Indexed OCR Text
Pages 161-180
وقوله (يعني الموت) وقع في رواية ابن ماجه دون الترمذي والنسائي. قرأت على فاطمة بنت محمد بن عبد الهادي ، عن محمد بن محمد بن محمد بن هبة الله ، قال: أخبرنا عبد الحميد بن عبد الرشيد في كتابه ، قال: أخبرنا جدي لأمي الحافظ أبو العلاء الهمداني ، قال: أخبرنا الحسن بن أحمد ، قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله ، قال: أخبرنا سليمان بن أحمد ، قال: حدثنا معاذ - يعني ابن المثنى - (ح). وبالسند الماضي قريباً إلى الخلعي ، قال: أخبرنا أبو العباس بن الحاج ، قال: أخبرنا محمد بن عبد الرحمن بن الحارث ، قال: حدثنا العباس بن الفضل الأسفاطي ، قالا: حدثنا عيسى بن إبراهيم ، قال: حدثنا عبد العزيز بن مسلم ، عن محمد بن عمرو ، فذکر الحدیث مثله. زاد العباس في روايته: قالوا: وما هادم اللذات؟ قال: ((الْمَوْتُ)). وزاد معاذ: فإنه ما ذكره أحد في ضيق إلا وسعه عليه ولا في سعة إلا ضيقه عليه. قال سليمان: لم يروه عن عبد العزيز إلا عيسى. قلت: وهو صدوق ، ولم ينفرد به ، بل تابعه إبراهيم بن الحجاج السامي - بالمهملة - أحد الثقات. أخرجه أبو يعلى عنه عن عبد العزيز بن مسلم. وأخرجه ابن حبان عن أبي يعلى(١). ومدار طرقه كلها على محمد بن عمرو ، وليس من شرط الصحيح إذا انفرد. ففي قول الشيخ بالأسانيد الصحيحة عن أبي هريرة نظر من وجهين. (١) رواه ابن حبان (٢٩٩٣). ١٦١ أما تصحيح ابن حبان والحاكم فهو على طريقتهما في تسمية ما يصلح للحجة صحيحاً . وأما على طريقة من يفصل بينٌ الصحيح والحسن كالشيخ فلا . فقد ذكر هو في مختصريه لابن الصلاح حديث محمد بن عمرو هذا مثالاً للحديث الحسن ، وأنه لما توبع جاز وصفه بالصحة ، وهنا لم يتابع. ومن ثم قال الترمذي هنا: حسن فقط . وقال في المثال الذي ذكره حيث توبع: حسن صحيح. ولولا قول الشيخ: عن أبي هريرة لاحتمل أنه أشار إلى شواهده ، فقد قال الترمذي: وفي الباب عن أبي سعيد. قلت: وفيه أيضاً عن عمر وأنس وابن عمر. أما حديث عمر فأخبرني به أبو العباس أحمد بن الحسين الزينبي ، قال: أخبرنا إبراهيم بن علي القطبي ، قال: أخبرنا أبو الفرج الحراني ، عن أبي المكارم اللبان ، قال: أخبرنا أبو علي الحداد ، قال: أخبرنا أبو نعيم ، قال: حدثنا أبو زيد محمد بن جعفر الكوفي ، قال: حدثنا علي بن العباس هو المقانعي قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الحسين ، قال: حدثنا عبد الملك بن بديل ، قال: حدثنا مالك ، عن يحيى بن سعيد ، عن سعيد بن المسيب ، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَليقول: ((أَكْثِرُوا ذِكْرَ هَادِمِ اللَّذَّاتِ)) قلنا: يا رسول الله فما هادم اللذات؟ قال: ((الْمَوْتُ))(١). قال أبو نعيم: غريب من حديث مالك ، تفرد به جعفر عن عبد الملك عنه انتھی . وأخرجه الدارقطني في غرائب مالك عن عمر بن أحمد القاضي ، عن المقانعي. (١) رواه أبو نعيم في الحلية (٣٥٥/٦). ١٦٢ فوقع لنا بدلاً عالياً. وقال: تفرد به عبد الملك ، وهو ضعيف. وضعفه الخطيب في الرواة عن مالك. وقال: هو أبو هشام الجزري ، والله أعلم. آخر المجلس الثاني والثلاثين بعد الثلاثمئة ، وهو الثاني عشر بعد السبعمئة ، ولله الحمد والمنُّ والفضل. ٣٣٣ يوم الثلاثاء المبارك ثالث عشرين شهر ذي قعدة سنة أربع وأربعين. وأما حديث أنس ففيما قرأت على فاطمة بنت المنجا ، عن سليمان بن حمزة ، قال: أخبرنا الحافظ ضياء الدين المقدسي ، قال: أخبرنا أبو جعفر الصيدلاني ، وعبد السلام بن أبي الخطاب ، قال الأول: أخبرنا أبو علي الحداد ، قال: أخبرنا أبو نعيم ، قال: أخبرنا أبو القاسم الطبراني ، قال: حدثنا أحمد بن علي الأبار ، وقال الثاني: أخبرنا أبو منصور القزاز ، قال: أخبرنا أبو جعفر بن المسلمة ، قال: أخبرنا محمد بن عبد الرحمن بن العباس ، قال: حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد ، قالا: حدثنا أحمد بن محمد بن أبي بزة (ح). وأنبأنا أبو محمد بن إبراهيم بن داود الآمدي مشافهة ، قال: أخبرنا إبراهيم بن علي بن سنان ، قال: أخبرنا عبد اللطيف بن عبد المنعم ، عن أحمد بن محمد التيمي ، قال: أخبرنا الحسن بن أحمد ، قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله ، قال: أخبرنا أبو أحمد الغطريفي ، قال: حدثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة ، قال: حدثنا محمد بن أسلم الطوسي ، قالا: حدثنا مؤمل بن إسماعيل ، قال: حدثنا حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن أنس بن مالك رضي ١٦٣ الله عنه، قال: مر رسول الله وَّهُل بقوم وهم يضحكون ويَمْرَحون، فقال: ((أَكْثِرُوا ذِكْرَ هَادِمِ اللَّذَّاتِ))(١). هذا حديث حسن. أخرجه البزار عن جعفر بن محمد بن الفضل ، عن مؤمل(٢). وقال: لم يروه عن ثابت إلا حماد ، تفرد به مؤمل. كذا قال الطبراني. قلت: ومؤمل بوزن محمد صدوق ، لكنهم ضعفوه بكثرة الخطأ. وقد ذكر ابن أبي حاتم في كتاب العلل أنه سأل أباه عن حديث رواه أحمد بن محمد بن أبي بزة ، فذكر هذا الحديث؟ فقال: باطل لا أصل له (٣). وابن أبي بزة صدوق ، لكنهم وصفوه بسوء الحفظ في الحديث ، وهو أحد الأئمة في القراءات ، فلعل أبا حاتم استنكره برواية ضعيف الحفظ عن مثله. قد توبع كما ترى ، فما بقي إلا تفرد مؤمل ، وهو معتضد بشواهده. وأما حديث ابن عمر فأخرجه أبو يعلى من رواية كوثر بن حكيم ، عن نافع عن ابن عمر ، فذكر نحو حديث أنس . ولفظه: وقف على قوم يتحدثون أضحكهم حديثهم ، فسلم وقال ... فذكره . و کوثر تركوه. لكن أخرجه الطبراني من وجه آخر عن نافع ، عن ابن عمر ، قال: قال (١) رواه الطبراني في الأوسط (٦٩١) وأبو نعيم في الحلية (٩/ ٢٥٢) والضياء في المختارة (١٧٠١ و١٧٠٢). (٢) رواه البزار (٣٦٢٣ كشف الأستار). (٣) العلل (٢/ ١٣١) لابن أبي حاتم. ١٦٤ رسول الله وَله: ((أَكْثِرُوا ذِكْرَ هَادِمِ اللَّذَّاتِ الْمَوْتَ، فَإِنَّهُ مَا كَانَ في كَثِيرٍ إِلَّ قَلَّلَهُ وَلاَ في قَلِيلٍ إِلَّ كَثَّره))(١) . قال الطبراني: لا يروى عن ابن عمر إلا بهذا الإسناد. وطريق كوثر ترد على إطلاقه. ولابن عمر حديث آخر في المعنى. قرأت على أم الحسن التنوخية ، عن أبي الربيع بن قدامة ، قال: أخبرنا أبو الوفاء بن منده إجازة مكاتبة ، قال: أخبرنا مسعود بن الحسن ، قال: أخبرنا أبو بكر السمسار ، قال: أخبرنا إبراهيم بن عبد الله الأصبهاني ، قال: أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن سلم ، قال: حدثنا الزبير بن بكار ، قال: حدثنا أبو ضمرة - هو أنس بن عياض - عن نافع بن عبد الله ، عن فروة بن قيس ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما ، قال: كنت مع النبي ◌َّير عاشر عشرة، فذكر حديثاً طويلاً، وفيه: فقال فتى: يا رسول الله أي المؤمنين أفضل؟ قال: ((أَحْسَنُهُمْ خُلُقاً» قال: فأي المؤمنين أكيس؟ قال: ((أَكْثَرُهُمْ لِلْمَوْتِ ذِكْراً وَأَحْسَنُهُمْ لَهُ اسْتِعْدَاداً ... )) الحديث بطوله. هذا حديث حسن. أخرج ابن ماجه طرفاً منه عن الزبير بن بكار(٢). فوقع لنا موافقة عالية . وأخرجه الضياء في المختارة من الوجه الذي أخرجتُه. وأخرج الطبراني في الصغير والحاكم في المستدرك وأبو نعيم في الحلية والبيهقي في الزهد أطرافاً منه من طريق عطاء ، يزيد بعضهم على بعض(٣). (١) رواه الطبراني في الأوسط (٥٧٨٠). (٢) رواه ابن ماجه (٤٢٥٩). (٣) رواه الحاكم (٤/ ٥٤٠ - ٥٤١) وأبو نعيم في الحلية (٣٣٣/٨) والبيهقي في الزهد (٤٥٦) أما الطبراني فرواه في الصغير (١٠١٠) من طريق مجاهد عن ابن عمر. ١٦٥ وأما حديث أبي سعيد الذي أشار إليه الترمذي ، فإنه هو أخرجه موصولاً في أثناء حديث طويل في صفة القبر. وفيه: دخل رسول الله ◌َي على مصلاه، فرأى ناساً كأنهم يكتثرون ، فقال: ((أَمَا لَوْ أَنَّكُمْ أَكْثَرْتُمْ ذِكْرَ الْمَوْتِ لَشَغَلَكُمْ عَمَّا أَرَى، فَأَكْثِرُوا ذِكْرَ هَادِمِ اللََّّاتِ)). وهو عنده من طريق عبيد الله بن الوليد الوصافي ، عن عطية ، عن أبي سعيد(١) . وعطية والراوي عنه ضعيفان ، والله أعلم. آخر المجلس الثالث والثلاثين بعد الثلاثمئة ، وهو الثالث عشر بعد السبعمئة ، ولله الحمد والمنُّ والفضل. ٣٣٤ بابُ اسْتحبابٍ سؤالٍ أهلِ المريضِ وأقَاربِه عنه وجوابُ المَسْؤُول روينا في صحيح البخاري ، عن ابن عباس رضي الله عنهما؛ أن عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه خرج من عند رسول الله وَّ في وجعه الذي توفي فيه ، فقال الناس: يا أبا حسن! كيف أصبحَ رسولُ الله وَّه؟ قال: أصبحَ بحمد الله بَارئاً. بابُ ما يَقولُه المريضُ ويُقالُ عندَه ويُقرأ عليه وسؤالُه عن حالِه روينا في صحيحي البخاري ومسلم ، عن عائشة رضي الله عنها؛ أن رسول الله - * كان إذا أوى إلى فراشه جمع كفّيه ثم نفث فيهما ، (١) رواه الترمذي (٢٤٦٠). ١٦٦ فقرأ فيهما: ﴿قُلْ هُوَ اَللَّهُ أَحَدُّ﴾ و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَتِ الْفَلَقِ﴾ و﴿ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ ثم يمسحُ بهما ما استطاع من جسده ، يبدأ بهما على رأسه ووجهه وما أقبل من جسده ، يفعلُ ذلك ثلاثَ مرات ، قالت عائشة: فلما اشتكى كان يأمرني أن أفعل ذلك به . وفي رواية في الصحيح: أن النبيَّ وَّ كان ينفث على نفسه في المرض الذي توفي فيه بالمعوَّذات ، قالت عائشة: فلما ثَقُلَ كنتُ أنفثُ عليه بهنَّ وأمسحُ بيد نفسه لبركتها ، وفي رواية: كان إذا اشتكى يقرأ على نفسه بالمعوَّذات وينفثُ. يوم الثلاثاء المبارك سابع عشرين شهر ذي قعدة سنة أربع وأربعين. قوله (باب استحباب سؤال أهل المريض وأقاربه عنه وجواب المسؤول. روينا في صحيح البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه خرج من عند رسول الله وَّر في وجعه الذي توفي فيه ، فقال الناس: يا أبا حسن كيف أصبح رسول الله وَلي؟ قال: أصبح بحمد الله بارئاً). قلت: هو طرف من حديث أخرجه البخاري في الاستئذان وفي أواخر المغازي من وجهين عن الزهري ، عن عبد الله بن كعب بن مالك ، أن عبد الله بن عباس أخبره ، فذكره. وزاد بعد قوله: بارئاً ، فقال العباس رضي الله عنه: والله إني لأرى رسول الله وَّر سيتوفى من وجعه هذا، وإني لأعرف في وجوه بني عبد المطب الموت ... الحديث(١). (١) رواه البخاري (٤٤٤٧ و٦٢٦٦). ١٦٧ وفيه إشارة العباس على عليّ أن يسأل: فيمن الخلافة؟ وامتناع علي. قوله (باب ما يقول المريض - إلى أن قال - روينا في صحيحي البخاري ومسلم عن عائشة أن رسول الله و ليه كان إذا أوى إلى فراشه - إلى قوله - يفعل ذلك ثلاث مرات)(١) . قلت: هذا اللفظ أورده المصنف في باب ما يقول إذا أراد النوم ونسبه الصحيحين أيضاً ، ولم يقع بهذا اللفظ في صحيح مسلم ، ولا عنده في شيء من طرقه ((كان إذا أوى إلى فراشه)) بل ((كان إذا اشتكى)) ولا عنده في شيء من طرقه ((وكان يفعل ذلك ثلاث مرات))(٢) . وقد أسندته فيما مضى من طريق عقيل ، عن ابن شهاب ، عن عروة ، عن عائشة ، وهو عند البخاري وأصحاب السنن الثلاثة من طريق المفضل بن فضالة ، عن عقيل بهذا اللفظ(٣). وقد وقع لي من وجه آخر عن عقيل. أخبرني الشيخ أبو إسحاق التنوخي ، قال: أخبرنا أحمد بن أبي طالب ، قال: أخبرنا عبد الله بن عمر ، قال: أخبرنا عبد الأول بن عيسى ، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن محمد ، قال: أخبرنا عبد الله بن أحمد ، قال: أخبرنا إبراهيم بن خزيم ، قال: حدثنا عبد بن حميد ، قال: حدثنا عبد الله بن يزيد ، قال: حدثني سعيد بن أبي أيوب ، قال: حدثني عقيل ، عن ابن شهاب ، عن عروة ، عن عائشة رضي الله عنها أن النبي وَ﴿ إذا أراد النوم جمع يديه ، فنفث فيهما، وقرأ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُّ﴾ و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ ویمسح بهما على وجهه ورأسه وسائر جسده. (١) انظر المجلس (٢٢٨) في الجزء (٤٠/٣). رواه مسلم (٢١٩٢). (٢) (٣) رواه البخاري (٥٠١٧) وأحمد (١١٦/٦) وأبو داود (٥٠٥٦) والترمذي (٣٤٠٢) والنسائي في التفسير (٧٦٥) وفي عمل اليوم والليلة (٧٨٨). ١٦٨ قال عقيل: ورأيت ابن شهاب يفعل ذلك(١). أخرجه أحمد عن أبي عبد الرحمن المقرىء ، وهو عبد الله بن يزيد(٢). فوقع لنا موافقةً عاليةً. قوله (قالت عائشة: فلما اشتكى كان يأمرني أن أفعل ذلك به). قلت: هذه الزيادة ليست في الرواية التي ذكرها التي آخرها ((يفعل ذلك ثلاث مرات)) ، إنما هي في رواية يونس . أخبرنا أبو علي محمد بن محمد بن علي ، عن ست الوزراء بنت عمر بن أسعد ، وأبي العباس الصالحي سماعاً عليهما ، قالا: أخبرنا الحسين بن أبي بكر ، قال: أخبرنا أبو الوقت ، قال: أخبرنا أبو الحسن بن المظفر ، قال: أخبرنا أبو محمد السرخسي ، قال: أخبرنا أبو عبد الله الفربري ، قال: أخبرنا أبو عبد الله البخاري ، قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله الأويسي ، قال: حدثنا سليمان - هو ابن بلال - عن يونس - هو ابن يزيد - عن ابن شهاب ، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: كان رسول الله وَل إذا أوى إلى فراشه نفث في كفيه بـ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُّ﴾ والمعوذتين جميعاً ثم يمسح بهما وجهه وما بلغت يداه من جسده. قالت عائشة: فلما اشتکی کان یأمرني أن أفعل ذلك به. قال يونس: كنت أرى ابن شهاب يصنع ذلك إذا أوى إلى فراشه. هكذا أخرجه البخاري في كتاب الطب(٣). وأخرج اللفظ الماضي من طريق عقيل في فضائل القرآن. ولم يخرجه مسلم أيضاً بهذا اللفظ من رواية يونس. (١) رواه عبد بن حميد (١٤٨٤). (٢) رواه أحمد (١٥٤/٦). (٣) رواه البخاري (٥٧٤٨). ١٦٩ قوله (وفي رواية في الصحيح أن النبي ◌َّ كان ينفث على نفسه في المرض الذي توفي فيه بالمعوذات). قلت: هذه رواية معمر أخرجها البخاري أيضاً في الطب(١). وليست في مسلم. وفيها زيادة ستذكر بعد. قوله (وفي رواية كان إذا اشتكى يقرأ على نفسه بالمعوذات وينفث). قلت: هذه الرواية هي التي اتفق البخاري ومسلم على تخريجها. أخبرنا الشيخ أبو عبد الله بن قوام ، قال: أخبرنا أبو الحسن بن هلال ، قال: أخبرنا أبو إسحاق بن البرهان ، قال: أخبرنا أبو الحسن الطوسي ، قال: أخبرنا أبو محمد السيدي ، قال: أخبرنا أبو عثمان البحيري ، قال: أخبرنا أبو علي السرخسي ، قال: أخبرنا أبو إسحاق الهاشمي ، قال: أخبرنا أبو مصعب الزهري ، قال: أخبرنا مالك ، عن ابن شهاب ، عن عروة ، عن عائشة ، فذكره. وزاد: فلما اشتد وجعه كنت أقرأ عليه وأمسح بيده رجاء بركتها(٢). أخرجه البخاري في فضائل القرآن عن عبد الله بن يوسف ، عن مالك(٣). وأخرجه مسلم عن يحيى بن يحيى النيسابوري ، وأحمد عن إسحاق بن عيسى ، كلاهما عن مالك (٤). فوقع لنا بدلاً عالياً. (١) رواه البخاري (٥٧٥١). (٢) رواه مالك (١٩٨١) رواية أبي مصعب. (٣) رواه البخاري (٥٠١٦). (٤) رواه مسلم (٢١٩٢) وأحمد (٢٦٣/٦). ١٧٠ آخر المجلس الرابع والثلاثين بعد الثلاثمئة ، وهو الرابع عشر بعد السبعمئة ، ولله الحمد والمنُّ والفضل. ٣٣٥ قيل للزهري أحد رواة هذا الحديث: كيف ينفث؟ فقال: كان ینفثُ علی یدیه ، ثم يمسحُ بهما وجهه. وروينا في صحيحي البخاري ومسلم وسنن أبي داود وغيرها ، عن عائشة رضي الله عنها؛ أن النبيّ ◌َه كان إذا اشتكى الإنسان الشيء منه ، أو كانت قرحة أو جرح قال النبيُّ ◌َله بإصبعه هكذا. وفي رواية: ((تُزْبَةُ أرضِنَا وَرِيقَةُ بَعْضِنا». يوم الثلاثاء المبارك رابع عشر شهر ذي الحجة الحرام سنة أربع وأربعين. قوله (قيل للزهري: كيف ينفث ... ) إلى آخره. قلت: هذا يوهم أن أثر الزهري في الرواية الأخيرة ، وهي رواية مالك ، وليس كذلك ، وإنما هو في الرواية التي قبلها ، وهي رواية معمر. أخبرني عبد الله بن عمر بن علي ، عن أحمد بن محمد بن عمر سماعاً عليه ، قال: أخبرنا أبو الفرج بن الصقيل ، قال: أخبرنا أبو محمد بن صاعد ، قال: أخبرنا أبو القاسم بن الحصين ، قال: أخبرنا أبو علي الواعظ ، قال: أخبرنا أبو بكر القطيعي ، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال: حدثني أبي ، قال: حدثنا عبد الرزاق ، قال: حدثنا معمر (ح). وبالسند الماضي قريباً إلى البخاري قال: حدثنا إبراهيم بن موسى ، قال: حدثنا هشام - هو ابن يوسف الصنعاني - عن معمر ، عن الزهري ، عن عروة ، ١٧١ عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله وي لو كان ينفث على نفسه في المرض الذي مات فيه بالمعوذات(١). زاد هشام في روايته: فلما ثقل كنت أنفث عنه ، وأمسح بيد نفسه لبركتها ، فسألت الزهري: كيف ينفث؟ قال: ينفث على يديه ويمسح وجهه بهما. أخرجه مسلم عن عبد بن حميد ، عن عبد الرزاق ، ولم يسق لفظه(٢). وقد ظهر من رواية أحمد أنه انتهى إلى قوله بالمعوذات ، وأما باقيه وأثر الزهري فهو في رواية هشام ، وهي عند البخاري وحده في كتاب الطب. وذكر أبو عوانة في صحيحه أن قوله: رجاء بركتها لم يقع إلا في رواية مالك ، فإن أراد اللفظ بعينه؛ وإلا فرواية هشام عن معمر واردة على حصره. وقد أخرج مسلم معنى ذلك من وجه آخر عن عروة ، فعنده من طريق عباد بن عباد المهلبي ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، قالت: كان رسول الله ◌َو إذا مرض أحد من أهله نفث عليه بالمعوذات ، فلما مرض مرضه الذي مات فيه جعلت أنفث عليه وأمسح بيد نفسه؛ لأنها كانت أعظم بركة. وهذه الطريق غريبة جداً بهذا اللفظ ، ولم تقع لأبي نعيم في مستخرجه. وأخرجها أبو عوانة من رواية هشام بن عروة بلفظ آخر. أخبرني محمد بن محمد بن أبي الفتح ، عن علي بن عبد العزيز الحارثي ، قال: أخبرنا عمر بن محمد الكرماني ، قال: أخبرنا القاسم بن عبد الله الصفار ، قال: أخبرنا أبو الأسعد بن القشيري ، قال: أخبرنا عبد الحميد بن الحسن ، قال: أخبرنا أبو نعيم الأصبهاني ، قال: حدثنا يعقوب بن إسحاق الأسفرائني ، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي مريم ، قال: حدثنا عمرو بن أبي سلمة ، قال: حدثنا زهير بن محمد ، عن هشام بن عروة ، عن (١) رواه البخاري (٥٧٥١) وأحمد (١٦٦/٦). (٢) رواه مسلم (٢١٩٢). ١٧٢ أبيه ، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: كان رسول الله وَل إذا اشتكى جاءه جبريل عليه السلام ، فعوذه ونفث عليه ومسح عنه ، فلما کان وجعه الذي قبض فیه كنت أعوذه وأمسح عليه. قال الدارقطني: لم يروه عن هشام بن عروة إلا زهير ، تفرد به عمرو بن سلمة . قوله (وروينا في صحيحي البخاري ومسلم وسنن أبي داود وغيرها عن عائشة رضي الله عنها أن النبي ◌ّ كان إذا اشتكى الإنسان الشيءَ .. ) إلى آخره. أخبرني أبو الفرج عبد الرحمن بن أحمد بن المبارك ، قال: أخبرنا علي بن إسماعيل بن إبراهيم ، قال: أخبرنا عبد اللطيف بن عبد المنعم ، عن مسعود الجمال ، قال: أخبرنا أبو علي الحداد ، قال: أخبرنا أبو نعيم الأصبهاني في المستخرج ، قال: حدثنا محمد بن أحمد - هو ابن الصواف - قال: حدثنا بشر بن موسى ، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة ، قال الأول: حدثنا الحميدي - واللفظ له - وقال الثاني: حدثنا أبي، وعمي أبو بكر (ح). وبه إلى أبي نعيم قال: حدثنا محمد بن إبراهيم ، قال: حدثنا أحمد بن علي بن المثنى ، وإسحاق بن أحمد ، قال الأول: حدثنا هارون بن معروف ، وقال الثاني: حدثنا محمد بن أبي عمر (ح). وبالسند الماضي قريباً إلى البخاري قال: حدثنا علي بن عبد الله - يعني ابن المديني - وصدقة بن الفضل فرقهما ، قالوا - وهم سبعة -: حدثنا سفيان بن عيينة ، قال: حدثنا عبد ربه بن سعيد ، عن عمرة ، عن عائشة رضي الله عنها ، أن رسول الله مَّ كان إذا اشتكى الإنسان الشيء أو كانت قرحة أو جرح، قال بإصبعه: ((بِاسْمِ اللهِ تُرْبَةُ أَرْضِنَا بِرِيقَةِ بَعْضِنَا يُشْفَى سَقِيمُنَا بِإِذْنِ رَبِّنَا))(١). وفي رواية علي كان يقول للمريض: ((بِاسْمِ اللهِ ... )) إلى آخره. (١) رواه الحميدي (٢٥٢) وأبو يعلى (٤٥٢٧) والبخاري (٥٧٤٥ و٥٧٤٦). ١٧٣ وفي رواية صدقة كان يقول في الرقية: ((تُرْبَةُ أَرْضِنَا وَرِيقَةُ بَعْضِنَا ... )) إلى آخره. أخرجه الإمام أحمد عن علي بن عبد الله(١). فوقع لنا موافقة عالية. وهو من رواية الأقران ، وكأنه مما فات أحمد سماعه من سفيان. وأخرجه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة ، وابن أبي عمر ، وزهير بن حرب(٢). وأخرجه أبو داود عن عثمان بن أبي شيبة ، وزهير بن حرب(٣). فوقع لنا موافقة عالية للجميع إلا زهير. وأخرجه ابن حبان من رواية عثمان بن أبي شيبة(٤). وأخرجه النسائي عن أبي قدامة ، عن سفيان(٥). وأخرجه أبو عوانة من رواية الحميدي. فوقع لنا بدلاً عالياً . وأخرجه الحاكم من رواية بشر بن موسى ، فوهم في استدراكه(٦). قوله (وفي رواية تربة أرضنا وريقة بعضنا). قلت: هي رواية صدقة بن الفضل كما بينته ، وبالله التوفيق. رواه أحمد (٩٣/٦). (١) (٢) رواه مسلم (٢١٩٤) ورواه ابن ماجه (٣٥٢١) عن أبي بكر بن أبي شيبة به. (٣) رواه أبو داود (٣٨٩٥). (٤) رواه ابن حبان (٢٩٧٣). (٥) رواه النسائي في الكبرى (١٠٨٦٢). (٦) رواه الحاكم (٤١٢/٤). ١٧٤ آخر المجلس الخامس والثلاثين بعد الثلاثمئة ، وهو الخامس عشر بعد السبعمئة . ولله الحمد والمنُّ والفضل. ٣٣٦ ووضع سفيان بن عيينة الراوي سبّابته بالأرض ثم رفعها ، وقال: ((بِاسْمِ اللهِ تُرْبَةُ أَرْضِنا بِرِيقَةِ بَعْضِنا يُشْفَى بِهِ سَقِيمُنا بإذْنِ رَبِّنا)). * وروينا في صحيحيهما ، عن عائشة رضي الله عنها؛ أن النبيَّ وََّ كان يُعَوِّذُ بعضَ أهله يمسَحُ بيده اليمنى ويقول: ((اللَّهُمَّ رَبَّ النَّاس أذْهِبِ البأسَ ، اشْفِ أَنْتَ الشَّافي، لا شِفَاء إِلَّ شِفَاؤُكَ شِفاءً لا يُغادِرُ سَقَماً) وفي رواية: كان يرقي، يقول: ((امْسَح الباسَ رَبَّ النَّاسِ، بِيَدِكَ الشِّفاءُ، لا كاشِفَ لَهُ إِلاَّ أَنْتَ)). * وروينا في صحيح البخاري عن أنس رضي الله عنه أنه قال الثابت رحمه الله: ألا أرقيك برُقْيَة رسول الله وَلَ؟ قال: بلى، قال: ((اللَّهُمَّ رَبَّ النَّاسِ ، مُذْهِبَ البأسِ ، اشْفِ أَنْتَ الشَّافِي، لا شَافِيَ إِلَّ أَنْتَ شِفاءً لا يُغادِرُ سَقَماً)). يوم الثلاثاء ثاني شهر الله المحرم الحرام عام خمس وأربعين. تنبيه : قول الشيخ (ووضع سفيان الراوي) إلى آخره. هذا وقع عند مسلم فقط من رواية ابن أبي عمر فقط ، ولفظه: ووضع ١٧٥ سفيان سبابته بالأرض ، وقد ذكرت سنده. وأخرجه ابن حبان عم عمران بن موسى ، عن عثمان بن أبي شيبة ، عن سفيان بن عيينة ، فقال فيه: يقول ببزاقه بإصبعه ... الحديث. قوله (وروينا في صحيحيهما عن عائشة ... ) إلى آخره. أخبرني عبد الله بن عمر بن علي ، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن عمر ، قال: أخبرنا عبد اللطيف بن عبد المنعم، قال: أخبرنا عبد الله بن أحمد الحربي، قال: أخبرنا هبة الله بن محمد الكاتب ، قال: أخبرنا الحسن بن علي الواعظ ، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان ، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل ، قال: حدثني أبي ، قال: حدثنا يحيى - هو ابن سعيد القطان - قال: حدثنا سفيان - هو الثوري - قال: حدثني سليمان - هو الأعمش - عن مسلم بن صُبَيْح - بالتصغير هو أبو الضحى - عن مسروق ، عن عائشة رضي الله عنها ، أن رسول الله وَ * كان يعوذ بعض أهله، يمسح بيمينه يقول: ((أَذْهِبٍ الْبَأْسَ رَبَّ النَّاس، اشْفِ أَنْتَ الشَّافِي، لَاَ شِفَاءَ إِلَّ شِفَاؤُكَ، شِفَاءً لاَ يُغَادِرُ سُقْماً))(١) . وبالسند المذكور قريباً إلى أبي نعيم ، قال: حدثنا أبو بكر الطلحي ، قال: حدثنا عبيد بن غنام ، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، قال: حدثنا يحيى بن .(٢) سعيد ، فذكر نحوه ٠ هذا حديث صحيح. أخرجه البخاري عن عبد الله بن أبي شيبة - وهو أبو بكر -. وأخرجه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة ، وأبي بكر بن خلاد ، كلاهما عن يحيى بن سعيد(٣). (١) رواه أحمد (٤٤/٦). (٢) رواه البخاري (٥٧٥٠). (٣) رواه مسلم (٢١٩١). ١٧٦ فوقع لنا موافقة وبدلاً مع العلو. وبه إلى أبي نعيم قال: حدثنا محمد بن عبد الله ، ومحمد بن إبراهيم ، قالا: حدثنا أحمد بن علي ، قال: حدثنا زھیر بن حرب (ح). وبالسند المذكور آنفاً إلى أبي بن شيبة قالا: حدثنا جرير - هو ابن عبد الحميد - عن منصور - هو ابن المعتمر - عن أبي الضحى ، عن مسروق ، عن عائشة قالت: كان رسول الله وَل# إذا أتي بالمريض يدعو له. وفي رواية أبي بكر فدعا له قال: ((أَذْهِبِ الْبَأْسَ ... )) فذكره. لكن في رواية أبي بكر ((وَأَنْتَ الشَّافي)) بزيادة واو. وأخرجه مسلم عن أبي بكر وزهير جميعاً(١). فوقع لنا موافقة عالية ، وهو أعلى لأبي بكر من السند الأول. قوله (وفي رواية كان يرقى ... ) إلى آخره. أخبرني أبو الطاهر الربعي ، عن أبي الحسن بن عبد ، قال: أخبرنا عمر بن محمد ، قال: أخبرنا أبو بكر بن عمر ، قال: أخبرنا هبة الرحمن بن عبد الكريم ، عن فاطمة بنت أبي علي سماعاً ، قالت: أخبرنا أبو نعيم الأسوائي ، قال: حدثنا أبو عوانة الأسفرائيني ، قال: حدثنا عيسى بن أحمد البلخي ، قال: حدثنا النضر بن شميل ، قال: حدثنا هشام بن عروة ، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله وَ لو كان يرقي يقول: ((امْسَح الْبَأْسَ رَبَّ النَّاسِ، بِيَدِكَ الشِّفَاءُ، لَاَ كَاشِفَ لَهُ إِلَّ أَنْتَ)). هذا حديث صحيح . أخرجه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة ، وأبي كريب(٢). (١) رواه مسلم (٢١٩١). (٢) رواه مسلم (٢١٩١). ١٧٧ وأخرجه ابن حبان من رواية عيسى بن يونس ، كلاهما عن هشام بن عروة(١). ووقع لنا من وجه آخر عن هشام ، وفيه زيادة. أخبرني الشيخ أبو إسحاق التنوخي ، عن عبد الله بن أحمد بن تمام ، قال: أخبرنا يحيى بن القميرة ، عن شهدة الكاتبة سماعاً ، قالت: أخبرنا الحسين بن أحمد بن محمد بن طلحة ، قال: أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، قال: أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار ، قال: حدثنا عبد الكريم بن الهيثم ، قال: حدثنا عمرو بن حكام ، قال: حدثنا سلام بن أبي مطيع ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: قال رسول الله وَله: «أَلاَ أرْقِيكِ بِرُقْيَةٍ جَاءَنِي بِهَا جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ؟ بِاسْمِ اللهِ لاَ بَأْسَ لَ بَأْسَ ، اشْفِ رَبَّ النَّاسِ ، اشْفِ أَنْتَ الشَّافِي ، لَا شِفَاءَ إِلَّ شِفَاؤُكَ)). قوله (وروينا في صحيح البخاري عن أنس أنه قال لثابت ... ) إلى آخره. قرأت على فاطمة بنت محمد بن عبد الهادي ، عن أبي عبد الله بن أبي الهيجاء ، قال: أخبرنا أبو عبد الله بن أبي الفتح ، عن فاطمة بنت سعد الخير سماعاً ، قالت: أخبرنا أبو القاسم المستملي ، قال: أخبرنا أبو سعد الكنجروذي ، قال: أخبرنا أبو عمرو بن حمدان ، قال: حدثنا أبو يعلى الموصلي ، قال: حدثنا جعفر بن مهران (ح). وبالسند الماضي إلى البخاري قال: حدثنا مسدد ، قالا: حدثنا عبد الوارث - هو ابن سعيد - عن عبد العزيز - وهو ابن صهيب - قال: دخلت أنا وثابت البناني على أنس بن مالك رضي الله عنه ، فقال له ثابت: يا أبا حمزة اشتكيت ، قال: ألا أرقيك برقية رسول الله وَ له؟ قال: بلى، قال: ((أَذْهِبِ الْبَأْسَ رَبَّ النَّاسِ، أَنْتَ الشَّافِي، لاَ شَافِيَ إِلَّ أَنْتَ، شِفَاءٌ لاَ يُغَادِرُ سَقَماً))(٢). (١) رواه ابن حبان (٦٠٩٦). (٢) رواه أبو يعلى (٣٩١٧) والبخاري (٥٧٤٢). ١٧٨ لفظ جعفر. هذا حديث صحيح غريب ، لا نعرفه إلا من رواية عبد الوارث عن عبد العزيز ، والله أعلم. آخر المجلس السادس والثلاثين بعد الثلاثمئة ، وهو السادس عشر بعد السبعمئة ، ولله الحمد والمنُّ والفضل. ٣٣٧ * وروينا في صحيح مسلم رحمه الله ، عن عثمان بن أبي العاصي رضي الله عنه أنه شكا إلى رسول الله وَليه وجعاً يجده في جسده ، فقال له رسول الله وَّهُ: ((ضَعْ يَدَكَ على الَّذِي يألمُ مِنْ جَسَدِكَ، وَقُلْ: بِاسْمِ اللهِ ثَلاثاً، وَقُلْ سَبْعَ مَرَّاتٍ أَعُوذُ بِعِزَّةِ اللهِ وَقُدْرَتِهِ مِنْ شَرِّ مَا أجِدُ وأُحاذِرُ)». * وروينا في صحيح مسلم ، عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال: عادني النبيُ وَ ◌ّهِ فقال: ((اللَّهُمَّ اشْفِ سَعْداً، اللَّهُمَّ اشْفِ سَعْداً ، اللَّهُمَّ اشْفِ سَعْداً». يوم الثلاثاء المبارك تاسع شهر الله المحرم سنة خمس وأربعين. قوله (وروينا في صحيح مسلم عن عثمان بن أبي العاص أنه شكا إلى رسول الله وَله ... ) إلى آخره. أخبرني الشيخ المبارك عبد الرحمن بن أحمد بن المبارك ، عن علي بن إسماعيل بن إبراهيم المخزومي سماعاً ، قال: أخبرنا أبو الفرج الحراني ، قال: ١٧٩ أخبرنا مسعود بن أبي منصور الأصبهاني في كتابه ، قال: أخبرنا أبو علي الحداد ، قال: أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم قال: حدثنا محمد بن الحسن بن قتيبة ، قال: حدثنا حرملة بن يحيى (ح). وبه إلى أبي نعيم قال: حدثنا أبو عمرو بن حمدان ، قال: حدثنا الحسن بن سفيان ، قال: حدثنا يونس بن عبد الأعلى ، قالا: حدثنا عبد الله بن وهب ، قال: أخبرني يونس بن يزيد ، عن الزهري ، أن نافع بن جبير بن مطعم أخبره ، قال: حدثنا عثمان بن أبي العاص رضي الله عنه، أنه شكا إلى رسول الله وَله وجعاً يجده في جسده منذ أسلم ، فقال لي: ((ضَعْ بَدَكَ عَلَى الَّذِي يَأْلَمُكَ مِنْ جَسَدِكَ وَقُلْ بِاسْمِ اللهِ ثَلاَثاً، وَقُلْ سَبْعَ مَرَّاتٍ أَعُوذُ بِعِزَّةِ اللهِ وَقُدْرَتِهِ مِنْ شَرِّ مَا أَجِدُ وَأُحَاذِرُ)» . هذا حديث صحيح. أخرجه مسلم والنسائي في الكبرى جميعاً عن أبي الطاهر بن السرح ، عن ابن وهب(١). فوقع لنا بدلاً عالياً. وأخرجه مسلم أيضاً عن حرملة(٢). فوافقناه فيه بعلو . وأخرجه ابن حبان من طريق محمد بن يحيى ، عن عثمان بن صالح ، عن ابن وهب(٣) . (٣) فوقع لنا عالياً بدرجتين. وأخرج مالك في الموطأ عن يزيد بن خصيف ، عن عمرو بن عبد الله بن کعب ، عن نافع بن جبير بنحوه. (١) رواه مسلم (٢٢٠٢) والنسائي في عمل اليوم والليلة (١٠٠١). (٢) رواه مسلم (٢٢٠٢). (٣) رواه ابن حبان (٢٩٦٤). ١٨٠