Indexed OCR Text

Pages 281-300

=
٢٨١
الحصن الحصين من كلام سيد المرسلين
برأ وقد غُفِرَ له جميعُ ذنوبه)) (مس)(١).
* و((من قال في مرضِه: لا إله إلا الله، والله أكبر، لا إله إلا الله وحده،
لا إله إلا الله وحده (٢) لا شريك له، لا إله إلا الله له الملك وله الحمد، لا إله
إلا الله ولا حول ولا قوة إلا بالله. ثم مات، لم تطعمه النار)) (ت س ق حب
مس)(٣).
الشهادة في سبيل اللَّه:
** ((من سأل الله الشهادة بصدق، بلّغه اللَّهُ منازلَ الشهداء وإن مات على
فراشه)) (م عه)(٤) .
: ((مَن طلبَ الشهادةَ صادقًا، أُعطيَها ولو لم تُصِبْه)) (٢) (٥).
* ((من قاتل في سبيل الله فُواقَ ناقةٍ(٦) فقد وجبت له الجنّة، ومن سأل
(١) سبق تخريجه من حديث سعد بن مالك ◌َّه، في (ص٨١)، وبيّنت أن إسناده ضعيفٌ جدًّا.
(٢) كلمة ((وحده)) ليست في الأصل، وإنما في نسخة ((ط)) فقط، وهو الموافق لما في مصادر
التخريج .
(٣) أخرجه الترمذي (٣٤٣٠) - وحسّنه - والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٣٠) (٣٤٨) وابن
ماجه (٣٧٩٤) وابن حبان (٨٥١) - ((الإحسان)) - والحاكم (٥/١) - وصححه - من حدیث
أبي سعيد الخدري وأبي هريرة رێا .
وإنما ذكر أنه يقولهن عند المرض في رواية الترمذي فقط، وكأن المراد به مرض الموت؛
الرواية النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٣٠) بلفظ: ((من رزقهن عند الموت لم تمسّه النار)).
(٤) أخرجه مسلم (١٥١٧/٣) وأبو داود (١٥٢٠) والترمذي (١٦٥٣) والنسائي (٣٧/٦) وابن
ماجه (٢٧٩٧)، من حديث سهل بن حُنيف رَّه.
(٥) أخرجه مسلم (١٥١٧/٣)، من حديث أنس بن مالك رَظّه، وقال ابن الإمام في ((سلاح
المؤمن)) (ص٣٦٩): ((انفرد به مسلم)).
(٦) هو ما بين الحلبتين من الراحة، وتُضمُّ فاؤه وتُفتح. (النهاية)) لابن الأثير (٤٧٩/٣)، وقال=

=
٢٨٢
الحصن الحصين من كلام سيد المرسلين
اللَّه القتل من نفسه صادقًا ثم مات أو قُتِل، فإن له أجرَ شهيد)) (عه)(١) .
* اللهم ارزقني شهادةً في سبيلك، واجعل موتي ببلدرسولك (موخ) (٢).
الأذكار عند الموت:
O فإذا حضره الموتُ وُجِّهَ إلى القبلة (مس)(٣).
٤ ويقول: ((اللهم اغفر لي وارحمني وألحقني بالرفيق الأعلى))(٤) (خ م
ت) (٥).
= السندي بعد أن ذكر ذلك: ((لأنها تُحْلَبُ ثم تُترك سويعةٌ تُرضِع الفصيل لِتَدُرّ، ثم تُحلب)) اهـ
((حاشيته على النسائي)) (٢٥/٦).
(١) أخرجه أبو داود (٢٥٤١) والترمذي (١٦٥٧) - وصححه - والنسائي (٦/ ٢٥ - ٢٦) وابن
ماجه (٢٧٩٢)، من حديث معاذ بن جبل رطوّيه.
(٢) أخرجه البخاري (١٠٠/٤)، موقوفًا على عمر ◌َّه.
(٣) أخرجه الحاكم (١/ ٣٥٣ - ٣٥٤)، عن عبد الله بن أبي قتادة - وهو تابعي ثقة - مرسلاً، أن
النبي وَّ حين قدم المدينة، سأل عن البراء بن معرور، فقالوا: توفي، وأوصى بثلثه لك يا
رسول اللَّه، وأوصى أن يوجه إلى القبلة لمّا احتضر، فقال رسول اللَّه ◌َ له: ((أصاب الفطرة،
وقد رددت ثلثه على ولده)) الحديث.
(فائدة): توجيه المحتضر إلى القبلة هو قول أكثر أهل العلم، وأنكره سعيد المسيب. انظر:
((المغني)) لابن قدامة (٣٦٤/٣، ٣٦٥).
(٤) قال ابن الإمام في ((سلام المؤمن)) (ص٤٢٣): ((الرفيق الأعلى)): قيل: هم الأنبياء
والصديقون والشهداء والصالحون، والمذكورون في قوله تعالى: ﴿وحَسُن أولئك رفيقًا﴾ .
ويؤيده: ما جاء في الحديث الصحيح [عند البخاري (١٣٦/٨) ومسلم (١٨٩٣/٤)] مبينًا:
((فجعل يقول: مع الذين أنعمت عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين))،
والحديث يفسر بعضه بعضًا ... )) اهـ.
(٥) أخرجه البخاري (١٣٨/٨) ومسلم (١٨٩٣/٤) والترمذي (٤٩١/٥)، من حديث عائشة
رَّها: ((أنها سمعت رسول اللّه وَ له يقول قبل أن يموت، وهو مسنِدٌ إلى صدرها، وأصغت
إليه وهو يقول :... )) الحديث.

٢٨٣
الحصن الحصين من كلام سيد المرسلين
* ((لا إله إلا الله، إنّ للموت سكرات)) (خ)(١).
● «اللهم أعني على غمرات الموت وسكرات الموت)) (ت)(٢).
* ((يقول الله عز وجل: إنّ عبديّ المؤمنَ عندي بمنزلة كلِّ خير،
يَحْمَدُني وأنا أَنزِعُ نَفْسَهُ مِن بين جَنْبَيْه)) (أ)(٣).
* ومن حضر عنده فلْيُلَقِّنْهُ: ((لا إله إلا اللَّه)) (م عه)(٤).
** ((من كان آخر كلامه لا إله إله اللَّه، دخل الجنّة)) (د مس)(٥).
* وإذا غَمَّضه دعا لنفسه بخير؛ فإن الملائكة يؤمّنون على ما يقول،
فيقول: ((اللهم اغفر لفلان(٦)، وارفع درجته في المهديّين، واخْلُفْهُ في عَقِهِ
في الغابرين(٧)، واغفر لنا وله يا ربَّ العالمين، وافسح له في قبره ونورّ له
(١) أخرجه البخاري (١٤٤/٨)، من حديث عائشة رَيتها.
(٢) أخرجه بهذا اللفظ الترمذي (٩٧٨) - وحسّنه - من حديث عائشة تَّها فيما قاله النبي ◌ِّ
وهو بالموت، لكن على الشك: ((اللهم أعني على غمرات الموت)) أو: ((سكرات الموت)).
وأخرجه ابن ماجه (١٦٢٣) بلفظ: ((اللهم أعني على سكرات الموت)).
وفي إسناده موسى بن سَرْجِس، وهو مستور - أي مجهول الحال - كما في ((تقريب التهذيب))
(ص٥٥١).
(٣) أخرجه أحمد (٢/ ٣٤١، ٣٦١)، من حديث أبي هريرة رَزثه ، وإسناده حسن.
(٤) أخرجه مسلم (٦٣١/٢) وأبو داود (٣١١٧) والترمذي (٩٧٦) والنسائي (٥/٤) وابن ماجه
(١٤٤٥)، من حديث أبي سعيد الخدري تَّه.
(٥) أخرجه أبو داود (٣١١٦) والحاكم (٣٥١/٣) - وصححه ووافقه الذهبي - من حديث معاذ بن
جبل رَ ◌ّيه .
(٦) في الرواية: لأبي سلمة.
(٧) أي الباقين.

٢٨٤
الحصن الحصين من كلام سيد المرسلين
=
فیه)) (م د س ق)(١) .
* وليقل أهلُه: ((اللهم اغفر لي وله، وأعقبني منه عُقبى حسنةً)) (م عه)(٢).
۵ ولیقرأ علیه سورة یس (س د ق حب مس)(٣) .
* ويقول صاحبُ المصيبة: ((إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم أجُرْني في
(١) سبق تخريجه من حديث أم سلمة تعطثتها، في (ص٧٤)، حاشية (٣).
(٢) سبق تخريجه من حديث أم سلمة تعطّها أيضًا في الموضع السابق.
(٣) أخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (١٠٧٤) (١٠٧٥) وأبو داود (٣١٢١) وابن ماجه
(١٤٤٨) وابن حبان (٣٠٠٢) - ((الإحسان)) - والحاكم (١/ ٥٦٥)، من حديث معقل بن يسار
رَّه. وضعّفه النووي في (الأذكار)) (ص١٩٢)، وقال الحافظ ابن حجر في ((التلخيص
الحبير)) (١٠٤/٢): ((وأعلّه ابن القطان بالاضطراب وبالوقف، وبجهالة حال أبي عثمان
وأبيه. ونَقَلَ أبو بكر بن العربي عن الدار قطني أنه قال: هذا حديث ضعيف الإسناد، مجهول
المتن، ولا يصح في الباب حدیث)) اهـ.
ثم إن الحديث على ضعفه، متأوَّلٌ بمن حضرته الوفاة - كما هو كلام المصنف دَخْذّهُ - لا
الميت، قال ابن حبان رَخّْلهُ بعد إخراجه للحديث (٢٧١/٧): ((قوله: ((اقرؤوا على موتاكم
يس))، أراد به من حضرته المنيّة، لا أن الميت يُقرأ عليه. وكذلك قوله بَّهِ: ((لقِّنوا موتاكم لا
إله إلا الله)) اهـ.
ويقوي هذا التفسير: ما أخرجه أحمد (١٠٥/٤) - بسند صحيح - عن صفوان - وهو ابن
عمرو السَّكْسَكِي - قال: ((حدثني المشيخة أنهم حضروا غُضَيف بن الحارث الشمالي [وهو
صحابي] حين اشتد سَوْقُه، فقال: هل منكم أحد يقرأ يس؟ قال: فقرأها صالح بن شريح
السكوني، فلما بلغ أربعين منها قُبض (أي غضيف]، قال: فكان المشيخة يقولون: إذا قرئت
عند الميت، خُفِّف عنه بها))، قال صفوان: ((وقرأها عيسى بن المعتمر عند ابن معيد)).
قال الحافظ - كما في ((الفتوحات الربانية)) (١٢٠/٤) -: ((هذا موقوف حسن الإسناد،
وغضيف صحابي عند الجمهور، والمشيخة الذين نَقَلَ عنهم لم يُسَمَّوْا، لكنهم ما بين
صحابي وتابعي کبير، ومثله لا يقال بالرأي، فله حكم الرفع) اهـ.

٢٨٥
الحصن الحصين من كلام سيد المرسلين
=
مصيبتي واخلف لي خيرًا منها)) (م) (١) .
و((إذا ماتَ ولَدُ العبد، قال اللَّه لملائكته: قَبَضْتُم ولَدَ عبدي؟
فيقولون: نَعَم. فيقول: ماذا قال عبدي؟ فيقولون: حَمِدكَ واسترجع(٢).
فيقول: اِبْنُوا لعبديْ بيتاً في الجنة، وسَمُّوهُ بيتَ الحمد)) (ت حب ي)(٣).
أذكار التعزية:
** فإذا عزّى أحدًا، يُسَلِّمُ ويقول: ((إنَّ لِلَّهِ ما أَخَذَ، ولله ما أعطى، وكلُّ
شيءٍ () عنده بأجل مسمى، فلتصبر ولتحتسب)) (خ م د س ق)(٥) .
O وكَتَبَ وَّل إلى معاذ يعزيه في ابن له: «بسم الله الرحمن الرحيم. من
محمدٍ رسولِ الله وَّ، إلى معاذ بن جبل.، سلامٌ عليك، فإني أحمَدُ إليك
اللَّهَ الذي لا إله إلا هو. أمّا بعدُ: فَأَعْظَمَ اللَّهُ لك الأجر، وألهمك الصبر،
(١) أخرجه مسلم (٦٣٢/٢، ٦٣٣)، من حديث أم سلمة رَعطيتها .
(٢) أي قال: ((إنا لله وإنا إليه راجعون)).
(٣) أخرجه الترمذي (١٠٢١) - وحسّنه - وابن حبان (٢٩٤٨) - ((الإحسان)) - وابن السني في
((عمل اليوم والليلة)) (٥٨١)، من حديث أبي موسى الأشعري تيه، وإسناده ضعيف، لكن
له شواهد تقويه، وحسّنه الحافظ ابن حجر، كما في «الفتوحات الربانية» (٢٩٦/٣).
(٤) ما بين المعقوفين ليس في شيء من النسخ، وإنما هو زيادة من مصادر التخريج.
(٥) أخرجه البخاري (١٥١/٣) ومسلم (٦٣٥/٢ - ٦٣٦) وأبو داود (٣١٢٥) والنسائي (٢٢/٤)
وابن ماجه (١٥٨٨)، من حديث أسامة بن زيد رَضِ يّا.
وذكر النووي تَخّْلهُ في ((الأذكار)) (ص١٩٩) أن هذا أحسن ما يعزى به.
وقال - أيضًا - في المصدر نفسه (ص ١٩٨، ١٩٩): «وأما لفظ التعزية فلا حَجْرَ فيه، فبأي
لفظ عزاه حصل. واستحب أصحابنا أن يقول في تعزية المسلم بالمسلم: أعظم الله أجرك،
وأحسن عزاءك، وغفر لميتك)) اهـ.

٢٨٦
الحصن الحصين من كلام سيد المرسلين
ورزقنا وإيّاك الشكر، فإنّ أنفُسَنا وأموالَنا وأهلِينا وأولادنا من مواهب اللّهِ
عز وجل الهنيئة، وعوارِيهِ المستودَعة، مَتَّعك بها إلى أجل معدود،
ويقبضها لوقت معلوم، ثم افترض علينا الشكر إذا أعطى، والصبرَ إذا
ابْتَلَى، فكان ابنُك من مواهب اللَّه الهنيئة، وعواريه المستَودَعَة، مَتَّعَكَ به
في غبطةٍ وسرور، وقَبَضَهُ منك بأجرٍ كبير. الصلاةُ والرحمةُ والهدى إن
احتسبت، فاصبر ولا يُخْبِطْ جزعُكَ أجرَك فتندم، واعلم أن الجزعَ لا يَردُّ
شيئًا، ولا يدفعُ حُزنًا، وما هو نازل فكان، والسلام)) (مس مر)(١) .
* و((لمّا تُوُقِّيَ رسول اللّهِ وَ ◌ّهِعَزَّتْهُمُ الملائكة(٢): السّلام عليكم ورحمةُ
الله وبركاتُهُ، إنَّ في اللَّهِ عَزاءً من كل مُصيبَةٍ، وخَلَفًا مِنْ كُلِّ فائتٍ، فبالله
فثِقوا، وإيّاه فارجوا، فإنّما المحرومُ مَن حُرِمَ الثواب، والسلامُ عليكم
ورحمة الله وبركاته)) (مس)(٣) .
° ودَخَلَ رَجُلٌ أشهبُ اللحية(٤)، جسيمٌ صبيح، فتخطى رقابهم،
(١) أخرجه الحاكم (٢٧٣/٣) وابن مردويه في كتاب ((الأدعية) - كما في ((عدة الحصن الحصين))
(ص٢٢٦) وكما في ((سلاح المؤمن)) لابن الإمام (ص٤٢٧) - من حديث معاذ بن جبل
رَّه، وقال الحاكم - بعد إخراجه -: ((غريب حسن، إلا أن مجاشع بن عمرو ليس من شرط
هذا الكتاب)) اهـ. وقال الذهبي في ((التلخيص)): ((قلت: ذا من وضع مجاشع)) اهـ.
وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) (٤٣٦/٣) - عن مجاشع هذا - : ((قال ابن معين: قد
رأيته أحد الكذابين. وقال العُقيلي: حديث منكر ... قال البخاري : ... منكر
مجهول)) اهـ.
(٢) في الرواية: ((يَسمعون الحِسَّ ولا يرون الشخص)).
(٣) أخرجه الحاكم (٥٧/٣ - ٥٨) - وصححه ووافقه الذهبي - من حديث جابر بن عبد الله رضيهنا.
(٤) وأول الرواية: ((لمّا قُبض رسول اللَّه ◌َالټ، أحدق به أصحابه، فبكوا حوله واجتمعوا، فدخل
رجل ... )).

٢٨٧
الحصن الحصين من كلام سيد المرسلين
فبكى، ثم التفت إلى الصحابة فقال: إن في اللَّه عزاءً من كل مصيبةٍ،
وعوضًا من كل فائِتٍ، وخَلَفًا من كل هالك، فإلى اللَّه فأنيبوا، وإليه
فارغبوا، ونظرهُ إليكم في البلاء فانظروا، فإنما المصابُ من لم يُجْبَر.
وانصرف، فقال أبو بكر وعليّ: هذا الخضرِّ لَهُ (مس)(١).
أذكار الجنائز:
ومن رَفعَ الميتَ على السَّرير أو حَمَلهُ فليقل: بسم اللَّه (مو مص)(٢).
O وإذا صلى عليه كبّر، ثم قرأ الفاتحة، ثم صلى على النبي وَّل، ثم
قال: ((اللهم عبدُك وابنُ أمَتِك، يشهد أن لا إله إلا أنت وحدك لا شريك
لك، ويشهد أنّ محمدًا عبدُك ورسولك، أصبح فقيرًا إلى رحمتك،
وأصبحتَ غنيًّا عن عذابه، تخلّى من الدنيا وأهلها، إن كان زاكِيًا فزكِّه، وإن
كان مخطئًا فاغفر له. اللهم لا تحرِمْنا أجره، ولا تُضلَّنا بَعدَه)) (مس)(٣).
(١) أخرجه الحاكم (٥٨/٣)، من حديث أنس بن مالك رَّه، وقال الحاكم: ((هذا شاهد لما
تقدم، وإن كان عباد بن عبد الصمد ليس من شرط هذا الكتاب)) اهـ.
وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)» (٣٦٩/٢) عن عباد هذا: «بصريٍّ واهِ، قال البخاري: منكر
الحديث ... قال أبو حاتم: عباد ضعيف جدًّا. وقال ابن عدي : ... وهو ضعيفٌ غالٍ في
التشيع)) اهـ.
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٤/٣ - ٣٨٥) موقوفًا على ابن عمر رَوّهنا، وإسناده صحيح.
(٣) أخرجه الحاكم (٣٥٩/١)، من حديث عبد الله بن عباس رَزافتتا ، وقال الحاكم - بعد إخراجه - :
((لم يحَتجَّ الشيخان بشُرَخْبيل بن سعد، وهو من تابعي أهل المدينة، وإنما أخرجت هذا الحديث
شاهدًا ... ))اهـ. وقد ضعَّفه يحيى بن معين وابن سعد وأبو زرعة والنسائي والدار قطني وابن عدي.
انظر: ((تهذيب التهذيب)) (٣٢١/٤).
هذا، وقد ثبت في القراءة وكيفية الصلاة على الجنازة عدة أحاديث، منها :
١ - عن طلحة بن عبد الله بن عوف قال: ((صليت خلف ابن عباس على جنازة، فقرأ بفاتحة=

٢٨٨
الحصن الحصين من كلام سيد المرسلين
: ((اللهم اغفر له وارحمه، وعافه واعف عنه، وأكرِمْ نُزُلَه(١)، ووسِّعْ
مُدْخَله، واغسله بالماء والثلج والبرد، ونقّه من الخطايا كما نقيت الثوب
الأبيض من الدنس، وأبدله دارًا خيرًا من داره، وأهلاً خيرًا من أهله،
وزوجًا خيرًا من زوجه، وأدخله الجنة، وأعذه من عذاب القبر وعذاب
النار)) (م تس ق مص)(٢) .
((اللهم اغفر لِحَيِّنا وميّتنا، وصغيرِنا وكبيرنا، وذكرنا وأنثانا،
وشاهدِنا وغائبنا، اللهم من أحييته منّا فأحيه على الإسلام، ومن توفّيتَه
منّا فتوفّه على الإيمان، اللهم لا تَحْرِمْنا أجَره، ولا تُضِلَّنا بعده)) (د ت س
ق أ حب مس)(٣) .
= الكتاب، قال: ليعلموا أنها سنة)) أخرجه البخاري (٢٠٣/٣).
٢ - عن أبي أمامة بن سهل تؤيّا قال: ((السنة في الصلاة على الجنازة: أن يقرأ في التكبيرة الأولى
بأم القرآن مخافتةً، ثم يكبر ثلاثًا، والتسليم عند الآخرة)) أخرجه النسائي (٤/ ٧٥) بإسناد على
شرط الصحيحين، كما قال النووي فى ((المجموع)) (٥/ ٢٣٣)، وصححه - أيضًا - الحافظ ابن
حجر في ((فتح الباري)) (٢٠٤/٣).
وفي لفظ - أخرجه القاضي إسماعيل في ((كتاب فضل الصلاة على النبي (وَلّ)) (ص٧٩١) -:
((إن السنة في صلاة الجنازة: أن يقرأ بفاتحة الكتاب، ويصلي على النبي نَّ، ثم يُخْلِصَ
الدعاء للميت حتى يفرغ، ولا يقرأ إلا مرة واحدة، ثم يسلم في نفسه))، قال الحافظ في
(التلخيص الحبير)) (١٢٢/٢): ((ورجال هذا الإسناد مخرّج لهم في الصحيحين)) اهـ.
(١) النّزُل في الأصل: قرى الضيف. والمراد هنا: الأجر والثواب. انظر ((النهاية)) لابن الأثير (٥٪
٤٣).
(٢) أخرجه مسلم (٦٦٢/٢، ٦٦٣) والترمذي (١٠٢٥) والنسائي (٧٣/٤ - ٧٤) وابن ماجه
(١٥٠٠) وابن أبي شيبة (٢٩١/٣)، من حديث عوف بن مالك الأشجعي تط فيه.
(٣) أخرجه أبو داود (٣٢٠١) والترمذي (١٠٢٤) - وصححه - والنسائي (٧٤/٤) وفي ((عمل
اليوم والليلة)) (١٠٨٠) (١٠٨١) وابن ماجه (١٤٩٨) وأحمد (٣٦٨/٢) وابن حبان (٣٠٧٠)=

٢٨٩
=
=
الحصن الحصين من كلام سيد المرسلين
● «اللهم أنت ربّها، وأنت خلقتَها، وأنت هديتَها للإسلام، وأنت
قبضتَ روحها، وأنت أعلم بِسِرِّها وعلانيتها، جئنا شفعاء فاغفر (دس) لها
(س) له (د)(١) .
* ((اللهم إنّ فلانَ بنَ فلانٍ في ذِمّتِكَ وحَبْلِ جِوارك، فَقِهِ مِن فتنة القبر
وعذاب النار، وأنت أهل الوفاء والحمد، اللهم فاغفر له وارحمه، إنك
أنت الغفور الرحيم)) (دق)(٢).
* ((اللهم عبدُك وابنُ أَمَتِك، احتاج إلى رحمتك وأنت غنيّ عن عذابه،
إن كان محسنًا فزد في إحسانه، وإن كان مسيئًا فتجاوز عنه)) (مس)(٣).
* ((اللهم عبدُك وابن عبدِك، كان يشهد أن لا إله إلا الله وأنّ محمدًا
عبدك ورسولك، وأنت أعلم به منّي، إن كان محسنًا فزد في إحسانه، وإن
كان مسيئًا فاغفر له، ولا تحرمْنا أجره، ولا تفتِنّا بعدَه)) (حب)(٤).
= - ((الإحسان)) والحاكم (٣٥٨/١) - وصححه ووافقه الذهبي - من حديث أبي هريرة تطوثي.
واللفظ المذكور بهذا التمام هو لفظ أبي داود رَخْذَ هُ .
(١) الحديث أخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (١٠٧٦) (١٠٧٧) (١٠٧٨) بلفظ: ((فاغفر
لها»، وأخرجه أبو داود (٣٢٠٠) بلفظ: «فاغفر له)) - كما أشار إليه المصنف تَخّْلهُ ، وهو من
حديث أبي هريرة رَظّه، لكن الحديث سنده ضعيف؛ فيه علي بن شمّاغ، كما قال الألباني
رَّلهُ في تحقيق ((مشكاة المصابيح)) (٥٣١/١) (١٦٨٨)، وانظر: ((تحرير تقريب التهذيب))
(٤٥/٣).
(٢) أخرجه أبو داود (٣٢٠٢) وابن ماجه (١٤٩٩)، من حديث واثلة بن الأسقع رظمه ، وحسنه
الحافظ ابن حجر تَخْدَهُ، كما في ((الفتوحات الربانية)) (١٧٦/٤).
(٣) أخرجه الحاكم (٣٥٩/١) - وصححه ووافقه الذهبي- من حديث يزيد بن عبد الله بن ركانة
(٤) أخرجه ابن حبان (٣٠٧٣) - ((الإحسان)) - من حديث أبي هريرة رَّه، وقال الهيثمي في=

٢٩٠
الحصن الحصين من كلام سيد المرسلين
O وإذا وضعه في قبره قال: ((﴿مِنْهَا خَلَقْنَكُمْ وَفِيَهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً
أُخْرَى﴾(١). بسم الله، وفي سبيل الله، وعلى ملّة رسول اللَّه)) (م)(٢).
:((بسم الله، وعلى سنة رسول اللَّه وَ لّ)) (دس حب)(٣).
: ((بسم الله، وبالله، وعلى ملّة رسول اللَّه)) (مس)(٤).
* فإذا فرغ من دفنه وقف على القبر فقال: ((استغفروا(٥) ... لأخيكم،
وسَلُوا له التثبيت؛ فإنه الآن يُسأل)) (دمس سني)(٦).
= ((مجمع الزوائد)) (٣٣/٣): ((رواه أبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح)) اهـ.
(١) سورة طه / الآية: ٥٥ .
(٢) أخرجه بهذا اللفظ - الحاكم (٣٧٩/٢)، من حديث أبي أمامة رَّم، وقال الذهبي تَخّْتُهُ
في ((التلخيص)): ((قلت: لم يتلكم عليه [أي الحاكم]، وهو خبر واهٍ؛ لأن علي بن يزيد
متروك)) اهـ.
(٣) أخرجه أبو داود (٣٢١٣) والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (١٠٨٨) وابن حبان (٣١١٠) -
((الإحسان)) - من حديث ابن عمر تَويًا، قال الشيخ شعيب في ((تحقيقه للإحسان)) (٧/
٣٧٦): ((إسناده صحيح على شرط الشيخين)) اهـ.
كما أخرجه ابن ماجه (١٥٥٠).
(٤) أخرجه الحاكم (٣٦٦/١)، من حديث البياضي ◌َّ (وهو أبو حازم الأنصاري البياضي،
مولاهم، صحابي، كما في ((تقريب التهذيب)) (ص٦٣١))، وإسناده حسن، وله شاهد من
حديث ابن عمر رَوّ بهذا اللفظ، أخرجه الترمذي (١٠٤٦) وحسّنه. وانظر: ((أحكام
الجنائز)) للألباني (ص١٩٣) - ط المعارف.
(٥) ذكر المصنف تَخَّتُهُ هنا في الأصل: لفظ ((اللَّه))، وليس هو في الرواية.
(٦) أخرجه أبو داود (٣٢٢١) والحاكم (١/ ٣٧٠) - وصححه ووافقه الذهبي - والبيهقي (٤/
٥٦)، من حديث عثمان بن عفان رَّيه، وحسّن النووي تَخّْثُ إسناده في ((الأذكار))
(ص٢١٢).
١

٢٩١
الحصن الحصين من كلام سيد المرسلين
O ويقرأ على القبر بعد الدفن أول سورة البقرة وخاتمتها (موسني) (١).
الذكر عند زيارة القبور:
فإذا زار القبور فليقل: ((السلام على أهل الديار - أو: السلامُ عليكم
أهل الديار - من المؤمنين والمسلمين، وإنا إن شاء الله (٢) بكم للاحقون،
نسأل الله لنا ولكم العافية (م س ق)(٣) أنتم لنا فَرَطْ ونحن لكم تَبَعْ)) (س)(٤).
* ((السلام على أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، ويَرحم اللهُ
المستقدمين منا والمستأخِرِين، وإنا إن شاء الله بكم لَلاحقون)) (م س)(٥).
* ((السلام عليكم دار قوم مؤمنين، وأتاكم ما توعدون غدًا، مؤجلون،
وإنا إن شاء الله بكم لاحقون)) (م س)(٦).
(١) أخرجه البيهقي (٥٦/٤ - ٥٧) موقوفًا على ابن عمر رَّ، وإسناده ضعيف؛ فيه
عبد الرحمن بن العلاء بن اللجلاج، مارَوى عنه إلا واحد، كما في ((ميزان الاعتدال)) (٢/
٥٧٩)، وقال عنه في ((تقريب التهذيب)) (ص٣٤٨): ((مقبول))، يعني عند المتابعة، ولم
يتابَع
(٢) قال الشوكاني ◌َّلهُ في ((تحفة الذاكرين)) (ص ٢٣٠): (( ... كثيرًا ما يستعمل التقييد بالمشيئة
لقصد تأكيد ما تَقَدَّمَه، وأنه واقع على كل حال، والمراد: إنا بكم لاحقون على كل حال)) اهـ.
(٣) أخرجه مسلم (٢/ ٦٧١) والنسائي (٩٤/٤) وفي ((عمل اليوم والليلة)) (١٠٩١) وابن ماجه
(١٥٤٧)، من حديث بُريدة رَ.
(٤) أخرجه النسائي في روايته للحديث السابق، وإسناده حسن.
(٥) أخرجه مسلم (٦٧١/٢) والنسائي (٩٣/٤)، من حديث عائشة رح لتها.
(٦) أخرجه مسلم (٦٦٩/٢) - واللفظ له - والنسائي (٣٩/٤ - ٩٤)، من حديث عائشة رضي منها،
وتتمة الحديث: ((اللهم اغفر لأهل بقيع الغَرقَد)).

٢٩٢
الحصن الحصين من كلام سيد المرسلين
* ((السلام عليكم دار قوم مؤمنين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون (٥)(١) .
O «السلام عليكم يا أهل القبور، يغفرُ اللَّهُ لنا ولكم، أنتم سلفُنا ونحن
بالأثّر)) (ت)(٢).
(١) أخرجه أبو داود (٣٢٣٧) من حديث أبي هريرة وَظَنّيه، وإسناده حسن.
(٢) أخرجه الترمذي (١٠٥٣)، من حديث ابن عباس رَبًّا، وفي إسناده قابوس بن أبي ظَبْيان،
وفیه لِین، كما في ((تقريب التهذيب)) (ص٤٤٩).

٢٩٣
الحصن الحصين من كلام سيد المرسلين
الذكر الذي ورد فضله غيرَ مخصَّص
بوقتٍ ولا سبب ولا مكان
** ((لا إله إلا الله)) هي أفضل الذكر (ت)(١) و((هي أفضل الحسنات)) (أ)(٢).
* ((أسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة من قالها (٣) خالصًا من قلبه أو نفسه))
(خ) (٤)
* يَخْرُجُ مِن النار مَن قالها وفي قلبه وزنُ شعيرةٍ من خيرٍ أو من إيمان،
ويخرج من النار من قالها وفي قلبه وزنُ بُرّةٍ(٥) من خير أو من إيمان، ويخرج
من النار من قالها وفي قلبه وزنُ ذرّة(٦) من خير أو من إيمان (خ م ت)(٧).
(١) أخرجه الترمذي (٣٣٨٣)، من حديث جابر رَّه، وقال - بعد إخراجه (٤٣١/٥) -: «هذا
حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث موسى بن إبراهيم)) اهـ. ولعل في بعض النسخ تحسين
الترمذي للحديث كما نقله النووي في ((الأذكار)) (ص٢٢).
وموسى هذا، صدوق يخطئ، كما في ((تقريب التهذيب)) (ص٥٤٩)، فهو حسن الحديث ما
لم يخالف، فإسناد الحديث حسن. وتتمة رواية الترمذي: ((وأفضل الدعاء: الحمد للّه)).
كما أخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٨٣١) وابن ماجه (٣٨٠٠) من الطريق نفسها.
(٢) أخرجه أحمد (١٦٩/٥) من حديث أبي ذر تَطّه، وقال الهيثمي في («مجمع الزوائد» (١٠/
٨١): ((رواه أحمد، ورجاله ثقات، إلا أن شِمْر بن عطية حدّث عن أشياخه عن أبي ذرٍّ، ولم
يُسّمّ أحدًا منهم)) اهـ.
(٣) أي كلمة: ((لا إله إلا اللَّه)).
(٤) أخرجه البخاري (١/ ١٩٣) (٤١٨/١١)، من حديث أبي هريرة وط نيه.
(٥) مفرد بُرّ، وهو القمح.
(٦) الذّرة: هي أصغر ما يكون من النمل. انظر: ((تفسير الشوكاني)) (٦٨١/٥).
.(٧) أخرجه البخاري (٣٩٢/١٣، ٣٩٣) ومسلم (١٨٢/١) والترمذي (٢٥٩٣)، من حديث
أنس وَّهِ.
٠

٢٩٤
الحصن الحصين من كلام سيد المرسلين
* ((ما مِن عبدٍ قالها ثم مات على ذلك إلا دخل الجنة، وإن زنا وإن
سرق، وإن زنا وإن سرق، وإن زنا وإن سرق)) (م)(١).
● «جَدِّدُوا إيمانكم)». قيل: يا رسول اللَّه، وكيف نجدد إيماننا؟ قال:
((أكثروا من قول لا إله إلا الله)) (أط)(٢).
● «ليس لها دون اللَّه حجابٌ حتى تَخْلُصَ إلیه» (ت)(٣).
● «قولها لا يترك ذنبًا، ولا يشبهها عمل)) (مس)(٤).
· «لو أنّ أهلَ السمواتِ السبع والأرضينَ السبع في كِفّة، ولا إله إلا الله
في كِفّة، مالت بهم)) (حب سٍ) (٥).
(١) أخرجه مسلم (١/ ٩٥)، من حديث أبي ذرِّ تَظّي الذي تعجب من هذا الحديث، فسأل النبيَّ
وَلفيه: ((وإن زنا وإن سرق؟)) والرسول وَ له يجيبه: ((وإن زنا وإن سرق))، وأعاد سؤاله ثلاثًا.
وذكر ابن الإمام في ((سلاح المؤمن)) (ص ٧٠) أن هذا الحدیث انفرد به مسلم.
(٢) أخرجه أحمد (٣٥٩/٢) والطبراني في ((الكبير)) - كما رمز له المصنف هنا وفي ((عدة
الحصن الحصين)) (ص٢٣٢) - من حديث أبي هريرة ◌َّه ، وفيه صدقة بن موسى الدقيقي،
وقد ضعّفه الأكثرون، كما في ((تهذيب التهذيب)) (٤١٨/٤، ٤١٩)، وانظر («تلخيص
المستدرك)) للذهبي (٢٥٦/٤). وفيه - أيضًا - شُتَيْرُ بنُ نهار، قال الذهبي في ((ميزان
الاعتدال)) (٢٣٤/٢): ((نَكِرة)) اهـ، وقد ترجمه في ((سُمَير)). وانظر: ((تحرير تقريب
التهذيب)) (٢/ ٨٢).
(٣) أخرجه الترمذي (٣٥١٨)، من حديث عبد الله بن عمرو رؤيتها، وقال - بعد إخراجه (٥٪
٥٠١) -: ((هذا حديث غريب من هذا الوجه، وليس إسناده بالقوي)) اهـ.
(٤) أخرجه الحاكم (٥١٣/١ - ٥١٤) - وصححه - من حديث أم هانئ بنت أبي طالب
رَصَّعتها ،
وتعقّب الذهبيّ الحاكم في تصحيحه فقال: ((قلت: زكريا ضعيف ... )) اهـ.
(٥) أخرجه ابن حبان (٦٢١٨) - ((الإحسان)) - والنسائي في ((عمل اليوم الليلة)) (٨٣٤)(١١٤١)=

٢٩٥
الحصن الحصين من كلام سيد المرسلين
﴾ ((ما قالها عبدٌ قَطَّ مخلصًا إلا فُتِحت له أبوابُ السماء حتى تفضي إلى
العرش، ما اجتُنِبت الكبائر)) (ت س مس) (١).
* ((لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي
ويميت وهو على كل شيء قدير، من قالها عشر مرات، كان كمن أعتق
أربعة أنفس من ولد إسماعيل)) (خ م ت س)(٢) أو ((مرةً كعتق نَسَمةٍ)) (أ مص)(٣)
= من حديث أبي سعيد الخدري رَّه، وفي إسناده درّاج، وهو أبو السَّمْح، وهو ضعيف،
ولاسيما في روايته عن أبي الهيثم، وهذا منها. انظر: (ص٤٨). وقال الهيثمي في ((مجمع
الزوائد» (٨٢/١٠): ((رواه أبو يعلى، ورجاله وُثْقوا وفيهم ضعف)) اهـ.
كما أخرج الحديث النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٨٣٤) (١١٤١)، من الطريق نفسها.
(١) أخرجه الترمذي (٣٥٩٠) - وحسّنه - والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٨٣٣)، من حديث
أبي هريرة رَاليه .
(٢) أخرجه البخاري (١١/ ٢٠١) ومسلم (٢٠٧١/٤ - ٢٠٧٢) والترمذي (٣٥٥٣) والنسائي في
(الكبرى)) (٩٨٦١) وأحمد (٥/ ٤١٨)، من رواية عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبي أيوب
الأنصاري رَّه مرفوعًا، ولفظ ((يحيى ويميت)) إنما هو عند الترمذي فقط، وفي سنده محمد
ابن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وهو صدوق سيء الحفظ، كما في ((تقريب التهذيب))
(ص ٤٩٣).
ثم إن لفظ البخاري: ((كمن أعتق رقبةً من ولد إسماعيل)).
ولفظ أحمد (٤١٨/٥) على الشك: ((كنّ له كعدل عشر رقاب أو رقبة)).
وجميع هذه الأحاديث مطلقةٌ، ليس فيها التقييد بالصباح أو المساء.
وذكر الحافظ ابن حجر ◌َّلهُ في ((فتح الباري)) (٢٠٥/١١): أن اختلاف هذه الروايات في
عدد الرقاب مع اتحاد المخرج، يقتضي الترجيح بينها، والأكثر على ذكر أربعة وهو المحفوظ،
وأما ذكر رقبة بالإفراد في حديث أبي أيوب فهو شاذ.
(٣) أخرجه أحمد (٢٨٥/٤ - ٢٨٧) وابن أبي شيبة (١٠/ ٣٠١، ٣٠٢)، من حديث البراء بن عازب
رَوشيء ، من ثلاثة أوجه، أحدها - وهو عند أحمد - فیه ضعف، والثاني - عنده أيضًا - حسن،
والثالث - وهو عندابن أبي شيبة - ضعيف. وجميعُها ليس منهازيادة ((يحيي ويميت)).
=

٢٩٦
الحصن الحصين من كلام سيد المرسلين
و ((مائةَ مرة كانت له عدلَ عشرِ رقاب، وكتبت له مائة حسنةٍ، ومحيت عنه
مائةُ سيئة، وكانت له حرزًا من الشيطان، ولم يأت أحدٌ بأفضل مما جاء به
إلا أحد عمل أكثر من ذلك)) (خ م ت ق أعو)(١) .
* هي(٢) ((التي علّمها نوح ابنه، فإنَّ السمواتِ لو كانت في كِفّةٍ لرجَحت
بها، ولو كانت حَلْقَةً لَضَمَّتها))(٣) (مص) (٤).
= وخالف شعبةُ - وهو الثقة الحافظ المتقن، كما أخرجه أحمد (٢٨٥/٤، ٣٠٤) - فرواه بلفظ :
((من قال :... عشر مرات)) وليس عنده: ((يحيي ويميت))، وتابع شعبةَ - أيضًا - زبيد الإيامي - عند
ابن حبان (٨٥٠) ((الإحسان)» - وهو ثقة ثبت كما في ((التقريب)» (ص٢١٣)، لكن عنده («يحيي
ویمیت)) .
(١) أخرجه البخاري (٢٠١/١١) (٣٣٨/٦ - ٣٣٩) ومسلم (٢٠٧١/٤) والترمذي (٣٤٦٨)
وابن ماجه (٣٧٩٨) وأحمد (٣٠٢/٢، ٣٧٥) وأبو عوانة - كما رمز له المصنف - من حديث
أبي هريرة رَّيهِ.
(٢) أي كلمة: ((لا إله إلا اللَّه)).
(٣) كذا ذكر المصنف تَخّْتُهُ هذه اللفظة، كما جاءت في ((عدة الحصن الحصين)) (ص٢٣٣)،
والمعنى: لانضمت هذه الكلمة عليها حتى صارت داخلها؛ لعظم شأن هذه الكلمة. انظر:
((تحفة الذاكرين)) للشوكاني (ص٢٣٤). لكن هي في ((مصنف ابن أبي شيبة)) بلفظ:
«قصمتها)) .
(٤) أخرجه ابن أبي شيبة (٢٩٢/١٠)، من حديث جابر بن عبد اللَّه تَضويتها، وفي إسناده موسى بن
عبيدة (في المصنف: عبيد، والظاهر أنه خطأ؛ فإنه في ((تفسير ابن جرير)): ((عبيدة)))، وهو
ضعیف، کما في «تقریب التهذیب)» (ص٥٥٢).
لكن للحديث شاهد من رواية عبد الله بن عمرو رَوزيتًا، أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد))
(٥٤٨) وأحمد (١٧٠/٢، ٢٢٥)، قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (٢٢٠/٤): (( ...
ورجال أحمد ثقات)) اهـ. فالحدیث صحیح.

٠
٢٩٧
الحصن الحصين من كلام سيد المرسلين
O «لا إله إلا الله والله أكبر، كلمتان إحداهما(١) ليس لها ناهيةٌ(٢) دون
العرش، والأخرى(٣) تملأ ما بين السماء والأرض)) (ط)(٤).
* وهما (٥) مع: ((ولا حول ولا قوة إلا بالله ... ))(٦): ((ما على
الأرض أحدٌ يقولُها إلا كفَّرَتْ عنه خطاياه ولو كانت مثل زَبَدِ البحر(٧))
(ت س)(٨) .
* ((ما من أحد يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول اللَّه، إلّا حرّمه
الله على النار)): حديثُ معاذٍ(٩)، قال: يا رسولَ اللَّه، أفلا أُخبرُ الناسَ
(١) وهي كلمة التوحيد: ((لا إله إلا اللَّه)).
(٢) في الأصل وسائر النسخ وفي ((عدة الحصن الحصين)): ((نهاية))، وفي ((الطبراني)): ((ناهية))،
والمعنى: لا تنهاها عن الوصول إلى العرش ناهية. ((تحفة الذاكرين)) (ص ٢٣٤).
(٣) وهي: ((الله أكبر)).
(٤) أخرجه الطبراني في (الكبير)) (٢٠/ ١٦٠)، من حديث معاذ بن جبل رَّه، وقال الهيثمي،
في ((مجمع الزوائد» (٨٦/١٠): ((رواه الطبراني، ومعاذ بن عبد الله بن رافع لم أعرفه، وابن
لَھیعة حسن، وبقية رجاله ثقات)) اهـ. وابن لهيعة إنما يكون حديثه حَسَنًا إن روى عنه الراوي
قبل اختلاطه، وإلا فهو ضعيف كما هو الحال هنا .
(٥) أي كلمة: ((لا إله إلا اللَّه)) و: ((الله أكبر)).
(٦) ذكر المصنف تَخّْثهُ هنا لفظ: ((العلي العظيم))، وليس هو في شيء من روايات الحديث،
ولذا حذفته من الأصل، وإنما ذكره المصنف تَخْذَهُ هنا وفي ((عدة الحصن الحصين))
(ص٢٣٤) وابن الإمام في (سلاح المؤمن)) (ص٧٢).
(٧) أي رغوته.
(٨) أخرجه الترمذي (٣٤٦٠) - واللفظ له، وحسّنه - والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٨٢٢) -
وليس عنده: ((ولا حول ولا قوة ... )) - من حديث عبد الله بن عمرو رَويثبتا. كما أخرجه
الحاكم (٥٠٣/١) وصححه ووافقه الذهبي.
(٩) أي وهو الوارد في حديث معاذ، وما بعده تتمة له.

=
٢٩٨
الحصن الحصين من كلام سيد المرسلين
فيستبشروا؟ قال: ((إذًا يتّكِلوا)). وأَخْبَرَ بها معاذٌ عند موته تَأْثُمًا))(١) (خ ))(٢).
سے
* من شهد بها كذلك حرّمه الله على النار (م ت) (٣).
* وحديث البطاقة(٤) التي تَثْقُلُ بالتسعةِ والتسعينَ سِجِلًا (٥)، كلُّ سِجِلٌّ
مَدُّ البصر: ((أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله)) (ت ق
حب مس)(٦) .
* من قال: أشهد أن لا إله إلا الله وحده، وأن محمدًا عبده ورسوله،
وأن عيسى عبدُ اللَّه وابن أمتِه، وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه، وأن
الجنة حق، وأن النار حق، أدخله الله من أي أبواب الجنة الثمانية شاء))
(س)(٧) .
: ((من شهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده
ورسولُه، وأن عيسى عبدُ اللَّه ورسولُه(٨)، وابنُ أمَتِه، وكلمتُه ألقاها إلى
(١) أي خروجًا عن الإثم. ((سلاح المؤمن)) لابن الإمام (ص ٦٤).
(٢) أخرجه البخاري (٢٢٦/١) ومسلم (١/ ٦١)، من حديث أنس رَّه.
(٣) أخرجه مسلم (١ / ٥٧ - ٥٨) والترمذي (٢٦٣٨)، من حديث عبادة بن الصامت وَّه.
(٤) البطاقة: هي رقعة صغيرة يُكتب فيها. ((تحفة الذاكرين)) (ص٢٣٦).
(٥) السِّجلّ: الكتاب الكبير. ((النهاية)) لابن الأثير (٣٤٤/٢).
(٦) أخرجه الترمذي (٢٦٣٩) - وحسّنه - وابن ماجه (٤٣٠٠) وابن حبان (٢٢٥) - ((الإحسان))
والحاكم (٦/١، ٥٢٩) - وصححه ووافقه الذهبي - من حديثه عبد الله بن عمرو رَوافتتا.
(٧) أخرجه النسائي في ((الكبرى)) (١٠٩٠٣) من حديث عبادة بن الصامت ◌َظّه، وإسناده
صحيح. وكان المصنف قد عزا هذا اللفظ للبخاري ومسلم أيضًا لكنه عندهما باللفظ الآتي،
وإنما هذا لفظ النسائي.
(٨) قال الشوكاني ◌َخّْلهُ في ((تحفة الذاكرين)) (ص٢٣٦): ((والظاهر أن تخصيص عيسىالسَّلامُ
بالذكر في هذه الشهادة، وَجْهُهُ أنه آخر الرسل قبل البعثة المحمدية)) اهـ.

٢٩٩
الحصن الحصين من كلام سيد المرسلين
مريمَ وروحٌ منه، والجنةُ حَقِّ والنارُ حَقٌّ، أدخله اللَّهُ الجنّةَ على ما كان مِن
عمل))، أو: ((مِن أبواب الجنة الثمانية أيها شاء)) (خ م س) (١).
* ((كان ◌َّه يقول: لا إله إلا الله وحده، أعَزَّ جُنْدَه، ونَصَرَ عبدَه،
وغلب الأحزاب وحده، فلا شيء بعده)) (خ م س)(٢).
* حديث الأعرابي: علِّمْني كلامًا أقوله، قال: ((قل: لا إله إلا الله
وحده لا شريك له، الله أكبر كبيرًا، والحمد لله کثیرًا، وسبحان اللهِ ربِّ
العالمين، لا حول ولا قوة إلا بالله العزيز الحكيم، اللهم اغفر لي وارحمني
واهدني وارزقني)) أو ((عافني))(٣) (م)(٤).
O ((من قال: سبحان الله وبحمده، كُتِبت له عشرًا، ومن قالها
عشرًا كُتِبت له مائةً، ومن قالها مائةً كتبت له ألفًا، ومن زاد زادَهُ
اللَّه)) (ت س) (٥).
((من قالها مائةَ مرةٍ، حُطّتْ خطاياه وإن كانت مثل زَبَدٍ
(١) أخرجه البخاري (٤٧٤/٦) ومسلم (٥٧/١) والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (١١٣٠)
(١١٣١)، من حديث عبادة بن الصامت رضي اليه.
(٢) أخرجه البخاري (٤٠٦/٧) ومسلم (٢٠٨٩/٤) والنسائي في ((الكبرى)) (١١٣٣٦)، من
حديث أبي هريرة رطاتيه .
(٣) الشك من الراوي.
(٤) أخرجه مسلم (٤/ ٢٠٧٢)، من حديث سعد بن أبي وقاص رَّه، وذكر في ((سلاح المؤمن))
(ص٦٨) أنه انفرد به مسلم.
(٥) أخرجه الترمذي (٣٤٧٠) والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (١٦٠)، من حديث ابن عمر
رَبًا، وفي إسناده مَطَر الورّاق، وهو صدوق كثير الخطإ، كما في ((تقريب التهذيب))
(ص٥٣٤).

٣٠٠
الحصن الحصين من كلام سيد المرسلين
البحر)) (ع خ م ت س ق مص)(١).
* هي(٢) (أحب الكلام إلى الله)) (م ت س مص)(٣).
* و((هي أفضل الكلام الذي اصطفى اللَّه لملائكته (م عو) (٤).
* هي التي أَمَر نوحٌ بها ابنَه فإنها صلاةُ الخَلْق، وتسبيح الخلق، وبها
يُرزق الخلق (مص)(٥).
O ((من قالها، غرست له شجرة في الجنة)) (ر)(٦).
* ((من هالَهُ الليلُ أن يكابده، أو بَخِلَ بالمال أن يُنفقه، أو جَبُنَ عن العَدُوِّ
(١) رمز المصنف تَخّْثهُ هنا لـ: ((عو)). وقد أخرجه البخاري (٢٠٦/١١) ومسلم (٤/ ٢٠٧١)
والترمذي (٣٤٦٦) والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٨٢٦) وابن ماجه (٣٨١٢) وابن أبي
شيبة (١٠/ ٢٩٠)، من حديث أبي هريرة تَّه.
(٢) أي: ((سبحان الله وبحمده)).
(٣) أخرجه مسلم (٢٠٩٤/٤) والترمذي (٣٥٩٣) والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٨٢٤)
(٨٢٥) وابن أبي شيبة (١٠/ ٢٩٠، ٢٩١)، من حديث أبي ذر رَّه.
(٤) أخرجه مسلم (٤/ ٢٠٩٣) وأبو عوانة - كما رمز له المصنف- من حديث أبي ذر السابق في
رواية له .
(٥) سبق تخريجه في (ص٢٩٦).
(٦) أخرجه البزار (٣٠٧٩) -((كشف الأستار)) - من حديث عبد الله بن عمرو تؤيًّا، وفي إسناده
يونس بن الحارث، وهو ضعيف، كما في ((تقريب التهذيب)) (ص٦١٣).
لكن الحديث ثابت بلفظ: (سبحان الله العظيم وبحمده)) من حديث جابر رَّه، أخرجه
الترمذي (٣٤٦٤) (٣٤٦٥) - وصححه - والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٨٢٧) وابن حبان
(٨٢٦) - ((الإحسان))، وليس عنده لفظ ((العظيم)) - وابن أبي شيبة (١٠/ ٢٩٦، ٣٠٠)
والحاكم (١/ ٥٠١، ٥٠٢، ٥١٢) وصححه ووافقه الذهبي.
وله شاهد من حديث معاذ بن أنس الجُهَني رَزيه، أخرجه أحمد (٤٤٠/٣) وسنده ضعيف؛
فيه ثلاثة ضعفاء .