Indexed OCR Text
Pages 141-160
فوقع لنا موافقة عالية . قوله: (باب: الأسماء الحسنى، قال الله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا﴾) وعن أبي هريرة ... فذكر الحديث، وفيه سرد الأسماء، ثم قال: هذا الحديث رواه البخاري ومسلم إلى أن قال: وبقيته رواه الترمذي وغيره). قلت: قد أمليته من طرق في الأمالي المطلقة من خمسة مجالس منها، أولها الحادي والأربعون بعد المئة مسرودة وغير مسرودة، فالتي بغير سرد من طريق شعيب بن أبي حمزة وغيره عن أبي الزناد، والمسرودة من طريق الوليد بن مسلم عن شعيب، ومن طريق موسى بن عقبة عن الأعرج، ومن طريق محمد بن سيرين عن أبي هريرة، وبينت هناك رجحان قول من قال إن السرد مدرج من بعض رواة الخبر، فأغنى ذلك عن الإعادة(١). قوله: (المغيث، روي بدله: المقيت بالقاف والمثناة). قلت: الذي وقع في رواية الترمذي بالقاف في جميع النسخ منها بخط الحافظ أبي علي الصدفي شيخ القاضي عياض. ورواه بالغين المعجمة أبو عبد الله بن منده في كتاب التوحيد من الوجه الذي أخرجه منه الترمذي(٢). قوله: (وروي: القريب، بدل: الرقيب). قلت: هو في رواية ابن ماجه من طريق محمد بن سيرين(٣). قوله: (وروي: المبين، بالموحدة بدل المثناة). (١) هو يقع في الجزء الثاني من الأمالي المطلقة وقد وفقنا الله لتحقيقه وهو الآن في مكتبة الرشد للطبع . (٢) رواه ابن منده في التوحيد (٣٦٦). (٣) بل رواه (٣٨٦١) من طريق الأعرج عن أبي هريرة لا محمد بن سيرين. ورواه من طريق ابن سيرين الخطابي في شأن الدعاء (ص ٩٩) والحاكم (١٧/١). ورواه الطبراني في الدعاء (١١٢) والعقيلي في الضعفاء (١٥/٣). ١٤١ قلت: أخرجه كذلك أبو نعيم في طرق الأسماء الحسنى من الوجه الذي أخرجه ابن ماجه. ووقعت لي رواية اجتمعت فيها الأسماء الثلاثة. أنبئت عن غير واحد عن كريمة بنت عبد الوهاب عن مسعود بن الحسن الثقفي، أنا أبو نضر أحمد بن محمد بن عمر، أنا أبو سعيد محمد بن موسى، ثنا محمد بن عبد الله بن علم، ثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، ثنا حميد بن الربيع، ثنا خالد بن مخلد، ثنا عبد العزيز بن الحسين، عن أيوب وهشام، كلاهما عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله: ((إِنَّ لِلَّهِ تِسْعاً وَتِسْعِينَ اسْماً، مَنْ أَحْصَاهَا كُلَّهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ، اللَّهُ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ)) فسرد الأسماء، وفيها المغيث بالمعجمة والمثلثة، والمبين بالموحدة، والقريب بتقديم القاف. قوله: (مَنْ أَحْصَاهَا معناه: حفظها، إلى أن قال: ويؤيده أن في رواية في الصحيح: من حفظها). قلت: هي رواية سفيان بن عيينة، أخرجها مسلم من طريقه بهذا اللفظ، وأخرجها البخاري في آخر كتاب الدعوات من طريقه بلفظ: ((لا يَحْفَظُهَا أَحَدٌ إِلا دَخَلَ الْجَنَّةَ)) والله أعلم. ١٤٢ كتاب: تلاوة القرآن بابُ: تلاوة القرآن وقد كانت للسلف رضي الله عنهم عادات مختلفة في القدر الذي يختمون فيه، فكان جماعةٌ منهم يختمون في كل شهرين ختمة، وآخرون في كل شهر ختمة، وآخرون في كل عشر ليال ختمة، وآخرون في كل ثماني ليالٍ ختمة، وآخرون في كل سبع ليالٍ ختمة، وهذا فعل الأكثرين من السلف. - ٢٥١ - بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحَـ اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. ثم حدثنا شيخ الإسلام، أبو الفضل، إمام الحفاظ، الشهابي، العسقلاني، قاضي القضاة - أمتع الله بوجوده - إملاء من حفظه كعادته في يوم الثلاثاء ثالث شهر الله المحرم افتتاح عام ثلاثة وأربعين وثمانمئة، قال وأنا أسمع : قوله: (كتاب: تلاوة القرآن، إلى أن قال: وقد كانت للسلف عادات ١٤٣ مختلفة في القدر الذي يختمون فيه، فكان جماعة منهم يختمون في كل شهرين ختمة، وآخرون في كل شهر ختمة). قلت: أخرجه أبو بكر بن أبي داود في كتاب الشريعة من طريق الهيثم بن حميد، عن رجل، عن مكحول، قال: كان أقوياء من أصحاب رسول الله وَ*ل يقرؤون القرآن في سبع، وبعضهم في شهر، وبعضهم في شهرين، وبعضهم في أكثر من ذلك. وهو أثر ضعيف من أجل الرجل الذي لم يسم، ولأن مكحولاً لم يسمع من الصحابة إلا من عدد يسير. قال البخاري: سمع من أنس، وواثلة، وأبي هند. وتبعه الترمذي، وزاد ويقال: إنه لم يسمع من الصحابة إلا من هؤلاء. قلت: وتوقف أبو مسهر في سماعه من أبي هند. وقد جاء الأمر بقراءته في شهر في حديث مرفوع. أخبرني الشيخ أبو إسحاق التنوخي سماعاً عليه بالقاهرة، وقرأت على إبراهيم بن محمد الدمشقي بمكة، كلاهما عن أبي العباس بن أبي طالب سماعاً عليه مفرقين، أنا عبد الله بن عمر بن علي، أنا عبد الأول بن عيسى، أنا عبد الرحمن بن محمد، أنا عبد الله بن أحمد، أنا عيسى بن عمر، أنا عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، ثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا جرير - هو ابن عبد الحميد ۔ (ح). وقرأته عالياً على فاطمة بنت محمد بن عبد الهادي، عن يحيى بن محمد بن سعد، أنا علي بن مختار العامري في كتابه، أنا الحافظ أبو طاهر السلفي، أنا أبو الحسن بن منصور السلاب، أنا أبو بكر بن الحسن القاضي، ثنا حاجب بن أحمد الطوسي، ثنا عبد الرحيم بن منيب، ثنا جرير عن مطرف - هو ابن طريف - عن أبي إسحاق - هو السبيعي - عن أبي بردة - هو ابن أبي موسى الأشعري عن عبد الله بن عمرو قال: قلت: يا رسول الله! في كم ١٤٤ أختم القرآن؟ قال: ((اخْتِمْهُ في شَهْرٍ)) الحديث(١). هذا حديث صحيح، أخرجه الترمذي والنسائي جميعاً من رواية أسباط ابن محمد، عن مطرف(٢) . فوقع لنا عالياً بدرجة من الطريق الأولى وبدرجتين من الطريق الأخرى. قال الترمذي: حسن صحيح غريب من هذا الوجه. قلت: وقع في أصل سماعي في الطريق الأولى عن أبي فروة موضع أبي بردة، وهو تصحيف. وأصل الحديث في الصحيحين من رواية أبي سلمة بن عبد الرحمن عن عبد الله بن عمرو، وسأذكره بعد إن شاء الله تعالى. قوله: (وآخرون في كل عشر ليال ختمة، وآخرون في كل ثمان ليال ختمة، وآخرون في كل سبع ليال ختمة، وهذا فعل أكثر السلف). قلت: أما العشر فأخرجه ابن أبي داود بسند لين عن الحسن البصري: أنه كان يقرأ القرآن في كل عشر ليال مرة. وبسند صحيح عن أبي الأشهب ـ واسمه جعفر بن حَيَّان العطاردي - قال: كان أبو رجاء - يعني العطاردي - واسمه عمران بن ملحان - يختم في شهر رمضان في كل عشر ليال ختمة. وأما الثمان فأخرجه ابن أبي داود من طريق أبي قلابة عن أبي المهلب عن أبي بن كعب رضي الله عنه قال: اقرأوا القرآن في كل ثمان(٣). وأخرج سعيد بن منصور والبيهقي من طريقه من وجه آخر عن أبي قلابة أن أبي بن كعب كان يختم القرآن في كل ثمان، وكان تميم (١) رواه الدارمي (٣٤٨٩). (٢) رواه الترمذي (٢٩٤٦) والنسائي في فضائل القرآن (٩٠). (٣) ورواه الفريابي (١٣٣). ١٤٥ الداري يختم القرآن في كل سبع(١). وأما السبع فأخرجه ابن أبي داود بأسانيد صحيحة عن عثمان بن عفان، وعن عبد الله بن مسعود، وعن تميم الداري رضي الله عنهم. وأخرج أيضاً عن أبي العالية في أصحابه نحو ذلك، ونقله عن الصحابة . ومن طريق أبي مجلز عن أئمة الحل. وقد تقدم عن مكحول عن أقوياء الصحابة . وأخرج ابن أبي داود أيضاً ذلك عن عبد الرحمن بن يزيد، وعلقمة بن قیس، ومسروق بن الأجدع. وهؤلاء من كبار التابعين من أصحاب ابن مسعود. وقد أخرج عن جماعة ممن دونهم نحو ذلك. وقد جاء الأمر به في حديث مرفوع. قرأت على الرئيس أبي عبد الله محمد بن محمد بن محمود بن السلعوس الدمشقي بها، عن عبد الله بن الحسين الأنصاري سماعاً عليه، أنا إسماعيل بن أحمد العراقي، عن شهدة الكاتبة قالت: أنا الحسين بن أحمد بن طلحة، أنا أبو الحسين بن بشران، أنا أبو جعفر البختري، ثنا يحيى بن جعفر، ثنا يزيد بن هارون، ثنا أبو معاوية بن شيبان - يعني: ابن عبد الرحمن - ثنا يحيى بن أبي كثير، ثنا محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، قال: يعني: يحيى: وأحسبني سمعته من أبي سلمة، عن عبد الله بن عمرو، قال: قال لي رسول الله وَ له: «اقْرَأْ الْقُرْآنَ فِي شَهْرٍ)) قلت: إني أجد قوة قال: ((اقْرَأْهُ في عَشْرٍ)) قلت: إني أجد قوة قال: اقْرَأْهُ فِي سَبْعٍ ولا تَزِدْ عَلَى ذَلِكَ)). (١) ورواه أبو عبيد في فضائل القرآن (٢٥٧) والفريابي في فضائل القرآن (١٣٦). ورواه عن عبد الله بن مسعود أبو عبيد (٢٥٥) والبيهقي (٣٩٦/٢). ١٤٦ هذا حديث صحيح، أخرجه البخاري عن إسحاق بن منصور(١). ومسلم عن القاسم بن زكريا (٢). كلاهما عن عبيد الله بن موسی عن شیبان. فوقع لنا بدلاً عالياً بدرجة أو درجتين، ولله الحمد. وآخرون في كل ستّ ليال، وآخرون في خمس، وآخرون في أربع . - ٢٥٢ _ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمـ اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. ثم حدثنا شيخ الإسلام، المشار إليه، إملاء كعادته في تاريخ يوم الثلاثاء سابع عشر المحرم سنة ثلاث وأربعين وثمانمئة، قال وأنا أسمع: وله شاهد: قرأت على خديجة بنت إبراهيم بن إسحاق البعلية بدمشق، عن القاسم بن المظفر، وأبي نصر الشيرازي إجازة إن لم يكن سماعاً من الأول، كلاهما عن محمود بن إبراهيم، أنا محمد بن أحمد بن عمر، أنا أبو عمرو بن أبي عبد الله بن منده، أنا أبي، أنا أحمد بن محمد بن إبراهيم، ثنا أبو حاتم الرازي، ثنا سعيد بن أبي مريم، ثنا ابن لهيعة، حدثني حَبَّان بن واسع بن (١) رواه البخاري (٥٠٥٤). (٢) رواه مسلم (١١٥٩). ١٤٧ حَبَّان، عن أبيه عن قيس بن أبي صعصعة رضي الله عنه أنه قال: يا رسول الله! في كم أقرأ القرآن؟ قال: ((فِي خَمْس عَشَرَةَ)) قال: إني أجدني أقوى من ذلك قال: ((اقْرَأْهُ فِي جُمُعَةٍ)). هذا حديث غريب، أخرجه أبو عبيد في فضائل القرآن عن يحيى بن بكير وغيره، عن ابن لهيعة(١). وأخرجه محمد بن نصر المروزي في كتاب: قيام الليل. وأبو بكر بن أبي داود في كتاب الشريعة. جميعاً عن محمد بن يحيى عن سعيد بن أبي مريم. وأخرجه أبو علي بن السكن في كتاب الصحابة عن إبراهيم بن حَمْدُوَيه عن أبي حاتم الرازي. فوقع لنا بدلاً عالياً في الطرق الثلاثة. قال ابن السكن وابن أبي داود: ليس لقيس غيره، زاد ابن أبي داود: وهو أنصاري شهد بدراً. وزاد ابن السكن: لم يروه [غير] ابن لهيعة. قرأت على أبي محمد إبراهيم بن محمد الدمشقي بمكة عن أحمد بن أبي طالب سماعاً، أنا عبد اللطيف بن محمد القبيطي في كتابه، أنا أبو زرعة بن أبي الفضل بن طاهر، أنا أبو منصور المقومي، أنا الزبير بن محمد، أنا علي بن محمد بن مهرويه، ثنا علي بن عبد العزيز البغوي، ثنا أبو عبيد القاسم بن سلام، ثنا حجاج بن محمد، ثنا شعبة، عن محمد بن ذكوان من أهل الكوفة قال: سمعت عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود يقول: كان عبد الله بن مسعود رضي الله عنه يقرأ القرآن في شهر رمضان من الجمعة إلى الجمعة(٢). هذا موقوف حسن، أخرجه ابن أبي داود من رواية أبي عامر العقدي وغيره عن شعبة . (١) رواه أبو عبيد في فضائل القرآن (٢٥٤). (٢) رواه أبو عبيد في فضائل القرآن (٢٥٥). ١٤٨ ومن رواية يحيى القطان وغيره عن شعبة بلفظ في كل أسبوع. وأخرج أيضاً من رواية أبي الأحوص عن عبد الله بن مسعود أنه كان يقول: اقرؤوا القرآن في سبع . وسنده صحيح. وبه إلى أبي عبيد، ثنا حجاج، ثنا شعبة عن أيوب قال: سمعت أبا قلابة يحدث عن أبي المهلب قال: كان أبي بن كعب رضي الله عنه يختم القرآن في كل ثمان (١) . هذا موقوف صحيح. وبه إلى أبي عبيد ثنا علي بن عاصم، ثنا خالد الحذاء، عن أبي قلابة قال: كان أبي بن كعب يختم في كل ثمان، وكان تميم الداري يختم في كل سبع(٢). وأخرجه ابن أبي داود من طريق غندر عن شعبة بلفظ: اقرؤوا القرآن في كل ثمان. ومن طريق الثوري عن أيوب بلفظ: إني لأقرأ القرآن في كل ثمان. أخبرني إسماعيل بن إبراهيم بن موسى رحمه الله قال: أنا أبو الفتح الخطيب، أنا أبو الفرج الحراني، عن أبي المكارم اللبان قال: أنا أبو علي المقرىء، أنا أبو نعيم، ثنا أبو بكر بن مالك، ثنا عبد الله بن أحمد - يعني: ابن حنبل - في كتاب الزهد، حدثني أبي، ثنا عبد الصمد - هو ابن عبد الوارث - ثنا أبو الأشهب قال: كان أبو رجاء يختم بنا في غير شهر رمضان في كل عشرة أيام(٣) . (١) رواه أبو عبيد (٢٥٦). (٢) رواه أبو عبيد (٢٥٧). (٣) رواه أحمد في الزهد (ص ٣١٦). ١٤٩ أخرجه ابن أبي داود عن محمد بن عبد الله بن الحسن، عن شيبان بن أبي شيبة، عن أبي الأشهب. قوله: (وآخرون في ست ليال وآخرون في خمس). وبه إلى أبي عبيد، ثنا جرير عن منصور، عن إبراهيم - هو النخعي - قال: كان الأسود بن يزيد يختم القرآن في ست، وكان علقمة يختمه في خمس (١). وبه إلى أبي عبيد ثنا فضيل بن عياض عن منصور، فذكره بلفظ: في كل ست(٢). وأخرجه ابن أبي داود من طريق الثوري، عن الأعمش ومنصور جمیعاً، عن إبراهیم کذلك. ومن طريق شعبة عن منصور بلفظ: كان علقمة يكره أن يختم في أقل من خمس . قوله: (وآخرون في أربع). قلت: أخرجه ابن أبي داود من طريق مغيث بن سمي قال: كان أبو الدرداء يقرأ القرآن في كل أربع. ومن طريق بلال بن يحيى قال: لقد كنت أقرأ بهم ربع القرآن في ليلة، فإذا أصبحت قال لي بعضهم: لقد خففت بنا الليلة. وكثيرون في كل ثلاث، وكان كثيرون يختمون في كل يوم وليلة ختمة. (١) رواه أبو عبيد في فضائل القرآن (٢٥٨). (٢) رواه أبو عبيد في فضائل القرآن (٢٥٩). ١٥٠ - ٢٥٣ - بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحَـ اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. ثم حدثنا شيخ الإسلام، المشار إليه إملاء على عادته في يوم الثلاثاء رابع عشرين شهر الله المحرم سنة ثلاث وأربعين وثمانمئة، قال وأنا أسمع: قوله: (وکثیرون في كل ثلاث). أخبرني إبراهيم بن محمد بالسند الماضي قريباً إلى أبي عبيد، حدثنا يزيد - هو ابن هارون -، ثنا هشام بن حسان، عن حفصة - يعني: بنت سيرين - عن أبي العالية، عن معاذ بن جبل رضي الله عنه: أنه كان يكره أن يقرأ القرآن في أقل من ثلاث(١). رواته ثقات، لكنه منقطع بين ابن أبي العالية ومعاذ. أخرجه ابن أبي داود من رواية سفيان الثوري، ومن رواية خالد بن عبد الله، كلاهما عن هشام بن حسان. وأخرج سعيد بن منصور وابن أبي داود من طريق أبي الأحوص، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: لا تقرؤوا القرآن في أقل من ثلاث. وأخرج ابن أبي داود أيضاً من طرق عن ابن مسعود من قوله ومن فعله . ومن طرق جماعة من التابعين أنهم كانوا يقرأون كذلك، منهم إبراهيم النخعي، وأبو إسحاق السبيعي، والمسيب بن رافع، وطلحة بن مصرف، وحبيب بن أبي ثابت. وجاء ذلك في حديث مرفوع. (١) رواه أبو عبيد في فضائل القرآن (٢٦٧). ١٥١ أخبرني الشيخ أبو إسحاق التنوخي، أنا أحمد بن أبي طالب، أنا عبد الله بن عمر بن علي بالسند الماضي إلى الدارمي، ثنا عبد الله بن سعيد، ثنا عقبة بن خالد، ثنا عبد الرحمن بن زياد، حدثني عبد الرحمن بن رافع، عن عبد الله بن عمرو قال: أمرني رسول الله وسير ألا أقرأ القرآن في أقل من ثلاث(١) . عبد الرحمن بن زیاد فیه مقال، لکن له شاهد. قرأت على أم الفضل بنت سلطان، عن أبي محمود بن أبي غالب، أنا أبو الوفاء العبدي إجازة، أنا أبو الخير الباغبان، أنا عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق العبدي، أنا أبي، أنا محمد بن عبد الله، ثنا أحمد بن مهدي، ثنا عبد الغفار بن داود، ثنا ابن لهيعة، حدثني حَبَّان بن واسع بن حَبَّان، حدثني أبي، عن سعد بن المنذر: أنه سمعه يقول: قلت: يا رسول الله اقرأ القرآن في ثلاث؟ قال: ((نَعَمْ إنِ اسْتَطَعْتَ)). قال: فكان سعد رضي الله عنه يقرؤه كذلك. أخرجه أحمد عن حسن بن موسى(٢). وأبو عبيد عن يحيى بن دكين. كلاهما عن ابن لهيعة(٣). وأخرجه ابن أبي داود عن أحمد بن مهدي بالسند الذي سقته. فوقع لنا موافقة عالية . وزاد في آخره: حتى توفي، وقال: ليس لسعد بن المنذر إلا هذا الحدیث، تفرد به ابن لهيعة. (١) رواه الدارمي (٣٤٩٠). (٢) هو مما سقط من المسند المطبوع وهو موجود في المسند المعتلي للحافظ ابن حجر (٢/٨١/١) نسخة تركيا. ورواه عبد الله بن المبارك في الزهد (١٢٧٤). (٣) رواه أبو عبيد في فضائل القرآن (٢٦٠) وعبد الله بن المبارك في الزهد (١٢٧٤) والطبراني في الكبير (٥٤٨١) ونسبه الحافظ للحسن بن سفيان أيضاً في الإصابة . ١٥٢ تنبيه: لم يذكر الشيخ من كان يقرؤه في ليلتين، وقد عقد له ابن أبي داود باباً، وأورد فيه عن الأسود بن يزيد النخعي: أنه كان يختم القرآن في رمضان في كل ليلتين. وسنده صحيح. وبالسند المشار إليه آنفاً إلى الدارمي ثنا يزيد - يعني ابن هارون - ثنا عبد الملك - يعني: ابن أبي سليمان عن سعيد بن جبير: أنه كان يقرأ القرآن في كل ليلتين(١). أخرجه ابن أبي داود عن الدقيقي، عن يزيد بن هارون. فوقع لنا بدلاً عالياً. وأخرج من طريق سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف أنه كان يفعل ذلك. ومن طريق واصل بن سليمان قال: صحبت عطاء بن السائب إلى مكة، فكان يختم القرآن في كل ليلتين. قوله: (وكان كثيرون يختمون في كل يوم وليلة ختمة). قلت: أخرج ابن أبي داود من طريق سعيد بن عمرو بن سعيد: أن عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما كان يختم القرآن في كل ليلة . ومن طريق علي بن عبد الله الأزدي أنه كان يختم القرآن في كل ليلة من رمضان بين المغرب والعشاء. ومن طريق مالك أن عمر بن حسين كان يختم القرآن في كل يوم وليلة. وبالسند المشار إليه آنفاً إلى عبيد حدثنا جرير - هو ابن عبد الحميد - ثنا منصور - هو ابن المعتمر - عن إبراهيم - هو النخعي - عن علقمة - هو ابن قيس - أنه قرأ القرآن في ليلة طاف بالبيت أسبوعاً، ثم أتى المقام فصلى عنده (١) رواه الدارمي (٣٤٨٨). ١٥٣ فقرأ بالطوال، ثم طاف أسبوعاً فأتى المقام فصلى عنده فقرأ بالمئين، ثم طاف أسبوعاً فأتى المقام فصلى عنده فقرأ بالمثاني، ثم طاف أسبوعاً فأتى المقام فصلى عنده، فقرأ ببقية القرآن(١). أخرجه ابن أبي داود من رواية شعبة ومن رواية سفيان الثوري، کلاهما عن منصور. وسنده صحيح، والله أعلم. وختم جماعة في كل يوم وليلة ختمتين. وآخرون في كل يوم وليلة ثلاث ختمات، وختم بعضهم في اليوم والليلة ثماني ختمات: أربعاً في الليل، وأربعاً في النهار: وممّن ختم أربعاً في الليل وأربعاً في النهار السيد الجليل ابن الكاتب الصوفي رضي الله عنه، وهذا أكثر ما بلغنا في اليوم والليلة. - ٢٥٤ _ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمِ الرَّحِيمـ اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. ثم حدثنا شيخ الإسلام أبو الفضل إملاء من حفظه في يوم الثلاثاء ثاني صفر سنة ثلاث وأربعين وثمانمئة قال وأنا أسمع: (١) رواه أبو عبيد في فضائل القرآن (٢٧٢) والفريابي فضائل القرآن (١٤٠). ١٥٤ قوله: (وختم جماعة في كل يوم ختمتين وآخرون في كل يوم وليلة ثلاث ختمات). قلت: کأنه يشير إلى الحديث الذي: أخبرنا أبو العباس بن أبي بكر بن العز، وفاطمة بنت محمد بن المنجا إجازة ومكاتبة من الأول، وقراءة على الأخرى، قالا: أنا أبو الربيع بن قدامة إجازة، قال الأول: إن لم يكن سماعاً قال: أنا علي بن الحسين بن المقير، أنا أبو بكر بن النائم، أنا هبة الله بن أحمد الموصلي، أنا أبو القاسم بن بشران، ثنا أحمد بن إسحاق الطيبي، ثنا محمد بن أيوب الرازي، ثنا عبد الأعلى بن حماد، ثنا وهب بن جرير، أي: ابن حازم، ثنا أبي قال: سمعت يحيى بن أيوب يحدث عن الحارث بن يزيد الحضرمي، عن زياد بن ربيعة بن نعيم الحضرمي، عن مسلم بن مخراق قال: قلت لعائشة رضي الله عنها: إن رجالاً يقرأ أحدهم القرآن في ليلة مرتين أو ثلاثاً، فقالت: قرؤا ولم يقرؤوا، كنت أقوم مع رسول الله وَ لّر ليلة التمام، فيقرآ بالبقرة وآل عمران والنساء، فلا يمر بآية فيها استبشار إلا دعا ورغب، ولا بآية فيها تخويف إلا دعا واستعاذ(١). هذا حديث حسن، أخرجه ابن أبي داود عن محمد بن بشار، ويزيد بن محمد بن المغيرة، كلاهما عن وهب بن جرير . فوقع لنا بدلاً عالياً. وأخرج أحمد المرفوع منه من رواية عبد الله بن المبارك عن عبد الله بن لهيعة عن الحارث بن يزيد(٢). (١) رواه محمد بن أيوب بن الضريس في فضائل القرآن (٧) والفريابي في فضائل (١١٧) فتحرف اسم عبد الأعلى بن حماد إلى عبد الله بن حماد عنده فلم يفطن له محقق الكتاب. (٢) رواه أحمد (٩٢/٦ و١١٩) وفي المكان الأول عن قتيبة عن ابن لهيعة والفريابي في فضائل القرآن (١١٦) وأبو عبيد في فضائل القرآن (١٧١). ١٥٥ وللمرفوع شاهد صحيح عند مسلم عن حذيفة في قيامه مع النبي ◌َّل بالليل، وفيه: فقرأ البقرة والنساء وآل عمران، إذا مرَّ بآية فيها تسبيح سبح، وإذا مرَّ بسؤال سأل، وإذا مرَّ بتعوذ تعوذ(١). وبالسند الماضي قبل إلى أبي عبيد القاسم بن سلام ثنا سعيد بن عفير، ثنا بكر بن مضر: أن سُلْم بن عِتْر - بكسر العين المهملة وسكون المثناة من فوق بعدها راء - كان يختم القرآن في الليلة ثلاث مرات، ويجامع ثلاث مرات، فلما مات قالت امرأته: رحمك الله إنك كنت لترضي ربك وترضي أهلك، قالوا: وكيف ذلك؟ قالت: كان يقوم من الليل فيختم القرآن، ثم يلم بأهله ثم يغتسل، ثم يعود فيقرأ حتى يختم القرآن، ثم يلم بأهله، ثم يغتسل ويعود فيقرأ حتى يختم القرآن، ثم يلم بأهله، ثم يغتسل فيخرج لصلاة الصبح (٢). أخرجه ابن أبي داود من رواية ابن لهيعة عن الحارث بن يزيد قال: كان سليم بن عِثْر يقرأ القرآن في كل ليلة ثلاث مرات. اختصره. وسليم المذكور تابعي كبير شهد فتح مصر في عهد عمر، ثم ولاه معاوية القصص، ثم ضم إليه القضاء، ومات بدمياط سنة خمس وسبعين. وأخرج من طريق معاوية بن إسحاق قال: قال لي سعيد بن جبير: قرأت القرآن في ليلة مرتين فثقل لساني، وفي لفظ: فمكثت أياماً أشتكي حلقي. ومن طريق أبي شيخ الْهُنائي - بضم الهاء وتخفيف النون مع المد - قال: قرأت القرآن في ليلة مرتين وثلاثاً، ولو شئت أن أتم الثالثة لفعلت(٣) (١) رواه مسلم (٧٧٢). (٢) رواه أبو عبيد في فضائل القرآن (٢٧٥). (٣) هو عند محمد بن نصر في قيام الليل (ص ١٥٧ - ١٥٨). ١٥٦ واسم أبي شيخ هذا خيوان بمعجمة وقيل بمهملة، وهو تابعي كبير مات بعد المئة . وأخرج محمد بن نصر في كتاب قيام الليل من طريق إبراهيم بن سعد قال: خرجت مع صالح بن كيسان إلى الحج والعمرة، فربما ختم القرآن مرتين في ليلة بين شعبتي رَحْله(١). قوله: (وختم بعضهم في اليوم والليلة ثماني ختمات ... إلى آخره). قلت: اسم ابن الكاتب المذكور حسين بن أحمد يكنى أبا علي، ذكره أبو القاسم القشيري في كتاب ((الرسالة)) وأرخ وفاته بعد الأربعين وثلاثمئة. وأخرج أثره هذا أبو عبد الرحمن السلمي في ((طبقات الصوفية)) عن أبي عثمان المغربي - واسمه سعيد - قال: كان ابن الكاتب فذكره، والله أعلم (٢). وروى السيد الجليل أحمد الدورقي بإسناده عن منصور بن زاذان بن عباد التابعي رضي الله عنه أنه كان يختم القرآن ما بين الظهر والعصر، ويختمه أيضاً فيما بين المغرب والعشاء، ويختمه فيما بين المغرب والعشاء في رمضان ختمتين وشيئاً، وكانوا يؤخرون العشاء في رمضان إلى أن يمضي ربع الليل. وروى ابن أبي داود بإسناده الصحيح أنّ مجاهداً رحمه الله كان يختم القرآن في رمضان فيما بين المغرب والعشاء. وأما الذين ختموا القرآن في ركعة فلا يُحصون لكثرتهم، (١) مختصر قيام الليل (ص ١٥٨). (٢) لم أره في طبقات الصوفية في ترجمة ابن الكاتب. ١٥٧ فمنهم عثمان بن عفان، وتميم الدّاري، وسعيد بن جبير. - ٢٥٥ - بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرّحمَـ اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. ثم حدثنا شيخ الإسلام، قاضي القضاة، الشهابي، العسقلاني، إمام الحفاظ، إملاء من حفظه وقراءة عليه من المستملي كعادته في يوم الثلاثاء سادس عشر صفر عام ثلاث وأربعين وثمانمئة، قال وأنا أسمع: قوله: (وروى السيد الجليل أحمد الدورقي بإسناده عن منصور بن زاذان ... إلى آخره). أخبرني الإمام المسند أبو العباس أحمد بن الحسن بن محمد بن محمد بن زكريا القدسي، أنا محمد بن عالي بن نجم الدمياطي، أنا عبد اللطيف بن عبد المنعم الحراني، عن أبي المكارم أحمد بن محمد التيمي، أنا أبوعلي الحداد، أنا أبو نعيم، ثنا أبو حامد بن جَبَلة، ثنا أحمد بن الحسين الحذاء، ثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي، حدثني محمد بن عيينة، حدثني مخلد بن الحسين، سمعت هشام بن حسان يقول: كنت أصلي إلى جنب منصور بن زاذان، كان إذا جاء شهر رمضان ختم ما بين المغرب والعشاء ختمتين، ثم قرأ إلى الطواسين قبل أن تقام الصلاة، وكانوا إذ ذاك يؤخرون العشاء في رمضان إلى أن يذهب ربع الليل، وكان يختم القرآن فيما بين الظهر والعصر، ويختمه فيما بين المغرب والعشاء(١). (١) رواه أبو نعيم في الحلية (٣/ ٥٧ - ٥٨) ولکنه شیخ أبي نعيم فيه أبو محمد بن حیان ولیس أبو حامد بن جبلة، وأبوحامد بن جبلة روى عن محمد بن إسحاق عن محمد بن زكريا بن= ١٥٨ هذا أثر صحيح، أخرجه محمد بن نصر المروزي، عن الدورقي. فوقع لنا موافقة عالية. وبه إلى أبي نعيم ثنا أبو حامد بن جَبَلَة، ثنا محمد بن إسحاق الثقفي، ثنا محمد بن زكريا بن إسماعيل قال: سمعت مخلد بن الحسين يحدث عن هشام بن حسان قال: صليت إلى جنب منصور بن زاذان يوم الجمعة في مسجد واسط، فختم القرآن مرتين، وقرأ الثالثة إلى الطواسين، قال مخلد: ولو غير هشام حدثني بهذا لم أصدقه(١). وبه إلى أبي نعيم ثنا مخلد بن جعفر، ثنا جعفر بن محمد، ثنا عباس - هو الدوري - ثنا يحيى بن أبي بكير، ثنا شعبة عن هشام بن حسان قال: صليت إلى جنب منصور بن زاذان، فقرأ القرآن فيما بين المغرب والعشاء، وبلغ في الثانية إلى النحل(٢). أخرجه محمد بن نصر عن الدوري عن يحيى بن أبي بكر. وسنده صحيح. قوله: (وروى ابن أبي داود بإسناده الصحيح عن مجاهد ... إلى آخره). قلت: أخرجه من طريق إسرائيل بن يونس، عن منصور، عن مجاهد أنه كان يختم القرآن ما بين المغرب والعشاء، ثم ينتظر. وأخرجه من طريق قيس بن الربيع، عن منصور عن علي الأودي، فذكر مثله، لكن قال: ثم يطرف أو ينبطح. وإسرائيل أوثق من قیس. إسماعيل عن مخلد بن الحسين مختصراً عن هذا الحديث، وهو الحديث بعد هذا. وانظر = مختصر قيام الليل (ص ١٥٨). (١) رواه أبو نعيم في الحلية (٥٧/٣). (٢) رواه أبو نعيم (٥٨/٣) وانظر مختصر قيام الليل (ص ١٥٨). ١٥٩ قوله: ((وأما الذين ختموا القرآن في ركعة واحدة فلا يحصون لكثرتهم، فمنهم عثمان وتميم الداري وسعيد بن جبير). قلت: لم ينقله أبو عبيد ولا ابن أبي داود في كتابيهما عن غير هؤلاء الثلاثة . فكأن الشيخ أراد بالكثرة من جاء بعدهم. فأما عثمان ففيما: قرأت على الشيخ أبي عبد الله بن قوام، وعلى بنت عمه عائشة بنت أبي بكر، وعلى فاطمة بنت عبد الله الجوزذانية، كلهم عن أبي بكر بن أحمد الغازي سماعاً عليه، أنا علي بن أحمد المقدسي، عن محمد بن معمر، أنا إسماعيل بن الفضل، أنا أبو طاهر بن عبد الرحيم، ثنا علي بن عمر الحافظ، ثنا أحمد بن إسحاق بن بهلول، ثنا أبي، ثنا زيد بن الحباب (ح). وقرأت على عبد الله بن عمر الأزهري، عن أحمد بن منصور الجوهري، أنا أحمد بن شيبان، أنا عمر بن محمد، أنا أحمد بن الحسن بن البناء، أنا الحسن بن علي الجوهري، أنا أبو عمر بن حيويه، ثنا أبو محمد بن صاعد، ثنا الحسين بن الحسن المروزي، ثنا عبد الله بن المبارك - واللفظ له - قالا: ثنا فليح بن سليمان، عن محمد بن المنكدر، عن عبد الرحمن بن عثمان التيمي - وهو ابن أخي طلحة - قال: قلت: لأغلبن الليلة على المقام، فسبقت إليه، فبينا أنا قائم أصلي إذ وضع رجل يده على ظهري، فنظرت فإذا هو عثمان بن عفان رضي الله عنه، وهو يومئذ خليفة، فتنحيت عنه، فقام يصلي، فقرأ حتى فرغ من القرآن في ركعة ما زاد عليها، فقلت: يا أمير المؤمنين! ما صليت إلا ركعة، قال: أجل، وهي وتري(١). (١) رواه الدار قطني (٣٤/٢) وعبد الله بن المبارك في الزهد (١٢٧٦). ١٦٠