Indexed OCR Text

Pages 41-60

-: ٤١ ٤
(٥٣) ((مَن استغفرَ اللّه للمؤمنين والمؤمنات كلَّ يوم سبعاً وعشرين مرّة
أوخمسا وعشرين مرة - أحدَ العدَدَين- كان من الذين يستجابُ دعاؤهم،
ويُرْزَقُ بهم أهلُ الأرض (ط ).
فصل - فى بيان اسم الله الأعظم(١)
(٥٤) ((اسمُ اللّه الأعظم الذي إذا دُعِىَ به أجابَ، وإذا سُئِلَ به أعطى:
لا إله إلا أنتَ سبحانَك إنَّى كنتُ من الظالمين» ( مس).
(٥٥) ((اللهم إنى أسألك بأنى أشهد أَنكَ أنتَ اللهُ لا إلهَ إلاّ أنتَ
الأحدُ الصَّمدُ ، الذى لم ◌َلِدْ ولم يُوَلَدْ، ولم يكن له كُفْواً أحدٍ)» (عه، حب)
(٥٣) أخرجه الطبرانى فى الكبير، من حديث أبى الدرداء رضى الله عنه.
وفى إسناده ضعيف ، وبقية رجاله ثقات قال الشوكانى: والتنصيص على هذين العددين
لحكمة اختص بعلمها الرسول وال؛ فينبغى الاقتصار على أحدهما اهـ.
فصل فى بيان اسم الله الأعظم
(١) قوله ((الأعظم)) أى من كل الأسماء. وقيل العظيم؛ وأفعل التفضيل على
غير بابه؛ لأن أسماءه تعالى كلها عظيمة، وليس بعضها أعظم من بعض .
(٥٤) أخرجه الحاكم فى المستدرك وصححه من حديث سعد بن أبى وقاص
رضى الله عنه . وهو دعوة يونس عليه السلام وهو فى بطن الحوت . قال الشوكانى:
وقد اختلف فى تعيين الاسم الأعظم على نحوأربعين قولا. قال ابن حجر: وأرجحها
من حيث السند: الله لا إله إلا هو الأحد الصمد، الذى لم يلد ولم يولد ولم يكن له
كفوا أحد)). وقال المصنف: وعندى أنه (( لا إله إلا هو الحى القيوم)). وذكر
ابن القيم فى الهدى : أنه الحى القيوم اهـ وقيل: إنه قد استأثر الله بعلمه ولم يطلع عليه
أحدا؛ فأبهمه كما أبهم ليلة القدر وساعة الجمعة اهـ
(٥٥) أخرجه أهل السنن الأربع، وابن حبان وصححه من حديث بريدة
قال المقدسى: ولم يرد فى هذا الباب حديث أجود منه إسنادا. وتقدم قول ابن حجر:
إنه أرجح ماورد من حيث السند .

(٥٦) اللّهم إلى أسألك بأنَّ لك الحمدَ، لا إله إلا أنتَ [وحده لا شريك
لك، الحنَانُ] المَنَّانُ، بديعُ السموات والأرض، ياذا الجلال والإ كرام، ياحئ
ياقيوم)» ( عه، حب).
فصل - فى فضل أسماء الله الحسنى
(٥٧) ((أسماء الله الحسنى التى أُمِرنا بالدعاء بها، ومن أحصاها دخل الجنة،
ولا يحفظُها أحدٌ إلّ دخل الجنة (خ، م، ت، س، ق).
(٥٨) هو الله الذى لا إله إلاّ هوَ الرحمنُ الرحيم، الملك القُدُّوس السلام.
المؤمن المهيمن ، العزيز الجبار المتكبر، الخالق البارئ المصوِّر، الغفار القهّار،
(٥٦) أخرجه أهل السنن الأربع ، وابن حبان وصححه من حديث أنس
رضى الله عنه. والحنان: الرحيم، والمنان: المعطى؛ من المن وهو العطاء. والقيوم:
هو الذى به قيام كل شىء، وهو قائم على كل شىء. وما بين المريعين ثابت فى الأصل.
(٥٧) أخرجه من ذكره المصنف من حديث أبى هريرة رضى الله عنه قال:
قال رسول الله ◌َ اللّه: ((إن لله تسعة وتسعين اسماً، مائة إلا واحداً. من أحصاها
دخل الجنة ؛ إنه وتر يحب الوتر)).
وفى لفظ للبخارى ((ولا يحفظها أحد إلا دخل الجنة)) وهو يفسر معنى
((أحصاها)) أى حفظها
والجمهور على أن أسماءه تعالى غير محصورة فى هذا العدد؛ ولكن الاسماء
ونقل النووى
التسعة والتسعين مخصوصة بأن من أحصاها دخل الجنة.
الاتفاق عليه .
وقوله ((أسماء الله الحسنى)) مبتدأ خبره قوله فى الحديث التالى بعده: ((هو
الله . .، الخ.
(٥٨) أخرجه الترمذى وابن حبان وصححه من حديث أبى هريرة رضى الله
عنه مرفوعاً. وقال النووى فى الأذكار: حديث حسن. قال الشوكانى: وأنهض
ما ورد فى إحصائها الحديث الذى ذكره المصنف. ومعنى [ القدوس] المنزه عن =ـ

- ٤٣ -
الوهاب الرزاق الفتاح العليم ، القابضُ الباسط، الخافِضُ الرافع ، المعِزُّ المُذِل »
السميع البصير، الحكم العدْل، اللطيف الخبير، الحليم العظيمُ، الغفور الشكور،
العَلُّ الكبير، الحفيظ المُقِيتُ، الحسيب الجليل، الكريم الرَّقيب، المجيبُ»
الواسع، الحكيمُ الودود، المجيدُ الباعثُ الشهيد، الحقّ الوكيل، القوىُّ المتين،
الولِىُّ الحميد، المُحْصِى المبدئُ المُعيد، الحى الميت، الحىُّ القَيّوم ، الواجدُ
الماجدُ، الواحدُ الأحد الصمد، القادرُ المقتِدر، المقدِّم المؤخِّر، الأوّل الآخر،
الظاهر الباطن، الوالى المتعالى، البرّ التواب، المنتقم العفوُ الرءوف، مالكُ الملك
ذو الجلال والإكرام، المقسِطُ الجامِعِ، الغنى المغنى المانعُ، الضارّ النافعُ ، النور
الهادى ، البديعُ الباقى ، الوارثُ الرشيدُ الصبورُ)) (ت، حب)
(٥٩) ((مَن كان دعاؤُه: اللّهِمَّ أَحْسِنْ عاقبتَنَا فى الأمور كلها، وأجرْنَا.
من خِزْىٍ الدنيا وعذاب الآخرةِ - ماتَ قبل أن يُصيبَهُ البلاء)) (ط).
فصل - فى علامة استجابة الدعاء
علامة استجابة الدعاء : الخشيةُ، والبكاء، والقشعريرة. وربما يحصل
- صفات النقص. و[السلام]: ذو السلامة من كل آفة ونقص. و[العزيز]
الغالب لغيره. و [الفتاح]: الحاكم بين الخلائق. أو الذى يفتح خزائن رحمته
لعباده . و [الشكور]: المثنى على المطيعين من عباده، و[المقيت]. خالق
الأقوات. و[الواسع]: الذى وسع غناه ما يحتاجه عباده. و[القيوم]:
القائم بأمور خلقه. و[الصماء]: السيد الذى يقصد إليه فى الحوائج جميع خلقه
ويلجئون إليه. و [الظاهر]: الذى ظهرِ بآياته. و [الباطن]: الذى بطن بذاته
و [البِرُّ]: الحسن بالخير. و[المانع]: الرافع لأسباب الهلاك. [ والوارث]
الباقى بعد فناء العباد .
(٥٩) أخرجه الطبرانى فى الكبير وأحد إسناديه ثقات من حديث بسر
ابن أرطاة . وسيأتى هذا الحديث برقم (٦١٧) وهو دعاء من جوامع الكلم .

-- ٤٤
الرِّعْدَةُ والغَشْىُ والغَيْبةُ، ويكون عقيبَه سكونُ القلب، وَبَرْدُ الجأش، وظهورُ
النشاط باطناً والخفة ظاهراً؛ حتى يظن الداعى أنه كأنَّ على كتفِه حملةً ثقيلةً
فوضعها عنه . وحينئذ لا يغفل عن التوجه والإقبال، والصدقة والإفضال، والحمد
والابتهال. وأن يقول: الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات(١).
(٦٠) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما يمنع أحدكمُ إذا عرفَ
الإجابةَ من نفسِهِ فشُفىَ من مرض، أو قَدِم من سفَر أن يقول: الحمد لله الذى
بهزّتِهِ وجلالِهِ تَقِمُّ الصالحاتُ (مس).
الباب الثالث
فيما يُقالِ فى الصباح والمساءِ، والليلِ والنهارِ ،
خصوصاً وعموماً، وأحوالِ النوم واليقظة
فصل - فى أذكار الصباح والمساء .
(٦١) ((بأسم الله الذى لا يضرُّ مع اسمه شيء فى الأرض ولا في السماء وهو
"السميعُ العليمُ, ثلاث مرات)) ( عه، حب )
= (١) هذه العلامات تجريبية كما ذكره الشوكانى؛ فلا تحتاج إلى استدلال عليها.
(٦٠) أخرجه الحاكم فى المستدرك وصححه من حديث عائشة رضى الله عنها.
وفى نسخة (( بنعمته)) بدل (( بعزته وجلاله)) .
فصل - فى أذكار الصباح والمساء
(٦١) أخرجه أهل السنن الأربع، وابن حبان وصححه من حديث عثمان بن
عفان رضى الله عنه، عن النبي ◌ُ ◌ّ وأوله: ((ما من عبد يقول فى صباح كل يوم ومساء
كل ليلة: باسم الله .. )) الخ وتمامه: ((فلا يضره شيءٌ)) وفى لفظ ((فيضره شيء))
والمراد بالصباح كما قاله القارى فى هذا المقام: أول النهار. وبالمساء: أول الليل.

-٤٥ -
(٦٢) ((أعوذُ بكلمات الله التَّامات من شرٌّ ماخلق. صباحاً مرة ،
(ت، طس) ومساء ثلاثا)» (ت)
(٦٣) ((أعوذُ بالله السميع العليم، من الشيطانِ الرجيم ثلاثاً. (هو الله
الذى لا إله إلا هُوَ عالمُ الغيبِ والشهادة .. ) إلى آخر سورة الحشر (ت).
(٦٤) ((قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ ثلاثاً. قل أعوذ برب الفلق ثلاثاً. قل أعوذ
برب الناس ثلاثاً )» (د، ت).
(٦٥) ((فَسُبْحَانَ اللهِ حِينَ تَمْسُونَ وحِينَ تُصْبِحُونَ ... )) الآيتين (د)
(٦٢) أخرجه الترمذى: وقال حديث حسن. والطبرانى فى الأوسط من حديث
أبى هريرة رضى الله عنه. ولفظ الترمذى: (من قال حين يمسى وحين يصبح ثلاث
مرات: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ماخلق، لم تضره حُمَةُ تلك الليلة)» أى
سم العقرب وضرها - وأصله فى صحيح مسلم وأهل السنن بلفظ : جاء رجل إلى النبي
مَّ اله فقال يارسول الله: لقيت عقربا لدغتني البارحة. فقال: ((أما قلت حين أمسيت:
أعوذ .. )) الخ. وظاهره أنه يقولها مرة واحدة و[الكلمات]: القرآن. أو أسماؤه تعالى
الحسنى ، وكتبه المنزلة. و [التامات ] الكاملات التى لا يدخلها نقص ولا عيب.
أو النافعات الشافيات من كل ما يُتعوذ منه.
(٦٣) أخرجه الترمذى من حديث معقل بن يسار رضى الله عنه مرفوعا بلفظ .
( من قال حين يصبح ثلاث مرات: أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم)).
وقرأ ثلاث آيات من آخر سورة الحشر - وكل الله سبعين ألف ملك يصلون عليه
حتى يمسى، وإن مات فى ذلك اليوم مات شهيداً، ومن قالها حين يمسى كان بتلك المنزلة)).
وقال : حديث غريب ، لا نعرفه إلا من هذا الوجه .
(٦٤) أخرجه أبو داود والترمذى من حديث عبد الله بن ◌ُخبيب رضى الله عنه.
وفيه عند الأول: ((أنه صلى الله عليه وسلم قال الراوى الحديث؟ قل قل هو الله أحد)،
والمعوّذتين حين تمسى وحين تصبح ثلاث مرات تكفك عن كل شىء )) الحديث أى
من كل شىء يخشى منه كائناً ما كان .
(٦٥) أخرحه أبو داود من حديث ابن عباس رضى الله عنهما مرفوعاً من: ((قال.
حين يصبح: فسبحان الله .. الخ الآيتين - أدرك ما فاته فى يومه ذلك . ومن قال
حين يمسى مثل ذلك أدرك مافاته فى ليلته تلك)» . وفى إسناده ضعيف.

- ٤٦ -
(٦٦) وآية الكرسى (ط).
(٦٧) أَصْبَحْفَا وَأَصْبَح الملكُ للهِ، والحمدُ لله ولا إله إلاّ اللّهُ وحدَهُ
لا شريك له، له الملكُ وله الحمدُ، وَهُوَ على كلِّ شيء قديرٌ. ربِّ إنى أسألُكَّ
خيرَ ما فى هذا اليوم ، وخيرَ ما بعدَه ، وأعوذ بك من شرِّ ما فى هذا اليوم،
وشرٌّ ما بعدَه. ربِّ أعوذُ بك من الكَسَل وسوءِ الكِبَر. ربّ أعوذ بك من
عذابٍ فى النار، وعذابٍ فى القبر)) (م، د).
(٦٨) اللهم إنى أعوذُ بك من الكسل والهرم، وسوء الكبر، وفتنة
((الدنيا وعذاب القبر» (م).
(٦٦) أخرجه الطبرانى فى الكبير من حديث ابن مسعود رضى الله عنه
- بلفظ: ((من قرأ عشر آيات: أربعاً من أول البقرة، وآية الكرسى، وآيتين بعدها
وخواتيمها ، لم يدخل ذلك البيت شيطان حتى يصبح )) وفى حديث البخارى ما يفيد
أن من قرأ آية الكرسى إذا أوى إلى فراشه لن يزال عليه من الله حافظ ،
ولا يقربه شيطان حتى يصبح
(٦٧) أخرجه مسلم، وأبو داودمن حديث ابن مسعود رضى الله عنه.
ولفظ مسلم: ((كان رسول الله عَ لَّه إذا أمسى قال أمسينا وأمسى الملك لله - إلى قوله
قدير اللهم إنى أسألك من خير هذه الليلة وخير ما فيها وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها
اللهم إنى أعوذ بك من الكسل والهرم ، وسوء الكبر ، وفتنة الدنيا، وعذاب
القبر .. الخ، وإذا أصبح قال: أصبحنا وأصبح الملك لله .. الخ)). وفى رواية (( ربّ
أعوذ بك من عذاب فى النار ، وعذاب فى القبر».
و [الكسل]: التثاقل فى الطاعة. و{ سوء الكبر]: آفة طول العمر، وهى
الخرف وذهاب العقل، والقصور عن القيام بالطاعة ، وكل ما يسوء به الحال
(٦٨) هذا الحديث طرف من الحديث السابق. [ والهرَم] بفتحتين تساقط
القوى وضعفها

--: ٤٧ -
(٦٩) ((أصبَحْنَا وأصبحَ الملكُ لله ربِّ العالمين. اللهم إنى أسألكَ
خيرَ هذا اليوم: فتحَه ونصرَهُ، ونورَه وبركته وهُدَاهُ ، وأعوذُ بك من شرِّ
ما فيه ، وشرِّ ما بعده (د).
(٧٠) اللهم بكَ أصْبَحْنَا، وبك أَمْسَيْنَا، وبك نحْيًا، وبك نَوتُ،
وإليك النشور. (عه، حب).
(٧١) أصبَحْنَا وأصبحَ الملكُ اللّه، والحمدُ لله، لا شريكَ له، لا إلهَ
إلا هُوَ، وإليه النشورُ)) (ر، ى).
(٧٢) ((اللهم فاطرَ السمواتِ والأرضِ، عالمَ الغيبِ والشهادةِ ،
(٦٩) أخرجه أبو داود من حديث أبى مالك الأشعرى رضى الله عنه
وأوله: (( إذا أصبح أحدكم فليقل أصبحنا .. )) الخ. وتمامه: ((ثم إذا أمسى
فلیقل مثل ذلك » .
(٧٠) أخرجه أهل السنن الأربع، وابن حبان وصححه من حديث أبى هريرة
رضى الله عنه. وأوله بلفظ: (( كان إذا أصبح يقول: اللهم .. )) الخ. قال
الشوكانى: وفى بعض النسخ وفى أكثر ألفاظ المخرجين لهذا الحديث: ((وإليك
المصير)) بدل ((وإليك النشور)). وفى لفظ أبى داود، والترمذى: ((كان رسول
الله ◌َّ إذا أصبح قال: ((اللهم بك أصبحنا ... الخ وإليك المصير. وإذا أمسى قال:
(اللهم بك أمسينا الخ وإليك النشور)) فأفاد أن لفظ ((المصير)) فى الصباح ، ولفظ
((النشور)) فى المساء ١ هـ.
(٧١) أخرجه البزار ، وابن السنى من حديث أبى هريرة رضى الله عنه بإسناد
جيد: أن النبى يُوقّم كان إذا أصبح قال: ((أصبحنا وأصبح الملك لله .. الخ
وإذا أمسى قال أمسينا وأمسى الملك لله، والحمد لله، لا إله إلا هو إليه المصير)).
وفى بعض نسخ المصنف (( وإليه المصير))
(٧٢) أخرجه أبو داود، والترمذى، وابن حبان وصححه من حديث أبى بكر
رضى الله عنه، وأوله: (( أن أبا بكر قال: يارسول الله، مرنى بكلمات أقولهن إذا
أصبحت وإذا أمسيت؟ قال: ((قل اللهم ... الخ. وزاد فى أواخرهن - قلها إذا
أصبحت وإذا أمسيت، وإذا أخذت مضجعك، وزاد الترمذى من طريق آخر: ((وأن =

- ٤٨ -
ربَّ كُلِّ شىءٍ ومَلَيكَهُ، أشهدُ أن لا إلهَ إلا أنتَ. أعوذُ بكَ من شرِّ نفِى،
وشرّ الشيطان وشركه)) ( د، ت، حب)
(٧٣) وأنْ أَقْتَرَفَ عَلَى نفسِى سوءًا، أو أُجُرّهُ إلى مسلمٍ ( طس).
وأن نقترفَ على أنفسِناَ سُوءًا، أو مجرَّهُ إلى مسلمٍ)) (ت).
(٧٤) ((اللهم إنى أصبحتُ أُشهِدُك، وأُشهِدُ حَمَلَةَ عَرشِكَ وَمَلائِكْتَكَ،
وجميعَ خلقِكَ، بأنك أنت اللهُ لا إلهَ إلا أنتَ، وأن محمداً عبدُك ورسولُك.
من قالها غفر اللّهُ له ما أصابَ: يومَه وليلتَهُ )) (طس).
(٧٥) ((اللهم إنى أصبحتُ أُشهِدُك، وأشهدُ حملةَ عرشِكَ وملائِكَتَك،
وجميعَ خلقك، أنكَ أنتَ اللّهُ لا إلهَ إلا أنتَ، وحدَك لا شريكَ لكَ، وأن
محمداً عبدُك ورسولُك أربعَ مرَّاتٍ)) (د، ت)
(٧٦) ((اللهمّ إنى أسألك العافيةَ فى الدنيا والآخرة. اللّهم إلى أسألُكَ
= نقترف على أنفسنا سوءا أو نجره إلى مسلم)). و[فاطر] بمعنى خالق ومبدع. و[شرك
الشيطان] - يكسر فكون: ما يوسوس به من الإشراك بالله تعالى. وروى أيضا.
بفتحتین : وهو حباتله ومصائده؛ قاله الخطابى
(٧٣) هو طرف من الحديث السابق؛ واللفظ الأول للطبرانى فى الأوسط، والثانى
الترمذى . والاقتراف: الاكتساب .
(٧٤) أخرجه الطبرانى فى الأوسط من حديث أنس رضى الله عنه.
(٧٥) أخرجه أبو داود، والترمذى من حديث أنس رضى الله عنه. ولفظه:
(( من قال حين يصبح أو يمسى: اللهم - إلى قوله- ورسولك،أعتق الله ربعهمن النار.
ومن قالها مرتين أعتق الله نصفه من النار. ومن قالها ثلاثا أعتق الله ثلاثة أرباعه .
فإن قالها أربعا أعتقه الله من النار )).
(٧٦) أخرجه أبو داود ، وابن حبان وصححه من حديث ابن عمر رضى الله
عنها ولفظه: (( لم يكن رسول الله بواقع يدع هؤلاء الدعوات حين يمسى وحين يصبح:
اللهم إنى أسألك .. الخ و[العافية]: السلامة من الأسقام والبلاياو[العفو]: محو الذنوب.
و[العورة]: كل ما يستحيا منه إذا ظهر. و [الروع]: الفزع مما يخاف. و[الاغتيال
من تحت]. الحسف

- ٤٩ -
-7
العفو والعافيةَ فى دِينى ودُنياى، وأهلِى ومالى. اللهم اسْتَرْ عَوْرَتِ وأَمِّنْ
رَوْعَتى . اللهم احفظنى من بين يدىَّ ومن خافى، وعن يميني وعن شمالى، ومن
فَوْقِى، وأعوذُ بعظمتِكَ أن أُغْتَلَ من تَحْتِى)) (د، حب).
(٧٧) ((لا إله إلاّ اللّهُ وحده لا شريكَ لهُ، له الملك وله الحمدُ، وَهُوَ على
كلِّ شىءٍ قدیرٌ » ( د ، س).
(٧٨) (رَضِيناً بالله ربًّا، وبالإسلام ديناً، وبمحمدٍ (فَ لَّه) رسولاً)) (ع،ط)
رضيتُ بالله ربًّا، وبالإسلام ديناً، وبمحمد نبيًّا. (ثلاث مرات))) (مص).
(٧٩) ((اللهم ما أصبحَ بِى من نعمةٍ أو بأحدٍ من خلقِكَ؛ فمنك وحدك
(٧٧) أخرجه أبو داود والنسائى من حديث أبى عياش الزرقى. ولفظه: أن
رسول الله مِّالّ قال: ((من قال إذا أصبح لا إله إلا الله .. الخ كان له عدل رقبة من
ولد إسماعيل. وكتب له عشر حسنات، وحط عنه عشر سيئات، ورفع له عشر
درجات ، وكان فى حرز من الشيطان حتى يمسى. وإن قالها إذا أمسى كان له مثل ذلك
حتى أصبح)) وقد وردت أحاديث صحيحة فى الترغيب فى هذا الذكر غير مقيد بلفظ الصباح.
(٧٨) أخرجه باللفظ الأول أصحاب السنن الأربع ، والطبرانى فى الكبير.
وباللفظ الثانى ابن أبى شيبة فى مصنفه من حديث سلام خادم رسول الله جد ◌ّ يقول :
(من قال إذا أصبح وإذا أمسى: رضيت بالله رباً .. )) الخ ((كان حقاً على الله أن
يرضيه) وأخرجه عنه أحمد وزاد : (ثلاث مرات).
قال النووى: وقع فى رواية ((رسولا)) وفى رواية (( نبيا)) فيستحب الجمع
بينهما . ولو اقتصر على أحدهما كان عاملا بالحديث اهـ.
قال المصنف فى هذا الحديث وأمثاله مما نص فيه على عدد: إنه لو زاد على العدد.
حصل له الثواب المرتب على العدد وثواب مازاد عليه. وليس هذا من الحدود التى نهى الله
عن اعتدائها ومجاوزة أعدادها؛ كزيادة الركعات ، وزيادة غسلات الوضوء ونحوذلك.
وردّ على من زعم أن الأجر المرتب على العدد لا يستحق إلا إذا اقتصر عليه
من غير زيادة ولا نقصان ا هـ ملخصا
وقال الشوكانى: إنه إذا نقص عن العدد نقص من أجره بقدره، لأنه تعالى لا يضيع عمل عامل اهـ
(٧٩) أخرجه أبو داود، وابن حبان وصححه من حديث عبد الله بن غنام البياضى.
ولفظه: ((أن رسول الله صَ لّم قال: ((من قال حين يصبح اللهم الخ فقد أدى شكر يومه،
ومن قال مثل ذلك حين يمسى فقد أدى شكرليلته)). قال الشوكانى: ومن فضل الله على
عباده : أن جعل واجب شكره على نعمه التى لا يحصى يؤدى بهذه الكلمات اليسيرة.
( م ٤ - شرح العدة )

-٥٠
لا شريكَ لكَ؛ فلِكَ الحمدُ ولك الشكرُ)) (د، حب)
(٨٠) ((اللهم عافنى فى بدنى. اللهم عافنى فى سمعى. اللهم عافنى فى بصرى.
لا إلهَ إلا أنتَ ( ثلاثاً) اللهم إنى أعوذ بكَ من الكفر والفَقْرِ اللهم إنى
أعوذُ بك من عذاب القبر. لا إله إلاَّ أنتَ ( ثلاثاً))) (د، س).
(٨١) ((سبحانَ الله وبحمده، لا قوةَ إلاَّ باللّهِ، ما شاءَ اللّهُ كانَ ومالم
يشأ لم يكُنْ. أَعلمُ أن الله على كلِّ شيءٍ قديرٌ، وأن اللهَ قد أحاط بكلِّ شىءٍ
علماً)) (د، س) .
(٨٢) (( أصبَحْفاً على فِطْرةِ الإسلام، وكلمة الإخلاص، وعلى دين نبيِّنا
محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وعلى ملةٍ أبينا إبراهيمَ حنيفاً مسلماً، وما كان من
المشركين)) (١، ط ) .
(٨٠) أخرجه أبو داود، والنسائى من حديث أبى بكر الثقفى. وفى نسخة من
حديث عبدالرحمن بن أبى بكر؛ قاله القارى وقد سمع أبو بكر رسول اللّه مع اليه
يدعو بهذه الكلمات ثلاثا حين يصبح، وثلاثا حين يمسى)) فأحبّ أن
يستنَّ بسنته .
(٨١) أخرجه أبو داود، والنسائى من حديث عبد الحميد مولى بنى هاشم:
أن أمّه حدثته - وكانت تخدم بعض بنات النبي حوله - أن ابنة النبى من لله حدثتها
((أن النبي ◌ُ اقر كان يعلمها أن تقول هذه الكلمات حين تصبح وحين تمسى - وفى
آخرها (« فإنه من قالهن حين يصبح حفظ حتى يمسى ، ومن قالهن حين يمسى حفظ
حتى يصبح)) و[سبحان الله وبحمده]: أى أسبحه سبحانا، وأنزهه عما لا يليق به
وأقوم بحمده والثناء عليه. وقيل : الواو زائدة؛ أى أسبحه تسبيحاً مقروناً بحمده ،
أى حال كون تسبيحى مقروناً بحمده .
(٨٢) أخرجه أحمد، والطبرانى فى الكبير من حديث عبد الرحمن بن أْزَى
رضى الله عنه. ولفظه: ((كان النبي ◌َ ◌ّه إذا أصبح وإذا أمسى قال .. )) الخ
فهو من أدعية الصباح والمساء . و [ فطرة الإسلام]: دين الإسلام الذى هو دين
الفطرة؛ أى الخلقة. و [كلمة الإخلاص]: كلمة التوحيد. و [إبراهيم] هو بالنسبة
العرب: أب. وبالنسبة لغيرهم: أب لأبيهم؛ وهو التى يُ ◌ّ إذ هو أب لأمته.
و [الحنيف]: المائل إلى الدين الحق، وهو الإسلام

-: ٥١ جـ
(٨٣) (ياحىُّ يا قيّومُ، برحمتِكَ أستغِيثُ، أَصْلِحْ لى شأنِى كلّه
ولا تَكلنى إلى نفسِى طرفةَ عينٍ » ( س، مس).
(٨٤) ((اللهم أنتَ رَبِّى لا إلهَ إلا أنتَ، خلقْتَنِى وأنا عبدُك، وأنا على
عَهدِكَ وَوَعْدِك ما استطعتُ. أُبُوء لك بنعمتكَ علىّ وأبُوء بذنِى؛ فاغفِرْلى فإنه
لا يغفر الذنوبَ إلاَّ أنتَ. أعوذُ بك من شر ما صنعتُ (خ). اللهم أنتَ
وفِى لا إله إلاّ أنتَ . خلقتنى وأنا عبدُك، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعتُ.
أَعُوُدْ بك من شرٌّ ما صنعتُ. وأبوء بنعمتك علىّ، وأبوء بذنبي فاغفِرْلى إنه
لا يغفرُ الذنوبَ إلا أنتَ)) (د، ى)
(٨٥) ((اللهم أنتَ أَحقُّ مَن ذُكِرَ، وأحقُّ مَن عُبدَ، وأنصِرُ مَنْ ابْتَفِى،
(٨٣) أخرجه النسائى، والحاكم فى المستدرك وصحجه من حديث أنس رضى
اله عنه بلفظ: قال رسول الله وسلّم لفاطمة: (( ما يمنعك أن تسمعى ما أوصيك به،
تقولين إذا أصبحت وإذا أمسيت: يا حتى يا قيوم .. . الخ - ولا تكلنى إلى نفسى
طرفة عين)) أى فإنك إن تكلنى إلى نفسى تكانى إلى ضعف وعورة وذنب
وخطيئة؛ كما فى الحديث الآخر [ طرفة عين]: غمضة جمن وفى الحديث تفويض
الأمور كلها إلى الله تعالى، وهو من أعظم الإيمان وأجل خصاله
(٨٤) الأول أخرجه البخارى من حديث شداد بن أوس بن ثابت الأنصارى
رضى الله عنهما عن النبي ◌ُ ◌ّم قال: ((سيد الاستغفار اللهم.)) الخ. وآخره
إذا قاله حين يمسى فمات دخل الجنة. وإذا قاله حين يصبح فمات من يومه مثله))
واللفظ الثانى أخرجه أبو داود ، وابن السُّنى من حديث بريدة بن الحصيب
الأسلامى رضى الله عنه، وحجمه بديع المعانى وحسن الألفاظ سمى سيد الاستغفار
[ وأنا على عهدك ووعدك] أى على ما عاهدتك عليه، وواعدتك من الإيمان
وإخلاص الطاعة لك. و [أبوء لك]: أعترف وأقر وأرجع وألتزم.
(٨٥) أخرجه الطبرانى فى الكبير من حديث أبى أمامة الباهلى رضى الله عنه
قال: ((كان رسول اللّه ◌َ الله إذا أصبح وإذا أمسى دعا بهذا الدعاء قال الشوكانى: وفى
سنده ضعيف ه وقوله [ مَفِْضِيَّةٍ] بفتح الميم وكسر الضاد المعجمة وبعدها مثناة
تحتية - متسعة منشرحة، أو منكشفة، و [حق السائلين عليك]: إدخالهم الجنة.
إذا لم يشركوا بالله شيئاً. و [تقيلنى]: تجاوز عن ذنوبى.

- ٥٢ .-
وأَرْأَفُ مَن مَلَك، وأجودُ مَن سُئِل، وأوسعُ من أُعْطَى. أنت الملِكُ لاشريكَ
لكَ، والفرْدُ لا نِدَّلك، كلُّ شىءٍ هالكٌ إلا وجَهَكَ. لن تطاعَ إلاّ يإذنِك»
وأن تُمْصَى إلا بعلمكَ. تطاعُ فَتَشْكُرُ، وَ تُعصَى فتغْفِرُ. أقربُ شهيدٍ، وأدنى
حفيظٍ ، حُلْتَ دونَ النفوسِ، وأخذْتَ بالنواصِى، وكتبتَ الآثارَ، ونسختَ
الآجالَ. القلوبُ لك مَفْضِيَّة، والسرُ عندَك علانية، الحَلالُ مَا أَعْلَتَ،
والحرامُ مَا حَرَّمْتَ، والدينُ مَا شَرَعْتَ، والأمرُ ما قضيتَ. والخلْقُ خلقُكَ،
والعبدُ عبدُكَ. وأنت اللّهُ الرءوفُ الرحيمُ. أسألك بنور وجهك الذى أَشْرَقَتْ
له السمواتُ والأرضُ، وبكل حقّ هُوَلكَ، وبحق السائلينَ عليكَ: أن تُقِيلَنى
فى هذه الغَداءِ - أو فى هذه العَشِيَّةِ - وأن تُجِيرَنِى مِن النار بقدرتِكَ)) (ط).
(٨٦) ((حَسْبِيَ اللّهُ لا إِلهَ إلاّ هُوَ عَلَيْهِ وَ كَلْتُ، وَهُوَ رَبُّ العَرْشِ
العَظِيمِ . سبعَ مرَّاتٍ)» (ى).
٠:٥٠٠
(٨٧) ((لا إلهَ إلّ اللّهُ وحده لا شريكَ له، له الملك وله الحمد، وهو
على كلِّ شيءٍ قديرٌ عشرَ مرَّات)) (س، حب).
(٨٦) أخرجه ابن السنى من حديث أبى الدرداء رضى الله عنه، ولفظه .
( من قال حين يصبح وحين يمسى حسبى الله .. الخ وتعامه « كفاه الله ما أهمه من
أمر الدنيا والآخرة ، صادقا بها أم كاذبا)». [حسبى الله]: كافينى فى جميع أمورى
هو الله تعالى .
(٨٧) أخرجه النسائى، وابن حبان وصححه من حديث أبى أيوب الأنصارى
أنه قال: إن رسول الله بِ الله قال: ((من قال ◌ُعُدْوَةً لا إله إلا الله .. إلخ كتب الله
4 عشر حسنات ، ومما عنه عشر سيئات، وكان له قدر عشر رقاب ، وأجاره اللهـ
من الشيطان . ومن قالها عشية مثل ذلك ..

-- ٥٣
(٨٨) ((سُبحانَ اللهِ وبحمدِه (مائةَ مرة) سُبحانَ اللهِ العظيم وبحمدِه (مائةَ
مرة))( ٢، د).
(٨٩) ((سُبحانَ اللّهِ (مائة مرةٍ). الحمدُ لله (مائة مرة). لا إلهَ إلا اللّهُ
(مائة مرة). اللّهُ أكبرُ (مائة مرة))) (ت).
(٩٠) ((ويُصلِّى على النبيِّ فَلَّه. (عشرَ مرات))) (ط).
(٩١) ((وإن ابْتُلِىَ بِهَمّ أو دَيْنٍ فَلْيَقُلْ: اللهم إنى أعوذُ بك من الهمّ
(٨٨) أخرجه باللفظ الأول مسلم من حديث أبى هريرة رضى الله عنه قال:
قال رسول الله ◌ُ له: ((من قال حين يصبح وحين يمسى سبحان الله وبحمده مائة مرة
لم يأت أحد بأفضل مما جاء به إلا أحد قال مثل ما قال أو زاد عليه)).
وأخرجه باللفظ الثانى أبو داود من حديثه. ولفظه: ((من قال إذا أصبح مائة مرة
وإذا أمسى مائة مرة سبحان الله العظيم وبحمده غفرت ذنوبه وإن كانت مثل زبد
البحر )).
(٨٩) أخرجه الترمذى من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال :
قال رسول الله ◌َ يَّه: ((من سبح الله مائة مرة بالغداة، ومائةمرة بالعشى كان كمن
حج مائة حجة . ومن حمد الله مائة مرة بالغداة ومائة مرة بالعشى كان كمن حمل على
مائة فرس فى سبيل الله ، أو قال غزا مائة غزوة . ومن هلل الله مائة بالغداة
ومائة بالعشى كان كمن اعتق مائة من ولد إسماعيل ، ومن كبر الله مائة بالغداة
ومائة بالعشى لم يأت أحد فى ذلك اليوم بأكثر مما أتى به إلا من قال مثل ما قال
أو زاد على ما قال)). وقال الترمذى: حسن غريب.
(٩٠) أخرجه الطبرانى فى الكبير من حديث أبى الدرداء رضى الله عنه بإسناد
حسن قال: قال رسول الله محر ◌ّم: ((من صلى على حين يصبح عشراً وحين يمسى
عشراً أدركته شفاعتى يوم القيامة )) .
(٩١) أخرجه أبو داود من حديث أبى سعيد الخدرى رضى الله عنه. وفيه:
أنه مَ الّ قال لأبى أمامة - وقد رآه فى المسجد فى غير وقت صلاة، وعرف منه همومه
واغتمامه بالديون -: «أفلا أعلمك كلاما إذا قلته أذهب الله همك، وقضى دينك؟ ==

- ٥٤ جــ
والخزَنِ، وأعوذُ بك من العجز والكسل، وأعوذُ بك من الجبنِ وَالبُخْلِ،
وأعوذ بك من غلّبَةِ الدَّيْنِ ، وقَهْرِ الرجالِ » (د)
إلى هنا ما يقال فى الصباح والمساء جميعاً؛ إلاّ أنه يقالُ فى المساء موضع
(أصبح)): ((أمسى)). وموضع التذكير: التأنيثُ. ويُبدلُ (النشورُ)) ((بالمصير)»
(كما كتب فوق كلّ)) (أى فى النسخة المخطوطة).
(٩٢) ((ويُزادُ فى المساء فقط: أَسَيْنَا وأمْسَى الملكُ لله والحمدُ لله. أعوذُ
بالله - الذى يُمْسِكُ السماءَ أن تقَعَ على الأرضِ إِلاَّ بِإِذْنِهِ - من شرٌّ ما خَلَق
وَذَرَأُ وبَرَأَ)) (ط).
(٩٣) ((ويزاد فى الصباح فقط: أصبحْناً وأصبح الملك لله، والكبرياء
والعظمة والخلْقُ والأمرُ، والليلُ والنهارُ، وما يَضْحَى فيهما- لله وحدَه. اللهم
اجعلْ أولَ هذا النهارِ صلاحاً، وأوسطه فلاحاً، وآخرَه نجاحاً. أسألك خير
الدنيا والآخرةِ يا أرحم الراحمين)) (مص).
(٩٤) ((لَّيْكَ اللَّهِمَّ لَيْكَ، لَبَّيكَ وسَعْدَيْكَ، والخَيْرُ كُلُّه فى يديْكَ،
- قال: بلى يارسول الله. قال: قل إذا أصبحت وإذا أمسيت: اللهم إنى أعوذبك . الخ
قال. ففعلت ذلك فأذهب الله همى وقضى دينى)). و[الحزن] - بضم فسكون -:
الغم على فائت. وبفتحين: ضد السرور. قيل: والفرق بين الهم والحزن : أن الهم
يكون لأمر متوقع، والحزن الأمر قد وقع. و[قهر الرجال]: شدة تسلطهم بغير
حق تغلباً وجدلا
(٩٢) أخرجه الطبرانى فى الكبير من حديث ابن عمر رضى الله عنهما. و[ذرأ]
خلق الذرية . [وبرأ] : خلق النسمة، وهى ذات الروح .
(٩٣) أخرجه ابن أبى شيبة من حديث عبد الله بن أبى أوفى رضى الله عنه.
[ يضحى] : يبرز ويظهر.
(٩٤) أخرجه أحمد فى المسند، والحاكم في المستدرك وصححه ، والطبرانى=

- ٥٥ --
ومنكَ وإليكَ . اللهم ما قلتُ من قول، أو حلفْتُ من حَلِفٍ، أو نذرتُ من
نَذْر؛ فمشيئتك بين يدَى ذلك كلّه، ما شئتَ كان وما لم تشأ لا يكون
ولا حول ولا قوةَ إلاّ بك، إنكَ على كلِّ شيءٍ قديرٌ . اللهم ما صلّيتُ من
صلاة فعلى من صلَّيْتَ، وما لَعَنْتُ من لمن فعلى من آمَنْتَ؛ أنت ولِِّى فى الدنيا
والآخرة، توفّى مُسلمًا وألحقنى بالصالحين .
الّهمَّ إنى أسألك الرِّضا بعدَ القَضاءِ، وَبَرْدَ العَيْشِ بعدَ الموت، ولذة
النظر إلى وجهك الكريم ، وشوقاً إلى لقائك فى غير ضرّاء مُضِرَّةٍ، ولا فتنةٍ
مُضِلَّةٍ ، وأعوذُ بك أن أَظْمَ أو أَظْلَ، أو أَعتَدِىَ أو يُعْتَدَى عَلَىَّ، أو أَكْتَسِبَ
خطيئةً أو ذنباً لا يُغْفَر .
اللهم فاطر السمواتِ والأرضِ، عالمَ الغيبِ والشهادة، ذا الجلال
والإكرام ؛ فإنى أَعْهَدُ إليكَ فى هذه الحياة الدنيا، وأشهدُك وكفى بك شهيداً:
أَنِى أَشْهَدُ أن لا إلهَ إلاّ أنتَ وحدَكَ لا شريكَ لكَ، لكَ الملكُ، ولكَ الحمدُ؛
وأنتَ على كلِّ شىءٍ قديرٌ. وأَشْهدُ أن محمداً عبدُك ورسولك، وأشهد أن وعدَك
حقٌّ ، ولقاءَك حقٌّ ، وأن الساعةَ آتَيةٌ لارَيْبَ فيها، وأنك تَبْعَثُ مَّن فى القبور.
وأنك إن تَكِلْنى إلى نفسِى تَكِلَنى إلى ضَعْفٍ وعَورةٍ وذنبٍ وخطيئةٍ ، وإنى
لا أثقُ إلا برحمتكَ فاغفرلى ذنوبى كلّها إنه لا يغفرُ الذنوبَ إلا أنتَ، وُتُبْ
علىّ إنك أنتَ التوابُ الرحيم)) (١، مس، ط)
سّ لله ، وأمره أن
- فى الكبير، من حديث زيد بن ثابت رضى الله عنه، علمه له النبى وسلم
يتعاهد أهله فى كل صباح فيقول: لبيك .. الخ. وقوله: [ فمشيئتك بين يدى ذلك
كله]: اعتذار بسابق الأقدار العائقة عن الوفاء بما التزمه. و[ماصليت]: دعوت
دعوة خير . [ من صليت]: جعلته مستحقا لها و[أسألك الرضا بعد القضاء]: أى
بعد نزول المصائب القضية؛ فتهب لى الرضا بالقضاء، وإن كان المقضى مكروها.
و[برد العيش]: الراحة التامة الدائمة بعد الموت.

- ٥٦-
(٩٥) ((فإذا طَعَتِ الشمسُ وصلّى ركعتين كان له كأجْر حَجَّةٍ وَعُمرة
تامة )) كما تقدم (ت، ط ) .
(٩٦) ((ويقول الله تعالى : يابن آدمَ، اركم لى أربعَ ركعاتٍ أولَ النهار
أکْفك آخِرَه» (ت)
فصل - فيما يقال فى الليل والنهار جميعاً.
(٩٧) ((سيِّدُ الاستغفار)): ((اللهم أنتَ ربِّ لا إلَهَ إِلَّ أَنتَ، خلقْتَنِى
وأنا عبدُك، وأنا على عهدك ووَعْدِكُ ما استطعتُ. أعوذُ بك من شرِّ ما صنعتُ.
أبوء لك بنعمتك علىَّ، وأبوه بذنبى فاغفِرْلى؛ فإنه لا يغفرُ الذنوبَ إلا أنتَ.
من قالها من النهار موقناً بها فمات فهو من أهل الجنة . ومن قالها من الليل موقناً
بها فمات فهو من أهل الجنة)) (خ).
(٩٨) ((من قال: لا إِلَّّ إلا اللّهُ، واللّهُ أكبر. لا إله إلا اللهُ وحده،
لا إله إلا اللهُ لا شريك له. لا إله إلا اللهُ له الملك وله الحمدُ. لا إله إلاّ الله،
(٩٥) تقدم هذا الحديث برقم (١٠) تخريجا ورواية.
(٩٦) أخرجه الترمذى من حديث أبى الدرداء، وأبى ذّر رضى الله عنهما.
وهذه الركعات هى صلاة الضحى بعد طلوع الشمس. وقيل: الفجر وسته ،
[أ كفك آخره ]: أى أرفع شغلك وحوائجك، وأدفع عنك ما تكرهه بعد
صلاتك إلى آخر النهار .
(٩٧) تقدم برقم (٨٤) بلفظه عن أوس بن أوس عند أبى داود وابن السنى
فى أدعية الصباح والمساء. وأعاده هذا لوروده من غير تقييد بالصباح والمساء. قال
القارى : وفى قيد الإيقان بها إشعار بأن معرفة معانى الدعوات هى التى عليها
مدار الأمر ؛ وإن كانت الألفاظ المجردة لا تخلو عن فائدة
(٩٨) أخرجه النسائى من حديث أبى هريرة رضى الله عنه بإسناد حسن
وفى نسخة زيادة: ((يعقدهن خمساً بأصابعه؛ من قالهن فى يوم ... )) الخ

- ٥٧ -
ولا حول ولا قوةَ إلاّ بالله - فى يومٍ، أو فى ليلةٍ، أو فى شهر؛ ثم مات فى ذلك
الیوم ، أو فى تلك الليلة ، أو فى ذلك الشهر، غفرت له ذنوبه ))(س).
(٩٩) ((ودَعَا رسولُ الله عَ الَّهِ سَلْمَانَ الفارسىَّ فقال: إن نبيَّ اللّه.
يريد أن يمنحَك كلماتٍ من الرحمن، تَرْغَبُ إليه فيهنّ، وتدعُو بهنَّ فى الليل
والنهار : اللهم إنى أسألك محةً فى إيمان، وإيماناً فى حسن خُلق، ونجاحاً يتبعه
فلاحٌ، ورحمةً منك وعافيةً، ومغفرةً منك ورضواناً )» (طس).
فصل - فما يقال فى النهار
(١٠٠) ((لا إله إلا الله وحده لا شريك له ،له الملك وله الحمدُ، وهو على
كلِّ شيءٍ قديرٌ (مائةَ مرّه))) (خ، م) أو ( مائتى مرة) - لم يسبقُهُ أحدٌ ،
ولم يدركه إلّ مَن قال مثل ما قال أو زاد عليه))(١).
(٩٩) أخرجه الطبرانى فى الأوسط من حديث أبى هريرة رضى الله عنه
و [ترغب إليه فيهن]: أى تميل إلى رحمته فى المواظبة عليهن. و[صحة فى إيمان]:
أى مع إيمان؛ وكذا القول فى مثله. والفلاح: الفوز بالبغية. وفى الأصل
((ونجاة يتبعها فلاح) بدل ((ونجاحا يتبعه فلاح)).
(١٠٠) أخرجه الشيخان بلفظ ( مائة مرة)) من حديث أبى هريرة مرفوعاً .
ولفظه: (( من قال لا إله إلا الله .. )) الخ وتمامه: (( كانت له عدل عشر رقاب، وكتبت
له مائة حسنة ، ومحيت عنه مائة سيئة ، وكانت له حرزاً من الشيطان يومه ذلك حتى
يمسى. ولم يأت أحد بأفضل مما جاء به إلا أحد عمل أكثر من ذلك)). وزاد مسلم
فيه: ((ومن قال سبحان الله وبحمده فى يوم ( مائة مرة) حطت خطاياه ولو
كانت مثل زبد البحر)). وأخرجه أحمد بإسناد جيد من حديث عبد الله بن عمر
رضى الله عنهما بلفظ ((من قال لا إله إلا الله الخ (مائتى مرة) فى يوم لم يسبقه
أحد كان قبله، ولم يدركه أحد بعده إلا من عمل بأفضل من عمله».

- ٥٨ -
(١٠١) ((من قال: سبحانَ اللهِ وبحمده (مائة مرة) حطّتْ عنه خطاياه ..
ولو كانت مثل زبد البحر )) (م)
(١٠٢) ((من استعاذ بالله فى اليوم (عشر مرات) من الشيطان، وَكَلَ
الله به ملكاً يَردُّ عنه الشياطين)) (ص).
(١٠٣) ((أَيجِزُ أحدُكم أن يَكْسِبَ كلَّ يومٍ ألفَ حسنة: يسبِّح مائة
تسبيحَةٍ، فيُكتب له ألف حسنةٍ)) (م، ت، حب) ((أو تُحَط عنه ألف.
خطيئة)) ( حب).
(١٠٤) وعندَ أذان المغربِ: «اللهم هذا إقبالُ ليلِكَ، وإدبارُ نهاركَ،
وأصواتُ دُعاتِك ؛ فاغفرلى)» (د، مس).
فصلٌ - فيما يقرأ فى الليل
(١٠٥) ((من قرأ الآيتين من آخِرِ سورة البقرة فى ليلةٍ كفتاه)) (ع).
(١٠١) هذا الحديث طرف من حديث أبى هريرة عند مسلم المذكور
فى شرح الحديث السابق .
(١٠٢) أخرجه أبو يعلى الموصلى من حديث أنس رضى الله عنه.
(١٠٣) أخرجه مسلم، والترمذى، وابن حبان من حديث سعد بن أبى
وقاص. ولفظ مسلم: ((أو محطةُ عنه ألف خطيئة)) ولفظ الترمذى وابن حبان (ومحط)
بالواو. فعلى الأول يحصل له أحد الأمرين، وعلى الثانى يحصل له الأمران وقواه بعضهم؛
قاله الشوكانى.
(١٠٤) أخرجه أبو داود، والحاكم فى المستدرك ، وصححه من حديث
أم سلمة رضى الله عنها قالت: علمنى رسول الله صَ لّ أن أقول عند أذان المغرب:
اللهم ... الخ. [ دعاتك]: جمع داع . المؤذنين
(١٠٥) أخرجه الجماعة من حديث ابن مسعود رضى الله عنه. وسيذكره برقم
(٥٥٩). و [ كفتاه]: أغنتاه عن قيام تلك الليلة بالقرآن أو وقتاه من كل سوء
ومكروه فى تلك الليلة أو كفتاه بما حصل له من الثواب عن ثواب غيرها ولا مانع
من إرادة الكل ، وفضل الله واسع

- ٥٩ -
(١٠٦) ((أَيَعجزُ أحدُكم أن يقرأ فى كل ليلةٍ ثُلثَ القرآنِ (قَلْ
هُوَ اللهُ أُحَدٌ))) (خ، م)
(١٠٧) ((ومن قرأ (مائة آية) كتب من القانتين» (١، مس) ((وعشر)
آيات لم يُكتَب من الغافلين)» (مس)
(١٠٨) ((من قرأ يس ابتغاء وجه الله غفر له)) (حب).
(١٠٩) ((من قرأ عشر آيات: أربعاً من أول البقرة إلى (أولئك
(١٠٦) أخرجه الشيخان من حديث أبى سعيد الخدرى رضى الله عنه قال :
قال رسول الله من العمل. ((أيعجز أحدكم أن يقرأ ثلث القرآن فى كل ليلة، فشق عليهم.
ذلك فقالوا : أينا يطيق ذلك يارسول الله؟ فقال: الله الواحد الصمد ثلث القرآن)).
وفى حديث آخر: من قرأ ( قل هو الله أحد) ثلاث مرات فكانما قرأ القرآن.
قال الهيثمى: ورجاله رجال الصحيح. وسيأتى فى فضلها الحديث رقم (٥٧٨،٥٧٧)
قال الشوكانى: وقد علل كونها تعدل ثلث القرآن بعلل ضعيفة واهية. والأحسن
أن يقال : إن ذلك لسر لم نطلع عليه ، وليس لنا الكشف عن وجهه. وهكذا سائر
ما ماثلة . والله أعلم.
(١٠٧) أخرجها الحاكم فى المستدرك وصححهما من حديث أبى هريرة رضى الله
عنه، وأخرج أحمد والنسائى بإسناد صحيح من حديث بريدة عن النبى عند الله
(( من قرأ مائة أية كتب له قنوت ليلة)).
(١٠٨) أخرجه ابن حبان وصححه من حديث جندب بن عبد الله البحلى
رضى الله عنه. وفى بعض الأحاديث: ((من قرأ يس فى كل ليلة غفر له)) وفى بعضها.
((من قرأ سورة يس فى ليلة أصبح مغفورا له)) وسيأتى فى فضلها الحديث رقم (٥٦٨)
(١٠٩) أخرجه الطبرانى فى الكبير من حديث ابن مسعود رضى الله عنه،
عن النبى معَّ. وقيل: هو موقوف عليه، ولكن له حكم الرفع؛ لأنه لا مجال
للاجتهاد فى مثله. وسيأتى فى فضل سورة البقرة وآية الكرسى وسورة آل عمران:
الأحاديث من رقم (٥٤٩ إلى ٥٦٠)

هم المفلحون) وآية الكرسى، وآيتين بعدَها وخواتيمَها، لم يدخل ذلك البيت
شيطانٌ حَتَّى يُصبحَ)) (ط).
(١١٠) إذا كان جُنح الليل فكفُوا صِبيانَكم؛ فإن الشياطين تَنْتَشِرُ
حينئذٍ؛ فإذا ذهب ساعة من العشاء خَلَّوهم، وأغنِقْ بابَك واذكر اسمَ الله ،
وأطفىء مصباحك واذكر اسم الله، وأوْكٍ سقاءَك واذكر اسمَ الله، وَخِّرْ إناءِك
واذكر اسم الله، ولو أن تَعْرُضَ عليه شيئاً)» (ع).
(١١١) وإذا رأى ليلةَ القَدْرِ قال: ((اللهم إنَّك عفوّ تُحِبُّ العفوَ فاعفُ
عِنِى )) (ت، مس).
فصل - فى النوم واليَقَظة
(١١٢) إذا أُتَى فِراشَه فليتوضّأْ وُضُوءَه للصلاة، ثُم يَنْفُضْه بطَرَف ثوبه
(١١٠) أخرجه الجماعة من حديث جابر رضى الله عنه. و[جنح الليل]
طائفة منه. والمراد أوله عند امتداد خمة العشاء. [ فكفوا صبيانكم]: امتعوهم
مَنَ الخروج. [فخلوهم ]: اتركوهم يدخلوا ويخرجوا. و[أوْكِ سقاءك]:
شد على فمه بالوكاء ، وهو الخيط الذى يربط به فم القربة ونحوها. و[حمّر
إناءك]: غطه واستره. و[تعرض عليه شيئا]: بفتح التاء وضم الراء على
المشهور فى ضبطه: تمد عليه شيئا من عود ونحوه عرضاً عند عدم وجود غطاء؛
فإن ذلك يكفى ولو لم يستر جميع الإناء. وذكر اسم الله تعالى فى كل ذلك: وقاية
وحفظ من شر الشياطين .
(١١١) أخرجه الترمذى، والحاكم فى المستدرك، وصححاه من حديث عائشة
رضى الله عنها مرفوعا. [عقَوٌ]: كثير العفو.
(١١٢) أخرجه الجماعة من حديث أبى هريرة رضى الله عنه مرفوعا. وزاد
الترمذى: ((فإذا استيقظ فليقل الحمد لله الذي عافاني فى جسدى، ورد على روحى
وأذن لي بذكره )»