Indexed OCR Text

Pages 341-360

يَا أَبَا الرَّبيع)) فصاح النسوة وبكين ، فجعل ابن عتيك يسكتهن ، فقال رسول الله
وَلَهُ: ((دَعْهُنَّ فَإِذَا وَجَبَ فَلاَ تَبْكِيَنَّ بَاكِيَةٌ)) قالوا: يا رسول الله وما الوجوب؟
قال: ((الْمَوْتُ)) فذكر باقي الحديث في الشهداء(١).
هذا حدیث صحیح.
أخرجه أبو داود عن القعنبي(٢).
فوقع لنا موافقة عالية.
وأخرجه النسائي عن عتبة بن عبد الله عن مالك(٣).
وأخرجه ابن حبان في موضعين من صحيحه عن الحسين بن إدريس عن
أبي مصعب أحمد بن أبي بكر (٤).
فوقع لنا بدلاً عالياً من طريق أبي مصعب.
وأخرجه النسائي أيضاً عن الحارث بن مسكين عن عبد الرحمن بن القاسم
عن مالك(٥) .
وأخرجه الحاكم من طريق القعنبي به .
ومن طريق عبد الله بن وهب عن مالك(٦).
ورواه أبو العُمَيْس - بمهملتين مصغر - واسمه عتبة بن عبد الله المسعودي ،
عن عبد الله بن عبد الله شيخ مالك ، فخالفه في سنده واسم الصحابي.
وبه إلى أبي القاسم اللخمي ، قال: حدثنا عبيد بن غنام ، وعبد الرحمن بن
سلم ، قال الأول: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، والثاني: حدثنا سهل بن
(١) رواه مالك (٩٣٥) رواية أبي مصعب ، والطبراني في الكبير (١٧٧٩).
(٢) رواه أبو داود (٣١١١).
(٣) رواه النسائي (٤/ ١٣).
(٤) رواه ابن حبان (٣١٨٩ و٣١٩٠).
(٥) رواه النسائي في الكبرى (٧٤٩٧).
(٦) رواه الحاكم (٣٥١/١ - ٣٥٢).
٣٤١

عثمان ، قالا: حدثنا وكيع ، عن أبي الْعُمَيْسِ عن عبد الله بن عبد الله بن جبر بن
عتيك ، عن أبيه، عن جده .. فذكر الحديث مختصراً(١).
أخرجه ابن ماجه عن أبي بكر بن أبي شيبة(٢).
وقرأته عالياً على أم الفضل البعلبكية بدمشق ، عن القاسم بن المظفر إجازة
إن لم يكن سماعاً ، وعن محمد بن العماد كتابة ، قالا: أخبرنا محمود بن
إبراهيم إجازة من أصبهان ، قال: أخبرنا محمد بن عمر ، قال: أخبرنا
عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق ، قال: أخبرنا أبي ، قال: أخبرنا محمد بن
يعقوب الشيباني ، قال: حدثنا محمد بن الوهاب ، قال: حدثنا جعفر بن
عون ، عن أبي العميس .... فذكر نحوه.
أخرجه النسائي في الكبرى عن أحمد بن سليمان عن جعفر بن عون(٣).
فوقع لنا بدلاً عالياً.
ورجح الدار قطني قول من سمى الصحابي جبراً.
ورجح ابن عبد البر قول مالك في السند (٤).
(قوله: باب التعزية روينا في كتاب الترمذي والسنن الكبير للبيهقي عن
عبد الله بن مسعود ... ) إلى آخره.
أخبرني إمام الحفاظ أبو الفضل بن الحسين ، قال: أخبرنا أبو الحسن
الْعُرْضي ، قال: أخبرنا أبو الحسن بن البخاري ، قال: أخبرنا القاسم
الحرستاني ، قال: أخبرنا عبد الكريم بن حمزة ، قال: أخبرنا عبد العزيز بن
أحمد الحافظ ، قال: حدثنا تمام بن محمد الرازي ، قال: حدثنا خيثمة بن
سليمان ، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي طالب (ح).
(١) رواه أبو بكر بن أبي شيبة (٣٣٢/٥ - ٣٣٣) والطبراني في الكبير (١٧٨٠).
(٢) رواه ابن ماجه (٢٨٠٣).
(٣) رواه النسائي في المجتبى (٥١/٦ - ٥٢) لا في الكبرى.
(٤) التمهيد (٢٠٦/١٩ - ٢٠٧) إلا أنه في المطبوع من التمهيد جابر بن عتيك وهو خطأ.
٣٤٢

وقرىء على أبي المعالي بن عمر السعودي ونحن نسمع ، عن عائشة بنت
علي الصنهاجي سماعاً ، قالت: أخبرنا إسماعيل بن عزون ، وأحمد بن علي بن
يوسف ، قالا: أخبرنا أبو القاسم البوصيري ، عن محمد بن بركات ، قال:
أخبرنا القاضي أبو عبد الله القضاعي، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن عمر الصفار،
قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن زياد ، قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن عيسى (ح).
وقرأت على فاطمة بنت المنجا ، عن عيسى بن عبد الرحمن ، وأبي بكر بن
نعمة ، قالا: أخبرنا محمد بن إبراهيم ، قال: أخبرنا يحيى بن ثابت ، قال:
أخبرنا طراد بن علي ، قال: أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، قال: حدثنا
أبو جعفر الرزاز ، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن مهران ، قال: حدثنا
إبراهيم بن مسلم الوكيعي ، قال الثلاثة: حدثنا علي بن عاصم (ح).
وقرأته عالياً على عبد الله بن خليل الحرستاني ، عن زينب بنت أحمد بن
عبد الرحيم سماعاً ، عن ...... تجني الوهبانية ونحن نسمع ، أن الحسين بن
أحمد بن طلحة أخبرهم ، قال: أخبرنا أبو الحسن بن رزقويه ، قال: أخبرنا
إسماعيل الصفار ، قال: حدثنا عبد الله بن أيوب ، قال: حدثنا علي بن
عاصم ، قال: حدثنا محمد بن سوقة - بضم المهملة وسكون الواو بعدها قاف -
عن إبراهيم - هو النخعي - عن الأسود - هو ابن يزيد ، عن عبد الله بن مسعود
رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَلَه: ((مَنْ عَزَّى مُصَاباً فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ))(١).
هذا حديث غريب.
أخرجه الترمذي عن يوسف بن عيسى (٢).
وابن ماجه عن عمرو بن رافع(٣).
(١) رواه تمام الرازي في الفوائد (١٢١٧) والقضاعي في مسند الشهاب (٣٧٨).
(٢) رواه الترمذي (١٠٧٣).
(٣) رواه ابن ماجه (١٦٠٢).
٣٤٣

والبزار عن محمد بن المثنى(١).
ثلاثتهم عن علي بن عاصم.
فوقع لنا بدلاً عالياً ، وبالله التوفيق.
آخر المجلس الثامن والسبعين بعد الثلاثمئة من تخريج أحاديث الأذكار وهو
الثامن والخمسون بعد السبعمئة من الأمالي المصرية بالبيبرسية رواية كاتبه
أبي الحسن إبراهيم البقاعي .
٣٧٩
وروينا في كتاب الترمذي أيضاً ، عن أبي برزة الأسلمي رضي الله
عنه عن النبيّ وَّ قال: ((مَنْ عَزَّى تَكْلَى كُسِيَ بُرْداً في الجَنَّةِ)) قال
الترمذي: ليس إسناده بالقويّ.
وروينا في سنن ابن ماجه والبيهقي ، بإسناد حسن ، عن عمرو بن
حزم رضي الله عنه عن النبيّ وَّرَس قال: ((ما مِنْ مُؤْمِنٍ يُعَزِّي أخاهُ
بِمُصِيْبَتِهِ إلَّ كَساهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ حُلَلِ الكَرَامَةِ يَوْمَ القِيامَةِ)).
ثم أملى علينا يوم الثلاثاء حادي عشر محرم سنة خمس [ست] وأربعين
وثمانمئة فقال أحسن الله عاقبته آمين : .
قال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث علي بن عاصم ،
وهو أكبر ما أنكر عليه ، وروى بعضهم عن محمد بن سوقة فلم يرفعه(٢).
(١) رواه البزار (١٦٣٢).
(٢) عبارة الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه مرفوعاً إلا من حديث علي بن عاصم ، وروى =
٣٤٤

وقال البيهقي بعد تخريجه من وجه آخر عن علي بن عاصم نحو ما قال
الترمذي ، وزاد: وقد روي عن غيره(١).
وقال ابن عدي: رواه عن محمد بن سوقة أيضاً محمد بن الفضل بن عطية ،
. وعبد الرحمن بن مالك ، وروي عن الثوري وإسرائيل بن يونس وقيس بن الربيع
(٢)
وغيرهم(٢).
وذكر الخطيب نحو ما قال ، وزاد: ورواه عن محمد بن سوقة عبد الحكيم
ابن منصور ، وروي عن شعبة(٣).
قلت: رواية محمد بن الفضل أخرجها ابن عدي (٤).
ورواية عبد الرحمن أخرجها أبو نعيم في الحلية(٥).
ورواية الثوري أخرجها الدارقطني في الأفراد وتمام في فوائده وأبو نعيم
وابن حبان في الضعفاء ، كلهم من طريق حماد بن الوليد عن الثوري(٦).
قال الدار قطني: غريب من حديث الثوري ، تفرد به حماد عنه(٧).
وقال ابن حبان: سرقه من علي بن عاصم فألزقه بالثوري.
ورواية إسرائيل وقيس أخرجهما الخطيب(٨).
بعضهم عن محمد بن سوقة بهذا الإسناد مثله موقوفاً ولم يرفعه ، ويقال: أكثر ما ابتلي به
=
علي بن عاصم بهذا الحديث نقموا عليه.
(٢)
(١) السنن الكبرى (٥٩/٤).
الكامل (١٩٤/٥) لابن عدي.
تاريخ بغداد (٤٥١/١١) ورواية شعبة في الحلية (١٦٤/٧) وتمام (١٢١٩).
(٣)
(٤) لم أره عنده مسنداً ، بل رواه تمام (١٢٢١).
(٥) رواه أبو نعيم في الحلية (٩٩/٧).
(٦) رواه تمام (١٢١٨) وأبو نعيم في الحلية (٩٩/٧) وابن حبان في المجروحين (١/ ٣١٠).
(٧) أطراف الغرائب والأفراد (٣٦١٢) لمحمد بن طاهر المقدسي.
(٨) رواه الخطيب (٤٤٩/١١ - ٤٥٠).
٣٤٥

وكذا رواية عبد الحكيم بن منصور(١).
ورواية شعبة أخرجها ابن منده في غرائبه من طريق نصر بن حماد عنه(٢).
وهؤلاء کلهم متهمون بسرقة الحديث.
ولم يذكر الترمذي في الباب غيره كعادته.
وقد روي من حديث جابر بلفظه ، ومن حديث غيره بمعناه.
فحديث جابر أخرجه ابن عدي في ترجمة العرزمي (٣).
وحديث غيره يذكر بعد هذا.
(قوله: وروينا في كتاب الترمذي أيضاً عن أبي برزة .... ) إلى آخره.
قرأت على أبي عبد الرحمن عبد الله بن خليل الحرستاني رحمه الله
بالصالحية ، عن أبي بكر بن محمد بن الرضي ، وأحمد بن محمد بن معالي
فيما سمع عليهما ، أن محمد بن إسماعيل الخطيب أخبرهم عن فاطمة بنت
سعد الخير سماعاً ، قالت: أخبرنا زاهر بن طاهر ، قال: أخبرنا أبو سعد
الكنجروذي ، قال: أخبرنا أبو عمرو بن حمدان ، قال: حدثتنا أبو يعلى
الموصلي ، قال: حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري ، قال: حدثتنا أم الأسود
بنت يزيد مولى أبي برزة ، قالت: حدثتني منية بنت عتبة بن أبي برزة ، عن
جدها أبي برزة الأسلمي رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَ له: ((مَنْ عَزَّى
ثَكْلَى كُسِيَ بُرْداً مِنَ الجَنَّةِ))(٤).
أخرجه الترمذي عن إبراهيم بن سعيد الجوهري(٥).
(١) لم أره عنده مسنداً في تاريخه بل ذكر أنه رواه فيما جمعه من حديث محمد بن سوقة ،
ورواه تمام (١٢٢٠).
(٢)
تقدم في التعليق (٧٨٩).
(٣) رواه ابن عدي (٩٩/٦).
(٤) رواه أبو يعلى (٧٤٣٩).
(٥) رواه الترمذي (١٠٧٦) عن محمد بن حاتم المؤدب ، عن يونس بن محمد ، عن أم =
٣٤٦

فوقع لنا موافقة عالية لاتصال السماع.
قال الترمذي : غريب ، وليس إسناده بقوي.
(قوله: وروينا في سنن ابن ماجه والبيهقي بإسناد حسن عن عمرو بن
حزم .... ) إلى آخره.
أخبرني أبو محمد إبراهيم بن محمد الدمشقي المؤذن ، قال: أخبرنا
أبو العباس الصالحي ، قال: أخبرنا أبو المنجا بن اللتي، قال: أخبرنا
عبد الأول بن عيسى ، قال: أخبرنا أبو الحسن البوشنجي ، قال: أخبرنا
أبو محمد السرخسي ، قال: أخبرنا أبو إسحاق الشاشي ، قال: حدثنا
أبو محمد الكشي ، قال: حدثنا خالد بن مخلد ، قال: حدثني قيس
أبو عمارة ، عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم ، أنه سمعه يحدث عن أبيه ، عن
جده رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَّه: ((مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُعَزِّي أَخَاهُ بِمُصيبَةٍ إلاَّ
كَسَاهُ اللهُ مِنْ حُلَلِ الْكَرَامَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)) (١).
هذا حديث غريب.
أخرجه ابن ماجه عن أبي بكر بن أبي شيبة عن خالد بن مخلد(٢).
فوقع لنا بدلاً عالياً.
وقيس لم يسم أبوه مختلف فيه ، ضعفه البخاري والعقيلي ، وذكره ابن
حبان في الثقات ، وسنده مع ذلك منقطع ، فإن عبد الله بن أبي بكر نسب أبوه
في هذه الرواية إلى جد أبيه ، فإنه أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ، وكذا
وقع في سياق ابن ماجه ، والصحابي هو عمرو بن حزم ، وأبو بكر لم يدركه.
وأما محمد فلم يسمع من النبي ◌ََّ، وعدَّه بعضهم في الصحابة ، لأن
النبي و لو رآه، وإنما أدرك من حياة النبي وَّ نحو سنة، والله أعلم.
= الأسود به. وليس عن إبراهيم بن سعيد الجوهري.
(١) رواه عبد بن حميد (٢٨٧).
(٢) رواه ابن ماجه (١٦٠١).
٣٤٧

آخر المجلس التاسع والسبعين بعد الثلاثمئة من تخريج أحاديث الأذكار
وهو التاسع والخمسون بعد السبعمئة من الأمالي رواية البقاعي.
٣٨٠
وروينا في سنن أبي داود والنسائي ، عن عبد الله بن عمرو بن
العاص رضي الله عنهما حديثاً طويلاً فيه أن النبيّ وَلّ قال لفاطمة
رضي الله عنها: ((ما أخْرَجَكِ يَا فاطِمَةُ مِنْ بَيْتِكِ؟)) قالَت: أتيتُ أهلَ
هذا الميت فترحمتٌ إليهم ميّتهم أو عزَّيْتُهم به .
ثم أملى علينا يوم الثلاثاء ثامن عشر محرم سنة ست وأربعين وثمانمئة فقال
أحسن الله عاقبته آمین :
ووجدت لحديث عمرو بن حزم شاهداً من حديث أنس .
أخبرني الشيخ الإمام العلامة أبو الفضل بن الحسين الحافظ رحمه الله إجازة
مشافهة غير مرة ، قال: أخبرنا عبد الله بن محمد العطار ، قال: أخبرنا علي بن
أحمد ، قال: أخبرنا محمد بن أبي زيد في كتابه، قال: أخبرنا محمود بن
إسماعيل ، قال: أخبرنا أحمد بن محمد ، قال: حدثنا سليمان بن أحمد ، قال:
حدثنا زكريا بن يحيى ، قال: حدثنا عبد الله بن هارون ، قال: حدثنا قدامة بن
محمد ، قال: حدثني مخرمة بن بكير ، عن أبيه ، عن الزهري ، عن أنس بن
مالك رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَّه: ((مَنْ عَزَّى أَخَاهُ المُؤْمِنَ عَنْ
٣٤٨

مُصِيبَتِهِ كَسَاهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حُلَّةً يُخْبَرُ بهَا)) قيل: يا رسول الله وما يحبر بها؟
قال: ((يُغْبَطُ بِهَا))(١).
هذا حديث غريب.
أخرجه الحاكم من وجه آخر عن قدامة ، وهو مدني مختلف فيه (٢).
والمحفوظ في هذا ما أخرجه ابن أبي عمر من طريق طلحة بن عبد الله بن
کریز مرسلاً(٣).
وأخرجه ابن أبي شيبة من وجه آخر عن طلحة (٤).
وقال عبد الرزاق في مصنفه: أخبرنا رجل عن طلحة بن عبد الله بن كريز ،
عن أبي عبد الله السلمي ، عن علمائهم فذكره(٥).
(قوله: وروينا في سنن أبي داود والنسائي عن عبد الله بن عمرو .. ) إلى آخره.
وبهذا السند إلى علي بن أحمد ، قال: أخبرنا محمد بن معمر في كتابه ،
قال: أخبرنا سعيد بن أبي الرجاء قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن النعمان ،
قال: أخبرنا محمد بن إبراهيم بن علي بن عاصم ، قال: حدثنا إسحاق بن
أحمد الخزاعي ، قال: حدثنا محمد بن يحيى العدني ، قال: حدثنا عبد الله بن
يزيد المقرىء ، قال: حدثنا سعيد بن أبي أيوب ، عن ربيعة بن سيف.
وبه إلى المقرىء ، قال: حدثنا حيوة بن شريح ، قال: أخبرني ربيعة بن
سيف ، عن أبي عبد الرحمن الحبلي ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي
الله عنه، قال: قبرنا مع رسول الله وَليل رجلاً، فلما رجعنا وحاذينا بابه إذ أقبلت
امرأة لا نظن أنه عرفها، فقال: ((يَا فَاطِمَةُ مِنْ أَيْنَ جِئْتِ؟)) قالت: من أهل هذا
(١) رواه الطبراني في الدعاء (١٢٢٦).
(٢) لم أجده في المستدرك ومعرفة علوم الحديث ، ولعله رواه في كتاب آخر له.
(٣) رواه ابن أبي عمر (٨٥٧ المطالب العالية).
(٤) رواه ابن أبي شيبة (٣٨٦/٣).
(٥) رواه عبد الرزاق (٦٠٧٤).
٣٤٩

الميت ، ترحمت إليهم ميتهم وعزيتهم فيه ، قال: (لَعَلَّكِ بَلَغْتِ مَعَهُم
الكُدى؟)) قالت: معاذ الله أن أبلغ معهم الكدى وقد سمعتك تقول فيها
ما قلت ... الحديث.
وفي آخره: الكدى: المقابر.
وقرأته عالياً على أم الحسن التنوخية ، عن أبي الربيع بن قدامة ، قال:
أخبرنا محمد بن عبد الواحد الحافظ ، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن نصر ،
قال: أخبرتنا فاطمة الجوزذانية ، قالت: أخبرنا أبو بكر التاجر ، قال: أخبرنا
أبو القاسم اللخمي ، قال: حدثنا هارون بن مَلَّول - بفتح الميم ولامين الأول
مضمومة ثقيلة والواو ساكنة - قال: حدثنا عبد الله بن يزيد المقرىء ، قال:
حدثنا حيوة بن شريح ... فذكره(١).
هذا حديث حسن.
أخرجه أحمد عن المقرىء(٢).
فوقع لنا موافقة عالية من الرواية الثانية في حيوة.
وأخرجه النسائي عن عبيد الله بن فضالة عن المقرىء(٣).
فوقع لنا بدلاً عالياً.
وأخرجه الحاكم من وجه آخر عن المقرىء ، ومن طريق نافع بن يزيد عن
ربيعة بن سيف (٤).
وأخرجه أبو داود من طريق المفضل بن فضالة عن ربيعة (٥).
وربيعة مختلف فيه لينه البخاري ، وقال النسائي: لا بأس به ، وقال بعد
(١) رواه الطبراني في الكبير (٤٥/١٣ و٤٦).
(٢) رواه أحمد (٦٥٧٤).
(٣) رواه النسائي (٢٧/٤ - ٢٨) وقال: ربيعة ضعيف.
(٤) رواه الحاكم (١/ ٣٧٣).
(٥) رواه أبو داود (٣١٢٣).
٣٥٠

تخريج حديثه: ربيعة صدوق ، وفي نسخة: ضعيف ، كذا ذكر المزي في
الأطراف ، وليس له في النسائي إلا هذا الحديث.
(تنبيه) وقع هذا الحديث في أكثر نسخ الأذكار سابقاً على حديث عمرو بن
حزم ، وتأخيره أنسب لمناسبة حديث عمرو بن حزم للحديثين الماضيين في
الباب لاشتمالهما على الترغيب في التعزية ، وإنما يستفاد من حديث عبد الله بن
عمرو مشروعيتها للنساء ، والله أعلم.
آخر المجلس الثمانين بعد الثلاثمئة من تخريج أحاديث الأذكار وهو الستون
بعد السبعمئة من الأمالي المصرية بالبيبرسية رواية كاتبه حالة الإملاء أبي الحسن
إبراهيم البقاعي باستملاء رضوان.
٣٨١
وثبت في الصحيح أن رسول الله وَّةٍ قال: ((وَاللهُ فِي عَوْنِ العَبْدِ
ما كانَ العَبْدُ في عَوْن أخيه)» .
وثبت في الحديث الصحيح: ((إنَّ كلَّ مُحدَثٍ بِدْعة ، وكلّ بدعةٍ
ضَلالة)) .
فصل: وأما لفظةُ التعزية فلا حجرَ فيه ، فبأي لفظ عزَّاه حصلت.
واستحبَّ أصحابنا أن يقول في تعزية المسلم بالمسلم: أعْظَمَ اللهُ
أَجْرَكَ ، وأحْسَنَ عَزَاءَكَ، وَغَفَرَ لمَيَّتِكَ. وفي المسلم بالكافر: أعظم
الله أجرَك، وأحسن عزاءَك، وفي الكافر بالمسلم: أحسن الله عزاءك،
وغفر لميّتك. وفي الكافر بالكافر: أخلف الله عليك.
٣٥١

ثم أملى علينا يوم الثلاثاء خامس عشري محرم من السنة ، فقال
أحسن الله عاقبته آمين آمين :
(قوله: وثبت في الحديث الصحيح ((واللهُ في عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي
عَوْنِ أَخِیهِ))).
قلت: هو طرف من حديث أخرجه مسلم مطولاً .
وهو في السنن واقتصر بعضهم على بعضه.
قرأت على العماد أبي بكر بن العز الفرضي رحمه الله بصالحية دمشق ،
عن حبيبة بنت عبد الرحمن ، وزينب بنت الكمال سماعاً عليهما ، قالتا:
أخبرنا علي بن عبد اللطيف بن الخيمي ، وإبراهيم بن أبي بكر الزعبي في
كتابيهما ، قالا: أخبرنا أبو الفتح بن نجا ، قال: أخبرنا علي محمد
العلاف ، قال: أخبرنا علي بن أحمد المقرىء ، قال: حدثنا أبو بكر الشافعي ،
قال: حدثنا أبو إسماعيل الترمذي ، قال: حدثنا عارم - هو أبو النعمان
محمد بن الفضل - قال: حدثنا أبو عوانة ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن
أبي هريرة رضي الله عنه ، وقال مرة: عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه ،
عن النبي ◌َّ قال: ((مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا نَفَّسَ اللهُ عَنْهُ
كُرْبَةً مِنْ كُرَبٍ يَوْمِ القِيَامَةِ، ومَنْ سَتَر مُسْلِماً سَتَرَهُ اللهُ في الدُّنْيَا والآخِرَةِ،
واللهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَّا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ)).
وقرأته عالياً على مريم الأسدية ، عن علي بن عمر الواني سماعاً ، قال:
أخبرنا عبد الوهاب بن رواج - بفتح الواو وآخره جيم - قال: أخبرنا أبو طاهر
السلفي ، قال: أخبرنا أبو عبد الله الثقفي ، قال: أخبرنا علي بن محمد
الإيادي ، قال: حدثنا عبد الله بن إسماعيل الهاشمي إملاء ، قال: حدثنا
أحمد بن عبد الجبار العطاردي، قال: حدثنا أبو بكر بن عياش ، عن الأعمش ،
عن أبي صالح، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَله: ((مَنْ
٣٥٢

فَرَّجَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا فَرَجَ اللهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْم
الْقِيَامَةِ ، وَمَنْ سَتَرَ عَلَى مُؤْمِنٍ سَتَرَ اللهُ عَوْرَتَهُ ، وَلاَ يَزالُ اللهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَاً
كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أخِیهِ)).
أخرجه مسلم من رواية أبي معاوية وأبي أسامة وعبد الله بن نمير(١).
وأخرجه أبو داود وابن ماجه من رواية أبي معاوية(٢).
والترمذي من رواية أبي أسامة (٣).
ثلاثتهم عن الأعمش مثل رواية أبي بكر جزموا بأبي هريرة.
فوقع لنا عالياً بدرجتين .
وأخرجه النسائي في الكبرى عن إبراهيم بن يعقوب عن أبي النعمان - وهو
عارم - بعين مهملة وراء غير منقوطة مكسورة - (٤).
فوقع لنا بدلاً عالياً بثلاث درجات.
وأخرجه الترمذي من رواية أسباط بن محمد عن الأعمش قال: حُدِّثْتُ عن
أبي صالح(٥) وحاول تعليل الحديث بذلك ، وفيه نظر لانفراد أسباط بهذه
الزيادة .
(قوله: وثبت في الحديث الصحيح أن ((كُلَّ مُحدَثةٍ بِدْعَةٌ وَكُلَّ بِدْعَةٍ
ضَلَاَلَةٌ)).
قلت: هو طرف من حديث أخرجه أبو داود من طريق العرباض بن سارية
(١) رواه مسلم (٢٦٩٩).
(٢) رواه أبو داود (١٤٥٥ و٤٩٤٦) وابن ماجه (٢٢٥ و٢٤١٧ و٢٥٤٤) وابن الجارود (٨٠٢)
وابن حبان (٨٤) وأحمد (٧٤٢٧).
(٣) رواه الترمذي (٢٩٤٥).
(٤) رواه النسائي في الكبرى (٧٢٨٩).
(٥) رواه الترمذي بعد الحديث (١٤٢٥) والنسائي في الكبرى (٧٢٩٠).
٣٥٣

رضي الله عنه، وأوله: وعظنا رسول الله وَله موعظة بليغة ... الحديث وفيه
هذا اللفظ .
وأخرجه الترمذي وغيره مقتصرين على بعضه(١).
وقد أمليته في المجلس الرابع والثمانين بعد المئة وهو الرابع والثلاثون من
تخريج ابن الحاجب(٢).
وله شاهد من حديث ابن مسعود.
أخرجه ابن ماجه في أثناء حديث(٣).
وأخرج مسلم بعضه في أثناء حديث لجابر ((وكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ)) (٤).
(قوله: فصل وأما لفظ التعزية - إلى أن قال - واستحب أصحابنا ... )
فذكره.
قلت: لم يذكر له دليلاً من الأثر.
وقد قرأت على عمر بن محمد بن أحمد بن سلمان البالسي رحمه الله عن
زينب بنت أحمد بن عبد الرحيم سماعاً عليها ، عن إبراهيم بن محمود ، قال:
قرىء على تجني - بفتح المثناة والجيم وتشديد النون وكسرها - بنت عبد الله
الوهبانية ونحن نسمع .
وكتب إلينا أبو العباس بن أبي بكر ، عن أبي بكر بن أبي العباس سماعاً ،
قال: أخبرنا إبراهيم ، عن شهدة ، قالتا: أخبرنا طراد بن محمد بن علي
الزينبي ، قال: أخبرنا هلال بن محمد بن جعفر ، قال: حدثنا الحسين بن
يحيى بن عياش ، قال: حدثنا إبراهيم بن مُجَشِّر - بضم الميم وفتح الجيم وكسر
المعجمة الثقيلة بعدها راء - قال: حدثنا وكيع ، عن عمران بن زائدة ، عن
(١) رواه الترمذي (٢٦٧٦).
(٢) موافقة الخبر الخبر (١٣٦/١ - ١٣٩) بتحقيقنا.
(٣) رواه ابن ماجه (٤٦).
(٤) رواه مسلم (٨٢٧).
٣٥٤

حسين بن أبي عائشة ، عن أبي خالد الوالبي - بكسر اللام وتخفيف الموحدة -
أن النبي ◌َّ عزى رجلاً فقال: ((يَرْحَمُهُ اللهُ وَيَأْجُرُكَ)) .
هذا مرسل حسن الإسناد.
أخرجه ابن أبي شيبة عن وكيع(١).
والبيهقي عن هلال(٢).
فوافقناهما فيهما مع العلو.
وأبو خالد تابعي شهير واسمه هَرِم ، وقيل: هُرْمُزَ.
وأخرج ابن أبي شيبة من طريق عبد الله بن عمر وعبد الله بن الزبير رضي الله
عنهم أنهما كانا يقولان في التعزية: أعقبك الله منه عقبى صالحة كما أعقب
عباده الصالحين(٣).
وسنده حسن ، والله أعلم.
آخر المجلس الحادي والثمانين بعد الثلاثمئة من تخريج أحاديث الأذكار
وهو الحادي والستون بعد السبعمئة من الأمالي المصرية بالبيبرسية رواية كاتبه
أبي الحسن إبراهيم بن عمر بن الرباط البقاعي.
٣٨٢
وروينا في كتاب النسائي بإسناد حسن ، عن معاوية بن قرّة بن
إياس، عن أبيه رضي الله عنه؛ أن النبيّ وَّ﴿ فقدَ بعضَ أصحابه فسأل
عنه، فقالوا: يا رسول الله! بُنَّهُ الذي رأيته هلك، فلقيه النبيّ وَله ،
(١) رواه ابن أبي شيبة (٣٨٥/٣ - ٣٨٦).
(٢). رواه البيهقي (٦٠/٤).
(٣) رواه ابن أبي شيبة (٣٨٦/٣).
٣٥٥

فسأله عن بنيّه فأخبره بأنه هلك ، فعزّاه عليه ثم قال: (يا فُلانُ! أيُّمَا
كانَ أَحَبَّ إِلَيْكَ: أَنْ تَمَثَّعَ بِهِ عُمُرَكَ، أوْ لا تَأْتِي غَداً باباً مِنْ أَبْوَابٍ
الجَنَّةِ إِلَّ وَجَدْتَهُ قَدْ سَبَقَكَ إِلَيْهِ يَفْتَحُهُ لَكَ، قال: يا نبيّ الله! بل
يسبقني إلى الجنة فيفتحها لي لهو أحبّ إليّ، قال: فَذَلِكَ لَكَ)).
ثم أملى علينا يوم الثلاثاء ثالث صفر الخير من سنة ست وأربعين وثمانمئة
فقال أحسن الله عاقبته آمين :
(تكملة) أغفل الشيخ من ألفاظ التعزية ما أخرجه الشافعي وهو ما أخبرنا
الشيخ أبو الحسن علي بن محمد الخطيب الدمشقي سماعاً عليه بالقاهرة ، عن
ست الوزراء بنت عمر بن أسعد إجازة إن لم يكن سماعاً ، عن الحسين بن
أبي بكر سماعاً عليه ، قال: أخبرنا أبو زرعة بن أبي الفضل بن طاهر ، قال:
أخبرنا مكي بن محمد ، قال: أخبرنا أحمد بن الحسن ، قال: حدثنا محمد بن
يعقوب ، قال: أخبرنا الربيع بن سليمان ، قال: أخبرنا القاسم بن عبد الله بن
عمر العمري ، عن جعفر بن محمد - هو الصادق - عن أبيه ، عن جده ، قال:
لما توفي رسول الله وَ ي وجاءت التعزية سمعوا قائلاً يقول: إن في الله عزاء من
كل مصيبة وخلفاً من كل هالك ودركاً من كل ما فات ، فبالله فثقوا وإياه فارجوا
فإن المصاب من حرم الثواب.
أخرجه البيهقي عن يحيى بن إبراهيم المزَّى في آخرين كلهم عن محمد بن
يعقوب(١).
فوقع لنا بدلاً عالياً.
والقاسم ضعيف وقد خولف في سنده كما سأذكره.
(١) رواه البيهقي (٦٠/٤).
٣٥٦

قال البيهقي: روي من وجه آخر عن جابر ومن وجه آخر عن أنس ،
وأوردهما في أواخر الدلائل(١).
فأما حديث أنس فوقع لنا بعلو في المعجم الأوسط(٢).
وأما حديث جابر فهو من رواية أبي الوليد المخزومي عن أبي ضمرة أنس بن
عياض عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر ، فخالف القاسم في قوله عن
جابر ، فإن الجد في الرواية الأولى يحتمل أن يكون علي بن الحسين بن علي أو
والده بناءً على من يعود إليه الضمير.
وقد خالفهما عبد الله بن ميمون عن جعفر بن محمد ، فقال: عن أبيه ، عن
جده علي بن الحسين ، قال: سمعت أبي يقول فذكر نحوه.
أخرجه الطبراني في المعجم الكبير(٣).
فلو كان محفوظاً لتبين أنه سقط من رواية القاسم واحد ، لكن القاسم وابن
ميمون في شدة الضعف سواء.
وأما أبو الوليد الذي جعله عن جابر فهو مثلهما أو أشد ، واسمه خالد بن
إسماعيل .
وأما حديث أنس فهو من رواية كامل بن طلحة عن عباد بن عبد الصمد عن
أنس.
وعباد متروك.
(١) حديث جابر رواه البيهقي في الدلائل (٢٦٨/٧ - ٢٦٩) يأتي حديث أنس بعده.
(٢) رواه الطبراني في الأوسط (٨١٢٠) عن موسى بن هارون ، عن كامل بن طلحة. ورواه
البيهقي في الدلائل (٢٦٩/٧) من طريق أخرى عن كامل بن طلحة به ثم قال: عباد بن عبد
الصمد ضعيف ، وهذا منكر بمرة.
(٣) رواه الطبراني في الكبير (٢٨٩٠).
٣٥٧

وللحديث طرق أخرى جمعتها في ترجمة الخضر عليه السلام من كتابي في
الصحابة وهي واهية كلها(١).
(قوله: وروينا في كتاب النسائي بإسناد حسن عن معاوية بن قرة بن
إياس .... ) إلى آخره.
أخبرني الشيخ أبو إسحاق التنوخي ، عن أبي الفتح محمد بن عبد الرحيم
المخزومي ، قال: أخبرنا يوسف بن أحمد الساوي - بالمهملة - قال: أخبرنا
الحافظ أبو طاهر السلفي ، قال: أخبرنا أبو الخطاب القارىء ، قال: أخبرنا
أبو محمد بن الْبَيِّع ، قال: حدثنا الحسين بن إسماعيل المحاملي ، قال: حدثنا
يعقوب بن إبراهيم - هو الدورقي - قال: حدثنا سعيد بن عامر (ح).
وقرأت على أبي الحسن بن أبي المجد ، عن أبي بكر الدشتي ، وإسحاق بن
يحيى الآمدي ، قالا: حدثنا يوسف بن خليل الحافظ ، قال: أخبرنا خليل بن
بدر ، قال: أخبرنا الحسن بن أحمد ، قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله ، قال:
أخبرنا عبد الله بن جعفر ، قال: حدثنا يونس بن حبيب ، قال: حدثنا
سليمان بن داود ، قالا: حدثنا شعبة ، عن معاوية بن قرة ، عن أبيه رضي الله
عنه، أن النبي ◌َّ لو كان يختلف إليه رجل من الأنصار ومعه ابن له، فقال له
رسول الله وَّ ذات يوم: ((يَا فُلَانُ أتُحِبُّهُ؟)) فقال: نعم يا رسول الله فأحبك الله
كما أحبه ، قال: ففقده النبي وَلّ فسأل عنه؟ فقالوا: يا رسول الله مات ابنه،
فقال له رسول الله وَّه: ((أَمَا تَرْضَى أَنْ لاَ تَأْتِيَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَاباً مِنْ أَبْوَابِ الجنَّةِ
إلا جَاءَ يَسْعَى حَتَّى يَفْتَحَهُ لَكَ؟)) فقال رجل: يا رسول الله أله وحده أو لكلنا؟
قال: ((بَلْ لِكُلُّكُمْ))(٢).
هذا حديث صحيح.
(١) الإصابة (٣١٣/٢) وما بعدها.
(٢) رواه أبو داود الطيالسي (١٠٧٥) والمحاملي في الأمالي (٣٧٧).
٣٥٨

أخرجه أحمد عن يزيد بن هارون ووكيع فرقهما عن شعبة (١).
فوقع لنا بدلاً عالياً.
وأخرجه النسائي عن عمرو بن علي الفلاس عن يحيى بن سعيد القطان عن
شعبة(٢).
وهؤلاء متفق على التخريج لهم في الصحيحين وكذا معاوية بن قرة ولم يبق
إلا الصحابي ، فعجب من اقتصار الشيخ على تحسين سنده ، وقد صححه
ابن حبان والحاكم.
أخرجه ابن حبان من رواية وكيع(٣).
والحاكم من رواية آدم بن أبي إياس عن شعبة (٤).
وله شاهد عند أحمد من رواية حسان بن كريب عن حوشب صاحب
رسول الله ◌َ # فذكر نحوه.
وفيه أن الصبي كان كما دب ، وفيه أنه فقده ستة أيام ، وفي آخره ((أَتُحِبُّ
أَنْ يَكُونَ كَهْلاً كَأَفْضَلِ الْكُهُولِ أَوْ يُقَالَ لَكَ ادْخُلِ الجَنَّة جَزَاءَ مَا أُخِذَ مِنْكَ؟»(٥).
وآخر عند الطبراني من حديث ابن عمر.
وزاد فيه قوله: أحبك الله كما أحبه ، فقال: ((إنَّ الله أشَدُّ حُبّا لِي مِنْكَ لَهُ
وفي أَخْذِهِ ، أَمَا تَرْضَى أَنْ يَكُونَ ابْنُكَ مَعَ ابْنِي إِبْرَاهيمَ يُلاَعِبُهُ تَحْتَ ظِلِّ
الْعَرْشِ؟)) قال: بلى(٦).
(١) رواه أحمد (١٥٥٩٥ و٢٠٣٦٥ و٢٠٣٦٦).
(٢) رواه النسائي (٢٢/٤ - ٢٣).
(٣) رواه ابن حبان (٢٩٤٧).
(٤) رواه الحاكم (٣٨٤/١).
(٥) رواه أحمد (١٥٨٤٣).
(٦) قال الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ١٠) في حق راويه إبراهيم بن عبد الباقي:
ضعيف ، وبقية رجاله موثقون.
٣٥٩

آخر المجلس الثاني والثمانين بعد الثلاثمئة من تخريج أحاديث الأذكار وهو
الثاني والستون بعد السبعمئة من الأمالي المصرية بالبيبرسية رواية إبراهيم
البقاعي.
٣٨٣
وروى البيهقي بإسناده في مناقب الشافعي رحمهما الله؛ أن
الشافعي بلغه أن عبد الرحمن بن مهدي رحمه الله مات له ابن فجَزِعَ
عليه عبد الرحمن جزءاً شديداً ، فبعثَ إليه الشافعي رحمه الله:
يا أخي عزِّ نفسك بما تَعَزَّى به غيرُك، واستقبحْ من فعلك ما تستقبحُه
من فعل غيرك. واعلم أن أمضَّ المصائب فقدُ سرورٍ وحرمانُ أجر ،
فكيف إذا اجتمعا مع اكتِساب وزر؟ فتناول حظّكَ يا أخي إذا قرب منك
قبل أن تطلبَه وقد نأى عنك ، ألهمك الله عند المصائب صبراً ، وأحرزَ
لنا ولك بالصبر أجراً ، وكتب إليه:
مِنَ الخُلُودِ وَلَكِنْ سُنَّةُ الدّين
إنّي مُعَزِّيكَ لا أني على ثِقَةٍ
وَلا المُعَزِّي وَلَوْ عاشا إلى حِينٍ
فَمَا المُعَزَّى بِباقٍ بَعْدَ مَيِّتِهِ
وكتبَ رجلٌ إلى بعض إخوانه يُعزِّيه بابنه: أما بعد ، فإنَّ الولدَ
على والده ما عاش حُزْنٌ وفتنة ، فإذا قدّمه فصلاة ورحمة ، فلا تجزعْ
على ما فاتك من حزنه وفتنته ، ولا تضيّع ما عوّضك الله عزّ وجلّ من
صلاته ورحمته .
وقال موسى بن المهدي لإبراهيم بن سالم وعزّاه بابنه: أسَرَّك وهو
بليّة وفتنة ، وأحزنَك وهو صلوات ورحمة؟!
٣٦٠