Indexed OCR Text

Pages 261-280

أخرجه ابن خزيمة عن الحسن بن محمد الزعفراني(١).
وأبو عوانة عن الحسن بن علي بن عفان ومحمد بن ثواب(٢).
ثلاثتهم عن أسباط بن محمد.
فوقع لنا بدلاً عالياً.
ووقع في بعض طرق هذا الحديث عند الطبراني زيادة في موضع آخر،
فإنه أخرجه من رواية آدم بن أبي إياس عن شيبان بن عبد الرحمن عن منصور
عن المسيب بن رافع عن وراد فذكر بعد قوله: ((وَلَّهُ الْحَمْدُ)): ((يُخْبِي وَيُمِيتُ
وَهُوَ حَيٍّ لا يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ)) والباقي سواء(٣).
وقد أخرجه أبو عوانة من رواية عبيد الله بن موسى عن شيبان بدون هذه
الزيادة وتقدم قبل ذلك من رواية جرير عن منصور بدونها (٤).
ووقع لي بعضها من حديث ابن عباس.
أخبرني شيخنا الحافظ أبو الفضل بن الحسين رحمه الله فيما قرأت عليه
بسنده المذكور آنفاً إلى الطبراني ثنا أبو خليفة، ثنا عبد الله بن عبد الوهاب
الحجبي، ثنا يحيى بن عمرو [بن] مالك النكري - بضم النون وسكون
الكاف - عن أبيه عن أبي الجوزاء - بالجيم والزاي واسمه أوس بن عبد الله -
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان رسول الله و ﴿ إذا انصرف من
الصلاة قال: ((لا إله إلا الله وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يُخْبِي
وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ))(٥).
هذا غريب من هذا الوجه، أخرجه البزار عن محمد بن عبد الملك بن
(١) رواه ابن خزيمة (٧٤٣).
(٢) رواه أبو عوانة (٢٦٦/٢).
(٣) رواه الطبراني في الكبير (ج ٢٠ رقم ٩٢٦).
(٤) رواه أبو عوانة (٢٦٦/٢).
(٥) رواه الطبراني في الدعاء (٦٧٩).
٢٦١

أبي الشوارب عن يحيى بن عمرو(١).
فوقع لنا بدلاً عالياً. وقال: تفرد به یحیی بن عمرو.
قلت: وهو ضعيف، وخالفه أبان بن أبي عياش، وهو أضعف منه،
فقال: عن أبي الجوزاء عن عائشة وقال في المتن: ((بِيَدِهِ الْخَيْرُ)) بدل قوله:
(يُخْبِي وَيُمِيتُ)) وكذا وقع في رواية البزار المذكورة(٢).
وكذا أخرجه جعفر الفريابي في كتاب ((الذكر)) من طريق مسلم بن
إبراهيم عن يحيى بن عمرو، والله أعلم.
وروينا في صحيح مسلم، عن عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما
*
أنه كان يقول دُبُرَ كلّ صلاة حين يسلم: ((لا إلّهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا
شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ وَهُوَ على كُلّ شَيْءٍ قَدِيرٌ؛ لا
حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بالله، لا إلَهَ إِلا الله وَلا نَعْبُدُ إِلا إِيَّاهُ، لَهُ النِّعْمَةُ
ولَهُ الفَضْلُ، وَلَهُ الثَّنَاءُ الحَسَنُ، لا إِلَّهَ إِلا الله مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ
وَلَوْ كَرِهَ الكافِرُونَ)) قال ابن الزبير: وكان رسول الله وَلَهِ يهلّل
بهنّ دُبُرَ كُلِّ صلاة.
وروينا في صحيحي البخاري ومسلم، عن أبي هريرةَ رضي الله
عنه: أن فقراء المهاجرين أتوا رسول الله وَ له فقالوا: ذهبَ أهل
الدُّنُور بالدرجات العُلى والنعيم المقيم، يُصَلُّون كما نُصلِّي،
ويصومون كما نصوم، ولهم فضل من أموال يحجّون بها
(١) رواه البزار (٣٠٩٩ كشف الأستار).
(٢) رواه الطبراني في الدعاء (٦٨٠) وأبان بن أبي عياش متروك.
٢٦٢

ويعتمرون ويجاهدون ويتصدّقون، فقال: ((ألا أُعَلِّمُكُمْ شَيْئاً
تُدْرِكُونَ بِهِ مَنْ سَبَقَكُمْ وَتَسْبِقُونَ بِهِ مَنْ بَعْدَكُمْ، وَلا يَكُونُ أحَدٌ
أفْضَلَ مِنْكُمْ إِلا مَنْ صَنَعِ مِثْلَ ما صَنَعْتُمْ؟ قالوا: بلى يا
رسول الله! قال: تُسَبِّحُونَ وَتَحْمَدُونَ وَتُكَبِّرُونَ خَلْفَ كُلّ صَلاةٍ
ثَلاثاً وَثَلاثِينَ)).
قال أبو صالح الراوي عن أبي هريرة لما سئل عن كيفية
ذكره؟ يقول: سبحان الله والحمدُ لله والله أكبر، حتى يكون منهنّ
كلُّهن ثلاث وثلاثون. الدثور: جمع دَثْر بفتح الدال وإسكان الثاء
المثلثة، وهو المال الكثير.
- ١٧٥ -
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحَـ
٧
اللهم صل على سيدنا محمد عبدك ورسولك ونبيك
النبي الأمي وعلى آله وصحبه وسلم
ثم حدثنا سيدنا شيخنا، ومولانا، شيخ الإِسلام، إمام الحفاظ، قاضي
القضاة - أمتع الله المسلمين بوجوده - في يوم الثلاثاء ثالث صفر سنة
إحد [ى] وأربعين وثمانمئة، إملاء من حفظه كعادته قال وأنا أسمع:
قوله: (وروينا في صحيح مسلم عن عبد الله بن الزبير رضي الله
عنهما ... إلى آخره).
أخبرني العماد أبو بكر بن العز الفرضي رحمه الله، عن أبي عبد الله
ابن الزراد، أنا الحافظ أبو علي البكري، أنا أبو روح الهروي، أنا أبو القاسم
٢٦٣

المستملي، أنا أبو سعد المقريء، أنا أبو طاهر بن الفضل، ثنا جدي أبو
بكر بن إسحاق، ثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي (ح).
وأنا أبو هريرة بن الذهبي إجازة غير مرة، أنا أبو بكر بن رزين، ثنا أبو
العباس بن العز بن الحافظ من لفظه، قال: أتنا عين الشمس الثقفية، قالت:
أنا أبو بكر بن علي بن أبي ذر، أنا أبو طاهر بن عبد الرحيم، ثنا أبو
الشیخ بن حیان (ح).
وبالسند الماضي مراراً إلى أبي نعيم في المستخرج، ثنا عبد الله بن
محمد بن جعفر - هو أبو الشيخ - ثنا حامد بن شعيب، ثنا سريج بن يونس،
قالا: ثنا إسماعيل بن علية (ح).
وحدثنا الإمام أبو الفضل بن الحسين الحافظ رحمه الله إملاء من
حفظه، قال: أخبرني أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن الخباز
بقراءتي عليه، أنا المسلم بن محمد، أنا حنبل بن عبد الله، أنا هبة الله بن
محمد، أنا الحسن بن علي، أنا أحمد بن جعفر، ثنا عبد الله بن أحمد بن
حنبل، حدثني أبي، ثنا إسماعيل - هو المعروف بابن علية -، حدثني
الحجاج بن أبي عثمان، ثنا أبو الزبير - هو محمد بن مسلم -، قال: سمعت
عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما يخطب على هذا المنبر - يعني منبر مكة -
يقول: كان رسول الله وَ﴿ يقول إذا سلم من الصلاة: ((لا إلَهَ إلا الله وَحْدَهُ لا
شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لا حَوْلَ وَلا قُوَّةً
إلا بالله، لا إلَّهَ إلا الله وَلا نَعْبُدُ إلا إِيَّهُ، أَهْلُ النِّعْمَةِ وَالفَضْلِ وَالثَّنَاءِ الْحَسَنِ،
لا إله إلا الله مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ))(١).
هذا حديث صحيح، أخرجه مسلم عن يعقوب بن إبراهيم(٢).
فوقع لنا موافقة عالية فيه، وبدلاً في الآخَرَیْن.
(١) رواه أحمد (٥/٤) وابن خزيمة (٧٤٠) وعنه ابن حبان (٢٠١٠).
(٢) رواه مسلم (٥٩٤).
٢٦٤

وأخرجه أبو داود عن محمد بن عيسى(١).
والنسائي عن محمد بن شجاع، كلاهما عن إسماعيل(٢).
فوقع لنا بدلاً عالياً.
وبه إلى أبي طاهر بن عبد الرحيم ثنا أبو الشيخ ثنا أحمد بن عمرو ثنا
إسماعيل بن حفص حدثنا عبدة بن سليمان (ح).
وبالسند المذكور آنفاً إلى الإمام أحمد ثنا عبد الله بن نمير قالا: ثنا
هشام بن عروة عن أبي الزبير قال: كان عبد الله بن الزبير يقول في دبر كل
صلاة، فذكر مثله، لكنه قال: ((لَهُ النِّعْمَةُ والْفَضْلُ)) وفي آخره: ويقول: كان
رسول الله وَ لو يهلل بهن دبر كل صلاة (٣).
أخرجه مسلم عن محمد بن عبد الله بن نمير عن أبيه (٤).
وأخرجه أبو داود عن محمد بن سليمان الأنباري(٥).
والنسائي عن إسحاق بن إبراهيم، كلاهما عن عبدة (٦).
فوقع لنا بدلاً عالياً من الوجهين.
قوله: (وروينا في صحيحي البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله
عنه أن فقراء المهاجرين ... إلى آخره).
وبالسند المذكور إلى أبي نعيم، ثنا حبيب بن الحسن، ثنا يوسف
القاضي، ثنا محمد بن أبي بكر، ثنا معتمر بن سليمان، ثنا عبيد الله بن
عمر، عن سمي مولى أبي بكر، عن أبي صالح، عن أبي هريرة أن فقراء
(١) رواه أبو داود (١٥٠٦) وأبو عوانة (٢٦٨/٢).
(٢) رواه النسائي (٦٩/٣).
(٣) رواه أحمد (٤/٤).
(٤) رواه مسلم (٥٩٤).
(٥) رواه أبو داود (١٥٠٧) وعنه أبو عوانة (٢٦٧/٢).
(٦) رواه النسائي (٧٠/٣) ورواه ابن أبي شيبة (٢٣٢/١٠) وابن حبان (٢٠٠٨) والبيهقي
(١٨٥/٢) من طريق عبدة به.
٢٦٥

المهاجرين أتوا رسول الله * فقالوا: يا رسول الله ذهب أهل الدثور من
الأموال بالدرجات العلى والنعيم المقيم، يصلون كما نصلي، ويصومون كما
نصوم، ولهم فضول أموال يحجون منها، ويعتمرون ويجاهدون ويتصدقون،
قال: ((أَفَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِأَمْرٍ إِنْ أَخَذْتُمْ بِهِ أَدْرَكْتُمْ مَنْ سَبَقَكُمْ وَلَمْ يُدْركْكُمْ مَنْ
بَعْدَكُمْ، وَكُنْتُمْ خَيْرَ مَنْ أَنْتُمْ بَيْنَ ظَهْرَانِهِ، إِلا أَحَدٌ عَمِلَ مِثْلَ عَمَلِكُمْ؟ تُسَبِّحُونَ
وَتَحْمَدُونَ وَتُكَبِّرُونَ دُبُرَ كُلِّ صَلاَةٍ ثَلاَثَاً وَثَلاَثِينَ)).
قال: فاختلفنا: ما بيننا فقال بعضنا: نسبح ثلاثاً وثلاثين، ونحمد ثلاثاً
وثلاثين ونكبر أربعاً وثلاثين، قال: فرجعنا إليه، فقال: تقول: سبحان الله
والحمد لله والله أکبر حتی یکون منھن کلھن ثلاثاً وثلاثین.
هذا حديث صحيح، أخرجه البخاري عن محمد بن أبي بكر على
الموافقة (١).
وأخرجه مسلم عن عاصم بن النضر عن معتمر بن سليمان(٢).
فوقع لنا بدلاً عالياً.
ووقع عند مسلم: فرجعت إلى أبي صالح، فعين الراجع والمرجوع
إليه، ولله الحمد.
وروينا في صحيح مسلم، عن كعب بن عُجْرَة رضي الله عنه،
عن رسول الله وَّ قال: ((مُعَقِّبات لا يَخِيبُ قائِلُهُنَّ أَوْ فاعِلُهُنَّ دُبُرَ
(١) رواه البخاري (٦٣٢٩).
(٢) رواه مسلم (٥٩٥) ورواه أبو عوانة (٢/ ٢٧٠ - ٢٧١) وابن خزيمة (٧٤٩) وابن حبان
(٢٠١٤) من طريق المعتمر بن سليمان به، وكذلك البيهقي (١٨٦/٢) والطبراني في الدعاء
(٧٢٢).
٢٦٦

كُلّ صَلاةٍ مَكْتُوبٍ: ثَلاثاً وَثَلاَثِينَ تَسْبِيحَةً، وَثَلاثَاً وَثَلاثِينَ
تَحْمِيدةً، وَأَرْبعاً وَثَلاثِينَ تَكْبِيرةً)).
- ١٧٦ -
بِسْمِ اللهِ الرََّىِ الرَّحَـ
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً
ثم حدثنا شيخنا شيخ الإِسلام، أبو الفضل العسقلاني، إمام الحفاظ،
المشار إليه إملاء من حفظه كعادته في يوم الثلاثاء، عاشر صفر سنة إحد(ى]
وأربعين وثمانمئة، قال وأنا أسمع:
قوله: (وروينا في صحيح مسلم عن كعب بن عجرة ... إلى آخره).
قرأت على فاطمة بنت محمد بن عبد الهادي، وأجاز لنا أبو هريرة بن
الحافظ أبي عبد الله الذهبي، كلاهما عن محمد بن يحيى بن سعد إجازة
للأولى، وسماعاً للثاني، أنا الحسن بن يحيى في كتابه، أنا عبد الله بن
رفاعة، أنا أبو الحسن الخلعي، أنا أبو سعد الماليني، ثنا أبو الحسن
محمد بن عبد الله السليطي إملاء، ثنا عبد الله بن محمد بن شيرويه، ثنا
نصر بن علي الجهضمي، واللفظ له (ح).
وبالسند الماضي مراراً إلى أبي نعيم في المستخرج، ثنا سليمان بن
أحمد، وعبد الله بن محمد بن جعفر، قالا: ثنا عبدان بن أحمد، ثنا معمر بن
سهل، قالا: ثنا أبو أحمد الزبيري، ثنا حمزة الزيات، عن الحكم بن عتيبة،
عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة رضي الله عنه عن
رسول الله وَ له قال: ((مُعَقِّبَاتٌ لا يَخِيبُ قَائِلُهُنَّ أو قال فَاعِلُهُنَّ، ثَلاَثًاً وَثَلاَثِينَ
٢٦٧

تَسْبِيحَةً، وَثَلَاثاً وَثَلاثِينَ تَحْمِيدةً، وَأَزْبَعَاً وَثَلاَثِيْنَ تَكْبِيرةَ فِي دُبُر كُلِّ صَلَاَةٍ))(١).
هذا حديث صحيح، أخرجه مسلم عن نصر بن علي(٢).
فوقع لنا موافقة وبدلاً بعلو.
وبه إلى أبي نعيم، ثنا أبو عمرو بن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا
حبان بن موسى، ثنا عبد الله بن المبارك، ثنا مالك بن مغول، عن الحكم بن
عتيبة، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، قال: لقيني كعب بن عجرة فقال: ألا
أهدي لك هدية؟ فذكر الحديث في الصلاة على النبي ومَّ قال: وقال
رسول الله ◌َله: ((مُعَقِّبَاتٌ)) فذكر نحوه.
أخرجه مسلم عن الحسن بن عيسى عن عبد الله بن المبارك(٣).
فوقع لنا بدلاً عالياً.
وبه إلى أبي نعيم، ثنا أبو بكر الطلحي، ثنا عبيد بن غنام، ثنا أبو بكر
ابن أبي شيبة، ثنا أسباط بن محمد ثنا عمرو بن قيس، عن الحكم، عن
عبد الرحمن، عن كعب قال قال رسول الله وَ له: ((مُعَقِّبَاتٌ لا يَخِيبُ قَائِلُهُنَّ
أَنْ تُسَبِّحَ الله دُبُرَ كُلِّ صَلاَةٍ ثَلاَئاً وَثَلاَثِينَ)) الحديث(٤).
أخرجه مسلم عن محمد بن حاتم(٥) .
والترمذي والنسائي وأبو عوانة جميعاً عن محمد بن إسماعيل
الأحمسي(٦).
وأبو عوانة أيضاً عن عليّ بن حرب(٧).
(١) رواه الطبراني في الكبير (ج ١٩ رقم ٢٦٢).
(٢) رواه مسلم (٥٩٦).
(٣) رواه مسلم (٥٩٦).
(٤) رواه ابن أبي شيبة (٢٢٨/١٠) ومن طريقه الطبراني في الكبير (ج ١٩ رقم ٢٦٠).
(٥) رواه مسلم (٥٩٦).
(٦) رواه الترمذي (٣٤١٢) والنسائي (٧٥/٣) وأبو عوانة (٢٦٩/٢).
(٧) رواه أبو عوانة (٢٦٩/٢).
٢٦٨

ثلاثتهم عن أسباط بن محمد.
فوقع لنا بدلاً عالياً.
قال الترمذي: حديث حسن، وقد رواه شعبة عن الحكم فلم يرفعه،
ورفعه منصور عن الحكم(١).
قلت: هكذا اقتصر الترمذي في ذكر من رفعه على منصور، وقد
أخرجه مسلم من رواية ثلاثة غيره مرفوعاً كما أمليته. ورواه زيد بن أبي
أنيسة عن الحكم مرفوعاً أيضاً.
وبالسند المذكور إلى الخلعي قال: أنا عبد الرحمن بن عمر، ثنا
محمد بن أيوب بن حبيب، ثنا هلال بن العلاء، ثنا سليمان بن عبيد الله، ثنا
عبيد الله بن عمرو، ثنا زيد بن أبي أنيسة، فذكر الحديث بنحوه.
وأما رواية شعبة فقد وقعت لنا موقوفة كما قال الترمذي ومرفوعة عنه
أيضاً.
قرأت على عبد الرحمن بن أحمد بن المبارك، عن أحمد بن منصور
الجوهري سماعاً، أنا عليّ بن أحمد المقدسي، أنا أبو المكارم اللبان في
كتابه، أنا أبو عليّ الحداد، أنا أبو نعيم، أنا أبو محمد بن فارس، ثنا
يونس بن حبيب، ثنا أبو داود الطيالسي، ثنا شعبة أخبرني الحكم قال:
سمعت ابن أبي ليلى، يحدث عن كعب بن عجرة قال: معقبات لا يخيب
قائلهن أن تکبر الله أربعاً وثلاثین وتسبحه ثلاثاً وثلاثين وتحمده ثلاثاً وثلاثين
دبر كل صلاة(٢) .
وهذا الإِسناد صحيح على شرط مسلم.
وقرأت رواية شعبة مرفوعة على أم يوسف بنت محمد الصالحية بها
(١) رواية منصور عند الطبراني في الكبير (ج ١٩ رقم ٢٥٩) والنسائي في عمل اليوم والليلة
(١٥٦) والبخاري في الأدب المفرد (٦٢٢).
(٢) رواه أبو داود الطيالسي (٤٧٧).
٢٦٩

عن عيسى بن عبد الرحمن بن معالي، قال: قرىء على كريمة بنت
عبد الوهاب وأنا أسمع، عن أبي الخير الباغبان، قال: أنا أبو عمرو بن
أبي عبد الله بن منده، أنا أبي، أنا محمد بن عثمان بن حفص، ثنا جعفر بن
محمد بن شاكر، ثنا عفان، ثنا شعبة، قال: سمعت الحكم بن عتيبة يقول:
سمعت عبد الرحمن ابن أبي ليلى، يقول: سمعت كعب بن عجرة، يقول:
قال رسول الله وَله: ((مُعَقِّبَاتٌ)) فذكره.
وأخرجه ابن منده أيضاً من رواية يزيد بن هارون عن شعبة مرفوعاً
قال: ورواه يحيى بن أبي بكير عن شعبة.
قلت: وأخرجه ابن حبان في أوائل صحيحه من طريق شعيب بن حرب
عن شعبة وحمزة الزيات ومالك بن مغول، ثلاثتهم عن الحكم به مرفوعاً (١).
وأما رواية منصور التي أشار إليها الترمذي، فأخرجها النسائي في اليوم
والليلة من رواية سفيان الثوري ومن رواية أبي الأحوص كلاهما عن منصور
رفعه سفيان ووقفه أبو الأحوص، والله أعلم (٢).
وروينا في صحيح مسلم، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن
*
رسول الله وَ﴿ل قال: ((مَنْ سَبَّحَ اللَّهَ في دُبُرِ كُلِّ صَلاةٍ ثَلاثاً
وَثَلاثِينَ، وَحَمِدَ اللَّهَ ثَلاثاً وَثَلاثينَ، وكَبَّرَ اللَّهَ ثَلاثاً وَثَلاثِينَ،
وقَالَ تَمامَ المئة: لا إِلّهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَريكَ له، لَهُ المُلْكُ
وَلَهُ الحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، غُفِرَتْ خَطاياهُ وَإِنْ كَانَتْ
مِثْلَ زَبَدِ البَحْر)).
(١) رواه ابن حبان (٢٠١٩) والطبراني في الكبير (ج ١٩ رقم ٢٦٥).
(٢) انظر التعليق (٦٥٨).
٢٧٠

- ١٧٧ -
بِسْمِ اللهِ الرََّنِ الرَّحَمـ
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
ثم حدثنا شيخ الإسلام، أبو الفضل العسقلاني، إمام الحفاظ، المشار
إليه إملاء من حفظه كعادته في يوم الثلاثاء رابع عشر صفر من شهور سنة إحد
[ی] وأربعين وثمانمئة، قال وأنا أسمع.
قوله: (وروينا في صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه ... إلى
آخره).
أخبرني الإمام العلامة حافظ العصر أبو الفضل بن الحسين رحمه الله،
عن عبد الله بن محمد الصالحي قراءة عليه، أنا عليّ بن أحمد السعدي، عن
محمد بن أبي زيد، أنا محمود بن إسماعيل، أنا أبو الحسين الأصبهاني، أنا
أبو القاسم الطبراني، ثنا معاذ بن المثنى (ح).
وبالسند الماضي إلى أبي نعيم في المستخرج، ثنا حبيب بن الحسن،
ثنا يوسف بن يعقوب القاضي، قالا: ثنا مسدد (ح).
وبالسند الماضي قريباً إلى أبي طاهر بن الفضل، ثنا جدي أبو
محمد بن إسحاق بن خزيمة، ثنا أبو بشر - يعني إسحاق بن شاهين، قالا: ثنا
خالد بن عبد الله، ثنا سهيل بن أبي صالح (ح).
وبه إلى الطبراني ثنا عليّ بن عبد العزيز، ثنا حجاج بن منهال،
ومعلى بن أسد، قال الأول: ثنا حماد بن سلمة، والثاني: ثنا عبد العزيز بن
المختار، كلاهما عن سهيل، عن أبي عبيد - هو مولى سليمان بن
عبد الملك - عن عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:
قال رسول الله وَّهِ: ((مَنْ سَبَّحَ ثَلَاثاً وَثَلاثِينَ دُبُرَ كُلِّ صَلَةٍ وَحَمِدَ ثَلَاثاً
٢٧١

وَثَلاَئِينَ، وَكَبَّرَ ثَلاَئاً وَثَلاَثِينَ، وَقَالَ تَمَامَ الْمِئَةِ: لا إِلَّهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا
شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، غُفِرَتْ ذُنُوبُهُ وَإِنْ
كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ)»(١).
وقدم ابن خزيمة في روايته التكبير على التحميد، وزاد: ((فَإِنَّ ذَلِكَ
تِسْعٌ وَتِسْعُونَ)) وقال: ((غُفِرَتْ خَطَايَاهَ)).
هذا حديث صحيح، أخرجه مسلم عن عبد الحميد بن بيان(٢).
والفريابي في كتاب ((الذكر)) عن وهب بن بقية.
كلاهما عن خالد بن عبد الله.
فوقع لنا بدلاً عالياً على طريق مسلم.
وبه إلى الطبراني ثنا يوسف القاضي ثنا أبو الربيع الزهراني، ثنا
فليح بن سليمان عن سهيل فذكر نحوه(٣).
وأخرجه أحمد عن سريج بن النعمان عن فليح بن سليمان(٤).
وأخرجه أبو عوانة عن أبي أمية الطرسوسي عن أبي الربيع
الزهراني(٥) .
فوقع لنا بدلاً عالياً من الوجهين.
وهكذا رواه زيد بن أبي أنيسة عند النسائي(٦).
وعبد العزيز بن أبي حازم عند الفريابي.
كلاهما عن سهیل.
(١) رواه ابن خزيمة (٧٥٠) والطبراني في الدعاء (٧١٦ و٧١٩).
(٢) رواه مسلم (٥٩٧).
(٣) رواه الطبراني في الدعاء (٧١٧).
(٤) رواه أحمد (٤٨٣/٢).
(٥) رواه أبو عوانة (٢/ ٢٧٠) ووقع تخليط في سنده في النسخة المطبوعة من مسند أبي يعلى.
(٦) رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (١٤٣).
٢٧٢

ورواه مالك في الموطأ عن أبي عبيد شيخ سهيل، فلم يرفعه(١).
واختلف على سهيل في إسناده وسياق متنه، فرواه الأكثر هكذا،
وخالفهم روح بن القاسم.
وبه إلى أبي نعيم، ثنا عبد الله بن محمد بن جعفر، ثنا ابن أبي عاصم
- هو أبو بكر أحمد بن عمرو -، ثنا أمية بن بسطام، ثنا يزيد بن زريع، عن
روح بن القاسم، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة قال:
قالوا: يا رسول الله ذهب أهل الدثور بالأجور فذكر الحديث، وفيه:
(تُسَبِّحُونَ وَتَحْمَدُونَ وَتُكَبِّرُونَ دُبُرَ كُلِّ صَلاَةٍ ثَلَاثاً وَثَلاَثِيْنَ، إِحْدَى عَشَرَةَ
وَإِحْدَى عَشَرَةَ، وَإِحدى عَشَرَة، فَذَلِكَ كُلُّهُ ثَلاَثٌ وَثَلاَثُونَ)).
أخرجه مسلم عن أمية بن بسطام(٢).
فوقع لنا موافقة عالية.
ورواه أبو عوانة عن عباس الدوري عن أمية بن بسطام(٣).
فوقع لنا بدلاً عالياً.
وصنیع مسلم يقتضي أنه کان عند سهیل حدیثان متغايران، وقد قيل:
إن التغيير من قبل سهيل، فإنه لم يتابع عليه، وقد سبق التصريح عن أبي
هريرة بأن كل كلمة تقال ثلاثاً وثلاثين.
وجاء عنه من وجه آخر كذلك، وفيه زيادة فائدة وهي تسمية قائل:
ذهب أهل الدثور.
أخبرني أبو المعالي الأزهري، أنا أبو العباس الحلبي بالسند الماضي
مراراً إلى عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا الوليد - هو ابن
مسلم -، ثنا الأوزاعي، حدثني حسان بن عطية عن محمد بن أبي عائشة،
(١) رواه مالك (١٦٥/١).
(٢) رواه مسلم (٥٩٥).
(٣) لم أر هذه الرواية عند أبي عوانة.
٢٧٣

عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن أبا ذر رضي الله عنه قال: يا رسول الله
ذهب أهل الدثور بالأجور يصلون كما نصلي الحديث، وفيه: ((تُسَبِّحُ دُبُرَ كُلِّ
صَلاَةٍ ثَلاَثًاً وَثَلاثِينَ وَتَحْمَدُ ثَلَاثاً وَثَلَائِينَ وَتُكَبِّرُ ثَلَاثاً وَثَلاَئِينَ، ثُمَّ تَخْتُمُها بِلَ
إِلَهَ إِلا الله وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ
قَدِيرٌ))(١).
هذا حديث صحيح، أخرجه أبو داود عن دحيم - واسمه عبد
الرحمن بن إبراهيم الدمشقي -، عن الوليد بن مسلم(٢).
فوقع لنا بدلاً عالياً.
وأخرجه ابن حبان في صحيحه من طريق دحيم(٣).
وله شاهد عن أبي الدرداء، عند النسائي، وفيه أيضاً أنه سأل عن
ذلك.
وآخر عن أبي ذر نفسه، أخرجه النسائي وابن ماجه وصححه
ابن خزيمة، والله أعلم (٤).
- ١٧٨ -
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحَـ
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم كثيراً
ثم حدثنا شيخ الإسلام، إمام الحفاظ، أبو الفضل العسقلاني، المشار
(١) رواه أحمد (٢٣٨/٢).
(٢) رواه أبو داود (١٥٠٤).
(٣) رواه ابن حبان (٢٠١٥).
(٤) رواه الحميدي (١٣٣) وابن ماجه (٩٢٧) وابن خزيمة (٧٤٨) ولم أره عند النسائي.
٢٧٤

إليه إملاء من حفظه في يوم الثلاثاء رابع عشرين صفر سنة تاريخه، قال وأنا
أسمع:
ذكر شاهد لحديث كعب بن عجرة في أن التكبير أربع وثلاثون.
أخبرني عبد الله بن عمر بن عليّ رحمه الله، أنا أحمد بن محمد بن
عمر، أنا عبد اللطيف بن عبد المنعم، أنا عبد الله بن أحمد الحربي، أنا أبو
القاسم بن الحصين، أنا أبو عليّ بن المذهب، أنا أبو بكر القطيعي، أنا
عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل، حدثني أبي ثنا ابن نمير - يعني
عبد الله - ثنا مالك - يعني ابن مغول - ثنا الحكم، عن أبي عمر قال: نزل
بأبي الدرداء رضي الله عنه ضيف فقال: أمقيم فنسرح أو ظاعن فنعلف؟
قال: بل ظاعن، قال: سأزودك زاداً لو أحد أفضل منه لزودتك، قلت: يا
رسول الله! ذهب الأغنياء بالدنيا والآخرة، يصلون كما نصلي، فذكر
الحديث، وفيه: ((فِي دُبُرِ كُلِّ صَلاَةٍ ثَلاَثًاً وَثَلاَثِينَ تَسْبِيحَةً وَثَلَاثاً وَثَلَاثِينَ
تَحْمِيدَةً وَأَرْبَعاً وَثَلاَثِينَ تَكْبيرةً))(١).
هذا حديث حسن، أخرجه النسائي عن أحمد بن سليمان عن يحيى بن
آدم عن مالك بن مغول(٢).
فوقع لنا عالياً.
وأبو عمر المذكور في السند شامي نزل الكوفة، ويقال له: الصيني
بالمهملة والنون، وأكثر ما يرد غير مسمى، ووقع في رواية في الدعاء
للطبراني أن اسمه نَشِيط بنون ومعجمة وآخره طاء مهملة وزن عظيم، ولم أر
فيه جرحاً ولا تعديلاً(٣).
(١) رواه أحمد (١٩٦/٥).
(٢) نسبه الحافظ المزي أيضاً في تحفة الأشراف إلى النسائي في عمل اليوم والليلة، ولم نجده
في النسخة المطبوعة منه.
(٣) رواه الطبراني في الدعاء (٧١١).
٢٧٥

وقد وقع لي حديثه من وجه آخر أعلى بدرجة أخرى.
قرأت على شيخ الإسلام أبي الفضل الحافظ رحمه الله بالسند الماضي
إلى الطبراني ثنا يوسف القاضي، ومحمد بن محمد التمار، قال الأول: ثنا
سليمان بن حرب، والثاني: ثنا أبو الوليد الطيالسي قالا: حدثنا شعبة، ثنا
الحكم، فذكره، وفيه: ((تُسَبِّحُ ثَلاَثًاً وَثَلاَثِينَ)) الحديث(١).
أخرجه أحمد عن محمد بن جعفر المعروف بغندر عن شعبة(٢).
فوقع لنا بدلاً عالياً.
وأخرجه النسائي عن بندار عن غندر(٣).
وبه إلى الطبراني ثنا إسحاق بن إبراهيم، أنا عبد الرزاق، أنا الثوري،
عن عبد العزيز بن رفيع، عن أبي عمر الشامي، فذكر نحوه (٤).
وهكذا رواه أبو الأحوص ومعمر وغيرهما عن عبد العزيز، وخالفهم
شريك، فزاد في سنده أم الدرداء.
وبه إلى الطبراني ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا يحيى الحماني،
ثنا شريك، عن عبد العزيز بن رفيع، قال: حدثني رجل من أهل الشام يقال
له أبو عمر، عن أم الدرداء قالت: نزل بأبي الدرداء ضيف، فذكر الحديث
بنحوه، وفيه: ((أَنْ تُسَبِّح اللَّهَ)) إلى آخره(٥) .
أخرجه النسائي من رواية يزيد بن هارون عن شريك(٦).
فوقع لنا عالياً بدرجتين.
وله شاهد آخر في فائدة زائدة.
(١) رواه الطبراني في الدعاء (٧١٠).
(٢) رواه أحمد (٤٤٦/٦).
(٣) رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (١٥٠).
(٤) رواه الطبراني في الدعاء (٧٠٨) وعبد الرزاق (٣١٨٧).
(٥) رواه الطبراني في الدعاء (٧٠٧).
(٦) رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (١٤٨).
٢٧٦

أخبرني الشيخ أبو إسحاق التنوخي، أنا أبو العباس الصالحي، حدثنا
أبو المنجى بن اللتي، أنا أبو الوقت، أنا أبو الحسن الداودي، أنا أبو محمد
السرخسي، ثنا إبراهيم بن خزيم، حدثنا عبد بن حميد، ثنا روح بن عبادة
(ح).
وأخبرني الشيخ المذكور قال: أخبرنا أبو العباس عن محمد بن
مسعود، أخبرنا أبو الوقت، أخبرنا الداودي، أخبرنا السرخسي، أنا عيسى بن
عمر، أنا الدارمي، أنا عثمان بن عمر، قالا: ثنا هشام بن حسان، عن
محمد بن سيرين، عن كثير بن أفلح، عن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال:
أمرنا رسول الله لي أن نسبح في دبر كل صلاة ثلاثاً وثلاثين تسبيحة، ونحمد
ثلاثاً وثلاثين تحميدة، ونكبر أربعاً وثلاثين تكبيرة، فرأى رجل في منامه أن
رجلاً قال له لو جعلتموها خمساً وعشرين خمساً وعشرين وزدتم فيها
التهليل، فذكر ذلك الرجل للنبي وَل﴿ فقال: ((كَذَلِكَ فَافْعَلُوا))(١).
هذا حديث صحيح، أخرجه أحمد عن روح بن عبادة وعثمان بن عمر
فرقهما(٢).
فوقع لنا موافقة عالية فيهما.
وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه عن أبي قدامة عن عثمان بن عمر(٣).
فوقع لنا بدلاً عالياً.
وأخرجه ابن حبان عن ابن خزيمة (٤).
وأخرجه النسائي من وجه آخر عن هشام بن حسان(٥).
(١) رواه عبد بن حميد (٢٤٥) والدارمي (١٣٦١) والطبراني في الدعاء (٧٣١).
(٢) رواه أحمد (١٨٤/٥ و١٩٠).
(٣) رواه ابن خزيمة (٧٥٢).
(٤) رواه ابن حبان (٢٠١٧) ورواه الحاكم (٢٥٣/١) والطبراني (٤٨٩٨).
(٥) رواه النسائي (٧٦/٣) وفي عمل اليوم والليلة (١٥٧) ورواه الترمذي (٣٤١٣) والطبراني
(٤٨٩٨).
٢٧٧

فوقع لنا عالياً جدّاً. ورجاله رجال الصحيح إلا كثير بن أفلح وقد وثقه
النسائي والعجلي، ولم أر لأحد فيه كلاماً. ولحديثه هذا شاهد عن ابن عمر.
وبه إلى الطبراني ثنا عليّ بن عبد العزيز، ثنا أحمد بن يونس، ثنا
عليّ بن الفضيل بن عياض، ثنا عبد العزيز بن أبي رواد، عن نافع، عن
ابن عمر، قال: أتي رجل في المنام من الأنصار فقيل له: بم أمركم نبيكم وَل
فذكر مثله، فقال: سبحوا خمساً وعشرين وكبروا خمساً وعشرين واحمدوا
خمساً وعشرين وهللوا خمساً وعشرين، فذكر ذلك للنبي وَّ فقال: ((افْعَلُوا
كَمَا قَالَ الأَنْصَارِيُّ)»(١) .
هذا حديث حسن من هذا الوجه، أخرجه أبو العباس السراج عن
يوسف بن موسى ومحمد بن عثمان بن كرامة كلاهما عن أحمد بن يونس،
فوافقناه في شيخ شيخه بعلو، ولله الحمد.
وروينا في صحيح البخاري في أوائل كتاب الجهاد، عن سعد بن
أبي وقاص رضي الله عنه: أن رسول الله وَلّ كان يتعوّذ دُبُرَ
الصلاة بهؤلاء الكلمات: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الجُبْنِ، وَأعُوذُ
بكَ أنْ أُرَدَّ إلى أَرْذَلِ العُمُرِ، وأعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الدُّنْيا، وأعُوذُ
بِكَ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ)).
وروينا في سنن أبي داود والترمذي والنسائي، عن عبد الله بن
عمرو رضي الله عنهما، عن النبيّ وَّ قال: ((خَصْلَتانِ أوْ
خَلَّتَانِ لا يُحافِظُ عَلَيْهِمَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ إلا دَخَلَ الجَنَّةَ، هُمَا يَسِيرٌ،
(١) رواه الطبراني في الدعاء (٧٣٠).
٢٧٨

وَمَنْ يَعْمَلُ بِهِمَا قَلِيلٌ: يُسَبِّحُ اللَّهُ تَعالى دُبُرَ كُلّ صَلاةٍ عَشْراً،
وَيَحْمَدُ عَشْراً، ويُكَبِّرِ عَشْراً، فَذَلِك خَمسُونَ ومِئَةٌ باللِّسانِ،
وألْفٌ وخَمْسُمِئَةٍ في المِيزَانِ. وَيُكَبِّرُ أرْبَعاً وَثَلاثِينَ إِذَا أَخَذَ
مَضْجَعَهُ وَيَحْمَدُ ثَلاثاً وَثَلاثِينَ، وَيُسَبِّحُ ثَلاثاً وَثَلاثِينَ، فَذَلكَ مِنَّةٌ
باللِّسانِ، وألفٌ بالميزَانِ)). قال: فلقد رأيت رسول الله وَلهم
يعقدها بيده، قالوا: يا رسول الله! كيف هما يسير، ومن يعمل
بهما قليل؟ قال: ((يأتِي أحَدَكُمْ - يعني الشيطان - في مَنامِهِ فَيُنَوِّمُهُ
قَبْلَ أنْ يَقُولَهُ، ويأتِيهِ فِي صَلاتِهِ فَيُذَكِّرَهُ حاجَةً قَبْلَ أَنْ يَقُولَهَا))
إسناده صحيح، إلا أن فيه عطاء بن السائب وفيه اختلاف بسبب
اختلاطه، وقد أشار أيوبُ السختياني إلى صحة حديثه هذا.
- ١٧٩ -
بِسْمِ اللَّهِ الرََّنِ الرّحمـ
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً
ثم في باكورة يوم الثلاثاء، أول ربيع الأول من شهور سنة إحد (ى]
وأربعين وثمانمئة، حدثنا شيخنا، أبو الفضل العسقلاني، شيخ الإسلام، إمام
الحفاظ، إملاء من حفظه كعادته، قال وأنا أسمع:
قوله: (وروينا في صحيح البخاري في أوائل كتاب الجهاد ... إلى
آخره).
أخبرني المسند أبو عليّ محمد بن محمد بن الجلال رحمه الله، أنا أبو
العباس بن أبي طالب وست الوزراء التنوخية، قالا: ثنا أبو عبد الله
٢٧٩

الزبيدي، أنا عبد الأول بن عيسى، أنا عبد الرحمن بن محمد، أنا عبد الله بن
أحمد، أنا محمد بن يوسف، أنا محمد بن إسماعيل، ثنا موسى بن إسماعيل
(ح).
وقرأت على شيخنا الإمام أبي الفضل الحافظ رحمه الله بالسند
الماضي قريباً إلى الطبراني في الدعاء ثنا أبو مسلم الكشي، ثنا سهل بن
بكار، قالا: ثنا أبو عوانة قال: سمعت عبد الملك بن عمير، قال: سمعت
عمرو بن ميمون الأزدي، يقول: كان سعد - يعني ابن أبي وقاص -
رضي الله عنه يعلم بنيه هؤلاء الكلمات كما يعلم المعلم الغلمان الكتابة
ويقول: إن رسول الله وَ﴿ كان يتعوذ بهن دبر الصلاة: ((اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ
مِنْ الْجُبنِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْبُخْلِ، وأَعُوذُ بِكَ أَنْ أُرَّدَّ إِلَى أَزْذَلِ الْعُمُرِ، وَأَعُوذُ
بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الدُّنْيَا، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ)).
قال عبد الملك: فحدثت به مصعب بن سعد، فصدقه(١).
هذا حديث صحيح، أخرجه البخاري في باب التعوذ من الجبن من
كتاب الجهاد من هذا الوجه، وأخرجه أيضاً في أواخر صفة الصلاة، وفي
كتاب الدعوات من رواية زائدة ومن رواية عبد بن حميد ومن رواية شعبة
ثلاثتهم عن عبد الملك بن عمير، لكن قالوا: عن مصعب بن سعد عن أبيه،
ولم يذكروا عمرو بن ميمون ولا التقييد بدبر الصلاة(٢).
وقد أخرجه الترمذي والنسائي من رواية عبيد الله بن عمرو الرقي عن
عبد الملك عن عمرو بن ميمون ومصعب بن سعد جميعاً عن سعد، وزادا
فيه: في دبر الصلاة(٣).
(١) رواه البخاري (٢٨٢٢) والطبراني في الدعاء (٦٦٢).
(٢) رواه البخاري (٦٣٦٥ و٦٣٧٠ و٦٣٧٤ و٦٣٩٠).
(٣) رواه الترمذي (٣٥٦٧) والنسائي (٢٦٦/٨) وفي إسناد النسائي زيادة إسرائيل في الإسناد
وهو خطأ ورواه الطبراني في الدعاء (٦٦١).
٢٨٠