Indexed OCR Text

Pages 181-200

=MM
٢١- باب القول والدعاء والتسبيح في دبر الصلاة المكتوبة
مالكُ بن سُعَيْرِ أبو محمدٍ حدثنا الأَعْمَشُ عن عبدِالمَلِكِ بن عُمَيْرِ والمُسَيِّبِ
ابنِ رافع عن وَرَّادٍ قال: أملى المُغيرةُ بنُ شُعْبَةَ كتاباً إلى معاويةَ أَنَّ رسولَ اللَّهِ
وَّه كان إذا قضى صلاتَهُ قال: ((لا إِله إِلا اللَّه وَحْدَهُ لا شَرِيكَ له، له المُلْكُ
ولَّهُ الحَمْدُ وهو على كل شَيْءٍ قديرٌ، اللَّهم لا مانعَ لما أَعْطَيْتَ ولا مُعْطِيَ لما
مَنَعْتَ ولا يَنْفَعُ ذا الجِدِّ مِنْكَ الجِدُّ))(١).
١١٤- أخبرنا أبو عليٍّ الرُّوذباريُّ أخبرنا مُحَمَّدُ بنُ بَكْرِ حدثنا أبو داودَ
حدثنا مُسَدَّدٌ وسُليمانُ بن داودَ العَتَكِيُّ- وهذا حديثُ مُسَدَّدٍ- قالا: حدثنا
المُعْتَمِرُ قال: سَمِعْتُ داودَ الطُّفاويَّ حدثني أبو مُسْلم البَجَلِيُّ عن زَيْدِ بِن
أَرْقَم قال: سَمِعْتُ نبيَّ اللّهِ وَلَّهِ - وقال سليمانُ: كان رسول اللّهِ وَلَه -يقول
(١) أخرجه البيهقيُّ في ((السنن)) (٢: ١٨٥) بالإسناد نفسه المذكور هنا.
وأخرجه أبو عوانة (٢٦٥:٢ -٢٦٦) عن عبدالرحمن بن بشر به.
وأخرجه من طريق أبي معاوية عن الأعمشِ بدون ذكر عبدالملك بن عمير كُلِّ من: ابن أبي شيبة
(١٠: ٢٣١) ومسلم (٤١٥:١) وأبي داود (١٥٠٥) وأبي عوانة (٢٦٦:٢) وابن حبان
(٢٠٠٥).
وأخرجه من طريق عبد الملك بن عمير به كلٌّ من البخاريُّ (٢: ٣٢٥، ١٣: ٢٦٤) والنسائيّ في
((الكبرى)) (١٢٦٥) وابن خزيمة (٧٤٢) وأبي عوانة (٢: ٢٦٥، ٢٦٦) وابن حبان (٢٠٠٧)
والبغويّ في ((شرح السنة)) (٣: ٢٢٥).
وأخرجه من طريق منصور عن المُسَيِّبِ بن رافع به كُلِّ من عبد بن حُمَيدٍ (٣٩٠) وأحمد
(١٨١٨٣) والبخاريِّ (١١٣:١١) ومسلم (١: ٤٢٤-٤١٥) والنسائيّ في ((المجتبى)) (١٣٤٢)
وفي ((الكبرى)) (١٢٦٦) والبيهقيّ في ((السنن)) (٢: ١٨٥) وفي ((القضاء والقدر)) (ص٢٢٦).
وورد من طرق أخرى عن وراد أخرجها أحمد (١٨١٣٩، ١٨١٥٨، ١٨١٩٢، ١٨٢٣٢،
١٨٢٣٣) ومسلم (٤١٥:١) والنسائيُّ في ((المجتبى)) (١٣٤١) وفي ((الكبرى)) (١٢٦٧)
وابن خزيمة (٧٤٢) والسراج (٨٥٦) وأبو عوانة (٢٦٦:٢) وابن حبان (٢٠٠٦، ٢٠٠٧)
والطبرانيُّ في ((الكبير)) (٢٠: ٣٨٢) وفي ((الأوسط)) (٣٧٢١) وابن السني (١١٥) وأبو نعيم في
((الحلية)) (٦: ٨٤)، وعزاه ابن علان في ((الفتوحات)) (٣: ٣٤) إلى الإسماعيليِّ والبرقانيٌ.

١٨٢
الدعوات الكبير
في دُبُرِ صَلاتِهِ: ((اللَّهم رَبَّنَا ورَبَّ كُلِّ شَيْءٍ، أنا شَهِيدٌ أَنَّكَ أَنْتَ الرَّبُّ وَحْدَكَ
لا شَرِيك ◌َلَكَ، اللَّهم رَبَّنا ورَبَّ كُلِّ شَيْءٍ، أَنا شهيدٌ أَنَّ مُحَمَّداً عبدُك
ورَسُولُكَ، اللَّهم(١) رَبَّنا ورَبَّ كُلِّ شيءٍ، أنا شَهيدٌ أَنَّ العِبَادَ كُلَّهُم إِخْوَةٌ،
اللَّهم رَبَّنا ورَبِّ كُلِّ شَيْءٍ، اجْعَلْنِي مُخْلِصاً لَكَ وأَهلي في كُلِّ ساعةٍ في الدُّنيا
والآخرة، يا ذا الجلالِ والإكرام اسْمَعْ واسْتَجِبْ، اللَّهُ أكبرُ الأكبرُ، اللَّهُ نورُ
السَّمواتِ والأَرْضِ، اللهُ أكبرُ الأكبر، حسبي الله ونِعْمَ الوكيل، الله أكبرُ
الأكبر)). وفي حديث سُليمان: ((رَبِّ السَّمواتِ والأَرْضِ))(٢).
١١٥- حدثنا أبو بكر بنُ فُوْرَك أخبرنا عبدُالله بن جَعْفر حدثنا يونسُ بنُ
حَبيبٍ حدثنا أبو داود حدثنا عبدُالعزيزِ بنُ أبي سَلَمَةَ حدثني عمي الماجشون
عن عبدالرحمنِ الأعرج عن عُبيدِ اللَّه بن أبي رافع عن عليٍّ(٣) عن النبيِّ وَّ،
فذكر الحديث .. قال: فَإِذَا سَلَّمَ قال: ((اللَّهم اغَّفِرِ لي ما قَدَّمْتُ وما أَخَّرْتُ
وما أَعْلَنْتُ وما أَسْرَرْتُ وما أَنْتَ أَعْلَمُ به مِنِّي، أَنْتَ المُقَدِّمُ [وأَنْتَ] المُؤَخِّرُ
لا إله إلا أَنْتَ)).
(١) ((زاد ابن خزيمة ها هنا: ((لا إله إلا أنت)). حاشية)).
(٢) أخرجه أبو داود (١٥٠٨) بإسناده هنا.
وأخرجه البيهقيُّ في «الأسماء)) (١: ٣٤٠-٣٤١) عن يوسفَ بن يعقوب عن مسددٍ به.
وأخرجه أحمد (١٩٢٩٣) والنسائيُّ في ((عمل اليوم والليلة)) (١٠١) وأبو يعلى (٧٢١٦)
والطبرانيُّ (٥١٢٢:٢٣٨:٥) والبيهقيُّ في ((الشعب)) (٢: ٥٢٤: ٦١٣) من طرقٍ عن المعتمر
به .
وعن النسائيِّ أخرجه ابن السنيّ في ((عمل اليوم والليلة)) (١١٤)، وعن الطبرانيِّ أخرجه المزيُّ
في (تهذيب الكمال)» (٣٨٧:٨-٣٨٨).
قلت: وإسناده ضعيف، داود الطفاويُّ قال عنه ابن حجر في ((التقريب)) (١٧٩٣): ((لين
الحديث))، وأبو مسلم البجليُّ قال عنه (٨٤٣١): ((مقبول)) يعني حيث يتابع وإلا فلين.
(٣) زاد في النسخة الثانية: ((كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ)).

٢١- باب القول والدعاء والتسبيح في دبر الصلاة المكتوبة
١٨٣ ==
[و] رواه يُوسفُ الماجشون عن أبيه، فذكره بين التَشَّهُدِ والتَّسليم (١).
١١٦- أخبرنا محمدُ بن عبدالله الحافظ أخبرنا أحمدُ بن جعفر حدثنا
عبدُ الله بنُ أحمدَ بن حنبلِ حدثني أبي حدثنا إِسماعيلُ بن عُلَيَّةً حدثنا حَجَّاجٌ
الصَّوَّافُ حدثني أبو الزبير قال: سَمِعْتُ عبدَاللَّه بنَ الزُّبَيْرِ يُحَدِّثُ على هذا
المنبرِ وهو يقولُ: كان رسولُ اللَّهِ وَّهِ إذا سَلَّمَ في دُبُرِ الصلاةِ أو الصلواتِ
يقولُ: ((لا إله إلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ ولَهُ الحَمْدُ، وهو على
كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ، ولا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إلا باللّهِ، لا نَعْبُدُ إِلَّا إِيَّهِ، أَهْلُ النِّعْمَةِ
والفَضْلِ والثَّناءِ الحَسَنِ، لا إله إلا اللَّهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ ولو كَرِهَ
الکافِرُون)»(٢) .
(١) تقدم الحديث برقم (٧٢) بإسناده هنا، وتقدم تخريجه.
(٢) أخرجه البيهقيُّ في ((الأسماء)) (٢: ٤٥٤) بإسناده هنا، وهو في ((المسند)) لأحمد (١٦١٢٢)
بإسناده هنا كذلك.
وأخرجه من طريقِ ابنِ عُلَيَّةَ كُلِّ من مسلم (٤١٦:١) والنسائيّ في ((المجتبى)) (١٣٣٩)
وأبي داود (١٥٠٦) وابن خزيمة (٧٤٠) وعنه ابن حبان (٢٠١٠) وأبي عوانة (٢ :٢٦٨)
والبيهقيِّ فى ((الأسماء)) (٢: ٤٥٤).
وأخرجه من طريق عبدةَ بنِ سُليمانَ عن هشام بن عروة عن أبي الزبير عن ابن الزبير: ابنُ أبي
شيبة (٢٣٢:١٠) وعنه كُلٍّ من مسلم (١: ٤١٦) والبيهقيِّ في ((السنن)) (٢: ١٨٥).
وأخرجه كذلك أبو داود (١٥٠٧) والنسائيُّ في ((المجتبى)) (١٣٤٠) وفي ((عمل اليوم والليلة))
(١٢٨) وأبو يعلى (٦٨١١) وأبو عوانة (٢٦٧:٢-٢٦٨) وابن حبان (٢٠٠٨) عن عبدة به.
وتابع عبدةَ عليه عبدُ الله بن نميرٍ عند أحمد (١٦١٠٥) ومسلم (١: ٤١٥-٤١٦)، وكذا المنذرُ
ابن عبدالله عند ابن حبان (٢٠٠٩).
وتابع هشاماً عليه موسى بن عُقبةَ عند الشافعيِّ (٩٩:١- ترتيبه) ومسلم (١ : ٤١٦) وابن خزيمة
(٧٤١) وأبي عوانة (٢٦٨:٢) والبغويِّ (٢٢٦:٣-٢٢٧).
ولمزيد من التفصيل يراجع التعليق على جزء ((ما رواه أبو الزبير عن غير جابر)) لأبي الشيخ
الأصبهانيّ الأحاديث (٢٧ -٣٠).

١٨٤
الدعوات الكبير
١١٧ - أخبرنا أبو جعفر كاملُ بن أحمدَ بن محمدِ بن عبدالرحمن
المُسْتَمْلي أخبرنا أبو العَبَّاسِ محمدُ بنُ إسحاقَ الصِّبْغِيُّ حدثنا الحسنُ بن عليّ
ابن زيادٍ حدثنا ابنُ أبي أَوَيْسٍ حدثني ابنُ أبي الزِّنادِ عن موسى بنِ عُقْبَةً عن
عطاء بن أبي مروان عن أبيه عن كعبِ الأَخبار قال: إِنَّا نَجِدُ في التوراةِ أَنَّ
دَاوُدَ النبيَّ عليه السَّلامُ كان إذا انْصَرَفَ من صلاتِهِ قال: اللَّهم أَضْلِح لي ديني
الذي جَعَلْتَهُ عِصْمَةً لي، وأَصْلِحْ لي دُنيايَ التي جعلتَ فيها معاشي(١)، اللَّهم
إِنِّي أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وأَعُوذُ بِعَقْوِكَ مِنْ نِقْمَتِكَ، وأعوذُ بِكَ مِنْكَ،
لا مانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ ولا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، ولا يَنْفَعُ ذا الجِدْ مِنْك جِدُّهُ.
قال كعبُ الأحبار: وأخبرني صُهَيْبٌ أَنَّ مُحَمَّداً النَّبِيََِّ﴿ كان يَنْصَرِفُ بهذا
الدعاءِ من صلاته(٢).
(١) ((قال ابن خزيمة: الذي هو عصمة أمري. وزاد بعد قوله: معاشي: وأصلح لي آخرتي التي
إليه. (كذا) منقلبي ومعادي، واجعل الحياةَ زيادةً لي في كل خير، واجعل الموتَ راحةً لي من
كل. ولم يذكر: اللَّهم لا مانع. إلى آخره. حاشية)).
(٢) أخرجه الطبرانيُّ في ((الكبير)) (٣٨:٨-٧٢٨٩:٣٩) وفي ((الدعاء)) (٦٥٣) عن عليٍّ بن المبارك
الصنعانيّ عن إسماعيل بن أبي أويسٍ به، ونوه المزيُّ في «التحفة)) (٤: ٢٠١) برواية إسماعيلَ،
وعن الطبرانيِّ أخرجه ابنُ حجر في ((النتائج)) (٢: ٣١٧).
وأخرجه النسائيُّ في ((المجتبى)) (١٣٤٦) وفي ((الكبرى)) (١٢٧٠) وفي ((عمل اليوم والليلة))
(١٣٧) وابن خزيمة (٧٤٥) وابن حبان (٢٠٢٦) من طريق حفصٍ بن مَيْسَرةً عن موسى بن عقبةَ
به ألفاظ مقاربة .
وقال ابن حجر في ((النتائج)) (٢: ٣١٨): «هذا حديثٌ حسنٌ، أخرجه النسائيُّ مختصراً، وابن
خزيمة من رواية عبدالله بن وهب عن حفص بن ميسرة عن موسى بن عقبة، فوقع لنا عالياً.
وذكر النسائيُّ الاختلاف فيه وقال: أبو مروان لا يُعرف، وذكر غيرُه أنه صحابيٍّ وعَدَّ هذا
الحديثَ في رواية الصحابةِ عن التابعين، ويُقال: إن اسمه مغيث بمعجمة ومثلثة، ويقال:
مغيث أبوه، وباعتبار أن يكون تابعياً يكون في السند الذي سقتُه أربعةٌ من التابعين في نسقٍ،
أولهم موسى بن عقبة)) اهـ.

١٨٥ ==
٢١- باب القول والدعاء والتسبيح في دبر الصلاة المكتوبة
١١٨- أخبرنا أبو عبدالله الحافظُ حدثنا أبو العباس محمدُ بن يعقوبَ
حدثنا يحيى بن أبي طالبٍ أخبرنا يزيدُ بنُ هارونَ أخبرنا شَيْبَانُ عن عبدِالملكِ
ابن عُمَّيْرِ عن مُصْعَبٍ بن سعدٍ وعمرو بن ميمونٍ قالا: كان سَعْدٌ يُعَلِّمُ بَنِيهِ
هؤلاء الكلمات كما يُعَلِّمُ المُكْتِبُ الغِلْمَانَ الكتابةَ ويقولُ: إِنَّ النَّبِيِّ بَوَ كان
يَتَعَوَّذُ بهن في دُبُرِ الصَّلاةِ: ((اللَّهم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ البُخْلِ، وأَعوذُ بِكَ مِنَ
الجُبْنِ، وأعوذ بك مِنْ أَنْ أَرَدّ إلى أَرْذَلِ العُمُرِ، وأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الدُّنيا (١)
وأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذابِ القَبْرِ))(٢).
= قلت: كذا قال هنا بعدم ترجيح كونه صحابياً أو تابعياً، ولكنه في ((التقریب) (٨٤٢١) ذکر
الاختلافَ في اسمه ثم قال: ((له صحبةٌ، إلا أن الاسناد إليه بذلك واهٍ)).
قلت: لأن في الإسنادِ إليه يرويه عنه محمد بن عمر الواقديُّ كما في ((التهذيب)) للمزيِّ
(٢٧٨:٣٤)، وكما في ((التهذيب)) لابن حجر (١٢: ٢٣٠)، والواقديُّ متهمٌ بالكذب كما هو
معلوم، ومع ذلك أورد ابنُ حجر ترجمة أبي مروان في القسم الأول من ((الإصابة)) (٧: ٣٧١)
يعني من الذين ثبتت صحبتهم، وقال كذلك: ((قيل: إن له صحبة)) !!
فأقول: لعل الراجح عدم صحبته نظراً لعدم ثبوت السند إليه كما قال ابن حجر، كما أن الذهبيَّ
قبله لم يزد في ترجمته في ((الميزان)) (٤: ٥٧٢) على قول النسائي: ((ليس بالمعروف)).
وأقول: لبعضه شواهد دون تخصيصه بالانصراف من الصلاة، تُراجع في مظانها من هذا
الكتاب، منها حديث أبي هريرة مرفوعاً، والذي سيأتي عند المصنف برقم (٢٤٥)، وفي الباب
كذلك بقوله عند صلاة الصبح وفي السفر خاصة، وهو عند ابن السنيّ في ((عمل اليوم والليلة))
(١٢٧) من حديث أبي برزة، وإسناده ضعيف كذلك.
(١) ((زاد ابن خزيمة هاهنا: والآخرة. وبعد قوله: القبر: أعوذ بك من عذاب النار والكفر، ومن
الفتن ما ظهر منها وما بطن، ومن الأعور الكذاب، حاشية)).
(٢) أخرجه ابن خزيمة (٧٤٦) وعنه ابن حبان (٢٠٢٤) عن عُبيدالله بن موسى عن شيبانَ به.
وأخرجه ابن أبي شيبة (١٨٩:١٠) والنسائيُّ في ((المجتبى)) (٥٤٧٩) والترمذيُّ (٣٥٦٧)
والطبرانيُّ في ((الدعاء)) (٦٦١) عن عبدالملك بن عميرٍ به .
وقال الترمذيُّ: «هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ من هذا الوجه)).
وأخرجه البخاريُّ (٦: ٣٥) والنسائيُّ في ((المجتبى)) (٥٤٤٧) وفي ((اليوم والليلة)) (١٣٢) =

١٨٦
الدعوات الكبير
١١٩- أخبرنا أبو طاهرِ الفَقِيهُ أخبرنا أبو حامد بنُ بلالٍ حدثنا إبراهيمُ بن
الحارثِ حدثنا يحيى بنُ أبي بُكَيْرِ حدثنا شُعْبَةُ عن موسى بنِ أبي عائِشةً قال:
سَمِعْتُ مولىّ لأُمِّ سَلَمَةَ عن أُمِّ سَلَمَةَ [رضي الله عنها] أَنَّ رسولَ اللّه ◌َلِّ كان
يقولُ حين يُصَلي الصُّبْحَ: ((اللَّهم إِنِّي أَسْأَلُكَ عِلْماً نَافِعاً ورِزْقاً طَيِّباً، وعَمَلًا
مُتَقَبَّلَا))(١) .
=والطبرانيُّ في ((الدعاء)) (٦٦٢) والبيهقيُّ في ((إثبات عذاب القبر)) (١٨٤) من طريق أبي عوانة
عن عبدالملك عن عمرو بن ميمون عن سعدٍ به.
وتابع أبا عوانة عليه زائدةٌ عند الطبرانيِ.
وورد من طرقٍ عن عبدالملك بن عُمَیْرٍ عن مصعب بن سعدٍ عن سعدٍ بدون ذکر تعلیم أبنائه ودون
ذكر أنه كان دبر الصلاة، وسيأتي عند المصنف برقم (٣٣٤)، وسيأتي تخريجه إن شاء الله.
(١) أخرجه ابن أبي شيبة (١٠: ٢٣٤)- وعنه ابن ماجه (٩٢٥)- وأحمد (٢٦٦٠٢، ٢٦٧٠١،
٢٦٧٣١) والطبرانيُّ في ((الكبير)) (٢٣: ٦٨٦:٣٠٥) وفي ((الدعاء)) (٦٧١) وابن السنيّ
(٥٤، ١١٠) من طرقٍ عن شعبةً به.
وقال البوصيريُّ فيِ ((مصباح الزجاجة)) (٣٤١): «هذا إسناد رجاله ثقات خلا مولى أم سلمة،
فإِنَّه لم يُسم، ولم أرَ أحداً ممن صَنَّفَ في المبهمات ذكره، ولا أدري ما حاله)).
ورواه أحمد (٢٦٥٢١) والنسائيُّ في ((اليوم والليلة)) (١٠٢) والطبرانيُّ في ((الكبير))
(٦٨٧:٣٠٥:٢٣، ٦٨٨) من طريق موسی به.
وأخرجه الطبراني (٢٣: ٦٨٥:٣٠٥) عن عبدالرزاق [٢: ٢٣٤: ٣١٩١] عن سفيان عن موسى
به، ولفظ عبدالرزاق: عن رجلٍ سمع أم سلمة.
وأخرجه أحمد (٢٦٧٠٠) عن وكيع وعن عبدالرحمن بن مهديٍّ، كلاهما عن موسى عن مولىّ
لأم سلمة، وقال عبدالرحمن: ((عَمن سمع أم سلمة)).
وأخرجه الطبرانيُّ (٢٣: ٦٨٩:٣٠٥) عن سفيانَ عن منصورٍ عن موسى عن سفينة مولى لأم
سلمة. وهذه الروايةُ لا يُحتج بها، لأن راويها عن سفيان عنده هو ((إسماعيل بن عمرو البجلي))،
وهذا ضعفه أبو حاتم والدار قطنيُّ، وقال ابن عديٍّ: ((حَدَّث بأحاديثَ لا يُتابع عليها)). كذا في
ترجمته من («الميزان)) للذهبيّ (٢٣٩:١) وعنه ((اللسان)) لابن حجر (٤٢٥:١).
وأخرج الحديثَ الخطيبُ في ((السابق واللاحق)) (ص١٢٧ -١٢٨) دون تقييدٍ بوقتٍ من طريق
إسماعيل بن عمرو البجلي عن الثوريّ عن موسی به.
وقال ابن حجر في ((النكت الظراف)) (٤٦:١٣): ((اسم هذا المولى ((عبدالله بن شداد))، =

٢١- باب القول والدعاء والتسبيح في دبر الصلاة المكتوبة
١٨٧=
١٢٠ - أخبرنا أبو عبدالله الحافظُ أخبرني أبو النَّضْرِ الفقيهُ حدثنا مُحَمَّدُ بن
أَيُّوب أخبرنا مسددٌ حدثنا خالدُ بن عبداللَّه حدثنا سُهَيْلٌ عن أبي عُبَيْدٍ عن
عطاءَ بن يزيدَ عن أبي هريرة قال: قال رسولُ اللَّه وَله: (مَنْ سَبَّحَ اللَّهَ في
دُبُرِ كُلِّ صلاةٍ ثلاثاً وثلاثين وكَبَّرَ (اللَّهَ)(١) ثلاثاً وثلاثين، وحَمِدَ اللَّهَ ثلاثاً
وثلاثين، فذلك تِسْعَةٌ وتِسْعون ثم قال تَمَامَ المائة: لا إلهَ إلا اللَّهُ وَخْدَهُ
لا شَرِيكَ له، لَهُ المُلْكُ وله الحَمْدُ، وهو على كُلِّ شيءٍ قديرٌ، غُفِرَتْ له
خطاياهُ وإِن كانَتْ مِثْلَ زَبَدِ البَحْرِ))(٢).
= قال الدار قطنيُّ في الأفراد(١): حدثنا المحامليُّ حدثنا أحمد بن إدريس حدثنا شاذان حدثنا
سفيانُ عن موسى بن أبي عائشة عن عبدالله بن شدادٍ عن أم سلمة به. وقال : تفرد به أحمد بن
إدريس- يعني بتسميته أو بخصوص روايته- عن شاذان)) أهـ.
وقال في ((التهذيب)) (٣٨٧:١٢): ((فإن كان عبدُالله بن شداد غير الليثي فلا إشكال. وإن كان
هو الليثي فيبعُد أن يقال فيه مولّى، فلعل ذلك من الاختلاف في الإسناد، فالموضعُ موضعُ
احتمال، ولهذا أفرده بترجمةٍ في الأسماء)».
والحديثُ أخرجه الطبرانيُّ في ((الصغير)) (٢: ٣٦: ٧٣٥) من طريق عامر بن إبراهيم الأصبهانيّ
عن النعمان بن عبدالسلام عن سفيان الثوريٍّ عن منصورٍ عن الشعبيِّ عن أم سلمة به.
وقال الطبرانيُّ: ((لم يروه عن سفيانَ إلا النعمان، تفرد به عامر)".
وعن الطبرانيّ أخرجه أبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) (٣٩:٢).
وأورده الهيثميُّ في ((المجمع)) (١١١:١٠) وقال: ((رجاله ثقات)).
قلت: قد خالف الرواةَ عن سفيانَ النعمانُ بروايته على هذا الوجه، والصوابُ ما تقدم، ويراجع
لزيادةٍ في التعليق على هذا الحديث التعليقُ على ((عمل اليوم والليلة)) لابن السنيِّ (الحديث رقم
٥٤)، والتعليق على ((المسند)) لأحمد (٤٤: ١٤٠- ١٤٢).
وعزا الشوكانيُّ الحديثَ في ((تحفة الذاكرين)) (ص١٢١) إلى الحاكم !!
(١) غير موجود في النسخة الثانية.
(٢) أخرجه البيهقيُّ في ((السنن الكبرى)) (٢: ١٨٧) عن عليّ بن المؤمل بن الحسن عن محمد بن
أيوب به، وعن يوسف بن يعقوب القاضي عن مسددٍ به .
=
(١) وكذلك في ((العلل)) (٢٢٠:١٥) ثم قال: ((لم يقل فيه: عن عبد الله بن شداد غير المخرمي عن شاذان)).

١٨٨
الدعوات الكبير
= وكذا أخرجه المزيُّ في ((التهذيب)) (٣٤: ٥١ - ٥٢) من طريق يوسف القاضي عن مسددٍ به .
وأخرجه الطبرانيُّ في ((الدعاء)) (٧١٦) عن معاذ بن المثنى عن مسددٍ به، وعن الطبرانيّ أخرجه
المزيُّ في ((التهذيب)) (٣٤: ٥١ - ٥٢).
وأخرجه مسلم (١ :٤١٨) وابن خزيمة (٧٥٠) وأبو يعلى (٦٣٦٢) وابن حبان (٢٠١٦)
والبغويُّ (٢٢٨:٣-٢٢٩) من طرقٍ عن خالد بن عبدالله - وهو الطحان - به.
وقال المزيُّ (٢٧١:١٠): ((قال أبو مسعودٍ: لم يُنسب عطاءً في حديث إسماعيل بن زكريا،
ونسبه محمد بن الصباح فقال فيه: ((عن عطاء بن يسار)) فأخطأ فيه)) اهـ.
قلت: الروايةُ الخطأُ مُصَرَّحْ فيها في رواية ((المسند)» (٨٨٣٤) وليست في رواية مسلم
(٤١٩:١)، مع وجود محمد بن الصباح في إسنادها.
وأخرجه أحمد (١٠٢٦٧) وأبو يعلى (٦٣٥٩) والسراج (٨٧٣) وأبو عوانة (٢٧٠:٢)
والطبرانيُّ في ((الدعاء)) (٧١٧، ٧١٨) من طريق فُلَيح بن سليمان عن سهيل بن أبي صالحٍ به،
إلا أنه لم يرد ذكرُ ((أبي عبيد)) عند كُلِّ من أبي يعلى والطبرانيّ (٧١٧).
وتابع فُليحاً عليه زيدُ بن أبي أنيسة عند النسائيّ في ((عمل اليوم والليلة)) (٤١٣)، وروح بن
القاسم عند الطبراني في ((الأوسط)) (٧٢٩)، وحماد بن سلمة عنده في ((الدعاء)) (٧١٥)، وورد
عند النسائيّ: ((عن أبي عبيدة))، وخَطَّه النسائيُّ .
وخالفهم عبدُالعزيز بن المختار، فرواه عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعاً
به .
أخرجه عنه الطبرانيُّ في («الدعاء» (٧١٩)، وروايته مرجوحةٌ لمخالفته إياهم.
وأخرجه أبو عوانة (٢: ٢٧٠) وابن حبان (٢٠١٣) عن يحيى بن صالح عن مالكِ عن أبي عُبيدٍ
به مرفوعاً، ثم قال ابن حبان: ((رفعه يحيى بن صالح عن مالكِ وحدّه)).
وأخرجه النسائيُّ في ((عمل اليوم والليلة)) (١٤٢) عن قتيبةَ، والسراج (٨٧٤) عن عبدالله بن
مسلمة، والمزيُّ في ((التهذيب)) (٣٤: ٥٢ - ٥٣) عن أبي مصعب الزهريِّ، ثلاثتهم عن مالكٍ
عن أبي عبيدٍ به موقوفاً على أبي هريرة.
قلت: وهو في ((الموطأ)) لمالك (١: ٢١٠)، وقال ابن عبدالبر في ((التمهيد)) (١٠٢:٦ -
ترتيبه): ((هكذا الحديث موقوفٌ في الموطأ على أبي هريرة، ومثله لا يُدرك بالرأي، وهو
مرفوعٌ صحيحٌ عن النبيِّ وََّ منِ وجوهٍ كثيرةٍ ثابتةٍ من حديث أبي هريرة، ومن حديث علي بن
أبي طالبٍ، ومن حديث عبدالله بن عمرو بن العاص، ومن حديث كعب بن عجرة وغيرهم
بمعانٍ متقاربة)) انتهى كلامه تَخْذَلهُ .

١٨٩ ==
٢١- باب القول والدعاء والتسبيح في دبر الصلاة المكتوبة
١٢١ - أخبرنا أبو عبدالله الحافظُ حدثنا أبو عبدالله محمدُ بن يعقوبَ
الحافظُ حدثنا محمدُ بن عبدالوَهَّابِ الفَرَّاء أخبرنا يحيى بنُ أبي بُكَيْرِ عن شُعْبَةً
ومالكِ بن مِغْوَلٍ وحمزةَ الزياتِ عن الحَكَم عن عبد الرحمن بنِ أبي ليلى عن
كَعْبٍ بن عُجْرَةً عن النبيِّ وََّ قال: ((مُعَقِّبَاتٌ لا يَخِيبُ قَائِلُهُنَّ أو فاعلهن:
ثلاثٌ وثلاثون تسبيحةٌ، وثلاثٌ وثلاثون تحميدةٌ، وأربعٌ وثلاثون تكبيرةٌ في
دُبُرِ كُلِّ صلاة))(١) .
١٢٢ - أخبرنا محمدُ بنُ عبدِالله بن محمدٍ الحافظ أخبرنا أحمدُ بن سلمانَ
الفقيهُ حدثنا الحَسَنُ بن مُكْرَم حدثنا عُثمانُ بن عُمَرَ حدثنا هشامُ بن حَسَّانٍ عن
محمدٍ بن سيرينَ عن كثيرٍ بن أَفْلَحَ عن زَيْدِ بنِ ثابتٍ [أَنَّهُ] قال: أَمِرْنا أن نُسَبِّحَ
في دُبُرِ كُلِّ صلاةٍ ثلاثاً وثلاثين، ونَحْمَدَ ثلاثاً وثلاثين، ونُكَبِّرَ أَرْبَعاً وثلاثين.
قال: فَأَتَيَ رَجُلٌ مِنَ الأنصارِ في نَوْمِهِ فقيل له: أَمَرَكُمْ رَسُول اللَّه وَلِّ أن
تُسَبِّحوا في دُبُرِ كُلِّ صَلاةٍ كَذا وكذا؟ قال: نعم. قال: فاجْعَلُوها خَمْساً
= قلت: ورواه شعيبُ بن أبي حمزة عن الليثِ عن ابنِ عجلانٍ عن سُهيلٍ عن عطاء بن يزيد عن
بعض أصحاب النبيُّ وَّر. أخرجه عنه النسائيّ (١٤٤).
وخالف شعيباً آدمُ بن أبي إياسٍ فرواه عن الليثِ عنِ ابن عجلان عن سُهيلٍ عن أبيه عن أبي هريرة
مرفوعاً، أخرجه النسائيُّ كذلك (١٤٥).
(١) أخرجه البيهقيُّ (٢: ١٨٧) بالإسناد نفسه المذكور هنا، وعن عبدان عن ابن المبارك عن مالك
ابنَ مِغْوَلٍ به.
وتابع يحيى بن أبي بكير عليه شعيبُ بن حربٍ عند كُلِّ من ابن حبان (٢٠١٩) والطبرانيّ في
((الكبير)) (ج١٩ رقم ٢٦٥).
وأخرجه ابن أبي شيبة (٢٢٨:١٠) ومسلم (٤١٨:١) والنسائيُّ في ((المجتبى)) (١٣٤٩) وفي
((الكبرى)) (١٢٧٣) وفي «اليوم والليلة)) (١٥٥) والترمذيُّ (٣٤١٢) وقال: «هذا حديثٌ حسنٌ))
والطبرانيُّ في ((الكبير)) (١٩ برقم ٢٦١-٢٦٤) والسراج (٨٧٥، ٨٧٦) وأبو عوانة (٢٦٩:٢،
٢٧٠) والخطيبُ في ((تاريخه)) (١١١:٦-١١٢) والبغويُّ (٢٣١:٣) من طرقٍ عن الحكم -
وهو ابن عتيبة - به، منهم من يرويه عن بعض الرواة عن الحكم والمذكور هنا.

١٩٠
الدعوات الكبير
وعشرين، واجْعَلُوا فيها التَّهْلِيلَ. فلما أَصْبَحَ أتى النبيَّ وَلِّ فَأَخْبَرِه، فقال
رَسُولُ اللَّهِ وَلَهُ: ((فافْعَلُوا))(١).
١٢٣- وحدثنا أبو بكرِ محمدُ بن الحَسَنِ بن فُوْرَك أخبرنا عبدُالله بن جَعْفَرَ
حدثنا يونسُ بن حبيبٍ حدثنا أبو داود حدثنا المَسْعُودِيُّ عن إِبْراهيمَ السَّكْسَكِيِّ
عن عبدِ الله بن أبي أوفى أَنَّ رَجُلاً أتى رسولَ اللَّهِ وَلِّ فقالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي
(١) أخرجه الحاكم (١: ٢٥٣) بإسناده هنا وقال: ((هذا حديثٌ صحيح الإسناد، ولم يخرجاه بهذا
اللفظ)) .
وأخرجه أحمد (٢١٦٠) والدارميُّ (١٣٦١) وابن خزيمة (٧٥٢) - وعنه ابن حبان (٢٠١٧) -
والحسين المروزيُّ في ((زوائد الزهد)) (١١٦٠) والسراج (٨٨٠) والطبرانيُّ في ((الكبير)) (٤٨٩٨)
وفي ((الدعاء)) (٧٣١) عن عثمان بن عمر به، وعن أحمد أخرجه المزيُّ في ((التهذيب))
(١٠٦:٢٤).
وتابع عثمانَ عليه عبدُ الله بن إدريس عن هشام به، أخرجه النسائيُّ في ((المجتبى)) (١٣٥٠)
وفي ((الكبرى)) (١٢٧٥) وفي ((عمل اليوم والليلة)) (١٥٧)، وعن النسائيّ أخرجه الطحاويُّ في
((المشكل)) (٤٠٩٧).
وتابعهما كذلك روح بن عبادة عند عبد بن حميد (٢٤٥) وأحمد (٢١٦٥٩) والسراج (٨٨٠)،
وكذلك النضرُ بن شميل عند الطبرانيِّ في كُلِّ من ((الكبير)) و((الدعاء)).
وعن عبد بن حميد والدارميِّ أخرجه ابن حجر في ((نتائج الأفكار)) (٢: ٢٦١-٢٦٢)، ثم قال:
«هذا حديثٌ صحيحٌ)). وقال كذلك (٢: ٢٦٣): ((رجاله رجال الصحيح إلا كثير بن أفلح، وقد
وثقه النسائيُّ والعجليُّ، ولم أرَ لأحدٍ فيه كلاماً، ولحديثه هذا شاهد عن ابن عمر)). ثم أسند
عن الطبرانيّ [وهذا في ((الدعاء)) (٧٣٠)] أنه قال: حدثنا عليُّ بن عبدالعزيز حدثنا أحمد بن
يونس حدثنا عليّ بن الفضيل بن عياضٍ حدثنا عبدالعزيز بن أبي رَوَّادٍ عن نافع عن ابن عمر به،
ثم قال ابن حجر: «هذا حديثٌ حسن من هذا الوجه، أخرجه أبو العباس السراج [هو في
((مسنده)) (٨٨١)] بعلوٍ، ولله الحمد)).
قلت: أخرجه من هو أعلى من السراج، فقد أخرجه النسائيُّ في ((المجتبى)) (١٣٥١) وفي
((الكبرى)) (١٢٧٦) من طريق أحمد بن يونس به، فكان عليه أن يعزوه إليه.
وأخرجه كذلك أبو نُعيم في ((الحلية)) (٨: ٢٩٩ - ٣٠٠) من طريق ابن يونسَ به، وعن أبي نُعيم
أخرجه المزيُّ فى ((التهذيب)) (١٠٥:٢١-١٠٦).

١٩١ ==
٢١- باب القول والدعاء والتسبيح في دبر الصلاة المكتوبة
لا أُحْسِنُ القرآن، فَهَلْ شيءٌ يُجْزِئُ مِنَ القُرآن؟ فقال رسولُ اللَّهِ وَلّهِ: ((سُبحانَ
اللَّهِ، والحَمْدُ لله، ولا إله إلا اللَّه، واللَّهُ أكبرُ، ولا حَوْلَ ولا قُوَّةً إلا باللّهِ)) ثم
أَذْبَرَ الرجلُ ثم رَجَعَ فقال: يا رسولَ الله، هذا للَّهِ فماذا لي؟ قال: ((قلِ: اللَّهُمَّ
اغْفِرْ لي وازْحَمْني وعَافِي واهْدِنِي وازْزُقْني)) فَعَقَدهُنَّ الرُّجُلُ فِي يَدِهِ عَشْراً،
فقال رسولُ اللَّهِ وَهِ: ((أَمَّا هذا فَقَدْ مَلا يَدَهُ خيرا))(١).
(١) أخرجه الطيالسيُّ في ((مسنده)) (٨٩) بإسناده هنا، وهو في ((معرفة السنن والآثار)) للبيهقي
(٢ : ٢٠٧) بإسناده هنا كذلك.
وأخرجه أحمد (١٩٤٠٩) وابنُ عديٍّ (٢١٤:١) والبزار (٣٣٤٩) والطبرانيُّ في ((الدعاء))
(١٧١٣) والبيهقيُّ في ((السنن)) (٢: ٣٨١) من طرقٍ عن المسعوديِّ به.
وأخرجه عبدالرزاق (١٢١:٢-٢٧٤٧:١٢٢) وأحمد (١٩١١٠) وأبو داود (٨٣٢) والبزار
(٣٣٤٧) والدارقطنيُّ (١: ٣١٤: ١١٨٤، ١١٨٥) والبيهقيُّ في ((السنن)) (٣٨١:٢) عن
أبي خالدٍ الدالانيّ عن السَّكْسكيِّ به، وعن عبدالرزاق أخرجه الطبرانيُّ في ((الدعاء)) (١٧١١)،
وعن أبي داود أخرجه البغويُّ في ((شرح السنة)) (٣: ٨٩).
وأخرجه ابنُ أبي شيبة (٢٩١:١٠) وأحمد (١٩١٣٨) والنسائيُّ في ((المجتبى)) (٩٢٤) وفي
((الكبرى)) (٩٩٨) والبزار (٣٣٤٥) وابن الجارود (١٨٩) وابن خزيمة (٥٤٤) وابن حبان
(١٨٠٩) وابن قانع في ((معجم الصحابة)) (٢: ٨٤-٨٥) والطبرانيُّ في ((الدعاء)» (١٧١٢)
والدارقطنيّ (١١٨٣:٣١٣:١) وأبو نعيم (٢٢٧:٧) والبيهقيُّ في ((سننه)) (٣٨١:٢) وفي
((الشعب)) (٢: ٥١٩ - ٥٢٠) عن مسعرٍ عن السكسكيِّ، ووقع في ابن خزيمة: ((معمر)) وهو خطأ.
وأخرجه الحميديُّ (٧١٧) وابن حبان (١٨٠٨) وابن عديٌّ (١: ٢١٤) عن سفيان بن عيينةً عن
مسعرٍ وأبي خالدٍ - يزيد بن عبدالرحمن الدالانيّ- عن السکسکيِّ به.
وعن الحميديِّ أخرجه الحاكم (١: ٢٤١) - إلا أنه - أعني الحاكم- لم یذکر أبا خالد.
وأخرجه الطبرانيُّ في ((الأوسط)) (٣٠٤٩) عن سفيان بن عيينة عن منصور بن المعتمر عن
إبراهیم به .
وليُعلم أن في بعض المصادر اختلافاً في الألفاظ، وبعضها لم يذكر مقالةً الرجل الثانيةَ وجوابَ
الرسول وَطل عليه .
قلت: وإسناد الحديث ضعيف، إبراهيم- وهو ابن عبدالرحمن- السكسكيُّ قال فيه
ابن حجر: ((صدوق ضعيف الحفظ))، وكذا ضَعَّفَ الإسنادَ الإمامُ النوويُّ كما في ((التلخيص))=

١٩٢
الدعوات الكبير
١٢٤ - أخبرنا أبو عليٍّ الرُّوذباريُّ أخبرنا أبو بكرِ بنُ داسة قال: قال أبوداود:
حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ (١) الدِّمَشْقِيُّ أبو النَّضْرِ حدثنا مُحَمَّدُ بن شُعَيْبٍ أخبرني
أبو سعيدٍ(٢) الفلسطينيُّ عبدُالرَّحْمنِ بنُ حَسَّانِ عن الحارثِ بن مسلم أنه أخبر[٥]
عن أبيه مسلم بن الحارث التميميِّ عن رسولِ اللَّه وَّهِ أَنَّهُ أَسَرَّ إِليْهِ فقال: ((إذا
انْصَرَفْتَ مِنْ صَلاةِ المَغْرِبِ فَقُل: اللَّهُمَّ أَجِرِنْي مِنَ النَّارِ سَبْعَ مَرَّاتٍ، فإِنَّكَ إِذا
قُلْتَ ذلك ثم مُتَّ في لَيْلَتِكَ كُتِبَ لك جِوارٌ(٣) منها، وإذا صَلَّيْتَ الصُّبْحَ (٤) فَقُلْ
كذلك، فَإِنَّكَ إنْ مُثَّ مِنْ يَوْمِكَ كُتِبَ لك جِوارٌ منها)).
أخبرني أبو سعيدٍ عن الحارثِ أَنَّهَ قال: أَسَرَّها إِلَيْنا رسولُ اللَّهِ وَلِّ فَتَحْنُ
نَخُصُ إِخواننا بها (٥) .
=لابن حجر (٢٣٦:١) وكما في ((المجموع شرح المهذب)) (٣: ٣٧٦) ثم قال: ((يُغني عنه
حديثُ رفاعة بن رافع: (( ... فإِنْ كَانَ مَعَكَ قرآنٌّ فاقرأ به، وإلا فاحْمَدِ اللَّهَ وكبِّره وهلله)).
وتابع السكسكيَّ عليه طلحةُ بن مُصَرِّفٍ عند كُلِّ من ابن حبان (١٨١٠) والطبرانيّ كما في
((التلخيص)) (٢٣٦:١)، ولكن الراوي عنه عندهما هو الفضل بن مُوَفَّق، وهذا ضعفه أبو حاتم
كما في ((التهذيب)) (٢٨٨:٨)، وبه أعله ابن حجر.
ورواه أبو نعيم في «الحلية)) (٧: ١١٣) عن خالد بن نِزارٍ عن سفيان الثوريِّ عن إسماعيلَ بن أبي
خالدٍ عن ابن أبي أوفى، ثم قال: ((هذا حديثٌ غريبٌ، تفرد به عن الثوريِّ خالدُ بن نزار)).
قلت: خالد بن نزار قال عنه ابن حجر في ((التقريب)) (١٦٩٢): ((صدوق يخطئ)).
(١) في النسخة الثانية: ((إبراهيم بن إسحاق)) وهو خطأ، وهو مترجم في ((التهذيب)) للمزيّ
(٣٨٩:٢).
(٢) في الأصل: ((أبو سعد)) وهو خطأ، والتصويب من النسخة الثانية ومن ((سنن أبي داود))،
وترجمته في ((التهذيب)) للمزيّ (١٧: ٦٦).
(٣) في الأصل: ((جواز))، والمثبت من ((السنن)) لأبي داود والنسخة الأخرى، وكذا في الموضع
التالي .
(٤) الأصل: ((الفجر))، والمثبت من النسخة الثانية و((السنن)) لأبي داود.
(٥) أخرجه أبو داود في ((السنن)) (٥٠٧٩) بنفس الإسناد المذكور هنا.
وأخرجه الطبرانيُّ في ((الكبير)) (١٩ برقم ١٠٥١) وفي ((الدعاء)) (٦٦٥) عن هشام بن عمارٍ =

١٩٣ ==
٢١- باب القول والدعاء والتسبيح في دبر الصلاة المكتوبة
١٢٥ - وأخبرنا أبو عبدالله الحافظُ حدثنا أبو سَعِيدٍ عمرو بنُ محمدٍ بن
منصورِ العَدْلُ حدثنا عُمَرُ بن حَفْصِ السَّدُوسيُّ حدثنا عاصمُ بنُ عُليٍّ حدثنا
= عن محمد بن شعیب به .
وعن الطبرانيّ أخرجه ابن حجر في ((نتائج الأفكار)) (٢: ٣٠٩ - ٣١٠).
وأخرجه البخاريُّ في ((التاريخ الكبير)) (٧: ٢٥٣) وأبو القاسم البغويُّ في ((معجم الصحابة))
(٥: ٣١٠ - ٣١١: ٢١٣٧) والطبرانيُّ في (الكبير)) (١٩ برقم ١٠٥٢) وأبو نعيم في ((معرفة
الصحابة)) (٥ : ٢٤٨٦ - ٢٤٨٧: ٦٠٤٦) عن صدقة بن خالد عن عبدالرحمن بن حسان به .
وأخرجه أحمد (١٨٠٥٤) والنسائيُّ في ((اليوم والليلة)) (١١١) وأبو داود (٥٠٨٠) وابنُ حبان
(٢٠٢٢) وابن السنيّ (١٣٩) من طرقٍ عن الوليد بن مسلم عن عبد الرحمنِ بنِ حَسَّانٍ به،
بعضهم يختصره وبعضهم يرويه مطولًا، وفيها جميعاً: ((مسلّم بن الحارث عن أبيه)).
وعن أحمد أخرجه ابن الأثير في ((أُسد الغابة)) (١ :٤١٦).
وخالف الرواةَ عن الوليدِ عند أبي داود (٥٠٨٠) محمدُ بن المصفى، فرواه عن الوليد عن
عبدالرحمن بن حسانٍ عن الحارث بن مسلم التميميِّ عن أبيه به.
وقال ابنُ الأثير (١: ٤١٦): ((ورواه الحوطيُّ عن الوليد بن مسلمٍ عن عبدالرحمن بن حَسَّانٍ
عن الحارث بن مسلم بن الحارث عن أبيه عن جده أن رسولَ اللَّه وَ ل# كتب له كتاباً ...
وسُئل أبو زرعةً: مسلمُ بن الحارث أو الحارثُ بن مسلم؟ قال: الصحيحُ مسلمُ بن الحارث عن
أبيه. أخرجه الثلاثة)) ١ هـ. يعني ابن منده وابن عبدالبر وأبا نعيم.
وقد ذكر المزيُّ في ((التحفة)) (٣: ٨-٩) الاختلافَ في أسانيده، وكذا ابنُ حجرٍ في ((الإصابة))
(٦: ١٠٦- ١٠٧)، ونقل المزيُّ في ((التهذيب)) (٢٧: ٤٩٨) - وعنه ابن حجر (١٢٥:١٠)-
عن البرقانيّ [٤٩٠] أنه قال: «قلتُ للدارقطنيّ: مسلم بن الحارث بن مسلم عن أبيه؟ فقال:
مجهول، لا يروي عن أبيه غیرُه)) .
وكذا ذكر ابنُ حجر في ((التهذيب)) (١٢٥:١٠- ١٢٦) الاختلاف فيه ، وخلاصةُ كلامه في
الحديث: ((تصحيحُ مثلٍ هذا في غاية البعد)).
ومع ذلك فقد حسنه في ((النتائج)) (١: ٣١٠) !!
وللاستزادة من تخريج الحديث يراجع التعليق على ((عمل اليوم والليلة)) لابن السنيّ (١٣٩)،
والتعليق على ((المسند» لأحمد (٥٩٣:٢٩ -٥٩٤).

١٩٤
الدعوات الكبير
اللَّيْثُ بنُ سعدٍ عن حُنين(١) بن أبي حَكِيم عن عُلِيٍّ بن رَباح عن عُقْبَةَ بنِ عامٍ
قال: قال رسولُ اللَّهِ وَّه: ((اقْرَؤُوا المُعَوِّذاتِ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلاةٍ))(٢).
١٢٦- حدثنا أبو سعدٍ عبدُالملكِ بنُ أبي عُثمانَ الزاهدُ تَخْدَّتُهُ أخبرنا
(١) في الأصل ((جبير))، وهو خطأ، والتصويب من النسخة الثانية، والمصادر التي ترجمت له مثل
((التهذيب» للمزيّ (٧: ٤٥٧).
(٢) أخرجه الحاكم (١: ٢٥٣) بإسناده هنا، وقال: ((صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه)).
وأخرجه الطبرانيُّ في ((الكبير)) (١٧: ٢٩٤-٢٩٥) - وعنه المزيُّ في ((التهذيب)) (٧: ٤٥٨) -
عن عبدالله بن صالح قال: حدثني الليث به بلفظ مقارب، وسقط ذكر ((الليث)) من مطبوعة
((التهذيب)) !!
وأخرجه ابن خزيمة (٧٥٥) وعنه ابن حبان (٢٠٠٤) عن عبدالله بن عبدالحكم عن الليثِ به .
وأخرجه ابن خزيمة (٧٥٥) من طريق عاصم بن عُليٍّ به .
وأخرجه أحمد (١٧٧٩٢) والنسائيُّ في «المجتبى)) (١٣٣٦) وأبو داود (١٥٢٣) عن ابن وهب
عن الليثِ بلفظ: ((أَمَرَني رسولُ اللَّه ◌َوَ أن أقرأ بالمعوذاتِ دُبُرَ كُلِّ صلاة)) .
قلت: وإسناده حسن، حُنين بن أبي حكيم قال عنه ابن حجر في ((التقريب)): ((صدوق)). ولكن
لم يروٍ له مسلمٌ - كما قال الحاكم، بل روى عنه أبو داود والنسائي كما في ترجمته من ((التهذيب))
للمزيِّ (٧: ٤٥٧، ٤٥٨).
ورواه بهذا اللفظ الترمذيُّ (٢٩٠٣) عن ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن عُليٍّ به.
ورواه أحمد (١٧٤١٧) والنسائيُّ في ((عمل اليوم والليلة)» - كما في ((التحفة)» للمزيّ (٧: ٣١٢)
وكما في ((النتائج)) لابن حجر (٢: ٢٧٤) - وعنه ابن السنيّ (١٢٢) والطبرانيُّ في ((الكبير))
(١٧: ٢٩٤) وفي (الدعاء)) (٦٧٧) والبيهقيُّ في ((الشعب)) (٥: ٥٠٤-٥٠٥: ٢٣٣٠)
وابن حجر في ((النتائج)) (٢: ٢٧٤، ٢٧٥) عن أبي عبدالرحمن عبدالله بن يزيد المقرئ عن
سعيدِ بن أبي أيوبَ قال: حدثني يزيد بن عبدالعزيز الرعيني وأبو مرحوم -عبدالرحيم بن
ميمون- عن يزيد بن محمدٍ القرشيّ عن عُليّ بنِ رباحٍ به باللفظ المذكور كذلك.
قلت: يزيد الرعيني وأبو مرحوم قال في كُلِّ منهما ابن حجر: ((مقبول))، يعني حيث يتابعان،
وإلا فإن في كُلِّ منهما ليناً، فأحدهما يشْد الآخر، وتابعهما حنين بن أبي حكيم كما تقدم، ولذا
قال ابن حجر في ((النتائج)) (٢: ٢٧٤): ((حديث صحيح)).
وعزا السيوطيُّ في ((الدر)) (٨: ٦٨٥) اللفظَ الأولَ إلى ابن مردويه فقط وهو قصورٌ منه، فقد
أخرجه من هو أعلى منه كأحمد والنسائيٌّ وأبي داود والترمذيّ كما تقدم.

١٩٥
٢١- باب القول والدعاء والتسبيح في دبر الصلاة المكتوبة
أبو القاسم عبدُالرَّحمنِ بن محمدِ بن حامدِ بن مَتُّويه البَلخيُّ حدثنا محمدُ بن
صالح بن سَهْلِ الترمذيُّ حدثنا أبو مَعْمَرِ حدثنا خَلَفُ بن خَلِيفَةَ عن حَفْصٍ بن
أخي أَنَسٍ عن أَنَسٍ بنِ مالكِ قال: كُنْتُ مع النبيِّلَهُ فِي حَلَقَةٍ وَرَجُلٌ قائمٌ يُصَلِّي،
فلما رَكَعَ وتَشَهَّدَ دعا فقال في دعائه: اللَّهم إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّ لَكَ الحَمْدُ، لا إله إلا
أَنْتَ(١) المَنَّانُ بَدِيعُ السَّمواتِ والأَرْضِ، يا ذا الجَلالِ والإكْرَامِ، يا حِيُّ
يا قَيُّومُ. (٢) فقال رسولُ اللَّهِ وَِّ للقَوْمِ: ((أَتَدْرُون ما دَعا؟)). قالوا: اللَّهُ ورَسُولُه
أَعْلَمُ. قال رسولُ اللَّهِ وَله: ((والذي نَفْسي بِيَدِهِ لَقَدْ دعا اللَّهَ عز وجل باسمه
العظيم (٣) الذي إذا دُعِيَ به أَجَابَ، وإذا سُئِلَ به أعطى))(٤).
(١) ((زاد ابن خزيمة هنا: الحنان)).
(٢) ((قال ابن خزيمة: ذو الجلال، ولم يقل: يا حي يا قيوم)).
(٣) ((قال ابن خزيمة: الأعظم. حاشية)).
(٤) أخرجه أحمد (١٢٦١١، ١٣٥٧٠) والبخاريُّ في ((الأدب المفرد)) (٧٠٥) والنسائيُّ في
((المجتبى)) (١٣٠٠) وفي ((الكبرى)) (١٢٢٤) والبزار (٦٤٥٣) والطحاويُّ في ((مشكل الآثار))
(١٧٥) وابن حبان (٨٩٣) والطبرانيُّ في ((الدعاء)) (١١٦) والحاكمُ (٥٠٣:١-٥٠٤)- وعنه
البيهقيُّ في ((الأسماء والصفات)) (١: ٣٤٠) - والخطيبُ في ((الأسماء المبهمة)) (ص٣٤٦)
والبغويُّ في ((شرح السنة)) (٣٦:٥) وأبو القاسم التيميُّ في ((الحجة في بيان المحجة)) (٨٦:١)
والضياء في ((المختارة)) (١٨٨٤، ١٨٨٥) من طرقٍ عن خلف بن خليفة به، يختصره بعضُهم.
وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه)) .
قلت: حفص بن أخي أنس لم يخرج له مسلم شيئًا كما في ترجمته من ((التهذيب)) للمزيّ
(٧: ٨٠، ٨١)، كما أن فيه خلف بن خليفة وهو ((صدوق اختلط في الآخر)) كما في ((التقريب))
(١٧٤١)، وقد ذُكر في الذين رووا عنه قبل اختلاطه: هشيم بن بشير ووكيع بن الجراح كما في
((التهذيب)) لابن حجر (١٥١:٣).
ولكن أخرج الحديثَ كذلك أحمد (١٣٧٩٨) والبخاريُّ في ((التاريخ الكبير)) (٢٧:٦-٢٨)
والطحاويُّ في ((المشكل)) (١٧٤) والطبرانيُّ في ((الصغير)) (٢: ١٠٣٨:٢٠٦) والخطيب في
((الأسماء المبهمة)) (ص٣٤٧) من طريق محمد بن إسحاق عن عبدالعزيز بن مسلم عن إبراهيم
ابن عبيد بن رفاعة عن أنسٍٍ به .
=

١٩٦
الدعوات الكبير
١٢٧ - أخبرنا أبو عبدالله الحافظُ حدثنا أبو بكرِ بنُ إسحاق أخبرنا بشرُ بن
موسى حدثنا الحُمَيْديُّ حدثنا سُفيانُ حدثنا مُحَمَّدُ بنُ عبدِ الرحمن مولى آل
طَلْحَةَ حدثنا كُرَيْبٌ أبو رِشْدِين قال: سَمِعْتُ ابنَ عَبَّاسٍ يقول: خَرَجَ
رَسُولُ اللَّهِ وَ لَّ من عند جُوَيْرِيةَ بنتِ الحارث الخُزَاعِيَةِ ذَاتَ غَدَاةٍ حين صلى
الصُّبْحَ، وكان اسمها بَرَّة فَحَوَّلَ اسْمَهَا فَسَمَّاها(١) جُوَيرية، فَكَرِهَ(٢) أنْ يُقالَ:
خَرَجَ مِنْ عند بَرَّةَ، فَخَرَجَ وهي(٣) في المَسْجِد ثم رَجَعَ بعد ما تعالى النَّهارُ
فقال: ((مازلْتِ في مَجْلِسِكِ هذا منذ خَرَجْتُ [بعد]؟!)) قالت: نعم. فقال: ((لقد
قُلْتُ بَعْدَكِ أَرْبَعَ كَلِمَاتٍ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، لو وُزِنَتْ بما قُلْتِ الْيَوْمَ لَوَزَنَتْهُنَّ: سُبْحَان
اللهِ وبِحَمْدِهِ عَدَدَ خَلْقِهِ، ورِضَا نَفْسِهِ، وزِنَةَ عَرْشِه، ومِدَادَ كَلِماتِهِ)) (٤) .
= وعن الطبرانيّ أخرجه الضياء في ((المختارة)) (١٥١٤)، وقال الطبرانيُّ: ((لم يروه عن إبراهيم
إلا عبدالعزيز بن مسلم مولاهم، تفرد به محمد بن إسحاق)).
وأورد الحديثَ الهيثميُّ في («مجمع الزوائد» (١٥٦:١٠) وقال: ((رواه أحمد والطبرانيُّ في
الصغير، ورجال أحمد ثقات، إلا أن ابن إسحاق مدلس وإن كان ثقة)).
قلت: صرح ابن إسحاق بالتحديث عند الطبرانيّ وعند غيره، وأما عبدالعزيز بن مسلم قال عنه
ابن حجر في «التقريب)» (٤١٥١): ((مقبول)) يعني حيث يتابع وإلا فلين.
وأخرج الحديثَ كذلك الحاكمُ (١: ٥٠٤) من طريق الربيع بن سليمان قال: حدثنا عبدالله بن
وهب أخبرنا عياض بن عبدالله الفهريُّ عن إبراهيم بن عُبيدٍ عن أنس به.
قلت: وعیاض وإن کان من رجال مسلم فقد قال عنه ابن حجر: ((فیه لین)، ولکنه یشد من إزر
عبدالعزيز بن مسلم، لاسيما أن الطريق إلى عياض صحيحة، والله أعلم.
وسيكرر المصنفُ الحديثَ برقم (٢٣١) من طريق عبدالرحمن بن عُبيد الله الحلبيِّ عن خلف
ابن خلیفة به .
(١) في الثانية: ((وسماها)).
(٢) في الثانية: ((وكره)).
(٣) في الثانية: ((وهو))، والصواب ما هو مثبت هنا.
(٤) أخرجه الحميديُّ في ((مسنده)) (٤٩٦) بإسناده هنا، بسياق مقارب !!
وأخرجه كذلك عن الحميديِّ ابنُ حجر في ((النتائج)) (٤٦:١).

١٩٧
٢١- باب القول والدعاء والتسبيح في دبر الصلاة المكتوبة
١٢٨- حدثنا أبو جعفر كاملُ بن أَحْمَدَ المُسْتَملي أخبرنا أبو سَهْلٍ بِشْرُ بنُ
أَحْمَدَ الإسفرايينيُّ حدثنا داودُ بنُ الحُسَيْنِ البَيْهَقيُّ حدثنا يحيى بنُ يحيى
أخبرنا هُشَيْمٌ عن أبي هارونَ العَبْدِيِّ عَنْ أبي سَعِيدِ الخُدْرِيِّ قال: سَمِعْتُ
رَسُولَ اللَّهِ وَ ◌ّهَ غَيْرَ مَرَّةٍ ولا مَرَّتَيْنِ يقولُ في آخِرِ صَلاتِهِ - أو حِین ینصرف -:
((سُبْحان رَبِّك رَبِّ العِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ، وسلامٌ على المُرْسَلِينَ، والحَمْدُ للَّه
رَبِّ العالمين))(١).
= وأخرجه مسلم (٤: ٢٠٩٠) والبخاريُّ في ((الأدب المفرد)) (٦٤٧) والنسائيُّ في ((عمل اليوم
والليلة)) (١٦١) وأبو داود (١٥٠٣) وأبو عثمان الدارميُّ في ((الرد على الجهمية)) (٣٠٠)
وابن خزيمة في ((التوحيد)) (١: ١٧، ٣٩٤) والطحاويُّ في ((مشكل الآثار)) (٦٠٣٣) وابن حبان
(٨٣٢) والطبرانيُّ في ((الكبير)) (٢٤ برقم ١٦٢، ١٦٣) وفي ((الدعاء)) (١٧٤٢) والبيهقيُّ في
(الأسماء والصفات)) (١: ٤٧٠) وفي ((الشعب)) (٢: ٤٩٧-٤٩٨) والبغويُّ في ((شرح السنة)»
(٥: ٤٥) وابن حجر في ((النتائج)) (١: ٤٥-٤٦) من طريق سفيان- وهو ابن عيينة- به.
وتابع ابنَّ عيينة عليه مسعرٌ عند كلٌّ من ابن أبي شيبة (٢٨٢:١٠-٢٨٣) ومسلم (٤: ٢٠٩١)
والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (١٦٥) وابن ماجه (٣٨٠٨) والطبراني في «الكبير)) (٢٤ برقم
١٦١) و((الدعاء)) (١٧٤١) والبيهقيّ في ((الأسماء)) (٢: ٥٢) وابن حجر في ((النتائج)) (١: ٤٧)
وتابعهما شعبة عند كُلِّ من أحمد (٢٦٧٥٨، ٢٧٤٢١) والنسائيّ في ((المجتبى)) (١٣٥٢) وفي
(الكبرى)) (١٢٧٧) وفي ((عمل اليوم والليلة)) (١٦٣، ١٦٤) والترمذي (٣٥٥٥) وقال: ((حسن
صحيح))، وأبي يعلى (٧٠٦٨) وابن خزيمة في ((التوحيد)) (١: ٣٩٥) والطحاوي في
((المشكل)) (٦٠٣٥) وابن حبان (٨٢٨).
وعن أحمد أخرجه الطبرانيُّ في ((الكبير)) (ج٢٤ برقم ١٦٠).
وتابعهم كذلك المسعوديُّ عند أحمد (٣٣٠٨) والنسائيّ في ((العمل)) (١٦٢) والطحاويِّ في
((المشكل)) (٦٠٣٦، ٦٠٣٧) وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٢٣٣:١٥).
وتابعهم الثوريُّ، وستأتي روايتُه عند المصنف برقم (٣٢٢) ويأتي تخريجها إن شاء الله.
وليُعلم أن في بعض المصادر: ((عن ابن عباس عن جويرية))، يعني أنه من مسند جويرية،
ولا ضير في ذلك.
(١) أخرجه ابن أبي شيبة (٢: ٣٠٦٩:١٩١) عن شيخه هُشیم به.
وأخرجه عبد بن حميد (٩٥٢) وأبو يعلى (١١١٨) والطبرانيُّ في ((الدعاء)) (٦٥١)=

١٩٨
الدعوات الكبير
١٢٩- أخبرنا أبو عبدِاللهِ الحافظُ أخبرنا أبو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بنُ يَعْقُوبَ
= وابن السنيّ (١١٩) والخطيب في ((تاريخه)) (١٣: ١٣٨) من طريق أبي هارون به بألفاظ
متقاربة، فعند أبي يعلى والخطيب: ((بعد أن يسلم))، وعند ابن السنيّ: ((بعد أن يفرغ من
صلاته، لا أدري قبل أن يسلم أو بعد أن يسلم))، وعند ابن أبي شيبة: ((آخر صلاته عند
انصرافه» .
وعن عبد بن حميد أخرجه ابن حجر في ((النتائج)) (٢٨٩:٢).
وقال ابن حجر في ((النتائج)) (٢: ٢٨٩، ٢٩٠): «هذا حديثٌ غريبٌ، ومدار هذا الحديث على
أبي هارون، واسمه عُمارة بن جوين، وهو ضعيفٌ جداً، اتفقوا على تضعيفه وكَذَّبه
بعضهم)) اهـ.
وأورده الهيثميُّ في ((المجمع)) (٢: ١٤٧) فقال: ((عن أبي هريرة عن أبي سعيدٍ)) وهو خطأ،
وصوابه: ((أبو هارون عن أبي سعيد))، ثم قال: ((ورجاله ثقات))، وهو متعقبٌ بما قيل في
أبي هارون، فليُراجع لترجمته ((التهذيب)) لابن حجر (٧: ٤١٢-٤١٤) وبما حكم عليه ابن حجر
كما تقدم.
وذكر ابنُ كثيرٍ في ((تفسيره)) (٧: ٤١) لأبي يعلى إسناداً آخر عن أبي هارون غير موجود في
((المسند»، ثم قال: ((إسناده ضعيف)).
وزاد السيوطيُّ في ((الدر)) (٧: ١٤١) نسبته إلى سعيد بن منصورٍ وابن مردويه.
وذكر ابن حجر شواهدَ له كلها ضعيفة، وهاكها مع أقواله عليها :
أولًا: عن ابن عباس: ((أخرجه الطبرانيُّ في ((الكبير)) [١١٢٢١] وفي سنده محمد بن عبدالله بن
عُبيدٍ المكيَّ وهو مثل أبي هارون، بل أشد ضعفاً)).
قلت: وبه أعله الهيثميُّ في ((المجمع)) (١٠٣:١٠)، ولكنه قال عنه: ((متروك))، وقد أخرجه
الطبرانيُّ في ((الدعاء)) (٦٥٢) بإسناده في ((الكبير)).
ثانياً: عن معاذ بن جبل: أخرجه أبو بكر المخلص، ((وفي سنده الخصيب بن جحدر وهو
كذاب)) .
ثالثاً: عن عبدالله بن أرقم عن أبيه، أخرجه الطبرانيُّ (٥١٢٤)، ولم يتكلم عليه ابنُ حجر، أما في
(«مجمع الزوائد)) (١٠: ١٠٢ -١٠٣) قال الهيثميُّ: ((فيه عبدالمنعم بن بشير وهو ضعيفٌ جداً».
ثم قال ابن حجر (٢: ٢٩١): ((وله شاهدٌ أخرجه ابنُ أبي حاتم في ((التفسير)) من مرسلِ الشعبيِّ
بسندٍ صحيحٍ إليه)) ثم ذكره.
قلت: وأسانيدُ الحديثِ واهيةٌ - كما ترى - لا يُقوي بعضها بعضاً، والله أعلم.

=
٢١- باب القول والدعاء والتسبيح في دبر الصلاة المكتوبة
١٩٩
حدثنا مُحَمَّدُ بنُ إسحاقَ الصَّغَانِيُّ حدثنا يَعْلِىُ بنُ عُبَيدِ حدثنا قُدَامةُ بن عَبْدِ اللَّه
عن جَسْرَةً قالت: حدثتني عائشةُ [رضي اللَّهُ عنها] قالت: فما رَأَيْتُ
رَسُولَ اللّهِ وَلَّه يَوْمَئِذٍ صلى صلاةً إلا قال في دُبُرِ صلاته: ((اللَّهمَ رَبَّ جِبريلَ
وميكائيل وإِسرافيلَ أعِذْني مِنْ حَرِّ النَّارِ وعذابِ القَبْر))(١).
(١) أخرجه البيهقيُّ في ((إثبات عذاب القبر)) (١٨١) بإسناده هنا، وفيه: ((عمرة)) بدلًا من ((جسرة))
وهو خطأ. وفيه: ((صلى صلاةً إلا قال في دبرها)).
وأخرجه النسائيُّ في ((المجتبى)) (١٣٤٥) وفي ((الكبرى)) (١٢٦٩) وفي ((عمل اليوم والليلة))
(١٣٨) عن أحمدَ بن سُليمانَ عن يعلى بن عُبيدٍ به، وسببه وأوله فيهما: قالت: دخلت عَلَيَّ
امرأةٌ من اليهود فقالت: إنَّ عذاب القبرِ من البول، فقالت: كَذَبْتِ. فقالت: بلى، وإنا نقرض
منه الجلد والثوب، فخرج رسولُ اللَّهَ وَّه، وقد ارتفعت أصواتنا، فقال: ((ما هذا يا عائشة؟))
فأخبرتُه بما قالت، فقال: ((صَدَقَتْ)) .. الحديث.
قلت: جسرة فيها مقال، ولکن یشهد لحديثها ما روى النسائيُّ في ((المجتبى)) (٥٥٢٠) من
حديث أبي هريرة ◌َمثم أنه قال: سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ وَ ◌ّه يقول في صلاته: «اللَّهم إِنَّي أَعُوذُ بِكَ
مِنْ فِتْنَةِ القَبْرِ، ومن فتنة الدجال، ومن فتنة المحيا والممات، ومِنْ حَرّ جهنم)) وإسناده حسن.
وكذلك عمومُ أحاديث الاستعاذة من عذاب القبر تشهد له، أما أن يكون السببُ هو ذكر عائشة
للقصة مع اليهودية فيشهدُ له حديثُ عائشة عند كُلِّ من مسلم (٢: ٦٢١ -٦٢٢) والبيهقيِّ في
((الإثبات)) (١٧٨).
وسيكرر المصنفُ شطرَ الدعاء برقم (٣٥٧) من طريق أبي حسانٍ فليت العامريِّ عن جسرة، به
وسيأتي تخريجه إن شاء الله.

٢٠٠
الدعوات الكبير
٢٢- باب الحث على الذكر والتسبيح والتكبير والتهليل
والتحميد والاستغفار
١٣٠ - أخبرنا أبو عبدالله محمدُ بن عبدِالله الحافظُ حدثنا أبو سعيدٍ أحمدُ
ابن يعقوبَ الثَّقَفِيُّ وأبو محمد عبدُالله بن محمدِ الصَّيْدلانيُّ قالا: حدثنا
أبو عبدِ الله محمدُ بنُ أَيُّوبَ البَجَليُّ أخبرنا أحمدُ بنُ عيسى المِصْريُّ حدثنا
عُبْدُ اللَّه بنُ وهبِ أخبرني عَمرو بن الحارثِ عن أبي السَّمْح عن أبي الهَيْئَم
عن أبي سَعيدِ الخُذْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ بِهِ قال: ((اسْتَكْثِرُواَ (١) مِنَ الْبَاقِياتِ
الصَّالحِاتِ)). قيل: وما هي(٢) يا رسولَ اللَّه؟ قال: ((الملة)). قيل: وما هِيَ؟
قال: ((التَّكْبِيرُ، والتَّهْلِيلُ، والتَّسْبِيحُ، والتَّخمِيدُ، ولا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إِلَّا
باللَّه))(٣).
(١) في النسخة الثانية: ((أكثروا))
(٢) في ((المستدرك)): ((وما هن؟)).
(٣) أخرجه الحاكم (٥١٢:١) بإسناده هنا وقال: ((هذا أَصَحُّ إسناد المصريين، فلم يخرجاه)).
وأخرجه البيهقيُّ في ((الشعب)) (٢: ٤٩٨) عن يوسف بن يعقوبَ عن أحمد بن عيسى به.
وأخرجه النسائيُّ في ((اليوم والليلة)) كما في ((تحفة الأشراف)) (٣: ٣٦٢) وابن حبان (٨٤٠)
وابنُ جرير في ((تفسيره)) (١٥: ٢٥٥) والطبرانيُّ في ((الدعاء)) (١٦٩٧) من طرقٍ عن ابنِ وهبٍ
به، وليس في رواية ابن حبان ذكر ((الملة)).
وأخرجه أحمد (١١٧١٣) وأبو يعلى (١٣٨٤) والطبرانيُّ في ((الدعاء)» (١٦٩٦) والبغويُّ في
(شرح السنة)) (٦٤:٥-٦٥) وفي ((تفسيره)) (٥: ١٧٥) من طريق ابن لهيعةً عن دَرَّاجِ به، إلا أن
في رواية أحمد السؤال عن الملة ثلاث مرات.
وزاد السيوطيُّ في ((الدر)) (٣٩٦:٥) نسبته إلى سعيد بن منصور وابن أبي حاتم وابن مردويه.
قلت: وإسناده ضعيف لضعف أبي السمح -وهو دراج- كما في ((الميزان)) للذهبيّ =