Indexed OCR Text
Pages 341-360
ثنا عثمان بن أبي شيبة، قالا: ثنا زيد بن الحباب، ثنا كثير بن زيد، عن المغيرة بن سعيد بن نوفل، عن شداد بن أوس رضي الله عنه، أن رسول الله وَل﴿ قال: ((أَلا أَدُلُّكُمْ عَلَى سَيِّدِ الاسْتِغْفَارِ؟)) فذكر مثل سياق عبد الوارث، لكن قال: ((أَبُوءُ [لَكَ] بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ وأعْتَرِفُ [أَبُوءُ لَكَ] بِذُنُوبِي)) وقال: ((لا يَقُولُهَا أَحَدٌ حِينَ يُصْبِحُ فَيَأْتِهِ قَدَرُهُ مِنْ يَوْمِهِ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُمْسِيَ إلا وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ، وَلا يَقُولُهَا أَحَدٌ حِينَ يُمْسِي)) فذكر مثله))(١) وأخرجه الطبراني أيضاً من رواية سليمان بن بلال، عن كثير بن زيد فقال: عن عمرو بن ربيعة بدل المغيرة(٢). وأما حديث عبد الله بن بريدة عن أبيه ففيما: قرأت على أم الحسن بنت محمد بن أحمد بن محمد بن عثمان التنوخية بدمشق، عن أبي الفضل بن أبي عمر، قالت: أنا إسماعيل بن ظفر، أنا أبو عبد الله الكراني، أنا أبو القاسم الأشقر، أنا أبو الحسين الأصبهاني، أنا أبو القاسم الطبراني في الدعاء، ثنا عليّ بن عبد العزيز، ثنا أحمد بن يونس، ثنا زهير - هو ابن معاوية -، ثنا الوليد بن ثعلبة، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ((مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ وَحِينَ يُمْسِي اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي)) فذكر مثل سياق الأول، لكن قال: ((اغْفِر ◌ِي ذُنُوبي جَمِيعاً)) وقال في آخره: ((فَمَاتَ مِنْ يَوْمِهِ أَوْ لَيْلَتِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ»(٣). هذا حديث صحيح، أخرجه أبو داود عن أحمد بن يونس (٤). (١) رواه الطبراني في المعجم الكبير (٧١٨٩) وفي الدعاء (٣١٥) وابن أبي شيبة (٢٩٦/١٠ - ٢٩٧). (٢) رواه الطبراني في المعجم الكبير (٧١٨٧) وفي الدعاء (٣١٦). (٣) رواه الطبراني في الدعاء (٣٠٩) من هذه الطريق ومن طريق أخرى عن ابن بريدة به. (٤) رواه أبو داود (٥٠٧٠). ٣٤١ فوقع لنا موافقة عالية. وأخرجه أحمد عن أبي كامل عن زهير (١). فوقع لنا بدلاً عالياً. وأخرجه أحمد أيضاً والنسائي وابن ماجه من غير وجه عن الوليد بن ثعلبة(٢). وقد وثقه يحيى بن معين، وكنت أظن أن روايته هذه شاذة وأنه سلك [عن] الجادة حتى رأيت الحديث من رواية سليمان بن بريدة عن أبيه أخرجها ابن السني، فبان أن للحديث عن بريدة أصلاً(٣). وله شاهد أيضاً من حديث أبي أمامة، ومن حديث جابر، وغيرهما، أخرجهما الطبراني، وغيره(٤). قوله: (وروينا في صحيح مسلم عن أبي هريرة ... إلى آخره). قرىء على الشيخ أبي عبد الله محمد بن محمد بن محمد بن أبي بكر بن قوام رحمه الله ونحن نسمع، عن أبي عبد الله بن غنائم بن المهندس سماعاً، أنا أحمد بن شيبان، وعليّ بن أحمد بن عبد الواحد، وزينب بنت مكي، قالوا: أنا عمر بن محمد بن حسان، أنا أبو غالب بن البناء، وأبو بكر بن عبد الباقي، قالا: أنا الحسن بن عليّ الجوهري، أنا أحمد بن جعفر المالكي، ثنا إبراهيم بن عبد الله البصري، ثنا محمد بن المنهال، ثنا يزيد بن (١) رواه أحمد (٣٥٦/٥). (٢) لم أره عند أحمد سوى الرواية السابقة ورواه النسائي في عمل اليوم والليلة (٢٠ و ٤٦٦ و ٥٧٩) وابن ماجه (٣٨٧٢) وابن حبان (١٠٣٥) والحاكم (٥١٤/١ - ٥١٥). (٣) رواه ابن السني في عمل اليوم والليلة (٤٣). (٤) حديث أبي أمامة عند الطبراني في الكبير (٧٨٠٢) وفي الدعاء (٣١٠) والأوسط (ص ٤٤٠ مجمع البحرين) وفي مسند الشاميين (٨٩٧). وحديث جابر رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (٤٦٧) وابن السني في عمل اليوم والليلة (٣٧٢). ٣٤٢ زریع، ثنا روح بن القاسم (ح). وقرأته عالياً على أبي الفرج بن الغزي رحمه الله، عن أبي الحسن بن قريش سماعاً، أنا أبو الفرج الحراني، عن أبي الحسن الجمال، أنا أبو عليّ الحداد، أنا أبو نعيم في المستخرج، ثنا حبيب بن الحسن، وعبد الله بن محمد بن جعفر، قال الأول: حدثنا جعفر الفريابي، وقال الثاني: ثنا سليمان بن عيسى، قالا: ثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، ثنا عبد العزيز بن المختار، كلاهما عن سهيل بن أبي صالح، عن سمي - هو مولی أبي بكر بن عبد الرحمن -، عن أبي صالح - هو ذكوان السمان -، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ((مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبحُ وَحِينَ يُمْسِي سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ مِئَّةَ مَرَّةٍ لَمْ يَأْتِ أَحَدٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِأَفْضَلَ مِمَّا جَاءَ بِهِ إِلا أَحَدٌ قَالَ مِثْلَ مَا قَالَ أَوْ زَادَ عَلَيْهِ)). هذا لفظ عبد العزيز، ولفظ روح ((سُبْحَانَ الله الْعَظِيم وَبحَمْدِهِ حِينَ يُصْبِحُ وَإِذَا أَمْسَى مِثْلَ ذَلِكَ لَمْ يُوافِ أَحَدٌ مِنَ الْخَلَائِقِ بِمِثْلِ مَا وَافَى)). هذا حديث صحيح، أخرجه مسلم والترمذي عن ابن أبي الشوارب(١). فوقع لنا موافقة عالية. وأخرجه النسائي في الكبرى عن زكريا بن يحيى(٢). وأخرجه ابن حبان عن الحسن بن سفيان(٣). كلاهما عن [ابن] أبي الشوارب. فوقع لنا بدلاً عالياً. (١) رواه مسلم (٢٦٩٣) والترمذي (٣٤٦٩). (٢) رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (٥٦٨). (٣) الذي في القسم الذي عندي من صحيح ابن حبان (٨٦٠) عن الحسن بن سفيان عن محمد بن المنهال به . ٣٤٣ وأخرجه أبو داود عن محمد بن المنهال(١). فوقع لنا موافقة عالية. ورواه مالك عن سمي مثل رواية عبد العزيز لكن قال: ((غُفِرَتْ ذُنُوبُهُ وَلَوْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ))(٢) . ورواه أحمد وابن حبان والحاكم وابن السني من عدة طرق عن سهيل عن أبيه بإسقاط سمي، والصواب إثباته، والله أعلم(٣). وروينا في سنن أبي داود والترمذي والنسائي وغيرهما بالأسانيد * الصحيحة، عن عبد الله بن خُبيب - بضم الخاء المعجمة - رضي الله عنه قال: خرجنا في ليلة مطر وظلمة شديدة نطلب النبيّ وَّهِ ليصلي لنا فأدركناه فقال: ((قُلْ، فلم أقل شيئاً، ثم قال: قُلْ، فلم أقل شيئاً، ثم قال: قُلْ، فقلت: يا رسول الله! ما أقول؟ قال: قُلْ هُوَ اللَّهُ أحَدٌ وَالمُعَوِّذَتَيْنِ حِينَ تُمْسِي وَحِينَ تُصْبِحُ ثَلاثَ مَرَّاتٍ تَكْفِيكَ مِنْ كُلّ شَيْءٍ)) قال الترمذي: حديث حسن صحيح. (١) رواه أبو داود (٥٠٩١). (٢) رواه مالك (١٦٥/١) ولفظه: ((حطت خطاياه وإن كانت)). ورواه ابن أبي شيبة (٢٩٠/١٠) وأحمد (٣٠٢/٢ و٥١٥) والبخاري (٦٤٠٥) ومسلم (٢٦٩١) والترمذي (٣٤٦٦) والنسائي في عمل اليوم والليلة (٨٢٦) وابن ماجه (٣٨١٢) وابن حبان (٨٢٠) والبغوي (١٢٦٢). (٣) رواه أحمد (٣٧١/١) وابن حبان (٨٥٩) والحاكم (٥١٨/١). ولكن الذي عند ابن السني (٧٤) بإثبات سمي. ٣٤٤ - ١٩٦ - بِسْمِ اللَّهِ الرََّنِ الـ ثم حدثنا شيخنا، المشار إليه، إملاء في يوم الثلاثاء ثالث رجب الفرد سنة تاريخه، قال وأنا أسمع: قوله: (وروينا في سنن أبي داود والترمذي والنسائي وغيرها بالأسانيد الصحيحة عن عبد الله بن خُبيب - بضم الخاء المعجمة يعني: بموحدتين مصغّر -... إلى آخره). أخبرني الشيخ أبو إسحاق التنوخي بالقاهرة، والعماد أبو بكر الصالحي بها، وإبراهيم بن محمد الدمشقي بمكة، قالوا: أنا أحمد بن أبي طالب - زاد الأول: وإسماعيل بن يوسف، وعيسى بن عبد الرحمن، إجازة منهما، قالوا: أنا أبو المنجا البغدادي، قال الأول: إجازة إن لم يكن سماعاً، والآخران: سماعاً، أنا أبو الوقت، أنا أبو الحسن بن داود، أنا أبو محمد بن أعين، أنا إبراهيم بن خزيم، ثنا عبد بن حميد، ثنا ابن أبي فديك - هو محمد بن إسماعيل - ثنا ابن أبي ذئب - هو محمد بن عبد الرحمن، عن أبي سعيد البراد، - هو أَسيد بن أبي أسيد - بفتح أولهما -، عن معاذ بن عبد الله بن خبيب الجهني، عن أبيه رضي الله عنه، قال: خرجنا في ليلة مظلمة شديدة مطيرة، فطلبت رسول الله وَل ◌ٍ ليصلي بنا، فأدركته فقال: ((قُلْ)) فلم أقل شيئاً، ثم قال: ((قُلْ)) فلم أقل شيئاً، ثم قال: ((قُلْ)) قلت: يا رسول الله ما أقول؟ قال: ((قُلْ هُو الله أَحَدٌ وَالْمَعُوَّذَتَيْنِ حِينَ تُمْسِي وَحِينَ تصْبِحُ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ تَكْفِيكَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ)) (١) . هذا حديث حسن، أخرجه الترمذي عن عبد بن حميد بهذا السند(٢). (١) رواه عبد بن حميد (٤٩٤). (٢) رواه الترمذي (٣٥٧٥). ٣٤٥ فوقع لنا موافقة عالية. وأخرجه أبو داود عن محمد بن المصفى (١). والطبراني من رواية أحمد بن صالح. كلاهما عن ابن أبي فدیك. فوقع لنا بدلاً عالياً. وقرأت على خديجة بنت إبراهيم بن إسحاق بن سلطان البعلبكية بدمشق، عن القاسم بن مظفر بن عساكر، وأبي نصر بن الشيرازي إجازة إن لم يكن سماعاً من الأول ومكاتبة من الثاني، كلاهما عن محمود بن إبراهيم العبدي، أنا أبو الخير الباغبان، أنا أبو عمرو بن أبي عبد الله بن منده، أنا أبي، أنا أحمد بن محمد بن زياد، وخيثمة بن سليمان، قال الأول: ثنا العباس بن محمد الدوري والثاني: ثنا إسحاق بن سيار قالا: ثنا أبو عاصم - هو الضحاك بن مخلد - عن ابن أبي ذئب، عن أسيد بن أبي أَسيد البراد فذكره. ولفظه: أصابنا طش وظلمة فانتظرنا النبي وَلير، فخرج فأخذ بيدي، فذكر نحوه دون قوله: «ثلاث مرات)). أخرجه النسائي عن عمرو بن علي(٢). وعبد الله بن أحمد في زيادات المسند عن محمد بن أبي بكر(٣). كلاهما عن أبي عاصم. فوقع لنا بدلاً عالياً. ومدار هذا الحديث على أسيد، وليس من رجال الصحيح. وقال الدارقطني : يعتبر به. وقد أخرج له النسائي متابعاً من رواية زيد بن أسلم عن معاذ. (١) رواه أبو داود (٥٠٨٢). (٢) رواه النسائي (٨/ ٢٥٠). (٣) رواه عبد الله بن أحمد في زيادات المسند (٣١٢/٥) ووهم من نسبه إلى أحمد. ٣٤٦ وبه إلى أبي عبد الله بن منده، أنا أبو النضر الطوسي، وأبو عمرو بن حكيم، قال الأول: حدثنا عثمان بن سعيد - هو الدارمي - والثاني: ثنا أبو حاتم - هو الرازي - قالا: ثنا سعيد بن أبي مريم، قال: ثنا محمد بن جعفر، عن زيد بن أسلم، عن معاذ، فذكر الحديث بنحوه، لكن ليس فيه قصة الظلمة والمطر ولا ذكر ((قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ)). أخرجه النسائي من طريق حفص بن ميسرة عن زيد (١). وأخرجه أيضاً من طريق عبد الله بن سليمان الأسلمي عن معاذ بن عبد الله بن خبيب عن أبيه عن عقبة بن عامر الجهني، فذكره بنحو رواية زيد بن أسلم (٢). والحديث معروف بعقبة بن عامر، جاء عنه بألفاظ مختلفة تقدم التنبيه على بعضها في المجلس الثاني والثمانين بعد المئة من تخريج الأذكار. وذكر النسائي له طرقاً: منها: ما أخرجه هو والبزار جميعاً عن محمد بن المثنى عن محمد بن جعفر المعروف بغندر عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند عن يزيد بن رومان عن عامر بن عقبة وفي رواية النسائي عقبة بن عامر ثم اتفقا عن عبد الله الأسلمي أن رسول الله وَّ﴿ وضع يده على صدره وقال: ((قُلْ)) قال: فلم أدر ما أقول، فذكر نحو الحديث المتقدم وقال فيه: ((هَكَذَا فَتَعَوَّذْ فَمَا تَعَوَّذَ الْمُتَعَوِّذُونَ بِمِثْلِهِنَّ». قال النسائي بعد تخريجه: هذا خطأ، انتهى (٣). وبسبب هذا الاختلاف توقفت في تصحيحه، واتضح مما سقته أنه ليس له باللفظ الأول في الكتب الثلاثة ولا غيرها إلا إسناد واحد عن عبد الله بن (١) رواه النسائي (٨/ ٢٥٠ -٢٥١). (٢) رواه النسائي (٢٥١/٨). (٣) لعل النسائي رواه في غير سننه. ٣٤٧ خبيب، والتعدد إنما هو إلى ابنه معاذ مع الاختلاف في سياقه بخلاف ما يوهمه كلام الشيخ، والله أعلم. وروينا في سنن أبي داود والترمذي وابن ماجه وغيرها بالأسانيد الصحيحة، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبيّ وَل ﴿ أنه كان يقول إذا أصبح: ((اللَّهُمَّ بِكَ أصْبَحْنا، وَبِكَ أمْسَيْنا، وَبِكَ نَحْيا، وَبِكَ نَمُوتُ وَإِلَيْكَ الُّشُورُ؛ وإذا أمسى قال: اللَّهُمَّ بِكَ أَمْسَيْنا، وَبِكَ نَحْيا، وَبِكَ نَمُوتُ وَإِلَيْكَ النُّشُورُ)) قال الترمذي: حديث حسن . وروينا في صحيح مسلم، عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن النبيّ وَّ كان إذا كان في سفر وأسحر يقول: ((سَمَّعَ سامِعٌ بِحَمْدِ اللَّهِ وَحُسْنِ بَلائِهِ عَلَيْنا، رَبَّنَا صَاحِبْنا، وأفْضِلْ عَلَيْنا، عائِذاً باللهِ منَ النَّارِ)) قال القاضي عياض وصاحب المطالع وغيرهما: سمَّعَ بفتح الميم المشدّدة، ومعناه: بلّغ سامع قولي هذا لغيره، تنبيهاً على الذكر في السحَر والدعاء في ذلك الوقت، وضبطه الخطابي وغيره سَمِعَ بكسر الميم المخففة؛ قال الإِمام أبو سليمان الخطابي: سَمِعَ سامِعٌ معناه: شهدَ شاهدٌ. وحقيقته: ليسمع السامعُ وليشهد الشاهدُ حَمْدنا الله تعالى على نعمته وحسن بلائه. ٣٤٨ - ١٩٧ - بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمِ الرّحمـ اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ثم حدثنا شيخنا، شيخ الإِسلام، أبو الفضل، قاضي القضاة، الشهابي، أحمد، العسقلاني، إمام الحفاظ، إملاء من حفظه كعادته في يوم الثلاثاء عاشر رجب الفرد شهر سنة تاريخه، قال وأنا أسمع: قوله: (وروينا في سنن أبي داود والترمذي وابن ماجه وغيرها بالأسانيد الصحيحة عن أبي هريرة ... إلى آخره). أخبرني أبو العباس أحمد الحسن بن محمد بن محمد بن زكريا رحمه الله، أنا أبو العباس أحمد بن عليّ بن أيوب، أنا أبو الفرج الحراني، أنا عبد الله بن مسلم بن ثابت الوكيل، وسليمان بن محمد الموصلي، قالا: أنا يحيى بن عليّ الطراح (ح). وقرأت على فاطمة بنت المنجا بدمشق، عن عبد الرحيم بن يحيى بن المفرج بن مسلمة، أنا عمي أحمد بن المفرج، أنا الحافظ أبو القاسم عليّ بن الحسن بن عساكر، ثنا عليّ بن بركة الهاشمي لفظاً، وأخبرنا يوسف بن أيوب الواعظ سماعاً، قال الثلاثة: أخبرنا أبو الحسين بن المهتدي بالله، ثنا عليّ بن عمر، أنا العباس بن أحمد (ح). وبه إلى ابن عساكر أنا محمد بن الفضل الصاعدي، أنا محمد بن عليّ الخشاب، وسعد بن أحمد العيار، قالا: أنا الحسن بن أحمد المخلدي، ثنا محمد بن إسحاق الثقفي (ح). وبالسند الماضي قريباً إلى الطبراني في الدعاء ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال الثلاثة: ثنا عبد الأعلى بن حماد، ثنا وهيب بن خالد، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: كان ٣٤٩ رسول الله ◌َّ﴿ إذا أصبح قال: ((اللَّهُمَّ بِكَ أَصْبَحْنَا، وَبِكَ أَمْسَيْنَا، وَبِكَ نْيَا، وبِكَ نَمُوتُ، وَإِلَيْكَ النُّشُورُ)) وإذا أمسى قال: ((اللَّهُمَّ بِكَ أَمْسَيْنَا، وَبِكَ أَصْبَحْنَا، وَبِكَ نَحْيا، وَبِكَ نَمُوتُ، وَإِلَيْكَ الْمَصيرُ))(١). هذا حديث صحيح غريب، أخرجه البخاري في الأدب المفرد عن معلى بن أسد(٢) . وأبو داود عن موسى بن إسماعيل(٣). كلاهما عن وهیب بن خالد. وأخرجه النسائي في الكبرى عن زكريا بن يحيى عن عبد الأعلى بن حماد (٤). فوقع لنا بدلاً عالياً بدرجة إلا للنسائي فبثلاث درجات. وأخرجه ابن حبان في صحيحه عن محمد بن إسحاق الثقفي(٥). فوقع لنا موافقة عالية بدرجة. وأما الترمذي وابن ماجه فأخرجاه من وجهين آخرين عن سهيل، ووقع عندهما بصيغة الأمر: ((إذَا أَصْبَحَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلْ))(٦). وفي سند كل منهما مقال. وقد وافق وهيباً حماد بن سلمة على لفظه. وبه إلى الطبراني ثنا معاذ بن المثنى، وإدريس بن عبد الكريم الحداد المقرىء، قال الأول: ثنا عليّ بن عثمان اللاحقي، والثاني: ثنا أبو نصر التمار، قالا: ثنا حماد بن سلمة، عن سهيل فذكر مثل سياق وهيب، لكن (١) رواه الطبراني في الدعاء (٢٩٢) لكنه اقتصر على الشق الأول. (٢) رواه البخاري في الأدب المفرد (١١٩٩). (٣) رواه أبو داود (٥٠٦٨). (٤) رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (٥٦٤). (٥) رواه ابن حبان (٩٦٥) والبغوي (١٣٢٥) واقتصر ابن حبان على الفقرة الأولى. (٦) رواه الترمذي (٣٣٩١) وابن ماجه (٣٨٦٨) ولفظ ابن ماجه ((إذا أصبحتم)). ٣٥٠ اقتصر على أحد الشقين(١). وهكذا أخرجه أحمد عن عبد الصمد بن عبد الوارث والحسن بن موسى وعفان بن مسلم ثلاثتهم عن حماد بن سلمة(٢). فوقع لنا بدلاً عالياً . قوله: (وروينا في صحيح مسلم عن أبي هريرة ... إلى آخره). وبالسند الماضي إلى أبي نعيم في المستخرج. ثنا أبو عمرو بن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا يونس بن عبد الأعلى، عن عبد الله بن وهب، أخبرني سليمان بن بلال، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي ◌ّ كان إذا كان في سفرٍ فأسحر قال: (سَمَّعَ سَامِعٌ بِحَمْدِ اللَّهِ وَحُسْنِ بَلائِهِ عَلَيْنَا رَبَّنَا صَاحِبْنَا وَأَفْضِلْ عَلَيْنَا عَائِذاً بِاللَّهِ مِنَ النَّار)). هذا حديث صحيح غريب، أخرجه مسلم عن أبي الطاهر بن السرح(٣). وأبو داود عن أحمد بن صالح (٤). كلاهما عن عبد الله بن وهب. وأخرجه النسائي وابن خزيمة جميعاً عن يونس بن عبد الأعلى على الموافقة(٥) . (١) رواه الطبراني في الدعاء (٢٩١). (٢) رواه أحمد (٣٥٤/٢ و٥٢٢) ورواه ابن أبي شيبة (٢٤٤/١٠) عن حسين بن موسى به. ورواه النسائي في عمل اليوم والليلة (٨) عن الحسن بن أحمد بن حبيب عن إبراهيم وابن حبان (٩٦٤) عن أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي عن أبي نصر التمار كلاهما عن حماد بن سلمة به. (٣) رواه مسلم (٢٧١٨) ووهم الحاكم فاستدركه (٤٤٦/١). (٤) رواه أبو داود (٥٠٨٦). (٥) رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (٥٣٦) وابن خزيمة (٢٥٧١). ٣٥١ وأخرج له ابن خزيمة متابعاً من رواية عبد الله بن عامر الأسلمي عن سهيل وقال: الاعتماد على سليمان(١). قلت: وقد وجدت له شاهداً عن ابن عمر، لكنه غير مرفوع. قرأت على فاطمة بنت محمد بن عبد الهادي، عن عمر بن محمد بن يحيى [ح]. وأخبرني عمر بن محمد البالسي، أنا أبو بكر بن محمد المقدسي، قالا: أنا أبو القاسم الطرابلسي، قال الأول: سماعاً، والثاني إجازة، أنا الحافظ أبو طاهر السلفي، أنا أبو الخطاب القارىء، أنا أبو محمد بن البيع، ثنا الحسين بن إسماعيل المحاملي، ثنا الحسن بن مكرم، ثنا محمد بن كُنَاسة - بضم الكاف وتخفيف النون وبعد الألف مهملة -، عن عمر بن ذر، عن يزيد الفقير، عن عبد الله بن عمر، أنه كان إذا غشيه الصبح وهو مسافر نادى: سمع سامع بحمد الله، فذكر مثله، لكن زاد: يقولها ثلاث مرات. وقرأته عالياً على فاطمة بنت محمد أيضاً، عن ست الفقهاء بنت الواسطي، عن كريمة بنت عبد الوهاب، عن أبي الحسن بن غَبَرة - بفتح المعجمة والموحدة - أنا أبو جعفر بن علان، أنا القاضي أبو عبد الله الجعفي، أنا محمد بن جعفر الأشجعي، ثنا عليّ بن المنذر، ثنا محمد بن فضيل، عن حصين بن عبد الرحمن، عن مجاهد، فذكره لكن قال: أسمع سامع، والباقي سواء وزاد في آخره: لا حول ولا قوة إلا بالله . ورويناه في كتاب ((الدعاء)) للمحاملي من وجه آخر عن مجاهد، عن نعيم بن مسعود موقوفاً أيضاً. ورواية حصين تؤيد ما ذهب إليه القاضي عياض من ضبط أسمع، والله أعلم. (١) صحيح ابن خزيمة (٤/ ١٥٢). ٣٥٢ * وروينا في صحيح مسلم، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: كان النبيّ وَ ◌ّه إذا أمسى قال: ((أمْسَيْنَا وأمْسَى المُلْكُ لِلَّهِ، والحَمْدُ لِلّهِ لا إِلَّهَ إِلا اللَّهُ وَحدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ)) قال الراوي: أراه قال فيهنّ: ((لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ وَهُوَ عَلى كُلَّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، رَبّ أسألُكَ خَيْرَ ما فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَخَيْرَ ما بَعْدَها وأعُوذ بِكَ مِنْ شَرّ ما في هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَشَرّ مَا بَعْدَهَا، رَبّ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الكَسَلِ وَالهَرَم وَسُوءِ الكِبَرِ، أعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابٍ في النَّارِ وَعَذَابٍ في القَبْرِ، وَإِذَا أَصْبَحَ قَالَ ذلكَ أيْضاً: أصْبَحْنا وأصْبَحَ المُلْكُ لِلَّهِ)). وروينا في صحيح مسلم، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: جاء رجلٌ إلى النبيّ وَ ﴿ فقال: يا رسول الله! ما لقيتُ من عقرب لدغتني البارحة؟ قال: ((أما لَوْ قُلْتَ حِينَ أمْسَيْتَ: أعُوذُ بِكَلِماتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرّ ما خَلَقَ لَمْ تَضُرَّكَ)) ذكره مسلم متصلاً بحديث لخولة بنت حكيم رضي الله عنها وهكذا. - ١٩٨ - بِسْمِ اللهِ الرَّحْيِ الرَّحَمَـ اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ثم حدثنا شيخنا، شيخ الإِسلام، أبو الفضل، قاضي القضاة، الشهابي، أحمد، العسقلاني، إمام الحفاظ - أمتع الله بوجوده - إملاء من حفظه كعادته في سابع عشر رجب الفرد سنة تاريخه قال: وأنا أسمع: ٣٥٣ قوله: (وروينا في صحيح مسلم عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه ... إلى آخره). أخبرني أبو محمد عبد العزيز بن محمد بن محمد بن الخضر، عن زينب بنت إسماعيل بن الخباز سماعاً، قالت: أحمد بن عبد الدائم بن نعمة، أنا عبد الله بن مسلم الوكيل، أنا محمد بن عبد الباقي الحاسب، أنا الحسن بن عليّ الجوهري، أنا أحمد بن جعفر، ثنا علي بن طيفور (ح). وبالسند الماضي إلى أبي نعيم في المستخرج، ثنا إبراهيم بن عبد الله، ثنا محمد بن إسحاق، قالا: ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا عبد الواحد بن زیاد (ح). وبه إلى أبي نعيم قال: ثنا أبو حامد أحمد بن محمد الحسن، ثنا أبو بكر بن خزيمة، ثنا يوسف بن موسى، ثنا جرير - هو ابن عبد الحميد - كلاهما عن الحسن بن عبيد الله النخعي، عن إبراهيم بن سويد النخعي، حدثني عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: كان رسول الله وَ له يقول إذا أمسى: ((أَمْسَيْنَا وَأَمْسى الْمُلْكُ لله، وَالْحَمْدُ لله، لا إِلَهَ إِلا الله وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ)) قال: وأراه قد قال فيها: ((لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، رَبِّ أَسْأَلُكَ خَيْرَ هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَخَيْرَ مَا بَعْدَهَا، وَأَعُوذُ بِك مِنْ شَرِّهَا وَشَرِّ مَا بَعدَهَا، رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكَسَلِ وَسُوءِ الْكِبَرِ، رَبِّ أَعُوذُ بِك مِنْ عَذَابٍ فِي النَّارِ وَعَذَابٍ فِي الْقَبْرِ)) وَإِذَا أَصْبَحَ قَالَ ذَلِكَ أَيْضاً: ((أَصْبَحْنَا وَأَصْبَحَ الْمُلْكُ الله)) لفظ جرير، وفي رواية عبد الواحد بعد قوله: ((لا شَرِيكَ لَهُ)) قال الحسن بن عبيد الله: فحدثني زبيد - يعني ابن الحارث - وهو بالزاي والموحدة مصغر - أنه حفظ عن إبراهيم بن سويد في هذا الحديث: ((لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ)) والباقي مثله، لكن قال فيها ((اللَّهُمَّ) بدل ((رَبّ)) ولم يذكروا إذا أصبح إلى آخره. ٣٥٤ هذا حديث صحيح، أخرجه مسلم والنسائي في الكبرى عن قتيبة (١). فوقع لنا موافقة عالية. وأخرجه مسلم عن عثمان بن أبي شيبة عن جرير(٢). فوقع لنا بدلاً عالياً. وأفادت رواية جرير أن في رواية عبد الواحد إدراجاً. وقد رواه زائدة بن قدامة عن الحسن بن عبيد الله فوافقه. وبه إلى أبي نعيم قال: ثنا أبو بكر الطلحي، ثنا عبيد بن غنام، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا حسين بن علي، عن زائدة، عن الحسن بن عبيد الله، عن إبراهيم بن سويد فذكره إلى قوله ((لا شَرِيكَ لَهُ، اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَ هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَخيْرَ ما فِيهَا)) فذكره، وفيه ((وَمِنْ فِتْنَةِ الْقَبْرِ وَعَذَابِ الْقَبْرِ)) قال الحسن: وزادني زبيد عن إبراهيم بن سويد «لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ فَدِيرٌ)). أخرجه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة (٣). فوقع لنا موافقة عالية. وللحديث شاهد عن البراء بن عازب. وبالسند الماضي قريباً إلى الطبراني في الدعاء ثنا عبد الله بن محمد الموصلي، ثنا غسان بن الربيع، ثنا أبو إسرائيل الملائي - هو إسماعيل بن خليفة، عن طلحة - هو ابن مصرف -، عن عبد الرحمن بن عوسجة، عن البراء بن عازب رضي الله عنهما قال: كان رسول الله وَليّ إذا أصبح قال: (١) رواه مسلم (٢٧٢٣) والنسائي في عمل اليوم والليلة (٥٧٣) وابن السني (٥١٤). (٢) رواه مسلم (٢٧٢٣). (٣) رواه ابن أبي شيبة (٢٣٨/١٠) وعنه مسلم (٢٧٢٣). والحديث رواه أيضاً أحمد (١ / ٤٤٠) وأبو داود (٥٠٧١) والنسائي في عمل اليوم والليلة (٢٣) والترمذي (٣٣٩٠) وابن حبان (٩٦٣). ٣٥٥ ((أَصْبَحْنَا وَأَصْبَحَ الْمُلْك لله، وَالْحَمْدُ لله، لا إِلَهَ إِلا الله وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، اللَّهُمَّ إِنِّي أعُوذُ بِكَ مِنَ الْكَسَلِ وَالْكِبْرِ وَعَذَابِ الْقَبْرِ))(١). وهكذا أخرجه ابن السني من وجه آخر عن أبي إسرائيل(٢). ووقع لنا عالياً على طريقه وسنده حسن. قوله: (وروينا في صحيح مسلم عن أبي هريرة ... إلى أن قال: ذكره مسلم متصلاً بحديث خولة بنت حكيم). قلت: مدار الحديث على يعقوب بن عبد الله بن الأشج بسندين له إلى الصحابيين، فحديث خولة مقيد بنزول المنزل، وقد ذكره الشيخ في أذكار الأسفار، وسيأتي إن شاء الله تعالى. وأما حديث أبي هريرة: فقرأته عالياً على أبي الفرج بن الغزي بالسند الماضي مراراً إلى أبي نعيم في المستخرج، قال: حدثنا أبو علي محمد بن عبد الله بن سعيد، ثنا عبدان بن أحمد، ثنا أبو الطاهر بن السرح (ح). وبه إلى أبي نعيم، ثنا محمد بن إبراهيم بن علي، ثنا محمد بن الحسن بن قتيبة، حدثنا حرملة بن يحيى، قالا: ثنا ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، أن يزيد بن أبي حبيب، والحارث بن يعقوب، حدثاه عن يعقوب بن عبد الله بن الأشج، عن القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى النبي وَلّره، فقال: يا رسول الله ماذا لقيت من عقرب لدغتني البارحة، فقال: ((أَمَا أَنَّكَ لَوْ قُلْتَ حِينَ أَمْسَيْتَ أَعُوذُ بِكَلِماتِ اللهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ لَمْ يَضُرَّكَ)). هذا حديث صحيح، أخرجه مسلم عن أبي الطاهر(٣). (١) رواه الطبراني في الدعاء (٢٩٥) وفي الكبير (١١٧٠). (٢) رواه ابن السني في عمل اليوم والليلة (٣٧). (٣) رواه مسلم (٢٧٠٩) والنسائي في عمل اليوم والليلة (٥٨٦). ٣٥٦ = فوقع لنا موافقة عالية. وقد رواه سهيل بن أبي صالح عن أبيه نحوه، ورواه أيضاً بصيغة التعميم، والله أعلم. ورويناه في كتاب ابن السني، وقال فيه: ((أعُوذُ بِكَلِماتِ اللهِ * التَّامَّاتِ مِنْ شَرّ ما خَلَقَ ثَلاثاً لَمْ يَضُرَّهُ شَيْءٍ)). - ١٩٩ - اَللَّهِ الرَّحْمِ الرَّحَمَـ يُسْـ اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً. ثم في يوم الثلاثاء رابع عشرين رجب الفرد شهر سنة تاريخه حدثنا شيخنا، شيخ الإسلام، أبو الفضل، قاضي القضاة، الشهابي، أحمد، العسقلاني، إمام الحفاظ، إملاء من حفظه، قال وأنا أسمع : قوله: (ورويناه في كتاب ابن السني وقال فيه: ((أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق ثلاثاً لم يضره)»). قلت: هو عند النسائي فعزوه إليه أولى. أخبرني أبو المعالي الأزهري، أنا أبو العباس بن أبي الفرج، أنا أبو الفرج بن نصر، أنا أبو محمد بن أبي المجد، أنا أبو القاسم بن الحصين، أنا ورواه مسلم والنسائي في عمل اليوم والليلة (٥٨٧) وابن حبان (١٠٢٠) من طرق أخرى = عن ابن وهب. وله طريق أخرى عند مسلم والنسائي في عمل اليوم والليلة (٥٨٥) عن يعقوب به . ٣٥٧ أبو علي بن المذهب، أنا أبو بكر بن حمدان، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا يزيد - يعني ابن هارون -، ثنا هشام - يعني ابن حسان -، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ((مَنْ قَالَ إذَا أَمْسَى ثَلاَثَ مَرَّاتٍ أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّاتِ كُلِّهَا مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ لَمْ تَضُرُهُ حُمَّةٌ تِلْكَ اللَّيْلَةَ)) قال: فكان أهلنا قد تعلموها، فكانوا يقولونها كل ليلة، فلدغت جارية منهم فلم تجد لها ألماً(١). هذا حديث صحيح، أخرجه النسائي في الكبرى عن محمد بن عبد الله بن المبارك عن يزيد بن هارون(٢). فوقع لنا بدلاً عالياً. وأخرجه أيضاً من رواية عبيد الله بن عمر العمري(٣). وابن حبان في أوائل صحيحه من رواية جرير بن حازم(٤). كلاهما عن سهيل وقالا فيه: ((ثلاث مرات)) ولم يقولا ((كلها)). وأخرجه النسائي من رواية حماد بن زيد عن سهيل، وقال فيه: ((ثلاثاً))(٥). ومن هذا الوجه أخرجه ابن السني عن النسائي (٦). واختلف على سهيل في صحابي هذا الحديث. قرأت على أبي اليسر بن الصائغ الدمشقي بها، عن أحمد بن علي الجزري حضوراً وإجازة، أنا المبارك بن محمد في كتابه، أنا عبيد الله بن عبد الله بن نجا، أنا الحسين بن علي البسري، أنا عبد الله بن يحيى (١) رواه أحمد (٢٩٠/٢). (٢) رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (٥٩٠). (٣) رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (٥٩١) وابن حبان (١٠٣٦). (٤) رواه ابن حبان (١٠٢٢). (٥) رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (٥٨٨). (٦) رواه ابن السني في عمل اليوم والليلة (٧١٢). ٣٥٨ السكري، أنا إسماعيل بن محمد النحوي، ابنا عباس بن عبيد الله الترفقي، ثنا محمد بن يوسف - يعني الفريابي -، ثنا الثوري، عن سهيل، عن أبيه، عن رجل من أسلم عن النبي و ﴿ قال: ((مَنْ قَالَ حِينَ يُمْسِي)) فذكر مثل لفظ هشام الماضي قبل، لكن قال: ((لَمْ تَضُرَّهُ لَدْغةُ عَقْرَبٍ حَتَّى يُصْبِحَ)) ولم يذكر القصة . وهكذا أخرجه النسائي عن إسحاق بن منصور عن الفريابي(١). فوقع لنا بدلاً عالياً. وهكذا قال وهيب بن خالد وزهير بن معاوية وسفيان بن عيينة وشعبة كلهم عن سهيل، وأخرجها كلها النسائي(٢). ووافق هشاماً على قوله: عن أبي هريرة مالك في الموطأ(٣). وعبد العزيز بن أبي سلمة في ((الغيلانيات)). وهكذا قال الأشجعي عن الثوري. قرأت على المسند الإمام أبي بكر بن الحسين المدني بها رحمه الله، عن أحمد بن أبي أحمد الصيرفي سماعاً، أنا عبد اللطيف بن عبد المنعم، أنا حماد بن هبة الله، أنا سعيد بن أحمد بن البناء (ح). قال شيخنا: وأخبرنا عالياً أبو العباس بن نعمة إجازة، قال: أنا عبد الله بن عمر إجازة إن لم يكن سماعاً، عن سعيد كذلك، أنا أبو نصر بن الزينبي، أنا أبو طاهر المخلص، ثنا يحيى - هو ابن صاعد -، ثنا إبراهيم بن يوسف - هو الكوفي -، ثنا عبيد الله الأشجعي يعني، عن سفيان الثوري، عن (١) تابع الحافظ المؤلف الحافظ المزي في تحفة الأشراف (١٤٦/١١ - ١٤٧) وقال: هي في رواية ابن الأحمر، ولم نر الحديث في قيام اليوم والليلة. (٢) هي عند النسائي في عمل اليوم والليلة (٥٩٢ - ٥٩٦). (٣) رواه مالك (٢٣٤/٢) وأحمد (٣٧٥/٢) والنسائي في عمل اليوم والليلة (٥٨٩) والبغوي (٩٣). ٣٥٩ سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: لدغت رجلاً عقرب، فذكر ذلك للنبيِ وَل﴿، فقال: ((أَمَا إنَّكَ لَوْ قُلْتَ؟)) فذكر نحو رواية هشام، لكن ليس فيه (ثلاثاً) وكذا لم يذكرها وهيب ولا من سميت بعده ولا ذكروا كلهم ((كلها)). أخرجه النسائي وابن ماجه جميعاً عن إبراهيم بن يوسف(١). فوقع لنا موافقة عالية لا سيما من الطريق الثانية . وذكر الدارقطني الاختلاف فيه على سهيل، ورجح قول شعبة ومن وافقه، وكأنه رجح بالكثرة، ويعارضه كون مالك أحفظ بحديث المدنيين من غيره. والذي يظهر لي أنه كان عند سهيل على الوجهين، فإن له أصلاً من رواية أبي صالح عن أبي هريرة كما تقدم في رواية مسلم، وهكذا رواه الهيثم الصراف عن أبي صالح. قرأت على مريم بنت أحمد بن محمد، عن يونس بن إبراهيم الدبوسي سماعاً عليه، وهي آخر من حدث عنه، قال: أنا أبو الحسن بن المقير إجازة إن لم يكن سماعاً، عن الحافظ أبي الفضل بن ناصر (ح). وقرأت على فاطمة بنت محمد بن عبد الهادي، عن يحيى بن محمد بن سعد، أنا الحسن بن يحيى المخزومي في كتابه، أنا عبد الله بن رفاعة، قالا: أنا القاضي أبو الحسن الخلعي، قال ابن رفاعة: سماعاً، وابن ناصر: إجازة، أنا أبو سعد الماليني الحافظ، أنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، ثنا علي بن محمد بن مهرویه، ثنا محمد بن عمران بن حبيب، ثنا القاسم بن الحكم، ثنا أبو حنيفة - هو الإِمام -، عن الهيثم الصيرفي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي وسلّ قال: ((مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّمَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ لَمْ تَضُرَّهُ عَقْرَبٌ (١) رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (٥٩٢) وابن ماجه (٣٥١٨) لكنه رواه عن إسماعيل بن بهرام عن عبيد الله، لا عن إبراهيم بن يوسف. ٣٦٠