Indexed OCR Text

Pages 141-160

أخرجه مسلم عن یحیی بن یحیی(١).
وأخرجه الترمذي والنسائي عن زياد بن أيوب(٢).
وابن ماجه عن أبي كريب ، كلهم عن هشيم(٣) .
فوقع لنا بدلاً عالياً.
قوله (وفي رواية فجعل يقرأ أم القرآن ويجمع بزاقه ويتفل ، فبرأ الرجل).
وبهذا الإسناد إلى الإمام أحمد ، قال: حدثنا محمد بن جعفر ، قال: حدثنا
شعبة ، عن أبي بشر ، فذكر الحديث مختصراً.
وأوله: إن أناساً من أصحاب رسول الله وَل ◌ّ أتوا على حي من أحياء العرب ،
فلم يقروهم ، فبينا هم كذلك إذ لدغ سيد أولئك ، فقالوا: هل فيكم من دواء
أو راق ، فذكر الحديث نحو الأول.
وفيه: فجعل الرجل يقرأ أم القرآن ويجمع بزاقه ويتفل ، فبرأ الرجل ،
فأتوهم بالشَّاء ، فقالوا: لا نأخذها حتى نسأل رسول الله وَ لّة ... الحديث(٤).
أخرجه البخاري ومسلم جميعاً عن بندار(٥).
ومسلم أيضاً عن أبي بكر بن نافع ، كلاهما عن محمد بن جعفر (٦).
فاتفق شعبة وهشيم وأبو عوانة على قولهم: عن أبي بشر، عن أبي المتوكل.
ورجح الترمذي وغيره رواية شعبة ومن وافقه.
لكن في رواية الأعمش زيادة مفيدة كما سيأتي قريباً ، ليست عندهم ، فلعله
كان عند أبي بشر عن شيخين. والله أعلم.
(١) رواه مسلم (٢٢٠١).
(٢) لم يروه الترمذي عن زياد بن أيوب، بل رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (١٠٢٩).
(٣) رواه ابن ماجه بعد الحديث (٢١٥٦).
(٤) رواه أحمد (١١٣٩٩).
(٥) رواه البخاري (٥٧٣٦) ومسلم (٢٢٠١).
(٦) رواه مسلم (٢٢٠١).
١٤١

آخر المجلس السابع والعشرين بعد الثلاثمئة ، وهو السابع بعد السبعمئة ،
ولله الحمد والمنُّ والفضل.
٣٢٨
وفي رواية ((فأمر له بثلاثين شاة)).
يوم الثلاثاء المبارك سابع عشر شوال سنة أربع وأربعين.
قوله (وفي رواية فأمر له بثلاثين شاة).
أخبرني أبو المعالي الأزهري ، قال: أخبر غلبَك بالسند الماضي قبل إلى
عبد الله بن أحمد ، قال: حدثني أبي أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل ،
قال: حدثنا یزید بن هارون ، قال: حدثنا هشام بن حسان (ح).
وأخبرنيه عالياً أبو محمد عمر بن محمد بن أحمد بن سليمان البالسي فيما
قرأت علي بصالحية دمشق ، عن زينب بنت الكمال سماعاً ، عن إبراهيم بن
محمود ، ومحمد بن عبد الكريم ، كلاهما عن أم عبد الله الوهبانية سماعاً
(ح).
وكتب إلينا مسند الشام أبو العباس بن أبي بكر المقدامي ، قال: أخبرنا
أبو بكر بن أحمد بن عبد الدائم ، وعيسى بن عبد الرحمن بن معالي ، قالا :
أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الإربلي ، عن شهرة الكاتبة سماعاً ، قالت:
أخبرنا طراد بن محمد بن علي الزينبي ، قال: أخبرنا هلال بن محمد بن
جعفر ، قال: حدثنا الحسين بن يحيى بن عياش ، قال: حدثنا أبو الأشعث
- هو أحمد بن المقدام العجلي - قال: حدثنا ابن أبي عدي - هو محمد بن
إبراهيم ، والسياق له قال: حدثنا هشام بن حسان ، عن محمد بن سيرين ، عن
أخيه معبد بن سيرين ، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه ، قال: نزلنا منزلاً
١٤٢

فجاءتنا جارية ، فقالت: إن سيد الحي سليم فهل في القوم من راق؟ فقام رجل
ما كنا نأمِنُهُ برقية ولا نراه يحسنها ، فقال: نعم ، فذهب فرقاه فبرأ ، فأمر له
بثلاثين شاة ، وحسبت أنه قال: وسقانا لبناً ، فلما جاء قلنا له: ما كنا نَرَاكَ
تحسن رقية ، قال: ولا أحسنها ، إنما رقيته بفاتحة الكتاب ، قال: فلما قدمنا
المدينة قلنا: لا تحدثوا فيها شيئاً حتى نذكر ذلك لرسول الله و له ، فذكرت ذلك
له ، فقال: ((مَا كَانَ يُدْرِيك أنَّهَا رُقْيَةٌ اقْسِمُوا وَاضْرِبُوا لِي سَهْماً مَعَكُمْ))(١).
هذا حديث صحيح.
أخرجه البخاري ومسلم جميعاً عن أبي موسى محمد بن المثنى ، عن
وهب بن جرير ، عن هشام بن حسان(٢).
وأخرجه مسلم أيضاً عن أبي بكر بن أبي شيبة(٣).
وأبو داود عن الحسن بن علي الحلواني ، كلاهما عن يزيد بن هارون(٤).
فوقع لنا بدلاً عالياً ، وعالياً بدرجتين من الطريق الثانية بالنسبة لمسلم
وأبي داود.
وجاء عدد الشياه من وجه آخر ، وفيه تسمية الراقي وعدد من كان معه ،
وتسمية من لدغ وغير ذلك من الفوائد.
وبهذا الإسناد إلى الإمام أحمد قال: حدثنا أبو معاوية ۔ والسیاق له - (ح).
وأخبرنيه عالياً الشيخ أبو إسحاق التنوخي ، قال: أخبرنا أبو العباس
الصالحي ، قال: أخبرنا أبو المنجا البغدادي ، قال: أخبرنا أبو الوقت ، قال:
أخبرنا أبو الحسن بن المظفر ، قال: أخبرنا أبو محمد بن أعين ، قال: أخبرنا
إبراهيم بن خزيم ، قال: حدثنا عبد بن حميد ، قال: حدثنا يعلى بن عبيد ،
(١) رواه أحمد (١١٧٨٧).
(٢) رواه البخاري (٥٠٠٧) ومسلم (٢٢٠١).
(٣) رواه مسلم (٢٢٠١).
(٤) رواه أبو داود (٣٤١٩) وابن حبان (٦١١٣).
١٤٣

قالا: حدثنا الأعمش ، عن جعفر بن إياس ، عن أبي نضرة - بفتح النون
وسكون المعجمة - عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه ، قال: بعثنا رسول الله
وسير في سرية ثلاثين راكباً، فنزلنا بقوم من العرب - زاد يعلى - ليلاً، فسألناهم
أن يضيفونا ، فأبوا ، فلدغ سيدهم، فأتونا فقالوا: أفيكم أحد يرقي من
العقرب؟ قال: نعم ، أنا ، ولكن لا أفعل حتى تعطونا شيئاً ، فقالوا: انطلق فإنا
نعطيكم ثلاثين شاة - وفي رواية يعلى حتى تجعلوا لنا جعلاً ، أبيتم أن
تضيفونا ، فجعلوا لنا ثلاثين شاة - فانطلقت معهم ، فجعلت أقرأ عليه فاتحة
الكتاب ، وأمسح المكان الذي لدغ ، حتى برأ - وفي رواية أبي معاوية - فقرأت
عليه الحمد سبع مرات فبرأ ، فقبضنا الغنم ، فعرض في أنفسنا منها ، فكففنا
حتى أتينا النبي ◌َّ فذكرنا ذلك له، فقال: ((أنَّ [أَمَا] عَلِمْت أَنَّهَا رُقْيَةٌ))(١).
وفي رواية يعلى ((وَمَا يُدْرِيكَ أَنَّهَا رُقْيَةٌ؟ اقْسِمُوُهَا واضْرِبُوا لِي مَعَكُمْ سَهْماً».
أخرجه الترمذي عن هناد بن السري(٢).
والنسائي عن زياد بن أيوب(٣).
وابن ماجه عن محمد بن عبد الله بن نمير ، ثلاثتهم عن أبي معاوية (٤).
فوقع لنا بدلاً عالياً في الرواية الأولى بالنسبة لاتصال السماع.
وأخرجه النسائي أيضاً في الكبرى عن زياد بن أيوب أيضاً وعن أحمد بن
سليمان فرقهما ، كلاهما عن يعلى بن عبيد(٥).
فوقع لنا بدلاً عالياً بدرجتين أو ثلاث.
وروى هذا الحديث أيضاً أحمد والدارقطني من رواية سليمان بن قَتَّة - بفتح
(١) رواه أحمد (١١٠٧٠) وابن أبي شيبة (٥٣/٨ - ٥٤).
(٢) رواه الترمذي (٢٠٦٣).
(٣) رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (١٠٢٩).
(٤) رواه ابن ماجه (٢١٥٦).
(٥) رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (١٠٢٧ و١٠٢٩).
١٤٤

القاف وتثقيل المثناة من فوق - عن أبي سعيد، قال: بعث رسول الله وَ ل بعثاً
وكنت فيهم ، فأتينا على قرية ، فاستطعمناهم ، فأبوا أن يطعمونا ، فأتانا رجل
فقال: يا معشر العرب أفيكم أحد يرقي؟ قلنا: وما ذَاك؟ قال: ملك القوم
يموت ، فانطلقت معه ، فرقيته بفاتحة الكتاب ، أرددها عليه مراراً حتى
عوفي ، فبعث إلينا النزل وبعث إلينا الشاء ، فأكلنا الطعام ، وأبوا أن يأكلوا
الغنم حتى أتينا رسول الله ◌َ﴿ فأخبرناه الخبر، فقال: ((ومَا يُدْرِيَك أَنَّهَا
رُقْيَة؟)) قلت: يا رسول الله ألقي في روعي، قال: ((فَكُلُوا وَأَطْعِمونَا مِنَ
الغَنَمِ))(١).
آخر المجلس الثامن والعشرين بعد الثلاثمئة ، وهو الثامن بعد السبعمئة ،
ولله الحمد والمنُّ والفضل.
٣٢٩
* وروينا في كتاب ابن السني ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ،
عن رجل عن أبيه قال: جاء رجل إلى النبي وَّ فقال: إن أخي وجع ،
فقال: ((وَمَا وَجَعُ أخِيكَ؟)) قال: به لمم، قال: ((فانْعَث بِهِ إليّ)) ،
فجاء فجلس بين يديه ، فقرأ عليه النبيّ وَلو: فاتحة الكتاب ، وأربع
آياتٍ من أوّل سورة البقرة، وآيتين من وسطها: ﴿ وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَحَؤُ لَّأَ
إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ (٣) إِنَّ فِ خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ حتى فرغ من
الآية [البقرة: ١٦٣ - ١٦٤] وآية الكرسي، وثلاث آيات من آخر
سورة البقرة، وآية من أوّل سورة آل عمران، و﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ
إِلَّا هُوَ .. ) إلى آخر الآية [آل عمران: ١٨] وآية من سورة الأعراف:
(١) رواه أحمد (١١٤٧٢).
١٤٥

﴿ إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِىِ خَلَقَ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضَ﴾ [الأعراف: ٥٤] وآية من
سورة المؤمنين: ﴿فَتَعَلَى اللَّهُ الْمَلِكُ اُلْحَقُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ
اَلْكَرِيمِ﴾ [المؤمنون: ١١٦] وآية من سورة الجنّ: ﴿وَأَنَّهُ تَعَلَى جَدُّ
رَمِنَا مَا اَّخَذَ صَحِبَةٌ وَلَا وَلَدًا﴾ [الجن: ٣] وعشر آيات من سورة الصَّافّات
من أولها ، وثلاثاً من آخر سورة الحشر، و﴿قُلْ هُوَ اَللَّهُ أَحَدُّ﴾
والمعوّذتين .
يوم الثلاثاء المبارك خامس شهر ذي قعدة سنة أربع وأربعين.
قوله (وروينا في كتاب ابن السني عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن
رجل ، عن أبيه ، قال: جاء رجل إلى النبي وَّر، فقال: إن أخي وجع، قال:
((وَمَا وَجَعُ أَخِيك؟ ... ) إلى آخره(١).
قرأت على فاطمة بنت محمد بن عبد الهادي بصالحية دمشق ، عن
أبي عبد الله بن الزراد إجازة إن لم يكن سماعاً، قال: أخبر أبو عبد الله بن
أبي الفتح ، قال: أخبرتنا فاطمة بن سعد الخير ، قالت: أخبرنا أبو القاسم
الشحامي ، قال: أخبرنا أبو سعد الكنجروذي ، قال: أخبرنا أبو عمرو بن
حمدان ، قال: حدثنا أبو يعلى الموصلي ، قال: حدثنا زَحْمويه - بفتح الزاي
وسكون المهملة ، واسمه زكريا بن يحيى - قال: حدثنا صالح بن عمر ، قال:
حدثنا أبو جناب الكلبي ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن رجل ، عن أبيه ،
قال: جاء رجل إلى النبي وَّ فقال: إن أخي وجع، قال: ((وَمَا وَجَعُ أَخِيكَ؟))
قال: به لمم ، قال: (فَابْعَثْ بِهِ إِليَّ)) فجاء فجلس بين يديه ، فقرأ عليه النبي
وَلّه فاتحة الكتاب وأربع آيات من أول سورة البقرة وآيتين من وسطها و﴿ وَإِلَهُكُمْ
(١) رواه الدار قطني (٦٤/٣).
١٤٦

) إِنَّ فِى خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ حتى فرغ من
إِلَهٌ وَحِدٌ لَّ إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ!
الآيتين، وآية الكرسي، وثلاث آيات من آخر سورة البقرة، وآية من أول سورة
آل عمران و﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَآ إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَئِكَةُ وَأُوْلُواْ أَلْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطٍ﴾ الآية،
وآية من سورة الأعراف ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِى خَلَقَ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضَ﴾ وآية من
سورة المؤمنين ﴿ فَتَعَلَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لَآ إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيِ﴾
وعشر آيات من سورة الصافات ، وثلاث من آخر سورة الحشر ، وآية من سورة
الجن ﴿وَأَنَّمُ تَعَلَى جَدُّ رَبِّنَا مَا أَتَّخَذَ صَحِبَةُ وَلَا وَلَدًا﴾ و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُّ﴾
والمعوذتين(١).
هذا حديث غريب .
أخرجه ابن السني عن أبي يعلى بهذا الإسناد على الموافقة العالية.
وأبو جناب الكلبي بفتح الجيم والنون الخفيفة وآخره موحدة اسمه يحيى بن
أبي حَيَّة بفتح المهملة والمثناة من تحت مشددة ، وهو ضعيف ومدلس.
وصالح الراوي عنه فيه مقال ، وقد خولف عن شيخه في مسنده ، فإن
ظاهره أن صحابي هذا الحديث لم يذكر اسمه ولا كنيته ، وبين غيره خلاف
ذلك.
قرأت على العماد أبي بكر بن أبي عمر الفرضي الصالحي بها ، عن عائشة
الحرانية سماعاً ، قالت: أخبرنا عبد الرحمن بن أبي الفهم ، قال: أخبرنا
أبو القاسم بن أسعد ، قال: أخبرنا أبو طالب بن يوسف ، قال: أخبرنا
عبد العزيز بن علي ، قال: أخبرنا الحسن بن جعفر ، قال: حدثنا جعفر بن
محمد الفريابي ، قال: حدثنا الحسن بن سهل الخياط ، قال: حدثنا عبدة بن
سليمان ، قال: حدثنا أبو جناب ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن أبيه
أبي ليلى رضي الله عنه، قال: كنت جالساً عند النبي وَلّ إذ جاءه أعرابي ،
فقال: إن لي أخاً وجعاً ، فذكر الحديث نحوه.
(١) رواه أبو يعلى (١٥٩٤) وابن السني (٦٣٢).
١٤٧

وزاد بعد قوله والمعوذتين: فقام الأعرابي وقد برأ ليس به بأس.
ووقع في روايته: وأول آيات من البقرة، وآية من وسطها، و﴿ وَإِلَهُكُمْ إِلَهُ
وَحِلٌ﴾ .
وقال فيه آيتين من خاتمتها ، وآية من آل عمران ، قال: أحسبها ﴿شَهِدَ
اللهُ﴾ وآية من الأعراف، وآية من المؤمنين ﴿ وَمَن يَدْعُ مَعَ اللَّهِ﴾ والباقي سواء.
وعبدة بن سليمان حافظ متفق على تخريج حديثه في الصحيح ، وقد بين أن
الصحابي هو أبو ليلى والد عبد الرحمن.
و تابعه محمد بن مرزوق عن أبي جناب.
أخرجه الطبراني في الدعاء(١).
فعلى هذا فالضمير في قوله في الرواية الأولى يعود لعبد الرحمن لا للرجل
الذي لم يسم ، فتتفق الروايتان ، لكن سقط الرجل الذي لم يسم من الرواية
الثانية ، وكأنه من تدليس أبي جناب ، جوده مرة ، وسواه أخرى.
وقد ظهر من الرواية الأخرى أنه دلسه عن عبد الرحمن أيضاً.
أخبرني أبو المعالي الأزهري ، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن عمر ، قال:
أخبرنا أبو الفرج بن عبد المنعم ، قال: أخبرنا أبو محمد بن صاعد ، قال:
أخبرنا أبو القاسم بن عبد الواحد ، قال: أخبرنا الحسن بن علي ، قال: أخبرنا
أحمد بن جعفر ، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد ، قال: حدثني محمد بن
أبي بكر المقدمي قال: حدثني عمر بن علي ، عن أبي جناب ، عن عبد الله بن
عيسى ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن أبي بن كعب رضي الله عنه ، قال:
كنت عند النبي ◌َّ فجاءه أعرابي فقال: يا نبي الله إن لي أخاً وبه وجع ، قال:
((وَمَا وَجَعُهُ؟)) قال: به لمم، قال: فائتني به ، فوضعه بين يديه ، فعوذه النبي
مَلة بفاتحة الكتاب ... فذكر الحديث كالأول، لكن فيه: وآية من آل عمران
(١) رواه الطبراني في الدعاء (١٠٨٠) ورواه ابن ماجه (٣٥٤٩) من طريق عبدة بن سليمان به.
١٤٨

شَهِدَ اللهُ أَنَّهُ لَآ إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾ وفيه من أول الصافات ، والباقي سواء ، وزاد في
في آخره فقام الرجل كأنه لم يشتك قط(١).
وعبد الله بن عيسى سمع من جده عبد الرحمن بن أبي ليلى.
وعبد الرحمن سمع من أبيه.
وكأن هذا الحدیث سمعه عنه بواسطة.
فلعله كان في هذه الرواية ذكر لي رجل عن أبي ، فحرفها بعض الرواة
وشدد الياء ، فزاد بعضهم فذكر أباه فصار عن أبي بن كعب.
والعلم عند الله تعالى.
آخر المجلس التاسع والعشرين بعد الثلاثمئة ، وهو التاسع بعد السبعمئة ،
ولله الحمد والمنُّ والفضل.
٣٣٠
وروينا في سنن أبي داود بإسناد صحيح ، عن خارجة بن
الصلت ، عن عمّه قال: أتيتُ النبيَّ ◌َ﴿ فأسلمتُ، ثم رجعتُ فمررتُ
على قوم عندهم رجل مجنون مُوثق بالحديد فقال أهله: إنّنا حُدِّثنا أن
صاحبَك هذا قد جاء بخير ، فهل عندك شيءٌ تُداويه ، فرقيته بفاتحة
الكتاب فبرىء، فأعطوني مِئَةَ شاة، فأتيت النبيّ وَِّ فأخبرتُه، فقال:
((هَلْ إِلَّ هَذَا؟)) وفي رواية: ((هَلْ قُلْتَ غَيْرَ هَذَا؟ قلتُ: لا ، قال:
خُذْهَا فَلَعَمْرِي لَمَنْ أَكَلَ بِرُقْيَةِ باطِلٍ، لَقَدْ أَكَلْتَ بِرُقْيَةٍ حَقٍّ).
(١) رواه عبد الله بن أحمد في زوائد المسند (٢١١٧٤) والحاكم (٤١٢/٤ - ٤١٣) وقال:
الحديث محفوظ صحيح ولم يخرجاه. فرده الذهبي بقوله: أبو جناب ضعَّفه الدارقطني
والحديث منکر.
١٤٩

وروينا في كتاب ابن السني بلفظ آخر ، وهي رواية أخرى لأبي
داود ، قال فيها عن خارجة عن عمّه قال: أقبلنا من عند النبيّ فأتينا
على حيّ من العرب، فقالوا: عندكم دواءٌ، فإن عندنا معتوهاً في
القيود ، فجاؤوا بالمعتوه في القيود ، فقرأتُ عليه فاتحةَ الكتاب ثلاثةً
أيام غدوةً وعشيّةً أجمع بزاقي ثم أتفلُ، فكأنما نَشِطَ من عِقال ،
فأعطوني جُعْلاً، فقلتُ: لا، فقالوا: سل النبيَّ وَ له، فسألته فقال:
((كُلْ فَلَعَمْرِي مَنْ أَكَلَ بِرُقْيَةِ بَاطِلٍ ، لَقَدْ أكُلْتَ بِرُقْيَةٍ حَقِّ)).
يوم الثلاثاء المبارك ثاني عشر شهر ذي قعدة سنة أربع وأربعين .
قوله (وروينا في سنن أبي داود بإسناد صحيح عن خارجة بن الصلت عن
عمه رضي الله عنه، قال: أتيت النبي وَلَّ ... ) إلى آخره.
قرأت على أم القاسم بنت إبراهيم البعلبكية ، عن القاسم بن المظفر إجازة
إن لم يكن سماعاً ولا حضوراً ، عن عبد العزيز بن دلف ، عن شهدة الكاتبة
سماعاً ، قالت: أخبرنا ثابت بن بندار ، قال: أخبرنا أبو العلاء الواسطي ،
قال: أخبرنا أبو محمد السقاء ، قال: حدثنا أبو خليفة الجمحي ، قال: حدثنا
مسدد (ح).
وبالسند الماضي آنفاً إلى عبد الله بن أحمد ، قال: حدثني أبي ، قالا:
حدثنا یحیی بن سعید - زاد أحمد ووکیع (ح).
۔۔
وقرأته عالياً على خديجة بنت أبي إسحاق بن سلطان ، عن أبي محمد بن
أبي غالب ، وأبي نصر بن الشيرازي ، قالا: أخبرنا أبو الوفاء بن سفيان في
كتابه ، قال: أخبرنا أبو الخير الموقت ، قال: أخبرنا عبد الوهاب بن محمد بن
إسحاق ، قال: أخبرني أبي ، قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن إسحاق قال:
حدثنا علي بن عبد العزيز ، قال: حدثنا أبو نعيم - يعني الفضل بن
١٥٠

دكين - ثلاثتهم عن زكريا - هو ابن أبي زائدة - عن عامر - هو الشعبي - عن
خارجة بن الصلت - زاد مسدد التميمي - عن عمه رضي الله عنه أنه أتى
النبي وَ * زاد أبو نعيم فأسلم - ثم أقبل راجعاً من عنده ، فمر على قوم عندهم
رجل مجنون موثق بالحديد ، فقال أهله: إنا حدثنا أن صاحبكم - وفي رواية
مسدد ملككم قد جاء بخير ، فهل عندكم شيء نداوي به هذا؟ قال: فرقيته
بفاتحة الكتاب ثلاثة أيام في كل يوم مرتين ، فبرأ ، فأعطوني مئة شاة ،
فأتيت رسول الله رَّ﴿ فأخبرته الخبر - زاد مسدد قال: ((فَهَلْ قُلْتَ إلاَّ هَذَا؟))
فقلت: لا، فقال: ((خُذْهَا فَلَعَمْرِي لَمَنْ أَكَلَ بِرُقْيَةِ بَاطِلِ لَقَدْ أَكَلْتَ بِرُقْيَةٍ
حَقٍّ))(١).
هذا حديث حسن.
أخرجه أبو داود عن مسدد(٢).
وأخرجه ابن حبان عن أبي خليفة(٣).
فوقع لنا موافقة بعلو درجة فيهما ، وبعلو درجتين من الطريق الثالثة.
وأخرجه الحاكم من طريق بشر بن موسى ، عن أبي نعيم(٤).
قوله (وروينا في كتاب ابن السني بلفظ آخر ، وهي رواية أخرى لأبي
داود ... ) إلى آخره.
قرأت على الشيخ أبي إسحاق التنوخي ، أن أحمد بن أبي طالب أخبرهم ،
عن المبارك بن الحسين المطرز ، قال: أخبرنا أحمد بن عمر بن بنيمان ، قال:
أخبرنا محمد بن عبد السلام ، قال: أخبرنا أبو علي بن شاذان ، قال: حدثنا
(١) رواه أحمد (٢١٠/٥ -٢١١).
(٢) رواه أبو داود (٣٨٩٦).
(٣) رواه ابن حبان (٦١١١).
(٤) رواه الحاكم (٥٥٩/١ - ٥٦٠) وعنه البيهقي في الدلائل (٧/ ٩١ - ٩٢).
١٥١

أبو عمرو بن السماك ، قال: حدثنا علي بن إبراهيم الواسطي ، قال: حدثنا
وهب بن جریر (ح).
وقرأت على أبي الحسن بن أبي المجد ، عن أبي بكر الدشتي ، قال: أخبرنا
يوسف بن خليل ، قال: أخبرنا خليل بن بدر ، قال: أخبرنا الحسن بن أحمد ،
قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله ، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر ، قال: حدثنا
يونس بن حبيب ، قال: حدثنا سليمان بن داود ، قالا: حدثنا شعبة ، عن
عبد الله بن أبي السفر ، عن الشعبي ، عن خارجة بن الصلت ، عن عمه ، قال:
أقبلنا من عند رسول الله وَ الر فأتينا على حي من العرب ، فقالوا: إنكم قد جئتم
من عند هذا الرجل - وفي رواية وهب من عند هذا الخير أو الحبر - بخير ، فهل
عندكم من دواء أو رقية؟ فإن عندنا معتوهاً في القيود ، قال: فقلنا: نعم ، فجاء
بمعتوه في القيود ، فقرأت عليه بفاتحة الكتاب ثلاثة أيام غدوة وعشية ، أجمع
بصافي ثم أتفل عليه ، فكأنما كان نشط من عقال ، فأعطوني جعلاً ، فقلت:
حتى أسأل رسول الله وَ له، فسألته، فقال: ((كُلْ فَلَعَمْرِي ... )) فذكر مثل
ما تقدم.
أخرجه أحمد عن محمد بن جعفر ، عن شعبة (١).
فوقع لنا بدلاً عالياً.
وأخرجه أبو داود عن محمد بن بشار(٢).
والنسائي في الكبرى عن عمرو بن علي، كلاهما عن محمد بن جعفر(٣).
فوقع لنا عالياً بدرجتین.
وأخرجه الدارقطني من رواية أحمد بن سنان ، عن وهب بن جرير (2).
(١) رواه أحمد (٢١٠/٥ - ٢١١).
(٢) رواه أبو داود (٣٩٠١).
(٣) رواه النسائي في الكبرى (٧٥٣٤).
(٤) رواه الدارقطني (٢٩٧/٤).
١٥٢

والحاكم من وجه آخر عن شعبة، والله أعلم(١).
آخر المجلس الثلاثين بعد الثلاثمئة وهو العاشر بعد السبعمئة ، ولله الحمد
والمنُّ والفضل.
انتهى الجزء الثالث من نتائج الأفكار ويليه الجزء الرابع وأوله المجلس
٣٣١.
(١) سقط هذا من المستدرك ولم يتنبه محقق إتحاف المهرة لذلك فيه (٤١٠/١/١٦).
١٥٣

٣٣١
وروينا في سنن أبي داود بإسناد صحيح ، عن خارجة بن الصلت ،
عن عمّه قال: أتيتُ النبيَّ وَّ فأسلمتُ، ثم رجعتُ فمررتُ على قوم
عندهم رجل مجنون مُوثق بالحديد فقال أهله: إنَّنا حُدِّثنا أن صاحبَك
هذا قد جاء بخير ، فهل عندك شيءٌ تُداويه ، فرقيته بفاتحة الكتاب
فبرىء، فأعطوني مِئَةَ شاة، فأتيت النبيَّ ◌َّ﴿ فأخبرتُه، فقال: ((هَلْ
إِلَّ هَذَا؟)) وفي رواية: «هَلْ قُلْتَ غَيْرَ هَذَا؟ قلتُ: لا، قال: ((خُذْها
فَلَعَمْرِي لَمَنْ أَكَلَ بِرُقْيَةِ بَاطِلٍ ، لَقَدْ أَكَلْتَ بِرُقْيَةٍ حَقٍّ).
وروينا في كتاب ابن السني بلفظ آخر ، وهي رواية أخرى
لأبي داود ، قال فيها عن خارجة عن عمّه قال: أقبلنا من عند النبيّ
فأتينا على حيّ من العرب ، فقالوا: عندكم دواءٌ ، فإن عندنا معتوهاً
في القيود ، فجاؤوا بالمعتوه في القيود ، فقرأتُ عليه فاتحة الكتاب
ثلاثةَ أيام غدوةً وعشيّةً أجمع بزاقي ثم أتفلُ ، فكأنما نَشِطَ من عِقال ،
فأعطوني جُعْلاً، فقلتُ: لا، فقالوا: سل النبيَّ وَله، فسألته فقال:
(كُلْ فَلَعَمْرِي مَنْ أَكَلَ بِرُقْيَةِ بَاطِلٍ، لَقَدْ أَكَلْتَ بِرُقْيَةٍ حَقِّ)).
يوم الثلاثاء المبارك تاسع عشر ذي قعدة سنة أربع وأربعين
قوله: (وروينا في كتاب ابن السني عن عبد الله بن مسعود ... ) إلى آخره.
قرأت على فاطمة بنت محمد بن عبد الهادي ، عن أبي عبد الله بن الزراد ،
قال: أخبرنا أبو عبد الله بن أبي الفتح ، قال: قرىء على أم الحسن بنت سعد
١٥٤

الخير ونحن نسمع ، عن أبي القاسم الشحامي سماعاً ، قال: أخبرنا أبو سعد
الأديب ، قال: أخبرنا أبو عمرو بن حمدان ، قال: حدثنا أبو يعلى الموصلي ،
قال: حدثنا داود بن رُشَيْد ، قال: حدثنا الوليد بن مسلم ، عن ابن لهيعة ، عن
عبد الله بن هبيرة ، عن حنش الصنعاني ، عن عبد الله بن مسعود رضي الله
عنه، أنه قرأ في أذن مبتلى فأفاق، فقال له رسول الله وَّر: «مَا قَرَأْتَ في
أُذُنِهِ؟)) قال: قرأت ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَكُمْ عَبَثًا﴾ حتى فرغ من السورة ، فقال
رسول الله بَّهُ: ((لَوْ أَنَّ رَجُلاً مُوقِناً قَرَأْهَا عَلَى جَبَلِ لَزَالَ))(١).
هذا حديث غريب .
أخرجه ابن السني عن أبي يعلى على الموافقة(٢).
وأخرجه الطبراني في الدعاء عن الحسين بن إسحاق ، عن داود بن
رشيد(٣).
وحنش بفتح المهملة والنون بعدها معجمة هو والراوي عنه ثقتان والوليد بن
مسلم صدوق لكنه مدلس ، وقد عنعنه.
لكن رواه عبد الله بن وهب عن عبد الله بن لهيعة ، فلم ينفرد به الوليد.
أخرجه ابن أبي حاتم في التفسير من طريق ابن وهب.
ورواية ابن وهب عن ابن لهيعة من جيد حديث ابن لهيعة ، فإن سماعه منه
قدیم.
قوله (باب ما يُعَوَّذ به الصبيان وغيرهم.
روينا في صحيح البخاري عن عبد الله بن عباس ... ) إلى آخره.
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن عثمان فيما أجاز لنا غير مرة من
(١) رواه أبو يعلى (٤٠٤٥).
(٢) رواه ابن السني (٦٣١).
(٣) رواه الطبراني في الدعاء (١٠٨١) وأبو نعيم في الحلية (١/ ٧).
١٥٥

دمشق ، وقرأت على أم يوسف الصالحية بها ، كلاهما عن يحيى بن محمد بن
سعد ، قال الأول: سماعاً ، قال: أخبرنا الحسن بن يحيى المخزومي في
كتابه ، قال: أخبرنا أبو محمد بن رفاعة ، قال: أخبرنا أبو الحسن الخِلَعي ،
قال: أخبرنا أبو محمد البزار ، قال: أخبرنا عمر بن محمد بن أحمد ، قال:
حدثنا محمد بن أحمد بن بُرج - بضم الموحدة وسكون الراء - قال: حدثنا
يزيد بن هارون ، قال: حدثنا سفيان - هو الثوري - عن منصور - هو ابن
المعتمر - عن المنهال بن عمرو ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس رضي الله
عنهما، أن رسول الله وَ 18 كان يعوذ الحسن والحسين رضي الله عنهما يقول:
((أُعِيذُكُمَا بِكَلِمَاتِ اللهِ الَّامَّةِ مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ وَهَامَّةٍ ، وَمَنْ كُلِّ عَيْنٍ لَمَّةٍ)) .
ويقول: ((إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ يُعَوِّذُ بِهِمَا إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ)).
أخرجه البخاري وأبو داود جميعاً عن عثمان بن أبي شيبة(١).
والنسائي عن محمد بن قدامة ، كلاهما عن جرير بن عبد الحميد ، عن
منصور (٢).
وأخرجه الإمام أحمد عن يزيد بن هارون كما أخرجناه(٣).
فوقع لنا موافقة عالية.
وأخرجه الترمذي عن الحسن بن علي الحلواني(٤).
والنسائي أيضاً عن محمد بن بشار ، كلاهما عن يزيد بن هارون(٥).
فوقع لنا بدلاً عالياً.
(١) رواه البخاري (٣٣٧١).
(٢) رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (١٠٠٧).
(٣) رواه أحمد (٢١١٢).
(٤) رواه الترمذي بعد الحديث (٢٠٦٠).
(٥) رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (١٠٠٦).
١٥٦

وله طرق أخرى عند الترمذي والنسائي وابن ماجه(١).
قوله (ومنه حديث كعب بن عجرة: ((أَيُؤْذِيكَ هَوَامُ رَأْسِكَ؟))).
قلت: هو طرف من حديث مخرج في الصحيحين من روايته في سبب نزول
قوله تعالى: ﴿فَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَّيِ يِضَّا أَوْ بَِّ أَذَى مِّن رَّأْسِهِ﴾ الآية(٢).
قوله (باب ما يقال على الخُرَّاج والبَثْرَة) إلى أن أشار إلى حديث عائشة ،
وسیأتي الكلام فیه حيث أشار.
قوله (وروينا في كتاب ابن السني عن بعض أزواج النبي وَّه) إلى آخره.
أخبرني أبو المعالي الأزهري بالسند المشار إليه قريباً إلى الإمام أحمد قال:
حدثنا روح ۔ هو ابن عبادة۔۔ (ح).
وقرأت على فاطمة بنت المنجا ، عن سليمان بن حمزة ، قال: أخبرنا
محمد بن عبد الواحد ، قال: أخبرنا محمد بن أحمد ، قال: أخبرنا أحمد بن
عبد الله ، قال: حدثنا محمد بن إسحاق ، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي عاصم ،
قال: حدثنا عقبة بن مكرم ، قال: حدثنا أبو عاصم ، قالا : حدثنا ابن جريج ،
قال: أخبرني عمرو بن يحيى بن عمارة ، قال: حدثتني مريم بنت إياس بن
البكير صاحب رسول الله وَّله عن بعض أزواج النبي وسلّ أنه دخل عليها، فقال:
((هَلْ عِنْدَكِ ذَرِيرَةٌ؟)) قالت: نعم ، فدعا بها فوضعها على بثرة بين أصابع
رجله(٣).
وفي رواية أبي عاصم بين إصبعين من أصابع رجله، ثم قال: ((اللَّهُمَّ
مُطْفِىءَ الْكَبِيرِ وَمُكَبِّرِ الصَّغير)) وفي رواية أبي عاصم: ((مُطْفِىءَ الصَّغِيرِ وَمُصَغِّرَ
الْكَبِيرِ أَطْفِتْهَا عَنِّي)) فطفئت.
(١) رواه أحمد (٢٤٣٤) والترمذي (٢٠٦٠) والنسائي (١٠٠٦) وابن ماجه (٣٥٢٥) وغيرهم.
(٢) رواه البخاري (١٨١٤ و١٨١٥ و١٨١٦ و١٨١٧ و١٨١٨ و٤١٥٩ و٤١٩٠ و٤١٩١ و٤٥١٧
و ٥٦٦٥ و٥٧٠٣ و٦٨٠٨) ومسلم (١٢٠١).
(٣) رواه أحمد (٣٧٠/٥).
١٥٧

هذا حديث صحيح.
أخرجه النسائي في اليوم والليلة عن الحسن بن محمد الزعفراني ، عن
حجاج بن محمد ، عن ابن جريج(١).
فوقع لنا عالياً بدرجتین.
وأخرجه الحاكم من وجه آخر عن حجاج بن محمد(٢).
وقال: صحيح الإسناد.
وهو كما قال ، فإن رواته من الإمام أحمد إلى منتهاه من رواة الصحيحين ،
إلا مريم ، وقد اختلف في صحبتها.
وأبوها وأعمامها من كبار الصحابة ، ولأخيها محمد رؤية.
وأشار الحاكم إلى أن الزوج المبهمة هي زينب بنت جحش.
وأخرجه ابن السني من طريق عمرو بن علي ، عن أبي عاصم بهذا السند ،
وخالف في سياق المتن مخالفة ظاهرة ، وقال في السند مريم بنت أبي كبير(٣).
والراوي له عن عمرو ما عرفت حاله ، وقد نزل فيه ابن السني درجة .
واتفاق هؤلاء الأئمة دال على أنه وهم فيه.
وعجب من عدول الشيخ عن التخريج من كتاب النسائي مع تشدده إلى
كتاب ابن السني مع تساهله ونزوله ، والله المستعان.
آخر المجلس الحادي والثلاثين بعد الثلاثمئة ، وهو الحادي عشر بعد
السبعمئة ، ولله الحمد والمنُّ والفضل.
(١) رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (١٠٣١).
(٢) رواه الحاكم (٢٠٧/٢).
(٣) رواه ابن السني في عمل اليوم والليلة (٦٣٥) وفي نسختنا مريم بنت كثير وهو خطأ.
١٥٨

٣٣٢
كتاب أذكار المرض والموت وما يتعلق بهما
بابُ اسْتحبابِ الإِكْثَارِ من ذِكْرِ المؤْت
وروينا بالأسانيد الصحيحة في كتاب الترمذي وكتاب النسائي
وكتاب ابن ماجه وغيرها ، عن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن
رسول الله وَليّ قال: ((أَكْثِرُوا ذِكْرَ هاذِمِ اللَّذَّاتِ)) يعني الموت، قال
الترمذي: حديث حسن .
يوم الثلاثاء المبارك سادس عشر شهر ذي قعدة الحرام سنة أربع وأربعين.
قوله: (كتاب أذكار المرض والموت) إلى أن قال :
(روينا بالأسانيد الصحيحة في كتاب الترمذي ... ) إلى آخره.
أخبرني الشيخ أبو إسحاق التنوخي ، قال: أخبرنا أيوب بن نعمة ، قال:
أخبرنا إسماعيل بن أحمد ، عن عبد الرزاق بن إسماعيل في آخرين ، قالوا:
أخبرنا عبد الرحمن بن حمد ، قال: أخبرنا أحمد بن الحسين ، قال: أخبرنا
أحمد بن محمد بن إسحاق ، قال: أخبرنا أحمد بن شعيب ، قال: أخبرنا
الحسين بن حريث.
قال: أخبرنا الفضل بن موسى ، عن محمد بن عمرو - يعني ابن علقمة - عن
أبي سلمة - هو ابن عبد الرحمن - عن أبي هريرة رضي الله عنه ، قال: قال
رسول الله وَلُّ: ((أَكْثِرُوا ذِكْرَ هَادِمِ اللَّذَّاتِ))(١).
(١) رواه النسائي (٤/٤).
١٥٩

هذا حديث حسن.
أخرجه الترمذي وابن ماجه جميعاً عن محمود بن غيلان ، عن الفضل بن
(١)
موسى(١).
وأخرجه أحمد بن يزيد بن هارون ، عن محمد بن إبراهيم ، عن محمد بن
عمرو(٢).
وقال: حدثنا يزيد ، عن محمد بن عمرو بتسعة وتسعين حديثاً - يعني بلا
واسطة بین یزید ومحمد بن عمرو -.
قال: وهذا تمام المئة - يعني بواسطة محمد بن إبراهيم -.
وكذا أخرجه النسائي من طريق يزيد ، وقال: محمد بن إبراهيم هذا هو والد
أبي بكر بن أبي شيبة(٣).
وأخرجه الحاكم من وجه آخر عن يزيد كذلك (٤).
وأخرجه ابن حبان عن محمد بن أحمد بن أبي عون ، عن الحسين بن
حريث(٥).
فوقع لنا بدلاً عالياً.
وأخرجه أيضاً من رواية محمود بن غيلان ويحيى بن أكثم ، ومن رواية
محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة ، ثلاثتهم عن الفضل بن موسى (٦).
وأخرجه أيضاً من رواية عبد العزيز بن مسلم ، عن محمد بن عمرو (٧).
(١) رواه الترمذي (٢٣٠٧) وابن ماجه (٤٢٥٨).
(٢)
رواه أحمد (٧٩٢٥).
(٣)
رواه النسائي (٤ / ٤).
رواه الحاكم (٣٢١/٤) وسقط من إسناده محمد بن إبراهيم.
(٤)
رواه ابن حبان (٢٩٩٤).
(٥)
(٦)
رواه ابن حبان (٢٩٩٢ و٢٩٩٥).
رواه ابن حبان (٢٩٩٣).
(٧)
١٦٠