Indexed OCR Text

Pages 41-60

فوقع لنا موافقة عالية لمن عدا البخاري.
وأما مسلم فأخرجه أتم من هذا من رواية مالك وغيره عن ابن شهاب،
وسيأتي لفظه في ((باب أذكار المرض والموت)) إن شاء الله تعالى(١).
الحديث السابع: قوله: (وفي الصحيحين عن ابن (أبي) مسعود ...
إلى آخره).
أخبرني أبو الخير بن أبي المجد الدمشقي فيما قرأت عليه بالقاهرة،
عن أبي الربيع بن قدامة قال: أنا جعفر بن علي، أنا الحافظ أبو طاهر
السلفي، أنا أبو القاسم بن بيان، أنا طلحة بن علي، أنا أحمد بن عثمان، ثنا
عباس بن محمد ثنا قتيبة، ثنا سفيان - هو الثوري - عن منصور - هو ابن
المعتمر - عن إبراهيم - هو النخعي - عن عبد الرحمن بن يزيد، حدثني
علقمة، عن أبي مسعود، فلقيت أبا مسعود وهو يطوف بالبيت فحدثني عن
النبي ◌َّ قال: ((مَنْ فَرَأَ الآيَتَيْنِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ فِي لَيْلَةٍ كَفَتَاهُ».
وأخبرني عبد العزيز محمد بن محمد بن الخضري، عن زينب بنت
إسماعيل بن إبراهيم سماعاً، أنا أحمد بن عبد الدائم، أنا عبد الله بن المسلم
الوكيل، أنا محمد بن عبد الباقي الحاسب، أنا الحسن بن علي الجوهري،
أنا أحمد بن جعفر، ثنا بشر بن موسى، ثنا أبو نعيم، ثنا سفيان [(ح)].
وقرأت على أبي العباس بن تميم بدمشق عن أحمد بن أبي طالب
سماعاً، أنا ابن المنجا، أنا أبو الوقت، أنا ابن المظفر، أنا السرخسي، أنا
عيسى بن عمر، أنا الدارمي، ثنا سعيد بن عامر، ثنا شعبة، كلاهما عن
منصور عن إبراهيم، عن عبد الرحمن، عن أبي مسعود عقبة بن عمرو،
فذكره .
أخرجه البخاري ومسلم من طرق عن شعبة، ومن طرق عن سفيان،
(١) رواه البخاري (٥٠١٧) وأبو داود (٥٠٥٦) ورواه أيضاً عن يزيد بن خالد بن موهب عن
المفضل والنسائي في عمل اليوم والليلة (٧٨٨) وابن حبان (٥٥٤٤).
٤١

كلاهما عن منصور، وفي بعض الطرق عن الأعمش مع منصور(١).
وأخرجه مسلم أيضاً وأصحاب السنن الأربعة من طرق أخرى عن
منصور والأعمش (٢).
فوقع لنا عالياً.
وأخرجه أبو عوانة في صحيحه عن عباس بن محمد كالرواية الأولى.
فوقع لنا موافقة عالية.
وعن عثمان بن رجاء عن أبي نعيم.
فوقع لنا بدلاً عالياً.
قوله: (اختلف العلماء في معنى ((كفتاه))، فذكر قولين ثم قال: ويجوز
الأمران).
قلت: ذكرت في فتح الباري أربعة أقوال أخرى، ذكر الشيخ منها
واحداً في شرح مسلم، ونقل الكرماني عنه قولاً آخر، لكنه غلط عليه كما
أوضحته في فتح الباري، وبالله التوفيق(٣).
والمراد بالآيتين: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ﴾ إلى آخر لكن إذا كتبت ليست رأس
آیة.
وقد ورد التنصيص على هذا الابتداء من وجه آخر عن أبي مسعود،
أخرجه العسكري في كتاب ثواب القرآن، وعند أبي عبيد ومن وجه آخر عن
(١) رواه مسلم (٢١٩٢) وانظر صحيح البخاري (٤٤٣٩ و ٥٠١٦ و ٥٧٣٥ و٥٧٤٨) و ٥٧٥١
و ٦٣١٩) والاحسان (٥٥٤٣).
(٢) رواه الدارمي (٣٣٩١).
(٣) رواه البخاري (٤٠٠٨ و٥٠٠٨ و٥٠٠٩ و٥٠٤٠ و٥٠٥١) ومسلم (٨٠٧) وأبو داود
الطيالسي (١٩١٩) وأحمد (١٢١/٤ و١٢٢) وأبو داود (١٣٩٧) والترمذي (٢٨٨١)
والنسائي في عمل اليوم والليلة (٧١٨ و٧١٩ و٧٢٠ و٧٢١) وابن ماجه (١٣٦٨) والبغوي
(١١٩٩) وابن حبان (٨٧١ و٢٥٧٥) وأبو عوانة (٣٢١/٢ و٣٢٢) وأبو عبيد في فضائل
القرآن (٤١٤).
٠٠
٤٢

جبير بن نفير نحوه مرسلاً، وزاد في آخره: فإنهما قرآن وصلاة ودعاء، والله
أعلم.
وروينا في الصحيحين عن البراء بن عازب رضي الله عنهما،
قال: قال لي رسول الله وَله: ((إذَا أَتَيْتَ مَضْجَعَكَ فَتَوضَّأْ وُضُوءَكَ
لِلصَّلاَةِ، ثُمَّ اضْطَجِعْ على شِقْكَ الأَيْمَنِ وَقُلْ: اللَّهُمَّ أَسْلَمْتُ
نَفْسِي إِلَيْكَ، وَفَوَّضْتُ أمْرِي إِلَيْكَ، وَالْجَأَّتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ، رَغْبَةً
وَرَهْبَةً إِلَيْكَ، لا ملجأ وَلا مَنْجَى مِنْكَ إِلا إِلَيْكَ، آمَنْتُ بِكِتَابِكَ
الَّذِي أَنْزَلْتَ، وَنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ. فإنْ مِتَّ مِتَّ على الفِطْرَةِ،
واجْعَلْهُنَّ آخِرَ ما تَقُولُ)) هذا لفظ إحدى روايات البخاري، وباقي
رواياته وروايات مسلم مقاربة لها.
وروينا في صحيح البخاري، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:
وكَّلني رسولُ الله وَلّ بحفظ زكاة رمضان، فأتاني آتٍ فجعل
يحثو من الطعام .. وذكر الحديث، وقال في آخره: إذا أويتَ.
إلى فِراشِكَ فاقرأ آية الكرسي، فإنه لن يزالَ معكَ من الله تعالى
حافظ، ولا يقربَكَ شيطانٌ حتى تُصْبِحَ. فقال النبيّ وَّ:
((صَدَقَكَ وَهُوَ كَذُوبٌ، ذَاكَ شَيطانٌ)) أخرجه البُخَاري في صحيحه
فقال: وقال عثمان بن الهيثم: حدّثنا عوف عن محمد بن
سيرين، عن أبي هريرة وهذامتصل، فإن عثمان بن الهيثم أحد
شيوخ البخاري الذين روى عنهم في صحيحه، وأما قول
٤٣

أبي عبد الله الحميدي في الجمع بين الصحيحين: إن البخاري
أخرجه تعليقاً، فغير مقبول؛ فإن المذهب الصحيح المختار عند
العلماء والذي عليه المحقّقون أن قول البخاري وغيره: ((وقال
فلان)) محمولٌ على سماعه منه واتصاله إذا لم يكن مدلِّساً وكان
قد لقيَه، وهذا من ذلك. وإنما المعلَّقُ ما أسقط البخاري منه
شيخه أو أكثر بأن يقول في كل هذا الحديث: وقال عوف، أو
قال محمد بن سيرين، وأبو هريرة، والله أعلم.
- ٢٢٩ -
بِسْمِ اللهِ الرَّحْيِ الرَّحَـ
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
ثم حدثنا سيدنا، ومولانا، شيخ الإسلام، أبو الفضل الشهابي
العسقلاني - أمتع الله بوجوده - إملاء من حفظه كعادته في يوم الثلاثاء رابع
عشر جمادى الأولى سنة تاريخه، قال وأنا أسمع:
الحديث الثامن: قوله: (وروينا في الصحيحين عن البراء ... إلى آخره).
أخبرني أبو الحسن علي بن محمد الخطيب، عن أبي بكر الدشتي، أنا
يوسف بن خليل الحافظ، أنا أبو المكارم اللبان، أنا أبو علي الحداد، أنا أبو
نعيم، أنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود الطيالسي (ح).
وبالسند الماضي قريباً إلى الدارمي، ثنا أبو الوليد - هو الطيالسي -
قالا: حدثنا شعبة، أخبرني عمرو بن مرة قال: سمعت سعد بن عبيدة يحدث
عن البراء (ح).
٤٤

وبالسند الماضي قريباً إلى أبي نعيم في المستخرج، ثنا أبو عمرو بن
حمدان، وأبو أحمد - هو ابن الغطريف - قال الأول: ثنا الحسن بن سفيان،
والثاني: ثنا عبد الله بن محمد بن شيرويه، قالا: حدثنا إسحاق بن إبراهيم،
عن جرير عن منصور - هو ابن المعتمر - عن سعد بن عبيد قال: حدثني
البراء بن عازب رضي الله عنهما: أن رسول الله وَ ل﴿ قال: ((إِذَا أَخَذْتَ
مَضّجَعَكَ فَتَوَضَّأْ ثُمَّ اضْطَجِعْ عَلَى شِقّكَ الأَيْمَنِ ثُمَّ قُلْ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْلَمْتُ
نَفْسِي - وفي رواية جرير وَجْهِي - إِلَيْكَ - زاد شعبة وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ - ثم
اتفقا وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ - زاد جرير رَغْبَةً وَرَهْبَةً إِلَيْكَ - ثم اتفقا لا مَلْجَأَ وَلا
مَنْجَى مِنْكَ إِلا إِلَيْكَ، آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ، ونَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ، فَإِنْ
مِتَّ مِنْ لَيْلَتِكَ مِنَّ عَلَى الْفِطْرَةِ، وَاجْعَلْهُنَّ مِنْ آخِرِ مَا تَقُولُ)).
قال: فجعلت أرددهن استذكرهن، فقلت: وبرسولك الذي أرسلت،
فقال: ((لاَ، وَنَبِّكَ))(١).
وأخبرني به عالياً أبو محمد عبد الواحد بن ذي النون الحاكم قال: أنا
علي بن عمر الصوفي، أنا عبد الرحمن بن مكي سبط السلفي، أنا جدي
الحافظ أبو طاهر، أنا أبو الحسن السَّلَّب، أنا أبو بكر الحيري، ثنا أبو
العباس الأصم، ثنا زكريا بن يحيى، ثنا سفيان بن عيينة، عن أبي إسحاق
- هو السبيعي - سمع البراء بن عازب، فذكر نحوه دون ما في آخره، لكن
وقع عنده: ((وَبِنَبِيِّكَ أَوْ بِرَسُولِكَ)) على الشك، والأول هو المحفوظ.
هذا حديث صحيح، أخرجه أحمد والشيخان وأبو داود وغيرهم من
رواية شعبة(٢) .
(١) رواه أبو داود الطيالسي (٢٤٤ طبعة الهند).
(٢) رواه أحمد (٢٨٥/٤ و٣٠٠) والبخاري (٦٣١٣) ومسلم (٢٧١٠) والنسائي في عمل اليوم
والليلة (٧٧٥) وأبو يعلى (١٧٢١) وابن حبان (٥٥٢٧) ولم يروه أبو داود من طريق شعبة
في روايتنا المطبوعة .
٤٥

وأخرجه البخاري أيضاً من رواية معتمر عن منصور(١).
وأخرجه الشيخان أيضاً من طريق أبي إسحاق(٢).
وأخرجه مسلم عن إسحاق بن إبراهيم(٣).
فوقع لنا موافقة عالية.
وأخرجه أبو عوانة في صحيحه عن يونس بن حبيب، وعن زكريا بن
یحیی بالسندین.
فوافقناه فيهما بعلو.
وأخرجه النسائي عن قتيبة عن سفيان (٤).
فوقع لنا بدلاً عالياً.
الحديث التاسع: قوله: (وروينا في صحيح البخاري عن
أبي هريرة ... إلى آخره).
قرأت على أبي بكر بن إبراهيم الصالحي بها، عن أبي عبد الله بن
الزراد، أنا الحافظ أبو علي البكري أنا روح البزاز، أنا أبو القاسم المستملي،
أنا أبو الفضل الغازي، أنا أبو طاهر بن الفضل، أنا جدي أبو بكر بن
إسحاق، ثنا هلال بن بشر البصري، ثنا عثمان بن الهيثم المؤذن، ثنا عوف
- هو الأعرابي -، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:
أمرني رسول الله وَ لير أن أحفظ زكاة رمضان، فأتاني آتٍ في جوف الليل
فجعل يحثو من الطعام، فأخذته فقلت: لأرفعنك إلى رسول الله مَله، فقال:
دعني فإني محتاج، فرحمته فخليت سبيله، فقال رسول الله وَ له: ((ما فَعَلَ
أَسِيرُكَ اللَّيْلَةَ - أو قال - الْبَارِحَةَ؟)) فقلت: يا رسول الله! شكا حاجة وزعم أنه
(١) رواه البخاري (٦٣١١) وأبو داود (٥٠٤٦).
(٢) رواه البخاري (٧٤٨٨) ومسلم (٢٧١٠).
(٣) رواه مسلم (٢٧١٠).
(٤) رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (٧٧٧٨).
٤٦

لا يعود فخليته، فقال: ((أَمَا أَنَّهُ قَدْ كَذَبَكَ وَسَيَعُودُ)) فعلمت أنه سيعود لقول
رسول الله وَ له: ((إِنَّهُ سَيَعُودُ)) فجاء فجعل يحثو من الطعام فأخذته فقلت:
لأرفعنك إلى رسول الله وَله، فشكاحاجة فخليت عنه، وأصبحت فقال لي
رسول الله وَّهِ: ((مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ؟)) فذكر مثل الأول، قال: فرصدته، فجاء
فجعل يحثو من الطعام فأخذته فقال: دعني حتى أعلمك كلمات ينصرك الله
بهن، وكانوا أحرص شيء على الخير قال: إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية
الكرسيِّ ﴿اللَّهُ لا إلَهَ إِلا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ فإنه لن يزال معك من الله حافظ،
ولا يقربك شيطان حتى تصبح، فخليت سبيله، قال: فأتيت النبي وَ ل فقال:
(مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ [يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟)) فأخبره] فقال: ((صَدَقَكَ وَإِنَّهُ لَكَاذِب، تَدْرِي
مَنْ تُخَاطِبُ بَعْدَ (مُنْذُ) ثَلاَثٍ (لَيَالٍ)؟ ذَاكَ الشَّيْطَانُ)) .
هذا حديث صحيح، أخرجه البخاري تامًّا في كتاب الوكالة، ومختصراً
في كتاب فضائل القرآن، وفي كتاب الصيام، وقال في المواضع الثلاثة:
وقال عثمان بن الهيثم(١).
وأخرجه النسائي والإسماعيلي من طرق عن عثمان(٢).
وأخرجه النسائي من وجه آخر عن أبي هريرة بمعناه(٣).
وسنده قوي.
والذي ذكره الشيخ عن الحميدي ونازعه فيه لم ينفرد به الحميدي بل
تبع فيه الإسماعيلي والدار قطني والحاكم وأبا نعيم وغيرهم، وهو الذي عليه
كل المتأخرين من الحفاظ كالضياء المقدسي، وابن القطان، وابن دقيق
العيد، والمزي.
وقد قال الخطيب في ((الكفاية)): لفظة قال لا تحمل على السماع إلا
(١) رواه البخاري (٢٣١١ و٣٢٧٥ و٥٠١٠) والمكان الثالث في بدء الخلق لا في الصوم.
(٢) رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (٩٥٩) وانظر تغليق التعليق (٢٩٥/٣ - ٢٩٧).
(٣) رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (٩٥٨) وفي فضائل القرآن (٤٢).
٤٧

ممن عرف من عادته أنه لا يقولها إلا في موضع السماع، والله أعلم (١).
وروينا في سنن أبي داود عن حفصة أُمّ المؤمنين رضي الله
عنها؛ أن رسول الله وَي﴿ كان إذا أراد أن يرقدَ وضَعَ يدَه اليمنى تحتَ
خدّه ثم يقول: ((اللَّهُمَّ قِنِي عَذَابَكَ يَوْمَ تَبْعَثُ عِبَادَكَ. ثَلاَثَ مَرَاتٍ))
ورواه الترمذي من رواية حذيفة، عن النبيّ وَله وقال: حديث
صحيح حسن. ورواه أيضاً من رواية البراء بن عازب ولم يذكر فيها
ثلاث مرات.
- ٢٣٠ _
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحَـ
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
ثم حدثنا شيخنا، شيخ الإسلام، إمام الحفاظ، أبو الفضل، قاضي
القضاة العسقلاني، من حفظه إملاء كعادته في يوم الثلاثاء الحادي والعشرين
من جمادى الآخرة سنة تاريخه، قال وأنا أسمع:
الحديث العاشر: قوله: (وروينا في سنن أبي داود عن حفصة ...
إلى آخره).
قرىء على فاطمة بنت محمد الدمشقية بها، عن سليمان بن حمزة، أنا
محمود وأسماء وحمير أولاد إبراهيم بن سفيان مكاتبة من أصبهان قالوا: أنا
(١) الكفاية (ص ٢٨٩).
٤٨

أبو الخير الباغبان قال: أنا أبو إسحاق الطيان وأبو بكر السمسار قالا: أنا أبو
إسحاق إبراهيم بن عبد الله الأصبهاني، ثنا الحسين بن إسماعيل المحاملي،
ثنا علي بن مسلم، ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، ثنا أبي ثنا أبان بن يزيد
العطار، ثنا عاصم - هو ابن بهدلة - عن معبد بن خالد، عن سواء - هو
الخزاعي - عن حفصة رضي الله عنها أن رسول الله وَ لار كان إذا أوى إلى
فراشه وضع يده اليمنى تحت خده الأيمن، ثم قال: ((رَبِّ قِي عَذَابَكَ يَوْمَ
تَبْعَثُ عِبَادَكَ)) ثلاث مرات.
هذا حديث حسن أخرجه أحمد عن عبد الصمد (١).
فوقع لنا موافقة عالية.
وأخرجه أبو داود عن موسى بن إسماعيل، عن أبان بن يزيد(٢).
والنسائي في الكبرى عن محمد بن المثنى عن، عبد الصمد(٣).
فوقع لنا بدلاً عالياً على طريق أبي داود بدرجة، وعلى طريق النسائي
بثلاث .
وأخرجه أحمد أيضاً، والنسائي من رواية حماد بن سلمة عن عاصم،
لكن لم يذكر سواء في الإسناد (٤).
فرواه الثوري وزائدة وغيرهما عن عاصم باختلاف بينهم في الإسناد،
وأرجحها رواية أبان المبدأ بها، والعلم عند الله تعالى.
الحديث الحادي عشر والثاني عشر: قوله: (ورواه الترمذي من رواية
حذيفة - إلى أن قال - ورواه أيضاً من رواية البراء بن عازب، ولم يذكر فيهما
ثلاث مرات).
(١) رواه أحمد (٢٨٨/٦).
(٢) رواه أبو داود (٥٠٤٥).
(٣) رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (٧٦٢).
(٤) بل ذكر سواء في الإسناد وإنما الذي لم يذكر هو معبد بن خالد.
٤٩

أما حديث حذيفة :
فأخبرني به عبد الله بن عمر بن علي قال: أنا أحمد بن محمد بن عمر،
أنا عبد اللطيف بن عبد المنعم، أنا عبد الله بن أحمد، أنا هبة الله بن محمد،
أنا الحسن بن علي، أنا أحمد بن جعفر، ثنا عبد الله بن أحمد بن محمد بن
حنبل، حدثني أبي (ح).
وأخبرني الإمام، شيخ الإسلام أبو الفضل بن الحسين الحافظ قال:
أخبرني أبو محمد عبد الله بن محمد العطار، أنا علي بن أحمد المقدسي،
عن محمد بن معمر قال: أنا سعيد بن أبي الرجاء، أنا أحمد بن محمد بن
النعمان، أنا محمد بن إبراهيم بن علي بن عاصم، ثنا إسحاق بن أحمد
الخزاعي، ثنا محمد بن أبي عمر العدني - واللفظ له - قالا: ثنا سفيان بن
عيينة، عن عبد الملك بن عمير، عن ربعي، عن حذيفة رضي الله عنه: أن
النبي وسي﴿ كان إذا أراد أن ينام وضع يده تحت رأسه ثم قال: ((اللَّهُمَّ قِنِي
عَذَابَكَ يَوْمَ تَجْمَعُ أَوْ تَبْعَثُ عِبَادَكَ))(١).
هذا حديث حسن، أخرجه الترمذي عن محمد بن أبي عمر(٢).
فوقع لنا موافقة وبدلاً بعلو .
وأما حديث البراء:
فقرأت على أبي الحسن بن أبي المجد، عن أبي بكر بن أحمد بن
عبد الدائم، أنا سالم بن الحسن بن صفر، أنا أبو السعادات القزاز، أنا أبو
علي بن نبهان، أنا أبو علي بن شاذان، ثنا أبو عمر بن السماك، ثنا محمد بن
عیسی بن حيان، ثنا الحسن بن قتيبة، ثنا يونس بن عمرو (ح).
وقرأت على عبد الرحمن بن أحمد بن المبارك، عن أحمد بن منصور
الجوهري سماعاً قال: أنا أبو الحسن بن البخاري، أنا أحمد بن محمد
(١) رواه أحمد (٣٨٢/٥).
(٢) رواه الترمذي (٣٣٩٨) ..
٥٠

التيمي، أنا الحسن بن أحمد المقرىء، أنا أحمد بن عبد الله الحافظ، أنا
عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا سليمان بن داود، ثنا شعبة (ح).
وبالسند الماضي قريباً إلى الطبراني في الدعاء، ثنا بشر بن موسى، ثنا
خلاد بن يحيى، ثنا فطر بن خليفة، ثلاثتهم عن أبي إسحاق - هو السبيعي -
عن البراء بن عازب رضي الله عنهما: أن رسول الله وَليل كان إذا أوى إلى
فراشه وضع يده تحت خده وقال: ((اللَّهُمَّ قِنِي عَذَابَكَ يَوْمَ تَبْعَثُ عِبَادَكَ))(١).
هذا حديث حسن، أخرجه النسائي عن قتيبة، عن سفيان بن عيينة، عن
أبي إسحاق(٢).
فوقع لنا عالياً.
وأخرج ابن حبان في صحيحه عن أبي يعلى، عن عقبة بن مكرم، عن
يونس بن بكير، عن يونس بن أبي إسحاق - وهو يونس بن عمرو - المذكور
في روايتنا(٣).
فوقع لنا عالياً بدرجتین.
واختلف فيه على أبي إسحاق، وقد رواه أبو الأحوص، وزهير بن
معاوية، وزكريا بن أبي زائدة، والثوري، ويزيد بن الهاد، وحماد بن سلمة،
وعبد العزيز بن المختار، وحمزة الزيات، وعمرو بن ثابت، والأجلح، كلهم
عن أبي إسحاق كما قال فطر ومن معه، أخرجها كلها النسائي في اليوم
والليلة، والطبراني في الدعاء(٤).
(١) رواه أبو داود الطيالسي (١٢٤٧) والطبراني في الدعاء (٢٥٠).
(٢) بل رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (٧٥٣) عن إبراهيم بن يوسف عن الأشجعي عن
سفيان به والذي رواه عن قتيبة به (٧٧٨) لفظ آخر .
(٣) رواه أبو يعلى (١٦٨٢) وابن حبان (٥٥٢٣).
(٤) الذين رووه عن أبي إسحاق بهذا اللفظ عند الطبراني في الدعاء والنسائي في عمل اليوم
والليلة هم أبو الأحوص وزهير وزكريا وسفيان الثوري وحمزة الزيات وعمرو بن ثابت
فقط. ورواية الأجلح ذكرها الحافظ في المسند المعتلي ونسبها إلى أحمد.
٥١

وخالفهم غيرهم، فأدخلوا بين أبي إسحاق والبراء واسطة، ثم
اختلفوا.
فأخرجه الترمذي والنسائي من رواية إبراهيم بن يوسف، عن
أبي إسحاق عن أبيه، عن جده أبي إسحاق، عن أبي بردة بن أبي موسى
الأشعري، عن البراء (١).
قال الترمذي: حسن غريب، وقد رواه الثوري عن أبي إسحاق عن
البراء، ورواه شعبة عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة ورجل آخر عن البراء،
ورواه إسرائيل عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن يزيد، عن البراء.
قلت: رواية الثوري وصلها الترمذي والنسائي(٢).
ورواية شعبة وصلها أحمد عن غندر عنه(٣).
وقد رواه الطيالسي عن شعبة بلا واسطة(٤).
ورواية إسرائيل وصلها أحمد والترمذي في الشمائل والنسائي
وابن ماجه والطبراني في الدعاء(٥) .
ورواه أبو بكر بن عياش عن أبي إسحاق، فخالف الجميع.
أخبرني الشيخ أبو إسحاق التنوخي أنا عبد الله بن الحسين الأنصاري،
أنا إسماعيل بن أحمد العراقي، عن شهدة قالت: أنا طراد بن محمد
الزينبي، أنا علي بن إبراهيم العيسوي، ثنا عثمان بن أحمد الدقاق، ثنا
(١) رواه الترمذي (٣٣٩٩) والنسائي في عمل اليوم والليلة (٧٥٨).
(٢) رواه النسائي في اليوم والليلة (٧٥٣) ولم أره عند الترمذي، ونسبه المزي إلى ابن ماجه
وليست عنده بهذا اللفظ. ورواه أحمد (٢٩٨/٤ و٢٨٩ - ٢٩٠ و ٣٠٣).
(٣) رواه أحمد (٢٨١/٤) والنسائي في عمل اليوم والليلة (٧٥٤).
(٤) رواه أبو داود الطيالسي (١٢٤٧).
(٥) رواه أحمد (٣٠٠/٤ و٣٠١) والترمذي في الشمائل (٢١٦) مختصره والنسائي في عمل
اليوم والليلة (٧٥٥) ولم أره عند ابن ماجه ولا نسبه إليه المزي، وكذلك لم أره عند
الطبراني في الدعاء.
٥٢

محمد بن عيسى، ثنا عاصم بن علي، ثنا أبو بكر بن عياش، عن أبي
إسحاق، عن أبي بكر بن أبي موسى، عن البراء بن عازب، فذكره.
وتابعه مسلم بن سلام عن أبي بكر بن عياش.
أخرجه أبو نعيم في الحلية، والله أعلم (١).
وروينا في صحيح مسلم وسنن أبي داود والترمذي والنسائي
وابن ماجه، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي وَالقول أنه
كان يقولُ إذا أوى إلى فراشه: ((اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَوَاتِ وَرَبَّ
الأرْضِ وَرَبَّ العَرْشِ العَظِيمِ، رَبَّنا وَرَبَّ كُلِّ شَيْءٍ، فالِقَ الحَبّ
وَالنَّوَى، مُنَزِّل التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ وَالقُرآنِ، أعُوذُ بِكَ مِنْ شَرّ كُلّ
ذِي شَرِّ أنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهِ؛ أنْتَ الأوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ، وأنْتَ
الْآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيٌْ، وأَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ، وأنْتَ
الباطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ، اقْضٍ عَنَّ الدَّيْنَ، وأغْنِنا مِنَ الفَقْرِ)»
وفي رواية أبي داود: ((اقْضِ عَنِّي الدَّيْنَ، وأغْنِنِي مِنَ الفَقرِ)).
وروينا بالإِسناد الصحيح في سنن أبي داود والنسائي، عن عليٍّ
رضي الله عنه، عن رسول الله وَ له أنه كان يقول عند مضجعه:
(«اللَّهُمَّ إني أعُوذُ بِوَجْهِكَ الكَرِيمِ، وَكَلِماتِكَ التَّامَّة، مِنْ شَرّ ما
أَنْتَ آَخِذٌ بِنَاصِيَتِه، اللَّهُمَّ أَنْتَ تَكْشِفُ المَغْرَمَ والمأثمَ، اللَّهُمَّ لا
يُهْزَمُ جُنْدُكَ، وَلا يُخْلَفُ وَعْدُكَ، وَلا يَنْفَعُ ذَا الجَدّ مِنْكَ الجَدُّ،
سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ)).
(١) رواه أبو نعيم في الحلية (٣١١/٨ - ٣١٢).
٥٣

وروينا في صحيح مسلم وسنن أبي داود والترمذي عن أنس
رضي الله عنه، أن رسول الله وَليل كان إذا أوى إلى فراشه قال:
((الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذي أطْعَمَنا وَسَقَانا، وكَفانا وآَوَانا، فَكَمْ مِمَّنْ لا
کافِيَ لَهُ وَلا مُؤْوِي)» قال الترمذي: حديث حسن صحيح.
- ٢٣١ _
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحَـ
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
ثم حدثنا سيدنا، ومولانا، شيخ الإسلام، أبو الفضل، إمام الحفاظ
الشهابي العسقلاني، قاضي القضاة - حفظه الله تعالى - إملاء من حفظه
كعادته في يوم الثلاثاء ثامن عشرين جمادى الآخرة سنة اثنتين وأربعين
وثمانمئة، قال وأنا أسمع:
قرأت على أم الفضل خديجة بنت إبراهيم الدمشقية بها، عن أبي
محمد بن عساكر إجازة إن لم يكن سماعاً وأبي نصر الفارسي مكاتبة،
كلاهما عن أبي الوفاء بن منده قال: أنا محمد بن أحمد بن عمر، أنا عبد
الوهاب بن محمد بن إسحاق، أنا أبو إسحاق الأصبهاني، ثنا أبو عبد الله
المحاملي، ثنا أبو سعيد أحمد بن محمد، ثنا يحيى بن آدم، ثنا إسرائيل،
عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن يزيد، عن البراء رضي الله عنه قال: كان
رسول الله وَلا إذا نام وضع يمينه تحت خده وقال: ((رَبِّ قِنِي عَذَابَكَ يَوْمَ
تَبْعَثُ عِبَادَكَ)) .
وبہ إلی یحیی بن آدم (ح).
وبالسند الماضي قريباً إلى الطبراني في الدعاء، ثنا عثمان بن عمر
٥٤

الضبي، ثنا عبد الله بن رجاء - واللفظ له - قال: حدثنا إسرائيل، عن
أبي إسحاق، عن أبي عبيدة يحيى بن عبد الله بن مسعود، عن عبد الله - هو
ابن مسعود رضي الله عنه: أن النبي وَلتر كان إذا أوى إلى فراشه فذكره.
أخرجه أحمد عن يحيى بن آدم بالسندين(١).
فوقع لنا موافقة عالية.
الحديث الثالث عشر: قوله: (وروينا في صحيح مسلم وسنن
أبي داود والترمذي والنسائي وابن ماجه عن أبي هريرة ... إلى آخره).
أخبرني أبو بكر بن عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم الحموي الأصل،
أنا جدي، أنا مكي بن علان في كتابه عن السلفي، أنا أبو غالب الباقلاني، أنا
أبو العلاء الواسطي، أنا أبو نصر أحمد بن محمد، أنا أبو الخير العلقي، أنا
أبو عبد الله البخاري، ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا وهيب (ح).
وبالسند الماضي إلى الطبراني ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا معلى بن
أسد، ثنا عبد العزيز بن المختار (ح).
وبه إلى أبي نعيم في المستخرج ثنا أبو عمرو بن حمدان، ثنا
الحسن بن سفيان، ثنا تميم بن المنتصر (ح).
وبه إلى أبي نعيم ثنا عبد الله بن محمد، ثنا أحمد بن علي، ثنا
زهير بن حرب، قالا: حدثنا جرير - وهو ابن عبد الحميد - [(ح)].
وبه إلى الحسن وأحمد قالا: ثنا وهب بن بقية، ثنا خالد - هو
الواسطي - أربعتهم - واللفظ لجرير - عن سهيل بن أبي صالح قال: كان
(١) رواه أحمد (٣٩٤/١) ورواه أيضاً (٤٠٠/١ و٤١٤ و٤٤٣) عن حجين بن المثنى
وأسود بن عامر وأبي أحمد ووكيع عن إسرائيل به.
ورواه النسائي في عمل اليوم والليلة (٧٥٦) وابن ماجه (٣٨٧٧) وابن أبي شيبة في
المصنف (٢٥١/١٠) والطبراني في الدعاء (٢٤٧) من طرق عن أبي إسحاق به. وأبو
عبيدة لم يسمع من أبيه.
٥٥

أبو صالح يأمرنا إذا أراد أحدنا أن ينام أن يضطجع على شقه الأيمن ثم يقول:
((اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَوَاتِ وَرَبَّ الأَرْضِ وَرَبَّ العَرْشِ الْعَظِيمِ، رَبَّنَا وَرَبَّ كُلِّ
شَيْءٍ، فَالِقَ الحَبِّ وَالنَّوَى، مُنْزِلَ الثَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرآنِ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ
كُلِّ ذِي شَرِّ أَنْتَ آَخِذٌ بِنَاصِيَتِهِ، أَنْتَ الأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الآخِرُ
فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٍ، وَأَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الْبَاطِنُ فَلَيْسَ
دُونَكَ شَيْءٌ، اقْضٍ عَنَّا الدَّيْنَ وَأَغْنِنَا مِنَ الْفَقْرِ)).
وكان يروي ذلك عن أبي هريرة عن النبي وَاليوم(١).
وفي رواية الباقين عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة.
ففي رواية وهيب: أن النبي وَل ـ كان إذا أوى إلى فراشه قال.
وفي رواية خالد كان النبي ◌َّلو يأمرنا إذا أخذ أحدنا مضجعه أن نقول.
ونحوه في رواية عبد العزيز.
وذكروا الدعاء بنحوه.
وفي رواية وهيب وخالد ((اقض عني)) بالإفراد و ((أغنني)) كذلك.
هذا حديث صحيح، أخرجه مسلم عن زهير بن حرب(٢) .
وأبو داود عن موسى بن إسماعيل، ووهب بن بقية(٣) .
فوقع لنا موافقة عالية في الثلاثة .
وأخرجه مسلم أيضاً عن عبد الحميد بن بيان، عن خالد الواسطي (٤).
وابن ماجه عن محمد بن عبد الملك، عن عبد العزيز بن المختار(٥).
(١) رواه البخاري في الأدب المفرد (١٢١٢) هكذا ورواه أحمد (٣٨١/٢) عن عفان عن وهيب
به. ومن طريق أبي عن زهير رواه ابن حبان (٥٥٣٧) ورواه النسائي في الكبرى (٧٧١٤)
وفي عمل اليوم والليلة (٧٩٠) من طريقين عن جرير به .
(٢) رواه مسلم (٢٧١٣).
(٣) رواه أبو داود (٥٠٥١).
(٤) رواه مسلم (٢٧١٣).
(٥) رواه ابن ماجه (٣٨٧٣).
٥٦

فوقع لنا بدلاً عالياً.
وأخرجه الترمذي عن الدارمي، عن عمرو بن عون، عن خالد(١).
وأخرجه النسائي عن محمد بن عبد الله بن المبارك، عن أبي هشام
المخزومي، عن وهيب(٢).
فوقع لنا عالياً بدرجتين وبثلاث.
قوله: (في رواية أبي داود: اقض عني).
قلت: وكذا في رواية الترمذي وابن ماجه.
الحديث الرابع عشر: قوله: (وروينا بالإسناد الصحيح في سنن
أبي داود ... إلى آخره).
قلت: تقدم في باب ما يقال عند الصباح والمساء، وهو في أول
المجلس الرابع بعد المئتين من تخريج الأذكار(٣) .
الحديث الخامس عشر: قوله: (وروينا في صحيح مسلم وسنن
أبي داود والترمذي عن أنس ... إلى آخره).
قرأت على إبراهيم بن أحمد بن عبد الواحد بالقاهرة وعلي بن
إبراهيم بن محمد الدمشقي بمكة، كلاهما عن أحمد بن أبي طالب سماعاً
قال: أنا المنجا، أنا أبو الوقت، أنا أبو الحسن بن داود، أنا أبو محمد بن
أعين، أنا أبو إسحاق الشاشي، ثنا أبو محمد الكشي، ثنا سليمان بن حرب،
ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس رضي الله عنه: أن النبي وَل ◌ّ كان
يقول إذا أوى إلى فراشه: ((الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنَا وَسَقَانًا وَكَفَانَا وَآوَانًا،
فَكَمْ مِمَّنْ لا کَافِيَ لَهُ وَلا مُؤْوِيَ)» (٤).
(١) رواه الترمذي (٣٤٠٠).
(٢) رواه النسائي في الكبرى (٧٦٦٨) ورواه ابن أبي شيبة من طريق أخرى عن سهيل به.
(٣) بل في المجلس الخامس بعد المئتين (٣٦٤/٢ - ٣٦٥).
(٤) رواه عبد بن حميد (١٣٣٥) لكن عنده عن الحسن بن موسى لا عن سليمان بن حرب . =
٥٧

هذا حديث صحيح، أخرجه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة (١).
وأبو داود عن عثمان بن أبي شيبة(٢).
كلاهما عن یزید بن هارون.
وأخرجه النسائي عن أبي بكر بن نافع(٣).
وابن خزيمة عن محمد بن عثمان بن أبي صفوان.
كلاهما عن بهز بن أسد.
وأخرجه أحمد عن حسن وعفان وأبي كامل (٤).
وأخرجه الترمذي عن إسحاق بن منصور عن عفان(٥).
کلهم عن حماد بن سلمة .
فوقع لنا عالياً بدرجتين، وبالله التوفيق.
وروينا بالإِسناد الحسن في سنن أبي داود، عن أبي
الأزهريّ، ويقال: أبو زهير الأنماري رضي الله عنه؛ أن
رسول الله ◌َيّ كان إذا أخذ مضجعه من الليل قال: ((باسْمِ اللَّهِ
وَضَعْتُ جَنْبِي، اللَّهُمَّ اغْفِرْ ذَنْبِي. وأخْسِىءُ شَيْطانِي، وَفُكَّ
=
ورواه عبد الغني المقدسي في الترغيب في الدعاء والحث عليه (١٠١) من طريق الحسن
به .
(١) رواه مسلم (٢٧١٥).
(٢) رواه أبو داود (٥٠٥٣).
(٣) رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (٧٩٩).
(٤) رواه أحمد (١٥٣/٣ و١٦٧ و٢٥٣).
(٥) رواه الترمذي (٣٣٩٦) وفي الشمائل (٢٥٦) وابن حبان (٢٢٤٠) وابن السني (٧١١) من
طریق حماد به .
٥٨

رِهانِ، وَاجْعَلْنِي فِي النَّدِيّ الأَعْلَى)) النديّ: بفتح النون وكسر الدال
وتشديد الياء.
· وروينا عن الإِمام أبي سليمان أحمد بن محمد بن إبراهيم بن
الخطاب الخطابي رحمه الله في تفسير هذا الحديث قال:
النديّ: القوم المجتمعون في مجلس، ومثله النادي، وجمعه
أندية. قال: يريد بالنديّ الأعلى: الملأ الأعلى من الملائكة.
· وروينا في سنن أبي داود والترمذي، عن نوفل الأشجعي
رضي الله عنه قال: قال لي رسول الله وَله: ((اقْرأ: قُلْ يا أيُّها
الكافِرُونَ، ثُمَّ نَمْ على خاتِمَتِها فإنها بَرَاءَةٌ مِنَ الشِّرْكِ)) .
وفي مسند أبي يعلى الموصلي، عن ابن عباس رضي الله عنهما،
عن النبيّ وَّه قال: ((ألا أدُلُكُمْ على كَلِمَةٍ تُنَجِّيكُمْ مِنَ الإِشْرَاكِ
باللّهِ عَزَّ وَجَلَّ، تَقْرَؤونَ: قُلْ يا أيُّها الكافِرُونَ عِنْدَ مَنَامِكُمْ)).
وروينا في سنن أبي داود والترمذي، عن عرباض بن سارية
*
رضي الله عنه؛ أن النبيّ وَّ كان يقرأ المسبِّحات قبل أن يرقد.
قال الترمذي: حديث حسن.
- ٢٣٢ -
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحَـ
:
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
ثم حدثنا قاضي القضاة، أبو الفضل العسقلاني، إمام الحفاظ إملاء من
٥٩

حفظه كعادته في يوم الثلاثاء سادس شهر رجب الفرد من شهور سنة اثنتين
وأربعين وثمانمئة، قال وأنا أسمع:
الحديث السادس عشر: قوله: (وروينا بالإسناد الحسن في سنن أبي
داود عن أبي الأزهر الأنماري ... إلى آخره).
قرأت على أم الفضل البعلبكية بدمشق، عن القاسم بن عساكر وأبي
نصر بن الشيرازي، كلاهما عن أبي الوفاء بن منده، أنا أبو الخير الباغبان،
أنا أبو عمر بن أبي عبد الله بن منده، أنا أبي أنا جعفر بن محمد بن هشام،
ثنا يزيد بن عبد الصمد، ثنا أبو مسهر - هو عبد الأعلى بن مسهر، ثنا
يحيى بن حمزة (ح).
وأخبرني أبو العباس أحمد بن الحسن القدمي، أنا إبراهيم بن علي
القطبي، أنا عبد اللطيف بن عبد المنعم، أنا أحمد بن محمد التيمي في
كتابه، أنا الحسن بن أحمد المقرىء، أنا أبو نعيم في الحلية، ثنا أبو بكر بن
خلاد، ثنا سعيد بن نصر الطبري، ثنا محمد بن أبان البلخي (ح).
وبالسند الماضي قريباً إلى الطبراني في الدعاء، ثنا محمد بن عبد الله
الحضرمي، ثنا محمد بن أبان، ثنا أبو همام محمد بن الزبرقان الأهوازي
- واللفظ له - كلاهما عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان، عن أبي الأزهر
الأنماري - وقال أبو همام في روايته عن أبي زهير - رضي الله عنه أن
رسول الله ﴿ ﴿ كان إذا أخذ مضجعه قال: ((بِاسْمِ اللَّهِ وَضعْتُ جَنْبِي، اللَّهُمَّ
اغْفِرْ ذَنْبِي، وَأَخْسِىءٍ شَيْطَانِي، وَفُكَّ رِهَاني، وَثَقِّلْ مِيزَانِي، وَاجْعَلْنِي فِي
النَّدي الأَعْلَى)) (١).
هذا حديث حسن، أخرجه أبو داود عن جعفر بن مسافر، عن
(١) رواه الطبراني في الدعاء (٢٦٤) وفي مسند الشاميين (٤٣٥) وفي الكبير (٧٥٨/٢٢) وله
طريق أخرى في مسند الشاميين (٤٣٦) وفي الكبير (٧٥٩/٢٢) عن يحيى بن حمزة به،
ولم أره في الحلية ولا في فهارس الحلية بعد التدقيق فيها.
٦٠