Indexed OCR Text
Pages 101-120
النبي ◌َّهِ: ((إِذَا أَصَابَ أَحَدَكُمْ هَمَّ أَوْ حُزْنٌ فَلْيَقُلْ ... )) فذكر مثل حديث أبي سلمة. وزاد بعد قوله ((وَابنِ أَمَتِكَ)) ((وَفي قَبْضَتِكَ)) وقال في آخره: ((فمَا قَالَهَا عَبْدٌ إلاَّ أَذْهَبَ اللهُ هَمَّهُ)). وقال فيه: ((يَنْبَغِي لِكُلِّ مُسْلمٍ)) والباقي سواء. أخرجه أبو يعلى عن محمد بن منهال ، عن عبد الواحد بن زياد ، عن عبد الرحمن بن إسحاق. فوقع لنا عالياً. وعبد الرحمن بن إسحاق هو الواسطي صدوق ، تقدم التعريف به قريباً. وأخرجه ابن السني عن أبي يعلى، والله أعلم(١). آخر المجلس الثامن عشر بعد الثلاثمئة ، وهو الثامن والتسعون بعد الستمئة . ٣١٩ بابُ ما يَقُولُه إذا وقعَ في هَلكَة روينا في كتاب ابن السني ، عن عليّ رضي الله عنه قال: قال رسول الله بَله: ((يا عَلِيُّ! ألا أَعَلِّمُك كَلِماتٍ إذا وَقَعْتَ فِي وَرْطَةٍ قُلْتَها؟ قلتُ: بلى، جعلني الله فِداءَك، قال: إذَا وَقَعْتَ فِي وَرِطَةٍ فَقُلْ: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، وَلاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلَّ بِاللهِ العَلِيّ العَظِيمِ. فإنَّ اللهَ تَعالى يَصْرِفُ بها ما شاءَ مِنْ أَنْوَاعِ البَلاءِ)). (١) رواه ابن السني (٣٤٠) ومحمد بن فضيل الضبي في الدعاء (٨) والبزار (١٩٩٤). ١٠١ بابُ ما يَقولُ إذا خافَ قوماً روينا بالإسناد الصحيح في سنن أبي داود والنسائي ، عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه؛ أن النبيّ وَّ كان إذا خافَ قوماً قال: ((اللَّهُمَّ إِنَّا نَجْعَلُكَ فِي نُحُورِهِمْ، وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شُرُورِهِمْ)). بابُ ما يَقولُ إذا خافَ سُلْطاناً روينا في كتاب ابن السني ، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله وَلَّه: ((إذَا خِفْتَ سُلْطاناً أوْ غَيْرَه، فَقُلْ: لا إلهَ إلاَّ اللهُ الحَلِيمُ الحَكِيمُ ، سُبْحانَ اللهِ رَبِّ السَّمَوَاتِ السَّبْعِ وَرَبّ العَرْشِ العَظِيمِ، لا إلهَ إلاَّ أَنْتَ، عَّ جَارُكَ، وَجَلَّ ثَنَاؤُكَ)) . يوم الثلاثاء المبارك حادي عشر. قوله (باب ما يقول إذا وقع في هلكة. روينا في كتاب ابن السني عن علي ... ) إلى آخره. أخبرني الإمام أبو الفضل بن الحسين الحافظ رحمه الله بالسند الماضي قريباً إلى سليمان بن أحمد - وهو الطبراني - قال في كتاب الدعاء: حدثنا الحسن بن علي بن هاشم الكوفي ، قال: حدثنا القاسم بن خليفة ، قال: حدثنا أبو يحيى التيمي ، عن عمرو بن شِمْرٍ ، عن أبيه ، عن يزيد بن مرة، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَله: ((أَلَ أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ إِذَا وَقَعْتَ فِي وَرِطَةٍ قُلْتَهَا؟)) فقلت: بلى جعلني الله فداكَ ، فرب خير قد علمتنيه ، قال: ((إذَا وَقَعْتَ فِي وَرْطةٍ فَقُلْ بِسْمِ الله الرَّحْمَنِ الرَّحيم، ١٠٢ لاَ حَوْلَ ولاَ قُوَّةَ إِلَّ بِاللهِ العَلِيِّ الْعَظِيمِ، فَإِنَّ اللهَ يَصْرِفُ بِهَا مَا شَاءَ مِنْ أَنْوَاعِ الْبَلاَءِ))(١). هذا حديث غريب. أخرجه ابن السني من طريق عبد الرحمن بن محمد المحاربي ، عن عمر بن (٢) شمر(٢) . وعمرو ضعيف جداً ، اتفقوا على توهينه. وأبو مرة - بكسر المعجمة وسكون الميم بعدها راء - لم أر له ذكراً في كتب الجرح ولا التعديل. وسقط من روايتنا سويد بن غَفَلَة - وهو بفتح المعجمة والفاء معاً - بین یزید وعلي ، وثبت في رواية ابن السني. [قوله] (باب ما يقول إذا خاف قوماً - إلى أن ذكر حديث أبي موسى). أخبرني العماد أبو بكر بن العز الفرضي رحمه الله ، عن عائشة بنت محمد بن المسلم فيما قرىء عليها وهو يسمع ، أن عبد الرحمن بن أبي الفهم أخبرهم ، قال: أخبرنا يحيى بن أسعد ، قال: أخبرنا عبد القادر بن محمد ، قال: أخبرنا عبد العزيز بن علي ، قال: أخبرنا الحسن بن جعفر ، قال: حدثنا جعفر بن محمد ، قال: حدثنا محمد بن أبي بكر ، قال: حدثنا معاذ بن هشام - هو الدستوائي - (ح). وقرأته عالياً على أم الحسن التنوخية ، عن أبي الفضل بن قدامة ، قال: أخبرنا أبو الوفاء العبدي في كتابه ، قال: أخبرنا أبو الخير الباغبان ، قال: أخبرنا أبو بكر السمسار ، قال: أخبرنا إبراهيم بن عبد الله ، قال: حدثنا الحسين بن إسماعيل ، قال: حدثنا محمد بن عبد الله المَخَرَّمي - بفتح الميم (١) رواه الطبراني في الدعاء (١٩٦١). (٢) رواه ابن السني (٣٣٦). ١٠٣ وفتح المعجمة وتشديد الراء - قال: حدثنا معاذ بن هشام ، قال: حدثنا أبي ، عن قتادة ، عن أبي بردة بن عبد الله بن قيسٍ ، عن أبيه رضي الله عنه ، قال: كان رسول اللهِ وَ﴿ إذا خاف قوماً قال: ((اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنْ شُرُورِهِمْ، وَنَجْعَلُكَ في نُحُورِهِمْ)). هذا حديث حسن غريب. ورجاله رجال الصحيح ، لكن قتادة مدلس ، ولم أره عنه إلا بالعنعنة ، ولا رواه عن أبي موسى إلا ابنه ، ولا عن أبي بردة إلا قتادة ، وهو عزيز عن قتادة. ظن بعضهم تفرد هشام به عن قتادة. وقد وجدت له متابعاً ، وهو عمران القطان. أخرجه أحمد عن علي بن عبد الله - هو ابن المديني(١). وأخرجه أبو داود والنسائي جميعاً عن أبي موسى محمد بن المثنى(٢). وأخرجه النسائي أيضاً عن أبي قدامة عبيد الله بن سعيد السرخسي ، ثلاثتهم عن معاذ بن هشام(٣). فوقع لنا بدلاً عالياً في الرواية الأولى بدرجة ، وفي الثانية بدرجتين. وأخرجه ابن حبان من طريق إسحاق بن أبي إسرائيل(٤). والحاكم من طريق مسدد ، كلاهما عن معاذ(٥). ووقعت لنا رواية عمران بعلو درجة أخرى. قرأت على أبي الحسن علي بن محمد الخطيب ، عن أبي بكر الدشتي ، (١) رواه أحمد (١٩٧٢٠). (٢) رواه أبو داود (١٥٣٧) والنسائي في عمل اليوم والليلة (٦٠١). (٣) رواه النسائي في الكبرى. (٤) رواه ابن حبان (٤٧٦٥). (٥) رواه الحاكم (١٤٢/٢). ١٠٤ قال: أخبرنا يوسف بن خليل الحافظ ، قال: أخبرنا أبو عبد الله الكراني ، قال: أخبرنا الحسن بن أحمد ، قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله الحافظ ، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر ، قال: أخبرنا يونس بن حبيب ، قال: حدثنا أبو داود الطيالسي ، قال: حدثنا عمران القطان ، عن قتادة ، عن أبي بردة ، عن أبيه ، أن النبي ◌َّ كان إذا دعا على قوم قال: ((اللَّهُمَّ إِنَّا نَجْعَلُكَ في نحُورِهِمْ، وَنَعُوْذُ بِكَ مِنْ شُرُورِهِمْ))(١). أخرجه أحمد عن سليمان بن داود - وهو أبو داود الطيالسي - بهذا الإسناد(٢). فوقع لنا موافقة عالية. ووجدت له راوياً ثالثاً عن قتادة. أخبرني الشيخ أبو إسحاق التنوخي ، قال: أخبرنا أبو العباس الصالحي ، قال: أخبرنا أبو المنجا بن اللتي ، قال: أخبرنا سعيد بن أحمد ، قال: أخبرنا عاصم بن الحسن ، قال: أخبرنا أبو عمر بن مهدي ، قال: حدثنا محمد بن مخلد ، قال: حدثنا طاهر بن خالد ، قال: حدثنا أبي خالد بن نزار ، قال: أخبرني إبراهيم بن طهمان ، قال: حدثني الحجاج بن الحجاج ، عن قتادة ، عن أبي بردة بن أبي موسى ، فذكر مثل اللفظ الأول. لكن قال: ((وَنَدْرَأُ بِكَ فِي نُحُورِهِمْ»(٣). أخرجه أبو بكر الخرائطي في مكارم الأخلاق عن محمد بن مخلد (٤). فوقع لنا موافقة عالية. (١) رواه أبو داود الطيالسي (٥٢٤). (٢) رواه أحمد (١٩٧٢١). (٣) انظر الأمالي المطلقة المجلس (١٠٩). (٤) رواه الخرائطي في مكارم الأخلاق (١٠٨٥) إلا أنه سقط من أوله محمد بن مخلد. ١٠٥ وهو غريب عن حجاج ، تفرد به طاهر بن خالد ، عن أبيه ، عن إبراهيم عنه ، وكلهم موثقون. قوله (باب ما يقول إذا خاف سلطاناً. روينا في كتاب ابن السني عن ابن عمر قال: قال رسول الله وَله: ((إِذَا خِفْتَ سُلْطاناً أَوْ غَيْرَهُ فَقُلْ لاَ إلهَ إِلَّ الله الحِلِيمُ الْكَرِيمُ، سُبْحَانَ اللهِ رَبِّ السَّمَواتِ السَّبْعِ وَرَبِّ الْعَرْشِ الْعَظيم، لاَ إِلهَ إِلَّ أَنْتَ، عَزَّ جَارُكَ، وَجَلَّ ثَنَاؤُكَ))). قلت: أخرجه من رواية محمد بن الحارث أحد الضعفاء ، عن محمد بن عبد الرحمن البيلماني - بفتح الموحدة وسكون التحتانية وفتح اللام وتخفيف المیم وبعد الألف نون - عن أبيه عن ابن عمر. ومحمد بن عبد الرحمن هذا اتفقوا على تضعيفه ، واتهمه بعضهم بالكذب. وذكر ابن حبان أن محمد بن الحارث روى عنه نسخة موضوعة شبيهة من مئتي حدیث. قلت: وقد وقع لي هذا الحديث بزيادة فيه كثيرة ونقصان يسير من أوله من حديث ابن مسعود ، ومن حديث ابن عباس ، وسند كل منهما أولى بالذكر من هذا ، وبالله التوفيق. آخر المجلس التاسع عشر بعد الثلاثمئة ، وهو التاسع والتسعون بعد الستمئة ، ولله الحمد والمنُّ والفضل. ٣٢٠ يوم الثلاثاء المبارك ثامن عشر شهر رجب الفرد سنة أربع وأربعين. أما حديث ابن مسعود ففيما قرأت على أبي بكر بن محمد بن إبراهيم الصالحي بها ، عن أحمد بن محمد بن المحب ، ومحمد بن أحمد بن أبي الهيجاء سماعاً عليهما ، قالا: أخبرنا أبو العباس بن نعمة النابلسي ، قال: ١٠٦ أخبرنا عبد الرحمن بن علي اللخمي ، قال: أخبرنا جمال الإسلام أبو الحسن السلمي ، قال: أخبر أبو الحسن أحمد بن عبد الواحد بن محمد بن أحمد بن عثمان ، قال: أخبرنا جدي قال: حدثنا محمد بن جعفر بن محمد بن سهل ، قال: حدثنا علي بن داود القنطري ، وإبراهيم بن الهيثم البلدي ، قالا: حدثنا أبو صالح عبد الله بن صالح المصري (ح). وقرأته عالياً على شيخنا الإمام أبي الفضل بن الحسين الحافظ بالسند الماضي آنفاً إلى الطبراني في الدعاء ، قال: حدثنا مطلب بن شعيب الأزدي ، قال: حدثنا أبو صالح ، قال: حدثني الليث بن سعد ، عن عبد ربه بن سعيد ، وإسحاق بن أبي فروة ، كلاهما عن يونس بن عبد الله - هو ابن أبي فروة - عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود ، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه ، عن رسول الله وَّهُ قال: ((إذا تَخَوَّفْتَ مِنْ أَحَدٍ شَيْئاً فَقُل اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمواتِ السَّبْعِ وَمَا فِيهِنَّ وَرَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ وَرَبَّ جِبْرِيلَ وَميكائِيلَ وَإِسْرَافِيلَ كُنْ لي جَاراً مِنْ عَبْدَكِ فُلانٍ وَأَشْيَاعِهِ أَنْ يَطْغوا عَلَّيَّ وَأَنْ يَطْرُّقُوا عَلَيَّ، عَّ جَارُكَ ، وَجَلَّ ثَنَاؤُكَ ، وَلاَ إِلهَ إِلَّ أَنْتَ، وَلاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلَّ بِكَ))(١). هذا حديث حسن ، رواته موثقون ، وفيهم أئمة ، لكن في سنده انقطاع ، لأن عبيد الله لم يسمع من عم أبيه عبد الله بن مسعود ، ولا أدركه. لكن للحديث طريق أخرى تعضده. وإسحاق بن أبي فروة المذكور في السند جاء منضماً إلى عبد ربه ، فلا يضر ضعفه . وبهذا السند إلى الطبراني قال: حدثنا عبد الرحمن بن سلم ، والعباس بن الحسن الرازيان ، قالا: حدثنا سهل بن عثمان ، قال: حدثنا جنادة بن سلم ، عن عبيد الله بن عمر ، عن عتبة بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود ، عن أبيه ، عن جده ، عن عبد الله بن مسعود، وهو جد أبيه، عن النبي وَّ قال: (١) رواه الطبراني في الدعاء (١٠٥٧). ہے ١٠٧ ((إِذَا تَخَوَّفَ أَحَدُكُمْ السُّلْطَانَ فَلْيَقُلْ .... )) فذكر مثله، لكن لم يقل ((وَمَا فِيهِنَّ)» ولا ((رَبَّ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَافِيلَ)) وقال: ((مِنْ شَرِّ فُلاَنٍ وَأَتْبَاعِهِ مِنَ الجِنِّ وَالإنْسِ)) وفي آخره ((وَلاَ إِلَه غَيْرُكَ)(١). ورجال سنده ثقات إلا جنادة بن سلم فضعفه بعضهم. وأخرج له ابن خزيمة في صحيحه ، وذكره ابن حبان في الثقات - وهو بضم الميم وتخفيف النون - وأبوه - بتخفيف المهملة وسكون اللام -. وللحديث طريق ثالثة عن ابن مسعود. أخبرني أبو الحسن محمد بن علي البالسي ، قال: أخبرنا أبو الفرج عبد الرحمن بن محمد بن عبد الحميد ، قال: أخبرنا أبو العباس أحمد بن عبد الدائم ، قال: أخبرنا يحيى بن محمود ، قال: أخبرنا إسماعيل بن محمد الحافظ ، قال: أخبرنا محمد بن أحمد التاجر ، قال: حدثنا محمد بن موسى ، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الصفار ، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، قال: حدثنا أبو خيثمة ، قال: حدثنا جرير ، عن الأعمش ، عن إبراهيم - هو النخعي - قال: قال عبد الله بن مسعود ، فذكر نحوه. وفيه: إذا خاف أحدكم السلطان الجائر ، ولم یرفعه. ورجاله ثقات ، لكن إبراهيم لم يدرك ابن مسعود. وقد أخرج البخاري في الأدب المفرد من وجه آخر عن الأعمش ، قال: حدثنا ثمامة بن عقبة ، عن الحارث بن سويد ، قال: سمعت عبد الله بن مسعود یقول ، فذكره موقوفاً. وسنده صحيح. وأما حديث ابن عباس فأخرجه البخاري في الأدب المفرد والطبراني في الدعاء وفي الكبير والأصبهاني في الترغيب ، كلهم من طريق سعيد بن جبير ، عن ابن عباس رضي الله عنهما ، قال: إذا أتيت سلطاناً مهيباً تخاف أن يسطو بك فقل الله أكبر ، الله أعز من خلقه جميعاً ، الله أعز مما أخاف وأحذر ، أعوذ (١) رواه الطبراني في الدعاء (١٠٥٦) والكبير (٩٧٩٥). ١٠٨ بالله الذي لا إله إلا هو الممسك السموات السبع أن يقعن على الأرض إلا بإذنه من شر عبدك فلان وأتباعه وأشياعه وجنوده من الجن والإنس ، كن لي جاراً من شرهم ، جل ثناؤك ، وعز جارك، وتبارك اسمك ولا إله غيرك)» ثلاث مرات(١). أخبرنا به أبو الحسن البالسي بالسند المذكور إلى إسماعيل ، قال: أخبرنا أحمد بن علي بن خلف ، قال: أخبرنا حمزة بن عبد العزيز المهلبي ، قال: حدثنا أبو الفضل عبدوس بن الحسين ، قال: حدثنا إبراهيم بن الحسين الكسائي ، قال: حدثنا أبو نعيم ، قال: حدثنا يونس بن أبي إسحاق ، عن المنهال بن عمرو ، قال: حدثني سعيد بن جبير فذكره. أخرجه البخاري بنحوه عن أبي نعيم على الموافقة. وأخرجه الطبراني عن علي بن عبد العزيز ، عن أبي نعيم عالياً ، لكن لم يقع في سماعنا ، وهو موقوف صحيح ، والله أعلم. آخر المجلس العشرين بعد الثلاثمئة وهو المكمل سبعمئة ، ولله الحمد والمنُّ والفضل. ٣٢١ بابُ ما يَقولُ إذا نظر إلى عدوّه روينا في كتاب ابن السني ، عن أنس رضي الله عنه ، قال: كنا مع النبيّ ◌َّ﴿ في غزوة فلقي العدوّ، فسمعته يقول: ((يا مالِكَ يَوْم الدّين إِيَّاك أعْبُدُ وإِيَّاكَ أسْتَعِينُ)» فلقد رأيتُ الرجالَ تُصرع، تضربُها الملائكةُ من بين أيديها ومن خلفها. (١) رواه البخاري في الأدب المفرد (٧٠٨) والطبراني في الدعاء (١٠٦٠) وفي الكبير (١٠٥٩٩) وابن أبي شيبة (٢٠٣/١٠) وأبو القاسم التيمي في الترغيب (١٢٤٥). ١٠٩ باب ما يَقُولُ إذا عرضَ له شيطانٌ أو خَافَةُ وروينا في صحيح مسلم ، عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: ((قام رسولُ اللهِ وَ لَ يُصلِّي، فسمعناه يقول: أعُوذُ باللهِ مِنكَ ، ثم قال: أَلْعَنُك بِلَعْنَةِ اللهِ ثلاثاً ، وبسطَ يدَه كأنَّه يتناولُ شيئاً ، فلما فرغَ من الصلاة قلنا: يا رسول الله! سمعناك تقول في الصلاة شيئاً لم نسمعْكَ تقولُه قبلَ ذلك، ورأيناكَ بسطتَ يدَكَ ، قال: إنَّ عَدُوَّ اللهِ إِبْلِيسَ جاءَ بِشِهابٍ مِنْ نارٍ لِيَجْعَلَهُ في وَجْهِي، فَقُلْتُ: أَعُوذُ باللهِ مِنْكَ ثَلاَثَ مرَّاتٍ ، ثُمَّ قُلْتُ: أَلْعَنُكَ بِلَعْنَةِ الله التَّامَّةِ فَاسْتَأْخَرَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ ، ثُمَّ أَرَدْتُ أَنْ آخُذَهُ ، واللهِ لَوْلا دَعْوَةُ أخِي سُلَيْمانِ لأَصْبَحَ مُوثَقاً تَلْعَبُ بِهِ وِلْدَانُ أهْلِ المَدِينَةِ» . وروينا في صحيح مسلم، عن سُهيل بن أبي صالح أنه قال: أرسلني أبي إلى بني حارثة ومعي غلام لنا أو صاحب لنا ، فناداه مُنادٍ من حائط باسمه ، وأشرف الذي معي على الحائط فلم يرَ شيئاً ، فذكرتُ ذلك لأبي ، فقال: لو شعرتُ أنك تَلقى هذا لم أرسلك، ولكن إذا سمعتَ صوتاً فنادٍ بالصلاة ، فإني سمعت أبا هريرة رضي الله عنه يحدّث عن رسول الله وَله أنه قال: ((إنَّ الشَّيْطَانَ إذَا نُودِيَ بالصَّلاةِ أَدْبَرَ)). يوم الثلاثاء المبارك خامس عشر شهر رجب الفرد سنة أربع وأربعين. قوله (باب ما يقول إذا نظر إلى عدوه ... روينا في كتاب ابن السني عن أنس ... إلى آخره). ١١٠ قرأت على فاطمة بنت محمد بن عبد الهادي ، عن أبي نصر بن الشيرازي ، قال: أخبرنا عبد الحميد بن عبد الرشيد في كتابه ، قال: أخبرنا الحافظ أبو العلاء الهمداني ، قال: أخبرنا أبو علي المقرىء ، قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله الحافظ ، قال: أخبرنا أبو القاسم الطبراني في المعجم الأوسط ، قال: حدثنا موسى بن هارون (ح). وقرأت على شيخنا الإمام أبي الفضل بن الحسين الحافظ بالسند الماضي إلى الطبراني في كتاب الدعاء ، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، وموسى بن هارون ، قالا: حدثنا أبو الربيع الزهراني ، قال: حدثنا عبد السلام بن هاشم البزار ، قال: حدثنا حنبل بن عبد الله ، عن أنس بن مالك، عن أبي طلحة رضي الله عنهما، قال: كنا مع النبي ◌َّ فِي غزاة فلقي العدو ، فسمعته يقول: ((يَا مَالِكَ يَوْم الدِّينِ إِيَّاكَ أَعْبُدُ، وإِيَّاكَ أَسْتَعِينُ)) [قال:] فلقد رأيت الملائكة تصرع الرجال، تضربها من بين يديها ومن خلفها(١). هذا حديث غريب. أخرجه ابن السني عن أبي القاسم البغوي ، عن أبي الربيع(٢). فوقع لنا بدلاً عالياً. لكن سقط من روايته ((عن أبي طلحة)) ولابد منه. وبه إلى الطبراني في الأوسط ، قال: لا يروى عن أبي طلحة إلا بهذا الإسناد، تفرد به أبو الربيع. قال: وسمعت موسى بن هارون يقول: سألت عثمان بن طالوت عن حنبل بن عبد الله؟ فقال: زعموا أنه من بني قريع. وسألته عن عبد السلام بن هاشم؟ فقال: شيخ بصري ، قلت: أكان ثقة؟ فقال: لا أعلم إلا خيراً. (١) رواه الطبراني في الأوسط (٨١٦٣). (٢) رواه ابن السني (٣٣٤). ١١١ قلت: حدث البخاري في التاريخ وفي الكنى والحاكم أبو أحمد من طريقه عن عثمان بن طالوت ، عن أبي عثمان عبد السلام بن هاشم بحديث غير هذا عن حنبل المذكور ، ولم يذكرا فيه جرحاً. وذكر ابن أبي حاتم عن أبيه قال: ليس بقوي عندي. وعن إبراهيم بن أورمة الأصبهاني ، قال: سمعت عمرو بن علي الصيرفي يقول : لا أقطع الشهادة على أحد بالكذب إلا على عبد السلام بن هاشم. انتهى. وقد ذكره ابن حبان في الثقات. وأخرج له ابن خزيمة في صحيحه حديثاً ، لكن في المتابعات. وتبعه الحاكم في المستدرك. وأما شيخه حنبل فلم يرو عنه غيره. وقال ابن أبي حاتم عن أبيه: مجهول. وذكره ابن حبان أيضاً في الثقات. وقريع بالقاف والعين المهملة مصغر بطن من تميم. قوله (باب ما يقول إذا عرض له شيطان - إلى أن قال - روينا في صحيح مسلم عن أبي الدرداء ... ) إلى آخره. أخبرني الشيخ أبو الفرج بن حماد رحمه الله ، قال: أخبرنا أبو الحسن بن قريش ، قال: أخبرنا أبو الفرج بن عبد المنعم ، عن أبي الحسن بن أبي منصور ، قال: أخبرنا الحسن بن أحمد المقرىء قال: أخبرنا أبو نعيم في المستخرج ، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم ، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن قتيبة ، قال: حدثنا حرملة بن يحيى ، قال: حدثنا عبد الله بن وهب ، قال: حدثني معاوية بن صالح ، عن ربيعة بن يزيد ، عن أبي إدريس الخولاني ، عن أبي الدرداء رضي الله عنه، قال: قام رسول الله وَّل يصلي، فسمعناه يقول: ١١٢ ((أَعُوذُ باللهِ مِنْكَ)) ثم قال: ((أَلْعَنُكَ [بِلَعْنَةِ اللهِ] ثلاثاً، وبسط يده كأنه يتناول شيئاً ، فلما فرغ من صلاته قالوا: يا رسول الله سمعنَاك تقول في الصلاة شيئاً لم نسمعْك تقوله قبل ذلك ، ورأينَاك بسطت يدَك؟ فقال: ((إِنَّ عَدُوَّ اللهِ إِبْلِيسَ جَاءً بِشَهَابٍ مِنْ نَارٍ لِيَجْعَله في وَجْهِي ، فَقُلْتُ: أَعوذُ باللهِ مِنْكَ، فَلَمْ يَسْتَأْخِرْ ، فَقُلْتُ: أَلْعَنُكَ بِلَعْنَةِ اللهِ فَلَمْ يَسْتَأْخِرْ، فَأَرَدْتُ أَنْ آخُذَهُ ، فَلَوْلاَ دَعْوَةُ أَخِينَا سُلَيْمَانَ لِأَصْبَحَ مَوْنُوقاً يَلْعَبُ بِهِ وِلْدَانُ أَهْلِ المَدِينَةِ))(١). هذا حديث صحيح. أخرجه مسلم والنسائي جميعاً عن محمد بن سلمة (٢). وابن خزيمة عن عيسى بن إبراهيم ، كلاهما عن عبد الله بن وهب(٣). فوقع لنا بدلاً عالياً. وأخرجه ابن حبان في صحيحه عن محمد بن الحسن بن قتيبة بهذا الإسناد (٤). فوقع لنا موافقة عالية. قوله (وروينا في صحيح مسلم عن سهيل بن أبي صالح ... ) إلى آخره. وبهذا الإسناد إلى أبي نعيم قال: حدثنا محمد بن إبراهيم ، قال: حدثنا الحسين بن محمد، قال: حدثنا الحسن بن يحيى ، قال: حدثنا أمية بن بسطام ، قال: حدثنا يزيد بن زريع ، عن روح بن القاسم ، عن سهيل بن أبي صالح ، قال: أرسلني أبي إلى بني حارثة ومعي غلام لنا أو صاحب لنا ، فناداه مناد من وراء حائط باسمه ، فأشرف الذي معي فلم ير شيئاً ، فذكرت ذلك لأبي ، فقال: لو علمت أنك تلقى هذا لما أرسلتك ، ولكن إذا سمعت صوتاً فناد بالصلاة، فإني سمعت أبا هريرة رضي الله عنه يقول: قال رسول الله وَله: ((إِنَّ (١) رواه أبو نعيم في المستخرج على صحيح مسلم (١١٩٢). (٢) رواه مسلم (٥٤٢) والنسائي (١٣/٣). (٣) رواه ابن خزيمة (٨٩١). (٤) رواه ابن حبان (١٩٧٩) والبيهقي في السنن (٢٦٣/٢ - ٢٦٤). ١١٣ الشَّيْطَانَ إِذَا نُودِيَ بِالصَّلاَةِ وَلَّى وَلَهُ خُصَاصٌ))(١). هذا حديث صحيح. أخرجه مسلم عن أمية بن بسطام على الموافقة بلا علو (٢). وأصله في الصحيحين من حديث أبي هريرة بغير القصة من طرق(٣). وقد وقع لنا من رواية سهيل بدون القصة عالياً. وبه إلى أبي نعيم قال: حدثنا محمد بن إبراهيم العاصمي ، قال: حدثنا أحمد بن علي بن المثنى ، قال: حدثنا وهب بن بقية ، قال: حدثنا أبو بكر الطلحي ، قال: حدثنا علي بن العباس ، قال: حدثنا إسحاق بن شاهين ، قال: حدثنا خالد بن عبد الله ، عن سهيل ، عن أبيه ، عن أبي هريرة رضي الله عنه ، قال: قال رسول الله وَهِ: ((إِذَا أَذَّنَ المُؤَذِّنُ أَدْبَرَ الشَّيْطَانُ وَلَهُ حُصَاصٌ)) (٤). أخرجه مسلم من طريق خالد بن عبد الله - وهو الطحان(٥). فوقع لنا بدلاً عالياً. والحصاص بمهملات هو الضراط وزنه ومعناه. وقيل: هو سرعة عدو الهارب ، والله أعلم. آخر المجلس الحادي والعشرين بعد الثلاثمئة، وهو الحادي بعد السبعمئة ، ولله الحمد والمنُّ والفضل. (١) رواه أبو نعيم في المستخرج على صحيح مسلم (٨٥٠). (٢) رواه مسلم (٣٨٩). (٣) رواه البخاري (٦٠٨ و١٢٢٢ و١٢٣١ و١٢٣٢ و٣٢٨٥) ومسلم (٣٨٩). (٤) رواه أبو نعيم في المستخرج على صحيح مسلم (٨٤٩). (٥) رواه مسلم (٣٨٩). ١١٤ ٣٢٢ بابُ ما يَقُولُ إذا غلبَه أمرٌ روينا في صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَّ﴿: ((المُؤْمِنُ القَوِيُّ خَيْرٌ وأحبُّ إلى اللهِ تعالى مِنَ المُؤْمِنِ الضَّعِيفِ ، وفي كُلِّ خَيْرٌ ، احْرِصْ على ما يَنْفَعُكَ ، واسْتَعِنْ باللهِ ولا تَعْجِزَنَّ ، وإنْ أصابَكَ شَيْءٌ فَلاَ تَقُلْ: لَوْ أَنِّي فَعَلْتُ كَذَا كانَ كَذَا وكَذَا، وَلَكِنْ قُلْ قَدَرُ اللهُ وما شاء فَعَلَ، فإنَّ (لَوْ)) تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطانِ» . وروينا في سنن أبي داود ، عن عوف بن مالك رضي الله عنه؛ أن النبيَّ ◌َّهُ قضى بين رجلين فقال المقضيّ عليه لمّا أدبر: حَسْبي اللهُ وَنِعْمَ الوَكِيلُ، فقال النبيّ وَّهِ: ((إنَّ اللهَ تعالى يَلُومُ على العَجْزِ، وَلَكِنْ عَلَيْكَ بالكَيْسِ، فَإِذا غَلَبَكَ أمْرٌ فَقُلْ حَسْبِيَ اللهُ وَنِعْمَ الوَكِيلُ)). بابُ ما يقولُ إذا استصعبَ عليه أمرٌ روينا في كتاب ابن السني ، عن أنس رضي الله عنه؛ أن رسول الله وَّه: ((اللَّهُمَّ لا سَهْلَ إلَّ ما جَعَلْتَهُ سَهْلاً، وأَنْتَ تَجْعَلُ الحَزْنَ إذَا شِئْتَ سَهْلاً)) . يوم الثلاثاء المبارك الثاني من شعبان. [قوله] (باب قوله [ما يقوله] إذا غلبه أمر). روينا في صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه .... ) إلى آخره. ١١٥ أخبرني الإمام المسند أبو الفرج عبد الرحمن بن أحمد بن المبارك ، قال: أخبرنا علي بن إسماعيل المخزومي ، قال: أخبرنا عبد اللطيف بن عبد المنعم ، عن مسعود بن محمد الأصبهاني ، قال: أخبرنا أبو علي الحداد ، قال: أخبرنا أبو نعيم ، قال: حدثنا عبد الله بن محمد ، ومحمد بن إبراهيم ، وأبو بكر الآجري ، قال الأولان: حدثنا أبو يعلى ، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، وقال الثاني: حدثنا جعفر بن محمد بن الحسن ، قال: حدثنا قتيبة بن سعيد ، قالا: حدثنا عبد الله بن إدريس ، عن ربيعة بن عثمان ، عن محمد بن يحيى بن حَبَّان - بفتح المهملة وتشديد الموحدة - عن الأعرج ، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَّه: «الْمُؤْمِنُ الْقَوِيُّ خَيْرٌ وَأَحَبُّ إلى اللّهِ مِنَ المُؤْمِنِ الضَّعِيفِ، وَفي كُلِّ خَيْرٌ، احْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ واسْتَعِنْ باللهِ ، ولا تعجز [َنَ]، فَإِنْ أَصَابَكَ شَيْءٌ فَلاَ تَقُلْ لَوْ فَعَلْتُ كَذَا لكَانَ كَذَا وَكَذَا ، وَلكنْ قُلْ قَدَرُ اللهِ وَمَا شَاءَ فَعَلَ ، وَلاَ تَقُلْ لَوْ ، فَإِنَّ لَوْ تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَانِ)». هذا حديث صحيح. أخرجه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة ، ومحمد بن عبد الله بن نمير(١). والنسائي عن أبي كريب(٢). وابن ماجه عن علي بن محمد وأبي بكر بن أبي شيبة(٣) . وأبو عوانة عن علي بن حرب ، خمستهم عن عبد الله بن إدريس. فوقع لنا موافقة بلا علو. وقرأت على المسند الخير أبي محمد عبد الله بن محمد بن أحمد بن عبيد الله الصالحي بها ، عن أبي عبد الله بن أبي الهيجاء ، قال: أخبرنا أبو عبد الله بن أبي الفتح ، عن فاطمة بنت أبي الحسن سماعاً ، قالت: أخبرنا زاهر بن طاهر ، (١) رواه مسلم (٢٦٦٤) وأبو يعلى (٦٢٥١). (٢) رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (٦٢٥). (٣) رواه ابن ماجه (٧٩) وله طريق أخرى عنده (٤١٦٨). ١١٦ قال: أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الأديب ، قال: أخبرنا أبو عمرو بن حمدان ، قال: حدثنا أحمد بن علي بن المثنى ، قال: حدثنا خالد بن مرداس ، قال: حدثنا عبد الله بن المبارك ، عن محمد بن عجلان ، عن ربيعة - هو ابن أبي عبد الرحمن - عن الأعرج ، عن أبي هريرة رضي الله عنه ، فذكر الحديث . وقال في روايته ((خَيْرٌ وَأَفْضَلُ وَأَحَبُّ)) وليس عنده ((وَاسْتَعِنْ بالله)) وقال في روايته: ((فَإِنْ غَلَبَكَ أَمْرٌ)) وقال فيها: ((وَمَا شَاءَ صَنَعَ)) وقال فيها: ((وَاللَّوْ فَإِنَّ اللَّو ... )) والباقي سواء(١). أخرجه أحمد عن خلف بن الوليد ، ومحمد بن الفضل ، كلاهما عن عبد الله بن المبارك (٢). فوقع لنا بدلاً عالياً. وأخرجه النسائي في الكبرى عن الحسن بن أحمد بن حبيب ، عن عبد الله بن محمد بن أسماء ، وعن محمد بن حاتم ، عن حِبَّان بن موسى - بكسر الحاء المهملة - كلاهما عن عبد الله بن المبارك(٣). فوقع لنا عالياً بدرجتين أو ثلاث. وزاد في رواية حبان: قال ابن المبارك: سمعته من ربيعة وحفظي له عن محمد بن عجلان . وأخرجه ابن السني عن أبي يعلى بهذا السند الثاني(٤). قوله (وروينا في سنن أبي داود عن عوف بن مالك ... ) إلى آخره. كتب إلينا مسند الشام أبو العباس بن أبي بكر بن العز من صالحية دمشق ، (١) رواه أبو يعلى (٦٣٤٦). (٢) رواه أحمد (٨٧٩١) ورواه (٨٨٢٩) عن عارم عن ابن المبارك به . (٣) رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (٦٢٣ و٦٢٤). (٤) رواه ابن السني (٣٤٨). ١١٧ عن محمد بن علي بن ساعد في كتابه من مصر ، قال: أخبرنا يوسف بن خليل الحافظ سماعاً عليه بحلب ، قال: أخبرنا محمد بن أبي زيد الأصبهاني بها ، قال: أخبرنا أبو القاسم الصيرفي ، قال: أخبرنا أبو الحسين بن فاذشاه ، قال: أخبرنا الطبراني في المعجم الكبير ، قال: حدثنا أبو زرعة الدمشقي ، قال: حدثنا حيوة بن شريح ، قال: حدثنا بقية بن الوليد ، عن بَجير بن سعد - بفتح الموحدة وكسر المهملة - عن خالد بن معدان ، عن سيف الشامي ، عن عوف بن مالك رضي الله عنه، قال: قضى رسول الله وَل بين رجلين، فقال المقضي عليه: حسبي الله ونعم الوكيل، فقال النبي ◌َّهِ: ((عَلَيَّ بالرَّجُلِ)) يعني فجاء ، فقال: ((إِنَّ اللهَ تَعَالَى يَحْمَدُ عَلَى الكَيْسِ، وَيَلومُ عَلى الْعَجْزِ، فإِنْ غَلَبَكَ الشَّيْءُ - أو قال الأَمْرُ - فَقُلْ حَسْبِيَ اللهُ وَنِعْمَ الوكيلُ))(١). هذا حديث حسن . أخرجه أبو داود والنسائي جميعاً من رواية بقية(٢). وأخرجه ابن السني عن النسائي(٣). وسيف الشامي وثقه العجلي ، وما عرفت اسم أبيه ، وباقي رجاله من رواة مسلم ، وفيه عنعنة بقية ، لكنه من روايته عن شامي. قوله (باب ما يقول إذا استصعب عليه أمر. روينا في كتاب ابن السني عن أنس ... ) إلى آخره. قرأت على شيخنا الحافظ أبي الفضل ، أنه قرأ على أبي محمد بن القيم ، عن علي بن أحمد بن عبد الواحد سماعاً عليه ، عن محمد بن معمر كتابة من أصبهان ، قال: أخبرنا سعيد بن أبي الرجاء ، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن النعمان ، قال: حدثنا أبو بكر بن المقرىء ، قال: حدثنا إسحاق بن أحمد بن 1 (١) رواه الطبراني في الكبير (٩٧/١٨) وفي مسند الشاميين (١٢٠١). (٢) رواه أبو داود (٣٦٢٧) والنسائي في عمل اليوم والليلة (٦٢٦). (٣) رواه ابن السني (٣٤٩). ١١٨ نافع ، قال: حدثنا محمد بن يحيى العدني ، قال: حدثنا بشر بن السري (ح). وقرأت على فاطمة بنت المنجا ، عن أبي الفضل بن قدامة ، قال: أخبرنا محمد بن عبد الواحد الحافظ ، قال: أخبرنا عمر بن أحمد بن حسان ، قال: أخبرنا أحمد بن الحسن ، قال: أخبرنا الحسن بن علي الجوهري ، قال: أخبرنا عبد العزيز بن الحسن ، قال: أخبرنا العباس بن أحمد ، قال: حدثنا محمود بن غيلان ، قال: حدثنا أبو داود الطيالسي ، قالا: حدثنا حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن أنس رضي الله عنه، عن النبي وَّ كان يدعو، يقول: ((اللَّهُمَّ لَ سَهْلَ إِلَّ مَا جَعَلْتَهُ سَهْلاً، وَأَنْتَ تَجْعَلُ الْحَزْنَ إِذَا شِئْتَ سَهْلاً))(١). هذا حديث صحيح. أخرجه ابن السني من رواية محمود بن غيلان بهذا السند(٢). وأخرجه ابن حبان في صحيحه من طريق أبي عتاب الدلال ، عن حماد بن سلمة(٣). ولم أجده فيما وقع لنا من مسند أبي داود الطيالسي. والحزن بفتح المهملة وسكون الزاي المنقوطة ، والله أعلم. آخر المجلس الثاني والعشرين بعد الثلاثمئة ، وهو الثاني بعد السبعمئة ، ولله الحمد والمنُّ والفضل. ٣٢٣ بابُ ما يقولُ إذا تَعَسَّرَتْ عليه معيشتُه روينا في كتاب ابن السني ، عن ابن عمر رضي الله عنهما ، عن (١) ورواه الضياء في المختارة (١٦٨٣ و١٦٨٤ و١٦٨٥ و١٦٨٦). (٢) رواه ابن السني (٣٥١). (٣) رواه ابن حبان (٩٧٤) وأبو عتاب هو سهل بن حماد. ١١٩ النبيّ وَّ قال: ((ما يمْنَعُ أَحَدَكُمْ إِذَا عَسُرَ عَلَيْهِ أمْرُ مَعِيشَتِهِ أنْ يَقُولَ إذا خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ: بِاسْمِ الله عَلَى نَفْسِيٍ ومَالي ودِيني ، اللَّهُمَّ رضّنِي بِقَضائِك ، وبارك لي فيما قُدّرَ لي حتَّى لا أُحِبَّ تَعْجِيلَ ما أخَّرْتَ ولا تأخيرَ ما عَجَّلْتَ)). بابُ ما يقولُه لدفعِ الآفاتِ روينا في كتاب ابن السني ، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَّ: ((ما أَنْعَمَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ على عَبْدٍ نِعْمَةً في أهْلِ ومَالٍ وَوَلِدٍ فَقالَ: ما شاءَ اللهُ لا قُوَّةَ إِلَّ بِاللهِ، فَيَرَى فِيها آفَةً دونَ المَوْتِ)). باب ما يقولُه إذا أصابتهُ نكبةٌ قليلةٌ أو كثيرةٌ وروينا في كتاب ابن السني ، عن أبي هريرة قال: قال رسولُ الله وَّه: (لِيَسْتَرْجِعْ أَحَدُكُمْ فِي كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى فِي شَسْعِ نَعْلِهِ ، فإِنَّها مِنَ المَصَائِبِ» . يوم الثلاثاء المبارك تاسع شهر شعبان المكرم سنة أربع وأربعين. قوله (باب ما يقول إذا تعسرت عليه معيشته. روينا في باب ابن السني عن ابن عمر ... ) إلى آخره. قرأت على أم الحسن التنوخية ، عن أبي الفضل بن أبي طاهر ، قال: أخبرنا إسماعيل بن ظفر ، قال: أخبرنا أبو عبد الله بن حمد ، قال: أخبرنا أبو القاسم الصيرفي ، قال: أخبرنا أبو الحسين الأصبهاني ، قال: أخبرنا أبو القاسم اللخمي ، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد الحمصي ، قال: حدثنا محمد بن ١٢٠