Indexed OCR Text

Pages 161-180

١٦١
الحصن الحصين من كلام سيد المرسلين
الركعة الأخيرة، ويؤمِّنُ مَن خَلْفَه (أد)(١).
أدمية التشهد:
وإِذا جَلَسَ للتشهد: ((التحيات لله والصلوات والطيبات(٢)، السلام
عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عبادِ اللَّه الصّالحين،
أشهدُ أن لا إله إلا الله، وأشهد أنّ محمدًا عبده ورسوله)) (ع سني)(٣).
(١) أخرجه أحمد (٣٠١/١) وأبو داود (١٤٤٣)، من حديث ابن عباس رَّهَا، قال: ((قنت
رسول اللّه ◌َ﴿ شهرًا متتابعًا، في الظهر والعصر والمغرب والعشاء وصلاة الصبح، في دبر كل
صلاة، إذا قال: سمع الله لمن حمده، من الركعة الآخرة، يدعو على أحياء من بني سُلَيْم،
على رِعْلٍ وذَكْوان وعُصَيةَ، ويؤمِّن مَن خلفه)).
كما أخرجه الحاكم (٢٢٥/١) وصححه ووافقه الذهبي.
(تنبيه): مسألة القنوت في صلاة الصبح لغير نازلة، من المسائل الاجتهادية التي يسوغ فيها
الخلاف؛ لأنّ لكل قولٍ أدلتَه المعتبرة، وقد قال به طائفة من العلماء المعتد بهم، ولهذا فلا
يُنكر على من أخذ بأحد القولين فيها، بل لو صلى من لا يرى القنوتَ خلف من يراه، وجب
عليه متابعتُه فيه، وكذلك العكس؛ لوجوب متابعة الإمام، وعدم جواز الاختلافِ عليه .
(٢) التحيات: جمع تحية: ومعناها السلام. أي التحيات التي تُعظّم بَهَا الملوك: مستَحَقَّةٌ للَّه تعالى.
والصلوات: قيل: المراد الصلوات الفرائض والنوافل. وقيل: الدعوات.
والطيبات: أي ما طاب من الكلام وحسن أن يثنى به على الله تعالى.
انظر: ((فتح الباري)» (٣١٣/٢).
(٣) أخرجه البخاري (٣١١/٢) ومسلم (٣٠١/١، ٣٠٢) وأبو داود (٩٦٨) (٩٧٠) والترمذي
(٢٨٩) والنسائي (٢٣٧/٢ - ٢٤١) وابن ماجه (٨٩٩) والبيهقي (١٣٨/٢)، من حديث ابن
مسعود تطوّه.
(تنبيه): في زيادة ((وحده لا شريك له)) بعد قوله: ((أشهد أن لا إله إلا اللَّه)). قال الحافظ في
((فتح الباري)) (٢ / ٣١٥): ((زاد ابن أبي شيبة من رواية أبي عبيدة عن أبيه: ((وحده لا شريك
له»، وسنده ضعيف، لكن ثبتت هذه الزيادة في حديث أبي موسى عند مسلم ... )) إلخ.

١٦٢
الحصن الحصين من كلام سيد المرسلين
* ((التحيات المباركاتُ الصلواتُ الطيبات للَّه، السلام عليك أيها
النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين،
أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا رسول الله(١)) (م عه حب)(٢).
** (التحياتُ الطيباتُ الصلواتُ للَّه، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله
وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله،
وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله)) (م دس ق)(٣).
● «التحياتُ الطيباتُ والصلوات والملكُ لِلَّه، بسم اللَّه وبالله،
التحيات لله والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله
وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله،
وأشهد أن محمدًا عبدُه ورسوله)) (دس ق مس) (٤).
: ((التحيات لله الزاكياتُ للَّه، الطيبات(٥) الصلوات للَّه، السلام عليك
(١) وعند النسائي وابن ماجه: ((وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله))، وأما الباقون - وسيأتي ذكرهم
قريبًا - فكلهم رواه بلفظ: ((وأشهد أن محمدًا رسول اللَّه) بمن فيهم الإمام مسلم.
(٢) أخرجه مسلم (١/ ٣٠٢ - ٣٠٣) وأبو داود (٩٧٤) والترمذي (٢٩٠) - وعنده تنكير لفظ
السلام في الموضعين - والنسائي (٢/ ٢٤٢ - ٢٤٣) وابن ماجه (٩٠٠) وابن حبان (١٩٥٢)
(١٩٥٣) (١٩٥٤) - ((الإحسان)) - من حديث ابن عباس رَّا.
(٣) أخرجه مسلم (١ / ٣٠٤) وأبو داود (٩٧٢) (٩٧٣) والنسائي (٢٤٢/٢) وابن ماجه (٩٠١)،
من حديث أبي موسى الأشعري وطاقته .
(٤) أخرجه أبو داود (٩٧٥)، من حديث سمرة بن جندب رَظثه، لكن إنما عنده فقط: ((التحيات
الطيبات والصلوات والملك للَّه)) وأما باقيه فلم أقف عليه، ولعل المصنف تَخّْتُهُ أكمله من
الأحاديث الأخرى في التشهد، والله أعلم.
(٥) ((الطيبات)): قال الزرقاني: ((أي ما طاب من القول وحَسُنَ أن يُثْنى به على اللَّه، دون ما لا يليق
بصفاته مهما كان الملوك يُحَيّوْن به ... وقيل: الأعمال الصالحة، وهو أعم)) اهـ.

١٦٣
الحصن الحصين من كلام سيد المرسلين
أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلامُ علينا وعلى عباد الله الصالحين،
أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله)) (مومس طا) (١).
● «بسم اللَّهِ وباللّه خيرِ الأسماء. التحياتُ الطيبات الصلواتُ للَّه،
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمدًا عبدُه ورسولُه،
أَرْسَلهُ بالحق بشيرًا ونذيرًا، وأن الساعة آتيةٌ لا ريب فيها. السلام عليك أيها
النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عبادِ اللَّه الصالحين، اللهم
اغفر لي واهدني)) (ط طس)(٢).
الصلاة على النبي ◌َّ في الصلاة:
وكيفية الصلاة على النبي ◌َّ: ((اللهم صل على مُحَمَّدٍ وعلى آل
محمد، كما صليتَ على إبراهيمَ وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد.
اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل
إبراهيم، إنك حميد مجيد)) (ع)(٣).
(١) أخرجه الحاكم (٢٢٦/١) - وليس عنده: ((الصلوات للَّه))، وإنما بدله: ((الطيبات للَّه)) -
ومالك (٩٠/١ - ٩١)، من حديث عمر بن الخطاب رَظّه، وقد علّمه الناس وهو على
المنبر. وصححه النووي في ((الأذكار)) (ص٩١) والزيلعي في ((نصب الراية)) (١/ ٤٢٢).
(٢) أخرجه الطبراني في ((الكبير)) و((الأوسط)) - كما رمز لهما المصنف تَخّْلهُ، وكما في ((مجمع
الزوائد» (١٤٢/٢) - من حديث عبد الله بن الزبير ◌َيّهَا، قال الهيثمي: ((رواه البزار [٥٦٢]
والطبراني في الكبير والأوسط ... ومداره على ابن لَهِيعة وفيه كلام)) اهـ. كما أنّ في إسناده أبا
الورد، لم يرو عنه إلا الحارث بن يزيد كما قال البزار، ((كشف الأستار)) (١/ ٢٧٢) فهو - إذا -
مجهول العين.
(٣) أخرجه بهذا اللفظ: ((البخاري (٤٠٨/٦) والنسائي (٤٧/٣)، من حديث كعب بن عجرة تَطَّه.
وأخرجه مسلم (٣٠٥/١) وعنده: ((وعلى آل إبراهيم)) فقط، ليس عنده معه: ((وعلى إبراهيم))
وهو رواية للبخاري (١١ / ١٥٢)، وكذا أبو داود في رواية (٩٧٨) والنسائي في روايتين =

١٦٤
الحصن الحصين من كلام سيد المرسلين
=
* ((اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على آل(١)
إبراهيم، إنك حميد مجيد. اللهم بارك على محمد، وعلى آل محمد
كما باركت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد)) (خ م د س) (٢) .
* ((اللهم صل على محمد وعلى أزواجه وذريته، كما صليت على آل
إبراهيم، وبارك على محمد وعلى أزواجه وذريته، كما باركت على آل
إبراهیم، إنك حميد مجيد)) (خ م د س ق)(٣) .
* ((اللهم صل على محمد عبدك ورسولِك، كما صلّيتَ على
إبراهيم(٤)، وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم(٥)
وآل إبراهيم(٦)) (خ س ق)(٧).
= (٤٧/٣، ٤٨). وأخرجه أبو داود - في روايتين - (٩٧٦) (٩٧٧) بلفظ: ((على إبراهيم)) فقط،
ليس معه: ((وعلى آل إبراهيم))، وكذا رواية الترمذي (٤٨٣) وابن ماجه (٩٠٣).
(١) زيادة ((آل)) هنا ليست في الأصل، وإنما هي من نسخة ((ط))، وهو الموافق لما في مصادر التخريج.
(٢) سبق تخريجه قريبًا من حديث كعب بن عجرة رَ اليه.
(تنبيه): في نسخة الأصل و((ط)) بعد هذه الصيغة صيغة تكاد تطابقها تمامًا، وما هو مثبت هنا
فهو كما في نسخة (ج))، وقريب منها ما في نسخة ((م)).
(٣) أخرجه البخاري (١٦٩/١١) ومسلم (٣٠٦/١) وأبو داود (٩٧٩) والنسائي (٤٩/٣) وابن
ماجه (٩٠٥)، من حديث أبي حُمَيدِ الساعدي ◌َُّه.
(٤) (٥) في الأصل وفي نسخة ((م)) و((ط)): ((آل إبراهيم))، والمثبت ما في نسخة ((ج))، وهو
الموافق لما في مصادر التخريج. وكذا الكلام في الجملة الآتية ((كما باركت على إبراهيم)).
(٦) ما بين المعقوفين من البخاري.
(٧) أخرجه البخاري (١١/ ١٥٢) والنسائي (٤٩/٣) وابن ماجه (٩٠٣)، من حديث أبي سعيد
الخدري تَصَلَيهِ.
(تنبيه): ذكر المصنف هنا تَخّْلهُ صيغة، وعزاها للبخاري، وهي: ((اللَّهم صل على محمد،
كما صليت على إبراهيم، وبارك على محمد وآل محمد، كما باركت على إبراهيم =

=
١٦٥
الحصن الحصين من كلام سيد المرسلين
((اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على آل
إبراهيم، وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على آل إبراهيم،
في العالمین، إنك حميد مجيد)) (مدت س)(١) .
* ((اللهم صل على محمد النبي الأمي وعلى آل محمد (د س)، كما
صليتَ على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، وبارك على محمد النبي الأميّ وعلى
آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد))
(س د)(٢) .
* ((اللهم صلِّ على محمد وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما
صليت وباركت على إبراهيم وآل إبراهيم، في العالمين(٣)، إنك حميد
مجيد)) (١)(٤)
= وآل إبراهيم)). ولمّا لم أجد هذه الصيغةَ في كتب السنة مطلقًا، لا في البخاري ولا في غيره،
حذفتها من الأصل.
(١) أخرجه مسلم (١/ ٣٠٥) والنسائي (٤٥/٣ - ٤٦)، من حديث أبي مسعود الأنصاري رَّيه ،
وعندهما: ((على آل إبراهيم)) في الموضعين.
وأخرجه الترمذي (٣٢٢٠)، وعنده في الموضعين: ((على إبراهيم)) بدون لفظ ((آل)).
وأخرجه أبو داود (٩٨٠) ولم يسق من لفظه إلا آخر جملة منه.
(٢) أخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٩٧٩٤) بهذا اللفظ سواء دون الزيادات التي بين المعقوفات.
وأخرجه أبو داود (٩٨١) من حديث عقبة بن عمرو، وهو أبو مسعود الأنصاري تَنّه ، وقد
ذكر أبو داود من الحديث أول جملة منه، وأحال الباقي على حديث كعب بن عجرة.
لكن أخرجه الحاكم (٢٦٨/١) وساقه بلفظه بالتمام، وصححه ووافقه الذهبي، فما بين
المعقوفات منه .
(٣) ما بين المعقوفين هو في الرواية عند البزار.
(٤) أخرجه البزار (٥٦٥) - ((كشف الأستار)) - من حديث أبي هريرة رَظّه، وقال الهيثمي في
((مجمع الزوائد» (١٤٤/٢): رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح))اهـ.

١٦٦
الحصن الحصين من كلام سيد المرسلين
* أقبَل رجل حتى جلس بين يدي رسول اللّه ◌َ له ونحن عنده فقال:
يا رسول اللَّه، أمّا السلامُ عليك فقد عرفناه، فكيف نصلي عليك إذا نحن
صلينا عليك في صلاتنا، صلى اللَّه عليك؟ قال: فَصَمَت حتى أحْبَيْنا أن
الرّجُلَ لَمْ يسألُهُ، ثم قال: ((إذا صليتم عليّ فقولوا: اللهم صل على محمد
النبي الأميّ وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم،
وبارك على محمد النبي الأمي وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم
وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد)) (حب أمس)(١).
O ((من سَرّهُ أن يَكتال بالمكيال الأوفى إذا صَلّى علينا أهل البيت،
فليقل: اللهم صل على محمد النبي وأزواجِهِ أمهاتِ المؤمنين وذريته وأهل
بيته، كما صليت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد)) (د)(٢) .
O «مَن صلى على محمد وقال: اللهم أنزله المقعَدَ المُقَرَّبَ عندك يومَ
القيامة، وجبت له شفاعتي)) (رط طس)(٣).
(١) أخرجه ابن حبان (١٩٥٩) - ((الإحسان)) - وأحمد (١١٩/٤) والحاكم (٢٦٨/١) - وصححه
ووافقه الذهبي - من حديث أبي مسعود الأنصاري رضيه، وقال الدار قطني في ((سننه)) (٣٥٥/١)
- بعد أن أخرجه - : «هذا إسناد حسن متصل)) اهـ.
قال الشوكاني ◌َكّْلهُ في ((تحفة الذاكرين)) (ص١١١): ((وفيه تقييد الصلاة عليه واله بالصلاة،
فيفيد ذلك أن هذه الألفاظ المروية مختصة بالصلاة، وأما خارج الصلاة فيحصل الامتثال بما يفيده
قوله سبحانه وتعالى: ﴿إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا
تسليما﴾، فإذا قال القائل: ((اللهم صل وسلم على محمد)) فقد امتثل الأمر القرآني)) اهـ.
(٢) أخرجه أبو داود (٩٨٢) من حديث أبي هريرة تظنّي، وقال الحافظ في ((نتائج الأفكار)) (٢/
٢٠٥): ((وأخرجه النسائي من حديث علي، لكن سنده وسند أبي هريرة متحد، اختُلف على
راويه في سنده، وفيه مقال، والله أعلم)) اهـ. ويعني بالذي فيه مقال: حِبان بن يسار الكلابي،
قال عنه في ((تقريب التهذيب)) (ص ١٥٠): ((صدوق اختلط)) اهـ.
(٣) أخرجه البزار (٣١٥٧) - ((كشف الأستار)) - والطبراني في ((الكبير)) و((الأوسط)) (٣٢٩٧)، =

١٦٧
الحصن الحصين من كلام سيد المرسلين
الدعاء في التشهد:
(ثم لْيَتَخَيَّرْ من الدعاء أعجبَهُ إليه فيدعو)) (خ)(١)، وليستعِذ: ((اللهم
إني أعوذ بك من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا
والممات(٢)، ومن شرّ فتنة المسيح الدجّال)) (م عه حب)(٣).
* ((اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر، وأعوذ بك من فتنة المسيح
الدجال، وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات. اللهم إني أعوذ بك من
= من حديث رُوَيفع بن ثابت رَّهِ، وفي إسناده ابن لَهيعة، خَلَطَ بعد احتراق كتبه، كما في
(تقريب التهذيب)) (ص٣١٩)، كما أن فيه وفاء بن شريح الخضرمي، وهو مقبول كما في
((التقریب)) (ص٥٨١).
(١) أخرجه - بهذا اللفظ - البخاري (٢/ ٣٢٠) من حديث ابن مسعود رَبَّه في التحيات، كما
أخرجه مسلم (١/ ٣٠٢) بلفظ: ((ثم يتخير من المسألة ما شاء)).
وقال النووي في ((الأذكار)) (ص٩٥): ((وله أن يدعو بالدعوات المأثورة، وله أن يدعو بدعوات
يخترعها، والمأثورة أفضل)) اهـ.
وقال الشوكاني ◌َّلهُ في ((تحفة الذاكرين)) (ص١١٢): ((وفيه التفويض للمصلي الداعي، بأن
يختار من الدعاء ما هو أعجبه إليه، إمّا من كلام النبوة أو من كلامه. والحاصل: أنه يدعو بما
أحب من مطالب الدنيا والآخرة، ويطيل في ذلك أو يَقْصُر، ولا حرج عليه بما شاء دعا، ما لم
یکن إِثم أو قطيعة رحم)) اهـ.
(٢) فتنة المحيا: ما يعرض للإنسان مدة حياته من الافتتان بالدنيا والشهوات. وفتنة الممات:
يجوز أن يُراد بها الفتنة عند الموت، بأن يَذهل عن التخلص مما عليه ومن كلمة الشهادة، أو
يراد بها فتنة القبر. انظر: ((فتح الباري)) (٣١٩/٢) حيث نقله عن ابن دقيق العيد، وانظر:
((تحفة الذاكرين)) للشوكاني (ص١١٣).
(٣) أخرجه - بهذا اللفظ - مسلم (٤١٢/١) وأبو داود (٩٨٣) والنسائي (٥٨/٣) وابن ماجه
(٩٠٩) وابن حبان (١٩٦٧)، من حديث أبي هريرة ◌َظ له.
كما أخرجه البخاري (٢٤١/٣) بنحوه، وليس فيه أنه في الصلاة.

١٦٨
الحصن الحصين من كلام سيد المرسلين
المأثَم والمَغْرَم))(١) (خ م دس)(٢).
* ((اللهم اغفر لي ما قدّمتُ وما أخّرتُ، وما أسررت وما أعلنتُ وما
أسرفتُ، وما أنت أعلم به مني، أنتَ المُقدِّم وأنت المؤخّرُ، لا إله إلا أنت))
(م د ت س)(٣) .
* ((اللهم إني ظلمت نفسي ظلمًا كثيرًا ولا يغفر الذنوب إلا أنت، فاغفر
لي مغفرةً من عندك وارحمني، إنك أنت الغفور الرحيم)) (خ م ت س ق)(٤).
* ((اللهم إني أسألك يا الله الأحد الصّمد، الذي لم يلد ولم يولد، ولم
يكن له كُفُوًا أحد، أن تغفر لي ذنوبي، إنك أنت الغفور الرحيم)) (دس مس)(٥).
* ((اللهم حاسبني حسابًا يسيرًا)) (مس)(٦).
* ((اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم، وأعوذ بك من عذاب القبر،
وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال، وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات))
(٧)
(١) المغْرَم: الدَّين. ((تحفة الذاكرين)) (ص١١٣).
(٢) أخرجه البخاري (٣١٧/٢) ومسلم (٤١٢/١) وأبو داود (٨٨٠) والنسائي (٥٦/٣ - ٥٧)،
من حديث عائشة رصّها .
(٣) سبق تخريجه من حديث علي رَّه الطويل في صلاة النبي ◌َّ بالليل، في (ص١٥٣)،
حاشية (٢).
(٤) سبق تخريجه من حديث أبي بكر الصديق رَ فيه، في (ص ٥٩)، حاشية (٢).
(٥) أخرجه أبو داود (٩٨٥) والنسائي (٥٢/٣) والحاكم (٢٦٧/١) - وصححه ووافقه الذهبي -
من حديث مِحْجَنِ بنِ الأَذْرَع تَطَّه .
(٦) أخرجه الحاكم (٥٧/١، ٢٥٥) (٢٤٩/٤، ٥٨٠)، من حديث عائشة رَّيها، وصححه
ووافقه الذهبي.
(٧) أخرجه مسلم (٤١٣/١)، من حديث ابن عباس رَّا، بهذا اللفظ سواء، غيرَ أنه في أول=

١٦٩
الحصن الحصين من كلام سيد المرسلين
* وليقل: ((اللهم إني أسألك من الخير كُلِّه، ما عَلِمْتُ منه وما لم أعلم،
وأعوذ بك من الشَّرِّ كلِّه، ما علمت منه وما لم أعلم(١). اللهم إني أسألك من
خير ما سألكَ عبادك الصالحون، وأعوذُ بك من شر ما عاذ منه عبادُك
الصالحون ﴿رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِ الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِى الْآَخِرَةِ حَسَنَّةً وَقِنَا عَذَابَ
النَّارِ﴾(٢)، ﴿رَبَّنَآ إِنَّنَاَ ءَامَنَا فَأَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾(٣) ﴿رَبَّنَا
وَءَائِنَا مَا وَعَدَتَّنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلَا تُخِنَا يَوْمَ الْقِيَمَةِ إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ اٌلِيعَادَ﴾(٤))
(مو مص) (٥) .
● «سَيَّدُ الاستغفار: أن يقول الرَّجُلُ إذا جلس في صلاته: اللهم أنت
ربي، لا إله إلا الله أنت، خلقتني، وأنا عبدك، وأنا على عهدك ووعدك ما
استطعتُ، أعوذ بك من شر ما صنعت، أبوء بنعمتك عَلَيَّ، وأبوء بذنبي
فاغفر لي، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت)) (ر)(٦).
= جملة منه: ((اللهم إنا نعوذ بك من عذاب جهنم)) أي بالجمع، والباقي بالإفرادِ. وهو عند
الترمذي (٣٤٩٤) من هذا الوجه بلفظ الإفراد في الجميع .
(١) ما بين المعقوفين زيادة من الرواية في ((مصنف ابن أبي شيبة)).
(٢) سورة البقرة/ الآية: ٢٠١ .
(٣) سورة آل عمران / الآية: ١٦ .
(٤) سورة آل عمران/ الآية: ١٩٥ .
(٥) أخرجه ابن أبي شيبة (٢٩٦/١) موقوفًا على عبد الله بن مسعود رَّه، وإسناده حسن.
(٦) أخرجه البزار (٥٦٤) - ((كشف الأستار)) - من حديث بريدة بَطاليه.
وقد ثبت حديث سيد الاستغفار عند البخاري في (صحيحه)) - كما تقدم تخريجه في
(ص ١٠٥) - من حديث شداد بن أوس رَزّه، وإنما ساق المصنف ◌َخْذَهُ هنا رواية البزار؛
لما فيها أنه يقوله الرجل إذا دخل في صلاته، وقد قال الهيثمي في ((كشف الأستار)) (١/ ٢٧٣):
((رواه أبو داود وغيره، وليس فيه أنه يقول الرجل إذا جلس في صلاته)) اهـ.

١٧٠
الحصن الحصين من كلام سيد المرسلين
الأذكار بعد الصلاة:
: O وإذا سَلَّم: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد،
(يحيي ويميت وهو حي لا يموت، بيده الخير (رط ي))(١) وهو على كل شيء
قدير. اللهم لا مانع لما أعطيتَ ولا معطي لما مَنعتَ، ولا ينفع ذا الجَدِّ منك
الجَدُّ)) (خ م د س ر ط ي)(٢) .
* أو: ((لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على
(١) يريد أن زيادة: ((يحيي ويميت ... )) إلى: ((بيده الخير))، للطبراني في ((الكبير)) (٢٠/ ٣٩٢)
وابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (١١٥)، وهو من حديث المغيرة بن شعبة رَاليه، والظاهر
أن كلمة ((يحيي ويميت)) قد سقطت من نسخة الطبراني المطبوعة، وقد ذكرها الحافظ في ((فتح
الباري)) (٢/ ٣٣٢) وقال: ((ورواته موثقون)) اهـ.
لكن الذي يتضح: أن هذه الزيادة: ((يحيي ويميت وهو حي لا يموت، بيده الخير)) تعتبر شاذّةً؛
لأنها قد جاءت في رواية وحيدة، عند الطبراني في الكبير وابن السني في ((عمل اليوم والليل))،
مِن طريق منصور - وهو ابن المعتمر، وهو ثقة ثبت كما في ((تقريب التهذيب)) (ص ٥٤٧) -
عن المسيب بن رافع، عن ورّاد كاتِب المغيرة، عن المغيرة بن شعبة رطّه.
وقد أخرجه مسلم (١ /٤١٤، ٤١٥) والطبراني - كذلك - (٣٩٢/٢٠) من ثلاثة وأوجه عن
منصور به، وليس فيها هذه الزيادات.
كما أنه قد أخرجه مسلم (٤١٤/١، ٤١٥) والطبراني (٣٨٢/٢٠ - ٣٨٤، ٣٨٦ - ٣٩٠،
٣٩١ - ٣٩٦) من تسع طرق أخرى عن ورّاد، وليس فيها هذه الزيادات.
وكذلك أخرجه البزار (٣٠٩٨) من حديث جابر رَّه، وإسناده ضعيف.
ولفظ: ((بيده الخير)) أخرجه - أيضًا - البزار (٣٠٩٩) من حديث ابن عباس رَوَشتا، وإسناده
ضعيف - أيضًا .
هذا وقد سقطت جملة ((يحيي ويميت، بيده الخير)) من نسخة الأصل، وهي مثبتة في سائر
النسخ .
(٢) أخرجه البخاري (٣٢٥/٢) ومسلم (١/ ٤١٤، ٤١٥) وأبو داود (١٥٠٥) والنسائي (٧٠/٣،
٧١) وفي ((عمل اليوم والليلة)) (١٢٩) والطبراني في ((الكبير)) (٣٩١/٢٠ - ٣٩٦) وابن السني
في ((عمل اليوم والليلة)) (١١٥)، من حديث المغيرة بن شعبة وطاقته.

١٧١
الحصن الحصين من كلام سيد المرسلين
كل شيء قدير)) ثلاث مرات (خ س)(١) .
** أو: مرّةً وبعده: ((لا حول ولا قوة إلا بالله(٢)، لا إله إلا الله ولا نعبد
إلا إياه، له النعمة وله الفضلُ وله الثناء الحسن. لا إله إلا الله مخلصين له
الدین ولو كره الكافرون)) (م د س مص)(٣) .
: ((أستغفرُ الله))، ثلاث مرات. ((اللهم أنت السلامُ، ومنك السلامُ،
تباركت يا ذا الجلال والإكرام)) (م عه ي ط) (٤).
(سبحان اللَّه، والحمد لله، والله أكبر))، ليكون منهن كُلِّهن ثلاثًا
وثلاثين مرة (خ م س)(٥) .
(١) هو رواية للحديث السابق عند البخاري في نسخة الصغاني، في كتاب الرقاق / باب ما يُكره
مِن قيل وقال (١١/ ٣٠٦) - كما نبّه عليه الحافظ ابن حجر ◌ّْهُ في ((فتح الباري)) (١١/
٣٠٧)- والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (١٢٩).
كما أخرجها أحمد (٢٥٠/٤) في رواية، وكذا ابن خزيمة (٧٤٢) في رواية، كلهم من طريق
هشيم، عن المغيرة، عن الشعبي، عن ورّاد - كاتب المغيرة - عن المغيرة بن شعبة رَّه .
فقد جاءت هذه الزيادة من طريق هشيم وحده، وهو ثقة ثبت، وأما عن تدليسه فقد صرح
بالتحديث، والله أعلم.
(٢) زيادة ((لا حول ولا قوة إلا بالله)) هي لمسلم وابن أبي شيبة، ولأبي داود في رواية (١٥٠٧).
(٣) أخرجه مسلم (٤١٥/١، ٤١٦) وأبو داود (١٥٠٦) (١٥٠٧) والنسائي (٧٠/٣) وابن أبي
شيبة (١٠/ ٢٣٢)، من حديث عبد الله بن الزبير رِلَّا .
(٤) أخرجه مسلم (٤١٤/١) وأبو داود (١٥١٢) والترمذي (٢٩٨) (٢٩٩) والنسائي (٦٨/٣ -
٦٩) وابن ماجه (٩٢٤) وابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (١٠٩)، من حديث عائشة رَّها.
كما أخرجه مسلم (٤١٤/١) وغيره من حديث ثوبان رَّه.
وأخرج الطبراني منه في ((الكبير)) (٣٣٩/١٢ - ٣٤٠) ((أنت السلام ... ))، من حديث ابن عمر
رَيقبّ، وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (١٠٢/١٠): ((رواه الطبراني، ورجاله رجال
الصحیح) اهـ.
(٥) أخرجه البخاري (٣٢٥/٢) ومسلم (٤١٦/١، ٤١٧) والنسائي في ((عمل اليوم والليلة))
(١٤٦)، من حديث أبي هريرة ◌َّه.

١٧٢
الحصن الحصين من كلام سيد المرسلين
* أو (١): إحدى عشرةَ وإحدى عشرةً وإحدى عشرةَ، فذلك كلُّه ثلاث
وثلاثون (م)(٢).
* أو عشرًا عشرًا عشرًا (خ)(٣).
* ((مَنْ سَبَّح اللّه دُبُرَ كلِّ صلاةٍ ثلاثًا وثلاثين، وحَمِدَ اللّه ثلاثًا وثلاثين،
وكبّر اللَّه ثلاثًا وثلاثين، ثم قال تمامَ المائة: لا إله إلا الله وحده لا شريك
له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير. غُفِرت خطاياه وإن كانت
مثل زَبَدِ البحر)) (م دس)(٤).
(١) كلمة ((أو) من نسخة (ج)) فقط .
(٢) هو روايةٌ للحديث السابق، أخرجها مسلم (١ / ٤١٧) من طريق سهيل - وهو ابن أبي صالح-
عن أبيه، عن أبي هريرة، والظاهر أن سهيلاً قال ذلك بفهمه للحديث؛ فإن قوله في الحديث:
((ثلاثًا وثلاثين))، يحتمل أن يكون المجموع للجميع، فإذا وزّع كان لكل واحد إحدى عشرة،
كما فهمه سهيل، قال الحافظ في ((فتح الباري)) (٣٢٨/٢): ((لكن لم يتابَع سهيل على ذلك،
بل لم أر في شيء من طرق الحديث كلها التصريح بإحدى عشرة إلا في حديث ابن عمر تطبيهنا
عند البزار، وإسناده ضعيف. والأظهر أن المراد أن المجموع لكل فرد فرد)) اهـ. وقد جاء
التصريح عن أبي هريرة ◌َيه بأن كل كلمة تقال ثلاثًا وثلاثين. انظر: ((نتائج الأفكار)) (٢/
٢٧٣).
(٣) هو - أيضًا - روايةٌ للحديث السابق، أخرجها البخاري (١٣٢/١١ - ١٣٣)، لكن تفرد بها
ورقاء عن سُمَي، قال الحافظ في ((فتح الباري)) (٣٢٩/٢): ((ولم أقف في شيء من طرق
حديث أبي هريرة على من تابع ورقاء على ذلك، لا عن سُمي ولا عن غيره. ويحتمل أن يكون
تأوَّل ما تأول سهيل من التوزيع، ثم ألغى الكسر، ويعكّر عليه أن السياق صريح في كونه كلام
النّبِي وَّ)) اهـ. ثم ذكر الحافظ أن الذكر عشرًا عشرًا، قد جاء ما يدل عليه في أحاديث عدة،
منها حديث عبد الله بن عمرو رؤافتتا عند أبي داود (٥٠٦٥) والترمذي (٣٤١٠) - وصححه -
وابن ماجه (٩٢٦)، وصححه - أيضًا - الحافظ ابن حجر في ((نتائج الأفكار)) (٢/ ٢٨٢). فهو
ثابت في كونه من الذكر بعد الصلاة، ويكون من باب التنوع في الأذكار.
(٤) أخرجه مسلم (٤١٨/١) وأبو داود (١٥٠٤) والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (١٤٢)
(١٤٣)، من حديث أبي هريرة

١٧٣
الحصن الحصين من كلام سيد المرسلين
* ((مُعَقِّباتٌ(١) لا يخيب قائِلُهن أو فاعلهن دُبُرَ كل صلاة مكتوبة: ثلاثٌ
وثلاثون تسبيحةً، وثلاثٌ وثلاثون تحميدةً، وأربع وثلاثون تكبيرة))
(م ت س)(٢) .
O من سبح دبر كل صلاة مكتوبةٍ مِائَةً، وكبّر مائةً، وهلّل مائةً، وحَمِدَ
مائةً، غُفِر له ذُنوبُه وإن كانت أكثر من زَبَدِ البحر (س)(٣).
* أو: مِن كلِّ خمسًا وعشرين (س ت حب مس) (٤).
· أو: من كلّ من التسبيح والتحميد ثلاثًا وثلاثين، والتكبير أربعًا
(١) معنى ((معقّبات)): أنها عادت مرةً بعد مرة، أو لأنها تقال عَقِيب الصلاة.
والمعقّب من كل شيء: ما جاء عَقِيب ما قبله. ((النهاية)) لابن الأثير (٢٦٧/٣).
(٢) أخرجه مسلم (٤١٨/١) والترمذي (٣٤١٢) والنسائي (٧٥/٣) وفي ((عمل اليوم والليلة))
(١٥٥) من حديث كعب بن عُجْرةَ رَّهِ مرفوعًا.
(٣) أخرجه النسائي (٧٩/٣) وفي ((الكبرى)) (٩٨٩٣) وفي ((عمل اليوم والليلة)) (١٤١)، من
حديث أبي هريرة رَ يه، وقال بعد إخراجه في ((الكبرى)) (٩/ ٦١): ((يعقوب بن عطاء بن أبي
رباح ضعيف)) اهـ. وأخرجه - أيضًا - (٧٩/٣) وفي ((الكبرى)) (١٢٧٩) (٩٨٩٢) وفي ((عمل
اليوم والليلة)) (١٤٠)، من وجه آخر عن أبي هريرة ◌َّه، وفيه عنعنة أبي الزبير، ويحتمل أنه
أخذه عن يعقوب بن عطاء السابق، وهو الذي مال إليه الحافظ ابن حجر دخّلُهُ في ((تهذيب
التهذيب)) (٢١٠/٧)، وقال الشيخ الألباني تَخّْتهُ في السلسلة الضعيفة)) (٣٩٥/٣):
((والمحفوظ في هذا الحديث إنما هو بلفظ: ((ثلاثا وثلاثين))، كما رواه مسلم وغيره من طريق
أخرى عن أبي هريرة مرفوعًا)) اهـ.
(تنبيه): ليس في كتب النسائي المطبوعة التي فيها ذكر الحديث إلا ذكر التسبيح والتهليل فقط،
ثم إِن لفظه: ((من سبح اللَّه في دبر صلاة الغداة))، والله تعالى أعلم.
(٤) أخرجه النسائي (٧٦/٣) وفي ((عمل اليوم والليلة)) (١٥٧) والترمذي (٣٤١٣) - وصححه -
وابن حبان (٢٠١٧) - ((الإحسان)) - والحاكم (٢٥٣/١) - وصححه ووافقه الذهبي - من
حديث زيد بن ثابت رَ له.
وصححه - أيضًا - الحافظ ابن حجر في ((نتائج الأفكار)) (٢/ ٢٧٧) . .

١٧٤
الحصن الحصين من كلام سيد المرسلين
وثلاثين، ولا إله إلا اللّه عشرَ مرات (ت س)(١).
O أو: كذلك والتكبيرُ ثلاثاً وثلاثين (س)(٢).
O أو: من كل من التسبيح والتحميد والتكبير مِائةً مائةً، مع: لا إله إلا
الله وحده لا شريك له، ولا حول ولا قوة إلا بالله. لو كانت خطاياه مثل
زَبَدِ البحر لمحتها (موأ)(٣).
* ) و ((من قرأ(٤) آيةَ الکرسي دُبُر کل صلاة مکتوبة، لم يمنعه من دخول
الجنّةِ إلا أن يموت)) (س ي ط)(٥) ((كان في ذمة الله إلى الصلاة الأخرى)) (ط)(٦).
(١) أخرجه الترمذي (٤١٠) والنسائي (٧٨/٣) - لكن عنده التكبير ثلاثا وثلاثين - من حديث ابن
عباس رَّهَا. وفي إسناده خُصيف - وهو ابن عبد الرحمن - صدوق سيء الحفظ وخلط
بأخرة، كما في ((تقريب التهذيب)) (ص١٩٣).
(٢) هذه رواية النسائي كما أشرت إليه في الحاشية السابقة .
(٣) أخرجه أحمد (١٧٣/٥) عن أبي ذر رَظُثيه موقوفًا عليه، وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد))
(١٠/ ١٠١): ((رواه أحمد موقوفًا، وأبو كثير لم أعرفه، وبقية رجاله حديثهم حسن)) اهـ. وفيه
- أيضًا - ابن لَهِيعة .
(٤) ما بين المعقوفين زيادة من مصادر التخريج.
(٥) أخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (١٠٠) وابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (١٢٤)
والطبراني (١٣٤/٨)، من حديث أبي أمامة الباهلي ◌َثي، وصححه المنذري في ((الترغيب
والترهيب)) (٤٤٨/٢)، وابن عبد الهادي كما في ((نتائج الأفكار)) (٢٩٥/٢)، وحسنه الحافظ
ابن حجر فيه (٢٩٤/٢). وللحديث شواهد تقويه أيضًا، كما قال الحافظ أبو محمد
الدمياطي، انظر: ((سلاح المؤمن)) لابن الإمام (ص٣٣٩).
(٦) أخرجه الطبراني في «الكبير)) (٨٥/٣)، من حديث علي ◌َّ، وفي سنده ضعف كما قال
الحافظ ابن حجر في ((نتائج الأفكار)» (٢٩٦/٢).

١٧٥
الحصن الحصين من كلام سيد المرسلين
** وليقرأ المعوذتين(١) دُبُرَ كل صلاة (دس حب مس ي)(٢).
((اللهم إني أعوذ بك من الجُبْن، وأعوذُ بك أن أَرَدَّ إلى أرذل العمر،
وأعوذُ بك من فتنة الدنيا، وأعوذ بك من عذاب القبر)) (خ ت س) (٣).
* ((رب قني عذابك، يوم تَبْعَثُ - أو تجمع - عبادك)) (عوم)(٤).
(١) كذا في الأصل وسائر النسخ: ((المعوذتين))، ولكن الحديث عند جميع من رمز لهم المصنف
بلفظ: ((المعوذات)).
(٢) أخرجه أبو داود (١٥٢٣) والنسائي (٦٨/٣) وابن حبان (٢٠٠٤) - ((الإحسان)) - والحاكم
(٢٥٣/١) - وصححه ووافقه الذهبي - وابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (١٢٢)، من
حديث عقبة بن عامر رَظّه، وفيه عند جميعهم قراءة ((المعوذات)) وليس ((المعوذتين)).
وكذلك أخرجه أحمد (١٥٥/٤، ٢٠١) .
وإنما أخرجه الترمذي (٢٩٠٣) - وحسّنه - بلفظ: ((بالمعوذتين)). والحديث صححه - أيضًا
- الحافظ ابن حجر في ((نتائج الأفكار)) (٢٩٠/٢).
لكن: ما المراد بلفظ: ((المعوذات)»؟.
ذهب النووي نَخَّْتهُ إلى أن المراد بها: سورة الفلق والناس، وسورة الإخلاص؛ لأن
المعوذات جمعٌ أقلّه ثلاث، فجعل سورة الإخلاص منها تغليبًا. ولهذا قال النووي في
(الأذكار)) (ص١٠٢): «فينبغي أن يقرأ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ و﴿قُلْ
أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾)) اهـ.
وذهب الحافظ ابن حجر إلى أن هذا التفسير فيه نظر؛ لاحتمال أن يراد بالمعوذات آياتُ السورتين،
وأيَّده بما ثبت في ((صحيح مسلم)) (٥٥٨/١) وغيره، مثل قوله وَّ في حديث عقبة ابن عامر: ((ألم
ترآيَات أنزلت الليلةَ لم يُرَ مثلُهن قط؟ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾؟)).
لكن يظهر أن ما ذهب إليه النووي ◌َخُّ هو الأظهر؛ فإن هذا حديث وذاك حديث آخر، وليس في
هذه الرواية لفظُ ((المعوذات))، بل جاء في رواية لمسلم - أيضًا - بلفظ: ((المعوذتين))، بخلاف
الرواية الأخرى التي فيها الأمر بالقراءة دبر الصلاة، والله تعالى أعلم.
(٣) أخرجه البخاري (٣٥/٦، ٣٦) (١٧٤/١١، ١٨١) والترمذي (٣٥٦٧) والنسائي (٢٦٦/٨)
وفي ((عمل اليوم والليلة)) (١٣١) (١٣٢).
(٤) أخرجه أبو عوانة في ((مسنده)) (٢/ ٢٥٠ - ٢٥١) بلفظ: (يوم تبعث عبادك)) بدون شك، من
حديث البراء تطلقيه.
=

١٧٦
الحصن الحصين من كلام سيد المرسلين =
● «اللهم اغفر لي وارحمني واهدني وارزقني» (عو) (١).
● «اللهم ربَّ جبرئيل وميكائيل وإسرافيل، أعذني من حر النار وعذاب
القبر)) (طس) (٢) .
* ((اللهم اغفر لي ما قدّمتُ وما أخرت، وما أسررت وما أعلنتُ وما
أسرفت، وما أنت أعلم به مني، أنت المقدِّم وأنت المؤخّر، لا إله إلا أنت))
(د ت حب)(٣)
= وأخرجه مسلم (١ / ٤٩٢، ٤٩٣) بالشك.
وقد ورد هذا الحديث فيما يقال عند النوم، وقد سبق تخريجه في (ص ١٠٩).
(١) رمز المصنف ◌َّلهُ لأبي عَوانة، ولم أجد الحديث فيه.
كما أني لم أجد هذا الحديث في كتب الدعاء، إلا فيما يقال بين السجدتين، وقد سبق تخريجه
في (ص ١٥٩).
(٢) أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٣٨٥٨)، من حديث عائشة تعجّها، وفي إسناده ضعف؛ فيه
جَسرة بنت دَجاجة، قال عنها في ((تقريب التهذيب)) (ص٧٤٤) ((مقبولة)) اهـ. يعني عند
المتابعة، وإلا فليِّنة الحديث.
(٣) هذا الدعاء إنما ورد في حديث علي الطويل في قيام الليل، وهو عند مسلم وغيره، وقد سبق
تخريجه في (ص ١٥٣)، وهو بلفظ: ((ثم يكون من آخر ما يقول بين التشهد والتسليم :... ))
فذكره. لكن أخرجه أبو داود في رواية (٧٦٠) بلفظ: ((وإذا سلّم من الصلاة قال ... ))،
وبنحوه أخرجه ابن حبان (٢٠٢٥)- («الإحسان)).
وأخرجه الترمذي في رواية (٣٤٢٣) بلفظ: ((ويقول عند انصرافه من الصلاة))، وكذلك هو
رواية لأبي داود (٧٦١).
ولا يخفى أن لفظَيْ هاتين الروايتين محتمل لأن يراد به ما أريد به في أكثر روايات الحديث، كما
هو لفظ مسلم وغيره، كالترمذي نفسه، ولا سيما أن مَخْرَجَ الحدیث واحد، وعليه، فإن قوله:
((وإذا سلَّم)) المراد منه: إذا أراد أن يسلم، وهو استعمالٌ كثير في اللغة، وكذلك قوله: ((عند
انصرافه من الصلاة))، أي عند إرادته الانصراف الذي هو السلام.
لكن لفظ رواية ابن حبان: ((كان رسول اللّه وَ ل﴿ إذا فرغ من الصلاة وسلّم قال ... )) قد يعكر
على هذا الجمع، أو يُحمل كذلك على الفراغ من جُلّ أعمال الصلاة وإرادة السلام؛ لأنها من
المخرج نفسه أيضًا، أو أنه كان يقوله في الموضعين جميعًا، والله تعالى أعلم.

١٧٧
الحصن الحصين من كلام سيد المرسلين
* ((اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك)) (دس حب مس ي)(١).
· ((اللهم ربَّنا وربَّ كل شيء، أنا شهيد أنك الرب وحدك لا شريك
لك. اللهم ربنا ورب كل شيء، أنا شهيد أنّ محمدًا وَ لَّ عبدُك ورسولك.
اللهم ربنا ورب كل شيء، أنا شهيدٌ أن العباد كلَّهُم إِخوة. اللهم ربنا وربَّ
كل شيء، اجعلني مُخْلِصًا لك وأهلي في كل ساعة في الدنيا والآخرة. ياذا
الجلال والإكرام، اسمع واستجب. الله أكبر الأكبر، اللَّه نور السموات
والأرض(٢)، الله أكبر الأكبر، حسبي الله ونعم الوكيل، اللَّه أكبر الأكبر)) .
س ي(٣) .
((اللهم إني أعوذ بك من الكفر والفقر وعذاب القبر)) (س مس
مص ي)(٤) .
(١) أخرجه أبو داود (١٥٢٢) والنسائي (٥٣/٣) وفي ((عمل اليوم والليلة)) (١٠٩) وابن حبان
(٢٠٢٠) (٢٠٢١) - ((الإحسان)) - والحاكم (٢٧٣/١) - وصححه ووافقه الذهبي - وابن
السني في ((عمل اليوم والليلة)) (١١٨)، من حديث معاذ بن جبل رَّه، وصححه - أيضًا -
النووي في ((الأذكار)) (ص١٠٢) والحافظ ابن حجر في ((نتائج الأفكار)) (٢٩٧/٢).
(٢) ما بين المعقوفين زيادةٌ من مصادر التخريج.
(٣) أخرجه أبو داود (١٥٠٨) والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (١٠١) وابن السني في ((عمل اليوم
والليلة)) (١١٤)، من حديث زيد بن أرقم تطالبئه.
والحديث في إسناده داود الطَّفاوي، ليّن الحديث، كما في ((تقريب التهذيب)) (ص١٩٨)،
وأبو مسلم البَجَلي، مقبول، كما في ((التقريب)) - أيضًا - (ص٦٧٣).
(٤) أخرجه النسائي (٧٣/٣ - ٧٤) والحاكم (٣٥/١) - وصححه ووافقه الذهبي، وليس عنده
توقيت هذا الدعاء - وابن أبي شيبة (٣٧٤/٣) وابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (١١١)، من
حديث أبي بَكْرة رَزّه، وحسّنه الحافظ ابن حجر في ((نتائج الأفكار)) (٣٠٩/٢).

١٧٨
الحصن الحصين من كلام سيد المرسلين
* ((اللهم أصلح لي ديني الذي جعلته لي(١) عِصمة أمري، وأصلح لي
دنياي التي جعلت فيها معاشي. اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك،
وأعوذ بعفوك من نقمتك، وأعوذ بك منك. لا مانع لما أعطيت(٢)، ولا
معطيَ لما منعتَ(٣)، ولا ينفع ذا الجَدِّ منك الجَدُّ)) (س حب)(٤).
● «اللهم اغفر لي خطاياي وعمدي. اللهم اهدني لصالح الأعمال
والأخلاق، لا يهدي لصالحها ولا يصرف سيئها إلا أنت)) (ر)(٥).
* ((اللهم إني أعوذ بك من عذاب النارِ وعذاب القبر، ومن فتنة المحيا
والممات، ومن شر المسيح الدجال)) (عو مس) (٦).
* ((اللهم اغفر لي خطاياي وذنوبي كلّها. اللهم أنعشني(٧) وأحيني
،
(١) ما بين المعقوفين زيادة عند مخرجي الحديث.
(٢) وزاد ابن حبان في روايته- وكذا ابن خزيمة (٧٤٥) -: ((اللَّهم لا مانع ... )).
(٣) زاد المصنف وَخَّلهُ هنا جملة: ((ولا راد لما قضيت))، ولم أجدها عند أحد ممن خرّج
الحديث .
(٤) أخرجه النسائي (٣/ ٧٣) وفي ((عمل اليوم والليلة)) (١٣٧) وابن حبان (٢٠٢٦) - ((الإحسان))
- من حديث صهيب رَّه: ((أن رسول اللَّه ◌َ ل ل كان يقولهن عند انصرافه من صلاته)).
والحديث حسّنه الحافظ ابن حجر في ((نتائج الأفكار)) (٣٣٥/٢).
(٥) أخرجه البزار (٣١٩٢) - ((كشف الأستار)) - من حديث ابن عمر رَوَيُّهَا، وفي إسناده عمر بن
مسكين، نقل ابن عدي في ((الكامل)) (٦٠/٥) عن البخاري أنه قال: ((لا يتابَع عليه)) يعني في
حديث له في الجنازة. وانظر: ((نتائج الأفكار)) للحافظ ابن حجر (٣٠٤/٢).
وقد رُوي بلفظ قریب منه جدًّا، سيذكره المصنف بعد حدیث، وقد جاء ما یشهد له.
(٦) أخرجه أبو عوانة في ((مسنده)) (٢٤٦/٢) - واللفظ له - والحاكم (٣٧٢/١) - وصححه
ووافقه الذهبي - من حديث أبي هريرة رَ اليه.
(٧) لفظ: ((أنعشني)) هو في رواية أبي أمامة، وأما رواية أبي أيوب فهي بلفظ: ((أنعمني)).

=
الحصن الحصين من كلام سيد المرسلين
١٧٩
وارزقني، واهدني لصالح الأعمال والأخلاق؛ إنه لا يهدي لصالحها ولا
يصرف سيئها إلا أنت)) (مس ط ي)(١).
* ((اللهم اغفر لي ذنبي(٢)، ووسع لي في داري، وبارك لي في ما
رزقتني(٣)) (أطس صط ص) (٤).
0 ﴿سُبْحَنَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ
وَسَلَمُ عَلَى الْمُرْسَلِينَ (٨) وَاْحَمْدُ لِلَّهِ
(١) أخرجه الحاكم (٤٦٢/٣) والطبراني في الكبير)) (١٢٥/٤) - وكذا في ((الأوسط)) (٤٤٤٢)
و((الصغير)) (٢١٩/١ - ٢٢٠)، من حديث ابن عمر عن أبي أيوب الأنصاري ظى نعم، وفي
إسناده عمر بن مسکین.
لكن يشهد له: ما أخرجه الطبراني - أيضًا - في ((الكبير)) (٨/ ٢٧٠) من طريق أبي عبد الرحيم
- خالد بن أبي يزيد - عن أبي عبد الملك (وهو علي بن يزيد الألهاني) - عن القاسم (وهو ابن
عبد الرحمن الدمشقي) عن أبي أمامة، وعلي بن يزيد ضعيف، كما في ((تقريب التهذيب))
(ص٤٠٦)، والقاسم بن عبد الرحمن، صدوق يغرب كثيرًا كما في ((التقريب)) (ص ٤٥٠).
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٢٣٦/٨) وابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (١١٦) من طريق
عبيد الله بن زَحْر، عن علي بن يزيد الألهاني، عن القاسم، عن أبي أمامة رَّه ، قال الذهبي
في ((ميزان الاعتدال)) (٧/٣) - عن عبد الله بن زخر -: ((وقال ابن حبان: يروي الموضوعات
عن الأثبات، وإذا رَوى عن علي بن يزيد أتى بالطامات، وإذا اجتمع في إسناد خبرِ عبيدُ اللَّه
وعلي بن يزيد والقاسم أبو عبد الرحمن ، لم يكن ذلك الخبر إلا مما عملته أيديهم)) اهـ.
(٢) في الأصل وسائر النسخ: ((اللهم أصلح ديني))، ولم أجده في شيء من الروايات، والمثبت
من مسنَدَيْ أحمد وأبي يعلى ومعجم الطبراني الأوسط والصغير.
(٣) في الأصل: ((رزقي))، والمثبت من المصدرين السابقين.
(٤) أخرجه أحمد (٣٩٩/٤) والطبراني في ((الأوسط)) (٦٨٩١) و((الصغير)) (٢/ ٩١) - وأبو يعلى
(٧٢٧٣)، من حديث أبي موسى تَّه ، وقال الهيثمي: رواه أحمد وأبو يعلى، ورجاله رجال
الصحيح، غير عابد بن عباد المازني، وهو ثقة)) اهـ.
ولفظ أحمد - في هذا الحديث - عن أبي موسى قال: ((أتيت النبي وَل بوضوء، فتوضأ وصلى
وقال :... )) وأما عند أبي يعلى: ((فتوضأ، قال :... )).

١٨٠
الحصن الحصين من كلام سيد المرسلين
رَبِّ الْعَلَمِينَ﴾(١) (ص ي)(٢) .
● وكان ◌َّي﴿ إذا صلى وفرغ من صلاته مسح بيمينه على رأسه وقال:
((بسم الله الذي لا إله إلا هو الرحمن الرحيم، اللهم أَذْهِبْ عني الهَمَّ
والحَزَن)) (رطس ي)(٣).
٠ ٥ ودُبُرَ صلاة الصبح وهو ثانٍ رجليه (ت س طس ي)(٤) قبل أن يتكلم (ت
س)(٥): ((لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي
(١) سورة الصافات/ الآيات: ١٨٠ - ١٨٢.
(٢) أخرجه أبو يعلى (١١١٨) وابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (١١٩)، من حديث أبي سعيد
الخدري رَوّه، وإسناده ضعيف جدًّا؛ قال الحافظ ابن حجر في ((نتائج الأفكار)) (٣٠٦/٢):
((ومدار هذا الحديث على ابن هارون، واسمه: عمارة بن جُوَين - بجيم ونون مصغر - وهو
ضعيف جدًّا، اتفقوا على تضعيفه، وكذّبه بعضهم)) اهــ ثم ساق الحافظ طرق الحديث
الأخرى من رواية غير أبي سعيد، وبيَّن ضعفها الشديد أو ما فيها من الكذابين .
(٣) أخرجه البزار (٣١٠٠) - ((كشف الأستار)) - والطبراني في «الأوسط)) (٢٥٢٠) (٣١٩٥) وابن
السني في ((عمل اليوم والليلة)) (١١٢)، من حديث أنس بن مالك رَظّه ، والحديث ضعيف
جدًّا كما قال الحافظ ابن حجر في ((نتائج الأفكار)) (٣٠١/٢).
(٤) يريد أن لفظ: ((وهو ثانٍ رجليه))، أخرجه الترمذي (٣٤٧٤) والنسائي في ((عمل اليوم والليلة))
(١٢٧)، وهو عندهما من رواية شَهْرِ بنِ حَوْشَب، عن عبد الرحمن بن غَنْم، عن أبي ذر تَّه.
وشهرُ بن حوشب: صدوق كثير الإرسال والأوهام، كما في ((تقريب التهذيب)) (ص٢٦٩).
ورمز المصنف نَّهُ للطبراني في ((الأوسط)) (٧٢٠٠) وابن السني في ((عمل اليوم والليلة))
(١٤٢)، وهو عندهما من حديث أبي أمامة رَّيه، وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (١٠/
١٠٨): ((رواه الطبراني في الكبير [٣٣٦/٨] والأوسط، ورجال الأوسط ثقات)) اهـ. قال محقق
ابن السني - بشير محمد عيون -: ((فیه آدم بن الحكم، لم أجد من ترجمه)) اهـ.
فيثبت هذا اللفظ بمجموع الحدیثین .
(٥) هذه الزيادة عند الترمذي والنسائي في ((عمل اليوم والليلة))، وقد سبق تخريجه قريبًا.
كما أنها عند ابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (١٤٠)، لكن من رواية شهر بن حوشب، عن
عبد الرحمن بن غَنْم، عن معاذ بن جبل وظُّه ، وليس عن أبي ذر، وهذا يدل على أن شهرًا قد
اضطرب فيه .