Indexed OCR Text

Pages 181-200

وقال فيه: ((امْسَحْ بِيَمِينكَ)) ولم يذكر التسمية ولا ((وَأُحاذِرُ)).
وزاد في آخره: ففعلت فأذهب الله عني ما كان بي ، فلم أزل آمر به أهلي
وغيرهم.
أخبرناه أبو عبد الله بن قوام بالسند الماضي قريباً إلى أبي مصعب ، قال:
أخبرنا مالك ، فذكره(١).
أخرجه أحمد عن إسحاق بن عيسى وغيره(٢).
أبو داود عن القعنبي كلاهما عن مالك(٣).
فوقع لنا بدلاً عالياً.
وأخرجه الترمذي والنسائي أيضاً من طريق مالك (٤).
وأخبرنا أبو العباس أحمد بن أبي بكر بن العز مكاتبة من صالحية دمشق عن
أبي الفضل بن قدامة ، وقرأت على خديجة بنت الشيخ أبي إسحاق بن سلطان
البعلي بدمشق ، عن القاسم بن عساكر ، وأبي نصر بن الشيرازي إجازة إن لم
يكن سماعاً ، ثلاثتهم عن أبي الوفاء بن منده ، قال: أخبرنا أبو الخير الباغبان ،
قال: أخبرنا عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى بن منده ،
قال: أخبرنا أبي ، قال: أخبرنا محمد بن الحسين القطان ، وعلي بن محمد بن
نصر ، قال الأول: حدثنا إبراهيم بن الحارث ، قال: حدثنا يحيى بن
أبي بكير ، قال: حدثنا زهير بن محمد ، وقال الثاني: حدثنا هشام بن علي ،
قال: حدثنا عبد الله بن رجاء ، قال: حدثنا سعيد بن سلمة بن أبي الحسام ،
كلاهما عن يزيد بن خصيفة ، عن عمرو بن عبد الله ، عن نافع بن جبير ، عن
(١) رواه مالك (١٩٠٠) رواية أبي مصعب.
(٢) رواه أحمد (١٦٢٦٨ و١٦٢٧٤).
(٣) رواه أبو داود (٣٨٩١).
(٤) رواه الترمذي (٢٠٨٠) والنسائي في عمل اليوم والليلة (٩٩٩).
١٨١

عثمان بن أبي العاص، قال: قدمت على رسول الله وَطل وبي وجع ، وقد كاد
يبطلني ، فذكر نحو رواية مالك.
وقال في آخره: فشفاني الله عز وجل.
أخرجه ابن ماجه عن أبي بكر بن أبي شيبة ، عن يحيى بن أبي بكير(١).
فوقع لنا بدلاً عالياً.
قوله (وروينا في صحيح مسلم عن سعد بن أبي وقاص ... ) إلى آخره.
قلت: هو طرف من حديث أخبرنيه الشيخ الإمام أبو الفضل بن الحسين
الحافظ ، قال: أخبرني عبد الله بن محمد العطار ، قال: أخبرنا علي بن أحمد
السعدي ، قال: أخبرنا محمد بن معمر في كتابه ، قال: أخبرنا سعيد بن
أبي الرجاء ، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن النعمان (ح).
وبالسند الماضي آنفاً إلى أبي نعيم قالا: حدثنا أبو بكر محمد بن إبراهيم ،
قال: حدثنا إسحاق بن أحمد الخزاعي ، قال: حدثنا محمد بن أبي عمر (ح).
وبه إلى أبي نعيم قال: حدثنا حبيب بن الحسن ، قال: حدثنا يوسف
القاضي ، قال: حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي ، قال هو وابن أبي عمر:
حدثنا عبد الوهاب الثقفي (ح).
وبه قال أبو نعيم: وحدثنا عبد الله بن محمد ، قال: حدثنا ابن رسته - هو
محمد بن عبد الله - قال: حدثنا ابن حسام ـ هو محمد بن عبيد - قال : حدثنا
حماد بن زيد ، كلاهما عن أيوب - هو السختياني - عن عمرو بن سعيد ، عن
حميد بن عبد الرحمن ، عن ثلاثة من ولد سعد ، يحدثونه عن أبيهم - هو
سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه، قال: دخل عليه رسول الله وَال يعوده وهو
بمكة، فبكى، فقال: ((ما يُبْكِيكَ؟)) قال: خشيت أن أموت بالأرض التي
هاجرت منها كما مات سعد بن خولة، فقال النبي وَله: ((اللَّهُمَّ اشْفِ سَعْداً،
(١) رواه ابن ماجه (٣٥٢٢).
١٨٢

اللَّهُمَّ اشْفِ سعداً، اللَّهُمَّ اشْفِ سَعْداً» ثلاث مرات، قال: يا رسول الله إن لي
مالاً ، فذكر الحديث في الوصية بالثلث.
أخرجه مسلم بطوله عن ابن أبي عمر(١).
فوقع لنا موافقة عالية.
وأخرجه أيضاً عن أبي الربيع الزهراني ، عن حماد بن زيد(٢).
فوقع لنا بدلاً عالياً فيه وفي طريق المقدمي.
وأخرجه أحمد عن عفان ، عن وهيب ، عن أيوب بطوله(٣).
وزاد: فادع الله أن يشفيني.
فوقع لنا عالياً بدرجة.
واتفق الشيخان على إخراج حديث سعد في الوصية من رواية عامر بن
سعد ، عن أبيه بدون هذه الزيادة ، وسيأتي قريباً (٤).
وأخرجه البخاري من رواية عائشة بنت سعد ، عن أبيها(٥).
وفيه هذه الزيادة مختصرة، قال فيها: ((اللَّهُمَّ اشْفِ سَعْداً)) ولم يكرر ، والله
أعلم.
آخر المجلس السابع والثلاثين بعد الثلاثمئة ، وهو السابع عشر بعد
السبعمئة ، ولله الحمد والمنُّ والفضل.
(١) رواه مسلم (١٦٢٨).
(٢) رواه مسلم (١٦٢٨).
(٣) رواه أحمد (١٤٤٠).
(٤) رواه البخاري (٢٧٤٢) ومسلم (١٦٢٨).
(٥) رواه البخاري (١٦٥٩).
١٨٣

٣٣٨
* وروينا في سنن أبي داود والترمذي بالإسناد الصحيح ، عن ابن
عباس رضي الله عنهما عن النبيّ وَلّ قال: ((مَنْ عادَ مَرِيضاً لَمْ يَحْضُرْ
أجَلُهُ فَقالَ عِنْدَهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ: أسألُ اللهَ العَظِيمَ رَبّ العَرْشِ العَظِيمِ أنْ
يَشْفِيكَ ، إلَّ عافاهُ اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعالى مِن ذلِكَ المَرَضِ)» قال الترمذي:
حديث حسن. وقال الحاكم أبو عبد الله في كتابه المستدرك على
الصحيحين: هذا حديث صحيح على شرط البخاري.
* وروينا في سنن أبي داود ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص
رضي الله عنهما قال: قال النبي ◌َّ: ((إذا جاءَ الرَّجُلُ يَعُودُ مَرِيضاً
فَلْيَقُل: اللَّهُمَّ اشْفِ عَبْدَكَ يَنْكأ لَكَ عَدُوَّاً، أَوْ يَمْشِي لَكَ إلى صَلاةٍ)).
يوم الثلاثاء المبارك سادس عشر المحرم سنة خمس وأربعين.
قوله (وروينا في سنن أبي داود والترمذي بالإسناد الصحيح عن ابن
عباس ... ) إلى آخره.
قرأت على فاطمة بنت المنجا ، عن سليمان بن حمزة ، قال: أخبرنا
الحافظ ضياء الدين محمد بن عبد الواحد ، قال: أخبرنا أبو جعفر الصيدلاني ،
قال: أخبرنا الحسن بن أحمد المقرىء ، قال: أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، قال:
أخبرنا عبد الله بن جعفر بن فارس ، قال: أخبرنا إسماعيل بن عبد الله الحافظ ،
قال: حدثنا الربيع بن يحيى ، قال: حدثنا شعبة ، عن يزيد أبي خالد ، عن
المنهال بن عمرو ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس رضي الله عنهما ، عن
النبي ◌َّ قال: ((مَنْ عَادَ مَرِيضاً لَمْ يَحْضُرْ أَجَلُهُ فَقَالَ عِنْدَهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ: أَسْأَلُ اللهَ
الْعَظِيمَ رَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ أَنْ يَشْفِيَكَ إِلَّ عَافَاهُ اللهُ مِنْ ذَلِكَ الْمَرَضِ)).
١٨٤

هذا حديث حسن.
أخرجه أبو داود عن الربيع بن يحيى(١).
فوقع لنا موافقة عالية.
وأخرجه أحمد عن غندر ، وأبي النضر ، كلاهما عن شعبة(٢).
فوقع لنا بدلاً عالياً.
وأخرجه الترمذي عن بندار(٣).
والنسائي في الكبرى عن محمد بن المثنى ، وعمرو بن علي ، ثلاثتهم عن
غندر (٤).
فوقع لنا عالياً بدرجتين.
قال الترمذي: حسن غريب ، لا نعرفه إلا من حديث المنهال بن عمرو.
قلت: فيه مقال ، والأكثر على توثيقه.
والراوي عنه يزيد أبي خالد هو الدالاني مختلف فيه ، وثقه أحمد وابن
معين وجماعة ، وضعفه ابن سعد الحربي وابن حبان ، وأفرط فيه ، وتوسط
ابن عدي فقال: لین الحدیث ، ومع لینه یکتب حديثه.
قلت: ولم ينفرد به ، فقد رواه الحجاج بن أرطاة عن المنهال.
أخرجه النسائي.
والحجاج فيه مقال ، لكن يكتب حديثه في المتابعة.
(١) رواه أبو داود (٣١٠٦).
(٢) رواه أحمد (٣١٣٧ و٣١٨٢).
(٣) رواه الترمذي (٢٠٨٣) وفي نسختنا عن محمد بن المثنى عن غُندر.
(٤) رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (١٠٤٨).
١٨٥

وقد رواه الأشجعي - وهو ثقة - عن شعبة ، عن شيخ آخر ، فإن كان
محفوظاً فلشعبة فيه شيخان(١).
وبهذ السند إلى الصيدلاني قال: أخبرتنا فاطمة بنت إبراهيم ، قالت: أخبرنا
محمد بن عبد الله التاجر ، قال: أخبرنا أبو القاسم اللخمي ، قال: حدثنا عبيد
العجل - يعني الحسين بن محمد ، وعبيد والعجل لقبان له - قال: حدثنا
محمد بن إسماعيل البخاري ، قال: حدثنا أحمد بن حميد ختن عبيد الله بن
موسی (ح).
وقرأته عالياً على أم يوسف الصالحية بها ، عن عيسى بن عبد الرحمن ،
قال: قرىء [على] كريمة بنت عبد الوهاب ونحن نسمع، عن محمد بن
أحمد بن عمر ، قال: أخبرنا أبو عمرو بن أبي عبد الله بن منده ، قال: أخبرنا
أبي ، قال: أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار ، وأحمد بن محمد بن زياد ،
قالا: حدثنا محمد بن صالح البغدادي ، قال: حدثنا أحمد بن حميد ، قال:
حدثنا عبيد الله الأشجعي ، قال: حدثنا شعبة ، عن ميسرة بن حبيب ، عن
المنهال بن عمرو ، فذكر الحديث(٢).
وقال في أوله: ((مَنْ دَخَلَ عَلَى مَرِيضٍ ... )) وفي آخره ((إِلَّ شَفَاهُ اللهُ).
أخرجه النسائي عن زكريا بن يحيى ، عن أبي بكر الأدمي ، عن أحمد بن
حميد(٣).
فوقع لنا عالياً بثلاث درجات.
وقد رواه عبد ربه بن سعيد الأنصاري أحد الثقات ، عن المنهال ، فزاد في
السند رجلاً أو رجلين ، وخالف في سياق المتن.
رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (١٠٤٤).
(١)
رواه الطبراني في الدعاء (١١١٨) وفي الكبير (١٢٢٧٢) والضياء في المختارة
(٢)
(٣٩٦/١٠).
(٣) رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (١٠٤٧).
١٨٦

أخبرني أبو عبد الرحمن عبد الله بن خليل الحرستاني ، قال: أحمد بن
محمد الزبداني ، وأبو بكر بن الرضي ، قالا: أخبرنا محمد بن إسماعيل
المرداوي ، قال: أخبرتنا فاطمة بنت سعد الخير ، قالت: أخبرنا أبو القاسم
الشحامي ، قال: أخبرنا أبو سعد الكنجروذي ، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن
حمدان ، قال: حدثنا أحمد بن علي بن المثنى ، قال: حدثنا هارون بن معروف
(ح).
وبالسند المذكور آنفاً إلى الضياء قال: أخبرنا زاهر بن أحمد ، قال: أخبرنا
أحمد بن محمود ، قالوا: أخبرنا سعيد بن أبي الرجاء ، قال: أخبرنا محمد بن
إبراهيم ، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن قتيبة ، قال: حدثنا حرملة بن
يحيى ، قالا: حدثنا عبد الله بن وهب ، قال: أخبرني عمرو بن الحارث ، عن
عبد ربه بن سعيد ، قال: حدثنا المنهال بن عمرو ، ومرة عن سعيد بن جبير عن
عبد الله بن الحارث، عن ابن عباس، قال: كان رسول الله وَ له إذا عاد المريض
جلس عند رأسه ثم قال: ((أَسْأَلُ اللهَ الْعَظِيمَ ... )). فذكره ، لكن قال في آخره:
((إِنْ كَانَ فِي أَجَلِهِ تَأْخِيرٌ بَرَأَ مِنْ وَجَعِهِ ذَلِكَ))(١).
أخرجه النسائي في الكبرى عن وهب بن بيان ، عن ابن وهب(٢).
وأخرجه ابن حبان في صحيحه عن عبد الله بن محمد بن سلم ، عن
حرملة(٣).
فوقع لنا بدلاً عالياً من الوجهين.
فأما النسائي فوقع في روايته: حدثنا المنهال ومرة سعيد بن جبير هذا في
النسخ المعتمدة ، وفي بعضها عن سعيد كما في روايتنا ، وكذا في رواية
هارون .
(١) رواه أبو يعلى (٢٤٣٠) والضياء في المختارة (٣٩٩/١٠).
(٢) رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (١٠٤٣) والبخاري في الأدب المفرد (٥٣٦).
(٣). رواه ابن حبان (٢٩٧٥).
١٨٧

وأما رواية ابن حبان فيه بغير زيادة قال المنهال بن عمرو: أخبرني سعيد بن
جبير ، ومع هذا الاضطراب يتوقف في تصحيحه ، وقد سبق إلى ذلك ابن حبان
كما ذكرت والحاكم(١).
قوله (وروينا في سنن أبي داود عن عبد الله بن عمرو ... ) إلى آخره.
أخبرني الشيخ أبو إسحاق التنوخي ، قال: أخبرنا أحمد ، نا أحمد بن
أبي طالب ، قال: أخبرنا عبد الله بن عمر ، قال: أخبرنا عبد الأول بن عيسى ،
قال: أخبرنا عبد الرحمن بن محمد ، قال: أخبرنا عبد الله بن أحمد ، قال:
أخبرنا إبراهيم بن خزيم ، قال: حدثنا عبد بن حميد ، قال: حدثنا يعمر بن
بشر ، قال: حدثنا عبد الله بن المبارك ، قال: حدثنا رشدين بن سعد ، قال:
حدثنا حيي بن عبد الله (ح).
وأنبأنا به عالياً أبو الحسن بن أبي بكر الحافظ إذناً مشافهة ، قال: أخبرنا
أبو محمد البزوري ، قال: أخبرنا أبو الحسن السعدي ، قال: أخبرنا أبو عبد الله
الكراني في كتابه ، قال: أخبرنا أبو القاسم الأشقر ، قال: أخبرنا
أبو الحسين بن فاذشاه ، قال: أخبرنا أبو القاسم الطبراني ، قال: حدثنا
إسماعيل بن الحسن ، قال: حدثنا أحمد بن صالح ، قال: حدثنا عبد الله بن
وهب ، قال: حدثني حيي بن عبد الله المعافري ، عن أبي عبد الرحمن
الجبلي ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، قال: قال
رسول الله وٍَّ: ((إِذَا عَادَ أَحَدُكُمْ مَرِيضاً فَلْيَقُلْ اللَّهُمَّ اشْفِ عَبْدَكَ يَنْكَأ لَكَ عَدُوَّاً
أَوْ يَمْشِي لَكَ إِلى الصَّلاَةِ))(٢).
هذا لفظ رشدين.
(١) رواه الحاكم (٤/ ٢١٣).
(٢) رواه عبد بن حميد (٣٤٤) والطبراني في الكبير (١٠٧/١٣) ولفظ عبد بن حميد ((إذا جاء
أحدكم ... )) إلخ. في نسختنا المطبوعة .
١٨٨

وفي رواية ابن وهب: ((إِذَا جَاءَ الرَّجُلُ يَعُودُ مَرِيضاً ... )) وفي آخره ((أَوْ
يَمْشِي إِلَى صَلاَةٍ».
هذا حديث حسن.
أخرجه أبو داود عن يزيد بن خالد بن موهب ، عن عبد الله بن وهب(١).
وهي بمهملة ومثناتين تحتانيتين بصيغة التصغير ، مختلف فيه ، ولم يترك ،
وقد تفرد بهذا الحديث ، والله أعلم.
آخر المجلس الثامن والثلاثين بعد الثلاثمئة، وهو الثامن عشر بعد
السبعمئة ، ولله الحمد والمنُّ والفضل.
٣٣٩
وروينا في كتاب الترمذي ، عن عليّ رضي الله عنه قال: كنتُ
شاكياً فمرَّ بي رسول الله وَ له وأنا أقول: اللّهمَّ إن كان أجلي قد حضرَ
فأرحني ، وإنْ كانَ متأخراً فارفعني ، وإن كان بلاءً فصبِّرني ، فقال
رسول الله وَله: ((كَيْفَ قُلْتَ؟)) فأعاد عليه ما قاله ، فضربه برجله
وقال: ((اللَّهُمَّ عافِهِ - أو اشْفِهِ -)) شك شعبة - قال: فما اشتكيتُ وجعي
بعدُ. قال الترمذي: حديث حسن صحيح.
وروينا في كتاب الترمذي وابن ماجه، عن أبي سعيد الخدري
وأبي هريرة رضي الله عنهما أنهما شهدا على رسول الله وَالر أنه قال:
((مَنْ قَالَ: لا إِلّهَ إِلَّ اللهُ وَاللهُ أَكْبَرُ، صَدَّقَهُ رَبُّهُ، فَقَالَ: لا إِلّهَ إِلَّ أنا
(١) رواه أبو داود (٣١٠٧).
١٨٩

وأنا أكْبَرُ؛ وَإِذَا قالَ: لا إِلَّهَ إِلَّ اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ قالَ: يَقُولُ:
لا إِلَّهَ إِلَّ أنا وحدي لا شريك لي؛ وإذا قال: لا إله إلا الله له الملك
وله الحمد، قال: لا إله إلا أنا لي المُلْكُ ولِيَ الحَمْدُ؛ وَإِذَا قالَ:
لا إِلَّهَ إِلَّ اللهُ وَلاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلَّا باللهِ، قالَ: لا إِلَّهَ إِلَّ أَنا وَلا حَوْلَ
وَلا قُوَّةَ إِلَّ بي)) وكان يقول: ((مَنْ قالَهَا في مَرَضِهِ ثُمَّ مَات لَمْ تَطْعَمْهُ
النَّارُ» قال الترمذي: حديث حسن.
يوم الثلاثاء المبارك سلخ شهر الله المحرم سنة خمس وأربعين.
قوله (وروينا في كتاب الترمذي عن علي رضي الله عنه ... ) إلى آخره.
أخبرني المسند أبو الحسن علي بن محمد بن محمد الخطيب رحمه الله ،
عن أبي بكر الدشتي ، قال: أخبرنا يوسف بن خليل الحافظ (ح).
وأخبرني أبو الفرج بن الغزي ، قال: أخبرنا أحمد بن منصور الجوهري ،
قال: أخبرنا أبو الحسن السعدي ، قالا: أخبرنا أبو المكارم اللبان ، قال الأول
سماعاً ، والثاني إجازة مكاتبة ، قال: أخبرنا أبو علي المقرىء ، قال: أخبرنا
أحمد بن عبد الله الحافظ ، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر ، قال: حدثنا
يونس بن حبيب ، قال: حدثنا سليمان بن داود ، قال: حدثنا شعبة ، قال:
أخبرني عمرو بن مرة ، قال: سمعت عبد الله بن سَلِمَةَ - بكسر اللام - قال:
سمعت علياً رضي الله عنه يقول: أتى علي رسول الله وَّل وأنا شاكٍ، وأنا أقول
(ح).
وأخبرني الشيخ أبو إسحاق التنوخي بالسند الماضي آنفاً إلى عبد بن حميد ،
قال: حدثنا يزيد بن هارون ، قال: حدثنا شعبة ، عن عمرو بن مرة ، عن
عبد الله بن سَلِمَة ، أن علياً اشتكى ، فقال: اللهم إن كان أجلي حضر فأرحني ،
وإن كان بلاء فصبرني، وإن كان لي أجلاً فعافني، قال: فمر النبي وَِّ علي
١٩٠

وأنا أقول ذلك، فقال: ((كَيْفَ قُلْتَ؟)) قال: فأعدت عليه الكلام ، فقال:
((اللَّهُمَّ اشْفِهِ وَعَافِهِ)) قال: فشفيت، فما شكيت ذلك الوجع بعد(١).
لفظ یزید.
وزاد سليمان: فضربني برجله، وقال: ((كَيْفَ قُلْتَ؟» والباقي سواء.
هذا حديث صحيح.
أخرجه أحمد عن محمد بن جعفر ، ويحيى بن سعيد ، وعفان ، ثلاثتهم
عن شعبة(٢) .
فوقع لنا بدلاً عالياً.
وأخرجه الترمذي عن محمد بن المثنى ، عن محمد بن جعفر(٣).
وأخرجه النسائي في الكبرى عن إسماعيل بن مسعود ، عن خالد بن
الحارث (٤).
وأخرجه الحاكم من رواية وهب بن جرير ، كلاهما عن شعبة(٥).
وأخرجه ابن حبان من رواية يحيى بن سعيد(٦).
قال الترمذي: حسن صحيح ، لا نعرفه إلا من رواية عبد الله بن سَلِمَةً.
قلت: وهو صدوق ، ذكره البخاري في الضعفاء ، وقال: لا يتابع على
حديثه .
ونقل عن شعبة عن عمرو بن مرة أنه قال في حقه: تعرف وتنكر ، كان قد
كبر.
(١) رواه عبد بن حميد (٧٣) وأبو داود الطيالسي (١٤٣).
(٢) رواه أحمد (٦٣٧ و٦٣٨ و٨٤١) ورواه (١٠٥٧) عن وكيع عن شعبة.
(٣) رواه الترمذي (٣٥٦٤) وأبو يعلى (٤٠٩) والبزار (٧٠٩).
(٤) رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (١٠٥٨) وسقط منه ((عن خالد بن الحارث)).
(٥) رواه الحاكم (٦٢٠/٢ - ٦٢١).
(٦) رواه ابن حبان (٦٩٤٠).
١٩١

فكأن اعتماد من صححه على تحديث شعبة به ، فهو من قبيل ما يعرف
لا ما ينكر ، والعلم عند الله تعالى.
قوله (وروينا في كتابي الترمذي وابن ماجه عن أبي سعيد الخدري
وأبي هريرة أنهما شهدا على رسول الله وَّةٍ ... ) إلى آخره.
قرأت على أم الحسن التنوخية ، عن سليمان بن حمزة ، قال: أخبرنا
الحافظ ضياء الدين المقدسي ، قال: أخبرنا أبو المجد بن أبي طاهر ، قال:
أخبرنا الحسين بن عبد الملك ، قال: أخبرنا إبراهيم بن منصور ، قال: أخبرنا
محمد بن إبراهيم ، قال: حدثنا أبو يعلى ، قال: حدثنا زهير هو ابن حرب ،
قال: حدثنا یحیی بن أبي بکیر ، قال: حدثنا إسرائيل (ح).
وقرأته عالياً على الشيخ أبي إسحاق التنوخي بالسند المذكور إلى عبد بن
حميد قال: حدثنا مصعب بن المقدام ، قال: حدثنا إسرائيل (ح).
وبه إلى عبد قال: حدثنا حسين بن علي الجعفي ، عن حمزة الزيات ،
كلاهما عن أبي إسحاق ، عن الأغر أبي مسلم ، عن أبي هريرة ، وأبي سعيد ،
أنه شهد عليهما، أنهما شهدا على رسول الله وَ له قال: ((إِذَا قَالَ الْعَبْدُ: لَا إِلّهَ إِلاَّ
اللّهُ وَاللّهُ أَكْبَرُ ، قَالَ اللهُ: صَدَقَ عَبْدِي، لاَ إِلَّهَ إِلَّ أَنَا وَأَنَا أَكْبَرُ، وَإِذَا قَالَ الْعَبْدُ:
لَا إِلَّهَ إِلَّ اللهُ وَحْدَهُ ، قَالَ اللهُ: صَدَقَ عَبْدِي، لَا إِلَّهَ إِلَّ أَنَا وَحْدِي، وَإِذَا قَالَ
الْعَبْدُ: لَا شَرِيكَ لَهُ ، قَالَ اللهُ: صَدَقَ عَبْدِي، لَا إِلَّهَ إِلَّا أَنَا وَلاَ شَرِيكَ لِي،
وَإِذَا قَالَ الْعَبْدُ: لَا إِلَّهَ إِلَّ اللهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، قَالَ اللهُ: صَدَقَ عَبْدِي ،
لَا إِلَّهَ إِلَّ أَنَا لِيَ الْمُلْكُ وَلِي الْحَمْدُ، وَإِذَا قَالَ الْعَبْدُ: لَاَ إِلَّهَ إلَّ اللهُ وَلاَ حَوْلَ
وَلاَ قُوَّةَ إِلَّ بِاللهِ، قالَ اللهُ: صَدَقَ عَبْدِي، لاَ إِلَّهَ إِلَّ أَنَا وَلاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّا
پي))(١).
هذا لفظ حمزة ، ورواية إسرائيل أخصر منه ، وزاد في رواية حمزة عن
(١) رواه أبو يعلى (١٢٥٨) وعبد بن حميد (٩٤٣ و٩٤٤ و٩٤٥).
١٩٢

الأغر مثل رواية أبي إسحاق ، وزاد ((مَنْ قَالَهُ فِي مَرَضِهِ ثُمَّ مَاتَ لَمْ يَدْخُلِ
النَّارَ)).
وفي رواية إسرائيل: ثم قال للأغر شيئاً لم أفهمه ، فقلت لأبي جعفر: ماذا
قال؟ قال: قال: ((مَنْ رُزِقَهُنَّ عِنْد مَوْتِهِ لَمْ تَمَسَّهُ النَّارُ)).
هذا حديث صحيح.
أخرجه النسائي في الكبرى عن القاسم بن زكريا (١).
وابن ماجه عن أبي بكر بن أبي شيبة ، كلاهما عن الحسين بن علي
الجعفي .
فوقع لنا بدلاً عالياً.
ورواه الترمذي من رواية عبد الجبار بن عباس عن أبي إسحاق، والنسائي
أيضاً والحاكم من رواية إسرائيل.
ورواه الترمذي والنسائي أيضاً من رواية شعبة عن أبي إسحاق ، ولم يذكر
النسائي أبا سعيد ، ولم يصرح برفعه (٢).
وذكر فيه الزيادة عن جعفر نحو رواية إسرائيل.
وأخرجه ابن حبان عن أبي يعلى.
فوقع لنا موافقة عالية بدرجة وبعلو درجتين من الطريق الأخرى ، والله
أعلم.
آخر المجلس التاسع والثلاثين بعد الثلاثمئة ، وهو التاسع عشر بعد
السبعمئة ، ولله الحمد والمنُّ والفضل.
(١) رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (٣٠ و٣١).
(٢) رواه ابن ماجه (٣٧٩٤).
١٩٣

٣٤٠
* وروينا في صحيح مسلم وكتب الترمذي والنسائي وابن ماجه
بالأسانيد الصحيحة ، عن أبي سعيد الخدريّ رضي الله عنه؛ أن جبريل
أتى النبيّ وَّه فقال: ((يا مُحَمَّدُ! اشْتَكَيْتَ؟ قال: نَعَمْ، قال: بِاسْمِ اللهِ
أَرْقِيكَ، مِنْ كُلّ شَيءٍ يُؤْذِيكَ، مِنْ شَرِّ كُلِّ نَفْسٍ أو عَيْنِ حاسِدٍ ، اللهُ
يَشْفِيكَ، بِاسْمِ اللهِ أَرْقِكَ)) قال الترمذي: حديث حسن صحيح(١).
يوم الثلاثاء المبارك سابع صفر الميمون سنة خمس وأربعين.
قوله (وروينا في صحيح مسلم وكتاب الترمذي والنسائي وابن ماجه
بالأسانيد الصحيحة عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه ... )(٢) إلى آخره.
أخبرني أبو الحسن علي بن محمد الدمشقي فيما قرأت عليه بالقاهرة ، عن
أبي الفضل بن قدامة ، قال: أخبرنا جعفر بن علي ، قال: أخبرنا الحافظ
أبو طاهر السلفي ، قال: أخبرنا أبو عبد الله الثقفي ، قال: أخبرنا
أبو الحسين بن بشران ، قال: حدثنا أحمد بن سلمان النجاد إملاء ، قال: حدثنا
محمد بن غالب ، قال: حدثنا عفان بن مسلم ـ والسیاق له - (ح).
وبالسند الماضي إلى أبي نعيم في المستخرج قال: حدثنا أحمد بن بندار ،
قال: حدثنا أبو بكر بن أبي عاصم ، قال: حدثنا بشر بن هلال الصواف ، قالا :
حدثنا عبد الوارث بن سعيد ، قال: حدثنا عبد العزيز بن صهيب ، قال: حدثنا
أبو نضرة - هو المنذر بن مالك - عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه ، أن
جبريل عليه السلام أتى النبي وَّر فقال: يا محمد اشتكيت؟ فقال: ((نَعَمْ)) فقال:
(١) رواه الترمذي (٣٤٣٠).
(٢) رواه الترمذي بعد الحديث (٣٤٣٠) والنسائي في عمل اليوم والليلة (٣٢).
١٩٤

(ِاسْمِ اللهِ أَرْقِيكَ مِنْ كُلِّ شَيءٍ يُؤْذِيكَ، مِنْ شَرِّ كُلِّ نَفْسٍ وَعَيْنِ حَاسِدٍ ، واللهُ
يَشْفِيكُ))(١).
زاد عفان في روايته هنا ((بِاسْمِ اللهِ أَرْقِيكَ)) وليس عنده الواو في: والله.
هذا حديث صحيح.
أخرجه مسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه كلهم عن بشر بن هلال بهذا
الإسناد(٢).
فوقع لنا موافقة عالية.
وعجب قول الشيخ: بالأسانيد الصحيحة ، مع أنه ليس له عندهم إلا سند
واحد .
نعم أخرجه النسائي في الكبرى عن عمران بن موسى ، عن عبد الوارث(٣).
وأخرجه أحمد بن عبد الصمد بن عبد الوارث ، عن أبيه(٤).
وأخرجه أبو عوانة في صحيحه عن محمد بن يحيى العسكري ، عن بشر بن
هلال .
فوقع لنا بدلاً عالياً لجميعهم.
وأخرجه الطبراني في الدعاء عن معاذ بن المثنى ، عن مسدد ، عن
عبد الوارث(٥) .
فمداره علی عبد الوارث.
وقد تابع شيخه عبد العزيز ، داودُ بن أبي هند ، عن أبي نضرة.
(١) رواه ابن حبان (٨٥١).
(٢) رواه مسلم (٢١٨٦) والترمذي (٩٧٢) والنسائي في عمل اليوم والليلة (١٠٠٥). وابن
ماجه (٣٥٢٣) وأبو يعلى (١٠٦٦).
(٣) رواه النسائي في الكبرى (٧٦٦٠).
(٤) رواه أحمد (١١٢٢٥).
(٥) رواه الطبراني في الدعاء (١٠٩٢).
١٩٥

أخبرني به الشيخ أبو إسحاق التنوخي بالسند المتقدم آنفاً إلى عبد بن حميد
قال: حدثني أحمد بن يونس ، قال: حدثنا أبو شهاب - هو عبد ربه بن نافع -
عن داود بن أبي هند ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد ، قال: اشتكى رسول الله
﴿َّ فرقاه جبريل، فذكره، لكن لفظه في آخره ((مِنْ شَرِّ كُلِّ حَاسِدٍ واللهُ
يَشْفِيكَ))(١).
أخرجه البزار من طريق محمد بن عبد الرحمن الطفاوي ، عن داود(٢).
وقال: تابعه أبو شهاب.
ورواه غير واحد عن داود ، عن أبي نضرة ، عن جابر(٣).
وقال الترمذي بعد تخريجه: هذا حديث حسن صحيح ، وفي الباب عن
أنس وعائشة.
وزاد شيخنا في شرحه: وفيه عن أبي هريرة وعبادة بن الصامت.
قلت: وفيه أيضاً عن عمر وعمار وميمونة أم المؤمنين وجابر رضي الله عنهم
أجمعين. أما حديث أنس فأخرجه الطبراني في الدعاء من طريق أبي جعفر
الرازي ، عن الربيع بن أنس ، عن أنس رضي الله عنه ، قال: صنعت يهود
لرسول الله مَ * شيئاً [تريد شراً] فأصابه وجع شديد، فأتاه جبريل عليه السلام
بالمعوذتين ، فعوذه بهما ، وقال: بِاسْمِ الله أرقيك من كل شيء يؤذيك ، من
كل عين ونفس حاسد الله يشفيك، فخرج النبي وَّة إلى أصحابه (٤).
وأما حديث عائشة فأخرجه مسلم.
أخبرنيه الشيخ الإمام شيخ الحفاظ أبو الفضل بن الحسين رحمه الله ، قال:
أخبرني أبو محمد بن القيم ، قال: أخبرنا أبو الحسن المقدسي ، عن محمد بن
(١) رواه عبد بن حميد (٨٨١).
(٢) ورواه أحمد (١١٥٥٧) عن الطفاوي به.
(٣) ورواه ابن السني (٥٧١).
(٤) رواه الطبراني في الدعاء (١٠٩٥).
١٩٦

معمر ، قال: أخبرنا سعيد بن أبي الرجاء ، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن
النعمان ، قال: حدثنا أبو بكر بن المقرىء ، قال: حدثنا إسحاق بن أحمد بن
نافع ، قال: حدثنا محمد بن أبي عمر (ح).
وبالسند الماضي إلى أبي نعيم في المستخرج ، قال: حدثنا عبد الله بن
محمد بن حيان ، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن زكريا ، قال: حدثنا
محرز بن سلمة ، قالا: حدثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي ، عن يزيد بن
الهاد ، عن محمد بن إبراهيم ، عن أبي سلمة ، عن عائشة رضي الله عنها ،
قالت: كان رسول الله و ﴿ إذا اشتكى رقاه جبريل عليه السلام، فقال: باسم الله
أرقيك.
وفي رواية ابن أبي عمر ((يبريك)) وفي آخر الحديث ((من شر حاسدٍ إذا حسد
ومن کل ذي عین)).
أخرجه مسلم عن ابن أبي عمر(١).
فوقع لنا موافقة وبدلاً بعلو.
وأما حديث أبي هريرة فأخرجه أحمد وابن ماجه والحاكم في المستدرك من
طريق زياد بن ثويب - بمثلثة ثم موحدة مصغر - عن أبي هريرة رضي الله عنه ،
قال: جاء النبيِ وَّ يعودني، فقال: ((أَلَاَ أَرْقِكَ بِرُقَيَةٍ جَاءَنِي بِهَا جِبْرِيلُ عَلَيْهِ
السَّلاَمُ؟)) فقلت: بلى ، فذكر الحديث.
وفي آخره: ((مِنْ كُلِّ دَاءٍ فِيكَ [يُؤْذِيكَ] وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ وَمِنْ شَرِّ
حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ)) ثلاث مرات(٢).
(١) رواه مسلم (٢١٩٤).
(٢) رواه أحمد (٩٧٥٧) وابن ماجه (٣٥٢٤) والحاكم (٥٤١/٢) والنسائي في عمل اليوم
والليلة (١٠٠٣) ورواه ابن أبي شيبة (٣٤٤/١٠) ومن طريقه الطبراني في الدعاء
(١٠٩٦).
١٩٧

وفي سنده عاصم بن عبيد الله ، وهو صدوق ضعفوه من قبل حفظه ، وهذا
مما تساهل فيه الحاكم ، والله أعلم.
آخر المجلس الأربعين بعد الثلاثمئة ، وهو العشرون بعد السبعمئة ، ولله
الحمد والمنُّ والفضل.
٣٤١
يوم الثلاثاء المبارك رابع عشر صفر الميمون سنة خمس وأربعين.
وأما حديث عبادة فأخبرني أبو بكر بن العز الصالحي فيما قرأت عليه بها ،
قال: أخبرنا القاضي شمس الدين محمد بن المسلم المالكي ، قال: أخبرنا
شمس الدين محمد بن الكمال عبد الرحيم ، وشمس الدين عبد الرحمن بن
الزين أحمد بن عبد الملك ، قالا: أخبرنا القاضي أبو القاسم الحرستاني ،
قال: أخبرنا أبو الحسن بن قبيس ، قال: أخبرنا أبو الحسن أحمد بن
عبد الواحد ، قال: أخبرنا جدي أبو بكر بن أحمد بن أبي الحديد ، قال: حدثنا
أبو بكر الخرائطي ، قال: حدثنا إبراهيم بن الهيثم - واللفظ له - قال: حدثنا
علي بن عياش ، قال: حدثنا عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان (ح).
وقرأته عالياً على أم الحسن التنوخية ، عن سليمان بن حمزة ، قال: أخبرنا
محمد بن عبد الواحد الحافظ ، قال: قرأت على أبي جعفر الصيدلاني ، أن
الحسن بن أحمد ، وفاطمة بنت عبد الله أخبراهم ، قالا: أخبرنا أبو بكر
الضبي ، قال: أخبرنا أبو القاسم الطبراني ، قال: حدَّثنا أحمد بن
عبد الوهاب بن نجدة ، قال: حدثنا علي بن عياش ، قال: حدثنا ابن ثوبان ،
قال: حدثني عمير بن هانىء ، قال: سمعت جنادة بن أبي أمية ، يقول: سمعت
عبادة بن الصامت رضي الله عنه، يحدث عن رسول الله وَّةٍ: ((أَنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ
السَّلَامُ أَتَاهُ وَهُوَ مَوْعُوكٌ، فَقَالَ: بِاسْمَ اللهِ أَرْقِيكَ مِنْ كُلِّ أَذَى يُؤْذِيكَ، وَمِنْ كُلِّ
حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ، وَمِنْ كُلِّ عَيْنٍ واللهُ يَشْفِيكَ))(١).
(١) رواه الخرائطي في مكارم الأخلاق (١٠٩١) والطبراني في الدعاء (١٠٨٩) والضياء في =
١٩٨

هذا حديث حسن.
أخرجه أحمد عن علي بن عياش ، وعن زيد بن الحباب فرقهما ، كلاهما
عن ابن ثوبان وهو عبد الرحمن بن ثابت(١).
فوقع لنا موافقة وبدلاً بعلو.
وأخرجه ابن ماجه من وجه آخر عن ابن ثوبان(٢).
وأخرجه أحمد أيضاً من طريق عاصم بن سليمان ، عن سلمان رجل من أهل
الشام ، عن جناده، عن عبادة، قال: دخلت على رسول الله وَّر وبه من الوجع
ما يعلم الله شدته ، ثم دخلت عليه من العشي وقد برأ أحسن برءٍ ، فسألته؟
فقال: ((إنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ رَقَاني ... )) فذكر الحديث نحوه(٣).
وهي متابعة جيدة لا بن ثوبان.
وأما حديث عمر فأخرجه الطبراني في الدعاء من طريق عبد الله بن
أبي حسين عن عمر رضي الله عنه أن رسول الله وَ له نزل عليه ملكان ، فقال
أحدهما للآخر: ما به؟ قال: به حمى شديدة ، فقال: باسم الله أرقيك ... فذكر
الحديث نحوه (٤).
وفي سنده ضعف .
وأما حديث عمار ففيما قرأت على الإمام أبي بكر بن الحسين بطيبة المكرمة،
عن أحمد بن كشتغدي سماعاً ، قال: أخبرنا عبد اللطيف بن عبد المنعم ،
قال: أخبرنا حماد بن هبة الله ، قال: أخبرنا سعيد بن أحمد بن البنا (ح).
المختارة (٣٢٧/٨ و٣٢٨ و٣٢٩). ورواه الطبراني في مسند الشاميين (٢٣) عن أبي زرعة
=
وأحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة كلاهما عن علي بن عياش به .
(١) رواه أحمد (٣٢٣/٥) ورواه الحاكم (٤١٢/٤).
(٢) رواه ابن ماجه (٣٥٢٧) وعبد بن حميد (١٨٧).
(٣) رواه أحمد (٣٢٣/٥) ومن طريقه الضياء في المختارة (٣٢٦/٨).
(٤) رواه الطبراني في الدعاء (١٠٩٣ و١٠٩٤).
١٩٩

قال شيخنا: وأنبأنا عالياً أحمد بن أبي طالب - وهو آخر من حدث عنه
بالإجازة - عن أبي المنجا البغدادي ، عن سعيد ، قال: أخبرنا أبو نصر
الزينبي ، قال: أخبرنا أبو طاهر المخلص ، قال: حدثنا يحيى بن محمد ،
قال: حدثنا الربيع بن سليمان (ح).
وقرأته عالياً أيضاً على فاطمة بنت المنجا ، عن القاسم بن المظفر ، قال:
أخبرنا محمود بن إبراهيم إجازة ، قال: أخبرنا أبو الخير الأصبهاني ، قال:
أخبرنا أبو بكر السمسار ، قال: أخبرنا إبراهيم بن عبد الله ، قال: حدثنا
الحسين بن إسماعيل ، قال: حدثنا أبو بكر بن زنجويه ، قالا: حدثنا أسد بن
موسى ، قال: حدثنا فضيل بن مرزوق ، عن ميسرة بن حبيب ، عن المنهال بن
عمرو ، عن محمد بن علي بن الحنفية ، عن عمار بن ياسر رضي الله عنهما ،
أنه دخل على رسول الله وَّ﴿ وهو يوعك، فقال له رسول الله وَله: ((أَلَا أُعَلِّمُكَ
رُقْيَّةً عَلَّمْنِيها جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ؟)) قال: بلى يا رسول الله، قال: فعلمه: ((بِاسْمِ
اللهِ أَرْقيكَ، وَاللهُ يَشْفِيكَ مِنْ كُلِّ دَاءٍ يُعَنِّكَ، خُذْهَا فَلْتُهَنِيكَ)) .
هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه.
أخرجه الطبراني في الدعاء من رواية أسد بن موسى (١).
وكذلك الدارقطني في الأفراد ، وقال: غريب من حديث محمد بن الحنفية
عنه ، تفرد به ميسرة ، عن المنهال ، وما رواه عنه إلا فضيل(٢).
قلت: وهو صدوق ، أخرج له مسلم وفيه مقال.
وأما حديث ميمونة فأخرجه أحمد والنسائي في الكبرى وابن حبان في
صحيحه كلهم من رواية عبد الرحمن بن السائب بن أخي ميمونة ، قال: قالت
لي ميمونة رضي الله عنها: يا بن أخي ألا أعلمك رقية رسول الله وَلَه؟ قلت:
(١) رواه الطبراني في الدعاء (١٠٨٨).
(٢) أطراف الغرائب والأفراد (٤١٦٧) لابن طاهر المقدسي.
٢٠٠