Indexed OCR Text

Pages 281-300

قلت: هو لفظ رواية ابن ماجه.
قوله: (وفي رواية «كُلُّ كَلَام لا يُبْدَأُ فِيهِ بِالْحَمْد لِلَّهِ فَهُوَ أَجْذَمُ)).
قلت: هو لفظ رواية أبي داود، وأخرجها عن أبي توبة الربيع بن
نافع، قال: زعم الوليد بن مسلم، فذكره بالإسناد الذي سقته(١).
فوقع لنا بدلاً عالياً وإن اختلف اللفظ.
قوله: (وفي رواية «كُلُّ أَمْرِ ذِي بَالٍ لا يُبْدَأُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم
أَقْطَعُ))).
قلت: أخرجها الخطيب من رواية مبشر بن إسماعيل، عن الأوزاعي.
ومبشر ثقة(٢) .
لكن السند إليه ضعيف، وسقط من روايته قرة بن عبد الرحمن
والزهري.
وقد وقع لنا الحديث بألفاظ أخرى، أخرجه الإمام أحمد من رواية
عبد الله بن المبارك، عن الأوزاعي، عن قرة بسنده المذكور بلفظ «كُلُّ أَمْرٍ أَوْ
كَلاَمٍ لا يُبْدَأُ فِيهِ بِذِكْرِ اللّهِ فَهُوَ أَبْتَرُ أو أَقْطَعُ)» (٣).
وعبد الله بن المبارك أثبت من رواه عن الأوزاعي، وتابعه على قوله
((بذكر الله)) موسى بن أعين.
أخرجه الدار قطني من طريق موسى بن أعين عن الأوزاعي (٤).
وموسى ثقة.
وأخرجه إسماعيل بن أبي زياد الشامي نزيل بغداد من رواية يونس بن
يزيد، عن الزهري بلفظ: ((كُلُّ أَمْرِ ذِي بَالٍ لا يُبْدَأُ فِيهِ بِحَمْدِ اللَّهِ وَالصَّلاَةِ عَلَيَّ
(١) رواه أبو داود (٤٨٤٠).
(٢) رواه الخطيب في الجامع لأخلاق الراوي والسامع (١٢٣٢) ولم يسقط منه الزهري.
(٣) رواه أحمد (٣٥٩/٢).
(٤) رواه الدارقطني (٢٢٩/١).
٢٨١

فَهُوَ أَقْطَعُ أَبْتَرُ مَمْحُوقٌ مِنْ كُلِّ بَرَكَةٍ)).
وإسماعيل ضعيف جداً، وقد خولف في وصله عن يونس، وإنما رواه
يونس عن الزهري، عن النبي ◌َلي مرسلاً أو معضلاً.
قوله: (روي موصولاً كما ذكرنا، وروي مرسلاً ... إلى آخره).
قلت: ذكر ذلك أبو داود، فقال بعد تخريج رواية قرة: رواه يونس بن
يزيد، وعقيل، وشعيب بن أبي حمزة، وسعيد بن عبد العزيز، كلهم عن
الزهري، عن النبي وَلقر مرسلاً.
قلت: وكذا أخرج النسائي رواية عقيل، أخرجها عن قتيبة، عن الليث،
عنه، وكذا رواية سعيد بن عبد العزيز أخرجها عن محمود، عن الوليد عنه،
وتابعهم الحسن بن عمر عن الزهري، أخرجها النسائي عن علي بن حجر، عنه(١).
قال الدارقطني في العلل بعد أن ذكر الاختلاف فيه على الأوزاعي:
الصحيح رواية من أرسله والله أعلم(٢).
آخر المجلس السادس والثمانين بعد المئتين من التخريج، وهو
السادس والستون بعد الست مئة من الأمالي المصرية بالبيبرسية، رواية كاتبه
حالة الإملاء أبي الحسن إبراهيم البقاعي الشافعي.
- ٢٨٧ -
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحَى الرَّحَـ
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
ثم أملى علينا يوم الثلاثاء تاسع ذي القعدة من السنة، فقال أحسن الله
عاقبته آمين :
(١) رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (٤٩٥ و ٤٩٦ و ٤٩٧).
(٢) العلل (٣٠٨) وكذا قال في السنن (٢٢٩/١).
٢٨٢

قوله: (فصل يستحب حمد الله تعالى عند حصول نعمة - إلى أن
قال : - روينا في صحيح مسلم ... إلى آخره).
أخبرني الشيخ المسند أبو الفرج بن حماد، أخبرنا أبو الحسن بن
قريش، أخبرنا أبو الفرج بن الصيقل، أخبرنا أبو الحسن الجمال في كتابه،
أخبرنا أبو علي المقرىء، أخبرنا أبو نعيم الأصبهاني، حدثنا أبو علي
محمد بن أحمد بن الحسن، حدثنا الحسن بن علي بن الوليد، حدثنا
أحمد بن جميل، حدثنا عبد الله بن المبارك، حدثنا يونس - هو ابن يزيد - عن
الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن
رسول الله وَّه قال: ((أُنِيَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ إِلَى إِيلِيَاءَ بِقَدَح لَبَنٍ وَقَدَحِ خَمْرٍ، فَنَظَرَ
إِلَيْهِمَا، فَأَخَذَ اللَّبَنَ، فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَاكَ
لِلْفِطْرَةِ، لَوْ أَخَذْتَ الْخَمْرَ لَغَوَتْ أُمَّتُكَ)) .
هذا حديث صحيح متفق عليه، وعجبت من اقتصار الشيخ على مسلم.
أخرجه البخاري في أول كتاب الأشربة عن أبي اليمان، عن شعيب،
عن الزهري بتمامه(١).
وأخرجه أيضاً عن عبدان، لكن باختصار(٢).
وأخرجه النسائي عن سويد بن نصر بتمامه، كلاهما عن عبد الله بن
المبارك كما أخرجناه(٣).
وأخرجه مسلم في الأشربة من طريق أبي صفوان عبد الله بن سعيد،
عن يونس(٤).
فوقع لنا عالياً بدرجة.
(١) رواه البخاري (٥٥٧٦) والبيهقي (٢٨٦/٨).
(٢) رواه البخاري (٥٦٠٣) ورواه (٤٧٠٩) مطولاً.
(٣) رواه النسائي (٣١٢/٨).
(٤) رواه مسلم (١٦٨) في الأشربة باب جواز شرب اللبن.
٢٨٣

قال البخاري: تابعه معمر والزبيدي وابن الهاد وعثمان بن عمر، عن
الزهري .
ووصل طريق معمر في ترجمة موسى من أحاديث الأنبياء، وساقه
مطولاً(١).
وكذا أخرجه مسلم في الإيمان من طريق معمر(٢).
وطريق الزبيدي في صحيح ابن حبان(٣).
وطريق ابن الهاد عند النسائي (٤).
وطريق عثمان بن عمر في فوائد تمام من رواية عمر بن عثمان بن
عمر، عن أبيه، عن الزهري(٥).
وظن الحاكم وتبعه المزي أن عثمان بن عمر هذا هو ابن فارس، فأشار
إلى أن بينه وبين الزهري يونس بن يزيد، وليس كما ظن، فإن هذا راوٍ آخر
أقدم من ابن فارس، واسم جده موسی بن عبيد الله بن معمر التيمي.
قوله: (فصل: روينا في كتاب الترمذي وغيره ... إلى آخره).
أخبرني أبو محمد إبراهيم بن محمد الدمشقي بمكة رحمه الله، أخبرنا
أحمد بن أبي طالب، أخبرنا عبد الله بن عمر، أخبرنا عبد الأول بن عيسى،
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد، أخبرنا عبد الله بن أحمد، أخبرنا إبراهيم بن
خزيم، حدثنا عبد بن حميد، حدثنا يحيى بن إسحاق (ح).
(١) رواه البخاري (٣٣٩٤) ورواه أيضاً (٣٤٣٧).
(٢) رواه عبد الرزاق (٩٧١٩) ومن طريقه مسلم (١٦٨) وابن حبان (٥١) وأبو عوانة (١٢٩/١)
وأحمد (٢٨٢/٢) ورواه الترمذي (٣١٣٠) والبيهقي في دلائل النبوة (٣٨٧/٢) وابن منده
(٧٢٨) والطبري في تفسيره (١٢/١٥) من طريق معمر به.
(٣) رواه ابن حبان (٥٢) والطبراني في مسند الشاميين (١٧٢٤ و٣٠٢٧) والنسائي في الكبرى
(٧٦٤٣).
(٤) رواه النسائي في الكبرى (٧٦٣٩).
(٥) رواه تمام (١٧٣١) ومن طريقه الحافظ في تغليق التعليق (١٣/٥ - ١٤).
٢٨٤

وقرأت على أبي الحسن بن أبي المجد، عن أبي بكر الدشتي،
أخبرنا يوسف بن خليل الحافظ، أخبرنا محمد بن أبي زيد، أخبرنا
الحسن بن أحمد المقرىء، أخبرنا أحمد بن عبد الله الحافظ، أخبرنا
عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود سليمان بن داود
الطيالسي، قالا: حدثنا حماد بن سلمة، عن أبي سنان، قال: دفنت ابناً
لي، فإني لفي القبر إذ أخذ بيدي أبو طلحة الخولاني فانتشلني، فقال: ألا
أبشرك؟ فقلت: بلى، وفي رواية الطيالسي دفنت ابني سناناً، وأبو طلحة
الخولاني جالس عند شفير القبر، فقال: أخبرني الضحاك بن عبد الرحمن بن
عرزم، وفي رواية الطيالسي بن عرزب بموحدة بدل الميم، عن أبي موسى
الأشعري رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَ له: ((قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: يَا مَلَكَ
الْمَوْتِ قَبَضْتَ وَلَدَ عَبْدِي قَبَضْتَ قُرَّةَ عَيْنِهِ وَثَمَرَةَ فُؤَادِهِ، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَمَا
قَالَ؟ قَالَ: حَمِدَكَ وَاسْتَرْجِعْ، قَالَ: ابْنُوا لَهُ بَيْتاً فِيْ الجَنَّةِ، وَسَقُّوهُ بَيْتَ الْحَمْدِ)).
وفي رواية الطيالسي: ((إِذَا قَبضَ اللَّهُ وَلَدَ الْعَبْدِ قَالَ لِمَلاَئِكَتِهِ: مَا قَالَ
عَبْدِي؟)) فذكر مثله(١) .
هذا حديث حسن.
أخرجه أحمد عن يحيى بن إسحاق(٢).
فوقع لنا موافقة وبدلاً بعلو.
وأخرجه أحمد أيضاً عن علي بن إسحاق(٣).
والترمذي عن سويد بن نصر، كلاهما عن عبد الله بن المبارك، عن
أبي سنان(٤).
(١) رواه عبد بن حميد (٥٥١) وأبو داود الطيالسي (٢٠٩٩) وإسناده ضعيف.
(٢) رواه أحمد (٤١٥/٤).
(٣) رواه أحمد (٤١٥/٤).
(٤) رواه الترمذي (١٠٢١) إلا أنه عنده عن عبد الله بن المبارك عن حماد بن سلمة عن أبي سنان.
٢٨٥

فوقع لنا عالياً.
قال الترمذي : حسن غريب.
واسم أبي سنان عيسى بن سنان.
قلت: وهو بكسر المهملة ونونين الأولى خفيفة مختلف في توثيقه
وتضعيفه .
وقد اعتمد ابن حبان توثيقه، فأخرج الحديث في صحيحه من رواية
هدبة، عن حماد(١).
وعرزب بمهملتين ثم زاي بوزن جعفر وآخره موحدة، وقد يجيء
بالميم كما تقدم. وأبو طلحة الخولاني لا يعرف اسمه، والله أعلم.
آخر المجلس السابع والثمانين بعد المئتين من التخريج، وهو السابع
والستون بعد الست مئة من الأمالي المصرية بالبيبرسية رواية كاتبه البقاعي.
فصل: قال المتأخرون من أصحابنا الخراسانيين: لو حلف
إنسان ليحمدنّ الله تعالى بمجامع الحمد - ومنهم من قال بأجلّ
التحاميد - فطريقه في برّ يمينه أن يقول: الحمد لله حمداً يوافي نعمه
ويكافىء مزيده. ومعنى يوافي نعمه: أي يُلاقيها فتحصل معه،
ويكافىء بهمزة في آخره: أي يُساوي مزيدَ نعمه، ومعناه: يقوم
بشكر ما زاده من النِعم والإِحسان. قالوا: ولو حلف ليثنينّ على الله
تعالى أحسنَ الثناء، فطريق البرّ أن يقول: لا أحصي ثناءً عليك أنتَ
كما أثنيتَ على نفسك. وزاد بعضُهم في آخره: فلك الحمد حتى
(١) هذا وهم من الحافظ، بل رواه (٢٩٤٨) من طريق أبي نصر التمار عن حماد به.
٢٨٦

ترضى. وصوّر أبو سعد المتولي المسألة فيمن حلف: ليثنينّ
على الله تعالى بأجلّ الثناء وأعظمه، وزاد بعضهم في أوّل الذكر:
سبحانك. وعن أبي نصر التمار عن محمد بن النضر رحمه الله
تعالى قال: قال آدمُ وَِّ: يَا رَبّ! شَغَلْتَنِي بِكَسْبِ يَدِي، فَعَلِّمْنِي
شَيْئاً فِيهِ مَجَامِعُ الحَمْدِ وَالتَّسْبِيحِ، فأوحى اللهُ تبارك وتعالى إليه: یا
آدَمُ! إِذَا أَصْبَحْتَ فَقُلْ ثَلاثاً، وَإِذَاَ أمْسَيْتَ فَقُلْ ثَلاثاً: الحَمْدُ لِلَّهِ رَبّ
العالَمِينَ حَمْداً يُوافِي نِعَمَهُ وَيُكافِىءُ مَزِيدَهُ، فَذَلِكَ مَجَامِعُ الحَمْدِ
وَالتَّسْبِيحِ. والله أعلم.
٢٨٧

كتاب: الصّلاة على رسول الله وَالجيله
روينا في صحيح مسلم عن عبد الله بن عمرو بن العاص
رضي الله عنهما؛ أنه سمع رسول الله وَ له يقول: ((مَنْ صَلَّى عَليَّ
صَلاةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْراً)).
وروينا في صحيح مسلم أيضاً، عن أبي هريرة رضي الله عنه؛
أن رسول الله وَ لّ قال: ((مَنْ صَلَّى عَلَيَّ وَاحِدَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
عَشْراً)).
- ٢٨٨ -
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحَـ
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
ثم أملى علينا يوم الثلاثاء سادس عشر ذي القعدة من السنة، فقال
- کان الله له في الدارين -:
قوله: (فصل: قال المتأخرون من أصحابنا الخراسانيين: لو حلف
إنسان ليحمدن الله بمجامع الحمد - إلى أن قال - وعن أبي نصر التمار عن
محمد بن النضر قال: قال آدم عليه السلام ... إلى آخره).
قلت: من الأصحاب المذكورين القاضي الحسين، وتبعه المتولي
وإمام الحرمين، وتبعه الغزالي، وذكره الرافعي في الشرح الكبير بلفظ يروى
٢٨٨

أن جبريل عليه السلام علم آدم هؤلاء الكلمات، وقال: عليك بمجامع الحمد
إلى آخره).
وقال ابن الصلاح في مشكل الوسيط: هذا حديث ضعيف منقطع
الإسناد، وحدث به في أماليه من طريق أبي نعيم عبد الملك بن الحسن، عن
خاله يعقوب بن إسحاق، وهو أبو عوانة الإسفراييني صاحب الصحيح قال:
حدثنا أيوب بن إسحاق بن سافري، حدثنا أبو نصر التمار، عن
محمد بن النضر الحارثي، قال: قال آدم عليه الصلاة والسلام: يا رب
شغلتني بكسب يدي، فعلمني شيئاً فيه مجامع الحمد والتسبيح، فأوحى الله
تبارك وتعالى إليه: يا آدم إذا أصبحت فقل ثلاثاً وإذا أمسيت فقل ثلاثاً:
الحمد لله رب العالمين حمداً يوافي نعمه ويكافىء مزيده، فذلك مجامع
الحمد والتسبيح.
ورجاله ثقات، لكن محمد بن النضر لم يكن صاحب حديث، ولم
يجىء عنه شيء مسند، وقد روى عنه من كلامه جماعة، منهم عبد الله بن
المبارك وعبد الرحمن بن مهدي ويحيى بن عبد الملك بن أبي غنية وأبو
أسامة حماد بن أسامة، وقال: كان من أعبد أهل الكوفة.
وأبو نصر التمار راوي هذا الأثر عنه - واسمه عبد الملك بن عبد
العزيز- وهم من زعم أنه داود بن صالح، ذاك شيخ قديم مدني.
وقد جاء عن محمد بن النضر في التحميد أثر آخر.
أنبأنا به أبو محمد إبراهيم بن داود العابد إذناً مشافهةً، أخبرنا
إبراهيم بن علي بن سنان، أخبرنا أبو الفرج الحراني، أخبرنا أبو المكارم
اللبان في كتابه، أخبرنا أبو علي الحداد، أخبرنا أبو نعيم الأصبهاني في
الحلية، حدثنا أبو محمد بن حبان، حدثنا أحمد بن الحسين، حدثنا أحمد بن
إبراهيم الدورقي، حدثنا محمد بن عيسى، قال: جاء رجل إلى محمد بن
النضر، فسأله عن تمجيد الرب؟ فقال: سبحان ربي العظيم وبحمده حمداً
٢٨٩

خالداً بخلوده ، حمداً لا منتهى له دون علمه ، حمداً لا أمد له دون
مشيئته ، حمداً لا جزاء لقائله دون رضاه(١).
قال أبو نعيم: كان محمد بن النضر أعبد أهل الكوفة، ولم يكن
الحديث شأنه، وإنما كانوا يكتبون عنه من كلامه، ثم ساق إليه عدة آثار
وحديثين مرفوعين رواهما عن الأوزاعي بغير سند من الأوزاعي إلى
النبى وعليّلاً.
ويستفاد من هذا معرفة طبقته، وأن شيوخه من أتباع التابعين.
ولعله بلغه الأثر الأول عن بعض الإسرائيليات، والله أعلم.
قوله: (كتاب: الصلاة على رسول الله وَ ليل إلى أن قال: روينا في
صحيح مسلم عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما ... إلى
آخره).
قلت: هو بعض حديث تقدم تخريجه في (باب: ما يقول من سمع
المؤذن) .
قوله: (وروينا في صحيح مسلم أيضاً عن أبي هريرة رضي الله
عنه ... إلى آخره).
أخبرني أبو عبد الله محمد بن علي البزاعي - بضم الموحدة وتخفيف
الزاي وبعين مهملة -، ورقية بنت محمد الصفدية فيما قرأت عليهما بصالحية
دمشق، كلاهما عن زينب بنت إسماعيل بن إبراهيم السعدية سماعاً عليها،
قالت: أخبرنا أحمد بن عبد الدائم، حدثنا يحيى بن محمود، أخبرنا عبد
الواحد بن محمد، أخبرنا عبيد الله بن المعتز، أخبرنا أبو طاهر بن الفضل،
حدثنا جدي أبو بكر محمد بن إسحاق الإمام، حدثنا علي بن حجر السعدي
(ح).
(١) رواه أبو نعيم في الحلية (٢٢٣/٨) لكن اللفظ عنده بلفظ الخطاب ((مع خلودك)) ((دون
علمك)) ((مشيئتك)) ((رضاك)).
٢٩٠

وقرأت على أبي بكر بن إبراهيم المقدسي، عن عائشة بنت المسلم
الحرانية سماعاً، قالت: أخبرنا عبد الرحمن بن أبي الفهم، أخبرنا
أبو القاسم يحيى بن أسعد، أخبرنا أبو طالب بن يوسف، أخبرنا عبد
العزيز بن أحمد، أخبرنا الحسن بن جعفر بن الوضاح، حدثنا جعفر بن محمد
الفريابي، حدثنا قتيبة بن سعيد، قالا: حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن
العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه،
قال: قال رسول الله وَّهِ: ((مَنْ صَلَّى عَلَيَّ وَاحِدَةً - وفي رواية قتيبة - صَلَاَةً
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عَشْراً».
وأخبرني إبراهيم بن محمد الدمشقي بالسند الماضي قريباً إلى عبد
الأول بن عيسى، أخبرنا أبو الحسن بن المظفر، أخبرنا أبو محمد
السرخسي، أخبرنا عيسى بن عمر، أخبرنا عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي،
حدثنا يحيى بن حسان، حدثنا إسماعيل بن جعفر، حدثني العلاء، فذكر مثل
رواية علي بن حجر سواء(١) .
آخر المجلس الثامن والثمانين بعد المئتين، وهو الثامن والستون بعد
الستمئة من الأمالي المصرية بالبيبرسية رواية كاتبه حالة الإملاء أبي الحسن
إبراهيم بن الرباط البقاعي.
وروينا في كتاب الترمذي، عن عبد الله بن مسعود رضي الله
عنه؛ أن رسول الله وَيُ قال: ((أوْلى النَّاسِ بي يَوْمَ القِيامَةَ أَكْثَرُهُمْ
عَليَّ صَلاةً)) قال الترمذي: حديث حسن.
(١) رواه الدارمي (٢٧٧٥).
٢٩١

- ٢٨٩ -
ـةٌ
اَللَّهِ الرََّنِ الرَّحَمَـ
يُسْـ
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
ثم أملى علينا يوم الثلاثاء ثالث عشرين ذي القعدة من السنة، فقال
- أحسن الله عاقبته آمين -:
وأخبرنا عالياً عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن عثمان الفارقي
إجازة، وقرأت على علي بن محمد بن محمد، كلاهما عن القاسم بن
مظفر بن محمود، قال الأول: سماعاً، والثاني: إن لم يكن فإجازة، أخبرنا
علي بن الحسين بن علي البغدادي قراءة عليه وأنا حاضر في الرابعة وإجازة،
أخبرنا أبو بكر بن الزاغوني، ونصر بن نصر العكبري في كتابيهما، قالا: أخبرنا
أبو القاسم بن الْبُسْري، أخبرنا أبو طاهر المخلص، حدثنا أبو القاسم البغوي،
حدثنا ابن مطيع - هو عبد الله المروزي - حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن
العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه،
أن رسول الله وَ ◌ّه قال: ((مَنْ صَلَّى عَلَيَّ وَاحِدَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عَشْراً)).
هذا حديث صحيح.
أخرجه مسلم والترمذي والنسائي جميعاً عن علي بن حجر(١).
وأخرجه مسلم أيضاً عن قتيبة بن سعيد(٢).
فوقع لنا موافقة عالية بدرجة في علي وقتيبة.
وأخرجه الإمام أحمد عن سليمان بن داود الهاشمي (٣).
ومسلم أيضاً عن يحيى بن أيوب (٤).
(١) رواه مسلم (٤٠٨) والترمذي (٤٨٥) والنسائي (٥٠/٣).
(٢) رواه مسلم (٤٠٨).
(٣) رواه أحمد (٣٧٢/٢ و٣٧٥).
(٤) رواه مسلم (٤٠٨) وأبو يعلى (٦٤٩٥).
٢٩٢

وأبو داود عن سليمان بن داود الزهراني، ثلاثتهم عن إسماعيل بن
جعفر(١).
فوقع لنا بدلاً عالياً بدرجة في الطرق الأولى، وبدرجتين في الطريق
الأخيرة.
وأخرجه ابن حبان في النوع الثاني من القسم الأول من صحيحه عن
أبي خليفة، عن أبي سلمة، عن إسماعيل بن جعفر(٢).
قال الترمذي: حسن صحيح.
٢
وقال قبل تخريجه: روي عن النبي وَلّ أنه قال: ((مَنْ صَلَّى عَلَيَّ
وَاحِدَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْراً، وَكَتَبَ لَهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ)).
قال شيخنا في شرحه: يحتمل أن يكون أشار إلى حديث آخر عن غير
أبي هريرة، وإن كانت هذه الألفاظ رويت عن أبي هريرة، لكن لم تأت عنه
مجموعة .
قلت: الرواية التي فيها لفظ ((بِهَا)) جاءت من وجهين آخرين عن
العلاء .
وجاء عنه من وجه آخر «كَتَبَ اللَّهُ)) إلى آخره، لكن ليس معطوفاً على
الذي قبله.
فأما الرواية التي فيها ((بها)):
فأخبرني أبو بكر بن إبراهيم بن العز بالسند الماضي آنفاً إلى جعفر بن
محمد الفريابي، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، وإسحاق بن إبراهيم الحنظلي،
قال الأول: حدثنا خالد بن مخلد، حدثنا محمد بن جعفر بن أبي کثیر - وهو
أخو إسماعيل المذكور قبل - وقال الثاني: حدثنا أبو عامر عبد الملك بن
(١) رواه أبو داود (١٥٣٠).
(٢) رواه ابن حبان (٩٠٦) ورواه إسماعيل القاضي في فضل الصلاة على النبي (٨ و٩) من
طريقين عن العلاء به .
٢٩٣

عمرو، حدثنا زهير بن محمد، قالا: حدثنا العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه،
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَ له: ((مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاَةٌ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ بِهَا عَشْراً))(١) .
وأما الرواية التي فيها ((كتب)):
فأخبرني أبو المعالي الأزهري، أخبرنا أبو العباس الحلبي، أخبرنا أبو
الفرج بن الصيقل، أخبرنا أبو محمد بن صاعد، أخبرنا أبو القاسم الشيباني،
أخبرنا أبو علي التميمي، أخبرنا أبو بكر القطيعي، حدثنا عبد الله بن أحمد بن
حنبل، حدثني أبي، حدثنا ربعي بن إبراهيم، حدثنا عبد الرحمن بن
إسحاق، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال
رسول الله وَلَهُ: ((مَنْ صَلَّى عَلَيَّ وَاحِدَةً كَتَبَ اللَّهُ بِهَا عَشْرَ حَسَنَاتٍ)(٢).
وهكذا أخرجه ابن حبان من رواية خالد بن عبد الله عن عبد الرحمن بن
إسحاق(٣).
والذي يظهر أن هذا اختلاف على العلاء، فإن أمكن الجمع بأن تجعل
الحسنات تفسير الصلوات، وإلا فالرواية التي فيها صلوات أرجح، لاتفاق
ثلاثة عليها وهم حفاظ، واقتصار مسلم عليها بخلاف الرواية الأخرى، فانفرد
بها عبد الرحمن، وهو صدوق، وليس من أهل الإتقان، وإن ثبتت الرواية
بالجمع بينهما معطوفاً حمل على أنه كان تاماً عند العلاء، فحدث ببعضه مرة
وبالبعض الآخر أخرى.
وسأذكر ما جاء في ذلك من رواية غير أبي هريرة بعد هذا بقليل.
قوله: (وروينا في كتاب الترمذي عن ابن مسعود ... إلى آخره).
(١) رواه أحمد (٤٨٥/٢) ولكن ليس عنده كلمة ((بها)).
(٢) رواه أحمد (٢٦٢/٢).
(٣) رواه ابن حبان (٩١٣) وإسماعيل القاضي في فضل الصلاة على النبي (١١) وأبو يعلى
(٦٥٢٧).
٢٩٤
:

أخبرني عبد الله بن عمر بن علي، عن زينب بنت أحمد بن
عبد الرحيم، قالت: أخبرنا يوسف بن خليل الحافظ في كتابه - وهي آخر من
حدث عنه -، أخبرنا المشايخ الثلاثة محمد بن إسماعيل، ومحمد بن
أبي زيد، ومحمد بن أحمد بن نصر، قالوا: أخبرنا محمود بن إسماعيل،
أخبرنا محمد بن شاذان، أخبرنا عبد الله بن محمد الأصبهاني، حدثنا
أحمد بن عمرو بن الضحاك، حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا محمد بن
خالد بن عثمة - بفتح المهملة وسکون المثلثة ۔ (ح).
وقرأت على فاطمة بنت محمد بن عبد الهادي، عن محمد بن أبي
الهيجاء، أخبرنا أبو عبد الله بن أبي الفتح، عن فاطمة بنت أبي الحسن
سماعاً، قالت: أخبرنا أبو القاسم المستملي، أخبرنا أبو سعد الأديب،
أخبرنا محمد بن أحمد بن حمدان، أخبرنا أبو يعلى الموصلي، حدثنا
محمد بن إسماعيل بن أبي سمينه - بمهملة ونون ضد هزيلة - حدثنا
محمد بن خالد الحنفي - هو ابن عثمة المذكور، حدثنا موسى بن يعقوب
الزمعي، حدثنا عبد الله بن كيسان، أخبرني عبد الله بن شداد، عن عبد الله بن
مسعود رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَّه: ((أوْلَى النَّاسِ بِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ
أَكْثَرُهُمْ عَلَيَّ صَلَةً - لم يقل ابن المثنى - يَوْمَ الْقِيَامَةِ))(١).
:
هذا حديث حسن.
أخرجه البخاري في تاريخ عن محمد بن المثنى على الموافقة(٢).
وأخرجه الترمذي عن محمد بن بشار، عن محمد بن خالد بن عَثْمة(٣).
وقال: حسن غريب .
(١) رواه أبو يعلى (٥٠٨٠) وهو حديث ضعيف بسبب عبد الله بن كيسان.
(٢) رواه البخاري في التاريخ الكبير (١٧٧/٥) وابن أبي عاصم في كتاب الصلاة على النبي
(ص ١٤) والبزار (٢٧٩/١).
(٣) رواه الترمذي (٤٨٤) ومنه البغوي في شرح السنة (٦٨٦).
٢٩٥

فوقع لنا بدلاً عالياً.
وقد خولف فيه محمد بن خالد، فزاد فيه بعضهم بين عبد الله بن شداد
وعبد الله بن مسعود رجلاً، والله أعلم.
آخر المجلس التاسع والثمانين بعد المئتين من تخريج أحاديث
الأذكار، وهو التاسع والستون بعد الستمئة من الأمالي المصرية بالبيبرسية
رواية كاتبه إبراهيم البقاعي .
- ٢٩٠ -
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
>
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحَـ
ثم أملى علينا يوم الثلاثاء مستهل ذي الحجة الحرام سنة ثلاث وأربعين
وثمانمئة، فقال ۔ أحسن الله إلیه -:
أخبرني الإمام أبو محمد إسماعيل بن إبراهيم الحاكم، وعبد
اللطيف بن محمد بن عبد الكريم الحلبي قراءة عليهما مفترقين، قالا:
أخبرنا محمد بن محمد بن أبي القيم (ح).
وقرأت على أبي العباس الزينبي، عن أبي العباس المشتولي سماعاً
عليه، قالا: أخبرنا النجيب الحراني، أخبرنا هبة الله بن الحسن، أخبرنا
أحمد بن عبيد الله، أخبرنا محمد بن أحمد حسنون، أخبرنا محمد بن بكر،
أن أبا محمد بن مخلد حدثنا أحمد بن منصور، حدثنا محمد بن خالد، فذكر
الحديث كما تقدم، لكنه زاد في أوله ((إِنَّ)).
وقرأت على أبي المعالي الأزهري، عن غُلْبك بن عبد الله الخزنداري
سماعاً، أخبرنا عبد اللطيف بن عبد المنعم، أخبرنا أبو علي ضياء بن
أبي القاسم، أخبرنا أبو بكر بن أبي طاهر، أخبرنا الحافظ أبو بكر بن علي
٢٩٦

الخطيب، أخبرنا طلحة بن علي، حدثنا أبو بكر الشافعي، حدثنا محمد بن
إبراهيم، حدثنا يحيى بن معين (ح).
وبہ إلی الخطیب حدثنا أبو نعيم، حدثنا عبد الله بن یحیی، حدثنا
عبيد بن غنام (ح).
وقرأت على الشيخ أبي إسحاق التنوخي، أن أبا العباس بن الشحنة
أخبرهم عن أبي القاسم بن التعاويذي، أخبرنا أبو الحسين بن يوسف،
أخبرنا هادي بن إسماعيل، أخبرنا أبو الحسين بن فارس اللغوي، أخبرنا أبو
القاسم علي بن إبراهيم الخياط، حدثنا أبو علي بن الصوان، حدثنا عبد الله
أحمد، قالا: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة (ح).
وأخبرنا أبو الحسن محمد بن علي بن محمد بن عقيل، أخبرنا عبد
الرحمن بن محمد بن عبد الحميد، أخبرنا أحمد بن عبد الدائم، أخبرنا
يحيى بن محمود، أخبرنا أبو القاسم التيمي، أخبرنا أبو المحاسن الروياني،
أخبرنا أبو محمد الخبازي، حدثنا إبراهيم بن عيسى بن الفضل، حدثنا
محمد بن أحمد بن الحسين الغازي، حدثنا محمد بن عمارة بن صبيح، قال
هو، ويحيى بن معين، وابن أبي شيبة جميعاً: حدثنا خالد بن مخلد (ح).
وأخبرنا به عالياً عبد الله بن عمر بن علي، عن زينب بنت الكمال
كتابة، عن يوسف بن خليل كذلك، أخبرنا أبو جعفر الطرسوسي، أخبرنا أبو
القاسم الأشقر، أخبرنا أبو بكر بن محمد الأعرج. أخبرنا أبو بكر القباب،
حدثنا أبو بكر بن أبي عاصم (ح).
وقرأ على فاطمة بنت محمد المقدسية، عن محمد بن أبي الهيجاء،
أخبرنا محمد بن إسماعيل الخطيب، أخبرتنا فاطمة بنت أبي الحسن،
قالت: أخبرنا زاهر بن طاهر، أخبرنا أبو سعد الكنجروذي، أخبرنا أبو
عمرو بن حمدان، حدثنا أبو يعلى الموصلي، قالا: حدثنا أبو بكر بن
أبي شيبة (ح).
٢٩٧

وقرأت على أم عيسى الأسدية، عن يونس بن أبي إسحاق سماعاً،
وهي آخر من حدث عنه بالسماع، أخبرنا حَرَمي بن عبد الغني إجازة، وهو
آخر من حدث عنه ، أخبرنا أبو القبائل عشير بن علي ، أخبرنا أبو صادق
مرشد بن يحيى، أخبرنا أبو الحسن بن الطفال، حدثنا أبو الطاهر الذهلي،
حدثنا موسى بن هارون، حدثنا أبو کریب (ح).
وبالسند المذكور آنفاً إلى الخطيب قال: حدثنا أبو بكر بن أحمد بن
الحسن، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا عباس بن محمد،
قالوا: حدثنا خالد بن مخلد (ح).
وقرأته عالياً بدرجة أخرى على فاطمة بنت المنجا، عن سليمان بن
حمزة، أخبرنا محمد بن عماد في كتابه، عن أبي القاسم بن أبي شريك،
أخبرنا أبو الحسين بن النقور، حدثنا عيسى بن علي بن الجراح، أخبرنا أبو
القاسم البغوي، حدثنا أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا خالد بن مخلد، حدثنا
موسى بن يعقوب، حدثنا عبد الله بن كيسان، أخبرني عبد الله بن شداد، عن
أبيه، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَله: ((إِنَّ
أَوْلَى النَّاسِ بِي يَوْمَ القِيَامَةِ أَكْثَرُهُمْ عَلَيَّ صَلَاةً)»(١).
لفظهم سواء، لكن في رواية أبي يعلى زيادة ((أَلَا)) في أوله.
(١) رواه أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف (٥٥/١١) وعنه ابن أبي عاصم في كتاب الصلاة
على النبي (ص ١٤) وأبو يعلى (٥٠١١) والخطيب في شرف أصحاب الحديث (٦٣) وابن
عدي (٣٦/٣) ورواه الخطيب في الترغيب في شرف أصحاب الحديث (٦٣) من طريق
يحيى بن معين ورواه أبو القاسم التيمي (١٦٦١) كما رواه عنه المصنف. ورواه البزار
(١/ ٢٤٠) عن أبي كريب وأحمد بن عثمان ومحمد بن الليث ورواه البيهقي في الدعوات
الكبير (١٥٠) من طريق عباس بن محمد، وكذلك رواه الخطيب في شرف أصحاب
الحديث (٦٣).
ورواه الخطيب في الجامع لأخلاق الراوي والسامع (١٣٤٠) عن محمد بن إسحاق
الصغاني خالد بن مخلد به. ورواه ابن عدي في الكامل (٦/ ٣٤٢) من طريق معمر بن عدي
والطبراني من طريق عثمان بن أبي شيبة كلهم عن خالد بن مخلد به.
٢٩٨

أخرجه أبو أحمد بن عدي في الكامل عن أبي يعلى(١).
والدارقطني في الأفراد عن البغوي، عن أبي بكر بن أبي شيبة.
فوقع موافقة عالية في شیخیهما بدرجة وبدرجتین .
وأخرجه ابن حبان في صحيحه عن الحسن بن سفيان، عن أبي بكر بن
أبي شيبة(٢).
فوقع لنا بدلاً عالياً بدرجتين في الرواية الأخيرة.
قال ابن حبان بعد تخريجه: فيه بيان صحيح أن أولى الناس
برسول الله ويؤ أصحاب الحديث، إذ ليس في الأمة أكثر صلاة على
النبي ◌َلـ(٣).
وبالسند المذكور إلى الخطيب، قال: قال لنا أبو نعيم: هذه منقبة
شريفة يختص بها رواة الآثار، لأنه لا يعرف لأحد من العلماء من الصلاة على
النبي ◌ّلو ما لهذه العصابة نَسْخاً وذكْرا(٤).
وبه إلى الخطيب، أخبرنا محمد بن علي بن الفتح، حدثنا عمر بن
إبراهيم بن أحمد الصفار، حدثنا أبو جعفر الحلواني، سمعت أحمد بن
يونس، يقول: سمعت سفيان الثوري يقول: لو لم يكن لصاحب الحديث
فائدة إلا الصلاة على النبي ◌َّ، فإنه يصلي عليه ما دام في الكتاب(٥).
آخر المجلس الموفى تسعين بعد المئتين من تخريج أحاديث كتاب
الأذكار لشيخ الإسلام النووي، وهو المكمل سبعين بعد الستمئة من الأمالي
المصرية بالبيبرسية رواية كاتبه إبراهيم البقاعي من لفظ ممليه شيخ الإسلام
(١) بل رواه عن ابن منيع (٣٦/٣) لا عن أبي يعلى.
(٢) رواه ابن حبان (٩١١).
(٣) الإحسان (١٩٣/٣).
(٤) شرف أصحاب الحديث (ص ٣٥).
(٥) شرف أصحاب الحديث (ص ٣٦).
٢٩٩

أبي الفضل أحمد بن حجر الكناني العسقلاني.
*
قال الترمذي: وفي الباب عن عبد الرحمن بن عوف،
وعامر بن ربيعة، وعمار، وأبي طلحة، وأنس، وأبيّ بن كعب.
- ٢٩١ _
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحَمَـ
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
ثم أملى علينا يوم الثلاثاء خامس عشر ذي الحجة الحرام سنة ثلاث
وأربعين وثمانمئة، فقال أحسن الله عاقبته:
قوله: (قال الترمذي: وفي الباب عن عبد الرحمن بن عوف وعامر بن
ربيعة وعمار وأبي طلحة وأنس وأُبيِّ بن كعب).
قلت: إنما ذكر الترمذي هذا عقب حديث أبي هريرة.
فأما حديث عبد الرحمن بن عوف ففيما قرأت على أم الحسن
التنوخية، عن أبي الفضل بن أبي عمر، أخبرنا محمد بن عبد الواحد
الحافظ، أخبرنا زاهر بن أحمد الثقفي، أن سعيد بن أبي الرجاء أخبرهم،
أخبرنا أحمد بن محمود الثقفي، أخبرنا محمد بن إبراهيم بن المقرىء،
حدثنا محمد بن الحسن بن قتيبة، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب،
أخبرنا عمرو بن الحارث، أن أبا الزبير حدثه، عن سهيل بن عبد الرحمن بن
عوف، عن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه، أن رسول الله وَل خرج
عليهم يوماً في وجهه البشر، فقال: ((إِنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ جَاءَنِي فَقَالَ: أَلَا
أبشرك يا محمد بما أعطاك الله من أمتك وبما أعطى أمتك منك؟ مَنْ صَلَّى
٣٠٠