Indexed OCR Text
Pages 1-20
نتايج الأفكار د تأليف الحَافِظ ابن حَجَرِ العَسَقَلَاني ( ٧٧٣ - ٨٥٢ هـ ) الجزء الخامس تَحَقِيْق حمدي عبد المجيد السمافي دَارُ ابْكَثِير دمَشْق - بَيْروت ١ 0 نتاج الأفكار ٧ ◌َ الخَالِ ٧ m الطبعة الثانية 1429 هـ -ـ 2008 م جميع الحقوق محفوظة يمنع طبع هذا الكتاب أو جزء منه بكل طرق الطبع والتصوير و النقل والترجمة و التسجيل المرئي والمسموع والحاسوبي وغيرها من الحقوق إلا بإذن خطي من داز انتير للطباعة والنشر والتوزيع دمشق - بيروت ردمك : 9-04-520-9953-978 الموضوع : حديث العنوان : نتائج الأفكار في تخريج أحاديث الأذكار 5/1 التأليف : ابن حجر العسقلاني تحقيق : حمدي عبد المجيد السلفي الورق : أبيض ألوان الطباعة : لون واحد عدد الصفحات : 1996 القياس : 17×24 التجليد : فني - كعب لوحة الوزن : 4900 غ التنفيذ الطباعي : مطابع المستقبل - بيروت التجليد : مؤسسة فؤاد بعينو للتجليد - بيروت دمشق - حلبوني - جادة ابن سينا - بناء الجابي ص.ب : 311 - صالة المبيعات تلفاكس: 2225877 - 2228450 مكتب تلفاكس: 2243502 - 2458541 بيروت - برج أبي حيدر - خلف دبوس الأصلي - بناء الحديقة ص.ب : 113/6318 - تلفاكس: 01/817857 - جوال: 03/204459 www.ibn-katheer.com - info@ibn-katheer.com 9 789953 520049 ٤١١ ثم أملى علينا يوم الثلاثاء ثاني ذي القعدة سنة ست وأربعين وثمانمئة فقال أحسن الله عاقبته: وأما قصة الذي كان يسرق بمحجنه فجاءت من حديث جابر وعبد الله بن عمرو في أثناء حديث الكسوف ، وهي مغايرة لقصة أبي رغال من كل وجه. أخبرني المسند أبو الفرج بن حماد ، قال: أخبرنا أبو الحسن بن قريش ، قال: أخبرنا أبو الفرج بن الصيقل ، قال: أخبرنا أبو الحسن الجمال في كتابه ، قال: أخبرنا أبو علي الحداد ، قال: أخبرنا أبو نعيم في المستخرج ، قال: حدثنا أبو بكر الطلحي ، وأبو عمرو بن حمدان ، قال الأول: حدثنا عبيد بن غنام ، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا ابن نمير - هو عبد الله - وقال الثاني: حدثنا الحسن بن سفيان ، قال: حدثنا حِبَّان بن موسى - بكسر الحاء المهملة وتشديد الموحدة - قال: حدثنا عبد الله بن المبارك (ح). وقرأت على أبي المعالي الأزهري ، أن أبا العباس بن أبي الفرج أخبرهم ، قال: أخبرنا عبد اللطيف بن عبد المنعم ، قال: أخبرنا أبو محمد الحربي بالسند الماضي مراراً إلى الإمام أحمد ، قال: حدثنا يحيى بن سعيد - هو القطان ، ثلاثتهم عن عبد الملك بن أبي سليمان ، عن عطاء - هو ابن أبي رباح - عن جابر رضي الله عنه، قال: انكسفت الشمس على عهد رسول الله وَله ... فذكر الحديث في صلاة الكسوف. وفيه قوله ◌َ له: ((مَا مِنْ شَيءٍ تُوعَدُونَهُ إِلاَّ أُرِيتُهُ فِي مَقَامِي هَذَا)). وفيه: ((حَتَّى رَأَيْتُ النَّارَ)) وفيه ((حَتَّى رَأَيْتُ فيها صَاحِبَةَ الْهِرَّة)) وفيه ((حَتَّى رَأَيْتُ فِيهَا صَاحِبَ الْمِحْجَنٍ كَانَ يَسْرِقُ الْحَاجَّ بِمِحْجَنِهِ ، فَإِذَا فَطِنَ لَهُ قَالَ: إِنَّمَا تَعَلَّقَ بِمِحْجَنِي، وَإِذَا غُفِلَ عَنْهُ دَهَنَ بِهِ))(١). (١) رواه ابن أبي شيبة (٤٦٧/٢ - ٤٦٨) وأبو نعيم في المستخرج على صحيح مسلم (٢٠٤٠). ٥ هذا حديث صحيح. أخرجه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة (١). فوقع لنا موافقة عالية. وأخرجه أبو داود والنسائي وابن خزيمة من طريق يحيى بن سعيد القطان(٢). وبہ إلی الإمام أحمد قال: حدثنا ابن فضيل - هو محمد - (ح). وقرأت على أبي الفضل بن الحسين الحافظ رحمه الله ، قال: إن عبد الله بن محمد البزوري أخبره ، قال: أخبرنا علي بن أحمد بن عبد الواحد ، عن محمد بن معمر ، قال: أخبرنا سعيد بن أبي الرجاء ، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن النعمان ، قال: أخبرنا محمد بن إبراهيم العاصمي ، قال: حدثنا إسحاق بن أحمد الخزاعي ، قال: حدثنا محمد بن أبي عمر العدني ، قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الصمد العمي - واللفظ له - كلاهما عن عطاء بن السائب ، قال: حدثني أبي أن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما حدثه أن الشمس انكسفت على عهد رسول الله مطهر ... فذكر الحديث في صلاة الكسوف ، وسیاقه أتم. وفيه: ((حَتَّى رَأَيْتُ فِيها امْرَأَةً حِمْيَرِيَّةً تُعَذَّبُ فِي هِرَّ )) . وفيه: ((حَتَّى رَأَيْتُ فِيهَا أَخَا بَنِي دُعْدُع - بضم الدال وسكون العين المهملتين مرتين - صَاحِبَ السَّبْأَتَيْن يُدْفَعَ بِعَصَا ذَاتِ شُعْبَتَيْنِ فِي النَّارِ ، وَرَأَيْتُ فِيها صَاحِبَ الْمِحْجَنِ ، كَانَ يَسْرِقُ الْحَاجَّ بِمِحْجَنِهِ، وَيَقُولُ: إِنَّمَا يَسْرِقُ الْمِحْجَنُ)). وفي رواية ابن فضيل: ((فَإِذَا عُلِمَ بِهِ قَالَ: إِنَّمَا تَعَلَّقَ بِمِحْجَنِي))(٣). هذا حديث حسن صحيح. (١) رواه مسلم (٩٠٤). (٢) رواه أبو داود (١١٧٩) عن أحمد بن حنبل ، وعنه أبو عوانة (٢٤٤٣) ورواه ابن خزيمة (١٣٨٦) وابن حبان (٢٨٤٤). (٣) رواه أحمد (٦٤٨٣). 1. ٦ أخرجه النسائي عن هلال بن بشر عن عبد العزيز بن عبد الصمد(١). فوافقناه في شیخ شيخه. وأخرجه أبو داود من رواية حماد بن سلمة(٢). وأخرجه الترمذي في الشمائل وابن خزيمة من رواية جرير بن عبد الحميد(٣) ، كلاهما عن عطاء بن السائب. وأخرجه أحمد والنسائي أيضاً من رواية شعبة عن عطاء مختصراً(٤). وقال في روايته: ((وَرَأَيْتُ فِيهَا أَخَا بَنِي دُعْدُع سَارِقَ الْحَجِيجِ)) فوحد بينهما ، وفرق بينهما الأكثر ، وهو الراجح. وقد أخرجه ابن حبان من طريق زيد بن أبي أنيسة عن عطاء بن السائب ، فقال في روايته: ((وَرَأَيْتُ فِيهَا ثَلاَثَةً يُعَذَّبُونَ صَاحِبَ السَّائِبَتَيْنِ - بدنتين لرسول الله وَ﴿ سرقهما - وَصَاحِبَ الْمِحْجَنِ كَانَ يَسْرِقُ مَتَاعَ الْحَاجِّ ... )) الحديث(٥). وفيه ذكر صاحبة الهرة. وعطاء بن السائب كان ممن اختلط ، لكنه حدث بهذا الحديث قبل اختلاطه ، فقد ذكروا أن سماع شعبة وحماد بن سلمة منه كان قبل أن يختلط ، والله أعلم. آخر المجلس الحادي عشر بعد الأربعمئة من التخريج وهو الحادي والتسعون بعد السبعمئة من الأمالي المصرية بالبيبرسية رواية كاتبه البقاعي. (١) رواه النسائي (١٣٧/٣ - ١٣٩). (٢) رواه أبو داود (١١٩٤). (٣) رواه الترمذي في الشمائل (٣٣١) وابن خزيمة (١٣٨٩) و(١٣٩٢). (٤) رواه أحمد (٦٧٦٣) والنسائي (١٤٩/٣ - ١٥٠) وابن حبان (٢٨٣٨). (٥) رواه ابن حبان (٥٦٢٢). ٧ ٤١٢ قصَّة ابن جُدْعان. وغيرهم. [ثم أملى علينا يوم الثلاثاء تاسع ذي القعدة من السنة فقال أحسن الله عاقبته آمین]: (قوله: وقصة ابن جدعان). قرأت على عبد الله بن عمر بن علي ، عن أحمد بن محمد بن عمر سماعاً ، قال: أخبرنا عبد اللطيف بن عبد المنعم ، قال: أخبرنا عبد الله بن أحمد بن صاعد ، قال: أخبرنا هبة الله بن محمد بن عبد الواحد ، قال: أخبرنا الحسن بن علي ، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر ، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد ، قال: سمعته من عبد الله بن محمد - يعني أبا بكر بن أبي شيبة - قال: حدثنا حفص بن غياث ، عن داود - هو ابن أبي هند - عن عامر - هو الشعبي - عن مسروق ، عن عائشة رضي الله عنها ، قالت: قلت: يا رسول الله إن ابن جدعان كان في الجاهلية يصل الرحم ويطعم المساكين فهل ذاك نافعه؟ قال: ((لاَ، إِنَّه لَمْ يَقُلْ يَوْماً رَبِّ اغْفِرْ لي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ)»(١). هذا حديث صحيح. أخرجه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة (٢). فوقع لنا موافقة عالية. ابن جدعان اسمه عبد الله سمي في طريق أخرى عن عائشة عند أحمد أيضاً، قالت: قلت يا رسول الله إن عبد الله بن جدعان ، فذكره ، وزاد: يقري الضيف (١) رواه عبد الله بن أحمد في زوائد المسند (٩٣/٦). (٢) رواه مسلم (٢١٤). ٨ ويفك العاني ويحسن الجوار(١). وزاد فيه أبو يعلى من هذا الوجه(٢). انتهى. وهو ابن عم أبي قحافة والد الصديق. وأبوه بضم الجيم وسكون المعجمة بعدها مهملة. قال الزبير بن بكار: كان جواداً ممدحاً من رؤساء قريش. وقال ابن إسحاق في السيرة النبوية بالسند الماضي إليه قريباً: حدثني محمد بن زيد - يعني ابن المهاجر - عن طلحة بن عبد الله بن عوف ، أن رسول الله بَّه قال: ((لَقَدْ شَهِدْتُ فِي دَارِ ابْنِ جُدْعَانَ حِلْفَاً مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِهِ حُمُرَ النَّعَمِ، وَلَوْ أُدْعَى إِلَيْهِ فِي الإِسْلاَمِ لَأَجَبْتُ))(٣). وهذا مرسل ، وقد وصله الواقدي من وجه آخر فقال: عن طلحة ، عن عبد الرحمن بن أزهر ، عن جبير بن مطعم. ووصله الزبير بن بكار من حديث عائشة. وسند كل منهما ضعيف ، لكن يتقوى بهما المرسل. وذكر الزبير سبب هذا الحلف من طريق الزهري ، وفيه أن الزبير بن عبد المطلب عم النبي ◌َّ كان القائم في ذلك ، فتعاقدوا على نصر المظلوم حتى يصل إلى حقه. والقصة مشهورة في السيرة. (قوله: وغيرهم). قلت: في الصحيح من ذلك قصة صاحبة الهرة كما تقدم. وقصة الذي كان يتبختر في المشي فخسف به ، وهو من حديث أبي هريرة. وتقدمت قصة سارق البدنتين. (١) رواه أحمد (١٢٠/٦). (٢) رواه أبو يعلى (٤٦٧٢). (٣) سيرة ابن هشام (١٨٢/١ - ١٨٣). ٩ وأخرج الترمذي من حديث جابر، قال: أتي رسول الله وَّل برجل ليصلي عليه ، فلم يصل عليه ، فقيل له: يا رسول الله ما رأيناك تركت الصلاة على أحد قبل هذا، فقال: ((إنَّه كانَ يُبْغِضُ عُثْمَان فَأَبْغَضَهُ اللهُ))(١). وسنده ضعيف ، ولعله إن ثبت كان قبل أن يترك الصلاة على من عليه دين ولم يترك وفاء ، وهو ثابت في الصحيحين. من ذلك الحديث الذي قرأت على أم يوسف الصالحية ، عن محمد بن عبد الحميد ، قال: أخبرنا إسماعيل بن عبد القوي ، قال: أخبرتنا فاطمة بنت أبي الحسن ، قالت: أخبرتنا فاطمة الأصبهانية بها ، قالت: أخبرنا محمد بن عبد الله التاجر ، قال: أخبرنا أبو القاسم اللخمي ، قال: حدثنا محمد بن النضر الأزدي ، قال: حدثنا معاوية بن عمرو ، عن أبي إسحاق الفزاري ، عن ابن جريج ، عن منبوذ رجل من آل أبي رافع ، عن الفضل بن عبيد الله بن أبي رافع ، عن أبي رافع رضي الله عنه، قال: كان رسول الله وَّه إذا صلى العصر ربما ذهب إلى بني عبد الأشهل ، فذكر حديثاً فيه فمررنا بالبقيع فقال: ((أُفِّ أُفٍّ)) فظننت أنه يريدني، فقلت: يا رسول الله أَحْدَثْتُ شيئاً؟ قال: ((وَمَا ذَاكَ؟)) قلت: أَقَّفْتَ بي، قال: ((لاَ، وَلَكِنْ صَاحِبُ هَذَا الْقَبْرِ فُلاَنٌ بَعَثْتُهُ سَاعِياً عَلَى بَنِي فُلاَنٍ فَغَلَّ دِرْعاً فَدُرِّعَ الْآنَ مِثْلَهَا فِي النَّارِ))(٢). هذا حديث حسن. أخرجه النسائي من طريق معاوية بن عمرو (٣). فوقع لنا بدلاً عالياً . (١) رواه الترمذي (٣٧٠٩). (٢) رواه الطبراني في الكبير (٩٦٢). (٣) رواه النسائي (١١٥/٢ - ١١٦). ١٠ وأخرجه أيضاً ابن خزيمة من طريق عبد الله بن وهب ، عن ابن جريج بنحوه(١) . وأخرج الطبراني من وجهٍ آخر عن أبي رافع نحو هذه القصة دون ما في أولها ، لكن قال في آخره: ((إِنَّ صَاحِبَ هَذَا الْقَبْرِ سُئِلَ عَنِّي فَشَكَّ فِيَّ))(٢). ومن تتبع الأحاديث وجد أشباهاً لذلك غير هذه ، والله أعلم. آخر المجلس الثاني عشر بعد الأربعمئة من التخريج وهو الثاني والتسعون بعد السبعمئة من الأمالي المصرية بالبيبرسية رواية كاتبه إبراهيم بن عمر البقاعي الشافعي. ٤١٣ بابُ ما يقولُه زائرُ القبور * روينا في صحيح مسلم ، عن عائشة رضي الله عنها ، قالت: كان رسول الله وَّ كلَّمَا كان ليلتُها من رسول الله وَلَهُ يخرجُ من آخر الليل إلى البقيع فيقول: ((السَّلامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمِ مُؤْمِنِينَ، وَأَتَاكُمْ مَا تُوعَدُونَ، غَداً مُؤَجَّلُونَ، وإِنَّا إِنْ شَاءَ اللهُ بِكُمْ لاحِقُونَ؛ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِأهْلِ بَقِيعِ الغَزْقَدِ». * وروينا في صحيح مسلم ، عن عائشة أيضاً أنها قالت: كيف أقولُ يا رسول اللهِ؟ ! - تعني في زيارة القبور - قال: ((قُولي: السَّلامُ على أهْلِ الدِّيارِ مِنَ المُؤْمنينَ وَالمُسْلِمينَ، وَيَرْحَمُ اللهُ المُسْتَقْدِمِينَ (١) رواه النسائي (١١٥/٢) وابن خزيمة (٢٣٣٧). (٢) رواه الطبراني في الكبير (٩٦١). ١١ مِنْكُمْ وَمِنَّا وَالمُسْتَأْخِرِين، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللهُ بِكُمْ لاحِقُونَ)). ثم أملى علينا يوم الثلاثاء سادس عشر ذي القعدة من السنة فقال كان الله له وأحسن عاقبته: (قوله: (باب ما يقوله زائر القبور. روينا في صحيح مسلم عن عائشة ... ) إلى آخره. قرأت على فاطمة بنت محمد بن عبد الهادي ، عن محمد بن أحمد بن أبي الهيجاء ، قال: أخبرنا أبو عبد الله بن أبي الفتح الخطيب ، قال: أخبرتنا فاطمة بنت سعد الخير ، قالت: أخبرنا زاهر بن طاهر ، قال: أخبرنا أبو سعد الكنجروذي ، قال: أخبرنا أبو عمرو بن حمدان ، قال: حدثنا أبو يعلى (ح). وبالسند الماضي مراراً إلى أبي نعيم في المستخرج ، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم ، قال: حدثنا أحمد بن علي - هو أبو يعلى - قال: حدثنا يحيى بن أيوب [(ح)]. وبه إلى أبي نعيم ، قال: حدثنا أبو عمرو محمد بن أحمد ، قال: حدثنا الحسن بن سفيان ، قال: حدثنا قتيبة بن سعيد (ح). وبه إلى أبي نعيم ، قال: حدثنا أبو محمد بن حيان ، وإبراهيم بن عبد الله ، قال الأول: حدثنا أبو بكر بن خزيمة ، قال: حدثنا علي بن حجر ، وقال الثاني: حدثنا إسحاق بن أحمد ، قال: حدثنا إسماعيل بن توبة ، قال الأربعة: حدثنا إسماعيل بن جعفر ، عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر - بفتح النون وكسر الميم - عن عطاء بن يسار ، عن عائشة رضي الله عنها ، قالت: كان رسول الله و لي كلما كانت ليلتها من رسول الله وَ له يخرج في آخر الليل إلى البقيع فيقول: ((السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْم مُؤْمِنِينَ أَتَاكُمْ مَا تُوعَدُونَ غَداً مُؤَجَّلُونَ إِنَّا إِنْ شَاءَ اللهُ بِكُمْ لاَحِقُونَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِأَهْلِ بَقِيعِ الْغَزْقَدِ))(١). (١) رواه أبو يعلى (٤٧٥٨) وأبو نعيم في المستخرج على صحيح مسلم (٢١٨٥). ١٢ هذا حديث صحيح. أخرجه مسلم عن قتيبة ويحيى بن أيوب(١). والنسائي وابن خزيمة عن علي بن حجر(٢). فوقع لنا موافقة وعالية لمسلم في شيخيه . وأخرجه أيضاً عن يحيى بن يحيى عن إسماعيل بن جعفر . وأبو عوانة عن أبيه عن علي بن حجر. فوقع لنا بدلاً عالياً. ووقع في رواية علي بن حجر ((قلما كانت)) بدل ((كلما كانت)) وهي أشبه (٣). (قوله: وروينا في صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها أيضاً أنها قالت: كيف أقول يا رسول الله - تعني في زيارة القبور -... ) إلى آخره. قلت: اختصره من حديث طويل فيه فوائد. قرأته على عبد الله بن عمر بن علي بالسند الماضي قريباً إلى عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل ، قال: حدثني أبي ، قال: حدثنا حجاج - هو ابن محمد المصيصي الذي يقال له الأعور - عن ابن جريج ، قال: حدثني عبد الله رجل من قريش ، أنه سمع محمد بن قيس بن مخرمة يقول: ألا أحدثكم عني وعن أمي؟ فظننا أنه يعني أمه التي ولدته فقال: قالت عائشة رضي الله عنها: ألا أحدثكم عني وعن رسول الله وَ له؟ قلت: بلى، قالت: لما كانت ليلتي التي يكون فيها النبي ◌َّ عندي ، انقلب فوضع رداءه وخلع نعليه فوضعهما عند رجليه وسط طرف إزاره على فراشه ، ثم اضطجع فلم يلبث إلا ريثما ظن أني قد رقدت ، فأخذ رداءهُ رُوَيْداً وانتعل رُوَيْداً ، وفتح الباب فخرج ، ثم أجافه (١) رواه مسلم (٩٧٤). (٢) رواه النسائي (٩٣/٤ - ٩٤) وفي عمل اليوم والليلة (١٠٩٢). (٣) هي في رواية النسائي في عمل اليوم والليلة فقط بلفظ ((قلما كانت)). ١٣ رويداً ، فجعلت درعي في رأسي واختمرت وتقنعت بإزاري ثم انطلقت على أثره حتى جاء البقيع ، فقام فأطال القيام ، ثم رفع يديه ثلاث مرات ، ثم انحرف فانحرفت ، ثم أسرع فأسرعت ، ثم هرول فهرولت ، ثم أحضر فأحضرت ، فسبقته فدخلت ، فليس إلا أن اضطجعت ، فدخل فقال: ((مَالَكِ يَا عَائِشَةُ حَشْيا رَابَيَةً؟)) قلت: لا شيء، قال: ((لَتُخْبرِنِّي أَوْ لَيُخْبِرَنِّي اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ)) قلت: يا رسول الله بأبي أنت وأمي فأخبرته الخبر ، فقال: ((أَنْتِ السَّوَادُ الَّذِي رَأَيْتُ أَمَامِي؟)) قُلت: نعم ، فلهزني في صدري لهزة أوجعتني ، فقال: (( أَظَنَنْتِ أَنْ يَحِيفَ عَلَيْكِ اللهُ وَرَسُولُهُ؟)) قلت: مهما يَكْتُمْهُ الناس يعلَمْهُ اللهُ، قال: ((نعم، فَإِنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ أَتَانِي، فَقَالَ: إِنَّ رَبَّكَ عَزَّ وَجَلَّ يَأْمُرُكَ أَنْ تَأْتِيَ أَهْلَ الْتَقِيعِ فَتَسْتَغْفِرَ لَهُمْ)) قالت: كيف أقول يا رسولَ الله؟ قال: ((قُولي السَّلاَمُ عَلَى أَهْلِ الدِّيَارِ مِنَ المُؤْمِنِينَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَيَرْحَمُ اللهُ الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنَّا وَمِنْكُمْ وَالْمُسْتَأْخِرِينَ، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللهُ بِكُمْ لَ حِقُونَ))(١) . هذا حديث صحيح. أخرجه مسلم قال: حدثنا من سمع حجاجاً الأعور فذكره بتمامه ، ولم يسم شیخه(٢) . فوقع لنا بدلاً وموافقة بعلو . وأخرجه النسائي وأبو عوانة جميعاً عن يوسف بن سعيد بن مسلِّم - بتشديد اللام - عن حجاج فقال في روايته: عن ابن جريج ، قال: أخبرني عبد الله بن أبي مليكة(٣). أخرجه مسلم أيضاً والنسائي وأبو عوانة من رواية ابن وهب ، عن ابن جريج فقال: عن عبد الله بن كثير ، عن المطلب - بدل ابن أبي مليكة -(٤). (١) رواه أحمد (٢٢١/٦). (٢) رواه مسلم (٩٧٤) وأبو نعيم في المستخرج على صحيح مسلم (٢١٨٨). (٣). رواه النسائي (٩٠/٤ - ٩٣ و٣٣/٧ - ٧٤). (٤) رواه مسلم (٩٧٤) والنسائي (٧/ ٧٢ - ٧٥). ١٤ قال النسائي: حجاج في ابن جريج أثبت عندنا من ابن وهب. ونقل أبو عوانة عن أحمد قال: في ابن وهب عن ابن جريج شيء، والله أعلم. آخر المجلس الثالث عشر بعد الأربعمئة من التخريج وهو الثالث والتسعون بعد السبعمئة من الأمالي المصرية بالبيبرسية رواية كاتبه البقاعي لطف الله به . ٤١٤ ورَوينا بالأسانيد الصحيحة في سنن أبي داود والنسائي وابن ماجه ، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خرج إلى المقبرة فقال: ((السَّلامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ ، وإِنَّا إِنْ شَاءَ اللهُ بِكُمْ لاحِقُونَ)). ثم أملى علينا يوم الثلاثاء ثالث عشري الشهر من السنة فقال أحسن الله إليه آمین : (قوله: وروينا بالأسانيد الصحيحة في سنن أبي داود والنسائي وابن ماجه عن أبي هريرة ... ) إلى آخره. أخبرنا الشيخ أبو عبد الله محمد بن محمد بن قوام ، قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن هلال ، قال: أخبرنا أبو إسحاق بن منصور ، قال: أخبرنا أبو الحسن المؤيد بن محمد ، قال: أخبرنا أبو محمد هبة الله بن سهل ، قال: أخبرنا أبو عثمان سعيد بن محمد ، قال: أخبرنا أبو علي زاهر بن أحمد ، قال: أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الصمد ، قال: أخبرنا أبو مصعب أحمد بن أبي بكر ، قال: أخبرنا مالك ، عن العلاء بن عبد الرحمن (ح). وقرأت على محمد بن محمد البزاعي - بضم الموحدة وتخفيف المنقوطة ثم مهملة - عن زينب بنت إسماعيل بن إبراهيم سماعاً ، قالت: أخبرنا أحمد بن ١٥ عبد الدائم ، قال: أخبرنا يحيى بن محمود ، قال: أخبرنا عبد الواحد بن محمد ، قال: أخبرنا عبيد الله بن المعتز - بضم الميم وسكون المهملة وفتح المثناة هي فوق وتشديد المنقوطة - قال: أخبرنا محمد بن الفضل بن أبي بكر بن خزيمة ، قال: حدثنا جدي (ح). وبالسند الماضي مراراً إلى أبي نعيم في المستخرج ، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله، قال: حدثنا أبو بكر بن خزيمة ، قال: حدثنا علي بن حجر - بضم المهملة وسكون الجيم -. وبه إلى أبي نعيم ، قال: حدثنا أبو عمرو بن حمدان ، قال: حدثنا الحسن بن سفيان ، قال: حدثنا قتيبة بن سعيد [(ح)]. وبه إلى أبي نعيم ، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم ، قال: حدثنا أبو يعلى ، قال: حدثنا يحيى بن أيوب ، قال الثلاثة: حدثنا إسماعيل بن جعفر - واللفظ له - قال: حدثنا العلاء ، عن أبيه - هو عبد الرحمن بن يعقوب - عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله وَ ◌ّر أتى المقبرة - وفي رواية مالك خرج إلى المقبرة - فقال: ((السَّلَامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْم مُؤْمِنِينَ وَإِنَّا بِكُمْ إِنْ شَاءَ اللهُ)) وفي رواية مالك: ((إِنْ شَاءَ اللهُ بِكُمْ - لَّلاَحِقُونَ، وَدِدْتُ أَنَّا قَدْ رَأَيْنَا إِخْوَانَنَا)) قالوا: يا رسول الله ألسنا بإخوانك؟ قال: ((بَلْ أَنْتُمْ أَصْحَابِي، وَإِخْوَانِي الَّذِينَ يَأْتُونَ بَعْدُ)) وفي رواية مالك ((مَنْ يَأْتِي بَعْدِي)) وزاد ((وَأَنَا فَرْطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ)» قالوا: كيف تعرف؟ وفي رواية مالك قالوا: يا رسول الله كيف تعرف من لم يأت بعد؟ قال: ((أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَنَّ رَجُلاً لَهُ خَيْلٌ غُرٌّ مُحَجَّلَةٌ بَيْنَ ظَهْرَيْ خَيْلِ دُهْمٍ بُهْمٍ أَلَا يَعْرِفُ خَيْلَهُ؟)) قالوا: بلى ، قال: ((فَإِنَّهُمْ يَأْتُونَ غُرَّاً مُحَجَّلِينَ مِنَ الْوُضوءِ ، وَأَنَا فَرْطُهُمْ عَلَى الْحَوْضِ، أَلَ لَيُذَادَنَّ)) وفي رواية مالك ((وَلَيُذَادَنَّ رَجَالٌ مِنْ أُمَّتِي عَنْ حَوْضِي كَمَا يُذَادُ الْبَعِيرُ الضَّالُّ أُنَادِيهِمْ أَلَ هَلُمَّ» وفي رواية مالك ((أَلَا هَلَمُّوا ، فَيُقَالُ: إِنَّهُمْ قَدْ بَدَّلُوا بَعْدَكَ فَأَقُولُ: فَسُحْقاً فَسُحقاً))(١). (١) رواه مالك (٧٢) رواية أبي مصعب، وابن خزيمة (٦) وأبو يعلى (٦٥٠٢) وأبو نعيم في المستخرج على صحيح مسلم (٥٨٢). ١٦ هذا حديث صحيح . اشتمل على ثلاث قضايا فرقه بعض المصنفين ثلاثة أحاديث. أخرجه مسلم بتمامة. أما رواية إسماعيل بن جعفر فأخرجها عن علي بن حجر وقتيبة بن سعيد ويحيى بن أيوب(١). فوقع لنا موافقة عالية في الثلاثة . وأما رواية مالك فأخرجها عن إسحاق بن موسى عن معن بن عيسى عنه(٢). فوقع لنا عالياً بدرجتین. وأخرجها أحمد عن إسحاق بن سليمان(٣). وأبو داود عن القعنبي (٤). والنسائي عن قتيبة ، ثلاثتهم عن مالك(٥). فوقع لنا بدلاً عالياً. واقتصر أبو داود على الحديث الأول. والنسائي على الأولين. وأخرجه أحمد أيضاً عن محمد بن جعفر عن شعبة عن العلاء بتمامه (٦). وكذا ابن ماجه من هذا الوجه (٧). (١) رواه مسلم (٢٤٩). (٢) رواه مسلم (٢٤٩). (٣) رواه أحمد (٨٨٧٨) عن إسحاق بن عيسى وليس إسحاق بن سليمان مختصراً. (٤) رواه أبو داود (٣٢٣٧) مختصراً. (٥) رواه النسائي (٩٣/١ - ٩٥). (٦) رواه أحمد (٧٩٩٣). (٧) رواه ابن ماجه (٤٣٠٦). ١٧ وعجب للشيخ كيف أغفل نسبته لمسلم ، وأظن السبب أنه لم يخرجه في الجنائز كأبي داود ، بل أخرجه في الطهارة ، لكن النسائي أخرجه أيضاً في الطهارة ، وأخرجه ابن ماجه في باب الحَوْضِ من كتاب الزهد. وفي قوله بالأسانيد ما يوهم أن له طرقاً إلى أبي هريرة ، وليس كذلك ، إنما هو من أفراد العلاء عن أبيه عن أبي هريرة. فقد أخرجه من تقدم من رواية مالك وإسماعيل بن جعفر وشعبة. وأخرجه مسلم أيضاً من رواية عبد العزيز بن محمد الدراوردي(١). وأحمد من رواية عبد الرحمن بن إبراهيم (٢). والطبراني في الدعاء من رواية محمد بن جعفر وروح بن القاسم وشبل بن العلاء. كلهم عن العلاء بن عبد الرحمن(٣). واقتصر أكثرهم على الحديث الأول. ورأيت له طريقاً أخرى من رواية الأعرج عن أبي هريرة عند ابن السني ، ولفظه: كان إذا مر بالمقابر قال: ((السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الدِّيَارِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالصَّالِحِينَ وَالصَّالِحَاتِ وإِنَّا بِكُمْ إِنْ شَاءَ اللهُ لَلاَحِقُونَ)»(٤). وسنده ضعيف ، والله أعلم. آخر المجلس الرابع عشر بعد الأربعمئة من تخريج أحاديث الأذكار وهو الرابع والتسعون بعد السبعمئة من الأمالي المصرية بالبيبرسية رواية كاتبه أبي الحسن إبراهيم بن عمر البقاعي الشافعي. (١) رواه مسلم (٢٤٩). (٢) رواه أحمد (٩٢٩٢). (٣) رواه الطبراني في الدعاء (١٢٤١ و١٢٤٢ و١٢٤٣). (٤) رواه ابن السني (٥٩٠). ١٨ ٤١٥ * وروينا في كتاب الترمذي ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: مرّ رسول الله وَلَهُ بقبور أهل المدينة ، فأقبلَ عليهم بوجهه فقال: ((السَّلامُ عَلَيْكُمْ يا أهْلَ القُبُورِ! يَغْفِرُ اللهُ لَنَا وَلَكُمْ، أَنْتُمْ سَلَفُنَا وَنَحْنُ بالأثَرِ)) قال الترمذي: حديث حسن . * وروينا في صحيح مسلم ، عن بريدة رضي الله عنه قال: كان النبيّ وَّله يعلّمهم إذا خرجوا إلى المقابر أن يقول قائلهم: ((السَّلامُ عَلَيْكُمْ أهْلَ الدّيارِ مِنَ المُؤْمِنِينَ ، وإنَّا إنْ شاءَ اللهُ بِكُمْ لَلاحِقُونَ ، أسألُ اللهُ لَنَا وَلَكُمُ العافِيَةَ)). ورويناه في كتاب النسائي وابن ماجه هكذا، وزاد بعد قوله: للاحقون: ((أنْتُمْ لَنَا فَرَطٌ، وَنَحْنُ لَكُمْ تَبَعٌ)). وروينا في كتاب ابن السني ، عن عائشة رضي الله عنها؛ أن النبيّ وََّ أتى البقيعَ فقال: ((السَّلامُ عَلَيْكُمْ دار قَوْم مُؤْمِنِينَ، أَنْتُمْ لَنَا فَرَطْ ، وإِنَّا بِكُمْ لاحِقُونَ؛ اللَّهُمَّ لا تَخْرِمْنا أجْرَهُمْ وَلا تُضِلَّنَا بَعْدَهُم)). ثم أملى علينا يوم الثلاثاء مستهل ذي الحجة سنة ست وأربعين وثمانمئة فقال أحسن الله عاقبته آمين : (قوله: وروينا في كتاب الترمذي عن ابن عباس .. ) إلى آخره. قرأت على فاطمة بنت المنجا ، عن سليمان بن حمزة ، قال: أخبرنا الحافظ ضياء الدين المقدسي ، قال: قرأت على أبي جعفر الصيدلاني ، أن فاطمة الجوزذانية أخبرتهم ، قالت: أخبرنا أبو بكر بن ريذة ، قال: أخبرنا ١٩ أبو القاسم الطبراني ، قال: حدثنا أحمد بن القاسم بن مساور ، قال: حدثنا عبدان ، قال: حدثنا أبو كدينة ، عن قابوس بن أبي ظبيان ، عن أبيه ، عن ابن عباس رضي الله عنهما ، عن النبي ◌َّ أنه مر على القبور بالمدينة ، فقال: ((السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ الْقُبُورِ مِنَ المُؤْمِنِينَ وَالْمُسْلِمِينَ، أَسْتَغْفِرُ الله لَنَا وَلَكُمْ، أَنْتُمْ سَلَفْنَا وَنَحْنُ عَلَى الأَثَرِ))(١). هذا حديث حسن. أخرجه الترمذي عن أبي كريب عن محمد بن الصلت - بفتح المهملة وسكون اللام بعدها مثناة - عن أبي كدينة ، وهو بكاف ونون مصغر(٢). فوقع لنا عالياً بدرجتين. وقال: حسن غريب. واسم أبي كدينة يحيى بن المهلب. قلت: واسم أبي ظبيان - وهو بفتح المعجمة المشالة وقد تكسر وسكون الموحدة بعدها تحتانية مثناة - حصين بن جندب . ورجاله رجال الصحيح غير قابوس فمختلف فيه. (قوله: وروينا في صحيح مسلم عن بريدة ... ) إلى آخره. أخبرني أبو الفرج بن حماد ، قال: أخبرنا أبو الحسن بن قريش بالسند الماضي مراراً إلى أبي نعيم في المستخرج ، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي عاصم ، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة واللفظ له (ح). وقرأت على أبي المعالي الأزهري ، عن أبي العباس بن أبي الفرج الحلبي سماعاً بالسند الماضي مراراً إلى عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال: حدثني (١) رواه الطبراني في الكبير (١٢٦١٣). (٢) رواه الترمذي (١٠٥٣). ٢٠