Indexed OCR Text
Pages 121-140
١٢١ == ٨- باب الدعاء بين الأذان والإقامة ٦١ - أخبرنا أبو عبدالله الحافظُ وأبو بكر القاضي قالا: حدثنا أبو العباس محمدُ بن يعقوبَ حدثنا محمدُ بن خالدٍ حدثنا أحمدُ بن خالدِ الوَهْبيُّ حدثنا إسرائيلُ عن أبي إسحاق عن بُرَيْدِ(١) بن أبي مريمَ عن أنسٍ بن مالك قال: قال رسولُ اللَّهِ وَ لَهُ: ((إنَّ الدُّعاءَ لا يُرَدُّ بَيْنَ الأذَانِ والإِقَامَةِ، فَادْعُوا))(٢). = وهذه الزيادةُ ذكرها ابن حجر في ((النتائج)) (٣٧٦:١) وذكر مقالةَ الترمذيِّ ثم قال: ((ويحيى ابن يمان كان رجلاً صالحاً، لكنهم اتفقوا على أنه كثير الخطأ، ولاسيما في حديث الثوريّ، قال ابن حبان: شغلته العبادةُ عن الحديث)). قلت: ولكن الراوي عنه وهو أبو هشام الرفاعي محمد بن يزيد، قال عنه ابن حجر في ((التقريب)) ((ليس بالقوي .. قال البخاريُّ : - رأيتهم مجمعين على ضعفه)). فإعلالُ الحديثِ به أولى، والله أعلم. (١) في النسخة الثانية: ((يزيد))، وهو خطأ، والصوابُ ما ذُكر هنا، وهذا الخطأ وقع في كثيرٍ من المصادر التي أخرجت الحديث من طريقه، ووقع في الترمذيّ (٣٥٩٥): ((بريدة)). (٢) أخرجه النسائيُّ (٦٧) - وعنه ابنُ السنيّ (١٠٢) - وأبو يعلى (٣٦٨٠) - وعنه ابن حبان (١٦٩٦) - وابن خزيمة (٤٢٥) من طريق يزيد بن زُرَيْع عن إسرائيل به . ورُوي من طرقٍ أخرى عن إسرائيل به، أخرجه ابنُ أبي شيبة (٢٢٦:١٠) وأحمد (١٢٥٨٤، ١٣٦٦٨) وابن خزيمة (٤٢٧) وأبو يعلى (٣٦٧٩) والطبرانيُّ في ((الدعاء)) (٤٨٤) وابن عبدالبر في «التمهيد)» (٢٥:٣ - ترتيبه). قلت: إسناده ضعيف، فإن أبا إسحاق صدوق اختلط وكان مدلساً ولم يصرح بالتحديث، ولكنه قد توبع، فقد رواه ابنه يونس- وهو ثقة- عن بريدٍ به. أخرجه عنه أحمد (١٣٣٥٧) والبزار (٧٥٨٥) وابن خزيمة (٤٢٦، ٤٢٧) والبغويُّ (١٦٥:٥)، فبه يصح الحديث. وقد ورد الحديثُ من طرقٍ أخرى عن أنس، أخرجها ابنُ عديٍّ (٣٩١:١، ٧١٢:٢، ١١٥٢:٣، ٢٠٤٢:٦) والطبرانيُّ في («الدعاء)» (٤٨٧) والحاكم (١٩٨:١) والخطيب في «تاريخه)) (٤: ٣٤٧، ٧٠:٨)، وهي لا تخلو من مقالٍ، وما تقدم من طريق يونس فيه غنية عنها، والله أعلم. ١٢٢ الدعوات الكبير ٩- باب القول والدعاء عند الخروج من المنزل إلى الصلاة ولغير ذلك من الخروج ٦٢ - أخبرنا أبو عبدالله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا: حدثنا أبو العباس محمدُ بن يعقوبَ حدثنا هارونُ بن سُليمانَ الأصبهانيُّ حدثنا عبدُالرحمن بنُ مهديٍّ حدثنا سفيانُ عن منصورٍ عن الشعبيِّ عن أُمُّ سلمةَ أَنَّ رسولَ اللَّه ◌َ لو كان إذا خرج من بيته قال: ((بسم الله، ربِّ(١) أعوذ بك أن أَزِلَّ أو أَضِلَّ، أَوْ أَظْلِمَ أو أُظْلَمَ، أو أَجْهَلَ أو يُجْهَلَ عَلَيَّ))(٢) . (١) ((زاد ابن خزيمة: إني. حاشية). (٢) أخرجه الحاكم (١: ٥١٩) بإسناده هنا، وقال: ((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وربما توهم متوهم أن الشعبيّ لم يسمع من أم سلمة، ولیس کذلك، فإنه دخل على عائشة وأم سلمة جميعاً، ثم أكثر الرواية عنهما جميعاً». وأخرجه من طريق ابن مهديٍّ كُلِّ من أحمد (٢٦٧٠٤) والنسائيِّ في ((المجتبى)) (٥٥٣٩)، وعن أحمدَ أخرجه ابن حجر في ((النتائج)) (١ : ١٥٧). وأخرجه من طريق وكيع عن سفيان كُلِّ من ابن أبي شيبة (٢١١:١٠) وأحمد (٢٦٦١٦) والترمذي (٣٤٢٧) وقال: ((حسن صحيح)) والنسائيّ في ((العمل)) (٨٧) وعنه ابن السنيّ (١٧٦). وتابع ابنَ مهديٍّ أبو نعيم عند الطبرانيّ في ((الكبير)) (٢٣: ٣٢٠: ٧٢٧) وفي ((الدعاء)) (٤١١). ورواه جرير وعبيدة بن حميد عن منصور، الأول عند النسائيٍّ في ((المجتبى)) (٥٤٨٦)، والثاني عند ابن أبي شيبة (١٠ : ٢١١) وعنه كُلِّ من ابن ماجه (٣٨٨٤) والطبرانيّ (٢٣: ٣٢١). وأخرجه الحميديّ (٣٠٣) والطبراني في ((الكبير)) (٢٣: ٣٢٠، ٣٢١) وأبو نعيم (٧: ٢٦٤ - ٢٦٥، ١٢٥:٨) والخطيب (١٤١:١١) من طرقٍ عن منصور به. ورواه البيهقيُّ في ((السنن)) (٥: ٢٥١) عن جرير عن منصورٍ وعطاء عن الشعبيّ به. ورواه أبو داود (٥٠٩٤) والقضاعيُّ (١٤٦٩) والطبرانيُّ في ((الكبير)) (٢٣: ٣٢٠) وفي ((الدعاء)) (٤١٢) - وعنه ابن حجر في ((النتائج)) (١: ١٥٦) - ، جميعهم من طريق مسلم بن إبراهيم عن شعبة عن منصور بلفظ: ((ما خرج رسولُ اللَّه بِ الزمن بيتي قط إلا رفع طرفه إلى السماء وقال .. ))الحديث. = ٩- باب القول والدعاء عند الخروج من المنزل إلى الصلاة ١٢٣ ٦٣ - أخبرنا عليُّ بن أحمد بن عبدان أخبرنا أحمد بن عُبَيْدِ الصَّفَّارُ حدثنا ابنُ مساورِ الجوهريُّ حدثنا محمدُ بن عَبَّادِ المكيُّ حدثنا حاتِمُ بن إسماعيلُ عن عبد الله بن حُسينٍ- يعني ابن (١) عطاء بن يسار - عن سُهيلٍ بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال: كان رسولُ اللَّه وَّه إذا خرج من بيته يقول: ((بِسْم اللَّه، لا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إلا باللّه، التُّكلان على اللَّه))(٢). = قلت: تعقب ابنُ حجر مقالةَ الحاكم في إثبات سماع الشعبيِّ من عائشة بقوله في ((النتائج)) (١٥٩:١): ((هكذا قال، وقد خالفَ ذلك في علوم الحديث له فقال [ص١١١]: لم يسمع الشعبيُّ من أم سلمة. وعلى هذا فالحديثُ منقطعٌ. وله علة أخرى، وهي الاختلاف على الشعبيّ)). ثم ذكر وجوهَ الاختلاف عليه ورَجَّحَ بينها إلى أن قال: ((فما له علةٌ سوى الانقطاع، فلعل مَنْ صححه سهَّل الأمر فيه لكونه من الفضائل، ولا يُقال: اكتفى بالمعاصرة، لأن محل ذلك أن لا يحصل الجزمُ بانتفاء التقاء المتعاصرين إذا كان النافي واسعَ الإطلاع مثل ابن المدينيِّ، والله أعلم)). قلت: فإسنادُ الحديث ضعيفٌ لانقطاعه كما بَيَّنَ الحافظُ وَخْذَثُمُ، والله أعلم. وسَيُكرر المصنفُ الحديثَ من طريق شعبة عن منصور برقم (٤٥٣)، وسيأتي تخريجه إن شاء الله . (١) في الأصل: ((عن))، وهو خطأ، والتصويب من النسخة الأخرى، ومصدر ترجمته وهو: (التهذيب)) للمزيّ (٤١٩:١٤)، وهو ((عبدالله بن الحسين بن عطاء بن يسار الهلاليُّ المدني)). وقد ورد في ابن ماجه وابن السنيِّ والحاكم: ((عبدالله بن حسين عن عطاء بن يسار))، والخطأ في ابن ماجه ورد في بعض النسخ المتأخرة، كذا قال المزيُّ في ((التهذيب)) (١٤: ٤٢٠) ونبه على أنه خطأ. (٢) أخرجه الطبرانيُّ في ((الدعاء)) (٤٠٦) عن الحسن بن علي بن ياسر عن محمد بن عَبَّادٍ به. وأخرجه البخاريُّ في ((الأدب المفرد)) (١١٩٧) وابن ماجه (٣٨٨٥) وابن السنيّ (١٧٧) وابن أبي الدنيا في ((التوكل)) (٢٣) والطبرانيُّ في ((الدعاء)) (٤٠٦) والحاكم (٥١٩:١) والمزيُّ في ((التهذيب)) (١٤: ٤٢٠) من طرقٍ عن حاتم بن إسماعيل به. وعن الطبرانيّ أخرجه ابن حجر في ((النتائج)) (١: ١٦٥). وقال الحاكم : ((هذا حديثٌ صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه.)) وسكت عنه الذهبيُّ وقد ذكرَ في («الميزان)) (٢: ٤٠٨) تضعيفَ راويه عبدالله بن حسين. وبه أعله البوصيريُّ في ((مصباح الزجاجة)) (١٣٥٩) بقوله: «هذا إسناد فيه عبدالله بن حسين بن عطاء، وقد ضعفه= ١٢٤ الدعوات الكبير ٦٤ - أخبرنا أبو عبد اللَّه الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا أحمد بن عبدالجبار حدثنا ابنُ فُضَيْلٍ عن حُصين بن عبدالرحمن عن حَبيبٍ بن أبي ثابتٍ عن محمدٍ بن عليّ بن عبد الله بن عباس عن أبيه عن عبدالله بن عباس أنه رقد عند رسول اللَّه وَليه فرآه استيقظ فَتَسَوَّكَ وهو يقول: ﴿إِنَّ فِ خَلْقِ السَّمَوَتِ وَاُلْأَرْضِ وَأَخْتِلَفِ أَلَيْلِ وَاَلنَّهَارِ﴾ [آل عمران: ١٩٠ - ٢٠٠] حتى ختم السورة، ثم قام فصلى ركعتين فقام (١) فيهما القيامَ والركوعَ والسجودَ، ثم انصرف فقام حتى نفخ (٢)، ثم فعل ذلك ثلاث مرات [بآست ركعات، كُلُّ ذلك يستاك ثم يتوضأ ويقرأ هؤلاء الآيات، ثم أوتر بثلاثٍ، ثم أتاه المؤذنُ فخرج إلى الصلاةِ رسولُ الله وَّه وهو يقول: ((اللَّهم اجْعَلْ في قَلْبي نوراً، واجْعَلْ في لِسَاني نوراً، واجْعَلْ في سَمْعِي نُوراً، واجْعَلْ في بَصَرِي نوراً، واجْعَلْ مِنْ خَلفي نوراً، ومن أَمَامِي نوراً، واجْعَلْ مِن تَحْتي نوراً، اللَّهم أَعْظِمْ لي نوراً))(٣). =أبو زرعة والبخاريُّ وابنُ حبان)). وقال ابن حجر في ((النتائج)) (١ :١٦٦): ((في تصحيحه- يعني الحاكم - نظر، فإن أبا زرعة ضَعَّفَ عبدالله بن حسين)) قلت: فالإسناد ضعيف، والله أعلم. (١) في ((صحيح مسلم)): ((فأطال)). (٢) ((حاشية: النوم من النبيِّ وَّه لا ينقض الوضوء خاصةً أنه قال عليه الصلاة والسلام: تنام عيناي ولا ينام قلبي)). (٣) أخرجه أبو عوانة (٢: ٣٤٩ - ٣٥٠) عن شيخه أحمد بن عبد الجبار به، وعن أبي عوانة أخرجه البغويُّ في ((تفسيره)) (٢ : ١٥١). وأخرجه مسلم (١ : ٥٣٠) وأبو داود (١٣٥٣) عن ابن فضيل به. وأخرجه أحمد (٣٥٤١) وأبو داود (١٣٥٣، ١٣٥٤) وابن خزيمة (٤٤٨) من طرقٍ عن حُصَيْنٍ به . وسيكرر المصنفُ ذكرَ دعاء الخروج عن طريق أخرى ابن عباس برقم (٤٢٤). ١٢٥= ٩- باب القول والدعاء عند الخروج من المنزل إلى الصلاة ٦٥- أخبرنا أبو عبدالله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا العباس بن محمد الدُّورُّ حدثنا يحيى بنُ أبي بُكَيْرِ حدثنا فُضَيْلِ بنُ مرزوقٍ عن عطيةَ العَوْفيِّ عن أبي سعيدٍ الخدريٍّ قال: قال رسولُ اللَّه وَ له: ((ما خَرَجَ رجلٌ من بيته إلى الصلاة(١) فقال: اللَّهم ◌ِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقُّ السائلين عليك(٢)، وبحقٌ ممشاي(٣) هذا لم أخرج بطراً ولا أشراً ولا رياءً ولا سُمْعةٌ، خَرَجْتُ اتقاء سخطك وابتغاء مرضاتك، أسألك أن تُنْقِذَني من النار وأن تغفر لي ذنوبي، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، إلا وَكَّلَ الله به سبعين ألف ملكٍ يستغفرون له، وأقبل الله عليه بوجهه حتى يقضي صلاته)) (٤). (١) في الحاشية: ((قال ابن خزيمة: كان النبيُّ ◌َلََّلُ يقوله إذا خرج إلى الصلاة)). (٢) في الحاشية: ((إليك، زاد وابن خزيمة وغيره)). (٣) في الحاشية: ((زاد ابن خزيمة ها هنا: والراغبين إليك)). (٤) أخرجه أبو القاسم البغويُّ في ((الجعديات)) (٢١١٩) عن أحمد بن منصور عن يحيى بن أبي بکیر به . وأخرجه أحمد (١١١٥٦) وابن ماجه (٧٧٨) وأبو القاسم البغويُّ (٢٢١٨) والطبرانيُّ في ((الدعاء)) (٤٢١) وابنُ السنيِّ (٨٥) من طريقٍ فضيل بن مرزوق به. وقال البوصيريُّ في ((مصباح الزجاجة)) (١٦٦:١): «هذا إسنادٌ مسلسلٌ بالضعفاء: عطية هو العوفي، وفضيل بن مرزوق، والفضل بن الموفق كلهم ضعفاء، لكن رواه ابنُ خزيمة في صحيحه من طريق فضيل بن مرزوق فهو صحيحٌ عنده)) . قلت: فإسناده ضعيف، وعطيةُ مدلسٌ وقد عنعن في إسناده، ولكنه حتى لو صَرَّح بالتحديث لا يُقبل، فقد كان يروي عن الكلبيِّ - وهو محمد بن سعيد: وهو متروك، ويكنيه بأبي سعيد، ويراجع الكلام على إسناد هذا الحديث مطولًا ((سلسلة الأحاديث الضعيفة)) (٣٤:١-٣٨)، فقد استوفى الشيخ الألبانيُّ- رَُّْهُ - الكلام عليه بما لا مزيد عليه. ١٢٦ الدعوات الكبير ١٠- باب القول والدعاء عند دخول المسجد ٦٦ - أخبرنا أبو عليٍّ الحسينُ بن محمدِ الرُّوذباريُّ حدثنا أبو بكر بن داسة حدثنا أبو داود حدثنا محمدُ بنُ عثمانَ الدِّمَشْقِيُّ حدثنا عبدُالعزيز - يعني الدَراوَرديَّ- عن ربيعةً بن [أبي] عبدالرحمن عن عبد الملك بن سعيدٍ بن سُوَيْدٍ قال: سمعتُ أبا حُمَيْدٍ أو أبا أَسَيْدٍ الأنصاريَّ يقول: قال رسولُ الله وَلَه: ((إذا دَخَلَ أَحَدُكُمُ المَسْجِدَ فَلْيُسَلِّمْ وليُصَلِّ على النبيِّ ◌َّر، ثم ليقل: اللَّهم افْتَخْ لِي أَبُوابَ رَحْمَتِكَ، وإذا خَرَجَ فَلْيَقُلْ: اللَّهم إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ))(١) . (١) أخرجه البيهقيُّ في ((السنن)) (٢: ٤٤٢) بالإسناد نفسه المذكور هنا وعنده: «فليسلم أو ليصل)) وهو في ((سنن أبي داود)) (٤٦٥) بإسناده هنا كذلك، إلا أن عند أبي داود: ((فليسلم)) دون قوله: ((وليصل))، وكذا هي غير موجودة في طبعة عوامة (١: ٣٧٤: ٤٦٦). وأخرجه البيهقيُّ كذلك (٢: ٤٤٢) من طريق آخر عن أبي الجماهر- محمد بن عثمان الدمشقيِّ - به دون قوله: ((فليصل)). وأخرجه مسلم (١: ٤٩٥) وابن حبان (٢٠٤٨) وابن السنيّ (١٥٦) وأبو نعيم في ((المستخرج)) (٢: ٣٠٨) والبيهقيُّ في ((السنن)) (٢: ٤٤١) والمزيُّ في ((التهذيب)) (١٨: ٣١٧) من طريق بشر بن المفضل عن عمارة بن غزية عن ربيعة به، إلا أن مسلماً والبيهقيَّ لم يذكرا لفظه، وعند الآخرين: ((فليسلم))، وقال البيهقيُّ (٢: ٤٢٢): ((ولفظ التسليم فيه محفوظ)). وأخرجه مسلم (١ : ٤٩٤) والبيهقيُّ (٢: ٤٤١) عن يحيى بن يحيى، والدارميُّ (٢٦٩٤) عن عبدالله بن سلمة، وأبو عوانة (١ : ٤١٤) عن ابن أبي مريم، ثلاثتهم عن سليمان بن بلال عن ربيعةً عن عبدالملك بن سعيدٍ به دون ذكر التسليم أو الصلاة على الرسول وَطّر، إلا أن أبا عوانة والبيهقيَّ لم يذكرالفظه، ثم قال مسلم: ((سمعت يحيى بن يحيى يقول: كتبتُ هذا الحديث من كتاب سليمان بن بلال، قال: بلغني أن يحيى الحِمَّانيَّ يقول: وأبي أسيد)). قلت: توبع الحِمانيُّ- على ضعفٍ فيه- على روايته بعطفه أبا أسيد على أبي حميد، تابعه أبو عامرٍ العقديُّ - عبدالملك بن عمرو - عند كُلِّ من أحمد (١٦٠٥٧، ٢٣٦٠٧) والنسائيِّ = ١٢٧ === ١٠- باب القول والدعاء عند دخول المسجد ٦٧ - أخبرنا أبو عبدالله الحافظُ وأبو بكرٍ أحمدُ بن الحسن القاضي قالا: حدثنا أبو العباس محمدُ بن يعقوبَ حدثنا يحيى بنُ أبي طالب حدثنا إسحاقُ ابن منصورٍ حدثنا الحسنُ بن صالح عن ليثِ عن عبدِ الله بن الحسن عن فاطمةَ الصغرى عن فاطمةَ بنت (رسوّلِ اللَّهِ)(١) ◌ِ ◌َِّ قالت: كان النبيُّ ◌َّ إذا دخل المسجدَ صلى على محمدٍ وسَلَّم ثم يقول: ((اللَّهم اغْفِر لي ذُنوبي وافْتَحْ لي أبوابَ رَحْمَتِكَ)). وإذا خرج صلى على محمدٍ وسَلَّمَ ثم يقول: = في ((المجتبى)) (٧٢٩) و((الكبرى)) (٨١٠) و((عمل اليوم والليلة)) (١٧٧) وابن حبان (٢٠٤٩) وأبي نعيم في ((المستخرج)) (٢: ٣٠٩)، إلا أن أبا نعيم لم يذكر لفظه. وكذا أشار المزيُّ في ((التحفة)) (٨: ٣٤٤) إليها بقوله: ((رواه يحيى بن عبدالحميد الحِمَّانيُّ عن سليمان بن بلال كرواية أبي عامر العقدي))، وأسند رواية الحمانيّ في ((التهذيب)) (١٨: ٣١٧) إلا أنه لم يذكر لفظها معطوفاً على رواية بشر بن المفضل والمتقدم تخريجها . وأخرج أبو عوانة (٢: ٤١٤) والطبرانيُّ في ((الدعاء)) (٤٢٦) - وعنه ابن حجر في ((النتائج)) (١: ٢٧٧) - عن ابن وهب قال: أخبرني يحيى بنُ عبدالله بن سالم عن عمارة بن غزية أنه سمع ربيعةً بن أبي عبدالرحمن يقول: سمعتُ عبدالملك بن سعيد بن سويد الأنصاريَّ يقول: سمعتُ أبا أسيدٍ وأبا حميد رَّهَا يقولان: قالَ رسولُ اللَّه وَّ: ((إذا دَخَلَ أَحَدُكُمُ المسجدَ فَلْيُسَلِّمْ على النبيِّ وَّةِ، ثم لِيَقُلْ: اللَّهِم افْتَحْ لِي أَبُوابَ رَحْمَتِكَ، وإذا خَرَجَ فَلْيُسَلِّمْ على النبيِّ وََّ، وليقل: اللَّهم افْتَحْ لي أبوابَ فَضْلِك)). وأخرج أبو عوانة (١: ٤١٤) عن عبدالعزيز بن عبدالله الأُوَيْسيِّ قال: حدثنا عبدالعزيز [وهو الدراوردي] عن ربيعةً عن عبدالملكِ بن سُويدٍ عن أبي حُميدٍ الساعديّ أن النبيَّ وَّ كان يقول إذا دخل المسجد: ((اللَّهم افْتَحْ لَنَا أَبْوابَ رَحْمَتِكَ، وَسَهْل لنا أَبْواب رِزْقِكَ)). وأخرجه عبدالرزاق (١٦٦٥) عن إبراهيم بن محمدٍ عن عمارة بن غزية كذلك دون ذكر الصلاة . وأخرجه ابن ماجه (٧٧٢) عن إسماعيل بن عَيَّاش عن عمارة عن ربيعةً إلا أنه قال: عن أبي حميدٍ فقط، وبلفظ المصنف نفسه دون ذكر الصلاة على النبيِّ وَّر. (١) في النسخة الثانية: ((النبي)). ١٢٨ الدعوات الكبير ((اللَّهم اغْفِر لي ذُنوبي، وافْتَحْ لي أبوابَ فَضْلِك))(١). (١) أخرجه الدارقطنيُّ في ((العلل)) (١٥: ١٨٩) عن أحمد بن منصور الرماديِّ عن إسحاق بن منصور به . وأخرجه أحمد (٢٦٤١٩) عن أسود بن عامرٍ، والدار قطنيُّ في «العلل)) (١٨٩:١٥ - ١٩٠) عن عُبيد الله بن موسى، كلاهما عن الحسن بن صالح به. وأخرجه أحمد (٢٦٤١٦) والترمذيُّ (٣١٤) وأبو يعلى (٦٨٢٢) والدار قطنيُّ في ((العلل)) (١٨٨:١٥) عن ابن علية عن ليثٍ -وهو ابن أبي سُليم- به. وعن الترمذيِّ أخرجه البغويُّ (٣٦٧:٢)، وعن أحمد أخرجه المزيُّ في ((التهذيب)» (٣٥: ٢٥٧). وأخرجه ابنُ أبي شيبة (١: ٣٣٨، ١٠ : ٤٠٥) - وعنه ابن ماجه (٧٧١) - عن ابن علية وأبي معاوية-محمد بن خازم- عن ليثٍ به. وأخرجه أحمد (٢٦٤١٧) - والدار قطنيُّ في ((العلل)) (١٨٩:١٥) عن أبي معاوية، والدار قطنيُّ كذلك (١٥: ١٨٨) عن المطلب بن زياد، و(١٩٠:١٥) عن جرير، ثلاثتهم عن ليثٍ به. وعن أحمد أخرجه المزيّ في ((التهذيب)) (٣٥: ٢٥٧). وأخرجه الطبرانيُّ في «الکبیر)) (٢٢: ٤٢٤) وفي «الدعاء)) (٤٢٤) عن عبدالوارث بن سعیدٍ عن ليثٍ به، وفي الأول: ((افتح لي أبواب فضلك))، وفي الثاني: ((افتح لي أبواب رحمتك))، ولم يذكر فيهما ما قاله في الخروج. وتابع ليثاً عليه قيسُ بن الربيع الأسديُّ عند كُلِّ من عبد الرزاق (١٦٦٤) والدار قطنيٍّ في ((العلل)) (١٥: ١٨٦)، وعن عبد الرزاق أخرجه الطبرانيُّ في ((الكبير)) (٢٢ برقم ١٠٤٢) وعنه ابن حجر في النتائج (١: ٢٨٧). وتابعهما كذلك سُعير بن الخمس عند ابن السنيِّ (٨٧) والأصبهانيّ في ((الترغيب)) (١٦٧٥) والمزيِّ في ((التهذيب)) (٣٥: ٢٥٦) وابن حجر في ((النتائج)) (١: ٢٨٤، ٢٨٦-٢٨٧)، فرواه عن عبد الله بن الحسن عن أمه عن جدته، وفي روايته: كان إذا دخل المسجد حَمِدَ الله وسمى وقال: ((اللَّهم اغْفِرْ لي وافْتَخْ لي أبواب رحمتك))، وإذا خرج قال مثل ذلك وقال: ((اللَّهم افتح لي أبواب فضلك)». وأخرجه الدار قطنيُّ في ((العلل)) (١٥: ١٩٠) عن مندل وعن الوليد بن عقبة بن نزار، كلاهما عن عبد الله بن الحسن به . وخالفَ عبدُ الرَّحمن بن صالح الرواةً عن («سعير بن الخمس)) عند الدار قطنيٍّ في ((العلل)) (١٥ : ١٩١) فرواه عن عبد الله بن الحسن عن أمه به، ولم يقل: ((عن جدته))، كذا قال الدار قطنيُّ بعد= ١٢٩ == ١٠- باب القول والدعاء عند دخول المسجد ٦٨ - أخبرنا أبو عليٍّ الروذباريُّ أخبرنا أبو بكر بن داسة حدثنا أبو داود حدثنا إسماعيلُ بنُ بشرِ بن منصورٍ حدثنا عبدُالرحمن بن مَهْديٍّ عن عبدالله ابن المبارك عنٍ حَيْوَةَ بن شُرَيْحِ قال: لقيتُ عُقبةَ بنَ مُسْلم فقلتُ له: بلغني أَنَّكَ حَدَّثْتَ عن عبدِ الله بن عمرو بن العاصِ عنِ النبيِّ ◌َّ أنه كان إذا دخل =أن رواه من طريقه. ورواه إسماعيلُ بن إسحاقَ القاضي في ((فضل الصلاة على النبيِّ)) عن يحيى بن عبدالحميد الحمانيِّ عن كُلِّ من الدراورديِّ (برقم ٨٢)، وقيس بن الربيع (برقم ٨٣) وكذا عند الطبرانيِّ في («الدعاء» (٤٢٥)، وشريك بن عبدالله عن الليث عندالقاضي (٨٤)، جميعهم عن عبد الله بن الحسن من قوله وّر بتعليم فاطمة الدعاء[١]. ورواه الدارقطنيُّ في ((العلل)) (١٩١:١٥) عن الحمانيّ عن قيس بن الربيع وعبد العزيز الدراوردي كلاهما عن عبد الله بن الحسن به. ورواه أبو العباس الثقفيُّ (كما في ((جلاء الأفهام)) ص ٩٢) عن قتيبة بن سعيدٍ عن الدراورديِّ به بلفظٍ مقارب لروايات الحمانيِّ. وأخرجه ابن حجر في ((النتائج)) (١: ٢٨٨) من طريق موسى بن داود عن الدراورديِّ به: إلا أنه فيه من فعله ◌َآلآل . قلت: روايةُ الحمانيّ عن أولئك الثلاثة بذكر الحديث من قوله وَ لاهبتعليم فاطمة رَّ تُثبت أنه مصدر الاختلاف، لأن الدراورديَّ وقيساً وليثاً وإن كان في كُلِّ منهم مقالٌ فهم يشد عضد بعض، وحتى راويه عن ليثٍ عند إسماعيلَ القاضي وهو شريكٌ قد توبع كما تقدم، فلا ينبغي إعلالُ الرواية بضعف أحدهم، بل تُعل الروايةُ بالحمانيِّ نفسه ففيه ضعفٌ كما في ترجمته من ((التهذيب)) و((التقریب)). وليُعلم أنه قد خالفه في روايته عن الدراورديِّ موسى بن داود الضبيُّ عند ابن حجرٍ في ((النتائج)) (١: ٢٨٨) فجعله من فعله وَال . * ولكن أصل سند الحديث قد أُعل بما قاله الترمذيُّ بعد روايته للحديث، حيث قال: «حديثُ فاطمةَ حديثٌ حسنٌ، وليس إسناده بمتصل. وفاطمة بنت الحسين لم تدرك فاطمة الكبرى، (١) رواه كذلك الدار قطنيُّ في ((العلل)) (١٥: ١٩١) عن يزيد بن هارون عن شريك عن عبد الله بن الحسن عن أمه عن جدته فاطمة من فعله پڑ ! ! =١٣٠ الدعوات الكبير المسجد قال: ((أعوذُ باللَّهِ العظيم وبوجهه الكريم وسلطانه القديم من إنما عاشت فاطمةُ بعد النبيِّ وَلِّ أشهراً.)) اهـ. وَبَوَّبَ الطبرانيُّ عن هذا الحديث في ((المعجم الكبير)) بقوله: ((المراسيل عن فاطمة))، وكذا قال المزيُّ في ((التهذيب)) (٣٥: ٢٥٨): ((فاطمة بنت الحسين عن جدتها مرسل))، ونقله عنه ابن حجر في ((التهذيب)) (١٢ : ٤٤٢). وكذا قال ابن حجر في ((النتائج)) (١: ٢٨٨): ((ورواةُ هذا الاسناد ثقات، إلا أن فيه الانقطاع الذي تقدم ذكرُه)). يعني به كلامَ الترمذيِّ الذي نقله عنه (١: ٢٨٦)، وأما إعلالُ الإسناد بليثٍ -وهو صدوق اختلط - مردودٌ بمتابعة قيس بن الربيع والتي تقدم تخريجها، فهو - أعني قيساً- وإن كان فيه مقال لكنه يشد من عضد ليث، فيبقى الإعلالُ بالانقطاع الذي نَوَّه به الترمذيُّ. وقال المزيُّ في ((التحفة)) (١٢ : ٤٧٣): ((رواه صالح بن موسى الطلحي عن عبدالله بن الحسن عن أمه عن أبيها عن علي)). وهذه الروايةُ أخرجها أبو يعلى في («مسنده)) (٤٨٦) وهي روايةٌ شاذةٌ كما قال ابن حجر في ((النتائج)) (١: ٢٨٨)، وبعدها قال: ((أخرجه أبو يعلى من طريقه، وصالح ضعيف)). وقال الهيثميُّ في ((المجمع)) (٢: ٣٢): ((فيه صالح بن موسى الطلحي، وهو متروك)). * والحديثُ يشهد له متنُ الحديث المتقدم الذي ذكره المصنف وهو حديث أبي حميد أو أبي أُسید. وفي الباب عن أبي هريرة، أخرجه النسائيُّ في ((عمل اليوم والليلة)) (٩٠) وابن ماجه (٧٧٣) وابن السنيّ (٨٦) وغيرهم، وظاهر إسناده الصحة، إلا أنه معلول، وقد تكلمتُ عليه مطولًا في التعليق على ((عمل اليوم والليلة)) لابن السنيّ. وفي الباب كذلك عن عبدالله بن عمر في تعليم الحسن بن عليٍّ دعاء الدخول إلى المسجد، أخرجه ابن السنيّ (٨٩) والطبرانيُّ في ((الأوسط)) (٦٦٠٨) وعنه ابن حجر في ((النتائج)) (١: ٢٨٣). وقال الهيثميُّ في ((مجمع الزوائد)) (٢: ٣٢): «فيه سالم بن عبد الأعلى، وهو متروك)). وقال السخاويُّ في ((القول البديع)) (ص٢٦٣): ((سنده ضعيفٌ جداً)). وقال ابن حجر: ((سالم المذكور ضعيفٌ جداً، قال فيه ابن حبان: كان يضع الحديث)). .- ١٣١ ١٠- باب القول والدعاء عند دخول المسجد الشيطان الرجيم) قال: أَقَط؟(١) قلت: نعم. قال: فإذا قال ذلك قال الشيطانُ: حُفِظَ مِنِّي سائِرَ اليوم))(٢). (١) في الأصل: ((حاشية: أقط يعني ليس عندي الحديث إلا هذا عندي فيه زيادة يعني عن النبيِّ (٢) في الأصل: ((الأيام))، والتصويب من النسخة الثانية و((سنن أبي داود)). والحديث أخرجه أبو داود (٤٦٦) بالإسناد المذكور هنا، وعنه ابن حجر في ((النتائج)) (١ : ٢٨١) وقال: ((هذا حديثٌ حسنٌ غريب، رجاله موثوقون، وهم من رجال الصحيح إلا إسماعيل وعقبة. ومعنى قوله: أقط: أما بلغك إلا هذا خاصة، والهمزة للاستفهام)) اهـ. قلت: وجوده النوويُّ في ((الأذكار)) (١: ١٢١). ١٣٢ الدعوات الكبير ١١- باب الدعاء بعد الفراغ من ركعتي السنة قبل صلاة الفجر ٦٩ - أخبرنا أبو عبدالله محمد بن عبدالله الحافظ وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي وأبو محمد بن أبي حامد المقرئ وأبو صادق بن أبي الفوارس العطارُ قالوا: حدثنا أبو العباس محمدُ بن يعقوبَ حدثنا محمد بن خالد بن خَلِّي حدثنا أحمد- يعني ابنَ خالدِ الوَهْبِيَّ- حدثنا الحسن- وهو ابن عُمارة- عن داود بن عليٍّ عن أبيه عن ابن عباس أنه كان ربما بات عِنْدَ النبيِّ ◌ِه، وكان (١) النبيُّ ◌َ لهَّ إذا فَرَغَ من صلاته جلس فدعا بهذا الدعاء: ((اللَّهم إِنِّي أسألك أن تهب لي(٢) رحمةً من عندك تهدي بها قلبي، وتجمعُ بها أمري، وتَلُمُّ بها شعثي(٣)، وتردُّ بها أُلفتي، وتحفظُ بها غائبي(٤)، وتُزَكِّي بها عملي، وترفعُ بها شاهدي، وتُبَيِّضُ بها وجهي، وتُلْهُمُني بها رُشْدي، وتَعصمُني بها من كُلِّ سوءٍ. اللَّهم (إِنِّي أَسْأَلُكَ)(٥) إيماناً صادقاً، ويقيناً ليس بعده كفر، ورحمةً أنال بها شرفَ كرامتك في الدنيا والآخرة، اللَّهم إِنِّي أَسألُك الفوزَ عند القضاء، ومنازل(٦) الشهداء، وعيشَ السعداء، والنصرَ على الأعداءِ، ومرافقةَ الأنبياء، (اللَّهم إِنِّي أَسْأَلُكَ وإن قَصُرَ عملي) (٧) (١) في النسخة الثانية: ((فكان)). (٢) في الهامش: ((لم يذكر ابن خزيمة وغيره: أن تهب لي. حاشية)). (٣) في الهامش: ((شملي في كتاب ابن خزيمة. حاشية)). (٤) في الهامش: ((زاد ابن خزيمة وغيره: وتصلح بها ديني)). (٥) في الهامش: ((قال ابن خزيمة: أعطني. حاشية)). (٦) في الهامش: ((قال ابن خزيمة: ونزل. حاشية)). (٧) في الهامش: ((قال ابن خزيمة: أنزل بك حاجتي وإن قصر رأيي وضعف عملي)). ١٣٣ ١١- باب الدعاء بعد الفراغ من ركعتي السنة قبل صلاة الفجر وضَعُفَ رأيي وافتقرتُ إلى رحمتك (فإني أسألك)(١) يا قاضي الأمور ويا شافي الصدور كما تجيرُ بين البحور أن تُجيرَني من عذاب السعير ومن دعوة الثبور ومن فتنة القبور، اللَّهم وما قَصُر عنه (عملي ولم تبلغه مسألتي)(٢) من خيرٍ وعدتَه أحداً من عبادك [أ] وخيرِ أنتَ مُغطيه أحداً من خلقك فإِني أسألك(٣) إياه وأرغب إليك فيه برحمتك [يالأَرَبَّ العالمين. اللَّهم اجعلنا هداةً مهتدين غير ضالين ولا مُضلين، حرباً لأعدائك، وسلماً لأوليائك، نُحِبُّ بحبك الناس ونعادي بعداوتك مَنْ خالفك. اللَّهم ذا الأمر الرشيد والحَبْلِ الشديد أسألُكَ الأَمْنَ يوم الوعيد والجنةَ يوم الخلودٍ مع المقربين الشهود [و]الركع السجود المُوفينَ بالعهود، إنَّك رحيمٌ ودود، وأنت (٤) تفعل ما تريد. اللَّهم ربي وإلهي(٥) هذا الدعاء وعليك الإجابة، وهذا الجُهد وعليك التُّكْلان، ولا حول ولا قوة إلا بالله(٦)، اللَّهم اجعل لي نوراً في قلبي، ونوراً في قبري، ونوراً في سمعي، ونوراً في بصري، ونوراً في لحمي، ونوراً في دمي، ونوراً في مخي، ونوراً في عظامي، ونوراً في شّغْرِي، ونوراً في بشري، ونوراً من بين يدي، ونوراً من خلفٍ، (ونوراً عن يميني، ونوراً عن شمالي)(٧) ونوراً من فوقي، ونوراً من تحتي، اللَّهم زدني نوراً وأعطني نوراً، (واجعل لي نوراً) (٨) سبحان الذي لبس العز ولاق به(٩)، سبحان الذي لا ينبغي (١) في الهامش: ((قال ابن خزيمة: وأسألك)). (٢) في الهامش: ((رأيي وضعف عنه عملي بنيتي أو تعطيه. في كتاب ابن خزيمة)). (٣) في الهامش: ((أسألكه يا رب العالمين. في كتاب ابن خزيمة)). (٤) في الهامش: ((إنك في كتاب ابن خزيمة)). (٥) في الهامش: ((لم يذكر في كتاب ابن خزيمة: ربي وإلهي. حاشية)). (٦) في الهامش: ((بك في كتاب ابن خزيمة)). (٧) ما بين القوسين غير موجود في النسخة الثانية. (٨) ما بين القوسين غير موجود في النسخة الثانية. (٩) في الهامش: ((في كتاب ابن خزيمة: سبحان الذي تعطف بالعز وقال به، سبحان الذي = ١٣٤ == الدعوات الكبير التسبيح إلَّا له، سبحان الذي أحصى كُلَّ شيءٍ بعلمه، سبحان ذي المن والنعم، سبحان ذي الطّوْلِ والفَضْلِ، سبحان ذي القدرة والذكر))(١) .. تابعه قيسُ بن الربيع عن ابنٍ أبي ليلى عن داود بن عليٍّ وقال: ((فلما صلى الركعتين قَبْلَ الفَجْرِ قال))(٢). = لبس المجد وتكرم به، ثم وافق إلى قوله: ذي المن فقال: ذي الفضل والنعم سبحان ذي القدرة والكرم، سبحان الله وبحمده، ولم يذكر غيره، وقَدَّم في مواضع بعضَ ما أَخَّرِه وأَخَّرَ بعضَ ما قدمه في هذا الحديث. حاشية)). (١) أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٧: ١٦٠ - ١٦١) من طريق أبي بكر أحمد بن الحسن الحيري عن أبي العباس محمد بن يعقوب الأصم به، وقد سقط ذكر ((الحسن بن عمارة)) من إسناده مع أن عساكر قبلها أشار إلى أن الحديث من روايته عن الحسن عن داود !! وقد سقط كذلك من أصله الخطى (١/١٤/٦). وأخرجه ابن أبي الدنيا في ((التهجد)) (٤٦) وابن عديٍّ في ((الكامل)) (٣: ٩٥٧) من طريقين عن الحسن بن عمارة به . وقلت: وإسناده ضعيف لضعف الحسن بن عمارة كما في ترجمته من ((التهذيب)) لابن حجر وغيره . (٢) رواية قيس بن الربيع أخرجها محمد بن نصر في ((قيام الليل)) (ص ٣١٤ - ٣١٥ - مختصره) عن عفان، وابن خزيمة في ((صحيحه)) (١١١٩) عن آدم بن أبي إياس، والطبرانيُّ في ((الدعاء)) (٤٨٢) والبيهقيُّ في ((الأسماء والصفات)) (١: ١٦١-١٦٣) عن عاصم بن علي بن عاصم، ثلاثتهم عن قيسٍ به، وعن ابن خزيمة أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٧ : ١٥٧ - ١٥٨). وأخرجه ابن عديٍّ (٣: ٩٥٧) والطبرانيُّ في ((الكبير)) (١٠٦٦٨) وفي ((الأوسط)) (٣٧٠٨) وأبو نعيم (٣: ٢٠٩-٢١٠) وابن عساكر (١٧: ١٥٨- ١٥٩)، عن عاصم بن عليٍّ عن قيسٍ به. وتابع قيساً عليه عمرانُ بن أبي ليلى عند الترمذيّ (٣٤١٩) وابن عديٍّ في «الكامل)) (٣: ٩٥٧) وأبي نعيم في ((الحلية)) (٣: ٢٠٩) والمزيِّ في ((التهذيب)) (٨: ٤٢٤ - ٤٢٥). وقال الترمذيُّ: ((هذا حديثٌ غريبٌ لا نعرفه إلا من حديث ابن أبي ليلى من هذا الوجه)». وقال أبو نعيم: ((لم يسقْ هذا الحديثَ بهذا السياق والدعاء عن عليّ بن عبداللَّه إلا داود ابنه، تفرد به عنه محمد بن عبدالرحمن بن أبي ليلى)). ونقل مقالته المزيُّ في ((التهذيب)) (٨: ٤٢٥) ثم قال: ((هكذا قال، وقد رواه قيس بن الربيع= ١٣٥ = ١١- باب الدعاء بعد الفراغ من ركعتي السنة قبل صلاة الفجر ٧٠- أخبرنا أبو عبدالله الحافظ أخبرنا عبدان بن يزيدَ الدقَّقُ أخبرنا إبراهيمُ بن الحُسين(١) الكسائيُّ حدثنا محمدُ بن إسماعيلَ الجَعْفَرِيُّ حدثنا عبدالله بن سَلَمَةَ بن أسلم عن أبيه عن أم صُبَيَّة الجُهَنِيَّةِ وكانت جاريةٌ لعائشة [رَضُّها] أن عائشةً كانت تقول: كان رسولُ اللّه وَه إذا فَرَغَ من ركعتي الفجر قال: ((اللَّهم إنا نُشْهِدُك أَنَّكَ لَسْتَ بإلهِ استحدثناه، ولا بربِّ(٢) يبيدُ ذِكْرُه ولا عليك شركاء يقضون معك، ولا كان قبلك إلهٌ ندعوه ونتضرعُ إليه، ولا أَعَنكَ على خلقنا أحدٌ فَتَشِكُّ، لا إله إلا أنت، اغفر لي))(٣). =عن ابن أبي ليلى)). قلت: وإسناده ضعيف، ابن أبي ليلى وهو محمد بن عبدالرحمن، صدوق سيئ الحفظ جداً كما في ((التقریب)). وأخرج الحديث كذلك تمام في ((الفوائد)) (٤٠٨ - ترتيبه)- وعنه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٧ : ١٦١-١٦٢) - عن أحمد بن إبراهيم عن نصر بن محمد بن سليمان بن أبي ضمرة الحمصيِّ عن أبيه عن داود بن عليٍّ به. وفي إسناده نصرُ بن محمد بن سليمان، وهذا قال عنه أبو حاتم: ((أدركتُه ولم أكتب عنه، وهو ضعيف الحديث، لا يُصَدَّق)). كذا في ((الجرح والتعديل)) لابنه (٨: ٤٧١)، وقال ابن حجر في ((التقريب)) (٧١٧٤): ((ضعيف)). وقال الذهبيُّ في ((السير)) (٥: ٤٤٤) في ترجمة داود بن علي بن عبدالله بن عباس: ((له حديثٌ طويلٌ في الدعاء، تفرد به عنه ابن أبي ليلى وقيس، وما هو بحجة، والخبر يعد منكراً، ولم يقحم أولو النقد على تليين هذا الضرب لدولتهم)). (١) في النسخة الثانية: ((حسين)). (٢) في النسخة الثانية: ((ولا رب)). (٣) إسناده ضعيف: عبدالله بن سلمة بن أسلم، قال فيه ابن حجر: ((ضَعَّفَهُ الدار قطنيُّ وغيره. وقال أبو نعيم: متروك))، كذا في ((اللسان)) (٣: ٢٩٢). ١٣٦ الدعوات الكبير ١٢- باب القول عند الإقامة ٧١- أخبرنا أبو عليٍّ الرُّوذبارُّ أخبرنا أبو بكر بن داسة حدثنا أبو داود حدثنا سليمانُ بن داود العَتَكِيُّ حدثنا محمدُ بن ثابتٍ حدثني رجلٌ من أهل الشام عن شهر بن حَوْشبٍ عن أبي أمامةً أو عن بعض أصحاب النبيِّ وَ لّ أن بلالًا أخذ في الإقامة، فلما قال: قد قامتِ الصلاةُ قال النبيُّ وَِّ: ((أَقَامها اللَّهُ وأدامها)). وقال في سائر الإقامة كنحو حديث عمر في الأذان(١). (١) أخرجه البيهقيُّ في ((السنن)) (١: ٤١١) بإسناده هنا ثم قال: ((وهذا إن صَحَّ شاهدٌ لما استحسنه الشافعيُّ ◌َّلُّ تعالى من قولهم: اللَّهم أقمها وأدمها واجعلنا من صالح أهلها عملاً)) اهـ. وقد أخرجه أبو داود (٥٢٨) بإسناده هنا، وعنه كذلك أخرجه ابن حجر في ((النتائج)) (١ : ٣٧٠-٣٧١). وأخرجه ابنُ السنيّ (١٠٤) من طريق ابن منيع عن أبي الربيع الزهرانيِّ - وهو سليمان بن داود العتكي - به، إلا أنه لم يقل: ((وقال في سائر الإقامة .. )) إلخ. وقال ابن حجر في ((النتائج)) (١: ٣٧١ - ٣٧٢): «هذا حديثٌ غريبٌ، أخرجه أبو داود هكذا وسكت عليه، وفي سنده الراوي المبهم، وفي شهر بن حوشب مقال، لكن حديثه حسنّ إذا لم يخالف، ومحمد بن ثابتٍ المذکور هو العبديُ، فیه مقال أيضاً، وقد رواه و کیٹ عنه فلم یذکر في السند شهر بن حوشب، أخرجه الطبرانيُّ في الدعاء [٤٩١] عن عبدالله بن أحمد عن أبيه عن وكيع، ولم أره في مسنده ولا معجم الطبراني)) أهـ. وقال ابن علان في ((الفتوحات)) (٢: ١٣٠): ((وقال ابن حجر في شرح العباب: وسنده ضعيف، وكان ضعفه من إبهام الرجل في إسناده. ثم رأيتُه قال في شرح المشكاة: وفيه راوٍ مجهول، ولا يضر لأنه من أحاديث الفضائل)) أهـ. قلت: محمد بن ثابتٍ العبديُّ، هو صدوق [فيه] لين، كما في ((التقريب))، وفيه جهالة الرجل، فالإسناد ضعيف، والله أعلم. وقال النوويُّ في ((المجموع)» (٣: ١٢٢): «حديثٌ ضعيفٌ، لأن الرجل مجهول، ومحمد بن ثابتٍ العبديُّ ضعيفٌ بالاتفاق، وشهرّ مختلف في عدالته)). وقال ابن حجر في ((التلخيص الحبير)) (١: ٢١١): ((هو ضعيف، والزيادة فيه لا أصل لها)). ١٣- باب القول والدعاء عند استفتاح الصلاة ١٣٧ - ١٣- باب القول والدعاء عند استفتاح الصلاة ٧٢- حدثنا (أبو بكر بن محمد)(١) بن الحسن أخبرنا عبدالله بن جعفر حدثنا يونسُ بن حبيبٍ حدثنا أبو داود الطيالسيُّ حدثنا عبدُالعزيز بن أبي سَلَمَةَ حدثني عمي الماجَشَونُ بنُ أبي سلمة عن عبدالرحمن الأعرج عن عُبيدِ اللَّه(٢) ابن أبي رافع عن عليٍّ(٣) قال: كان رسولُ اللَّهِ بَّهِ إذا استفتحَ الصلاةَ كَبَّرَ ثم قال: ((وَجَّهْتُ وجهيَ للذي فَطَرَ السمواتِ والأَرْضَ حنيفاً، وما أَنَا مِنَ المُشْركينَ، إِنَّ صلاتي ونُسُكي ومحياي ومماتيَ لله رب العالمين، لا شَرِيكَ له، وبذلك أُمِرْتُ وأَنا أَوَّلُ المسلمينَ، اللَّهم أَنْتَ الملكُ (٤)، لا إله إلا أَنْتَ، أَنْتَ رَبِّي وَأَنَا عَبْدُكِ (٥) ظَلَمْتُ نَفْسي واعْتَرَفْتُ بِذَنبِي فَاغْفِر لي ذُنُوبِي جَمِيعاً، (٦) لا يَغْفِرُ الذنوبَ إلا أَنْتَ، واهدني لأحسنِ الأخلاقِ، لا يَهْدِي لِأَحْسَنِها إِلا أَنتَ، واصْرِف عَنِّي سَيَِّها، لا يَصْرِفُ سَيِّتَها إِلا أَنْت، لَبِّيكَ وسَعْدَيك، والخَيْرُ كُلُّه فِي يَدَيْكَ، والشَّرُّ ليس إِلَيْكَ، أَنَا بِكَ وإِلَيْكَ، تَباركتَ وتَعَاليتَ، أَسْتَغْفِرُك وأَتُوبُ إِلَيْكَ)»(٧). (١) في الأصل: ((أبو بكر بن محمد))، وهو خطأ، والتصويب من النسخة الأخرى و((السنن)) للمصنف، وهو ((أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك)». (٢) كتب في الأصل: ((عبدالله))، ثم كتب في الحاشية: ((الصحيح: عُبيد الله)). قلت: وهو الصواب، وهو الذي أثبته. (٣) زاد في النسخة الثانية: «كَرَّمَ اللَّهُ وجهُه)). (٤) ((زاد ابن خزيمة: الحق. حاشية)). (٥) ((زاد ابن خزيمة: خلقتني، وأنا على عهدك ووعدك. حاشية)). (٦) ((زاد ابن خزيمة: إنه. حاشية)). (٧) أخرجه البيهقيُّ في ((السنن)) (٢: ٣٢) بإسناده المذكور هنا، وهو في ((مسند الطيالسيّ)) (١٤٧) بإسناده هنا كذلك، وعنه أخرجه كذلك أبو عوانة (٢: ١١٠-١١٢). = ١٣٨ ==== الدعوات الكبير ٧٣- أخبرنا أبو عليٍّ الرُّوذباريُّ أخبرنا أبو بكرٍ بنُ داسة حدثنا أبو داودَ السُّجِسْتَانِيُّ حدثنا عمرو (١) بن عثمانَ حدثنا شُرِيحُ بن يزيدَ (قال: قال لي)(٢) = وأخرجه من طريقِ عبدالعزيزِ كُلٌّ من مسلم (١: ٥٣٦) وأبي داود (٧٦٠) وأحمد (٨٠٣) والنسائيّ في ((المجتبى)) (٨٩٧) وأبي يعلى (٢٨٥، ٥٧٤) وأبي عوانة (٢: ١١٠-١١٢) وابن حبان (١٧٧٣) والدارميِّ (١٢٤١) وابن الجارود (١٧٩) وابن خزيمة (٤٦٢) والدار قطنيّ (١: ٢٩٦-٢٩٧) والطحاويِّ في ((شرح المعاني)) (١: ١٩٩) والبيهقيِّ في ((القضاء والقدر)) (٣٩٧). وتابع عبدالعزيزِ عليه يوسفُ بن الماجشون: عند مسلم (١: ٥٣٤ - ٥٣٦) والترمذيِّ (٣٤٢١). وأخرجه أبو داود (٧٦١) والترمذيُّ (٣٤٢٣) وابن خزيمة (٤٦٤) وأبو عوانة (٢: ١١٢- ١١٣) وابن حبان (١٧٧١، ١٧٧٢، ١٧٧٤) والبيهقيُّ في ((السنن)) (٢: ٣٢-٣٣،٣٣) وفي ((المعرفة)) (١ : ٥٠٠) وفي ((القضاء والقدر)) (٣٩٦) من طريق موسى بن عقبة عن عبد الله بن الفضل بن ربيعة ابن الحارث عن الأعرج عن عُبيد الله بن أبي رافع عن عليٍّ به . وأخرجه أحمد (٧٢٩)- وعنه ابن حزم في ((المحلّى)) (٤: ٩٥-٩٦) - وابن خزيمة (٤٦٣) عن عبدالعزيز عن عبدالله بن الفضل والماجشون (يعقوب بن أبي سلمة) عن الأعرج به. وأخرجه الترمذيّ (٣٤٢٢) عن أبي الوليدِ الطيالسيِّ عن عبدالعزيز ويوسف عن يعقوب به، وقال الترمذيُّ في المواضع كلها: ((هذا حديثٌ حسنٌ صحيح)). وأخرجه أبو عوانة (٢: ١١٠- ١١٢) عن سُريج بن النعمان عن عبدالعزيز بن أبي سلمة عن عبدالله بن الفضل عن الأعرج به. * قلت: وتكملةُ الحديث عند الطيالسيِّ: ((وإذا رَكَعَ قال: اللَّهم لكَ رَكَعْتُ وبِكَ آمَنْتُ ولكَ أَسْلَمْتُ، خَشَعَ لَكَ سَمْعِي وبَصَرِي وعِظامي ومُخِّي وَعَصَبِي)). وإذا رفع رأسه قال: ((سَمِعَ اللّه لِمَنْ حَمِدَهُ، اللَّهم ربَّنَا لك الحمدُ مِلِءَ السَّمواتِ ومِلءَ الأرضِ ومِلءَ ما بينهما ومِلءَ ما شِئْتَ من شيءٍ بعدُ)). وإذا سِجد قال: ((اللَّهِم لَكَ سَجَدْتُ وبِك آمنَتُ ولكَ أَسْلَمْتُ. سَجَدَ وَجْهِيَ للذي خَلَقَه وصَوَّرَه فَأَحْسَنَ صُوَرَة، وشَقَّ سَمْعَهُ وبَصَرَه، تَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الخالقين)). وإذا سَلَّم قال: ((اللَّهم اغْفِرْ لي ما قَدَّمتُ وما أَخَّرْتُ، وما أَعْلَنْتُ وما أسْرَرْتُ، وما أَنْتَ أعلمُ به مِنِّي، أَنْتَ المُقَدِّمُ وأَنْتَ المُؤَخِّرُ، لا إله إلا أنت)). وهو بتمامه عند مسلم - وعنه البغويُّ (٣: ٣٤ -٣٥) - وابنِ الجارود وغيرهم. (١) في الأصل: ((عمر))، وهو خطأ، والتصويب من ((سنن أبي داود)) ومن ترجمته من ((التهذيب)) للمزيّ (٢٢: ١٤٤). (٢) ما بين القوسين بدله في ((سنن أبي داود)): ((حدثنا). ١٣- باب القول والدعاء عند استفتاح الصلاة ١٣٩ === شعيبُ بن أبي حَمْزَةً: قال لي ابن المنكدر وابنُ أبي فَرْوَةً وغيرُهما من فقهاء المدينة: فإذَا قُلْتَ أَنْتَ ذَاك فَقُلْ: ((وأَنَا مِنَ المُسْلِمِينَ))، يعني قوله: ((وأَنَا أَوَّلُ المُسْلِمِينَ)) (١). وكذلك قال الشافعيُّ وذلك فيما: ٧٤- أخبرنا أبو سعيد بن أبي عَمْرو حدثنا أبو الغَّباسِ الأَصَمُّ أخبرنا الرَّبيعُ ابنُ سُلَيْمانَ أخبرنا الشَّافعيُّ عُقَيْبَ هذا الحديثِ: وبهذا أقولُ، وأَمَرَ بِجَعْلٍ مكانٍ ((وأَنا أَوَّلُ المسلمين)): ((وأَنا مِنَ المسلمين))(٢). ٧٥- وأخبرنا أبو عبدِاللَّه الحافظُ أخبرني عبدُالحميد بنُ عبدالرحمن القاضِي قال: سمعت أبا بكرِ بن محمدٍ بن داود الخصيب اليمانيَّ يقول: سمعتُ أحمدَ بن أبي سُرَيْج البغداديَّ يقول: سُئلَ النضرُ بنُ شُمَيْلٍ عن قوله فِى الَِّرَ: ((والشَّرُّ لَيْسَ إِلَيْكَ)). قال: الشَّرُّ لا يُتَقَرَّبُ بِهِ إِلَيْكَ(٣). ٧٦- أخبرنا أبو عبدالله محمد بن عبدالله الحافظ وأبو أحمد عبدالله بن محمد بن الحسن العَدْلُ قالا: حدثنا أبو محمد أحمد بن عبدالله المُزَنِيُّ (١) أخرجه أبو داود في ((سننه)) (٧٦٢) بإسناده هنا وقد أشار إليه البيهقيُّ في ((السنن)) (٢: ٣٣). (٢) أشار البيهقيُّ في ((المعرفة)) (١: ٥٠٠) إلى مقالة الشافعيّ هذه بقوله: ((قال الشافعيُّ في رواية أبي سعيدٍ: وبهذا نقول، وآمر وأحب أن يؤتى به كما يروى عن رسول اللَّه وَ لّه لا يغادر منه شيء، ويجعل مكان: وأنا أول المسلمين: وأنا من المسلمين)). ثم قال البيهقيُّ (١: ٥٠١): ((زاد في رواية حرملة: لأنه وأنا أول المسلمين لا تصلح لغير رسول اللّه وَّ)). (٣) قلت: أبو بكر بن محمد بن داود لم أهتد إلى من ترجم له. ولكن أخرجه البيهقيُّ في ((السنن)) (٢: ٣٣) وفي ((القضاء والقدر)) (٤٠٠) عن شيخه الحاكم قال: سمعتُ أبا العباس محمد بن يعقوب يقول: سمعتُ العباس بن محمد الدوريَّ يقول: سمعت يحيى بن معينٍ يقول: قال النضر بن شميل تَكّْلهُ: ((والشر ليس إليك)) تفسيره: والشر لا يُتقرب به إليك. قلت: وإسناده صحيح، والله أعلم. ١٤٠ الدعوات الكبير حدثنا إبراهيمُ بن هاشم البَغَوِيُّ(١) حدثنا أحمدُ بن حنبلَ حدثنا جريرٌ عن عُمَارَةَ بنِ القَعْقَاعِ عن أَبِي زُرْعَةَ عَنْ أبي هريرة قال: كان رسولُ اللَّه ◌َلَّ إذا كَبَّر في الصَّلاةِ سكت هُنَيَّةٌ، فَقُلْتُ له: يا رسول الله، بأبي أنت وأمي، ما تَقُولُ في سُكُوتِكَ بَينْ التَكْبِيرِ والقِراءَةِ؟ فقال: ((أَقُولُ: اللَّهم باعِدْ بَيْنِي وبينَ خطايايَ كما بَاعَدْتَ بين المَشْرقِ والمَغْرِبِ، اللَّهم نَقِّني مِنْ خطايايَ كما يُنَقَّى الثَّوْبُ الأَبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ، اللَّهم اغْسِلْني من خطايايَ بالثَّلج والماءِ والبَرَد))(٢) . ٧٧- أخبرنا أبو عبدالله محمدُ بُن عبدالله الحافظ أخبرنا أبو العباس محمدُ ابن يعقوبَ حدثنا العَبَّاسُ بن محمدِ الدُّوريُّ قال: حدثنا طَلْقُ بن غَنَّم قال: حدثنا عبدُ السلام بنُ حَرْبِ المُلَائِيُّ عن بُدَيْلٍ بن مَيْسَرَةً عن أبي الجَوْزَاءِ عن عائشةَ قالت: كان رسولُ اللَّهِ وَّ إذا اسْتَفْتَحَ الصَّلاةَ قال: ((سُبْحَانَكَ اللّهُمَ (١) في الحاشية: ((منسوب إلى بغشور)). (٢) أخرجه أحمد في ((المسند)) (٧١٦٤، ١٠٤٠٨) بإسناده هنا، وعنه أخرجه كذلك الطبرانيُّ في ((الدعاء)) (٥٢١). وأخرجه مسلم (١ : ٤١٩) والنسائيُّ في ((المجتبى)) (٦٠، ٨٩٥) وأبو يعلى (٦٠٨١، ٦٠٩٧) وابن خزيمة (٤٦٥، ١٦٣٠) وأبو عوانة (٢: ١٠٨) وابن حبان (١٧٧٦، ١٧٧٨) والدار قطنيُّ (١: ٣٣٦: ١٢٦٤) والبيهقيُّ في ((السنن)) (٢: ١٩٥) من طرقٍ عن جرير - وهو ابن عبد الحمید - به. وأخرجه البخاريُّ (٢: ٢٢٧) ومسلم (١: ٤١٩) وأبو داود (٧٨١) والدارميُّ (١٢٤٧) والبزار (٩٧٩٩) وأبو عوانة (١: ١٠٧-١٠٨) والبيهقيُّ (٢: ١٩٥) والبغويُّ في ((شرح السنة)) (٣: ٣٩ -٤٠) عن عبدالواحد بن زيادٍ عن عمارة بن القعقاع به. وأخرجه ابن أبي شيبة (١٠: ٢١٣-٢١٤) وأحمد (٧١٦٤) ومسلم (١: ٤١٩) وأبو داود (٧٨١) وابن ماجه (٨٠٥) وابن الجارود (٣٢٠) وابن خزيمة (١٥٧٩) وأبو عوانة (٢: ١٠٨) وابن حبان (١٧٧٥) من طريق محمد بن فضيل عن عمارة بن القعقاع به.