Indexed OCR Text

Pages 321-340

وقيس صدوق لكنه تغير في الآخر ولم يتميز ، فما انفرد به يكون ضعيفاً.
(قوله: باب ما يقوله إذا بلغه موت عدو الإسلام. روينا في كتاب ابن السني
عن ابن مسعود ... ) إلى آخره.
قرأت على أبي المعالي الأزهري ، عن إبراهيم بن محمد بن عبد الصمد
سماعاً عليه ، قال: أخبرنا عبد الرحيم بن يحيى الخطيب ، قال: أخبرنا
أبو علي الرصافي ، قال: أخبرنا أبو القاسم الكاتب ، قال: أخبرنا أبو علي
الواعظ ، قال: أخبرنا أبو بكر بن حمدان ، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد ،
قال: حدثني أبي ، قال: حدثنا أمية بن خالد ، قال: حدثنا شعبة ، عن
أبي إسحاق ، عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود ، عن عبد الله بن مسعود
رضي الله عنه ، قال: قلت: يا رسول الله إن الله قد قتل أبا جهل، قال: ((الْحَمْدُ
للهِ الَّذِي أَعَزَّ دِينَهُ وَنَصَرَ عَبْدَهُ)) قال: وقال مرة: (وَصَدَقَ وَعْدَهُ))(١).
هذا حديث غريب.
أخرجه النسائي عن إسحاق بن منصور عن أمية بن خالد(٢).
فوقع لنا بدلاً عالياً.
وهو في كتاب السير من النسائي ، وليس في رواية ابن السني عن النسائي.
وإنما أخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة من طريق علي بن المديني عن
أمية بن خالد(٣) .
ورجاله رجال الصحيح ، لكنْ أبو عبيدة لم يسمع من أبيه.
وقد أخرجه أحمد أيضاً من طريق سفيان الثوري عن أبي إسحاق (٤).
(١) رواه أحمد (٣٨٥٦) ومن طريقه الطبراني في الكبير (٨٤٧٢).
(٢) رواه النسائي في الكبرى (٨٦٧٠).
(٣) رواه ابن السني في عمل اليوم والليلة (٥٦٢).
(٤) رواه أحمد (٤٢٤٧).
٣٢١

وسياقه أتم ولفظه قال: ((اللهُ أَكْبَرُ الْحَمْدُ للهِ الَّذِي صدق وعده وَنَصَرَ عَبْدَهُ
وَهَزَمَ الأَحْزَابَ وَحْدَهُ ... )) الحديث.
وفي آخره قال: ((هَذَا فِرْعَوْنُ هَذِهِ الأُمَّةِ)).
(قوله: باب تحريم النياحة - إلى أن قال - روينا في صحيحي البخاري
ومسلم عن عبد الله بن مسعود ... ) إلى آخره.
قرأت على إبراهيم بن محمد الدمشقي بمكة ، أن أحمد بن أبي طالب
سماعاً ، قال: أخبرنا إبراهيم بن عثمان في كتابه ، قال: أخبرنا محمد بن
عبد الباقي ، وعلي بن عبد الرحمن ، قالا: أخبرنا مالك بن أحمد ، قال:
أخبرنا أبو الحسن بن الصلت ، قال: أخبرنا إبراهيم بن عبد الصمد ، قال:
حدثنا أبو عبيد الله المخزومي - هو سعيد بن عبد الرحمن -، قال: حدثنا
عبد الله بن الوليد - هو العوني - (ح).
وقرىء على علي بن محمد الدمشقي بالقاهرة ونحن نسمع ، عن ست
الوزراء بنت عمر سماعاً ، قالت: أخبرنا الحسين بن أبي بكر ، قال: أخبرنا
عبد الأول بن عيسى ، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن محمد ، قال: أخبرنا
عبد الله بن أحمد ، قال: أخبرنا محمد بن يوسف ، قال: أخبرنا محمد بن
إسماعيل ، قال: حدثنا ثابت بن محمد ، قالا: حدثنا سفيان - هو الثوري - عن
زبيد ، عن إبراهيم - هو النخعي - عن مسروق ، عن عبد الله بن مسعود رضي
الله عنه، قال: قال رسول الله وَّه: (لَيْسَ مِنَّا مَنْ ضَرَبَ الْخُدُودَ وَشَقَّ الْجُيُوبَ
وَدَعَا بَدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ))(١).
آخر المجلس الثالث والسبعين بعد الثلاثمئة من تخريج أحاديث الأذكار
وهو الثالث والخمسون بعد السبعمئة من الأمالي المصرية بالبيبرسية رواية كاتبه
أبي الحسن البقاعي.
(١) رواه البخاري (٣٥١٩).
٣٢٢

٣٧٤
* وفي رواية لمسلم (أوْ دَعا أَوْ شَقَّ)) بأو.
* وروينا في صحيحيهما ، عن أبي موسى الأشعري رضي الله
عنه؛ أن رسول الله وَله برىء من الصَّالقة والحالقة والشاقة.
* وروينا في صحيحيهما ، عن أُمّ عطيةَ رضي الله عنها قالت: أخذَ
علينا رسولُ الله ◌َّه في البيعة أن لا ننوح.
ثم أملى علينا يوم الثلاثاء ثامن عشري ذي القعدة من السنة فقال أحسن الله
إليه أمين :
وأخبرني أبو الفرج بن حماد ، قال: أخبرنا أبو العباس بن منصور ، قال:
أخبرنا أبو الحسن بن عبد الواحد ، قال: أخبرنا أبو عبد الله بن زيد في كتابه ،
قال: أخبرنا أبو علي المقرىء، قال: أخبرنا أبو نعيم ، قال: أخبرنا
أبو محمد بن فارس ، قال: أخبرنا يونس بن حبيب ، قال: حدثنا أبو داود
الطيالسي ، قال: حدثنا شعبة ، عن الأعمش ، عن عبد الله بن مرة ، عن
مسروق ، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه ، قال الأعمش: أراه عن
النبي ◌َّ قال: (لَيْسَ مِنَّا ... )) فذكر مثله(١).
قال الطيالسي: وقال زائدة عن الأعمش بهذا الإسناد عن النبي اَلر - يعني
بدون قوله: أراه.
قلت: هكذا أخرجه أحمد والأئمة الستة سوى أبي داود من رواية
الأعمش(٢).
(١) رواه أبو داود الطيالسي (٢٩٠).
(٢) رواه أحمد (٤١١١) والبخاري (١٢٩٨ و٣٥١٩) ومسلم (١٠٣) والنسائي (١٩/٤) وابن =
٣٢٣

فأما الطريق الأولى ، وهي رواية زبيد - وهو بزاي منقوطة وموحدة مصغر
وآخره دال مهملة - فأخرجها البخاري كما تقدم.
وأخرجها الترمذي والنسائي جميعاً عن إسحاق بن منصور عن
عبد الرحمن بن مهدي(١).
والترمذي وابن ماجه جميعاً عن بندار عن يحيى القطان(٢).
كلاهما عن سفيان الثوري.
فوقع لنا عالياً.
وأما رواية الأعمش فأخرجها أحمد عن محمد بن جعفر عن شعبة (٣).
فوقع لنا بدلاً عالياً.
وأخرجها الشيخان من طرق أخرى أذكرها في الذي بعده.
(قوله: وفي رواية لمسلم ((أَوْ دَعَا أَوْ شَقَّ))).
أخبرني أبو المعالي الأزهري ، قال: أخبرنا إبراهيم بن عبد الصمد بالسند
الماضي قريباً إلى عبد الله بن أحمد ، قال: حدثني أبي ، قال: حدثنا أبو معاوية
ووكيع ، عن الأعمش (ح).
وقرأته عالياً على أم يوسف الصالحية بها ، عن يحيى بن محمد بن سعد ،
وعبد الرحمن بن مخلوف ، قالا: أخبرنا علي بن مختار ، قال الأول: إجازة
مكاتبة ، والثاني: إذناً إن لم يكن سماعاً ، قال: أخبرنا السلفي ، قال: أخبرنا
مكي بن منصور ، قال: أخبرنا أحمد بن الحسن القاضي ، قال: أخبرنا
حاجب بن أحمد الطوسي ، قال: حدثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن
ماجه (١٥٨٤) ولم يروه من طريق الأعمش الترمذي.
=
(١) النسائي (٢١/٤) ولم يروه الترمذي.
(٢) رواه الترمذي (٩٩٩) وابن ماجه (١٥٨٤).
(٣) رواه أحمد (٤٤٣٠).
٣٢٤

عبد الله بن مرة ، عن مسروق ، عن عبد الله بن مسعود ، قال: قال
رسول الله وَله: ((لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَطَمَ الْخُدُودَ أَوْ شَقَّ الْجُيُوبَ أَوْ دَعَا بِدَعْوَةِ أَهْلِ
الْجَاهِلِيَّةِ)»(١).
أخرجه البخاري من طريق سفيان الثوري عالياً ونازلاً .
ومن طريق حفص بن غياث(٢).
أخرجه مسلم من رواية أبي معاوية ووكيع وعيسى بن يونس وجرير بن
عبد الحميد وعبد الله بن نمير(٣).
وأخرجه النسائي من رواية عبد الله بن إدريس (٤).
وابن ماجه من رواية وكيع(٥).
ثمانيتهم عن الأعمش ، وقالوا كلهم بالواو إلا يحيى بن يحيى قال مسلم في
روايته إياه عن يحيى بن يحيى وغيره ، قال يحيى: ((أَوْ شَقَّ أَوْ دَعَا)) وقال
أبو بكر وابن نمير: «وَدَعَا وَشَقَّ)).
وأبو بكر هو ابن أبي شيبة رواه عن أبي معاوية ووكيع(٦).
وابن نمیر هو محمد بن عبد الله بن نمیر رواه عن أبيه .
ثم أخرجه مسلم من رواية عيسى وجرير بالواو أيضاً.
(قوله: وروينا في صحيحيهما عن أبي موسى ... ) إلى آخره.
أخبرني أبو الفرج بن الغزي بالسند الماضي مراراً إلى أبي نعيم في
المستخرج ، قال: حدثنا أبو عمرو بن حمدان ، وأبو محمد بن حيان ،
(١) رواه أحمد (٤٢١١ و٤٣٦١).
(٢) رواه البخاري (١٢٩٤ و١٢٩٧ و١٢٨٨).
(٣) رواه مسلم (١٠٣).
(٤) رواه النسائي (١٩/٤).
(٥) رواه ابن ماجه (١٥٨٤).
(٦) رواه ابن أبي شيبة (٢٨٩/٣) ورواية وكيع عن سفيان به .
٣٢٥

ومحمد بن إبراهيم ، قال الأول: حدثنا الحسن بن سفيان ، والثاني: حدثنا
أحمد بن الحسن بن عبد الجبار واللفظ له ، والثالث: حدثنا أبو يعلى ، قالوا:
حدثنا الحكم بن موسى ، قال: حدثنا يحيى بن حمزة ، عن عبد الرحمن بن
يزيد بن جابر ، أن القاسم بن مخيمرة حدثه ، قال: حدثني أبو بردة بن
أبي موسى ، قال: وجع أبو موسى رضي الله عنه وجعاً فغشي عليه ورأسه في
حجر امرأة من أهله ، فصاحت امرأة من أهله ، فلم يستطع أن يرد عليها شيئاً ،
فلما أفاق قال: أنا بريء ممن برىء منه رسول الله وَله، وإن رسول الله ◌َا﴾ برىء
من الشاقة والحالقة والصالقة.
أخرجه البخاري ومسلم جميعاً عن الحكم بن موسى ومسلم(١).
فوقع لنا موافقة عالية على طريق مسلم.
ووقع عند معظم الرواة: عن البخاري وقال الحكم ، وعند بعضهم: حدثنا
الحکم وفي ثبوت ذلك نظر .
(قوله: وروينا في صحيحيهما عن أم عطية ... ) إلى آخره.
وبه إلى أبي نعيم ، قال: حدثنا سليمان بن أحمد ، قال: حدثنا الحسين بن
إسحاق التستري ، وموسى بن هارون ، قالا: حدثنا أبو الربيع - هو الزهراني -
[(ح)].
وبہ إلی أبي نعيم ، قال: حدثنا أبو محمد بن حیان واللفظ له ، قال: حدثنا
محمد بن عبد الله بن رسته ، - بضم الراء وسكون المهملة بعد تاء مثناة من فوق
مفتوحة - قال: حدثنا محمد بن عبيد ، قالا: حدثنا حماد بن زيد ، عن أيوب ،
عن محمد بن سيرين ، عن أم عطية الأنصارية رضي الله عنها ، قالت: أخذ
علينا رسول الله وَ ي عند البيعة أن لا ننوح (٢).
(١) رواه البخاري (١٢٩٦) ومسلم (١٠٤).
(٢) رواه أبو نعيم في المستخرج على صحيح مسلم (٢٠٨٨).
٣٢٦
.

أخرجه مسلم عن أبي الربيع(١).
فوقع لنا موافقة عالية ، والله أعلم.
آخر المجلس الرابع والسبعين بعد الثلاثمئة من التخريج ، وهو الرابع
والخمسون بعد السبعمئة من الأمالي المصرية بالبيبرسية رواية كاتبه أبي الحسن
إبراهيم بن عمر بن الرباط البقاعي الشافعي.
٣٧٥
وروينا في صحيح مسلم ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال
رسول الله وسلم: ((اثْنَتَانِ فِي النَّاسِ هُمَا بِهِمْ كُفْرٌ: الطَّعْنُ فِي النَّسَبِ
وَالنِّيَاحَةُ على المَيِّتِ)).
ثم أملى علينا يوم الثلاثاء سادس ذي الحجة الحرام سنة خمس وأربعين
و ثمانمئة فقال کان الله له:
وأخبرنا أبو علي بن الجلال ، قال: أخبرنا أحمد بن أبي طالب ، وست
الوزراء بنت المنجا ، قالا: أخبرنا الحسين بن أبي بكر ، قال: أخبرنا
عبد الأول بن عيسى ، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن محمد ، قال: أخبرنا
أبو محمد السرخسي ، قال: أخبرنا أبو عبد الله الفربري ، قال: أخبرنا
أبو عبد الله البخاري ، قال: حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب ، قال: حدثنا حماد
- يعني ابن زيد - قال: حدثنا أيوب ، عن محمد - هو ابن سيرين - فذكر
الحدیث بتمامه(٢).
(١) رواه مسلم (٩٣٦).
(٢) رواه البخاري (٣١٣).
٣٢٧

وأخرجه النسائي مختصراً عن الحسن بن حبيب ، عن أبي الربيع(١).
فوقع لنا بدلاً عالياً.
ورواه عبد الوارث بن سعيد عن أيوب عن حفصة عن أم عطية.
أخرجه البخاري وأبو داود جميعاً عن مسدد عن عبد الوارث(٢).
والطريقان صحيحان.
وقد أخرجاه أيضاً من طريق هشام بن حسان عن حفصة(٣).
وله شاهد عن أنس .
قرأت على فاطمة بنت المنجا ، عن سليمان بن حمزة ، قال: أخبرنا
أبو عبد الله الحافظ ، قال: أخبرنا أبو روح الهروي ، قال: أخبرنا أبو القاسم
المستملي ، قال: أخبرنا أبو الحسن الإسماعيلي ، قال: أخبرنا زكريا بن
يحيى ، قال: أخبرنا مكي بن عبدان، قال: حدثنا أبو الأزهر النيسابوري ، قال:
حدثنا عبد الرزاق ، قال: أخبرنا معمر ، عن ثابت ، عن أنس رضي الله عنه ،
قال: أخذ النبي وَلّ على النساء حين بايعهن أن لا ينحن ... الحديث (٤).
هذا حديث حسن.
أخرجه البزار من طريق عبد الرزاق(٥).
فوقع لنا بدلاً عالياً.
(قوله: وروينا في صحيح مسلم عن أبي هريرة ... ) إلى آخره.
أخبرنا الإمام المسند أبو الفرج بن الغزي ، قال: أخبرنا أبو الحسن بن
(١) رواه النسائي (١٤٩/٧) إلا أنه تحرف عند أحمد والد الحسن بن حبيب إلى محمد.
(٢) رواه البخاري (٤٨٩٢ و٧٢١٥).
(٣) رواه البخاري (٣١٣ و٥٣٤٢ و٥٣٤٣) ومسلم (٩٣٨).
(٤) رواه عبد الرزاق (٦٦٩٠) ومن طريقه ابن حبان (٣١٤٦).
(٥) رواه البزار (١/٨٣) من نسخة الأزهر الذي فيه مسند أنس.
٣٢٨

قريش بالسند الماضي مراراً إلى أبي نعيم في المستخرج ، قال: حدثنا
محمد بن علي بن حبيش - بمهملة وموحدة مصغر وآخره معجمة - وأحمد بن
يعقوب المهرجاني، وأبو عمرو بن حمدان، قال الأول: حدثنا أحمد بن
يحيى الحلواني ، قال: حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس ، قال: حدثنا
أبو بكر بن عياش ، وقال الثاني: حدثنا الحسن بن سفيان ، قال: حدثنا
أبو بكر بن أبي شيبة ، ومحمد بن عبد الله بن نمير، قال الأول: حدثنا
أبو معاوية ، والثاني: حدثنا أبي ، ومحمد بن عبيد ، قالوا: حدثنا الأعمش ،
عن أبي صالح، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَلَهُ: ((اثْنَتَانِ
فِي النَّاسِ هُمَا بِهِمْ كُفْرٌ النِّيَاحَةُ وَالطَّعْنُ فِي النَّسَبِ)»(١).
هذا حديث صحيح.
أخرجه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة ومحمد بن عبد الله بن نمير(٢).
فوقع لنا موافقة عالية.
وأخرجه ابن حبان والبزار من طريق سفيان الثوري عن الأعمش بهذا السند
بلفظ: ((أَرْبَعٌ فِي النَّاسِ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ ... )) فذكرها وزاد: ((وَمُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا
وَالْعَدْوَى))(٣).
ووقع لنا من وجه آخر عن أبي هريرة.
قرأت على عبد الرحمن بن أحمد بن المبارك ، أن أحمد بن منصور
أخبرهم ، قال: أخبرنا علي بن أحمد المقدسي ، قال: أخبرنا أحمد بن
محمد التيمي في كتابه ، قال: أخبرنا الحسن بن أحمد المقرىء ، قال: أخبرنا
أحمد بن عبد الله الحافظ ، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر ، قال: حدثنا
يونس بن حبيب ، قال: حدثنا أبو داود الطيالسي ، قال: حدثنا شعبة
(١) رواه ابن أبي شيبة (٣٩١/٣).
(٢) رواه مسلم (٦٧).
(٣) رواه ابن حبان (٣١٤٢).
٣٢٩

والمسعودي ، عن علقمة بن مرثد ، عن أبي الربيع - هو المدني - عن
أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي ◌َّ قال: ((أَرْبَعٌ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ لَنْ يَدَعَهُنَّ
النَّاسُ: الطَّعْنُ فِي النَّسَبِ، وَالنِّيَاحَةُ عَلَى الْمَيِّتِ وَالأَنْوَاءُ مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا
وَالأَعْدَاءُ، جَرَبَ بَعِيرٌ فَأَجْرَبَ مِثَةَ بَعِيرٍ، فَمَنْ أَجْرَبَ الأَوَّلَ؟))(١).
وأخرجه ابن حبان في صحيحه من طريق كريمة عن أبي هريرة بلفظ: ((ثَلاَثٌ
هُنَّ مِنَ الْكُفْرِ بِاللهِ: النِّيَاحةُ وَشَقُّ الْجُيوبِ والطَّعْنُ فِي النَّسَبِ))(٢).
وأخرجه أيضاً من طريق سعيد المقبري عن أبي هريرة بنحو هذا(٣).
وأخرج مسلم حديث أبي مالك الأشعري ، وهو بلفظ: أربع.
وبهذا السند إلى أبي نعيم في المستخرج ، قال: أخبرنا أبو محمد
عبد الله بن الحسن بن بندار ، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل الصايغ ، قال:
حدثنا عفان ، عن يحيى بن أبي كثير ، أن زيد بن سلام حدثه ، أن أبا سلام
حدثه، أن أبا مالك الأشعري حدثه، أن النبي ◌ِّ قال: ((أَرْبَعٌ فِي أُمَّتِي مِنْ أَمْرِ
الْجَاهِليَّةِ لاَ يَدَعُوهُنَّ: الْفَخْرُ بالأحْسَابِ، وَالطَّعْنُ فِي الأَنْسَابِ، وَالاسْتِسْقَاءُ
بِالنُّجُومِ ، وَالنِّيَاحَةُ))(٤).
هذا حديث صحيح.
أخرجه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة عن عفان(٥).
فوقع لنا بدلاً عالياً.
وأخرجه مسلم أيضاً من وجه آخر عن أبان.
(١) رواه أبو داود الطيالسي (٢٣٩٥).
(٢) رواه ابن حبان (١٤٦٥).
(٣) رواه ابن حبان (٣١٤١).
(٤) رواه أبو نعيم في المستخرج على صحيح مسلم (٢٠٨٥).
(٥) رواه مسلم (٩٣٤).
٣٣٠

وخالفه معمر فقال: عن يحيى بن أبي كثير عن أبي معانق عن أبي هريرة
أخرجه ابن ماجه(١).
ويجتمع من هذه الأحاديث ست أو سبع خصال ، والله أعلم.
آخر المجلس الخامس والسبعين بعد الثلاثمئة من تخريج أحاديث الأذكار
وهو الخامس والخمسون بعد السبعمئة من الأمالي المصرية بالبيبرسية رواية
كاتبه أبي الحسن إبراهيم بن عمر البقاعي من لفظ ممليه سيدنا شيخ الإسلام
حافظ العصر أبي الفضل بن حجر حالة الإملاء.
٣٧٦
* وروينا في سنن أبي داود ، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه
قال: لعن رسول الله وَليل النائحة والمستمعة.
* وروينا في صحيحي البخاري ومسلم ، عن ابن عمر رضي الله
عنهما؛ أن رسول الله ◌َي عاد سعد بن عبادة ومعه عبد الرحمن بن
عوف وسعد بن أبي وقاص وعبد الله بن مسعود ، فبكى
رسولُ الله ◌َّيهِ، فلما رأى القومُ بكاءَ رسول الله وَلَه بِكَوْا، فقال: ((ألا
تَسْمَعُونَ إِنَّ اللهَ لا يُعَذِّبُ بِدَمْع الْعَيْنِ وَلاَ بِحُزْنِ القَلْبِ ، وَلَكِنْ يُعَذّبُ
بِهَذَا أَوْ يَرْحَمُ، وأَشَار إلى لسانِهِ وَِّ».
وروينا في صحيحيهما ، عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما؛ أن
(١) كذا في المخطوطة عن أبي معانق عن أبي هريرة ، وهو سبق قلم إما من المؤلف أو
الكاتب ، فرواه ابن ماجه (١٥٨١) من طريق عبد الرزاق (٦٦٨٦) عن معمر ، عن
يحيى بن أبي كثير ، عن ابن معانق أو أبي معانق عن أبي مالك الأشعري.
٣٣١
٠

رسول الله وٍَُّ رُفِعَ إليه ابنُ ابنته وهو في الموت ، ففاضت عينا
رسول الله وَّه، فقال له سعد: ما هذا يا رسول الله؟! قال: ((هَذِهِ
رَحْمَةٌ جَعَلَها اللهُ تَعالى في قُلوبِ عِبَادِهِ ، وإِنَّمَا يَرْحَمُ اللهُ تَعَالَى مِنْ
عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ)).
ثم أملى علينا يوم الثلاثاء العشرين من ذي الحجة الحرام سنة خمس
وأربعين وثمانمئة فقال أحسن الله عاقبته:
(قوله: وروينا في سنن أبي داود عن أبي سعيد ... ) إلى آخره.
أخبرني أبو المعالي الأزهري ، قال: أخبرنا أبو الحرم بن أبي الفتح ، قال:
أخبرنا أبو الفضل بن الخطيب ، قال: أخبرنا أبو علي المكبر ، قال: أخبرنا
أبو القاسم الكاتب ، قال: أخبرنا أبو علي الواعظ ، قال: أخبرنا أبو بكر بن
حمدان ، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد ، قال: حدثني أبي ، قال: حدثنا
محمد بن ربيعة ، عن محمد بن الحسن بن عطية ، عن أبيه ، عن جده ، عن
أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، قال: لعن رسول الله وَلّ النائحة
والمستمعة(١).
هذا حديث غريب .
أخرجه أبو داود عن إبراهيم بن موسى عن محمد بن ربيعة(٢).
فوقع لنا بدلاً عالياً.
وعطية والحسن ضعيفان(٣).
(١) رواه أحمد (١١٦٢٢).
(٢) رواه أبو داود (٣١٢٨).
(٣) وكذلك محمد بن الحسن بن عطية .
٣٣٢

وقد أخرجه البزار والطبراني من حديث ابن عباس(١).
وفي سنده ضعيفان أيضاً.
(قوله: وروينا في صحيحي البخاري ومسلم عن ابن عمر ... ) إلى آخره.
أخبرنا أبو علي محمد بن محمد الجيزي قراءة عليه ونحن نسمع ، قال:
أخبرنا أحمد بن أبي طالب ، وأم محمد بنت المنجا ، قالا: أخبرنا أبو عبد الله
الزبيدي ، قال: أخبرنا أبو الوقت ، قال: أخبرنا أبو الحسن البوشنجي ، قال:
أخبرنا أبو محمد السرخسي ، قال: أخبرنا أبو عبد الله الفربري ، قال: أخبرنا
أبو عبد الله البخاري ، قال: حدثنا أصبغ - هو ابن الفرج - عن ابن وهب
(ح) (٢) .
وبالسند الماضي قريباً إلى أبي نعيم في المستخرج ، قال: حدثنا محمد بن
إبراهيم ، قال: حدثنا محمد بن الحسن ، قال: حدثنا حرملة بن يحيى.
وبه إلى أبي نعيم ، قال: حدثنا الحسن بن أحمد بن علي ، قال: حدثنا
إبراهيم بن يوسف ، قال: حدثنا عمرو بن سَوَّاد ، قالا: حدثنا عبد الله بن
وهب ، قال: حدثنا عمرو بن الحارث ، عن سعيد بن الحارث الأنصاري ، عن
عبد الله بن عمر رضي الله عنهما ، قال: اشتكى سعد بن عبادة رضي الله عنه
شكوى ، فأتاه النبي ◌َّلّ يعوده ومعه عبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص
وعبد الله بن مسعود رضي الله عنهم، فوجده النبي ◌ّ لما دخل عليه في
عشيته، فقال: (قَدْ قَضَى)) قالوا: لا، فبكى رسول الله وَله، فلما رأى القوم
بكاء رسول الله وَ لَ﴿ل بكوا، فقال: ((أَلَا تَسْمَعُونَ؟ إِنَّ اللهَ لاَ يُعَذِّبُ بِدَمْع الْعَيْنِ
وَلَا بِحِزْنِ الْقَلْبِ، ولكِنْ يُعَذِّبُ بِهَذا وأشار إلى لسانه - أَوْ يَرْحَمُ ))(٣).
(١) رواه البزار (٧٩٣ كشف الأستار) والطبراني في الكبير (١١٣٠٩).
(٢) رواه البخاري (١٣٠٤).
(٣) رواه أبو نعيم في المستخرج على صحيح مسلم (٢٠٦٥) إلا أنه عنده في الرواية الثانية
((حدثنا إسحاق بن أحمد بن علي)) بدل الحسن بن أحمد بن علي.
٣٣٣

هذا حديث صحيح.
أخرجه مسلم عن عمرو بن سواد ويونس بن عبد الأعلى عن ابن وهب(١).
وأخرجه أبو عوانة عن محمد بن إسحاق الصغاني عن أصبغ.
فوقع لنا موافقة في عمرو وبدلاً في الباقين بعلو.
(قوله: وروينا في صحيحيهما عن أسامة بن زيد ... ) إلى آخره.
وبه إلى أبي نعيم، قال: حدثنا فاروق بن عبد الكبير ، قال: حدثنا أبو مسلم
إبراهيم بن مسلم ، قال: حدثنا أبو عمر حفص بن عمر - هو الحوضي - (٢).
وبه إلى البخاري ، قال: حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب ، قالا : حدثنا
حماد بن زيد واللفظ له(٣).
وأخبرني عالياً أبو الفرج بن حماد ، قال: أخبرنا يونس بن إبراهيم
الدبوسي ، وهو آخر من حدث عنه بالسماع من الرجال ، قال: أخبرنا
أبو الحسن بن المقير إجازة إن لم يكن سماعاً ، وهو آخر من حدث عنه
مطلقاً ، وأبو الحسن علي بن هبة الله الفقيه إجازة مكاتبة ، كلاهما عن شهدة
سماعاً عليها ، زاد الأول: وأخبرنا أبو هاشم عيسى بن أحمد سماعاً عليه ،
قالا: أخبرنا الحسين بن علي البسري ، قال: أخبرنا عبد الله بن يحيى بن
عبد الجبار ، قال: أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار ، قال: حدثنا سعدان بن
نصر ، قال: حدثنا أبو معاوية ، كلاهما عن عاصم الأحول ، عن أبي عثمان
النهدي ، عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما ، قال: أرسلت إحدى بنات
النبي ◌َّل﴿ أن يحضر صبياً لها بالموت، فقال: ((قُل لَهَا للهِ مَا أَخَذَ وللهِ مَا أَعْطَى،
وَكُلٌّ عِنْدَهُ بِأَجَلِ مُسَمَّى، فَلْتَصْبِرْ وَلْتَحْتَسِبْ)) فأعاد عليها فعاد ، فقال في
الثالثة: هي تقسم عليك إلا جئت أو كما قال ، فقام النبي وَل ومعه رهط من
(١) رواه مسلم (٩٢٤).
(٢) رواه أبو نعيم في المستخرج على صحيح مسلم (٢٠٦٤).
(٣) ليس عند البخاري في صحيحه من هذه الطريق.
٣٣٤

المهاجرين والأنصار حتى دخل عليها فأخذ الصبي ولنفسه قعقعة كقعقعة
الشنة ، فلما رأى ذلك بكى ، فقال له سعد: يا رسول الله تبكي وتنهى عن
البكاء؟ فقال: ((إِنَّمَا هَذِهِ رَحْمَةٌ وَإِنَّ اللهَ لاَ يَرْحَمُ مِنْ عِبَادِهِ إِلَّ الرُّحَمَاءَ)).
ورواية أبي معاوية مختصرة ليس فيها أول الحديث ، وفيها: أتبكي وقد
نهيت عن البكاء؟ فقال: ((إِنَّمَا هِيَ رَحْمَةٌ جَعَلَها اللهُ فِي قُلُوبِ عِبَادِهِ، وَإِنَّمَا
يَرْحَمُ اللهُ مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ)) .
هذا حديث صحيح.
أخرجه أحمد عن أبي معاوية(١).
فوقع لنا موافقة عالية.
وأخرجه الشيخان وغيرهما من طرق شتى إلى أبي عثمان ، والله أعلم (٢).
آخر المجلس السادس والسبعين بعد الثلاثمئة من التخريج وهو السادس
والخمسون بعد السبعمئة من الأمالي المصرية بالبيبرسية رواية كاتبه البقاعي.
٣٧٧
وروينا في صحيح البخاري ، عن أنس رضي الله عنه؛ أن
رسول الله وَيقر دخل على ابنه إبراهيم رضي الله عنه وهو يجود بنفسه ،
فجعلتْ عينا رسول الله -* تذرفان ، فقال له عبد الرحمن بن عوف:
وأنت يا رسولَ الله؟! فقال: ((يا بْنَ عَوْفٍ! إِنَّها رَحْمَةٌ)) ثم أتبعها
بأخرى فقال: ((إنَّ العَيْنَ تَدْمَعُ، وَالقَلْبَ يَحْزَنُ، وَلَ نَقُولُ إِلَّ
(١) رواه أحمد (٢٠٤/٥ و٢٠٦ - ٢٠٧).
(٢) رواه البخاري (١٢٨٤ و٥٦٥٥ و٦٦٠٢ و٦٦٥٥ و٧٣٧٧ و٧٧٤٨) ومسلم (٩٢٣)
وأبو داود (٣١٢٥) والنسائي (٢١/٤ -٢٢) وابن ماجه (١٥٨٨).
٣٣٥

ما يُرْضِي رَبَّنا، وَإِنَّا بِفِرَاقِكَ يا إِبْرَاهِيمُ لَمَحْزُونُونَ)) والأحاديث بنحو
ما ذكرته كثيرة مشهورة.
ثم أملى علينا يوم الثلاثاء سابع عشري ذي الحجة من السنة ، لكن لم أسمع
من لفظه إلا من قوله: أخبرنا أبو سعد الكنجروذي إلى آخره ، وفاتني ما قبل
ذلك من لفظه .
(قوله: وروينا في صحيح البخاري عن أنس ... ) إلى آخره.
أخبرني أبو محمد عبد الرحمن ، وأخوه عبد الله ابنا عمر بن عبد الحافظ
بقراءتي على الأول ، وإجازة من الثاني ، قالا: أخبرنا أحمد بن محمد بن
معالي ، وأبو بكر بن محمد بن عبد الجبار سماعاً عليهما ، قالا: أخبرنا
محمد بن إسماعيل المرداوي ، عن فاطمة بنت أبي الحسن سماعاً عليها
بمصر ، قالت: أخبرنا أبو القاسم الشحامي بنيسابور ، قال: أخبرنا أبو سعد
الكنجروذي ، قال: أخبرنا أبو عمرو بن حمدان ، قال: حدثنا أبو يعلى
أحمد بن علي الموصلي ، قال: حدثنا شيبان - هو ابن فروخ - وهدبة - هو ابن
خالد - (ح).
وقرأت على إبراهيم بن محمد الدمشقي بمكة ، أن أحمد بن أبي طالب
أخبرهم ، قال: أخبرنا عبد الله بن عمر بن علي بن زيد، قال: أخبرنا
عبد الأول بن عيسى ، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن محمد ، قال: أخبرنا
عبد الله بن أحمد ، قال: أخبرنا إبراهيم بن خزيم ، قال: حدثنا عبد بن حميد ،
قال: حدثنا أبو النضر - هو هاشم بن القاسم - (ح).
وقرأت على مريم بنت الشيخ شهاب الدين الأذرعي ، عن علي بن عمر
الواني سماعاً ، وهي آخر من حدث عنه بالسماع ، قال: حدثنا أبو القاسم بن
مكي سبط السلفي ، وهو آخر من حدث عنه بالسماع ، قال: أخبرنا جدي
الحافظ أبو طاهر السلفي ، وهو آخر من حدث عنه بالسماع ، قال: أخبرنا
٣٣٦

أبو عبد الله القاسم بن الفضل الثقفي ، وهو آخر من حدث عنه بالسماع ، قال:
حدثنا الحسين بن الحسن الغضائري ، قال: حدثنا جعفر بن محمد الخلدي (ح).
وبالسند الماضي مراراً إلى أبي نعيم في المستخرج ، قال: حدثنا حبيب بن
الحسن ، قالا: حدثنا عمر بن حفص السدوسي ، قال: حدثنا عاصم بن علي ،
قال الأربعة: حدثنا سليمان بن المغيرة ، قال: حدثنا ثابت ، عن أنس رضي الله
عنه، قال: قال رسول الله وَله: ((وُلِدَ لِي فِي اللَّيْلَةِ غُلَامٌ فَسَمَّيْتُهُ بِاسْمٍ أَبِي
إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ)) ودفعه رسول الله ◌َ ◌ّه إلى أم سيف - امرأة قين يقال له
أبو سيف - لترضعه ، فانطلق يأتيه ... فذكر الحديث.
وفيه: فاستدعى رسول الله وَّله بالصبي فضمه إليه ، وقال ما شاء الله أن
يقول، قال: فلقد رأيته بعد وهو يكيد بنفسه بين يدي رسول الله وَل فدمعت
عينا رسول الله بَّهِ: ((تَدْمَعُ الْعَيْنُ وَيَحْزَنُ الْقَلْبُ، وَلَ نَقُولُ إِلَّ مَا يُرْضِي رَبَّنَا ،
وَإِنَّا بِكَ يَا إِبْرَاهِيمُ لَمَحزونُونَ)(١).
هذا حديث صحيح.
أخرجه أحمد عن هاشم بن القاسم(٢).
ومسلم عن هدبة وشيبان(٣).
وأبو داود عن شيبان (٤).
فوقع لنا موافقة عالية في الجميع .
وأخرجه أحمد أيضاً عن بهز بن أسد وعفان بن مسلم كلاهما عن سليمان بن
المغيرة.
(١) رواه أبو يعلى (٣٢٨٨) وعبد بن حميد (١٢٨٧) إلا أنه عنده عن عبد الملك بن عمرو بن
سليمان ، وليس عن هاشم بن القاسم.
(٢) رواه أحمد (١٣٠١٤).
(٣) رواه مسلم (٢٣١٥).
(٤) رواه أبو داود (٣١٢٦).
٣٣٧

وأبو عوانة عن محمد بن إسحاق الصغاني عن أبي النضر.
وابن حبان عن عمران بن موسى عن هدبة(١).
فوقع لنا بدلاً عالياً فيها ، وفي رواية عاصم.
وأخرجه البخاري من رواية قريش بن حيان عن ثابت باللفظ الذي ذكره
الشيخ ، وأشار إلى رواية سليمان بن المغيرة ، فقال بعد رواية قريش: رواه
موسى عن سليمان بن المغيرة(٢) .
وموسى هو ابن إسماعيل التبوذكي ، وهو من شيوخ البخاري.
(قوله: والأحاديث بنحو ما ذكرته كثيرة).
قلت :
منها: حديث جابر رضي الله عنه، قال: أخذ رسول الله وَّل بيد عبد الرحمن
ابن عوف فانطلق به إلى ابنه إبراهيم فوجده يجود بنفسه فوضعه في حجره وبکی،
فقال عبد الرحمن: أتبكي وقد نهيت عن البكاء؟ فقال: ((لاَ، وَلَكِنْ نَهَيْتُ عَنْ
صَوْتَيْنِ أَحْمَقَيْنِ فَاجِرَيْنِ صَوْتٍ عِنْدَ مُصِيبَةٍ خَمْشُ وُجُوهٍ وَشقُّ جُيُوبٍ وَرَنَّهُ
شَيْطَانَ وَصَوْتٍ عِنْدَ نِعْمَةٍ لَوْلاَ أَنَّهُ وَعْدُ حَقِّ وَمَوْعُودُ صِدْقٍ لَحَزِنَّا عَلَيْكَ حُزْناً هُوَ
أَشَدُّ مِنْ هَذَا، وَإِنَّا بِكَ يَا إِبْرَاهِيمُ لَمَحْزُونُون)).
أخرجه الترمذي مختصراً والبيهقي بتمامه(٣).
ومنها: حديث أسماء بنت يزيد الأنصارية رضي الله عنها ، قالت: لما نزل
بإبراهيم بن رسول الله وَّه بكى رسول الله وَ له فقيل له؟ فقال: ((تَدْمَعُ الْعَيْنُ
وَيَحْزَنُ الْقَلْبُ وَلَاَ نَقُولُ مَا يَسْخطَ الرَّبَّ)).
(١) رواه ابن حبان (٢٩٠٢) في مخطوطتنا عمر بن موسى وهو خطأ.
(٢) رواه البخاري (١٣٠٣).
(٣) رواه الترمذي (١٠٠٥) والبيهقي (٦٩/٤).
٣٣٨

أخرجه الطبراني (١).
وسنده حسن ، وكذا حديث جابر .
ومنها: حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله وَلَةٍ: (إِيَّاكُمْ
وَنَعِيقَ الشَّيْطَانِ، فَإِنَّهُ مَهْمَا يَكُنْ مِنَ الْعَيْنِ وَالْقَلْبِ فَمِنَ الرَّحْمَةِ ، وَمَهْمًا
يكُنْ مِنَ الْيد واللِّسَانِ فَمِنَ الشَّيْطَانِ)).
أخرجه أبو داود الطيالسي(٢).
ومنها: حديث أبي مسعود وقرظة بن كعب وثابت بن يزيد رضي الله عنهم
قالوا: رخص لنا في البكاء على الميت من غير نياحة ... الحديث.
وفيه قصته أخرجه ابن أبي شيبة بسند قوي(٣).
وأصله في النسائي(٤) والله أعلم.
آخر المجلس السابع والسبعين بعد الثلاثمئة من التخريج وهو السابع
والخمسون بعد السبعمئة من الأمالي المصرية بالبيبرسية رواية كاتبه إبراهيم
البقاعي من لفظ ممليه حال الإملاء إلا المستثنى وهو ثلاثة أسطر وشيء فسمعته
عليه في العرض بقراءة المستملي شيخنا الشيخ زين الدين رضوان.
٣٧٨
للحديث الصحيح ، ((فإذَا وَجَبَتْ فَلا تَبْكِيَنَّ باكِيَةٌ)).
(١) رواه الطبراني في الكبير (٤٣٢/٢٤).
(٢) رواه أبو داود الطيالسي (٢٦٩٤) وعنده ((إياكن)).
(٣) رواه ابن أبي شيبة (٣٩٥/٣) وعنده ثابت بن زيد.
(٤) رواه النسائي (١٣٥/٦).
٣٣٩

بابُ التَّعْزِيَة
روينا في كتاب الترمذي والسنن الكبرى للبيهقي ، عن عبد الله بن
مسعود رضي الله عنه عن النبيّ وَّ قال: ((مَنْ عَزَّى مُصَاباً فَلَهُ مِثْلُ
ءَ°
أَجْرِهِ)) .
ثم أملى علينا يوم الثلاثاء رابع محرم سنة ست وأربعين وثمانمئة فقال
أحسن الله عاقبته آمين :
(قوله: للحديث الصحيح ((فَإِذَا وَجَب فَلاَ تَبْكَيَنَّ بَاكِيَةٌ))).
قلت: هذا طرف من حديث طويل.
أخبرنا به الشيخ أبو عبد الله بن قوام ، قال: أخبرنا أبو الحسن بن هلال ،
وأبو عبد الله العسقلاني ، قالا: أخبرنا أبو إسحاق بن مضر ، قال: أخبرنا
أبو الحسن الطوسي ، قال: أخبرنا أبو محمد السيدي ، قال: أخبرنا أبو عثمان
البحيري ، قال: أخبرنا أبو علي السرخسي ، قال: أخبرنا أبو إسحاق
الهاشمي ، قال: أخبرنا أبو مصعب الزهري ، قال: أخبرنا مالك (ح).
وأخبرني الشيخ أبو الفرج بن حماد ، قال: أخبرنا أبو الحسن بن قريش
بقراءة الحافظ أبي الفتح اليعمري عليه ، أن إسماعيل بن عبد القوي أخبرهم ،
قال: قرىء على فاطمة بنت سعد الخير ونحن نسمع ، عن فاطمة الجوزذانية
سماعاً ، قالت: أخبرنا أبو بكر الضبي ، قال: أخبرنا أبو القاسم اللخمي ،
قال: حدثنا علي بن عبد العزيز ، قال: حدثنا القعنبي - واللفظ له - عن مالك ،
عن عبد الله بن عبد الله بن جابر بن عتيك ، عن عتيك بن الحارث بن عتيك
- وهو جد عبد الله بن عبد الله أبو أمه - أنه أخبره ، أن جابر بن عتيك رضي الله
عنه أخبره، قال: جاء رسول الله وَ لَه يعود عبد الله بن ثابت ، فوجده قد غُلِبَ ،
فصاح به رسول الله بَّر فلم يجبه، فاسترجع رسول الله وَلَه وقال: ((غُلِبْنَا عَلَيْكَ
٣٤٠