Indexed OCR Text
Pages 221-240
قال: أخبرنا أبو المنجا بن اللتي ، قال: أخبرنا أبو الوقت ، قال: أخبرنا أبو الحسن بن داود ، قال: أخبرنا أبو محمد السرخسي ، قال: أخبرنا أبو إسحاق الشاشي ، قال: حدثنا عبد بن حميد ، قال: حدثنا هاشم بن القاسم ، قالوا: حدثنا شعبة ، عن ثابت ، عن أنس رضي الله عنه ، قال: قال رسول الله وَله: ((لاَ يَتَمَنَيَنَّ أَحَدُكُمُ المَوْتَ لِضُرِّ نَزَلَ بِهِ، فَإِنْ كَانَ لا بُدَّ فَاعِلاً فَلْيَقُلْ: اللّهُمَّ أَحْيِنِي مَا كَانَتِ الحَيَاةُ خَيْراً لِي، وَتَوَفَّنِي إِذا كَانَتِ الوَفَاةُ خَيْراً لِي)»(١). هذا حديث صحيح. أخرجه البخاري هكذا. وأخرجه مسلم عن محمد بن أحمد بن خلف ، عن روح بن عبادة ، عن شعبة(٢). فوقع لنا عالياً بدرجتین. وأخرجه أحمد عن روح ، عن شعبة ، عن ثابت ، وعبد العزيز بن صهيب وعلي بن زيد ، ثلاثتهم عن أنس(٣). وأخرجه أحمد أيضاً عن أبي النضر هاشم بن القاسم(٤). فوقع لنا موافقة عالية. ووقعت لنا رواية شعبة عن عبد العزيز بعلو. أخبرني أبو الحسن بن أبي المجد ، عن أبي بكر الدشتي ، قال: أخبرنا يوسف بن خليل الحافظ ، قال: أخبرنا خليل بن بدر ، قال: أخبرنا الحسن بن أحمد ، قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله الحافظ ، قال: أخبرنا عبد الله بن (١) رواه ابن سعد (٢٦٥/٢). (٢) رواه عبد بن حميد (١٣٧٢) والبخاري (٥٦٧١). (٣) رواه أحمد (١٣١٦٥ و١٣١٦٦). (٤) لم أره عند أحمد ولا ذكره المصنف في أطراف المسند. ٢٢١ جعفر ، قال: حدثنا يونس بن حبيب ، قال: حدثنا سليمان بن داود ، قال: حدثنا شعبة ، عن عبد العزيز بن صهيب ، عن أنس ، فذكر مثله(١). أخرجه أبو عوانة في صحيحه عن يونس بن حبيب. فوقع لنا موافقة عالية. وبه إلى أبي نعيم قال: حدثنا عبد الله بن محمد ، ومحمد بن إبراهيم ، قالا: حدثنا أحمد بن علي ، قال: حدثنا أبو خيثمة ، قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم ، قال: حدثنا عبد العزيز بن صهيب ، فذكره(٢) . لكن قال: ((مُتَمَنِّياً)) بدل قوله «فَاعِلاً)». أخرجه مسلم عن أبي خيثمة(٣). فوقع لنا موافقة عالية. وأخرجه أبو داود والترمذي وابن ماجه من طريق عبد الوارث بن سعيد ، عن عبد العزيز بلفظ ((لاَ يَدْعُوَنَّ أَحَدُكُمْ بِالمَوْتِ لِضُرِّ نَزَلَ به))(٤). وأخرجه ابن حبان في صحيحه من طرق زاد في بعضها: ((لِضُرِّ نَزَلَ بِهِ في الدُّنْيا))(٥). وأصل النهي عن تمني الموت مطلقاً ثبت في عدة أحاديث: منها في الصحيحين عن خباب بمعجمة وموحدتين الأولى ثقيلة ، قال: لولا أن النبي ◌َّ نهانا أن ندعو بالموت لدعوت به(٦). (١) رواه أبو داود الطيالسي (٢٠٦١). (٢) رواه أبو يعلى (٣٨٩١). (٣) رواه مسلم (٢٦٨٠). رواه أبو داود (٣١٠٨) والنسائي (٣/٤) وابن ماجه (٤٢٦٥) وليس عند الترمذي. (٤) (٥) رواه ابن حبان (٢٩٦٦ و٣٠٠١). (٦) رواه البخاري (٥٦٧٢ و٦٣٤٩ و٦٣٥٠ و٧٢٣٤) ومسم (٢٦٨٢). ٢٢٢ وفي بعض طرقه: إنه كان ابتلي في جسده(١). وفيِ البخاري من حديث أبي هريرة عن النبيِ نَّ قال: ((لاَ يَتَمَنََّنَّ أَحَدٌ المَوْتَ أَمَّا مُحْسِناً فَلَعَلَّهُ يَزْدَادُ وَأَمَّا مُسِيئاً فَلَعَلَّهُ يَسْتَعْتَبُ))(٢). وعند مسلم من وجه آخر عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَ ل : ((لاَ يَتَمَنَيَّنَّ أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ وَلاَ يَدْعُ بِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَهُ ، إِنَّهُ إِذَا مَاتَ انْقَطَعَ عَمَلُهُ ، وَلاَ يَزِيدُ المُؤْمِنَ عُمرُهُ إِلَّا خَيْراً» (٣) . وعند البزار من حديث جابر عن النبي ◌َّمِ قال: ((لاَ تَمَثُّونَ الْمَوْتَ، فَإِنَّ هَوْلَ المَطْلِعِ شَدِيدٌ، وَإِنَّ مِنَ السَّعَادَةِ أَنْ يَطُولَ عُمرُ الْعَبْدِ حَتَّى يَرْزُقَهُ اللهُ الإِنَابَةَ))(٤). وورد الدعاء المذكور مجرداً عن التمني في حديث عمار. أخرجه النسائي من رواية قيس بن عُبَادٍ - بضم المهملة وتخفيف الموحدة - قال: صلى بنا عمار بن ياسر رضي الله عنهما ، ثم قال: لقد دعوت فيها بما سمعت رسول الله وَّه يدعو به: ((اللَّهُمَّ بِعِلْمِكَ الْغَيْبَ وَقُدْرَتِكَ عَلَى الخَلْقِ أَحْيِنِي مَا كانَتِ الْحَيَاةُ خَيْراً لِي، وَتَوقَّنِي إذا عَلِمْتَ الْوَفَاةَ خَيْراً لي)»(٥) . وأما ما ذكره الشيخ من الاستثناء فقد ورد عن عمر فيما أخرجه مالك في الموطأ أن عمر رضي الله عنه لما قفل من الحج قال: اللهم ضعفت قوتي وكبرت سني وانتشرت رعيتي فاقبضني إليكَ غير مضيِّع ولا مقصِّر ، فما انسلخ الشهر حتى قبض(٦). (١) ليس ذلك في الصحيحين. (٢) رواه البخاري (٥٦٧٣١ و٧٢٣٥). (٣) رواه مسلم (٢٦٨٢). (٤) رواه البزار (٣٢٤٠ كشف الأستار). (٥) رواه النسائي (٥٥/٣) وأحمد (١٨٣٢٥) والبزار (١٣٩٢) وغيرهم. (٦) رواه مالك (١٦٨/٢). ٢٢٣ فهذا أصل في جواز تمني الموت لمن خشي على نقص في دينه ، والله أعلم. آخر المجلس السابع والأربعين بعد الثلاثمئة من التخريج ، وهو السابع والعشرون بعد السبعمئة من الأمالي المصرية بالبيبرسية رواية كاتبه إبراهيم بن عمر البقاعي لطف الله به . ٣٤٨ باب استحباب دُعاءِ الإنسانِ بأنْ يكونَ موتُه في البلدِ الشريف روينا في صحيح البخاري ، عَنْ أمِّ المؤمنين حفصة بنت عمر رضي الله عنهما قالت: قال عمر رضي الله عنه: اللّهمّ ارزقني شهادة في سبيلك ، واجعلْ موتي في بلدِ رسولِك وَله، فقلتُ: أنَّى يكونُ هذا؟ قال: يأتيني الله به إذا شاء. بابُ استحباب تَطْييبٍ نفسِ المريضِ روينا في كتاب الترمذي وابن ماجه بإسناد ضعيف ، عن أبي سعيد الخدريّ رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَ له: ((إذَا دَخَلْتُمْ على مَرِيضٍ فَنَفُّسُوا لَهُ فِي أَجَلِهِ ، فإنَّ ذلكَ لا يَرُدُّ شَيْئاً وَيُطَيِّبُ نَفْسَهُ)) . بابُ الثَّناءِ على المريضٍ بِمحَاسنِ أعمالِه ونحوها إذا رأى منه خوفاً ليذهبَ خوفُه ويُحَسِّن ظنَّه بربهِ سبحانَه وتعَالى روينا في صحيح البخاري ، عن ابن عباس رضي الله عنهما؛ أنه قال لعمر بن الخطاب رضي الله عنه حين طُعِنَ وكان يُجزِّعه: يا أميرَ ٢٢٤ المؤمنين! ولا كلّ ذلك ، قد صحبتَ رسول الله فأحسنتَ صحبتَه ، ثم فارقَكَ وهو عنك راضٍ ، ثم صحبتَ أبا بكر فأحسنتَ صحبتَه ، ثم فارقَكَ وهو عنك راضٍ ، ثم صحبتَ المسلمين فأحسنت صحبتهم ، ولئن فارقتهم لتفارقنَّهم وهم عنك راضون .. وذكر تمام الحديث. وقال عمر رضي الله عنه: ذلك مِنْ مَنِّ الله تعالى . ثم أملى علينا يوم الثلاثاء حادي عشر الشهر من السنة فقال أحسن الله إليه: أخبرني أبو الحسن علي بن أحمد الدمشقي بالقاهرة ، قال: أخبرنا سليمان بن حمزة في كتابه ، قال: أخبرنا جعفر بن علي ، قال: أخبرنا السلفي ، قال: أخبرنا أبو عبد الله الثقفي ، قال: أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، قال: أخبرنا أبو علي بن صفوان ، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، قال: حدثنا أبو خيثمة - هو زهير بن حرب - واللفظ له (ح). وأخبرني عالياً أبو العباس بن أبي محمد الزينبي ، قال: أخبرنا محمد بن غالي ، قال: أخبرنا عبد اللطيف بن عبد المنعم ، قال: أخبرنا أحمد بن محمد التيمي في كتابه ، قال: أخبرنا أبو علي المقرىء ، قال: أخبرنا أبو نعيم الحافظ في الحلية ، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب ، قال: حدثنا أحمد بن عبد الرحمن ، قالا: حدثنا يزيد بن هارون ، عن يحيى بن سعيد ، عن سعيد بن المسيب ، أن عمر رضي الله عنه لما نفر من منىّ أناخ بالبطحاء ، ثم كوم كومة فألقى عليها طرف ردائه ، ثم استلقى ورفع يديه إلى السماء ، فقال: اللهم كبرت سني وضعفت قوتي وانتشرت رعيتي فاقبضني إليك غير مفرط ولا مضيع ، فما انسلخ ذو الحجة حتى طعن. أخرجه محمد بن سعد في الطبقات عن يزيد بن هارون(١). (١) رواه ابن سعد (٣٣٤/٣). ٢٢٥ فوقع لنا موافقة عالية. (قوله: باب استحباب دعاء الإنسان بأن يكون موته في البلد الشريف ، روينا في صحيح البخاري عن أم المؤمنين حفصة ... ) إلى آخره. أخبرني أبو العباس الزينبي بالسند المذكور آنفاً إلى أبي نعيم ، قال: حدثنا سليمان بن أحمد ، قال: حدثنا إبراهيم بن هاشم ، قال: حدثنا أمية بن بسطام ، قال: حدثنا يزيد بن زريع ، عن روح بن القاسم ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن حفصة أم المؤمنين رضي الله عنها ، قالت: سمعت عمر رضي الله عنه يقول: اللهم ارزقني قتلاً في سبيلك ووفاة في بلد رسولك ، قلت: وأنى يكون هذا؟ قال: يأتي به الله إذا شاء. أخرجه البخاري تعليقاً ، قال: قال يزيد بن زريع فذكره. ووصله من وجه آخر عن زيد بن أسلم(١). (قوله: باب استحباب تطييب نفس المريض ، روينا في كتابي الترمذي وابن ماجه بإسناد ضعيف عن أبي سعيد ... ) إلى آخره. قرأت على الشيخ أبي إسحاق التنوخي ، عن عيسى بن عبد الرحمن بن معالي ، قال: أخبرنا جعفر بن علي ، قال: أخبرنا السلفي ، قال: أخبرنا أبو طالب البصري ، قال: حدثنا أبو القاسم بن بشران ، قال: حدثنا دعلج بن أحمد ، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن شيرويه ، قال: حدثنا إسحاق بن راهويه ، قال: حدثنا عقبة بن خالد السكوني ، عن موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبيه ، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي وَّ ، قال: ((إِذَا دَخَلْتُمْ عَلَى الْمَرِيضِ فَنَفُّسُوا لَهُ فِي أَجَلِهِ ، فَإِنَّ ذَلِكَ لاَ يَرُدُّ شَيْئاً، وَهُوَ يُطِيبُ نَفْسَ الْمَریضِ)). أخرجه الترمذي في كتاب الطب عن أبي سعيد الأشج. (١) رواه البخاري (١٨٩٠). ٢٢٦ وابن ماجه في الجنائز عن أبي بكر بن أبي شيبة. كلاهما عن عقبة بن خالد ، قال الترمذي: غريب (١). وأخرجه ابن عدي في الكامل عن أحمد بن الحسن الكرخي ، عن محمد بن حاتم ، عن نعيم بن حماد ، عن عقبة(٢). وقال: روى عقبة بن خالد عن موسى بن محمد عدة أحاديث مناكير هذا منها ، كذا قال. وقد قال أبو حاتم الرازي: الجناية فيها من موسى بن محمد ، ولا ذنب لعقبة فيها(٣). قلت: وعقبة من رجال الصحيح ، وموسى ضعفوه ، ولم أجد لأحد فيه توثيقاً. وله شاهد أشد ضعفاً منه من حديث جابر يأتي في باب طلب الدعاء من المريض . (قوله: باب الثناء على المريض - إلى أن قال - روينا في صحيح البخاري ، عن ابن عباس ... ) إلى آخره. قرأت على أبي بكر بن إبراهيم بن أبي عمر الصالحي بها ، عن أبي نصر الفارسي ، قال: أخبرنا أبو القاسم بن أبي الفرج بن الجوزي في كتابه ، قال: أخبرنا يحيى بن ثابت بن بندار ، قال: أخبرنا أبي ، قال: أخبرنا الحافظ أبو بكر محمد بن غالب، قال: أخبرنا الحافظ أبو بكر بن إبراهيم الجرجاني، قال: أخبرني إبراهيم بن شريك ، والهيثم بن خلف ، قال الأول: حدثنا شهاب بن عباد ، (١) رواه الترمذي (٢٠٨٧) وابن ماجه (١٤٣٨) وابن أبي شيبة (٢٣٦/٣). وابن الجوزي في العلل المتناهية (١٤٥٩). (٢) رواه ابن عدي (٦/ ٣٤٤) وقال: وعقبة هذا يروي عن موسى بن محمد بن إبراهيم أحاديث لا يتابع عليها . (٣) الجرح والتعديل (١٦٠/٨). ٢٢٧ والثاني: حدثنا القواريري ، قالا: حدثنا حماد بن زيد ، عن أيوب ، عن ابن أبي مليكة ، عن ابن عباس رضي الله عنهما ، قال: لما طُعن عمر رضي الله عنه كنت قريباً منه ، فمسست بعض جسده - وفي رواية شهاب: مسست جلد عمر ، ثم اتفقا - فقلت: جسد لا تمسه النار أبداً ، فنظر إلي نظرة كنت أرثي له منها - زاد القواريري فقال: وما علمك بذلك؟ ثم اتفقا - فقلت: يا أمير المؤمنين صحبت رسول الله ريسلر فأحسنت صحبته وفارقته وهو عنك راضٍ ، ثم صحبت أبا بكر فأحسنت صحبته ، وفارقته وهو عنك راضٍ ، ثم صحبت المسلمين فأحسنت صحبتهم وتفارقهم وهم عنك راضون ، قال: أما ما ذكرت من صحبة رسول الله ◌ّيّ فذلك مَنٌّ من الله عليَّ به، وكذا قال في أبي بكر ، وأما ما ذكرت من صحبتكم فلو أن لي ما في الأرض لافتديت به من عذاب الله قبل أن أراه. أخرجه البخاري تعليقاً ، قال: قال حماد بن زيد ، فذكره. ووصله من طريق إسماعيل بن علية عن أيوب بمعناه(١). وأخرج ابن سعد من وجه آخر صحيح عن ابن عباس ، قال: لما طعن عمر أثنيت عليه ، فقال: بأي شيء تثني علي بالإمرة أو بغيرها؟ قلت: بكل ، قال: ليتني أخرج منها كفافاً لا أجر ولا وزر (٢). ولهذا الكلام الأخير شاهد من حديث ابن عمر عن عمر ، أخرجه البخاري أيضاً(٣) ، والله أعلم. آخر المجلس الثامن والأربعين بعد الثلاثمئة من التخريج ، وهو الثماني والعشرون بعد السبعمئة من الأمالي المصرية بالبيبرسية رواية إبراهيم البقاعي. (١) رواه البخاري (٣٦٩٢). (٢) رواه ابن سعد (٣٥١/٣). (٣) رواه البخاري (٣٩١٥). ٢٢٨ ٣٤٩ * وروينا في صحيح مسلم ، عن ابن شماسة - بضم الشين و وفتحها - قال: حضرنا عمرو بن العاص رضي الله عنه ، وهو في سياقة الموت يَبكي طويلاً ، وحوّل وجهه إلى الجدار فجعل ابنه يقول: يا أبتاه، أما بَشَّرَكَ رسولُ اللهِ وَلَ بكذا، أما بشَّرك رسولُ اللهِ وَه بكذا، فأقبلَ بوجهه فقال: إنَّ أفضلَ ما نُعِدُّ شهادةَ أن لا إلَهَ إلاّ الله وأن محمداً رسولُ الله ، ثم ذكرَ تمامَ الحدیث. ثم أملى علينا يوم الثلاثاء ثامن عشر الشهر من السنة فقال أحسنَ الله عاقبته آمین: ١ (قوله: وروينا في صحيح مسلم عن ابنٍ شماسة - بضم الشين يعني المعجمة وفتحها إلى آخره قال: حضرنا عمرو بن العاص ... ) إلى آخره. أخبرني الشيخ أبو الفرج بن أبي العباس البزار ، قال: أخبرنا علي بن إسماعيل المخزومي ، قال: أخبرنا أبو الفرج بن الصيقل ، عن مسعود بن أبي منصور ، قال: أخبرنا الحسن بن أحمد المقرىء ، قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله الحافظ ، قال: حدثنا أبو عمرو بن حمدان ، قال: حدثنا الحسن بن سفيان ، قال: حدثنا إسحاق بن منصور ، قال: أخبرنا أبو عاصم ، عن حيوة. قال أحمد: وحدثنا محمد بن إبراهيم ، قال: حدثنا أحمد بن علي ، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم ، قال: حدثنا أبو عاصم ، قال: أخبرنا حيوة بن شريح ، قال: حدثني يزيد بن أبي حبيب ، عن ابن شماسة - بتخفيف الميم وبعد الألف مهملة - قال: حضرنا عمرو بن العاص وهو في سياقة الموت ، فبكى طويلاً ووجهه إلى الحائط ، فجعل ابنه يقول له: ما يبكيك يا أبتاه؟ أما ٢٢٩ بشرك رسول الله وَ له بكذا؟ أما بشرك رسول الله وَ ل بكذا؟ فأقبل بوجهه فقال: إن أفضل ما نُعِدُّ شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ، لقد رأيتني على أطباق ثلاثة لقد رأيتني وما أحد أشدَّ بغضاً لرسول الله وَّيه، وما أحد أحب أن أكون قد استمكنت منه فقتلته ، فلو مت على هذا لكنت في النار ، فلما جعل الله الإسلام في قلبي أتيت نبي الله وَ لّه فقلت: أعطني يمينك لأبايعك ، فأعطاني يده فقبضت يدي ، فقال: ((مَا لَكَ يَا عَمْرو؟)) قلت: أردت أن أشترط عليك ، قال: ((فَتَشْترِطُ مَاذَا؟)) قلت: أن يغفر لي، قال: ((أَمَا عَلِمْتَ يَا عَمْرو أَنَّ الإِسْلاَمَ يَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهُ وَأَنَّ الْهِجْرَةَ تَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهَا)) زاد يعقوب في روايته وأحسبه قال: ((وَأَنَّ الِجِهَادَ يَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهُ)) قال: فبايعت رسول الله بَّهِ ، فما كان أحد أحب إلي من النبي ◌َّ ولا أعظم في عيني منه، وما كنت أطيق أن أملأ عيني منه إعظاماً له ، ولو سئلت أن أصفه ما أطقت ، لأني لم أكن أنظر إليه إعظاماً له ، فلو مت على هذا لرجوت أن أكون من أهل الجنة، ثم ولينا أشياء لا أدري مالي فيها، فإذا أنا مِثُّ فلا تُتبعني نائحةً ولا ناراً ، وإذا دفنتموني فسنوا علي التراب سناً وأقيموا عندي قدر ما تنحر جزور ويقسم لحمها آنسْ بكم وأَنْظرْ ماذا أراجع به رسل ربي عزَّ وجلّ(١). هذا حدیث صحیح. أخرجه مسلم عن إسحاق بن منصور (٢). وابن سعد في الطبقات عن أبي عاصم(٣). فوقع لنا موافقة عالية. وأخرجه مسلم أيضاً عن محمد بن المثنى وأبي معن الرقاشي(٤). (١) رواه أبو نعيم في المستخرج على صحيح مسلم (٣١٥). (٢) رواه مسلم (١٢١). (٣) رواه ابن سعد (٢٥٨/٤ - ٢٥٩). (٤) رواه مسلم (١٢١). ٢٣٠ ١,٠٠ وأخرجه ابن خزيمة عن علي بن مسلم(١). وأبو عوانة عن إبراهيم بن مرزوق وسليمان بن سيف ويزيد بن سنان. ستتهم عن أبي عاصم - وهو الضحاك بن مخلد الشيباني المعروف بالنبيل - (٢). فوقع لنا بدلاً عالياً. ورويناه في كتاب الزهد لعبد الله بن المبارك عن ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب بهذا السند ، وسمى ابن شماسة عبد الرحمن ، وسمى ابن عمر وعبد الله ، وساق المتن بنحوه وقال فيه: فقال له عبد الله: لم تبكي؟ أجزع من الموت؟ قال: لا ولكن ما بعده. وقال فيه: ثم تلبست بعد ذلك أشياء فلا أدري علي أم لي. وزاد بعد قوله التراب سناً فإن جنبي الأيمن ليس بأولى بالتراب من جنبي الأيسر. وقال فيه: ولا تجعل في قبري خشبة ولا حجراً(٣). وليزيد بن أبي حبيب في أصل قصة إسلام عمرو سند آخر ، أخرجه أحمد والحاكم من طريق محمد بن إسحاق ، عن يزيد ، عن راشد مولى حبيب بن أبي أوس ، عن حبيب ، عن عمرو ، فذكر سبب إسلامه ، وقال فيه: فقلت: يا رسول الله أبايعك على أن يغفر لي ما تقدم من ذنبي ولم أذكر وما تأخر. وقال فيه ((فَإِنَّ الإِسْلاَمَ يَجُبُّ مَا قَبْلَهُ»(٤). وأخرجه ابن سعد من طريق عبد الحميد بن جعفر ، عن أبيه عن عمرو بنحوه وقال فيه: فو الله ما هو إلا أن جلست بين يديه فما استطعت أن أرفع رأسي حياء منه ، وقال فيه: ولم يحضرني وما تأخر. (١) رواه ابن خزيمة (٢٥١٥) مختصراً. (٢) رواه أبو عوانة (٢٠٠) . (٣) رواه ابن المبارك في الزهد (٤٤٠) وانظر التعليق على الحديث (١٧٧٨٠) من مسند أحمد . (٤) رواه أحمد (١٧٧٧٧) والحاكم (٢٩٧/٣ - ٢٩٨ و٤٥٤). ٢٣١ وذكر الزبير بن بكار أن عَمْراً لما أسلم جاء هو وخالد بن الوليد وعثمان بن أبي طلحة قال عمرو: وكنت أسن منهما فقدتهما قبلي ، فبايعا على أن يغفر لهما ما تقدم من ذنبهما ، وأضمرت في نفسي أن أبايع على ما تقدم وما تأخر ، فلما بايعت أنسيت أن أذكر وما تأخر. وأخرج ابن سعد بسند قوي من رواية أبي حرب بن أبي الأسود أن عبد الله بن عمرو حدثه أن أباه أوصاه فذكر قصة فيها: فإذا أنت حملتني على السرير فامش بي مشياً بين المشيين ، وإذا أنت وضعتني في القبر فسن علي التراب سناً ، ثم قال: اللهم أمرتنا فتركنا ونهيتنا فركبنا ، اللهم لا بريئاً فأعتذر ولا عزيزاً فانتصر ولكن لا إله إلا أنت ، فما زال يقولها حتى مات رحمه الله تعالی . آخر المجلس التاسع والأربعين بعد الثلاثمئة من التخريج ، وهو التاسع والعشرون بعد السبعمئة من أصل الأمالي بالبيبرسية رواية إبراهيم البقاعي. ٣٥٠ * وروينا في صحيح البخاري ، عن القاسم بن محمد بن أبي بكر رضي الله عنه؛ أن عائشة رضي الله عنها اشتكت ، فجاء ابن عباس رضي الله عنهما فقال: يا أمّ المؤمنين! تقدَمين على فَرْطِ صدق: رسول الله وَله، وأبي بكر رضي الله عنه. ورواه البخاري أيضاً من رواية ابن أبي مليكة أن ابن عباس استأذن على عائشة قبل موتها وهي مغلوبة، قالت: أخشى أن يثني عليّ، فقيل: ابن عمّ رسول الله وله من وجوه المسلمين ، قالت: ائذنوا له ، قال: كيف تجدينك؟ قالت: بخير إن اتقيتُ، قال: فأنت بخير إن شاء الله: زوجة رسول الله وَلايقدر ، ٢٣٢ ولم ينكح بِكراً غيرك ، ونزلَ عذرُك من السماء. ثم أملى علينا يوم الثلاثاء خامس عشر من الشهر من السنة فقال أحسن الله عاقبته آمین: (قوله: روينا في صحيح البخاري عن القاسم بن محمد بن أبي بكر أن عائشة رضي الله عنها اشتكت فجاء ابن عباس ... ) إلى آخره. أخبرنا المسند أبو بكر بن أبي عمر الصالحي بها إذناً مشافهة ، قال: أخبرنا محمد بن محمد بن محمد بن هبة الله في كتابه عن علي بن عبد الرحمن بن علي البكري ، قال: أخبرنا يحيى بن ثابت البقال ، قال: أخبرنا أبي ، قال: أخبرنا أبو بكر البرقاني ، قال: أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي ، قال: حدثنا يحيى بن محمد البختري ، قال: حدثنا أبو الربيع - هو الزهراني - قال: حدثنا حماد بن زيد، قال: أخبرنا ابن عون - هو عبد الله - عن القاسم بن محمد ، أن ابن عباس رضي الله عنهما استأذن على عائشة رضي الله عنها وهي مريضة ، فألقت له وسادة ، فجلس عليها ، فقال لها: أبشري يا أم المؤمنين تقدمين على فرط صدق رسول الله وَ ل وأبي بكر رضي الله عنه ، قالت: أعوذ بالله أن تزكيني. أخرجه البخاري في المناقب عن محمد بن بشار عن عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي ، عن عبد الله بن عون(١) ... ورواية حماد التي سقتها أتم. (قوله: ورواه البخاري أيضاً من رواية ابن أبي مليكة أن ابن عباس استأذن على عائشة ... ) إلى آخره. قلت: أخرجه في تفسير سورة النور عن محمد بن المثنى عن يحيى القطان (١) رواه البخاري (٣٧٧١). ٢٣٣ عن عمر بن سعيد بن أبي حسين عنه (١). وحذف الشيخ منه ودخل ابن الزبير ... إلى آخره. وأخرجه محمد بن سعد في الطبقات عن أبي أحمد الزبيري عن عمر بن سعيد وزاد في آخره: فأثنى علي ولم أكن أحب أن أسمع اليوم أحداً يثني (٢) علي(٢). ورواه عبد الله بن عثمان بن خثيم - بمعجمة مثلثة مصغر - عن ابن أبي مليكة فزاد في السند رجلاً وفي المتن أشياء. قرأته على أبي المعالي عبد الله بن عمر الهندي ، عن أبي العباس أحمد بن محمد الحلبي سماعاً ، قال: أخبرنا أبو الفرج الحراني ، قال: أخبرنا أبو محمد الحربي ، قال: أخبرنا هبة الله بن محمد ، قال: أخبرنا الحسن بن علي ، قال: أخبرنا أبو بكر القطيعي ، قال: أخبرنا عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل ، قال: حدثني أبي ، قال: حدثنا عبد الرزاق ، قال: أخبرنا معمر ، عن ابن خثيم ، عن ابن أبي مليكة ، عن ذكوان مولى عائشة رضي الله عنها ، أنه استأذن لابن عباس على عائشة وهي تموت وعندها ابن أخيها عبد الله بن عبد الرحمن ، فقال: هذا ابن عباس يستأذن عليك وهو من خير بنيك ، فقالت: دعني من ابن عباس ومن تزكيته ، فقال لها: إنه قارىء لكتاب الله فقيه في دين الله فائذني له فليسلم عليك وليودعك ، قالت: ائذن له إن شئت ، فأذن له فدخل ثم سلم وجلس ، فقال: أبشري يا أم المؤمنين فو الله ما بينك وبين أن يذهب عنك كل أذى ونصب ووصب أن تلقي الأحبة محمداً وحزبه أو قال: وصحبه إلا أن تفارق روحك جسدك ، فقالت: وأيضاً ، فقال ابن عباس: كنتِ أحب أزواج النبي ◌َّهُ، ولم يكن ليحب إلا طيباً، وأنزل الله عزَّ وجلّ براءتك من فوق سبع سموات ، فليس في الأرض مسجد إلا وهو يتلى فيه ، وسقطت قلادتك بالأبواء (١) رواه البخاري (٤٧٥٣). (٢) رواه ابن سعد (٧٤/٨). ٢٣٤ فاحتبس النبي ◌َّلّ على ابتغائها أو قال: على طلبها حتى أصبح القوم على غير ماء ، فأنزل الله عزَّ وجلّ ﴿ فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ الآية ، فكان ذلك رخصة للناس عامة في سببك ، والله إنك المباركة ، فقالت: دعني يا بن عباس من هذا فو الله لوددت أني كنت نسياً منسياً(١). وأخرجه أحمد أيضاً عن معاوية بن عمرو عن زائدة(٢). وأخرجه ابن سعد من طريق زهير بن معاوية كلاهما عن ابن خثيم (٣). وابن خثيم صدوق ، في حفظه شيء ، وعمر بن سعيد أثبت منه. ولعل ابن أبي مليكة حضر القصة وثبته فيها ذكوان فحدث بما حفظ منها بغير واسطة فحمله عنه عمر بن سعيد ، والله أعلم. آخر المجلس الخمسين بعد الثلاثمئة من التخريج ، وهو الثلاثون بعد السبعمئة من أصل الأمالي المصرية بالبيبرسية رواية كاتبه إبراهيم البقاعي. ٣٥١ بابُ ما جَاءَ في تَشْهِيةِ المريضِ * روينا في كتابي ابن ماجه وابن السني بإسناد ضعيف ، عن أنس رضي الله عنه قال: دخل النبي ◌َِّ على رجلٍ يعودُه فقال: ((هَلْ تَشْتَهِي شيئاً؟ تشتهي گَعْكاً؟)) قال: نعم ، فطلبه له. ١ * وروينا في كتابي الترمذي وابن ماجه ، عن عقبة بن عامر رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَالَ: ((لا تُكْرِهُوا مَرْضَاكُمْ على الطَّعام (١) رواه أحمد (٣٢٦٢). (٢) رواه أحمد (٢٤٩٦). (٣) رواه ابن سعد (٨/ ٧٥). ٢٣٥ والشَّراب ، فإنَّ اللهَ يُطْعِمُهُمْ وَیَسْقِیھمْ)) قال الترمذي: حديث حسن. ثم أملى علينا يوم الثلاثاء ثالث جمادى الأولى من السنة أحسن الله عاقبته آمین : (قوله: باب ما جاء في تشهية المريض ، روينا في كتابي ابن ماجه وابن السني بإسناد ضعيف عن أنس ... ) إلى آخره. قرأت على أم يوسف الصالحية بها ، عن أبي عبد الله بن الهيجاء ، قال: أخبرنا أبو عبد الله بن أبي الفتح ، قال: أخبرتنا أم الحسن بنت سعد الخير ، قالت: أخبرنا أبو القاسم المستملي ، قال: أخبرنا أبو سعد الأديب ، قال: أخبرنا أبو عمرو النيسابوري ، قال: حدثنا أبو يعلى الموصلي ، قال: حدثنا الحسن بن حماد ، قال: حدثنا أبو يحيى الحماني - بكسر المهملة والتشديد ، واسمه عبد الحميد بن عبد الرحمن ، قال: سمعت الأعمش يحدث عن رجل ، عن أنس رضي الله عنه، قال: دخل النبي وَلّ على رجل يعوده فقال: ((تَشْتَهي شَيْئاً؟ هَلْ تَشْتَهِي كَعْكاً؟)) قال: نعم، فطلبه له(١). هذا حديث غريب. أخرجه ابن السني عن أبي يعلى على الموافقة(٢). وأخرجه ابن ماجه عن سفيان بن وكيع عن أبي يحيى ، وسمى شيخ الأعمش فيه فقال: عن يزيد الرقاشي (٣) . وهو ضعيف و کذا الذي سماه وهو شيخ ابن ماجه. (١) رواه أبو يعلى (٤٠١٦). (٢) رواه ابن السني (٥٤٠). (٣) رواه ابن ماجه (١٤٤٠ و٣٤٤١). ٢٣٦ وذكر ابن ماجه قبل حديث أنس حديثاً لابن عباس في المعنى ، وسنده أصلح من هذا. وعجبت للشيخ كيف أغفله ، وترجمته تقتضي ذكره. أخبرني الإمام شيخ الإسلام أبو الفضل بن الحسين الحافظ رحمه الله ، قال: أخبرني علي بن محمد البزاز ، قال: أخبرنا علي بن أحمد السعدي ، قال: أخبرنا أبو القاسم الحرستاني سماعاً ، وأبو طاهر الخشوعي كتابة ، قالا : أخبرنا عبد الكريم بن حمزة ، قال: أخبرنا عبد العزيز بن أحمد الحافظ ، قال: حدثنا أبو القاسم بن أبي الحسين الرازي ، قال: حدثنا خيثمة - وهو ابن سليمان - قال: حدثنا أبو قلابة - هو عبد الملك بن محمد - قال: حدثنا صفوان بن هبيرة ، قال: حدثنا أبو مكين ، عن عكرمة ، عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله وسلّ عاد رجلاً من الأنصار، فقال: ((مَا تَشْتَهِي؟)) قال: أشتهي خبز بُرِّ، فقال النبي ◌ََّ: ((مَنْ عِنْدَهُ خُبْزُ بُرّ؟)) فانطلق رجل فجاء بكسرة من خبر برّ، فأطعمها النبي ◌ََّ إياه، وقال: ((إِذَا اشْتَهَى مَرِيضُ أَحَدِكُمْ شَيْئاً فَلْيُطْعِمْهُ)) . وبه قال الرازي: اسم أبي مكين نوح بن ربيعة. قلت: وهو بفتح أوله وكسر ثانيه وآخره نون ، وثقه جماعة. وأما الراوي عنه فذكره العقيلي وقال: لا يتابع عليه ولا يعرف إلا به. انتهى. أخرجه ابن ماجه عن الحسن بن علي الخلال عن صفوان بن هبيرة (١). وللحديث شاهد عن عمر ، أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب المرض والكفارات ، لكنه موقوف ، ولفظه: إذا اشتهى مريضكم الشيء فلا تحموه ، فلعل الله إنما شهاه ذلك ليجعل شفاءه فيه (٢). (١) رواه ابن ماجه (٥٤٤٠) وفي إسناده صفوان بن هبيرة قال المصنف: لين الحديث. (٢) رواه ابن أبي الدنيا في المرض والكفارات (٢٠٣) تحقيق يوسف بديوي ومحمد منير جلال ، دار ابن كثير. ٢٣٧ (قوله: وروينا في كتابي الترمذي وابن ماجه عن عقبة بن عامر رضي الله عنه ... ) إلى آخره. قرأت على فاطمة بنت المنجا ، عن إسماعيل بن يوسف القيسي ، قال: أخبرنا عبد الله بن عمر البغدادي ، قال: أخبرنا أبو المعالي بن اللحاس ، عن علي بن أحمد البندار ، قال: أخبرنا أبو طاهر المخلص إجازة مشافهة ، قال: حدثنا ابن منيع - يعني عبد الله بن محمد البغوي - قال: حدثنا أبو عمرو بن حازم ، قال: حدثنا بكر بن يونس بن بكير ، قال: حدثنا موسى بن عُلَيٍّ ، عن أبيه - هو عُلَيّ بالتصغير - ابن رباح - بفتح الراء وتخفيف الموحدة - عن عقبة بن عامر رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَله: ((لاَ تُكْرِهُوا مَوْتَاكُمْ عَلى الطَّعَامِ، فإِنَّ اللهَ يُطْعِمُهُمْ وَيَسْقِيهِمْ)) . هذا حديث غريب من هذا الوجه ، وهو حسن بشواهده. أخرجه ابن أبي شيبة في مسنده عن بكر بن يونس . فوقع لنا موافقة عالية. وأخرجه الترمذي عن أبي كريب محمد بن العلاء(١). وابن ماجه عن محمد بن عبد الله بن نمير(٢) . كلاهما عن بکر بن یونس . فوقع لنا بدلاً عالياً. وزاد ابن نمير وابن أبي شيبة «وَالشَّرَابِ)). (١) رواه الترمذي (٢٠٤٠) والبيهقي في الشعب (٩٠٢٩) من طريق ابن أبي الدنيا عن ابن أبي شيبة به . (٢) رواه ابن ماجه (٣٤٤٤) والطبراني في الأوسط (٦٢٧٢). ٢٣٨ وأخرجه الحاكم في المستدرك من طريق أبي كريب ، وقال: صحيح على شرط مسلم (١). وليس كما قال ، فإن بكر بن يونس ليس من رجال مسلم لا عيناً ولا مثلاً ، بل الأكثر على تضعيفه ، ضعفه البخاري وأبو زرعة الرازي وأبو داود ، وقال ابن عدي: تفرد به وعامة ما يرويه لا يتابع عليه ، وقال العجلي: لا بأس به وبعضهم يضعفه. انتهى. وللمتن شواهد أذكر ما تيسر منها إن شاء الله تعالى . آخر المجلس الحادي والخمسين بعد الثلاثمئة من تخريج أحاديث الأذكار ، وهو الحادي والثلاثون بعد السبعمئة من الأمالي المصرية بالبيبرسية رواية كاتبه إبراهيم البقاعي. ٣٥٢ ثم أملى علينا يوم الثلاثاء عاشر جمادى الأولى من السنة فقال أحسن الله عاقبته آمين آمين : أخبرني أبو العباس أحمد بن عبد القادر وابن عمه عبد الرحمن بن عبد الله ابني محمد بن عبد الرحمن بن يوسف البعلي ، قالا: أخبرنا الحافظ جمال الدين يوسف بن الزكي عبد الرحمن بن يوسف المزي ، قال: أخبرنا الفخر عبد الرحمن بن يوسف ، قال: أخبرنا البهاء عبد الرحمن بن إبراهيم (ح). قال شيخنا: وأخبرنا عالياً المسند أبو العباس أحمد بن علي بن الحسن الهكاري ، عن المبارك بن محمد الخواص ، قالا: أخبرنا أبو الفتح بن شاتيل ، قال: أخبرنا أبو بكر بن المظفر ، قال: أخبرنا أبو علي بن شاذان ، قال: أخبرنا (١) رواه الحاكم (١/ ٣٥٠) وانظر السلسلة الصحيحة (٧٢٧) لشيخنا الألباني رحمه الله. ٢٣٩ أبو العباس بن نجيح ، قال: حدثنا قاسم بن المغيرة ، قال: حدثنا محمد بن الطفيل الكوفي (ح). وقرأته عالياً أيضاً على فاطمة بنت محمد بن عبد الهادي ، عن أبي نصر الفارسي ، قال: أخبرنا عبد الحميد بن عبد الرشيد في كتابه ، قال: أخبرنا أبو العلاء الحسن بن أحمد ، قال: أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد ، قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله الحافظ ، قال: أخبرنا سليمان بن أحمد اللخمي ، قال: حدثنا مسعدة بن سعد ، قال: حدثنا إبراهيم بن المنذر ، قالا: حدثنا محمد بن العلاء - قال ابن الطفيل في روايته: المدني ، وقال ابن المنذر في روايته: النبقي بفتح النون والموحدة ثم قاف - قال: ثم اتفقا على الوليد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ، عن أبيه ، عن جده رضي الله عنه ، أن رسول الله بَّ قال: ((لا تُكْرِهُوا مَرْضَاكُمْ عَلَى الطَّعَام والشَّرَابِ، فَإِنَّ اللهَ يُطْعِمُهُمْ وَيَسْقِيهِمْ))(١) . هذا حديث غريب من هذا الوجه. أخرجه البزار عن أحمد بن الوليد البزاز ويحيى بن معلى بن منصور ، كلاهما عن محمد بن العلاء(٢). فوقع لنا بدلاً عالياً. قال البزار: لا يروى عن عبد الرحمن إلا بهذا الإسناد. وقال الطبراني: تفرد به محمد بن العلاء ، انتهى. وأخرجه الحاكم في الطب من المستدرك من وجه آخر عن إبراهيم بن المنذر بهذا السند(٣). وقال: صحيح الإسناد ، ورواته مدنيون ، وعندنا فيه حديث محمد بن (١) رواه الطبراني في الأوسط (٩٠٩٣). (٢) رواه البزار (١٠٢٠). (٣) رواه الحاكم (٤١٠/٤). ٢٤٠