المفرد)) (٦٦٤) من طريق قبيصة شطر الإعانة والنصر والهدى، كما
أخرج ابن أبي عاصم في ((السنة)) (٣٨٤) من طريق يحيى بن سعيد القطان شطرَ الإعانة والمكر.
وقال الترمذيُّ والبغويُّ: «هذا حديثٌ حسنٌ صحیح)).
وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه)).
قلت: وهو كما قالوا رحمهم الله، فإسناده صحيح، فمِنْ سفيانَ فما فوقه رجاله رجال الشيخين
ما عدا عبدالله بن الحارث فقد تفرد به مسلم في ((صحیحه))، وروى له البخاريّ في ((الأدب
المفرد»، وما عدا طليق بن قيس فقد تفرد به البخاريُّ في ((الأدب المفرد)» كما أنه ثقة،
والصواب في اسمه بالتكبير ((طَليق))، وليس بالتصغير ((طُليق)) كما ضُبط في بعض المصادر
المتقدمة، ويراجع في ذلك التعليق على ((الإكمال)) لابن ماكولا (٥: ٢٤٤-٢٤٥) للشيخ
المعلمي اليماني أثاثهُ .

٢٦- باب جامع ما كان يدعو به النبيُّ بَّهِ ويأمُرُ أن يُدعى به
٢٨٣
١٩٦ - أخبرنا أبو عبدالله الحافظُ حدثنا عليُّ بن عيسى حدثنا إبراهيمُ بن
أبي طالبٍ حدثنا أبو كُرَيْبِ حدثنا خَلَادُ بن يزيدَ الجُعْفيُّ حدثنا شَرِيكٌ عَنِ
الأَعْمَشِ عن مجاهدٍ عن ابن عمر(١) قال: كان رسولُ الله ◌َله يدعو: ((اللهم
إِنِّي أَسْألُكَ عِيْشَةُ نَقِيَّةً(٢)، ومِيْتَةً سَوِيَّةٌ(٣) ومَرَدًّا غَيْرِ مُخْزٍ ولا فَاضِحٍ)) (٤).
(١) فوقها في الأصل: (خ: عمرو)).
قلت: ولكن في ((المستدرك)): ((عبدالله بن عمر))، وفي («إتحاف المهرة)) لابن حجر (٦٤٩:٨)
ذکر في مسند «عبدالله بن عمر).
(٢) كذا في كُلِّ من الأصل و((الدعاء)) للطبرانيّ بالتاء، وأما في كُلِّ من ((المستدرك)) و((كشف
الأستار)) بالنون: ((نقية)).
(٣) ((عيشة سوية وموتة مرضية في كتاب ابن خزيمة)).
(٤) أخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (١: ٥٤١) بإسناده هنا، وأخرجه الطبرانيُّ في ((الدعاء))
(١٤٣٥) عن محمد بن عبدالله الحضرميِّ، والقضاعيُّ في ((مسند الشهاب)) (١٤٩٨) عن
محمد بن الحسين الخثعميِّ، و(١٤٩٩) عن أبي جعفر الطبريِّ، ثلاثتهم عن أبي كريبٍ به.
وعند القضاعيّ: ((عبدالله بن عمرو))، بالواو.
وأخرجه البزار (٣١٨٦ - كشف الأستار) عن خالد بن زريع بن الطيب عن شريكٍ به إلا أن
عنده: (عبدالله بن عمرو))، بالواو.
وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه)»، وتعقبه الذهبيُّ بقوله: ((خلاد ثقة،
وشریك ليس بالحجة)).
وقال الشيخ حمدي السلفيُّ في تعليقه على ((مسند الشهاب)) (٢: ٣٤٥): ((كذا هو في النسخ
الثلاث: عبدالله بن عمرو، وكذا هو في زوائد البزار ومجمع الزوائد، وعند الحاكم: عبدالله
ابن عمر، ويؤيد ما في النسخ الثلاث أن الحديثَ غير موجود فيما رواه مجاهد عن ابن عمر من
المعجم الكبير وليس عندنا ما رواه مجاهدٌ عن عبدالله بن عمرو من المعجم)).
قلت: وورد لفظ القضاعيِّ في روايته الأولى (١٤٩٨): ((عيشةً سويةً وميتةً نقية)).
وأورد الحديثَ الهيثميُّ في («مجمع الزوائد» (١٧٩:١٠) من حديث عبدالله بن عمرو وقال:
((رواه الطبرانيُّ والبزار، وإسناد الطبرانيّ جيد)».
قلت: أكاد أجزم أن الصواب فيه كونه من حديث ((عبدالله بن عمر))، وليس من حديث ((عبدالله
ابن عمرو»، فهو لیس ضمن حدیث «عبدالله بن عمرو)» من «مسند البزار» (٣٣٣:٦-٤٥٧) =

٢٨٤
الدعوات الكبير
١٩٧- حدثنا أبو بكر بن فُوْرك حدثنا عبدُالله بنُ جعفَر حدثنا يونسُ بن
حبيبٍ حدثنا أبو داودَ حدثنا شُعبةُ عن أبي إسحاق سَمِعَ أبا الأحوصِ يُحَدِّثُ
عَنْ عبدالله أنَّ النبيَّ وَّ وَ كان يدعو بهذا الدعاء: ((اللهم إنِّي أَسْأَلُكَ الهُدى،
والتقى، والعفافَ(١)، والغني))(٢).
١٩٨- وأخبرنا أبو طاهر الفقيه أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن
عَبْدوسِ الطرائفيُّ حدثنا عُثمانُ بن سعيدِ الدارميُّ حدثنا ابن أبي السَّرِيِّ حدثنا
= وقد بحثتُ فيه حديثاً حديثاً !! وقد تقدم أن الحافظ ابن حجر ذكره في ((الإتحاف)) من مسند
ابن عمر كذلك.
وحُكمُ الهيثميِّ على إسناد الطبرانيّ بكونه جيداً، لا يستلزم عدمَ ذكرِ ((شريكٍ)) في إسناده، لأنه
قد يحكمُ على إسنادٍ فيه ((شريك)) بالجودة كما هو في عدة مواضع من ((المجمع))،
ولا يحضرني الآن بعض المواضع التي فيها صنيعه هذا، كما أنه قد يعزو حديثاً ما إلى مصدرين
في آنٍ واحدٍ ویحکم على إسناد أحد المصدرين بحكم ويهمل الحكم على إسناد المصدر الثاني
كما هو الحال هنا، فعند النظر في إسنادي الحديث يتبين أنه حكم على إسناد المصدر الأول
جملة دون الحكم على إسناد المصدر الثاني.
(١) في ابن خزيمة: ((العفة)) من الهامش.
وأقول: وهو لفظ ابن النجار كما في ((كنز العمال)) (٥٠٨٩).
(٢) أخرجه أبو داود الطيالسيُّ في ((المسند)) (٣٠١) بإسناده هنا.
وأخرجه كذلك الترمذيُّ (٣٤٨٩) عن محمود بن غيلان عن الطيالسيِّ به، ثم قال: ((هذا
حديث حسن صحيح)).
وأخرجه أحمد (٣٩٠٤، ٣٩٥٠، ٤١٦٢) ومسلم (٤: ٢٠٨٧) والبخاريُّ في ((الأدب المفرد)»
(٦٧٤) وابن حبان (٩٠٠) والطبرانيُّ في ((الدعاء)» (١٤٠٨) من طرقٍ عن شعبة به.
وأخرجه ابن أبي شيبة (٢٠٨:١٠) ومسلم (٢٠٨٧:٤) وابن ماجه (٣٨٣٢) وأبو يعلى
(٥٢٨٣) والطبرانيُّ في ((الدعاء)» (١٤٠٨) والدارقطنيُّ في ((العلل)) (١١:٥) والبغويُّ
(٥: ١٧٣-١٧٤) عن سفيان الثوريٍّ، وأحمد (٣٦٩٢) عن إسرائيل، و(٤٢٣٣) عن الجراح
أبي وكيع وعن إسرائيل، والطبرانيُّ في ((الكبير)) (١٠٠٩٦) وفي «الدعاء)) (١٤٠٨) عن
الأعمش، وعن زكريا بن أبي زائدة وعن يوسف بن أبي إسحاق، والطبرانيُّ والبيهقيُّ في
((القضاء والقدر)) (ص٢٦٦) عن أبي الأحوص سلام بن سليم، سبعتهم عن أبي إسحاق به.

٢٦- باب جامع ما كان يدعو به النبيُّ وَّهِ ويأمُرُ أن يُدعى به
٢٨٥ ==
بقيةُ عن محمدٍ بن زيادٍ عن أبي عِنَبَةَ الخَوْلانِيِّ - وكان مِمَّنْ أَكَلَ الدَّمَ في .
الجاهلية - قال: كان رسولُ الله ◌ِ وَ ◌ّه يدعو فيقول: «اللهم إِنِّي أَسْأَلُكَ الهُدى
والتُّقَى، والعَفَافَ، والرِّضى، والعَمَلَ بما تُحِبُّ وترضى))(١).
١٩٩ - أخبرنا أبو عبدالله الحافظُ أخبرني أبو أحمدَ الحُسينُ بنُ عليٍّ حدثنا
محمدُ بن إسحاقَ بن إبراهيمَ حدثنا أبو يحيى حدثنا أبو مَعْمَرِ حدثنا
عبدُالوارثِ حدثنا حُسينٌ حدثني عبدُالله بن بُريدةَ حدثني يحيى بن يَعْمَر (٢)
عن ابنِ عَبَّاسِ أَنَّ رسولَ اللهِ وَّهِ كان يقول: ((اللهم لَكَ أَسْلَمْتُ، وبك
آمَنْتُ، وعَلَيْكَ تَوَّلْتُ وإِلْيكَ أَنَبْتُ، وبِكَ خَاصَمْتُ، أَعُوذُ بِعِزَّتِكَ - لا إله
إلا أَنْتَ - أَنْ تُضِلَّني، أَنْتَ الحِيُّ الذي لا يَمُوتُ، والجِنُّ والإِنْسُ
يَمُوتُونَ))(٣).
(١) إسناده ضعيف، فيه بقية بن الوليد الحمصي، وهو مدلس تدليس التسوية، فلا يكفي أن يصرح
بالتحديث عن شيخه، بل في جميع طبقات السند، والراوي عنه محمد بن المتوكل بن
عبدالرحمن الهاشمي، المعروف بابن أبي السري، قال عنه ابن حجر في ((التقريب)) (٦٣٠٣):
((صدوق عارف له أوهام كثيرة)).
تنبيهان :
الأول: لما ترجم الحافظ ابن حجرٍ في ((التقريب)) (٨٣٤٩) لراوي الحديث وهو («أبو عنبة
الخولانيُّ)) قال: ((صحابيُّ له حديث)). واستدرك عليه محقق الكتاب بقوله: ((راجع تحفة
الأشراف (٢٣٦/٩)، له حدیثان)).
الثاني: في ترجمة الراوي عنه، وهو محمد بن زياد الألهانيُّ من ((التهذيب)» للمزيِّ (٢٢٠:٢٥)
ذكر فيه: ((أبو عنية)) يعني بالياء، وهو خطأ، والصواب بالباء («أبو عنبة)).
(٢) ضبطه الحافظ ابن حجر في ((التقريب)) (٧٧٢٨) بفتح الميم، وكرر ذلك في ((الفتح))
(١٣: ٣٧٠) ولكنه قال: ((یجوز ضم ميمه)).
(٣) أخرجه البيهقيُّ في ((الأسماء والصفات)) (٢٧٨:١ -٢٧٩، ٣٢٩) بإسناده هنا.
وأخرجه البخاريّ (١٣ : ٣٦٨ -٣٦٩) عن شيخه أبي معمر - عبدالله بن عمرو بن أبي الحجاج
البصري - المقعد به باختصار فيه .
=

٤
٢٨٦
الدعوات الكبير
٢٠٠- أخبرنا أبو محمدٍ عبدُالله بنُ يوسُفَ أخبرنا أبو محمدٍ عبدُالله بن
محمدِ بن إسحاقَ الفاكهيُّ بمكة حدثنا أبو يحيى بن أبي مَسَرَّة حدثنا يحيى بنُ
محمدٍ أخبرنا عبدُالعزيز بنُ محمدٍ عن أسامةَ بنِ زيدٍ عن محمدٍ بن المُنْكَدِرِ
عن جابرِ بن عَبْدِ الله أَنَّ رَسُولَ اللهِ نَِّ قال على المِنْبَرِ: ((سَلُوا اللهَ عِلْماً
نافعاً، واسْتَعِيذوا باللهِ مِنْ عِلْمٍ لا يَنْفَعُ))(١) .
= وأخرجه مسلم (٤: ٢٠٨٦) عن حجاج بن الشاعر، والنسائيُّ في ((الكبرى)) (٧٦٣٧) وأبو
عوانة كما في ((الإتحاف)) (١٣٦:٨) عن عثمان بن عبدالله، وابن أبي الدنيا في ((التوكل)) (٢)
عن محمود بن غيلان، وأبو عوانة عن محمد بن إسماعيل الصائغ، أربعتهم عن أبي معمرٍ به.
وأخرجه أحمد (٢٧٤٨) وابن حبان (٨٩٨) والبيهقيُّ في ((الأسماء والصفات)) (٢٧٨:١ -
٢٧٩) عن عبدالصمد بن عبدالوارث عن أبيه به.
(١) أخرجه أبو محمدٍ الفاكهيُّ في ((فوائده)) (١٧٨) بإسناده هنا، وأخرجه كذلك البيهقيُّ في
(الشعب)) (٤: ١٦٤٤:٤٠٩) بإسناده هنا.
وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٩: ١٢٢، ١٠: ١٨٥) عن وكيع عن أسامة بن زيد - وهو
الليثي - به دون ذكر المنبر.
وأخرجه كُلِّ من عبد بن حميد (١٠٩١) وأبي يعلى (١٩٢٧) عن شيخهما ابن أبي شيبة به.
وأخرجه ابن عبدالبر في ((جامع بيان العلم)) (١٠٧٦) عن محمد بن وضاح عن ابن أبي شيبة به.
وأخرجه ابن ماجه (٣٨٤٣) وأبو يعلى (٢١٩٦) عن وكيع بن الجراح، وأبو يعلى (١٩٨٠) عن
محبوب بن محرزٍ، كلاهما عن أسامة بن زيدٍ به، بذكر المنبر في رواية محبوبٍ على ضعفٍ
فيه .
وأخرجه ابن حبان (٨٢) عِن الحسن بن سفيان عن ابن أبي شيبة به بلفظ: سمعتُ رسولَ الله
وَ* يقول: ((اللهم إِنِّي أَسْأَلُكَ عِلْماً نافعاً، وأَعُوذُ بِكَ مِنْ عِلْم لا يَنْفَع)).
وأخرجه بهذا اللفظِ النسائيُّ في ((الكبرى)) (٧٨١٨) والآجريُّ فَي ((أخلاق العلماء)) (٢٠٣) من
طريق عبدالله بن وهبٍ عن أسامةً بن زيدٍ به.
وتابع أسامةً بن زيدٍ عليه بهذا اللفظ عبدُ الله بن لهيعة عند الطبرانيّ في ((الأوسط)) (٩٠٤٦)
وأورده عن ((الأوسط)) الهيثميُّ في كُلِّ من ((مجمع البحرين)) (١٧٣) و((مجمع الزوائد))
(١٨٢:١٠)، وقال في الثاني منهما: ((إسناده حسن)).
=

٢٨٧
٢٦- باب جامع ما كان يدعو به النبيُّ نَّهُ ويأمُرُ أن يُدعى به
٢٠١- أخبرنا أبو عبدالله الحافظُ أَخْبرَني أبو عمرو بنُ حَمْدَان أخبرنا
الحَسَنُ بنُ سُفْيَانَ حدثنا مُحَمَّدُ بن عبدِ الله بن نُمَيْرِ حدثنا أبو مُعاويةً عن
عاصم عن عَبْدالله بن الحارثِ وعن أبي عُثْمَانَ عن زَيْدِ بنِ أَرْقَمَ عَنِ النبيِّ وَ
أَنَّه كَان يَدْعُو : ((اللهم آتِ أَنْفُسَنا تقواها، وَزكُها أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاها، أَنْتَ
وَلِيُّها ومَوْلاها))(١) .
٢٠٢- حدثنا أبو بكر محمدُ بن الحَسَن أخبرنا عبدالله بنُ جَعْفَر حدثنا
يونسُ بن حَبيب حدثنا أبو داود حدثنا شعبةُ عن جَبْرِ (٢) بن حَبيبٍ عن
= وأقول: في إسناده ابن لهيعة، وفيه مقال مشهور من حيث سوء حفظه، والله أعلم.
وأورد البوصيريُّ في ((مصباح الزجاجة)) (١٣٤٦) روايةَ ابن ماجه وقال: «هذا إسنادٌ صحيحٌ -
رجاله ثقات، وأسامة بن زيد هذا هو الليثيُّ المدنيُّ، احتج به مسلم)) ثم عزاه إلى عبد بن حميد
وأبي يعلى وابن حبان ثم قال: ((وأصله في صحيح مسلم من حديث زيد بن أرقم، وفي الترمذيِّ
والنسائيِّ من حديث عبدالله بن عمرو، وفي النسائيّ والحاكم من حديث أبي هريرة)).
قلت: بل إسناده حسن، لما قيل في أسامة بن زيد الليثي كما في ترجمته من ((التهذيب)) للمزيّ
(٣٤٩:٢، ٣٥٠).
وفي الباب عن عائشة تِيًّا، أخرج حديثها الطبرانيُّ في ((الأوسط)) (٧١٣٥): أن النبي وَيّ
كان يقول: ((اللهم إنِّي أَسْأَلُكَ عِلْماً نافِعاً، وأَعُوذُ بِكُّ مِنْ عِلْمٍ لا يَنْفَعُ)).
وأورده الهيثميُّ في كُلِّ من ((مجمع البحرين)) (١٧٢) و(«مجمع الزوائد» (١٨١:١٠)، ولم
يتكلم عليه بشيءٍ في المصدر الثاني؟ !! وفي إسناده جهالةٌ كما في التعليق على ((مجمع
البحرين)) (١٧٦:١).
وما عزاه البوصيريُّ من أصله في ((صحيح مسلم)) من حديث زيد بن أرقم هو ما سيأتي عند
المصنف برقم (٣٥٨) وفيه: ((اللهم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عِلْم لا يَنْفَعُ))، وليس فِيه سؤال العلم
النافع .
(١) شطر من حديثٍ طويل سيذكره المصنف برقم (٣٥٨) بإسناده هنا، وسيأتي تخريجه هناك إن
شاء الله، مع العلم أنه لن يذكره المصنف في روايته، وأشرنا إلى ذلك في التعليق عليه.
(٢) رسمها كأنه ((حبر)) بالحاء المهملة، وهو خطأ، وهو مترجم في ((التهذيب)) للمزيّ (٤: ٤٩٣ -
٤٩٤) وأشار إلى روايته لهذا الحديث عند كُلِّ من البخاريِّ في ((الأدب المفرد)) وابن ماجه.

٢٨٨
الدعوات الكبير
أُمِّ كُلْثَوَم عن عائشةَ أَنَّها كانت تُصلي، فقال لها النبيُّ نَّهِ: ((عَلَيْكِ مِنَ الدُّعاءِ
بالكُوامِلُ الجَوامِع)). فلما انْصَرَفَتْ سَأَلَّتْهُ عَنْ ذلك، فقال: ((قولي: اللهم إِنِّي
أَسْأَلُكَ مِنَ الخَيْرِ كُلُّه، ما عَلِمْتُ مِنْهُ وما لَمْ أَعْلَم، وأَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّرِّ كُلِّهِ،
ما عَلِمْتُ مِنْهُ وما لَمْ أَعْلَمْ، اللهم إِنِّي أَسْأَلُكَ الجَنَّةَ وما قَرَّبَ إِلَيْها مِنْ قَوْلٍ أوَ
عَمَلِ، وأَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ وما قَرَّبَ إليها - أو قَرَّبَ مِنها- من قَولٍ أَوْ عَمَلِ،
اللهم إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنَ الخَيْرِ(١) ما سَأَلَكَ عَبْدُكَ وَرَسُولُك مُحمّدٌ وَهِ، وَأَعُوذُ
بِكَ مِنْ شَرِّ مَا اسْتَعَاذَكَ مِنْهُ عَبْدُك ورَسُولُكَ مُحَمَّدٌ وَّه، وما قَضَيْتَ لي من
قضاءٍ - أو قال: مِنْ أَمْرٍ - فاجْعَلْ عاقِبَتَه لِي رَشَدا))(٢).
(١) ((خير في كتاب ابن خزيمة)).
(٢) أخرجه أبو داود الطيالسيُّ في ((المسند)) (١٦٧٤) بإسناده هنا، إلا أن عنده تقديم الاستعاذة من
النار على سؤال الجنة .
وأخرجه أحمد (٢٥١٣٨) عن عبدالصمد، والطحاويُّ في ((مشكل الآثار)) (٦٠٢٣) عن بقية بن
الوليد، و(٦٠٢٤) عن النضر بن شميل، والحاكم (١: ٥٢١- ٥٢٢) عن آدم بن أبي إياس،
أربعتهم عن شعبة به .
وأخرجه ابن أبي شيبة (٢٦٣:١٠-٢٦٤) وأحمد (٢٥٠١٩، ٢٥١٣٩) وابن ماجه (٣٨٤٦)
والطحاويُّ في ((مشكل الآثار)) (٦٠٢٦،٦٠٢٥) عن حماد بن سلمة عن جبر بن حبيبٍ به.
وأخرجه أبو يعلى (٤٤٧٣) والطبرانيُّ في ((الدعاء)) (١٣٤٧) عن حماد بن سلمة عن الجُرَيْرِيِّ
وجبرٍ عن أم كلثوم عن عائشة به.
وأخرجه البخاريُّ في ((الأدب المفرد)) (٦٣٩) وعبد الغني المقدسيُّ في ((الترغيب في الدعاء))
(٧٤) عن مهديٍّ بن ميمونَ عن الجُرَيْرِيِّ عن جبرٍ عن أم كلثوم به .
وأخرجه ابن حبان (٨٦٩) والطحاويُّ (٦٠٢٧) عن حماد بن سلمة عن الجُرَيْرِيِّ عن أم كلثوم به .
وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه)).
وقال البوصيريُّ في ((مصباح الزجاجة)) (١٣٤٧): ((هذا إسنادٌ فيه مقال، أم كلثوم هذه لم أَرَ من
تكلم فيها، وعَدَّها جماعةٌ في الصحابة، وفيه نظرٌ لأنها وُلدت بعيد موت أبي بكرٍ ، وباقي رجال
الإسناد ثقات)). ثم عزاه إلى كُلِّ من الطيالسي وابن حبان.
=

٢٦- باب جامع ما كان يدعو به النبيُّ وَّهِ ويأمُرُ أن يُدعى به
٢٨٩ ===
ورواه غندرٌ عن شُعْبَةً وزاد فيه: ((عاجله وآجله، ما عَلِمْتُ منه)) في
الموضعين جميعاً وقال: ((ما قَرَّبَ إليها))، وقال: ((من أمرٍ)) لم يشك.
٢٠٣ - أخبرنا أبو عبدالله الحافظ أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد الجَلَّابُ
وأبو بكر بن جعفر القطيعيُّ قالا: حدثنا عبدُالله بن أحمد بن حنبل حدثني
أبي حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبةُ، فَذَكَرَهُ(١).
٢٠٤ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطانُ ببغداد أخبرنا عبدُ الله بن
جعفر بن درستويه حدثنا يعقُوب بن سفيانَ حدثنا إسحاقُ بن إبراهيم بن
العلاء زِبْريق حدثني عمرو بن الحارث بن الضَخَّاكِ حدثني عبدُالله بن سالم
عن الزُّبَيْدِيِّ حدثني عبدُالرحمن بن أبي عَوْفٍ أَنَّ سُوَيْدَ بنَ جَبَلَةَ حَدَّثهم أنَّ
عرباضَ بنَ سَاريةَ حَدَّثهم يَرُدُهُ إلى رسول الله وَلِّ أنه قال: ((إذا سَأَلْتُمْ فَاسْأَلُوا
اللهَ الفِرْدَوْسَ، فَإِنَّه (٢) سِرُّ الجَنَّةِ كَقَوْلِ(٣) الرُّجُلِ مِنْكُمْ لِرَاعِيه: عَلَيْكَ بِرٌ
الوادي، فَإِنَّه أَغْشَبُه وأَمْرَعُه))(٤).
= واستدرك عليه الشيخ الألباني ◌َّلهُ بقوله في ((الصحيحة)) (٥٦:٤): ((قلت: يكفيها توثيقاً
أن مسلماً أخرج لها في صحيحه، وروى عنها الصحابيُّ الجليل جابر بن عبدالله الأنصاريُّ،
وهي زوجة طلحة بن عُبيد الله أحد العشرة المبشرين بالجنة، وقد رُزقت منه زكريا ويوسف
وعائشة، كما ذكر ذلك ابنُ سعدٍ فى ترجمة طلحة (٢١٤/٣))) انتهى كلامه ◌َخْذَ لهُ.
(١) أخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (٥٢١:١-٥٢٢) بإسناده هنا، وهو في ((المسند)) لأحمد
(٢٥١٣٧) بإسناده هنا كذلك، وهو مكرر ما قبله.
وذكر الحديث النوويُّ في ((الأذكار)) (٢: ٩٥٢-٩٥٣) وعزاه لأحمد وابن ماجه، ونقل تصحيح
الحاکم له، ولم يحكم عليه بشيء.
(٢) في ((المعرفة والتأريخ)) للفسوي: ((فإنها)).
(٣) في ((المعرفة والتأريخ)): (يقول)).
(٤) أخرجه يعقوب بن سفيان الفسويُّ في ((المعرفة والتأريخ)) (٢: ٣٤٨-٣٤٩) بإسناده هنا،
وفيه: ((العلاء بن زريق))، وهو خطأ يصوب من هنا.
=

=
٢٩٠
الدعوات الكبير
= وأخرجه البخاريُّ في ((التاريخ الكبير)) (٤: ١٤٦) عن شيخه إسحاق بن إبراهيم بن العلاء به.
وأخرجه الطبرانيُّ في ((الكبير)) (١٨ برقم ٦٣٥) والبزار (٣٥١٢ - كشف الأستار) من طرقٍ عن
إسحاق بن إبراهيم بن العلاء به، إلا أن رواية البزار مختصرة، وقال البزار إثر روايته: «لا نعلمه
عن العرباض إلا بهذا الإسناد».
وأورد الهيثميُّ في ((مجمع الزوائد» (١٧١:١٠) لفظَ الطبرانيّ بنقصٍ فيه ثم قال: ((رواه
الطبرانيُّ، ورجاله وثقوا))، ثم أورد أخرى (١٠: ٣٩٨) لفظَ البزار وقال: ((رواه البزار، ورجاله
ثقات)) .
قلت: ((إسحاق بن إبراهيم)) قال عنه ابن حجر في ((التقريب)) (٣٣٢): ((صدوق يهم كثيراً،
وأطلق محمد بن عوفٍ أنه يكذب)).
وأقول: أسند ابنُ عساكر في ترجمته من ((تاريخ دمشق)) (١٠٩:٨) عن النسائيِّ أنه قال:
((أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن زبريق، ليس بثقة، عن عمرو بن الحارث))، وكذا هو في
النسخة الخطية من ((تاريخ دمشق)) (١/٣٥٦/٢) ولكن في ((تهذيبه)) لابن بدران (٤٠٧:٢):
((قال النسائيُّ: إن إسحاق ليس بثقة إذا روى عن عمرو بن الحارث» !!
ففي هذا التعبير تقييدُ عدم ثقته في روايته عن عمرو بن الحارث خاصة !! وهو يُخالف ما أطلقه
المزيُّ في ((التهذيب)) (٢: ٣٧٠) بقوله: ((قال النسائيُّ: ليس بثقة))، وتابعه عليه الذهبيُّ في
(«الميزان)) (١ : ١٨١).
وفي عدم تعقب ابن حجر عليهما في ((التهذيب)) على ذكر مقالة النسائيّ على هذا السياق لعله
يدل على موافقته لهما.
وكذا مغلطاي في ((إكمال تهذيب الكمال)) (٦٨:٢) استدرك بأن الحاكم وابن حبان خَرَّجا
حديثه في كتابيهما بعد أن ذكره الثاني منهما في كتابه ((الثقات))، ونقل توثيقه عن مسلمة، وعن
أبي داود أنه قال: ((ليس هو بشيء))، وختم ذلك بمقالةِ محمدِ بن عوفٍ والمتقدم ذكرها.
و((عمرو بن الحارث)) ذكره البخاريُّ في ((التاريخ الكبير)) (٦: ٣٢١) وابن أبي حاتم في ((الجرح
والتعديل)) (٢٢٦:٦)، ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في ((الثقات))
(٨: ٤٨٠) وقال: ((مستقيم الحديث)). وقال الذهبيّ في ((الميزان)) (٥٢١:٣): ((تفرد بالرواية
عنه إسحاق بن إبراهيم بن زبريق، ومولاة له اسمها علوة، فهو غير معروف العدالة،
وابن زبريق ضعيف)). وقال ابن حجر في ((التقريب)) (٥٠٣٦): ((مقبول)).
وأما سويد بن جبلة فقد أورده البخاريُّ في ((التاريخ الكبير)) (٤: ١٤٦) وابن أبي حاتم في =

=
٢٩١
٢٦- باب جامع ما كان يدعو به النبيُّ نَّهُ ويأمُرُ أن يُدعى به
٢٠٥- أخبرنا محمدُ بنُ عبدالله الحافظ أخبرنا أبو الفضل بن إبراهيمَ حدثنا
أحمدُ بنُ سَلَمَةَ بن عَبْدِ الله حدثنا أبو كُرَيْبٍ حدثنا أَبُو أَسامَةَ عَنِ الأَعْمَشِ عن
أبي صالح عن أبي هريرة قال: جاءتْ فَاطِمةُ إلى رسولِ الله وَ لَه تَسْأَلُهُ خادماً،
فقال لها: ((قولي: اللهم رَبَّ السَّمواتِ السَّبْعِ وَربَّ العَرْشِ العَظيم، رَبَّنَا وَرَبَّ
كُلِّ شَيْءٍ، مُنْزِلَ التَّوْرَاةِ والإِنْجِيل والفُرْقَان(١)، فَالِقَ الحَبِّ والنوىّ، أَعُوذُ بِكَ
مِنْ شَرِّ كُلِّ شَيْءٍ(٢) أَنْتَ آَخِذْ بِنَاصِيَتِهِ، أَنْتَ الأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ
الآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٍ، وَأَنْتَ الظَّاهرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الْبَاطِنُ
فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٍ، اقْضِ عَنَّ الدَّيْنِ وأَغْنِنَا من الفقر))(٣).
= ((الجرح والتعديل)) (٢٣٦:٤) ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وأورده ابن حبان في
(الثقات)) (٤: ٣٢٥)، ولم يذكروا عنه من الرواة إلا لقمان بن عامر وأبا المصبح المقرأي،
ويزاد عليهما: ((عبدالرحمن بن أبي عوف)) كما هو عند المصنف.
وأخرج الطبرانيُّ في ((الكبير)) (٧٩٦٦) عن أبي أمامة مرفوعاً: ((سَلُوا اللهَ الفردوسَ، فإِنّها سرة
الجنة، وإن أهل الفردوس ليسمعون أطيط العرش)).
وأورده الهيثميُّ في ((المجمع)) (٣٦٨:١٠) وقال: ((وفيه جعفر بن الزبير، وهو متروك)).
ولكن الحديثَ ثابتٌ بلفظٍ آخر من حديث أبي هريرة مرفوعاً في حديث طويل، وفي آخره:
«فإذا سألتمُ الله فاسألوه الجنة، فإنه أوسط الجنة وأعلى الجنة- أراه قال: وفوقه عرش
الرحمن، ومنه تفجر أنهار الجنة)).
أخرجه أحمد (٨٤١٩-٨٤٢١، ٨٤٧٤) والبخاريُّ (١١:٦، ١٣: ٤٠٤) والبيهقيُّ في
((الأسماء والصفات)) (٢: ٢٨٤) والبغويُّ في ((شرح السنة)) (٣٤٦:١٠) وغيرهم، ويُراجع
التعليق على ((الأسماء والصفات)) (٢٨٣:٢) و((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) (٩٢١) والتعليق
على ((المسند)) (١٤٣:١٤، ١٤٤) والتعليق على ((الإحسان)) (٢٣٩:٣).
(١) ((حاشية: والقرآن العظيم. ابن خزيمة)).
(٢) ((ابن خزيمة: ذي شر)).
(٣) أخرجه البيهقيُّ في ((الأسماء والصفات)) (٩٨:١) بإسناده هنا.
وأخرجه ابن حبان (٩٦٦) عن محمد بن الحسن بن خليلٍ عن أبي كريبٍ - محمد بن العلاء -
به .
=

٢٩٢
الدعوات الكبير
٢٠٦- أخبرنا أبو عبدالله الحافظ حدثنا أبو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بنُ يَعْقُوبَ
أخبرنا العبّاسُ بن الوليد بن مَزْیَدَ حدثنا محمد بن شُعَیْبِ بن شَابُور حدثنا
عبدُالرحمن بنُ يزيد بن جابرٍ حدثنا خالدُ بن اللَجْلَاجِ حدثنا عبدُالرحمن بن
عائشِ الحَضْرَمِيُّ قال: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ وَ لَه يقولُ وذكر الربَّ تبارك وتعالى
فقال: ((قل: اللهم إِنِّي أَسْأَلُكَ الطَيِّبَاتِ وتَرْكَ المُنْكَّرَاتِ(١) وحُبَّ المَساكِينِ
وأَنْ تَتُوبَ عَلَيَّ وَتَغْفِرَ لي وتَرْحَمَنِي، وإذا أَرَدْتَ فِتْنَةً في قَوْم فَتَوَفَّنِي غَيْرَ
مَفْتونٍ)) قال رسول اللـه بَّهَ: ((تَعَلَّمُوهُنَّ، فوالذي نَفْسي بِيَدِهِ إِنَّهُنَّ الحَقُّ))(٢).
= وأخرجه مسلم (٤: ٢٠٨٤) والترمذيُّ (٣٤٨١) عن شيخهما أبي كريبٍ به.
وقال الترمذيُّ: ((هذا حديث حسن صحيح غريب، وهكذا روى بعضُ أصحاب الأعمش عن
الاعمش نحو هذا. وروى بعضُهم عن الأعمش عن أبي صالحٍ مرسلًا، ولم يذكر فيه عن
أبي هريرة)) .
وأخرجه ابن أبي شيبة (١٠: ٢٦٢ -٢٦٣) عن محمد بن أبي عبيدة [قال: حدثنا أبي](١) قال:
حدثنا الأعمشُ عن أبي صالح عن أبي هريرة به.
وأخرجه عن ابن أبي شيبة كُلٌّ من مسلم (٤: ٤٠٨٢) وابن ماجه (٣٨٣١) وابن عبد البر في
((التمهيد)» (٢٤: ٥٠ - ٥١) إلا أن مسلماً قرن ابنَ أبي شيبة بأبي كريبٍ محمد بن العلاء.
وسيكررُ المصنفُ الحديثَ برقم (٣٩٥) ولكن فيه أنه من أدعية النوم.
وسيأتي تخريجه أن شاء الله.
(١) زاد ابن خزيمة: ((وفعل الخيرات)).
(٢) أخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (١: ٥٢٠-٥٢١) بإسناده وسياقه هنا ثم قال: ((هذا حديث
صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وقد رُوِيَ عن معاذ بن جبل ◌َّه عن النبيِّ وَّر مثله)).
وأخرجه ابن نصرٍ في ((قيام الليل)) (ص٤٢-٤٣- مختصره) وابن خزيمة في ((التوحيد))
(٥٣٣:١-٥٣٤) والطبرانيُّ في ((الدعاء)) (١٤١٨) والدارقطنيُّ في ((الرؤية)) (٢٣٦)
وابنُ الجوزيّ في ((العلل المتناهية)) (١١) عن الوليد بن مسلم، والآجريُّ في ((الشريعة))
(١٥٤٩:٣-١٥٥١) والدار قطنيُّ (٢٣٤، ٢٣٥) عن الأوزاعيِّ، وكذا الدار قطنيُّ (٢٣٣) =
(١) ما بين المعقوفين ساقط من ((المصنف))، والصواب إثباته، حيث أخرجه كُلِّ من مسلم وابن ماجه وابن عبد البر
عن ابن أبي شيبة بإثباته.

٢٩٣
٢٦- باب جامع ما كان يدعو به النبيُّ وَّهِ ويأمُرُ أن يُدعى به
= عن حماد بن مالك بن بسطام، و(٢٣٣) عن عمارة بن بشر، والدار قطنيُ (٢٣٩) والبغويُّ في
((شرح السنة)) (٣٥:٤- ٣٦) وفي («تفسيره)) (٧: ١٠١-١٠٢) عن صدقة بن خالد، والدار قطنيُّ
(٢٣٧) عن بشر بن بكرٍ، والبيهقيُّ في ((الأسماء والصفات)) (٢: ٧٢ -٧٤) عن الوليد بن مزيد،
سبعتهم عن عبدالرحمن بن يزيد به، مطولًا كما ذكرنا.
وقال البغويُّ: (هذا حدیث صحیح)).
وأخرج ابن أبي عاصم في «السنة)) (٣٨٨) من طريق صدقة عن ابن جابرٍ شطرَ الدعاءِ دون قوله:
((تعلموهن .. )) إلى آخره.
وليعلم أن هناك مصادر أخرى ذكرت أجزاءً من الحديث المطول لم أذكرها هنا لأنه ليس فيها
ذكر الشطر المذكور لدينا هنا.
قلت: ظاهر إسنادُ الحديث الصحة، لكن قد اختلف في أسانيده اختلافاً كثيراً، أورد هذه
الاختلافات الدارقطنِيُّ في ((العلل)) (٥٤:٦-٥٧) وكذا أورد شواهده بطرقها في ((الرؤية))
(ص٣٠٨ - ٣٤٢)، وكذا أشار البيهقيُّ في ((الأسماء والصفات)) (٢: ٧٤) إلى الاختلاف في
رواياته، وتبعهما المزيُّ في ((التحفة)) (٣٨٢:٤، ٣٨٣).
وأسند البيهقيُّ (٧٩:٢) عن البخاريّ أنه قال: ((عبدالرحمن بن عائشِ الحضرميُّ، له حديثٌ
واحدٌ، إلا أنهم يضطربون فيه، وهو حديث الرؤية)).
وبعد أن ذكر الدار قطنيُّ في ((العلل)) وجوهَ الاختلاف قال (٥٧:٦): «ليس فيها صحيحٌ، وكلها
مضطربة)).
وكذا قال ابنُ خزيمة في ((التوحيد)) (١: ٥٣٢) قبل أن يسنده: «وقد روى الوليدُ بن مسلمٌ خبراً
يتوهم كثيرٌ من طلاب العلم ممن لا يفهم علمَ الأخبار أنه خبر صحيح من جهة النقل، وليس
كذلك هو عند علماء أهل الحديث، وأنا مبينٌ علله إن وَفَّقَ اللهُ لذلك، حتى لا يغترَ بعضُ
طلاب الحديث به، فيلتبس الصحيحُ بغير الثابت في الأخبار)) إلى آخر ما قال في ذلك.
وكذا قال ابنُ الجوزيّ في ((العلل المتناهية)) (١: ٢٠): ((أصلُ هذا الحديث وطرقه مضطربة))،
ثم ذكرَ مقالةً الدارقطنيّ والتي تقدم ذكرُها .
وقال ابنُ نصرِ في «قيام الليل)) (ص٤٣ مختصره): «هذا حديثٌ قد اضطربتِ الرواةُ في إسناده
على ما بينا (١)، وليس يثبت إسناده عند أهل المعرفة بالحديث)).
==
(١) ليس فيه الذي ذكره من تبيين الاضطراب فيه، فلعل مختصر الكتاب حذفه.

٢٩٤
الدعوات الكبير
٢٠٧ - وأخبرنا أبو عبدالله الحافظ حدثنا محمد بن صالح بن هانئٍ حدثنا
الفضل بن مُحَمَّدٍ حدثنا عبدُالله بن صالح حدثني معاوية بن صالح عن
أبي يحيى الكلاعيِّ عن أبي سَلَّام الأَسْوَدِ عن ثَوْبانَ مولى رسولِ اللهِ وَلَّه
قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((قيل لي: يا محمد! قُلْ تُسْمَعْ، وسَلْ تُعْطَه)).
قال: ((فقلتُ: اللهم إِنِّي أَسْأَلُكَ فِعْلَ الخَيْرَاتِ، وتَرْكَ المُنْكَرَاتِ، وحُبَّ
المساكين، وأَنْ تَغْفرَ لي وتَرْحَمني، وإذا أَرَدْتَ بِقَوْم فِتْنَةً فَتَوقَّنِي إِلَيْكَ وأَنَا
غَيْرُ مَفْتُونٍ، اللهم إِنِّي أَسْأَلُكَ حُبَّكَ وحُبَّ مَنْ يُحِبُّكَ وحُبًّا يُبَلْغُني حُبَّكَ))(١).
= قلت: وكذا اختلف في راويه ((عبدالرحمن بن عائش)) أهو صحابيٍّ أم لا، وقد ذكر الخلاف
في ذلك ابن حجرٍ في ((الإصابة)) (٤: ٣٢٠-٣٢٥).
والكلام على أوجه الاضطراب فيه وتخريج تلك الأوجه مما يطول ذكره، فنحيل في ذلك إلى
التعليق على الكتب المذكورة، خاصة التعليق على كتاب ((الرؤية)) للدار قطنيّ، فقد تكلم
محققه على أسانيده وخَرَّجها تخريجاً جيداً، جزاه الله خيراً.
(١) أخرجه الرويانيُّ في ((المسند)) (٦٥٦) عن محمد بن إسحاق الصغانيّ، والدار قطنيُّ في
((الرؤية)) (٢٥٤) عن محمد بن إسماعيل السلميّ، والبغويُّ في ((شرح السنة)) (٣٨:٤-٣٩) عن
حميد بن زنجويه، ثلاثتهم عن عبدالله بن صالحٍ عن أبي يحيى [عن أبي يزيد] عن أبي سلام عن
ثوبان به مطولًا .
وأخرجه البزار (٢١٢٨ - الكشف) عن الليث بن سعد، وابن خزيمة في ((التوحيد)) (١ :٥٤٣-
٥٤٤) والدارقطنيُّ في ((الرؤية)) (٢٥٣، ٢٥٦) عن عبدالله بن وهب، والدار قطنيُّ (٢٥٥) عن
ابن أبي مريم، ثلاثتهم عن معاوية بن صالح عن أبي يحيى (١) عن أبي يزيد (ما عدا البزار) عن
أبي سلام عن ثوبان به مطولًا، وفي رواية ابن أبي مريم: ((عن أبي يزيد أو يزيد)).
وقال ابن خزيمة (١ :٥٤٤): ((لست أعرفُ أبا يزيد هذا بعدالة ولا جرح)).
وقال البغويُّ (٣٩:٤): ((أبو يحيى هو سُليم بن عامر الخبائريُّ تابعيٍّ، سمع أبا أمامة ،
وأبو يزيد شاميٍّ لا يُعرف اسمه، وأبو سلام اسمه ممطور الحبشيُّ، حي من بجيلة)).
قلت: وفي إسناده انقطاع بين ثوبان والراوي عنه وهو أبو سلام الاسود ممطور الحبشيّ، =
(١) قال ابن خزيمة في روايته: ((وهو عندي سليمان أو سُليم بن عامر)).

٢٩٥ =
٢٦- باب جامع ما كان يدعو به النبيُّ وَلَه ويأمُرُ أن يُدعى به
٢٠٨- حدثنا أبو الحسن محمدُ بن الحُسَيْنِ العلويِّ إملاءً أخبرنا أبو حامدٍ
أحمد بن محمد بن الحَسَنِ الحافظُ حدثنا أحمدُ بن يوسف السُّلَمِيُّ حدثنا
قَبْصَةُ بُن عُقْبَةَ حدثنا سُفيانُ الثَّوريُّ عن ابنِ جُرَيْج عن سُليمانَ وهو الأحولُ
= فقد نقل ابن أبي حاتم في ((المراسيل)) (ص٢١٥) عن كُلِّ من يحيى بن معين وأحمد بن حنبل
وابن المدينيّ أَنَّ أبا سلام لم يسمع من ثوبان، ثم نقل عن أبيه أبي حاتم أنه قال: ممطور
أبو سلام .. روى عن ثوبان .. مرسل))، ثم سأله أخرى (ص٢١٦): هل سمع أبو سلام من
ثوبان؟ قال: «قد روى عنه، ولا أدري سمع منه أم لا)).
وأورد الحديثَ الهيثميُّ في ((مجمع الزوائد» (٧: ١٧٧ -١٧٨) وقال: ((رواه البزار من طريق
أبي يحيى عن أبي أسماء الرحبيِّ، وأبو يحيى لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات)).
قلت: تقدم عن البغويِّ أنه عَرَّف أبا يحيى بأنه ((سليم بن عامر الخبائري)) وهذا مترجم في
((التهذيب)) للمزيّ (١١: ٣٤٤-٣٤٦) وهو من رجال مسلم والبخاريّ في ((الأدب المفرد)»،
وقد وثقه غيرُ واحدٍ من العلماء كما في ترجمته، مشيراً إلى رواية معاوية بن صالحٍ عنه.
وأما أبو يزيد والذي ورد ذكره في كُلّ المصادر التي أخرجت الحديث (ما عدا البزار والمؤلف هنا)
فقد ذكره كُلّ من البخاريَّ في ((التاريخ الكبير)) (٩: ٨١) وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل))
(٩ : ٤٥٩) دون ذكر لا سمه، كما أشارا إلى روايته لهذا الحديث عن أبي يحيى عن أبي سلام، إلا
أن البخاريَّ لم یذکر أبا يحيى !! ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلًا، كما لم يذكرا أيّ راوٍ عنه.
قلت: وفي الإسناد كذلك الانقطاع الذي ذكرناه.
ومع ذلك كله يبقى مجالٌ آخر لإعلاله، وهو أنه قد رُويّ هنا من طريق أبي سلام، وهذا مما
اختلف عليه من أحد الوجوه السابق ذكرها في الإسناد السابق لهذا الحديث، وهو عن أبي سلام
عن عبدالرحمن بن عائش الحضرميِّ عن معاذ بن جبلٍ مرفوعاً به.
وفي الباب: عن ابن عباس، وابن عمر، وأبي أمامة، وجابر بن سمرة، وأبي رافع، وأبي
هريرة، وأنس بن مالك، وعديٍّ بن حاتم، وأبي عبيدة بن الجراح، وعمران بن حصين.
يُراجع الكلام على أسانيدها التعليق على كُلِّ من ((اختيار الأولى)) لابن رجب الحنبلي (ص٣٤-
٣٦)، و((الرؤية)) للدار قطنيّ (ص٣٠٨-٣٤١)، وخاصةً التعليق على ((الرؤية))، حيث أفاض
محققه جزاه الله خيراً - كما أسلفنا - في الكلام على أسانيد الحديث، وفي بعضها يُثبت
الاضطراب، أعني حتى لو قيل أنه قد ورد عن صحابيين مختلفين يكون سبب وروده
الاضطراب على راوٍ في إسنادهما أو أكثر، فليعلم.

٢٩٦
الدعوات الكبير
عن طاوس عن ابن عباس قال: كان رسول الله اَلله يدعو من الليل: ((اللهم
لك الحمد، أنت رب (١) السموات والأرض، لك الحمد أنت قَيُّومُ السموات
والأرض، لك الحَمْدُ أنت نور السموات والأرض وما فيهن، قَوْلُكَ حَقٌّ،
وَوَعْدَكَ حَقٍّ، ولقاؤُكَ حَقٌّ، والجَنَّةُ حَقٍّ، والنَّارُ حَقٌّ، والساعةُ حَقٌّ، اللهم
لَكَ أَسْلَمْتُ وبِكَ آمَنْتُ، وعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، وإِلَيْكَ أَنَبْتُ، وبِكَ خَاصَمْتُ،
وإِلَيْكَ حَاكَمْتُ، فاغْفِرْ لي ما قَدَّمْتُ وأَخَّرْتُ وَأَسْرَرْتُ وأَعْلَنْتُ، أَنْتَ إلهي،
لا إله غيرك))(٢).
٢٠٩- أخبرنا أبو محمد عبدالله بن یحیی بن عبدالجبّارِ السُگّر ◌ُّ ببغداد أخبرنا
إسماعيل بن محمدِ الصَّفَّارُ حدثنا عباسٌ الترقُفيُّ حدثنا محمد بن يوسف عن
سفيانَ عن الأعمش عن أبي سُفيانَ عن جابر بن عبدالله قال: كان رسولُ اللهِوَلَه
يُكْثِرُ أَنْ يقولَ: ((يا مُقَلِّبَ القُلوبِ (٣)! ثَبِّتْ قُلُوبَنَا على دِينِكَ)) (٤).
(١) ((لم يذكر ابن خزيمة: رب. بل قال: نور السماوات والأرض ومن فيهن، ولك الحمد أنت
ملك السموات والأرض ومن فيهن، ولك الحمد أنت الحق، وساقه. وزاد: والنبيون حق
ومحمدعَلَّلز حق. حاشية)).
(٢) ((زاد ابن خزيمة: أنت المقدم وأنت المؤخر، لا إله إلا أنت، ولا حول ولا قوة إلا بك.
حاشية)) .
قلت: والحديث أخرجه أبو عوانة (٣٢٧:٢) والطبرانيُّ في ((الدعاء)) (٧٥٤) من طرقٍ عن
قبيصة به .
وأخرجه عبد بن حميد (٦٢٠) والبخاريُّ في ((صحيحه)) (١٣: ٣٧١) عن شيخهما قبيصة به.
وأخرجه البخاريُّ (١٣: ٣٧١، ٧٤٢) عن ثابت بن محمدٍ، والنسائيُّ في ((الكبرى)) (٧٦٥٦)
عن يحيى بن آدم، كلاهما عن سفيان الثوريِّ به.
وتابع الثوريَّ عليه عبدالرزاق، وروايته ستأتي عند المصنف برقم (٤٢٢)، كما رواه عنده (٤٢١)
عن سفيان بن عيينة عن سليمان بن أبي سليمان الأحول، وسيأتي تخريجهما إن شاء الله.
(٣) ((زاد ابن خزيمة: والأبصار. حاشية)).
(٤) أخرجه البيهقيُّ في ((الشعب)) (٤٢:٣: ٧٤١) بإسناده هنا.
=

٢٩٧
٢٦- باب جامع ما كان يدعو به النبيُّ وَّه ويأمُرُ أن يُدعى به
= وأخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (٢٨٨:٢-٢٨٩) عن محمد بن سهل بن عسكر عن محمد
ابن يوسف به، وقد سقط إسناده من ((المستدرك» المطبوع، ونقلته من ((الإتحاف)» لابن حجر
(١٧٨:٣).
وأخرجه أبو يعلى (٢٣١٨) عن قبيصة، والطبريُّ في «تفسيره)) (٦: ٢١٥: ٦٦٥٣) والدار قطني
في ((الصفات)) (٤١) عن أبي أحمد محمد بن عبدالله الزبيري، كلاهما عن سفيان الثوريِّ به.
وأورد الحديثَ الهيثميُّ في ((مجمع الزوائد» (١٧٦:١٠) وقال: ((رواه أبو يعلى، ورجاله
رجال الصحيح)).
قلت: نعم، ولكن ابن حجر لما عزاه في ((الإتحاف)) (١٧٨:٣) إلى الحاكم قال: ((قلت: خالفه
أبو معاوية، فرواه عن الأعمش عن أبي سفيان عن أنس، أخرجه أحمد وأبو يعلى والترمذيُّ
وغيرهم. وخالفهما سليمان التيميُّ، فرواه عن الأعمش عن يزيد بن أبان عن أنس، والله أعلم)).
قلت: أخرجه كُلِّ من ابن أبي شيبة (١٠: ٢٠٩، ٣٦:١١-٣٧) وأحمد (١٢١٠٧) عن شيخهما
أبي معاوية- محمد بن خازم- عن الأعمش عن أبي سفيان- طلحة بن نافع- عن أنس بن مالكٍ
به .
وعن ابن أبي شيبة أخرجه كُلِّ من أبي يعلى (٣٦٨٨) وابنِ عديٍّ (٤: ١٤٣٢)، وعن أحمد
أخرجه الضياء في ((المختارة» (٢٢٢٣).
وأخرجه الترمذيُّ (٢١٤٠) وابن أبي عاصم في ((السنة)) (٢٢٥) وأبو يعلى (٣٦٨٧) والطبريُّ
في ((تفسيره)) (٦: ٢١٦: ٦٦٥٤) والحاكم (٥٢٦:١) والبيهقيُّ في ((القضاء والقدر))
(ص٣٦٧) والبغويُّ في ((شرح السنة)) (١٦٥:١: ٨٨) من طرقٍ عن أبي معاوية به.
وأخرجه الضياء (٢٢٢٤) عن ابن أبي عاصم، و(٢٢٢٢) عن أبي يعلى.
وقال الحاكم: ((حدیث صحیح))، وقال البغويُّ: «هذا حديثٌ حسن)).
وأخرجه أحمد (١٣٦٩٦) والبيهقيُّ في ((الشعب)) (٣: ٤٣: ٧٤٢) عن عبدالواحد بن زياد،
والبزار (٧٥٠٨) عن أبي معاوية، والآجريُّ في «الشريعة)) (٣: ١١٥٩: ٧٣١) والدار قطنيُّ في
الصفات (٤٠) وأبو نعيم في ((الحلية)) (١٢٢:٨) والضياء (٢٢٢٥) عن فضيل بن عياضٍ،
ثلاثتهم عن الأعمش عن أبي سفيان عن أنسٍ به .
وقال الترمذيُّ: ((وفي الباب عن النواس بن سمعان، وأم سلمة، وعبدالله بن عمر، وعائشة
وهذا حديث حسن، وهكذا روى غيرُ واحدٍ عن الأعمش عن أبي سفيان عن أنسٍٍ، وروى
بعضهم عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابرٍ عن النبيِّ وَّر. وحديثُ أبي سفيان أُصح)) . =

٢٩٨
الدعوات الكبير
٢١٠- أخبرنا أبو عبدالله الحافظ وأبو طاهر الزياديُّ وأبو بكر يحيى بن
إبراهيمَ قالوا: أخبرنا أبو العباس محمدُ بن يعقوب أخبرنا محمد بن عبدالله
ابن عبدالحكم أخبرنا المقرئُ حدثنا حَيْوَةُ حدثنا أبو هانئٍ أنه سَمِعَ
أبا عبدالرحمن الحُبُليَّ يقول أنه سمع عبدَالله بنَ عمرو يقول: أنه سَمِعَ
رسولَ اللهِ وَلَه يقول: ((يا مُصَرِّفَ القُلُوبِ! اصْرِفْ قُلوبَنَا إلى طَاعَتِكَ))(١).
= وقال الضياء (٢١٣:٦): ((قال الدار قطنيُّ: رواه أبو معاوية الضرير وفضيل بن عياض عن
الأعمش عن أبي سفيان عن أنس. وخالفهما سليمان التيميُّ وأبو بكر بن عياش، فروياه عن
الأعمش عن يزيد الرقاشيّ عن أنس. ورُويَ هذا الحديثُ عن أبي الأحوص عن الأعمش عن
أبي سفيان ويزيد الرقاشي عن أنس. فدل على أن القولين صحيحان)).
قلت: رواية سليمانَ التيميّ أخرجها الطبرانيُّ في ((الدعاء)) (١٢٦١)، ورواية أبي الأحوص
أخرجها البخاريُّ في ((الأدب المفرد)» (٦٨٣).
ورواه كذلك ابن ماجه (٣٨٣٤) والدار قطنيُّ في «الصفات» (٤٢) عن عبدالله بن نمير، والآجريّ
(٣: ١١٦٠: ٧٣٢) عن إبراهيم بن عيينة، كلاهما عن الأعمش عن يزيد الرقاشي عن أنسٍ به
بلفظ: ((اللهم ثَبِّتْ قلبي على دينك)) بزيادةٍ فيه، أوردها جُلُّ مَنْ ذكرنا من المصادر المتقدمة.
وعزاه المزيُّ في ((تحفة الأشراف)) (٤٣٢:١) والبوصيريُّ في ((مصباح الزجاجة)) (١٣٤٤) إلى
الترمذيِّ في ((الشمائل)) !! وقال محقق ((تحفة الأشراف)): ((لم نعثر عليه))، وأقول هو كذلك.
قلت: وإسنادُ الحدیث حسن کما قال گُلِّ من الترمذي وتبعه البغويُّ، وهو صحیح لوروده من
طرق أخرى، أحدها عن عبدالله بن عمرو وهو الذي سيذكره المصنف تلو هذا الحديث،
وسیأتي تخريجه إن شاء الله.
(١) أخرجه البيهقيُّ في ((الأسماء والصفات)) (٣٧١:١-٣٧٢) بإسناده هنا إلا أنه ذكر في شيوخه
أبا زكريا بن أبي اسحاق وأبا سعيد بن أبي عمَرَّر بدلًا من ((أبي بكر يحيى بن إبراهيم)».
وأخرجه أحمد (٦٥٦٩) عن شيخه عبدالله بن يزيد وهو المقرئ به.
وأخرجه مسلم (٤: ٢٠٤٥) وابن حبان (٩٠٢) والطبرانيُّ في ((الدعاء)) (١٢٦٠) والآجريُّ في
((الشريعة)) (٣: ١١٥٦، ١١٥٧: ٧٢٧، ٧٢٨) والبيهقيُّ في ((الأسماء والصفات)) (١٧٣:١)
من طرقٍ عن عبدالله بن يزيدَ المقرئ به.
وأخرجه النسائيّ في ((الكبرى)) (٧٦٩٢) وابن جرير في ((تفسيره)) (٢١٩:٦-٢٢٠: ٦٦٥٧)
عن عبدالله بن المبارك عن حيوة بن شریح به.
=

٢٩٩
٢٦- باب جامع ما كان يدعو به النبيُّ نَّه ويأمُرُ أن يُدعى به
٢١١- أخبرنا أبو الحُسَين بنُ الفَضْلِ القَطَّانُ ببغداد أخبرنا أبو سَهْلٍ بن
زيادٍ القطانُ حدثنا إسحاقُ بنُ الحَسَنِ الحَزبيُّ حدثنا عفانُ حدثنا حمادُ بن
سلمة أخبرنا علي بن زَيْدٍ عن أبي عثمان النَّهديِّ عن عائشةَ قالت: كان
رسولُ اللهِ وَ له يقول: ((اللهم اجْعَلْنِي مِنَ الذينَ إِذا أَحْسَنُوا اسْتَبْشَرُوا، وإذا
أساءوا اسْتَغْفَروا))(١) .
= وأخرجه أحمد (٦٦١٠) عن رشدين بن سعدٍ عن أبي هانئٍ به.
وليعلم أنهم قد أخرجوا الحديث بزيادةٍ في أوله: ((إنَّ قلوبَ بَنِي آدَمَ كُلّها بين اصبعين من أصابع
الرحمن - كقلبٍ واحد- يصرفه حيث يشاء)). وهذا السياق لمسلم.
(١) أخرجه أحمد (٢٤٩٨٠) عن شيخه عفان بن مسلم به .
وأخرجه الطبرانيُّ في ((الدعاء)) (١٤٠١) عن أحمد بن القاسم بن مساور الجوهريِّ عن عفان به.
وأخرجه الطيالسيّ (١٦٣٧) عن شيخه حماد بن سلمة به، وعن الطيالسيّ أخرجه البيهقيُّ في
((الشعب)) (١٢: ٣٠١: ٩٥٩٦).
وأخرجه إسحاق بن راهويه في ((المسند)) (١٣٣٦) وأحمد (٢٥١٢٠، ٢٥٥٥٠، ٢٦٠٢١)
وابن ماجه (٣٨٢٠) وأبو يعلى (٤٤٧٢) والطبرانيُّ في (الدعاء)) (١٤٠١) والخطيب في ((تاريخ
بغداد» (٢٣٣:٩) من طرقٍ عن حماد بن سلمة به.
وقال البوصيريُّ في («مصباح الزجاجة)» (١٣٤١): «هذا إسنادٌ فيه علي بن زيد بن جدعان، وهو
ضعيف. رواه أبو داود الطيالسيُّ في مسنده عن حماد بن سلمة بإسناده ومتنه، ورواه محمد بن
يحيى بن أبي عمر في مسنده عن بشر بن السريّ عن حماد بن سلمة بالإسناد والمتن، وابن أبي
شيبة في مسنده بإسناده ومتنه)) .
قلت: أخرجه ابن ماجه من طريق ابن أبي شيبة عن يزيد بن هارون عن حمادٍ به، وكذا أورده
السيوطيُّ في ((الجامع الصغير)) (١٤٦٢ - بشرحه الفيض) وعزاه إلى ابن ماجه والبيهقيّ في
((الشعب)) ورمز له بالضعف، وقال المناويُّ: ((فيه علي بن زيد بن جدعان، مختلفٌ فیه)).
وأخرج الحديثَ كذلك البيهقيُّ في ((الشعب)) (١٢ : ٣٠٣ : ٦٦٠٠) عن شيخه أبي نصر بن قتادة
قال: أخبرنا أبو الحسن السراج حدثنا الحسن بن المثنى العنبريُّ (١) حدثنا عفان حدثنا حماد بن
سلمة عن ثابتٍ عن أبي عثمان عن عائشة به.
كذا قال: ((عن ثابت)) بدلًا من ((عن علي بن زيد))، ولا أظن القائل بذلك إلا الراوي عن عفان=
(١) الأصل: ((البصري))، والتصويب من ترجمته من ((الجرح والتعديل)) (٣: ٣٩) و((السير)) للذهبيّ (١٣: ٥٢٦).

=
٣٠٠
الدعوات الكبير
٢١٢ - أخبرنا أبو عَبْدِ اللهَ الحافظُ أخبرني أبو الوليدِ الفقيهُ حدثنا أبو جعفر
محمد بن صالح بن ذَرِيح(١) العُكْبريُّ حدثنا أبو كُرَيْبِ حدثنا ابنُ إذْرِيسَ
قال: سمعتُ عاصِمَ بنَ كُلَيْبٍ عن أبي بُردةً عن عليٍّ قال: قال رسولُ الله
﴿﴿: (يا عليُّ! قُلٍ: اللهُمَّ اهْدِني وسَدِّدني))(٢).
=وهو: ((الحسن بن المثنى العنبري))، مخالفاً بذلك للإمام أحمد الذي رواه بإثبات ((علي بن
زيد))، ولاسيما أن الحسن هذا ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)» (٣٩:٣) ولم يذكر فيه
جرحاً ولا تعديلاً، وذكره الذهبيُّ في ((السير)) (١٣: ٥٢٦-٥٢٧) وقال: ((كان ورعاً عابداً)).
وأقول: وحتى ولو كان ثقةً فمخالفته مردودةٌ نظراً لاتفاق جميع الرواة عن حماد على قولهم:
((علي بن زيد))، والله أعلم.
وذكر السيوطيُّ الحديثَ في ((الدر المنثور)) (٢: ٣٢) وعزاه فقط إلى البيهقيِّ في ((الشعب)) !!
كذا وهو قصور، فقد أخرجه من هو أعلى منه كما تقدم في تخريجه.
(١) هكذا ضبطه كُلٌّ من الدارقطنيّ في ((المؤتلف)) (٢: ١٠٠٥) وابن ماكولا في ((الإكمال))
(٣٧٨:٣) بفتح الذال وكسر الراء، وأشار الثاني منهما إلى روايته عن أبي كريب كما هو الحال
هنا، وهو مترجم كذلك في ((تاريخ بغداد)) (٣٦١:٥) و((السير)) للذهبيّ (١٤: ٢٥٩-٢٦٠)،
ولكن في هامش الأصل: ((الصواب بفتح الراء» يعني بالتصغير: ((ذُرَيح)) !!
(٢) أخرجه مسلم في ((صحيحه)) (٤: ٢٠٩٠) والنسائيُّ في ((المجتبى)) (٥٣٧٦) عن شيخهما
أبي كريبٍ - محمد بن العلاء - به بلفظ: عن عليٍّ قال: قال لي رسول الله وَّر: ((قل: اللهم!
اهْدِنِي وَسَدِّذِي)»، وزاد مسلم: ((واذُكْر بالهُدىَ هِدَايَتَكَ الطَّرِيق، والسَّدَادِ سَدَادَ السَّهْم)).
ثم أخرجه مسلمٌ عن ابن نميرٍ عن ابن إدريس به بلفظ: ((قُل: اللَّهُمَّ! إِنِّي أَسْأَلُكَ الهُدى
والسَّدَادَ))، ثم ذكر بمثله.
وأخرجه أحمد (١٣٢١) عن أبي عوانة- الوضاح بن عبدالله اليشكريِّ - عن عاصم بن كليبٍ به
بلفظ مسلم الأول.
وأخرجه أحمد (٦٦٤) عن خالد الطحان، و(١١٢٤) عن علي بن عاصم، كلاهما عن عاصم
به، ولفظ الأول: ((سَلِ اللَ تَعالى الهُدى والسَّدادَ)) ثم ذكرٍ تاليه، ولفظ الثاني: «سَلِ اللَّه الهُدى
وأَنْتَ تَعني بذلك هِدايَّةَ الطَّرِيق، واسْأَلِ اللهَ السَّدادٌ، وَأَنْتَ تَعني بِذلك تَسْدِيدَكَ السَّهم)».
وأخرجه الحميديَّ (٥٢) والنسائيُّ في ((المجتبى)) (٥٢١٠) عن سفيان بن عيينة، والنسائيُّ
(٥٢١٢) وأبو داود (٤٢٢٥) وأبو يعلى (٤١٨) عن بشر بن المفضل،=