Indexed OCR Text

Pages 1-20

نتائج الأفكار
حـ
حـ
تأليف
الحَافِظ ابن حجر العسقلاني
( ٧٧٣ - ٨٥٢ هـ )
الجزء الثالث
تَحَقِيْق
حمدي عبد المجيد السافي
دَارُ ابْكتير
دمشق - سَیروت

-
3
O

تشاريج الأفكار
٧

١
m
الطبعة الثانية
1429 هـ - 2008 م
جميع الحقوق محفوظة
يمنع طبع هذا الكتاب أو جزء منه بكل طرق الطبع
والتصوير و النقل والترجمة و التسجيل المرئي والمسموع
و الحاسوبي وغيرها من الحقوق إلا بإذن خطي من
دار ابنكَثِيرُ
للطباعة والنشر والتوزيع
دمشق - بيروت
ردمك : 9-04-520-9953-978
الموضوع : حديث
العنوان : نتائج الأفكار في تخريج أحاديث الأذكار 5/1
التأليف : ابن حجر العسقلاني
تحقيق : حمدي عبد المجيد السلفي
الورق : أبيض
ألوان الطباعة : لون واحد
عدد الصفحات : 1996
القياس : 17×24
التجليد : فني - كعب لوحة
الوزن : 4900 ج
التنفيذ الطباعي : مطابع المستقبل - بيروت
التجليد : مؤسسة فؤاد بعينو للتجليد - بيروت
راب ــ
ـير
دمشق - حلبوني - جادة ابن سينا - بناء الجابي
ص.ب : 311 - حالة المبيعات تلفاكس: 2225877 - 2228450
مكتب تلفاكس: 2243502 - 2458541
بيروت - برج أبي حيدر - خلف دبوس الأصلي - بناء الحديقة
ص.ب : 113/6318 - تلفاكس: 01/817857 - جوال : 03/204459
www.ibn-katheer.com - info@ibn-katheer.com
سبعين
9 789953 520049

بابُ: ما يقولُ بعدَ زَوَال الشَّمسِ إلى العصر
لما روينا في كتاب الترمذي عن عبد الله بن السائب رضي الله عنه
أن رسول الله وَلّ كان يُصلِّي أربعاً بعد أن تزول الشمس قبل
الظهر، وقال: ((إنَّها ساعةٌ تُفْتَحُ فِيها أبْوَابُ السَّماءِ، فأُحِبُّ أنْ
يَصْعَدَ لي فِيها عَمَلٌ صَالِحٌ» قال الترمذي: حديث حسن.
بابُ: ما يقولُه بعدَ العصرِ إلى غُروبِ الشَّمس
وروينا في كتاب ابن السني بإسناد ضعيف، عن أنس رضي الله
عنه قال: قال رسول الله وَّه: ((لأَنْ أَجْلِسَ مَعَ قَوْمٍ يَذْكُرُونَ اللَّهَ
عَزَّ وَجَلَّ مِنْ صَلاةِ العَصْرِ إلى أنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ، أَحَبُّ إليَّ مِنْ
أَنْ أعْتِقَ ثَمَانِيَةً مِنْ وَلَدِ إِسْماعِيلَ)).
- ٢٢١ -
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحَمَةِ
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
ثم في يوم الثلاثاء سابع عشر ربيع الآخر من شهور سنة اثنتين وأربعين
٥

وثمانمئة، حدثنا شيخنا شيخ الإسلام، إمام الحفاظ، أبو الفضل، إملاء من
حفظه كعادته، قال وأنا أسمع :
قوله: (باب: ما يقول بعد زوال الشمس إلى العصر، لما رويناه في
كتاب الترمذي عن عبد الله بن السائب ... إلى آخره).
أخبرني عبد الله بن عمر بن علي، أنا أحمد بن محمد بن عمر، أنا عبد
اللطيف بن عبد المنعم، أنا أبو محمد الحربي، أنا أبو القاسم الكاتب، أنا
أبو علي الواعظ، أنا أحمد بن جعفر بن حمدان، ثنا عبد الله بن أحمد بن
حنبل، حدثني أبي، ثنا أبو داود الطيالسي، ثنا محمد بن مسلم بن
أبي الوضاح، ثنا عبد الكريم الجرري، عن مجاهد، عن عبد الله بن السائب
المخزومي، قال: كان رسول الله وَله يصلي قبل الظهر بعد زوال الشمس
أربعاً، ويقول: ((إِنَّ أَبُوابَ السَّمَاءِ تُفْتَحُ - يعني: حينئذٍ - فَأُحِبُّ أَنْ أُقَدِّمَ فِيهَا
عَمَلاً صَالِحاً))(١).
هذا حديث حسن، أخرجه الترمذي عن محمد بن المثنى(٢).
والنسائي عن هارون بن عبد الله(٣).
كلاهما عن أبي داود الطيالسي.
فوقع لنا بدلاً عالياً.
وفي رواية الترمذي يقول: ((إِنَّهَا سَاعَةٌ تُفْتَحُ فِيهَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ)).
ولم أجد هذا الحديث في القطعة التي سمعناها من مسند أبي داود
الطيالسي.
وللحديث شاهد عن ثوبان أن رسول الله وهل كان يصلي بعد نصف
(١) رواه أحمد (٤١١/٣) ووقع في المسند المطبوع مسلم بن أبي وضاح وهو خطأ وإنما هو
محمد بن مسلم بن أبي وضاح.
(٢) رواه الترمذي (٤٧٨) وفي نسختنا منه حسن غريب.
(٣) رواه النسائي في الكبرى (٣٣١).
٦

النهار أربعاً، فقالت له عائشة: يا رسول الله أراك تستحب أن تصلي هذه
الساعة، قال: ((تُفْتَحُ فِيهَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَيَنْظُرُ اللّهُ فِيهَا بِالرَّحْمَةِ إِلَى خَلْقِهِ)).
أخرجه البزار(١).
ولبعضه شاهد آخر.
أخبرني الشيخ أبو إسحاق التنوخي، أنا أبو العباس الصالحي، أنا أبو
المنجا بن اللتي، أنا أبو الوقت، أنا أبو الحسن بن المظفر، أنا أبو محمد بن
حمويه، أنا إبراهيم بن خزيم، ثنا عبد بن حميد، ثنا علي بن عاصم، عن
يحيى البكاء، قال: حدثني عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت
[عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: قال: رسول الله وَ له يقول: ((أَرْبَعٌ قَبْلَ
الظُّهْرِ بَعْدَ الزَّوَالِ تُحْسَبُ بِمِثْلِهِنَّ مِنْ [في] صَلاَةِ السَّحَرِ)) قال رسول الله وَلَه:
(وَلَيْسَ مِنْ شَيْءٍ إِلا وَهُوَ يُسَبِّحُ اللَّهَ تِلْكَ السَّاعَةَ)) ثم قرأ: (تَتَفَيَّأُ ظِلَالُهُ عَنِ
الْيَمِينِ وَالشَّمَائِلِ سُجَّدَاً لِلَّهِ وَهُمْ دَاخِرُونَ)(٢).
أخرجه الترمذي عن عبد بن حميد(٣).
فوقع لنا موافقة عالية بدرجتين، وقال: غريب، وفي بعض النسخ:
حسن غريب .
قوله: (باب ما يقول بعد العصر إلى غروب الشمس - إلى أن قال -
و [روينا] في كتاب ابن السني بإسناد ضعيف عن أنس ... إلى آخره).
قرأت على المسندة فاطمة بنت محمد المقدسية بصالحية دمشق، عن
أبي عبد الله بن الزراد قال: أخبرنا أبو عبد الله بن أبي الفتح، أتنا أم الحسن
(١) رواه البزار (٤٨٠ زوائد البزار للحافظ) قال الحافظ بعد أن ذكره: وعتبة قال الدارقطني:
متروك، وذكره ابن حبان في الثقات (٥٠٨/٨) وقال: يخطىء ويخالف.
(٢) رواه عبد بن حميد (٢٤).
(٣) رواه الترمذي (٣١٨) وقال: حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث علي بن عاصم.
قلت: علي بن عاصم قال الحافظ: صدوق يخطىء ويصر ورمي بالتشيع، ويحيى البكاء
ضعيف .
٧

بنت أبي الحسن الأندلسي قالت: أنا أبو القاسم المستملي، أنا أبو سعد
الأديب، أنا أبو عمرو بن حمدان، ثنا أبو يعلى، ثنا أبو الربيع - يعني:
الزهراني - وخلف بن هشام - يعني: المقرىء - فرقهما قال كل منهما:
حدثنا حماد - هو ابن زيد - ثنا المعلى بن زياد عن يزيد الرقاشي، عن
أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَّر: ((لأَنْ أَفْعُدَ مَعَ قَوْمِ
يَذْكُرُونَ اللَّهَ مِنْ صَلاَةِ الْعَصْرِ إِلَى أَنْ تَغْرِبَ الشَّمْسُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَعْتِقَ
ثَمَانِيَةً مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ)). زاد خلف في آخر: ((كُلُّهُمْ مُسْلِمٌ) (١).
أخرجه ابن السني عن أبي يعلى على الموافقة(٢).
ورجاله ثقات إلا الرقاشي، وهو يزيد بن أبان فقد ضعفوه.
ووقع لنا من وجه آخر عنه بعلو، وفي سياقه زيادة.
أخبرني أبو الحسن بن أبي المجد، عن أبي بكر الدشتي، أنا
يوسف بن خليل الحافظ، أنا أبو المكارم اللبان، أنا أبو علي الحداد، أنا
أبو نعيم، أنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود الطيالسي،
ثنا محمد - هو ابن مِهْزَم - بكسر أوله وسكون ثانيه وفتح الزاي - الشعَّاب -
بمعجمة ثم مهملة ثقيلة - ثنا يزيد بن أبان، عن أنس رضي الله عنه: أن
رسول الله وَّل قال: ((لأَنْ أُجَالِسَ أَقْوَاماً يَذْكُرُونَ اللَّهَ مِنْ صَلاَةِ الْغَدَاةِ إِلَى
◌ُلُوعِ الشَّمْسِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ، وَلأَنْ أَذْكُرَ اللَّهَ مِنْ صَلَةٍ
الْعَصْرِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَعْتِقَ ثَمَانِيَةً مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ دِيَةٌ
(١) رواه أبو يعلى (٤٠٨٧ و٤١٢٥).
(٢) رواه ابن السني (٦٧٠)، وهذا الحديث رواه أبو داود (٣٦٦٧) مختصراً بإسناد آخر وفيه
أربعة من ولد إسماعيل، ورواه أبو يعلى (٣٣٩٢) بإسناد آخر عن ثابت عن أنس. وإسناد
أبي داود حسن كما قال الحافظ العراقي وأقره شيخنا. ووقع عند أبي يعلى في رواية
((الهيقل بن زياد)) فاعتبر بذلك الأستاذ حسين سليم أسد وقال وعند ابن السني ((معلى بن
زياد)» وأظن أنه تحريف. والصواب أن ما وقع عند أبي يعلى تحريف.
٨

كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُم اثْنَا عَشَرَ أَلْفاً)) قال: وههنا من يقول: أربعة من ولد
إسماعيل، والله ما قال إلا ثمانية(١).
قلت: وقد تقدم من هذا المعنى المتعلق بالذكر بعد صلاة الصبح في
بابه مستوفى، والله المستعان.
(١) رواه أبو داود الطيالسي (١٢٤٠). ويزيد الرقاشي علمت حاله.
٩

بابُ: ما يقولُه إذا سمعَ أذانَ المغرب
روينا في سنن أبي داود والترمذي، عن أُمّ سلمة رضي الله عنها
قالت: علَّمني رسولُ اللَّهِ وَ لّ أن أقول عند أذان المغرب: ((اللَّهُمَّ
هَذَا إِقْبَالُ لَيْلِكَ وَإِذْبَارُ نَهَارِكَ وأصْوَاتُ دُعاتِكَ فَاغْفِرْ لي)).
بابُ: ما يقولُه بعدَ صَلاةِ المغرب
ما رويناه في كتاب ابن السني عن أُمّ سلمة رضي الله عنها قالت:
كان رسول الله وَ﴾ إذا انصرف من صلاة المغرب يدخل فيصلي
ركعتين ثم يقول فيما يدعو: ((يا مُقَلِّبَ القُلُوبِ وَالأَبْصَارِ ثَبِّتْ
قُلُوبَنا على دِينِكَ)).
- ٢٢٢ -
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَى الرَّحَـ
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
ثم حدثنا شيخنا، شيخ الإسلام، المشار إليه إملاء من حفظه كعادته
في يوم الثلاثاء ثالث عشرين (رابع عشرين) من ربيع الآخر من شهور سنة
اثنتين وأربعين وثمانمئة، قال وأنا أسمع:
١٠

قوله: (باب ما يقول إذا سمع أذان المغرب، روينا في سنن أبي داود
والترمذي عن أم سلمة ... إلى آخره).
أخبرني الشيخ المسند أبو محمد عبد الله بن محمد الصالحي بها
رحمه الله، أنا أبو عبد الله بن أبي الهيجاء إجازة إن لم يكن سماعاً، أنا
محمد بن إسماعيل الخطيب، أتنا فاطمة بنت سعد الخير، قالت: أنا
زاهر بن طاهر، أنا أبو سعد الكنجروذي، أنا أبو عمرو بن حمدان، ثنا
أبو يعلى، ثنا الحسين بن الأسود (ح).
وقرأته عالياً على فاطمة بنت محمد بن عبد الهادي، عن ست الفقهاء
بنت الواسطي، عن كريمة بنت عبد الوهاب قالت: أنا أبو الحسن بن غيرة
في كتابه، أنا أبو الفرج بن علان، أنا أبو عبد الله الجعفي، أنا أبو جعفر بن
رباح، ثنا علي بن المنذر، قالا: ثنا محمد بن فضل، ثنا عبد الرحمن بن
إسحاق، عن حفصة بنت أبي كثير، عن أبيها أبي كثير، قال: علمتني
أم سلمة رضي الله عنها قالت: علمني رسول الله وَ ل﴿ه قال: ((قُولِي يَا أُمَّ سَلَمَةَ
عِنْدَ أَذَانِ الْمَغْرِب: اللَّهُمَّ هَذَا إِقْبَالُ لَيْلِكَ وَإِذْبَارُ نَهَارِكَ وَأَصْوَاتُ دُعَاتِكَ
وَحُضُورُ صَلَوَاتِكَ أَسْأَلُكَ أَنْ تَغْفِرَ لِي))(١).
هذا حديث غريب، أخرجه الترمذي عن الحسين بن علي بن الأسود،
وهو الذي وقع في روايتنا منسوباً إلى جده (٢).
فوقع لنا موافقة عالية بدرجة، وبدلاً عالياً بدرجتين من الطريق
الثانية .
قال الترمذي: غريب، وحفصة لا تعرف، ولا أبوها.
قلت: لم تنفرد به حفصة ولا الراوي عنها، فقد أخرجه أبو داود
والحاكم في المستدرك من رواية المسعودي عن أبي كثير باللفظ الذي ساقه
(١) رواه أبو يعلى (٦٨٩٦) والطبراني في الدعاء (٤٣٤) والكبير (٣٠٣/٢٣).
(٢) رواه الترمذي (٣٥٨٣).
١١

المصنف، ليس فيه: ((وحضور صلواتك)) وفي آخره: ((اغفر لي))(١).
وأبو كثير بالمثلثة ما عرفت اسمه ولا حاله، لكنه وصف بأنه مولى
أم سلمة، فیمکن تحسین حديثه.
قال المزي في ((الأطراف)): رواه يحيى الكرماني، عن ابن فضيل،
فسمى المرأة حميضة، ورواه يزيد بن سفيان، عن عبد الرحمن بن إسحاق،
فلم يسمها، وحذف أباها من السند(٢).
قلت: ورواه أبو نعيم الطحان عن ابن فضيل، فوافق على اسمها، لكن
قال: عن أمها.
أخرجه الطحاوي(٣).
والمحفوظ الأول.
قوله: (باب ما يقول بعد صلاة المغرب - إلى أن قال - روينا في كتاب
ابن السني عن أم سلمة قالت: كان رسول الله وَله إذا انصرف من صلاة
المغرب يدخل فيصلي ركعتين ثم يقول فيما يدعو: ((يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبّتْ
قُلُوبَنَا عَلَى دِينِكَ))).
قلت: بقية الحديث: فقلت: يا رسول الله! أَتَّخْشَى على قلوبنا من
شيء؟ قال: ((مَا مِنْ إِنْسَانٍ إِلا وَقَلْبُهُ بَيْنَ إِصْبَعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ،
فَإِنِ اسْتَقَامَ أَقَامَهُ وَإِنْ زَاغَ أَزَاغَهُ» .
(١) رواه أبو داود (٥٣٠) والحاكم (١٩٩/١) والطبراني في الدعاء (٤٣٦) وله طريق أخرى عند
ابن أبي شيبة (٢٢٧/١٠) والطبراني في الدعاء (٤٣٥) والكبير (٣٠٣/٢٣) من طريق
أخرى عن عبد الرحمن بن إسحاق عن أبي كثير به .
(٢) تحفة الأشراف (٤٤/٣) ونص عبارته رواه يحيى بن عبد الحميد الحماني عن محمد بن
فضيل عن عبدالرحمن بن إسحاق فقال: خميضة بنت أبي كثير، ورواه إسحاق بن منصور
السلولي عن هريم بن سفيان عن عبد الرحمن بن إسحاق عن ابنة أبي كثير عن أم سلمة ولم
يسمها ولم يقل عن أبيها .
(٣) رواه الطحاوي في شرح معاني الآثار (١ / ١٤٦) وتحرف كثير إلى بكر في نسختنا المطبوعة.
١٢

أخرجه من طريق سعد بن الصلت، عن عطاء بن عجلان(١).
وعطاء كذبوه.
وقد وقع لي من وجه آخر بسند حسن إلى أم سلمة دون التقييد بالمحل.
أخبرني أبو الحسن علي بن محمد الخطيب، عن أبي بكر الدشتي، أنا
يوسف بن خليل الحافظ، أنا خليل بن بدر، أنا أبو علي الحداد، أنا أبو نعيم، أنا
أبو محمد بن فارس، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود الطيالسي، ثنا أبو كعب،
عن شهر بن حوشب، قال: دخلت على أم سلمة رضي الله عنها، فقلت:
أخبريني بأكثر ما كان يدعو به النبي ◌َّ، قالت: كان أكثر ما كان يدعو به:
((يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ)) فقلت: يا رسول الله إنك تكثر أن
تدعو بهذا، فقال: ((إِنَّ قَلْبَ ابْنِ آدَمَ بَيْنَ إِصْبَعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الرَّحْمَنِ)»(٢) .
وقرأته أتم من هذا على الشيخ أبي إسحاق التنوخي، عن أبي
العباس بن الشحنة سماعاً، أنا ابن اللتي، أنا أبو الوقت، أنا ابن المظفر، أنا
ابن حمويه، أنا ابن خزيم، ثنا عبد بن حميد، ثنا أحمد بن يونس، ثنا عبد
الحميد بن بهرام، عن شهر بن حوشب قال: سمعت أم سلمة رضي الله عنها
تحدث فذكر نحوه. وزاد في آخره: «فَإِنْ شَاءَ أَقَامَهُ، وَإِنْ شَاءَ أَزَاغَهُ فَتَسْأَلُ اللَّهَ
رَبَّنَا أَنْ لا يُزِيغَ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَانَا، وَأَنْ يَهَبَ لَنَا مِنْهُ رَحمَةً إِنَّهُ هُوَ الْوَهَّابُ))(٣).
هذا حديث حسن.
أما الطريق الأولى فأخرجها الترمذي عن محمد بن المثنى، عن
معاذ بن معاذ، عن أبي كعب صاحب الحرير، واسمه عبد ربه بن عبيد،
وهو بصري ثقة (٤).
(١) رواه ابن السني (٦٥٨).
(٢) رواه أبو داود الطيالسي (١٢٧٣) والطبراني في الدعاء (١٢٥٧).
(٣) رواه عبد بن حميد (١٥٣٤) والطبراني في الدعاء (١٢٥٨).
(٤) رواه الترمذي (٣٥٢٢) وفي مطبوعتنا أبي بن كعب وهو خطأ.
١٣

فوقع لنا عالياً بدرجتین .
وذكر الدعاء الذي في آخر الرواية الثانية من قول معاذ، فكأنه مدرج
فيها .
وأخرجه أحمد عن معاذ(١).
فوقع لنا بدلاً عالياً.
وأما الطريق الثانية فأخرجها أحمد أيضاً عن أبي النضر هاشم بن
القاسم، عن عبد الحميد(٢).
فوقع لنا بدلاً عالياً أيضاً.
ووقع في رواية الترمذي وصف أم سلمة بأنها أم المؤمنين، فانتفى ظن
من قال: إنها أسماء بنت يزيد، وبالله التوفيق.
وروينا في كتاب الترمذي عن عمارة بن شبيب قال: قال
رسول الله وَله: ((مَنْ قالَ لا إِلَّهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ
المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ يُخْبِي ويُمِيتُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ عَشْرَ
مَرَّاتٍ على أثَرِ المَغْرِبِ، بَعَثَ اللَّهُ تَعالى لَهُ مَسْلَحَةً يَتَكَفَّلُونَهُ مِنَ
الشَّيْطانِ حَتَّى يُصْبحَ، وَكَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِها عَشْرَ حَسَناتٍ مُوجِبات،
وَمَحَا عَنْهُ عَشْرَ سَيِّئَاتٍ مُوبِقاتٍ، وكانَتْ لَهُ بَعِدْلِ عَشْرِ رِقَابٍ
مُؤْمِناتٍ)) قال الترمذي: لا نعرفُ لعمارة بن شبيب سماعاً من
النبي لة.
(١) رواه أحمد (٣١٥/٦) وابن أبي عاصم في السنة (٢٢٣).
(٢) رواه أحمد (٣٠١/٦ - ٣٠٢).
١٤

- ٢٢٣ -
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحَيَـ
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
ثم في يوم الثلاثاء أول جمادى الأولى من شهور سنة اثنتين وأربعين
وثمانمئة، حدثنا شيخنا سيدنا، ومولانا، قاضي القضاة، أبو الفضل، شيخ
الإسلام، الشهابي، أحمد العسقلاني، إمام الحفاظ إملاء من لفظه وقراءة
من المستملي عليه، قال وأنا أسمع:
قال الترمذي بعد تخريجه : وفي الباب عن عائشة والنواس بن
سمعان وأنس وجابر وعبد الله بن عمرو (١) ونعيم بن همار(٢).
(١) أما حديث عائشة فرواه أحمد (٢٩٤/٦ و٣٠٢) وابن أبي عاصم في السنة (٢٢٤).
والآجري في الشريعة (ص ٣١٧) والنسائي في الكبرى (٧٧٣٧) والطبراني في الدعاء (١٢٥٩).
وأما حديث النواس بن سمعان فرواه أحمد (١٨٢/٤) وابن ماجه (١٩٩) والنسائي في
الكبرى (٧٧٣٨) والآجري (ص ٣١٧) وابن أبي عاصم في السنة (٢١٩ و٢٣٠) وابن
حبان (٩٤٣) والحاكم (٢٨٩/٢ و٣٢١/٤) والطبراني في مسند الشاميين (٥٨٢) والدعاء
(١٢٦٢).
وأما حديث أنس فرواه الترمذي (٢١٤٠) وابن ماجه (٢٨٣٤) وابن أبي عاصم في السنة
(٢٢٥) والآجري في الشريعة (ص ٣١٧) والطبراني في الدعاء (١٢٦١).
وأما حديث جابر فذكره الترمذي بعد حديث أنس (٢١٤٠) حيث قال: وروى بعضهم
عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر عن النبي وَّر، وحديث أبي سفيان عن أنس أصح.
وأما حديث عبد الله بن عمرو بن العاص فرواه أحمد (١٦٨/٢ و ١٧٣) ومسلم (٢٦٥٤)
والآجري في الشريعة (ص ٣١٦) وابن حبان (٩٠٢) وابن أبي عاصم في السنة (٢٢٢
و ٢٣١) والنسائي في الكبرى (٧٧٣٩) والطبراني في الدعاء (١٢٦٠).
وأما حديث نعيم بن همار فرواه ابن أبي عاصم في السنة (٢٢١) والطبراني في الكبير.
(٢) رواه الطبراني في الدعاء (١٢٦٣) والكبير (٧٢٣٢) وهو عند الترمذي (٣٥٨٧) وقال:
حديث غريب من هذا الوجه.
=
١٥

وأخرج حديث أنس في كتاب القدر ومعه حديث جابر ثم قال: وفي
الباب عن عائشة والنواس بن سمعان وأم سلمة .
وقد سقت حديث أم سلمة ومن ذكر معها في المجلس الثالث عشر
والذي بعده من أصل الأمالي، وزدت عليه حديث عاصم بن كليب عن أبيه
عن جده(١) .
قوله: (وروينا في كتاب الترمذي عن عمارة بن شبيب السبئي - بفتح
المهملة والموحدة مهموز - قال: قال رسول الله وَل ... إلى آخره).
أخبرني عبد الله بن خليل الحرستاني ثم الصالحي بها سماعاً عليه فيما
أحسب، وإلا فالإجازة عن عائشة بنت المسلم قالت: أنا عبد الله بن
أبي الفهم، أنا أبو القاسم بن أسعد، أنا أبو طالب بن يوسف، أنا عبد
العزيز بن علي، أنا الحسن بن جعفر، ثنا جعفر بن محمد الفريابي، ثنا
قتيبة بن سعيد، ثنا الليث بن سعد عن الجُلاح - بضم الجيم وتخفيف اللام
وآخره مهملة - أبي كثير، ثنا أبو عبد الرحمن الْحُبُلى - بضم المهملة
والموحدة ولام خفيفة - عن عمارة بن شبيب قال: قال رسول الله وَليون:
(مَنْ قَالَ لا إِلَّهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الحمد يُخْبِي
وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ عَشْرَ مَرَّاتٍ عَلَى أَثَرِ الْمَغْرِبِ بَعَثَ اللَّهُ لَهُ
مَسْلَحَةً يَحْفَظُونَهُ مِنَ الشَّيْطَانِ حَتَّى يُصْبِحَ، وَيُكَتَبَ لَهُ بِهَا عَشْرَ حَسَنَاتٍ
مُوجِبَاتٍ، وَيَمْحُو بِهِنَّ عَنْهُ عَشْرَ سَيِّئَاتٍ مُوبِقَاتٍ، وَكُنَّ لَهُ كَعِدْلِ عَشْرِ رِقَابٍ
مُؤْمِنَاتٍ)).
=
وفي الباب عن أبي هريرة عند ابن أبي عاصم في السنة (٢٢٩) وعن سبرة بن الفاكه
عنده (٢٢٠) وهو عند الطبراني في الكبير (٦٥٥٧) ومسند الشاميين (١٨٣٥) إلا أنه عنده
عن سبرة بن فاتك أخي خریم بن فاتك.
(١) رواه البخاري في التاريخ الكبير (٤٩٥/٦) والترمذي (٣٥٣٤) والنسائي في عمل اليوم
والليلة (٥٧٧) وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث ليث بن
سعد ولا نعرف لعمارة سماعاً عن النبي وَليه. والرواية الآتية رد عليه.
١٦

وبه إلى الفريابي قال: حدثنا أحمد بن عيسى، ثنا عبد الله بن وهب،
أخبرني عمرو بن الحارث أن الجُلاح حدثه، أن أبا عبد الرحمن المعافري،
حدثه أن عمارة السبأي، حدثه أن رجلاً من الأنصار حدثه أن رسول الله وَ ليه
قال: ((مَنْ قَالَ بَعْدَ الْمَغْرِبِ أوِ الصُّبْح)) فذكر الحديث مثله، لكن قال:
(يَحْرُسُونَهُ)) وقال: ((وكُتِبَ لَهُ بِهَا عَشْرُ رِقَابٍ)).
هذا حديث حسن أخرجه البخاري في التاريخ، والترمذي والنسائي
جميعاً عن قتيبة (١).
فوقع لنا موافقة عالية.
وأخرجه النسائي عن أبي الطاهر بن السرح عن ابن وهب(٢).
فوقع لنا بدلاً عالياً، ووقع في روايته ((عمار)) بدل ((عمارة)).
وعلقه البخاري لابن وهب ووقع عنده ((عمار أو عمارة)) بالشك(٣).
وترجيح ابن عساكر الذي نقله عنه الشيخ ذكره في الأطراف، وتبعه
(٤)
المزي
.
وعمارة ذكره في الصحابة الترمذي وابن السكن وابن منده وأبو نعيم.
وقال الترمذي ما نقله الشيخ.
وقال أبو حاتم الرازي: كتبنا حديثه في المسند ظناً.
وقال ابن حبان: من زعم أن له صحبة فقد وهم(٥).
وقال ابن السكن: لم يثبت حديثه .
كأنه أشار إلى هذا الاختلاف، وهو غير قادح، فإن رجاله ثقات من
(١) رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (٥٧٨).
(٢) علقه في تاريخه الكبير (٤٩٥/٦) إلا أنه في النسخة المطبوعة من التاريخ عمارة فقط.
(٣) تحفة الأشراف (٤٨٨/٧).
(٤) الثقات (٢٩٥/٣).
(٥) (٣٦٥/٢ - ٣٦٧) فراجعه.
١٧

الوجهين، وهب أن عمارة ليس صحابياً، فالأنصاري الذي حدثه صحابي،
وإبهام الصحابي لا يضرّ.
وقد وجدت معنى هذا الحديث من رواية صحابيين من الأنصار يمكن
أن يفسر هذا المبهم بأحدهما.
أحدهما: أبو عياش أو ابن عياش، وقد تقدم حديثه فيما يقال بعد
الصباح وبعد المساء.
والثاني: أبو أيوب الأنصاري.
قرأت على فاطمة بنت المنجا عن سليمان بن حمزة، أنا أبو عبد الله
الحافظ، أنا أبو جعفر الصيدلاني، أتنا فاطمة الجوزذانية قالت: أنا أبو
بكر بن زيذة، أنا الطبراني، ثنا أبو خليفة، ثنا علي بن المديني، ثنا
يعقوب بن إبراهيم بن سعد، ثنا أبي، حدثني ابن إسحاق، حدثني يزيد بن
يزيد بن جابر، عن مكحول، عن عبد الله بن يعيش، عن أبي أيوب رضي الله
عنه قال: قال رسول الله وَ له: ((عَشْرٌ مَنْ قَالَهُنَّ فِي دُبُرِ صَلاَتِهِ إِذَا صَلَّى، لا إِلّهَ
إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ،
كَتَبَ اللَّهُ لَهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ، وَمَحَا عَنْهُ عَشْرَ سَيِّئَاتٍ، وَرَفَعَ لَهُ عَشْرَ دَرَجَاتٍ،
وَكُنَّ لَهُ مِثْلَ عَشْرٍ رِقَابٍ، وَكُنَّ لَهُ حِرْزاً مِنَ الشَّيْطَانِ حَتَّى يُمْسِيَ، وَإِنْ قَالَهُنَّ
حِينَ يُمْسِي كُنَّ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ حَتَّى يُصْبِحَ))(١) .
هذا حديث حسن من هذا الوجه، أخرجه ابن حبان في صحيحه عن
أبي خليفة(٢).
فوقع لنا موافقة عالية.
وأصله في الصحيحين من رواية عبد الرحمن بن أبي ليلى عن
(١) رواه الطبراني في الكبير (٤٠٩٢) وفي مسند الشاميين (٦٣٣ و٣٥٧٥).
(٢) رواه ابن حبان (٢٠٢٣ و٢٠٢٤) وفي الرواية الأولى القاسم بن مخيمرة بدل مكحول. وله
طرق أخرى عن أبي أيوب.
١٨

أبي أيوب، وسياقه في الثواب مغاير لهذا، لكنه غير مقيد بالزمان(١).
ودل قوله في روايتنا: ((حَتَّى يُمْسِيَ)) على أن قوله: ((فِي دُبُرِ صَلَاَتِهِ))
يراد بها صلاة الصبح بقرينة قوله في مقابله: ((حَتَّى يُصْبِحَ)) وعلى أن قوله في
رواية عمارة عن الأنصاري (بَعْدَ الْمَغْرِبِ أَوِ الصُّبْح)) ليس ذلك للشك، بل
للتنويع، والله أعلم.
(١) رواه البخاري (٦٤٠٤) ومسلم (٢٦٩٣).
١٩

بابُ: ما يقرؤُه في صَلاةِ الوترِ وما يقولُهُ بعدَها
السنّة لمن أوترَ بثلاث ركعات أن يقرأ في الأولى بعد
الفاتحة: ﴿سَبِّح اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾ وفي الثانية ﴿قُلْ يا أيُّها
الكافِرُونَ﴾ وفي الثالثة: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ والمُعَوَّذَتَيْنِ. فإن نسي
﴿سَبِّح﴾ في الأولى، أتى بها مع ﴿قل يا أيُّها الكافرون﴾ في الثانية،
وكذا إن نسيَ في الثانية ﴿قل يا أيّها الكافرون﴾ أتى بها في الثالثة مع
﴿قل هو الله أحد﴾ والمعوّذتين.
: وروينا في سنن أبي داود والنسائي وغيرهما بالإِسناد الصحيح،
عن أُبيّ بن كعب رضي الله عنه قال: كان رسول الله وَّ إذا سلَّم
في الوتر قال: ((سُبْحانَ المَلِكِ القُدُّوسِ)) وفي رواية النسائي وابن
السني ((سُبْحانَ المَلِكِ القُدُّوسِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ)).
- ٢٢٤ _
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحَـ
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
ثم حدثنا شيخنا، سيدنا، ومولانا، قاضي القضاة، أبو الفضل، شيخ
الإسلام، الشهابي، العسقلاني، إمام الحفاظ - أمتع الله بوجوده - إملاء من
٢٠