Indexed OCR Text
Pages 1-20
نتائج الأفكار تأليف الحَافِظِ ابن حَجَرِ العَسَقَلَاني ( ٧٧٣ - ٨٥٢ هـ ) الجزء الرابع ◌َحَقِيْق حمدي عبد المجيد السافي دَارُ ابْكتير دمشق - بَيْروت C 4 6 تتاريخ الأفكار ١٧ 7 ١ الطبعة الثانية 1429 هـ - 2008 م جميع الحقوق محفوظة يمنع طبع هذا الكتاب أو جزء منه بكل طرق الطبع والتصوير و النقل والترجمة و التسجيل المرئي والمسموع و الحاسوبي وغيرها من الحقوق إلا بإذن خطي من دَارز ابركتير للطباعة والنشر والتوزيع دمشق - بيروت ردمك : 9-04-520-9953-978 الموضوع : حديث العنوان : نتائج الأفكار في تخريج أحاديث الأذكار 5/1 التأليف : ابن حجر العسقلاني تحقيق : حمدي عبد المجيد السلفي الورق : أبيض ألوان الطباعة : لون واحد عدد الصفحات : 1996 القياس : 17×24 التجليد : فني - كعب لوحة الوزن : 4900 غ التنفيذ الطباعي : مطابع المستقبل - بيروت التجليد : مؤسسة فؤاد بعينو للتجليد - بيروت دمشق - حلبوني - جادة ابن سينا - بناء الجابي ص.ب : 311 - حالة المبيعات تلفاكس: 2225877 - 2228450 مكتب تلفاكس: 2243502 - 2458541 بيروت - برج أبي حيدر - خلف دبوس الأصلي - بناء الحديقة ص.ب : 113/6318 - تلفاكس: 01/817857 - جوال: 03/204459 www.ibn-katheer.com - info@ibn-katheer.com 9 789953 520049 مقدمة القسم الثاني من نتائج الأفكار بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد فإنَّ الله سبحانه وتعالى قد مَنَّ علينا بتحقيق القسم الأول من ((نتائج الأفكار في تخريج أحاديث الأذكار)» للحافظ ابن حجر رحمه الله ، وهذا القسم ليس فيه نقص في المجالس بل كل المجالس جاء فيه متسلسلاً بدون نقصان ، وأما هذا القسم الثاني فقد وقع فيه نقص بعض المجالس ، وكنا أخرنا تحقيقه لعلنا نحصل على هذا النقص ليكون الكتاب كاملاً متسلسل المجالس؛ إلا أننا لم نحصل على ذلك ، فقررنا إتمام التحقيق بعون الله تعالى حتى لا يبقى الكتاب مخطوطاً بعيداً عن الاستفادة منه . وقد وضعنا مكان المجالس الناقصة ما استطعنا من الأحاديث التي تكلم عليها الحافظ وتخريجها من أماكنها في الصحاح والسنن والمسانيد وغيرها. وإذا وجدنا ملخص كلام الحافظ في شرح الأذكار لابن علان نقلناه برمته . ٥ وربما أنقل في التعليق كلام الحافظ من مكان آخر إن دعت الحاجة إلى ذلك في التعليقات. والله ولي التوفيق. حمدي عبد المجيد السلفي مصيف سرسنك في ١٤٢١/٩/٢٨ ٢٠٠٠/١٢/٢٤ ٦ وأما رواية محمد بن جبير بن مطعم عن عبد الرحمن بن عوف ، فهي عند أحمد (١٦٦٢ و١٦٦٣) وابن أبي عاصم في الصلاة على النبي (٤٥ وأبو يعلى (٨٦٩) والحاكم (٢٢٢/١ -٢٢٣) والبيهقي (٣٧٠/٢ - ٣٧١) والضياء في المختارة (٩٢٩ و٩٣٠ و٩٣١) كلهم من طريق الليث عن يزيد بن الهاد ، عن عمرو بن أبي عمرو ، عن أبي الحويرث ، عن محمد بن جبير به ، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي فوهما ، لأن محمد بن جبير بن مطعم لا يصح سماعه من عبد الرحمن بن عوف ، وأبو الحويرث عبد الرحمن بن معاوية بن الحويرث فيه ضعف من قبل حفظه ، فهو حسن بشواهده. وأما رواية سليمان بن بلال التي صححها الحاكم فإسنادها ضعيف بسبب جهالة عبد الواحد بن محمد بن عبد الرحمن بن عوف ، والاختلاف على عمرو بن أبي عمرو ، وقد أوضح ذلك أخونا مشهور بن حسن في تعليقه على جلاء الأفهام (ص ١٤٤ - ١٤٥) وهذا هو وجه قول الحافظ فيما تقدم: وفيه نظر سيأتي. وأما حديث عامر بن عبد الله : فقد قال الإمام أحمد في مسنده (١٥٦٨٠) حدثنا محمد بن جعفر ، قال: أخبرنا شعبة ، وحجاج ، قال: حدثني شعبة ، عن عاصم بن عبيد الله ، قال: سمعت عبد الله بن عامر بن ربيعة ، يحدث عن أبيه ، قال: سمعت رسول الله وَّه يخطب يقول: ((مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَةً، لَمْ تَزَل الْمَلاَئِكَةُ تُصَلِّي عَلَيْهِ مَا صَلَّى عَلَيَّ، فَلْيُقِلَّ عَبْدٌ مِنْ ذَلِكَ أَوْ لِيُكْثِ)). ورواه عبد بن حميد (٣١٧) وأبو داود الطيالسي (١٢٨٨) وابن أبي شيبة (٥١٦/٢ و٥٠٧/١١) وابن المبارك في الزهد (١٠٢٦) والبغوي في الجعديات (٨٩٦) وابن أبي عاصم في الصلاة على النبي (٣٦ و٣٧) وابن ماجه ٧ (٩٠٧) وإسماعيل القاضي في فضل الصلاة (٦) وأبو يعلى (٧١٩٦) والبزار (٣١٦١ كشف الأستار) وزاد ((من تلقاء نفسه)) وابن عدي في الكامل (٢٢٦/٥ -٢٢٧) وأبو نعيم في الحلية (١/ ١٨٠) وأبو القاسم التيمي في الترغيب (١٦٥٢ و١٦٦٢) والبيهقي في الشعب (١٤٥٧ و١٤٥٨) والبغوي في شرح السنة (٦٨٨) والضياء في المختارة (٢١٦/٨ و٢١٧ و٢١٨) كلهم من طريق شعبة به . وعاصم بن عبيد الله وإن كان فيه ضعف فقد تابعه عبد الله بن عمر العمري عند عبد الرزاق في المصنف (٣١١٥) ومن طريقه رواه أبو نعيم في الحلية (١/ ١٨٠) فهو بهذه المتابعة حسن. وأما حديث عمار بن ياسر فقد رواه ابن أبي عاصم في كتاب الصلاة على النبي ◌َّ (٥١) حدثني حجاج بن يوسف أبو محمد بن الشاعر ، حدثنا أبو أحمد الزبيري ، حدثنا نعيم بن ضمضم ، أخبرنا عمران بن حميري ، قال: قال لي عمار بن ياسر: ألا أحدثك حديثاً حدثنيه رسول الله وَ ل ◌َه؟: ((إِنَّ اللهَ عز وجل أَعْطَى مَلَكاً مِنَ الْمَلَائِكَةٍ أَسْمَاءَ الْخَلَائِقِ، فَهُوَ قَائِمٌ عَلَى قَبْرِي حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ، فَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أُمَّتِي يُصَلِّي عَلَيَّ صَلَاَةً إِلَّ قَالَ: يَا أَحْمَدُ فُلَانُ بْنُ فُلانٍ صَلَّى عَلَيْكَ كَذَا وَكَذَا، فَيُصَلِّي الرَّبُّ تبارك وتعالى، أَنَّهُ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَةً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ عَشْراً، وَإِنْ زَادَ زَادَ اللهُ عز وجل)) . ورواه البزار (١٤٢٥) عن أبي كريب ، عن سفيان بن عيينة ، عن نعيم به ، ورواه (١٤٢٦) عن أحمد بن منصور بن سيار ، عن أبي أحمد الزبيري به . ورواه من طريق نعيم به الطبراني في الكبير كما في جلاء الأفهام (ص ١٩٠ - ١٩١) وأبو الشيخ في العظمة (٣٣٩) والحارث بن أبي أسامة (١٠٦٩ زوائده) وأبو القاسم الأصبهاني في الترغيب (١٦٤٤) وأبو علي الطوسي في مختصر الأحكام (٤٥٩/٢ - ٤٦٠) وابن الأعرابي في المعجم (١٢٢) والعقيلي في الضعفاء (٩٦٩/١٣) والبخاري في التاريخ الكبير (٤١٦/٦) وابن الجراح في أماليه (١/ ١٨٧). ٨ قال البزار: لا نعلمه يروى عن عمار إلا بهذا الإسناد ، وقال البخاري: لا يتابع ابن الحميري عليه. وقال ابن حجر: لينه البخاري. وأما حديث أبي طلحة فقال أحمد في مسنده (١٦٣٦٣): حدثنا أبو كامل ، قال: حدثنا حماد - يعني ابن سلمة - عن ثابت ، عن سليمان مولى الحسن بن علي ، عن عبد الله بن أبي طلحة، عن أبيه ، أن رسول الله وَلو جاء ذات يوم والسرور يرى في وجهه ، فقالوا: يا رسول الله إنا لنرى السرور في وجهك ، فقال: ((إِنَّهُ أَتَانِي الْمَلَكُ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ أَمَا يُرْضِيكَ أَنَّ رَبَّكَ عز وجل يقُولُ: إِنَّهُ لاَ يُصَلِّي عَلَيْكَ أَحَدٌ مِنْ أُمَّتِكَ إِلَّ صَلَّيْتُ عَلَيْهِ عَشْراً، وَلاَ يُسَلِّمُ عَلَيْكَ أَحَدٌ مِنْ أُمَتِكَ إِلَّ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ عَشْراً؟)) قال: (بَلَى)). ورواه أحمد (١٦٣٦١ و٦٣٦٤) عن عفان ، عن حماد بن سلمة نحوه. ورواه من طريق حماد به ابن أبي شيبة (٥١٦/٢) والنسائي (٤٤/٣ و٥٠) والدارمي (٣١٧/٢) والشاشي (١٠٧٣) وابن حبان (٩١٥) والطبراني في الكبير (٤٧٢٤) والحاكم (٢/ ٤٢٠) وصححه ووافقه الذهبي. ورواه البغوي (٦٨٥). ورواه إسماعيل القاضي في فضل الصلاة على النبي ◌ُّ﴾(١) والطبراني في الكبير (٤٧١٧) والأوسط (٤٢٢٨) من طريق أبي بكر بن أبي أويس ، عن سليمان بن بلال، عن عبيد الله بن عمر، عن ثابت، عن أنس، عن أبي طلحة به. قال الطبراني في الأوسط: لم يرو هذا الحديث عن عبيد الله بن عمر إلا سليمان بن بلال ، تفرد به أبو بكر بن أبي أویس. ورواه البغوي في معجم الصحابة (٨٣٧) وعنه الطبراني في الكبير (٤٧١١) من طريق صالح المري عن ثابت به ، وصالح المري ضعيف. ورواه الطبراني في الكبير (٤٧١٨) من طريق جسر بن فرقد ، عن ثابت ، وجسر بن فرقد ضعيف . وذكر الدار قطني طريق عبيد الله بن عمر وجسر بن فرقد وصالح المري في العلل (٩/٦ - ١٠) ثم قال: والصواب ما رواه حماد بن سلمة عن ثابت ، عن سليمان مولى الحسن بن علي ، عن عبد الله بن أبي طلحة ، عن أبيه. ٩ ٢٩٤ ثم أملى علينا يوم الثلاثاء ثالث عشر محرم الحرام سنة أربع وأربعين وثمانمئة ختمها الله بخير ، فقال أحسن الله عاقبته آمين: وقد وجدت لحديث أبي طلحة طريقاً أخرى ، أخرجها أحمد من رواية إسحاق بن كعب عنه ، فذكر نحوه ، وقال في آخره: ((كَتَبَ اللهُ لَهُ بِهَا عَشْرَ حَسَنَاتٍ وَمَحَا عَنْهُ عَشْرَ سَيِّئَاتٍ وَرَفَعَ لَهُ عَشْرَ دَرَجَاتٍ، وَرَدَّ عَلَيْهِ مِثْلَهَا))(١). وفي سنده أبو معشر المدني ، وفيه ضعف. ووجدت له شاهداً من حديث سهل بن سعد ، وفيه ذكر أبي طلحة . أخبرني أبو الحسن بن أبي المجد فيما قرأت عليه ، عن أبي محمد بن أبي غالب بن عساكر إجازة إن لم يكن سماعاً ، أخبرنا علي بن الحسين بن علي البغدادي ، عن نصر بن نصر العكبري ، أخبرنا أبو القاسم بن البسري ، أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الذهبي ، حدثنا عبد الله بن محمد البغوي ، حدثنا محمد بن حبيب هو الجارودي ، حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم ، عن أبيه - هو سلمة بن دينار - عن سهل بن سعد رضي الله عنهما، قال: خرج رسول الله إِليه فإذا بأبي طلحة فقام إليه فتلقاه ، فقال: بأبي وأمي يا رسول الله إني لأرى السرور في وَجْهِكَ، قال: ((أَجَلْ أَتَانِي جِبْرِيلُ آَنِفاً، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ مَنْ صَلَّى (١) رواه أحمد (١٦٣٥٢). ورواه عبد الرزاق في مصنفه (٣١١٣) والشاشي في مسنده (١٠٥٤) بنحوه من طريق أبان بن أبي عياش ، عن أنس ، عن أبي طلحة به مرفوعاً ، وأبان متروك. ورواه أبو يعلى (١٤٢٥) والطبراني في الكبير (٤٧٢١) وابن أبي عاصم (٤٤) بنحوه من طريق حماد بن عمرو النصيبي ، عن زيد بن رفيع ، عن الزهري ، عن أنس ، عن أبي طلحة به مرفوعاً ، وحماد بن عمرو أيضاً متروك. ورواه الطبراني في الكبير (٤٧٢٠) من طريق الوليد بن سلمة ، عن عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون عن الزهري به مرفوعاً ، والوليد بن سلمة أيضاً متروك. ١٠ عَلَيْكَ وَاحِدَةً كَتَبَ اللهُ لَهُ بِهَا عَشْرَ حَسَنَاتٍ ، وَمَحَا عَنْهُ عَشْرَ سَيِّئَاتٍ ، وَرَفَعَ لَهُ عَشْرَ دَرَجَاتٍ)). قال محمد بن حبيب: ولا أعلمه إلا قال: ((وَصَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلائِكَةُ))(١). هذا حديث حسن. أخرجه الدارقطني في الأفراد عن البغوي. فوقع لنا موافقة عالية. وأخرجه الضياء في الأحاديث المختارة من وجه آخر عن البغوي. وقال الدار قطني: تفرد به محمد بن حبيب(٢). وقال شيخنا في شرح الترمذي: رجاله ثقات. قلت: عبد العزيز ومن فوقه من رجال الصحيحين. ومحمد بن حبيب وثقه الخطيب ، وتوقف فيه الحاكم. وقد أخرج إسماعيل القاضي (٣) عن أبي ثابت محمد بن عبيد الله المدني - وهو من شيوخ البخاري - عن عبد العزيز بن أبي حازم نحو هذا الحديث دون القصة ، فخالف في سنده ، قال: عن عبد العزيز، عن العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، فأخشى أن يكون محمد بن حبيب وهم فيه فسلك الجادة ، لأن عبد العزيز مكثر عن أبيه ، عن سهل ، فلذلك اقتصرت على وصفه بالحسن ، والعلم عند الله . وأما حديث أنس ففيما قرأت على عبد الله بن عمر بن علي ، عن أحمد بن علي بن أيوب سماعاً ، أنا عبد اللطيف بن عبد المنعم ، قال: أخبرنا أبو طاهر بن المعطوش ، قال: أخبرنا أبو الغنائم بن المهتدي بالله ، قال: (١) وفي آخره ((عشر مرات)) ومن طريق البغوي أخرجه أبو طالب العشاري في ((جزء فيه ثلاثة وثلاثون حديثاً)) من حديث أبي القاسم البغوي (٢) والخطيب في التلخيص (٢٠٥). (٢) أطراف الغرائب والأفراد (٢١٣٨) لابن طاهر المقدسي. (٣) رواه إسماعيل القاضي (٨) ورواه مسلم (٤٠٨) وأبو داود (١٥٣٠) والترمذي (٤٨٥) والنسائي (٥٠/٣) وغيرهم من طرق عن العلاء به . ١١ أخبرنا أبو إسحاق البرمكي ، قال: أخبرنا عبد الله بن إبراهيم بن أيوب ، حدثنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله بن مسلم - واللفظ له - حدثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب (ح). وقرأت على الشيخ أبي إسحاق التنوخي ، عن أبي بكر بن أحمد بن عبد الدائم ، أخبرنا محمد بن إبراهيم ، أخبرنا يحيى بن ثابت ، أخبرنا علي بن أحمد بن الخل ، أخبرنا أحمد بن عبد الله المحاملي ، حدثنا أبو بكر الشافعي ، حدثنا معاذ بن المثنى ، حدثنا القعنبي ، حدثنا سلمة بن وردان ، عن أنس رضي الله عنه، قال: خرج رسول الله وَل يتبرز ، ولم يتبعه أحد ، ففزع عمر ، فأخذ مطهرة فلحقه بها ، فوجده ساجداً في شربة ، فتنحى عمر ، فلما رفع رأسه، قال: ((أَحْسَنْتَ يَا عُمَرُ، إِنَّ جِبِرْيلَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَتَانِي فَقَالَ: مَنْ صَلَّى عَلَيْكَ مِنَ أُمَّتِكَ وَاحِدَةٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ عَشْراً، وَرَفَعَ لَهُ عَشْرَ دَرَجَاتٍ))(١). هذا حديث حسن. أخرجه أحمد عن أبي نعيم ، ومحمد بن فضيل(٢). وأخرجه البخاري في الأدب المفرد عن أبي نعيم ، كلاهما عن سلمة بن وردان(٣). فوقع لنا بدلاً عالياً. وأخرجه إسماعيل القاضي عن القعنبي على الموافقة (٤). (١) رواه أبو بكر الشافعي في الفوائد الغيلانيات (١٨٧) ومن طريقه الخطيب في الموضح (٢/ ١١٠) إلا أنه عندهما زهير بن أبي زهير بدل معاذ بن المثنى وابن ماسي في فوائده (١ و٣) والسبكي في الطبقات (١٥٦/١) والعرافي في الأربعين العشارية (٢٧) وابن شاهين في فضائل شهر رمضان (٨). (٢) لم أره عند أحمد ولا ذكره المصنف في أطراف المسند ولا في إتحاف المهرة. وأخاف أن يكون اشتبه عليه حديث أنس الآتي عن بريد عن أنس. (٣) رواه البخاري في الأدب المفرد (٦٤٢). (٤) رواه إسماعيل القاضي (١٥). ١٢ ثم أخرجه من رواية أبي ضمرة أنس بن عياض ، عن سلمة. فخالف في شيخه قال: عن مالك بن أوس ، عن عمر ، فذكر نحوه (١). وكنت أظن أن القعنبي شذ فيه عن سلمة ، حتى رأيته في الكامل لابن عدي ، أخرجه من طريق أبي ضمرة بالسندين معاً ، فسلم القعنبي من الوهم. وقد وافقه خالد بن يزيد العمري عن سلمة ، عن أنس. وبه إلى عبد الله بن إبراهيم ، قال: حدثنا موسى بن إسحاق ، حدثنا خالد ، فذكره. لكنْ خالد هذا لا يعتبر به(٢) . لکن تابعه أبو نعيم كما تقدم. وجعفر بن عون عند البزار [٣١٦٨ كشف الأستار]. والشربة بفتح المعجمة والراء بعدها موحدة: حوض يكون في أصل النخل يملأ ماءً لسقي النخل ، والله أعلم. آخر المجلس الرابع والتسعين بعد المئتين من التخريج ، وهو الرابع والسبعون بعد الستمئة من الأمالي المصرية بالبيبرسية ، رواية كاتبه أبي الحسن إبراهيم بن عمر بن الرُّباط البقاعي الشافعي لطف الله بهم آمين وبجميع المسلمين. ٢٩٥ ثم أملى علينا يوم الثلاثاء العشرين من محرم سنة أربع وأربعين وثمانمئة فقال لطف الله به : وجاء حديث أنس من وجه آخر أقوى من هذا ، لكن بدون القصة. أخبرني المحب أبو عبد الله محمد بن محمد بن محمد بن منيع ، عن زينب بنت الكمال سماعاً ، عن محمد بن عبد الكريم إجازة ، أخبرنا وفاء بن (١) رواه إسماعيل القاضي (٥) وابن أبي عاصم (٣٣). (٢) رواه ابن ماسي في الفوائد (٢). ١٣ أسعد ، أخبرنا علي بن أحمد بن بیان ، أخبرنا عبد الملك بن محمد ، حدثنا عبد الله بن محمد بن إسحاق ، حدثنا أبو يحيى بن أبي مسرة ، حدثنا خلاد بن یحی (ح). وقرأت على أبي الحسن بن أبي المجد ، عن أبي الفضل بن أبي عمر ، أخبرنا جعفر بن علي ، أخبرنا الحافظ أبو طاهر السلفي ، أخبرنا الرئيس أبو عبد الله الثقفي ، أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، حدثنا أحمد بن سلمان ، حدثنا الحسن بن مُكْرَم ، حدثنا شبابة(١) قالا - واللفظ لشبابة -: حدثنا يونس بن أبي إسحاق ، عن بُرَيْد بنِ أبي مريم ، قال: سمعت أنس بن مالك رضي الله عنه يقول عن النبي وَل* قال: ((مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلاَةٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ عَشْرَ صَلَوَاتٍ ، وَحَطَّ عَنْهُ عَشْرَ خَطِيئَاتٍ)). زاد شبابة في روايته: ((وَرَفَعَ لَهُ عَشْرَ دَرَجَاتٍ)). أخرجه أحمد والبخاري في الأدب المفرد جميعاً ، عن أبي نعيم - زاد أحمد: وابن فضيل _(٢). وأخرجه النسائي من رواية حجاج بن محمد ، ويحيى بن آدم ، ومحمد بن يوسف الفريابي ، وأبي نعيم ، فرقهم(٣) . وأخرجه ابن حبان من رواية محمد بن بشر (٤). ستتهم عن يونس بن أبي إسحاق. (١) كذا في الموضعين شبابة. (٢) رواه أحمد (١٣٧٥٤) ومن طريقه الضياء في المختارة (١٥٦٤) والبخاري في الأدب المفرد (٦٤٣) وأحمد (١٩٩٨) عن محمد بن فضيل ومن طريقه الضياء في المختارة (١٥٦٥). (٣) رواه النسائي في المجتبى (٣/ ٥٠) وفي عمل اليوم والليلة (٦٢ و٣٦٢ و٣٦٣ و٣٦٤). (٤) رواه ابن حبان (٩٠٤) ورواه ابن أبي شيبة (٨٧٠٣ و٣١٧٨٦) وابن أبي عاصم (٣٩) والحاكم (٥٥٠/١) وأبو القاسم بن بشران (٣٤٨) والبيهقي في الشعب (١٤٥٥) والبغوي في شرح السنة (١٣٦٥) والخطيب في تاريخ بغداد (٣٨١/٨) والضياء في المختارة (١٥٦٦ و١٥٦٧ و١٥٦٨) من طرق عن يونس به. ١٤ وخالفهم مخلد بن يزيد فأدخل بين بُرَيْدٍ - وهو بالباء الموحدة والراء مصغر - وأنس الحسن البصري. أخرجه النسائي أيضاً(١). وهو من المزيد ، فقد صرح شبابة وغيره بسماع بريد له من أنس . وأخرجه النسائي أيضاً من رواية أبي إسحاق عن أنس(٢). ووقع لنا بعلو في جزء أبي أحمد الغطريفي(٣). وأما حديث أبي بن كعب ففيما قرأت على الشيخ أبي إسحاق التنوخي بالقاهرة، وعلى الشيخ أبي إسحاق الرسام بالمسجد الحرام ، كلاهما عن أبي العباس بن أبي طالب سماعاً عليه مفترقين، أخبرنا أبو المنجا بن اللتي سماعاً عليه بالسند الماضي مراراً إلى عبد بن حميد ، حدثنا قبيصة بن عقبة ، حدثنا سفيان - هو الثوري - عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن الطفيل بن أبي بن كعب ، عن أبي بن كعب رضي الله عنه ، قال: كان رسول الله پّۉ إذا ذهب ربع الليل قام ، فقال: ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا اللّهَ اذْكُرُوا اللهَ، جَاءَت الرَّاحِفَةُ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ ، جَاءَتِ الرَّاحِفَةُ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ، جَاءَ الْمَوْتُ بِمَا فِيهِ ، جَاءَ الْمَوْتُ بِمَا فِيهِ». فقال أبي بن كعب: قلت: يا رسول الله إني أكثر الصلاة عليك فما أجعل لك من صلاتي؟ قال: ((مَا شِئْت)) قلت: الربع؟ قال: ((مَا شِئْتَ، وَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ)) قلت: النصف؟ قال: ((مَا شِئْتَ وَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ)» قلت: الثلثين؟ قال: ((مَا شِئْتَ وَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ)) قلت: أَجْعَل لك صلاتي كلها ، قال: ((إِذاً تُكْفَى هَقُّكَ وَيُغْفَرِ لَكَ ذَنْبُكَ))(٤) . (١) رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (٦٣) ومن طريقه الضياء في المختارة (١٨٧). (٢) رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (٦١). (٣) رواه الغطريفي في جزئه (٤٧ و٦٣). (٤) رواه عبد بن حميد (١٧٠) ورواه ابن أبي شيبة (٨٧٠٦ و٣١٧٨٣) وأحمد وابن أبي عاصم (٥٨). ١٥ هذا حديث حسن. أخرجه الترمذي في الدعوات وحسنه عن هناد بن السري عن قبيصة (١) فوقع لنا بدلاً عالياً. وأخرجه الحاكم من وجه آخر عن قبيصة ، ومن وجهين آخرين عن سفيان وصححه(٢). وفيه نظر ، لأن الدارقطني ذكر في الأفراد أن ابن عقيل تفرد به ، وتفرد به الثوري عن ابن عقيل. وابن عقيل فيه ضعف من قبل حفظه ، وأطلق بعضهم توثيقه لصدقه. وجده عقيل هو ابن أبي طالب. وقد وقع في رواية إسماعيل القاضي عن سعيد بن سلَّم ، عن الثوري بدل قوله: (إِنِّيْ أُكْثِرُ الصَّلاَةَ عَلَيْكَ، إِنِّيْ أُصَلِّيَ مِنَ اللَّيْلِ))(٣). وأخرجه من وجه آخر عَبَّرَ فيه بالدعاء بدل الصلاة فعين المراد. وبالسند الماضي إلى إسماعيل ، حدثنا علي بن عبد الله ، حدثنا سفيان - هو ابن عيينة - عن يعقوب بن زيد بن طلحة التيمي، قال: قال رسول الله وَاليه : (أَتَانِي آتٍ مِنْ رَبِي فَقَالَ: مَا مِنْ عَبْدِ يُصَلِّي عَلَيْكَ صَلاَةً إِلَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ بَهَا عَشْراً)) فقام إليه رجل فقال: يا رسول الله أجعل لك نصف دعائي؟ قال: ((مَا شِئْتَ)) قال: الثلثين؟ قال: ((مَا شِئْتَ)) قال: أجعل دعائي كله لك؟ قال: ((إِذَنْ يَكْفِيَكَ اللهُ هَمَّ الدُّنْيَا وَهَمَّ الْآخِرَةِ)) فقال شيخ كان عنده بمكة يقال له ((منيع)): عن من أسنده؟ قال: لا أدري(٤). قلت: يعقوب المذكور صدوق من صغار التابعين. (١) رواه الترمذي (٢٤٥٧). (٢) رواه الحاكم (٥١٣/٢) وفيه: لما حصر رسول الله أهل الطائف غلقوا ثم قاموا على حضهم وشطر البيت مخالف لما هنا إذ الشطر الأول هناك هو الثاني هنا. (٣) رواه إسماعيل القاضي (١٤). (٤) رواه إسماعيل القاضي (١٣). ١٦ فسنده هذا مرسل أو معضل ، ويستفاد منه مناسبة ذكر حديث أبي للأحاديث المتقدمة ، وبالله التوفيق. وقد جاء لحديث أبي شاهد من حديث أبي هريرة ، أخرجه ابن أبي عاصم والبزار(١). وآخر من حديث حبان بن منقذ ، أخرجه ابن أبي عاصم والطبراني(٢). وفي سند كل من الحديثين ضعيف ، والله أعلم. آخر المجلس الخامس التسعين بعد المئتين من تخريج أحاديث الأذكار ، وهو الخامس والسبعون بعد الستمئة من الأمالي بالبيبرسية رواية كاتبه أبي الحسن إبراهيم بن عمر البقاعي. ٢٩٦ وروينا في سنن أبي داود والنسائي وابن ماجه، بالأسانيد الصحيحة، عن أوس بن أوس رضي الله عنه، قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((إِنَّ مِنْ أفْضَل أيَّامِكُمْ يَوْمَ الجُمُعَةِ ، فَأَكْثِرُوا عَليَّ مِنَ الصَّلاةِ فِيهِ ، فإنَّ صلاتَكُمْ مَعْرُوضَةٌ عَليّ)) فقالوا: يا رسول الله! وكيف تُعرض صلاتنا عليك وقد أرَمْتَ؟ - قال: يقول: بليت - قال: ((إنَّ الله حَرَّمَ على الأرض أجْسادَ الأنْبِياءِ)). (١) رواه ابن أبي عاصم (٥٩) والبزار (٣١٥٨ كشف الأستار) وابن عدي في الكامل (١٤/٥) وابن حبان في كتاب المجروحين (٥٢/٢ - ٥٣) وعمر بن محمد بن صبهان متروك. (٢) رواه ابن أبي عاصم (٦٠) وانظر تعليقنا على الحديثين. ورواه الطبراني في الكبير (٣٥٧٤). ١٧ وروينا في سنن أبي داود ، في آخر كتاب الحجّ ، في باب زيارة القبور بالإِسناد الصحيح. (قوله: وروينا في سنن أبي داود والنسائي وابن ماجه بالأسانيد الصحيحة عن أوس بن أوس ... إلخ). الحديث رواه ابن أبي شيبة (٨٦٩٧) وعنه ابن أبي عاصم في كتاب الصلاة على النبي (٦٣) وإسماعيل القاضي (٢٢) وأحمد (١٦١٦٢) وأبو داود (١٠٤٧ و١٥٣١) والنسائي (٩١/٣) وابن ماجه (١٠٨٥ و١٦٣٦) والدارمي (١٥٨٠) وابن خزيمة (١٧٣٣ و١٧٣٤) والطبراني في الكبير (٥٨٣) والحاكم (٢٧٨/١ و٤ /٥٦٠) والبيهقي (٢٤٨/٣) وفي فضائل الأوقات (٢٦٩) كلهم من طريق حسين بن علي الجعفي ، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، عن أبي الأشعث الصنعاني عن أوس به. ولفظه عند ابن أبي عاصم: ((إِنَّ مِنْ أَفْضَلِ أَيَّامِكُمْ يَوْمَ الجمعة ، فيه خُلِقَ آدَمُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ، وَفيه النَّفْخَةُ ، وَفِيهِ الصَّعْقَةُ، فَأَكْثِرِوُا عَلَيّ فِيهِ مِنَ الصَّلاةِ، فَإِنَّ صَلاَتَكُمْ مَعْرُوضَةٌ عَلَيَّ» فقال رجل: كيف تعرض عليك وقد أَرَمْتَ؟ - يعني بليت - فقال: ((إِنَّ اللهَ عز وجل حَرَّمَ عَلَى الأَرْضِ أَنْ تَأْكُلَ أَجْسَادَ الأَنْبِيَاءِ». وروى أيضاً ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (١٥٧٧) وإسماعيل القاضي في فضل الصلاة على النبي (٢٢) وابن حبان (٩١٠) وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٩٧٦). ووقع عند ابن ماجه اسم الصحابي شداد بن أوس ، وهو وهم نبه عليه المزي في تحفة الأشراف (٤/٢ و١٤٣/٤). والحديث صحیح ، وقد أعله بعض الحفاظ بأن حسین الجعفي حدث به عن عبد الرحمن بن يزيد ، عن جابر ، عن أبي الأشعث الصنعاني ، عن أوس بن أوس. ١٨ قال: ومن تأمل هذا الإسناد لم يشكك في صحته ، لثقة رواته ، وشهرتهم ، وقبول الأئمة أحاديثهم. وعلته: أن حسين بن علي الجعفي لم يسمع من عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، وإنما سمع من عبد الرحمن بن يزيد بن تميم ، وعبد الرحمن بن يزيد بن تميم لا يحتج به ، فلما حدث به حسين الجعفي غلط في اسم الجد ، فقال: ابن جابر ، كما بين ذلك البخاري في التاريخ الكبير والخطيب في تاريخ بغداد وموسى بن هارون الحافظ . وقد رد على هذا التعليل بأن حسين بن علي الجعفي صرح بسماعه له من عبد الرحمن بن يزيد بن جابر كما هو عند إسماعيل القاضي وابن حبان. وصرح بذلك الحافظ المزي في تهذيب الكمال ، والحافظ الدار قطني في تعليقاته على كتاب المجروحين (ص ١٥٧ - ١٥٨). وأما قولهم بأنه غلط في اسم جده فبعيد ، فإنه لم يكن يشتبه على حسين هذا بهذا مع نقده وعلمه بهما وسماعه منهما . وأما قول أبي حاتم: عبد الرحمن بن يزيد بن جابر لا أعلم أحداً من أهل العراق يحدث عنه ، والذي عندي أن الذي يروي عنه أبو أسامة وحسين الجعفي واحد ، وهو عبد الرحمن بن يزيد بن تميم ، لأن أبا أسامة روى عن عبد الرحمن بن يزيد ، عن القاسم ، أبي أمامة خمسة أحاديث أو ستة أحاديث منكرة ، لا يحتمل أن يحدث عبد الرحمن بن يزيد بن جابر بمثلها ، ولا أعلم أحداً من أهل الشام روى عن ابن جابر من هذه الأحاديث شيئاً. وأما حسين الجعفي فإنه يروي عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، عن أبي الأشعث، عن أوس بن أوس عن النبي وَّل في يوم الجمعة، إلى أن قال: وهو حديث منكر ، لا أعلم أحداً رواه غير حسين الجعفي ، وأما عبد الرحمن ابن يزيد بن تميم فهو ضعيف الحديث ، وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر ثقة. انتهى. وقد تقدم رد ذلك. (قوله بالأسانيد الصحيحة) تعقبه الحافظ بأنه يوهم أن للحديث في السنن ١٩ الثلاث طرقاً إلى أوس ، وليس كذلك كما عرفت ، إذ مداره عندهم وعند غيرهم على الجعفي ، تفرد به عن شيخه ، وكذا من فوقه ، وكأن الشيخ قصد بالأسانید شيوخهم خاصة . (قوله وروينا في سنن أبي داود في آخر كتاب الحج في باب زيارة القبور بالإسناد الصحيح). رواه أبو داود (٢٠٤٢) عن أحمد بن صالح، وأحمد (٨٨٠٤) عن سريح بن النعمان، والطبراني في الأوسط (٨٠٣٠) وابن فيل في جزئه من طريق مسلم بن عمرو الحذاء المديني ، ثلاثتهم عن عبد الله بن نافع ، عن ابن أبي ذئب ، عن سعيد المقبري ، عن أبي هريرة مرفوعاً بلفظ: ((لاَ تَجْعَلُوا قَبْرِي عِيداً ، وَلاَ تَجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قُبُوراً، وَحَيْثُمَا كُنْتُمْ فَصَلُّوا عَلَيَّ، فَإِنَّ صَلَاتَكُمْ تَبْلُغني)) هذا لفظ أحمد. ولفظ أبي داود: ((لاَ تَجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قُبُوراً، وَلاَ تَجْعَلُوا قَبْرِي عِيداً، وَصَلُّوا عَلَيَّ، فَإِنَّ صَلَاتَكُمْ تَبْلُغُنِي حَيْثُ كُنْتُمْ)) وقال الحافظ بعد تخريجه: حديث حسن . ٢٩٧ وروينا فيه أيضاً بإسناد صحيح ، عن أبي هريرة أيضاً أن رسول الله وَّه قال: ((مَا مِنْ أحَدٍ يُسَلِّمُ عَليَّ إِلَّ رَدَّ اللهُ عَليَّ رُوحي حتَّى أَرُدَّ عَلَيْهِ السَّلامَ». ثم أملى علينا يوم الثلاثاء خامس صفر الخير سنة أربع وأربعين وثمانمئة فقال أحسن الله عاقبته: وفي معنى حديث عمار حديث أبي أمامة ، أخرجه الطبراني من رواية مكحول ٢٠