Indexed OCR Text
Pages 241-260
القضاة - أمتع الله بوجوده - إملاء من حفظه كعادته في يوم الثلاثاء ثاني عشرين رجب سنة ثلاث وأربعين وثمانمئة، قال وأنا أسمع: وقد وقع لي من هذا الوجه عالياً. وبالسند المذكور آنفاً إلى أبي نعيم في المستخرج، أنا سليمان بن أحمد، أنا إسحاق بن إبراهيم الدبري، أنا عبد الرزاق، عن ابن جريج، ثنا عبدة بن أبي لبابة، عن شقيق، قال: سمعت ابن مسعود رضي الله يقول: سمعت رسول الله وَ ﴿﴿ يقول: ((بِثْسَ مَا لِلْمَرْءِ أَنْ يَقُولَ نَسِيتُ آيَةً كَيْتَ وَكَيْتَ، بَلْ هُوَ نُسِّيَ))(١). علقه البخاري لابن جريج (٢). أخرجه أبو عوانة عن الدبري. فوقع لي موافقة عالية. وأخرجه مسلم عن محمد بن حاتم، عن محمد بن بكر، عن ابن (٣) جريج(٣). وكأن الشك المذكور من محمد بن بكر، وعنه أخذ المصنف قوله في الترجمة: سورة كذا. وقوله: (نُسِّيَ) ضبط في أكثر الروايات بضم أوله والتشديد، وضبطه بعض الرواة في مسلم بالتخفيف، وكذا رأيته في نسخة معتمدة من مسند أبي يعلى، ومن الشريعة لابن أبي داود، ولا أعرف من ضبطه بالفتح والتخفيف. قوله: (وروينا في صحيحيهما عن عائشة رضي الله عنها قالت: سمع رسول الله ﴿﴿ يقرأ فقال: ((رَحِمَهُ اللَّهُ لَقَدْ أَذْكَرَنِي آيَةً كُنْتُ أُسْقِطْتُهَا)) وفي رواية في الصحيح: ((كُنْتُ أُنْسِيتُهَا))). (١) رواه الطبراني في الكبير (١٠٤٣٦) عن طريق عبد الرزاق (٥٩٦٩). (٢) علقه بعد الحديث (٥٠٣٢). (٣) رواه مسلم (٧٩٠). ٢٤١ قلت: هذا اللفظ المختصر عند مسلم خاصة بلفظ ((أنسيتها)) ووقع عنده وعند البخاري بلفظ ((أُسْقِطْتُهَا)) أتم من هذا السياق. قرأت على فاطمة بنت محمد بن عبد الهادي، عن محمد بن أحمد بن الزراد، أنا محمد بن إسماعيل بن أبي الفتح، أنا فاطمة بنت سعد الخير قالت: أنا زاهر بن طاهر، أنا أبو سعد الكنجروذي، أنا أبو عمرو بن حمدان، ثنا أبو يعلى الموصلي، ثنا إبراهيم - هو ابن الحجاج السامي بالمهملة - ثنا حماد - هو ابن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها أن رجلاً قام يقرأ في الليل فرفع صوته، فلما أصبح قال رسول الله وَل﴿: ((رَحِمَ اللَّهُ فُلاناً كَأَيْنْ مِنْ آيَةٍ أَذْكَرَنِيهَا اللَّيْلَة كُنْتُ قَدْ أُسْقِطْتُهَا))(١). أخرجه البخاري من رواية علي بن مسهر، ومن رواية عبدة بن سليمان(٢). وأخرجه مسلم من رواية أبي أسامة (٣). ثلاثتهم عن هشام بلفظ: سمع رسول الله وَ له قارئاً يقرأ من الليل في المسجد قال: ((رَحِمَهُ اللَّهُ لَقَدْ أَذْكَرَنِي كَذَا وَكَذَا آيَةً أُسْقِطْتُهَا مِنْ سُورَةٍ كَذَا وَكَذَا)). هذه رواية علي بن مسهر، والآخرين بنحوه. وأخرجه البخاري أيضاً من رواية عيسى بن يونس عن هشام كذلك، لكن قال: ((أُسْقِطْتُهُنَّ))(٤). (١) رواه أبو يعلى (٤٤٩٢). (٢) رواه البخاري (٥٠٤٢ و٦٣٣٥). (٣) رواه مسلم (٧٨٨). (٤) رواه البخاري (٢٦٥٥). ٢٤٢ وأخبرني عبد الله بن عمر، أنا أحمد بن محمد، أنا أبو الفرج بن الصيقل، أنا أبو محمد بن صاعد، أنا أبو القاسم الكاتب، أنا أبو علي الواعظ، أنا أبو بكر بن مالك، أنا عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا وكيع، ثنا هشام، عن أبيه، عن عائشة قالت: سمع النبي ◌َِّ رجلاً يقرأ في المسجد فقال: ((رَحِمَهُ اللَّهُ لَقَدْ أَذْكَرَنِي آيَةً كُنْتُ أُنْسِيتُهَا))(١). أخرجه مسلم من رواية أبي معاوية وعبدة بن سليمان؛ جميعاً عن هشام هكذا مختصراً(٢). وأخرجه البخاري من رواية أبي أسامة بنحو رواية علي بن مسهر؛ لكن قال فيه: ((أُنْسيتُهَا))(٣). وقال البخاري عقب رواية عيسى بن يونس: وزاد عباد بن عبد الله عن عائشة، فذكر الحديث الذي: قرأت على فاطمة بالسند المذكور قبل إلى أبي يعلى، ثنا مصعب بن عبد الله، ثنا إبراهيم بن سعد، ثنا محمد بن إسحاق، عن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: تهجد النبي ◌َّ* في بيته، وتهجد عباد بن بشر في المسجد، فسمع رسول الله وَل صوته فقال: ((يَا عَائِشَةُ هَذَا عَبَّادُ بْنُ بشر؟)) فقلت: نعم، فقال: ((اللَّهُمَّ ارْحَمْ عَبَّاداً))(٤). هذا حديث حسن من هذا الوجه، أخرجه محمد بن نصر المروزي في كتاب ((قيام الليل)) عن عبيد الله بن سعد بن إبراهيم بن سعد، عن عمه (١) رواه أحمد (١٣٨/٦). (٢) رواه مسلم (٧٨٨). (٣) البخاري (٥٠٣٨). (٤) رواه أبو يعلى (٤٣٨٨). ٢٤٣ يعقوب بن إبراهيم، عن أبيه(١). فوقع لنا عالياً. وكأن البخاري أشار بهذه الرواية إلى تسمية المبهم في رواية عروة. وقد قيل إنه غيره، والله أعلم. - ٢٧٨ - بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحـ اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. ثم حدثنا شيخ الإسلام - أمتع الله بوجوده ـ المشار إليه إملاء من حفظه في يوم الثلاثاء تاسع عشرين رجب سنة تاريخه، قال وأنا أسمع: أخبرني أبو الحسن علي بن محمد الجزري، عن عبد القادر بن يوسف، أنا عبد الوهاب بن ظاهر، أنا الحافظ أبو طاهر السلفي، أنا أبو الحسن الفراء بمصر، عن أبي زكريا عبد الرحيم بن أحمد بن نصر البخاري، أنا الحافظ عبد الغني بن سعيد بن علي الأزدي المصري، ثنا أبو الطاهر - يعني: محمد بن أحمد بن نصر الذهلي قاضي مصر - ثنا موسى بن هارون، ثنا أبو موسى الأنصاري - هو إسحاق بن موسى - ثنا أبو زرعة الرازي، قال موسى: ثم لقيت أبا زرعة، فحدثني قال: حدثني إبراهيم بن موسى الفراء الرازي، حدثني عبد الله بن سلمة الأفطس، عن أبي جعفر الْخَطمي - بفتح المعجمة وسكون المهملة واسمه عمير بن يزيد - عن عبد الله بن أبي بكر - يعني: ابن محمد بن عمرو بن حزم - عن عمرة، عن عائشة رضي الله عنها (١) رواه محمد بن نصر في قيام الليل (ص ١٣٢ - ١٣٣). ٢٤٤ ١ أن رسول الله ﴿ ﴿ سمع قارئاً يقرأ فقال: ((صَوْتُ مَنْ هَذَا؟)) قالوا: عبد الله بن يزيد، فقال: ((رَحِمَهُ اللَّهُ لَقَدْ أَذْكَرَنِي آيَةٌ كُنْتُ أُنْسيتُهَا)) . هذا حديث غريب من هذا الوجه، أخرجه عبد الغني في كتاب المبهمات؛ بعد أن أخرج طريق هشام بن عروة التي أسلفت من رواية سليمان بن حرب عن حماد بن سلمة، ثم قال: الرجل المذكور هو عبد الله بن يزيد الخطمي، ثم ساق هذا الحديث(١). وتبعه على ذلك الخطيب في تصنيفه في الأسماء المبهمة، فأخرج الحديث من رواية أخرى عن هشام، ثم أخرج عن يوسف بن رباح بن علي العاصي، عن علي بن بندار، عن أبي الطاهر الحسن بن أحمد، عن إسحاق بن موسى الأنصاري، عن عيسى بن عبد الكريم الرازي - وهو أبو زرعة - بسنده المذكور، وزاد في المتن: ((يقرأ في المسجد)) وقال فيه ((أَذْكَرَنِي آيَاتٍ أُسْقِطْتُهُنَّ مِنْ سُورَةِ كَذَا وَكَذَا)) وقال فيه: ((عبد الله بن يزيد الأنصاري))(٢). وقد وقع لنا عالياً من وجه آخر . قرأت على خديجة بنت أبي إسحاق البعلية بدمشق، عن أبي محمد بن عساكر إجازة إن لم يكن سماعاً، وعن أبي نصر الفارسي كتابة، قالا: أنا أبو الوفاء بن منده في كتابه، أنا أبو الخير الباغبان، أنا أبو عمرو بن أبي عبد الله بن منده، أنا أبي، أنا سهل بن السري قال: ذكر أبو زرعة، عن إبراهیم بن موسى، فذكره. فوقع لنا عالياً بثلاث درجات في الرواية الأولى. وفي الرواية الأولى لطيفة، وهي رواية خمسة من الحفاظ في نسق [و] رواية الكبير عن الصغير، وهو إسحاق بن موسى، عن أبي زرعة، ورواية (١) رواه عبد الغني الأزدي في الغوامض والمبهمات (ص ١/٤ - ٢). (٢) رواه عبد الغني الأزدي في الغوامض والمبهمات (١ - ٢). ٢٤٥ القرين عن قرينه بواسطة، وهو موسى، وأبو زرعة. وبه إلى الحافظ عبد الغني، ثنا محمد بن علي النقاش من أصله، وكتبه عنه الدارقطني: أن أحمد بن كعب، حدثهم، ثنا أبو حاتم الرازي، ثنا إبراهيم بن موسى، فذكر الحديث بنحو الأول، لكن قال في السند: عن أبي بكر بن حزم. قال عبد الغني: هكذا اختلف، ففي رواية أبي زرعة عن عبد الله بن أبي بكر، وفي رواية أبي حاتم: عن والده أبي بكر(١). قلت: يحتمل أن يكون سقط من الرواية الثانية بين عن وأبي بكر لفظ ((ابن)) فتتفق الروايتان. وهذا السند لو صحّ لكان تفسير المبهم المذكور لعبد الله بن يزيد أولى من تفسيره لعباد بن بشر؛ لأنه ليس في قصة عباد بن بشر زيادة على الترحم بخلاف هذه، ففيها زيادة الإذكار وما معه، لكن عبد الله بن سلمة راويها ضعيف جدّاً، وقد خالفه حماد بن سلمة، وهو أحد الأثبات، فروى عن أبي جعفر الخطمي أنه قال: الرجل المذكور في رواية هشام هو عبد الله بن یزید الخطمي. أخرجه علي بن عبد العزيز البغوي في منتخب المسند، هكذا ذكره عن أبي جعفر مقطوعاً، فكأن عبد الله بن سلمة رتب له هذا الإسناد عمداً أو غلطاً، وكأن هذا عمدة من جزم بأنه الخطمي. وفيه نظر، لأن الخطمي مختلف في صحبته، فنفاها أصلاً مصعب الزبيري، وقال الأثرم: قلت لأحمد: له صحبة صحيحة؟ قال: أما صحيحة فلا، ذلك شيء يرويه أبو بكر بن عياش قال فيه: عنه سمعت النبي وَلاته، وليس ذلك بشيء. (١) رواه الخطيب في الأسماء المبهمة (ص ١٧٨ - ١٧٩). ٢٤٦ وقال أبو داود: سمعت يحيى بن معين يقول: يقولون: له رؤية. وقال أبو حاتم: ولد على عهد النبي (# فروى عنه. قلت: وروايته عن النبي ◌َّر في صحيح البخاري. وروايته عن غير واحد من الصحابة في الصحيحين وغيرهما. وقد فرق ابن منده بين عبد الله بن يزيد الخطمي وعبد الله بن يزيد القارىء من أجل هذا الاختلاف؛ لأن من كان صغيراً في ذلك الزمان يبعد أن تقع له القصة المذكورة، لكن ذكر ابن البرقي أن الخطمي شهد الحديبية . وقال الدارقطني: له ولأبيه صحبة. وعلى هذا فلا بعد، والله أعلم. فصل: اعلم أن قراءة القرآن آكد الأذكار كما قدّمنا، فينبغي المداومة عليها، فلا يُخلي عنها يوماً وليلة، ويحصل له أصلُ القراءة بقراءة الآيات القليلة. ·وقد روينا في كتاب ابن السني عن أنس رضي الله عنه، أن رسول الله وَ ل﴿ه قال: ((مَنْ قَرأْ فِي يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ خَمْسِينَ آيَةً لَمْ يُكْتَبْ مِنَ الغافِلِينَ، وَمَنْ قَرَأْ مِئَّةَ آيَةٍ كُتِبَ مِنَ القانِتِينَ، وَمَنْ قَرأْ مِئْتَيْ آيَةٍ لَمْ يُحَاجِهِ القُرآنُ يَوْمَ القِيامَةِ، وَمَنْ قَرأ خَمْسَمِئَةٍ كُتِبَ لَهُ قِنْطَارٌ مِنَ الأجْرِ)) وفي رواية ((مَنْ قَرأَ أَزْبَعِينَ آيَةً)) بدل ((خمسين)) وفي رواية ((عِشرِينَ)). ٢٤٧ - ٢٧٩ - بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحَـ اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. ثم حدثنا شيخ الإسلام، الشهابي، حافظ الوقت، أبو الفضل، قاضي القضاة، العسقلاني، إملاء من حفظه كعادته يوم الثلاثاء سابع شهر شعبان سنة تاريخه، قال وأنا أسمع: قوله: (فصل: اعلم أن تلاوة القرآن أفضل الأذكار إلى أن قال: روينا في كتاب ابن السني عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي وَلّ قال: ((مَنْ قَرَّأَ فِي يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ خَمْسِينَ آيَةً لَمْ يُكْتَبْ مِنَ الْغَافِلِينَ، وَمَنْ قَرَأَ مِئَةَ آيَةٍ كُتِبَ مِنَ الْقَانِتِينَ، وَمَنْ قَرَأَ مِئَتَيْ آيَةٍ لَمْ يُحَاجّه الْقُرآنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ قَرَأَ خَمْسَمِئَةٍ كُتِبَ لَهُ قِنْطَارٌ مِنَ الأَجْرِ))). قلت: أخرجه من طريق ابن لهيعة عن حميد بن مخراق عن أنس(١). وسنده ضعيف. وقد وقع لنا من وجه أقوى من هذا، وبعضه من وجه آخر بسند صحيح . أخبرني أبو العباس بن أحمد بن أقبرس بن بُلْغَاق الكنجي، ثم الصالحي بها، أنا إسحاق بن يحيى بن إسحاق الآمدي، وأبو العباس أحمد بن المحب المقدسي، قال الأول: أنا الحافظ يوسف بن خليل، وقال الثاني: أنا أبو عبد الله الخطيب المرداوي، قال: الأول: أنا أبو القاسم يحيى بن أسعد بن بوش أنا أبو طالب عبد القادر بن محمد بن يوسف، وقال الثاني: أخبرتنا فاطمة بنت سعد الخير، قالت: أنا القاضي أبو (١) رواه ابن السني في عمل اليوم والليلة (٤٣٧) مقتصراً على الفقرة الأولى. ٢٤٨ بكر بن عبد الباقي، قالا: أنا الحسن بن علي الجوهري، أنا عبد العزيز بن جعفر الخرقي، ثنا قاسم بن زكريا المطرز، ثنا محمد بن عبد الملك - يعني: ابن زنجويه - وأحمد بن إسحاق وأبو حاتم - يعني: الرازي - قالوا: ثنا أبو توبة الربيع بن نافع (ح). وبه إلى قاسم، ثنا علي بن سعيد النسائي، ثنا عبد الله بن يوسف - يعني: التنيسي - (ح). وأخبرني به عالياً أبو الفرج عبد الرحمن بن أحمد بن المبارك، أنا أبو الحسن بن علي بن إسماعيل بن إبراهيم بن قريش بقراءة الحافظ أبي الفتح اليعمري عليه، وأنا أسمع، أنا إسماعيل بن عبد القوي، أتنا فاطمة بنت أبي الحسن، قالت: أتنا أم إبراهيم الأصبهانية بها، قالت: أنا محمد بن عبد الله الضبي، أنا أبو القاسم اللخمي، ثنا بكر بن سهل، ثنا عبد الله بن يوسف، قالا: حدثنا الهيثم بن حميد، أخبرني زيد بن واقد، أنا سليمان بن موسى، عن كثير بن مرة، عن تميم الداري رضي الله عنه: أن رسول الله وَ ل قال: ((مَنْ قَرَأَ آيَةً فِي لَيْلَةٍ كُتِبَ لَهُ قُنُوتُ لَيْلَةٍ))(١). هذا حديث حسن صحيح، أخرجه عبد الله بن أحمد في مسند أبيه قال: حدثنا أبي إملاء، قال: كتب إلي الربيع بن نافع به (٢). فوقع لنا موافقة في الرواية الأولى، وعالياً لاتصال السماع، وبدلاً عالياً في الرواية الأخرى، وبدرجة في الأخيرة. وأخرجه أبو يعلى عن محمد بن إسماعيل بن أبي سمينة، عن الربيع بن نافع . فوقع لنا بدلاً عالياً على التفصيل المذكور. وأخرجه النسائي في اليوم والليلة عن إبراهيم بن يعقوب، عن أبي (١) رواه الطبراني في الكبير (١٢٥٢) وفي مسند الشاميين (١٢٠٨). (٢) رواه عبد الله بن أحمد في مسند أبيه (١٠٣/٤). ٢٤٩ توبة، وعبد الله بن يوسف جميعاً(١). فوقع لنا بدلاً عالياً بدرجتين أو ثلاث. وأخرجه سعيد بن منصور في السنن، ومحمد بن نصر في قيام الليل، عن محمد بن يحيى الذهلي، عن سعيد، ثنا إسماعيل بن عياش، عن يحيى بن الحارث، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن فضالة بن عبيد وتميم الداري رضي الله عنهما، قالا: قال رسول الله ( ل﴿، فذكر الحديث مطولاً، وزاد في أوله: مَنْ قَرَأَ بِعَشْرِ آيَاتٍ» وسيأتي ذكرها بعد، وقال: ((ثلاثمئة)) بدل: ((مئتي)) وقال بدل خمسمئة: ((ألف آية))(٢). وإسماعيل فيه مقال، لكن روايته عن الشاميين قوية، وهذا منها. وقد تابعه يحيى بن حمزة أحد رجال الصحيح، عن يحيى بن الحارث، لکن وقفه. ومثله لا يقال من قبل الرأي فله حكم المرفوع. أخبرني إبراهيم بن محمد الدمشقي بمكة، أنا أحمد بن أبي طالب، أنا عبد الله بن عمر، أنا عبد الأول، أنا أبو الحسن بن المظفر، أنا أبو محمد بن حمويه، أنا عيسى بن عمر، أنا عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، ثنا يحيى بن بسطام، ثنا يحيى بن حمزة، ثنا يحيى بن الحارث، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن فضالة بن عبيد، وتميم الداري، قالا: من قرأ في ليلة بعشر آيات كتب من المصلين(٣). وبه إلى فضالة وتميم قالا: من قرأ في ليلة بخمسين آية كتب من الحافظين، ومن قرأ في ليلة بمئة آية كتب من القانتين، ومن قرأ في ليلة بألف (١) رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (٧١٧). (٢) انظر مختصر قيام الليل (ص ١٦٤). (٣) رواه الدارمي (٣٤٤٦). ٢٥٠ آية كتب له قنطار من الأجر، القيراط من القنطار خير من الدنيا وما فيها(١). وله شاهد مرسل بسند صحيح. وبه إلى الدارمي، ثنا أبو النعمان - هو محمد بن الفضل - ثنا وهيب - هو ابن خالد - عن يونس - هو ابن عبيد - عن الحسن - هو البصري -: أن النبي ﴿ قال: فذكر الحديث بتمامه نحو رواية أنس، لكن قال في آخره: ((بألف آية إلى خمسمئة))(٢). وله شواهد أخری تذکر بعد. قوله: (وفي رواية: من قرأ أربعين آية بدل خمسين). قلت: أخرجها ابن السني من رواية يزيد الرقاشي عن أنس (٣). ويزيد ضعيف. وقد أخرجها محمد بن نصر من وجه آخر عن الرقاشي فقال: خمسین کالأول(٤). قوله: (وفي رواية عشرين). قلت: أخرجها ابن السني من وجه ثالث عن الرقاشي فقال: عشرين بدل خمسین، والله أعلم(٥) . وفي رواية عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَ له: ((مَنْ قَرأْ عَشْرَ آيَاتٍ لَمْ يُكْتَبْ مِنَ الغافِلِينَ)). وجاء في الباب أحاديث كثيرة بنحو هذا. (١) رواه الدارمي مفرقاً (٣٤٥٠ و٣٤٥٥ و٣٤٦٥). (٢) رواه الدارمي (٣٤٦٢). (٣) رواه ابن السني (٦٩٩). (٤) انظر مختصر قيام الليل (ص ١٦٤ - ١٦٥) وهو عند ابن السني (٧٠٠) أيضاً. (٥) رواه ابن السني في عمل اليوم والليلة (٦٩٨). ٢٥١ - ٢٨٠ _ بِسْمِ اللهِ الرََّى الرَّمَـ اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. ثم حدثنا شيخ الإسلام، أبو الفضل، إمام الحفاظ، الشهابي، العسقلاني، قاضي القضاة - أمتع الله بوجوده - إملاء من حفظه كعادته في يوم الثلاثاء رابع عشر شعبان سنة تاريخه، قال وأنا أسمع: قوله: (وفي رواية عن أبي هريرة: ((مَنْ قَرَأَ عَشْرَ آيَاتٍ))). قلت: لم يذكر الشيخ من أخرجها، وهي عند ابن السني بسند حسن(١). وأخرجها أبو داود من حديث عبد الله بن عمرو. أخبرني المسند أبو علي محمد بن أحمد بن علي بن عبد العزيز المهدوي، أنا يوسف بن عمر بن حسين الْخُتَني - بضم المعجمة وفتح المثناة، ثم نون مخففاً- قال: أنا الحافظ أبو محمد عبد العظيم بن عبد القوي المنذري، أنا عمر بن محمد بن حسان، أنا أبو البدر إبراهيم بن محمد بن منصور، أنا الحافظ أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب (ح). قال شيخنا: وأخبرنا عالياً يونس بن أبي إسحاق إجازة إن لم يكن سماعاً عن أبي الحسن بن المقير، عن الفضل بن سهل، عن الخطيب، أنا أبو عمر الهاشمي، أنا أبو علي اللؤلؤي، ثنا أبو داود سليمان بن الأشعث، ثنا أحمد بن صالح (ح). وأنا عالياً أيضاً أبو العباس بن أبي بكر بن العز الصالحي في كتابه منها غير مرة، عن محمد بن علي بن ساعد، أنا يوسف بن خليل الحافظ، أنا محمد بن أبي زيد، أنا محمود بن إسماعيل، أنا أحمد بن محمد (١) رواه ابن السني في عمل اليوم والليلة (٧٠٢) وانظر سلسلة الصحيحة (٢٤٥/٢ - ٢٤٨). ٢٥٢ الأصبهاني، ثنا سليمان بن أحمد بن أيوب، ثنا أحمد بن رشدین، ثنا أحمد بن صالح، أنا ابن وهب، أنا عمرو بن الحارث: أن أبا سَوِيَّة أخبره أنه سمع ابن حُجَيْرة يحدث عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله وَّهُ: ((مَنْ قَامَ بِعَشْرِ آيَاتٍ لَمْ يُكْتَبْ مِنَ الْغَافِلِينَ، وَمَنْ قَامَ بِمِئَّةِ آيَةٍ كُتِبَ مِنَ الْقَانِتِينَ، وَمَنْ قَامَ بِأَلْفِ آيَةٍ كُتِبَ مِنَ الْمُقْنطِرِينَ)»(١). لفظ أبي داود، وقال بعد تخريجه: اسم ابن حجيرة الأصغر عبد الله بن عبد الرحمن قاضي مصر، انتهى. وهذا يوهم أن اسم الذي أبهم في هذا السند عبد الله بن عبد الرحمن، وليس كذلك، وإنما هو أبوه عبد الرحمن، وأما ابنه عبد الله فلم يدرك عبد الله بن عمرو. وإلى ذلك أشار أبو داود بقوله الأصغر، وهي إشارة خفية جداً. وقد أخرج النسائي من رواية عبد الله بن عبد الرحمن بن حجيرة، عن أبيه، عن أبي هريرة حديثاً غير هذا، صرح فيه باسمهما(٢). وأكثر ما يأتيان في الرواية بالإبهام، ويتميزان بالأصغر والأكبر، وقد يأتي مطلقاً فيتميز بالطبقة. وحجير بالمهملة ثم الجيم مصغر. وأبو سَوِيَّة الراوي عن عبد الرحمن بفتح المهملة وكسر الواو وتشديد المثناة من تحت اسمه حمید [عبيد] بن سوية. وقد أخرج حديثه هذا ابن خزيمة في صحيحه، عن يونس بن عبد الأعلى، عن ابن وهب(٣). فوقع لنا بدلاً عالياً من الطريق الثانية . (١) رواه أبو داود (١٣٩٨) والطبراني في الكبير (ج ١٣ رقم ١٤٣). (٢) رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (٢١ و٥٦٩). (٣) رواه ابن خزيمة (١١٤٤). ٢٥٣ وقال: لا أعرف أبا سوية بعدالة ولا جرح. وأخرجه ابن حبان من رواية حرملة عن عبد الله بن وهب، لكن وقع عنده أبو سويد بالدال مصغر، وقال: اسم أبي سويد عبيد بن سويد، قال: ومن قال أبو سوية فقد وهم(١). وعكس غيره، وهو المحفوظ، وبه جزم الحاكم أبو أحمد في الكنى. نعم وقع في بعض النسخ أبو سويد بالدال في أبي داود وفي الطبراني. والحديث حسن في الجملة لشواهده. وبالسند الماضي قريباً إلى الدارمي، ثنا أبو النعمان - هو محمد بن الفضل - ثنا حماد بن زيد، عن سعيد بن أبي عروبة، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، قال: من قرأ في ليلة بعشر آيات كتب من الذاكرين، وقرأ في ليلة بمئة آية كتب من القانتين، ومن قرأ بخمسمئة إلى الألف أصبح وله قنطار من الأجر(٢). هذا موقوف صحيح، وقد أخرجه الطبراني في الأوسط من وجه آخر عن أبي سعيد مرفوعاً، لكنه من رواية عطية بن سعد العوفي، وهو ضعيف(٣). قوله: (وجاء في الباب أحاديث كثيرة بنحو هذا). قلت: ذكرت منها عدة فيما مضى. ومنها حديث أبي الدرداء. وبه إلى الدارمي، ثنا محمد بن القاسم، ثنا موسى بن عبيدة، ثنا محمد بن إبراهيم، عن يُحَنِّس مولى الزبير، عن سالم، أخي أم الدرداء في الله، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء رضي الله عنه، عن النبي وَّ قال: (١) رواه ابن حبان (٢٥٧٢). (٢) رواه الدارمي (٣٤٦٢). (٣) رواه الطبراني في الأوسط (ص ٩٥ مجمع البحرين). ٢٥٤ (مَنْ قَرَأَ بِمِثَّةٍ آيَةٍ فِي لَيْلَةٍ لَمْ يُكْتَبْ مِنَ الْغَافِلِينَ، وَمَنْ قَرَأَ بِمِثَتَّيْ آيَةٍ كُتِبَ مِنَ الْعَابِدِينَ، وَمَنْ قَرَّأَ بِأَلْفِ آيَةٍ إِلَى خَمْسِمِئَةٍ كُتِبَ لَهُ قِنْطَارٌ مِنَ الأَجْرِ))(١). هذا حديث غريب من هذا الوجه، أخرجه الطبراني من رواية موسى بن أعين ومن رواية زيد بن الحباب ومن رواية وكيع ومن رواية قُرَّان بن تمام أربعتهم عن موسى بن عبيدة(٢). فوقع لنا عالياً. قال بعضهم: راشد، بدل: سالم. وموسی ضعيف من قبل حفظه. ويُحَنِّس بضم الياء التحتانية وفتح المهملة وكسرها وكسر النون الثقيلة وآخره مهملة: مدني ثقة . وجاء الحديث أيضاً من رواية أبي أمامة، ومن رواية عبادة بن الصامت وهما عند الطبراني (٣). ومن حديث ابن عمر ومن حديث ابن مسعود وهما عند الدارمي موقوفین (٤). وبعضه من حديث سهل بن سعد عند ابن عدي. ومن حديث جابر عند أبي يعلى. ومن حديث ابن عباس عند أبي داود، والله أعلم. (١) رواه الدارمي (٣٤٥١). (٢) انظر مجمع الزوائد (٢٦٨/٢). (٣) حديث أبي أمامة عند الطبراني في الكبير (٧٧٤٨) وفي إسناده يحيى بن عقبة بن أبي العيزار وهو ضعيف. وحديث عبادة عنده أيضاً وفي إسناده أيضاً يحيى المذكور كما في مجمع الزوائد (٢٦٨/٢). (٤) رواهما الدارمي (٣٤٦٠ و٣٤٦٣). ٢٥٥ وروينا أحاديث كثيرة في قراءة سورة في اليوم والليلة منها: يَس، وتبارك الملك، والواقعة، والدّخان. فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله وَليلةٍ: ((مَنْ قَرأْ يَس فِي يَوْمٍ وَلَيْلَةِ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ غُفِرَ لَهُ)). وفي رواية له ((مَنْ قَرَأْ سُورَةَ الدُّخانِ فِي لَيْلَةٍ أَصْبَحَ مَغْفُوراً لَهُ)) . - ٢٨١ _ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرّحمَـ اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. ثم في يوم الثلاثاء حادي عشرين شعبان سنة ثلاث وأربعين وثمانمئة حدثنا شيخ الإسلام، أبو الفضل، إمام الحفاظ، الشهابي، قاضي القضاة العسقلاني، إملاء من حفظه كعادته، قال وأنا أسمع: قوله: (وروينا أحاديث كثيرة في قراءة سور في اليوم والليلة ... إلى آخره). أخبرني المسند أبو محمد عبد الله بن محمد بن أحمد بن عبيد الله المقدسي، ثم الصالحي بها فيما قرأت عليه وكتب إلينا أبو الخير بن الحافظ أبي سعيد من بيت المقدس قالا: أنا عبد الله بن الحسين الأنصاري سماعاً، قال الأول: فإن لم فإجازة، أنا إبراهيم بن خليل، أنا يحيى بن محمود، أنا أبو عدنان بن أبي نزار وفاطمة بنت عبد الله، قالا: أنا محمد بن عبد الله التاجر، أنا أبو القاسم الطبراني في المعجم الصغير، ثنا حميد بن أحمد بن ٢٥٦ عبد الله الواسطي، ثنا وهب بن بقية، ثنا أغلب بن تميم، عن جَسْرٍ أبي جعفر، عن غالب القطان، عن الحسن، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ((مَنْ قَرَأَ (يس) في يَوْمٍ وَلَيْلَةِ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ غُفِرَ لَهُ))(١). هذا حديث غريب. وجَسْر بفتح الجيم وسكون المهملة ضعيف، وكذلك الراوي عنه، لکن لم ينفردا به. وبه قال الطبراني: لم يدخل بين جَسْرٍ وغالب القطان إلا أغلب. قلت: وقع لنا بحذفه من طريق أعلى من هذه إلى جَسْرٍ . أخبرني أبو الفرج بن حماد، أنا أحمد بن منصور الجوهري، أنا الفخر علي المقدسي، أنا أحمد بن محمد القاضي في كتابه، أنا الحسن بن أحمد، أنا أحمد بن عبد الله، أنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا سليمان بن داود، ثنا جَسْر أبو جعفر، عن الحسن، عن أبي هريرة: أن رسول الله وَ لّه قال: ((مَنْ قَرَأَ (يس) فِي لَيْلَةِ الْتِمَاسَ وَجْهِ اللَّهِ غُفِرَ لَهُ))(٢). وهكذا رواه محمد بن جُحَادة - بضم الميم وتخفيف المهملة - أحد الثقات عن الحسن. وبالسند الماضي قريباً إلى الدارمي، ثنا الوليد بن شجاع، حدثني أبي، ثنا زياد بن خيثمة، عن محمد بن جُحَادة، عن الحسن، عن أبي هريرة، فذكر مثله، وزاد في آخره: ((تِلْكَ اللَّيْلَةَ)(٣). هذا حديث حسن، أخرجه ابن مردويه في تفسيره من رواية محمد بن نصر الصائغ. (١) رواه الطبراني في الصغير (٤١٧). (٢) رواه أبو داود الطيالسي (١٩٧٠). (٣) رواه الدارمي (٣٤٢٠) والبيهقي في الشعب (٢٢٣٥ و٢٢٣٦). ٢٥٧ وتمام الرازي في فوائده من رواية عباس بن محمد(١). كلاهما عن الوليد بن شجاع . فوقع لنا عالياً. وأخرجه ابن حبان في صحيحه عن محمد بن إسحاق الثقفي عن أبي همام الوليد بن شجاع. فوقع لنا بدلاً عالياً، لكن خالف في اسم الصحابي فقال: عن جندب، بدل أبي هريرة (٢). وأخرجه الضياء المقدسي في المختارة من طريق صحيح ابن حبان. ثم قال: كذا قال عن جندب، وما أظنه إلا وهماً، ثم ذكر رواية محمد بن نصر من تفسير ابن مردويه، وكأنه لم يستحضر طريق الدارمي ولا تمام، فهؤلاء ثلاثة من الحفاظ خالفوا رواية ابن حبان، لكن لا أدري هل الوهم فیه منه، أو من شيخه. وقد أخرجه ابن السني وابن مردويه من وجه آخر، عن أغلب بن تميم، عن أيوب السختياني، وهشام - هو ابن حسان - ويونس بن عبيد ثلاثتهم، عن الحسن، عن أبي هريرة (٣). وأخرجه الدارمي أيضاً من رواية سليمان التيمي أنه بلغه عن الحسن(٤) وسيأتي بعد هذا من رواية أبي المقدام، عن الحسن. وأخرجه الدارمي أيضاً عن محمد بن المبارك، عن صدقة بن خالد، عن يحيى بن الحارث، عن أبي رافع، فذكره مقطوعاً، ومثله لا يقال من (١) رواه تمام في فوائده (٩٧٥). (٢) رواه ابن حبان (٢٥٧٤). (٣) رواه ابن السني (٦٧٤). (٤) رواه الدارمي (٣٤١٨). ٢٥٨ قبل الرأي، فله حكم المرفوع(١). وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) من طريق الحارث بن سويد، عن عبد الله بن مسعود مرفوعاً مثل الأول(٢). وفي سنده أبو مريم، فإن كان الجامع فهو ضعيف جداً. قوله: (وفي رواية له - يعني: لأبي هريرة - قال: ((مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الدُّخَانِ فِي لَيْلَةٍ أَصْبَحَ مَغْفُوراً لَهُ))). قلت: أخرجه ابن السني من رواية مصعب بن المقدام، عن أبي المقدام، عن الحسن، عن أبي هريرة(٣). وأبو المقدام اسمه: هشام بن زياد ضعيف. وقد وقع لنا عالياً عنه. قرأت على فاطمة بنت المنجا، عن سليمان بن حمزة، أنا أبو الحسن بن المقير، أنا أبو بكر بن الناعم، أنا هبة الله بن أحمد، أنا عبد الملك بن محمد، ثنا أحمد بن إسحاق، ثنا محمد بن أيوب بن الضريس، ثنا عمار بن هارون، عن أبي المقدام، عن الحسن، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي وَل قال: ((مَنْ قَرَأَ (يس) وَ (حم) الدُّخَان لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ أَصْبَحَ مَغْفُوراً لَهُ))(٤). وأخرجه الترمذي من وجه آخر عن أبي المقدام، لكن ليس فيه (يس) وفيه التقييد بالجمعة(٥). وأخرجه مطلقاً من طريق أبي سلمة، عن أبي هريرة، وقال في آخره: ((يَسْتَغْفِرُ لَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكِ)) واستغربه من الوجهين، ونقل تضعيف أبي (١) رواه الدارمي (٣٤٢٤) لكن عنده ((من قرأ الدخان في ليلة الجمعة أصبح مغفوراً له وزوج من الحور العين». (٢) رواه أبو نعيم (١٣٠/٤). (٣) رواه ابن السني في عمل اليوم والليلة (٦٧٩) والبيهقي في الشعب (٢٢٤٧). (٤) رواه ابن الضريس في فضائل القرآن (٢٢١). والبيهقي في الشعب (٢٢٤٨). (٥) رواه الترمذي (٢٨٨٩). ٢٥٩ المقدام، وقال: سمعت محمداً - يعني: البخاري - يقول: هو منكر الحديث، وكذا قال في راوي الحديث الثاني، وهو عمر بن أبي خثعم(١). وبه إلى ابن الضريس، ثنا موسى بن إسماعيل، وعلي بن عثمان، قالا: ثنا حماد بن سلمة، عن أبي سفيان طريف السعدي، عن الحسن، فذكره مرسلاً، أطلقه أحدهما وهو موسى، وقيده الآخر بليلة الجمعة، وقال: ((غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ))(٢). وبه إلى الدارمي ثنا يعلى - هو ابن عبيد - ثنا إسماعيل - هو ابن أبي خالد - عن عبد الله بن عيسى قال: أخبرت أنه من قرأ (حم) الدخان ليلة الجمعة إيماناً وتصديقاً أصبح مغفوراً له(٣). وهذا شاهد جيد لحديث أبي هريرة، والله أعلم. : وفي رواية عن ابن مسعود رضي الله عنه، سمعت رسول الله صَكَلَ اللَّهِ وسلم يقول: ((مَنْ قَرأْ سُورَةَ الوَاقِعَةِ فِي كُلّ لَيْلَةٍ لَمْ تُصِبْهُ فَاقَةٍ)). - ٢٨٢ - بِسْمِ اللَّهِ الرََّنِ الرَّحَمَـ اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. ثم حدثنا شيخ الإسلام، أبو الفضل، المشار إليه، إملاء من حفظه (١) رواه الترمذي (٢٨٨٨). (٢) رواه ابن الضريس في فضائل القرآن (٢٢٢). (٣) رواه الدارمي (٣٤٢٣). ٢٦٠