Indexed OCR Text
Pages 41-60
أخبرنا الشيخ أبو إسحاق التنوخي الأزهري ، قال: أخبرنا أبو العباس بن نعمة ، قال: أخبرنا أبو المنجا العتابي ، قال: أخبرنا عبد الأول بن عيسى ، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن محمد ، قال: أخبرنا عبد الله بن أحمد ، قال: أخبرنا عيسى بن عمر ، قال: أخبرنا عبد الله بن عبد الرحمن ، قال: حدثنا أبو النعمان - هو محمد بن الفضل - قال: أخبرنا هشيم ، قال: أخبرنا أبو هاشمٍ ، عن أبي مجلز ، عن قيس بنِ عُبَادٍ ، عن أبي سعيد الخدري ، قال: ((مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْكَهْفِ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ أَضَاءَ لَهُ مِنَ النُّورِ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ الْعَتِيقِ))(١) . هكذا وقع في رواية أبي النعمان ((ليلة الجمعة)) وفي سائر الروايات عن هشیم ((يوم الجمعة)). ويمكن الجمع بأن المراد اليوم بليلته والليلة بيومها. وأما حديث ابن عباس الذي جمع بينهما فأخرجه أبو الشيخ عبد الله بن محمد الأصبهاني في كتاب الثواب من طريق سوار بن مصعب عن أبي إسحاق عن البراء بن عازب ، فذكر حديثاً في قراءة بعض سورة الكهف ، ثم قال: عن سوار ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس رضي الله عنهما ، عن النبي ﴿سيّ قال: ((مَنْ قَرَّأَهَا فِي لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ كَانَ لَهُ نُورٌ كَمَا بَيْنَ صَنْعَاءَ وَبُصْرَى، وَمَنْ قَرَأَهَا فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ قَدَّمَ أَوْ أَخَّرَ حُفِظَ إِلَى الْجُمُعَةِ الأُخْرَى، فَإِنْ خَرَجَ الذَّجَّالُ فِيَمَا بَيْنَهُمَا لَمْ يَضُرَّهُ». وسوار ضعيف جداً. وأما حديث ابن عمر فقرأت على فاطمة بنت المنجا ، عن أبي الفضل بن قدامة ، قال: أخبرنا الحافظ ضياء الدين المقدسي ، قال: أخبرنا محمد بن محمد بن أبي القاسم ، قال: أخبرنا أبو الخير بن رجاء ، قال: أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن الذكواني ، قال: أخبرنا أبو بكر بن موسى الحافظ ، قال: حدثنا (١) رواه الدارمي (٣٤١٠). ٤١ محمد بن علي بن يزيد بن سنان ، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم المنجنيقي ، قال: حدثنا محمد بن خالد البصري ، قال: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد المقدسي ، قال: حدثنا خالد بن سعيد ، عن نافع ، عن ابن عمر رضي الله عنهما ، قال: قال رسول الله وَّهِ: (مَنْ قَرَأَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ سُورَةَ الْكَهْفِ سَطَعَ لَهُ نُورٌ مِنْ تَحْتِ قَدَمَيْهِ إِلَى عَنَانِ السَّمَاءِ يُضِيْءُ لَهُ لِيومِ الْقِيَامَةِ وَغُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَ الْجُمُعَتَيْنِ)). هكذا أخرجه الضياء في المختارة. ومقتضاه أنه عنده حسن ، وفيه نظر . وكذا ذکر المنذري في الترغيب أنه لا بأس بإسناده. فإما خفي عليهما حال خالد بن محمد فقد تكلم فيه ابن منده. وإما مشياه لشواهده. وأما حديث معاذ بن أنس فأخرجه أحمد والطبراني(١). وسنده ضعيف ، وليس مقيداً بيوم الجمعة . قرأت على أم الحسن التنوخية ، عن سليمان بن حمزة ، قال: أخبرنا أبو الحسن بن المقير ، قال: أخبرنا أبو بكر بن الناعم ، قال: أخبرنا هبة الله الموصلي ، قال: أخبرنا عبد الملك بن محمد ، قال: أخبرنا أحمد بن إسحاق ، قال: حدثنا محمد بن أيوب ، قال: أخبرنا عبد العزيز بن محمد ، قال: حدثنا إسماعيل بن عياش ، عن إسماعيل بن رافع ، قال: بلغنا أن رسول الله وَلّه قال: ((أَلَا أُخْبِرُكُمْ عَنْ سُورَةٍ مَلأَ عِظَمُهَا مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ ، مَنْ قَرَأَهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ غُفِرَ لَهُ إِلَى الْجُمُعَةِ الأُخْرَى وَأُعْطِيَ نُوراً إِلَى السَّمَاءِ وَوُفِيَ فِتْنَةَ الدَّجَّالِ))(٢). (١) رواه أحمد (١٥٦٢٦) والطبراني في الكبير (٤٤٣/٢٠). (٢) رواه ابن الضريس محمد بن أيوب (٢٠٣). ٤٢ هذا سند معضل ، لأن إسماعيل بن رافع من أتباع التابعين ، وخبره هذا شاهد لحديث عائشة ، لأنه يوافقه في أكثر ألفاظه ، فلعل راويه هو الذي بلغ إسماعيل . وله شاهد آخر مرسل من رواية الجريري - بالجيم مصغر - عن بعض التابعين عند ابن الضريس(١) . وذكر أبو عبيد أنه وقع في رواية شعبة ((من قرأها كما أنزلت وأَوَّلَهُ)) على أن المراد أن يقرأها بجميع وجوه القراءات. وفي تأويله نظر ، والذي يتبادر أن المراد أن يقرأها كلها من غير نقص حساً ولا معنى. وقد يشكل عليه ما ورد من زيادات أخرى ليست في المشهور مثل: سفينة صالحة ، ومثل: وأما الغلام فكان كافراً. ویجاب بأن المراد المتعبد بتلاوته. ورواية شعبة التي أشار إليها وقعت كذلك في رواية محمد بن سنان عن يحيى بن كثير عنه، وفيها من الزيادة أيضاً ((وَمَنْ قَرَّأَ مِنْ آخِرِها عَشْراً وَخَرَجَ الدَّجَّالُ لَمْ يُسَلَّطْ عَلَيْهِ)). وهذا يؤيد ما تأولته ، لأنه قابل قوله: ((كَمَا أُنْزِلَتْ)) بقوله: ((وَمَنْ قَرَأَ عَشْراً)) فقابل الكل بالبعض ، والله أعلم. 1 آخر المجلس الحادي والعشرين بعد الأربعمئة من تخريج أحاديث الأذكار وهو الأول بعد الثمانمئة من الأمالي المصرية بالبيبرسية رواية كاتبه إبراهيم البقاعي. (١) رواه ابن الضريس (٢٠٨). ٤٣ ٤٢٢ ثم أملى علينا يوم الثلاثاء ثامن عشري محرم من السنة فقال أحسن الله إليه: وللحديث شاهد آخر فيه زيادة. أخرجه إسماعيل بن أبي زياد في تفسيره عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس وأبي هريرة رضي الله عنهم، قالا: قال رسول الله وَله: ((مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْكَهْفِ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ أُعْطِيَ نُوراً مِنْ حَيْثُ مَقَامُهُ إِلَى مَكَّةَ، وَصَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ حَتَّى يُصْبِحَ، وَعُوفِيَ مِنَ الذَّاءِ والدُّبَيْلةِ وذَاتِ الجنب وَالْبَرَصِ وَالجُنُونِ وَالْجُذَامِ وَفِتْنَةِ الدَّجَّالِ)). وأخرجه الدَّيلمي في مسند الفردوس من هذا الوجه (١). وإسماعيل متروك ، وقد كذبه جماعة منهم الدار قطني. وجاءت أحاديث أخرى في قراءة غير سورة الكهف في يوم الجمعة أو ليلتها . منها ما أخرجه أبو القاسم التيمي في كتاب الترغيب من مرسل عبد الواحد بن أيمن ، قال: قال رسول الله وَله: ((من قرأ سورة البقرة وآل عمران في ليلة الجمعة كان له من الأجر كما بين لَبِيدَاء وعَروبَاءَ))(٢) ولبيداء اسم الأرض السابعة وعروباء اسم السماء السابعة. هذا حديث غريب جداً ورواته ما بین ضعيف ومجهول. ولبيداء بفتح اللام وكسر الموحدة بعدها مثناة من تحت ساكنة ثم مهملة . (١) رواه الديلمي في مسند الفردوس في تخريج الحديث (٥٥٩٩) من الفردوس كما في تعليق الأخوين فواز أحمد الزمرلي ومحمد المعتصم بالله البغدادي. (٢) رواه أبو القاسم التميمي في الترغيب (٩٢٠). ٤٤ وعروباء بفتح المهملة وضم الراء وسكون الواو بعدها موحدة ويمدّان ويقصران . ومنها: ما أخبرنا أبو الحسن محمد بن علي بن محمد بن عقيل ، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن محمد بن عبد الحميد ، قال: أخبرنا أحمد بن عبد الدائم ، قال: أخبرنا يحيى بن محمود ، قال: أخبرنا إسماعيل بن محمد ، قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم ، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله بن نصر ، قال: أخبرنا أبو بكر بن موسى ، قال: أخبرنا عبدان بن أحمد ، قال: حدثنا زيد بن الحريش - بفتح المهملة ثم راء ثم مثناة من تحت ثم معجمة - قال: حدثنا الأغلب بن تميم ، قال: حدثنا أيوب ويونس ، عن الحسن ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ((مَنْ قَرَّأَ سُورَةَ يَس فِي لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ غُفِرَ لَهُ)) . هذا حديث غريب. أخرجه أبو أحمد بن عدي في ترجمة أغلب من الكامل عن عبدان على الموافقة(١). وقال: لم يروه عن هؤلاء - يعني أيوب ويونس وزاد معهما في روايته هشام بن حسان - إلا أغلب ، وهو منكر الحديث. قلت: وبذلك وصفه البخاري وابن حبان ، وزاد: يروي عن الثقات ما ليس (٢) من حديثهم(٢). قلت: وسيأتي من وجه آخر ضعيف عن الحسن. أخرج أبو بكر بن أبي داود من طريق نهشل بن سعيد عن الضحاك عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله وَثّر: ((مَنْ قَرَأَ سُورَةَ يَس والصَّافَّاتِ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ أَعْطَاهُ اللهُ سُؤْلَهُ». (١) رواه ابن عدي (٤١٦/١). (٢) المجروحين (١/ ١٩٧) بتحقيقنا. ٤٥ ونهشل متروك ، والضحاك عن ابن عباس منقطع. ومنها: ما أخبرنا إبراهيم بن أحمد بن عبد الواحد ، قال: أخبرنا أبو العباس ابن أبي طالب ، قال: أخبرنا أبو المنجا البغدادي ، قال: أخبرنا أبو الوقت ، قال: أخبرنا أبو الحسن بن المظفر ، قال: أخبرنا أبو محمد السرخسي ، قال: أخبرنا أبو العباس السمرقندي ، قال: أخبرنا أبو محمد الدارمي ، قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم ، قال: حدثنا همام ، قال: حدثنا أبو عمران الجوني ، عن عبد الله بن رباح، عن كعب، قال: قال رسول الله وَّهِ: ((اقْرَؤُوا سُورَة هُودٍ يَوْمَ الْجُمُعَةِ))(١) . هذا حديث مرسل وسنده صحيح. أخرجه ابن مردويه في التفسير المسند من وجه آخر عن مسلم بن إبراهيم ، وكأنه ظن أن كعباً صحابي ، وليس كذلك ، بل هو كعب الأحبار ، وهو من كبار التابعين ، وكان إسلامه في عهد عمر على الصحيح ، والله أعلم. آخر المجلس الثاني والعشرين بعد الأربعمئة من التخريج وهو الثاني بعد الثمانمئة من الأمالي المصرية بالبيبرسية رواية كاتبه أبي الحسن إبراهيم البقاعي . ٤٢٣ ثم أملى علينا يوم الثلاثاء ثاني عشر صفر من السنة فقال أحسن الله عاقبته آمین : وقرأت على أبي الحسن علي بن محمد الدمشقي بالقاهرة ، عن أبي بكر الدشتي ، قال: أخبرنا يوسف بن خليل الحافظ ، قال: أخبرنا محمد بن (١) رواه الدارمي (٣٤٠٦). ٤٦ أبي زيد التاجر ، قال: أخبرنا أحمد بن محمد ، قال: أخبرنا سليمان بن أحمد ، قال: حدثنا محمد بن حنيفة ، قال: حدثنا عمي أحمد بن محمد بن ماهان ، قال: حدثنا أبي ، قال: حدثنا طلحة بن زيد ، عن يزيد بن سنان ، عن يزيد بن جابر ، عن طاووس ، عن ابن عباس رضي الله عنهما ، قال: قال رسول الله وَّهُ: ((مَنْ قَرَّأَ الشُّورَةَ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا آلُ عِمْرَانَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَمَلاَئِكَتُهُ حَتَّى تَجِبَّ الشَّمْسُ)). هذا حديث غريب . أخرجه الطبراني أيضاً في المعجم الأوسط بهذا السند(١). وقال: لم يروه عن يزيد بن جابر إلا ابن سنان ولا عنه إلا طلحة ، تفرد به محمد بن ماهان. قلت: وطلحة ضعيف جداً ، ونسبه أحمد وأبو داود إلى الوضع. وقرأت على فاطمة بنت المنجا ، عن أبي الفضل بن قدامة ، قال: أخبرنا علي بن الحسين ، قال: أخبرنا أبو بكر بن علي ، قال: أخبرنا هبة الله بن أحمد ، قال: أخبرنا عبد الملك بن محمد ، قال: حدثنا أحمد بن إسحاق ، قال: حدثنا محمد بن أيوب ، قال: أخبرنا عمار بن هارون ، قال: حدثنا أبو المقدام ، قال: حدثنا الحسن ، عن أبي هريرة رضي الله عنه ، قال: قال رسول اللهِ وَّ: (مَنْ قَرَأَ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ سُورَةَ يَس وَحَم الدُّخَانَ أَصْبَحَ مَغْفُوراً لَهُ))(٢). هذا حديث غريب . أخرجه الترمذي عن نصر بن عبد الرحمن عن زيد بن الحباب عن هشام بن زياد - وهو أبو المقدام _(٣). (١) رواه الطبراني في الأوسط (٦١٥٧). (٢) رواه ابن الضريس (٢٢١). (٣) رواه الترمذي (٢٨٨٩). ٤٧ فوقع لنا عالياً. واقتصر في روايته على الدخان. وقال: لا نعرفه إلا من هذا الوجه. وهشام بن زياد يضعف في الحديث انتھی . وأخرجه أبو يعلى عن إسحاق بن أبي إسرائيل ، عن حجاج بن محمد عن أبي المقدام بذكر السورتين ، لكن لم يقيد يَس بالجمعة(١). وقد تقدم من وجه آخر عن الحسن بالتقیید. وبه إلى محمد بن أيوب قال: حدثنا موسى بن إسماعيل ، وعلي بن عبد الحميد ، قالا: حدثنا حماد - هو ابن سلمة - عن أبي سفيان السعدي - وفي رواية علي عن طَرِيقِ أَبِي سُفْيَانَ - وهو بطاء مهملة وزن شريك ، وهو ضعيف - عن الحسن أن رسول الله وسلّم قال: ((مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الدُّخَانِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّم مِنْ ذَنْبِهِ - زاد علي - لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ))(٢). هكذا رواه مرسلاً ، ورواه غير حماد عن أبي سفيان موصولاً بذكر أبي هريرة ، لكن الحسن لم يسمع من أبي هريرة على الصحيح. قال النقاد: کل سند جاء فيه التصریح بسماعه منه وهم ممن روى عنه. ووقع لنا من وجه آخر عن الحسن. قرأت على الشيخ أبي الفرج بن أبي العباس البزاز ، عن أحمد بن منصور الجوزي سماعاً عليه ، قال: أخبرنا علي بن أحمد بن عبد الواحد ، قال: أخبرنا أحمد بن محمد التيمي في كتابه ، قال: أخبرنا الحسن بن أحمد ، قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله ، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر ، قال: أخبرنا يونس بن حبيب ، قال: حدثنا سليمان بن داود ، قال: حدثنا أبو جعفر جَسْر - بفتح (١) رواه أبو يعلى (٦٢٢٤). (٢) رواه ابن الضريس (٢٢٢). ٤٨ صَلىالله وَسَلم الجيم وسكون المهملة بعدها راء - عن الحسن ، عن أبي هريرة ، عن النبي قال: ((مَنْ قَرَّأَ يَس فِي لَيْلَةِ الْتِمَاسَ وَجْهِ اللهِ غُفِرَ لَهُ))(١). جسر ضعيف أيضاً ، وله شاهد مرسل. قرأت على إبراهيم بن محمد الدمشقي بمكة ، عن أبي العباس بن أبي طالب سماعاً عليه ، قال: أخبرنا عبد الله بن عمر بن علي بن زيد ، قال: أخبرنا عبد الأول ، قال: أخبرنا أبو الحسن بن المظفر ، قال: أخبرنا أبو محمد بن أعين ، قال: أخبرنا أبو العباس السمرقندي ، قال: حدثنا أبو محمد الدارمي ، قال: حدثنا يعلى - هو ابن عبيد - قال: حدثنا إسماعيل - هو ابن أبي خالد ، قال: حدثنا عبد الله بن عيسى ، قال: أخبرت أنه من قرأ حَم الدخان في ليلة الجمعة إيماناً وتصديقاً بها أصبح مغفوراً له (٢) . هذا إسناد مقطوع ، وله حكم المرفوع المرسل؛ إذ لا مجال للاجتهاد فيه. ولأصل المتن شواهد أخرى كلها ضعيفة ومنقطعة . وأخرجه الطبراني بسند موصول إلى أبي أمامة مرفوعً(٣). وسنده ضعيف أيضاً ، لكن كثرة الطرق يقوي بعضها بعضاً ، وبالله التوفيق. آخر المجلس الثالث والعشرين بعد الأربعمئة من التخريج وهو الثالث بعد الثمانمئة من الأمالي المصرية بالبيبرسية رواية كاتبه إبراهيم البقاعي. ٤٢٤ ثم أملى علينا يوم الثلاثاء تاسع عشر صفر من السنة فقال كان الله له آمين: (١) رواه أبو داود الطيالسي (٢٤٦٧). (٢) رواه الدارمي (٣٤٢٣). (٣) رواه الطبراني في الكبير (٨٠٢٦). ٤٩ (تنبيه) تقدم في أواخر كتاب تلاوة القرآن في قوله: فصل تلاوة القرآن أفضل الأذكار عدة أحاديث في سور تقرأ في اليوم والليلة وفي آيات مخصوصة يدخل كثير منها في هذا الباب . منها: في يَس والدخان ، وتكرر بعض ذلك منا سهواً. ومما لم يتقدم ما قرىء على أبي الحسن البالسي ونحن نسمع ، عن عبد الرحمن بن محمد الصالحي سماعاً ، قال: أخبرنا أبو العباس النابلسي ، قال: أخبرنا أبو الفرج الثقفي ، قال: أخبرنا أبو القاسم الطلحي ، قال: أخبرنا أبو بكر بن علي الأسواري في كتابه ، عن علي بن شجاع ، قال: أخبرنا محمد بن علي بن شبويه ، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن حمدان ، قال: أخبرنا الحسين بن أبي يعقوب ، قال: حدثنا المفضل بن محمد الجندي ، قال: حدثنا محمد بن يوسف الكوفي ، قال: حدثنا المعتمر بن سليمان ، عن ليث بن أبي سليم ، عن طاووسٍ ، عن ابن عباس رضي الله عنهما ، قال: قال رسول اللهِ وَالَ: (مَنْ صَلَّى بَعْدَ الْمَغْرِبِ فِي لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ رَكْعَتَيْنِ يَقْرَأُ فِي كُلِّ مِنْهُمَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ مَرَّةً وَاحدةً وَإِذَا زُلْزِلَّتْ خَمْس عَشَرَةَ مَرَّةً هَوَّنَ اللهُ عَلَيْهِ سَكَرَاتِ الْمَوْتِ ، وَأَعَاذَهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ ، وَيَسَّرَ لَهُ الْجَوَازَ عَلَى الصِّرَاطِ)). هذا حديث غريب وسنده ضعيف ، فيه من لا يعرف ، وليث بن أبي سليم وإن كان مضعفاً لكنه لا يحتمل هذا. قال المملي: أي لا يحتمل أن ينسب إليه مثل هذا المنكر. وقرىء على فاطمة بنت محمد بن عبد الهادي ونحن نسمع ، عن أبي نصر بن العماد ، قال: أخبرنا عبد الحميد بن عبد الرشيد في كتابه ، قال: أخبرنا الحسن بن أحمد الهمذاني ، قال: أخبرنا الحسن بن أحمد الأصبهاني ، قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن أحمد ، قال: أخبرنا سليمان بن أحمد ، قال: حدثنا محمد بن علي الصائغ ، قال: حدثنا محرز بن سلمة ، قال: حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن سهل بن أبي صالح ، عن عرفجة بن عبد الواحد ، عن عاصم بن بهدلة ، عن زر بن حبيش ، عن عبد الله بن مسعود ٥٠ رضي الله عنه، قال: كنا في عهد رسول الله وَل نسميها المانعة، وإنها لفي كتاب الله من قرأها في كل ليلة فقد أكثر وأطاب (يعني تبارك الذي بيده الملك)(١) . هذا حديث حسن. أخرجه النسائي في الكبرى عن أبي زرعة الرازي عن أبي ثابت المدني ، عن عبد العزيز بن أبي حازم(٢). فوقع لنا عالياً بدرجتين أو ثلاث. وأخرجه الحاكم من وجه آخر عن عاصم بلفظ آخر(٣). قرأت على فاطمة بنت محمد بن المنجا ، عن سليمان بن حمزة ، قال: أخبرنا محمد بن عبد الواحد ، قال: أخبرنا أبو جعفر الصيدلاني ، قال: أخبرتنا فاطمة الجوزذانية ، قالت: أخبرنا أبو بكر بن ربذة ، قال: أخبرنا الطبراني (ح). وقرىء على الشيخ أبي إسحاق التنوخي ونحن نسمع ، عن أحمد بن نعمة سماعاً عليه ، عن نصر بن عبد الرزاق ، عن شهدة الكاتبة سماعاً عليها ، قالت: أخبرنا أبو الفتح عبد الواحد بن علوان الشيباني ، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن حسنون ، قال: حدثنا عبد الباقي بن قانع ۔ واللفظ له ۔ قالا : حدثنا سليمان بن داود بن يحيى مولى بني هاشم ، قال: حدثنا شيبان بن فروخ ، قال: حدثنا سلام بن مسكين ، عن ثابت البناني ، عن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَ له: ((سُوَرَةٌ فِي الْقُرْآنِ مَا هِيَ إِلَّ ثَلاثُونَ آيَةً خَاصَمَتْ عَنْ صَاحِبِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى أَدْخَلَتْهُ الْجَنَّةَ وَهِيَ سُورَةُ تَبَارَكَ))(٤). (١) رواه الطبراني في الكبير (١٠٢٥٤). (٢) رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (١٧١١). (٣) رواه الحاكم (٤٩٨/٢). (٤) رواه الطبراني في الصغير (٤٩١). ٥١ هذا حديث صحيح. فقد أخرج مسلم عن شيبان بن فروخ بهذا الإسناد حديثاً غير هذا(١). وأخرج البخاري من رواية سلام بهذا السند حديثين غير هذا(٢). وله شاهد من حديث ابن عباس . قرأت على أحمد بن الحسين الزينبي ، عن محمد بن عالي سماعاً ، قال: أخبرنا أبو الفرج الحراني ، عن أبي المكارم التيمي ، قال: أخبرنا أبو علي الحداد ، قال: أخبرنا أبو نعيم في الحلية ، قال: حدثنا عبد الله بن محمد ، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ، قال: حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب ، قال: حدثنا يحيى بن عمرو بن مالك النكري - بضم النون وسكون الكاف ـ عن أبيه ، عن أبي الجوزاء - بجيم وزاي - عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: ضرب بعض أصحاب رسول الله وَلا خباء على قبر وهو لا يعلم أنه قبر ، فإذا إنسان يقرأ سورة الملك حتى ختمها ، فأتى النبي وَّ فذكر ذلك له فقال: ((هِي الْمُنْجِيَةُ هِيَ الْمَانِعَةُ تُنْجِيهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ))(٣). هذا حديث غريب. أخرجه الترمذي عن محمد بن عبد الملك (٤). فوقع لنا موافقة عالية. ويحيى بن عمرو ضعيف ، لكن يكتب حديثه في المتابعات ، وهذا منها ، والله أعلم. آخر المجلس الرابع والعشرين بعد الأربعمئة من التخريج وهو الرابع بعد (١) هو عند مسلم (٢٣٠٩). (٢) رواه البخاري (٦٠٣٨). (٣) رواه الترمذي (٢٨٩٠). (٤) رواه أبو نعيم في الحلية (٨١/٣). ٥٢ الثمانمئة من الأمالي المصرية بالبيبرسية رواية كاتبه أبي الحسن إبراهيم بن عمر البقاعي. ٤٢٥ ثم أملى علينا يوم الثلاثاء سادس عشري الشهر من السنة فقال أحسن الله دائماً إليه آمين: ووجدتُ لأصل حديث ابن عباس متابعاً في بعضه. قرأت على الشيخ الإمام أبي إسحاق التنوخي ، عن إسماعيل بن يوسف القيسي ، وأبي العباس بن أبي طالب سماعاً عليه وإجازة من الأول ، قالا: أخبرنا عبد الله بن عمر البغدادي ، قال الأول: سماعاً والثاني: إجازة إن لم يكن سماعاً ، قال: أخبرنا أبو الوقت الهروي ، قال: أخبرنا أبو الحسن البوشنجي ، قال: أخبرنا أبو محمد السرخسي ، قال: أخبرنا إبراهيم بن خزيم ، قال: حدثنا عبد بن حميد ، قال: حدثنا إبراهيم بن الحكم بن أبان ، قال: حدثني أبي ، عن عكرمة ، أن ابن عباس رضي الله عنهما قال الرجل: أَلاَ أُطْرِفُكَ بحديث تفرح به؟ قال: بلى يا أبا عباس رحمكَ الله، قال: اقرأ: ﴿تَبَرَكَ الَّذِى بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾ واحفظها وعلمها أهلك وولدك وصبيان بيتك وجيرانك ، فإنها المنجية والمجادلة تجادل وتخاصم يوم القيامة عند ربها لقارئها ، وتطلب إلى ربها أن ينجيه من النار إذا كانت في جوفه ، وينجي الله بها صاحبها من عذاب القبر. قال ابن عباس: قال رسول الله وَله: ((وَدِدْتُ أَنَّهَا فِي قَلْبِ كُلِّ إِنْسَانٍ مِنْ ◌ُقَتِی))(١) . هذا حديث حسن غريب. (١) رواه عبد بن حميد (٦٠٣). ٥٣ وظاهر سياقه أنه موقوف ، لكن آخره يشعر بأنه مرفوع. والحكم بن أبان صدوق ، وابنه فيه لين ، لكن تابعه مثله. أخرجه ابن مردويه من طريق حفص بن عمر عن الحكم. وأخرج البزار المرفوع منه عن أحمد بن سيار عن إبراهيم بن الحكم(١). فوقع لنا بدلاً عالياً. لكن وقع في روايته (يَس) بدل (تبارك) فلعلهما كانتا جميعاً فحفظ كل منهما إحداهما . وأما أحاديث الصلاة على النبي نَّ في يوم الجمعة وليلتها ، فمنها ما: أخبرني أبو المعالي الأزهري ، عن أم عبد الله الكمالية ، عن يوسف بن خليل الحافظ ، قال: أخبرنا أبو سعيد بن أبي الرجاء ، قال: أخبرنا أبو علي المقرىء ، قال: أخبرنا أبو نعيم ، قال: أخبرنا الطبراني في الأوسط ، قال: حدثنا أحمد بن رشدين ، قال: حدثنا عبد المنعم بن بشير ، قال: حدثنا أبو مودود عبد العزيز بن أبي سليمان ، عن محمد بن كعب ، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَّه: ((أَكْثِرُوا عَلَيَّ مِنَ الصَّلاةِ فِي اللَّيْلَةِ الزَّهْرَاءِ وَالْيَوْمِ الأَزْهَرِ - يعني يوم الجمعة - فإنَّ صَلاَتَكُمْ تُعْرَضُ عَلَيَّ» (٢). وبه قال الطبراني: لا يروى عن أبي هريرة إلا بهذا الإسناد ، تفرد به أبو مودود: قلت: وهو ثقة ، لكن الراوي عنه متفق على ضعفه. قرأت على علي بن أحمد بن محمود ، عن عائشة بنت المسلّم حضوراً وإجازة ، عن إبراهيم بن خليل سماعاً ، قال: أخبرنا منصور بن علي ، قال: أخبرنا عبد الجبار بن محمد ، قال: أخبرنا أحمد بن الحسين الحافظ ، قال: - (١) رواه البزار (٢٣٠٥ كشف الأستار). (٢) رواه الطبراني في الأوسط (٢٤١). ٥٤ أخبرنا أبو سهل المَهْرَاني ، قال: حدثنا محمد بن جعفر ، قال: حدثنا أبو خليفة ، قال: حدثنا عبد الرحمن بن سلام، قال: حدثنا إبراهيم بن طهمان ، عن أبي إسحاق، عن أنس رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَلّه: ((أَكْثِرِوا عَلَيَّ الصَّلاَةَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَلَيْلَة الجُمُعَةِ، فَمَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَةٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْراً))(١). هذا حديث غريب وآخره مشهور، وقد تقدم في كتاب الصلاة على النبي وَل من هذا التخريج قبيل المجلس الثلاثمئة منه من عدة طرق. منها: بهذا الإسناد من رواية ثلاثة من الحفاظ عن أبي خليفة بهذا الإسناد دون الزيادة التي في أول هذه الرواية. وراويها محمد بن جعفر ما عرفته. وفي السند علة أخرى بينتها هناك ، وهي الانقطاع بين أبي إسحاق وأنس ، والله أعلم. آخر المجلس الخامس والعشرين بعد الأربعمئة من تخريج أحاديث الأذكار للإمام شيخ الإسلام أبي زكريا النووي ، وهو الخامس بعد الثمانمئة من الأمالي المصرية بالبيبرسية رواية كاتبه أبي الحسن إبراهيم بن عمر بن الرباط البقاعي الشافعي لطف الله بهم. ٤٢٦ ثم أملى علينا يوم الثلاثاء رابع شهر ربيع الأول من السنة فقال كان الله له: أخبرني الحافظ شيخ الإسلام أبو الفضل بن الحسين ، وأبو الحسن بن أبي بكر ، قالا: أخبرنا عبد الله بن محمد ، قال: أخبرنا إبراهيم بن علي ، (١) رواه البيهقي (٢٤٩/٣) وفي فضائل الأوقات (٢٧٧). ٥٥ قال: أخبرنا داود بن أحمد ، قال: أخبرنا محمد بن عمر ، قال: أخبرنا عبد الصمد بن علي ، قال: أخبرنا الحافظ أبو الحسن الدار قطني ، قال: حدثنا أبو عبيد القاسم بن إسماعيل ، ومحمد بن موسى بن سهل ، قالا: حدثنا سعيد بن محمد بن ثواب ، قال: حدثنا عون بن عمارة ، قال: حدثنا السكن بن أبي السكن ، قال: حدثنا الحجاج بن سنان ، عن علي بن زيد ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَله: «الصَّلاَةُ عَلَيَّ نُورٌ عَلَى الصِّرَاطِ، فَمَنْ صَلَّى عَلَيَّ يَوْم الْجُمُعَةِ ثَمَانِينَ مَرَّةً غُفِرَتْ لَهُ ذُنُوبُ ثَمَانِينَ عَاماً))(١) . هذا حديث غريب . أخرجه أبو نعيم من وجه آخر عن سعيد بن محمد . فوقع لنا عالياً لاتصال السماع. قال الدارقطني: تفرد به حجاج بن سنان عن علي بن زيد ، ولم يروه عن الحجاج إلا السكن ، تفرد به عون. قلت: والأربعة ضعفاء. وبالسند الماضي آنفاً إلى أحمد بن الحسين الحافظ ، قال: أخبرنا علي بن محمد بن علي الأسفرائيني ، قال: أخبرنا أبي ، قال: أخبرنا أسامة بن علي ، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل الصائغ ، قال: أخبرتني حَكَّامة بنت عثمان بن دينار ، قالت: حدثني أبي ، عن عمي مالك بن دينار ، عن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَله: ((إِنَّ أَقْرَبَكُمْ مِنِّي مَجْلِساً يَوْمَ القِيَامَةِ أَكْثَرُكُمْ عَلَيَّ صَلَةٌ، وَمَنْ صَلَّى عَلَيَّ يَوْمَ الجُمُعَةِ وَلَيْلَةَ الْجُمُعَةِ قَضَى اللهُ لَهُ مِئَةَ حَاجَةٍ))(٢) . هذا حديث غريب . (١) رواه الدارقطني في الأفراد (٥٠٩٥) أطراف الأفراد والغرائب. (٢) رواه البيهقي في فضائل الأوقات (٢٧٦). ٥٦ أخرجه البيهقي هكذا في فضائل الأوقات ولم يضعفه. ولم أر في رواته إلا عثمان بن دينار ، فإن الذهبي ذكره في الميزان ولم ینسب جرحه لأحد. ولأول الحدیث شاهد من حديث ابن مسعود حسنه الترمذي وصححه ابن حبان. وقرأت على أبي المعالي الأزهري ، عن زينب بنت الكمال ، عن يوسف بن خليل ، قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل الطرسوسي ، قال: أخبرنا محمود بن إسماعيل ، قال: أخبرنا أبو بكر بن شاذان ، قال: أخبرنا أبو بكر القباب ، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي عاصم ، قال: حدثنا عمرو بن عثمان ، قال: حدثنا الوليد بن مسلم ، عن أبي رافع ، عن سعيد المقبري ، عن أبي مسعود رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَّهِ: ((أَكْثِرُوا عَلَيَّ مِنَ الصَّلاَةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَإِنَّهُ لَيْسَ يُصَلِّ عَلَيَّ أَحَدٌ إِلَّ عُرِضَتْ عَلَيَّ صَلاَتُهُ))(١). هذا حديث غريب. وأبو رافع اسمه إسماعيل بن رافع فيه ضعف. وللحديث شاهد أخرجه الطبراني من رواية أبي ظلال عن أنس (٢). وشاهد مرسل أخرجه إسماعيل القاضي في كتاب الصلاة على النبي وَلّر من رواية أبي حرة عن الحسن البصري ولفظه: ((فَإِنَّ صَلاَتَكُمْ تُعْرَضُ عَلَيَّ)»(٣). ومن وجهین آخرین بدون هذه الجملة. أخبرني الحافظ أبو الفضل ، قال: أخبرني أبو الحسن البزاز ، قال: أخبرنا أبو الحسن بن البخاري ، قال: أخبرنا عبد الصمد بن محمد ، قال: أخبرنا (١) رواه أبو بكر بن أبي عاصم في كتاب الصلاة على النبي (٦٤) والحاكم (٤٢١/٢) وعنه البيهقي في حياة الأنبياء (١٢) في المخطوطة ابن مسعود وهو خطأ. (٢) ومن طريق الطبراني رواه أبو القاسم التميمي في الترغيب (١٦٥١). (٣) رواه إسماعيل القاضي (٢٩) ورواه ابن أبي شيبة (٢/ ٥١٧) عن هشيم عن أبي حرة به. ٥٧ عبد الكريم بن حمزة ، قال: أخبرنا عبد العزيز بن أحمد ، قال: حدثنا تمام الرازي ، قال: حدثنا خيثمة بن سليمان ، قال: حدثنا محمد بن عبد الوهاب العسقلاني ، قال: حدثنا سليمان بن داود ، قال: حدثنا عمرو بن جرير ، قال: حدثنا محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، قال: قال رسول الله وَلَّهِ: ((إِذَا كَانَ يَوْمُ الْخَمِيس بَعَثَ اللهُ مَلاَئِكَةً مَعَهُمْ صُحُفٌ مِنْ فِضَّةٍ وَأَقْلَامٌ مِنْ ذَهَبٍ يَكْتُبُونَ أَكْثَرَ النَّاسِ صَلَةٌ عَلَى مُحَمَّدٍ - رَّهِ - يَوْمَ الْجُمُعَةِ))(١). هذا حديث غريب ، فيه عمرو بن جرير ، قال الدار قطني: متروك (٢). قلت: لكنه ينجبر بما تقدم ، والله أعلم. آخر المجلس السادس والعشرين بعد الأربعمئة من التخريج وهو السادس بعد الثمانمئة من الأمالي المصرية بالبيبرسية رواية البقاعي. ٤٢٧ * وروينا في كتاب ابن السني ، عن أنس رضي الله عنه ، عن النبيِّ وَّ﴿ قال: ((مَنْ قَالَ صَبِيحَةَ يَوْمِ الجُمُعَةِ قَبْلَ صَلَاةِ الْغَدَاةِ: أَسْتَغْفِرُ اللهَ الَّذي لا إلهَ إِلَّ هُوَ الحَيُ القَيُّومُ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ ، غَفَرَ اللهُ لَهُ ذُنُوبَهُ وَلَوْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ البَحْرِ ». * وروينا فيه ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: كان رسولُ الله وَّ إذا دخل المسجد يومَ الجمعة أخذ بعضادتي الباب ثم قال: ((اللَّهُمَّ (١) رواه تمام في فوائده (١٢٦٦). (٢) وكذبه أبو حاتم. فكيف ينجبر بما تقدم؟! ٥٨ اجْعَلْني أوجَهَ مَنْ تَوَجَّهَ إِلَيْكَ، وأَقْرَبَ مَنْ تَقَرَّبَ إِلَيْكَ، وأَفْضَلَ مَنْ سَأَلَكَ وَرَغِبَ إِلَيْكَ)). * وروينا في كتاب ابن السني ، عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله وَله: ((مَنْ قَرَأَ بَعْدَ صَلاَةِ الجُمُعَةِ: قُلْ هُوَ اللهُ أحَدٌ ، وَقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ ، وَقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ، سَبْعَ مَرَّاتٍ أعاذَهُ اللهُ عَزَّ وجلَّ بِها مِنَ السُّوءِ إلى الجُمُعَةِ الأَخْرَى)). ثم أملئ علينا يوم الثلاثاء حادي عشر شهر ربيع الأول من السنة فقال كان الله له : (قوله: وروينا في كتاب ابن السني عن أنس ، فذكر الحديث في الاستغفار قبل صلاة الصبح يوم الجمعة). قلت: تقدم ذكره وتخريجه في (باب ما يقال في صبح يوم الجمعة) بعد الباب الطويل فيما يقال عند الصباح والمساء. وورد في الاستغفار يوم الجمعة حديث آخر عن أنس . أخبرني به المسند العماد بن العز الفرضي ، قال: أخبرنا أبو بكر بن محمد بن عبد الجبار ، وزينب بنت يحيى بن الإمام عز الدين بن عبد السلام سماعاً عليهما ، كلاهما عن عبد الرحمن بن مكي ، قال: أخبرنا جدي لأمي الحافظ أبو الطاهر السلفي ، قال: أخبرنا أبو البقاء الْمُعَمَّر بن محمد الحبال ، قال: أخبرنا جناح بن نذير بن جناح ، قال: أخبرنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم ، قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن الحسين الحنيني ، قال: حدثنا عامر بن مفضل، قال: حدثنا جعفر الأحمر ، عن حميد ، عن أنس رضي الله عنه ، قال: قال رسول الله بَّهِ: ((مَنْ قَالَ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ سَبْعَ مَرَّاتٍ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فمَاتَ فِي ذَلِكَ الْيَومِ دَخَلَ الْجَنَّةَ، ومَنْ قَالَهَا فِي لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ فَمَاتَ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ ٥٩ دَخَلَ الْجَنَّةَ: اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لاَ إِلَه إِلاَّ أَنْتَ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ وَابْنُ أَمَتِكَ وَفِي قَبْضَتِكَ، وَنَاصِيَتِي بِيَدِكَ ، أَصْبَحْتُ عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ، أَبُوءُ بِنِعْمَتِكَ وَأَبُوءُ بِذَنْبِي، فَاغْفِرْ لِي، فَإِنَّهُ لَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ أَنْتَ)). هذا حديث حسن . أخرجه البيهقي عن أبي جعفر بن دحيم. فوقع لنا موافقة عالية . وله شاهد عن شداد بن أوس في صحيح البخاري تقدم ذكره في الباب المذكور . (قوله: وروينا فيه - يعني كتاب ابن السني - عن أبي هريرة رضي الله عنه ، قال: كان رسول الله وَ ل* إذا دخل المسجد يوم الجمعة أخذ بعضادتي الباب ، ثم قال: ((اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي أَوْجَهَ مَنْ تَوَجَّهَ إِلَيْكَ ... )) الحديث(١). قلت: أخرجه أبو نعيم في كتاب الذكر من رواية أبي القاسم البغوي شيخ ابن السني فيه . وفي سنده راویان مجهولان . وقد جاء من حديث أم سلمة لکن بغیر قید. قرأت على فاطمة بنت المنجا، عن أبي الربيع الحاكم ، قال: أخبرنا إسماعيل بن ظفر ، قال: أخبرنا محمد بن أبي زيد ، قال: أخبرنا أبو القاسم بن منصور ، قال: أخبرنا أحمد بن محمد ، قال: أخبرنا سليمان بن أحمد ، قال: حدثنا محمد بن زكريا ، قال: حدثنا قحطبة - بفتح القاف وسكون المهملة وفتح الطاء المهملة بعدها موحدة - بن غدانة - بضم المعجمة بعدها مهملة وبعد الألف نون - قال: حدثنا أبو أمية بن يعلى ، عن سعيد بن أبي الحسن - هو (١) رواه ابن السني (٣٧٤). ٦٠